النص المفهرس
صفحات 61-80
الجزء الرابع عشر ٦١ سورة الحجر ٠ (١٥) سُورَة الِحِجْرِ مَكِيَّة وآيَاتِهَا تِسْع وَتَسْعُوُنَ أخرج النحاس في ناسخه ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نزلت سورة الحجر بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير رضي الله عنه قال : نزلت سورة الحجر بمكة . بِسْطِ لِلَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرِّلكَءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُزْءَانِ مُبِينٍ ◌ُبِمَايَوْدُّالذِينَ كَفَرُواْلَوْكَانُواْ مُسْلِينَ أخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ الر﴾ و﴿ الم﴾ قال : فواتح يفتتح بها كلامه ﴿ تلك آيات الكتاب﴾ قال التوراة والانجيل. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله: ﴿الر تلك آيات الكتاب﴾ قال: الكتب التي كانت قبل القرآن ﴿ وقرآن مبين﴾ قال : مبين ، والله هداه ورشده وخيره . قوله تعالى : ﴿ ربما يود الذین کفروا لو كانوا مسلمين﴾ . أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي ، عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة ، عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله ﴿ ربما يود الذین كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قالوا: ودّ المشركون يوم يدر حين ضربت أعناقهم حين عرضوا على النار انهم كانوا مؤمنين بمحمد عَئه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث ، عن ابن عباس الجزء الرابع عشر ٦٢ سورة الحجر رضي الله عنهما في قوله ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ قال: ذلك يوم القيامة، يتمنى الذين كفروا ﴿ لو كانوا مسلمين﴾ قال : موحدين . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال: هذا في الجهنميين، اذا رأوهم يخرجون من النار. وأخرج سعيد بن منصور وهناد بن السرى في الزهد ، وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه ، والبيهقي في البعث والنشور ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما زال اللّه يشفع ويدخل الجنة ويشفع ويرحم ، حتى يقول: من كان مسلما فليدخل الجنة . فذلك قوله ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾ . وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث ، عن ابن عباس وأنس رضي الله عنهما ، أنهما تذاكرا هذه الآية ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ فقالا: هذا حيث يجمع اللّه بين أهل الخطايا من المسلمين والمشركين في النار ، فيقول المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ...! فيغضب الله لهم ، فيخرجهم بفضل رحمته . وأخرج سعيد بن منصور وهناد والبيهقي ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال: اذا خرج من النار من قال لا اله الا الله . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند صحيح ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَلَه: ((إن ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ، ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون : ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم . فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله تعالى من النار ، ثم قرأ رسول اللّه عَلَهٍ ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾)). وأخرج ابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور، عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ : ((اذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء اللّه من أهل القبلة ، قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا : بلى. قالوا : فما أغنى عنكم الاسلام وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع اللّه ما قالوا ، فأمر بكل من كان في النار من أهل القبلة الجزء الرابع عشر ٦٣ سورة الحجر فأخرجوا ، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا ، ثم قرأ رسول اللّه عٍَّ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ الرتلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمین ﴾)) . وأخرج اسحق بن راهويه وابن حبان والطبراني وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري أنه سئل: هل سمعت من رسول اللّه عَ ل في هذه الآية شيئاً ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول: ((يُخْرِج اللّه أناسا من المؤمنين من النار بعدما يأخذ نقمته منهم لما أدخلهم الله النار مع المشركين ، قال لهم المشركون : ألستم كنتم تزعمون أنكم أولياء الله في الدنيا ، فما بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم ، فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم . فذلك قول الله ﴿ ربما يود الذین کفروا لو كانوا مسلمين ﴾ قال : فيسمون في الجنة الجهنميين من أجل سواد في وجوههم، فيقولون: يا ربنا، أذهب عنا هذا الاسم ، فيأمرهم فيغتسلون في نهر الجنة فيذهب ذلك الاسم عنهم)) . وأخرج هناد بن السرى والطبراني في الأوسط وأبو نعيم ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللهلل: ((ان ناسا من أهل لا اله الا الله يدخلون النار بذنوبهم ، فيقول لهم أهل اللات والعزى : ما أغنى عنكم قول لا اله الا اللّه وأنتم معنا في النار؟ فيغضب الله لهم فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة ، فيبرؤون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه ، فيدخلون الجنة ويسمون فيها الجهنميين)). وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أول من يأذن الله عز وجل له يوم القيامة في الكلام والشفاعة، محمد عَِّ، فيقال له: ((قلْ تسمعْ وسلْ تُعْطَه. قال: فَيَخرُّ ساجداً فيثني على اللّه ثناء لم يُشْنِ عليه أحدٌ ، فيقال: ارفع رأسك . فيرفع رأسه فيقول : أي رب ، أمتي .. أمتي .. فيخرج له ثلث من في النار من أمته ، ثم يقال : قل تسمع ، وسل تعط . فيخرّ ساجداً فيثني على اللّه ثناء لم يثنه أحد. فيقال : ارفع رأسك . فيرفع رأسه ويقول: أي رب ، أمتي .. أمتي .. فيخرج له ثلث آخر من أمته ، ثم يقال له : قل تسمع ، وسل تعط . فيخرّ ساجداً الجزء الرابع عشر ٦٤ سورة الحجر فيثني على اللّه ثناء لم يثنه أحد . فيقال : ارفع رأسك . فيرفع رأسه ويقول : رب ، أمتي .. أمتي .. فيخرج له الثلث الباقي )) . فقيل للحسن : ان أبا حمزة يحدث بكذا وكذا . فقال : يرحم الله أبا حمزة ، نسي الرابعة . قيل: وما الرابعة ؟ قال : من ليست له حسنة إلا لا اله الا الله. فيقول: رب، أمتي .. أمتي .. فيقال له : يا محمد، هؤلاء ينجيهم الله برحمته حتى لا يبقى أحد ممن قال لا إله الا الله، فعند ذلك يقول أهل جهنم ( ما لنا من شافعين ، ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فتكون من المؤمنين )(١) وقوله ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : يقوم نبيكم رابع أربعة ، فيشفع فلا يبقى في النار إلا من شاء اللّه من المشركين ، فذلك قوله ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يَّم: ((ان أصحاب الكبائر من موحّدي الأمم كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين ، من دخل منهم جهنم لا تزرقّ أعينهم ولا تسودّ وجوههم ، ولا يقرنون بالشياطين ولا يغلون بالسلاسل ، ولا يجرعون الحميم ولا يلبسون القطران ، حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد ، وصورهم على النار من أجل السجود، فمنهم من تأخذه النار الى قدميه ومنهم من تأخذه النار الى عقبيه ، ومنهم من تأخذه النار الى فخذيه ، ومنهم من تأخذه النار الى حجزته ، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه ، على قدر ذنوبهم وأعمالهم ، ومنهم من يمكث فيها شهراً ثم يخرج منها ، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها ، وأطولهم فيها مكثاً بقدر الدنيا منذ يوم خلقت الى أن تفنى ، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها ، قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان ، لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم باللّه وكتبه ورسله ، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء . فيغضب الله لهم غَضَباً لم يغضَبْه لشيء فيما مضى ، فيخرجهم الى عين بين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل ، ثم يدخلون الجنة ... مكتوب في جباههم : هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يسألون اللّه تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم ، فيبعث الله ملكا فيمحوه ، ثم يبعث اللّه ملائكة الجزء الرابع عشر ٦٥ سورة الحجر معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها ، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم . وذلك قوله ﴿ ربما يود الذین كفروا لو كانوا مسلمين﴾)). وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب قال : سألت أبا غالب رضي الله عنه عن هذه الآية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ فقال: حدثني أبو أمامة رضي الله عنه، عن رسول اللّه عليه: ((انها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز اللّه عن المسلمين وعن الأمة والجماعة ، قالوا: يا ليتناكنا مسلمين)). وأخرج الحاكم في الكنى ، عن حماد رضي الله عنه قال : سألت ابراهيم عن هذه الآية ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ قال: حدثت أن أهل الشرك قالوا لمن دخل النار من أهل الاسلام : ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون ... ؟ فيغضب اللّه لهم فيقول للملائكة والنبيين: اشفعوا لهم. فيشفعون لهم فيخرجون ، حتى ان إبليس ليتطاول رجاء أن يدخل معهم ، فعند ذلك ﴿يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قوله تعالى: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَبَتََّّعُواْ وَبُلْهِ هِمُ الْأَمَّلُ فَسَوْفَ يُعْلَمُونَ ﴾) أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ﴾ الآية . قال : هؤلاء الكفرة . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله ﴿ذرهم﴾ قال: خل عنهم . وأخرج أحمد في الزهد والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا أعلمه إلا رفعه . قال : صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، ويهلك آخرها بالبخل والأمل . وأخرج أحمد وابن مردويه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ((أن رسول اللّه عَ ل. غرس عوداً بين يديه وآخر إلى جنبه وآخر بعده. قال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : فإن هذا الإنسان وهذا أجله وهذا أمله ، فيتعاطى الامل فيختلجه الأجل دون ذلك)» . الدر المنثور م ٥ ج ٥ الجزء الرابع عشر ٦٦ سورة الحجر وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الأمل وابن مردويه ، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ◌َّم قال: ((مُثّل الإنسان والأمل والأجل، فمثّل الأجل الى جانبه، والأمل أمامه، فبينما هو يطلب الأمل إذ أتاه الاجل فاختلجه)). وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه: ((أن النبي عَلّم خط خطوطا وخط خطاً منها ناحية ، فقال : أتدرون ما هذا ... ؟ هذا مثل ابن آدم ، وذاك الخط الأمل ، فبينما هو يؤمل إذ جاءه الموت)). قوله تعالى: وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَّةٍ إِلَّ وَلَهَا كِنَابٌ مَعْلُومٌ ﴾ قَّا تَشْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَّلَهَا وَمَايَسْتَفْخِرُونَ أخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ وما أهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم﴾ قال: أجل معلوم، وفي قوله ﴿ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ قال : لا مستأخر بعده . وأخرج ابن جرير عن الزهري رضي الله عنه في قوله ﴿ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ قال : نرى أنه اذا حضر أجله ، فانه لا يؤخر ساعة ولا يقدم . وأما ما لم يحضر أجله ، فان الله يؤخر ما شاء ويقدم ما شاء . قوله تعالى: وَقَالُواْيََّتُهَا الَّذِى نُزْلَ عَلَيْهِ الذِّكْرِ إِنَّكَ لَّمَجْنُونٌ ﴾ لَّوْمَا تَأَيِّنَا بِالْمَلَئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِّقِينَ ﴾ مَاتُنَزِّلُ الْمَّلَتَئِكَةَ إِلَّا بِالْحِق وَمَا كَانُّوْاْ إِذَّا مُنظَرِينَ ﴿ إِنَّاتَخْنُ نَّلْنَا الذِّكْرُ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ﴾ أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله : ﴿ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر﴾ قال : القرآن . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله : ﴿لو ما تأتينا بالملائكة﴾ قال : ما بين ذلك الى قوله : ﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء ﴾ قال وهذا من التقديم والتأخير ﴿ فظلوا فيه يعرجون﴾ أي فظلت الملائكة تعرج ، فنظروا اليه ﴿ لقالوا انما سكرت أبصارنا ﴾ . الجزء الرابع عشر ٦٧ سورة الحجر وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ قال بالرسالة والعذاب . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وما كانوا إذا منظرين ﴾ قال : وما كانوا لو تنزلت الملائكة بمنظرين من أن يعذبوا . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ وإنا له لحافظون ﴾ قال : عندنا . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ وقال في آية أخرى ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)(١) والباطل إبليس. قال: فأنزله الله ثم حفظه ، فلا يستطيع إبليس أن يزيد فيه باطلا ولا ينقص منه حقا ، حفظه الله من ذلك والله أعلم بالصواب . وَمَا يَأْتِيهِم قوله تعالى : وَلَقَدْأَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ آلْأَوَّلِينَ ١٣ كَذَالِكَ نَسْلُكُهُ فِى قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْبِهِيَسْتِهْزُءُونَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَقَدْ خَلَتْ مُتَّةُ الْأَوَلِينَ ١٣ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الاولين﴾ قال: أمم الاولين . وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس في قوله ﴿ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به ﴾ قال : الشرك نسلكه في قلوب المشركين . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن في قوله ﴿كذلك نسلكه﴾ قال: الشرك نسلكه في قلوبهم . ٦ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله ﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به ﴾ قال: اذا كذبوا سلك اللّه في (١) فصلت ، آية ٤٢ . الجزء الرابع عشر ٦٨ سورة الحجر قلوبهم أن لا يؤمنوا به ﴿وقد خلت سُنّةُ الاولين﴾ قال: وقائع اللّه فيمن خلا من الأمم. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ كذلك نسلكه ﴾ قال : هم كما قال اللّه هو أضلهم ومنعهم الايمان . قوله تعالى: وَلَوْفَنَّحْنَا عَلَيْهِمَابَاتِنَ السَّمَاءِ فَظَلُواْ فِيهِبِعُونٌ ﴾ لَقَالُوْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَرُنَا بَلْ نَخْرُ قَوْمٌقَّسْخُورُونَ وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ يقول : ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلت الملائكة تعرج فيه ، يختلفون فيه ذاهبين وجائين لقال أهل الشرك : إنما أخذت أبصارنا وشبه علينا وسحرنا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن ابن جريج في قوله ﴿ ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ قال: رجع الى قوله ﴿ لو ما تأتينا بالملائكة ... ﴾ ما بين ذلك قال ابن جريج : قال ابن عباس : فظلت الملائكة تعرج فنظروا إليهم لقالوا إنما سكرت ﴾ سدت ﴿ أبصارنا﴾ قال : قريش تقوله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله ﴿ سكرت أبصارنا ﴾ قال : سدت . وأخرج ابن جرير عن مجاهد انه قرأ ﴿ سكرت أبصارنا﴾ خفيفة. وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : من قرأ ﴿ سكرت﴾ مشددة ، يعني سدّت؛ ومن قرأ ﴿سكرت﴾ مخففة ، فانه يعني سحرت. قوله تعالى: وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا وَرَّهَا لِلنََّظِنَّ هَ وَحَفِظْنَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانِ زَّجِدٍ ﴿ إِلَّا مَنِأَشْتَرَقَ السَّمَعَ فَأَنْعَهُمْ شِهَابٌ مُبِينٌ ١٨ والأرضمددنھا وَأَلْقينافِيهَا رَوَاسِى وَأَنبِئْنَافِهَا مِنكُلِّشَى ءِّوْزُونٍ وَجْعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَلِشْ وَمَن ◌َّسْتُمْ لَهُ بِرَزِقِيَزَهُ وَإِنْمِنْشَىءٍ إِلَّا عِنْدَنَا . الجزء الرابع عشر ٦٩ سورة الحجر خَرَّآِتُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّبِقَدْرِفِعْلُومٍ ﴾ وَأَرْسَّلْنَا الرَّحَ لَوَيَخْ فَأَنْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءٌ فَأَسْقَيْنَكُهُ وَمَا أَنْتُمْلَهْ ◌ِخَكِنّ :﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ تُىْ وَتُمِيتُ وَفُْالْوَرِثُونَ﴾ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد في قوله ﴿ ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ قال : كواكب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا ﴾ قال : الكواكب . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح في قوله ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا ﴾ قال : الكواكب العظام . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية ﴿ولقد جعلنا في السماء بروجا﴾ قال : قصوراً في السماء فيها الحرس . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وحفظناها من كل شيطان رجيم﴾ قال: الرجيم ، الملعون. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ إلا من استرق السمع﴾ فأراد أن يخطف السمع كقوله (الا من خطف الخطفة)(١). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿الا من استرق السمع﴾ قال: هو كقوله (الا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب مبين) قال : كان ابن عباس يقول : ان الشهب لا تَقْتُل ، ولكن تحرُقْ وتخبل وتجرح من غير أن تقتل . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال جرير بن عبدالله ((حدثني يا رسول اللّه عن السماء الدنيا والارض السفلى. قال رسول اللّه عَل: أما السماء الدنيا ، فإن الله خلقها من دخان ، ثم رفعها وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ، وزينها بمصابيح النجوم وجعلها رجوماً للشياطين، وحفظها من كل شيطان رجيم)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿والارض مددناها﴾ قال: قال عز وجل في آية أخرى ( والارض (١) الصافات ، آية ١٠. الجزء الرابع عشر ٧٠ سورة الحجر بعد ذلك دحاها )(١) قال: ذكر لنا أن أم القرى مكة ، ومنها دحيت الارض . قال قتادة رضي الله عنه، وكان الحسن يقول: أخذ طينة فقال لها انبسطي . وفي قوله ﴿ وألقينا فيها رواسي﴾ قال: رواسيها جبالها ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ يقول : معلوم مقسوم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ قال : معلوم . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ من كل شيء موزون ﴾ قال : مقدر. . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ من كل شيء موزون ﴾ قال : مقدر بقدر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد في قوله ﴿ من كل شيء موزون ﴾ قال : الاشياء التي توزن . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿ من كل شيء موزون﴾ قال: ما أنبتت الجبال مثل الكحل وشبهه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ومن لستم له برازقين﴾ قال: الدواب والأنعام. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن منصور في قوله ﴿ومن لستم له برازقين﴾ قال : الوحش . وأخرج البزار وابن مردويه في العظمة، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ◌َلِّ: ((خزائن اللّه الكلام، فإذا أراد شيئاً قال له كن فكان)). وأخرج ابن جرير عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ وإن من شيء الا عندنا خزائنه﴾ قال : المطر خاصّة . وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ وما ننزله الا بقدر معلوم﴾ قال : المطر . (١) النازعات، آية ٣٠ . الجزء الرابع عشر ٧١ سورة الحجر وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن الحكم ابن عتيبة رضي الله عنه في قوله ﴿ وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم﴾ قال : ما من عام بأكثر مطرا من عام ولا أقل ، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون ، وربما كان في البحر. قال : وبلغنا أنه ينزل مع القطر من الملائكة أكثر من عدد ولدِ ابليس وولد آدم ، يحصون كل قطرة حيث تقع وما تنبت ومن يرزق ذلك النبات . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما نقص المطر منذ أنزله الله ، ولكن تمطر أرض أكثر مما تمطر الأخرى ، ثم قرأ ﴿ وما نزله إلا بقدر معلوم ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما من عام بأمطر من عام ، ولكن اللّه يصرفه حيث شاء، ثم قرأ ﴿وان من شيء الا عندنا خرائنه وما ننزله الا بقدر معلوم ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي عَ لِّ قال : ((ليس أحد بأكسب من أحد ولا عام بأمطر من عام ، ولكن اللّه يصرفه حيث شاء)). وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه : ((ما من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه حيث يشاء من البلدان ، وما نزلت قطرة من السماء ولا خرجت من ريح إلا بمكيال أو بميزان)). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما نزل قطر إلا بميزان . وأخرج ابن أبي حاتم عن معاوية رضي الله عنه ، أنه قال: ألستم تعلمون أن كتاب الله حق؟ قالوا: بلى. قال : فاقرؤوا هذه الآية ﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ﴾ ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنه حق ؟ قالوا : بلى ..! قال : فكيف تلوموني بعد هذا !؟ فقام الأحنف فقال : يا معاوية ، والله ما نلومك على ما في خزائن اللّه ؛ ولكن إنما نلومك على ما أنزله الله من خزائنه فجعلته أنت في خزائنك وأغلقت عليه بابك . فسكت معاوية . الجزء الرابع عشر ٧٢ سورة الحجر وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب، وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه والديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكر الله في كتابه ، وفيها منافع للناس . والشمال من النار تخرج فتمر بالجنة فيصيبها نفحة منها ، فبردها هذا من ذلك)). وأخرج ابن أبي الدنيا عن قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عليه : ((نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدبور، والجنوب من الجنة وهي الريح اللواقح)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والخرائطي في مكارم الاخلاق ، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء ، فتلقح به السحاب فيدرّ كما تدر اللقحة ثم تمطر. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يرسل الله الريح فتحمل الماء من السحاب ، فتمر به السحاب فيدرّ كما تدر اللقحة . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله ﴿ وأرسلنا الرياحِ لواقحٍ﴾ قال : تلقح الشجر وتمري السحاب . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن أبي رجاء رضي الله عنه قال: قلت للحسن رضي الله عنه ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ قال : لواقح للشجر قلت : أو للسحاب ؟ قال : وللسحاب ، تمر به حتى تمطر. وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ قال: تلقح الماء في السحاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله ﴿ وأرسلنا الرياح لواقح﴾ قال: الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتلئ ماء. وأخرج ابن المنذر عن عطاء الخراساني قال : الرياح اللواقح تخرج من تحت صخرة بيت المقدس . وأخرج ابن حبان وابن السني في عمل يوم وليلة ، والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه ، عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول اللّه علّ اذا اشتدت الريح يقول: ((اللهم لقحاً لا عقيماً)). الجزء الرابع عشر ٧٣ سورة الحجر وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن عبيد ابن عمير قال : يبعث الله المبشرة ، فتعم الأرض بماء ، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب فيجعله كسفاً ، ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه فيجعله ركاما ، ثم يبعث اللواقح فتلقحه فتمطر . وأخرج ابن المنذر عن عبيد بن عمير قال : الأرواح أربعة: ريح تعم وريح تثير تجعله كسفاً ، وریح تجعله ركاما وربح تمطر . وأخرج أبو الشيخ عن ابراهيم في قوله ﴿ لواقح﴾ قال: تلقح السحاب ، تجمعه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿ وما أنتم له بخازنين ﴾ قال : بمانعين. وفي قوله ﴿ونحن الوارثون﴾ قال: الوارث ، الباقي. قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمِنَّا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْقِّ وَإِذَّرَبِّكَ هُوَ تَحْشُرُ هُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٢٥ أخرج الطيالسي وسعيد بن منصور وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : كانت امرأة تصلي خلف رسول اللّه ◌َطفلٍ ، حسناء من أحسن الناس ، فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الاول لئلا يراها ، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطيه ، فأنزل الله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن أبي الجوزاء في قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ﴾ قال : في الصفوف في الصلاة . قال الترمذي : هذا أشبه أن یکون أصح . وأخرج ابن مردويه والحاكم عن ابن عباس في الآية قال ﴿المستقدمين﴾ الصفوف المتقدمة ﴿والمستأخرين﴾ الصفوف المؤخرة. وأخرج ابن جرير عن مروان بن الحكم قال : كان أناس يستأخرون في الصفوف من أجل النساء ، فأنزل الله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ... ) الآية . الجزء الرابع عشر ٧٤ سورة الحجر وأخرج ابن مردويه عن داود بن صالح قال : قال سهل بن حنيف الانصاري : أتدرون فيم أنزلت ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾ ؟ قلت : في سبيل الله . قال : لا ، ولكنها في صفوف الصلاة . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((خير صفوف الرجال أولها، وشر صفوف الرجال آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشر صفوف النساء أوّها )). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة وأبو يعلى ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول اللّه ◌َلَّه: ((خير صفوف الرجال مقدمها، وشرها مؤخرها. وخير صفوف النساء آخرها وشرها مقدمها )). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبيعد اله قال: ((خير صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر. وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله عَ لِ: ((ان الصف الأول لعلى مثل صف الملائكة، ولو تعلمون لابْتَدَرْ تموه)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والدارمي وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم، عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَّه: ((ان اللّه وملائكته يصلون على الصف الاول)). وفي لفظ ((على الصفوف الاول)). وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي الله عنه قال: رأى رسول اللّه عَ لَه في الصف المقدم رقة فقال: ((ان الله وملائكته يصلون على الصفوف الاول)) . فازدحم الناس عليه . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه قال : كان يقال : ان الله وملائكته يصلون على الذين يصلون في الصفوف المتقدمة . وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر بن مسعود القرشي رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه ◌ُ لَّل: ((لو يعلم الناس ما في الصف الأول، ما صفوا فيه إلا بقرعة)). وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة ، عن العرباض بن سارية رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه ◌َ الله يصلي على الصف المقدم ثلاثا، وعلى الثاني واحدة . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي الله عنه في قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين الجزء الرابع عشر ٧٥ سورة الحجر منكم ... ) الآية . قال : في صفوف الصلاة والقتال . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق معتمر بن سليمان ، عن شعيب بن عبد الملك ، عن مقاتل بن سليمان رضي الله عنه في قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ... ﴾ الآية . قال : بلغنا أنه في القتال . قال معتمر: فحدثت أبي فقال : لقد نزلت هذه الآية قبل أن يفرض القتال . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال : المتقدمون في طاعة الله ، والمستأخرون في معصية الله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : المتقدمين في الخير من الأمم . والمستأخرين ، المبطئين فيه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال: يعني بالمستقدمين ، من مات . وبالمستأخرين ، من هوحي لم يمت . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في الآية قال: ﴿ المستقدمين) آدم عليه السلام ومن مضى من ذريته . و﴿ المستأخرين﴾ من في اصلاب الرجال. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : المستقدمين﴾ آدم ومن معه. حين نزلت هذه الآية و﴿ المستأخرين ﴾ من كان ذرية الخلق بعد وهو مخلوق كل أولئك قد علمهم عز وجل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عون بن عبد الله رضي الله عنه ، أنه سأل محمد بن كعب رضي الله عنه عن هذه الآية: أهي في صفوف الصلاة ؟ قال : لا ﴿ المستقدمين﴾ الميت والمقتول و﴿المستأخرين﴾ من يلحق بهم من بعد. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن عكرمة رضي الله عنه ومجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾ قالا: من مات ومن بقي . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : قدّم خلقاً وأخر خلقاً ، فعلم ما قدم وعلم ما أخر. الجزء الرابع عشر ٧٦ سورة الحجر وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي اللّه عنه في الآية قال: المستقدمون، ما مضى من الامم. والمستأخرون، أمة محمد عليهٍ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ وان ربك هو يحشرهم ﴾ قال : الاوّل والآخر. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿وإن ربك هو يحشرهم ﴾ قال : يحشر هؤلاء وهؤلاء . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾ قال : يحشر المستقدمين والمستأخرين . وأخرج ابن جرير عن الشعبي رضي الله عنه في قوله ﴿وإن ربك هو يحشرهم ﴾ قال : يجمعهم يوم القيامة جميعا . قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَلِ مِنْ حَمَا قَسْنُونٍ : أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خلق الله الانسان من ثلاث : من طين لازب ، وصلصال ، وحما مسنون . فالطين اللازب ، اللازم الجيد . والصلصال المرفق ، الذي يصنع منه الفخار. والحما المسنون ، الطين فيه الحمأة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ من صلصال﴾ قال : الصلصال ، الماء يقع على الارض الطيبة ثم يحسر عنها فتيبس ، ثم تصير مثل الخزف الرقاق . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصلصال ، هو التراب اليابس الذي يبل بعد يبسه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصلصال ، طين خُلِطَ برمل . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصلصال ، الذي اذا ضربته صلصل . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : الصلصال ، التراب اليابس الذي يسمع له صلصلة . الجزء الرابع عشر ٧٧ سورة الحجر وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الصلصال ، الطين تعصره بيدك فيخرج الماء من بين أصابعك . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿من حما مسنون﴾ قال: من طين رطب . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿من حما مسنون﴾ قال: من طين منتن . وأخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قول الله ﴿من حما مسنون﴾ قال : الحمأة السوداء ، وهي الثاط أيضا . والمسنون ، المصور. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول اللّه عٍَّ ؟ يقول : جلا الغيم عنه ضوءه فتبددا أغر كأن البدر مسنة وجهه وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خلق آدم من أديم الأرض ، فألقي على الارض حتى صار طينا لازبا ، وهو الطين الملتزق ، ثم ترك حتى صار حماً مسنونا وهو المنتن ، ثم خلقه الله بیده فكان أربعين يوما مصورا ، حتى يبس فصار صلصالا كالفخار اذا ضرب عليه صلصل . فذلك الصلصال والفخار مثل ذلك والله أعلم . وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ قوله تعالى: وَالْجَاتَّ خَلَقْنَهُ مِزْقَبْلُ مِن نَِّالسَّمُومِ ﴾ لِلْمَلَئِكَةِ ◌ِّ خَلِقُ بَشَرَّامِنْ صَلْصَلٍ مِنْ حَمٍَّ مَّسْنُونٍ ﴿ فَإِذَّاسَوَتُهُوَنَفَخُ فِيهِ مِن رُوحِى فَقَعُواْلَهُ سَجِدِينَ ◌ُ فَجَدَ الْبَّكَةُكُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ إِلَّ إِلِيسَ أَبِىّ أَنْيَكُونَ مَعَ السََّجِدِبِنَ ﴾ قَالَ يَاِبْلِيسُ مَالَّكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ ﴾ قَالَ لَمْ أَكُنُ لِّأَسْجُدَ لِبَشِّرِ خَلَقْنَهُ مِن صَلْصَلٍ مِنْ حَمَاِفَسْنُونٍ ﴿ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنّكَ رَجِيٌ ﴿ وَإِنّ عَلَيْكَ اللَّغْنَةُ إِلَ يَوْمِ آلِن أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : الجان ، مسيخ الجن كما القردة والخنازير مسیخ الانس . الجزء الرابع عشر ٧٨ سورة الحجر وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ والجان خلقناه من قبل﴾ وهو ابليس خلق من قبل آدم. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان ابليس من حي من أحياء الملائكة يقال لهم الجن ، خلقوا من نار السموم من بين الملائكة ، قال : وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ قال : من أحسن الناس . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله ﴿ من نار السموم﴾ قال: ﴿ السموم﴾ الحارة التي تقتل. وأخرج الطيالسي والفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ﴿ السموم﴾ التي خلق منها الجان جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، ثم قرأ والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي بئ قال: « رؤيا المؤمن جزء من سبعين جزءاً من النبوّة، وهذه النار جزء من سبعين جزءاً من نار السموم التي خلق منها الجان)) وتلا هذه الآية ﴿ والجان خلقناه من قبل من نار السموم﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار رضي الله عنه قال : خلق الجان والشياطين من نار الشمس . قوله تعالى : قَالَ رَتٍ فَأَنْظِرْ نِيِّلَى يَوْمِ بُبْعَثُونَ ﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِنِّ قَالَ رَتِّيَّآ أَغْوَتِيَنِى لَأُزَِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ إِلَ يَوْمِالْوَقْنِ الْمَعْلُومِ FA وَلَأُغْوِيَّهُمْ أَجْمَعِيٌَ ﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ أَ قَالَ هَذَا صِرَاٌ عَنَّ مُسْتَقِيمُ ﴿ إِنَّ عَبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانْ إِلَّ مَِّ اتَّبْعَكٌ مِنَّ الْغَاوِينَ ﴾ وَ إِنَّ جَنََّلَوْعِدُهُمْ أَخْمَعِينَ ﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَنْوَبٍ لِكُلِّ بَاتٍ مِنْهُمْ بُزْءٌ مَّقْسُومٌ® إِنَّ الِّْقِينَ فِى جَنٍَّ وَعُيُونٍ (٢) ادْ خُلُوهَا بِسَلَمْءَامِنِينَ ﴾ وَزَعْنَامًا الجزء الرابع عشر ٧٩ سورة الحجر فى صُدُ ورِهِمٍ مِّنْ عِلٍ إِخْوَنًا عَلَى سُرُرٍ مُتَّقَبِلِينَ هُمْ مِنْهَا مُخْجَيَزَّه لَا يَمْتُهُمْ فِيَهَا نَصَبٌ وَمَا ٤٧ أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله قال رب فأنظرني الى يوم يبعثون ﴾ قال : أراد ابليس أن لا يذوق الموت ، فقيل ﴿ إنك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم﴾ قال : النفخة الأولى يموت فيها ابليس ، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة . قال : فيموت ابليس أربعين سنة . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ قال فإنك من المنظرين﴾ قال: فلم ينظره الى يوم البعث ، ولكن أنظره إلى الوقت المعلوم . وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿إلا عبادك منهم المخلصين ﴾ يعني المؤمنين . وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ إلا عبادك منهم المخلصين﴾ قال : هذه ثنية اللّه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ هذا صراط عليّ مستقيم﴾ قال: الحق يرجع الى الله، وعليه طريقه لا يعرج على شيء . وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ هذا صراط عليّ مستقيم ﴾ يقول : إليّ مستقيم . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر، عن زياد بن أبي مريم وعبدالله بن كثير، أنهما قرآ ((هذا صراط مستقيم)) وقالا ﴿عليّ ﴾ هي اليّ وبمنزلتها . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله عنه أنه قرأ ﴿ هذا صراط عليّ مستقيم ﴾ أي رفيع مستقيم . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن سيرين أنه كان يقرأ ﴿هذا صراط علي مستقيم ﴾ يعني رفيع . وأخرج ابن جرير عن قيس ابن عبّاد أنه قرأ ﴿ هذا صراط علي مستقيم ﴾ يقول : رفيع . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ان عبادي ليس لك الجزء الرابع عشر ٨٠ سورة الحجر عليهم سلطان﴾ قال : عبادي الذين قضيت لهم الجنة ﴿ ليس لك عليهم﴾ أن يذنبوا ذنباً إلا أغفره لهم . وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : لما لعن ابليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة ، فجزع لذلك فرنّ رنّة . فكل رنة في الدنيا الى يوم القيامة منها . وأخرج ابن جرير عن زيد بن قسيط قال: (( كانت الأنبياء تكون لهم مساجد خارجة من قراها ، فإذا أراد النبي أن يستنبىء ربه عن شيء ، خرج الى مسجد فصلى ما كتب له ثم سأل ما بدا له. فبينا نبي في مسجده إذ جاء ابليس حتى جلس بينه وبين القبلة ، فقال النبي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثا . فقال ابليس : أخبرني بأي شيء تنجو مني ؟ قال النبي : بل أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟ فأخذ كل واحد منهما على صاحبه ، فقال النبي : ان الله يقول ﴿ ان عبادي لیس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين﴾ قال ابليس : قد سمعت هذا قبل أن تولد . قال النبي : ويقول اللّه ( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)(١) واني والله ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك . قال ابليس : صدقت ... بهذا تنجو مني. فقال النبي : فأخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟ قال : آخذه عند الغضب وعند الهوى )) . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿لها سبعة أبواب ﴾ قال : جهنم، والسعير، ولظى ، والحطمة ، وسقر، والجحيم ، والهاوية ، وهي أسفلها . وأخرج ابن المبارك وهناد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأحمد في الزهد ، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طرق ، عن علي قال : أبواب جهنم سبعة ، بعضها فوق بعض . فتملأ الاوّل ثم الثاني ثم الثالث حتى تملأ كلها . وأخرج أحمد في الزهد عن خطاب بن عبدالله قال : قال علي : أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا : كنحو هذه الابواب . قال : لا ، ولكنها هكذا . ووضع يده فوق وبسط يده على يده . (١) الأعراف ، آية ٢٠٠ .