النص المفهرس
صفحات 201-220
الجزء الثامن عشر ٢٠١ سورة النور ﴿ زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ قال: قلب ابراهيم لا يهودي ولا نصراني . وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا شرقية ولا غربية ﴾ قال: شجرة لا يظلها كهف ولا جبل ، ولا يواريها شيء وهو، أجود لزیتها . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة والضحاك رضي الله عنه ومحمد بن سيرين . مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿لا شرقية ولا غربية﴾ قال: ليست شرقية ليس فيها غرب ، ولا غربية ليس فيها شرق ، ولكنها شرقية غربية . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿ لا شرقية ولا غربية﴾ قال: هي في وسط الشجر لا تصيبها الشمس في شرق ولا غرب ، وهي من وجوه الشجر . وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ومحمد بن كعب . مثله . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال: لو كانت هذه الشجرة في الارض لكانت شرقية أو غربية . ولكنه مثل ضربه الله لنوره . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿توقد من شجرة مباركة ﴾ قال: رجل صالح ﴿ لا شرقية ولا غربية ﴾ قال: لا يهودي ولا نصراني . وأخرج عبد بن حميد في مسنده والترمذي وابن ماجه عن عمر رضي الله عنه ان رسول اللّه ◌َ لّم قال: ((ائتدموا بالزيت وادهنوا به فانه يخرج من شجرة مباركة)). وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي أسيد عن رسول اللّه عت باتهم. قال: ((كلوا الزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة)). وأخرج البيهقي في الشعب عن عائشة رضي الله عنها انها ذكر عندها الزيت فقالت: كان رسول اللّه ◌َ ل بأمر ان يؤكل، ويدهن، ويستعط به، ويقول ((انه من شجرة مباركة )) . الجزء الثامن عشر ٢٠٢ سورة النور وأخرج الطبراني عن شريك بن سلمة قال : ضفت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة ، فأطعمني كسوراً من رأس بعير بارد ، وأطعمنا زيتا . وقال : هذا الزيت المبارك الذي قال الله لنبيه . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿يكاد زيتها يضيء﴾ يقول: من شدة النور. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال الضوء إشراق الزيت . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه (نور على نور) قال : نور النار ونور الزيت حين اجتمعا أضاءا . وكذلك نور القرآن ونور الايمان . وأخرج ابن مردويه عن أبي العالية (نور على نور) قال: أتى نور الله تعالى على نور محمد . قوله تعالى : فِبُونٍ أَذِنَّاللّهُآَنُرفَعَ وَبذگرَفِےها اسْمُ يُسْخُلَهُفِبهاپِالْغُدُوِ وَاْأَصَالِ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿في بيوت أذن اللّه ان ترفع ﴾ قال: هي المساجد تكرم، ونهى عن اللغو فيها، (ويذكر فيها اسمه)، يتلى فيها كتابه ، يسبح : يصلي له فيها ، بالغدوة : صلاة الغداة ، والآصال : صلاة العصر، وهما أول ما فرض الله من الصلاة ، وأحب أن يذكرهما ويذكرهما عباده. وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن عقبة بن عامر عن رسول اللّه عد اله قال: ((يجمع الناس في صعيد واحد ، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم ثلاث مرات ثم يقول : أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ؟ ثم يقول :- أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم؟)). وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿في بيوت أذن اللّه أن ترفع﴾ قال: هي المساجد . أذن الله في بنيانها ورفعها ، وأمر بعمارتها وبطهورها . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ قال : في مساجد ان تبنى . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿اذن اللّه أن ترفع﴾ يقول : الجزء الثامن عشر ٢٠٣ سورة النور ان تعظم بذ کره ﴿ يسبح ﴾ يصلي له فيها . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ قال: هي بيوت النبي . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ قال: إنما هي أربع مساجد لم يُبْنِهُنَّ إلا نبي . الكعبة بناها ابراهيم واسمعيل ، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة بناه رسول اللّه مَ ◌ّل، ومسجد قباء أسس على التقوى بناه رسول اللّه ◌َلَّم . وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة قال: قرأ رسول اللّه عَل هذه الآية ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ فقام اليه رجل فقال: اي بيوت هذه يا رسول اللّه ؟ قال : بيوت الأنبياء . فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه هذا البيت منها ؟ البيت علي وفاطمة قال : نعم . من أفاضلها . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن ابن بريدة ان رسول اللّه عَّه سمع رجلا يقول: من دعا الى الجمل الأحمر في المسجد فقال: (( لا وجدته ثلاثا إنما بنيت هذه المساجد للذي بنيت له )) وقال أبو سنان الشيباني في قوله في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ قال : تعظم . وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت : أمر رسول الله عَّ ببناء المساجد في الدور، وان تنظف وتطيب . وأخرج أحمد عن عروة بن الزبير عمن حدثه من أصحاب رسول الله عما ئه قالوا: كان رسول اللّه عَّل يأمرنا ان نصنع المساجد في دورنا، وان نصلح صنعتها، ونطهرها . وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو يعلى عن ابن عمر . ان عمر كان يحمر المسجد في كل جمعة . وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((التفل في المسجد خطيئة وكفارته أن يواريه )) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ ئه ((البزاق في المسجد خطيئة ودفنه حسنة)). الجزء الثامن عشر ٢٠٤ سورة النور وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه)) . وأخرج البزار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَّله((البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه » . وأخرج البزار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّهعَ ◌ّه ((تبعث النخامة يوم القيامة في القبلة وهي في وجه صاحبها )) . وأخرج الطبراني عن أبي أمامة عن النبي ◌َّ قال (( من بزق في قبلة ولم يوارها جاءت يوم القيامة أحمى ما تكون حتى تقع بين عينيه )) . وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال ((من صلى فبزق تجاه القبلة جاءت البزقة يوم القيامة في وجهه)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال ((اذا بزق في القبلة جاءت أحمى ما تکون يوم القيامة جتی تقع بين عينيه )) . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : ان المسجد لينزوي من المخاط أو النخامة كما تنزوي الجلدة من النار. وأخرج ابن أبي شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمي قال : أول ما خلقت المساجد أن رسول اللّه عَّم رأى في المسجد نخامة ، فحكها ثم أمر بخلوق فلطخ مكانها قال ((فخلق الناس المساجد )). وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي أن رسول اللّه علّ رأى في قبلة المسجد نخامة ، فقام اليها فحكها بيده ، ثم دعا بخلوق فقال الشعبي : هو سنة . وأخرج ابن أبي شيبة عن يعقوب بن زيد. أن النبي ◌َّه كان يتبع غبار المسجد بجريدة . وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم قال : كان المسجد يرش ويقم على عهد رسول اللّه عَ لفي وأبي بكر .. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن رجل من الانصار قال: قال رسول اللّه عليه ((إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها)). وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((خصال لا ينبغين في الجزء الثامن عشر ٢٠٥ سورة النور المسجد . لا يتخذ طريقا ، ولا يشهر فيه سلاح ، ولا يقبض فيه بقوس ، ولا يتخذ سوقا . وأخرج ابن ماجه عن واثلة بن الأسقع عن رسول اللّه عَّه (( جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراركم ، وبيعكم ، وخصوماتكم ، واقامة حدودكم ، وسل سيوفكم ، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وبخروها في الجمع . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه عل ◌ّم ((اذا مر أحدكم بالنبل في المسجد فليمسك على نصولها)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول اللّه عَّه عن البيع والشراء في المسجد ، وعن تناشد الاشعار، ولفظ ابن أبي شيبة عن انشاد الضوال . وأخرج الطبراني عن ثوبان قال: سمعت رسول اللّه عَ ل يقول (( من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا له فض الله فاك ثلاث مرات ، ومن رأيتموه ينشد ضالة في. المسجد فقولوا لا وجدتها ثلاث مرات ، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح اللّه تجارتك)). وأخرج الطبراني عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللّه عَ ل (( لا تسل السيوف ، ولا تنثر النبل في المساجد ، ولا يحلف بالله في المساجد ، ولا تمنع القائلة في المساجد مقيما ولا مضيفا ، ولا تبنى التصاوير، ولا تزين بالقوارير، فإنما بنيت بالامانة ، وشرفت بالكرامة )) .. وأخرج الطبراني عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((لا تقام الحدود في المساجد )). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس انه قال لرجل أخرج حصاة من المسجد : ردها والا خاصمتك يوم القيامة . وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال : ان الحصاة اذا اخرجت من المسجد تناشد صاحبها . وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : اذا خرجت الحصاة من المسجد صاحت أو سبحت . الجزء الثامن عشر ٢٠٦ سورة النور وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال : الحصاة تسب وتلعن من يخرجها من المسجد . وأخرج ابن أبي شيبة عن سليمان بن يسار قال : الحصاة اذا خرجت من المسجد تصيح حتى ترد الى موضعها . وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة عن فاطمة بنت رسول اللّه عل اته قالت: كان رسول اللّه عَ ل اذا دخل المسجد يقول: ((بسم الله والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك)). وإذا خرج قال: ((بسم اللّه والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك)). وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة أن النبي ◌َّم قال: ((اعطوا المساجد حقها قيل : وما حقها؟ قال : ركعتان قبل ان تجلس )). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : من أشراط الساعة ان تتخذ المساجد طرقا . والله أعلم . أما قوله تعالى : ﴿ يسبح له فيها بالغدوّ والآصال ﴾ وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ( يسبح ) بنصب الباء . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : ان صلاة الضحى لفي القرآن ، وما يغوص عليها الاغواص . في قوله ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدوّ والآصال﴾. قوله تعالى: رِجَالٌ لَّأَ نْهِمْ تَحَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِالَّهِ وَإِقَامِالصَّلَوةِ مَايٍَّ الزَّكَوَةِ يَخَافُونَ يَوْمًا نْتَقَلِّبُ فِيهِالْقُلُوبُ وَالْأَنْظَرُ ﴾ لِيَجْزُِّمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عِلُواْ وَزِيدَهُمْمِنْ فَضْلِهْ وَاللَّهُيُرْزُقُ مَرِشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍ أخرج أحمد عن أم سلمة عن رسول اللّه ◌َامٍ قال: ((خير مساجد النساء قعر بیوتهن )). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي حميد الساعدي عن أبيه عن جدته أم حميد قالت : قلت يا رسول اللّه تمنعنا أزواجنا ان نصلي معك ، الجزء الثامن عشر ٢٠٧ سورة النور ونحب الصلاة معك فقال رسول اللّه ◌َ لام (( صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن ، وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في الجماعة )). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : ما صلت امرأة قط صلاة أفضل من صلاة تصليها في بيتها ، إلا أن تصلي عند المسجد الحرام . الا عجوز في منقلبها يعني حقبها . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَّ في قوله تعالى ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ﴾، قال: هم الذين يضربون في الارض يبتغون من فضل الله . وأخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَّ في قوله ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال: هم الذين يضربون في الارض يبتغون من فضل الله . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ﴾ قال : كانوا رجالا يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداء بالصلاة القوا ما بأيديهم وقاموا الى المسجد فصلوا . وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ﴾ قال: أما والله لقد كانوا تجارا، فلم تكن تجارتهم ولا بيعهم يلهيهم عن ذكر الله . وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في الآية قال : ضرب اللّه هذا المثل قوله ﴿مثل نوره كمشكاة﴾ لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وكانوا اتجر الناس وأبيعهم، ولكن لم تكن تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال: عن شهود الصلاة المكتوبة . وأخرج الفريابي عن عطاء مثله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر : الجزء الثامن عشر ٢٠٨ سورة النور انه كان في السوق ، فاقيمت الصلاة ، فاغلقوا حوانيتهم ، ثم دخلوا المسجد فقال ابن عمر: فيهم نزلت ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود : انه رأى ناسا من أهل السوق سمعوا الاذان ، فتركوا أمتعتهم ، وقاموا الى الصلاة فقال : هؤلاء الذين قال الله ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة ﴿ يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قال: تتقلب في الجوف ، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة ، فهو قوله (اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين) (١). وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن اسلم في قوله ﴿يخافون يوما﴾ قال يوم القيامة. وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد عن أبي الدرداء قال : أحب ان ابايع على هذا الدرج ، وأربح كل يوم ثلثمائة دينار، وأشهد الصلاة في الجماعة ، اما أنا لا ازعم ان ذلك ليس بحلال ، ولكنني أحب أن أكون من الذين قال الله ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾. وأخرج هناد بن السري ، في الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة ، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول اللّه عَّ (( يجمع اللّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر. فيقوم مناد فينادي: أين الذين كانوا يحمدون اللّه في السراء والضراء؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم يعود فينادي أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، فيعود فينادي أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم يقوم سائر الناس فيحاسبون )). وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر قال: كنا مع رسول اللّه عَظيم في سفر فقال: ((يجمع الناس في صعيد واحد (١) غافر ، الآية ١٨. الجزء الثامن عشر ٢٠٩ سورة النور ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد : سيعلم أهل الموقف لمن الكرم اليوم ثلاث مرات ، ثم يقول : أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ؟ ثم يقول : أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة ؟ الى آخر الآية . ثم يقول : أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم)) . وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد عن رسول اللّه عَ ئِ قال : يقول الرب عز وجل ((سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل : ومن أهل الكرم يا رسول اللّه؟ قال : أهل الذكر في المساجد)). وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن قال : اذا كان يوم القيامة نادى مناد : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم .. أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس ، ثم ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس ، ثم ينادي أيضا فيقول : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الحمادون لله على كل حال ؟ فيقومون وهم كثير. ثم تكون التبعة والحساب على من بقي . قوله تعالى: وَالَّذِيَكَفُرُوَ أَعْمَلُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الَّهْكَانُ مَّآءٍ حَتَّى إِذَا جَهُ. لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَقَّهُ حِسَابَةٌ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَّابِ ﴾ أَوْكُظُلَُّكٍ في ◌َحِيْ بَغْشَدُهُ مَوْجٌ مِنْ قَوْقِهِمَوْجٌ مِنْ فَوْقِ سَحَبّ ◌ٌَُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذّاً أَخْرَجَ يَدُ لِمْيَكَّدْ بَّا وَمَن لَيَجْعَلِ اللَّهُلَهُ نُورًا فَالَهُ مِنْ تُورٍ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾ الآية. قال: هو مثل ضربه اللّه لرجل عطش، فاشتد عطشه ، فرأى سرابا ، فحسبه ماء ، فظن انه قدر عليه حتى أتى ، فلما أتاه لم يجده شيئاً وقبض . عند ذلك يقول الكافر : كذلك ان عمله يغني عنه أو نافعه شيئاً . ولا يكون على شيء حتى يأتيه الموت ، فأتاه الموت لم يجد عمله أغنى عنه شيئاً ، ولم ينفعه الا الدر المنثور م ١٤ ج ٦ الجزء الثامن عشر ٢١٠ سورة النور كما يقع العطشان المشتد الى السراب ﴿ أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: يعني بالظلمات : الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الانسان. ﴿ يغشاه موج ﴾ يعني بذلك الغشاوة التي على القلب ، والسمع والبصر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿كسراب بقيعة ﴾ يقول : أرض مستوية . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿كسراب بقيعة﴾ قال: بقاع من الأرض ، والسراب عمل الكافر حتى إذا جاءه لم يُجْدِهِ شيئاً﴾ واتيانه اياه. موته وفراقه الدنيا ﴿ووجد الله عنده ﴾ ووجد اللّه عند فراقه الدنيا ﴿ فوفاه حسابه ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿كسراب بقيعة ﴾ قال : بقيعة من الأرض . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبيه عن أصحاب محمد عَ ال قال: ((ان الكفار يبعثون يوم القيامة ردا عطاشا فيقولون: أين الماء ؟ فيمثل لهم السراب ، فيحسبونه ماء ، فينطلقون اليه ، فيجدون اللّه عنده ، فيوفيهمٍ حسابهم . والله سريع الحساب)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: اللجي: العميق القعر. ﴿يغشاه موج من فوقه موج ... ﴾ قال: هذا مثل عمل الكافر في ضلالات ليس له مخرج ولا منفذ. أعمى فيها لا يبصر. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ قال: أما رأيت الرجل يقول : والله ما رأيتها ، وما كدت ان أراها . وأخرج ابن المنذر عن أبي امامة انه قال : أيها الناس انكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات ، ويوشك ان تظعنوا منه الى منزل آخر وهو القبر. بيت الوحدة ، وبيت الظلمة ، وبيت الضيق الا ما وسع اللّه ، ثم تنقلون الى مواطن يوم القيامة ، وانكم لفي بعض تلك المواطن حين يغشى الناس أمر من أمر الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه ، ثم تنتقلون الى منزل آخر، فيغشى الناس ظلمة ! الجزء الثامن عشر ٢١١ سورة النور شديدة ، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نورا ، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئا ، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه ﴿ أو كظلمات في بحر لجي ﴾ الى قوله ﴿فما له من نور﴾ فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير . قوله تعالى: أَمْتَنَّ اللَّهَ يُسْحُ لَهُ مَن فِى السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِ وَالظَّيْرُ صَّفَبِّ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَّنَهُ، وَتَسْبِيحَةٌ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونٌ﴾ وَلِلّهِ مُلْكُالسَّوَآتِ. وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله ﴿ألم تر ان اللّه يسبح له﴾ انى قوله ﴿ كل قد علم صلاته وتسبيحه ﴾ قال : الصلاة للانسان ، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿والطير صافات﴾ قال: بسط أجنحتهن . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿والطير صافات﴾ قال : صافات بأجنحتها . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مسعر في قوله ﴿والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ قال: قد سمى لها صلاة، ولم يذكر ركوعا ولا سجودا . قوله تعالى: أَلَّثَنَّ اللَّهُ بُرْجِى سَحَبَانُّ ◌َ بُوَلِّفُ بَلْنَهُثُمَّ بَجْعَلُهُ رُكَامَّا فَتَرَى الْوَدْقُ يُخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ وَيْنَزِّلُ مِنَالسَّمَاءِ مِن جَالٍ فِيهَا مِنْ بَرِّدِ فَيْصِيبُ بِ مَنْتَشَآءٌ وَيَصْرِفْهٍ عَزْقَّن ◌َبِنََّيَكَادُ سَنَّابِرْقِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَرِ ، يُقَلِّبُ اللهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولي الأَنصَرِ أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿فترى الودق﴾ قال: المطر. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿فترى الودق ﴾ قال القطر . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بجيلة عن أبيه قال: ﴿الودق ﴾ البرق . الجزء الثامن عشر ٢١٢ سورة النور وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ من خلاله﴾ قال: السحاب . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قرأها ﴿من خلاله﴾ بفتح الخاء من غير ألف . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن كعب قال : لو أن الجليد ينزل من السماء الرابعة ، لم يمر بشيء إلا أهلكه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ یکاد سنا برقه ﴾ يقول : ضوء برقه . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله : ﴿يكاد سنا برقه﴾ قال: السنا الضوء. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول : يدعو الى الحق لا يبغي به بدلا يجلو بضوء سناه داجي الظلم وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿يكاد سنا برقه﴾ قال : لمعان البرق . وأخرج ابن أبي حاتم عن شهر بن حوشب ان كعبا سأل عبدالله بن عمرو عن البرق قال : هو ما يسبق من البرد . وقرأ ﴿ جبال فيها من برد یکاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿يقلب اللّه الليل والنهار﴾ قال: يأتي بالليل ، ویذهب بالنهار ، ويأتي بالنهار، ويذهب بالليل . قوله تعالى: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلّ ◌َآبَِّنْ قَ ◌ٍفَنْهُم مَّنْ بَشِ عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمَّن ◌ِشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَن ◌َشِى عَلىَأَوْبَعْ تُخْلُ اللَّهُ مَايَشَاءُ إِنَّاللَّهُ عَلَى كُلْ شَى ءٍقَدِيرٌ هُ لَّقْ أَنْلَنَّةَأَنٍ مُبْنَنٍ وَاَللَّهُ بَهْدِى مَن يَشَاءٍإلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمِ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾ قال : النطفة . وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن مغفل انه قرأ ﴿والله خالق كل دابة من ماء ﴾ . الجزء الثامن عشر ٢١٣ سورة النور وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال : كل شيء يمشي على أربع الا الانسان ، والله أعلم . وَقُولُونَءَامَتَّابِاللَّهِ وَبِلَّسُولٍ وَأَطَعْنَاثُمَّبَنْوَلَ فِقٌِّنْهُم ◌ِنْ قوله تعالى : تَجْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْتُؤْمِنَ ﴾ وَإِذَادُ عُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِ لِيَحْكُمْ بََّهُمْ إِذَا فِيقٌمِّنْهُمْ تُعْرِضُونَ ﴾ وَإِن يَكُنُ الْحُّ ◌َأَنُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿ أَفِ قُلُوبِهِمِ تَرَّصََّمِ آَزْتَابُوْأَمْ يَخَافُونَ أَنْ تَحِيفَا ◌ُللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولٌ بِّأُوْلَئِكَ هْالظََّلِمُونَ ◌ِّا كانَّقَوْلَ الْمُؤْمِينَ إِذَادُعُوَاْإِلَى اللَّهِ وَرَسُولِ لِيَحْكُمْبِبْنَهُمْ أَن يَقُولُواْسَّمِعْنَا وَأَطِعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْتُفْلِحُونَ ﴿ وَمَن يُطِع ◌ِاللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشُّ اللّهُ وَنَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُ الْقَِّرُونَ نَ أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ ويقولون آمنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ﴾ قال : أناس من المنافقين ، أظهروا الايمان والطاعة ، وهم في ذلك يصدون عن سبيل الله ، وطاعته ، وجهاد مع رسوله .. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال : ان الرجل كان يكون بينه وبين الرجل خصومة، أو منازعة على عهد رسول اللّه عَل فيلم فاذا دعي إلى النبي عليه وهو محق اذعن وعلم ان النبي عليه سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم فدعي الى النبي علي أعرض وقال: انطلق الى فلان فانزل الله ﴿واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم﴾ الى قوله ﴿هم الظالمون﴾ فقال رسول اللّه مؤتمر ((من كان بينه وبين أخيه شيء فدعاه الى حكم من حكام المسلمين فلم يجب فهو ظالم لا حق له)). وأخرج الطبراني عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللّه عليه(( من دعي الى سلطان فلم يجب فهو ظالم لا حق له)) . الجزء الثامن عشر ٢١٤ سورة النور وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدٌ أَبَيْهِمْ لَبِنْ أَمْتُهُمْ لَيَخْرُجُِّ قُل لَّا قوله تعالى : تُقْسِمُوَ أَطَاعَةٌ مَّغْرُوفَةُ إِنَّاللَّهَ خَبِيرٌ بِمَ تَعْمَلُونَ ﴾ أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: أتى قوم النبي ◌َّم فقالوا : يا رسول اللّه لو أمرتنا ان نخرج من أموالنا لخرجنا فانزل الله ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم). وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿واقسموا بالله جهد أيمانهم لئن امرتهم ليخرجن﴾ قال: ذلك في شأن الجهاد ﴿قل لا تقسموا﴾ قال: يأمرهم ان لا يحلفوا على شيء ﴿طاعة معروفة﴾ قال: أمرهم ان يكون منهم طاعة معروفة للنبي عَّه، من غير أن يقسموا . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ﴿ طاعة معروفة ﴾ يقول قد عرفت طاعتكم أي أنکم تكذبون به . قوله تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولُ فَإِنْتَوَلَّوْ فَإِتَّمَا عَلَيْهِ مَّاُمّلَ وَعَلَيْكُ مَّا ◌ْلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوْهُ تَهْتَدُ وَأوَّمَا عَلَى الرَّسُولِإِلَّ الْبَغُ الْمُبِينُ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ فإنما عليه ما حمل ﴾ فيبلغ ما أرسل به اليكم ﴿وعليكم ما حملتم﴾ قال : ان تطيعوه وتعملوا بما أمركم . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل : ان كان على امام فاجر فلقيت معه أهل ضلالة أقاتل أم لا ليس بي حبه ولا مظاهرة ؟ قال : قاتل أهل الضلالة أينما وجدتهم ، وعلى الامام ما حمل وعليك ما حملت . وأخرج البخاري في تاريخه عن وائل أنه قال للنبي عظم : ان كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله تعالى؟ فقال: ((عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم )). وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وابن جرير في تهذيبه وابن مردويه عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه قال: قدم يزيد بن سلمة على رسول اللّه عَ ئته. فقال : أرأيت ان كان علينا امراء يأخذوا منا الحق ولا يعطونا؟ فقال: ((إنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)) . الجزء الثامن عشر ٢١٥ سورة النور وأخرج ابن جرير وابن قانع والطبراني عن علقمة بن وائل الحضرمي عن سلمة بن يزيد الجهني قال : قلت يا رسول الله أرأيت ان كان علينا امراء من بعدك يأخذونا بالحق الذي علينا ، ويمتعونا الحق الذي جعله اللّه لنا ، نقاتلهم ونبغضهم ؟ فقال النبي عَّ ((عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم)). قوله تعالى: وَعَدُ للَّهُالَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَلُوا الصَّلِحَِّ لْيَسْتَخْلِفَنَّهُمُ وَالْأَرْضِ كما استَخْلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيْمَكِتَنَّ لَهْ دِنْهُمُ الَّذَِّّضَى لَهُمْ وَلَيُبِّلَنَّهُمُ ◌ِنْ بَعْدٍ خَوْفِهِمْ أَمْنَا يَعْبُدُ ونَِّلَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا وَمَزْكَفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَهُ اَلْفَسِقُونَ ﴿ وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُوا الزَّكَوَةٌ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿ لَا تَّخْسَبَّ الَّذِينَ كُفْرُواْ مُعْجِنَ فِى الْأَرْضِّ وَمَأْوَرُهُمُ التَّارُ وَلَيْسَ المصیرُ® أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء في قوله (وعد الله الذين آمنوا منكم) الآية . قال : فينا نزلت ونحن في خوف شديد . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: كان النبي عم ليه وأصحابه بمكة نحوا من عشر سنين يدعون الى الله وحده ، وعبادته وحده لا شريك له ، سرا وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال حتى أمروا بالهجرة الى المدينة ، فقدموا المدينة ، فأمرهم اللّه بالقتال وكانوا بها خائفين ، يمسون في السلاح ، ويصبحون في السلاح ، فغيروا بذلك ما شاء اللّه ، ثم ان رجلا من أصحابه قال: يا رسول الله أبد الدهر نحن خائفون هكذا ، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح ؟ فقال رسول اللّه عَ له((لن [] تغيروا الا قليلا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليست فيهم جديدة)) فأنزل الله ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ... ﴾ الى آخر الآية. فاظهر الله نبيه على جزيرة العرب، فأمنوا ووضعوا السلاح ، ثم ان اللّه قبض نبيه ، فكانوا كذلك آمنين في امارة أبي بكر وعمر وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا ، وكفروا النعمة ، فأدخل الله عليهم الخوف الذي الجزء الثامن عشر ٢١٦ سورة النور كان رفع عنهم ، واتخذوا الحجر والشرط ، وغيروا فغير ما بهم)). وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل والضياء في المختارة عن أبي بن كعب قال: لما قدم رسول اللّه عَطالته وأصحابه المدينة ، وآوتهم الأنصار، رمتهم العرب عن قوس واحدة ، فكانوا لا يبيتون الا في السلاح ولا يصبحون الا فيه ، فقالوا : أترون انا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف الا الله؟ فنزلت ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ... وأخرج أحمد وابن مردويه واللفظ له والبيهقي في الدلائل عن أبي بن كعب قال: لما نزلت على النبي عَّةٍ ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ﴾ قال: بشر هذه الأمة بالسنا ، والرفعة ، وال، بن ، والنصر، والتمكين في الارض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ﴿ليستخلفنهم ﴾ بالياء ﴿في الأرض كما استخلف﴾ برفع التاء وكسر اللام ﴿ويمكنن﴾ بالياء مثقلة ﴿ وليبدلنهم ﴾ مخففة بالياء . وأخرج عبد بن حميد عن عطية ﴿ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ﴾ قال : أهل بيت ههنا وأشار بيده الى القبلة . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ وينمكنن لهم دينهم الذي ارتضى اهم﴾ قال: هو الإسلام. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ﴿ يعبدونني لا يشركون بي شيئا ﴾ قال : لا يخافون أحدا غيري . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ﴿ يعبدونني لا يشركون بي شيئاً﴾ قال: لا يخافون أحدا غيري ﴿ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ﴾ قال : العاصون . وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ومن كفر بعد ذلك ﴾ قال : كفر بهذه النعمة ليس الكفر بالله . وأخرج ابن مردويه عن أبي الشعثاء قال : كنت جالسا مع حذيفة وابن مسعود فقال حذيفة: ذهب النفاق، إنما كان النفاق على عهد رسول اللّه عَّةٍ، وإنما هو الجزء الثامن عشر ٢١٧ سورة النور اليوم الكفر بعد الايمان ، فضحك ابن مسعود ثم قال : بم تقول ؟ قال : بهذه الآية و وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ... ﴾ الى آخر الآية . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرص ﴾ قال : سابقين في الأرض والله تعالى أعلم . قوله تعالى: يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْلِيَسْتَخْذِ نكُمُ الَّذِينَ مَلَكِنْ أَفْتَنْكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ بَيْلُغُوْاْلمُمِنْكُمْ ثَلَثُ مَدٍ مِزْقَبِلِ صَلَوْةِالْفَجْرِ وَحِينَ تَّعُونَ ثِيَابَكُمْمِنَ الظَّهِيَرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَوَةِ الْعِشَآءِ تُلَثُ عَوْرَبٍ لَّكُمْلَيْسَرَعَلَيْكُمْ وَلَاعَلَيْهِمْ ◌ُنَاسٌ بَعْدَهُنّ طَوَافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضِّ كَذَالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَدَيُّ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَلُ مِنْكُمُ الْحُلُ فَلَسْتَ قِ فُواْكُمَا أُسْتْذّنَ وَاللهُ عَلِيمْحَكِيمٌ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَالِكٌ يُبَّيِّنُ اللَّهُ لَكُمْءَ ايَئِّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ابن حيان قال : بلغنا ان رجلا من الأنصار وامرأته أسماء بنت مرشدة صنعا للنبي عَائِ طعاما فقالت أسماء : يا رسول الله ما أقبح هذا! انه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد كل منهما بغير اذن ، فأنزل الله في ذلك ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ﴾ من العبيد والاماء والذين لم يبلغوا الحلم منكم ﴾ قال : من أحراركم من الرجال والنساء . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في هذه الآية قال : كان أناس من أصحاب رسول اللّه عٍَّ يعجبهم ان يواقعوا نساءهم في هذه الساعات ليغتسلوا ثم يخرجوا الى الصلاة ، فأمرهم الله أن يأمروا المملوكين والغلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات الا باذن . وأخرج ابن مردويه عن ثعلبة القرظي عن عبدالله بن سويد قال : سألت رسول اللّه ◌ُ لِّ عن العورات الثلاث فقال ((اذا أنا وضعت ثيابي بعد الظهيرة، لم يلج عليّ أحد من الخدم من الذين لم يبلغوا الحلم ، ولا أحد من الاجراء الا باذن ، واذا وضعت ثيابي بعد صلاة العشاء ، ومن قبل صلاة الصبح )). الجزء الثامن عشر ٢١٨ سورة النور وأخرج عبد بن حميد والبخاري في الأدب عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، أنه ركب الى عبد الله بن سويد أخي بني حارثة بن الحارث يسأله عن العورات الثلاث وكان يعمل بهن فقال : ما تريد؟ قال : أريد أن أعمل بهن فقال: إذا وضعت ثيابي من الظهيرة لم يدخل عليّ أحد من أهلي بلغ الحلم الا باذني الا أن أدعوه فذلك اذنه ، ولا اذا طلع الفجر وتحرك الناس حتى تصلي الصلاة ، ولا اذا صليت العشاء الآخرة ووضعت ثيابي حتى أنام . قال : فتلك العورات الثلاث . وأخرج ابن سعد عن سويد بن النعمان أنه سئل عن العورات الثلاث فقال : اذا وضعت ثيابي من الظهيرة لم يدخل علي أحد من أهلي إلا أن أدعوه فذلك اذنه ، واذا طلع الفجر وتحرك الناس حتى يصلي الصبح ، وإذا صليت العشاء وضعت ثيابي ، فتلك العورات الثلاث . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : آية لم يؤمن بها أكثر الناس . آية الاذن واني الآمر جاريتي هذه الجارية قصيرة قائمة على رأسه ان تستأذن علي . وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : هذه الآية تهاون الناس بها ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ وما نسخت قط . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي في قوله ﴿ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم قال: ليست منسوخة . قيل فان الناس لا يعملون بها قال : الله المستعان. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : يمكث الناس في الساعات الذين ملكت أيمانكم ، والذين لم يبلغوا الحلم منكم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ترك الناس ثلاث آيات فلم يعملوا بهن ﴿ يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم ... ﴾ والآية التي في سورة النساء (واذا حضر القسمة) (١) والآية التي في الحجرات (ان أكرمكم عند الله أتقاكم) (٢) . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في السنن عن ابن عباس في قوله ﴿ ليستأذنكم الذين. ملكت أيمانكم ... ﴾ قال : اذا خلا الرجل بأهله بعد العشاء فلا يدخل عليه خادم ولا صبي إلا باذنه حتى يصلي الغداة ، وإذا خلا (١) النساء ، الآية ٨ . (٢) الحجرات ، الآية ١٣ . الجزء الثامن عشر ٢١٩ سورة النور بأهله عند الظهر فمثل ذلك ، ورخص لهم في الدخول فيما بين ذلك بغير اذن . وهو قوله ﴿ ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ فاما من بلغ الحلم فانه لا يدخل على الرجل وأهله الا باذن على كل حال . وهو قوله ﴿واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فلیستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ﴾ . وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في السنن عن ابن عباس ان رجلين سألاه عن الاستئذان في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن فقال ابن عباس : ان اللّه ستير يحب الستر، وكان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم ، ولا حجال في بيوتهم ، فربما فاجأ الرجل خادمه ، أو ولده ، أو يتيمه في حجره، وهو على أهله . فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمى اللّه ، ثم جاء اللّه بعد بالستور، وبسط الله عليهم في الرزق ، فاتخذوا الستور، واتخذوا الحجال ، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر في قوله ﴿ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ﴾ قال هو على الذكور دون الاناث . وأخرج الفريابي عن ابن عمر في قوله ﴿ ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون حلیکم ﴾ قال: هو للاناث دون الذكور ان يدخلوا بغير اذن . وأخرج ابن مردويه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن بعض أزواج النبي عب ئته. في قوله ﴿ ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم ... ﴾ قال: نزلت في النساء ان يستأذن علينا . وأخرج الحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ﴾ قال : النساء فان الرجال يستأذنون . وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن السلمي في هذه الآية قال : هي في النساء خاصة . الرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار. وأخرج الفريابي عن موسى بن أبي عائشة قال : سألت الشعبي عن هذه الآية ﴿ يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ﴾ أمنسوخة هي؟ قال: لا. الجزء الثامن عشر ٢٢٠ سورة النور وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم ﴾ قال : أبناؤكم . وأخرج ابن أبي حاتم حن سعيد بن جبير في قوله ﴿طوافون عليكم ﴾ قال : يعني بالطّافين : الدخول والخروج غدوة وعشية بغير اذن . وفي قوله ﴿ وإذا بلغ الاطفال ﴾ يعني الصغار، ﴿منكم الحلم﴾ يعني من الاحرار من ولد الرجل وأقاربه فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ﴾ يعني كما استأذن الكبار من ولد الرجل وأقاربه . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿كما استأذن الذين من قبلهم ﴾ قال: كما استأذن الذين بلغوا الحلم من قبلهم، الذين أمروا بالاستئذان على كل حال . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال : ليستأذن الرجل على أمه فانما نزلت ﴿ وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم ﴾ في ذلك . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير والبيهقي في السنن عن ابن مسعود ان رجلا سأله استأذن على أمي ؟ فقال : نعم. ما على كل أحيانها تحب أن تراها . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب عن جابر قال : ليستأذن الرجل على ولده وأمه ـ وان كانت عجوزا - وأخيه وأخته وأبيه . وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في الأدب وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عطاء أنه سأل ابن عباس استأذن على أختي ؟ قال : نعم. قلت انها في حجري ، واني أنفق عليها ، وانها معي في البيت ، استأذن عليها ؟ قال : نعم. ان الله يقول ﴿ ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ... ﴾ فلم يؤمر هؤلاء بالاذن الا في هؤلاء العورات الثلاث قال: ﴿وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ﴾ فالاذن واجب على خلق الله أجمعين . وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل النبي عَّ استأذن على أمي ؟ قال : نعم . أتحب أن تراها عريانة . وأخرج ابن جرير والبيهقي في السنن عن عطاء بن يسار أن رجلا قال : يا رسول اللّه استأذن على أمي ؟ قال : نعم. قال: إني معها في البيت قال : استأذن عليها قال : اني خادمها أفاستأذن عليها كلما دخلت ؟ قال : أفتحب أن تراها عريانة ؟ قال : لا . قال : فاستأذن عليها .