النص المفهرس
صفحات 281-300
الجزء الخامس عشر ٢٨١ سورة الإسراء وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما - انه كان يسمي عبيده باسماء العرب : عكرمة وسميع وكريب وقال لهم : تزوّجوا ، فان العبد اذا زنى نزع منه نور الايمان رد الله عليه بعد أو أمسكه . وأخرج البيهقي، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَ ليه ((يا شباب قريش، احفظوا فروجكم لا تزنوا، ألا من حفظ الله له فرجه دخل الجنة)). وأخرج الطبراني والحاكم والبيهقي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول اللّه عٍَّ ((إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد أحلوا بانفسهم كتاب الله)). وأخرج الطبراني والحاكم وابن عدي والبيهقي ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول اللّه ◌َ ل قال: ((الزنا يورث الفقر)). وأخرج الحاكم وصححه ، عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله به} ((ما نقض قوم العهد قط الا كان القتل بينهم ، ولا ظهرت الفاحشة في قوم قط الا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة الا حبس الله عنهم القطر)). وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا عن الهيثم بن مالك الطائي رضي الله عنه ، عن النبي عَ للِ قال: ((ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له)). وأخرج أحمد ، عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه : سمعت رسول الله عَّ يقول: ((ما من قوم يظهر فيهم الزنا الا أخذوا بالسنة ، وما من قوم يظهر فيهم الرشا الا أُخذوا بالرعب )) . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لم يزن عبد قط الا نزع الله نور الايمان منه : ان شاء رده وان شاء منعه . وأخرج الحكيم الترمذي ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَّ ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يقتل وهو مؤمن ، فإذا فعل ذلك نزع منه نور الايمان كما ينزع منه قميصه ، فان تاب تاب الله عليه)). وأخرج أحمد ومسلم والنسائي والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ له ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل مستكبر ا . الجزء الخامس عشر ٢٨٢ سورة الإسراء وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها: سمعت رسول الله - صَ ل ـ يقول: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا یشرب حین یشرب وهو مؤمن )) . وأخرج ابن أبي شيبة، عن أسامة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يَ له (( ما تركت على أمتي بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )). وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لم يكن كفر من مضى الا من قبل النساء ، وهو كائن كفر من بقي من قبل النساء . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبان بن عثمان رضي الله عنه قال : تعرف الزناة بنتن فروجهن يوم القيامة . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي صالح رضي الله عنه قال : بلغني ان أكثر ذنوب أهل النار النساء . قوله تعالى: وَلَ تَّقْلُواْالنّفْسَ الَِّى حَزَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالْحَقّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَِّيْهٍ سُلْطَ لَنَّا فَلَا يُسْرِفِ فِى الْقَفْلِ إِنَّْ كَانْ مَنصُورًا ﴿ وَلَا نَّفْرَبُوْ مَالَ الْبَيِ إِلَِّلَّ هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى بْغَ أَشْدَّةٌ، وَأَوْفُواْ ◌ِالْعَهِِّإِنَّ ◌ُعُمْتَكَانَمُسْئُولًا: ٣٤ أخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن الضحاك رضي اللّه عنه في قوله: ﴿ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق) الآية. قال: كان هذا بمكة والنبي عَ ليه بها، وهو أول شيء نزل من القرآن في شأن القتل . كان المشركون من أهل مكة يغتالون أصحاب النبي عَ لَّم - فقال: ((من قتلكم من المشركين، فلا يحملنكم قتله إياكم على ان تقتلوا له أبا ، أو وأخاً ، وأحداً من عشيرته ، وان كانوا مشركين فلا تقتلوا الا قاتلكم )» وهذا قبل ان تنزل براءة، وقبل ان يؤمروا بقتال المشركين. فذلك قوله : ﴿فلا يسرف في القتل ﴾ يقول : لا تقتل غير قاتلك ، وهي اليوم على ذلك الموضع من المسلمين ، لا يحل لهم أن يقتلوا الا قاتلهم . وأخرج البيهقي في سننه ، عن زيد بن أسلم رضي الله عنه: ان الناس في الجاهلية كانوا إذا قتل الرجل من القوم رجلا ، لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلا شريفا ، اذا كان الجزء الخامس عشر ٢٨٣ سورة الإسراء قاتلهم غير شريف ، لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره ، فوغظوا في ذلك بقول الله: ﴿ ولا ١ تقتلوا النفس ﴾ الى قوله ﴿ فلا يسرف في القتل﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ قال: بينة من اللّه أنزلها يطلبها ولي المقتول القود أو العقل ، وذلك السلطان . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ فلا يسرف في القتل ﴾ قال : لا يكثر من القتل. وأخرج ابن المنذر من طريق أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ فلا يسرف في القتل ﴾ قال: لا يقتل الا قاتل رحمه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه ، عن طلق بن حبيب في قوله : ﴿فلا يسرف في القتل﴾ قال: لا يقتل غير قاتله، ولا يمثل به . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: ﴿ فلا يسرف في القتل﴾ قال: لا يقتل اثنين بواحد . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فلا يسرف في القتل ﴾ قال : لا يقتل غير قاتله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه ﴿فلا يسرف في القتل﴾ قال: من قَتَلَ بحديدة قُتِلَ بحديدة، ومن قَتَلَ بخشبة قُتِلَ بخشبة ، ومن قَثَلَ بحجر قُتِلَ بحجر ، ولا يقتل غير قاتله . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، عن شداد ابن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله كتب الاحسان على كل شيء ، فاذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، واذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة )). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود وابن ماجة ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يٍَّل ((اعق الناس قتلة أهل الايمان)). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود ، عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: نهى رسول اللّه ◌َ ل عن المثلة. الجزء الخامس عشر ٢٨٤ سورة الإسراء وأخرج ابن أبي شيبة ، عن يعلى بن مرة رضي الله عنه - قال : سمعت رسول اللّه ◌َ ◌َه قال: قال الله: ((لا تمثلوا بعبادي)). وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ فلا يسرف في القتل انه كان منصورا﴾ يقول : ينصره السلطان حتى ينصفه من ظالمه . ومن انتصر لنفسه دون السلطان ، فهو عاص مسرف قد عمل بحمية أهل الجاهلية ، ولم يرض بحكم الله تعالى . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ﴿انه كان منصورا﴾ قال ان المقتول كان منصورا. وأخرج أبو عبيد وابن المنذر، عن الكسائي قال : هي في قراءة أبي بن كعب ((فلا تسرفوا في القتل ان وليه كان منصوراً)). وأخرج الطبراني وابن عساكر ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : انه لما كان من امر هذا الرجل ، ما كان، يعني عثمان ، قلت لعلي رضي الله عنه اعتزل ، فلوكنت في جحر طلبت حتى تستخرج ، فعصاني، وايم الله ليتأمرن عليكم معاوية ، وذكر ان اللّه تعالى يقول: ﴿ ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه کان منصورا ﴾ وأخرج ابن جرير ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي أحسن﴾ قال : كانوا لا يخالطونهم في مال ، ولا مأكل ، ولا مركب ، حتى نزلت ( وان تخالطوهم فإخوانكم )(١). قوله تعالى: وَأَوْ فُوٌلَكَيْلَ إِذَاكِلْتُمْ وَزِنُواْبِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيْ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ وأوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولاً ﴾ قال : يوم انزلت هذه كان انما يسأل عنه، ثم يدخل الجنة ، فنزلت ( ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق لهم في الآخرة)(٢) . ٦٠ (١) البقرة ، آية ٢٢٠ . (٢) آل عمران - آية ٧٧ . الجزء الخامس عشر ٢٨٥ سورة الإسراء وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: ﴿ ان العهد كان مسؤولا﴾ قال : يسأل اللّه ناقض العهد عن نقضه . وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: ﴿ ان العهد كان مسؤولا﴾ قال : لا يسأل عهده من أعطاه إياه . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال : ثلاث تُؤدی الى البر والفاجر ، العهد يوفى الى البر والفاجر، وقرأ ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ﴾ . . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال : من نكث بيعة ، كانت سترا بينه وبين الجنة . قال : وانما تهلك هذه الامة بنكثها عهودها . وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ﴿ وأوفوا الكيل إذا كلتم﴾ يعني لغيركم ﴿وزنوا بالقسطاس المستقيم﴾ يعني الميزان. وبلغة الروم الميزان القسطاس ﴿ ذلك خير﴾ يعني وفاء الكيل والميزان خير من النقصان ﴿ وأحسن تاويلا﴾ عاقبة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله: ﴿ذلك خير وأحسن تأويلاً﴾ أي خير ثواباً وعاقبة . وأخبرنا أن ابن عباس رضي الله عنهما - كان يقول: يا معشر الموالي، انكم وليتم أمرين: بهما هلك الناس قبلكم ، هذا المكيال، وهذا الميزان. قال: وذكر لنا أن النبي عَليه كان يقول: ((لا يقدر رجل على حرام، ثم يدعه ليس به الا مخافة اللّه، الا أبدله اللّه في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك)). وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه قال: ﴿القسطاس﴾ العدل بالرومية. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم ، عن قتادة ﴿ وزنوا بالقسطاس﴾ قال : العدل . وأخرج ابن المنذر ، عن الضحاك رضي اللّه عنه ﴿وزنوا بالقسطاس﴾ قال: القبان. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه ﴿وزنوا بالقسطاس﴾ قال: بالحديد والله أعلم . الجزء الخامس عشر ٢٨٦ سورة الإسراء قوله تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَّكُ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ ولا تقْفُ ﴾ قال : لا تقل . وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ يقول : لا ترم أحدا بما ليس لك به علم . · وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن الحنفية - رضي الله عنه في قوله : ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم ﴾ قال : شهادة الزور. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم ﴾ قال: هذا في الفرية. يوم نزلت الآية لم يكن فيها حد ، انما كان يسأل عنه يوم القيامة ، ثم يغفر له حتى نزلت هذه آية الفرية جلد ثمانين . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: ﴿ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ﴾ يقول : سمعه وبصره يشهد عليه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ قال : لا تقل سمعت ، ولم تسمع ، ولا تقل : رأيت ، ولم تر ، فان الله سائلك عن ذلك كله . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عمرو بن قيس رضي الله عنه في قوله ﴿ كل أولئك كان عنه مسؤولاً﴾ قال : يقال للأذن يوم القيامة هل سمعت ؟ ويقال للعين : هل رأيت ؟ ويقال للفؤاد : مثل ذلك . وأخرج الفريابي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ كل أولئك كان عنه مسؤولاً﴾ قال : يوم القيامة ، يقال أكذاك كان أم لا ؟. وأخرج الحاكم وصححه ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه (( أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء، كان حقاً على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار، حتى يأتي بنفاذ ما قال )). وأخرج أبو داود وابن أبي الدنيا في الصمت ، عن معاذ بن أنس رضي اللّه الجزء الخامس عشر ٢٨٧ سورة الإسراء عنه، عن النبي ◌َ لقوله: ((من حمى مؤمنا من منافق ، بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ، ومن قفا مؤمنا بشيء يريد شينه ، حبسه اللّه على جسر جهنم حتى يخرج مما قال)) . قوله تعالى: وَلاَ تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحِّ إِنَّكَ لَنْتَّخِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْغَ الْجِبَالَ طولًا ٣٧ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ﴿ ولا تمش في الارض مرحا﴾ قال : لا تمش فخرا وكبرا ، فإن ذلك لا يبلغ بك الجبال ، ولا أن تخرق الارض بفخرك وكبرك . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع ، عن [] محبس قال : قال رسول الله ◌َّ ((إذا مشيت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض)). وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ـ انه رأى رجلا يخطر في مشيه فقال : ان للشيطان إخواناً . وأخرج ابن أبي الدنيا ، عن خالد بن معدان رضي الله عنه قال : إياكم والخطر فان الرجل قد تنافق يده من دون سائر جسده . قوله تعالى: كُلُ ذَلِكَ كانَّ سِّتُهُ عِندَرَبَِّ مَكْرُوهًا ٣٨ أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن كثير رضي الله عنه أنه كان يقرأ (( كل ذلك كان سيئة عند ربك مكروها)) على واحد يقول : هذه الاشياء التي نهيت عنها ، كل سيئة . قوله تعالى: ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَّةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَّهَاءَاخْرَ فَتْقَ فِي جَنَّ مَلُومًامَّدُورًا أخرج ابن جرير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ان التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني اسرائيل ، ثم تلا ﴿ ولا تجعل مع اللّه الها آخر﴾. الجزء الخامس عشر ٢٨٨ سورة الإسراء وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي رضي الله عنه ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ﴿ مدحورا﴾ قال مطرودا . قوله تعالى: أَفَأَ صْفَلَكُمْرَبُّكُمْ بِالْبِينَ وَاتَّخَ مِنَ الْتَََّّةِ إِنَّ إِّكُمْلَتْقُولُونَ قَولَّ عَظِيمًا ﴿ وَقَدْصُّفْنَا فِى هَذَّالْقُرَِْ لِّذَّكْرُ واْوَ مَايَزِيدُ هُمْ إِلَّ ◌ُفُورًا ﴿ قُل لَّوْكَزَ مَّهُوَ ءَِهَةٌ كَبَا يَقُولُونَ إِنَّالَّبْتَغَوْ إِلَى ذِ الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤) سُْجَنَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُواْ كِيَرّاً فيه تُسْعُ لَهُالسََّوَنُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِنَّ وَإِنِّيَّتِىءِإِلَّا يُسْحُ مِحْدِهِ وَلَكِنْلَّانْقُوَّ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿ وَإِذَاقَرَأْنَ الْقُرْءَانَجَعَلْنَا بَيْنَّكَ وَبَيْنَ الَّذِّيَّلاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا تَسْتُورًا فَ وَجَلْنَا عَلَى قُلُوبِم ◌َكِنَّةٌ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي -مَاذَانِهِمْ وَقَرَأْوَإِذَاذَكَرْثَ رَبِّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ، وَلَّوْعَّ أَدْبَدِهِمْ نُفُورًا أَخْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونٌ بِهٍِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْنَجْوَىَّ إِذْ يَقُولُ الظَلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّ رَجُلًا مَسْحُورًا ﴾ أنظرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُواْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَسَبِيلاً﴾ أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿واتخذ من الملائكة إناثا ﴾ قالت اليهود الملائكة بنات الحق! وفي قوله : ﴿قل لو كان معه آلهة ﴾ الآية. يقول: ﴿لو كان معه آلهة﴾ اذا لعرفوا فضله ومزيته عليهم ، فابتغوا ما يقربهم إليه ، انهم ليس كما يقولون . وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: ﴿ إذاً لا بتغوا الى ذي العرش سبيلا﴾ قال : على أين ينزلوا ملكه. قوله تعالى: ﴿ تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن عبد الرحمن بن قرط رضي الله عنه: ان رسول اللّه ◌َ الله ليلة الجزء الخامس عشر ٢٨٩ سورة الإسراء أسري به الى المسجد الاقصى - كان جبريل عليه السلام عن يمينه ، وميكائيل عليه السلام عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات العلى، فلما رجع قال: ((سمعت تسبيحاً في السموات العلى مع تسبيح كثير، سبحت السموات العلى من ذي المهابة مشفقات لذي العلو بما علا سبحان العلي الاعلى سبحانه وتعالى)). وأخرج ابن أبي حاتم ، عن لوط بن أبي لوط قال : بلغني أن تسبيح سماء الدنيا ، سبحان ربنا الأعلى ، والثانية سبحانه وتعالى ، والثالثة سبحانه وبحمده ، والرابعة سبحانه لا حول ولا قوة إلا به ، والخامسة سبحان محيي الموتى وهو على كل شيء قدير ، والسادسة سبحان الملك القدوس ، والسابعة سبحان الذي ملأ السموات السبع والأرضين السبع عزة ووقارا . وأخرج ابن مردويه، عن أنس رضي الله عنه أن رسول اللّه يَ ئه قال: وهو جالس مع أصحابه اذ سمع هزة فقال: ((أطت السماء وحق لها ان تئط)) قالوا : وما الأطيط ؟ قال: ((تناقضت السماء ويحقها ان تنقض ، والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر الا فيه جبهة ملك ساجد يسبح الله بحمده)). وأخرج ابن مردويه ، عن علي رضي الله عنه سمعت رسول اللّه ◌َ يه يقرأ ﴿تسبح له السموات السبع والأرض ﴾ بالتاء . قوله تعالى : ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َئيل ((ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه ، ان نوحا قال لابنه يا بني. آمرك أن تقول : سبحان الله، فانها صلاة الخلق ، وتسبيح الخلق، وبها يرزق الخلق)) قال اللّه تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. وأخرج أحمد وابن مردويه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي عَ ئي. قال: ((ان نوحاً لما حضرته الوفاة قال لابنيه: آمركما بسبحان الله وبحمده ، فانها صلاة كل شيء ، وبها يرزق كل شيء)). وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في فضائل الذكر ، عن عائشة رضي الله عنها : ان رسول اللّه ◌َ ال قال: ((صوت الديك صلاته، وضربه بجناحيه سجوده وركوعه)) ثم تلا هذه الآية: ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ينادي مناد من الدر المنثور م ١٩ ج ٥ الجزء الخامس عشر ٢٩٠ سورة الإسراء السماء، اذكروا الله يذكركم، فلا يسمعها أول من الديك، فيصيح فذلك تسبيحه . وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّه ((لا تضربوا وجوه الدواب، فان كل شيء يسبح بحمده)) . وأخرج أبو الشيخ ، عن عمر رضي الله عنه قال : لا تلطموا وجوه الدواب ، فان كل شيء يسبح بحمده . وأخرج أحمد عن معاذ بن أنس رضي الله عنه، عن رسول اللّه عَ لفيلم - انه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل - فقال لهم: ((اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والاسواق ، فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً للهِ منه)). وأخرج ابن مردويه ، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه - عن رسول الله عز له قال: ((ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله تعالى الا سبح اللّه بجمده الا ما كان من الشيطان وأغنياء بني آدم)). وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : ما من عبد يسبح الله تسبيحة، الا سبح ما خلق الله من شيء. قال اللّه تعالى: ﴿وإن من شيء الا يسبح بحمده ﴾ . وأخرج ابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - أن رسول اللّه ◌َ ل قال: ((ان النمل يسبحن)). وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ــ((قرصت نملة نبياً من الانبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت ، فأوحى الله إليه من أجل نملة واحدة أحرقت أمة من الأمم تسبح)) . وأخرج النسائي وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : نهى رسول اللّه ◌َ ◌ّل عن قتل الضفدع، وقال: نعيقها تسبيح. وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال : الزرع يسبح بحمده، وأجره لصاحبه ، والثوب يسبح . ويقول الوسخ : ان كنت مؤمنا فاغسلني اذاً . الجزء الخامس عشر ٢٩١ سورة الإسراء وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي قبيل رضي الله عنه قال : الزرع يسبح وثوابه للذي زرع . وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كل شيء يسبح بحمده الا الحمار والكلب . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عكرمة في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال : الاسطوانة تسبح ، والشجرة تسبح . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي الله عنه قال : لا یعیبن أحدکم دابته ، ولا ثوبه ، فان كل شيء يسبح بحمده . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والخطيب ، عن أبي صالح رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن صرير الباب تسبيحه . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي غالب الشيباني رضي اللّه عنه قال : صوت البحر تسبيحه ، وأمواجه صلاته . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن النخعي رضي اللّه عنه قال : الطعام تسبيح . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وأبو الشيخ ، عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال : أتي أبو بكر الصديق رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين، فجعل ينشر جناحه ويقول : ما صيد من صيد ولا عضدت من شجرة الا بما ضيعت من التسبيح . وأخرج ابن راهويه في مسنده من طريق الزهري رضي اللّه عنه قال : أتي أبو بكر الصديق رضي الله عنه بغراب وافر الجناحين ، فقال: سمعت رسول الله ټپتم يقول: ((ما صيد من صيد ولا عضدت عضاة ولا قطعت وشيجة الا بقلة التسبيح )) . وأخرج أبو نعيم في الحلية وابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌َ لّى ((ما صيد من صيد ولا وشج من وشج الا بتضييعه التسبيح)). وأخرج عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يَ بيل ((ما صيد من طير في السماء ولا سمك في الماء حتى يدع ما افترض اللّه عليه من التسبيح)). وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه (( ما أخذ طائر ولا حوت الا بتضييع التسبيح)). : الجزء الخامس عشر ٢٩٢ سورة الإسراء وأخرج أبو الشيخ، عن مرثد بن أبي مرثد، عن النبي عَله: ((لا يصطاد شيء من الطير والحيتان الا بما يضيع من تسبيح الله)). وأخرج ابن عساكر من طريق يزيد بن مرثد، عن النبي عَ لَّه قال: ((ما اصطيد طير في بر ولا بحر الا بتضييعه التسبيح)). وأخرج العقيلي في الضعفاء وأبو الشيخ والديلمي ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه يَ ◌ّل ((آجال البهائم كلها وخشاش الأرض والنمل والبراغيث والجراد والخيل والبغال والدواب كلها وغير ذلك آجالها في التسبيح ، فاذا انقضى تسبيحها قبض اللّه أرواحها ، وليس الى ملك الموت منها شيء)). وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال: ما من شيء في أصله الأول لن يموت الا وهو يسبح بحمده . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال: ما من شيء في أصله الاول لن يموت الا وهو يسبح بحمده. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن شوذب قال : جلس الحسن مع أصحابه على مائدة فقال : بعضهم هذه المائدة تسبح الآن فقال الحسن : كلا إنما ذاك كل شيء على أصله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابراهيم قال الطعام تسبيح . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : لا تقتلوا الضفادع فان أصواتها تسبيح . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ظن داود عليه السلام ان أحداً لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه ، وان ملكاً نزل وهو قاعد في المحراب والبركة الى جانبه فقال : يا داود افهم الى ما تصوّت به الضفدع ، فأنصت داود عليه السلام فاذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود عليه السلام فقال له الملك : كيف تراه يا داود ؟ أفهمت ما قالت ؟ قال : نعم. قال : ماذا قالت ؟ قال : قالت سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب . قال داود عليه السلام : والذي جعلني نبيه ، اني لم أمدحه بهذا . الجزء الخامس عشر ٢٩٣ سورة الإسراء وأخرج البيهقي في شعب الإيمان ، عن صدقة بن يسار رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام في محرابه ، فأبصر درة صغيرة ففكر في خلقها وقال : ما يعبأ اللّه بخلق هذه ؟ فأنطقها الله فقالت : يا داود أتعجبك نفسك ؟ لأنا على قدر ما آتاني اللّه، أذكر للّه وأشكر له منك، على ما آتاك الله. قال الله: ﴿وان من شيء الا يسبح بحمده ﴾ . وأخرج ابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه قال : هذه الآية في التوراة ، كقدر ألف آية ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ قال في التوراة: تسبح له الجبال ويسبح له الشجر ویسبح له کذا ویسبح له كذا . وأخرج أحمد في الزهد وأبو الشيخ ، عن شهر بن حوشب رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام يسمَّى النّاح في كتاب الله عز وجل ، وانه انطلق حتى أتى البحر فقال : أيها البحر ، اني هارب . قال : من الطالب الذي لا ينأى طلبه . قال : فاجعلني قطرة من مائك ، أو دابة مما فيك ، أو تربة من تربتك ، أو صخرة من صخرك . قال : أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ، ارجع من حيث جئت ، فانه ليس مني شيء الا بارز ، ينظر الله عز وجل إليه قد أحصاه وعده عداً فلست أستطيع ذلك ، ثم انطلق حتى أتى الجبل ، فقال : أيها الجبل ، اجعلني حجراً من حجارتك أو تربة من تربتك أو صخرة من صخرك أو شيئاً مما في جوفك . فقال : أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ، انه ليس مني شيء الا يراه اللّه وينظر إليه قد أحصاه وعده عدا، فلست أستطيع ذلك . ثم انطلق حتى أتى على الارض يعني الرمل فقال : أيها الرمل ، اجعلني تربة من تربك أو صخرة من صخرك أو شيئاً مما في جوفك . فأوحى الله إليه أجبه . فقال : أيها العبد الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ، ارجع من حيث جئت فاجعل عملك لقسمين : لرغبة أو الرهبة ، فعلى أيهما أخذك ربك لم تبال ، وخرج فأتى البحر في ساعة فصلى فيه ، فنادته ضفدعة فقالت : يا داود ، انك حدثت نفسك أنك قد سبحت في ساعة ليس يذكر الله فيها غيرك ، واني في سبعين ألف ضفدعة كلها قائمة على رجل تسبح الله تعالى وتقدسه . وأخرج أحمد وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى داود عليه السلام ليلة حتى أصبح ، فلما ان أصبح وجد في نفسه غروراً، فنادته ضفدعة الجزء الخامس عشر ٢٩٤ سورة الإسراء يا داود ، كنت أداب منك قد أغفيت اغفاءة . وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحاً من هذه الدودة الحمراء . وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن رضي الله عنه قال : التراب يسبح فاذا بني به الحائط سبح . وأخرج أبو الشيخ ، عن عكرمة رضي الله عنه قال : اذا سمعت تغيضاً من البيت أو من الخشب والجدر فهو تسبيح . . وأخرج أبو الشيخ ، عن خيثمة رضي الله عنه قال: كان أبو الدرداء يطبخ قدراً فوقعت على وجهها فجعلت تسبح . وأخرج أبو الشيخ ، عن سليمان بن المغيرة قال : كان مطرف رضي الله عنه اذا دخل بيته فسبح سبحت معه آنية بيته . وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن رضي الله عنه قال : لولا ما غمي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تقاررتم . وأخرج أبو الشيخ ، عن مسعر رضي الله عنه قال: لولا ما غمى الله عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم . وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله: ﴿وإن من شيء الا يسبح بحمده﴾ قال : كل شيء فيه الروح يسبح . وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد رضي اللّه عنه ﴿وإن من شيء الا يسبح بحمده ﴾ قال : صلاة الخلق وتسبيحهم ، سبحان الله وبحمده . وأخرج النسائي وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كنا أصحاب محمد عٍَّ - نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفاً. بينما نحن مع رسول اللّه ترجٍ - ليس معنا ماء فقال لنا: ((اطلبوا من معه فضل ماء)) فأتي بماء فوضعه في اناء 1 ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه. ثم قال: ((حي على الطهور المبارك والبركة من اللّه)) فشربنا منه. قال عبدالله: كنا نسمع صوت الماء وتسبيحه وهو يشرب . وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنا تأكل مع النبي ◌ٍَّ - فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. الجزء الخامس عشر ٢٩٥ سورة الإسراء وأخرج أبو الشيخ، عن أنس قال: أتى رسول اللّه يَ ◌ّه بطعام ثريد، فقال: ((ان هذا الطعام يسبح)) قالوا: يا رسول اللّه، وتفقه تسبيحه؟ قال: نعم. ثم قال لرجل: ((أدن هذه القصعة من هذا الرجل)) فادناها منه فقال : نعم يا رسول الله ، هذا الطعام يسبح! فقال: ((أدْنِها من آخر)) وأدناها منه فقال: هذا الطعام يسبح. ثم قال : ردها فقال رجل : يا رسول اللّه، لو أمرت على القوم جميعا، فقال : لا ((انها لو سكتت عند رجل لقالوا من ذنب ردها فردها)). وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وسمع عصافير يصحن قال : تدري ما يقلن ؟ قلت : لا . قال : يسبحن ربهن عز وجل ويسألن قوت يومهن . وأخرج الخطيب ، عن أبي حمزة قال : كنا مع علي بن الحسين رضي الله عنه فر بنا عصافير يصحن فقال : أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ فقلنا لا . قال : أما اني ما أقول إنا نعلم الغيب ، ولكني سمعت أبي يقول : سمعت علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه يقول : ان الطير اذا أصبحت سبحت ربها ، وسألته قوت يومها ، وان هذه تسبح ربها ، وتسأله قوت يومها . وأخرج الخطيب في تاريخه، عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول اللّه عَ لَّه فقال لي: ((يا عائشة، اغسلي هذين البردين)) فقلت: يا رسول اللّه، بالأمس غسلتهما ، فقال لي: ((أما علمت أن الثوب يسبح، فاذا اتسخ انقطع تسبيحه)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿انه كان حليماً غفوراً﴾ قال : حليماً عن خلقه ، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض ، غفوراً لهم اذا ثابوا . وأخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : لما نزلت ( تبت يدا أبي لهب )(١) أقبلت العوراء أم جميل ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر وهي تقول : مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا. (١) المسد آية ١ . الجزء الخامس عشر ٢٩٦ سورة الإسراء ورسول اللّه ◌َ لَّه جالس، وأبو بكر رضي الله عنه الى جنبه، فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه وانا أخاف ان تراك، فقال: ((انها لن تراني)) وقرأ قرآنا اعتصم به . كما قال تعالى: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستورا ﴾ فجاءت حتى قامت على أبي بكر رضي الله عنه: فلم تَرَ النبيّ عَلَّه فقالت : يا أبا بكر، بلغني ان صاحبك هجاني ؟ فقال أبو بكر : رضي اللّه عنه - لا ورب هذا البيت ، ما هجاك ، فانصرفت وهي تقول: قد علمت قريش آني بنت سيدها . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل من وجه آخر، عن أسماء بنت أبي بكر: رضي الله عنهما أن أم جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول اللّه زائم فقالت : يا ابن أبي قحافة ، ما شأن صاحبك ينشد في الشعر؟ فقال: والله ما صاحبي بشاعر ، وما يدري ما الشعر. فقالت : أليس قد قال : ( في جيدها حبل من مسد)(١) فما يدريه ما في جيدي؟ فقال النبي: عَ لّ - قل لها: ((هل ترين عندي أحداً ؟ فانها لن تراني جعل بيني وبينها حجاب)) فقال لها أبو بكر رضي اللّه عنه: فقالت : أتهزأ بي ؟ والله ما أرى عندك أحداً . وأخرج ابن مردويه ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : كنت جالساً عند المقام، ورسول اللّه مجال في ظل الكعبة بين يدي - اذ جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية زوجة أبي لهب ، ومعها فهران ، فقالت : أين الذي هجاني وهجا زوجي ؟ والله لئن رأيته لارضن أنشبيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول ( تبت يدا أبي لهب ) قال أبو بكر : رضي الله عنه فقلت لها : يا أم جميل ، ما هجاك ولا هجا زوجك . قالت : والله ما أنت بكذاب وان الناس ليقولون ذلك ، ثم ولت ذاهبة. فقلت: يا رسول اللّه، انها لم ترك؟ فقال النبي:عظائي - ((حال بيني وبينها جبريل)). وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني في الافراد وأبو نعيم في الدلائل ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت ( تبت يدا أبي لهب ) جاءت امرأة أبي لهب فقال : أبو بكر رضي اللّه عنه - يا رسول اللّه، لو تنحيت عنها، فانها امرأة بذية، فقال: ((انه سيحال بيني وبينها فلا تراني)) فقالت : يا أبا بكر ، هجانا صاحبك ؟ (١) المسداية . . الجزء الخامس عشر ٢٩٧ سورة الإسراء قال: والله ما ينطق بالشعر، ولا يقوله . فقالت : انك المصدق ، فاندفعت راجعة. فقال أبو بكر: رضي الله عنه - يا رسول اللّه، ما رأتك؟ قال: ((كان بيني وبينها ملك يسترني بجناحه حتى ذهبت)). وأخرج ابن إسحق وابن المنذر ، عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : كان رسول اللّه ◌َ له اذا تلا القرآن على مشركي قريش ودعاهم الى الله قالوا : يهزؤون به ( قلوبنا في أكنة بما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب)(١) فأنزل الله في ذلك من قولهم ﴿وإذا قرأت القرآن﴾ الآيات. وأخرج ابن عساكر وولده القاسم في كتاب آيات الحرز، عن العباس بن محمد المنقري رضي الله عنه قال : قدم حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه المدينة حاجاً ، فاحتجنا الى أن نوجه رسولاً ، وكان في الخوف ، فأبى الرسول أن يخرج ، وخاف على نفسه من الطريق ، فقال الحسين : رضي الله عنه - انا أكتب لك رقعة فيها حرز لن يضرك شيء ان شاء الله تعالى ، فكتب له رقعة وجعلها الرسول في صورته ، فذهب الرسول فلم يلبث أن جاء سالماً ، فقال : مررت بالاعراب يميناً وشمالاً فما هيجني منهم أحد ، والحرز عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ، وان هذا الحرز كان الانبياء يتحرزون به من الفراعنة: ( بسم الله الرحمن الرحيم) (قال اخسووا فيها ولا تكلمون)(٢) ( اني أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا)(٣) أخذت بسمع اللّه وبصره وقوّته على أسماعكم وأبصاركم وقوتكم يا معشر الجن والانس والشياطين والاعراب والسباع والهوام واللصوص ، مما يخاف ويحذر فلان بن فلان ، سترت بينه وبينكم بستر النبوّة التي استتروا بها من سطوات الفراعنة، جبريل ، عن أيمانكم ، وميكائيل، عن شمائلكم، ومحمد ري أمامكم ، والله سبحانه وتعالى من فوقكم يمنعكم من فلان بن فلان في نفسه وولده وأهله وشعره وبشره وماله وما عليه وما معه وما تحته وما فوقه. ﴿ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون (١) السجدة آية ٥ . (٢) المؤمنون آية ١٠٩ . (٣) مريم آية ١٨. الجزء الخامس عشر ٢٩٨ سورة الإسراء بالآخرة حجاباً مستورا﴾ ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ الى قوله ﴿ نفورا﴾ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً﴾ قال : الحجاب المستور أكنة على قلوبهم أن يفقهوه ، وأن ينتفعوا به ، أطاعوا الشيطان فاستحوذ عليهم . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زهير بن محمد وإذا قرأت القرآن الآية قال : ذاك رسول اللّه عَِّ إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا صوته ولا يرونه. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله: ﴿ واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا﴾ قال : بغضاً لما تتكلم به لئلا يسمعوه ، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم ؛ لئلا يسمعوا ما يأمرهم به من الاستغفار والتوبة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ﴾ قال : الشياطين . وأخرج البخاري في تاريخه ، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لم كتمتم ( بسم الله الرحمن الرحيم) فنعم الاسم واللّه كتموا! فإن رسول اللّه عَ له ــ كان اذا دخل منزله ، اجتمعت عليه قريش ، فيجهر ( ببسم الله الرحمن الرحيم ) ويرفع صوته بها ، فتولي قريش فراراً ، فأنزل الله ﴿وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً ﴾ . وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ اذ يستمعون اليك ﴾ قال : عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله: ﴿اذ يستمعون إليك﴾ قال : هي في مثل قول الوليد بن المغيرة ومن معه في دار الندوة وفي قوله : ﴿فلا يستطيعون سبيلاً﴾ قال: مخرجا يخرجهم من الأمثال التي ضربوا لك ، الوليد بن المغيرة ، وأصحابه . وأخرج ابن إسحق والبيهقي في الدلائل ، عن الزهري رضي اللّه عنه قال : الجزء الخامس عشر ٢٩٩ سورة الإسراء حدثت أن أبا جهل وأبا سفيان والاخنس بن شريق خرجوا ليلة يستمعون من رسول اللّه ◌َلَّ وهو يصلي بالليل في بيته ، فأخذ كل رجل منهم مجلساً يستمع فيه ، وكل لا يعلم بمكان صاحبه ، فباتوا يستمعون له حتى اذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعتهم الطريق فتلاوموا ، فقال بعضهم لبعض : لا تعودوا ، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئاً، ثم انصرفوا حتى اذا كان الليلة الثانية، عاد كل رجل منهم الى مجلسه ، فباتوا يستمعون له حتى طلع الفجر تفرقوا ، فجمعتهم الطريق فقال بعضهم لبعض : مثل ما قالوا أول مرة ، ثم انصرفوا حتى اذا كانت الليلة الثالثة ، أخذ كل رجل منهم مجلسه ، فباتوا يستمعون له ، حتى اذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعتهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض : لا نبرح حتى نتعاهد لا نعود ، فتعاهدوا على ذلك ثم تفرقوا ، فلما أصبح الاخنس أتى أبا سفيان في بيته فقال : أخبرني عن رأيك فيما سمعت من محمد. قال: والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها. قال الاخنس : وانا والذي حلفت به . ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل ، فقال : ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ قال : ماذا سمعت ! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف في الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى اذا تجاثينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان . قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك هذه، واللّه لا نؤمن به أبداً ، ولا نصدقه فقام عنه الاخنس وتركه والله أعلم . قوله تعالى : وَقَالُواْ أَذَاكُنَّا ◌ِظَمًا وَرْفَنًا أَمِنَّالَمْعُونُونَ خَلْتًا جَدِيدًا * قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْحَدِيدًا ﴿ أَوْخَلْقَلِّ يَكْبٌ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُ نَّاقُلِ الَّذِى فَطَرَّكُمْأَوَّلَ مَرَّْ فِسَيُنْفِضُونَ إِلَيْكَ رُءُ وسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَنَى هُوَّقُلْعَسَى أَنْيَكُونَ قَرِيبًا ﴾ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ورفاتا ﴾ قال غبارا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الجزء الخامس عشر ٣٠٠ سورة الإسراء الله عنه في قوله ﴿ورفاتا﴾ قال: تراباً. وفي قوله ﴿ قل كونوا حجارة أو حديداً﴾ قال : ما شئتم فكونوا فسيعيدكم الله كما كنتم . وأخرج ابن أبي شيبة وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله : ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ قال: الموت . قال : لو كنتم موتى لأحييتكم . وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير والحاكم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ أو خلقا مما يكبر في صدوركم ﴾ قال: الموت . وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن الحسن رضي الله عنه مثله . وأخرج عبد الله بن أحمد وابن جرير وابن المنذر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : ﴿أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾ قال: هو الموت ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم من الموت ، فكونوا الموت ان استطعتم ، فان الموت سيموت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾ قال: يحركون رؤوسهم استهزاء برسول اللّه عز له. وأخرج الطستي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى: ﴿فسينغضون اليك رؤوسهم ﴾ قال : يحركون رؤوسهم استهزاء برسول اللّه ◌ٍَّ . قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول الشاعر وهو يقول : اتنغض لي يوم الفخار وقد ترى خيولا عليها كالأسود ضواريا وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ﴿ويقولون متى هو﴾ قال : الاعادة واللّه تعالى أعلم . قوله تعالى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَشْتَجِيبُونَ بِحْدِهِ وَتَظُنُونَ إِن ◌َِّنْتُمْ لَّقَليلا ٥٢ وَقُلِ لْعِبَادِى يَقُولُوَِّ هِىَ أَحْسَنّ إِّالشَّيْطَنَ يَنْزَُّ بَيْنَهُمَّ إِنَّالشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُواشُبینًا ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿فتستجيبون بحمده ﴾ قال بأمره .