النص المفهرس

صفحات 601-620

الجزء السادس عشر
٦٠١
سورة طه
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿وعنت الوجوه ﴾
قال : استأسرت ، صاروا أسارى كلهم .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية ﴿ وعنت الوجوه﴾ قال : خضعت .
وأخرج الطستي عن ابن عباس ، ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله
عز وجل ﴿وعنت الوجوه الحي القيوم﴾ قال: استسلمت وخضعت يوم القيامة.
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
ليبك عليك كل عان بكربه وآل قصيّ من مقل وذي وفر
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿وعنت الوجوه ﴾ قال: الركوع والسجود.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن طلق بن
حبيب رضي الله عنه في قوله ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾ قال: هو وضعك
جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ وقد خاب من حمل
ظلماً ﴾ قال : شركا .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وقد خاب
من حمل ظلما﴾ قال: شركا. وفي قوله ﴿ فلا يخاف ظلماً ولا هضماً﴾ قال:
﴿ظلماً﴾ ان يزاد في سيئاته. ﴿ ولا هضماً﴾ قال : لا ينقص من حسناته .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فلا
يخاف ظلماً ولا هضماً﴾ قال : لا يخاف أن يظلم فيزاد في سيئاته، ولا يهضم من
حسناته .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿ فلا يخاف ظلما﴾ قال : أن يزاد عليه أكثر من ذنوبه ﴿ ولا هضما﴾ قال:
أن ينتقص من حسناته شيئاً .
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله ﴿ولا هضما﴾ قال : غصبا .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي
اللّه عنه في قوله ﴿أو يحدث لهم ذكرا﴾ قال: القرآن ﴿ ذكرا﴾ قال: جدا وورعا .

الجزء السادس عشر
٦٠٢
سورة طه
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: كان النبي ◌َّمِ إذا أنزل
عليه جبريل بالقرآن ، أتعب نفسه في حفظه حتى يشق على نفسه ، يتخوف أن
يصعد جبريل ولم يحفظه فينسى ما علمه . فقال الله ﴿ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن
يقضى اليك وحيه﴾ وقال: ( لا تحرك به لسانك لتعجل به)(١) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولا تعجل بالقرآن
من قبل أن يقضى اليك وحيه ﴾ يقول : لا تعجل حتى نبينه لك .
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن
الحسن قال: لطم رجل امرأته فجاءت إلى النبي ◌َ ◌ّم تطلب قصاصا ، فجعل
النبي عَ ئهله بينهما القصاص، فأنزل الله ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك
وحيه وقل رب زدني علما﴾ فوقف النبي = لل حتى نزلت ( الرجال قوامون على
النساء) (٢) الآية .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن الحسن ، أنه قرأ ﴿ من قبل ان
یقضی الیك وحيه ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿ ولا تعجل بالقرآن ﴾ قال : لاتمله على أحد حتى نتمه لك .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ من قبل
أن يقضى اليك وحيه ﴾ قال : تبيانه .
وأخرج الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله
وَاتٍ يقول: ((اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما، والحمدلله على
كل حال )).
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن مسعود : أنه كان يدعو : اللهم
زدني إيمانا وفقها ويقينا وعلما .
قوله تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنََِّّ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَّسِىَ وَلَمْ نَجِدْلَهُ عَزْهَا
(١) القيامة - آية ١٦.
(٢) النساء - آية ٣٤ .

الجزء السادس عشر
٦٠٣
سورة طه
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني في الصغير، وابن منده في التوحيد ، والحاكم وصححه عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : إنما سمي الانسان : لأنه عهد اليه فنسي .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر، عن أبي أمامة
الباهلي قال : لو أن أحلام بني آدم جمعت منذ يوم خلق آدم الى أن تقوم الساعة
فوضعت في كفة وحلم آدم في كفة ، لرجح حلمه بأحلامهم . ثم قال الله ﴿ ولم نجد
له عزما﴾ قال : حفظا .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الحسن قال : كان عقل آدم مثل عقل جميع
ولده . قال اللّه ﴿ فنسي ولم نجد له عزما ﴾ .
وأخرج عبد الغني بن سعيد في تفسيره ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ولقد
عهدنا الى آدم ﴾ قال : أن لا يقرب الشجرة .
وأخرج ابن جرير وابن منده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولم نجد له
عزما ﴾ قال : حفظا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿ فنسي﴾ قال: فترك ﴿ ولم نجد له عزما﴾ يقول: لم نجعل له عزما.
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قول الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن
أشياء ان تبد لكم تسؤُكُم)(١) قال : كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شيء ،
فقالوا يوما ، والله لوددنا أن اللّه أنزل قرآنًا في نسبنا. فأنزل الله ما قرأت ، ثم قال
لي : إن صاحبكم هذا - يعني علي بن أبي طالب ـــ ان ولِّي زهد ، ولكني أخشى
عجب نفسه أن يذهب به . قلت : يا أمير المؤمنين ، إن صاحبنا من قد علمت ...
واللّه ما نقول انه غيَّر ولا عدَل ولا أسخط رسول اللّه عَّهِ أيام صحبته، فقال: ولا
في بنت أبي جهل . وهو يريد أن يخطبها على فاطمة ، قلت : قال اللّه في معصية
آدم عليه السلام ﴿ ولم نجد له عزما﴾ وصاحبنا لم يعزم على إسخاط رسول الله
عٍَّ، ولكن الخواطر التي لم يقدر أحد على دفعها عن نفسه. وربما كانت من
(١) المائدة - آية ١٠١.

الجزء السادس عشر
٦٠٤
سورة طه
الفقيه في دين الله العالم بأمر الله، فاذا نبه عليها رجع وأناب . فقال: يا ابن
عباس ، منْ ظَنّ أنه يرد محوركم فیغوص فيها حتى يبلغ قعرها فقد ظن عجزا .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، عن ابن عباس أنه قال لعمر بن
الخطاب : يا أمير المؤمنين ، لم يذكر الرجل ولم ينس ؟ فقال : ان على القلب طخاة
كطخاة القمر ، فإذا تغشت القلب نسي ابن آدم ما كان يذكر ، فإذا انجلت ذكر ما
نسي .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لا تأكلوا بشمائلكم
ولا تسربوا بشمائلكم، فإن آدم أكل بشماله فنسي فأورث ذلك النسيان .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عطية
﴿ ولم نجد له عزما﴾ قال : حفظا لما أمر به.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في
قوله ﴿ ولم نجد له عزما﴾ قال : صبرا.
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب قال : لو وزن حلم آدم بحلم العالمين لوزنه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير قال : لم يكن آدم من أولي العزم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿فنسي﴾ قال: ترك
ما قدم اليه ولو كان منه نسيان ما كان عليه شيء ؛ لان اللّه قد وضع عن المؤمنين
النسيان والخطأ ، ولكن آدم ترك ما قدم اليه من أكل الشجرة .
قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَّكَّةِ اسْجُدُ واْلاَّدَ مَ فَسَجَدُ واْ إِلَّ إِبْلِسَأَتِى
فَقُلْنَا ◌َلْعَادَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوّلَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرَجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى
إِنَّلَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا نَعْرَ هُ وَأَنَّكَ لَانْظْمُؤْاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ◌َ
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِالشَّيْطَانُ قَالَ يَلْفَدَ مُ هَلْ أَدُ لُّكَ عَلَى شَجْرَةِ الْخُذْدٍ وَمُلْكِ لََّ يَبْلَى
٢٠
فَأَكْلاً مِنْهَا فَبَدَّثْ لَهُمَاسَوْءَاتُمَا وَطَفِّقًا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِّ وَعَصَى
ءَآدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى جَ ثُمَّ اجْتَهُ رَبُّهُ فَنَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى
٠٠٠

الجزء السادس عشر
٦٠٥
سورة طه
أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في
قوله ﴿ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ﴾ قال: عنى به شقاء الدنيا ، فلا تلقى ابن
آدم إلا شقيا ناصباً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال : لم يقل فتشقيان ؛ لأنها دخلت
معه فوقع المعنى عليهما جميعا وعلى أولادهما ، كقوله ( يا أيها النبي اذا طلقتم)(١)
و ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) (٢) فدخلوا
في المعنى معه وإنما كلم النبي وحده .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية وابن
عساكر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنهما قال : إن آدم عليه السلام لما أهبط الى
الارض استقبله ثور أبلق ، فقيل له : اعمل عليه . فجعل يمسح العرق عن جبينه
ويقول : هذا ما وعدني ربي ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ﴾ ثم نادى حواء :
أحواء ، أنت عملت في هذا؟ فليس أحد من بني آدم يعمل على ثور إلا قال :
حوّاء دخلت عليهم من قبل آدم عليه السلام .
وأخرج ابن جرير وابن المنذروابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿ وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ قال : لا يصيبك فيها عطش ولا حر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ﴿ لا تظمأ﴾ قال :
لا تعطش ﴿ ولا تضحى﴾ قال : لا يصيبك فيها حر.
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق سأله عن قوله
﴿وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى﴾ قال: لا تعرق فيها من شدة الشمس. قال:
وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت الشاعر يقول :
رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشيّ فيخصر
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة
رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا تضحى﴾ قال: لا يصيبك حر الشمس .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّه
(١) الطلاق - آية ١ .
(٢) التحريم - آية ١ .

الجزء السادس عشر
٦٠٦
سورة طه
قال: ((ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وهي شجرة
الخلد)» .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : لما
أسكن الله آدم الجنة وزوجته ونهاه عن الشجرة ، رأى غصونها متشعبة بعضها على
بعض ، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخلدهم وهي الثمرة التي نهى اللّه آدم عنها
وزوجته ، فلما أراد إبليس أن يستزلهما دخل الحية ، وكانت الحية لها أربع قوائم كانها
بختية من أحسن دابة خلقها الله ، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس
فأخذ من الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته عنها فجاء بها إلى حواء فقال : انظري
الى هذه الشجرة ، ما أطيب ريحها ! وأطيب طعمها وأحسن لونها ! فأخذتها حواء
فأكلتها ثم ذهبت بها الى آدم فقالت : انظر الى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب
طعمها وأحسن لونها !.. فأكل منها آدم ﴿فبدت لهما سوآتهما﴾، فدخل آدم في
جوف الشجرة فناداه ربه : اين أنت ؟ قال : ها أناذا يا رب . قال : ألا تخرج ؟
قال : أستحي منك يا رب . قال : اهبط إلى الأرض .
ثم قال : يا حواء ، غررت عبدي ؟ فإنك لا تحملين حملاً إلا حملتِ كرْهاً ،
فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مراراً .
وقال للحية : انت التي دخل الملعون في جوفك حتى غرّ عبدي ... أنت ملعونة
لعنة تتحوّل قوانمك في بطنك ولا يكون لك رزق إلا التراب ، أنت عدو بني آدم
وهم أعداؤك ، أينما لقيت أحدا منهم أخذت بعقبيه وحيث ما لقيك أحد منهم شرخ
رأسك . قيل لوهب : وهل كانت الملائكة تأكل ؟ قال : يفعل الله ما يشاء.
وأخرج الحكيم الترمذي عن علقمة قال : اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الذي
كأنه ميل ، فإنه جنها ولا يضر أحدكم كافراً قتل أو مسلما .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي عبدالله المغربي قال : تفكر ابراهيم
عليه السلام في شأن آدم قال : يا رب ، خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك
وأسجدت له ملائكتك ، ثم بذنب واحد ملأت أفواه الناس حتى يقولوا ( وعصى
آدم ربه فغوى) فأوحى الله إليه: يا ابراهيم ، أما علمت أن مخالفة الحبيب على
الحبيب شديدة ؟

الجزء السادس عشر
٦٠٧
سورة طه
قوله تعالى: قَالَأَهْبِطَامِنْهَا جَمِيعً بَعْضُكُمْلِبَعْضِ عَدُ فَإِمَّايَأْتِيَنَّكُمُ
مِنِى هُدِّى فَتِاتَّبَعَ هُدَاءَ فَلَا يَضِلُ وَلَا يَشْقَى ، وَمَنْأَغْضَعَنذِكْرِى
﴿ قَالَ رَبِّ لِمَحَشَرْتَنِيّ
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَخْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَىَ
أَعْمَ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ث: قَالَ كَذَ لِكَأَتَتْكَءَيَتُنَا فَذَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمُ نسَى:"
أخرج الطبراني والخطيب في المتفق والمفترق وابن مردويه عن أبي الطفيل ، أن
النبي عَلت قرأ ﴿ فمن اتبع هداي
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه ، عن ابن عباس
قال: قال رسول اللّه ◌َ ل: ((من اتبع كتاب الله، هداه الله من الضلالة في الدنيا
ووقاه سوء الحساب يوم القيامة)) . وذلك ان الله يقول ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل
ولا يشقى ﴾ .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن
نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان من
طرق ، عن ابن عباس قال : أجار اللّه تابع القرآن من أن يضل في الدنيا أو يشقى في
الآخرة . ثم قرأ ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾ قال : لا يضل في الدنيا
ولا يشقى في الآخرة .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد في مسنده، وعبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في كتاب
عذاب القبر، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال :
عذاب القبر. ولفظ عبد الرزاق قال : يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه .
ولفظ ابن أبي حاتم عن ضمة القبر.
وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال : إن المعيشة الضنك : أن يسلط
عليه تسعة وتسعون تنينا تنهشه في القبر.
وأخرج البزار وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ في قوله ﴿فان
له معيشة ضنكا﴾ قال: (( المعيشة الضنك التي قال الله: انه يسلط عليه تسعة
وتسعون حية تنهش لحمه حتى تقوم الساعة )).
1

الجزء السادس عشر
٦٠٨
سورة طه
وأخرج ابن أبي شيبة والبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم
من وجه آخر ، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ في قوله ﴿فإن له معيشة ضنكا ◌َ
قال: ((عذاب القبر)).
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت والحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه، عن أبي هريرة، عن النبي عد له:
قال: ((المؤمن في قبره في روضة خضراء ، ويرحب له قبره سبعين ذراعا ، ويضيء
حتى يكون كالقمر ليلة البدر ... هل تدرون فيما أنزلت ﴿ فان له معيشة ضنكا ﴾ ؟
قالوا: الله ورسوله أعلم. قال : عذاب الكافر في قبره ، يسلط عليه تسعة وتسعون
تنينا ... هل تدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية ، لكل حية سبعة رؤوس يخدشونه
ويلسعونه وينفخون في جسمه الى يوم يبعثون)) .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في كتاب عذاب القبر، عن ابن مسعود
قال : إذا حدثكم بحديث أنباتكم بتصديق ذلك من كتاب الله ، إن المؤمن إذا
وضع في قبره أجلس فيه فيقال له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيثبته اللّه
فيقول: ربي اللّه، وديني الاسلام، ونبيي محمد عَظيم. فيوسع له في قبره ويروّح له
فيه . ثم قرأ عبد الله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة )
فاذا مات الكافر أجلس في قبره فيقال له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟
فيقول: لا أدري. قال : فيضيق عليه قبره ويعذب فيه. ثم قرأ ﴿ ومن أعرض عن
ذكري فإن له معيشة ضنكا ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ معيشة ضنكا ﴾
قال : الشقاء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال : شدة
عليه في النار .
وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله
معيشة ضنكا﴾ قال: الضنك ، الشديد من كل وجه . قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :
والخيل قد لحقت بنا في مارق ضنك نواحيه شديد المقدم

الجزء السادس عشر
٦٠٩
سورة طه
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي ، عن ابن مسعود في
قوله ﴿ فان له معيشة ضنكا﴾ قال : عذاب القبر.
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن مسعود مثله .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن أبي صالح والربيع مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الحسن قال : المعيشة الضنك ، خصم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال : يقول :
كل مال أعطيته عبداً من عبادي قلّ أوكثر لا يطيعني فيه فلا خير فيه ، وهو الضنك
في المعيشة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال : ضيقة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال : الضنك ،
من المعيشة إذا وسع الله على عبده أن يجعل معيشته من الحرام ، فيجعله الله عليه
ضيقا في نار جهنم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن دينار في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال :
يحول الله رزقه في الحرام ، فلا يطعمه إلا حراماً حتى يموت فيعذبه عليه .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ معيشة ضنكا ﴾
قال : العمل السيء والرزق الخبيث .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ معيشة ضنكا﴾ قال: في النار
شوك وزقوم وغسلين والضريع ، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشة ، ما المعيشة
والحياة إلا في الآخرة .
وأخرج البيهقي عن مجاهد ﴿ معيشة ضنكا﴾ ضيقة يضيق عليه قبره .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ فان له
معيشة ضنكا﴾ قال: رزقا ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ قال: عن الحجة
و قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا﴾ قال: في الدنيا ﴿ قال كذلك
أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ قال: تترك في النار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى ﴾
قال : ليس له حجة .
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة في قوله
الدر المنثورم ٣٩ ج ٥

الجزء السادس عشر
٦١٠
سورة طه
ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ قال: عمي عليه كل شيء إلا جهنم. وفي لفظ
قال : لا يبصر إلا النار.
وأخرج هناد عن مجاهد في قوله ﴿ لم حشرتني أعمى﴾ قال: لا حجة له .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ أتتك آياتنا فنسيتها ﴾ يقول:
تركتها أن تعمل بها. ﴿وكذلك اليوم تنسى﴾ قال: في النار. والله أعلم .
قوله تعالى: وَكَذَلِكَ تَخْرِى مَنْ أَشْرَفَ وَلْ يُؤْمِنِ ينَايَتِ رَبِدٍ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ
أَشَدُ وَأَبْقَ بَ أَقْلَمَهْدِلَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَكِنِمْ إِنَّ فِی
ذَلِكَ لَآَيَكَثِ لّأُوْلِالنُّهَىِ. وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبْقَتْ مِن رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَنَّى
فَأَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَتْ بِحْدِرَبِكَ قَبْل ◌ُلُوعِ الشَِّْ وَقَبْلَ غُرُبِهَا وَمِنْ ءَاتَّبِى
١٢٩
الَّلِ فَسَّحْ وَأَطْرَافَ أَلتَّهَاِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾ وَلَا تَّدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ، أَزْوَجًا
◌ِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوَةِالدُّنْيَا لِنَفْيَهُمْ فِيهِ وَيَرْقُ رَتِكَ خَيْرٌ وَأَبْفَى
أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿وكذلك نجزي من أسرف﴾ قال:
من أشرك .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ أفلم يهد لهم﴾
قال : ألم نبين لهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ أفلم يهد لهم﴾ قال: أفلم نبين لهم
﴿كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم ﴾ نحو عاد وثمود ومن أهلك من
الأمم . وفي قوله ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾ قال :
هذا من مقاديم الكلام يقول : لولا كلمة من ربك وأجل مسمى لكان لزاما .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان
لزاما﴾ قال : لكان أخذا، ولكنا أخرناهم إلى يوم بدر وهو اللزوم ، وتفسيرها
﴿ ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ﴾ لكان لزاما، ولكنه
تقدیم وتأخير في الكلام .

الجزء السادس عشر
٦١١
سورة طه
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : الأجل المسمى ، الكلمة التي سبقت
من ربك ﴿لكان لزاما وأجل مسمى ﴾ قال: أجل مسمى الدنيا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ لكان
لزاما ﴾ قال : موتا .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن
ابنِ عباس في قوله ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ قال:
هي الصلاة المكتوبة .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: هي صلاة الفجر ﴿ وقبل
غروبها﴾ قال: صلاة العصر ﴿ومن آناء الليل﴾ قال: صلاة المغرب والعشاء
وأطراف النهار﴾ قال : صلاة الظهر .
وأخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن جرير، عن النبي ◌َّ في قوله
﴿ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ قال: ((﴿ قبل طلوع
الشمس ﴾ صلاة الصبح ﴿وقبل غروبها﴾ صلاة العصر)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع
الشمس وقبل غروبها﴾ قال : كان هذا قبل أن تفرض الصلاة .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن
خزيمة وابن حبان وابن مردويه، عن جرير قال: قال رسول اللّه تعظيم: ((انكم
سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على
صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، فافعلوا)). ثم قرأ ﴿ وسبح بحمد ربك قبل
طلوع الشمس وقبل غروبها ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي ، عن عمارة بن رومية : سمعت
رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)).
وأخرج الحاكم عن فضالة بن وهب الليثي، أن النبي ◌َئرٍ قال له: ((حافظ على
العصرين . قلت: وما العصران ؟ قال: صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)).
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿ومن آناء الليل فسيح وأطراف
النهار﴾ قال : بعد الصبح وعند غروب الشمس.

الجزء السادس عشر
٦١٢
سورة طه
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿لعلك ترضى﴾ قال : الثواب فيما
يزيدك الله على ذلك .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبد الرحمن ، أنه قرأ ﴿ لعلك ترضى ﴾ برفع
التاء .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن راهويه والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه والخرائطي في مكارم الاخلاق، وأبو نعيم في المعرفة عن أبي
رافع قال: ((أضاف النبي ◌َ ◌ٍّ ضيفا ولم يكن عند النبي ◌َلهم ما يصلحه، فأرسلني إلى
رجل من اليهود أن بعْنا أو أسلِفْنا دقيقاً إلى هلال رجب. فقال : لا، إلا برهن .
فأتيت النبي عَّ فأخبرته فقال : أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ، ولو
أسلفني أو باعني لأديت اليه ، اذهب بدرعي الحديد ، فلم أخرج من عنده حتى
نزلت هذه الآية ﴿ ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجا منهم ﴾ كأنه يعزيه عن
الدنيا )) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿ولا تمدن عينيك﴾ الآية . قال:
تعزية لرسول اللّه عليه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد، أن رسول اللّه عَ طفلٍ قال: ((إن أخوف
ما أخاف عليكم ، ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا ، قالوا : وما زهرة الدنيا يا رسول
اللّه؟ قال: بركات الارض)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ زهرة الحياة الدنيا﴾ قال : زينة
الحياة الدنيا ﴿لنفتنهم فيه﴾ قال: لنبتليهم فيه ﴿ورزق ربك خير وأبقى ﴾ قال:
مما متع به هؤلاء من زهرة الدنيا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ورزق ربك خير وأبقى ﴾ يقول:
رزق الجنة .
وأخرج المرهبي في فضل العلم عن زياد الصدي قال: قال رسول اللّه عالٍ:
(( من طلب العلم تكفل الله برزقه)).
وأخرج المرهبي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَّم: ((من غدا
في طلب العلم ، أظلت عليه الملائكة ، وبورك له في معيشته ولم ينقص من رزقه
وكان عليه مباركا )).

الجزء السادس عشر
٦١٣
سورة طه
قوله تعالى: وَأَمْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوفِ وَضْطِرْ عَلَيْهَا لَا تَشْتَلُكَ رِزْفَاتَّخْرُ
تَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وأمر أهلك
بالصلاة ﴾ قال : قومك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري في قوله ﴿ لا نسألك رزقا﴾ قال : لا
نكلفك الطلب .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عروة ، أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا
فرأى من دنياهم طرفا ، فاذا رجع الى أهله ندخل الدار قرأ ﴿ ولا تمدن عينيك
إلى قوله ﴿ نحن نرزقك﴾ ثم يقول: الصلاة ... الصلاة رحمكم الله.
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار، عن أبي سعيد الخدري قال :
لما نزلت ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾((كان النبي ◌َّه يجيء الى باب عليّ صلاة
الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة رحمكم الله (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا )(١) )).
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ثابت
قال: ((كان النبي ◌َّهِ إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله بالصلاة: صلوا ...
صلوا ... )). قال ثابت : وكانت الانبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا الى الصلاة .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد عن معمر ، عن رجل من قريش
قال: ((كان النبي عَِّ إذا دخل على أهله بعض الضيق في الرزق ، أمر أهله
بالصلاة ثم قرأ ﴿وأمر أهلك بالصلاة ... ) الآية)).
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم
في الحلية والبيهقي في شعب الايمان بسند صحيح، عن عبدالله بن سلام قال: (( كان
النبي ◌َّ إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق، أمرهم بالصلاة وتلا ﴿ وأمر أهلك
بالصلاة ... ) الآية)).
وأخرج مالك والبيهقي عن أسلم قال : كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما
(١) الأحزاب - آية ٣٣ .

الجزء السادس عشر
٦١٤
سورة طه
شاء اللّه أن يصلي ، حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم :
الصلاة ... الصلاة ... ويتلو هذه الآية ﴿وأمر أهلك بالصلاة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة قال : قال لنا أبي : إذا رأى
أحدكم شيئاً من زينة الدنيا وزهرتها ، فليأت أهله وليأمر أهله بالصلاة وليصطبر
عليها، فإن اللّه قال لنبيه ◌َ ◌ّل ﴿ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجاً منهم ... ﴾
وقرأ الى آخر الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿والعاقبة للتقوى﴾ قال : هي
الجنة . والله أعلم .
قوله تعالى: وَقَالُواْلَوْلاً أَنِنَا بَايَةِن ◌َّ أَوَلَمِْهِمْبِنَّةُ مَافِ الضُّحْفِ
الْأُولَى ﴾ وَلَؤَتَّاأَهْلَكْنَهُمْ بِعَذَّابٍ مِن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَالَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا
رَسُولًا فَتَقَّعَءَايَِكَ مِنْ قَبْلِأَن نَّذِلَّ وَغَخْزَىِّ قُلْ كُلٌّ مُتَرَ بْصٌ فَتَرَّتَّصُواْ
فَسَتَعْلِمُونَ مَنْ أَصْحَكُ الصِرَطِ الشّوِيّ وَمَنْ آَهْتَدَى
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في
قوله ﴿ أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الاولى﴾ قال: التوراة والانجيل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال : الهالك في الفترة والمعتوه والمولود يقول :
رب لم يأتني كتاب ولا رسول . وقرأ هذه الآية ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله
لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا ... ﴾ الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ أصحاب الصراط السوي﴾ قال:
العدل .

الجزء السادس عشر
٦١٥
سورة الأنبياء
(٢١) سورة الأنبياءِ مَكِيَّة
وَآيَاتِهَا اتَلِكَشَرُ وَمَّانَبَةْ
أخرج النحاس في ناسخه وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة
الانبياء بمكة .
وأخرج البخاري وابن مردويه ، عن ابن الزبير قال : نزلت سورة الأنبياء بمكة .
وأخرج البخاري وابن الضريس عن ابن مسعود قال : بنو اسرائيل والكهف
ومريم وطه والانبياء ، هن من العتاق الأول وهن من تلادي .
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر ، عن عامر بن ربيعة أنه نزل
به رجل من العرب وأكرم عامر مثواه وكلم فيه رسول اللّه تعميم ، فجاء الرجل فقال :
إني استقطعت رسول اللّه عَّ وادياً ما في العرب أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع
لك منه قطعة تكون لك ولعقبك. فقال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك ، نزلت
اليوم سورة أدهلتنا عن الدنيا ﴿ اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ .
بِسْطِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ﴿ مَا
يَأْتِبِهِم ◌ِنْ ذِكْرِفَن ◌َِّم ◌ُحْدَثٍ إِلَّا أَسْتَمَعُوهُ وَهُمْيَلْعَبُونَ ﴿ لَاهِيَّةٌ
قُلُوبُهُمٌ وَأَسَرُ واْالنَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَهُو ◌ْهَلْ هَذَا ◌ِلَّا بَشْفِتْلُكُمْ أَقْتَأْتُونَ لِسْخَرَ
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾ قَالَ رَبِي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَالسَّمِعُ
الْعَلِيُمُ ﴿بَلْ قَالُوْ أَضْغَتُ أَحْلَمِ ◌َلِ أَفْتَنَهُ بَّ هُوَ شَاعٌِ فَلْيَأْتِنَا بِعَايَةِ كَمَا أُرْسِلَ

الجزء السابع عشر
٦١٦
سورة الانبياء
اُلْأَوَّلُونَ : مَآءَامَنَتْ قَبْلَهُمْ مِن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا أَفَّهُمْ بُؤْمِنُونَ: وَمَا أَزْسَلْنَا
قَبْلَكَ إِلَِّجَا لَا تُّوحِىّ إِلَّهِمْ فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُمْلَّ نْعْلَمُونَ ﴿ وَمَا
جَعَلْنَهُمْ جَسَدِّالََّيَأْكُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُواْخَلِينَ ، ثُمَّصَّدَقْنَهُمُ الْوَعْدَ
فَأَنْنَهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ : لَقَدْ أَنْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَبَافِيهِ
، وَكٍَّ قَصَّْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَّةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا
ذِكْرُكُمْ أَفَلَاتَعْقِلُونَ
قَوْمًّا ءَاخِرِبِنَ . فَلَّا أَحَشُواْبَأْسَنَّا إِذَا هُمْمِنْهَبْكُضُونَ: لَأَزُْواْ وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَّا
قَالْوَأْ نَوَيُلْنَآ إِنَّاكَنَّا ظَلِينَ ﴿ فَازَالَت
◌ِفَتْفِيهِ وَمَسَكِنْكُمْ لَعَلَّكُمْتُسْئَلُونَ
تَّكَ دَغَوَثُمْ حَتَّ جَعَلْنَهُمْحَصِيدًا خَمِدِينَ ﴿
أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َئ في قوله ﴿ اقترب للناس
حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ قال: ((من أمر الدنيا)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن ابن جريج في قوله ﴿ اقترب للناس
حسابهم ﴾ قال : ما يوعدون .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ ما يأتيهم من ذكر من
ربهم﴾ يقول: ما ينزل عليهم شيء من القرآن. وفي قوله ﴿لاهية قلوبهم﴾ قال:
غافلة . وفي قوله ﴿ وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ يقول: أسروا الذين ظلموا
النجوى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وأسروا النجوى﴾ قال: أسروا نجواهم
بينهم ﴿ هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ يعنون محمداً على ﴿أفتأتون السحر﴾ يقولون:
إن متابعة محمد عٍَّ متابعة السحر. وفي قوله: ﴿قال ربي يعلم القول﴾ قال:
الغيب وفي قوله : ﴿ بل قالوا أضغاث أحلام﴾ قال : أباطيل أحلام .
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في سنته وابن عدي ، عن جندب
البجلي أنه قتل ساحراً كان عند الوليد بن عقبة ثم قال ﴿أفتأتون السحر وأنتم
تبصرون ﴾ .

الجزء السابع عشر
٦١٧
سورة الانبياء
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿بل قالوا أضغاث
أحلام ﴾ أي فعل الأحلام انما هي رؤيا رآها ﴿ بل افتراه بل هو شاعر﴾ كل هذا قد
كان منه ﴿ فليأتنا بآية كما أرسل الأولون ﴾ كما جاء موسى وعيسى بالبينات والرسل
﴿ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها ﴾ أي أن الرسل كانوا إذا جاؤوا قومهم بالآيات
فلم يؤمنوا لم ينظروا .
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ((قال أهل مكة للنبي عَلغل : ان كان ما
تقول حقاً ويسرك أن نؤمن ، فحوّل لنا الصفا ذهباً . فأتاه جبريل فقال : إن شئت
كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا ؛ وإن شئت استأنيت
بقومك. قال: بل أستأني بقومي)). فأنزل الله ﴿ ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها
أفهم يؤمنون ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ أفهم يؤمنون﴾ قال:
يصدقون بذلك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون
الطعام﴾ يقول: لم نجعلهم جسداً ليس يأكلون الطعام ، إنما جعلناهم جسداً
يأكلون الطعام .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ وما كانوا خالدين ﴾
قال : لا بد لهم من الموت أن يموتوا. وفي قوله ﴿ثم صدقناهم الوعد﴾ الى قوله
﴿وأهلكنا المسرفين﴾ قال : هم المشركون.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ،
عن ابن عباس في قوله ﴿لقد أنزلنا إليكم كتاباً فيه ذكركم ﴾ قال : فيه شرفكم .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد
في قوله ﴿ كتاباً فيه ذ کرکم ﴾ قال : فیه حدیثکم
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن النذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن
في قوله ﴿ كتاباً فيه ذكركم ﴾ قال : فيه دينكم ، أمسك عليكم دينكم كتابكم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ كتاباً فيه ذكركم ﴾ يقول : فيه
ذكر ما تعنون به وأمر آخرتكم ودنيا كم .
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي ، عن ابن عباس قال : بعث اللّه نبياً من

الجزء السابع عشر
٦١٨
سورة الانبياء
حمير يقال له شعيب ، فوثب إليه عبد فضربه بعصا فسار إليهم بختنصر فقاتلهم
٠٠٠٠٠
فقتلهم حتى لم يبق منهم شيء ، وفيهم أنزل الله ﴿وكم أهلكنا من قرية كانت
ظالمة ﴾ الی قوله ﴿ خامدین ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر ، عن الكلبي ﴿وكم قصمنا من
قرية ﴾ قال : هي حصون بني أزد .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد
في قوله ﴿وكم فصمنا من قرية﴾ قال: أهلكناها . وفي قوله : ﴿ لا تركضوا ﴾
قال : لا تفروا . وفي قوله ﴿لعلكم تسألون﴾ قال : تتفهمون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : كانوا إذا أحسوا بالعذاب
وذهبت عنهم الرسل من بعدما أنذروهم فكذبوهم ، فلما فقدوا الرسل وأحسوا
بالعذاب أرادوا الرجعة إلى الإيمان وركضوا هاربين من العذاب ، فقيل لهم : لا
تركضوا . فعرفوا أنه لا محيص لهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ اذا هم منها يركضون﴾ قال:
يفرون .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿وارجعوا
الى ما أترفتم فيه﴾ يقول: ارجعوا إلى دنياكم التي أترفتم فيها ﴿لعلكم تسألون ﴾
من دنياكم شيئاً استهزاء بهم . وفي قوله ﴿ فما زالت تلك دعواهم﴾ قال: لما رأوا
العذاب وعاينوه، لم يكن لهم هجيرى إلا قولهم ﴿انا كنا ظالمين﴾ حتى دمر الله
عليهم وأهلكھم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وارجعوا الى ما أترفتم فيه ﴾
قال : ارجعوا إلى دوركم وأموالكم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ فما زالت تلك دعواهم﴾ قال: هم
أهل حصون ، كانوا قتلوا نبيهم فأرسل الله عليهم بختنصر فقتلهم . وفي قوله ﴿ حتى
جعلناهم حصيداً خامدين ﴾ قال : بالسيف ضربت الملائكة وجوههم حتى رجعوا
الی مساكنهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب قال : حدثني رجل من المحررين قال : كان
باليمن قريتان ، يقال لإحداهما حضور، وللأخرى فلانة ، فبطروا وأترفوا حتى كانوا

الجزء السابع عشر
٦١٩
سورة الانبياء
يغلقون أبوابهم ، فلما أترفوا بعث الله إليهم نبياً فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب
بختنصر أن يغزوهم فجهز إليهم جيشاً فقاتلوهم فهزموا جيشه ، ثم رجعوا منهزمين إليه
فجهز إليهم جيشاً آخر أكثف من الأول فهزموهم أيضاً ، فلما رأى بختنصر ذلك
غزاهم هو بنفسه فقاتلوه فهزمهم حتى خرجوا منها يركضون ، فسمعوا منادياً يقول
( لا تركضوا وارجعوا الى ما أترفتم فيه ومساكنكم ﴾ فرجعوا فسمعوا منادياً يقول:
يا لثارات النبي ، فقتلوا بالسيف فهي التي قال الله ﴿وكم قصمنا من قرية﴾ الى
قوله ﴿ خامدين ﴾ .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ حتى جعلناهم حصيداً ﴾ قال:
الحصاد ﴿ خامدين﴾ قال : كخمود النار إذا طفئت .
وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله
﴿ خامدين﴾ قال: ميتين. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما
سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول :
خلوا ثيابهم على عوراتهم فهم بأفنية البيوت خمود
قوله تعالى: وَمَا خَلَقْنَا الَّمَاءِ وَالأَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَالَچِبِينَ
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ وما خلقنا السماء والأرض
وما بينهما لاعبين﴾ يقول: ما خلقناهما عبئاً ولا باطلاً.
قوله تعالى: لَوْأَرَدْنَا أَنْ تَّتَّخِذَ لَهُوَ الَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَُّنّآ إِنْكُتَّا فَعِلِينَ
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهٌِ وَلَكُمُ الْوَبْلُ مَِّّا
تَصِفُونَ * وَلَمْ مَن فِي السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَ وَمَنْ عِندَهْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
عِبَادَئِهِ، وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ : يُسْحِ لَّيْلَ وَالنَّارُ أَنْتُرُونَ:
أخرج عبد بن حميد وان الة . .
أرداً أن نتخذ لهوا ﴾ قال الغير، لو

الجزء السابع عشر
٦٢٠
سورة الانبياء
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ الآية .
يقول : لو أردت أن أتخذ ولدا لاتخذت من الملائكة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ لو أردنا أن نتخذ لهوا ﴾
قال : النساء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : اللهو بلسان اليمن ، المرأة .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ لو أردنا أن نتخذ لهوا ﴾
قال : اللهو بلغة أهل اليمن ، المرأة . وفي قوله ﴿ان كنا فاعلين﴾ أي، إن ذلك لا
یکون ولا ينبغي .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابراهيم النخعي في قوله ﴿ لو أردنا أن نتخذ لهوا ﴾
قال: نساء ﴿لاتخذناه من لدنا﴾ قال: من الحور العين.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ قال :
لعبا .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله
ولاتخذناه من لدنا﴾ قال : من عندنا ﴿ان كنا فاعلين﴾ أي ما كنا فاعلين.
يقول : وما خلقنا جنة ولا نارا ولا موتاً ولا بعثاً ولا حساباً، وكل شيء في القرآن
﴿ان ﴾ فهو إنكار.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي
الله عنه في قوله ﴿بل نقذف بالحق﴾ قال: القرآن ﴿على الباطل﴾ قال: اللبس
فإذا هو زاهق ﴾ قال : هالك .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في
" البعث، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾ قال: هي
واللّه لكل واصف كذب إلى يوم القيامة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ومن عنده﴾ قال: الملائكة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا
يستحسرون﴾ يقول : لا يرجعون .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿ ولا يستحسرون﴾ قال: لا يحسرون.