النص المفهرس

صفحات 581-600

الجزء الثالث عشر
٥٨١
سورة يوسف
أخرج عبد الرزاق والفريابي وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما - في قوله ﴿ ولما
فصلت العير﴾ قال : خرجت العير، هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص
يوسف ، قال: ﴿ إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفتدون﴾ تسفهون . قال: فوجد
ريحه من مسيرة ثمانية أيام .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -- في
قوله ﴿ إني لأجد ريح يوسف﴾ قال : وجد ريحه من مسيرة عشرة أيام .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه
سئل من كم وجد يعقوب عليه السلام ريح القميص ؟ قال : وجده من مسيرة ثمانين
فرسخا .
وأخرج ابن المنذر عن الحسن - رضي الله عنه - قال: وجد ربح يوسف من
مسيرة شهر .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وجد
يعقوب عليه السلام ريح يوسف ، من مسيرة ستة أيام .
وأخرج أبو الشيخ ، عن محمد بن كعب - رضي الله عنه - قال: وجد ريحه
من مسيرة سبعة أيام .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
لولا أن تفندون﴾ يقول : تجهلون .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ لولا
أن تفندون ﴾ قال : تكذبون .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه -
في قوله ﴿ لولا أن تفندون﴾ قال: تهرمون ، تقولون قد ذهب عقلك .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في الآية
قال: المفند ، الذي ليس له عقل. يقولون : لا يعقل. قال : وقال الشاعر.
مهلا فان من العقول مفندا :
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن الربيع - رضي الله عنه - في قوله
﴿ لولا أن تفندون﴾ قال: لولا أن تُحَمِّقون.

الجزء الثالث عشر
٥٨٢
سورة يوسف
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن زيد - رضي الله عنه - قال: لما
بعث يوسف عليه السلام القميص إلى يعقوب عليه السلام ، أخذه فشمه ، ثم وضعه
على بصره فرد اللّه عليه بصره ، ثم حملوه اليه ، فلما دخلوا ويعقوب متكئ على ابن له
يقال له يهودا ، استقبله يوسف عليه السلام في الجنود والناس ، فقال يعقوب :
يا يهودا ، هذا فرعون مصر. قال : لا يا أبت ، ولكن هذا ابنك يوسف قيل له إنك
قادم فتلقاك في أهل مملكته ، والناس ، فلما لقيه ذهب يوسف عليه السلام ليبدأه
بالسلام ، فمنع من ذلك ليعلم أن يعقوب أكرم على الله منه، فاعتنقه وقبّله وقال :
السلام عليك أيها الذاهب بالأحزان عني .
وأخرج أبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - قال : إن يعقوب عليه
السلام لقي ملك الموت عليه السلام فقال : هل قبضت نفس يوسف. فيمن قبضت ؟
قال : لا . فعند ذلك ﴿ قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ﴾ .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو الشيخ ، عن عمر بن يونس
اليمامي قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام كان أحب أهل الارض الى ملك الموت ،
وأن ملك الموت استأذن ربه في أن يأتي يعقوب عليه السلام ، فأذن له ، فجاءه ،
فقال له يعقوب عليه السلام : يا ملك الموت ، أسألك بالذي خلقك : هل قبضت
نفس يوسف فيمن قبضت من النفوس ؟ قال : لا . قال له ملك الموت : يا
يعقوب ، الا أعلمك كلمات ، لا تسأل الله شيئاً إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال :
قل : ياذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيرك . فدعا بها يعقوب عليه
السلام في تلك الليلة ، فلم يطلع الفجر حتى طرح القميص على وجهه فارتد بصيرا .
وأخرج أبو الشیخ عن محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن حسن ، انه حدث
ان ملكا من ملوك العمالق ، خطب الى يعقوب ابنته رقية ، فأرسل اليه يعقوب أن
المرأة المسلمة المعزوزة لا تحل للكافر الاغرل ، فغضب ذلك الملك وقال : لأقتلنه
ولأقتلن ولده ، فبعث إليهم جيشا ، فغزا يعقوب ومعه بنوه ، فجلس لهم على تل
مرتفع ، ثم قال : أي بني ، أي ذلك أحب إليكم أن تقتلوهم بأيديكم قتلا ، أو
يكفيكوهم اللّه؟ فإني قد سألت الله ذلك فأعطانيه . قالوا نقتلهم بأيدينا هو أشفى
لأنفسنا. قال : أي بني ، أو تقبلون كفاية اللّه ؟ قال: فدعا الله عليهم يعقوب عليه
السلام ، فخسف بهم .
--

الجزء الثالث عشر
٥٨٣
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - في قوله ﴿انك لفي ضلالك القديم ﴾ يقول: خطئك القديم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه - في قوله ﴿ لفي
ضلالك القديم ) يقول : جنونك القديم .
وأخرج ابن جرير، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿لفي ضلالك
القديم ﴾ قال : حبك القديم .
قوله تعالى : فَلَتَّا أَنْ جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَلَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَزْتَتَ بَصِيرًاً قَالَ
أَلَمْ أَقُلِ لَّكُمْ إِنِّيْ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه ﴾ قال : البريد .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن الضحاك - رضي الله عنه - مثله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي
الله عنه - في قوله ﴿فلما أن جاء البشير﴾ قال: البشير، يهودا بن يعقوب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن سفيان - رضي الله عنه - قال:
البشير، هو يهودا. قال: وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقرأ: [وجاء البشير
من بين يدي العیر] .
وأخرج أبو الشيخ ، عن الحسن - رضي الله عنه - قال: لما جاء البشير إلى
يعقوب عليه السلام ، قال : ما وجدت عندنا شيئاً ، وما اختبرنا منذ سبعة أيام .
ولكن هوّن الله عليك سكرة الموت .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن لقمان الحنفي - رضي الله عنه -
قال : بلغنا أن يعقوب عليه السلام ، لما أتاه البشير قال له : ما أدري ما أثيبك
اليوم ، ولكن هوّن الله عليك سكرات الموت .
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن - رضي الله عنه - قال: لما أن جاء
البشير الى يعقوب عليه السلام فألقى عليه القميص ، قال : على أي دين خلفت عليه
يوسف عليه السلام؟ قال : على الإسلام. قال : الآن تمت النعمة

الجزء الثالث عشر
٥٨٤
سورة يوسف
قوله تعالى: قَالُواْ يَأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَّا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَطِينَ
قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُلَكُمْ رَبِّ إِنَّهُ, هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والطبراني ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في قوله (سأستغفر لكم
ربي﴾ قال: ان يعقوب عليه السلام أخر بنيه إلى السّحَر.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
﴿سأستغفر لكم ربي﴾ قال: أخرهم الى السَحَرِ، وكان يصلي بالسحر.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ان النبي
عَجِ سئل: لم أخر يعقوب بنيه في الاستغفار؟ !... قال: ((أخرهم الى السحر ؛ لان
دعاء السحر مستجاب)).
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال
النبي عَّهِ: ((في قصة قول أخي يعقوب لبنيه ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ يقول:
حتى تأتي ليلة الجمعة)) .
وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - قال جاء علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الى
النبي ◌ٍَّ فقال ((بأبي أنت وأمي ، تفلت هذا القرآن من صدري . فما أجدني أقدر
عليه؟ ... فقال له رسول اللّه عَظيم: يا أبا الحسن ، أفلا أعلمك كلمات ينفعك اللّه
بهن، وينفع اللّه بهن من علمته، ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ ... قال : أجل
يا رسول اللّه، فعلمني. قال: إذا كانت ليلة الجمعة ، فان استطعت أن تقوم ثلث
الليل الاخير ، فانه ساعة مشهودة ، والدعاء فيها مستجاب . وقد قال أخي يعقوب
لبنيه ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ يقول : حتى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع ،
فقم في وسطها ، فإن لم تستطع ، فقم في أولها ، فصل أربع ركعات ، تقرأ في الركعة
الاولى بفاتحة الكتاب وسورة يس ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان ،
وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة ، وفي الركعة الرابعة بفاتحة
الكتاب وتبارك المفصل ، فإذا فرغت من التشهد ، فاحمد الله وأحسن الثناء على
اللّه ، وصلّ عليّ وعلى سائر النبيين ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولاخوانك الذين

الجزء الثالث عشر
٥٨٥
سورة يوسف
سبقوك بالإيمان ، ثم قل في آخر ذلك : اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ،
وارحمني ان أتكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهم
بديع السموات والأرض ، ذا الجلال والاكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك يا اللّه،
يا رحمن ، بجلالك ونور وجهك ان تلزم قلبي حفظ كتابك کما علمتني ، وارزقني
ان أتلوه على النحو الذي يرضيك عني . اللهم بديع السموات والارض ، ذا الجلال
والإكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك يا الله ، يا رحمن ، يجلالك ونور وجهك أن
تنّر بكتابك بصري ، وان تطلق به لساني ، وأن تفرج به عن قلبي ، وأن تشرح به
صدري ، وأن تغسل به بدني ، فإنه لا يعينني على الحق غيرك ، ولا يؤتيه إلا أنت ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جمع ، أو
خمسا أو سبعا ، بإذن الله تعالى، والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط)). قال
ابن عباس - رضي الله عنهما - فوالله ما مكث علي - رضي الله عنه - إلا خمسا
أو سبعا، حتى جاء رسول اللّه عَظله في مثل ذلك المجلس، قال ((يا رسول الله ، إني
كنت فيما خلا لا آخذ الأربع آيات ونحوهن ، فإذا قرأتهن على نفسي تفلتن ، وأنا
أتعلم اليوم أربعين آية ونحوها ، فإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب اللّه بين عيني ،
ولقد كنت أسمع الحديث ، فاذا رددته تفلت . وأنا اليوم أسمع الاحاديث ، فاذا
تحدثت بها لم أخرم منها حرفا. فقال له رسول اللّه عَ له عند ذلك: مؤمن ورب
الكعبة أبا الحسن ... )) .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن عمرو بن قيس - رضي الله عنه - في قوله
﴿ سأستغفر لكم ربي﴾ قال: في صلاة الليل.
وأخرج ابن جرير عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ان اللّه لما جمع
ليعقوب عليه السلام شمله بينيه وأقر عينه ، خلا ولده نجيا . فقال بعضهم لبعض :
ألستم قد علمتم ما صنعتم وما لقي منكم الشيخ ؟ فجلسوا بين يديه ويوسف الى جنب
أبيه قاعد ، قالوا : يا أبانا ، أتيناك في أمر لم نأتك في مثله قط ، ونزل بنا أمر لم ينزل
بنا مثله ، حتى حركوه - والانبياء عليهم الصلاة والسلام ، أرحم البرية - فقال :
ما لكم يا بني ؟؟؟ ... قالوا: ألست قد علمت ما كان منا اليك ، وما كان منا الى
أخينا يوسف ؟ قالا بلى . قالوا : أفلستما قد عفوتما؟ قالا بلى . قالوا : فان عفوكما لا
يغني عنا شيئاً إن كان اللّه لم يغن عنا . قال : فما تريدون يا بني ؟ قالوا : نريد أن

الجزء الثالث عشر
٥٨٦
سورة يوسف
تدعو الله ، فاذا جاءك من عند اللّه بأنه قد عفا ، قرت أعيننا واطمأنت قلوبنا .
وإلا ، فلا قرة عين في الدنيا لنا أبدا . قال : فقام الشيخ فاستقبل القبلة ، وقام
يوسف خلف أبيه ، وقاموا خلفهما أذلة خاشعين . فدعا وأمن يوسف ، فلم يجب فيهم
عشرين سنة ، حتى اذا كان رأس العشرين ، نزل جبريل عليه السلام على يعقوب
عليه السلام فقال : ان الله بعثني أبشرك بأنه قد أجاب دعوتك في ولدك ، وانه قد
عفا عما صنعوا ، وانه قد اعتقد مواثيقهم من بعدك على النبوّة .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - قال: لما جمع اللّه ليعقوب
عليه السلام بنيه ، قال ليوسف : حدثني ، ما صنع بك اخوتك ؟ قال : فابتدأ
يحدثه ، فغشي عليه جزءا . فقال : يا أبت ، إن هذا من أهون ما صنعوا بي ،
فقال لهم يعقوب عليه السلام : يا بني ، أما لكم موقف بين يدي الله تخافون أن
يسألكم عما صنعتم ؟ قالوا يا أبانا ، قد كان ذاك فاستغفر لنا ، قال : وقد كان اللّه
تبارك وتعالى عود يعقوب عليه السلام ، إذا سأله حاجة أن يعطيها اياه في أول يوم أو
في الثاني أو الثالث لا محالة - فقال: اذا كان السحر، فأفيضوا عليكم من الماء ،
ثم البسوا ثيابكم التي تصونوها ، ثم هلموا الي : ففعلوا فجاؤوا ، فقام يعقوب أمامهم
ويوسف عليه السلام خلفه ، وهم خلف يوسف إلى أن طلعت الشمس لم تنزل عليهم
التوبة ، ثم اليوم الثاني ، ثم اليوم الثالث ، فلما كانت الليلة الرابعة ، ناموا، فجاءهم
يعقوب عليه السلام فقال : يا بني ، تنامون واللّه عليكم ساخط ؟! فقوموا . فقام
وقاموا عشرين سنة يطلبون الى اللّه الحاجة ، فأوحى الله الى يعقوب عليه السلام: اني
قد تبت عليهم وقبلت توبتهم . قال : يا رب ، النبّة قال : قد أخذت ميثاقهم في
النبيين .
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عائشة قال : ما تيب على ولد يعقوب إلا بعد
عشرين سنة ، وكان أبوهم بين أيديهم فما تيب عليهم ، حتى نزل جبريل عليه السلام
فعلمه هذا الدعاء (( يا رجاء المؤمنين ، لا تقطع رجاءنا ، يا غياث المؤمنين ، أغثنا . يا
مانع المؤمنين ، امنعنا . يا مجيب التائبين ، تب علينا )). قال : فأخره الى السحر فدعا
به ، فتیب علیهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الليث بن سعد ، أن يعقوب واخوة يوسف ، أقاموا
عشرين سنة يطلبون فيما فعل اخوة يوسف بيوسف ، لا يقبل ذلك منهم ، حتى لقي

الجزء الثالث عشر
٥٨٧
سورة يوسف
جبريل يعقوب فعلمه هذا الدعاء : يا رجاء المؤمنين ، لا تخيب رجائي ، وياغوث
المؤمنين ، أغثني . ويا عون المؤمنين ، أعني . يا حبيب التّابين ، تب علي . فاستجيب
لهم .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر، عن ابن جريج في قوله ﴿ سوف أستغفر
لكم ربي ... ﴾ الى قوله ﴿ان شاء الله آمنين﴾ قال يوسف: أستغفر لكم ربي ان
شاء اللّه . وبين هذا وبين ذاك ما بينه قال : وهذا من تقديم القرآن وتأخيره . قال أبو
عبيد : ذهب ابن جريج الى أن الاستثناء في قوله ﴿ان شاء الله﴾ من كلام يعقوب
عليه السلام ، حين قال ادخلوا مصر.
وأخرج ابن جرير عن أبي عمران الجوني - رضي الله عنه - قال: ما قص
الله علينا نبأهم يعيرهم بذلك إنهم أنبياء من أهل الجنة ، ولكن قص علينا نبأهم لئلا
يقنط عبده .
قوله تعالى: فَلَمَا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ ءَاوَىَّ إِلَيْهِ أَبُوَيْهِ وَقَالَ آَدْ خُلُواْ مِصْرَ
إِن شَآءُاللَّهُ هَامِنِينَ ﴾ وَرَفَعَ أَبُوْنِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُ واْلَهُرْ سُبَّنَّا وَقَالَ يَأَبَتِ هَذَا
تَأْوِيلُ رُؤْيَتِىَ مِنْ قَبْلُ قَدْجَعَلَهَرَتٍِ حَمَّا وَقَدْأَ حْسَنَ بِى إِذْ أَخْرَتِ مِنَ السِّجْنِ
وَجَآءُ بِكُم مِّ الْبَدْ وِ مِنْ بَعْدِ أَنْ تَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَّنِى وَبَبْنَ إِخْوَتِىّ إِنَّ رَبِّ
١٠٠
لَطِيفٌ لِّمَايَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِمُ الْحَكِيمُ
أخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة قال : دخل يعقوب عليه السلام مصر في ملك
يوسف عليه السلام ، وهو ابن مائة وثمانين سنة ، وعاش في ملكه ثلاثين سنة . ومات
يوسف عليه السلام وهو ابن مائة وعشرين سنة . قال أبو هريرة - رضي الله
عنه - وبلغني أنه كان عمر ابراهيم خليل الله مائة وخمسة وتسعين سنة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله
آوى اليه أبويه ﴾ قال : أبوه وأمه ضمها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن وهب بن منبه ــ رضي الله عنه - في

الجزء الثالث عشر
٥٨٨
سورة يوسف
قوله ﴿ورفع أبويه على العرش) قال: أبوه وخالته ، وكانت توفيت أم يوسف في
نفاس اخيه بنيامين .
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان بن عيينة ﴿ورفع أبويه﴾ قال : كانت الخالة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي اللّه
عنهما - في قوله ﴿ورفع أبويه على العرش﴾ قال: السرير.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿ ورفع
أبويه على العرش ﴾ قال : السرير.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه - في
قوله ﴿ ورفع أبويه على العرش ﴾ قال : مجلسه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - في
قوله ﴿ وخروا له سجدا﴾ قال : كان تحية من كان قبلكم السجود ، بها يحيي
بعضهم بعضا ، وأعطى اللّه هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة ، كرامة من اللّه عجلها
لهم ونعمة منه :
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن ابن زيد - رضي الله
عنه - في قوله ﴿ وخروا له سجدا﴾ قال: ذلك السجود تشرفة ، كما سجدت
الملائكة عليهم السلام تشرفة لآدم عليه السلام ، وليس بسجود عبادة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله
﴿ وخروا له سجدا﴾ قال : بلغنا أن أبويه واخوته سجدوا ليوسف عليه السلام ايماء
برؤوسهم ، کھیئة الأعاجم ، وکانت تلك تحیتهم کما يصنع ذلك ناس اليوم .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك وسفيان - رضي الله عنهما - قالا: كانت تلك
تحیتهم .
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ، وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم والبيهقي في شعب الايمان ، عن
سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه- قال: كان بين رؤيا يوسف عليه السلام وبين
تأويلها ، أربعون سنة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ والبيهقي ، عن عبد الله بن شداد -

الجزء الثالث عشر
٥٨٩
سورة يوسف
رضي الله عنه - قال : كان بين رؤيا يوسف عليه السلام وتأويلها . أربعون سنة .
واليه ينتهي أقصى الرؤيا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة - رضي اللّه عنه - قال: بينهما خمسة
وثلاثون عاما .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن الحسن - رضي الله
عنه - قال : كان بين الرؤيا والتأويل ثمانون سنة .
وأخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه ، عن الفضيل بن عياض - رضي الله
عنه - قال : كان بين فراق يوسف بن يعقوب الى أن التقيا ، ثمانون سنة .
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج - رضي الله عنه - قال: كان بينهما سبع
وسبعون سنة .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه ، عن
الحسن - رضي الله عنه - أن يوسف عليه السلام ألقي في الجب وهو ابن سبع عشرة
سنة ، ولقي أباه بعد ثمانين سنة ، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة ، ومات وهو
ابن مائة وعشرين سنة .
وأخرج ابن مردويه عن زياد يرفعه قال : لبث يوسف عليه السلام في العبودية ،
بضعة وعشرين سنة .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن حذيفة - رضي اللّه
عنه - قال : كان بين فراق يوسف يعقوب عليهما السلام الى أن لقيه ، سبعون سنة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن علي بن أبي طلحة - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿وجاء بكم من البدو﴾ قال: كان يعقوب وبنوه بأرض كنعان ،
أهل مواش وبرية .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿ وجاء
بكم من البدو﴾ قال : كانوا أهل بادية وماشية ، وبلغنا أن بينهم يومئذ ثمانين
فرسخا ، وقد كان فارقه قبل ذلك ببضع وسبعين سنة .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿ ان ربي لطيف لما

الجزء الثالث عشر
٥٩٠
سورة يوسف
يشاء﴾ قال : لطف بيوسف وصنع له حين أخرجه من السجن ، وجاء بأهله من
البدو ، ونزع من قلبه نزغ الشيطان ، وتحريشه على اخوته .
وأخرج أبو الشيخ عن ثابت البناني - رضي الله عنه - قال: لما قدم يعقوب
على يوسف عليه السلام ، تلقاه يوسف عليه السلام على العجل ، ولبس حلية
الملوك ، وتلقاه فرعون اكراما ليوسف ، فقال يوسف لأبيه : ان فرعون قد أكرمنا ،
فقل له . فقال له يعقوب : لقد بوركت يا فرعون .
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان الثوري - رضي الله عنه - قال: لما التقى يوسف
ويعقوب ، عانق كل واحد منهما صاحبه وبكى . فقال يوسف : يا أبت ، بكيت
علي حتى ذهب بصرك ، ألم تعلم أن القيامة تجمعنا ؟ قال : بلى يا بني ، ولكن
خشیت ان يسلب دينك فيحال بيني وبينك .
وأخرج أبو الشيخ عن ثابت البناني - رضي الله عنه - قال: لما حضر يعقوب
عليه السلام الموت قال : ليوسف عليه السلام. اني أسألك خصلتين وأعطيك
خصلتين ، أسألك أن تعفو عن اخوتك ولا تعاقبهم بما صنعوا بك ، وأسألك اذا أنا
متّ أن تحملني فتدفنني مع آبائي ابراهيم واسحق وأعطيك ان تغمضني عند الموت ،
وان ادخل ابنين لك في الاسباط ، فلما وضع يوسف عليه السلام يده على وجه أبيه
ليغمضه ، فتح عينيه ثم قال : يا بني ، ان هذا من الابناء للآباء عند الله عظيم .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي بكر بن عياش - رضي الله عنهما - قال: لما مات
يعقوب النبي عليه السلام ، أقيم عليه النوائح أربعة أشهر.
وأخرج أحمد في الزهد عن مالك بن دينار - رضي الله عنه - أن يعقوب عليه
السلام ، قال لما ثقل لابنه يوسف عليه السلام : أدخل يدك تحت صلبي ، فاحلف
لي برب يعقوب لتدفنني مع آبائي ، فإني قد أشركتهم في العمل ، فأشركني معهم في
قبورهم . فلما توفي يعقوب عليه السلام ، فعل ذلك يوسف حتى أتى به أرض كنعان
فدفنه معهم .
قوله تعالى: رَبِّ قَدْءَاتَّيْتَِّ مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّنْتَنِى مِنْ تَأْوِيِالْأَحَادِيثَّ
فَاطِ السَّنَّوَنِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِِّ فِالدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ تَوَفِِّى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى
بِالصَّلِحِينَ
١٠١

الجزء الثالث عشر
٥٩١
سورة يوسف
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الاعمش - رضي اللّه
عنه - قال: لما قال يوسف عليه السلام ﴿رب قد آتيتني من الملك ... ) إلى قوله
توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ شكر الله له ذلك ، فزاد في عمره ثمانين عاما.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق ابن جريج ،
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية قال: اشتاق إلى لقاء الله، وأحب ان
يلحق به وبآبائه ، فدعا الله أن يتوفاه وان يلحقه بهم. قال ابن عباس - رضي الله
عنهما - ولم يسأل نبي قط الموت غير يوسف عليه السلام، فقال ﴿رب قد آتيتني
من الملك ... ) الآية. قال ابن جريج - رضي الله عنه - وأنا أقول : في بعض
القرآن من الانبياء من قال توفني .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ما سأل نبي
الوفاة غير يوسف .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك - رضي الله عنه - في قوله ﴿ توفني
مسلما وألحقني بالصالحين﴾ يقول: توفي على طاعتك ، واغفر لي اذا توفيتني .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك- رضي الله عنه - في قوله ﴿وألحقني
بالصالحين﴾ قال : يعني ابراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿توفي مسلما وألحقني بالصالحين﴾ قال: يعني أهل الجنة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه - رضي الله عنه - قال : لما أوتي
يوسف عليه السلام من الملك ما أوتي ، تاقت نفسه الى آبائه ، قال ﴿ رب قد آتيتني
من الملك ... ) إلى قوله ﴿وألحقني بالصالحين﴾ قال: بآبائه ابراهيم واسحق
ويعقوب .
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة قال : لما قدم
على يوسف أبوه واخوته وجمع اللّه شمله وأقر عينيه ــ وهو يومئذ مغموس في نعيم من
الدنيا - اشتاق الى آبائه الصالحين: ابراهيم واسحق ويعقوب، فسأل الله القبض ،
ولم يتمن الموت أحد قط ، نبي ولا غيره إلا يوسف .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أن
يوسف عليه السلام ، لما حضرته الوفاة قال: يا اخوتاه ، اني لم انتصر من أحد

الجزء الثالث عشر
٥٩٢
سورة يوسف
ظلمني في الدنيا ، واني كنت أحب أن أظهر الحسنة وأخفي السيئة ، فذلك زادي من
الدنيا . يا اخوتاه ، اني أشركت آبائي في أعمالهم ، فأشركوني معهم في قبورهم ،
وأخذ عليهم الميثاق ، فلم يفعلوا حتى بعث الله موسى عليه السلام ، فسأل عن قبره ،
فلم يجد أحدا يخبره إلا امرأة يقال لها شارخ بنت شيرا بن يعقوب ، فقالت : أدلك
عليه على أن أشترط عليك . قال ذاك لك ، قالت : أصير شابة كلما كبرت . قال :
ذاك لك . قالت : وأكون معك في درجتك يوم القيامة . فكأنه امتنع ، فأمر أن
يمضي لها ذلك ففعل ، فدلته عليه فأخرجه ، فكانت كلما كانت بنت خمسين سنة ،
صارت مثل ابنة ثلاثين سنة . حتى عمرت عمر نسرين ألف وستمائة سنة ، أو ألف
وأربعمائة سنة ، حتى أدركها سليمان بن داود عليه السلام فتزوجها .
وأخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم ، عن عروة بن الزبير - رضي الله
عنه - قال : ان اللّه حين أمر موسى عليه السلام بالسير ببني اسرائيل ، أمره أن
يحتمل معه عظام يوسف عليه السلام ، وأن لا يخلفها بارض مصر، وأن يسير بها
معه حتى يضعها بالأرض المقدسة ، فسأل موسى عليه السلام عمن يعرف موضع
قبره ، فما وجد إلا عجوزا من بني اسرائيل ، فقالت : يا نبي الله ، إني أعرف
مكانه ، ان أنت أخرجتني معك ولم تخلفني بارض مصر، دللتك عليه . قال :
أفعل . وقد كان موسى وعد بني اسرائيل أن يسير بهم إذا طلع الفجر ، فدعا ربه أن
يؤخر طلوعه حتى يفرغ من أمر يوسف ، ففعل . فخرجت به العجوز حتى أرته اياه
في ناحية من النيل في الماء ، فاستخرجه موسى عليه السلام صندوقا من مرمر
فاحتمله .
قوله تعالى: ذَلِكَ مِنْأَبّاءِالْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكٌ وَمَاكُنتُ لَيْتَهِمْ إِذْ أَحْمَعُوْأَمَّهُمُ
وَهُمْ يَمْكُنَّ وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْحَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
وَكَأَبْنِ مِنْءَايَةٍ فى
وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِإِنْ هُوَ إِلَّ ذِكْرٌ لِلْعَلَمِينّ
السَّمَّوَنِ وَالْأَرْضِ يُّونَ عَلَيْهَ وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُ هُم بِاللَّهِ
إِلَّوَهُمْ مُشْرِكُون ◌ُ

الجزء الثالث عشر
٥٩٣
سورة يوسف
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿وما كنت لديهم اذا أجمعوا أمرهم وهم
يمكرون﴾ قال : هم بنو يعقوب ، اذ يمكرون بيوسف .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي اللّه عنه - ﴿ وما
كنت لديهم ﴾ يعني محمدا عَ لَّم، يقول ﴿ ما كنت لديهم﴾ وهم يلقونه في غيابة
الجب ﴿وهم يمكرون ﴾ بيوسف.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك- رضي الله عنه - ﴿وكأين من آية﴾ قال:
كم من آية في السماء ، يعني شمسها وقمرها ونجومها وسحابها . وفي الارض ، ما فيها
من الخلق والانهار والجبال والمدائن والقصور.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة قال في مصحف
عبدالله [وكأين من آية في السموات والارض يمشون عليها ] والسماء والارض آيتان
عظيمتان .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي اللّه
عنهما - في قوله ﴿وما يؤمن أكثرهم باللّه الا وهم مشركون﴾ قال: سلهم من
خلقهم ، ومن خلق السموات والارض ؟؟ ... فيقولون : الله. فذلك إيمانهم وهم
يعبدون غيره .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن عطاء - رضي
اللّه عنه - في قوله ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون﴾ قال : كانوا يعلمون
ان الله ربهم وهو خالقهم وهو رازقهم ، وكانوا مع ذلك يشركون .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون﴾ قال : إيمانهم ،
قولهم الله خلقنا وهو يرزقنا ويميتنا . فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن الضحاك- رضي الله عنه - في قوله ﴿ وما
يؤمن أكثرهم باللّه الا وهم مشركون﴾ قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم ، يقولون :
لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله ﴿وما يؤمن أكثرهم
باللّه الا وهم مشركون﴾ قال : ذاك المنافق ، يعمل بالرياء وهو مشرك بعمله .
الدر المنثورم ٣٨ ج ٤

الجزء الثالث عشر
٥٩٤
سورة يوسف
قوله تعالى: أَفَأَمِنُوْأَنْ تَأْتِيَّهُمْ غَشِيَّةٌ مِّنْ عَذَّابِ اللَّهِ أَوْتَأْنَهُ السّاعَةُ
بَغْتَّةٌ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
١٠٧
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد - رضي الله
عنه - في قوله ﴿ غاشية من عذاب الله﴾ قال تغشاهم.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿غاشية من عذاب اللّه ﴾ قال: واقعة تغشاهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي اللّه
عنه - في قوله ﴿غاشية) قال: عقوبة من عذاب الله.
قوله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِىّ أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَ ةٍ أَنَّأْ وَمَنْ آَتَّبَعَنِى
وَسُبْحَانَاللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
١٠٨
أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ قل
هذه سبيلي﴾ قال : دعوتي .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن الربيع بن أنس - رضي الله عنه- مثله .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ﴿قل هذه سبيلي﴾
قال : صلاتي .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله
قل هذه سبيلي ﴾ قال : أمري وسنتي ومنها جي .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن قتادة -- رضي الله عنه - في قوله
على بصيرة ﴾ أي على هدى ﴿ أنا ومن اتبعني﴾ .
قوله تعالى : وَمَآأَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّرِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِمْ فِرْأَهْلِالْقُرَىُّ
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِ الْأَرْضِ فَيَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِبِنّ مِنْ قَبْلِهِمٌ وَلَدَارُ
الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَآَتَّقَوْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾
١٠٩

الجزء الثالث عشر
٥٩٥
سورة يوسف
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله ﴿ وما أرسلنا
من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من أهل القرى ﴾ أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله
﴿ وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم﴾ قال: انهم قالوا ( ما أنزل اللّه على
بشر من شيء)(١) وقوله ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ﴿ وما تسألهم
عليه من أجر ) وقوله ( وكأين من آية في السموات والارض يمرون عليها ) وقوله
( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله) وقوله ﴿أفلم يسيروا في الارض فينظروا
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ قال : كل ذلك قال لقريش أفلم يسيروا في
الأرض فينظروا في آثارهم فيعتبروا ويتفكروا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله
عنه - في قوله ﴿ وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من أهل القرى﴾
قال : ما نعلم ان الله أرسل رسولا قط إلا من أهل القرى ، لأنهم كانوا أعلم وأحكم
من أهل العمود .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن - رضي الله عنه - في قوله ﴿أفلم يسيروا في
الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم﴾ قال : فينظروا كيف عذب الله
قوم نوح وقوم لوط وقوم صالح والامم التي عذب .
قوله تعالى: حَتَّىَ إِذَا اسْتَّيْقَسَ الرُّسُلُ وَظَنُواْأَنَّهُمْ قَدْكُذِبُواْجَآءَ هُمْ
نَّصْرُنَا فَتْجِىَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَّدُ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِالْمُجْرِمِينَ
١١٠
:
أخرج أبو عبيد والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ وابن مردويه من طريق عروة ، أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن قوله ﴿حتى
إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ قال : قلت : أكذبوا ، أم كذبوا؟ قالت
عائشة- رضي الله عنها بل (كذّبوا) يعني بالتشديد ، قلت : والله لقد استيقنوا أن
قومهم كذبوهم ، فما هو بالظن . قالت : أجل ، لعمري لقد استيقنوا بذلك . فقلت
لعلها ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ مخففة. قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لتظن
ذلك بربها . قلت : فما هذه الآية ؟ قالت : هم اتباع الرسل الذين آمنوا بربهم
(١) الإنعام الآية ٩١ .

الجزء الثالث عشر
٥٩٦
سورة يوسف
وصدقوهم ، وطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن
كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم ، جاءهم نصر الله عند
ذلك .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن عبدالله بن
أبي مليكة- رضي الله عنه - أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قرأها عليه
﴿ وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ مخففة. يقولوا اخلفوا، وقال ابن عباس - رضي الله
عنهما - وكانوا بشرا، وتلا (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله)(١)
قال ابن أبي مليكة : فذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - الى انهم يئسوا
وضعفوا ، فظنوا أنهم قد أخلفوا ، قال ابن أبي مليكة : وأخبرني عروة عن عائشة.
أنها خالفت ذلك وأبته وقالت: ما وعد الله رسوله من شيء إلا علم أنه سيكون قبل
أن يموت ، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد
كذبوهم ، وكانت تقرأ ها ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا ﴾ مثقلة للتكذيب .
وأخرج ابن مردويه من طريق عروة ، عن عائشة أن النبي عظيم قرأ ﴿وظنوا
انهم قد كذبوا ﴾ بالتشديد .
وأخرج ابن مردويه من طريق عمرة، عن عائشة، عن النبي - عَ ل ــ قرأ
وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ مخففة .
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان
يقرأ ﴿ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ مخففة. قال: يئس الرسل ..
من قومهم أن يستجيبوا لهم ، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم فيما جاؤوهم به
جاءهم نصرنا﴾ قال : جاء الرسل نصرنا .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو
الشيخ ، عن تميم بن حرام قالت : قرأت على ابن مسعود - رضي الله عنه ــ القرآن
فلم يأخذ علي الا حرفين (كل أتوه داخرين ) فقال : أتوه ، مخففة . وقرأت عليه
وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ فقال: ﴿كذبوا﴾ مخففة قال: ﴿استيأس الرسل ﴾ من
إيمان قومهم أن يؤمنوا لهم ، وظن قومهم حين ابطأ الامر ﴿ أنهم قد كذبوا﴾ .
(١) البقرة الآية ٢١٤ .

الجزء الثالث عشر
٥٩٧
سورة يوسف
وأخرج ابن مردويه من طريق أبي الأحوص ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -
قال: حفظت عن رسول اللّه عَّ في سورة يوسف ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ خفيفة.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ربيعة بن كلثوم قال : حدثني أبي أن مسلم
ابن يسار- رضي الله عنه - سأل سعيد بن جبير- رضي الله عنه - فقال: يا أبا
عبدالله، آية قد بلغت مني كل مبلغ ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد
كذبوا﴾ فهذا الموت ان نظن الرسل انهم قد كذبوا أو نظن انهم قد كذبوا مخففة .
فقال سعيد بن جبير- رضي اللّه عنه - ﴿ حتى اذا استيأس الرسل) من قومهم
أن يستجيبوا لهم ، وظن قومهم أن الرسل كذبتهم ﴿جاءهم نصرنا﴾ فقام مسلم الى
. سعيد فاعتنقه وقال : فرج الله عنك كما فرجت عني .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابراهيم ، عن أبي حمزة الجزري قال :
صنعت طعاما فدعوت ناسا من أصحابنا ، منهم سعيد بن جبير والضحاك بن
مزاحم ، فسأل فتى من قريش سعيد بن جبير - رضي الله عنه - فقال: يا أبا
عبدالله ، كيف تقرأ هذا الحرف ؟ فاني اذا أتيت عليه تمنيت أني لا أقرأ هذه السورة
حتى اذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ قال : نعم ﴿حتى اذا استيأس
الرسل﴾ من قومهم ان يصدقوهم ، وظن المرسل اليهم ان الرسل ﴿قد كذبوا﴾
فقال الضحاك - رضي اللّه عنه - لو رحلت في هذه إلى اليمن، لكان قليلا.
وأخرج ابن جرير، عن مجاهد - رضي الله عنه أنه قرأها ﴿كذبوا﴾ بفتح
الكاف والتخفيف . قال : استيأس الرسل ان يعذب قومهم ، وظن قومهم أن الرسل
قد كذبوا ﴿جاءهم نصرنا﴾ قال: جاء الرسل نصرنا . قال مجاهد : قال في المؤمن
( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم)(١) قال قولهم : نحن أعلم
منهم ولن نعذب ، وقوله ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون)(٢) قال: حاق بهم ما .
جاءت به رسلهم من الحق .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما ﴿ فننجي من نشاء﴾
قال : فننجي الرسل ومن نشاء ﴿ ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين) وذلك أن اللّه
تعالى بعث الرسل يدعون قومهم ، فاخبروهم أنه من أطاع الله نجا ، ومن عصاه
(١) غافر آية ٨٣ .
(٢) الزمر آية ٤٨ .

الجزء الثالث عشر
٥٩٨
سورة يوسف
عذب وغوى .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس - رضي الله عنهما ﴿جاءهم نصرنا
قال : العذاب .
وأخرج أبو الشيخ عن نصر بن عاصم - أنه قرأ [ فنجا من نشاء ].
وأخرج أبو الشيخ عن أبي بكر- أنه قرأ ﴿ فننجي من نشاء﴾ .
وأخرج أبو الشيخ ، عن السدي - ﴿ ولا يرد باسنا﴾ قال عذابه.
قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِىالأَلْبَتِ مَا كَانَ
حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَّصْدِيِقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَّفْصِيلَ كُلِّشَىْءٍ وَهُدِّى
وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله
لقد كان في قصصهم عبرة ﴾ قال : يوسف واخوته .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - في قوله ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة﴾ قال: معرفة ﴿لأولي الالباب ﴾
قال : لذوي العقول .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه - ﴿ ما كان حديثا
يفترى﴾ والفرية، الكذب ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ قال: القرآن ،
يصدق الكتب التي كانت قبله من كتب اللّه التي أنزلها قبله على أنبيائه ، فالتوراة
والانجيل والزبور، يصدق ذلك كله ويشهد عليه أن جميعه حق من عند الله
﴿ وتفصيل كل شيء ﴾ فصل الله به بين حرامه وحلاله ، وطاعته ومعصيته .
وأخرج ابن السني والديلمي ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال
رسول اللّه عَّهِ: ((اذا عسر على المرأة ولادتها أُخذَ اناءُ نظيفٌ وَكُتِبَ عليه ( كأنهم
يوم يرون ما يوعدون ... )(١) إلى آخر الآية ( وكأنهم يوم يرونها ... )(٢) إلى آخر
الآية ﴿ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ... ﴾ الى آخر الآية، ثم تغسل
وتسقى المرأة منه وينضح على بطنها وفرجها .
(١) الأحقاف ، الآية ٣٥ .
(٢) النازعات ، الآية ٤٦ .

الجزء الثالث عشر
٥٩٩
سورة الرعد
(١٣) سُورَة الرّعْدِ مَانيَّة
وَآَيَاتُهَا ثَلَاتٌوَأَزْبَعَوُنَ
أخرج النحاس في ناسخه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : سورة
الرعد نزلت بمكة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر، عن سعيد بن جبير - رضي الله عنه -
قال : سورة الرعد مكية .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
نزلت سورة الرعد بالمدينة .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير- رضي الله عنه - قال: نزلت الرعد
بالمدينة .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - قال: سورة
الرعد مدنية ، الا آية مكية . ﴿ ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة ﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي في الجنائز، عن جابر بن زيد - رضي الله
عنه - قال: كان يستحب إذا حضر الميت ، أن يقرأ عنده سورة الرعد ، فإن ذلك
يخفف عن الميت ؛ فإنه أهون لقبضه ، وأيسر لشأنه .
بِسِْاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْمَرَِّلْكُ ءَيَتُ الْكِتَبُ وَالَّذِىّ أَنْزِلَ إِلَيْكَ مِن ◌َّكَ اَلْحَقُّ وَلَكِنَّ
أَكْتُ النَّاسِلَا يُؤْمِنُونَ ﴾
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله
وآلمر﴾ قال : انا اللّه أرى .

الجزء الثالث عشر
٦٠٠
سورة الرعد
وأخرج ابن جرير، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله ﴿ تلك آيات
الكتاب﴾ قال : التوراة والانجيل ﴿والذي أنزل إليك من ربك الحق ﴾ قال :
القرآن .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ﴿تلك
آيات الكتاب ﴾ قال : الكتب التي كانت قبل القرآن ﴿والذي أنزل إليك من ربك
الحق ﴾ أي هذا القرآن .
قوله تعالى: اَللَّهُ الَّذِى رَفَعَ التََّمُوَتِ بِغَيْرِ عَدٍ تَرَّوْتَهَا ثُمَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرِّشِّ
وَسََّالشَّمْسَ وَالْقَمْرِّ كُلٌ مُجْرِى لِأَجْلِ مُسَفَّى يُدَبِّ الْأَخْرَ يُفَصِّلُ الَيَثِ لَعَلَّكُم
بِلِقَِّرَبَّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ وَهُوَ الَّذِى مَنَّاُلْأَرْضَ وَجَعَلَفِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَرٌ وَمِن
كُلِّالْثَّمَرَتِ جَعُلَ فِهَا زَوْجَيِْتْنَيْنِ يُغْشِ الَّيْلِ النَّهَازَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَتِ لْقَوْمِ
wّو
تَفَكّرُونَ ﴾
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة --
رضي الله عنه - قال: قلت لابن عباس - رضي الله عنهما - إن فلان يقول : إنها
على عمد ، يعني السماء . فقال : اقرأها ﴿ بغير عمد ترونها﴾ أي لا ترونها .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -- في قوله
رفع السموات بغير عمد ترونها﴾ قال : وما يدريك لعلها بعمد لا ترونها .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - في قوله ﴿بغير عمد ترونها﴾ يقول: لها عمد، ولكن لا ترونها . يعني
الاعماد .
وأخرج ابن جرير ، عن اياس بن معاوية - رضي الله عنه - في قوله ﴿ رفع
السموات بغير عمد ترونها ﴾ قال: السماء مقبية على الارض مثل القبة .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: السماء على
أربعة أملاك ، كل زاوية موكل بها ملك .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن مجاهد - رضي الله عنه - في قوله
﴿ بغير عمد ترونها ﴾ قال : هي بعمد لا ترونها .