النص المفهرس
صفحات 141-160
الجزء الرابع عشر ١٤١ سورة النحل وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ويجعلون للّه ما يكرهون﴾ قال : يقول : تجعلون لي البنات وتكرهون ذلك لأنفسكم . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾ قال : وهن الجواري . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى﴾ قال: قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿وتصف ألسنتهم الكذب ﴾ أي يتكلمون بأن ﴿لهم الحسنى﴾ الغلمان. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال : مسيئون . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وانهم مفرطون﴾ قال : متروكون في النار ينسون فيها أبدا . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله ﴿وانهم مفرطون﴾ قال : قد فرطوا في النار أي معجلين . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿ وانهم مفرطون﴾ قال : معجل بهم الى النار. وأخرج ابن مردويه ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي كبشة ، عن أبيه ، عن جده ان رسول اللّه عَطَّه قال: ما شرب أحد لبنا فشرق ان الله يقول ﴿ لبنا خالصا سائغا للشاربين ﴾ . وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي حاتم ، عن ابن سيرين . ان ابن عباس شرب لبنا فقال له مطرف : الا تمضمضت ؟ فقال : ما اباليه بالة ، اسمح يسمح لك . فقال قائل : انه يخرج من بين فرث ودم. فقال ابن عباس : قد قال الله ﴿ لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾ . الجزء الرابع عشر ١٤٢ سورة النحل وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وأبو داود في ناسخة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه والحاكم وصححه ، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله ﴿ تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ قال : السكر ما حرم من ثمرتها ، والرزق الحسن ما حل من ثمرتها . وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس في الآية قال : السكر الحرام منه ، والرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه . وأخرج أبو داود في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في الآية قال: السكر النبيذ، والرزق الحسن ، فنسختها هذه الآية (انما الخمر والميسر)(١) . وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير ، عن أبي رزين في الآية قال : نزل هذا وهم يشربون الخمر قبل أن ينزل تحريمها . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في الآية قال : السكر الخل ، والنبيذ وما أشبهه . والرزق الحسن : الثمر والزبيب وما أشبهه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي ، عن ابن عباس في قوله ﴿ تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ قال: فحرم الله بعد ذلك السكر، مع تحريم الخمر ؛ لأنه منه ، ثم قال : ﴿ ورزقا حسنا﴾ فهو الحلال من الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذلك ، فأقره اللّه وجعله حلالا للمسلمين . وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله ﴿ تتخذون منه سکرا ورزقا حسنا﴾ قال : ان الناس يسمون الخمر سكراً، وكانوا يشربونها ، ثم سماها اللّه بعد ذلك الخمر حين حرمت ، وكان ابن عباس يزعم ان الحبشة يسمون الخل السكر. وقوله: ﴿ورزقا حسنا﴾ يعني بذلك الحلال التمر والزبيب، وكان حلالا لا يسكر. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر ، عن ابن مسعود قال : السكر خمر . (١) المائدة ، آية ٩٠ . الجزء الرابع عشر ١٤٣ سورة النحل وأخرج ابن أبي شيبة ، عن سعيد بن جبير والحسن والشعبي وابراهيم وأبي رزين مثله . وأخرج عبد الرواق وابن الانباري في المصاحف والنحاس ، عن قتادة في قوله : ﴿ تتخذون منه سكرا﴾ قال : خمور الأعاجم ، ونسخت في سورة المائدة . وأخرج النسائي عن سعيد بن جبير قال : السكر الحرام ، والرزق الحسن الحلال . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن في قوله : ﴿تتخذون منه سكرا ﴾ قال : ذكر الله نعمته عليهم في الخمر قبل أن يحرمها عليهم . وأخرج ابن الأنباري والبيهقي ، عن ابراهيم والشعبي في قوله : ﴿ تتخذون منه سكراً ﴾ قالا : هي منسوخة . وأخرج الخطيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عل ◌ّله ((لكم في العنب أشياء تأكلونه عنباً، وتشربونه عصيراً ما لم بيبس ، وتتخذون منه زبيبا وربا والله أعلم)) . قوله تعالى: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّعْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ ثُبُوتًا وَمِنَ الشَّجَرَ وَمَّا يُعْرُونَ * ثُلِىِ مِنْكُلِ القَّرَِ فَاسْلْكِى سُبُلَ رَّكِ ذُلاّ ◌َخْرُ مِن بُطُونِهَا شَّرَابٌ ◌ُخْتِفٌ أَلْوَانُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَةً لِّقَوٍْ يَنْفَكَّرُونَ ﴿ وَاَللَّهُ خَلَّكُمََُّفَّكُمْ وَمِنكُم ◌َنْ بُ إِى أَرْذَلِالْعُمِكَوْلَا يَعْلَمَعْدَ عِ شَيْةً إِنَّاللَّهُ عَلِيمُ قَدِيرٌ﴾ ـر أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وأوحى ربك الى النحل ﴾ قال : ألهمها . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن قال : النحل دابة أصغر من الجندب ، ووحیه اليها قذف في قلوبها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله: ﴿ وأوحى ربك الى النحل ﴾ قال : ألهمها إلهاماً ، ولم يرسل إليها رسولا . الجزء الرابع عشر ١٤٤ سورة النحل وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ﴿ وأوحى ربك الى النحل﴾ قال أمرها أن تأكل من كل الثمرات، وأمرها أن تتبع سبل ربها ذللا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : ﴿ فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ قال: طرقاً لا يتوعر عليها مكان سلكته . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله : ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ قال : مطيعة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في الآية قال : الذلول الذي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه . قال : فهم يخرجون بالنحل وينتجعون بها . ويذهبون وهي تتبعهم . وقرأ ﴿ أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم ﴾(١) الآية . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه في قوله : ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ قال: ذليلة لذلك . وفي قوله : ﴿ يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه﴾ قال: هذا العسل ﴿فيه شفاء للناس﴾ يقول: فيه شفاء الأوجاع التي شفاؤها فيه . وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ﴾ يعني العسل . وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : ﴿ شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾ قال: هو العسل فيه الشفاء ، وفي ـقرآن . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ان العسل فيه شفاء من كل داء ، والقرآن شفاء لما في الصدور. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن . وأخرج ابن ماجة وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان ، عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه ◌َ ا ((عليكم بالشفاءين العسل والقرآن)). (١) يس ، آية ٧١ - ٧٢ . الجزء الرابع عشر ١٤٥ سورة النحل وأخرج البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي عَ لّه قال : ((الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم، أو شربة عسل ، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي )). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رجلاً أتى النبي ◌َِّ فقال : يا رسول اللّه، ان أخي استطلق بطنه ، فقال: ((اسقه عسلا)): فسقاه عسلاً، ثم جاء فقال: ما زاده الا استطلاقاً: قال : ((اذهب فاسقه عسلاً)) فسقاه عسلاً، ثم جاء فقال: ما زاده الا استطلاقا! قال رسول اللّه ◌َ ل: ((صدق الله وكذب بطن أخيك، اذهب فاسقه عسلاً)) فذهب فسقاه فبرأ . وأخرج ابن ماجة وابن السني والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه عَ ل: ((من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء)). وأخرج البيهقي في الشعب، عن عامر بن مالك قال: بعثت إلى النبي(نَ ◌ّه من وعك كان بي ألمس منه دواء أو شفاء ، فبعث الي بعَكَّةٍ من عسل . وأخرج حميد بن زنجويه ، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان لا يشكو قرحة ولا شيئاً الا جعل عليه عسلاً حتى الدُّمَّلَ اذا كان به طلاه عسلاً، فقلنا له : تداوي الدُمَّلَّ بالعسل ؟ فقال أليس يقول اللّه ﴿ فيه شفاء للناس﴾. وأخرج أحمد والنسائي، عن معاوية بن خديج قال: قال رسول اللّه عد له : ((ان كان في شيء شفاء ففي شرطة من محجم أو شربة من عسل أوكية بنار تصيب ألماً، وما أحب أن أكتوى)). وأخرج ابن أبي شيبة ، عن حشرم المجمري : أن ملاعب الاسنة عامر بن مالك بعث إلى النبي عَ لهم يسأله الدواء والشفاء من داء نزل به؟ فبعث إليه النبي عظ له بعسل أو بعكة من عسل . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عبدالله بن عمر وقال : مثل المؤمن كمثل النخلة تأكل طيبا وتضع طيبا . وأخرج ابن أبي شيبة، عن الزهري قال: نهى النبي ◌َ ◌ّ عن قتل النمل والنحل . الدر المنثورم ١٠ ج ٥ الجزء الرابع عشر ١٤٦ سورة النحل وأخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ◌َ﴾ ((مثل بلالٍ كمثل النحلة، غدت تأكل من الحلو والمر، ثم هو حلو كله)). وأخرج الحاكم وصححه ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللّه عَ ل ((ان الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش وسوء الجوار وقطيعة الرحم ، ثم قال : انما مثل المؤمن كمثل النحلة رتعت فأكلت طيبا ثم سقطت فلم تؤذ ولم تكسر)). وأخرج الطبراني عن سهل بن سعد الساعدي: أن النبي ◌َ ◌ّ نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد والضفدع . وأخرج الخطيب في تاريخه ، عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه ◌َ ئي عن قتل أربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد . وأخرج أبو يعلى عن أنس قال: قال رسول اللّه :- عَ ل ـ ((عمر الذباب أربعون يوماً ، والذباب كله في النار، الا النحل)). وأخرج عبد الرزاق في المصنف من طريق مجاهد ، عن عبيد بن عمير أو ابن عمر، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((كل الذباب في النار الا النحل)) وكان ينهى عن قتلها . وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي هريرة، عن رسول اللّه عَ لّمٍ قال: ((الذباب كلها في النار الا النحل)). وأخرج ابن جرير ، عن علي رضي الله عنه في قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ قال : خمس وسبعون سنة . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله: ﴿ ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ الآية . قال : أرذل العمر هو الخوف . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر ، ثم قرأ ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئاً ﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن طاوس قال : ان العالم لا يخرف . 1 وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عبد الملك بن عمير قال : كان يقال ان أبقى الناس عقولاً قراء القرآن . الجزء الرابع عشر ١٤٧ سورة النحل وأخرج البخاري وابن مردويه، عن أنس: ان رسول اللّه - عَ ل ــ كان يدعو، ((أعوذ بك من البخل والكسل وارذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا وفتنة المات)). وأخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود قال: كان دعاء رسول اللّه عليهله ((أعوذ بالله من دعاء لا يسمع ومن قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ، اللهم اني أعوذ بك من الجوع فانه بئس الضجيع . ومن الخيانة فانها بئست البطانة . وأعوذ بك من الكسل والهرم والبخل والجبن ، وأعوذ بك ان أرد الى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدجال وعذاب القبر)». وأخرج ابن مردويه ، عن سعد بن أبي وقاص عن النبيێم ، انه كان يدعو ((اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك ان أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر)). وأخرج ابن مردويه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عز له ((المولود حتى يبلغ الحنث ما يعمل من حسنة أثبت لوالده أو لوالديه ، وان عمل سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه ، فإذا بلغ الحنث وجرى عليه القلم ، أمر الملكان اللذان معه فحفظاه وسددا ، فإذا بلغ أربعين سنة في الاسلام ، آمنه الله من البلايا الثلاثة : من الجنون والجذام والبرص ، فاذا بلغ الخمسين ضاعف الله حسناته ، فإذا بلغ ستين رزقه الله الانابة اليه فيما يحب ، فاذا بلغ سبعين أحبه أهل السماء ، فاذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفعه في أهل بيته وكان اسمه عنده أسير اللّه في أرضه ، فإذا بلغ الى أرذل العمر ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئاً ﴾ كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، وان عمل سيئة لم تكتب عليه)). قوله تعالى: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقَّ فَهَا الَّذِينَ قُضِلُوا ◌ْبِّدِى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكّنْ أَعْمَتُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌأَفْبِ ذِعْمَةِ اَللَّهِ يَخْحَدُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ) الآية . يقول : لم يكونوا يشركون عبيدهم في أموالهم ونسائهم ، وكيف تشركون عبيدي معي في سلطاني ؟. الجزء الرابع عشر ١٤٨ سورة النحل وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل الآلهة الباطل مع اللّه . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن جريروابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ واللّه فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية. قال: هذا مثل ضربه اللّه، فهل منكم من أحد يشارك مملوكه في زوجته وفي فراشه ؟! أفتعدلون باللّه خلقه وعباده ؟ فان لم ترض لنفسك بهذا ، فالله أحق ان تبرئه من ذلك ، ولا تعدل بالله أحدا من عباده وخلقه . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عطاء الخراساني في الآية . قال : هذا مثل ضربه اللّه في شأن الآلهة ، فقال كيف تعدلون بي عبادي ، ولا تعدلون عبيدكم بأنفسكم ، وتردون ما فضلتم به عليهم فتكونون أنتم وهم في الرزق سواء . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال : كتب عمر بن الخطاب الى أبي موسى الاشعري ، اقنع برزقك في الدنيا ، فان الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق ، بلاء يبتلي به كلا ، فيبتلي به من بسط له ، كيف شكره فيه ، وشكره لله أداؤه الحق الذي افترض عليه مما رزقه وخوله . قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلٌ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْ وَجَا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْأَزْوَجِكُمْبَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزّقُّكُمْ قِنَ الظَّتِبَنِّ أَفِّالْبَطِلٍ يُؤْمِنُونَ وَبَنِعْمَثِ اللَّهِهُمْ يَكْفُرُونَ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ واللّه جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ﴾ قال : خلق آدم ثم خلق زوجته منه . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه ، عن ابن مسعود في قوله ﴿ بنين وحفدة﴾ قال الحفدة الاختان . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : الحفدة الاصهار. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : الحفدة الولد وولد الولد . الجزء الرابع عشر ١٤٩ سورة النحل وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : الحفدة بنو البنين . وأخرج الطسني ، عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿وحفدة﴾ قال: ولد الولد وهم الاعوان قال: وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : حفد الولائد حولهن وأسلمت بأكفهن أزمة الاجمال وأخرج ابن جرير، عن أبي حمزة قال : سئل ابن عباس عن قوله ﴿ بنين وحفدة﴾ قال : من أعانك فقد حفدك . أما سمعت قول الشاعر حفد الولائد حولهن وأسلمت بأكفهن أزمة الاجمال وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : الحفدة بنو امرأة الرجل ليسوا منه . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن أبي مالك قال : الحفدة الاعوان . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن عكرمة قال : الحفدة الخدم . وأخرج ابن جرير، عن الحسن قال : الحفدة البنون وبنو البنين ، ومن أعانك من أهل أو خادم فقد حفدك . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿أفبالباطل يؤمنون﴾ قال : الشرك . وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله ﴿أفبالباطل يؤمنون ﴾ قال : الشيطان ﴿ وبنعمة اللّه ﴾ قال: محمد . قوله تعالى: وَيَعْبُدُون مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَخْلِكُ لَهُمْ رِزْقًّامِنَ الشََّوَِّ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ فَلاَ تَّضْرِ بُوْلِلَّهِالْأَمْثَلَّ إِنَّاللَّهَ يَعْلَمُ وَأَسْتُمْ لَّا تَعْلَمُونَ ﴾ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَّا عَبْدًا تَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَ شَىْءٍ وَمَنْ زَّزَقْتَلَهُ مِنَّا * رِزْقَاحَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًّا هَلْ يَسْتَوُنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿ وَضَرَ بَ اللّهُ مثلًازَّجُلَيْن أَحَدُهُمَا أَبْكمُ لَايَقْدِرُ الجزء الرابع عشر ١٥٠ سورة النحل عَ شَىءٍ وَهُوَ كُلُّ علَى مَوْلَهُ أَيْتَمَا يُوَجِّهُ لَا يَأْتِ ◌ِخَيْرِهَلْيَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلٌّ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِّ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِلَّ كَلْجِ الْبَصَرِ أَوْهُوَأَقْرَبُّ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ* أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والارض ﴾ قال: هذه الاوثان التي تعبد من دون الله ، لا تملك لمن يعبدها رزقا ولا ضرا ولا نفعا ولا حياة ولا نشورا ﴿ فلا تضربوا للّه الامثال﴾ فانه أحد صمد ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)(١). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ فلا تضربوا لله الامثال﴾ يعني اتخاذهم الاصنام. يقول : لا تجعلوا معي الها غيري ، فانه لا اله غيري . أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ ضرب الله مثلا عبداً مملوكا لا يقدر على شيء ﴾ يعني الكافر ، انه لا يستطيع أن ينفق نفقة في سبيل اللّه ﴿ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا﴾ يعني المؤمن وهو المثل في النفقة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ( ضرب اللّه مثلا عبداً مملوكا) قال: هذا مثل ضربه اللّه للكافر رزقه الله مالاً فلم يقدم فيه خيرا ولم يعمل فيه بطاعة الله. ﴿ومن رزقناه منا رزقا حسنا﴾ قال: هو المؤمن أعطاه الله مالا رزقا حلالا، فعمل فيه بطاعة الله، وأخذه بشكر ومعرفة حق اللّه، فأثابه الله على ما رزقه الرزق المقيم الدائم لاهله في الجنة . قال الله: ﴿ هل يستويان مثلاً﴾ قال : لا والله لا يستويان . (١) الصمدية : ٣ الآية . * الجزء الرابع عشر ١٥١ سورة النحل وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : ﴿ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا ﴾ و﴿ رجلين أحدهما أبكم﴾ ﴿ومن يأمر بالعدل﴾ قال: كل هذا مثل اله الحق ، وما يدعون من دونه الباطل . وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج ، عن ابن عباس في قوله : ﴿ ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ﴾ قال: يعني بذلك الآلهة التي لا تملك ضرا ولا نفعا ، ولا تقدر على شيء . ينفعها ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا قال علانية المؤمن الذي ينفق سرا وجهرا لله . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله : ﴿ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ﴾ قال الصنم . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الربيع بن أنس قال : ان اللّه ضرب الامثال على حسب الاعمال ، فليس عمل صالح ، الا له المثل الصالح ، وليس عمل سوء ، الا له مثل سوء، وقال : ان مثل العالم المتفهم ، كطريق بين شجر وجبل ، فهو مستقيم لا يعوّجه شيء ، فذلك مثل العبد المؤمن الذي قرأ القرآن وعمل به . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر. عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية ﴿ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيءٍ ﴾ في رجل من قريش وعبده ، في هشام بن عمر ، وهو الذي ينفق ماله سراً وجهراً ، وفي عبده أبي الجوزاء الذي كان ينهاه . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : ليس للعبد طلاق الا بإذن سيده . وقرأ ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ﴾ . وأخرج البيهقي في سنته . عن ابن عباس أنه سئل عن المملوك يتصدق بشيء؟: فقال: ﴿ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ لا يتصدق بشيء. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله ﴿ضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم ﴾ الى آخر الآية . يعني بالابكم الذي ﴿ هو كل على مولاه﴾ الكافر. وبقوله : ﴿ومن يأمر بالعدل ﴾ المؤمن. وهذا المثل في الاعمال. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر، عن الجزء الرابع عشر ١٥٢ سورة النحل ابن عباس قال : نزلت هذه الآية ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم﴾ في رجلين أحدهما عثمان بن عفان ، ومولى له كافر، وهو أسيد بن أبي العيص ، كان یکره الاسلام ، وکان عثمان ينفق عليه ويكفله ويكفيه المؤنة ، وکان الآخر ینهاه عن الصدقة والمعروف ، فنزلت فيهما . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ومن يأمر بالعدل ﴾ قال: عثمان ابن عفان . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في الآية قال : هذا مثل ضربه اللّه للآلهة أيضا . اما الابكم فالصنم ، فانه أبكم لا ينطق ﴿وهو كل على مولاه ﴾ ينفقون عليه وعلى من يأتيه ، ولا ينفق هو عليهم ولا يرزقهم ﴿ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل ﴾ وهو الله . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة في قوله ﴿ أحدهما أبكم﴾ قال: هو الوثن ﴿هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل﴾ قال: اللّه. وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله ﴿ كل﴾ قال: الكل العيال . كانوا اذا ارتحلوا حملوه على بعير ذلول ، وجعلوا معه نفرا يمسكونه خشية أن يسقط ، فهو عناء وعذاب وعيال عليهم ﴿ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ﴾ يعني نفسه . وأخرج الطبراني عن ابن مسعود أنه قرأ خبر. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ﴿ وما أمر الساعة الا كلمح البصر﴾ هو أن يقول: كن أو أقرب، فالساعة ﴿ كلمح البصر أو هي أقرب ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله: ﴿ كلمح البصر﴾ يقول: كلمح ببصر العين من السرعة . أو ﴿ أقرب﴾ من ذلك اذا أردنا . وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله ﴿وما أمر الساعة الا كلمح البصر أو هو أقرب﴾ قال : هو أقرب ، وكل شيء في القرآن أو، فهو هكذا ( مائة ألف أو يزيدون) والله أعلم. الجزء الرابع عشر ١٥٣ سورة النحل قوله تعالى: وَاللَّهُ أَخْرَحْكُمْ مِنْ بُطُونٍ أُمََّتِكُمْ لَ تْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْضَرَ وَالْأَّفْعِدَةٌ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله : ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم ﴾ قال : من الرحم . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون ﴾ قال : كرامة أكرمكم الله بها ، فاشكروا نعمه . وأخرج أحمد وابن ماجة وابن حبان والطبراني وابن مردويه ، عن حبة وسواء ابنَيْ خالد أنهما أتيا النبي عَِّ: وهو يعالج بناء ، فقال لها : هلم، فعالجا معه ، فلما فرغ ، أمر لهما بشيء وقال لهما : لا تَيْأسا من الرزق ما تهزهزت رؤوسكما . فانه ليس من مولود يولد من أمةٍ الا أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله . قوله تعالى: أَلَمْ بَرَوْإِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرٍَ فِى جَوِّالسَّمَاءِ مَايُمْسِكُنّ إِلَّا اللَّهَ إِنَّ فِ ذَالِكَ لَآَ يَكِ لِّقَوْمِ بُؤْمِنُونَ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ في جوّ السماء﴾ في كبد السماء. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله : ﴿في جو السماء ﴾ قال : جوف السماء ﴿ ما يمسكهن الا اللّه ﴾ قال: يمسكه الله على كل ذلك والله أعلم بالصواب. قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْمِنُ بُوئِكُمْ سَكّنًاوَجْعَلَلَكُممِنجُلُودٍ اْأَنِْيُوتَّاتَسْتَ خِفُونَهَا يَوْمَظَعْبِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمٌ وَمِنْأَضَوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا ٨٠ وَأَشْعَارَهَا أَثَانًّا وَمَتَعًا إِلَى حِينِ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ﴾ قال: تسكنون فيها . الجزء الرابع عشر ١٥٤ سورة النحل وأخرج ابن أبي حاتم ، عن السدي في قوله ﴿ جعل لكم من بيوتكم سكنا ﴾ قال : تسكنون وتقرون فيها ﴿وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا﴾ وهي خيام الاعراب ﴿تستخفونها ﴾ يقول في الحمل ﴿ومتاعا الى حين﴾ قال الى الموت. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ تستخفونها يوم ظعنكم﴾ قال بعض : بيوت السيارة بنيانه في ساعة وفي قوله: ﴿وأوبارها ﴾ قال : الابل ﴿وأشعارها﴾ قال : الغنم . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أثاثا ﴾ قال: الاثاث المال ﴿ ومتاعا الى حين ﴾ يقول تنتفعون به الى حين . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن عطاء قال : انما أنزل القرآن على قدر معرفة العرب. ألا ترى الى قوله: ﴿ومن أصوافها وأوبارها ﴾ وما جعل الله لهم من غير ذلك أعظم منه وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشعر. ألا ترى الى قوله : ﴿ واللّه جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكنانا﴾ وما جعل من السهل أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب جبال . ألا ترى الى قوله: ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ وما يقي البرد أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب حر. ألا ترى الى قوله (من جبال فيها من برد ) يعجبهم بذلك ، وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا لا يعرفونه . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله : ومتاعا الى حين﴾ قال : الى أجل ، وبلغة. قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ تِمَّا خَلَقَ ظِلَلً وَجْعَلَ لَكُمُ مِنْ الْجِبَالِ أَكْثَنَا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَبِيلٌ تَقِيَكُمُ الْحَزَّوَسَرَّبِلَ تَقِيَكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُئِمُ نِعْمَنَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴾ فَإِنْ تَوَلَّوْفَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ الْمُبِينُ ﴿ يَعْرِفُونَ نِعْنَ اْللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُ ونَهَا وَأَكْثَرُهُمْ الْكَفِرُونَ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿والله جعل لكم مما خلق ظلالا﴾ قال: من الشجر ومن غيرها الجزء الرابع عشر ١٥٥ سورة النحل ﴿ وجعل لكم من الجبال أكنانا ﴾ قال : غارات يسكن فيها . ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ من القطن والكتان والصوف ﴿ وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ من الحديد ﴿ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ ولذلك هذه السورة تسمى سورة النعم . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الكسائي ، عن حمزة عن الأعمش وأبي بكر وعاصم ، انهم قرأوا ﴿ لعلكم تسلمون﴾ برفع التاء من أسلمت. وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ قال يعني الثياب ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم ﴾ قال : يعني الدروع والسلاح ﴿ كذلك یتم نعمته علیکم لعلكم تسلمون ﴾ يعني من الجراحات . وكان ابن عباس يقرؤها ﴿ تسلمون ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه: ان اعرابيا أتى النبي عَ ل فسأله؟ فقرأ عليه رسول اللّه عز ◌ّ ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنا﴾ قال الاعرابي نعم، قال: ﴿وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها ﴾ قال : الاعرابي نعم ثم قرأ علیه، كل ذلك يقول نعم ، حتى بلغ ﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾ فولى الاعرابي؛ فأنزل الله ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾ قال: هي المساكن والانعام وما ترزقون منها ، والسرابيل من الحديد والثياب ، تعرف هذا كفار قريش ، ثم تنكره بأن تقول : هذا كان لآبائنا فورثونا اياه . وأخرج ابن جرير عن عبدالله بن كثير في الآية قال : يعلمون ان الله خلقهم وأعطاهم ، بعدما أعطاهم يكفرون ، فهو معرفهم نعمته ، ثم انكارهم إياها كفرهم بعد . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عون بن عبد الله في قوله ﴿يعرفون نعمة اللّه ثم ينكرونها﴾ قال: انكارهم إياها ، أن يقول الرجل : لولا فلان أصابني كذا وكذا ، ولولا فلان لم أصب كذا وكذا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن السدي في ٦ الجزء الرابع عشر ١٥٦ سورة النحل قوله ﴿ يعرفون نعمة اللّه ثم ينكرونها﴾ قال محمد : -عظةٍ - ولفظ ابن أبي حاتم قال : هذا في حديث أبي جهل والاخنس ، حين سأل الاخنس أبا جهل عن محمد : فقال : هو نبي . قوله تعالى: وَيَوْم ◌َبْعَثُ مِن كُلّأُمَّةٍ شَهِيدًاثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ ، وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ ظَلَهُواْ الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ كَفِّرُ واوَلَاهُمْ يُسْتَعْنَبُونَ عَنْهُمْ وَلَاهُمْ يُنظَرُونَ ﴾ وَإِذَارَءَالَّذِينَ أَشْرَّكُوْ شُرَّكَآءَ هُمْ قَالُواْ رَتَّبَا هَلَؤُلَاءِ شُرّكَا ؤُنَا الَّذِينَ كُنَّانَدْعُواْ مِن دُونِكٌّ فَلْقَوْ إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَذِبُونَ ﴿ وَلْقَوْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّاكَانُوا يَفْتَرُونَ الَّذِينَ كَرُ واوَصَدُّ واعَن سَبِيلِ اللَّهِزِذْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَّابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ ﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّتِشَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمٌ وَجِئْنَاِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ بِبْنَا لِكُلِّشَىءٍ وَهُدَّى وَرَحْمَةٌ وَيُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ « إِنَّاللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَآمِذِى اُلْتُرْلَ وَبَّنْهَ عَنَ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغَيِّ بَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدا﴾ قال : شهيدها نبيها على أنه قد بلغ رسالات ربه . قال الله: ﴿وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ﴾ قال: ذكر لنا أن نبي الله - ◌َ له - كان اذا قرأ هذه الآية؛ فاضت عيناه . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: ﴿وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون﴾ قال: هذا ، كقوله : ( هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ، ﴿ فألقوا إليهم القول ﴾ قال : حدثوهم . الجزء الرابع عشر ١٥٧ سورة النحل وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله: ﴿وألقوا الى اللّه يومئذ السلم﴾ قال : استسلموا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: ﴿وألقوا الى اللّه يومئذ السلم ﴾ يقول : ذلوا واستسلموا يومئذ. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد بن السري وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن مسعود في قوله : ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب ﴾ قال : زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال . وأخرج ابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص ، عن البراء ان النبي سَ لّ - سئل عن قول الله ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب﴾ قال: عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم . وأخرج هناد عن ابن مسعود قال : أفاعي في النار. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : ان أهل النار اذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم ، فذلك الزيادة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن عبيد بن عمير قال : ان في جهنم لحبابا فيها حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، يستغيث أهل النار من تلك الجباب الى الساحل ، فتثب إليهم فتأخذ جباههم وشفارهم فكشطت لحومهم إلى أقدامهم فيستغيثون منها الى النار، فتتبعهم حتى تجد حرها فترجع وهي في أسراب . وأخرج ابن أبي شيبة وهناد عن مجاهد مثله . وأخرج ابن جرير عن عبدالله بن عمرو قال : ان لجهنم سواحل فيها حيات وعقارب ، أعناقها كأعناق البخت . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الاعمش ، عن مالك بن الحارث قال : اذا طرح الرجل في النار هوى فيها ، فاذا انتهى الى بعض أبوابها قيل : مكانك حتى تتحف ، فيسقى كأسا من سم الاساود والعقارب ، فيتميز الجلد على حدة والشعر على حدة والعصب على حدة والعروق على حدة . ٠٫٠٠٠٠ الجزء الرابع عشر ١٥٨ سورة النحل وأخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ زدناهم عذابا فوق العذاب ﴾ قال : خمسة أنهار من نار صبها الله عليهم ، يعذبون ببعضها باللیل وببعضها بالنهار . وأخرج ابن مردويه عن جابر ، عن النبي ◌َ ئِ قال : الزيادة خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار ، ثلاثة أنهار على مقدار الليل ونهران على مقدار النهار، فذلك قوله ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا . قال : إن ما بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفا ، تجري أودية القيح والدم . قلت له : الانهار؟ قال : لا ... بل الأودية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن مسعود قال: ان اللّه أنزل في هذا الكتاب تبيانا لكل شيء، ولقد علمنا بعضا مما بين لنا في القرآن. ثم تلا ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ﴾ . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن الضريس في فضائل القرآن ومحمد بن نصر في كتاب اللّه والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود قال : من أراد العلم فليتنوّر القرآن ، فان فيه علم الأولين والآخرين . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : لا تهذوا القرآن كهذا الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل ، وقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : ان هذا القرآن مأدبة اللّه ، فمن دخل فيه فهو آمن . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : ان هذه القلوب أوعية ، فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله ﴿ تبيانا لكل شيء ﴾ قال: مما أمروا به ونهوا عنه . وأخرج ابن أبي حاتم عن الاوزاعي رضي الله عنه في قوله ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء﴾ قال : بالسنة . الجزء الرابع عشر ١٥٩ سورة النحل وأخرج أحمد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال : كنت عند رسول اللّه ◌َلّل جالسا إذ شخص بصره فقال: ((أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة)) ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... ﴾ الى قوله ﴿ تذ کرون ﴾ . وأخرج أحمد والبخاري في الادب ، وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول اللّه عَ لِّ بفناء بيته جالسا، إذ مربه عثمان بن مظعون رضي الله عنه، فجلس الى رسول اللّه عَ لِّ ، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره الى السماء ، فنظر ساعة الى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض ، فتحرف رسول اللّه ◌َ لِّ عن جليسه عثمان الى حيث وضع رأسه ، فأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له ، فلما قضى حاجته شخص بصر رسول الله وَلَي الى السماء كما شخص أول مرة ، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء فأقبل الى عثمان كجلسته الأولى ، فسأله عثمان رضي الله عنه فقال: أتاني جبريل آنفا. قال: فما قال لك؟ قال ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان ... ) إلى قوله ﴿ تذكرون ... ﴾ قال عثمان : - رضي الله عنه - فذلك حين استقر الايمان في قلبي وأحببت محمد الحمد لله . وأخرج الباوردي وابن السكن وابن منده وأبو نعيم في معرفة الصحابة ، عن عبد الملك بن عمير رضي الله عنه قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرج رسول اللّه عائلته، فأراد أن يأتيه. فأتى قومه فانتدب رجلين فأتيا رسول اللّه يَّم فقالا: نحن رسل أكتم ، يسألك من أنت وما جئت به؟ فقال النبي ◌ٍَّ ((أنا محمد بن عبدالله، عبدالله ورسوله)) ثم تلا عليهما هذه الآية ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الى ﴿تذكرون﴾ قالا: ردد علينا هذا القول. فردده عليهما حتى حفظاه، فأتيا أكتم فأخبراه . فلما سمع الآية قال : اني أراه يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رؤساء، ولا تكونوا فيه أذناباً . ورواه الاموي في مغازيه وزاد ، فركب متوجهاً إلى النبي ◌َِّ فمات في الطريق : قال : ويقال : نزلت فيه هذه الآية ( ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت)(١) الآية. (١) النساء ، ١٠٠ الجزء الرابع عشر ١٦٠ سورة النحل وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿إن الله يأمر بالعدل ﴾ قال: شهادة ان لا اله الا الله، ﴿والاحسان﴾ قال: أداء الفرائض، ﴿وايتاء ذي القربى ﴾ قال: اعطاء ذوي الرحم الحق الذي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرحم ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ قال: الزنا ﴿والمنكر﴾، قال: الشرك ﴿والبغي ﴾ قال: الكبر والظلم: ﴿ يعظكم ﴾ قال: يوصيكم ﴿ لعلكم تذكرون ◌َ﴾. وأخرج سعيد بن منصور والبخاري في الأدب ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أعظم آية في كتاب الله تعالى ﴿ اللّه لا اله الا هو الحي القيوم ﴾(١) وأجمع آية في كتاب اللّه للخير والشر - الآية التي في النحل - ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان ﴾ وأكثر آية في كتاب الله تفويضاً ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ (٢) وأشد آية في كتاب اللّه رجاء ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ (٣) الآية. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ﴿ ان الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ الى آخرها ثم قال: ان الله عز وجل جمع لكم الخير كله ، والشر كله في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والاحسان من طاعة اللّه شيئاً الا جمعه ، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئاً الا جمعه. وأخرج ابن النجار في تاريخه من طريق العكلي ، عن أبيه قال : مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوم يتحدثون فقال: فيم أنتم ؟ فقالوا : نتذاكر المروءة ، فقال: أو ما كفاكم الله عز وجل ذاك في كتابه؟! اذ يقول الله: ﴿ان الله يأمر بالعدل والإحسان ﴾ فالعدل ، الانصاف. والاحسان ، التفضل ، فما بقي بعد هذا ؟. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ﴿ إن الله يأمر بالعدل والاحسان﴾ الآية . قال : ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به (١) آل عمران، ٢. (٢) الطلاق، ٢ -- ٣ . (٣) الزمر ، ٥٣ .