النص المفهرس

صفحات 381-400

الجزء الخامس عشر
٣٨١
سورة الكهف
ترى لي قدما وسوادا، فلو نَحْيْتَهُمْ اذا دخلنا عليك ، فاذا خرجنا أذنت لهم إذا
شئت. فلما خرج أنزل الله ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ﴾ الى قوله
﴿ وَكان أمره فرطا ﴾ .
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف
قال: نزلت على رسول اللّه ◌َيٍ وهو في بعض أبياته ﴿واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي ﴾ فخرج يلتمسهم فوجد قوماً یذ کرون الله ، فيهم ثائر
الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم وقال: ((الحمد لله
الذي جعل في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معهم )).
وأخرج البزار عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: جاء رسول اللّه عَ لَّه رجل يقرأ
سورة الحجر وسورة الكهف، فسكت فقال رسول اللّه علّم: ((هذا المجلس الذي
أمرت ان أصبر نفسي معهم)) .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عمر بن ذر، عن أبيه: ((أن
رسول اللّه ◌َ ◌ّ انتهى الى نفر من أصحابه - منهم عبدالله بن رواحة ـ- يذكرهم
باللّه، فلما رآه عبدالله سكت، فقال له رسول اللّه يَ قٍ: ذكّر أصحابك. فقال:
يا رسول الله، أنت أحق. فقال: أما إنكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي
معهم ، ثم تلا ﴿ واصبر نفسَكَ ﴾ الآية)).
وأخرج الطبراني في الصغير وابن مردويه من طريق عمر بن ذر : حدثني مجاهد
عن ابن عباس قال: مر النبي ◌َ الله بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه فقال
رسول اللّه ◌َيٍ: ((أما إنكم للملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم. ثم تلا
﴿ واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : انه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم
جليسهم من الملائكة ، إن سبّحوا اللّه سبحوه، وإن حَمَدوا اللّه حمدوه ، وإن
كبروا اللّه كبروه ... يصعدون الى الرب وهو أعلم فيقولون: ربنا، إن عبادك سبحوك
فسبحنا ، وكبروك فكبرنا ، وحمدوك فحمدنا . فيقول ربنا: يا ملائكتي ،
أشهدكم أني قد غفرت لهم. فيقولون : فيهم فلان الخطاء . فيقول : هم القوم لا
يشقى بهم جليسهم)).
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال: ((خرج رسول اللّه ◌َ خٍ على قاصّ يقص،

الجزء الخامس عشر
٣٨٢
سورة الكهف
فأمسك. فقال رسول اللّه ◌َظّم: قصّ، فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس ،
أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب)) .
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وأبو نصر السجزي في الابانة ،
عن أبي سعيد قال: أتى علينا رسول اللّه يَّامٍ ونحن ناس من ضعفة المسلمين،
ورجل يقرأ علينا القرآن ويدعولنا، فقال رسول اللّه يَ له: ((الحمدلله الذي جعل في
أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معه ، ثم قال : بشر فقراء المسلمين بالنور التام يوم
القيامة ، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم ، مقدار خمسمائة عام . هؤلاء في
الجنة يتنعمون وهؤلاء يحاسبون)).
وأخرج أحمد في الزهد ، عن ثابت قال: ((کان سلمان في عصابة يذكرون
اللّه، فمر النبي ◌ّ فكفوا فقال: ما كنتم تقولون؟ قلنا. نذكر اللّه. قال: فإني
رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها . ثم قال : الحمد لله الذي جعل
في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم )) .
وأخرج أحمد عن أنس، عن رسول اللّه عَ لِ قال: ((ما من قوم اجتمعوا
يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه، الا ناداهم منادٍ من السماء أن : قوموا
مغفورا لکم ، قد بدلت سیئاتکم حسنات)) .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن نافع قال :
أخبرني عبد الله بن عمر في هذه الآية ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ﴾ أنهم
الذين يشهدون الصلوات المكتوبة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن
جده في قوله ﴿واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : نزلت في صلاة الصبح وصلاة
العصر .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عبيد الله بن عبدالله بن عدي بن الخيار في هذه
الآية قال : هم الذين يقرأون القرآن .
وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله
﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ قال : نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه
دعا النبي ◌َ ◌ّ إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة،

الجزء الخامس عشر
٣٨٣
سورة الكهف
فأنزل الله ﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ يعني ، من ختمنا على قلبه ، يعني
التوحيد ﴿ واتبع هواه ﴾ يعني الشرك ﴿وكان أمره فرطا﴾ يعني فرطا في أمر الله
وجهالة بالله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال : دخل عيينة بن حصن على النبي
عَّةٍ في يوم حار وعنده سلمان عليه جبة من صوف، فثار منه ريح العرق في
الصوف ، فقال عيينة : يا محمد ، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءه من عندك ؛
لا يؤذونا ؛ فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله ﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه ﴾
الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال : حدثنا أن النبي عَ لِّ تصدى لأمية بن
خلف وهو ساه غافل عما يقال له ، فأنزل الله ﴿ ولا تطع من أغفلنا قَلبَه﴾ الآية.
فرجع إلى أصحابه وخلى عن أمية ، فوجد سلمان يذكرهم فقال: ((الحمدلله الذي لم
أفارق الدنيا حتى أراني أقواماً من أمتي أمرني ان أصبر نفسي معهم)).
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مغيرة ، عن ابراهيم في قوله ﴿ واصبر نفسك
مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : هم أهل الذكر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق منصور، عن ابراهيم في قوله
﴿ واصبر نفسَكَ﴾ الآية. قال : لا تطردهم عن الذكر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر في الآية قال : أمر أن يصبر
نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ مع الذین يدعون ربهم ﴾
قال: يعبدون ربهم. وقوله ﴿ولا تعد عيناك عنهم ﴾ يقول: لا تتعداهم الى
غيرهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هاشم في الآية قال : كانوا يتفاضلون في الحلال
والحرام .
وأخرج الحكيم الترمذي ، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي ﴾ قال : المفاضلة في الحلال والحرام .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن ابراهيم ومجاهد ﴿ واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ قال : الصلوات الخمس .

الجزء الخامس عشر
٣٨٤
سورة الكهف
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : نزلت ﴿ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن
ذكرنا﴾ في عيينة بن حصن. قال للنبي معل ◌ّم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي ،
فاجعل لنا مجلساً معك لا يجامعنا فيه ، واجعل لهم مجلساً منك لا نجامعهم فيه .
فنزلت .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ وكان
أمره فرطا﴾ قال : ضياعاً .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وقل الحق من ربكم﴾ قال : الحق
هو القران .
وأخرج حنيش في الاستقامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن ابن عباس في قوله ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فليكفر﴾ يقول: من شاء اللّه له الايمان آمن، ومن شاء اللّه له الكفر كفر ، وهو قوله
وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾(١) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء
فلیکفر ﴾ قال : هذا تهديد ووعید .
وأخرج ابن أبي حاتم عن رباح بن زيد قال : سألت عمر بن حبيب عن قوله
﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ قال : حدثني داود بن رافع أن مجاهدا كان
يقول : فليس بمعجزي وعيد من الله .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ أحاط بهم سرادقها ﴾ قال : حائط
من نار.
وأخرج أحمد والترمذي وابن أبي الدنيا في صفة النار ، وابن جرير وأبو يعلى
وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن أبي
سعيد الخدري، عن النبي ◌َ لّم قال: ((السرادق النار أربعة جدر، كافة كل جدار
منها أربعون سنة)).
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه ، وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم
(١) التكوير ، آية ٢٩ .

الجزء الخامس عشر
٣٨٥
سورة الكهف
والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث ، عن يعلى بن أمية قال : قال
رسول اللّه ◌َئِ: ((ان البحر من جهنم))، ثم تلا ﴿ ناراً أحاط بهم سرادقها ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، عن قتادة أن الأحنف بن قيس كان لا ينام في
السرادق ويقول : لم يذكر السرادق الا لأهل النار.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن
حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي ◌َ ◌ّه في قوله ﴿بماء كالمهل﴾، قال: كعكر الزيت ، فاذا
أقرب اليه سقطت فروة وجهه فيه .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿كالمهل﴾ يقول:
أسود كعكر الزيت .
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عطية
قال : سئل ابن عباس عن المهل قال : ماء غليظ كدردي الزيت .
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير ، عن سعيد بن جبير في قوله
أ كالمهل ﴾ قال : كدردي الزيت .
وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : المهل ، دردي
الزيت .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك في قوله ﴿كالمهل ﴾ قال : دردي
الزيت .
وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني ،
عن ابن مسعود أنه سئل عن المهل فدعا بذهب وفضة ، فإذا به قلم ذاب . قال :
هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار ، ولونه لون السماء ، غير أن شراب
أهل النار أشد حرا من هذا .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله
﴿كالمهل ﴾ قال : القيح والدم أسود كعكر الزيت .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿كالمهل﴾ قال : أسود ، وهي
سوداء وأهلها سود .
الدر المنثور م ٢٥ ج ٥

الجزء الخامس عشر
٣٨٦
سورة الكهف
وأخرج ابن المنذر عن خصيف قال : المهل ، النحاس إذا أذيب فهو أشد حرا
من النار.
وأخرج عبد بن حميد عن الحكم في قوله ﴿كالمهل ﴾ قال: مثل الفضة إذا
أذيبت .
وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿كالمهل ﴾ قال : أشد ما
یکون حرا .
وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : هل تدرون ما المهل ؟ مهل الزيت : يعني
آخره .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ وساءت مرتفقاً
قال : مجتمعا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وساءت مرتفقا ﴾ قال : منزلا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وساءت مرتفقا ﴾ قال : عليها
مرتفقون على الحميم حين يشربون ، والارتفاق هو المتكأ .
قوله تعالى: إِنَّالَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُواْالصَّالِحَتِ إِنَّ لَا تُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَخْسَنَ عَهُلَّا
أُوْلَّكَ لَهُمْ جَنَّكُ عَدْنٍ تَجْرِنَّهِهُ الْأَنْهَارِ يُلَّوْنَ فِيَهَا مِنْ أَسَاوِرَمِنْ ذَهَبٍ
وَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرَّامِنْ سُندُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِينَ فِهَا عَلَى الْأَرَّابِكِ
نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًّا
أخرج ابن المبارك وابن أبي حاتم ، عن المقبري قال : بلغني أن عيسى بن مريم
كان يقول : يا ابن آدم ، إذا عملت الحسنة فاله عنها ، فانها عند من لا يضيعها . ثم
تلا ﴿انا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾ وإذا عملت سيئة فاجعلها نصب
عينيك .
وأخرج ابن مردويه عن سعد، عن النبي عَِّ قال: ((لو أن رجلا من أهل
الجنة اطلع فبدت أساوره ، لطمس ضوءه ضوء الشمس كما يطمس ضوء النجوم)).

الجزء الخامس عشر
٣٨٧
سورة الكهف
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في البعث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي ◌ُّ قال: ((لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا
جميعاً، لكان ما يحليه اللّه به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن كعب الأحبار
قال ((ان الله ملكاً - وفي لفظ -: في الجنة ملك، لو شئت ان أسميه لسميته،
يصوغ حلى أهل الجنة من يوم خلق الى أن تقوم الساعة ، ولو أن حليا منها أخرج لرد
شعاع الشمس . وان لأهل الجنة أكاليل من در ، لو أن اكليلاً منها دلي من السماء
الدنيا لذهب بضوء الشمس كما تذهب الشمس بضوء القمر)).
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر. عن عكرمة قال: ان أهل الجنة يحلون أسورة
من ذهب ولؤلؤ وفضة ، هي أخف عليهم من كل شيء إنما هي نور.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿ أساور من ذهب ﴾ قال :
الأساور ، المسك .
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيعَظّم قال:
((تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)).
وأخرج النسائي والحاكم عن عقبة بن عامر ، أن رسول اللّه ◌َر ئةٍ كان يمنع أهله
الحلية والحرير، ويقول: ((ان كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوهما في
الدنيا )).
وأخرج الطيالسي والبخاري في تاريخه والنسائي والبزار وابن مردويه والبيهقي في
البعث ، عن ابن عمرو قال: قال رجل: ((يا رسول اللّه ، أخبرنا عن ثياب أهل
الجنة .. أخلقا تخلق أم نسجاً تنسج؟ قال: بل يشقق عنها ثمر الجنة)).
وأخرج ابن مردويه من حديث جابر نحوه .
وأخرج البيهقي عن أبي الخير مرثد بن عبد الله قال : في الجنة شجرة تنبت
السندس ، منه يكون ثياب أهل الجنة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن الضحاك قال : الاستبرق ،
الديباج الغليظ ، وهو بلغة العجم استبره .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة قال: الاستبرق، الديباج الغليظ .

الجزء الخامس عشر
٣٨٨
سورة الكهف
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة قال : الاستبرق
الغليظ من الديباج .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن سابط قال : يبعث الله إلى العبد من
أهل الجنة بالكسوة فتعجبه ، فيقول : لقد رأيت الجنان فما رأيت مثل هذه الكسوة
قط ! فيقول الرسول الذي جاء بالكسوة : ان ربك يأمر أن تهيئ لهذا العبد مثل هذه
الكسوة ما شاء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم
في الدنيا ، لصعق من ينظر إليه وما حملته أبصارهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سليم بن عامر قال : إن الرجل من أهل الجنة يلبس
الحلة من حلل أهل الجنة فيضعها بين أصبعيه ، فما يرى منها شيء ، وإنه يلبسها
فيتعفر حتى تغطي قدميه ، يكسي في الساعة الواحدة سبعين ثوبا ... ان أدناها مثل
شقيق النعمان ، وانه يلبس سبعين ثوبا يكاد أن يتوارى ، وما يستطيع أحد في الدنيا
يلبس سبعة أثواب ما يسعه عنقه .
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي رافع قال: قال رسول اللّه ◌َ ل: ((من كفن
ميتاً ، كساه الله من سندس واستبرق الجنة)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن الهيثم بن مالك الطائي، أن رسول الله عز له قال: ((ان
الرجل ليتكئ المتكأ مقدار أربعين سنة ما يتحوّل عنه ولا يمله ، يأتيه ما اشتهت نفسه
ولذت عينه)) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ثابت قال: بلغنا أن الرجل يتكئ في الجنة سبعين
سنة ، عنده من أزواجه وخدمه وما أعطاه الله من الكرامة والنعيم ، فإذا حانت منه
نظرة ، فإذا أزواج له لم يكن يراهن من قبل ذلك فيقلن : قد آن لك أن تجعل لنا
منك نصيباً .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الارائك ، السرر في جوف الحجال ... عليها
الفرش منضود في السماء فرسخ .
وأخرج البيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا تكون أريكة

الجزء الخامس عشر
٣٨٩
سورةالكهف
حتى يكون السرير في الحجلة ، فان كان سرير بغير حجلة لم يكن أريكة ؛ وان كانت
حجلة بغير سرير لم تكن أريكة ، فاذا اجتمعا كانت أريكة .
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي اللّه
عنه في قوله ﴿ على الارائك ﴾ قال: السرر عليها الحجال .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه قال : الارائك من لؤلؤ
وياقوت .
وأخرج عبد بن حميد وابن الانباري في الوقف والابتداء ، عن الحسن رضي الله
عنه قال : لم نكن ندري ما الارائك حتى لقينا رجلا من أهل اليمن ، فأخبرنا أن
الاريكة عندهم الحجلة إذا كان فيها سرير .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي رجاء قال : سئل الحسن رضي الله عنه عن
الأرائك فقال : هي الحجال ، أهل اليمن يقولون أريكة فلان .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه ، أنه سئل عن
الارائك فقال : هي الحجال على السرر.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : الارائك ،
الحجال فيها السرر.
قوله تعالى: ﴿ وَأَضْرِبْ لَمَّثْلًا رَّحُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهَا جَنَّنَّيْنِ مِنْ أَعْنَبِ
وَحَفَفْنَهُمَا ◌ِخْلِ وَجَعَلْنَا بَيْنَّهُمَا زَرْعًا ﴾ كِنَا الْجَنَّنَيْنِءَاتَّتْ أُكْلَهَ وَلْتَظْلِمِ
مِنْهُ شَيْئًا وَفََجْ نَاخِلَالَهُمَانَهَرَّ﴾ وَكَانَ لَهُ تَمَرٌ فَقَالَ لِصَحِبِهِ وَهُوَ ◌ُجَاوِرُهُ وَأَنَاْ
أَكْثُنكَ مَالَّا وَأَعْرُّنَّفَرَا وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالٌِ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُاْ رََّبِيَدَ هَذِهِ.
أَبَدَّاهُ وَمَا أَظُنُ السَّاعَةَ قَآْمَةٌ وَلَبِنْ زُرِدِتُ إِلَى رَبِلَأَجِدَتَّ خَذَامِنَهَا مُنْقَلْبًا.
قَالَ لَمُ صَاحِبُ وُهُوَ يُحَاوِرُهُ وَأَكَفْنَّ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِنْتُرَابٍثُمَ مِنْ تُطَفَّةٍ ثُمَّسَوَئِكَ
رَجُلًا ﴾

الجزء الخامس عشر
٣٩٠
سورة الكهف
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ جعلنا لأحدهما جنتين
من أعناب﴾ قال : ان الجنة هي البستان ، فكان له بستان واحد وجدار واحد ،
وکان بينهما نهر ولذلك كان جنتين ، فلذلك سماه جنة من قبل الجدار الذي يليها .
وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال : نهر أبي فرطس
نهر الجنتين . قال ابن أبي حاتم : وهو نهر مشهور بالرملة .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً ﴾ قال : لم تنقص ، كل شجر الجنة أطعم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وفجرنا خلالها نهرا ﴾
يقول : وسطهما .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
وكان له ثمر﴾ يقول : مال .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه
قال : قرأها ابن عباس ﴿وَكان له ثمر﴾ بالضم ، يعني أنواع المال .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في
قوله ﴿وكان له ثمر﴾ قال : ذهب وفضة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن بشير بن عبيد ، أنه كان قرأ ﴿ وكان له ثمر﴾ برفع
الثاء ، وقال: الثمر ، المال والولدان والرقيق. والثمر: الفاكهة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي يزيد المدني ، أنه كان يقرؤها ﴿ وكان له ثمر﴾
قال: الأصل والثمر ، الثمرة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ ودخل جنته وهو ظالم
لنفسه ﴾ يقول كفور لنعمة ربه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ قال ما أظن أن تبيد
هذه أبدا ﴾ يقول: تهلك ﴿ وما أظن الساعة قائمة ولئن﴾ كانت قائمة ثم ﴿رددت
الى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً ﴾ .
قوله تعالى: لَكِنَّْ هُوَ اللَّهُ وَتِّ وَلَا أُشْرِكُ بِرَّ أَحَدًّاهُ وَلَوْلَ إِذْ دَخَلْتَ
جَتَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءُ اللَّهُ لَا قُوَّةٌ إِلَّ بِاللَّهِ إِن تَرَّنِ أَنَا أَقْلَ مِنْكَ مَا أَا وَوَلَدًّاً

الجزء الخامس عشر
٣٩١
سورة الكهف
أخرج ابن أبي حاتم عن أسماء بنت عميس قالت: علمني رسول اللّه عز ◌ّه
كلمات أقولهن عند الكرب: اللّه اللّه ربي لا أشرك به شيئاً)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، عن عروة أنه
كان اذا رأى من ماله شيئاً يعجبه ، أو دخل حائطاً من حيطانه قال: ﴿ ما شاء الله
لا قوة الا باللّه ﴾ ويتأوّل قول الله ﴿ ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا
بالله ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن زياد بن سعد قال : كان ابن شهاب
اذا دخل أمواله قال: ﴿ ما شاء الله لا قوة الا باللّه﴾ ويتأوّل قوله: ﴿ولولا إذ
دخلت جنتك ﴾ الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مطرف قال : كان مالك اذا دخل بيته قال :
﴿ ما شاء الله﴾ قلت لمالك لم تقول هذا؟ قال: ألا تسمع اللّه يقول: ﴿ولولا إذ
دخلت جنتك قلت ما شاء الله ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن حفص بن ميسرة قال : رأيت على باب وهب بن
منبه مكتوباً ﴿ ما شاء الله﴾ وذلك قول الله: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء
الله ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عمر بن مرة قال : ان من أفضل الدعاء قول
الرجل : ﴿ ما شاء الله﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابراهيم بن أدهم قال : ما سأل رجل مسألة أنجح
من أن يقول : ﴿ ما شاء الله ﴾ .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن يحيى بن سليم الطائفي ، عمن
ذكره قال : طلب موسى عليه السلام من ربه حاجة فابطأت عليه فقال: ﴿ ما شاء
الله ﴾ فاذا حاجته بين يديه فقال : يا رب أنا أطلب حاجتي منذ كذا وكذا أعطيتنها
الآن؟ فأوحى الله إليه يا موسى، أما علمت أن قولك ﴿ ما شاء الله ﴾ أنجح ما
طلبت به الحوائج .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي، عن معاذ بن جبل: ان النبي ◌َّ قال:
((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قال: ما هو؟ قال: لا حول ولا قوة الا بالله)).

الجزء الخامس عشر
٣٩٢
سورة الكهف
وأخرج ابن سعد وأحمد والترمذي وصححه والنسائي ، عن قيس بن سعد بن
عبادة ان أباه دفعه إلى النبي ◌َِّ يخدمه قال: فخرج عليَّ النبي ◌َّ ــ وقد
صليت ركعتين واضطجعت، فضربني برجله وقال: ((ألا أدلك على باب من
أبواب الجنة ؟ قلت: بلى. قال: لا حول ولا قوة الا باللّه)).
وأخرج أحمد ، عن أبي أمامة أن رسول اللّهّظامِ قال لابي ذر: يا أبا ذر، الا
أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ قال: بلى. قال: ((قل لا حول ولا قوة الا باللّه)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد، عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه عَّةٍ ((ألا
أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة الا بالله )).
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي أيوب الانصاري قال : أمرني رسول الله
عَ لى - ان أكثر من قول ((لا حول ولا قوة الا بالله)) فانه كنز من كنوز الجنة.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن زيد بن ثابت: ان رسول اللّه عَلٍّ كان يقول:
((ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة؟ تكثرون من لا حول ولا قوة إلا بالله)).
وأخرج ابن أبي شيبة، عن أبي هريرة، عن النبي عَّم قال: ((لا حول ولا
قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة)).
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه والبيهقي في الشعب ، عن أنس قال : قال رسول
اللّه ◌َفيِ ((ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل أو مال أو ولد فيقول ما شاء الله لا قوة الا
بالله الا دفع الله عنه كل آفة حتى تأتیه منیته)) وقرأ ﴿ ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما
شاء الله لا قوة الا بالله
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر، عن أنس رضي الله عنه قال : من رأى
شيئاً من ماله فأعجبه فقال: ﴿ ما شاء الله لا قوة الا بالله) لم يصب ذلك المال آفة
أبداً، وقرأ ﴿ ولولا إذ دخلت جنتك﴾ الآية . وأخرجه البيهقي في الشعب ، عن
أنس رضي الله عنه مرفوعاً .
وأخرج ابن مردويه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه عَلفيلم ((من أنعم الله
عليه نعمة فأراد بقاءها ، فليكثر من لا حول ولا قوة الا بالله)) ثم قرأ رسول الله څ}.
﴿ ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله﴾.
وأخرج أحمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَل ((ألا أدلك على كنز
من كنوز الجنة تحت العرش؟ قلت: نعم. قال: أن تقول: ﴿لا قوة الا بالله ﴾
((

الجزء الخامس عشر
٣٩٣
سورة الكهف
قال عمرو بن ميمون: قلت لأبي هريرة - رضي الله عنه (( لا حول ولا قوة الا
بالله)) فقال: لا إنها في سورة الكهف ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا
قوة الا بالله
وأخرج ابن منده في الصحابة من طريق حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن جرير
قال: خرجت الى فارس فقلت: ﴿ ما شاء الله لا قوة الا بالله﴾ فسمعني رجل
فقال : ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء ؟ فقلت : ما
أنت وخبر السماء ؟ قال : اني كنت مع كسرى فأرسلني في بعض أموره ، فخرجت
ثم قدمت ، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي ، فبدا لي ، فقال : شارطني
على أن يكون لي يوم ولك يوم ، والا أهلكتك ، فرضيت بذلك ، فصار جليسي
يحادثني وأحادثه ، فقال لي ذات يوم : اني ممن يسترق السمع والليلة نوبتي ، قلت :
فهل لك ان أختبئ معك ؟ قال: نعم. فتهيأ ثم أتاني فقال : خذ بمعرفتي ، وإياك
أن تتركها فتهلك ، فأخذت بمعرفته فعرج بي حتى لمست السماء ، فإذا قائل يقول :
(( ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله)) فسقطوا لوجوههم وسقطت ، فرجعت إلى
أهلي فإذا أنا به يدخل بعد أيام، فجعلت أقول: ((ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله))
قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب. ثم قال لي: قد حفظته فانقطع عنا .
وأخرج أحمد في الزهد ، عن يحيى بن سليم الطائفي ، عن شيخ له قال :
الكلمة التي تزجر بها الملائكة الشياطين حين يسترقون السمع ﴿ ما شاء الله ﴾.
وأخرج أبو نعيم في الحلية ، عن صفوان بن سليم قال : ما نهض ملك من
الارض حتى يقول: ((لا حول ولا قوة الا بالله)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه علّ:
(( لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم)).
وأخرج ابن مردويه والخطيب والديلمي من طرق ، عن ابن مسعود رضي اللّه
عنه، عن النبي ◌َّم قال: ((أخبرني جبريل أن تفسير ﴿ لا حول ولا قوة الا بالله ﴾
أنه لا حول عن معصية الله، الا بقوة اللّه، ولا قوة على طاعة الله، الا بعون الله)).
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في (( لا حول ولا قوة إلا
باللّه)) قال: لا حول بنا على العمل بالطاعة الا بالله، ولا قوة لنا على ترك المعصية
الا بالله .

الجزء الخامس عشر
٣٩٤
سورة الكهف
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زهير بن محمد أنه سئل ، عن تفسير لا حول ولا قوة
الا باللّه قال: لا تأخذ ما تحب الا باللّه، ولا تمتنع مما تكره الا بعون الله.
قوله تعالى: فَسَى رَبِّ أَنْيُؤْثِيَ خَيْ ا مِنْ جَنَّكَ وَبُرْسِ عَلَيْهَا حُسْبَانَاتِنَ
السّمَاءِ فَضْبِحَ صَعِيدًازَلْقًا ﴿أَوْيُصْيَ مَآؤُهَا غَوْرًا فَنْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًاٌ
وَأُحِيطَ بَِّهِ فَأَصْبَحَ يُقْلِبُ كُنَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقٌ فِيهَا وَهِى خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ
يَكْلَِّ لَمْأُشْرِكْ بِرِ أَحَدًّا ﴾ وَلْ تَكُ لَّهُ فِئَّةٌ يَنْصُرُوَهُ مِندُونِ اللَّهِوَمَا كَانّ
مُنَصِرًا﴾ هُنَالِكَالْوَلَايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ تَوَابًا وَخَيْرَ عُقْبًا﴾ وَأَضْرِبْ لَمْ
◌َثَل ◌َلْخَوْالدُّنْهَ كَّامٍ أَنزَ لْنَهُ مِنَ السّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِ نَبَاتُالْأَرْضِ فَأَضَبَعَ هَشِمًا
نَذْرُ وهُ الرَّخُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلْ شَىءٍ مُقْتَدِّرًا ﴾
أخرج ابن جرير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الحسبان العذاب .
وأخرج الطستي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق قال له :
أخبرني عن قوله: ﴿حسبانا من السماء﴾ قال: ناراً. قال : وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول :
بقية معشر صبت عليهم شآبيب من الحسبان شهب
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ حسبانا من
السماء ﴾ قال : ناراً ..
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فتصبح
صعيداً زلقًا﴾ قال : مثل الجرز.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في
قوله : ﴿حسبانا من السماء﴾ قال: عذابا ﴿فتصبح صعيداً زلقا ﴾ أي قد حصد
ما فيها فلم يترك فيها شيءٍ ﴿ أو يصبح ماؤها غوراً ﴾ أي ذاهباً قد غار في الأرض

الجزء الخامس عشر
٣٩٥
سورة الكهف
﴿وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه﴾ قال يصفق ﴿على ما أنفق فيها ﴾ متلهفاً على
ما فاته .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله : ﴿ صعيدا زلقا ﴾
قال : الصعيد الاملس ، والزلق التي ليس فيها نبات ﴿وأحيط بثمره ﴾ قال : بثمر
الجنتين فأهلكت ﴿ فأصبح يقلب كفيه﴾ يقول: ندامة عليها ﴿وهي خاوية على
عروشها﴾ قال : قلب أسفلها أعلاها .
وأخرج ابن المنذر، عن الضحاك في قوله: ﴿ أحيط بثمره﴾ قال : أحاط به
أمر الله فهلك .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : ﴿ ولم تكن له فئة ﴾
قال : عشيرة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿ولم تكن له فئة ﴾ قال :
عشيرة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿ولم تكن له فئة ﴾ أي جند
يعينونه ﴿من دون اللّه وما كان منتصرا﴾ أي ممتنعا .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مبشر بن عبيد قال: ﴿الولاية ﴾ الدين والولاية ما
أتولی
وأخرج الحاكم وصححه، عن صهيب أن النبي عَ ◌ّم - لم ير قرية يريد دخولها
الا قال: حين يراها ((اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما
أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فانا نسألك خير هذه القرية ،
وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها)).
قوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِبَيَّةُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَالْبَقِيَتُ الصَّلَهُ
خَيٌْ عِندَ رَبّكَ تَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا وَيَوْمَ نُسَيْرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةُ وَحَشَرْنَهُمْ
قَلْ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًّا ﴾ وَعُواْ عَى رَبِّكَ صَقَّ ◌َّقَدْ جِنْتُوْ نَاكَا خَمْنَكُمْ أَوْلَ مَّةِ
يَّ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ تَّجْعَلَ لَكُم قَّوْعِدًا﴾

٠
الجزء الخامس عشر
٣٩٦
سورة الكهف
أخرج ابن أبي حاتم والخطيب ، عن سفيان الثوري قال : كان يقال إنما سمي
المال ، لأنه يميل بالناس ، وانما سميت الدنيا لأنها دنت .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عياض بن عقبة أنه مات له ابن يقال له يحيى ،
فلما نزل في قبره قال له رجل: واللّه ان كان لسيد الجيش فاحتسبه . فقال : وما
يمنعني أن أحتسبه ؟ وكان أمس من زينة الدنيا ، وهو اليوم من الباقيات الصالحات.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن علي بن أبي طالب قال: ﴿ المال والبنون ﴾
حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :
﴿والباقيات الصالحات﴾ قال سبحان اللّه، والحمدلله، ولا اله الا الله. والله
أكبر.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان
والحاكم وصححه وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري: ان رسول اللّه عليه
قال: ((استكثروا من الباقيات الصالحات)) قيل: وما هن يا رسول الله ؟ قال :
((التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ولا حول ولا قوة الا بالله)).
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن مردويه ، عن النعمان بن بشير: ان ◌ّ.
رسول اللّه عَ ل قال: ((الا وان سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر من
الباقيات الصالحات )) .
وأخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الصغير والحاكم
وصححه وابن مردويه والبيهقي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((خذوا
جنتكم)) قيل: يا رسول اللّه أمن عدوّ قد حضر قال: لا. ((بل جنتكم من النار
قول : سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر فانهن يأتين يوم القيامة مقدمات
معقبات محسنات وهن الباقيات الصالحات)).
وأخرج الطبراني وابن شاهين في الترغيب في الذكر وابن مردويه ، عن أبي
الدرداء قال: قال رسول اللّه ◌َ ل ((سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر ولا
حول ولا قوة الا بالله هن الباقيات الصالحات وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة
ورقها وهن من كنوز الجنة)).

الجزء الخامس عشر
٣٩٧
سورة الکھف
وأخرج ابن مردويه ، عن أنس بن مالك قال: مر رسول اللّه عَ ل بشجرة
يابسة ، فتناول عوداً من أعوادها فتناثر كل ورق عليها فقال: ((والذي نفسي بيده ،
ان قائلا يقول: سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر لتتناثر الذنوب عن
قائلها، كما يتناثر الورق عن هذه الشجرة)) قال الله في كتابه هن ﴿ الباقيات
الصالحات
وأخرج أحمد، عن أنس ان رسول اللّه عَ ل قال: ((ان سبحان الله والحمدللّه
ولا اله الا الله والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها)).
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن سمرة
ابن جندب: ما من الكلام شيء أحب إلى الله من الحمدلله وسبحان الله ولا اله الا
الله والله أكبر هن أربع فلا تكثر علي لا يضرك بأيهن بدأت .
وأخرج ابن مردويه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه في ((ان عجزتم عن
الليل أن تكابدوه ، والعدوّ ، أن تجاهدوه ، فلا تعجزوا عن قول: سبحان الله
والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر، فانهن الباقيات الصالحات)).
وأخرج ابن مردويه، عن أنس قال: قال رسول اللّه يَّرٍ ((خذوا جنتكم من
النار، قولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله،
فانهن المقدمات ، وانهن المؤخرات ، وهن المنجيات ، وهن الباقيات الصالحات)).
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن مردويه ، عن عائشة: ان النبي عَئته.
قال ذات يوم لأصحابه (( خذوا جنتكم)) مرتين ، أو ثلاثا ، قالوا : من عدوّ حضر؟
قال: ((بل من النار. قولوا سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول
ولا قّة الا باللّه ، فانهن يجئن يوم القيامة مقدمات ومحسنات ومعقبات وهن الباقيات
الصالحات)).
وأخرج ابن مردويه ، عن علي: أن رسول اللّه يَّامٍ قال: ((الباقيات الصالحات
من قال: لا اله الا الله والله أكبر وسبحان الله والحمدلله ولا حول ولا قوة الا بالله)).
وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول اللّه ◌َ في ((ان يثبطكم الليل فلم تقوموه، وعجزتم عن النهار، فلم
تصوموه ، وبخلتم بالمال فلم تعطوه ، وجبنتم عن العدوّ فلم تقاتلوه. فأكثروا من
سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر، فانهن الباقيات الصالحات)).

الجزء الخامس عشر
٣٩٨
سورة الكهف
وأخرج الطبراني، عن سعد بن جنادة قال: أتيت النبي ◌َّ - فأسلمت
وعلمني ( قل هو الله أحد) و(اذا زلزلت) و(قل يا أيها الكافرون ) وعلمني هؤلاء
الكلمات: سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر. وقال: ((هن الباقيات
الصالحات)).
وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر، عن عثمان بن عفان أنه سئل عن
﴿ الباقيات الصالحات﴾ قال: هي لا اله الا الله وسبحان الله والحمدلله والله أكبر
ولا حول ولا قوة الا بالله .
وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير عن ابن عمر أنه سئل عن ﴿ الباقيات
الصالحات﴾ قال: لا اله الا الله والله أكبر وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس قال
﴿ والباقيات الصالحات﴾ قال: هي ذكر اللّه، لا اله الا الله والله أكبر وسبحان الله
والحمدلله وتبارك الله ولا حول ولا قوة الا بالله وأستغفر الله وصلى الله على محمد رسول
اللّه، والصلاة والصيام والحج والصدقة والعتق والجهاد والصلة وجميع أعمال
الحسنات وهن الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد ، عن سعيد بن المسيب قال : كنا عند
سعد بن أبي وقاص ، فسكت سكتة فقال : لقد قلت في سكتتي هذه خيراً مما سقى
النيل والفرات. قلنا له : وما قلت؟ قال: قلت سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله
والله أكبر .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس ﴿والباقيات الصالحات ﴾ قال الكلام
الطيب .
وأخرج ابن أبي شيبة، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله عَ لِّ ((الذين
يذكرون من جلال الله من تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله ، يتعاطفن حول
العرش ، لهن دوي كدوي النحل ، يذكرن بصاحبهن ، أو لا يحب أحدكم ان لا
يزال عند الرحمن شيء یذ کر به )) .
وأخرج أبي شيبة: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: أتى رجل النبي ◌َ ◌ّ فذكر
أنه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئاً ، وسأله شيئاً يجزئ من القرآن؟ فقال له :
((قل سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله)).

الجزء الخامس عشر
٣٩٩
سورة الكهف
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم، عن موسى بن طلحة قال: قال رسول الله عز لته
((كلمات اذا قالهن العبد وضعهن ملك في جناحه ، ثم عرج بهن فلا يمر على ملأ من
الملائكة الا صلوا عليهن ، وعلى قائلهن ، حتى يوضعن بين يدي الرحمن ، سبحان
الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أ کبر ولا حول ولا قوة الا بالله وسبحان الله ابرئه عن
السوء)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال : رأى رجل في المنام ، ان مناديا
نادى في السماء ، أيها الناس خذوا سلاح فزعكم ، فعمد الناس وأخذوا السلاح
حتى إن الرجل ليجيء وما معه عصا ، فنادى مناد من السماء ليس هذا سلاح
فزعكم ، فقال رجل من الأرض ما سلاح فزعنا ؟ فقال : سبحان الله والحمدلله ولا
اله الا الله والله أكبر.
وأخرج ابن أبي شيبة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه يَ ◌ٍّ ((لأن أقول
سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر أحب إليّ من أن أتصدق بعددها
دنانير)) .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عبدالله بن عمرو قال : لأن أقول سبحان الله
والحمدلله ولا اله الا الله والله أكبر أحب إليّ من أن أحمل على عدتها من خيل
بأرسانها .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن أبي هريرة قال : من قال من
قبل نفسه الحمدلله رب العالمين كتب الله له ثلاثين حسنة ، ومحا عنه ثلاثين سيئة ،
ومن قال : الله أكبر، كتب الله له بها عشرين حسنة ، ومحا عنه بها عشرين سيئة ،
ومن قال: لا اله الا الله، كتب الله له بها عشرين حسنة، ومحا عنه بها عشرين سيئة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس أنه قال : في قوله
﴿ والباقيات الصالحات﴾ ﴿والحسنات يذهبن السيئات ﴾ الصلوات الخمس.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله :·
﴿ والباقيات الصالحات﴾ قال: كل شيء من طاعة الله فهو من الباقيات
الصالحات .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن قتادة أنه سئل ، عن ﴿ الباقيات
الصالحات ﴾ فقال : كل ما أريد به وجه الله .

الجزء الخامس عشر
٤٠٠
سورة الكهف
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ خیر عند ربك ثوابا
قال : خير جزاء من جزاء المشركين .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿وخير أملا﴾ قال : ان لكل
عامل أملا يؤمله ، وان المؤمن من خير الناس أملا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: ﴿وترى الارض
بارزة﴾ قال : لا عمران فيها ولا علامة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿وترى الأرض بارزة﴾ قال:
ليس عليها بناء ولا شجرة .
وأخرج ابن منده في التوحيد، عن معاذ بن جبل: أن النبي عَ لّمِ قال: ((ان الله
ينادي يوم القيامة يا عبادي ، أنا الله لا اله الا أنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين
وأسرع الحاسبين ، أحضروا حجتكم ويسروا جواباً ، فانكم مسؤولون مُحَاسَبُون ،
يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب)).
قوله تعالى: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَىَ الْجُزْمِنَّ مُشْفِقِينَ مِمَّافِهِ وَيَقُولُونَ يَوَّيْلِتَّنَا
مَالِ هَذَالْكِتَبِ لَا يُغَادِرُصَغِيرَةً وَلَا كَبِيْرَةًإِلَّ أَخْصَلِهَا وَوَجَدُ وامَا عَمِلُواْ
حَاضِرً ا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا هـ
أخرج البزار، عن أنس، عن النبي عَلّم قال: ((يخرج لابن آدم يوم القيامة
ثلاثة دواوين : ديوان فيه العمل الصالح ، وديوان فيه ذنوبه ، وديوان فيه النعم من
الله عليه)).
وأخرج الطبراني، عن سعد بن جنادة قال: لما فرغ رسول اللّه ◌َ له من غزوة
حنين نزلنا قفرا من الأرض ليس فيه شيء، فقال النبي: مَ ◌ٍّ ((اجمعوا من وجد
عوداً فليأت ، ومن وجد عظماً أو شيئاً فليأت به)) قال : فما كان الا ساعة حتى
جعلناه ركاما. فقال النبي: عَ ◌ّ ((أترون هذا؟ فكذلك تجتمع الذنوب على الرجل
منكم كما جمعتم هذا ، فليتق الله رجل لا يذنب صغيرة ولا كبيرة فانها محصاة
عليه)) .