النص المفهرس
صفحات 101-120
الجزء الثامن عشر ١٠١ سورة المؤمنون عيسى : ما أبو جاد؟ قال المعلم : لا أدري. فقال عيسى : كيف تعلمني ما لا تدري فقال المعلم : إذن فعلمني. فقال له عيسى : فقم من مجلسك فقَام . فجلس عيسى مجلسه فقال : سلني ؟ فقال المعلم: ما أبو جاد ؟ فقال عيسى : ألف ، آلاء اللّه، باء بهاء الله، جيم بهجة اللّه وجماله ، فعجب المعلم فكان أول من فسر أبا جاد عيسى عليه السلام ، وكان عيسى يرى العجائب في صباه الهاماً من اللّه ، ففشا ذلك في اليهود وترعرع عيسى فهمت به بنو اسرائيل فخافت أمه عليه ، فأوحى الله إليها : أن تنطلق به الى أرض مصر فذلك قوله ﴿ وجعلنا ابن مريم وأمه آية ﴾ فسئل ابن عباس : ألا قال آيتان ، وهما آيتان : فقال ابن عباس : انما قال آية ، لأن عيسى من آدم ولم يكن من أب لم يشاركها في عيسى أحد فصار (آية. واحدة ) ﴿ وآويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين ﴾ قال: يعني أرض مصر. وأخرج وكيع والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وتمام الرازي في فضائل النبوّة وابن عساكر بسند صحيح عن ابن عباس في قوله ﴿الى ربوة ﴾ قال: أنبئنا بانها دمشق. وأخرج ابن عساكر عن عبدالله بن سلام في قوله: ( وآويناهما الى ربوة ) قال : هي دمشق . وأخرج ابن عساكر عن يزيد بن سخبرة الصحابي قال : دمشق هي الربوة المباركة . وأخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن أبي أمامة عن النبي عَّ أنه تلا هذه الآية ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾ ((قال: أتدرون أين هي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال : هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة ، مدينة يقال لها دمشق هي خیر مدن الشام)» . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن سعيد بن المسيب ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾ قال: هي دمشق . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه وابن عساكر عن مرة البهزي ((سمعت رسول اللّه ◌َ ائل يقول: ((الرملة الربوة)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي هريرة في قوله ﴿ وآويناهما الى ربوة﴾ قال: هي الرملة في فلسطین ، وأخرجه ابن مردويه من حديثه مرفوعا . الجزء الثامن عشر ١٠٢ سورة المؤمنون وأخرج الطبراني وابن السكن وابن منده وأبو نعيم وابن عساكر من طرق عن الاقرع بن شفي العكي رضي الله عنه قال ((دخل عليَّ النبي عَّ في مرض يعودني فقلت : لا أحسب الا أني ميت من مرضي . قال : كلا لتبقين ، ولتهاجرن منها الى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين . فمات في خلافة عمر رضي الله عنه ودفن بالرملة » . وأخرج ابن عساكر عن قتادة عن الحسن في قوله ﴿ وآويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين﴾ قال: هي أرض ذات أشجار وأنهار يعني أرض دمشق . وفي لفظ قال: ذات ثمار وكثرة ماء هي دمشق . قوله تعالى: يَُّها الرّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَنِ وَآَعَلُوا صَلِحً إِّ ◌ِمَا تَتْمَلُونَ عَلِيمْ ٥٢ وَإِنَّهَذِهِ أُقَتَُّ أُمَّهُ وَحِّدَةٌ وَأَنَاْتّكُمْ فَتَّقُونِ ( أخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عَ ئل ((يا أيها الناس ان الله طيب لا يقبل إلا طيبا (واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم ) وقال (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي من الحرام ، يمد يديه إلى السماء ، يا رب يا رب ، فانى يستجاب لذلك)). وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس أنها (( بعثت إلى النبي عملي بقدح لبن عند فطره وهو صائم ، فرد اليها رسولها ، انى لك هذا اللبن؟ قالت : من شاة لي. فرد اليها رسولها ، انى لك الشاة ؟ فقالت : اشتريتها من مالي . فشرب منه . فلما كان من الغد أتته أم عبدالله فقالت: يا رسول الله بعثت اليك بلبن فرددت الى الرسول فيه فقال لها : بذلك أُمِرَتْ الرسل قبلي ان لا تأكل إلا طيباً ولا تعمل إلا صالحاً)). وأخرج عبدان في الصحابة عن حفص بن أبي جبلة ((عن النبي عمٍّ في قوله تعالى ﴿ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ الآية. قال: ذاك عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه )) مرسل حفص تابعي . وأخرج سعيد بن منصور عن حفص الفزاري مثله موقوفا عليه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن أبي ميسرة عن عمر بن شرحبيل في قوله ﴿﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات ﴾ قال: الجزء الثامن عشر ١٠٣ سورة المؤمنون كان عيسى بن مريم عليه السلام يأكل من غزل أمه . وأخرج البيهقي في الشعب عن جعفر بن سليمان عن ثابت بن عبد الوهاب بن أبي حفص قال : أمسى داود عليه السلام صائما ، فلما كان عند افطاره أتي بشربة لبن فقال : من أين لكم هذا اللبن ؟ قالوا : من شاتنا . قال : ومن أين ثمنها ؟ قالوا : يا نبي الله من أين تسأل؟ قال: انا معاشر الرسل أُمِرْنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا . وأخرج الحكيم الترمذي عن حنظلة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ((ما جاءني جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين . اللهم ارزقني طيبا، واستعملني صالحا)). وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ﴾ قال : هذه للرسل ثم قال للناس عامة و (ان هذه أمتكم أمة واحدة) (١) بعني . دینکم دين واحد . قوله تعالى: فَقَطَّعُوَفْهُمبَيْنَهُمْ زُبُوا كُلُ حِزْبٍبِمَدَيْهِمْ فِحُونَ ﴾ فَذَرْهُمْ فِغَترغمْحَتَىحِبنِ أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾ قال: كتبا قال: وقال الحسن : تقطعوا كتاب الله بينهم فحرفوه وبدلوه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾ قال: كتب اللّه، حيث فرقوها قطعا﴿ كل حزب﴾ يعني : كل قطعة ، وهؤلاء أهل الكتاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾ قال : هذا ما اختلفوا فيه من الأديان ﴿﴿كل حزب﴾ كل قوم ﴿بما لديهم فرحون﴾ معجبون برأيهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد﴿ فذرهم في غمرتهم﴾ قال : في ضلالتهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ قال: في ضلالتهم ﴿حتى حين﴾ قال: الموت. (١) الأنبياء ، الآية ٩٢ . الجزء الثامن عشر ١٠٤ سورة المؤمنون وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين ﴾ قال : يوم بدر. قوله تعالى: أَحْسُبُونَ أَتََّاتُّهُم بِ مِنْ قَالٍ وَيَنِينٌ ﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِالْغَيْرَانِ بَللَّا فِشْعُونٌ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿أَيحسبون﴾ قال: قريش. ﴿إنما نمدهم به﴾ قال: نعطيهم ﴿من مال وبنين، نسارع لهم في الخيراتِ﴾ تزيد لهم في الخبريل نملي لهم في الخير ولكن لا يشعرون. وأخرج عيد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وينبن، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ قال: مكر والله بالقوم في أموالهم وأولادهم ، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قرأ (منشارع لجم في الخيرات)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والشيخ فى سننه عن الحسن إن عمر بن: الخطاب رضى الله عنه أني بفروة كهرفى وضعب بي يديه وفي القوم براقة بن مالك فأخذ عمر سواريه فرمى بها الى سراقة، فاتخذهماً فجعلها في يديه فبلغتا منكبيه فقال : الحمد لله سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم ، اعرابي من بني مدلج . ثم قال : اللهم اني قد علمت ان رسولك قد كان حريصا على أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك نظرا منك وخيارا ، اللهم أني أعوذ بك ان يكون هذا مكرا منك بعمر ثم تلا ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين ، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن ميسرة قال : أجد فيما أنزل الله على موسى ، أيفرح عبدي المؤمن أن ابسط له الدنيا وهو أبعد له مني ، أو يجزع عبدي المؤمن أن اقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني ، ثم تلا ﴿ أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين﴾ ﴿نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون) الجزء الثامن عشر ١٠٥ سورة المؤمنون إِنَِّّيَهُمْمِنْ خَشْيَةِ رَبِمْ تُشْفِقُونَ ﴾ وَالّذِينَ هُمْ يَايَتِ رَْ قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَءَ اتَوْقَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةُ أَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ وَالَّذِينَ هُمْ يُرِمْلَا يُشْرِكُنَ ﴿ وَلَا أُوْلَبِكَ يُسَرِعُونَ فِى الْخَيْرَانِ وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ إِلَ رَّهْ رَاجِعُونَ مُكَلِّفُ نَّفْسًا إِلَّ وُسْعَمَّا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَئُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال : ان المؤمن جمع احسانا وشفقة، وان المنافق جمع اساءة وأمنا ثم تلا ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ إلى قوله ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ وقال المنافق ( إنما أوتيته على علم (١) عندي): وأخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة قالت: قلت : ((يا رسول الله. قول الله ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: لا ولكن الرُّجل يصوم، ويتصدق، ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ان لا يتقبلشبه) ذر والخريج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن الانباري في المصاح وابن مردويه عن بي هريرة قال: قالت عائشة رضى الله عنها: ((يا رسول الله، والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة﴾ أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي؟ وفي لفظ: هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ قال : لا ، ولكن هم الذين يصلون ، ويصومون ، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة)). وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس في قوله ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يعطون ما أعطوا . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ قال: يعطون ما أعطوا. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ قال : يعملون خائفين . (١) القصص ، الآية ٧١ . ٠٠ الجزء الثامن عشر ١٠٦ سورة المؤمنون وأخرج الفريابي وابن جرير عن ابن عمر في قوله ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: الزكاة . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عائشة ﴿والذين يؤتون ما آتُوا﴾ قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير﴿ والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يعطون ما أعطوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: مما يخافون مما بين أيديهم من الموقف وسوء الحساب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال : يعطون ما أعطوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن وقتادة انهما كانا يقرأان ﴿يؤتون ما آتوا﴾ قال : يعملون ما عملوا من الخيرات ، ويعطون ما أعطوا على خوف من الله عز وجل . وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن ﴿ والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ قال: كانوا يعملون ما يعملون من أعمال البر، ويخافون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله . وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة رضي الله عنها : لأن تكون هذه الآية كما اقرأ أحب إليّ من حُمُرِ النِعَمْ. فقال لها ابن عباس : ما هي؟ قالت : ﴿الذين يؤتون ما آتوا﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة عن النبي عليه أنه قرأ ﴿الذين يؤتون ما أتوا﴾ مقصور من المجيء. وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن اشته وابن الانباري معا في المصاحف والدارقطني في الافراد والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمیر انه سأل عائشة ( کیف کان رسول الله څڼ يقرأ هذه الآية ﴿والذين يؤتون ما أتوا ، أو الذين يؤتون ما آتوا ؟﴾ فقالت: أيتهما أحب إليك؟ قلت : والذي نفسي بيده لأحداهما أحب إليّ من الدنيا جميعا . قالت: أيهما ؟ قلت ﴿الذين يأتون ما أتوا﴾ فقالت: أشهد أن رسول اللّه عَّو كذلك كان يقرأها، وكذلك أنزلت ولكن الهجاء حرف)) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿أولئك 1 الجزء الثامن عشر ١٠٧ سورة المؤمنون يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾ قال: سبقت لهم السعادة من اللّه. قوله تعالى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِيَمْرَةِنْ هَذَا وَلَمْأَعْمَلٌمِدُونِ ذَلِكَ هُمْلَهَا عَمِلُونَ ( أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ قال : يعني بالغمرة الكفر والشك ﴿ولهم أعمال من دون ذلك) يقول: أعمال سيئة دون الشرك ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم من أن يعملوها . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾ قال: في عمى من هذا القرآن ( ولهم أعمال) قال : خطايا ( من دون ذلك هم لها عاملون) قال : لا بد لهم أن يعملوها . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( بل قلوبهم في غمرة من هذا) قال : في غفلة من أعمال المؤمنين ( ولهم أعمال من دون ذلك) قال: هي شر من أعمال المؤمنين ، ذكر الله (الذين هم من خشية ربهم مشفقون) (١) والذين والذين ، ثم قال للكافرين ﴿ بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال ﴾ من دون الأعمال التي سمى الذين والذين والذين . قوله تعالى: حَّ إِذَا أَخَذْ نَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَاهُمْ يَجْعَرُونَ ﴿ لَا تَجَْرُ واْالْيَوْمٌ إِنَّكُرِنَّ لَا نُصْرُونَ ﴾ قَدْكَانَتْ ءَايَتِى تُثْلَى عَلَيْكُمْ فَكُمْعَلَى أَعْقَيْكُمْتَنْكِصُونَ مُسْتَكْبِرِ ينَ بِ سَكِرَاتَّجُرُونَ ﴾) أخرج النسائي عن ابن عباس في قوله ﴿ حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب الآية . قال : هم أهل بدر . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ قال: ذكر لنا انها نزلت في الذين قتل الله يوم بدر. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ﴾ قال: بالسيوف يوم بدر ﴿اذا هم يجأرون﴾ قال : الذين بمكة . (١) المؤمنون . الآية ٥٧ . الجزء الثامن عشر ١٠٨ سورة المؤمنون وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ﴿ حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ﴾ قال : بالسیف یوم بدر. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله ﴿أخذنا مترفيهم﴾ قال: مستکبریهم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿اذا هم يجارون﴾ قال: يستغيثون. وفي قوله: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون ﴾ قال: تدبرون . وفي قوله ﴿ سامرا تهجرون﴾ قال : تسمرون حول البيت وتقولون هجرا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿تنكصون﴾ قال: تستأخرون . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿مستكبرين به﴾ قال : بالبيت والحرام ﴿سامرا﴾ قال: كان سامرهم لا يخاف مما اعطوا من الأمن ، وكانت العرب تخاف سامرهم ويغزو بعضهم بعضا ، وكان أهل مكة لا يخافون ذلك بما أعطوا من الأمن ﴿تهجرون﴾ قال: يتكلمون بالشرك والبهتان في حرم الله وعند بيته قال : وكان الحسن يقول ﴿ سامرا تهجرون﴾ كتاب اللّه ونبي الله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن ومستكبرين به﴾ قال: بحرمي ﴿سامرا تهجرون﴾ قال: القرآن وذكري ورسولي . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿مستكبرين به ﴾ قال : محرم الله ، انه لا يظهر عليهم فيه أحد . وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون ﴾ قال : مستكبرين بجرمي ، ﴿سامرا﴾ فيه مما لا ينبغي من القول . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد﴿مستكبرين به﴾ قال : بمكة بالبلد (سامرا) قال: مجالسا﴿تهجرون﴾، بالقول السيء في القرآن . وأخرج عبد ابن حميد وابن أبي حاتم عن أبي صالح، ﴿مستكبرين به﴾ قال : بالقرآن . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿ سامرا تهجرون﴾ قال : كانوا يهجرون على اللهو والباطل، قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت الشاعر يقول : وباتوا بشعب لهم سامرا اذا خب نيرانهم أوقدوا الجزء الثامن عشر ١٠٩ سورة المؤمنون وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كانت قريش تسمر حول البيت ولا تطوف به ، ويفتخرون به ، فأنزل الله ﴿مستکبرین به سامرا تهجرون ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿سامرا تهجرون﴾ قال: كانت قريش يستحلقون حلقا يتحدثون حول البيت . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردوبه والحاكم وصححه عن ابن عباس (( أن رسول الله مت بل كان يقرأ ﴿مستكبرين به سامر تهجرون﴾ قال: كان المشركون يهجرون رسول اللّه عَّ في القول في سمرهم)). وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ( سامرا تهجرون﴾ بنصب التاء ورفع الجيم. وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة انه قرأ ﴿سامرا تهجرون ﴾ وكانوا اذا سمرو هجروا في القول . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿سامرا تهجرون ﴾ قال: تهجرون الحق . وأخرج النسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال : إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية﴿ مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ قال: مستكبرين بالبيت ، تقولون : نحن أهله ﴿ تهجرون﴾ قال: كانوا يهجرونه ولا يعمرونه . قوله تعالى: أَقْلََّّرُواْالْقَوْلَمْ حَةِهُمْ تَّالَمْ يَأِْ ءَابَّةِهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ أَهْلَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُمُنكِرُونَ ﴿ أَمْ يَقُولُونَ بٌِّ بَلْ جَّ هُمْ بِالْحَقٍ وَأَكْتُهُمْ لِلْحِ كَارِهُونَ ﴾ وَلَوَُّ الْحُقُّ أَهْوَّةُهُمْ لَفْسَدَيِ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِهِنَّبَلْ أَيْنَهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ تُعْرِضُونَ هُ أَنْتَ شْتَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجٌ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَخَيْرُ الزَّزِقِينَ ﴿ وَإِنَّكَ لَتَّدْ عُوُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِمٍ ﴾ وَإِنَّالَّذِينَ لَيُؤْمِنُونَ وَلَوْرَحِمَْهُمْ وَكَشْفَنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضْرٍ بِالْآَخِرَةِ عَنْ الْصِّرَاطِ لْنَكِبُونَ لَّلَّخْوَ فِي طُغْيَكِمْ يَعْهُونَ بَِّ. الجزء الثامن عشر ١١٠ سورة المؤمنون أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ﴿أفلم يدبروا القول﴾ قال: اذا والله كانوا يجدون في القرآن زاجرا عن معصية الله لو تدبره القوم وعقلوه . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿ أم لم يعرفوا رسولهم ﴾ قال: عرفوه ، ولكن حسدوه وفي قوله ﴿ ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ قال: الحق اللّه عز وجل . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ قال : بينا لهم . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ قال: هذا القرآن، وفي قوله ﴿أم تسألهم أجرا﴾ يقول: ام تسألهم على ما أتيناهم به جعلا . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله خرجا﴾ قال : أجرا . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : الخرج وما قبلها من القصة لكفار قریش . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ((أم تسألهم خَرَجاً)) بغير ألف ((فخراج ربك)) بالألف . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الحسن أنه قرأ ((أم تسألهم خراجا فخراج ربك خير)) . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وانك لتدعوهم الى صراط مستقيم) قال: ما فيه عوج. ذكر لنا أن نبي الله عَّه لقي رجلا فقال له ((أسلم. فتصعب له ذلك وكبر عليه. فقال له النبي عَ ئه: أرأيت لوكنت في طريق وعر وعث فلقيت رجلا تعرف وجهه وتعرف نسبه فدعاك الى طريق واسع سهل أكَنت تتبعه ؟ قال : نعم. قال : فوالذي نفس محمد بيده انك لفي أوعر من ذلك الطريق لوكنت فيه . واني لا دعوك الى أسهل من ذلك الطريق لو دعيت إليه)). وذكر لنا أن النبي عَليه ((لقي رجلا فقال له: أسلم. فصعده ذلك فقال له نبي الله عَة : أرأيت فتييك أحدهما ان حدث صدقك وان امتته أدى اليك؟ والآخر إن حدث كذبك وان ائتمنته خانك ؟ قال : بلى. فتاي الذي اذا حدثني صدقني واذا أمنته أدى الي. قال نبي الله ع ئيل: كذا كم أنتم عند ربكم)). الجزء الثامن عشر ١١١ سورة المؤمنون وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ وان الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لنا كبون﴾ قال : عن الحق عادلون. وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله ﴿ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ قال: الجوع . قوله تعالىٍ : وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْلِرِّمْ وَمَا يَنْضَّعُونَ() حَتََّ إِذَا فَتَحْمَعَلَبْهِمْبَابًاذَا عَذَابٍ شَدِيدٍإِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴿ وَهُوَالَّذِىّ أَنْشَأَلَكُمْ السَّمْعُ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْعِدَةُ قَلِلاَّا نَشْكُرُ ونَ ﴾ وَهُوَالَّذِى ذَرَأَكُمْ فى "الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُشِّرُونَ () وَهُوَالَّذِى ◌ْيءَوَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَهُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْظِلُونَ ﴿ بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوِّلُونَ ﴾ قَالُوْاَءِ ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًاأَنَّا لَمَبْعُوتُونَ (﴿ لَقَدْ وُعِدْ نَاتَخْنُ وَبَّؤْنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَلَآ إِلَّ ٥ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ أخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: ((جاء أبو سفيان إلى النبي عَ ئية. فقال : يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العلهز - يعني الوبر - بالدم. فأنزل الله ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ﴾ . وأخرج ابن جرير وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس . أن ثمامة بن أنال الحنفي ((لما أتى النبي عَي فأسلم وهو أسير فخلى سبيله، لحق باليمامة فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة حتى أكلت قريش العلهز، فجاء أبو سفيان الى النبي ◌َِّ فقال : أليس تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟ قال : بلى. قال : فقد قتلت الآباء بالسيف ، والابناء بالجوع . فأنزل الله ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استکانوا لربهم وما يتضرعون ﴾ )) . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ قال: بالسنة والجوع . وأخرج العسكري في المواعظ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله ﴿ هما ١١٢ الجزء الثامن عشر سورة المؤمنون استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا للّه لاستجاب لهم . وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : اذا أصاب الناس من قبل السلطان بلاء فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا نقمة اللّه بالحمية ولكن استقبلوها بالاستغفار، واستكينوا وتضرعوا الى اللّه، وقرأ هذه الآية ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جر یر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ حتی اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ قال : قد مضی کان يوم بدر. وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ﴾ قال : يوم بدر. وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿حتی اذا فتحنا علهم بابا ذا عذاب شديد قال : لكفار قريش الجوع وما قبلها من القصة لهم أيضا . قوله تعالى: قُلِ لِّنْ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَقْلَا تَذَكَّرُونَ ﴿ قُلْ مَن رَّبُّ السّمَوَنِ الشّبْعِ وَرَبُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ؟ سَيَقُولُونَ لِلَّهِقُلْأَفْلَا نَتَّقُونَ ﴿ قُلْ مَنَّبِيَدِهِ، مَلَكُونُ كُلِّشَىْءٍ وَهُوَ هُجِيرٌ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْتَغْلَمُونَ ﴾ سَيَقُولُونَ لِلَّقُلْ فَأَنّ ◌َشْكُرُونَ﴾ِ بَلْ أَنَّيْلَهُم بِآلْحِقِ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ ﴾ مَاتَّخَذَاللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَاء إِذَ لَّهَبَ كُلُ إِلَهِ يمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضُّ سُبْحَنِاللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ عَلِالْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَتَعَلَى عَمَّا ◌ُشْرِكُونَ ﴿ قُل ◌ٍَّّ إِقّاتُوَّ مَايُوعَدُونَ ﴾ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِ فى الْقُوْمِالظَِّينَ ﴿ وَإِنَّ عَلَى أَنْتِيَكَ مَا نَعِدُ هُمْ لَقَدِرُونَ﴾ أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن هرون قال: في مصحف أبي بن كعب ﴿سيقولون الله ﴾ كلهن بغير ألف. وأخرج أبو عبيد وابن المنذرعن عاصم الجحدري قال: في الإمام مصحف عثمان بن عفان. قال : الذي كتب للناس لله لله كلهن بغير ألف. الجزء الثامن عشر ١١٣ سورة المؤمنون وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن أسيد بن زيد قال : في مصحف عثمان بن عفان ((سيقولون الله)) ثلاثتهن بغير ألف . وأخرج عبد بن حميد عن يحيى بن عتيق قال : رأيت في مصحف الحسن لله لله بغير ألف في ثلاثة مواضع . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ (اللّ) بغير ألف كلهن . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿قل من بيده ملكوت كل شيء﴾ قال: خزائن كل شيء. قوله تعالى: أذ قَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَِّئُ نْآغْلَمْ بِمَاتِصِفُونَ﴾. أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ ادفع بالتي هي أحسن السيئة ﴾ يقول : اعرض عن أذاهم إياك. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾ قال: بالسلام. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : نعمت واللّه الجرعة تتجرعها وأنت مظلوم ، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل ، ولا قوّة إلا بالله . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن أنس في قوله ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾ قال: قول الرجل لأخيه ما ليس فيه ، يقول ان كنت كاذبا فأنا أسأل الله أن يغفر لك، وان كنت صادقا فانا أسأل الله أن يغفر لي . وأخرج البخاري في الأدب عن أبي هريرة قال: أتى رجل النبي عَّه فقال: ((يا رسول اللّه أن لي قرابة، أصلهم ويقطعون، وأحسن اليهم ويسيئون اليَّ، ويجهلون عليّ واحلم عنهم . قال : لئن كان كما تقول كأنما تسفهم المل ولا يزال معك من اللّه ظهير عليهم ما دمت على ذلك)). : قوله تعالى : وَقُل رَّتٍ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَزَنِ الشَّيَاطِينِ ﴾ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يخضُرُونِ الدراسة : ٨٠ ج ٦ ١١٤ الجزء الثامن عشر سورة المؤمنون أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي في الاسماء والصفات عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((كان رسول الله به يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع. بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ وأعوذ بك رب أن يحضرون قال : يحضرون في شيء من أمري . وأخرج أحمد عن خالد بن الوليد أنه قال (( يا رسول الله اني أجد وحشة ؟ قال : اذا أخذت مضجعك فقل : أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، فإنه لا يضرك وبالحري أن لا يضرك)). حَوَّ إِذَاجَاءُ أَحَدَ هُمُ الْمَوْنُ قَالَ رَبّ أَرْجِعُونِ ﴿ لَعَلَّى أَعْمَلُ قوله تعالى : صَلِحًاً فِيَا تَرَكْتُ كَلََّ إِنَّهَا كَلِيَةُ هُوَ قَابِلُهَا وَمِن وَرَآبِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْم يُبعثُونَ﴾ أخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : اذا وضع الكافر في قبره فيرى مقعده من النار قال : ﴿رب إِرْجِعُونِ ﴾ حتى أتوب ، أعمل صالحاً ، فيقال : قد عمرت ما كنت معمرا . فيضيق عليه قبره فهو كالمنهوش ينام ويفزع ، تهوى اليه هوام الأرض . حيّاتها وعقاربها. وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت : ويل لأهل المعاصي من أهل القبور ، یدخل عليهم في قبورهم حیات سود ، حية عند رأسه وحية عند رجليه يضربانه حتى يلتقيان في وسطه. فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله ﴿ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون﴾. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ قال رب ارجعون ﴾ قال : هذا حين يعاين قبل ان يذوق الموت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: زعموا أن النبي عَّه قال لعائشة ((ان المؤمن اذا عاين الملائكة قالوا: نرجعك الى الدنيا ؟ فيقول : الى دار الهموم والأحزان ؟ بل قدما الى الله . وأما الكافر فيقولون له : نرجعك ؟ فيقول : الجزء الثامن عشر ١١٥ سورة المؤمنون رب ارجعون، لعلي أعمل صالحا فيما تركت ﴾). وأخرج الديلمي عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَظّم ((اذا حضر الانسان الوفاة يجمع له كل شيء يمنعه عن الحق فيحول بين عينيه ، فعند ذلك يقول ﴿رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾)). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت ﴾ قال: لعلي أقول لا إله إلا اللّه. وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿لعلي أعمل صالحا﴾ قال: أقول لا إله إلا الله. وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن حسين في قوله ﴿ ومن ورائهم برزخ ﴾ قال : امامهم . وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد في قوله ﴿ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون﴾ قال: هو ما بين الموت الى البعث . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: ﴿البرزخ ﴾ الحاجز ما بين الدنيا والآخرة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿ ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون ﴾ قال : حاجز بين الميت والرجوع الى الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال: ﴿البرزخ﴾ ما بين الدنيا والآخرة . ليس مع أهل الدنيا يأكلون ويشربون ، ولا مع أهل الآخرة يجازون باعمالهم. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في الآية قال: ﴿البرزخ ﴾ بين الدنيا والآخرة. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ﴿البرزخ ﴾ بقية الدنيا . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ومن ورائهم برزخ﴾ قال: أهل القبور في برزخ ما بين الدنيا والآخرة ، هم فيه إلى يوم يبعثون . وأخرج عبد بن حميد عن الربيع قال: ﴿البرزخ ﴾ القبور. الجزء الثامن عشر ١١٦ سورة المؤمنون وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر قال: ﴿البرزخ ﴾ المقابر. لا هم في الدنيا ولا هم في الآخرة ، فهم مقيمون الى يوم يبعثون . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وسمويه في فوائده عن أبي أمامة انه شهد جنازة ، فلما دفن الميت قال : هذا برزخ الى يوم يبعثون . وأخرج هناد عن أبي محلم قال : قيل للشعبي مات فلان قال : ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة . هو في البرزخ . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ ومن ورائهم برزخ ﴾ قال : ما بعد الموت . فَلَآ أَنْسَابَ بَبْتَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءُلُون١َ قوله تعالى: فَإِذَانُفِخَ فِآلصُورِ ١٠١ فَمِّنْ ثَقُلَتْ مَوَزِبُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْتُفْلِحُونَ ﴾ وَمَنْ خَقَّتْ مَوَزِيُّهُ فَأُوْلَبِكَ الَّذِينَ خِرٌ وَأَنْفُسُهُمْ فِ جَهَنَّمْ خَلِدُونَ أخرج ابن جر یر وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ قال: حين ينفخ في الصور فلا يبقى حي الا الله عز وجل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن السدي ﴿ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا. يتساءلون﴾ قال : في النفخة الأولى . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال : ليس أحد من الناس يسأل أحدا بنسبه ولا بقرابته شيئاً . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في الآية قال : لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئاً ولا ينمي اليه برحم . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس انه سئل عن قوله ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) وقوله (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) (١) فقال: انها مواقف. فأما الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عند الصعقة الاولى لا أنساب بينهم فيها اذا صعقوا ، فاذا كانت النفخة الآخرة فاذا هم قيام يتساءلون . الصناعات . الآية ٢٧ الجزء الثامن عشر ١١٧ سورة المؤمنون وأخرج ابن جر یر والحا کم وصححه من وجه آخر عن ابن عباس انه سئل عن الآيتين فقال: اما قوله ﴿ ولا يتساءلون﴾ فهذا في النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء. وأما قوله (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) (١) فانهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون . وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في لحلية وابن عساكر عن ابن مسعود قال: اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الاولين الآخرين - وفي لفظ: يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤوس الأولين الآخرین - ثم ينادي مناد الا أن هذا فلان بن فلان فن کان له حق قبله فلیات الى حقه - وفي لفظ: من كان له مظلمة فليجىء فليأخذ حقه . فيفرح - والله - المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وان كان صغيرا . ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ﴾ . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ليس شيء أبغض الى الانسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه مخافة أن يدور له عليه شيء ، ثم قرأ (يوم يفر المرء من أخيه)(٢). وأخرج أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن المسوربن مخرمة قال : قال رسول اللّه عَ ((ان الانساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي، وسببي، وصهري)). وأخرج البزار والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب. سمعت رسول اللّه ◌َ ئهم يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي)). وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّله « كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة الا نسبي وصهري )) . قوله تعالى .. تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَاكَلِحُونَ أَلَّمْ تَكُنْءَابِ تُتْلَىعَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكْذِبُونَ ﴾ أخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ تلفح وجوههم النار﴾ قال تنقح . وأخرج ابن مردويه والضياء في صفة النار عن أبي الدرداء قال ((قال رسول الله عَلَه في قوله ﴿تلفح وجوههم النار﴾ قال: تلفحهم لفحة فتسيل خومهم على أعصابهم)). (١) الصافات . الآية ٢٧ . (٢) عيسى ، الآية ٣٤ . الجزء الثامن عشر ١١٨ سورة المؤمنون وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة عن النبي عَ ◌ّه قال: ((ان جهنم لما سيق اليها أهلها تلقتهم بعنق ، فلفحتهم لفحة فلم تدع لحما على عظم الا القته على العرقوب)). وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود في قوله ﴿ تلفح وجوههم النار قال : لفحتهم لفحة فما أبقت لحماً على عظم الا ألقته على أعقابهم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي الهذيل . مثله . وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبي الدنيا في صفة النار وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه عَّ في قوله ﴿تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون﴾ قال ((تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته)). وأخرج ابن أبي شيبة عن مغيث بن سمى قال : اذا جيء بالرجل الى النار قيل انتظر حتى نتحفك ، فيؤتى بكأس من سم الأفاعي والاساود اذا أدناها من فيه نثرت اللحم على حدة والعظم على حدة . وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله ﴿وهم فيها كالحون ﴾ قال : كلوح الرأس النضيج ، بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ كالحون ﴾ قال : عابسون. قوله تعالى .. قَالُوا رَتَّبَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقُوتُنَاوَكُنَّا قَوْمًا صَالِينَ رٌتَّأَخْرِ خْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا﴾ قال : شقوتهم التي كتبت عليهم . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن . انه كان يقرأ ((غلبت علينا شقاوتنا)). وأخرج عبد بن حميد عن اسحق قال: في قراءة عبدالله ((شقاوتنا)) قوله تعالى: قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونٍ ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌمِّنْ عِبَادِىَقُولُونَ رَبَّنَآءَامَنَّأَ فَاغْفِرْ لَنًا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ الجزء الثامن عشر ١١٩ سورة المؤمنون أخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون بالطعام ، فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع ، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب فيرفع اليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فاذا دنت من وجوههم شوت وجوههم، واذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون : ادعوا خزنة جهنم فيدعون خزنة جهنم ان (ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)(١) فيقولون (أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال) (٢) فيقولون ادعوا مالكا ، فيدعون مالكا فيقولون (يا مالك ليقض علينا ربك)(٣) فیجیبهم (انكم ما کثون) فيقولون ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم . فيقولون (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين ، ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون) (٤) فيجيبهم ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ فعند ذلك يئسوا من كل خير. وعند ذلك أخذوا في الزفير والحسرة والويل)). وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن عبداللّه بن عمرو بن العاص قال : ان أهل جهنم ينادون مالكا ( يا مالك ليقض علينا ربك ) فيذرهم أربعين عاما لا يجيبهم ثم يحيبهم (انكم ما كثون ) ثم ينادون ربهم (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون) فيذرهم مثلي الدنيا لا يجيبهم ثم يجيبهم ﴿ اخسئوا فيها ولا تكلّمونَ﴾ قال: فيئس القوم بعدها، وما هو الا الزفير والشهيق. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن محمد بن كعب قال : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربعة ، فاذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا يقولون ( ربنا أمتنا اثنتين وأحميتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى (١) غافر ، الآية ٤٩. (٢) غافر . الآية ٥٠ . (٣) الزخرف ، الآية ٧٧ . (٤) المؤمنون ، الآيتان ١٠٦ - ١٠٧ . الجزء الثامن عشر ١٢٠ سورة المؤمنون خروج من سبيل)(١) فيجيبهم اللّه (ذلكم بأنه اذا دعى اللّه وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم الله العلي الكبير) (٢) ثم يقولون (ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً انا موقنون)(٣) فيجيبهم اللّه (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا انا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون) (٤) ثم يقولون (ربنا أخرنا الى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل)(٥) فيجيبهم الله (أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال) ثم يقولون (ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل) (٦) فيجيبهم الله (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاء كم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير) ثم يقولون (ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين .. ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون) (٧) فيجيبهم الله ﴿ احسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ فلا يتكلمون بعدها أبداً وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: بلغنا أن أهل النار نادوا حزنة جهنم أن (ادعوا ربكم يخفف منا يوماً من العذاب) (٨) فلا يجيبوهم ما شاء الله، فلم) أجابوهم بعد حين قالواً لهم (الإعوا وما دعام الكافرين الا في ضلال)(٩) ثم نادوا (يا مالك) لخازن النار (ليقص علينا ربك) (١٠) فسكت عنهم مالك مقدار أربعين سنة ثم أجابهم فقال (انكم ماكثودٍ) ثم نادى الأشقياء ويهم فقالوا (ربنا أخرجنا منها فإن مقدار الدنيا ثم أجابهم بعد ذلك ﴿إحسبوا فيها عدنا فانا ظالمون) فشكت عنهم ولا تكلمون ﴾ حى الجمن في الأوقا: تكلموا قبل ذلك وخاضوا فلا ٩) وأخرج عبد بنرحمها معار آخر ذلك قال حهوا فيها ولا تكلمون قال: متعوا الكلام الخري ما عليهم واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن زياد بن سعد الخراساني في قوله ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون ﴾ قال : فتنطبق عليهم فلا يسمع منها الا مثل طنين الطست . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿ اخسئوا ﴾ قال : اصغروا . (١) غافر . الآية ١١ . (٦) فاطر . الآية ٣٧ . (٢) غافر . الآية ١٢ . (٧) المؤمنون . الآية ١٠٦ . (٣) السجدة . الآية ١٢. (٨) غافر ، الآية ٤٩ . (٤) السجدة . الآية ١٤ . (٩) غافر . الآية ٥٠ . وتر (مهاواهم بالآية ٤، _ د بسعرون (١٠) الزخرف ، الآية ٧٧ .