النص المفهرس

صفحات 401-420

الجزء العشرون
٤٠١
سورة القصص
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه ﴿فاذا
الذي استنصره بالامس يستصرخه﴾ قال: الاستصراخ : الاستغاثة . قال :
والاستنصار والاستصراخ واحد . ﴿قال له موسی انك لغوي مبين﴾فاقبل عليه موسى
عليه السلام فظن الرجل أنه يريد قتله فقال : يا موسى ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت
نفسا بالأمس﴾ قال: قبطي قريب منهما يسمعها نافشى عليهما .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿فلما أن أراد أن يبطش﴾ قال : ظن
الذي من شيعته انما يريده فذلك قوله ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ أنه
لم يظهر على قتله أحد غيره . فسمع قوله ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالامس﴾
عدوّهما فأخبر عليه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الشعبي قال : من قتل رجلين فهو جبار، ثم
تلا هذه الآية (أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ان تريد الا أن تكون جبارا
في الارض﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي اللّه عنه قال : لا يكون
الرجل جبارا حتى يقتل نفسين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني قال : آية الجبابرة القتل بغير
حق . والله أعلم .
قوله تعالى: وَجَّةَ رَجُلٌ مِنْأَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ بَمُوسَىّ إِنَ الْتُلََّيَأْتِّرُونَ بِقَ
لِقْتُلُوكَ فَأَخْرُجْ إِى لَكَ مِنَ النَّصِحِينَ ﴾ فَّجَ مِنْهَا خَبِفَا يَزَقَبِّ قَالّ
رَبِّ نْجِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِينْ
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة
يسعى﴾ قال: مؤمن آل فرعون .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال : كان اسم الذي قال
لموسى ﴿ان الملا يأتمرون بك ﴾ شمعون.
الدر المنثور م ٢٦ ج ٦

الجزء العشرون
٤٠٢
سورة القصص
٠٤
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة
يسعى﴾ قال : يعمل ، ليس بالسيد . اسمه حزقيل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : ذهب القبطي فافشى
عليه : أن موسى هو الذي قتل الرجل فطلبه فرعون وقال : خذوه فانه الذي قتل
صاحبنا وقال الذين يطلبونه : اطلبوه في ثنيات الطريق ، فان موسى غلام لا يهتدي
للطريق .
وأخذ موسى عليه السلام في ثنيات الطريق ، وقد جاءه الرجل فأخبره ﴿ أن
الملا يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج ... ، فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من
القوم الظالمين﴾ فلما أخذ في ثنيات الطريق جاءه ملك على فرس بيده عنزة ، فلما رآه
موسى عليه السلام سجد له من الفرق . فقال : لا تسجد لي ، ولكن اتبعني ،
فتبعه وهداه نحو مدین .
فانطلق الملك حتى انتهى به الى المدين ، فلما أتى الشيخ ، وقص عليه القصص
( قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين) (١) فأمر احدى ابنتيه أن تأتيه
بعصا . وكانت تلك العصا عصا استودعه إياها ملك في صورة رجل فدفعها
اليه ، فدخلت الجارية فأخذت العصا فاتته بها ، فلما رآها الشيخ قال لابنته : ائتيه
بغيرها . فالقتها وأخذت تريد غيرها . فلا يقع في يدها الا هي ، وجعل يرددها وكل
ذلك لا يخرج في يدها غيرها ، فلما رأى ذلك عهد اليه فأخرجها معه فرعى بها ، ثم
ان الشيخ ندم وقال : كانت وديعة فخرج يتلقى موسى عليه السلام فلما رآه قال :
أعطني العصا . فقال موسى عليه السلام : هي عصاي ! فأبى أن يعطيه ،
فاختصما ، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما .
فاتاهما ملك يمشي ، فقضى بينهما فقال : ضعوها في الارض فمن حملها فهي
له . فعالجها الشيخ فلم يطقها ، وأخذها موسى عليه السلام بيده فرفعها ، فتركها له
الشيخ ، فرعی له عشر سنين .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله
﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾ قال: هو مؤمن آل فرعون جاء يسعى وفي
قوله ﴿فخرج منها خائفا يترقب﴾ قال: أن يأخذه الطلب.
(١) القصص . الآية ٢٥ .

الجزء العشرون
٤٠٣
سورة القصص
قوله تعالى: وَلَمَّانَوَّهُ تِلْقَاءُ مَذْبَّنَ قَالَ عَسَى رَبِّ أَن بَهْدِ بَنِ سَوَآءُ السَّبِيلِ
١
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ قال:
عرضت لموسى عليه السلام أربعة طرق فلم يدر أيتها يسلك ، فقال ﴿عسى ربي أن
يهديني سواء السبيل﴾ فأخذ طريق مدين.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في
قوله ﴿تلقاء مدين﴾ قال: مدين ماء كان عليه شعيب .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾
قال : قصد السبيل : الطريق الى مدين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿عسى ربي أن يهديني
سواء السبيل﴾ قال: الطريق المستقيم قال: فالتقى والله يومئذ خير أهل الارض .
شعیب وموسى بن عمران .
وأخرج أحمد في الزهد عن كعب بن علقمة رضي الله عنه قال : ان موسى عليه
السلام لما خرج هاربا من فرعون قال: رب أوصني قال ((أوصيك أن لا تعدل
بي شيئاً أبدا الا اخترتني عليه ، فاني لا أرحم ولا أزكى من لم يكن كذلك قال :
وبماذا يا رب؟ قال: بأمك فانها حملتك وهنا على وهن قال : ثم بماذا يا رب ؟
قال : ان أوليتك شيئاً من أمر عبادي فلا تعيهم اليك في حوائجهم ، فانك انما تعي
روحي فاني مبصر ومسمع ومشهد )) .
وَكَتَّا وَرَدَ مَآءُ مَذْبَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ بَشِقُونَ
قوله تعالى :
وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ أَقْرَنَيْنِ تَذُوَدَانٌ قَالَ مَا خَطِبُكُمَّا قَالْتَا لَا نَسْقِى حَتَّى
يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُوْنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ فَسَقَى ◌َهُمَاتُمَّ نَّوَّ إِى الطِّلِ فَقَالَ رَبٍّ إِی
لِمَّا أَنْزَّلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ لجَاءَتْهُ إِحْدَ اهُمَا تَمْشِ عَلَى أَسْتِخَآءٍ قَالَتْ إِنَّابِی
يُدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَاسَقَيْتَ لَّنَا فَلَتَّاجَآءَهُ،وَقَضَ عَلَيْهِ اَلْقَصَصَ قَالَ

الجزء العشرون
٤٠٤
سورة القصص
لَأَّخَفِّ ◌َجَوْنَ مِنَ الْقَوْمِ الظَلِينَ ﴿ قَالَتْ إِحْدَاُمَا يَ أَبَتِ أَسْتَتْجِزَّةُ إِنَّخَيْرَ
مَنْأَسْتَتْ جَرْنَ الْقَوِّ الْأَمِينُ ﴾ قَالَ إِى أُرِيدُ أَنْأُ نكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَّ هَاتَيْنِ عَلَى
أَنْتَأُّْفِي تَمَنِى حَجٍ فَإِنَّتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِ كَ وَمَا أُرِيَنْ أَشُقُّ عَلَيْكَّ
سَتَجِدُ فِى إِن شَاءُ اللَّهُ مِنَ الصَّلِحِينَ ﴾ قَالَ ذَلِكَ بَبْنِى وَبَيْنَّكَ أَنَّمَا
الْأَجْلَيْنِ قَضَيْتُ فَلاَ عُذْوَانَ عَلَىٌّ وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
خرج موسى عليه السلام خائفا جائعا ليس معه زاد حتى انتهى الى ماء مدين وعليه
أمة من الناس يسقون ، وامرأتان جالستان بشياهها ، فسألهما ما خطبكما ؟ ﴿قالتا لا
نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير﴾ قال: فهل قربكما ماء قالتا: لا ... الا بئر
عليها صخرة قد غطيت بها لا يطيقها نفر قال : فانطلقا فاريانيها . فانطلقتا معه فقالى
بالصخرة بيده ، فنحاها ثم استقى لهما سجلا واحدا فسقى الغنم ، ثم أعاد الصخرة
الى مكانها ، ثم تولى الى الظل فقال : ﴿رب اني لما أنزلت اليَّ من خير فقير﴾ فسمعتا
ما قال ، فرجعتا الى أبيهما فاستنكر سرعة بحيثهما ، فسألهما فاخبرتاه فقال لاحداهما :
انطلقي فادعيه فانته فقالت : ﴿ان أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ فمشت
بين يديه فقال لها : امشي خلفي ، فاني امرؤ من عنصر ابراهيم لا يحل لي أن أنظر منك
ما حرم الله علي ، وارشديني الطريق .
فلما جاءه وقص عليه القصص ... ، قالت احداهما : يا أبت استأجره
ان خير من استأجرت القوي الأمين﴾ قال لها أبوها : ما رأيت من
قوّته وأمانته ؟ فأخبرته بالأمر الذي كان قالت : أما قوّته فانه قلب الحجر
وحده ، وكان لا يقلبه الا النفر. وأما أمانته فانه قال : امشي خلفي وأرشديني
الطريق ، لافي امرؤ من عنصر ابراهيم عليه السلام ، لا يحل لي منك ما حرمه الله
تعالى. قيل لابن عباس رضي الله عنهما : أي الاجلين قضى موسى عليه السلام؟
قال : أبرهما وأوفاهما .

الجزء العشرون
٤٠٥
سورة القصص
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم والحاكم وصححه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ان موسى
عليه السلام لما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ، فلما فرغوا أعادوا
الصخرة على البئر ولا يطيق رفعها الا عشرة رجال ، فاذا هو بامراتین ﴿قال ما
خطبكما﴾ فحدثناه . فأتى الصخرة فرفعها وحده ثم استقى ، فلم يستق الا دلوا واحدا
حتى رويت الغنم .
فرجعت المرأتان إلى أبيهما فحدثناه ، وتولى موسى عليه السلام الى الظل
فقال رب اني لما أنزلت الي من خير فقير﴾ قال: ﴿فجاءته احداهما تمشي على
استحياء﴾ واضعة ثوبها على وجهها ليست بسلفع من الناس خراجة ولاجة ﴿قالت
ان أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾ فقام معها موسى عليه السلام فقال لها:
امشي خلفي وانعتي لي الطريق ، فاني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصف جسدك .
فلما انتهى الى أبيها قص عليه فقالت احداهما ﴿يا أبت استأجره ان خير من
استأجرت القوى الامين﴾ قال: يا بنية ما علمك بأمانته وقوته؟ قالت : أما قوّته .
فرفعه الحجر ولا يطيقه الا عشرة رجال ، وأما أمانته ، فقال : امشي خلفي وانعتي لي
الطريق ، فاني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصف لي جسدك. فزاده ذلك رغبة
فيه فقال ﴿ اني أريد أن أنکحك احدى ابنتي هاتين﴾ الى قوله﴿ستجدني ان شاء الله
من الصالحين﴾ أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت قال موسى عليه السلام ﴿ذلك
بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على﴾ قال: نعم. ﴿قال الله على ما نقول
وكيل﴾ فزوّجه وأقام معه يكفيه ، ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج اليه ، وزوّجه
صفورا ، وأختها شرفا ، وهما التي كانتا تذودان .
وأخرج أحمد في الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قوله ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ قال: ورد الماء حيث ورد وانه لتتراءى خضرة البقل من
بطنه من الهزال .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج
موسى عليه السلام من مصر الى مدين وبينه وبينها ثمان ليال . ولم يكن له طعام الا
ورق الشجر ، وخرج اليها حانیا فما وصل حتى وقع خف قدمه .

الجزء العشرون
٤٠٦
سورة القصص
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿ولما ورد ماء مدين﴾ قال: كان مسيره
خمسة وثلاثين يوما .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله﴿أمة من الناس يسقون﴾ قال : اناسا . وفي قوله ﴿ اني لما
أنزلت اليَّ من خير فقير﴾ قال : من طعام .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ووجد من دونهم امرأتين﴾
قال : أسماؤهما . ليا ، وصفورا، ولهما أربع أخوات صغار يسقين الغنم في الصحاف .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿تذودان﴾ قال: تحبسان .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿تذودان﴾
قال : تحبسان غنمهما حتى يفرغ الناس وتخلو لهما البئر.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء﴾ قال:
تنتظران ان تسقيا من فضول ما في حياضهم .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ﴿ حتى يصدر الرعاء﴾ برفع الياء وكسر
الراء في الرعاء .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لقد قال موسى عليه السلام
﴿رب اني لما أنزلت اليّ من خير فقير﴾ وهو أكرم خلقه عليه ولقد افتقر الى شق تمرة ،
ولقد لصق بطنه بظهره من شدة الجوع .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿اني لما
أنزلت اليَّ من خير فقير﴾ قال : سأل فلقاً من الخبز يشد بها صلبه من الجوع .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما هرب موسى عليه
السلام من فرعون أصابه جوع ، كانت ترى أمعاؤه من ظاهر الثياب﴿قال: رب اني
لما أنزلت الي من خير فقير﴾ .
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّهِ مَّه (( لما سقى
موسى للجاريتين ﴿ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما أنزلت الي من خير فقير﴾ قال:
انه یومئذ فقیر الی کف من تمر )).

الجزء العشرون
٤٠٧
سورة القصص
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد
بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿اني لما أنزلت الي من خير فقير﴾ قال : شبعه يومئذ.
وأخرج الفريابي وأحمد عن مجاهد قال : ما سأل الا طعاما يأكله .
وأخرج الفريابي وأحمد عن ابراهيم التيمي رضي الله عنه ﴿اني لما أنزلت الي من
خیر فقير﴾ قال : ما كان معه رغيف ولا درهم .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عبدالله بن أبي
الهذيل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله ﴿نمشي على استحياء﴾ قال:
جاءت مستترة بکم درعها على وجهها .
وأخرجه ابن المنذر عن ابن أبي الهذيل موقوفا عليه .
وأخرج أحمد عن مطرف بن الشخير رضي الله عنه قال : أما والله لو كان عند
نبي الله شيء ما تبع [] مذقتها، ولكن حمله على ذلك الجهد .
وأخرج ابن عساكر عن أبي حازم قال : لما دخل موسى عليه السلام على
شعيب عليه السلام اذا هو بالعشاء فقال له شعيب عليه السلام : كل . قال موسى
عليه السلام: أعوذ بالله! قال ولم ... ؟! ألست بجائع؟ قال: بلى. ولكن أخاف أن
يكون هذا عوضا لما سقيت لهما ، وأنا من أهل بيت لا نبتغي شيئاً من عمل الآخرة
بملء الأرض ذهبا قال: لا والله .... ولكنها عادتي وعادة آبائي ، نقري الضيف ،
ونطعم الطعام . فجلس موسى عليه السلام فأكل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه بلغه : ان شعيبا عليه
السلام هو الذي قص على موسى القصص .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : يقول ناس :
أنه شعيب . وليس بشعيب ولكن سيد الماء يومئذ .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي
عبيدة قال : كان صاحب موسى عليه السلام أثرون ابن أخي شعيب عليه السلام .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : كان اسم
ختن موسی یثربي .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الذي استأجر موسى عليه

الجزء العشرون
٤٠٨
سورة القصص
السلام يثرب صاحب مدين .
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس رضي الله عنهما : انه كان يكره الكنية
بأبي مرة ، وكانت كنية فرعون ، وكانت صاحبة موسى صفيرا بنت يثرون .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ القوي﴾ قال: قوته فتح لهما عن بئر حجرا على فيها
فسقى لها﴿ الأمين﴾ قال: غض بصره عنهما حين سقى لهما .
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال : لما قالت صاحبة موسى
﴿با أبت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين﴾ قال: وما رأيت من قوته ؟
قالت : جاء الى البئر وعليه صخرة لا يقلها كذا وكذا فرفعها قال : وما رأيت من
أمانته ؟ قالت : كنت أمشي أمامه فجعلني خلفه .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿اني أريد أن أنكحك
إحدى ابنتي هاتين﴾ قال: بلغني أنه نكح الكبيرة التي دعته واسمها صفورا ، وأبوها
ابن أخي شعيب ، واسمه رعاويل . وقد أخبرني من أصدق : ان اسمه في الكتاب
بثرون کاهن مدین . والکاهن حبر.
وأخرج ابن المنذر عن نوف الشامي قال : ولدت المرأة لموسى عليه السلام
غلاما ، فسماه جرثمة .
وأخرج ابن ماجه والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن
عقبة بن المنذر السلمي رضي الله عنه قال: كنا عند رسول اللّه علّم فقرأ ﴿طس﴾
حتى بلغ قصة موسى عليه السلام قال: ((ان موسى أجر نفسه ثماني سنين أو عشرا
على عفة فرجه ، وطعام بطنه ، فلما وفى الأجل قيل : يا رسول اللّه أي الأجلین قضى
موسى ؟ قال: أبرهما وأوفاهما، فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته ان تسأل أباها أن
يعطيها من غنمه ما يعيشون به ، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالب لون من ذلك
العام ، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى الى عصاه فسماها من طرفها ، ثم
وضعها في أدنى الحوض ، ثم أوردها فسقاها ، ووقف موسى بازاء الحوض فلم يصدر
منها شاة الا ضرب جنبها شاة شاة قال : فأنمت وأثلثت ووضعت كلها قوالب الوان .
الا شاة أو شاتين ليس فيها فشوش ، ولا ضبوب ، ولا غزور، ولا ثفول ، ولا كمشة

الجزء العشرون
٤٠٩
سورة القصص
تفوت الكف. قال النبي عَّ: فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم . وهي
السامرية)) قال ابن لهيعة : الفشوش : التي تفش بلبنها واسعة الشخب ،
والضبوب : الطويلة الضرع مجترة ، والغزور : الضيقة الشخب ، والثفول : التي ليس
لها ضرع الاكهيئة حلمتين ، والكمشة: الصغيرة الضرع لا يدركه الكف .
وأخرج ابن جرير عن أنس رضي اللّه عنه قال : لما دعا موسى عليه السلام
صاحبه الى الأجل الذي کان بينهما قال له صاحبه : كل شاة ولدت على لونها فلك
لونها . فعمد فرفع خيالا على الماء ، فلما رأيت الخيال فزعت ، فجالت جولة فولدت
كلهن بلقاء ، إلا شاة واحدة . فذهب بالوانهن ذلك العام .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد والبخاري
وابن المنذر وابن مردويه من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل أي الأجلين
قضى موسى ؟ فقال : قضى أكثرهما وأطيبهما . ان رسول اللّه اذا قال فعل .
وأخرج البزار وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن
مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللّه عَفي سأل جبريل أي الاجلين
قضى موسى ؟ قال : أتمها وأكملها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن يوسف بن سرح ان رسول اللّه عملفي سئل أي الأجلين
قضى موسى ؟ فسأل جبريل فقال : لا علم لي. فسأل جبريل ملكا فوقه فقال : لا
علم لي. فسأل ذلك الملك ربه فقال الرب عز وجل ((أبرهما وأتقاهما وأزكاهما)).
وأخرج ابن مردويه من طريق علي بن عاصم عن أبي هريرة عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه : ان رجلا سأله أي الأجلين قضى موسى ؟ فقال : لا أدري
حتى أسأل رسول اللّه عَّم فقال : لا أدري حتى أسأل جبريل فقال : لا أدري
حتى أسأل ميكائيل ، فسأل ميكائيل فقال : لا أدري حتى أسأل الرفيع ، فسأل
الرفيع فقال : لا أدري حتى أسأل اسرافيل ، فسأل اسرافيل فقال : لا أدري حتى
أسأل ذا العزة ، فنادى اسرافيل بصوته الأشد : يا ذا العزة أي الأجلين قضى
موسى ؟ قال: ((أتم الأجلين وأطيبهما عشر سنين)) قال علي بن عاصم : فكان أبو
هرون اذا حدث بهذا الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري ، عن النبي عَبي ،
عن جبريل ، عن ميكائيل ، عن الرفيع ، عن اسرافيل ، عن ذي العزة تبارك وتعالى

الجزء العشرون
٤١٠
سورة القصص
((ان موسى قضى أتم الأجلين وأطيبه. عشر سنين)).
وأخرج ابن مردويه عن جابر رضي الله عنه ((قال: سئل رسول اللّه عَ لَه أي
الاجلين قضى موسى ؟ قال : أوفاهما )).
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال « قال رسول الله ټټ قال لي جبريل : یا
محمد ان سألك اليهود أي الاجلين قضى موسى ؟ فقل أوفاهما ، وإن سألوك أيهما
تزوج ؟ فقل الصغرى منهما )).
وأخرج الخطيب في تاريخه عن أبي ذر رضي الله عنه قال (( قال لي رسول الله
عَلَى : اذا سئلت أي الاجلين قضى موسى ؟ فقل خيرهما وأبرهما ، وإذا سئلت أي
المرأتين تزوج ؟ فقل الصغرى منهما . وهي التي جاءت فقالت ﴿يا أبت استأجره ان
خير من استأجرت القوي الأمين﴾ فقال: ما رأيت من قوّته ؟ قالت : أخذ حجرا
ثقيلا فالقاه على البئر قال : وما الذي رأيت من أمانته ؟ قالت : قال لي امشي خلفي
ولا تمشي امامي ».
وأخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ((سئل رسول اللّه عَ ل أي
الاجلين قضى موسى ؟ قال : أبعدهما وأطيهما)).
وأخرج البزار وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف
عن أبي ذر رضي الله عنه ((ان النبي عَ ◌ّهُ سئل أي الاجلين قضى موسى ؟ قال:
أبرهما وأوفاهما . قال: وان سئلت أي المرأتين تزوج؟ فقل الصغرى منهما)).
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد
وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال ((سئل رسول اللّه
على أي الاجلين قضى موسى ؟ قال : سوف أسأل جبريل ، فسأله قال : سوف أسأل
ميكائيل ، فسأله قال : سوف أسأل اسرافيل ، فسأله فقال : سوف أسأل الرب ،
فسأله فقال : أبرهما وأوفاهما)).
وأخرج ابن مردويه عن مقسم قال : لقيت الحسن بن علي بن أبي طالب رضي
الله عنهما ، فقلت له : أي الاجلين قضى موسى. الاول أو الآخر؟ قال : الآخر.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ( والله على ما نقول وكيل )
قال : على قول موسی وختنه .

الجزء العشرون
٤١١
سورة القصص
قوله تعالى : * فَلَمَّا قَضَهُمُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَ هْلِ ءَانْسَ مِن جَانِبٍ التُورِ
بَنَارٌّاً قَالَ لِأَهْلِآمْكُتُوْإِىْءَالنَّسْتُ فَارَ الْعَلّى ءَاتِكُ مِنْهَا بِخِرٍ أَوْجَذْ وَقِقْنَ
آلثَّارِ لَعَلَّكُمْتَضْطَلُونْ
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
( فلما قضى موسى الاجل ) قال : عشر سنين ، ثم مكث بعد ذلك عشرا أخرى .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال عبد الله بن عباس : لما قضى موسى
الاجل سار بأهله فضل عن الطريق ، وكان في الشتاء . ورفعت له نار، فلما رآها ظن
انها نار، وكانت من نور الله فقال لاهله ﴿امكثوا اني آنست ناراً لعلي آتيكم منها
بخبر﴾ فان لم أجد خبرا آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون من البرد .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ( آنس )
قال : أحس وفي قوله ﴿اني آنست نارا﴾ قال: أحسست .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ لعلي آتيكم منها
بخبر﴾ قال : لعلي أجد من يدلني على الطريق . وكانوا قد ضلوا الطريق .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿جذوة﴾ قال : شهاب .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه
عنه في قوله ﴿جذوة﴾ قال : أصل شجرة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي
الله عنه في قوله﴿ جذوة﴾قال : أصل شجرة في طرفها نار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال ﴿الجذوة﴾ عود من حطب فيه النار.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه انه قرأ ((أو جذوة)) بنصب
الجيم .
وأخرج أبو عبيد وابن مردويه وابن عساكر عن أبي المليح قال : أتيت ميمون
بن مهران لاودعه عند خروجي في تجارة فقال : لا تيأس ان تصيب في وجهك هذا
في أمر دينك أفضل مما ترجو أن تصيب في أمر دنياك ، فان صاحبة سبأ خرجت

الجزء العشرون
٤١٢
سورة القصص
وليس شيء أحب اليها من ملكها ، فاخرجها اللّه الى ما هو خير من ذلك ، فهداها
الی الاسلام ، وان موسی علیه السلام خرج یرید ان يقتبس لاهله نارا ، فاخرجه اللّه
الى ما هو خير من ذلك : كلمه الله تعالى .
وأخرج الخطيب عن عائشة رضي الله عنها قالت : كن لما لا ترجو أرجى منك
لما ترجو، فإن موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتسى نارا فرجع بالنبوّة .
فَلَّا أَتَهَا تُودِعَ مِنْ شَطِ الْوَارِالْأَعْنِ فىِالْبُقْعَةِ الْمُبِكَرَّةِ
قوله تعالى
مِنَ الشَّجَرَةِأَن بَمُوسَى إِّي أَنَّ اللَّهُ رَبُّالْعَلَمِينَ ٥
٢٠
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله﴿نودي من شاطىء
الوادي الايمن﴾ قال: كان النداء من السماء الدنيا .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه
عنه في قوله ﴿من شاطىء الوادي الايمن﴾ قال: الايمن عن يمين موسى عليه السلام
عند الطور.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في الآية قال :
كان النداء من أيمن الشجرة . والنداء من السماء. وذلك في التقديم والتأخير.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال : نودي عن يمين
الشجرة .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿من الشجرة﴾ قال:
أخبرت انها عوسجة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الكلبي ﴿من الشجرة﴾ قال : شجرة
العوسج .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه قال: ذكرت لي الشجرة التي أوى اليها موسى عليه السلام ،
فسرت اليها يومي وليلتي حتى صبحتها ، فإذا هي سمرة خضراء ترف ، فصليت على
النبي عَ فاهوى اليها بعيري وهو جائع ، فاخذ منها ملء فيه فلاكه فلم يستطع أن
يسيغه فلفظه ، فصليت على النبي وسلمت ، ثم انصرفت .

الجزء العشرون
٤١٣
سورة القصص
وأخرج ابن أبي حاتم عن نوف البكالي : ان موسى عليه السلام لما نودي من
شاطىء الوادي الايمن قال : ومن أنت الذي تنادي ؟ قال : أنا ربك الاعلى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الثقفي قال : أتى موسى عليه السلام الشجرة
ليلا وهي خضراء والنار تتردد فيها ، فذهب يتناول النار فمالت عنه ، فذعر وفزع ،
فنودي من شاطىء الوادي الايمن قال: عن يمين الشجرة فاستأنس بالصوت ،
فقال: أين أنت .. أين أنت ؟ قيل: الصوت .. انا فوقك قال: ربي؟! قال : نعم .
قوله تعالى : وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكٌّ فَلَمَّارَءَهَاتَهَُّْ كَأَنَّهَا جَانٌ وَلَّ مُذِرًا
أُسْلُكْ يَدَكَ فِجَيْبِكَ
وَلَمْ يُعَقِّبْ يَمُوسَىَ أَقْبِلْ وَلَا تَخِّ إِنَّكَ مِنْ الْآَمِنِينَ ﴾
تَخْرُجُ بَبْضَآءُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَأَ ضْهُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَِّكَ بُرْهَلَّانِ
مِن رَّبِكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَايْةِ: إِنَّهُمْ كَانُواْقَوْمًا فَاسِقِينَ ﴾ قَالَ رَبٍ
وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِى
إِّ قَئِلْتُ مِنْهُمْ نَّفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِذءًا يُصَدِّقُفِى إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ﴾ قَالَ سَنَشُدُ
عَضُدَكَ بِأَخِيَكَ وَتَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَئِنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَّا بِعَايَتِنَّا أَنْتُمَا
وَمَنْ أَتََّعُكُمَا الْغَلِبُونَ ﴿ فَلَتَّاجَآءُ هُم ◌ُوسَى بِعَايَاتِنَا بَيْنَنِ قَالُوا مَاهَذَا
إِلَّاسِْخِرٌ مُفْتَرَى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِيءَابَابِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾ وَقَالَ مُوسَى رَبِيِّ
أَعْلَمْ يَمِن جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ، وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُولَا
يُقْلِحُ الظََّلِمُونَ ﴾
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ولى مدبرا .. من
الرهب﴾ قال: هذا من تقديم القرآن.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿واضمم
الیك جناحك﴾قال : يدك .
:

الجزء العشرون
٤١٤
سورة القصص
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله﴿واضمم اليك جناحك﴾ قال : کفه تحت عضده﴿من
الرهب﴾ قال : من الفرق ﴿فذاك برهانان﴾ قال: العصا، واليد. وفي قوله
﴿رداءً ﴾ قال: عوناً وفي قوله ﴿ونجعل لكما سلطاناً ﴾ قال: الحجة .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ولم يعقب﴾ قال: لم
يلتفت من الفرق وفي قوله ﴿اسلك يدك في جيبك﴾ قال: في جيب قميصك ﴿تخرج
بيضاء من غير سوء﴾ قال : من غير برص ﴿واضمم اليك جناحك من الرهب﴾
قال : من الرعب ﴿فذانك برهانان﴾ قال: آيتان من ربك ... ﴿فأرسله معي
رداءاً ﴾ قال : عوناً لي .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه أنه قرأ﴿من الرهب﴾ مخففة
مرفوعة الراء وقرأ ((فذنك)) مخففة.
وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن كثير وقيس انهما كانا يقرآن ((فذنك
برهانان)) مثقلة النون .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما
في قوله ﴿ رداءاً يصدقني﴾ کي يصدقني .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب نبأنا نافع بن أبي نعيم قال : سألت
مسلم بن جندب رضي اللّه عنه عن قوله ﴿رداءاً يصدقني) قال: الردء الزيادة أما
سمعت قول الشاعر :
واسمر خطى كأن كعوبه نوى القصب قد اردى ذراعا على عشر
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان نافع بن الازرق
سأله عن قوله ﴿سنشد عضدك باخيك﴾ قال: العضد: المعين الناصر قال: وهل
تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول النابغة :
للخائفين ومن ليست له عضد
في ذمة من أبي قابوس منقذة
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : كان موسى عليه السلام قد
ملىء قلبه رعبه من فرعون ، فكان إذا رآه قال : اللهم أدراً بك في نحره ، وأعوذ بك

الجزء العشرون
٤١٥
سورة القصص
من شره ، ففرغ اللّه تعالى ما كان في قلب موسى وجعله في قلب فرعون ، فكان اذا
رآه بال کما یبول الحمار.
وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن الضحاك رضي الله عنه قال : دعاء
موسى حين توجه الى فرعون ، ودعاء النبي عليه السلام يوم حنين ، ودعاء كل
مكروب (( كنت وتكون وأنت حي لا تموت ، تنام العيون وتكدر النجوم وأنت حي
قیوم ، لا تاخذك سنة ولا نوم ، يا حي يا قيوم)).
قوله تعالى : وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَتَأَيُهَا الْمُلَّأُمَا عَلِنْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِى
فَأَوْقِذْ لِى بَهَمَنُ عَلَى الْطِينِ فَاجْعَل لِى صَرْحًا لَعَلِى أَطَّلِعُ إِلَ إِلَهِ مُوسَى وَإِىِ
لَأَضْتُ مِنَ الْكَذِبِنَ ﴿ وَأَسْتَكْبُرْ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِالْحَقِّ وَظُنُّواْ
أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا بُرْجَعُونَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قال فرعون ﴿يا أيها
الملاء ما علمت لكم من اله غيري﴾ قال جبريل عليه السلام: يا رب طغى عبدك
فائذن لي في هلاكه قال : يا جبريل هو عبدي ولن يسبقني له اجل قد اجلته حتى
يجييء ذلك الأجل. فلما قال (أنا ربكم الأعلى) (١) قال: يا جبريل قد سكنت
روعتك . بغی عبدي وقد جاء أوان هلاكه .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّ (( كلمتان قالهما
فرعون ﴿ما علمت لكم من اله غيري﴾ وقوله ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ قال: كان بينهما
أربعون عاما (فاخذه اللّه نكال الآخرة والأولى) (٢))).
أما قوله تعالى: ﴿ فأوقد لي يا هامان ﴾ الآية
أخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر قال : حدثنا أسد عن خالد بن عبد الله عن
محدث حدثه قال : كان هامان نبطيا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿فاوقد لي يا هامان على
الطين﴾ قال على المدريكون لبنا مطبوخا .
(١) النازعات ، الآية ٢٤ .
٠
(٢) النازعات ، الآية ٢٦ .

الجزء العشرون
٤١٦
سورة القصص
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة قال : بلغني ان فرعون أول من طبخ الآجر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان فرعون أول من طبخ الآجر ، وصنع
له الصرح .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : فرعون أول من صنع الآجر وبنى به .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير في قوله ﴿فاوقد لي یا ھامان
على الطين﴾ قال: أوقد على الطین حتى يكون آجرا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : لما بنوا له الصرح ارتقى فوقه ، فامر
بنشابة فرمى بها نحو السماء ، فردت اليه وهي متلطخة دما فقال : قتلت اله موسى .
قوله تعالى: فَأَخَذْ نَهُ وَيُنُودَهُ، فَتِبَذْنَهُمْ فِأَلْيَِّّ فَانْظُرْكَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ
الظَّلِينَ ﴿ وَجَعَلْنَهُمْ أَسِتَّةٌ يَدْعُونٍ إلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لَا
يُنصَرُونَ ﴿ وَأَنْتَعْنَهُمْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَالَغْنَهُ وَبَوْمَ الْقِيَمَةٍ هُمْ مِّنَ
الْتُقْبُوچِينَ ﴾
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فنذناهم
في اليم ﴾ قال: في البحر . بحر يقال له ساف من وراء مصر غرقهم الله فيه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قول ﴿وجعلناهم أئمة يدعون
إلى النار﴾ قال: جعلهم الله أمة يدعون الى المعاصي.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم
القيامة﴾ لعنة أخرى ، ثم استقبل فقال ﴿هم من المقبوحين﴾.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا
لعنة ويوم القيامة﴾ قال: لعنوا في الدنيا والآخرة هو كقوله ﴿واتبعناهم في الدنيا لعنة
ويوم القيامة﴾ .

الجزء العشرون
٤١٧
سورة القصص
قوله تعالى: وَلَقَدْءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ
اْأُولَ بَصَابِر لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لَعَلَّهُمْ يَتَذگرُونَ ﴾
أخرج البزار وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّ ((ما أهلك الله قوما ولا قرنا ولا أمة، ولا
أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الارض غير القرية التي
مسخت قردة. ألم تر الى قوله تعالى ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا
القرون الأولى ﴾ وأخرجه البزار وابن جرير وابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي سعيد
موقوفا )).
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿بصائر للناس ﴾ قال:
بَيْنَةٌ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : البصائر ، الهدى . بصائر ما في قلوبهم
لذنوبهم .
قوله تعالى: وَمَاكُنْكَ بِحَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْثٌ
مِّ الشََّهِدِينَ ﴾ وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتْطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمْرِّ وَمَا كُنَّ
ثَّاوِيًّا فِى أَهْلِ مَدْيَّنَ تْلُواْ عَلّيْهِمْ ءَايَلَئِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْبِلِينَ ﴾
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله
﴿وما كنت بجانب الغربي﴾ قال: جانب غربي الجبل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وما كنت ثاويا﴾ قال : الثاوي ،
المقيم .
قوله تعالى: وَمَاكٌُ بِحَانِبِ الُْورِ إِذْ نَادَنْنَا وَلَكِنْ رَّحْمَةً مِن رَّبِكَ لِتُنذِرٌ
قَوْمًا مَّاأَنَهُمْ فِن ◌َّذِيِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَنْذَكَّرُونَ ﴾
الدر المنثور م ٢٧ ج ٦

الجزء العشرون
٤١٨
سورة القصص
أخرج الفريابي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن
مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله ﴿وما
كنت بجانب الطوراذ نادينا﴾ قال: نودوا يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني ،
واستجبت لكم قبل أن تدعوني . وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن أبي هريرة
مرفوعا .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
((ان رب العزة نادى يا أمة محمد ان رحمتي سبقت غضبي)) ثم أنزلت هذه الآية في
سورة موسى وفرعون ﴿وما كنت بجانب الطور اذ نادينا﴾ .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل وأبو نصر السجزي في الابانة والديلمي
عن عمرو بن عبسة قال: سألت النبي عم لته عن قوله ﴿وما كنت بجانب الطور اذ
نادينا ولكن رحمة من ربك﴾ ما كان النداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال (( كتاب كتبه
اللّه قبل أن يخلق خلقه بالفي عام ، ثم وضعه على عرشه ، ثم نادى : يا أمة محمد
سبقت رحمتي عضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن
تستغفروني ، فمن لقيني منكم يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا عبدي ورسولي صادقا
أدخلته الجنة)) .
وأخرج الحلي في الديباج عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا . مثله .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن حذيفة قال: قال رسول اللّه عَ لّه
((من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني . وذلك في قوله ﴿وما كنت
يجانب الطوراذ نادينا﴾ قال : نودوا يا أمة محمد ما دعوتمونا الا استجبنا لكم ،
ولا سألتمونا الا أعطيناكم)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عَّ قال (( لما قرب
الله موسى الى طور سينا نجيا قال: أي رب هل أحد أكرم عليك مني؟ قربتني
نجيا ، وكلمتني تكليما ، قال : نعم. محمد أكرم علي منك. قال : فان كان محمد
أكرم عليك مني فهل أمة محمد أكرم من بني اسرائيل ؟ فلقت لهم البحر ، وأنجيتهم
من فرعون وعمله ، وأطعمتهم المن والسلوى . قال : نعم. أمة محمد أكرم علي من
بني اسرائيل . قال : الهي أرنيهم قال : انك لن تراهم ، وان شئت أسمعتك

الجزء العشرون
٤١٩
سورة القصص
صوتهم . قال : نعم. الهي فنادى ربنا : أمة محمد أجيبوا ربكم ، فاجابوا وهم في
أصلاب آبائهم ، وأرحام امهاتهم الى يوم القيامة . فقالوا: لبيك .. أنت ربنا حقا ،
ونحن عبيدك حقا ، قال : صدقتم ، وأنا ربكم وأنتم عبيدي حقا قد غفرت لكم قبل
أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، فمن لقيني منكم بشهادة أن لا اله الا الله
دخل الجنة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما بعث الله محمدا عج أراد أن يمن
عليه بما اعطاه وبما أعطى امته فقال : يا محمد ﴿وما كنت بجانب الطور اذ
نادینا﴾ )) .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نصر السجزي في الابانة عن مقاتل ﴿وما
كنت بجانب الطور﴾ يقول : وما كنت أنت يا محمد بجانب الطور اذ نادينا أمتك
وهم في أصلاب آبائهم ان يؤمنوا بك اذا بعثت .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿وما كنت يجانب
الطور اذ نادينا﴾ قال: اذ نادينا موسى ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ أي مما قصصنا
عليك .
قوله تعالى: وَلَوْلَا أَنْ تُصِبَهُمْ قُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِبِهِمْ فَيَقُولُواْ رَتَّنَا
لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَتَشَّبِعَءَايَئِكَ وَتَكُونَ مِنَّ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ فَلَمَّا
جَاءُ هُمُ الْحُقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْلَوْلًا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِّمُوسَىَّ أَوْلَمْ يَكْفُرُ واْبِمَا أُوتِيَ
مُوسَى مِنْ قَبْلٌ قَالُواْسِحَرَانٍ تَظَهَرًا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِ كَفِرُونَ ﴿ قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَبٍ
فَإِنلْ يَسْتَجُِواْ
مِّنْ عِندِاللَّهِ هُوَأَ هْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعُهُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ ﴿
لَكَ فَأَعْلَمْ أَنََّا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءُ هُمْ وَمَنْأَضَلُ مِِّاتَّبَعَ هَوَهُ بِغَيْرِ هُدِّى
مِنَّ اللَّهِ إِنَّاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الطَّلِينَ ﴾
أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عماله
((الهالك في الفترة يقول: رب لم يأتني كتاب ولا رسول. ثم قرأ هذه الآية ﴿ربنا لولا
أرسلت الينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين﴾)).

الجزء العشرون
٤٢٠
سورة القصص
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿فلما جاءهم
الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل
قالوا ساحران تظاهرا وقالوا انا بكل كافرون﴾ قال: هم أهل الكتاب . يقول
بالكتابين التوراة والفرقان فقال الله ﴿قل فأتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منهما
أتبعه ان كنتم صادقين﴾.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد رضي الله عنه ﴿لولا أوتي مثل ما أوتي موسى﴾ قال: يهود تأمر قريشا ان تسأل
محمدا ﴿مثل ما أوتي موسى ... من قبل﴾ يقول الله لمحمد: قل لقريش يقولون لهم
﴿أو لم یکفروا بما أوتي موسی من قبل قالوا ساحران تظاهرا﴾ قال : قول يهود لموسى
وهارون ﴿وقالوا انا بكل كافرون﴾ قال: يهود تكفر أيضا بما أوتي محمد.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿أو لم يكفروا بما أوتي موسى من
قبل﴾ قال: من قبل ان يبعث محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج الطبراني عن ابن الزبير رضي الله عنه انه كان يقرأ ﴿قالوا ساحران
تظاهرا﴾ .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبيرانه كان يقرأ
﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾ قال : موسى وهارون .
وأخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ ((ساحران تظاهرا)) بالالف قال : يعني
موسى ومحمدا عليهما السلام .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه انه كان يقرأ
﴿سحران تظاهرا﴾ قال: هما كتابان.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه ((قالوا ساحران
تظاهرا)) يقول : التوراة والفرقان .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ((قالوا ساحران تظاهرا)) قال:
التوراة والفرقان حین صدق كل واحد منهما صاحبه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم الجحدري انه كان يقرأ ﴿سحران تظاهرا﴾