النص المفهرس
صفحات 321-340
الجزء الخامس عشر ٣٢١ سورة الإسراء وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه من طرق ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : دلوك الشمس: غروبها. تقول العرب : إذا غربت الشمس. دلكت الشمس . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن علي رضي الله عنه قال : دلوكها ، غروبها . وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي عَئية في قوله ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس ﴾ قال: لزوال الشمس. وأخرج البزار وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي بسند ضعيف ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ﴿ دلوك الشمس ﴾ زوالها . وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ﴿دلوك الشمس﴾ زیاغها بعد نصف النهار . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دلوكها ، زوالها . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله لدلوك الشمس ﴾ قال : اذا فاء الفيء . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه علّةٍ : ((أتاني جبريل عليه السلام لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر)). وأخرج ابن جرير عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : كان رسول الله عَلم يصلي الظهر اذا زالت الشمس ، ثم تلا ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس ﴾ . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن مردويه ، عن مجاهد رضي الله عنه قال : كنت أقود مولاي قيس بن السائب فيقول لي : أدلكت الشمس ؟ فإذا قلت نعم ، صلى الظهر . وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي ◌َ ◌ّمِ يصلي الظهر عند دلوك الشمس . وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿الى غسق الليل ﴾ قال : العشاء الآخرة . الدر المنثور م ٢١ ج ٥ الجزء الخامس عشر ٣٢٢ سورة الإسراء وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿ غسق الليل ﴾ اجتماع الليل وظلمته . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ﴿ غسق الليل﴾ بدو الليل . وأخرج ابن الانباري في الوقف ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله ﴿الى غسق الليل﴾ قال: ما الغسق ؟ قال: دخول الليل بظلمته . قال فيه زهير بن أبي سلمى : ظلت تجوب يداها وهي لاهبة حتى اذا جنح الظلام في الغسق وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه قال: ﴿ دلوك الشمس ﴾ حين تزيغ: ﴿وغسق الليل﴾ غروب الشمس. وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ﴿ دلوك الشمس ﴾ اذا زالت عن بطن السماء و﴿ غسق الليل﴾ غروب الشمس. والله سبحانه أعلم . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وقرآن الفجر ﴾ قال : صلاة الصبح . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله وقرآن الفجر﴾ قال : صلاة الفجر . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في قوله ﴿ ان قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال : تشهده الملائكة والجن . وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها . وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي عَ لفيه قال: ((تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا ان شئتم ﴿وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ . الجزء الخامس عشر ٣٢٣ سورة الإسراء وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والطبراني ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يتدارك الحرسان من ملائكة الله تعالى ، حارس الليل وحارس النهار عند صلاة الصبح، اقرؤوا ان شئتم ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً﴾ ثم قال : تنزل ملائكة الليل وملائكة النهار . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الاصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قرأ رسول اللّه عل ◌ّل: ((ان قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار)). وأخرج عبد الرزاق عن قتادة رضي الله عنه ﴿ان قرآن الفجر كان مشهودا ﴾ قال : تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار . وأخرج ابن أبي شيبة عن القاسم عن أبيه قال : دخل عبد الله بن مسعود رضي اللّه عنه المسجد لصلاة الفجر، فاذا قوم قد أسندوا ظهورهم الى القبلة فقال : نحوًا عن القبلة ... لا تحولوا بين الملائكة وبين صلاتها ، فإن هاتين الركعتين صلاة الملائكة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، عن علقمة والأسود رضي الله عنهما قال : التهجد بعد نومة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: نسخ قيام الليل إلا عن النبي عليه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿نافلة لك ﴾ يعني، خاصة للنبي معر في أمر بقيام الليل وكتب عليه . وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في سننه ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َّ قال: ((ثلاث هن عليّ فرائض وهن لكم سنة: الوتر والسواك وقيام الليل )) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر والبيهقي في الدلائل ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿نافلة لك﴾ قال: لم تكن النافلة لأحد إلا للنبي عليه ، خاصة من أجل أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فما عمل من عمل مع المكتوب فهو نافلة له سوى المكتوب من أجل أنه لا يعمل ذلك في كفارة الذنوب الجزء الخامس عشر ٣٢٤ سورة الإسراء فهي نوافل له وزيادة ، والناس يعملون ما سوى المكتوب في كفارة ذنوبهم فليس للناس نوافل، إنما هي للنبي عمَّ خاصة . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه مثله . وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه مثله . وأخرج محمد بن نصر عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن الليل فتهجد به نافلة لك ﴾ قال: لا تكون نافلة الليل إلا للنبي عليه . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر ، عن قتادة رضي الله عنه ﴿نافلة لك ﴾ قال: تطوّعا وفضيلة لك. وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن أبي أمامة رضي الله عنه في قوله ﴿نافلة لك﴾ قال: كانت للنبي عَّه نافلة ولكم فضيلة . وفي لفظ انما كانت النافلة خاصة لرسول اللّه عليه . وأخرج الطيالسي وابن نصر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب في تاريخه ، عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال: إذا توضأ الرجل المسلم فأحسن الوضوء ، فإن قعد - قعد مغفوراً له ؛ وإن قام يصلي كانت له فضيلة. قيل. له: نافلة؟ قال: انما النافلة للنبي علّ ، كيف يكون له نافلة وهو يسعى في الخطايا والذنوب !! ولكن فضيلة . وأخرج سعيد بن منصور والبخاري وابن جرير وابن مردويه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ان الناس يصيرون يوم القيامة جثاء كل أمة تتبع نبيها ، يقولون: يا فلان، اشفع لنا. حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ◌َِّ، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي ◌َ التر في قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ وسئل عنه قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي . وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه ◌َيّ قال: ((المقام المحمود، الشفاعة)). وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه من طرق ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال : مقام الشفاعة . الجزء الخامس عشر ٣٢٥ سورة الإسراء وأخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سئل رسول اللّه ◌َلِ عن المقام المحمود فقال: ((هو الشفاعة)). وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردویه ، عن کعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول اللهچچے قال: ((یبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تَلُ ، ويكسوني ربي حلة خضراء ثم يؤذن لي أن أقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود)). وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان من طريق علي بن حسين قال : أخبرني رجل من أهل العلم، أن النبي مؤتمر قال: ((تمد الأرض يوم القيامة مدّ الأديم ولا يكون لبشر من بني آدم فيها الا موضع قدمه ، ثم أدعى أول الناس فأخرّ ساجداً ، ثم يؤذن لي فأقول : يا رب ، أخبرني هذا لجبريل وجبريل عن يمين الرحمن ، والله ما رآه جبريل قط قبلها أنك أرسلته الي. وجبريل عليه السلام ساكت لا يتكلم حتى يقول الرب : صدقت ... ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول : أي رب ، عبادك عبدوك في أطراف الأرض . فذلك المقام المحمود)). وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه والبيهقي في البعث والخطيب في المتفق والمفترق ، عن حذيفة رضي الله عنه قال: يجمع الناس في صعيد واحد ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا قياماً ، لا تكلم نفس إلا بإذنه ينادى : يا محمد، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والشّرَّ لَيْسَ إليك ، والمهدي من هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك لا ملجأ ولا منجى منك الا إليك. تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت . فهذا المقام المحمود)) . وأخرج البخاري وابن جرير وابن مردويه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول اللّه لل يقول: ((ان الشمس لتدنو حتى يبلغ العرق نصف الاذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السلام فيقول : لَسْتُ بصاحب ذلك ، ثم موسى عليه السلام فيقول: كذلك، ثم محمد ما فيشفع، فيقضي الله بين الخلائق فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة)) فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم . الجزء الخامس عشر ٣٢٦ سورة الإسراء وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((اني لأقوم المقام المحمود. قيل: وما المقام المحمود ؟ قال : ذلك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلا ، فيكون أول من يكسى ابراهيم عليه السلام ، فيقول : اكسوا خليلي . فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش . ثم أوتَى بكسوة فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد ، فيغبطني به الأوّلون والآخرون ، ثم يفتح نهر من الكوثر الى الحوض )). وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن رسول الله سَ تَ سئل: ((ما المقام المحمود الذي ذكر لك ربك؟ قال: يحشر اللّه الناس يوم القيامة عراة غرلاً ، كهيئتكم يوم ولدتم ... هالهم الفزع الأكبر وكظمهم الكرب العظيم ، وبلغ الرشح أفواههم وبلغ بهم الجهد والشدة ، فأكون أول مدعى وأول معطى ، ثم يدعى ابراهيم عليه السلام قد كسي ثوبين أبيضين من ثياب الجنة ، ثم يؤمر فيجلس في قبل الكرسي . ثم أقوم عن يمين العرش ... فما من الخلائق قائم غيري ، فأتكلم فيسمعون وأشهد فيصدقون)) . وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ◌َ ◌ّ قرأ ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال: ((يجلسه على السرير)). وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه ◌َل: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - الا تحت لوائي، وأنا أوّل من تَنْشَقُّ عنه الأرض ولا فخر ... فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم عليه السلام فيقولون : أنت أبونا فاشفع لنا الى ربك . فيقول : اني أذنبت ذنباً أهبطت منه الى الأرض ، ولكن ائتوا نوحا . فيأتون نوحاً فيقول : اني دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا ، ولكن اذهبوا الى ابراهيم. فيأتون ابراهيم فيقول : ائتوا موسى . فيأتون موسى عليه الصلاة والسلام فيقول : اني قتلت نفسا ، ولكن ائتوا عيسى . فيأتون عيسى عليه السلام فيقول : إني عُبِدْتُ من دون الله ، ولكن ائتوا محمدا عَله . فيأتوني فأنطلق معهم فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها ، فيقال : من هذا؟ فأقول : محمد. فيفتحون لي ويقولون: مرحبا . فأخرَ ساجداً فيلهمني الله عز وجل من الثناء والحمد والمجد ، فيقال: ارفع رأسك ... سل تُعْطَ، واشفع تُشَفّعْ، الجزء الخامس عشر ٣٢٧ سورة الإسراء وقل يسمع لقولك. فهو المقام المحمود الذي قال اللّه ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾)). وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه في قوله ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال: يخرج الله قوماً من النار من أهل الايمان والقبلة بشفاعة محمد علِّ ، فذلك المقام المحمود . وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ، أنه ذكر حديث الجهنّميّين فقيل له : ما هذا الذي تحدث واللّه تعالى يقول ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته)(١) ( وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها )(٢) فقال: هل تقرأ القرآن ؟ قال: نعم. قال : فهل سمعت فيه بالمقام المحمود ؟ قال: نعم. قال : فانه مقام محمد عَ لِّ الذي يخرج الله به من يخرج . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يأذن اللّه تعالى في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل عليه السلام، ثم يقوم ابراهيم خليل اللّه عليه الصلاة والسلام ، ثم يقوم عيسى أو موسى عليهما السلام، ثم يقوم نبيكم ◌َّ واقفاً ليشفع ، لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع ، وهو المقام المحمود الذي قال اللّه ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ . وأخرج ابن مردويه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه اله: ((إذا سألتم اللّه فاسألوه أن يبعثني المقام المحمود الذي وعدني )). وأخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه، أن رسول اللّه ◌َ ارٍ قال: ((من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حَلَتْ له شفاعتي يوم القيامة)). وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان رضي الله عنه قال : يقال له : سل تعطه - يعني النبي ◌َّ - واشفع تشفع ، وادع تجب . فيرفع رأسه فيقول : أمتي . مرتين أو ثلاثا ، فقال سلمان رضي الله عنه : يشفع في كل من في قلبه مثقال حبة حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان . قال سلمان رضي الله عنه: فذلكم المقام المحمود)). (١) آل عمران ، آية ١٩٢ . (٢) السجدة آية ٢٠ . الجزء الخامس عشر ٣٢٨ سورة الإسراء وأخرج الديلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((قيل : يا رسول اللّه ، ما المقام المحمود؟ قال : ذاك يوم ينزل الله تعالى عن عرشه، فيئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه)) . وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال: يجلسه بينه وبين جبريل عليه السلام ، ويشفع لأمته . فذلك المقام المحمود . وأخرج الديلمي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه اليّةٍ: ((﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال: يجلسني معه على السرير)). وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا﴾ قال: ذكر لنا أن نبي اللّه ◌ٍَّ خيِّر بين أن يكون عبداً نبياً أو ملكاً نبياً ، فأوما اليه جبريل عليه السلام أن تواضع ، فاختار أن يكون عبداً نبياً. فأعطى به نبي اللّه ◌َّه ثنتين: أنه: أول من تنشق عنه الارض، وأول شافع. فكان أهل العلم يرون أنه المقام المحمود . وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ﴾ قال : يجلسه معه على عرشه . قوله تعالى: وَقُلُ ثَبِّأَ دْخِلِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْخِ تَُ صِدْقٍ وَأَجْعَلِى مِن لَُّنكَ سُلْطَنًا تَصِيرًا﴾﴾ أخرج أحمد والترمذي وصححه ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل والضياء في المختارة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ◌َ ◌ّ بمكة ، ثم أمر بالهجرة فأنزل الله تعالى ﴿ وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخر جني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ﴾ . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿ وقل رب أدخلني مدخل صدق ... ) الآية. قال: أخرجه الله من مكة ﴿مخرج صدق﴾ وأدخله المدينة ﴿مدخل صدق﴾ قال: وعلم نبي اللّه يَظّم أنه لا طاقة له الجزء الخامس عشر ٣٢٩ سورة الإسراء بهذا الأمر إلا بسلطان ، فسأل سلطاناً نصيراً لكتاب الله تعالى وحدوده وفرائضه وإقامة كتاب الله تعالى، فان السلطان عزة من اللّه تعالى جعلها بين عباده ، ولولا ذلك لغار بعضهم على بعض وأكل شديدهم ضعيفهم . وأخرج الخطيب عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : والله لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن . وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة ، عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في الآية قال: جعل الله ﴿مدخل صدق﴾ المدينة و﴿ مخرج صدق ﴾ مكة و﴿ سلطاناً نصيراً ﴾ الانصار. وأخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قرأ ((أدخلني مَدْخَلَ صدق وأخرجني مَخْرَجَ صدق )) بفتح الميم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله أدخلني مدخل صدق﴾ يعني ، الموت . ﴿وأخرجني مخرج صدق ﴾ يعني ، الحياة بعد الموت . قوله تعالى : وَقُلْ جَةُ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلَّ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَّهُوقًا﴾ وَتُنْزِّلُ مِنْالْقُرْءَانِ مَا هُوْشِفَاءٌ وَرَّحْمَةٌ لِّلْتُؤْمِنٌّ وَلَ بَزِيدُ الطَلِينَ إِلَّ خَسَارًا وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخل النبي سَ لِّ مكة وحول البيت ستون وثلثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ (وجاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)(١). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن المنذر ، عن جابر رضي الله عنه قال : ((دخلنا مع رسول اللّه ◌َظفي مكة وحول البيت ثلثمائة وستون صنما، فأمر بها رسول اللّه عَّهِ فأكبت لوجهها وقال: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً﴾)). وأخرج الطبراني في الصغير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((دخل رسول اللّه بَ ي مكة يوم الفتح وعلى الكعبة ثلثمائة وستون (١) سبأ ٤٩ . الجزء الخامس عشر ٣٣٠ سورة الإسراء صنما ، فشد لهم إبليس أقدامها بالرصاص ، فجاء ومعه قضيب فجعل يهوي به الى كل صنم منها فيخرّ لوجهه فيقول ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ﴾ حتی مر عليها كلها)) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ان الباطل كان زهوقاً﴾ قال: ذاهباً . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقل جاء الحق﴾ قال: القرآن ﴿وزهق الباطل﴾ قال: هلك، وهو الشيطان. وفي قوله ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة﴾ قال: اللّه تعالى جعل هذا القرآن ﴿شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ إذا سمعه المؤمن انتفع به وحفظه ووعاه ﴿ ولا يزيد الظالمين الاخارا﴾ لا ينتفع به ولا يحفظه ولا يعيه. وأخرج ابن عساكر عن أويس القرني رضي الله عنه قال : لم يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، قضاء من اللّه الذي قضى ﴿شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الاخسارا﴾ . قوله تعالى: وَإِذَاْأَنْنَا عَلَى الْإِنسَنِ أَعْرَضَ وَتَشَابِجَانِبَّةٍ وَإِذَا مَسَّهُ الثُّ كَانَ يَئُوسًا ﴿ قُلْ كُلٌ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِ، فَرَبُّكُمْأَعْلَمُ بِمِنْ هُوَأَهْدَى سَبِيلًا أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ ونأى بجانبه ﴾ قال: تباعد منا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿كان يؤوساً﴾ قال: قنوطا. وفي قوله ﴿قل كل يعمل على شاكلته ﴾ قال : على ناحيته . وأخرج هناد وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ على شاكلته ﴾ قال : على نيته . قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرٍ رَبِى وَمَا أُوتِيتُم ٨٠ 3 الجزء الخامس عشر ٣٣١ سورة الإسراء أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ويسألونك عن الروح ﴾ قال: يهود يسألونه. وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي عَ لِّ في خرب المدينة وهو متكئ على عسيب ، فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح . وقال بعضهم : لا تسألوه . فسألوه فقالوا : يا محمد ، ما الروح ؟ فما زال يتوكأ على العسيب ، وظننت أنه يوحى إليه فأنزل الله ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا ﴾ . وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالت قريش لليهود : أعطونا شيئاً نسأل هذا الرجل ، فقالوا: سلوه عن الروح ، فسألوه فنزلت ﴿ ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾ قالوا : أوتينا علماً كثيراً: أوتينا التوراة ، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيراً كثيراً. فأنزل الله تعالى (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً )(١). وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود قالوا للنبي عَ ◌ِّ: ((أخبرنا، ما الروح؟ وكيف تعذب الروح التي في الجسد ؟ وانما الروح من اللّه ولم يكن نزل عليه فيه شيء فلم يجر إليهم شيئاً ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال له ﴿ قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾ فأخبرهم النبي عد ◌ّ. بذلك فقالوا : من جاءك بهذا؟ قال : جبريل. قالوا: والله ما قاله لك إلا عدوّ لنا. فأنزل الله تعالى ( قل من كان عدوّا لجبريل ... )(٢) الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب الاضداد ، وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله ﴿ويسألونك عن الروح﴾ قال: هو ملك من الملائكة له سبعون (١) الكهف ، آية ١٠٩. (٢) البقرة ، آية ٩٧ . الجزء الخامس عشر ٣٣٢ سورة الإسراء ألف وجه ، لكل وجه منها سبعون ألف لسان ... لكل لسان منها سبعون ألف لغة . يسبح الله تعالى بتلك اللغات كلها، يخلق الله تعالى من كل تسبيحة ملكاً يطير مع الملائكة الى يوم القيامة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ويسألونك عن الروح ﴾ قال: هو ملك واحد له عشرة آلاف جناح ، جناحان منهما ما بين المشرق والمغرب له ألف وجه ، لكل وجه لسان وعينان وشفتان يسبحان الله تعالى الى يوم القيامة . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي الله عنهماقال : الروح أمر من أمر الله ، وخلق من خلق الله وصورهم على صور بني آدم ، وما ينزل من السماء ملك الا ومعه واحد من الروح. ثم تلا ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا)(١). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن عكرمة رضي الله عنه قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ﴾ لا تنال هذه المنزلة، فلا تزيدوا عليها. قولوا كما قال اللّه وعلّم نبيه عليه ﴿وما أوتيتم من العلم الا قليلا ﴾ وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عبد الله بن بريدة رضي الله عنه قال : لقد قبض النبي عَ يّ وما يعلم الروح . وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن زياد ، أنه بلغه أن رجلين اختلفا في هذه الآية ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾ فقال أحدهما: انما أريد بها أهل الكتاب وقال الآخر: بل إنه محمد ◌ٍّ . فانطلق أحدهما الى ابن مسعود رضي الله عنه فسأله فقال : ألست تقرأ سورة البقرة ؟ فقال: بلى. فقال: وأي العلم ليس في سورة البقرة ؟ انما أريد بها أهل الكتاب . وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ويسألونك عن الروح ﴾ قال: ﴿الروح ﴾ ملك. وأخرج ابن عساكر، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن أم الحكم الثقفي رضي الله عنه قال: بينما رسول اللّه ◌َلل في بعض سكك المدينة، إذ عرض له اليهود فقالوا: (١) النبأ، آية ٣٨ . الجزء الخامس عشر ٣٣٣ سورة الإسراء يا محمد ، ما الروح؟ وبيده عسیب نخل فاعتمد عليه - ورفع رأسه إلى السماء ثم قال: ﴿ويسألونك عن الروح ... ﴾ الى قوله ﴿قليلا﴾ قال ابن عساكر: عن عبد الرحمن بن عبدالله بن أم الحكم قيل ان له صحبة . وأخرج ابن الانباري في كتاب الاضداد ، عن مجاهد رضي الله عنه قال : ﴿الروح﴾ خلق مع الملائكة لا يراهم الملائكة، كما لا ترون أنتم الملائكة. و﴿الروح﴾ حرف استأثر الله تعالى بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه. وهو قوله تعالى ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ﴾ . وأخرج أبو الشيخ عن سلمان رضي الله عنه قال : الانس والجن عشرة أجزاء : فالانس جزء، والجن تسعة أجزاء . والملائكة والجن عشرة أجزاء : فالجن من ذلك جزء، والملائكة تسعة . والملائكة والروح عشرة أجزاء : فالملائكة من ذلك جزء ، والروح تسعة أجزاء . والروح والكروبيون عشرة أجزاء : فالروح من ذلك جزء ، والكروبيون تسعة أجزاء . وأخرج ابن اسحق وابن جرير، عن عطاء بن يسار قال : نزلت بمكة ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ فلما هاجر رسول اللّه يَظله الى المدينة ، أتاه أحبار يهود فقالوا: ((يا محمد، ألم يبلغنا أنك تقول ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ أفعنيتنا أم قومك؟ قال : كلاًّ قد عنيت . قالوا : فانك تتلو أنا أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء، فقال رسول اللّه يَ ◌ّ: هي في علم اللّه قليل، وقد آتاكم الله ما عملتم به انتفعتم. فأنزل الله ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ... ) إلى قوله (ان الله سميع بصير)(١). وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله ﴿ وما أوتيتم من العلم ﴾ قال : يا محمد ، والناس أجمعون . وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ يعني اليهود . قوله تعالى : وَلَيِن ◌ِشِتْنَا لَنَذْ هَبَنَّ بِالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَاَجِدُ لَكُ بِهِ- عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴾ إِلَّ رَحْمَةٌ مِّن رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (١) لقمان ، آية ٢٧ - ٢٨ . الجزء الخامس عشر ٣٣٤ سورة الإسراء أخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس قال : لما قدم وفد اليمن على رسول الله وَ له فقالوا: ((أبيت اللعن: فقال رسول اللّه عَ ل: سبحان الله ...!! انما يقال هذا للملك ولست ملكاً ... أنا محمد بن عبدالله. فقالوا : إنا لا ندعوك باسمك. قال : فأنا أبو القاسم. فقالوا: يا أبا القاسم، انا قد خبأنا لك خبيئاً. فقال : سبحان الله ...! إنما يفعل هذا بالكاهن ، والكاهن والمتكهن والكهانة في النار. فقال له أحدهم : فمن يشهد لك أنك رسول الله؟ فضرب بيده الى حفنة حصا فأخذها فقال : هذا يشهد أني رسول اللّه فسبحْنَ في يده فقلن : نشهد أنك رسول اللّه . فقالوا له : أسمعنا بعض ما أنزل عليك . فقرأ ( والصافات صفا) حتى انتهى الى قوله ( فاتبعه شهاب ثاقب )(١) فانه لساكن ما ينبض منه عرق ؛ وان دموعه لتسبقه الى لحيته ، فقالوا له : انا نراك تبكي ...! أمن خوف الذي بعثك تبكي !؟ قال : بل من خوف الذي بعثني أبكي ، إنه بعثني على طريق مثل حد السيف ، ان زغت عنه هلكت . ثم قرأ ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وکیلا ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود قال : ان هذا القرآن سيرفع . قيل: كيف يرفع وقد أثبته اللّه في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف ...! ؟ قال : يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت ، فتصبحون وليس فيكم منه شيء. ثم قرأ ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ﴾ . وأخرج ابن أبي داود في المصاحف ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ليسريَنَّ على القرآن في ليلة فلا يترك آية في مصحف أحد إلا رفعت . وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يسرى على القرآن ليلاً فيذهب به من أجواف الرجال ، فلا يبقى في الأرض منه شيء . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اقرؤوا القرآن قبل أن يرفع ، فانه لا تقوم الساعة حتى يرفع . قالوا : هذه المصاحف ترفع ، (١) الصافات ، الآيات من ١ - ١٠ . الجزء الخامس عشر ٣٣٥ سورة الإسراء فكيف بما في صدور الناس ...! ؟ قال : يعدى عليه ليلاً فيرفع من صدورهم ، فيصبحون فيقولون : لكأنا كنا نعلم شيئاً ، ثم يقعون في الشعر . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّهِ عَلَّهِ: ((يُدرس الاسلام كما يدرس وشيُ الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك. ويسرى على كتاب اللّه في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آية ويبقى الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة ((لا اله الا الله)) فنحن نقولها)) . وأخرج الخطيب في تاريخه ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : يوشك أن يدرس الاسلام كما يدرس وَشْي الثوب ، ويقرأ الناس القرآن لا يجدون له حلاوة ، فيبيتون ليلة فيصبحون وقد أسري بالقرآن وما قبله من كتاب ، حتى ينتزع من قلب شيخ كبير وعجوز كبير ، فلا يعرفون وقت صلاة ولا صيام ولا نسك ... حتى يقول القائل منهم : انا سمعنا الناس يقولون : لا اله الا الله، فنحن نقول لا اله الا الله . وأخرج ابن أبي داود وابن أبي حاتم ، عن شمر بن عطية رضي الله عنه قال : يسرى على القرآن في ليلة فيقوم المتهجدون في ساعاتهم فلا يقدرون على شيء ، فيفزعون الى مصاحفهم فلا يقدرون عليها ، فيخرج بعضهم إلى بعض فيلتقون فيخبر بعضهم بعضاً بما قد لقوا . وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َ لّم قال: ((يأتي الناس زمان يُرْسَلُ الى القرآن ويرفع من الأرض)). وأخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن من حيث نزل ، له دوي حول العرش كدوي النحل، يقول: أُتْلَى ولا يُعْمَلُ بي. وأخرج محمد بن نصر ، عن الليث بن سعد رضي الله عنه قال: إنما يرفع القرآن حين يقبل الناس على الكتب ويكبّون عليها ويتركون القرآن . وأخرج الديلمي في مسند الفردوس ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول اللّه يَظٍّ فقال: ((أطيعوني ما دمت بين أظهركم ، فاذا ذهبت فعليكم بكتاب الله ... أحلوا حلاله وحرّموا حرامه؛ فانه سيأتي على الناس زمان يسرى على القرآن في ليلة فَيُنْسَخُ من القلوب والمصاحف)). الجزء الخامس عشر ٣٣٦ سورة الإسراء وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : يسرى على كتاب الله فيرفع الى السماء ، فلا يبقى على الارض من القرآن ولا من التوراة والإنجيل والزبور ، فينزع من قلوب الرجال فيصبحون في الصلاة لا يدرون ماهم فيه . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والديلمي ، عن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول اللّه ◌َلّم: ((يسرى على كتاب الله ليلاً فيصبح الناس ليس في الأرض ولا في جوف مسلم منه آية )). وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَِّ: ((لا تقوم الساعة حتى يرفع الذِكْرُ والقرآن)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قالا : خطب رسول اللّه ◌َل فقال: ((يا أيها الناس ، ما هذه الكتب التي بلغني أنكم تكتبونها مع كتاب اللّه؟ يوشك أن يغضب الله لكتابه فَيُسْرَى عليه ليلاً لا يترك في قلب ولا ورق منه حرفاً الا ذهب به . فقيل : يا رسول الله ، فكيف بالمؤمنين والمؤمنات ؟ قال : من أراد الله به خيراً أبقى في قلبه لا اله الا الله)). وأخرج ابن أبي حاتم من طريق القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن جده قال : يسرى على القرآن في جوف الليل ، يجيء جبريل عليه السلام فيذهب به ، ثم قرأ ﴿ ولئن شئنا لنذهبن ... ) الآية . قُل لَيْنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْحِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْعِشْلِ هَذَا قوله تعالى : الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيَرًا ﴿ وَلَقَدْ صَرّفْنَ لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلّ مَثَلِ فَأَبِى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كَفُورًا أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رسول اللّه ◌َّ محمود بن سيحان ونعيمان بن أُصَي ومجزئ بن عمر وسلام بن مشكم فقالوا : يا محمد ، هذا الذي جئت به حق من عند اللّه ؟ فانا لا نراه متناسقا كما تتناسق التوراة . فقال لهم: أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله الجزء الخامس عشر ٣٣٧ سورة الإسراء قالوا: انا نجيئك بمثل ما تأتي به . فأنزل الله ﴿قل لئن اجتمعت الانس والجن ﴾ الآية . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ قل لئن اجتمعت الانس والجن ... ) الآية. قال: يقول: لو برزت الجن وأعانهم الانس فتظاهروا ، لم يأتوا بمثل هذا القرآن . قوله تعالى: وَقَالُواْلَن تُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُزَ لْنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا ﴾ أَوْتَكُونَ لَكَ جَّةٌ مِّرِ تَّخِلِ وَعِنَبِ فَتْبِرَ الْأَزْثَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا ﴿ أَوْ تُشْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفَاأَوْتََّنِى بِاللَّهِ وَالْتَلَِّكَةِ قَبِيلًا ﴾ أَوْيَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أَوْتَزْقَى فِى لِّمَاءِ وَلَنْ تُؤْمِّنَ لِقِبٍاءَ حَتَّى تُنَزِلَ عَلَيْنَا ◌ِخَبًّا نَّقْرَؤْهُ. قُلْ سُتَحَانَ رَبِ هَلْ كُنْتُ إِلَّ بَشَرًّا رَسُولًا وَمَا مُنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَىّ ◌ِلَّا أَنْ قَالُواْ أَبََّ لَّهُبَشِّرًّا زَّسُولًا قُلِ لَّؤْكَانَ فِى الْأَرْضِ مَلَتَبِكَةُ يَمْشُونَ مُظْمَبِتِينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَ كَّا رَسُولًا . قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيَّ ◌َذِي وَبَلْنَ كْمَّ إِنَّهْ كَن ◌ِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيًّا" أخرج ابن جرير وابن اسحق وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب ورجلا من بني عبد الدار وأبا البختري - أخابني أسد ــ والاسود بن المطلب وزمعة بن الاسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيهاً ومنبهاً ابني الحجاج السهميين ، اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمد وكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه ، فبعثوا اليه : أن أشراف قومك قد اجتمعوا اليك ليكلموك ، فجاءهم رسول اللّه ◌َ ◌ّم سريعا وهو يظن أنهم قد بدا لهم في أمره بدء ، وكان عليهم حريصاً يجب رشدهم ويعز عليه عنتهم، حتى جلس اليهم فقالوا: (( يا محمد ، إنا قد بعثنا اليك لنعذرك ، وإنا الدر المنثور م ٢٢ ج ٥ الجزء الخامس عشر ٣٣٨ سورة الإسراء والله ... ما نعلم رجلا من العرب أدخل على قومه ما أدخلت على قومك ، لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الاحلام وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة ، فما بقي من قبيح الا وقد جئته فيما بيننا وبينك . فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ؛ وان كنت إنما تطلب الشرف فينا سوّدناك علينا ؛ وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا ؛ وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عليك - وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي ــ فربما كان ذلك بذلنا أموالنا في طلب الطب حتى نبرئك منه أو نعذر فيك ، فقال رسول الله عَي: ما بي ما تقولون ... ما جئتكم بما جئتكم به أطلب أموالكم ولا فيئكم ولا الملك عليكم ، ولكن الله بعثني اليكم رسولاً وأنزل عليَّ كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا ، فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ... فان تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة ؛ وان تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم . فقالوا : يا محمد ، فإن كنت غير قابل منّا ما عرضنا عليك ، فقد علمت أنه ليس أحد من الناس أضيق بلادا ولا أقل مالا ولا أشد عيشا منا ، فاسأل ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت علينا ، وليبسط لنا بلادنا وليجر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من قد مضى من آبائنا، وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاب ، فإنه كان شيخا صدوقا فنسألهم عما تقول حق هو أم باطل ؟ فإن صنعت ما سألناك وصدقوك ، صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله، وانه بعثك رسولا. فقال رسول اللّه يٍَّ: ما بهذا بعثت ، إنما جئتكم من عند الله بما بعثني به ، فقد بلغتكم ما أرسلت به اليكم . فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة ؛ وان تردوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم. قالوا : فإن لم تفعل لنا هذا فخر لنفسك فاسأل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك ، وتسأله ان يجعل لك جنانا وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي ـ فإنك تقوم بالاسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ـ حتى نعرف منزلتك من ربك إن كنت رسولا كما تزعم . فقال رسول الله عَّ : ما أنا بفاعل ... ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ... وما بُعثتُ اليكم بهذا، ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً، فإن تقبلوا ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة ؛ وان تردوه عليّ أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم. قالوا: الجزء الخامس عشر ٣٣٩ سورة الإسراء فأسقط السماء كما زعمت أن ربك ان شاء فعل ، فانا لن نؤمن لك الا ان تفعل . فقال رسول اللّه عَ لٍّ: ذلك الى اللّه إن شاء فعل بكم ذلك. قالوا : يا محمد ، قد علم ربك انا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك ما نطلب ، فيتقدم اليك ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك بما هو صانع في ذلك بنا اذا لم نقبل منك ما جئتنا به ، فقد بلغنا أنه انما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن ، وانا واللّه لا تؤمن بالرحمن أبدا فقد أعذرنا إليك يا محمد أما والله لانتركك وما فعلت بنا حتى نهلكك أو تهلكنا. وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتى تأتي باللّه والملائكة قبيلا ، فلما قالوا ذلك، قام رسول اللّه يَّل عنهم وقام معه عبدالله بن أبي أمية فقال : يا محمد ، عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم ، ثم سألوك لأنفسهم أموراً ليعرفوا بها منزلتك عند اللّه فلم تفعل ذلك، ثم سألوك ان تعجل ما تحوّفهم به من العذاب . فوالله ما أؤمن لك أبدا حتى تتخذ الى السماء سلما ثم ترقى فيه وأنا أنظر ، حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول ، وايم الله لو فعلت ذلك لظننت اني لا أصدقك. ثم انصرف عن رسول الله عَّةٍ وانصرف رسول اللّه ◌َّى الى أهله حزينا أسفاً لما فاته مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه ، ولما رأى من متابعتهم اياه . وأنزل عليه فيما قال له عبد الله بن أبي أمية ﴿وقالوا لن نؤمن لك ... ) إلى قوله ﴿ بشرا رسولا﴾ وأنزل عليه في قولهم لن نؤمن بالرحمن ( كذلك أرسلناك في أمة قد خلت ... )(١) الآية . وأنزل عليه فيما سأله قومه لأنفسهم من تسيير الجبال وتقطيع الجبال ، وبعث من مضى من آبائهم من الموتى ( ولو أن قرآنًا سيرت به الجبال ... )(٢) الآية . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿وقالوا لن نؤمن لك﴾ قال: نزلت في أخي أم سلمة ، عبد الله بن أبي أمية . وأخرج ابن جرير عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه ، أنه قرأ ﴿ حتى تفجر لنا ﴾ خفيفة . (١) الرعد - آية ٣٠ . (٢) الرعد - آية ٣١. الجزء الخامس عشر ٣٤٠ سورة الإسراء وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا ﴾ أي ببلدنا هذا. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ينبوعا﴾ قال : عيونا . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : الينبوع ، هو الذي يجري من العين . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب ﴾ يقول: ضيعة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾ قال : قطعا . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً﴾ قال : عياناً . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أو يكون لك بيت من زخرف ﴾ قال : من ذهب . وأخرج أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف وأبو نعيم في الحلية ، عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: لم اكن أحسن ما الزخرف حتى سمعتها في قراءة عبدالله ﴿ أو يكون لك بيت من زخرف ﴾ قال : من ذهب . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال : الزخرف ، الذهب . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾ قال: من عند رب العالمين الى فلان بن فلان ، يصبح عند كل رجل منا صحيفة عند رأسه موضوعة يقرؤها . قوله تعالى: وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِّ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن ◌َّجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ وَتَخْشُرُ هُمْ بِوَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِمْ عُمْيَّا وَبُكْبًا وَصُمَا تََّثُمَّ ◌ُلََّاخَتْ زِدْنَهُمْ سَعِيرًا ﴾ ذَالِكَ جَزَاؤُهُم بِنَّهُمْ كَفَرُ واْبِتَابَئِنَا وَقَالُوْلٍذَاكُتَّا عِظَامًا