النص المفهرس
صفحات 41-60
الجزء الثاني والعشرون ٤١ سورة يس يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، وأسألك أن تنّر بالكتاب بصري ، وتطلق به لساني ، وتفرج به عن قلبي ، وتشرح به صدري ، وتستعمل به بدني ، وتقوّيني على ذلك ، وتعينني عليه . فانه لا يعينني على الخير غيرك ، ولا يوفق له الا أنت ، فافعل ذلك ثلاث جمع ، أوخمسا ، أوسبعا ، تحفظه باذن الله . وما أخطأ مؤمنا قط، فأتى النبي ◌َّ بعد سبع جمع ، فاخبره بحفظه القرآن والحديث ، فقال النبي عي مؤمن ورب الكعبة علم أبا حسن علم أبا حسن)). بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّكَ لِمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) عَلَى صِرَاطٍ تُسْتَقِيمٍ ) تَنِزِيلَ يَسَرَبُ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيـ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴾؛ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ ءَابَا ؤُهُمْ فَهُمْ غَفِلُونَ ﴿ لَقَدْ حَقِّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ إِنَّا جَعَلْنَا فِى أَعْنَفِهِمْ أَغْلَلًا فَهِىَ إِلَى الْأَذْ قَانِ فَهُم تُقْمَحُونَ ﴾ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَبْدِهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدَّ فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْءَ أَنْذَرْتَّهُمْ أَقْ لَمْ تُنْذِ رَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ إِنَّمَا ◌ُذِرُ منْ آتَبَعَ الذِّكْر وَخْشِى الرَّحْمَنِ بِالْغَنْبِ فَبَشْزُ مِغْفِرَةٍ وَآَجْرِكِپِ﴾ أخرج ابن مردويه من طريق ابن عباس قال ﴿يس﴾ محمد عَّةٍ . وفي لفظ قال : يا محمد . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن محمد بن الحنفية في قوله ﴿يس﴾ قال: یا محمد . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿یس﴾ قال: يا انسان. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن وعكرمة والضحاك . مثله . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿يس﴾ الجزء الثاني والعشرون ٤٢ سورة يس قال : يا انسان بالحبشية . وأخرج ابن أبي حاتم عن أشهب قال : سألت مالك بن أنس أينبغي لاحد أن يتسمى بيس؟ فقال: ما أراه ينبغي لقوله ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ يقول: هذا اسمي ، تسمیت به . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قول الله ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ قال: يقسم اللّه بما يشاء ، ثم نزع بهذه الآية ﴿سلام على آل ياسين﴾(١) كأنه يرى أنه سلم على رسوله . وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن أبي كثير في قوله ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ قال : يقسم بالف عالم ﴿انك لمن المرسلين﴾. وأخرج ابن مردويه عن كعب الأحبار في قوله ﴿يس﴾ قال: هذا قسم ، أقسم به ربك قال ﴿يا محمد انك لمن المرسلين﴾ قبل أن اخلق الخلق بالفي عام . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين﴾ قال: اقسم كما تسمعون انه ﴿لمن المرسلين على صراط مستقيم﴾ أي على الاسلام (تنزيل العزيز الرحيم﴾ قال: هو القرآن ﴿لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم﴾ قال: قريش لم يأت العرب رسول قبل محمد عَ ئية، لم يأتهم ولا آباءهم رسول قبله . وأخرج ابن جرير عن عكرمة ﴿لتنذر قوماً ما أنذر آباءهم﴾ قال بعضهم لتنذو قوماً ما أنذر آباؤهم﴾ ما أنذر الناس من قبلهم ، وقال بعضهم ﴿ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم﴾ أي هذه الأمة لم يأتهم نذير حتى جاءهم محمد عليه. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ لقد حق القول على أكثرهم﴾ قال : سبق في علمه . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((كان النبي عَّه يقرأ في المسجد، فيجهر بالقراءة ، حتى تأذّى به ناس من قريش ، حتى قاموا ليأخذوه ، واذا أيديهم مجموعة الى أعناقهم ، وإذا هم لا يبصرون ، فجاؤا إلى النبي عَّ فقالوا: ننشدك الله والرحم يا محمد، ولم يكن بطن من بطون قريش الا وللنبي عَ ◌ّ فيهم قرابة، فدعا النبي عَ ◌ّ حتى ذهب ذلك عنهم. فنزلت ﴿يس (١) الصافات ١٣٠ . الجزء الثاني والعشرون ٤٣ سورة يس والقرآن الحكيم﴾ الى قوله ﴿أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ قال: فلم يؤمن من ذلك النفر أحد)). وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي اللّه عنه قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمداً لأفعلن. ولأفعلن ... فنزلت ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ الى قوله﴿ لا يبصرون) فكانوا يقولون: هذا محمد فيقول : أين هو أين هو ... ؟ لا يبصره . وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وجعلنا من بين أيديهم سدا﴾ قال: كفار قريش غطاء﴿فاغشيناهم﴾ يقول: ألبسنا أبصارهم ﴿فهم لا يبصرون﴾ النبي ◌ِعَ ليه فيؤذونه ، وذلك ان ناسا من بني مخزوم تواطؤا بالنبي عَّه ليقتلوه. منهم أبو جهل ، والوليد بن المغيرة. فبينا النبي عَّه قائم يصلي يسمعون قراءته ، فارسلوا اليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى أتي المكان الذي يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف اليهم ، فاعلمهم ذلك ، فاتوه فلما انتهوا الى المكان الذي يصلي فيه ، سمعوا قراءته فيذهبون اليه فيسمعون أيضا من خلفهم ، فانصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا . فذلك قوله ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا .. وأخرج ابن اسحق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل عن محمد بن كعب القرظي قال: اجتمع قريش. وفيهم أبو جهل على باب النبي عَّة. فقالوا على بابه : ان محمدا يزعم انكم ان بايعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ، وبعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم نار تحرقون فيها، فخرج رسول اللّه عَ لَّه، وأخذ حفنة من تراب في يده قال: ((نعم. أقول ذلك، وأنت أحدهم، وأخذ الله على أبصارهم فلا يرونه ، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم ، وهو يتلو هذه الآيات ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ الى قوله ﴿فاغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ حتى فرغ رسول الله عَّةِ من هؤلاء الآيات ، فلم يبق رجل الا وضع على رأسه ترابا ، فوضع كل رجل منهم يده على رأسه ، وإذا عليه تراب فقالوا: لقد كان صدقنا الذي حدثنا )). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ﴿الأغلال﴾ ما بين الصدر الى الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ كما تقمح الدابة باللجام . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله = الجزء الثاني والعشرون ٤٤ سورة يس عنهما أنه قرأ﴿انا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿مقمحون﴾ قال : مجموعة أيديهم الى أعناقهم تحت الذقن . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿مقمحون﴾ قال ﴿المقمح﴾ الشامخ بانفه، المنكس برأسه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر : ونحن على جوانبها قعود نغض الطرف كالإبل القماح وأخرج الخرائطي في مساوئ الاخلاق عن الضحاك رضي الله عنه في قوله﴿ انا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ قال: البخل . أمسك اللّه أيديهم عن النفقة في سبيل الله ﴿فهم لا يبصرون﴾. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ قال: في بعض القراءات ((انا جعلنا في أيمانهم أغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون)) قال : مغلولون عن كل خير. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿فهم مقمحون﴾ قال : رافعو رؤوسهم ، وأيديهم موضوعة على أفواههم . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ (( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن -خلفهم سداً)) برفع السين فيهما ﴿فاغشيناهم﴾ بالغين. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : اجتمعت قريش بباب النبي عليه ، ينتظرون خروجه ليؤذوه ، فشق ذلك عليه ، فاتاه جبريل بسورة ﴿يس﴾ وأمره بالخروج عليهم ، فاخذ كفا من تراب ، وخرج وهو يقرأوها ويذر التراب على رؤوسهم ، فما رأوه حتى جاز، فجعل أحدهم يلمس رأسه ، فيجد التراب وجاء بعضهم فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : ننتظر محمدا فقال : لقد رأيته داخلا المسجد قالوا : قوموا فقد سحركم . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : اجتمعت قريش فبعثوا عتبة بن ربيعة فقالوا : أئتر هذا الرجل ، فقل له ان قومك يقولون : انك جئت بأمرٍ عظيم ، ولم يكن عليه آباؤنا ، ولا يتبعك عليه أحلامنا ، وانك انما صنعت هذا انك ذو حاجة ، الجزء الثاني والعشرون ٤٥ سورة يس فان كنت تريد المال فان قومك سيجمعون لك ويعطونك ، فدع ما تريد وعليك بما كان عليه آباؤك ، فانطلق اليه عتبة فقال له : الذي أمروه ، فلما فرغ من قوله وسكت . قال رسول اللّه عَلفيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، حم تنزيل من الرحمن الرحيم)(١) فقرأ عليه من أولها حتى بلغ (فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد ونمود) (٢) فرجع عتبة فأخبرهم الخبر، فقال: لقد كلمني بكلام ما هو بشعر ، ولا بسحر ، وانه لكلام عجيب ، ما هو بكلام الناس ، فوقعوا به ، وقالوا نذهب اليه بأجمعنا، فلما أرادوا ذلك، طلع عليهم رسول اللّه مَّه ، فعمدهم حتى قام على رؤوسهم، وقال بسم الله الرحمن الرحيم ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ حتى بلغ ﴿إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا﴾ فضرب اللّه بايديهم على أعناقهم ، فجعل من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ، فاخذ ترابا ، فجعله على رؤوسهم ، ثم انصرف عنهم ، ولا يدرون ما صنع بهم ، فعجبوا وقالوا : ما رأينا أحدا قط أسحر منه أنظروا ما صنع بنا)). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : أئتمر ناس من قريش بالنبي ◌َِّ ليسطوا عليه، فجاؤا يريدون ذلك، فجعل الله ﴿من بين أيديهم سدا﴾ قال : ظلمة ﴿ومن خلفهم سدا﴾ قال: ظلمة ﴿فاغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ قال: فلم يبصروا النبي عَئه. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال : كان ناس من المشركين من قريش يقول بعضهم لبعض : لوقد رأيت محمدا لفعلت به كذا وكذا ، فاتاهم النبي عَيّ، وهم في حلقة في المسجد ، فوقف عليهم فقرأ ﴿يس والقرآن الحكيم﴾ حتى بلغ ﴿لا يبصرون﴾ ثم أخذ ترابا، فجعل يذره على رؤوسهم ، فما يرفع إليه رجل طرفه، ولا يتكلم كلمة، ثم جاوز النبي عَّة ، فجعلوا ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم ، والله ما سمعنا ، واللّه ما أبصرنا، واللّه ما عقلنا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا﴾ قال : عن الحق ﴿فهم﴾ يترددون ﴿فاغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ هدى ، ولا ينتفعون به. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : جعل هذا السد (١) فصلت ١ - ٢ . (٢) فصلت ١٣ . الجزء الثاني والعشرون ٤٦ سورة يس بينهم وبين الاسلام والايمان ، فلم يخلصوا اليه. وقرأ ﴿وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾ من منعه الله لا يستطيع. وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم النخعي ، أنه كان يقرأ ((من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سداً )) بنصب السين . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة أنه قرأ ﴿فاغشيناهم ﴾. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿إنما تنذر من اتبع الذكر﴾ قال: اتباع الذكر اتباع القرآن ﴿وخشي الرحمن بالغيب ﴾ قال: خشي عذاب الله وناره ﴿فبشره بمغفرة وأجر كريم﴾ قال: الجنة. قوله تعالى: إِنَّا تَحْنُ تُحِى الْتَوْلَى وَتَكْثُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ وَككُلُّشَىْءٍ أحصدنَهُ فِي إِمَامِتُبِينٍ أخرج عبد الرزاق والترمذي وحسنه والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعيد الخدري قال : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ، فارادوا أن ينتقلوا الى قرب المسجد ، فانزل الله ﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ فدعاهم رسول اللّه عز له. فقال: ((انه يكتب آثاركم ، ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا)). وأخرج عبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ﴿انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم ﴾ قال: الخطا. وأخرج الفريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الأنصار منازلهم بعيدة من المسجد ، فأرادوا أن ينتقلوا قريبا من المسجد ، فنزلت ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ فقالوا : بل نمكث مكاننا . وأخرج مسلم وابن جرير وابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال : ان بني سلمة أرادوا أن يبيعوا ديارهم، ويتحولوا قريباً من المسجد، فقال لهم رسول اللّه عائهم: ((يا بني سلمة دياركم نكتب آثاركم )). الجزء الثاني والعشرون ٤٧ سورة يس وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن مردويه عن أنس قال : أراد بنو سلمة أن يبيعوا دورهم، ويتحوّلوا قريب المسجد، فبلغ ذلك النبي عَّهِ ، فكره أن تعرى المدينة فقال (( يا بني سلمة أما تحبون أن تكتب آثاركم الى المسجد؟ قالوا : بلى . فاقاموا)). وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس رضي الله عنه في قوله ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال : هذا في الخطو يوم الجمعة . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وابن مردويه عن أبيّ بن كعب قال : كان رجل ما يعلم من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلا منه من المسجد، فكان يشهد الصلاة مع النبي علّه ، فقيل له لو اشتريت حمارا تركبه في الرمضاء والظلمات ، فقال والله ما يسرني أن منزلي بلصق المسجد، فأخبر بذلك رسول اللّه عَّم فسأله عن ذلك، فقال: يا رسول اللّه كما يكتب أثري ، وخطاي ، ورجوعي الى أهلي ، واقبالي ، وادباري ، فقال رسول اللّه عَبفى: ((أعطاك الله ذلك كله، وأعطاك ما احتسبت أجمع)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَلاته: ((من حين يخرج أحدكم من منزله الى منزل رجل يكتب له حسنة ، ويحط عنه سيئة )) . وأخرج عبد بن حميد عن مسروق قال : ما خطا رجل خطوة الاكتب الله له حسنة أوسيئة . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَظّم: ((الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا)) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ونكتب ما قدموا﴾ قال: أعمالهم ﴿وآثارهم﴾ قال: خطاهم بأرجلهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: لو كان مغفلا شيئاً من أثر ابن آدم لأغفل هذا الأثر التي تعفها الرياح ، ولكن أحصر على ابن آدم أثره ، وعمله كله ، حتى أحصى هذا الأثر فما هو في طاعة الله أو معصيته ، فمن استطاع منكم ان يكتب أثره في طاعة الله ، فليفعل . الجزء الثاني والعشرون ٤٨ سورة يس وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال: ما سنوا من سنة ، فعملوا بها من بعد موتهم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿نكتب ما قدموا﴾ قال: ما قدموا من خير﴿وآثارهم﴾ قال: ما أورثوا من الضلالة . وأخرج ابن أبي حاتم عن جرير بن عبدالله البجلي قال: ((قال رسول اللّه عَطيعٍ: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء. ثم تلا هذه الآية ﴿ ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الضريس في فضائل القرآن وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿وكل شيء أحصيناه في امام مبين﴾ قال : أم الكتاب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وَكل شيء أحصيناه في امام مبين﴾ قال: كل شيء من امام عند اللّه محفوظ ، يعني في کتاب . وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم رضي الله عنه ﴿وكل شيء أحصيناه في امام مبين﴾ قال : كتاب . قوله تعالى: وَأَضْرِبْ لَّهُمْ تَّثَلََّ أَ صْحَبِ الْقُرْيَدِ إِذْجَاءَ هَا الْمُرْسَلُونَ ﴾إِذْأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ أَثْتَيْنِ فَكَّ بُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَّالِثٍ فَقَالُواْ إِنَّ إِلَيْكُ مُرْسَلُونَ ﴾ قَالُواْمًّا أَنْتُمْ إِلَّابِشْرٌ مِثْلُنَاوَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَىءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلََّتَكْذِبُونَ ﴾ قَالُواْ رَبْنُنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَُّرْسَلُونَ ﴿ وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّ الْبَلَغُ الْمُبِينُ ﴾ قَالُوَّا الجزء الثاني والعشرون ٤٩ سورة يس إِنَّاتَطَِّّرْنَابِكُمْ لَيْنِ لَيْتَكْثَهُواْلَنْجُمَّكُمْ وَلَيْمَسَنَّكُمْ يِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ قَالُواْ طَِّرُّكُمْ تَعَكُمْ أَبِن ذُكِّرْتُمَّبُّلْ أَنْثُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴾ وَجَّةً مِنْأَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَقَوْمٍ أَتَّعُواْ الْمُرْسَلِينَ أَتْبِعُواْ مَن لَ يَسْئَلُكُمْ أَجْرًاوَهُم تُهْتَّدُونَ ﴿ وَمَالِى لَا أَعْبُالَّذِى فَطَرَّبِي وَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ ﴾ ◌َ أَّخِذُ مِن دُونِ} ءَآلِهَةً إِن يُرِذْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍلَّا تُغْنِ عَنِى شَفَكَعَّةُه ◌ُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ ٥ إِّ إِذَّا لَّفِى ضَلَالٍ قُمِنٍ ﴿ إِءَامَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْتَمْعُونٍ ﴾ قِيلَادْ خُل الْجَنَّةُ قَالَ يَكلِّثْ قَوْمٍ يَعْلَمُون ﴾ (ماغفرلىرَبِّ وَجَعَلَنِىمِنالْمُكْرِمِينَ ٣٧ أخرج الفريابي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية﴾ قال : هي انطاكية . وأخرج ابن أبي حاتم عن بريدة ﴿أصحاب القرية﴾ قال: انطاكية. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿أصحاب القرية اذ جاءها المرسلون﴾ قال: انطاكية . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿أصحاب القرية اذ جاءها المرسلون﴾ قال: ذكر لنا أنها قرية من قرى الروم ، بعث عيسى بن مريم اليها رجلين ، فكذبوهما . وأخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان موسى بن عمران عليه السلام بينه وبين عيسى ألف سنة ، وتسعمائة سنة ولم يكن بينهما ، وانه أرسل بينهما ألف نبي من بني إسرائيل ، ثم من أرسل من غيرهم ، وكان بين ميلاد غيسى والنبي عَّهِ خمسمائة سنة وتسع وستون الدر المنثور م ٤ ج ٧ الجزء الثاني والعشرون ٥٠ سورة يس سنة ، بعث في أولها ثلاثة أنبياء . وهو قوله ﴿اذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ والذي عززبه : شمعون . وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي ليس فيها رسول أربعمائة سنة وأربعة وثلاثين سنة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿اذ أرسلنا إليهم اثنين﴾ قال: بلغني أن عيسى بن مريم بعث الى أهل القرية - وهي انطاكية - رجلين من الحواريين، واتبعهم بثالث . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ﴿اذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ قال: لكي تكون عليهم الحجة أشد ، فأتوا أهل القرية ، فدعوهم الى الله وحده وعبادته لا شريك له ، فكذبوهم . وأخرج ابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : اسم الرسولين اللذين قالا ﴿اذ أرسلنا إليهم اثنين﴾ شمعون. ويوحنا. واسم (الثالث ) بولص . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿فعززنا بثالث﴾ مخففة. وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿اذ أرسلنا إليهم اثنين ... ﴾. قال: اسم الثالث الذي عزز به : سمعون بن يوحنا . والثالث بولص ، فزعموا ان الثلاثة قتلوا جميعا ، وجاء حبيب وهو يكتم إيمانه ﴿فقال يا قوم اتبعوا المرسلين) فلما رأوه أعلن بايمانه فقال ﴿اني آمنت بربكم فاسمعون﴾ وكان نجارا ألقوه في بئر، وهي الرس، وهم أصحاب (الرس)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿قالوا انا تطيرنا بكم﴾ قال : يقولون ان أصابنا شر فانما هو من أجلکم ﴿لئن لم تنتهوا لنرجمنکم﴾ بالحجارة ﴿قالوا طائركم معکم﴾ أي أعمالكم معكم ﴿أئن ذكرتم﴾ يقول: اثن ذكرناكم بالله، تطيرتم بنا . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿لرجمنكم﴾ قال: لنشتمنكم قال والرجم في القرآن كله الشتم وفي قوله ﴿ طائركم معكم أثن ذكرتم ﴾ يقول : ما کتب علیکم واقع بكم . الجزء الثاني والعشرون ٥١ سورة يس وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (( طائركم معكم)) قال : شؤمکم معكم . وأخرج عبد بن حميد عن يحيي بن وثاب انه قرأها ((أئن ذكرتم )) بالخفض وقرأها زر بن حبيش ((أن ذكرتم)) بالنصب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ قال : هو حبيب النجار. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد . مثله . وأخرج ابن جرير عن أبي مجلز قال : كان اسم صاحب (يس) حبيب بن مري . وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس قال : اسم صاحب ( يس) حبيب وكان الجذام قد أسرع فيه . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ قال: بلغني أنه رجل كان يعبد اللّه في غار، واسمه حبيب ، فسمع بهؤلاء النفر الذين أرسلهم عيسى الى أهل انطاكية ، فجاءهم فقال : تسألون اجرا فقالوا : لا ، فقال لقومه ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون﴾ حتى بلغ ﴿فاسمعون﴾ قال: فرجموه بالحجارة فجعل يقول : رب اهد قومي ﴿فانهم لا يعلمون بما غفر لي ربي﴾ حتى بلغ ﴿ان كانت الا صيحة واحدة﴾ قال: فما نوظروا بعد قتلهم اياه حتى أخذتهم ﴿صيحة واحدة فاذا هم خامدون﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الحكم في قوله ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ قال : بلغنا أنه كان قصارا . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل﴾ كان حراثا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن كعب ان ابن عباس سأله عن أصحاب الرس فقال: انكم معشر العرب تدعون البئر رساً وتدعون القبر رساً فخدوا خدوداً في الأرض، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في ﴿يس﴾ ﴿اذ أرسلتا الجزء الثالث والعشرون ٥٢ سورة يس إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالت ) وكان الله تعالى اذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه من الناس ، وكانت الانبياء تقتل ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة ، وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليدركهم ، فيشهدهم على إيمانه ، فأقبل على قومه فقال ( يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ الى قوله ﴿لفي ضلال مبين﴾ ثم أقبل على الرسل فقال ﴿ اني آمنت بربكم فاسمعون﴾ ليشهدهم على إيمانه فأُخِذَ فَقُذِفَ في النار فقال الله تعالى ﴿ ادخل الجنة﴾ قال ﴿يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ﴾ . وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال : لما قال صاحب ( يس ) ﴿ يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ خنقوه ليموت فالتفت الى الأنبياء فقال ﴿ اني آمنت بربكم فاسمعون﴾ أي فاشهدوا لي . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وان المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( قيل ادخل الجنة) قال: وجبت له الجنة ﴿قال يا ليت قومي يعلمون﴾ قال: هذا حين رأى الثواب . قوله تعالى: ﴿ وَمَآ أَنْزَ لْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ مِن جُندٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ ﴿إِن كَانَتَ إِلَّصَيْحَةٌ وَحِدَةٌ فَإِذَاهُمْ خَمِدُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله ﴿ وما أنزلنا على قومه ... ﴾ قال: ما استعنت عليهم جنداً من السماء ولا من الأرض . وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن سيرين قال: في قراءة ابن مسعود ((ان كانت الارتقة واحدة)) وفي قراءتنا ﴿ان كانت إلا صيحة واحدة وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ( فإذا هم خامدون ) قال : ميتون . وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس عن النبي عَّه قال: السبق ثلاثة . فالسابق الى موسى يوشع بن نون ، والسابق الی عیسی صاحب يس. والسابق الى محمد علي علي بن أبي طالب . وأخرج ابن عساكر من طريق صدقة القرشي عن رجل قال : قال رسول اللّه الجزء الثالث والعشرون ٥٣ سورة پس عَ: ((أبو بكر الصديق خير أهل الأرض إلا أن يكون نبي ، والا مؤمن آل ياسين ، والا مؤمن آل فرعون)». وأخرج ابن عدي وابن عساكر ثلاثة ما كفروا بالله قط . مؤمن آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وآسية امرأة فرعون . وأخرج البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه عَّاتٍ : ((الصديقون ثلاثة. حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار صاحب آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب . وأخرج أبو داود وأبو نعيم وابن عساكر والديلمي عن أبي ليلى قال : قال رسول اللّه عَل: ((الصديقون ثلاثة. حبيب النجار مؤمن آل ياسين ، الذي قال ﴿ يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال ( أتقتلون رجلاً إن يقول ربي اللّه) (١) وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم)). وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل عن عروة قال : قدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول اللّه عَّي، ثم استأذن ليرجع إلى قومه، فقال له رسول اللّه معمطئيه: ((انهم قاتلوك ؟ قال : لو وجدوني نائماً ما أيقظوني ، فرجع اليهم ، فدعاهم إلى الإسلام ، فعصوه وأسمعوه من الاذى ، فلما طلع الفجر قام على غرفة ، فأذن بالصلاة . وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول اللّه عَ طل حين بلغه قتله : مثل عروة . مثل صاحب يس . دعا قومه الى اللّه فقتلوه)). وأخرج ابن مردويه من حديث ابن شعبة موصولا . نحوه . وأخرج عبد بن حميد والطبراني عن مقسم عن ابن عباس. ان النبي عَ ئه بعث عروة بن مسعود إلى الطائف الى قومه ثقيف ، فدعاهم إلى الإسلام ، فرماه رجل بسهم فقتله، فقال: ((ما أشبهه بصاحب (يس))) . وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر الشعبي قال: شبه النبي عَئِ ثلاثة نفر من أمته قال ((دحية الكلبي يشبه جبريل ، وعروة بن مسعود الثقفي يشبه عيسى بن مريم ، وعبد العزى يشبه الدجال)) . قوله تعالى: يَحَسْرَةٌ عَلَى الْعِبَادَّمَا يَأْنِم ◌ِن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْبِهِ يَسْتَهْزِءُونَ (١) غافر الآية ٢٨ . ٣٠ الجزء الثالث والعشرون ٥٤ سورة يس أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يا حسرة على العباد﴾ يقول : يا ويلا للعباد . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف عن ابن عباس أنه قال ﴿يا حسرة على العباد﴾. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿يا حسرة على العباد﴾ قال: كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿يا حسرة على العباد﴾ يا حسرة العباد على أنفسها على ما ضيعت من أمر الله، وفرطت في جنب الله تعالى قال: وفي بعض القراءة (( يا حسرة العباد على أنفسها ما یأتیهم من رسول )). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يا حسرة على العباد﴾ قال : الندامة على العباد الذين ﴿ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤن ﴾ يقول: الندامة عليهم الى يوم القيامة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿يا حسرة على العباد﴾ قال : يا حسرة لهم . وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هارون قال : في حرف أبي بن كعب (( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الاكانوا به يستهزؤن )). قوله تعالى: أَلَمْ بَرُوْكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم ◌ِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْإِلَيْهِمْلَبُرْجِعُونَ ﴾ وَإِنَّكُلٌّلَّا جَمِيعٌ لََّيْنَا مُحْضَرُونَ ﴾ وَءَايَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَهُ أَخْيَيْنَهَا وَأَحْرَجْنَا مِنْهَا حَّا فَمِنْهُ يَأَكْلُونَ ﴾ وَجَعَلْنَا فِبَهَا جَنَّاتٍ مِّن ◌َجِيلٍ وَأَغْتَبٍ وَفَجِرْنَافِيهَا مِنَّالْعُيُونِ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله الجزء الثالث والعشرون ٥٥ سورة يس يرواكم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم اليهم لا يرجعون﴾ قال: عادا ، وثمودا ، وقرونا بين ذلك كثيرا ﴿وان كل لما جميع لدينا محضرون﴾ قال: يوم القيامة. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق هارون عن الاعرج وأبي عمرو في قوله ﴿انهم اليهم لا يرجعون﴾ قالا : ليس في مدة اختلاف هذا من رجوع الدنيا . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي اسحق قال : قيل لابن عباس ان ناسا يزعمون ان عليا مبعوث قبل يوم القيامة . فسكت ساعة ثم قال : بئس القوم نحن ان كنا أنكحنا نساءه، واقتسمنا ميراثه، أما تقرأون ﴿ألم يرواكم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم اليهم لا يرجعون﴾. قوله تعالى: لِتَأْكُلُوأمِن ثَمَرِهِ، وَمَا عَمِّتُهُ آندِبهِمّ افَلا يَشْكُرُونَ أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس أنه قرأ ﴿وما عملته أيديهم﴾ قال : وجدوه معمولا لم تعمله أيديهم . يعني الفرات ، ودجلة ، ونهر بلخ ، وأشباهها ﴿أفلا يشكرون﴾ لهذا. والله أعلم . قوله تعالى: سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِْ أَنْفُسِهِمْ وَمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٤١ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿سبحان الذي خلق الازواج كلها﴾ قال : الاصناف كلها . الملائكة زوج، والانس زوج ، والجن زوج ، وما تنبت الارض زوج ، وكل صنف من الطير زوج ، ثم فسر فقال ﴿ مما تنبت الارض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ الروح لا يعلمه الملائكة ولا خلق الله، ولم يطلع على الروح أحد وقوله ﴿ومما لا يعلمون﴾ لا يعلم الملائكة ولا غيرها. قوله تعالى: وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَحُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم ◌ُظْلِمُونَ أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ قال: يخرج أحدهما من الآخر . الجزء الثالث والعشرون ٥٦ سورة يس وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وآية لهم الليل نسلخ منه النهار﴾ قال: كقوله ( يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل)(١). قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تُجْرِى ◌ِمُسْتَقَتِلَّهَّا ذَلِكَ تَقْدِيرُالْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ أخرج عبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي ذرقال: كنت مع النبي عَ ئه في المسجد عند غروب الشمس فقال: ((يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم قال : فانها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله ﴿والشمس تجري لمستقر لها ﴾ قال: مستقرها تحت العرش)). وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال : سألت رسول الله وَّ عن قوله ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال: ((مستقرها تحت العرش)). وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي ذر قال: دخلت المسجد حين غابت الشمس، والنبي عمَّ جالس ، فقال ((يا أبا ذر أتدري أين تذهب هذه؟ قلت : : الله ورسوله أعلم قال : فانها تذهب حتى تسجد بين يدي ربها ، فتستأذن في الرجوع ، فيأذن لها وكأنها قيل لها اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، ثم قرأ ((وذلك مستقر لها)) قال : وذلك قراءة عبدالله . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عبد الله بن عمر في الآية قال ﴿مستقرِ لها﴾ ان تطلع فتردها ذنوب بني آدم، فإذا غربت سلمت، وسجدت ، واستأذنت ، فيؤذن لها حتى إذا غربت سلمت ، فلا يؤذن لها فتقول : ان السير بعيد ، وأني لم يؤذن لي لا أبلغ ، فتحبس ما شاء الله ان تحبس ، ثم يقال اطلعي من حيث غربت. قال: فمن يومئذٍ الى يوم القيامة (لا ينفع نفساً إيمانها)(٢). وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن الانباري في المصاحف وأحمد عن ابن عباس أنه كان يقرأ ((والشمس تجري لمستقر لها)). (١) الحج الآية ٦١ . (٢) الأنعام ١٥٨ . الجزء الثالث والعشرون ٥٧ سورة يس وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عمرو قال : لو أن الشمس تجري مجرى واحداً من أهل الأرض فيخشى منها ، ولكنها تحلق في الصيف ، وتعترض في الشتاء ، فلو أنها طلعت مطلعها في الشتاء في الصيف ، لأنضجهم الحر. ولو أنها طلعت مطلعها في الصيف لقطعهم البرد . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي راشد رضي الله عنه في قوله ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال: موضع سجودها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال: لوقتها ولأجلٍ لا تعدوه . قوله تعالى: وَالْقَمَرْ قَذَّرْنَهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَّدِيرِ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والقمر قدرناه منازل﴾ الآية . قال: قدره الله منازل ، فجعل بنقص حتى كان مثل عذق النخلة ، فشبهه بذلك . وأخرج الخطيب في كتب النجوم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ قال : في ثمانية وعشرين منزلا ينزلها القمر في شهر. أربعة عشر منها شامية ، وأربعة عشر منها يمانية . فأولها السرطين ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنثرة ، والطرف، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعواء ، والسماك. وهو آخر الشامية والعقرب ، والزبانين ، والاكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعائم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الاخبية ، ومقدم الدلو، ومؤخر الدلو، والحوت ، وهو آخر اليمانية . فاذا سار هذه الثمانية والعشرين منزلا (عاد كالعرجون القدیم﴾ كما كان في أول الشهر . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿كالعرجون القديم﴾ يعني أصل العذق القديم. الجزء الثالث والعشرون ٥٨ سورة يس وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ كالعرجون القديم﴾ قال : عرجون النخل اليابس . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿كالعرجون القديم﴾ قال: هو عذق النخلة اليابس المنحني. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ كالعرجون القديم﴾ قال : كعذق النخلة اذا قدم فانحنى. وأخرج ابن المنذر عن الحسن بن الوليد قال : أعتق رجل كل غلام له عتيق قديم ، فسئل يعقوب فقال : من كان لسنة فهو حر. قال اللّه ﴿حتى عاد كالعرجون القديم﴾ وكان لسنة . قوله تعالى : لَا الشَّْسُ بَبْلِّغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَهِرَ وَلَّا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلُّ فِى فَلَكِ يَسْبِحُونَ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ قال : لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر ، ولا ينبغي لها ذلك. وذلك ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ قال: يتطالبان حثيثين يسلخ أحدهما من الآخر. وأخرج عبد بن جميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار﴾ قال : لكل حد وعلم لا يعدوه ولا يقصر دونه ، اذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا ، وإذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ قال: ذاك ليلة الهلال. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن [] في قوله ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار﴾ قال: لكل واحد منهما سلطان . للقمر سلطان بالليل . وللشمس سلطان بالنهار، فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل. وقوله الجزء الثالث والعشرون ٥٦ سورة يس ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ يقول: لا ينبغي اذا كان ليل أن يكون ليل آخر حتى يكون النهار. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ قال: لا يذهب الليل من ههنا حتى يجيء النهار من ههنا، وأومأ بيده الى المشرق . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ولا الليل سابق النهار﴾ قال: في قضاء الله وعلمه ان لا يفوت الليل النهار حتى يدركه ، فتذهب ظلمته . وفي قضاء الله وعلمه ان لا يفوت النهار الليل حتى يدركه ، فيذهب بضوئه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار﴾ قال: لا يدرك هذا ضوء هذا ، ولا هذا ضوء هذا . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه في الآية قال: لا يسبق هذا ضوء هذا ، ولا هذا ضوء هذا . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال : لا يعلو هذا ضوء هذا ، ولا هذا على هذا . قوله تعالى: وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُ رِّْهُمْ فِى الْقُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿ وَخَلَقْنَا لَهُرِّن مِثْلِهِ مَ بَّكْبُونَ﴾ وَإِن ◌َّشَأْ تُخْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيُخَ لَمْ وَلَّا هُمْ يُنْقَذُونٌ ﴾ إِلَّ رَحْمَةٌ قِنَّا وَمَتَعًا إلَى حِينٍ ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّقُواْمَابِبْنَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْتُحَمُونَ ﴾) وَمَاتَأْنِهِم ◌ِنْ ءَاْ ءَايَكَثِّ رِهِمْ إِلََّ كَانُواْ عَنَهَا مُعْرِضِينَ ﴾ وَإِذَاقِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُواْمِمَّا رَزَ قَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَّرُوالِلَّذِينَ ءَامَنُوْ اْأَنْطْعِمْ مَن لَّوْلِشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُوَ إِنْ أَنْثُمُ ٤٨ وَبَقُولُونَ مَتَ هَذَّالْوَعْدُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ ◌ِلِّضَللٍ شُبِينٍ الجزء الثالث والعشرون ٦٠ سورة يس أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله ﴿وآية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون﴾ قال: سفينة نوح عليه السلام ، حمل فيها من كل زوجين اثنين ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قال : السفن التي في البحور ، والانهار التي یرکب الناس فيها . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح في قوله ﴿حملنا ذريتهم في الفلك المشحون﴾ قال: سفينة نوح ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قال: هذه السفن مثل خشبها وصنعتها . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قال: هي السفن جعلت من بعد سفينة نوح على مثلها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قال: يعني السفن الصغار، وقال: الحسن رضي الله عنه: هي الابل. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ يعني الإبل خلقها الله تعالى كما رأيت ، فهي سفن البر، يحملون عليها ، ويركبونها . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبدالله بن شداد رضي الله عنه في قوله ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قالا: الإبل. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ قال: الأنعام. وفي قوله ﴿وان نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ لا مغيث لهم يستغيثون به. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿فلا صريخ لهم﴾ قال: لا مغيث لهم وفي قوله ﴿ومتاعا الى حين﴾ قال: الى الموت. وفي قوله ﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم﴾ قال: من الوقائع التي قد خلت فيمن كان قبلكم ، والعقوبات التي أصابت عادا ، وثمودا ، والأمم ﴿ وما خلفكم﴾ قال: من أمر الساعة . وفي قوله ﴿ وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم اللّه﴾. قال: نزلت في الزنادقة كانوا لا يطعمون فقيراً، فعاب اللّه ذلك عليهم وغيّرهم .