النص المفهرس
صفحات 1-20
تفسير الدُّ الَّوْرُ فِي النَّفِّ الِّوْ للإمَام عبد الرحمنوين الكمال جَل الدّين السيوفي ٩١١هـ ضَبْ النص والتصْحيخ واسْناد الآيَات وَوَضع الحَواشِ والفهارس بإشراف آدَائِ الفِكر حقوق الطبع محفوظة للنَاشِرِ الجزء السادس دار الفكر للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع lines droits de traduction, d'adaptation et de reproches from par tous procedes reserves pour tous pays pe. qu' ce sont des pages publices dans le présent ouvrage, kate sans autorisation cette a l'acteur est illatte comishfoo tHe contrefor on. Neake's soot oshwisees, dfune port. kes represhactunes sion woment reservces u I'msny po Ate de coqueste et iam destinées à une utilisation collective et d'ombre part. les analyses et les couples Hatte danas na but d'exemple et d'illustration pastifices pour le caractère se senttoper ou d'information de l'autre dan. kapelle elles sont marquée Pas plus d'informations, s'adresser à l'edilen And l'abbesse mentom جميع الحقوق : مهوظة لدار الشكر ش م ل بيروت لبنان ولا نسمح سمح أو تصوير أو حرر أو مت أي جزء من هذا الكتاب بأي شكل من الأشكال دون الحصول مسبقاً على إبن خطي من الياشير نسينى من هذا الاستباع بهدف الدراسة الخاصة أو إجراء الأبحاث أو المراجعة على أن يضار عند الاستشهاد تدفق إلى المرجعية وفي حدود القانون الثانى لحماية حقوق النشر والتصاميم ونوعه الاستفسارات إلى الباشير على المولى الميدكير All righes reserved for "[hw 1 1-4thr SA1 " Bewent Ichimm No puts of this puhin enum mus be roprsnhu ed. stored in a retrieval system, or transmitted no formos by any means, checomme mechanical photocopie recording, or otherwise without the prior permission in writing of "The White S. A. I. " Hearne- Ihnen Exceputunes tore ullowed in rexpect of on tur essharg hoo the porpoose of rescin h on provede vosh ot orin ism in review. us permilled maker the Copyright. Designs und l'atens Act Ionquirn s. Ivm erany reprisha tnan ontvick these terms should be sent to the publisher in the cabbras women 1432 - 1433 هـ . 2011 E-mail: info@darifikr.com Email: darifikr@cyberia.net.lb Home Page: www.darifikr.com Home Page: www.darifikr.com.lb الفكر حَارة حريك - شَارع عبد النور - برقيا: فكسين - صَبْ: ١١/٧٠٦١ تلفوت : ٥٥٩٩٠٠ - ٥٥٩٩٠١ - ٥٥٩٩٠٢ - ٥٥٩٩٠٣ فاكسٌ : ٠٠٩٦١١٥٥٩٩٠٤ بَيِروت لبْنان الجزء السابع عشر ٣ سورة الحج (٢٢) سُورَة الجُمْ فَدَنِيَّة وَآيَاتُهَا ثمانِّ وَسَنْعُونَ أخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نزلت سورة الحج بالمدينة . وأخرج ابن مردويه ، عن عبدالله بن الزبير قال : نزلت بالمدينة سورة الحج . وأخرج ابن المنذر، عن قتادة قال : نزل بالمدينة من القرآن الحج ، غير أربع آيات مكيات ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾(١) الى ﴿ عذاب يوم عقيم﴾(١) . وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي في سننه وابن مردويه ، عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: ((نعم. فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما)). وأخرج أبو داود في المراسيل والبيهقي ، عن خالد بن معدان : أن رسول اللّه - عَظله - قال: ((فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين)). وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والإسماعيلي وابن مردويه والبيهقي ، عن عمر أنه : كان يسجد سجدتين في الحج. قال : ان هذه السورة فضلت على سائر السور بسجدتين . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن علي وأبي الدرداء : انها سجدا في الحج سجدتين . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي العالية ، عن ابن عباس قال : في سورة الحج سجدتان . (١) الحج ، من الآية ٥٢ - ٥٥ . الجزء السابع عشر ٤ سورة الحج وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي العريان المجاشعي ، عن ابن عباس قال : في الحج سجدة واحدة . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابراهيم قال : ليس في الحج الا سجدة واحدة ؛ وهي الأولى والله أعلم . بِسْطَلَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَلْأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةُ السَّاعَةِ شَىْءٍ عَظِيمٌ ﴾ يَوْمَرَتَّرَ وْنَهَ نَذْ هَلُ كُلُ مُرْضِعَةٍ عُنَّ أَرْضَعَتْ وَتَّضَعُ كُلُّ ذَاِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَثْرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَّرَى وَلَكِنَّ عَذَّبَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ أخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه ، والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق ، عن الحسن وغيره ، عن عمران بن حصين قال : لما نزلت ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ الى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ أنزلت عليه هذه وهو في سفر فقال: ((أتدرون أي يوم ذلك))؟ قالوا الله ورسوله أعلم ! قال: ((ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار، وواحداً الى الجنة)) فانشأ المسلمون بيكون. فقال رسول الله : - عَ﴾ - ((قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوّة قط ، الا كان بين يديها جاهلية ، فتؤخذ العدة من الجاهلية ، فان تمت ، وإلا أكملت من المنافقين ، وما مثلكم : الاكمثل الرقة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير)) ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة)) فكبروا! ثم قال : (إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة)) فكبروا! ثم قال: ((إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة)) فكبروا ! قال : فلا أدري قال الثلثين أم لا . وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن مردويه ، عن عمران بن حصين قال: كنا مع رسول اللّه عَّر في سفر، فتفاوت بين أصحابه في السير، فرفع رسول الله- عَ﴾ - صوته بهاتين الآيتين ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة الجزء السابع عشر ٥ سورة الحج شيء عظيم ﴾ الی قوله ﴿ ان عذاب الله شدید ﴾ فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فقال: ((هل تدرون أي يوم ذلك؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذلك يوم ينادي اللّه تعالى فيه آدم عليه السلام فيقول: يا آدم ابعث بعث النار، فيقول أي رب ، وما بعث النار؟ فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون الى النار، وواحد في الجنة)) فتعبس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة ! فلما رأى رسول الله - عَل ـ الذي بأصحابه قال: ((اعملوا وابشروا، فوالذي نفس محمد بيده ، أنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء الا أكثرتاه ؛ يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم ومن بني إبليس)) فسري عن القوم بعض الذي يحدون قال : ((اعملوا وابشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس الا كالشامة في جنب البعير أو كالرقة في ذراع الدابة» . وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: بلغني أن رسول اللّه عَئل لما قفل من غزوة العسرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة ، قرأ ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ فذكر نحوه، إلا أنه زاد فيه: ((لم يكن رسولان إلا أن كان بينهما فترة من الجاهلية فهم أهل النار، وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعادهما أحد من أهل الأرض إلا كثرتاه ، وهم يأجوج ومأجوج وهم أهل النار ، وتكمل العدة من المنافقين)) . وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن أنس قال : نزلت ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ الى قوله ( ولكن عذاب الله شديد) على النبي ية وهو في مسیر له ، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال : أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم يقول اللّه لآدم: ((يا آدم، قم فابعث بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فكّبُر ذلك على المسلمين، فقال النبي عَلَّمِ : سددوا وقاربوا وابشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقة في ذراع الدابة ، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه : يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الإنس والجن)». وأخرج البزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحا کم وصححه وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تلا رسول اللّه عَّر هذه الآية - وأصحابه الجزء السابع عشر ٦ سورة الحج عنده - ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ فقال: ((هل تدرون أي يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم يقول الله: يا آدم، قم فابعث بعث النار. فيقول : يا رب ، من كم؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحداً إلى الجنة. فشق ذلك على القوم، فقال رسول اللّه عَطئيه : إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، ثم قال : اعملوا وأبشروا ، فإنكم بين خليقتين لم تكونا مع أحد إلا أكثرتاه : يأجوج ومأجوج ، وانما أنتم في الأمم كالشامة في جنب البعير أو كالرقة في ذراع الدابة ، وإنما أمتي جزء من ألف جزء)». وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : ((بينا رسول اللّه عَّ في مسيره في غزوة بني المصطلق، إذ أنزل الله ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم ﴾ الى قوله ﴿ ولكن عذاب الله شديد﴾ فلما أنزلت عليه وقف على ناقته ثم رفع بها صوته فتلاها على أصحابه ، ثم قال لهم : أتدرون أي يوم ذاك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم يقول اللّه لآدم: يا آدم، ابعث بعث النار من ولدك . فيقول : يا رب ، من كل كم ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحداً الى الجنة . فبكى المسلمون بكاء شديداً ودخل عليهم أمر شديد . فقال: والذي نفس محمد بيده ، ما أنتم في الامم إلا كالشعرة البيضاء في الشاة السوداء ، واني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة)). وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى قال: بينما رسول اللّه عٍَّ في مسير له ... فذكر نحوه . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات، عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي عَِّ: ((يقول الله يوم القيامة : يا آدم ، ابعث بعث النار. فيقول : يا رب ، وما بعث النار؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون . فعند ذلك يشيب الوليد ﴿ وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ﴾ قال : فشق ذلك على الناس فقالوا : يا رسول اللّه ، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى الواحد ! فأينا ذلك الواحد ؟ فقال : من يأجوج ومأجوج ألف ، ومنكم الجزء السابع عشر ٧ سورة الحج واحد ... وهل أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ؟ أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود؟)) . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن علقمة في قوله ﴿ان زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ قال: الزلزلة، قبل الساعة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الشعبي ، أنه قرأ ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ الى قوله ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ قال: هذا في الدنيا من آيات الساعة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عبيد بن عمير في الآية . قال : هذه اشياء تكون في الدنيا قبل يوم القيامة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال : زلزلتها شرطها . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ ان زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ قال : هذا بدء يوم القيامة . وفي قوله ﴿ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ قال : تترك ولدها للکرب الذي نزل بها . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿ يوم ترونها تذهل﴾ قال : تغفل . وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله : ﴿ تذهل كل مرضعة عما أرضعت ﴾ قال : ذهلت عن أولادها لغير فطام ﴿وتضع كل ذات حمل حملها﴾ قال : ألقت الحوامل ما في بطونها لغير تمام ﴿وترى الناس سكارى﴾ قال: من الخوف ﴿ وما هم بسكارى﴾ قال : من الشراب . وأخرج الطبراني والحاكم وابن مردويه وأبو الحسن أحمد بن يزيد الحلواني في كتاب الحروب، عن عمران بن حصين أنه سمع النبي عَّم يقرأ ﴿وترى الناس سکاری وما هم بسكارى ﴾ . وأخرج ابن مردويه وأبو الحسن الحلواني والحافظ عبد الغني بن سعيد في إيضاح الاشكال ، عن أبي سعيد قال : قرأ رسول الله آت). ﴿ وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ قال الاعمش : وهي قراءتنا . وأخرج سعيد بن منصور عن حذيفة ، أنه كان يقرأ ﴿ وترى الناس سكارى وما هم بسکاری ٠ وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود أنه كان يقرأ كذلك . الجزء السابع عشر ٨ سورة الحج وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي نهيك ، أنه قرأ ﴿ وترى الناس﴾ يعني تحسب الناس . قال : لو كانت منصوبة كانوا سكارى ، ولكنها ﴿ترى﴾ تحسب. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الربيع ﴿وترى الناس سكارى﴾ قال : ذلك عند الساعة ، يسكر الكبير ويشيب الصغير وتضع الحوامل ما في بطوبها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج ﴿ وما هم بسكارى﴾ قال : من الشراب . والله أعلم بالصواب . قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِي اللَّهِ يِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلّ فّيْطَلِ تَرِيـ كُتْبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ, يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ قال : نزلت في النضر بن الحارث . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ ويتبع كل شيطان مريد ﴾ قال : تمرد على معاصي الله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ كتب عليه﴾ قال : كتب على الشيطان . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿كتب عليه﴾ قال: على الشيطان ﴿ أنه من تولاه ﴾ قال: اتبعه . قوله تعالى: وَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُمْ فِى رَبْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَكُمْمِن تُرَابٍ ثُمَ مِن نُظَفّةٍُمَّمِنْ عَلَقَةٍ ثُّمِن ◌ُضْغَةٍ تُخَلَّقَةٍ وَغَيْرٍ مُخَلَّقَةِ لْبِيِّنَ لَكُمْ وَيُقِرُّفِي الْأَرْحَاِمَانَشَآءُ إِلَى أَجْلِ مُسْتَّى تُمَّ تُخُكُمْطِفْلًا الجزء السابع عشر ٩ سورة الحج ثُمِّتَبْلُغُوْأَشْذَّكُمٌ وَمِنكُمْ قَنْ يُتَوْنَى وَمِنْكُمْ تَّنْ يُرَدُّ ◌ِلَ أَزْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَّمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمِ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءُ أهْتَزَّنْ وَرَبَتْ وَأَثْبَنْتْ مِنكُلِزَوچ تهيچ أخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن عبد الله بن مسعود قال : حدثنا رسول اللّه عٍَّ وهو الصادق المصدوق: ((ان أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل اليه الملك فینفح فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات ، بكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد . فوالذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) . وأخرج أحمد وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَلّم: ((ان النطفة تكون في الرحم أربعين يوما على حالها لا تتغير ، فإذا مضت الأربعون صارت علقة ، ثم مضغة كذلك ، ثم عظاما كذلك ، فإذا أراد أن يسوي خلقه بعث إليه ملكا فيقول : يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ أشقي أم سعيد ؟ أقصير أم طويل ؟ أناقص أم زائد ؟ قوته أجله ، أصحيح أم سقيم؟ فيكتب ذلك كله )) . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم ، عن ابن مسعود قال : النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها ملك من الأرحام بكفه فقال : يا رب ، مخلقة أم غير مخلقة ؟ فان قيل غير مخلقة ، لم تكن نسمة وقذفتها الرحم دماً ؛ وإن قيل مخلقة قال : يا رب ، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل وما الأثر وما الرزق ؟ وبأي أرض تموت ؟ فيقال للنطفة : من ربك ؟ فتقول : اللّه . فيقال : من رازقك؟ فتقول: اللّه. فيقال له : اذهب الى أمّ الكتاب ، فإنك ستجد فيه قصة هذه النطفة . قال : فتخلق فتعيش في أجلها وتأكل في رزقها وتطأ في أثرها ، حتى إذا جاء أجلها ماتت فدفنت في ذلك المكان )). الجزء السابع عشر ١٠ سورة الحج وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : إذا وقعت النطفة في الرحم ، بعث الله ملكاً فقال : يا رب ، مخلقة أو غير مخلقة ؟ فإن قال غير مخلقة مجها الرحم دماً ؛ وإن قال مخلقة قال : يا رب ، فما صفة هذه النطفة ... أذكر أم انثى ؟ ما رزقها ؟ وما أجلها ؟ أشقي أم سعيد؟ فيقال له : انطلق إلى أم الكتاب فاستنسخ منه صفة هذه النطفة . فينطلق فينسخها ، فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن أنس عن النبي عَ لّم قال: ((ان الله تبارك وتعالى وكل بالرحم ملكاً قال: أي رب، نطفة أي رب ، علقة أي رب ، مضغة؟ فإذا قضى اللّه تعالى خلقها قال : أي رب ، شقى أو سعيد؟ ذكر أو أنثى ؟ فما الرزق ؟ فما الاجل ؟ فيكتب كذلك في بطن أمه)). وأخرج أحمد ومسلم والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: سمعت رسول اللّه عَّه بأذني هاتين يقول: ((ان النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة)). وفي لفظ: ((إذا مر بالنطفة إثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ، ثم قال : يا رب ، أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ، ثم يقول : يا رب ، أجله ؟ فيقول ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : يا رب ، رزقه ؟ ويقضي ربك ما يشاء ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على أمره ولا ينقص)). وفي لفظ: ((يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة ، فيقول : يا رب ، أشقي أو سعيد؟ فُيُكْتَبان فيقول : أي رب ، أذكر أو أنثى؟ فيكْتَبان . فيكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص)) .. وأخرج ابن أبي حاتم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿ مخلقة وغير مخلقة ﴾ قال : المخلقة ، ما كان حياً ﴿ وغير مخلقة﴾ ما كان من سقط. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة قال : العلقة الدم ، والمضغة اللحم والمخلقة ، التي تم خلقها ﴿وغير مخلقة﴾ السقط. الجزء السابع عشر ١١ سورة الحج وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ مخلقة وغير مخلقة . قال : تامة وغير تامة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن أبي العالية قال ﴿ غير مخلقة ﴾ السقط . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي قال : إذا دخل في الخلق الرابع كانت نسمة مخلقة ، وإذا قدم فيها قبل ذلك فهي غير مخلقة . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ﴿ مخلقة وغير مخلقة﴾ قال: السقط مخلوق وغير مخلوق ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ﴾ قال: التمام . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ﴾ قال : إقامته في الرحم حتى يخرج . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ﴿ونفرفي الارحام ما نشاء إلى أجل مسمى﴾ قال : هذا ما كان من ولد يولد تاماً ليس بسقط . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ لنبين لكم ﴾ قال : إنكم کنتم في بطون أمهاتكم كذلك . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج في قوله ﴿وترى الأرض هامدة﴾ قال: لا نبات فيها . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿وترى الأرض هامدة﴾ أي غبراء متهشمة ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ﴾ يقول : نفرق الغيث في سبختها وربوها ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج ﴾ أي حسن . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿زوج بهيج﴾ قال : حسن . قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهُ هُوَ الْحُقُّ وَأَتَّهُ بُى ◌َلْتُوْتَ وَأَنَّمُ عَلَى كِّشَىْءٍقَدِيرٌ وَّالسّاعَةَ ءَائِيَّةٌ لََّرَبَ فِيهَا وَأَنَّاللَّهُ يَبْعَثُ مَن فِى الْقُبُورِ﴾ أخرج عبد بن حميد وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن معاذ بن جبل قال : من علم أن الله عز وجل حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، دخل الجنة . الجزء السابع عشر ١٢ سورة الحج وأخرج الخطيب وابن عساكر عن عائشة عن أبي بكر: سمعت رسول اللّه علّ يقول: ((إذا صلى الصبح مرحباً بالنهار الجديد والكاتب والشهيد، اكتبا: بسم الله الرحمن الرحيم .. أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن الدين كما وصف ، والكتاب كما أنزل ، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور)) . وأخرج الحاكم في تاريخه عن أنس رفعه: ((من قال في كل يوم أربع مرات : أشهد أن الله هو الحق المبين ، وأنه يحيي ويميت ، وأنه على كل شيء قدير ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور، صرف اللّه عنه السوء)). قوله تعالى: وَمِنَالنَّاسِ مَنْ تُجَدِلُ فِ اللَّهِ بِغَيْرِعِلْمِوَلَّا هُدَى وَلَّ كِتَابٍ مُنِيرِهِ، ثَانِىَ عِظْفِ لِيُضِلِّ عَزْسَبِيلِ اللَّهُ فِي الدُّنْيَّاخِرْىٌّ وَنُذِيقُهُ نَوْمَ الْقِيَةِ عَذَابَ لِلْحَرِيقِ ﴿ ذَلِكَ بِمَّا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّاللَّهُلَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾ قال : يضاعف الشيء وهو واحد . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿ ثاني عطفه﴾ قال: هو المعرض من العظمة، إنما ينظر في جانب واحد . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ ثاني عطفه﴾ قال: لاوي رأسه معرضاً مولياً لا يريد أن يسمع ما قيل له . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن فتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ثاني عطفه ﴾ قال: لاوي عنقه . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ ثاني عطفه﴾ قال : یعرض عن الحق ﴿ له في الدنيا خزي ﴾ قال : قتل يوم بدر. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ثاني عطفه ﴾ أنزلت في النضر بن الحارث . الجزء السابع عشر ١٣ سورة الحج وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ثاني عطفه﴾ قال : هو رجل من بني عبد الدار. قلت : شيبة ؟ قال : لا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ثاني عطفه ﴾ يقول : يعرض عن ذكري . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما ثاني عطفه ﴾ قال : متكبراً في نفسه . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : بلغني أن أحدهم يُحْرَق في اليوم سبعين ألف مرة . قوله تعالى: وَمِنَّالنَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَحَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهْ خَيْرٌ أَظْمَأَنَّيِةٍ. وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةُ أَنْقَلْبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرُ الذُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ ذَلِكَ هُوَالْخُسْرَانُ الْبِينُ (٣) يَدْعُوْمِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يُضُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهَ ذَلِكَ هُوَ الضََّلُ الْبَعِيدُ ﴿ يَدْعُواْ لَرَضَرُّهُ، أَقْرَبُ مِنْ نَّفْعِهِ، لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ◌َ مَنُواْ وَعَمِلُواْالصَّلِحَنِ ◌ٍَ تَجْرِى مِنْ تَجْهَا الْأَنْهَرْ إِنَّللَّهُ يَفْعَلُ مَايُرِيدُ أخرج البخاري وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ﴿ومن الناس من يعبد اللّه على حرف﴾ قال: كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاماً ونتجت خيله قال : هذا دين صالح ؛ وان لم تلد امرأته ولم تنتج خیله ، قال : هذا دین سوء . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان ناس من الأعراب يأتون النبي عٍَّ فيسلمون، فإذا رجعوا إلى بلادهم فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن ، قالوا : إن ديننا هذا صالح فتمسكوا به ؛ وان وجدوا عام جدب وعام ولاد سوء وعام قحط ، قالوا : ما في ديننا هذا خير. فأنزل اللّه ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : كان أحدهم إذا قدم المدينة ــ وهي أرض وبيئة - فإن صح بها الجزء السابع عشر ١٤ سورة الحج جسمه ونتجت فرسه مهراً حسناً وولدت امرأته غلاماً ، رضي به واطمأن اليه وقال : ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلا خيراً ؛ وإن رجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة ، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شراً . وذلك الفتنة . وأخرج ابن مردويه من طريق عطية ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي عليه فقال: ((أقلني. فقال: إن الإسلام لا يقال. فقال: لم أصب في ديني هذا خيراً . ذهب بصري ومالي ومات ولدي ...! فقال : يا يهودي ، الاسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة)). ونزلت: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ قال: على شك. وفي قوله ﴿فان أصابه خير﴾ قال: رخاء وعافية ﴿اطمأن به﴾ قال: استقر ﴿ وان أصابته فتنة﴾ قال: عذاب ومصيبة ﴿ انقلب على وجهه ﴾ قال : ارتد على وجهه كافراً . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن الناس من یعبد اللّه على حرف﴾ قال : كان الرجل يأتي المدينة مهاجراً ، فإن صح جسمه وتتابعت عليه الصدقة وولدت امرأته غلاماً وأنتجت فرسه مهراً ، قال : والله لنعم الدين وجدت دين محمد عَّمِ هذا ، ما زلت أعرف الزيادة في جسدي وولدي ؛ وإن سقم بها جسمه واحتبست عليه الصدقة وأزلقت فرسه وأصابته الحاجة وولدت امرأته الجارية ، قال : واللّه لبئس الدين دين محمد هذا ، والله ما زلت أعرف النقصان في جسدي وأهلي وولدي ومالي . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿ومن الناس من يعبد اللّه على حرف﴾ قال: على شك ﴿ فان أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ﴾ يقول : إن أصاب خصباً وسلوة من عيش وما يشتهي ، اطمأن اليه وقال : أنا على حق وأنا أعرف الذي أنا عليه ﴿ وإن أصابته فتنة﴾ أي بلاء ﴿انقلب على وجهه﴾ يقول : ترك ما كان عليه الجزء السابع عشر ١٥ سورة الحج من الحق فأنكر معرفته ، خسر الدنيا والآخرة . يقول : خسر دنياه التي كان لها يحزن وبها يفرح ولها يسخط ولها يرضى ، وهي همه وسدمه وطلبته ونيته ، ثم أفضى الى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها خيراً ﴿فذلك هو الخسران المبين ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ يدعو من دون الله ما لا يضره ﴾ إن عصاه في الدنيا ﴿ وما لا ينفعه﴾ ان أطاعه وهو الصنم ﴿ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾ يقول : ضره في الآخرة من أجل عبادته إياه في الدنيا ﴿ لبئس المولى﴾ يقول : الصنم. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد لبئس المولى ولبئس العشير﴾ قال : الصاحب. قوله تعالى: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ شُقَ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْهَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَايَغِيظُ. ١٥ ) وَكَ لِلَأَنَْهُ ءَايَتٍ بَيَِّنٍ وَأَنَّ اللَّهُ بَهْدِى مَن يُرِدُ أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ من كان يظن أن لن ينصره اللّه﴾ قال: من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً ﴿في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب﴾ قال: فليربط حبلاً ﴿ الى السماء﴾ قال: إلى سماء بيته السقف ثم ليقطع ﴾ قال : ثم يختنق به حتى يموت . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ من كان يظن أن لن ينصره الله ﴾ يقول: أن لن يرزقه الله ﴿فليمدد بسبب الى السماء ﴾ فليأخذ حبلاً فليربطه في سماء بيته فليختنق به ﴿ فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ﴾ قال : فلينظر هل ينفعه ذلك أو يأتيه برزق ؟ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ من كان يظن ان لن ينصره اللّه﴾ قال: ان لن يرزقه الله ﴿فليمدد بسبب الى السماء﴾ قال: بجبل بيته ﴿ ثم ليقطع) ثم ليختنق ﴿فلينظر هل يذهبن كيده﴾ ذلك ﴿ ما يغيظ﴾ قال : ذلك خيفة أن لا يرزق . الجزء السابع عشر ١٦ سورة الحج وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : من كان يظن أن لن ينصر الله نبيه ويكابد هذا الامر ليقطعه عنه ، فليقطع ذلك من أصله من حيث يأتيه ، فان أصله في السماء ﴿ ثم ليقطع﴾ أي عن النبي الوحي الذي يأتيه من الله إن قدر. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك رضي الله عنه في الآية قال : من كان يظن ان لن ينصر الله محمداً ، فليجعل حبلاً في سماء بيته فليختنق به ، فلينظر هل يغيظ ذلك إلا نفسه ؟ ... وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ من كان يظن أن لن ينصره اللّه ﴾ يقول: من كان يظن أن اللّه غير ناصر دينه ﴿ فليمدد بحبل الى السماء﴾ سماء البيت فليختنق ﴿ فلينظر﴾ ما يرد ذلك في يده . قوله تعالى: إَِّالَّذِينَءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّلِينَ وَالنَّصَرَى وَاْجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَّكُوْإِنَّاللَّهَ يَفْصِلُ بَبْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةٍ إِنََّللَّهُ عَلَ كُلّ شَىءٍ ے شھید چ أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ان الذين آمنوا﴾ الآية. قال: الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلون القبلة ويقرأون الزبور ﴿ والمجوس﴾ عبدة الشمس والقمر والنيران وأما ﴿ الذين أشركوا﴾ فهم عبدة الأوثان ﴿ان الله يفصل بينهم يوم القيامة) قال: الأديان ستة : فخمسة للشيطان ودين لله عز وجل . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ان اللّه يفصل بينهم﴾ قال : فصل قضاءه بينهم فجعل الجنة مشتركة وجعل هذه الأمة واحدة . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : قالت اليهود : عزير ابن اللّه، وقالت النصارى : المسيح ابن الله . وقالت الصابئة : نحن نعبد الملائكة من دون اللّه . وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيه ليكذِّبَ قولهم : (قل الجزء السابع عشر ١٧ سورة الحج هو الله أحد) (١) إلى آخرها (وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولداً) (٢) وأنزل اللّه ﴿ان الذين آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس ... ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال: ﴿ الذين هادوا ﴾ اليهود، والصابئون، ليس لهم كتاب ﴿ والمجوس ﴾ أصحاب الاصنام والمشركون ، نصارى العرب . قوله تعالى: أَلََّرَأَتَّللَّهُ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمَوَانِ وَمَن فِى الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُودْ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالذَّوَآتُ وَكَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابٌ وَمَن بُهِ اَللَّهُ فَمَالَهُ مِن ◌ُكْرِيرٍ إِنَّاللَّهَ يَفْعَلُ مَايَشَآءُ﴾ * هَذَّانِ خَصْمَانِاخْتَّصَمُواْفِي رَبِّهِمْ فَلَّذِينَ كَفَرُ واْقُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌمِّنَّارٍ يُصْبُ مِن فَوْقِ رُءُ وسِهِمُ الْحَمِيمُ (( يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِمْ وَالْجُلُودُ ﴾ وَلَهُم مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴿ كُلَّا أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُ جُواْمِنْهَا مِنْ غَوِّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَّابُ الْحَرِيقِ (٤) إِنَّاللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَلُوا الصَِّحَنِ جَتَكِ تْرِى مِنْ تَخِهَا الْأَنْهَدُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَمِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤَّا وَلِبَاسُهُمْ فِيَهَا حَرِبْرٌ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ) الآية. قال : سجود ظل هذا كله ﴿ وكثير من الناس﴾ قال: المؤمنون ﴿وكثير حق عليه العذاب ﴾ قال : هذا الكافر سجود ظله وهو كاره . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : سجود كل شيء فيئه ، وسجود الجبال فيئها . (١) سورة الصمد ، الآية ١ . (٢) الإسراء ، آية ١١١ . الدر المنثور م ٢ ج ٦ الجزء السابع عشر ١٨ سورة الحج وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : الثوب يسجد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن أبي العالية رضي الله عنه " قال : ما في السماء من شمس ولا قمر ولا نجم ، إلا يقع ساجداً حتى يغيب ، ثم لا ینصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حتى يرجع الى معلمه . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال : إذا فاء الفيء لم يبق شيء من دابة ولا طائر إلا خر لله ساجداً . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار رضي اللّه عنه قال : سمعت رجلاً يطوف بالبيت ويبكي ، فإذا هو طاوس ! فقال : عجبت من بكاني ؟ قلت : نعم . قال : ورب هذه البنية ، إن هذا القمر ليبكي من خشية الله ولا ذنب له . وأخرج أحمد في الزهد عن ابن أبي مليكة رضي الله عنه قال : مر رجل على عبدالله بن عمرو وهو ساجد في الحجر وهو يبكي فقال : أتعجب أن أبكي من خشية الله وهذا القمر يبكي من خشية الله ... ؟ وأخرج ابن أبي حاتم عن طاوس رضي اللّه عنه في الآية قال : لم يستثن من هؤلاء أحداً، حتى إذا جاء ابن آدم استثناه فقال ﴿وكثير من الناس ﴾ قال : والذي أحق بالشكر هو أكثرهم . وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة والخلعي في فوائده ، عن علي أنه قيل له : ان ههنا رجلاً يتكلم في المشيئة . فقال له علي: يا عبد اللّه، خلقك اللّه لما يشاء أو لما شئت؟ قال : بل لما يشاء. قال: فيمرضك إذا شاء أو اذا شئت ؟ قال : بل إذا شاء . قال : فيشفيك اذا شاء أو إذا شئت ؟ قال : بل إذا شاء . قال : فيدخلك الجنة حيث شاء أو حيث شئت؟ قال: بل حيث شاء. قال : والله لو قلت غير ذلك لضربت الذي فيه عيناك بالسيف . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقسم قسماً إن هذه الآية ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم ... ﴾ الى قوله ﴿ان الله يفعل ما يريد﴾ نزلت في الثلاثة والثلاثة الذين تبارزوا يوم بدر وهم : حمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث ، الجزء السابع عشر ١٩ سورة الحج وعليّ بن أبي طالب، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة. قال علي رضي اللّه عنه : أنا أول من يحثو في الخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير والبيهقي من طريق قيس بن عبادة ، عن علي رضي اللّه عنه قال : أنا أول من يحثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . قال قيس: فيهم نزلت ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ قال: هم الذين بارزوا يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد ابن عتبة . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما بارز علي وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد ، قالوا لهم : تكلموا نعرفكم. قال : أنا على ، وهذا حمزة ، وهذا عبيدة. فقالوا : أكفاء كرام ! فقال علي: أدعوكم الى اللّه وإلى رسوله. فقال عتبة : هلم للمبارزة . فبارز علي شيبة فلم يلبث أن قتله ، وبارز حمزة عتبة فقتله ، وبارز عبيدة الوليد فصعب عليه فأتى على فقتله . فأنزل الله ﴿هذان خصمان ... ﴾ وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : لما التقوا يوم بدر قال لهم عتبة بن ربيعة : لا تقتلوا هذا الرجل ، فإنه إن يكن صادقاً فأنتم أسعد الناس بصدقة ، وان يكن كاذباً فأنتم أحق من حقن دمه . فقال أبو جهل بن هشام : لقد امتلأت رعباً . فقال عتبة : ستعلم أينا الجبان المفسد لقومه . قال : فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة، فنادوا النبي ◌َّةٍ وأصحابه فقالوا: ((ابعث الينا أكفاءنا نقاتلهم. فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج، فقال لهم رسول اللّه عليه : اجلسوا ... قوموا يا بني هاشم . فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم ، فقال عتبة : تكلموا نعرفكم ان تكونوا أكفاءنا قاتلنا كم. قال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلب ... أنا أسد الله وأسد رسوله . فقال عتبة : كفء كريم ! فقال علي : أنا علي بن أبي طالب ... فقال : كفء كريم ! فقال عبيدة . أنا عبيدة بن الحارث ... فقال عتبة : كفء كريم ! فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة ، وأخذ علي بن أبي طالب عتبة بن ربيعة ، وأخذ عبيدة الوليد . فأما حمزة ، فأجاز على شيبة ، وأما علي فاختلفا ضربتين [] ، فأقام فأجاز على عتبة ، وأما عبيدة فأصيبت رجله . قال : فرجع هؤلاء وقتل هؤلاء ، فنادى أبو الجزء السابع عشر ٢٠ سورة الحج جهل وأصحابه: لنا العزى ولا عزى لكم ، فنادى منادي النبي عليه: قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار. فأنزل الله ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم ... ﴾ وأخرج عبد بن حميد عن لاحق بن حميد قال : نزلت هذه الآية يوم بدر ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ في عتبة ابن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. ونزلت ﴿ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الى قوله ( وهدوا إلى صراط الحميد ) في علي بن أبي طالب وحمزة وعبيدة بن الحارث . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ قال : مثل المؤمن والكافر اختصامها في البعث . وأخرج ابن جرير عن مجاهد وعطاء بن أبي رباح والحسن قال : هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في ربهم . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ قال: هم أهل الكتاب ، قالوا للمؤمنين نحن اولى باللّه وأقدم منكم كتابا ، ونبينا قبل نبيكم . وقال المؤمنون: نحن أحق باللّه، آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب ، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسداً ، فكان ذلك خصومتهم في ربهم . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب ، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن اولى باللّه منكم . وقال المسلمون : إن كتابنا يقضي على الكتب كلها ونبينا خاتم الانبياء ، فنحن اولى باللّه منكم ، فأفلج اللّه أهل الاسلام على من أناوأهم فأنزل الله هذان خصمان اختصموا في ربهم ... ﴾ الى قوله ﴿ عذاب الحريق﴾. وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ قال: هما الجنة والنار اختصمتا فقالت النار: خلقني اللّه لعقوبته. وقالت الجنة: خلقني الله لرحمته . وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ قال: الكافر قطعت له ثياب من نار، والمؤمن يدخله الله جنات تجري من تحتها الانهار.