النص المفهرس
صفحات 621-640
الجزء الثاني والعشرون ٦٢١ سورة الأحزاب وأخرج أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول اللّه عَ ته قال ((لا يدع رجل منكم ان يعمل لله ألف حسنة حين يصبح يقول : سبحان الله وبحمده مائة مرة ، فانها ألف حسنة فانه لن يعمل ان شاء اللّه مثل ذلك في يومه من الذنوب ، ویکون ما عمل من خیر سوى ذلك وافرا )) . وأخرج أحمد عن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن رسول اللّه ◌َ هل قال ((من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة)). وأخرج ابن مردويه عن رسول اللّه عَّل قال (( من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة )). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ((عليكم بقول سبحان الله وبحمده انهما القريبتان)). وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عَ له ((من قال سبحان الله العظيم غرس له نخلة ، أو شجرة في الجنة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّل ((من قال في يوم مائة مرة سبحان الله وبحمده حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)). وأخرج ابن أبي شيبة عن هلال بن يسار رضي الله عنه قال : كانت امرأة من همدان تسبح وتحصيه بالحصى أو النوى فقال لها عبد الله : الا أدلك على خير من ذلك ؟ تقولين : الله أكبر كبيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا. وأخرج ابن أبي شيبة عن سعد رضي الله عنه قال: كنا مع رسول اللّه عَ ◌ّ فقال لنا « یعجز أحدکم ان یکسب في اليوم ألف حسنة ؟ فقال رجل کیف یکسب أحدنا ألف حسنة ؟ قال : يسبح الله مائة تسبيحة، فتكتب له ألف حسنة ، وتحط عنه ألف خطيئة )) . قوله تعالى: هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْوَمَلَبِّكْتُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى الْتُورٍّ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ الجزء الثاني والعشرون ٦٢٢ سورة الأحزاب أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: لما نزلت ﴿ان الله وملائكته يصلون على النبي﴾ قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا الا أشرکنا فيه ، فنزلت ﴿ هو الذي یصلي علیکم وملائکته ﴾ . وأخرج الحاكم والبيهقي في الدلائل عن سليم بن عامر رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى أبي امامة فقال: اني رأيت في منامي ان الملائكة تصلي عليك كلما دخلت ، وكلما خرجت ، وكلما قمت ، وكلما جلست ، قال : وأنتم لو شئتم صلت عليكم الملائكة ، ثم قرأ ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا .... ). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ قال : صلاة اللّه: ثناؤه . وصلاة الملائكة عليهم : السلام الدعاء . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال : صلاة الرب : الرحمة . وصلاة الملائكة : الاستغفار. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿هو الذي يصلي علیکم وملائكته﴾ قال : الله يغفر لكم ، وتستغفر لكم ملائكته . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه انه سئل عن قوله ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل ابراهيم)) قال : أكرم الله أمة محمد عَّ ، فصلى عليهم كما صلى على الأنبياء فقال ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿هو الذي يصلي عليكم﴾ قال : ان بني اسرائيل سألوا موسى عليه السلام هل يصلي ربك؟ فكان ذلك كبر في صدر موسى عليه السلام ، فأوحى الله إليه أخبرهم اني أصلي ، وأن صلاتي ان رحمتي سبقت غضبي . وأخرج ابن أبي شيبة عن مصعب بن سعد رضي الله عنه قال : اذا قال العبد : سبحان الله . قالت الملائكة : وبحمده . وإذ قال : سبحان الله وبحمده . صلوا عليه . الجزء الثاني والعشرون ٦٢٣ سورة الأحزاب وأخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب رضي الله عنه في الآية قال : قال بنو اسرائيل: يا موسى سل لنا ربك هل يصلي؟ فتعاظم عليه ذلك فقال (( يا موسى ما يسألك قومك ؟ فأخبره قال : نعم. أخبرهم اني أصلي ، وان صلاتي ان رحمتي سبقت غضبي ، ولولا ذلك لهلكوا )) . وأخرج ابن مردويه عن عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه في قوله ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ قال: صلاته على عباده (( سبوح قدوس تغلب رحمتي غضبي)). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ (( قلت لجبريل عليه السلام: هل يصلي ربك ؟ قال : نعم. قلت : وما صلاته؟ قال : سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي )) . قوله تعالى: تَّحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَمْ وَأَعَدَّ ◌َهْ أَجْرًّا كَرِيحًا. أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ تحية أهل الجنة: السلام ﴿وأعدلهم أجرا کریما﴾ أي الجنة . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن البراء بن عازب رضي الله عنه في قوله ﴿ تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ قال : يوم يلقون ملك الموت ، ليس من مؤمن يقبض روحه الا سلم . عليه . وأخرج المروزي في الجنائز وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربك يقرئك السلام . الجزء الثاني والعشرون ٦٢٤ سورة الأحزاب يَأَيُّهَا النَّبِىُّ ◌ِنَّا أَرْسَلْتَكَ شَهِدًا وَمُبَشْرًا وَنَذِيرًا() وَدَاعِيًّا قوله تعالى : إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا تُنِيرًا وَبَشْرِ الْمُؤْمِينَ بِأَنَّلهُم ◌ِنَ اللَّهِ فَضْلًا كبيرًا(﴾ وَلَا تُطِيعُ الْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينَ وَدَعْ أَذَنُهُمْ وَتَّؤَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِلَّهِ وَكِلَّا لَّـ أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت ﴿يا أيها النبي أنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ وقد كان أمر علياً ومعاذ ان يسيرا الى اليمن، فقال (( انطلقا فَبَشِّرًا ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرا ولا تُعَسِّرا، فانه قد أنزل عليَّ ﴿يا أيها النبي أنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ قال : شاهدا على أمتك ، ومبشرا بالجنة ، ونذيرا من النار، وداعيا إلى شهادة لا إله إلا الله ﴿بإذنه وسراجا منيرا ﴾ بالقرآن)). وأخرج أحمد والبخاري وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن عطاء بن يسار رضي اللّه عنه قال: لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص فقلت : أخبرني عن صفة رسول اللّه عَّ في التوراة قال: أجل والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ﴿يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ وحرزاً للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا سخاب في الاسواق ، ولا تجزىء بالسيئة السيئة ، ولكن تغفو وتصفح . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن العرباض بن سارية رضي الله عنه سمعت رسول اللّه ◌َ لا يقول ((اني عبدالله، وخاتم النبيين، وأبي منجدل في طينته ، وأخبركم عن ذلك أنا دعوة أبي ابراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات النبيين يرين ، وإن أم رسول اللّه عَّ رأت حين وضعته نورا أضاءت لها قصور الشام. ثم تلا﴿ يا أيها النبي انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا الى قوله منيرا ﴾ . وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا : لما نزلت (ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (١) قالوا : يا رسول اللّه قد علمنا ما يفعل بك ، فماذا (١) الفتح، الآية ٢ . الجزء الثاني والعشرون ٦٢٥ سورة الأحزاب يفعل بنا؟ فأنزل الله ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ﴾ قال : الفضل الكبير : الجنة . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : اجتمع عتبة . وشيبة . وأبو جهل . وغيرهم فقالوا : أسقط السماء علينا كسفا ، أوائتنا بعذاب أو امطر علينا حجارة من السماء. فقال رسول اللّه ◌َ ئل( ما ذاك الي. إنما بعثت اليكم داعياً ومبشراً ونذيراً )» . ٠ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿يا أيها النبي أنا أرسلناك شاهدا﴾ قال: على أمتك بالبلاغ ﴿ومبشرا﴾ بالجنة ﴿ ونذيرا﴾ من النار ﴿وداعيا الى الله ﴾ الى شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بإذنه ﴾ قال: بأمره ﴿وسراجا منيرا ﴾ قال: كتاب الله يدعوهم اليه ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من اللّه فضلا كبيرا ◌َ﴾ وهي الجنة ﴿ ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم بَ﴾ قال : اصبر على أذاهم . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ودع أذاهم﴾ قال: اعرض عنهم. قوله تعالى: يَأَبُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْإِذَا تَكُحْتُمُ الْمُؤْمِنَِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُرَّمِن قَبْلِأَن تَمَسُوهُنَّ فَتَاَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَغْتَدُ ونَهَّا فَتَتْعُوهُنَّ وَسَرْحُوهُنَّ سَرَاحًا جميلًا أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله﴿اذا نكحتم المؤمنات ... ﴾ الآية. قال: هذا في الرجل . يتزوّج المرأة ثم يطلقها من قبل أن يمسها ، فاذا طلقها واحدة بانت منه لا عدة عليها تتزوج من شاءت ، ثم قال ﴿فمتعوهن وسرحوهن سراحاً جميلا﴾ يقول : ان كان سمي لها صداقا فليس لها الا النصف ، وان لم يكن سمي لها صداقا متعها على قدر عسره ويسره ، وهو السراح الجميل . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : التي نكحت ولم الجزء الثاني والعشرون ٦٢٦ سورة الأحزاب يَبْنِ بها ، ولم يفرض لها فليس لها صداق ، وليس عليها عدة . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله ﴿اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ... ﴾ قال: هي منسوخة نسختها الآية التي في البقرة ( فنصف ما فرضتم ) (١). وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه ﴿ يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ﴾ الى قوله ﴿فمتعوهن ﴾ قال: هي منسوخة . نسختها الآية التي في البقرة ( وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم) (٢) فصار لها نصف الصداق ، ولا متاع لها . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه وأبي العالية رضي الله عنه قالا : ليست بمنسوخة ، لها نصف الصداق ، ولها المتاع . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال : لكل مطلقة متاع . دخل أو لم يدخل بها ، فرض لها أو لم يفرض لها . وأخرج عبد بن حميد عن حسين بن ثابت رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى علي بن حسين فسأله عن رجل قال : ان تزوجت فلانة فهي طالق قال : ليس بشيء . بدأ اللّه بالنكاح قبل الطلاق فقال ﴿يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾. وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل يقول : ان تزوجت فلانة فهي طالق . قال : ليس بشيء. إنما الطلاق لمن يملك . قال ابن مسعود رضي الله عنه : كان يقول : اذا وقت وقتا فهو كما قال. قال: رحم الله أبا عبد الرحمن لو كان كما قال: لقال اللّه ((يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم النساء ثم نكحتموهن)) ولكن إنما قال ﴿اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ﴾ . وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج رضي الله عنه قال : بلغ ابن عباس رضي الله عنهما : أن ابن مسعود يقول: إن طلق ما لم ينكح فهو جائز فقال ابن عباس رضي الله عنهما : أخطأ في هذا . ان اللّه تعالى يقول ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن﴾ ولم يقل ((إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن)). (١) البقرة، الآية ٢٣٧ . - (٢) البقرة ، الآية ٢٣٧ . الجزء الثاني والعشرون ٦٢٧ سورة الأحزاب وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طريق طاوس عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه تلا﴿يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن﴾ قال: فلا یکون طلاق حتی یکون نكاح . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : اذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ، أو أن تزوجت فلانة فهي طالق فليس بشيء ، إنما الطلاق لمن يملك من أجل أن الله يقول ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾. وأخرج البيهقي في السنن من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما قالها ابن مسعود ، وإن يكن قالها فزلة من عالم في الرجل يقول : ان تزوجت فلانة فهي طالق . قال الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات﴾ ولم يقل ﴿إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن﴾. وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللّه عَّم قال ((لا طلاق الا بعد نكاح ، ولا عتق الا بعد ملك)). وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه عَ لفيلم ((لا طلاق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك ، ولا وفاء نذر فيما لا تملك ، ولا نذر الا فيما ابتغى وجه الله تعالى ، ومن حلف على معصية فلا يمين له ، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له )) . وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه سمع رسول اللّه عليه يقول ((لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك)). وأخرج ابن ماجه وابن مردويه عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه عن النبي عَـ مكان قال (( لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك)) قوله تعالى: يَتُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَخَلْنَالَكَ أَزْ وَجَكَ الَّبِىِّءَانْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكُتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَبِّكَ وَبَنَانِ عَمَّئِكَ وَبَنَاِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَائِكَ الََّتِى هَاجَزْنَ مَعَكَ وَأَمْرَةٌ مُؤْمِنَّةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ الجزء الثاني والعشرون ٦٢٨ سورة الأحزاب أَرَادَالنَّبِىُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةٌ لَّكٌ مِن دُونِ الْمُؤْمِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَافَرَضْنًا عَلَيْهِمْ فِ أَزْوَجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْنَنُهُمْ لِكَيْلًا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرٌَّ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًارَحِيمًا أخرج ابن سعد وابن راهويه وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: خطبني رسول اللّه عَ ◌ّل فاعتذرت اليه فعذرني ، فأنزل اللّه ﴿يا أيها النبي انا أحللنا لك أزواجك﴾ الى قوله ﴿هاجرن معك﴾ قالت: فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر معه ، كنت من الطلقاء . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من وجه آخر عن أم هانىء رضي الله عنها قالت نزلت في هذه الآية ﴿وبنات عماتك اللاتي هاجرن معك﴾ فاراد النبي عَ ◌ّه ان يتزوجني ، فنهي عني اذ لم أهاجر. وأخرج ابن سعد عن أبي صالح مولى أم هانىء قال: خطب رسول اللّه عَ لّ أم هثنىء بنت أبي طالب فقالت : يا رسول اللّه اني مؤتمة، وبني صغار، فلما أدرك بنوها عرضت عليه نفسها فقال : الآن فلا . ان اللّه تعالى أنزل عليَّ ﴿يا أيها النبي أنا أحللنا لك أزواجك﴾ الى ﴿هاجرن معك﴾ ولم تكن من المهاجرات . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿يا أيها. النبي انا أحللنا لك أزواجك﴾ الى قوله ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال : فحرم الله عليه سوى ذلك من النساء ، وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء ، لم يحرم ذلك عليه ، وكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا ان ينكح في أي النساء أحب ، فلما أنزل الله عليه . اني قد حرمت عليك من النساء سوى ما قصصت عليك أعجب ذلك نساءه . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿انا أحللنا لك أزواجك﴾ قال: هن أزواجه الاول اللاتي كن قبل ان تنزل هذه الآية في قوله ﴿اللاتي آتيت أجورهن﴾ قال: صدقاتهن الجزء الثاني والعشرون ٦٢٩ سورة الأحزاب وما ملكت يمينك﴾ قال: هي الاماء التي أفاء اللّه عليه. وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه في الآية قال : رخص له في بنات عمه ، وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه ، ان يتزوّج منهن ، ولا يتزوج من غيرهن ، ورخص له في امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله﴿ ان وهبت نفسها للنبي﴾ قال: بغير صداق أحل له ذلك، ولم يكن ذلك احل له الا ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال: خاصة للنبي عليه. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت: التي وهبت نفسها للنبي عَّه . خولة بنت حكيم . وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والبيهقي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عروة رضي الله عنه : ان خولة بنت حكيم بن الأقوص كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللّه عَلَه . وأخرج ابن سعد عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿وامرأة مؤمنة ... ﴾ قال : نزلت في أم شريك الدوسية . وأخرج ابن سعد عن منير بن عبد الله الدوسي . أن أم شريك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي عَّةٍ وكانت جميلة فقبلها ، فقالت عائشة رضي الله عنها : ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير قالت أم شريك رضي الله عنها : فانا تلك فسماها اللّه تعالى ﴿ مؤمنة﴾ فقال ﴿وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ﴾ فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة رضي الله عنها: ان اللّه يسارع لك في هواك . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب وعمر بن الحكم وعبد الله بن عبيدة قالوا: تزوج رسول اللّه ◌َ ئهم ثلاث عشرة امرأة . ست من قريش خديجة . وعائشة . وحفصة . وأم حبيبة . وسودة . وأم سلمة ، وثلاث من بني عامر بن صعصعة ، وامرأتين من بني هلال . ميمونة بنت الحرث ، وهي التي وهبت نفسها للنبي ﴾. وزينب أم المساكين، وهي التي اختارت الدنيا . وامرأة من بني 6 الجزء الثاني والعشرون ٦٣٠ سورة الأحزاب الحارث ، وهي التي استعاذت منه . وزينب بنت جحش الأسدية . والسبيتين صفية بنت حي . وجويرية بنت الحارث الخزاعية . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن علي بن الحسين رضي الله عنه في قوله ﴿رامرأة مؤمنة ﴾ هي أم شريك الازدية التي وهبت نفسها للنبي عليه . وأخرج ابن سعد عن ابن أبي عون : ان ليلى بنت الحطيم وهبت نفسها للنبي عَّهِ، ووهبن نساء أنفسهن، فلم نسمع ان النبي عَ ◌ّ قبل منهن أحدا. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الشعبي : انها امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي عَّهِ ، وهي ممن أرجا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في السنن من ابن عباس رضي الله عنهما قال: لم يكن عند رسول اللّه عَ لَّم امرأة وهبت نفسها له. وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن سعيد بن المسيب رضي اللّه عنه قال : لا تحل الهبة لأحد بعد رسول اللّه وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري وابراهيم النخعي رضي الله عنهما في قوله ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قالا : لا تحل الهبة لأحد بعد رسول اللّه عَلٍّ . وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس رضي الله عنه قال : لا يحل لأحد ان يهب ابنته بغير مهر الا للنبي عَّهِ. وأخرج ابن أبي شيبة عن مكحول والزهري قالا : لم تحل الموهوبة لأحد بعد رسول اللّه عَلَةٍ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : لا يحل الرجل ان يهب ابنته بغير صداق، قد جعل اللّه ذلك للنبي معَ ◌ّ خاصة دون "المؤمنين. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عطاء رضي الله عنه في امرأة وهبت نفسهالرجل قال: لا يصلح الا بالصداق، لم يكن ذلك الا للنبي عَئته. الجزء الثاني والعشرون ٦٣١ سورة الأحزاب وأخرج البخاري وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : جاءت امرأة الى النبي ◌َّ فقالت : يا نبي الله هل لك في حاجة؟ فقالت ابنة أنس : ما كان أقل حياءها فقال (( هي خير منك رغبت في النبي عَّهِ، فعرضت نفسها عليه)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عروة رضي الله عنه قال: كنا نتحدث ان أم شريك رضي الله عنها كانت ممن وهبت نفسها للنبي ◌َّهِ ، وكانت امرأة صالحة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي﴾ قال : هي ميمونة بنت الحرث. وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: وهبت ميمونة بنت الحرث نفسها للنبي عليه. وأخرج مالك وعبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه عن سهل بن سعد الساعدي : ان امرأة جاءت الى النبي ◌َِّ ، فوهبت نفسها له ، فصمت فقال رجل : يا رسول اللّه زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة قال (( ما عندك تعطيها ؟ قال: ما عندي الا ازاري قال : ان أعطيتها ازارك جلست لا ازار لك ، فالتمس شيئاً قال : ما أجد شيئاً فقال : قد زوّجناكها بما معك من القرآن)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ان وهبت نفسها للنبي﴾ قال: فعلت ولم يفعل. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال: لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو ان امرأة وهبت نفسها لرجل لم تحل له حتى يعطيها شيئاً . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ يقول: ليس لأمرأة أن تهب نفسها لرجل بغير ولي ، ولا مهر، الا للنبي عَ ئه كانت خاصة له عٍَّ من دون الناس ، يزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث . هي التي وهبت نفسها للنبي عَئية . الجزء الثاني والعشرون ٦٣٢ سورة الأحزاب وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم ... ﴾ قال: فرض الله أن لا تنكح امرأة إلا بولي ، وصداق ، وشهداء ، ولا ينكح الرجل إلا أربعاً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ قال: لا يجاوز الرجل أربع نسوة . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ قال: فرض عليهم أنه لا نكاح الابولي وشاهدين . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم﴾ قال : فرض عليهم أن لا نكاح الابولي ، وشاهدين ، ومهر . وأخرج ابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله﴿لكيلا یکون عليك حرج﴾ قال: جعله الله تعالى في حل من ذلك، وكان نبي اللّه عَّه يقسم. وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي أنه قيل له: ان أبا موسى نهى حين فتح تستر أن لا توطأ الحبالى ، ولا يشارك المشركون في أولادهم ، فان الماء يزيد في الولد أشيء قاله برأيه، أو شيء رواه عن النبي ◌َّهِ؟ فقال: نهى رسول اللّه عٍَّ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ، أو حائل حتى تستبرا . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عَخ قال ((ليس منا من وطىء حبلى)). وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني وأبو داود وابن منيع والبغوي والباوردي وابن قانع والبيهقي والضياء عن أبي مورق مولى نجيب قال : غزونا مع رويفع بن ثابت الانصاري نحو المغرب ، ففتحنا قرية يقال لها : جربة . فقام فينا خطيبا فقال : اني لا أقول لكم الا ما سمعت من رسول اللّه عَّم، قام فينا يوم خيبر قال ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن رضي الله عنه قال : لما فتح تستر أصاب أبو موسى سبايا ، فكتب إليه عمر رضي الله عنه : أن لا يقع أحد على امرأة حبلى حتى تضع ، ولا تشاركوا المشركين في أولادهم ، فان الماء تمام الولد . الجزء الثاني والعشرون ٦٣٣ سورة الأحزاب وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي الله عنه قال ((نهى رسول اللّه عَئهم أن توطأ الحامل حتى تضع ، والحائل حتى تستبرأ بحيضة)). وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس ((أن رسول اللّه عَّل أمر مناديا ينادي في غزوة غزاها : لا يطأ الرجل حاملا حتى تضع، ولا حائلا حتى تحيض )). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أمامة رضي الله عنه (( ان رسول الله څے نهی یوم . خيبر ان لا توطأ الحبالى حتى يضعن)) . قوله تعالى : * تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَنْتَشَاءُ وَمِنِ ابْتَغَيْتَ يُمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحٌ عَلَيْكُ ذَلِكَ أَدْنَ أَنْ تَقَزَّ أَعْيُنُ هُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِّ ءَانَّيْتُهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴾ أخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ترجي من تشاء﴾ يقول : تؤخر. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ قال: أمهات المؤمنين ﴿وتؤوي﴾ يعني نساء النبي عَّه، ويعني بالارجاء يقول: من شئت خليت سبيله منهن ، ويعني بالايواء يقول : من أحببت أمسكت منهن . وقوله ﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن﴾ يعني بذلك النساء اللاتي أحلهن اللّه له من بنات العمة، والخال ، والخالة ، وقوله ﴿اللاتي هاجرن معك﴾ يقول: ان مات من نسائك التي عندك أحد ، أو خليت سبيلها ، فقد أحللت لك مكان من مات من نسائك اللاتي كن عندك ، أو خليت سبيلها ، فقد أحللت لك أن تستبدل من اللاتي أحللت لك ، ولا يصلح لك ان تزاد على عدة نسائك اللاتي عندك شيئاً . وأخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان للنبي عَ ه تسع نسوة فخشينا ان يطلقهن فقلن : يا رسول اللّه اقسم لنا من نفسك ومالك ما شئت ، ولا تطلقنا فانزل الله ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء﴾ الى آخر الآية . قال: وكان المؤويات خمسة : عائشة. وحفصة. وأم سلمة . وزينب . وأم حبيبة . والمرجآت أربعة : جويرية . وميمونة . وسودة . وصفية . الجزء الثاني والعشرون ٦٣٤ سورة الأحزاب وأخرج ابن مردويه عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم قال : وكان رسول اللّه ◌َطِّ تزوّجها فارجأها فيمن أرجا من نسائه . وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال: كان رسول اللّه عَّ موسعا عليه في قسم أزواجه ، يقسم بينهن كيف شاء ، وذلك قوله الله ﴿ذلك أدنى أن تقر أعينهن ﴾ اذا علمن ان ذلك من الله . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان رسول الله عَ موسعا عليه في قسم أزواجه أن يقسم بينهن كيف شاء ، فلذلك قال اللّه ﴿ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾ اذا علمن ان ذلك من الله. وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي . ان امرأة من الانصار وهبت نفسها للنبي ئ﴾ ، وكانت فيمن أرجىء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن قال: كان النبي عَّةٍ اذا خطب امرأة ، لم يكن لرجل ان يخطبها حتى يتزوّجها أو يتركها . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير عن الحسن وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة قالت: كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللّه عَ باله وأقول : کیف تهب نفسها ؟ فلما أنزل الله ﴿ تر جي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ قلت : ما أرى ربك الا يسارع في هواك . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها انها كانت تقول : أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل! فانزل اللّه في نساء النبي عليه ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء﴾ فقالت عائشة رضي الله عنها: أرى ربك يسارع في هواك. وأخرج ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ قلت : ان اللّه يسارع لك فيما تريد . وأخرج ابن سعد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن عن الشعبي رضي اللّه عنه قال: كن نساء وهبن أنفسهن لرسول اللّه عَ لتر، فدخل ببعضهن وارجاً بعضهن ، فلم يقربن حتى توفي ، ولم ينكحن بعده . منهن أم شريك فذلك قوله الجزء الثاني والعشرون ٦٣٥ سورة الاحزاب ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء﴾. وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي زيد رضي الله عنه قال: هم رسول اللّه عَّ ان يطلق من نسائه، فلما رأين ذلك أتينه فقلن : لا تخل سبيلنا وأنت في حل فيما بيننا وبينك ، افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت ، فانزل الله ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ نسوة يقول: تعزل من تشاء فارجأ منهن وآوى نسوة ، وكان ممن أرجىء ميمونة . وجويرية . وأم حبيبة . وصفية . وسودة . وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء ، وكان ممن آوى عائشة . وحفصة . وأم سلمة . وزينب . فكانت قسمته من نفسه وماله بينهن سواء . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب رضي الله عنه في قوله ﴿ترجي من تشاء﴾ قال: هذا أمر جعله اللّه الى نبيه عمله في تأديبه نساءه، لكي يكون ذلك أقر لاعينهن، وأرضى في عيشتهن، ولم نعلم رسول اللّه عَّل أرجأ منهن شيئاً ، ولا عزله بعد ان خیرهن فاخترنه . وأخرج ابن سعد عن ثعلبة بن مالك رضي الله عنه قال: هم رسول اللّه مَ لّ ان يطلق بعض نسائه ، فجعلنه في حل فنزلت ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء﴾ . وأخرج الفريابي وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ترجي من تشاء منهن﴾ قال: تعتزل من تشاء منهن لا تأتيه بغير طلاق ﴿وتؤوي اليك من تشاء﴾ قال: ترده اليك ﴿ومن ابتغیت ممن عزلت ﴾ أن تؤويه اليك ان شئت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ترجي ﴾ قال: تؤخر . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال: لم يكن النبي عليه يطلق ، كان يعتزل . وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول اللّه عَ لَّه كان يستأذن في يوم المرأة منا بعد ان أنزلت هذه الآية ﴿ ترجي من تشاء منهن﴾ فقلت لها : ما كنت تقولين؟ الجزء الثاني والعشرون ٦٣٦ سورة الأحزاب قالت : كنت أقول له : ان كان ذاك الي فاني لا أريد ان أوثر عليك أحدا . قوله تعالى: لا يَجِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَنْ تَبْدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْأَ نْجِّكَ ◌ُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكِتْ يَمِنُكٌ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىكُلِّشَىْءِزَّقِيًا ﴾﴾ أخرج الفريابي والدارمي وابن سعد وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن زياد رضي الله عنه قال: قلت لابي رضي الله عنه: أرأيت لو أن ازواج النبي ◌َ ◌ّم متن أما يحل له أن يتزوج ؟ قال : وما يمنعه من ذلك ! قلت : قوله ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ فقال : انما أحل له ضربا من النساء ، ووصف له صفة ، فقال ( يا أيها النبي انا أحلنا لك أزواجك) (١) إلى قوله ﴿وامرأة مؤمنة بَ﴾ ثم قال ﴿ لا تحل لك النساء من بعد ﴾ هذه الصفة . وأخرج عبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((نهى رسول اللّه ◌ُ ئل عن أصناف النساء، الا ما كان من المؤمنات المهاجرات قال ﴿لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك﴾ فاحل له الفتيات المؤمنات ( وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي) (٢) وحرم كل ذات دين الا الاسلام وقال ( يا أيها النبي انا أحللنا لك أزواجك) (٣) إلى قوله (خالصة لك من دون المؤمنين) وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء)). وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : كان عكرمة رضي الله عنه يقول ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ هؤلاء التي سمى الله تعالى له الابنات عمك ، وبنات عماتك ، وبنات خالك ، وبنات خالاتك . وأخرج الفريابي وأبو داود وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ ما بينت لك من هذه الاصناف بنات عمك ، وبنات عماتك ، وبنات خالك ، وبنات خالاتك ، وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي فاحل له من هذه الاصناف ان ينكح ما شاء . (١) الأحزاب ، الآية ٥٠ . ١٠ (٢) الأحزاب ، الآية (٣) الأحزاب ، الآية ٥٠ الجزء الثاني والشعرون ٦٣٧ سورة الأحزاب وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ يهوديات ولا نصرانيات لا ينبغي ان يكن أمهات المؤمنين ﴿الا ما ملكت يمينك﴾ قال: هي اليهوديات والنصرانيات لا بأس أن يشتريها . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ قال : يهودية ولا نصرانية. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿ لا تحل لك النساء من بعد ﴾ُ قال : ((نهي رسول اللّه عَ لل أن يتزوّج بعد نسائه الاول شيئاً)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا تحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾ قال: حبسه الله عليهن كما حبسهن عليه. وأخرج أبو داود في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه قال: لما خيرهن اللّه فاخترن الله ورسوله قصره عليهن فقال ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾. وأخرج ابن سعد عن عكرمة قال: لما خير رسول اللّه عَّم أزواجه اخترن اللّه ورسوله ، فانزل الله ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ هؤلاء التسع التي اخترنك، فقد حرم عليك تزويج غيرهن . وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لم يمت رسول اللّه ◌َ ف حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم ، وذلك قول الله ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء) . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي من طريق عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يمت رسول اللّه عليه. حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم لقوله ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء ) . وأخرج ابن سعد عن ابن عباس . مثله . وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في قوله الجزء الثاني والعشرون ٦٣٨ سورة الأحزاب ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ قال: حبس رسول اللّه عَّهِ على نسائه، فلم يتزوج بعدهن . وأخرج ابن سعد عن سليمان بن يسار رضي الله عنه قال : لما تزوّج رسول الله عَ لَّ الكندية، وبعث في العامريات ، ووهبت له أم شريك رضي الله عنها نفسها قالت أزواجه: لئن تزوج النبي عَ ئية الغرائب ماله فينا من حاجة ، فانزل الله تعالى حبس النبي عَّهُ على أزواجه ، وأحل له من بنات العم، والعمة ، والخال ، والخالة ، ممن هاجر ما شاء ، وحرم عليه ما سوى ذلك الا ما ملكت اليمين غير المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي عَّ ، وهي أم شريك . وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي ذر رضي الله عنه ﴿لا تحل لك النساء من بعد﴾ قال: من المشركات الا ما سبيت فملكته يمينك . وأخرج البزار وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان البدل في الجاهلية ان يقول الرجل : تنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي ؟ فانزل اللّه ﴿ولا ان تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن﴾ قال: فدخل عيينة بن حصن الفزاري على النبي ◌َّلِ وعنده عائشة بلا اذن فقال رسول اللّه عٍَّ ((أين الاستئذان؟ قال : يا رسول الله ما إستأذنت على رجل من الانصار منذ أدركت ، ثم قال : من هذه الحميراء الى جنبك؟ فقال رسول اللّه عَ ل: هذه عائشة أم المؤمنين قال : أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال يا عيينة: ان الله حرم ذلك. فلما ان خرج قالت عائشة رضي الله عنها : من هذا؟ قال : أحمق مطاع ، وانه على ما ترين لسيد في قومه )) . وأخرج ابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله﴿ولا ان تبدل بهن من أزواج﴾ قال : كانوا في الجاهلية يقول الرجل للرجل الآخر وله امرأة جميلة : تبادل امرأتي بامرأتك وأزيدك الى ما ملكت يمينك ؟ وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه في قوله ( ولا ان تبدل بهن من أزواج ) قال : ذلك لو طلقهن لم الجزء الثاني والعشرون ٦٣٩ سورة الأحزاب يحل له ان يستبدل ، وقد كان ينكح بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء قال : ونزلت وتحته تسع نسوة ، ثم تزوج بعد أم حبيبة رضي الله عنها بنت أبي سفيان ، وجويرية بنت الحارث . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي بن زيد عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ولا ان تبدل بهن من أزواج﴾ قال: قصره اللّه على نسائه التسع اللاتي مات عنهن قال علي : فاخبرت علي بن الحسين رضي الله عنه فقال : لو شاء تزوج غيرهن ، ولفظ عبد بن حميد فقال : بل كان له أيضا ان یتروج غیرهن . .وأخرج عبد بن حميد عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه عَئه يوم نزلت هذه الآية ﴿ولا ان تبدل بهن من أزواج﴾ قال: كان يومئذ يتزوج ما شاء. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه﴿وكان الله على كل شيء رقيبا﴾ أي حفيظا . قوله تعالى: يَأَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَاتَدْ خُلُواْبُونَ النَّبِيّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَّنَ لَكُمْ ١ إِلَى طَعًا مِ غَيِّ نَظِرِنَ إَِّهُ وَلَكِنْ إِذَادُعِيتُمْ فَادْ خُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَّشِرُواْ وَلَّا مُسْتَئْذِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَخِى مِنْكُمْ وَاللَّهُلَيْنَحِ مِنَ فْحِقْ وَإِذَا سَأَلْتُمُهُنَّ مَثَعًا فَسْتَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ، ◌َلِكُمْ أَظهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنٌ وَمَاكَانَ لَڪُمْأَن تُؤْذُ واْرَسُولَ اللَّهِ وَلَّآ أَن تَنكِحُوَأَأَزْ وَجَهُ مِنْ بَعْدِهِةٍ أَبَّ إِنَّ ذَالِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا ٥٤ إِن ◌ُبْدُواْ شّيْئًا أَوْتُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ كُلِّشَىءٍ عَلِيمًا أخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول اللّه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ، فانزل الله آية الحجاب . الجزء الثاني والعشرون ٦٤٠ سورة الأحزاب وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أنس رضي الله عنه قال : (( لما تزوج رسول اللّه عَّل زينب بنت جحش رضي الله عنها :عا القوم، فطعموا ثم جلسوا يتحدثون ، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ◌َّمِ ليدخل ، فاذا القوم جلوس ، ثم انهم قاموا، فانطلقت فجئت، فاخبرت النبي ◌َ ◌ّ انهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل ، فذهبت أدخل ، فالقى الحجاب بيني وبينه ، فانزل اللّه تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي .. ﴾. وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أنس رضي اللّه عنه قال ((كنت مع النبي ◌َّه فاتى باب امرأة عرس بها ، فاذا عندها قوم ، فانطلق فقضى حاجته ، فرجع وقد خرجوا ، فدخل وقد أرخى بيني وبينه سترا ، فذكرته لابي طلحة فقال : لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء. فنزلت آية الحجاب)). وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس رضي الله عنه قال ((كنت أدخل على رسول اللّه عَ ◌ّل بغير اذن، فجئت يوما لادخل ، فقال علي : مكانك يا بني انه قد حدث بعدك أمر، لا تدخل علينا الا بأذن )) . وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((دخل رجل على النبي عَّهِ، فاطال الجلوس، فقام النبي عَّ مرارا كي يتبعه ويقوم ، فلم يفعل ، فدخل عمر رضي الله عنه فرأى الرجل وعرف الكراهية في وجه رسول اللّه ◌َئل، فنظر الى الرجل المقعد فقال: لعلك آذيت النبي عَّه، ففطن الرجل فقام، فقال النبي عَّي : لقد قمت مرارا كي يتبعني فلم يفعل ، فقال عمر رضي اللّه عنه : لو اتخذت حجابا ، فان نساءك لسن كسائر النساء ، وهو أطهر لقلوبهن . فأنزل الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا الا تدخلوا بيوت النبي ... ﴾. فارسل الى عمر رضي الله عنه فاخبره بذلك )). وأخرج النسائي وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عائشة