النص المفهرس

صفحات 601-620

الجزء الثالث عشر
٦٠١
سورة الرعد
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
الحسن وقتادة- رضي الله عنهما - انهما كانا يقولان: خلقها بغير عمد. قال لها
قومي فقامت .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر، عن معاذ قال : في مصحف أبي [ بغير
عمد ترونه ] .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿وسخر
الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ﴾ قال : أجل معلوم ، وحد لا يقصر دونه
ولا یتعدی .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿ كل
يجري لأجل مسمى ﴾ قال : الدنيا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه -
في قوله ﴿ يدبر الامر﴾ قال : يقضيه وحده .
وأخرج أبو الشيخ ، عن قتادة في قوله ﴿ لعلكم بلقاء ربكم توقنون ﴾ قال : ان
اللّه انما أنزل كتابه وبعث رسله ، ليؤمن بوعده ويستيقن بلقائه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عمر بن عبدالله ، مولى غفرة . أن كعبا قال لعمر
ابن الخطاب : ان الله جعل مسيرة ما بين المشرق والمغرب ، خمسمائة سنة . فمائة سنة
في المشرق ، لا يسكنها شيء من الحيوان ، لا جن ولا انس ولا دابة ولا شجرة .
ومائة سنة في المغرب بتلك المنزلة ، وثلثمائة فيما بين المشرق والمغرب يسكنها الحيوان .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبدالله بن عمر: والدنيا مسيرة خمسمائة عام ،
أربعمائة عام خراب ومائة عمار، في أيدي المسلمين من ذلك مسيرة سنة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، عن وهب بن منبه - رضي الله
عنه - قال : ما العمارة في الدنيا في الخراب إلا كفسطاط في البحر .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي الجلد - رضي الله عنه - قال: الأرض
أربعة وعشرون ألف فرسخ ، فالسودان اثنا عشر ألفا ، والروم ثمانية ، ولفارس
ثلاثة ، وللعرب ألف .

الجزء الثالث عشر
٦٠٢
سورة الرعد
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن خالد بن مضرب - رضي الله عنه - قال :
الارض مسيرة خمسمائة سنة ، ثلثمائة عمار ، ومائتان خراب .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن حسان بن عطية - رضي الله عنه -
قال: سعة الارض مسيرة خمسمائة سنة، البحار ثلثمائة ، ومائة خراب ، ومائة عمران .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: الارض
سبعة أجزاء : ستة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج ، وجزء فيه سائر الخلق .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة - رضي اللّه عنه - قال: ذكر لي أن الارض
أربعة وعشرون ألف فرسخ ، اثنا عشر ألفا منه أرض الهند ، وثمانية الصين ، وثلاثة
آلاف المغرب ، وألف العرب .
وأخرج ابن المنذر عن مغيث بن سمي - رضي الله عنه - قال: الارض ثلاثة
أثلاث ، ثلث فيه الناس والشجر، وثلث فيه البحار، وثلث هواء.
أما قوله تعالى: ﴿ وجعل فيها رواسي ﴾ .
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ان الله تبارك
وتعالى حين أراد أن يخلق الخلق ، خلق الريح فنشجت الريح ، فأبدت عن
حشفة ، فهي تحت الارض . ومنها دُحيت الارض حيث ما شاء في العرض
والطول ، فكانت تميد فجعل الجبال الرواسي .
وأخرج ابن جرير عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال: لما خلق
اللّه الارض، قصت وقالت : أي رب ، تجعل عليّ بني آدم يعملون عليّ الخطايا
ويجعلون عليّ الخبث ؟ فارسل اللّه فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون ، فكان إقرارها
کاللحم ترجرج .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم ، عن عطاء - رضي الله عنه - قال:
أول جبل وضع في الارض ، أبو قبيس .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿جعل فيها زوجين
اثنين﴾ قال : ذكرا وانثى من كل صنف .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿ يغشي
الليل النهار﴾ أي يلبس الليل النهار.

الجزء الثالث عشر
٦٠٣
سورة الرعد
قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ قَطَّعٌ مُتَطَوِرَانٌ وَحَتٌَّ مِنْ أَ غْنَبٍ وَزَرْجُ
وَتِخِلٌ صِنْوَانٌ وَغْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفْضِّلُ بَعْضََّهَا عَلَ بَعْضٍ فِى
آلْأُكُلِّ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿وفي الارض قطع متجاورات﴾ قال: يريد
الارض الطيبة العذبة التي تخرج نباتها بإذن ربها ، تجاورها السبخة القبيحة المالحة
التي لا تخرج ، وهما أرض واحدة وماؤهما شيء ملح وعذب . ففضلت احداهما على
الاخرى .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ليس في
الارض ماء ، إلا ما نزل من السماء ، ولكن عروق في الارض تغيره ، فمن أراد أن
يعود الملح عذبا فليصعد الماء من الارض .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ، عن مجاهد - رضي اللّه عنه - في قوله ﴿وفي
الارض قطع متجاورات ﴾ قال : السبخة والعذبة والمالح والطيب .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي اللّه عنه ﴿وفي الارض قطع
متجاورات ﴾ قال : قرى متجاورات . قريب بعضها من بعض .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - ﴿وفي الارض قطع
متجاورات ﴾ قال : فارس والأهواز والكوفة والبصرة .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿وفي الارض
قطع متجاورات﴾ قال: الارض تنبت حلوا ، والارض تنبت حامضا . وهي
متجاورات تسقى بماء واحد .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه ﴿وفي الارض
قطع متجاورات﴾ قال: الارض الواحدة ، يكون فيها الخوخ والكمثرى والعنب
الأبيض والأسود ، وبعضه أكبر حملا من بعض ، وبعضه حلو وبعضه حامض ،
وبعضه أفضل من بعض .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو

الجزء الثالث عشر
٦٠٤
سورة الرعد
الشيخ وابن مردويه ، عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - في قوله ﴿ صنوان
وغير صنوان﴾ قال : الصنوان ، ما كان أصله واحدا وهو متفرق ، وغير صنوان ،
التي تنبت وحدها . وفي لفظ ﴿صنوان﴾ النخلة في النخلة ملتصقة ، وغير صنوان
النخل المتفرق .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما ﴿صنوان﴾ قال: مجتمع النخيل في أصل واحد ﴿وغير صنوان﴾ قال:
النخل المتفرق .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿وفي الارض قطع متجاورات ﴾ قال: طينها
عذبها . وخبيثها السباخ . وفي قوله ﴿وجنات من أعناب ﴾ قال : جنات وما معها .
وفي قوله ﴿صنوان﴾ قال: النخلتان وأكثر في أصل واحد ﴿وغير صنوان ﴾
وحدها تسقى ﴿ بماء واحد ﴾ قال : ماء السماء ، كمثل صالح بني آدم وخبيتهم .
أبوهم واحد. وكذلك النخلة ، أصلها واحد وطعامها مختلف . وهو يشرب بماء
واحد .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن سعيد بن جبير - رضي الله
عنه - في قوله ﴿صنوان وغير صنوان﴾ قال: مجتمع وغير مجتمع ﴿يسقى بماء
واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل ﴾ قال: العنب الابيض والاسود
والاحمر ، والتين الابيض والاسود ، والنخل الاحمر والاصفر.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - ﴿ صنوان ﴾
قال : ثلاث نخلات في أصل واحد ، كمثل ثلاثة من بني أب وأم يتفاضلون في
العمل ، كما يتفاضل ثمر هذه النخلات الثلاث في أصل واحد .
وأخرج ابن جرير عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية قال: مثل ضربه اللّه
عز وجل لقلوب بني آدم ، كما كانت الارض في يد الرحمن طينة واحدة ، فسطحها
وبطحها ، فصارت الارض قطعا متجاورة ، فينزل عليها الماء من السماء ، فتخرج
هذه زهرتها وثمرها وشجرها ، وتخرج نباتها وتحيي موتاها ، وتخرج هذه سبخها
وملحها وخبثها ، وكلتاهما ﴿يسقى بماء واحد﴾ فلو كان الماء مالحاً، قيل انما
استبخت هذه من قبل الماء ، كذلك الناس خلقوا من آدم ، فينزل عليهم من السماء

الجزء الثالث عشر
٦٠٥
سورة الرعد
تذكرة فترق قلوب فتخشع وتخضع ، وتقسو قلوب فتلهو وتسهو وتجفو ، قال
الحسن - رضي الله عنه - والله ما جالس القرآن أحد، الا قام من عنده بزيادة أو
نقصان . قال الله تعالى (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد
الظالمين الاخسارا)(١).
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن قتادة - رضي الله عنه - ﴿ صنوان ﴾
قال : الصنوان ، النخلة التي يكون فيها نخلتان وثلاث ، أصلهن واحد. قال :
وحدثني رجل أنه كان بين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه - وبين العباس قول ،
فأسرع اليه العباس فجاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا نبي الله،
ألم تر عباسا؟ فعل بي وفعل ، فأردت ان أجيبه فذكرت مكانك منه، فكففت عنه .
فقال : يرحمك الله ، ان عم الرجل صنو أبيه .
صَلى الله
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير. عن مجاهد - رضي الله عنه - أن النبي
قال: ((لا تؤذوني في العباس ، فإنه بقية آبائي، وان عم الرجل صنو أبيه)).
وأخرج ابن جرير، عن عطاء - رضي الله عنه - وابن أبي مليكة . أن رسول
اللّه عَظٍّ قال لعمر: ((يا عمر، أما علمت ان عم الرجل صنو أبيه:)).
وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي وابن مردويه ، عن جابر - رضي اللّه
عنه - سمعت رسول اللّه عَ ل يقول ((يا علي، الناس من شجر شتى، وأنا وأنت
يا علي، من شجرة واحدة)) ثم قرأ النبي عَ ◌ّ ﴿وجنات من أعناب وزرع ونخيل
صنوان وغیر صنوان
وأخرج الحاكم وصححه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي
عَمِ، أنه قرأ ﴿ونفضل بعضها على بعض﴾ بالنون.
وأخرج الترمذي وحسنه والبزار وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه ،
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ◌َئرٍ في قوله ﴿ونفضل بعضها على
بعض في الاكل﴾ قال : الدقل والفارسي والحلو والحامض .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في
قوله ﴿ ونفضل بعضها على بعض في الاكل﴾ قال: هذا حامض وهذا حلو وهذا
دقل وهذا فارسي .
(١) الإسراء ، آية ٨٢ .

الجزء الثالث عشر
٦٠٦
سورة الرعد
وأخرج أبو الشيخ ، عن مجاهد ﴿ونفضل بعضها على بعض في الاكل ﴾
قال : هذا حلو وهذا مر وهذا حامض ، كذلك بنو آدم أبوهم واحد ، ومنهم المؤمن
والكافر .
قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْهُمْ أَوِذَاكُنَّا تُرَبًا أَوْنَّا لِفِى خَلْقِ جَدِيدٍ
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَرُ واْيَّهِمْ وَأُوْلَِّكَ الْأَعْلَلُ فِي أَعْنَائِهِمْ وَأُوْلَأَضَِْالنِّرُهُمْفِها
خَلِدُونَ ه
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله
وان تعجب فعجب قولهم ﴾ قال : ان تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك ،
فعجب قولهم ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن زيد - رضي الله عنه -
في الآية قال : ان تعجب من تكذيبهم وهم رأوا من قدرة الله وأمره ، وما ضرب
لهم من الامثال وأراهم حياة الموتى والارض الميتة ، فتعجب من قولهم ﴿ائذا كنا
ترابا أثنا لفي خلق جديد ﴾ أو لا يرون أنه خلقهم من نطفة أشد من الخلق من تراب
وعظام ؟؟ ..
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه --
في قوله ﴿وان تعجب فعجب قولهم ﴾ قال: عجب الرحمن من تكذيبهم بالبعث.
أما قوله تعالى: ﴿وأولئك الاغلال في أعناقهم ﴾ .
أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والخطيب ، عن الحسن - رضي الله
عنه - قال : ان الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب ، ولكنها
جعلت في أعناقهم ، لكي اذا طغابهم اللهب أرسبتهم في النار.
قوله تعالى: وَبَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسّتِئَةِ قَبْلُ الْحَسَنَّةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ
الْتَثُلَتُ وَإِنّ رَبَّكَ لَذُ و سَغْفِرَةٍلِلنَّاسِ عَلَى ظُلْهِمْ وَإِنَّ رَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَائِ

الجزء الثالث عشر
٦٠٧
سورة الرعد
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة - رضي
اللّه عنه - في قوله ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة ﴾ قال : بالعقوبة قبل العافية
﴿ وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ قال : وقائع الله في الامم فيمن خلا قبلهم .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال
المثلات ﴾ ما أصاب القرون الماضية من العذاب .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
مجاهد - رضي الله عنه- في قوله ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات ﴾ قال :
الامثال .
وأخرج ابن جرير عن الشعبي - رضي الله عنه - في قوله ﴿وقد خلت من
قبلهم المثلات ﴾ قال : القردة والخنازير ، هي المثلات .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما ﴿وان ربك لذو مغفرة
للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب﴾ قال رسول اللّه عَر: ((لولا عفو الله
وتجاوزه ، ما هنا لأحد العيش، ولولا وعيده. وعقابه، لاَتَّكَلَ كُلُّ أحد)).
قوله تعالى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُ واْلَوْلاً أُنْزِلَ عَلَيْهِءَ ايَةٌ مِّن رَّبَّهُ: إِنّمَّاأَنْتَ
مُنذِرٌ وَلِكُلِ قَوْمِهَادٍ
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿ويقول
الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ قال: هذا قول مشركي العرب ﴿إنما أنت
منذر ولكل قوم هاد ﴾ لكل قوم داع يدعوهم إلى الله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - ﴿ ولكل قوم هاد﴾ قال: داع .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾
قال: المنذر، محمد ◌َِّ ﴿ولكل قوم هاد﴾ نبي يدعوهم الى الله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير - رضي الله
ے

الجزء الثالث عشر
٦٠٨
سورة الرعد
عنه - في قوله ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: محمد المنذر، والهادي
الله عز وجل .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
﴿ إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: المنذر، محمد عَ له، والله عز وجل ،
هادي كل قوم. وفي لفظ. رسول اللّهَ عَ ◌ٍّ هو المنذر وهو الهادي.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة - رضي الله عنه - وأبي الضحى في قوله ﴿انما
أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قالا: محمد عَِّ هو المنذر وهو الهادي.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة ، والديلمي وابن عساكر وابن
النجار قال: لما نزلت ﴿انما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ وضع رسول الله له يده
على صدره فقال ((أنا المنذر، وأومأ بيده الى منكب علي - رضي الله عنه - فقال:
أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي)) .
وأخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - : سمعت رسول
اللّه عٍَّ يقول ((﴿انما أنت منذر﴾ ووضع يده على صدر نفسه، ثم وضعها على
صدر علي ويقول: ((لكل قوم هاد)).
وأخرج ابن مردويه والضياء في المختارة ، عن ابن عباس - رضي اللّه
عنهما - في الآية، قال رسول اللّه ◌َ ئيل ((المنذر أنا والهادي علي بن أبي طالب رضي
الله عنه)).
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند ، وابن أبي حاتم والطبراني في
الاوسط ، والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر، عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه في قوله ﴿إنما أنت منذر ولكل قوم هاد﴾ قال: رسول اللّه عز له
المنذر ، وانا الهادي . وفي لفظ ، والهادي : رجل من بني هاشم . يعني نفسه .
قوله تعالى: اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلْ أَثَ وَمَا تَغِضُ آلْأَزْحَامُ وَمَا تَزْدَاءُ
وَكُ شَىءٍ عِندُر ◌ِقْدَارِها
أخرج ابن جرير عن الضحاك - رضي الله عنه - ﴿الله يعلم ما تحمل كل
أنثى﴾ قال: يعلم ذكر هو أو أنثى ﴿وما تغيض الأرحام ﴾ قال: هي المرأة ترى
الدم في حملها .

الجزء الثالث عشر
٦٠٩
سورة الرعد
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي
الله عنه - في قوله ﴿وما تغيض الأرحام﴾ قال: خروج الدم ﴿وما تزداد ﴾
قال : استمسا که .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في
قوله ﴿ وما تغيض الأرحام﴾ قال: ان ترى الدم في حملها ﴿وما تزداد﴾ قال:
في التسعة أشهر.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك- رضي الله عنه - عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿وما تغيض الأرحام وما تزداد﴾ قال: ما
تزداد على التسعة ، وما تنقص من التسعة . قال الضحاك - رضي الله عنه - :
وضعتني أمي وقد حملتني في بطنها سنتين ، وولدتني قد خرجت ثنيتي .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
وما تغيض الأرحام ﴾ قال : ما دون تسعة أشهر، وما تزداد فوق التسعة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في
قوله ﴿ اللّه يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام﴾ يعني السقط ﴿ وما تزداد﴾
يقول : ما زادت في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما ، وذلك ان من النساء
من تحمل عشرة أشهر ، ومنهن من تحمل تسعة أشهر ، ومنهن من تزيد في الحمل ،
ومنهن من تنقص . فذلك الغيض والزيادة التي ذكر الله تعالى ، وكل ذلك بعلمه
تعالى .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الضحاك- رضي الله
عنه - قال: ما دون التسعة أشهر فهو غيض ، وما فوقها فهو زيادة .
وأخرج ابن جرير عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : لا يكون الحمل أكثر
من سنتين ، قدرٌ ما يتحول فلكة مغْزَل .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
عكرمة - رضي الله عنه - قال: ما غاضت الرحم بالدم يوما، إلا زاد في الحمل
يوما حتى تستكمل تسعة أشهر طاهرا .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن - رضي الله عنه- في قوله
وما تغيض الأرحام ﴾ قال : السقط .
الدر المنثورم ٣٩ ج ٤

الجزء الثالث عشر
٦١٠
سورة الرعد
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن
مجاهد - رضي الله عنه - في الآية قال: اذا رأت الدم، هش الولد. واذا لم تر
الدم ، عظم الولد .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مكحول - رضي الله عنه- قال: الجنين في
بطن أمه لا يطلب ولا يحزن ولا يغتم ، وانما يأتيه رزقه في بطن أمه من دم حيضتها ،
فمن ثم لا تحيض الحامل ، فإذا وقع الى الارض استهل . واستهلاله استنكار لمكانه ،
فاذا قطعت سرته حول اللّه رزقه الى ثدي أمه ، حتى لا يطلب ولا يغتم ولا يحزن ، ثم
يصير طفلا يتناول الشيء بكفه فيأكله ، فاذا بلغ قال : أنى لي بالرزق ، يا ويحك ،
غَذَّاكَ وأنت في بطن أمك وأنت طفل صغير، حتى اذا اشتددت وعقلت قلت :
أتى لي بالرزق؟! ثم قرأ مكحول - رضي الله عنه ﴿يعلم ما تحمل كل أنثى ... ﴾
الآية .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله ﴿وكل شيء
عنده بمقدار﴾ أي بأجل، حفظ أرزاق خلقه وآجالهم، وجعل لذلك أجلا معلوما .
قوله تعالى: عَلِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ الْكَبِيرُ الْتَعَالِ ث سَوَآءُ
مِنْكُمُ قَنْ أَسَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهْرَبِهِ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ وَسَارِبُ
پِلنَّارِ
أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ عالم
الغيب والشهادة ﴾ قال : السر والعلانية .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾
قال : من أسره وأعلنه عنده سواء ﴿ ومن هو مستخف بالليل ﴾ راكب رأسه في
المعاصي ﴿ وسارب بالنهار﴾ قال: ظاهر بالنهار بالمعاصي.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه -
﴿سواء منكم من أسر القول ومن جهر به﴾ قال: كل ذلك عنده سواء ، السر
عنده علانية والظلمة عنده ضوء .

الجزء الثالث عشر
٦١١
سورة الرعد
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن - رضي الله عنه - في الآية قال : يعلم من
السرما يعلم من العلانية ، ويعلم من العلانية ما يعلم من السر، ويعلم من الليل ما يعلم
من النهار، ويعلم من النهار ما يعلم من الليل .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي
الله عنهما - في قوله ﴿ وسارب بالنهار﴾ قال: الظاهر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في
قوله ﴿ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ قال : هو صاحب ريبة
مستخف بالليل ﴾ وإذا خرج بالنهار، أرى الناس أنه بريء من الاثم ،
قوله تعالى: لَهُمُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِ يَخْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ
قی
اللَّهِ إِنَّاللَّهُ لَا يُغَُّ هَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَِّرُ وامَا بِأَنْفُسِمْ وَإِذّاْ أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْرِسُؤْءًا
فلامرڈلمُ وَمَالَهُمِردُونِ، مِن وَالٍ ﴾
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير ، وابن مردويه وأبو نعيم في
الدلائل ، من طريق عطاء بن يسار - رضي الله عنه - عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - أن أربد بن قيس وعامر بن الطفيل، قدما المدينة على رسول اللّه عليه،
فانتهيا اليه وهو جالس ، فجلس بين يديه فقال عامر: ((ما تجعل لي إن أسلمت ؟ قال
النبي عَّ : لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم. قال : أتجعل لي إن أسلمت،
الأمر من بعدك ؟ قال : ليس لك ولا لقومك ، ولكن لك أعنة الخيل . قال :
فاجعل لي الوبر ولك المدر. فقال النبي ◌َئِ: لا. فلما قفى من عنده قال: لأمَلأَّنَّها
عليك خيلا ورجالا. قال النبي ◌ِ ◌ِّ: يمنعك اللّه. فلما خرج أربد وعامر ، قال
عامر : يا أربد ، اني سالهي محمداً عنك بالحديث ، فاضربه بالسيف ، فإن الناس
اذا قتلت محمداً لم يزيدوا على أن يرضوا بالدية ويكرهوا الحرب ، فسنعطيهم الدية .
فقال أربد : أفعل . فأقبلا راجعين فقال عامر: يا محمد ، قم معي أكلمك . فقام
معه فخليا الى الجدار، ووقف معه عامر يكلمه وسل أربد السيف ، فلما وضع يده
على سيفه يبست على قائم السيف ، فلا يستطيع سل سيفه . وأبطأ أربد على عامر
بالضرب، فالتفت رسول اللّه ◌َ م فرأى أربد وما يصنع فانصرف عنهما . وقال عامر

الجزء الثالث عشر
٦١٢
سورة الرعد
الأربد : مالك حشمت ؟ قال وضعت يدي على قائم السيف فيبست، فلما خرج عامر
واريد من عند رسول اللّه ◌ّل ، حتى اذا كانا بحرة واقم، نزلا . فخرج اليهما سعد بن
معاذ وأسيد بن حضير فقال: اشخصا يا عدوي اللّه، لعنكما اللّه، ووقع بهما . فقال
عامر : من هذا يا سعد ؟ فقال سعد : هذا أسيد بن حضير الكتائب ، قال : أما
والله ان كان حضير صديقا لي ، حتى اذا كانا بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة
فقتلته ، وخرج عامر حتى اذا كان بالخريب أرسل الله عليه قرحة فأدركه الموت
فيها: فأنزل الله ﴿اللّه يعلم ما تحمل كل انثى ... ﴾ الى قوله ﴿ ... له معقبات من
بين يديه﴾ قال: المعقبات من أمر اللّه، يحفظون محمدالعَظلهم. ثم ذكر اربد وما
قتله ، فقال ﴿هو الذي يريكم البرق ... ﴾ الى قوله ﴿ ... وهو شديد المحال ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه
يحفظونه﴾ قال: هذه للنبي محمد لله خاصة.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
يحفظونه من أمر الله ﴾ قال : عن أمر الله ، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿يحفظونه من
أمر الله﴾ قال: ذلك الحفظ من أمر الله بأمر الله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - في قوله ﴿ له معقبات﴾ قال: الملائكة ﴿يحفظونه من أمرالله﴾ قال:
باذن الله .
وأخرج ابن جرير عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله ﴿ له معقبات
قال : الملائكة .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد - رضي الله عنه- في قوله ﴿ له معقبات ... )
الآية قال : الملائكة من أمر الله .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه - في قوله ﴿ له
معقبات﴾ قال: الملائكة ﴿ يحفظونه من أمر الله ﴾ قال: حفظهم إياه بأمر الله .
وأخرج ابن جرير عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿يحفظونه من أمر
اللّه﴾ قال: بأمر الله. قال: وفي بعض القراءة [يحفظونه بأمر الله].

الجزء الثالث عشر
٦١٣
سورة الرعد
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ له معقبات :
الآية . يعني ولي السلطان ، يكون عليه الحراس يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ،
يقول الله ((يحفظونه من أمري؟ !.. فاني اذا أردت بقوم سوءاً فلا مرد له)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ له معقبات) الآية. قال: الملوك يتخذون
الحرس يحفظونه من أمامه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، يحفظونه من القتل .
ألم تسمع أن الله تعالى يقول ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءاً﴾ لم يغن الحرس عنه شيئاً .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة- رضي الله عنه- في قوله ﴿له معقبات﴾
قال : هؤلاء الامراء .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في
قوله ﴿له معقبات﴾ قال : هم الملائكة ، تعقب بالليل والنهار وتكتب على بني
آدم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن مجاهد - رضي اللّه عنه - في قوله ﴿ له
معقبات ﴾ قال : الحفظة
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر ، عن مجاهد - رضي اللّه عنه - في قوله ﴿ له
معقبات﴾ قال : الملائكة تعقب الليل والنهار، تكتب على ابن آدم. وبلغني ان
النبي ◌َ ه قال: ((يجتمعون فيكم عند صلاة الصبح وصلاة العصر من بين يديه)»
مثله قوله ( عن اليمين وعن الشمال )(١) الحسنات من بين يديه ، والسيئات من خلفه .
الذي على يمينه يكتب الحسنات ، والذي على يساره لا يكتب إلا بشهادة الذي على
يمينه ، فاذا مشى كان أحدهما أمامه والآخر وراءه ، وإن قعد كان أحدهما على يمينه
والآخر على يساره ، وان رقد كان أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ﴿ يحفظونه
من أمر الله ﴾ قال : يحفظون عليه .
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء - رضي اللّه عنه- ﴿ له معقبات﴾ قال: هم
الكرام الكاتبون ، حفظة من اللّه على ابن آدم أمروا به .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابراهيم - رضي الله عنه -
في قوله ﴿ يحفظونه من أمر الله﴾ قال: من الجن .
(١) سورة ق ، آية ١٧ .

الجزء الثالث عشر
٦١٤
سورة الرعد
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ له معقبات﴾ قال: ملائكة يحفظونه من
بین یدیه ومن خلفه ، فاذا جاء قدره خلوا عنه .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد - رضي اللّه عنه - قال: ما من عبد الا به ملك
موكل، يحفظه في نومه ويقظته من الجن والانس والهوام . فما منها شيء يأتيه يريده ،
إلا قال وراءك. إلا شيئاً يأذن الله فيه فيصيبه .
وأخرج ابن جرير عن كعب الأحبار- رضي الله عنه - قال: لو تجلى لابن
آدم كل سهل وحزن ، لرأى على كل شيء من ذلك شياطين ، لولا أن الله وكل بكم
ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم ، إذاً لَتَخَطَّفَتْكُم :
وأخرج ابن جرير، عن أبي مجلز - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من
مراد إلى علي رضي الله عنه - وهو يصلي فقال : احترس ؛ فان ناسا من مراد يريدون
قتلك . فقال : ان مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر ، خليا
بينه وبينه ، وان الاجل جنة حصينة .
وأخرج ابن جرير عن أبي أمامة - رضي الله عنه- قال: ما من آدمي إلا
ومعه ملك يذود عنه ، حتى يسلمه للذي قدر له .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي - رضي الله عنه - في الآية قال: ليس من عبد
إلا له معقبات من الملائكة ، ملكان يكونان معه في النهار، فإذا جاء الليل صعدا
وأعقبهما ملكان ، فكانا معه ليله حتى يصبح يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، ولا
يصيبه شيء لم يكتب عليه ، اذا غشي من ذلك شيء دفعاه عنه . ألم تره يمر بالحائط
فاذا جاز سقط ؟ فإذا جاء الكتاب خلوا بينه وبين ما كتب له . وهم ﴿ من أمر الله ﴾
أمرهم أن يحفظوه .
وأخرج ابن جرير عن قتادة - رضي الله عنه - قال: في قراءة أبي بن كعب
رضي الله عنه [ له معقبات من بين يديه ورقيب من خلفه يحفظونه من أمر اللّه ] .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقرأ [ له معقبات من بين يديه ورقباء من خلفه
من أمر الله يحفظونه ] .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن الجارود بن أبي

الجزء الثالث عشر
٦١٥
سورة الرعد
سبرة - رضي الله عنه - قال: سمعني ابن عباس - رضي الله عنهما - اقرأ ﴿ له
معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ فقال: ليست هناك، ولكن [ له معقبات من
بین یدیه ورقیب من خلفه ] .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن علي - رضي الله عنه - ﴿ له معقبات من
بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ﴾ قال: ليس من عبد إلا ومعه ملائكة
يحفظونه من أن يقع عليه حائط ، أو يتردى في بئر، أو يأكله سبع ، أو غرق أو
حرق ، فإذا جاء القدر ، خلوا بينه وبين القدر.
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان ، والطبراني والصابوني في المائتين ،
عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللّه ◌َ له ((وكل بالمؤمن ثلثمائة
وستون ملكا ، يدفعون عنه ما لم يقدر عليه من ذلك . للبصر سبعة أملاك يذبون عنه
كما يذب عن قصعة العسل من الذباب في اليوم الصائف ، وما لو بدا لكم لرأيتموه
على كل سهل وجبل ، كلهم باسط يديه فاغر فاه، وما لو وكل العبد فيه الى نفسه
طرفة عين ، لاختطفته الشياطين .
وأخرج أبو داود في القدر ، وابن أبي الدنيا وابن عساكر ، عن علي بن أبي
طالب - رضي الله عنه - قال : لكل عبد حفظة يحفظونه ، لا يخر عليه حائط أو
يتردى في بئر أو تصيبه دابة ، حتى اذا جاء القدر الذي قدّر له ، خلت عنه الحفظة
فأصابه ما شاء الله أن يصيبه . وفي لفظ لأبي داود : وليس من الناس أحد إلا وقد
وكل به ملك ، فلا تريده دابة ولا شيء إلا قال اتقه اتقه ، فإذا جاء القدر خلى
عنه .
وأخرج ابن جرير عن كنانة العدوي - رضي الله عنه - قال : دخل عثمان بن
عفان - رضي الله عنه - على رسول اللّه عَ ل فقال: ((يا رسول الله، أخبرني عن
العبد ، كم معه من ملك ؟ فقال: ملك عن يمينك على حسناتك ، وهو أمين على
الذي على الشمال ، اذا عملت حسنة كتبت عشراً ، فاذا عملت سيئة ، قال الذي
على الشمال للذي على اليمين : اكتب ؟ قال : لا ، لعله يستغفر اللّه ويتوب ، فإذا
قال ثلاثا قال : نعم اكتبه ، أراحنا الله منه فبئس القرين، ما أقل مراقبته للّه وأقل
استحياءه منه ؟! يقول الله ( وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد)(١) وملکان من
(١) سورة ق . آية ١٨.

الجزء الثالث عشر
٦١٦
سورة الرعد
بین یدیك ومن خلفك ، يقول الله ﴿ له معقبات من بین یدیه ومن خلفه يحفظونه من
أمر اللّه﴾ وملك قابض على ناصيتك، فاذا تواضعت لله رفعك، واذا تجبرت على
اللّه قصمك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على النبي عَ ئه،
وملك قائم على فيك لا يدع ان تدخل الحية في فيك ، وملكان على عينيك ، فهؤلاء
عشرة أملاك على كل بني آدم ، ينزل ملائكة الليل على ملائكة النهار ، لان ملائكة
اللیل سوى ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي ، وإبليس بالنهار
وولده باللیل .
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما ﴿ان الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ لا يغير ما بهم من النعمة حى يعملوا بالمعاصي ، فيرفع الله
عنهم النعم .
وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب العرش ، وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن
علي - رضي الله عنه - عن رسول اللّه عَظله يقول الله ((وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق
عرشي ، ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجل ببادية ، كانوا على ما كرهته من
معصيتي ، ثم تحوّلوا عنها الى ما أحببت من طاعتي ، إلا تحوّلت لهم عما يكرهون من
عذابي الى ما يحبون من رحمتي ؛ وما من أهل بيت ولا قرية ولا رجل ببادية كانوا
على ما أحببت من طاعتي ، ثم تحولوا عنها الى ماكرهت من معصيتي ، إلا تحولت لهم
عما يحبون من رحمتي الى ما يكرهون من غضبي)).
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن زيد - رضي الله عنه - قال: أتى
عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة الى رسول اللّه ◌َ له، فقال له عامر: ((ما تجعل لي ان
اتبعتك ؟ قال : أنت فارس ، أعطيك أعنة الخيل . قال : فقط ؟ قال : فما تبغي ؟
قال : لي الشرق ولك الغرب ، ولي الوبر ولك المدر. قال: لا. قال: لأملأنها اذاً
عليك خيلا ورجالا . قال : يمنعك اللّه ذلك . وأتيا قبيلة تدعى الأوس والخزرج ،
فخرجا ، فقال عامر لأربد : ان كان الرجل لنا يمكنا لو قتلناه ما انتطحت فيه
عنزان ، ولرضوا بأن نعقله لهم ، وأحبوا السلم وكرهوا الحرب اذا رأوا أمرا قد وقع ،
فقال الآخر : ان شئت . فتشاورا وقال : أرجع ، أنا أشغله عنك بالمجادلة ، وكن
وراءه فاضربه بالسيف ضربة واحدة، فكانا كذلك، واحد وراء النبي مع ئهٍ ،
والآخر قال : اقصص عليّ قصصك. قال : ما تقول ؟ قال : قرأتك ، فجعل

الجزء الثالث عشر
٦١٧
سورة الرعد
يجادله ويستبطئه ، حتى قال له مالك ، أحشمت ؟ قال : وضعت يدي على قائم
السيف فيبست ، فما قدرت على أن أحلى ولا أمري ، فجعل يحركها ولا تتحرك ،
فخرجا ، فلما كانا بالحرة سمع بذلك سعد بن معاذ وأسيد بن حضير، فخرجا إليه
على كل واحد منهما لأمته ورمحه بيده، وهو متقلد سيفه، فقال أسيد لعامر بن الطفيل:
يا أعور الخبيث، أنت الذي تشترط على رسول اللّه عَئه؟ !... لولا أنك في أمان
من رسول اللّه عٍَّ ، ما رمت المنزل حتى ضربت عنقك . فقال: من هذا؟ قالوا :
أسيد بن حضير. قال : لو كان أبوه حياً لم يفعل بي هذا، ثم قال عامر لأربد:
اخرج أنت يا أربد إلى ناحية عذبة ، وأخرج أنا الى محمد فأجمع الرجال فتلتقي
عليه ، فخرج أربد حتى إذا كان بالرقم ، بعث اللّه سحابة من الصيف فيها صاعقة
فاحرقته ، وخرج عامر حتى اذا كان بوادي الحريد ، أرسل الله عليه الطاعون ،
فجعل يصيح : يا آل عامر ، !غدة كغدة البعير تقتلني ، وموت أيضا في بيت
سلولية ، وهي امرأة من قيس ، فذلك قول الله ﴿سواء منكم من أسر القول ومن
جهر به ... ﴾ الى قوله ﴿ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ﴾
هذا مقدم ومؤخر لرسول اللّه ◌َّر، تلك المعقبات من أمر الله ﴿ان الله لا يغير ما
بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ... ﴾ حتى بلغ ﴿ وما دعاء الكافرين الا في ضلال ﴾
وقال لبيد في أخيه أربد وهو يبكيه :
أرهب نوء السماء والاسد
أخشى على أريد الحتوف ولا
رس يوم الكريهة النجـد
فجعتني الرعد والصواعق بالفا
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿ان الله لا يغير ما
بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم﴾ قال : انما يجيء التغيير من الناس ، والتيسير من
اللّه، فلا تغيروا ما بكم من نعم الله .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابراهيم - رضي الله عنه - قال: أوحى الله الى
نبي من أنبياء بني اسرائيل ، أن قل لقومك انه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت
يكونون على طاعة الله فيتحوّلون إلى معصية الله، إلا تحوّل الله مما يحبون إلى ما
يكرهون ، ثم قال : إن تصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى ﴿ان الله لا يغير ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن أبي هلال - رضي الله عنه - قال : بلغني أن

الجزء الثالث عشر
٦١٨
سورة الرعد
نبياً من الانبياء عليهم السلام ، لما أسرع قومه في المعاصي قال لهم : اجتمعوا إلي
لأبلغكم رسالة ربي ، فاجتمعوا اليه وفي يده فخارة فقال : ان الله تبارك وتعالى يقول
لكم انكم قد عملتم ذنوبا قد بلغت السماء . وانكم لا تتوبون منها وتنزعون عنها إلا
ان كسرتكم كما تكسر هذه. فالقاها فانكسرت وتفرقت ، ثم قال: وأفرقكم حتى لا
ينتفع بكم ، ثم ابعث عليكم من لا حظ له فينتقم لي منكم ، ثم أكون الذي أنتقم
لنفسي بعد .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه- قال: إن الحجاج عقوبة ،
فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف ، ولكن استقبلوها بتوبة وتضرع واستكانة .
وأخرج أبو الشيخ ، عن مالك بن دينار - رضي اللّه عنه قال: كلما أحدثتم
ذنبا ، أحدث الله لكم من سلطانكم عقوبة .
وأخرج أبو الشيخ ، عن مالك بن دينار- رضي الله عنه - قال: قرأت في
بعض الكتب: ((اني انا اللّه مالك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فلا تشغلوا قلوبكم
بسب الملوك ، وادعوني اعطفهم عليكم )).
وأخرج أبو الشيخ عن السدي - رضي الله عنه - ﴿وما لهم من دونه من
وال ﴾ قال : هو الذي تولاهم فينصرهم ويلجئهم اليه .
قوله تعالى: هُوُالَّذِى بُرِيكُمُ الْبَرْقُ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ
الثِّقَالَ ﴾
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ قال:
خوفا للمسافر، يخاف أذاه ومشقته ﴿ وطمعا﴾ للمقيم، يطمع في رزق الله ويرجو
بركة المطر ومنفعته .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله ﴿ يريكم البرق خوفا
وطمعا﴾ قال ﴿خوفا﴾ لأهل البحر ﴿وطمعا﴾ لأهل البر.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه - في قوله ﴿يريكم البرق
خوفا وطمعا﴾ قال : الخوف : ما يخاف من الصواعق ، والطمع : الغيث .
وأخرج ابن جرير ، عن أبي جهضم موسى بن سالم مولى ابن عباس - رضي

الجزء الثالث عشر
٦١٩
سورة الرعد
الله عنهما - قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن البرق فقال: البرق :
الماء .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله ﴿يريكم
البرق﴾ قال : شعيب الجياني في كتاب الله: الملائكة، حملة العرش أسماؤهم في
کتاب الله الحيات ، لکل ملك وجه انسان واسد ونسر، فاذا حركوا أجنحتهم فهو
البرق . قال أمية بن أبي الصلت :
رجل وثور تحت رجل يمينه والنسر للاخرى وليث مرصد
وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿يريكم البرق ﴾
قال : ملائكة تمصع بأجنحتها ، فذلك البرق . زعموا انها تدعى الحيات .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن محمد بن مسلم - رضي اللّه عنه - قال: بلغنا أن
البرق له أربعة وجوه : وجه انسان ، ووجه ثور، ووجه نسر، ووجه أسد ، فإذا
مصح بذنبه فذلك البرق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله
عنه - قال : البرق مصع ملك ، يسوق السحاب .
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المطر، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي
الله عنهما - قال : البرق ملك يترايا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والخرائطي في مكارم الاخلاق ، والبيهقي في سننه من طرق ، عن علي بن أبي
طالب - رضي الله عنه - قال: البرق مخاريق من نار بأيدي ملائكة السحاب،
يزجرون به السحاب .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد - رضي اللّه عنه - قال: البرق مخاريق يسوق به
الرعد السحاب .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: البرق
اصطفاق البرد .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في كتاب العظمة ، عن كعب - رضي الله
عنه - قال : البرق تصفيق الملك البرد ، ولو ظهر لأهل الأرض لصعقوا .

الجزء الثالث عشر
٦٢٠
سورة الرعد
وأخرج الشافعي عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: إذا رأى أحدكم
البرق أو الودق ، فلا يشر اليه وليصف ولينعت .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿وينشىء السحاب الثقال﴾ قال: الذي فيه الماء.
وأخرج أحمد وأبن أبي الدنيا في كتاب المطر ، وأبو الشيخ في العظمة . والبيهقي في
الاسماء والصفات ، عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -: سمعت رسول اللّه
عَ لَه يقول: ((ان الله ينشىء السحاب فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن
الضحك )) قال ابراهيم بن سعد : النطق ، الرعد . والضحك ، البرق .
وأخرج العقيلي وضعفه وابن مردويه ، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول اللّه عَلَه(( ينشىء اللّه السحاب، ثم ينزل فيه الماء . فلا
شيء أحسن من ضحكه ؛ ولا شيء أحسن من منطقه ، ومنطقه الرعد ، وضحكه
البرق)) .
وأخرج ابن مردويه عن عمرو بن بجاد الاشعري - رضي اللّه عنه - قال: قال
رسول اللّه عَ ل: ((اسم السحاب عند اللّه، العنان، والرعد، ملك يزجر
السحاب . والبرق ، طرف ملك يقال له روقيل)).
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - ان خزيمة بن
ثابت - وليس بالانصاري - رضي اللّه عنه، سأل رسول اللّه عليه، عن منشأ
السحاب فقال: ((ان ملكا موكل بالسحاب يلم القاصية ويلحم الدانية ، في يده
مخراق ، فاذا رفع برقت ، وإذا زجر رعدت ، واذا ضرب صعقت)).
قوله تعالى: وَيُسَيِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهٍِ وَالْبَلَئِكَةُ مِنْخِفْئِهِ
وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبٌ بِهَا مَن يَشَآءُ وُهُمْ يُحَدِلُونَ فِ اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْبِحَال
أخرج أحمد والترمذي وصححه، والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
في العظمة ، وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل ، والضياء في المختارة ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - قال: أقبلت يهود الى رسول اللّه عَل فقالوا: ((يا أبا