النص المفهرس

صفحات 21-40

الجزء السابع عشر
٢١
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله
﴿ قطعت لهم ثياب من نار﴾ من نحاس ، وليس من الآنية شيء إذا حمي اشتد
بأحر منه . وفي قوله ﴿ يصب من فوق رؤوسهم الحميم﴾ قال: النحاس يذاب على
رؤوسهم . وفي قوله ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ قال: تسيل أمعاؤهم والجلود ،
قال : تتناثر جلودهم حتى يقوم كل عضو بحياله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابراهيم التيمي ، أنه قرأ قوله ﴿ قطعت لهم ثياب من
نار﴾ قال : سبحان من قطع من النار ثيابا .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه قال : كسي أهل النار والعري كان
خيراً لهم ، وأعطوا الحياة والموت كان خيرا لهم .
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وصححه ، وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد
وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه ، عن
أبي هريرة أنه تلا هذه الآية فقال: سمعت رسول اللّه عَّم يقول: ((ان الحميم
ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة ، حتى يخلص الى جوفه فيسلت ما في جوفه
حتى يمرق من قدمه وهو الصهر، ثم يعاد كما كان )) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : بأتيه الملك يحمل الاناء بكليتين من
حرارته ، فاذا ادناه من وجهه يكرهه فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه فيفدغ
دماغه ، ثم يفرغ الإناء من دماغه فيصل إلى جوفه من دماغه . فذلك قوله ﴿ يصهر
به ما في بطونهم والجلود ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، عن سعيد
ابن جبير قال : إذا جاء أهل النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختنست
جلود وجوههم ، فلو أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم بها ، ثم يصب
عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل ، وهو الذي قد سقطت عنه الجلود
و﴿ يصهر به ما في بطونهم ﴾ يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم ، ثم يضربون
بمقامع من حديد فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالويل والثبور.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يصهر به ما في بطونهم
والجلود﴾ قال: يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم. وفي قوله ﴿ ولهم مقامع من
حديد﴾ قال : يضربون بها فيقع كل عضو على حياله .

الجزء السابع عشر
٢٢
سورة الحج
وأخرج ابن الانباري والطستي في مسائله ، عن ابن عباس أن نافع بن الازرق
سأله عن قوله ﴿ يصهر﴾ قال: يذاب ﴿ ما في بطونهم﴾ إذا شربوا الحميم .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
في شيطل كعب به تتردد
سخنت صهارته فظل عثانه
حتى اذا لشمس قامت جانبا عدلا
وظل مرتثيا للشمس تصهره
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ يصهر به ما في بطونهم والجلود ﴾
قال : يسقون ماء إذا دخل بطونهم أذابها والجلود مع البطون .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في
قوله ﴿ يصهر به ما في بطونهم﴾ قال : يذاب إذابة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك مثله .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة ﴿ يصهر به﴾ قال : يذاب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني في قوله ﴿ يصهر به ﴾ قال : يذاب
كما يذاب الشحم .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله
﴿ ولهم مقامع﴾ قال : مطارق .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : كان عمر يقول : أكثروا ذكر النار ،
فان حرها شديد وإن قعرها بعيد وإن مقامعها حديد .
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي
في البعث، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللّه عَّم قال: ((لو أن مقمعاً من
حديد وضع في الأرض فاجتمع الثقلان ، ما أقلوه من الأرض ، ولو ضرب الجبل
بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد كما كان)).
وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، عن سلمان قال : النار سوداء
مظلمة لا يضيء لهبها ولا جمرها . ثم قرأ ﴿ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا
فيها ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر القاري ، أنه قرأ هذه الآية ﴿ كلما أرادوا

الجزء السابع عشر
٢٣
سورة الحج
ان يخرجوا منها من غم ﴾ فبكى وقال : أخبرني زيد بن أسلم في هذه الآية ان أهل
النار في النار لا يتنفسون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل بن عياض في الآية قال: والله ما طمعوا في
الخروج ؛ لأن الأرجل مقيدة والأيدي موثقة ، ولكن يرفعهم لهبها وتردهم
مقامعها .
وأخرج البخاري ومسلم عن عمر قال: قال النبي ◌َّ: ((من لبس الحرير في
الدنيا لم يلبسه في الآخرة)).
وأخرج النسائي والحاكم عن أبي هريرة، أن النبي عَّم قال: ((من لبس
الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في
الآخرة ، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب في الآخرة )).
ثم قال رسول اللّه عَظّم: لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة وآنية أهل الجنة .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سنته ، عن ابن الزبير قال : قال
رسول الله في: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)). قال ابن الزبير
من قبل نفسه : ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة ؛ لأن الله تعالى قال :
﴿ ولباسهم فيها حرير﴾ .
وأخرج النسائي والحاكم وابن حبان عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول
اللّه عَلّم: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وان دخل الجنة لبسه
أهل الجنة ولم يلبسه)).
قوله تعالى: وَهُدُ واْ إِلَى الطَّيّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُ وَ إِلَى صِرَّطِ الْجِيدِ!
إِنَّالَّذِينَ كَفَرُ واوَيَصُدُ ونَ عَن سَبِيلِاللّهِ وَالْجِالْقَامِ الَّذِى جَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ
سَوَآءُ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِّ وَمَن يُرِدْ فِيهِلْحَادِ بِظُلْمٍ تُذِقْهُ مِنْ عَذّبٍ أَلِيم
وَإِذْبَوْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْنِ أَنْ لَّا تُشْرِكْ بِى شَعْفًا وَطَّهِرْ تَبْتِىّ
لِلِّفِينَ وَالْعَّبِمِينَ وَالرُّفِّعِ السُّجُودِ ﴿ وَأَذِّن ◌ِ النَّاسِ بِالْحَجّ يَأْتُوكُ
◌ِجَالاً وَعْلَى كُلِّ ضَامِ يَأْرِينَ مِن كُلِّ ◌ِجْ ◌َِّقِ * لِيَشْهَدُ وامَنَافِعَ

الجزء السابع عشر
٢٤
سورة الحج
لَهْمْ وَيَذْكُرُ وااسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامِقَّعْلُومَنٍ عَلَى مَارَزَّفَهُم ◌ِنْ تَهِيمَةِ
الْأَنْعَمِّ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْالْبَّآبِسَ الْفَقِيرَ®
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ وهدوا
الى الطيب﴾ قال : أهموا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿وهدوا الى الطيب من القول
قال : في الخصومة ، إذ قالوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن إسماعيل بن أبي خالد ﴿ وهدوا إلى
الطيب من القول﴾ قال: القرآن ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾ قال: الاسلام.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿وهدوا الى
الطيب من القول﴾ قال: الإخلاص ﴿ وهدوا إلى صراط الحميد﴾ قال :
الاسلام .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وهدوا الى الطيب من القول }
قال: لا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله، الذي قال (اليه يصعد الكلم
الطيب )
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : الحرم كله هو المسجد الحرام .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿ سواء العاكف فيه والباد ﴾
قال : خلق الله فيه سواء .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿سواء﴾ يعني شرعا واحدا
والعاكف فيه ﴾ قال : أهل مكة في مكة أيام الحج ﴿ والباد ﴾ قال : من كان في
غير أهلها من يعتكف به من الآفاق ، قال : هم في منازل مكة سواء ، فينبغي لأهل
مكة أن يوسعوا لهم حتى يقضوا مناسكهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال البادي وأهل مكة سواء في
المنزل والحرم .

الجزء السابع عشر
٢٥
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد وعطاء ﴿سواء العاكف فيه
والباد ﴾ قال : سواء في تعظيم البلد وتحريمه .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي في شعب الإيمان ، عن قتادة في الآية قال :
وسواء﴾ في جواره وأمنه وحرمته ﴿العاكف فيه﴾ أهل مكة ﴿والباد﴾ من
يعتكفه من أهل الآفاق .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن حصين قال : سألت سعيد بن جبير : أعتكف
بمكة؟ قال: لا ... أنت معتكف ما أقمت. قال الله ﴿ سواء العاكف فيه والباد ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن مجاهد في الآية قال : الناس بمكة
سواء ، ليس أحد أحق بالمنازل من أحد .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ، عن عبدالله بن عمرو قال : من أخذ
من أجور بيوت مكة إنما يأكل في بطنه نارا .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عطاء ، أنه كان يكره أن تباع بیوت
مكة أو تكری .
وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم أنه كان يكره اجارة بيوت مكة .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عمر ، أن عمر نهى أن تغلق أبواب دور مكة ،
فان الناس كانوا ينزلون منها حيث وجدوا ، حتى كانوا يضربون فساطيطهم في
الدور .
وأخرج ابن سعد عن عمر بن الخطاب ، أن رجلا قال له عند المروة : يا أمير
المؤمنين ، أقطعني مكانا لي ولعقبي . فأعرض عنه عمر وقال: هو حرم الله ﴿سواء
العا کف فيه والباد ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : بيوت مكة لا تحل إجارتها .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن جريج قال : أنا قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز
على الناس بمكة ، فنهاهم عن كراء بيوت مكة ودورها .
وأخرج ابن أبي شيبة عن القاسم قال : من أكل شيئاً من كراء مكة ، فإنما
یأکل نارا .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : كان عمر يمنع أهل مكة أن يجعلوا لها
أبوابا حتى ينزل الحاج في عرصات الدور.

الجزء السابع عشر
٢٦
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة عن جعفر عن أبيه قال : لم يكن للدور بمكة أبواب ،
کان أهل مصر وأهل العراق یاتون فیدخلون دور مكة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سابط في قوله ﴿سواء العاكف فيه والباد ﴾
قال : البادي ، الذي يجيء من الحج والمقيمون سواء في المنازل ينزلون حيث شاؤوا ولا
خرج رجل من بيته .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح ، عن ابن عباس
قال: قال رسول اللّه عَّل في قول اللّه تعالى ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ قال:
(( سواء المقيم والذي يرحل)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ سواء
العاكف فيه والباد﴾ قال: ينزل أهل مكة وغيرهم في المسجد الحرام .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر، أن النبي سَظفير قال: ((مكة مباحة لا تؤجر
بيوتها ولا تباع رباعها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن علقمة بن نضلة قال : توفي رسول اللّه
مَز اله وأبو بكر وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن ومن
استغنى أسكن .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن عمر أنه قال : يا أهل مكة ، لا
تتخذوا لدورکم أبوابا لينزل البادي حيث شاء .
وأخرج الدارقطني عن ابن عمرو، أن رسول اللّه عَّم قال: ((من أكل كراء
بیوت مكة أكل نارا )) .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن راهويه وأحمد وعبد بن حميد والبزار
وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن
مردويه ، عن ابن مسعود رفعه في قوله ﴿ومن يرد فيه بالحاد بظلم﴾ قال : لو ان
رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين ، لأذاقه الله تعالى عذابا أليما .
وأخرج سعيد بن منصور والطبراني ، عن ابن مسعود في قوله ﴿ومن يرد فيه
بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ قال : من هم بخطيئة فلم يعملها في سوى البيت
لم تكتب عليه حتى يعملها ، ومن هم بخطيئة في البيت لم يمته الله من الدنيا حتى
يذيقه من عذاب أليم .

الجزء السابع عشر
٢٧
سورة الحج
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في عبد الله بن
أنيس ، أن رسول اللّه عَّم بعثه مع رجلين: أحدهما مهاجري والآخر من
الأنصار، فافتخروا في الأنساب فغضب عبدالله بن أنيس فقتل الأنصاري ثم ارتد
عن الإسلام وهرب الى مكة . فنزلت فيه ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب
أليم ﴾ يعني من لجأ إلى الحرم ﴿بالحاد ﴾ يعني بميل عن الاسلام.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان ، عن قتادة في قوله
ومن يرد فيه بإلحاد ... ﴾. قال: من لجأ الى الحرم ليشرك فيه عذبه الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس
في قوله ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ قال : بشرك.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ قال : هو أن
یعبد فيه غير الله .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ يعني أن تستحل
من الحرام ما حرم الله عليك من لسان أو قتل ، فتظلم من لا يظلمك وتقتل من لا
يقتلك . فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم .
وأخرج ابن جرير عن حبيب بن أبي ثابت في قوله ﴿ومن يرد فيه بإلحاد
بظلم﴾ قال : هم المحتكرون الطعام بمكة .
وأخرج البخاري في تاريخه وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن مردويه ، عن يعلى بن أمية، عن رسول اللّه عَظيمٍ قال: ((احتكار الطعام في
الحرم إلحاد فيه)).
وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن المنذر، عن عمر بن
الخطاب قال : احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر قال : بيع الطعام بمكة
إلحاد .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر: سمعت رسول اللّه عَظلهمٍ يقول :
(احتكار الطعام بمكة إلحاد)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن مجاهد قال : كان لعبد الله بن عمرو

الجزء السابع عشر
٢٨
سورة الحج
فسطاطان : أحدهما في الحل والآخر في الحرم ، فإذا أراد أن يصلي صلى في الذي في
الحرم ، واذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحل . فقيل له فقال : كنا
تحدَّث أن من الالحاد فيه أن يقول الرجل : كلا والله وبلى والله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال : شتم الخادم في الحرم
ظلم فما فوقه .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن
عباس قال : تجارة الأمير بمكة إلحاد .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : أقبل تبع بريد الكعبة ، حتى
إذا كان بكراع الغميم بعث الله تعالى عليه ريحاً ، لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة .
ويذهب القائم يقعد فيصرع ، وقامت عليه ولقوا منها عناء ، ودعا تبع حبريه
فسألهما : ما هذا الذي بعث عليّ؟ قالا: أو تؤمنا؟ قال: أنتم آمنون . قالا: فإنك
تريد بيتا يمنعه اللّه ممن أراده ! قال : فما يذهب هذا عني ؟ قالا : تجرد في ثوبين ثم
تقول : لبيك اللهم لبيك ، ثم تدخل فتطوف به فلا تهيج أحدا من أهله . قال :
فإن اجمعت على هذا ، ذهبت هذه الريح عني؟ قالا : نعم. فتجرد ثم لبى
فأدبرت الربح كقطع الليل المظلم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ ومن يرد فيه بإلحاد بظلم
نذقه من عذاب أليم) قال : حدثنا شيخ من عقب المهاجرين والانصار، أنهم
أخبروه أن ايما أحد أراد به ما أراد أصحاب الفيل ، عجل لهم العقوبة في الدنيا
وقال: إنما يؤتي استحلاله من قبل أهله . فأخبرني عنهم أنه وجد سطران بمكة مكتوبان
في المقام : اما أحدهما ، فكان كتابته : بسم اللّه والبركة ، وضعت بيتي بمكة طعام
أهله اللحم والسمن والتمر، ومن دخله كان آمنا لا يحله إلا أهله . قال: لولا أن أهله
هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب . قال : ثم أخبرني أن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قبل أن يستحل منه الذي يستحل قال : أجد
مكتوبا في الكتاب الأول : عبداللّه يستحل به الحرم ، وعنده عبدالله بن عمر بن
الخطاب وعبدالله بن الزبير. فقال: عبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن عمر
بن الخطاب ، قال كل واحد منهما : لست قاراً به إلا حاجاً أو معتمراً أو حاجة لا بد
منها . وسكت عبدالله بن الزبير فلم يقل شيئاً فاستحل من بعد ذلك .

الجزء السابع عشر
٢٩
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن ابن مسعود قال : من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها . ولو أن رجلا كان
بعدن أبين حدث نفسه بأن يلحد في البيت ، والالحاد فيه : أن يستحل فيه ما حرم
اللّه عليه فمات قبل أن يصل إلى ذلك ، أذاقه الله من عذاب أليم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿ومن يرد
فيه بإلحاد ﴾ قال : ان الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى ، فتكتب عليه
وما عملها .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد قال :
تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر، عن عطاء بن أبي رباح
ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ قال: القتل والشرك .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن أبي مليكة ، أنه سئل عن قوله ﴿ ومن يرد فيه
بإلحاد بظلم﴾ قال: ماكنا نشك أنها الذنوب حتى جاء اعلاج من أهل البصرة إلى
اعلاج من أهل الكوفة ، فزعموا أنها الشرك .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: ما من عبد يهم بذنب فيؤاخذه الله
بشيء حتى يعمله ، إلا من هم بالبيت العتيق شراً فإنه من هم به شراً عجل الله له .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي الحجاج في الآية قال : إن الرجل يحدث نفسه
أن یعمل ذنبا بمكة فيكتبه الله عليه ذنبا .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد قال : رأيت عبدالله بن عمرو
بعرفة ، ومنزله في الحل ومسجده في الحرم فقلت له : لم تفعل هذا ؟؟ قال : لأن
العمل فيه أفضل والخطيئة فيه أعظم . والله أعلم .
وأخرج أبو الشيخ وابن عدي وابن مردويه والديلمي بسند ضعيف ، عن عائشة
قالت: قال رسول اللّه ◌َفل: (( دثر مكان البيت فلم يحجه هود ولا صالح حتى بواه
الله لابراهيم)).
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه من طريق حارثة بن مضرب ، عن علي بن
أبي طالب قال : لما أمر ابراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر، فلما قدم مكة
رأى على رأسه في موضع البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس ، فكلمه فقال : با

الجزء السابع عشر
٣٠
سورة الحج
ابراهيم ، ابن على ظلي. أو على قدري ولا تزد ولا تنقص. فلما بنى خرج وخلف
إسماعيل وهاجر. وذلك حين يقول الله ﴿وإذ بوأنا الابراهيم مكان البيت ... ﴾
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر، عن عطاء بن أبي
رياح قال: لما أهبط اللّه آدم كان رجلاه في الأرض ورأسه في السماء، فيسمع كلام
أهل السماء ودعاءهم فيأنس إليهم ، فهابت الملائكة منه حتى شكت الى اللّه في
دعائها وفي صلاتها ، فأخفضه اللّه إلى الارض ، فلما فقد ما كان يسمع منهم
استوحش حتى شكا إلى اللّه في دعائه وفي صلاته ، فوجه إلى مكة فكان موضع قدمه
قرية وخطوه مفازة ، حتى انتهى إلى مكة فأنزل الله ياقوتة من ياقوت الجنة فكانت
على موضع البيت الآن ، فلم بزل يطاف به حتى أنزل اللّه الطوفان فرفعت تلك الياقوتة ،
حتى بعث الله ابراهيم فبناه. فذلك قول الله ﴿وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ... ﴾
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق معمر ، عن
قتادة قال : وضع اللّه البيت مع آدم حين أهبط اللّه آدم إلى الأرض، وكان مهبطه
بأرض الهند ، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض ، وكانت الملائكة تهابه
فنقص الى ستين ذراعاً ، فحزن آدم إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فشكا ذلك
إلى اللّه فقال الله: ((يا آدم ، إني قد أهبطت لك بيتاً يطاف به كما يطاف حول
عرشي ، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي ... فاخرج إليه)). فخرج اليه آدم ومدّ
له في خطوه ، فكان بين كل خطوتين مفازة . فلم تزل تلك المفاوز بعد على ذلك ...
وأتى آدم فطاف به ومن بعده من الأنبياء .
قال معمر: وأخبرني أبان أن البيت أهبط ياقوتة واحدة أو درة واحدة . قال
معمر : وبلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعاً ، حتى اذا أغرق الله قوم نوح فقدوا
بقي أساسه ، فبّأه الله لإبراهيم فبناه بعد ذلك. فذلك قول الله ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم
مكان البيت ... ﴿. قال معمر: قال ابن جريج : قال ناس : أرسل الله
سبحانه سحابة فيها رأس ، فقال الرأس : يا ابراهيم ، إن ربك يأمرك أن تأخذ قدر
هذه السحابة . فجعل ينظر إليها ويخط قدرها . قال الرأس : قد فعلت ؟ قال :
نعم. ثم ارتفعت فحفر فأبرز عن أساس ثابت في الأرض . قال ابن جريج : قال
مجاهد : أقبل الملك والصرد والسكينة مع ابراهيم من الشام ، فقالت السكينة :

الجزء السابع عشر
٣١
سورة الحج
يا ابراهيم ، ريض على البيت . قال : فلذلك لا يطوف البيت أعرابي ولا ملك من
هذه الملوك ، إلا رأيت عليه السكينة والوقار.
قال ابن جريج : وقال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب : وكان اللّه
استودع الركن أبا قبيس ، فلما بنى ابراهيم ناداه أبو قبيس فقال: يا ابراهيم ، هذا
الركن فيّ فخده. فحفر عنه فوضعه ، فلما فرغ ابراهيم من بنائه قال : قد فعلت
يا رب ، فأرنا مناسكنا ... أبرزها لنا وعلمناها . فبعث اللّه جبريل فحج به ، حتى
إذا رأى عرفة قال: قد عرفت . وكان أتاها قبل ذلك مرة . قال : فلذلك سميت
عرفة ، حتى اذا كان يوم النحر عرض له الشيطان فقال : احصب . فحصبه بسبع
حصیات . ثم اليوم الثاني فالثالث فسدّ ما بين الجبلین - يعني إبليس - فلذلك كان
رمي الجمار. قال : اعل على ثبير. فعلاه فنادى : يا عباد اللّه، أجيبوا اللّه ...
يا عباد الله، أطيعوا الله ... فسمع دعوته من بين الابحر السبع ممن كان في قلبه مثقال
ذرة من الإيمان . فهي التي أعطى الله ابراهيم في المناسك قوله : لبيك اللهم لبيك ،
ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعداً، فلولا ذلك هلكت الأرض ومن
عليها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب الأحبار قال : كان البيت غثاة - وهي الماء -
قبل أن يخلق الله الأرض بأربعين عاماً ، ومنه دحيت الأرض .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل ، عن السدي قال : إن الله
عز وجل أمر ابراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل ، فانطلق ابراهيم حتى أتى مكة فقام
هو وإسماعيل وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت ، فبعث الله ريحاً يقال لها ريح
الخجوج ، لها جناحان ورأس في صورة حية ، فكنست لهما ما حول الكعبة من
البيت الأول ، واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس . فذلك حين يقول الله
﴿وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ﴾ فلما بنيا القواعد فبلغ مكان الركن ، قال ابراهيم
الإسماعيل : اطلب لي حجراً حسناً أضعه ههنا. قال : يا أبت ، اني كسلان لغب .
قال : عليّ ذلك . فانطلق يطلب له حجرا فأتاه بحجر فلم يرضه ، فقال : ائتني
بحجر أحسن من هذا. فانطلق يطلب حجراً فجاءه جبريل بالحجر الأسود من
الجنة ، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الثغامة ، وكان آدم هبط به من الجنة فاسودٌ
من خطايا الناس ، فجاءه إسماعيل بحجر فوجد عنده الركن فقال : يا أبت ، من

الجزء السابع عشر
٣١
سورة الحج
جاءك بهذا ؟ قال : جاءني به من هو أنشط منك . فبينما هما يدعوان بالكلمات التي
ابتلى بها ابراهيم ربه ، فلما فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي . فقال ﴿أذن في الناس
بالحج ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن حوشب بن عقيل قال : سألت محمد بن عباد بن
جعفر : متى كان البيت ؟ قال : خلقت الأشهر له . قلت : كم كان طول بناء
ابراهيم ؟ قال : ثمانية عشر ذراعا . قلت : كم هو اليوم ؟ قال : ستة وعشرون
ذراعاً : قلت : هل بقي من حجارة بناء ابراهيم شيء ؟ قال : حشي به البيت إلا
حجرين مما يليان الحجر .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : قال الله لنبيه ﴿وطهر بيتي
للطائفين والقائمين والركع السجود ﴾ قال : طواف قبل الصلاة . وقد قال رسول الله
عَ اقِ: ((الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلا أن الله قد أحل فيه المنطق، فمن نطق
فلا ينطق إلا بخير)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عطاء في قوله
للطائفين﴾ قال: الذين يطوفون به ﴿والقائمين﴾ قال: المصلين عنده.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة قال : القائمون ، المصلون .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في سننه ، عن ابن عباس قال : لما فرغ ابراهيم من
بناء البيت قال: ربّ، قد فرغت. فقال ﴿أذن في الناس بالحج﴾ قال: ربّ،
وما يبلغ صوتي ؟ قال : أذّن وعليّ البلاغ . قال : ربّ ، كيف أقول ؟ قال : يا أيها
الناس ، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق ... فسمعه من بين السماء والأرض ،
ألا ترى أنهم يحيون من أقصى الأرض يلبون ... ؟
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي ، عن ابن عباس قال : لما بنى
ابراهيم البيت ، أوحى الله اليه أن أذن في الناس بالحج . فقال : ألا إن ربكم قد
اتخذ بيتاً وأمركم أن تحجوه . فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب
أو شيء . فقالوا : لبيك اللهم لبيك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لما أمر الله ابراهيم أن ينادي في
الناس بالحج ، صعد أبا قبيس فوضع أصبعيه في أذنيه ثم نادى : إن الله كتب

الجزء السابع عشر
٣٣
سورة الحج
عليكم الحج فأجيبوا ربكم . فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء ،
وأول من أجابه أهل اليمن . فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة ، إلا من
کان أجاب ابراهيم يومئذ .
وأخرج الديلمي بسندٍ واهٍ ، عن علي رفعه : لما نادى ابراهيم بالحج لبى
الخلق ، فمن لبى تلبية واحدة حج حجة واحدة ، ومن لبى مرتين حج حجتين ،
ومن زاد فبحساب ذلك .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وأذّن في الناس بالحج ﴾ قال: قام
ابراهيم عليه السلام على الحجر فنادى : يا أيها الناس ، كتب عليكم الحج ... فأسمع
من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فأجاب من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج
إلى يوم القيامة : لبيك اللهم لبيك .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ قال: وقرت
في کل ذكر وأنثى .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : لما فرغ ابراهيم من بناء البيت ،
أوحى الله إليه أن ﴿اذن في الناس بالحج﴾ فخرج فنادى في الناس : يا أيها
الناس ، ان ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه . فلم يسمعه حينئذ من إنس ولا جن ولا
شجرة ولا أكمة ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء ، إلا قال : لبيك اللهم لبيك .
وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان ، عن عبدالله بن الزبير قال : أخذ الأذان
من أذان ابراهيم في الحج ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ قال: فأذن رسول الله عز لته.
للصلاة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير قال : لما أمر ابراهيم عليه السلام بدعاء
الناس إلى الله، استقبل المشرق فدعا ، ثم استقبل المغرب فدعا ، ثم استقبل الشام
فدعا ، ثم استقبل اليمن فدعا ، فأجيب : لبيك لبيك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة ، أن الله أوحى الى ابراهيم عليه
السلام أن ﴿أذن في الناس بالحج﴾ فقام على الحجر فقال: يا أيها الناس، إن اللّه
يأمركم بالحج. فأجابه من كان مخلوقاً في الأرض يومئذ ، ومن كان في أرحام
النساء ، ومن كان في أصلاب الرجال ، ومن كان في البحور ، فقالوا : لبيك اللهم
لبيك .
الدر المنثور م ٣ ج ٦

الجزء السابع عشر
٣٤
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : قال جبريل لإبراهيم ﴿وأذن في الناس
بالحج ﴾ قال : كيف أؤذن ؟ قال : قل يا أيها الناس ، أجيبوا إلى ربكم . ثلاث
مرات . فأجاب العباد فقالوا : لبيك اللهم ربنا لبيك ، لبيك اللهم ربنا لبيك . فمن
أجاب ابراهيم يومئذ من الخلق فهو حاج .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: لما فرغ ابراهيم وإسماعيل من بناء البيت،
أمر ابراهيم أن يؤذن بالحج ، فقام على الصفا فنادى بصوت سمعه ما بين المشرق
والمغرب : يا أيها الناس ، أجيبوا إلى ربكم. فأجابوه وهم في أصلاب آبائهم
فقالوا : لبيك . قال : فإنما يحج البيت اليوم من أجاب ابراهيم يومئذ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لما أذن ابراهيم بالحج قال : يا أيها
الناس ، أجيبوا ربكم . فلبى كل رطب ويابس .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب ، عن
مجاهد قال : لما أمر ابراهيم أن يؤذن في الناس بالحج ، قام على المقام فنادى بصوت
أسمع من بين المشرق والمغرب : يا أيها الناس ، أجيبوا ربكم .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب ، عن
مجاهد قال : قال ابراهيم : كيف أقول ؟ قال : قل يا أيها الناس أجيبوا ربكم . فا
خلق الله من جبل ولا شجر ولا شيء من المطيعين له ، إلا ينادي: لبيك اللهم
لبيك . فصارت التلبية .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : تطاول به المقام حتى كان
كأطول جبل في الأرض ، فأذن فيهم بالحج فأسمع من تحت البحور السبع وقالوا :
لبيك أطعنا ... لبيك أجبنا . فكل من حج إلى يوم القيامة ممن استجاب له يومئذ .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : قيل لإبراهيم ﴿ أذن في الناس بالحج ﴾
قال : يا رب ، كيف أقول ؟ قال : قل لبيك اللهم لبيك. فكان ابراهيم أول من
لبى .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال : لما أمر ابراهيم بالحج قام على
المقام فنادى نداء سمعه جميع أهل الأرض : ألا إن ربكم قد وضع بيتاً وأمركم أن
تحجوه . فجعل الله في أثر قدميه آية في الصخرة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عطاء قال : صعد ابراهيم على الصفا

الجزء السابع عشر
٣٥
سورة الحج
فقال : يا أيها الناس ، أجيبوا ربكم . فأسمع من كان حياً في أصلاب الرجال .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : أجاب ابراهيم كل جني وإنسي
وکل شجر وحجر .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن
عباس قال : لما أمر ابراهيم أن يؤذن في الناس ، تواضعت له الجبال ورفعت له
الأرض فقام فقال : يا أيها الناس ، اجيبوا ربكم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : صعد ابراهيم أبا قبيس فقال : الله
أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن إبراهيم رسول الله ... أيها
الناس ، إن الله أمرني أن أنادي في الناس بالحج ... أيها الناس ، أجيبوا ربكم .
فأجابه من أخذ الله ميثاقه بالحج الى يوم القيامة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : ﴿وأذن في الناس بالحج ﴾ يعني
بالناس أهل القبلة ، ألم تسمع أنه قال ( ان أول بيت وضع للناس ... ) إلى قوله
( ومن دخله كان آمنا )(١) يقول : ومن دخله من الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم
وكتب عليهم الحج .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ، ﴿ يأتوك رجالاً ﴾ قال: مشاة ﴿ وعلى كل
ضامر﴾ قال: الإبل ﴿ يأتين من كل فج عميق﴾ قال: بعيد .
وأخرج الخطيب في تاريخه عن محمد بن كعب القرظي قال : سمعت ابن
عباس يقول : ما آسي على شيء إلا أني لم أكن حججت راجلا ؛ لأني سمعت الله
يقول ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر﴾ وهكذا كان بقرأوها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما آسي على شيء فاتني ، إلا
أني لم أحج ماشياً حتى أدركني الكبر أسمع اللّه تعالى يقول ﴿يأتوك رجالاً وعلى كل
ضامر﴾ فبدأ بالرجال قبل الركبان .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد ، أن إبراهيم وإسماعيل حجا وهما
ماشيان .
(١) آل عمران ، آية ٩٦ .

الجزء السابع عشر
٣٦
سورة الحج
وأخرج ابن خزيمة والحاكم وصححه والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما: سمعت رسول اللّه ◌َلِّ يقول: ((من حج من مكة ماشياً حتى يرجع الى
مكة ، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم . قيل : وما حسنات
الحرم؟ قال : بكل حسنة مائة ألف حسنة)).
وأخرج ابن سعد وابن مردويه والضياء في المختارة ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما: سمعت رسول اللّه عَّ يقول: ((ان للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها
راحلته سبعين حسنة ، وللماشي بكل قدم سبعمائة حسنة من حسنات الحرم . قيل :
يا رسول الله، وما حسنات الحرم!؟ قال: الحسنة مائة ألف حسنة)).
وأخرج البيهقي وضعفه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه عليه:
((ان الملائكة لتصافح ركاب الحجاج وتعتنق المشاة)).
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ يأتوك رجالاً ﴾
قال : على أرجلهم ﴿ وعلى كل ضامر﴾ قال: الإبل ﴿ يأتون من كل فج عميق﴾
يعني مکان بعید .
وأخرج ابن جرير وعبد الرزاق عن مجاهد رضي الله عنه قال : كانوا يحجون ولا
يتزوّدون، فأنزل الله (وتزوّدوا) (٢). وكانوا يحجون ولا يركبون، فأنزل الله
يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾ فأمرهم بالزاد ورخص لهم في الركوب والمتجر.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق سأله عن قوله
من كل فج عميق﴾ قال : طريق بعيد قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال :
نعم ، أما سمعت قول الشاعر :
فساروا العناء وسدوا الفجاج بأجساد عادلها آيدات
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ يأتوك رجالاً وعلى كل
ضامر﴾ قال : هم المشاة والركبان .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وعلى
كل ضامر﴾ قال : ما تبلغه المطي حتى تضمر .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿ من كل فج عميق ﴾ قال: طريق بعيد .
(٢) البقرة ، آية ١٩٧

الجزء السابع
٣٧
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه مثله .
وأخرج ابن المنذر عن أبي العالية رضي الله عنه ﴿ من كل فج عميق﴾ قال:
مکان بعید .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه مثله .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبيد بن عمير قال : لقي عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه ركباً يريدون البيت ، فقال : من أنتم ؟ فأجابه أحدثهم سنا فقال :
عباد اللّه المسلمون . فقال : من أين جئتم ؟ قال: من الفج العميق . قال : أين
تريدون؟ قال: البيت العتيق. فقال عمر رضي الله عنه: تأوّها لعمر الله. فقال عمر
رضي الله عنه: من أميركم؟ فأشار إلى شيخ منهم ، فقال عمر : بل أنت أميرهم
لأحدثهم سنا الذي أجابه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
ليشهدوا منافع لهم﴾ قال: أسواقاً كانت لهم. ما ذكر الله منافع إلا الدنيا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ليشهدوا منافع
لهم﴾ قال: منافع في الدنيا ومنافع في الآخرة. فأمّا منافع الآخرة ، فرضوان الله عز
وجل. وأما منافع الدنيا ، فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح
والتجارات .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ ليشهدوا منافع
لهم﴾ قال : الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله ﴿ويذكروا اسم الله﴾
قال : فما ینحرون من البدن .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿ ويذكروا اسم
اللّه﴾ قال: كان يقال: إذا ذبحت نسيكتك فقل بسم الله والله أكبر، اللهم هذا
منك ولك عن فلان ، ثم كل وأطعم كما أمرك الله : الجار والأقرب فالأقرب .
وأخرج أبو بكر المروزي في كتاب العيدين وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما قال : الأيام المعلومات ، أيام العشر.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال : الأيام المعلومات : يوم النحر وثلاثة أيام بعده .

الجزء السابع عشر
٣٨
سورة الحج
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ في أيام معلومات ﴾ يعني
أيام التشريق .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي اللّه عنه ﴿ في أيام معلومات ﴾ يعني أيام
التشريق ﴿ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾ يعني البدن .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنه قال : الأيام
المعلومات والمعدودات ، هن جميعهن أربعة أيام . فالمعلومات ، يوم النحر ويومان
بعده . والمعدودات ، ثلاثة أيام بعد يوم النحر .
وأخرج ابن المنذر عن علي رضي الله عنه قال : الأيام المعلومات ، يوم النحر
وثلاثة أيام بعده .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ في
أيام معلومات ﴾ قال: قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة .
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء ومجاهد رضي الله عنه قال : الأيام المعلومات ،
أيام العشر.
وأخرج عن سعيد بن جبير والحسن رضي الله عنه مثله .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي
حاتم ، عن ابراهيم رضي اللّه عنه قال : كان المشركون لا يأكلون من ذبائح
نسائكهم ، فأنزل الله ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾ فرخص للمسلمين ،
فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه ، عن مجاهد في
الآية قال : هي رخصة ، إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل . بمنزلة قوله ( واذا حللتم
فاصطادوا )(١).
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء ﴿ فكلوا منها وأطعموا﴾ قال: إذا ذبحتم
فاهدوا وكلوا وأطعموا وأقلوا لحوم الأضاحي عندكم .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح الحنفي رضي الله عنه ﴿ فكلوا منها
وأطعموا البائس الفقير﴾ قال : هي في الأضاحي .

الجزء السابع عشر
٣٩
سورة الحج
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء رضي اللّه عنه قال : إن شاء أكل من الهدي
والأضحية ؛ وان شاء لم يأكل .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ فكلوا منها ﴾ أن ابن
مسعود كان يقول للذي يبعث : بهديه معه كُلْ ثلثاً ، وتصدق بالثلث ، واهد لآل
عتبة ثلثا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبدالله قال: نحر رسول اللّه مَ ◌ّ من كل
جزور بضعة ، فجعلت في قدر فأكل رسول اللّه عَ ل وعلي من اللحم وحسوا من
المرق . قال سفيان : لأن الله يقول ﴿ فكلوا منها﴾ .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ وأطعموا البائس﴾ قال : الزمن .
وأخرج الطسّ عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قول
الله ﴿وأطعموا البائس الفقير﴾ قال: ﴿البائس﴾ الذي لم يجد شيئاً من شدة
الحاجة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت طرفة وهو يقول :
والضيف وجار مجاور جنب
يغشاهم البائس المدقع
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ومجاهد قالا ﴿ البائس ﴾ الذي يمد كفيه الى
الناس يسأل .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه قال: ﴿البائس﴾
المضطر الذي عليه البؤس و﴿ الفقير﴾ الضعيف .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿البائس الفقير﴾ قال: هما
سواء .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال: ﴿البائس الفقير﴾ الذي
به زمانه وهو میر .
قوله تعالى: تُمَ لْيَقْضُو ◌َتَفَتَّهُمْ وَلْيُوقُواْنُّذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيِْ
الْعَتِيقِ
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن عمر
رضي الله عنه قال : التفت ، المناسك كلها .

الجزء السابع عشر
٤٠
سورة الحج
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : التفث ، قضاء النسك كله .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه قال في التفث : حلق الرأس ، والأخذ من
العارضين ، ونتف الابط ، وحلق العانة ، والوقوف بعرفة ، والسعي بين الصفا
والمروة ، ورمي الجمار، وقص الأظفار، وقص الشارب ، والذبح .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿ ثم ليقضوا تفهم ﴾ قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم من حلق الرأس ،
ولبس الثياب ، وقص الأظفار ... ونحو ذلك ﴿ وليوفوا نذورهم﴾ قال: يعني نحر
ما نذروا من البدن .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه ﴿ ثم ليقضوا تفئهم﴾ قال :
التفت ، كل شيء أحرموا منه ﴿وليوفوا نذورهم ﴾ قال: هو الحج .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن مجاهد رضي الله عنه قال: ﴿ ليقضوا تفهم﴾ قال : حلق الرأس والعانة،
ونتف الابط ، وقص الشارب والأظفار، ورمي الجمار، وقص اللحية : ﴿ وليوفوا
نذورهم ﴾ قال : نذر الحج .
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن كعب قال : التفث ، حلق العانة ، ونتف
الابط ، وأخذ من الشارب ، وتقليم الأظفار.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه، أنه قرأ ﴿وليوفوا نذورهم﴾
مثقلة يجزم اللام . ﴿ وليطوفوا ﴾ بجزم اللام مثقلة.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
وليطوفوا﴾ قال : هو الطواف الواجب يوم النحر.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد ، عن الضحاك رضي الله عنه في قوله
وليطوفوا﴾ قال : هو الطواف الواجب يوم النحر .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه في قوله
وليطوفوا ﴾ قال : طواف الزيارة .