النص المفهرس

صفحات 521-540

الجزء الثاني عشر
٥٢١
سورة يوسف
به ، تزينت ثم استلقت على فراشها ، وهم بها وجلس بين رجليها يحل تبانه ، نودي
من السماء : يا بن يعقوب ، لا تكن كطائر ينتف ريشه ، فبقي لا ريش له ، فلم
يتعظ على النداء شيئاً حتى رأى برهان ربه جبريل عليه السلام في صورة يعقوب
عاضاً على أصبعيه ، ففزع فخرجت شهوته من أنامله ، فوثب الى الباب فوجده
مغلقا ، فرفع يوسف رجله فضرب بها الباب الادنى فانفرج له ، واتبعته فادركته ،
فوضعت يديها في قميصه فشقته حتى بلغت عضلة ساقه ، فألفيا سيدها لدى الباب .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله عنهما ،
انه سئل عن هم يوسف عليه السلام، ما بلغ ؟ قال : حل الهميان ــ يعني
السراويل - وجلس منها مجلس الخاتن ، فصيح به يا يوسف ، لا تكن كالطير له
ریش ، فاذا زنی قعد لیس له ريش .
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله ﴿ولقد
همت به وهم بها﴾ قال: طمعت فيه وطمع فيها، وكان من الطمع أن هم بحل
التكة ، فقامت الى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت ، فسترته بثوب أبيض
بينها وبينه ، فقال : أي شيء تصنعين؟! فقالت : استحي من إلهي ان يراني على
هذه الصورة . فقال يوسف عليه السلام : تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب ،
ولا استحى أنا من الهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت ؟ !... ثم قال : لا
تنالينها مني أبدا . وهو البرهان الذي رأى .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد
رضي الله عنه في قوله ﴿ وهم بها ﴾ قال : حل سراويله حتی بلغ ثنته ، وجلس منها
مجلس الرجل من امرأته ، فمثل له يعقوب عليه السلام ، فضرب بيده على صدره
فخرجت شهوته من أنامله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن عباس
رضي الله عنهما في قوله ﴿ لولا أن رأى برهان ربه﴾ قال: رأى صورة أبيه يعقوب
في وسط البيت عاضاً على ابهامه ، فأدبر هاربا وقال : وحقك يا أبت لا أعود أبدا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة وسعيد بن جبير في قوله
﴿ لولا أن رأى برهان ربه﴾ قال: حل السراويل وجلس منها مجلس الخاتن ،
فرأى صورة فيها وجه يعقوب عاضاً على أصابعه ، فدفع صدره فخرجت الشهوة من

الجزء الثاني عشر
٥٢٢
سورة يوسف
أنامله ، فكل ولد يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا ، إلا يوسف عليه السلام فإنه
نقص بتلك الشهوة ولدا ، ولم يولد له غير أحد عشر ولدا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ لولا أن
رأى برهان ربه ﴾ قال : تمثل له يعقوب عليه السلام فضرب في صدر يوسف عليه
السلام ، فطارت شهوته من أطراف أنامله ، فولد لكل ولد يعقوب اثنا عشر ذكرا ،
غير يوسف لم يولد له الاغلامان .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله
﴿ لولا أن رأى برهان ربه﴾ قال: رأى يعقوب عاضاً على أصابعه يقول: يوسف
يوسف .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في الآية
قال : رأى آية من آيات ربه ، حجزه اللّه بها عن معصيته. ذكر لنا أنه مثل له
يعقوب عاضاً على أصبعيه وهو يقول له : يا يوسف ، أتهم بعمل السفهاء وأنت
مكتوب في الانبياء ؟ فذلك البرهان ، فانتزع اللّه كل شهوة كانت في مفاصله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن سيرين رضي الله عنه
في قوله ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾ قال: مثل له يعقوب عليه السلام عاضاً على
أصبعيه يقول : يوسف بن يعقوب بن إسحق بن ابراهيم خليل الرحمن ، اسمك في
الانبياء وتعمل عمل السفهاء ؟ !...
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال : رأى
صورة يعقوب عليه السلام في الجدار.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه
قال : زعموا أن سقف البيت انفرج ، فرأى يعقوب عاضاً على أصبعيه .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله
ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ﴾ قال: انه لما هم قيل له :
يوسف ، ارفع رأسك . فرفع رأسه فإذا هو بصورة في سقف البيت تقول :
يا يوسف ، أنت مكتوب في الانبياء ، فعصمه الله عز وجل .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن أبي صالح رضي اللّه عنه قال : رأى
صورة يعقوب في سقف البيت تقول : يوسف ، يوسف .

الجزء الثاني عشر
٥٢٣
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير من طريق الزهري ، أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن
البرهان الذي رأى يوسف عليه السلام ، هو يعقوب .
وأخرج ابن جرير عن القاسم بن أبي بزة قال : نودي : يا ابن يعقوب ، لا
تكونن كالطير له ريش ، فاذا زنى قعد ليس له ريش . فلم يعرض للنداء ، وقعد
فرفع رأسه فرأى وجه يعقوب عاضاً على أصبعه ، فقام مرعوبا استحياء من أبيه .
وأخرج ابن جرير عن علي بن بديمة قال : كان يولد لكل رجل منهم اثنا
عشر ، اثنا عشر، الا يوسف عليه السلام ولد له أحد عشر، من أجل ما خرج من
شهوته .
وأخرج ابن جرير عن شمر بن عطية قال : نظر يوسف الى صورة يعقوب عاضاً
على أصبعه يقول : يا يوسف ، فذاك حيث كف وقام .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي الله عنه قال : يزعمون أنه مثل له يعقوب
عليه السلام ، فاستحيا منه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأوزاعي قال : كان ابن عباس . رضي الله عنهما
يقول: في قوله ﴿ لولا أن رأى برهان ربه﴾ قال: رأى آية من كتاب اللّه فنهته،
مثلت له في جدار الحائط .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه
قال : البرهان الذي رأى يوسف عليه السلام ، ثلاث آيات من كتاب الله (وان
عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون )(١) وقول الله ( وما تكون في شأن وما
تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل الاكنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه ... )(٢)
وقول الله (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ... )(٣).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن محمد بن كعب
قال : رأى في البيت في ناحية الحائط مكتوبا ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء
سبيلا) (٤) .
(١) الإنفطار، الآيات ١٠ - ١١ - ١٢ .
(٢) يونس، الآية ٦١ - ٦٢ .
(٣) الرعد ، الآية ٣٣ .
(٤) الإسراء ، الآية ٣٢ .

الجزء الثاني عشر
٥٢٤
سورة يوسف
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال : لما خلا
يوسف وامرأة العزيز ، خرجت كف بلا جسد بينهما ، مكتوب عليه بالعبرانية ( أفمن
هو قائم على كل نفس بما كسبت ... ) (١) ثم انصرفت الكف وقاما مقامها ، ثم
رجعت الكف بينهما ، مكتوب عليها بالعبرانية ( ان عليكم لحافظين كراما كاتبين
يعلمون ما تفعلون )(٢) ثم انصرفت الكف وقاما مقامهما ، فعادت الكف الثالثة ،
مكتوب عليها ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا )(٣) وانصرفت الكف
وقاما مقامهما ، فعادت الكف الرابعة ، مكتوب عليها بالعبرانية ( واتقوا يوما ترجعون
فيه الى اللّه ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (٤) فولى يوسف عليه السلام
هاربا .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ لولا أن رأى برهان
ربه ﴾ قال : آيات ربه ، رأى تمثال الملك .
وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد رضي الله عنه قال : لما
دخل يوسف عليه السلام معها البيت ، وفي البيت صنم من ذهب قالت : كما أنت ،
حتى أغطي الصنم ، فاني أستحي منه . فقال يوسف عليه السلام : هذه تستحي من
الصنم ، أنا أحق أنّ أستحي من الله . فكف عنها وتركها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر رضي اللّه
عنه في قوله ﴿ كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ﴾ قال: الزنا والثناء القبيح .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه ﴿انه من عبادنا المخلصين ﴾
قال : الذين لا يعبدون مع الله شيئاً .
قوله تعالى: وَاسْتَبَقَالْبَّابَ وَقَدَّنْ قِيصَهُ , مِن دُبُرٍ وَأَلْفِيًّا سَيِّدَ هَالَهَا الْبَابٍ
قَالَتْ مَاجَزَّآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوًَّا إِلَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
(١) الرعد ، الآية ٣٣ .
(٢) الإنفطار، الآيات ١٠ - ١١ - ١٢.
(٣) الاسراء ، الآية ٣٢ .
(٤) البقرة ، الآية ٢٨١ .

الجزء الثاني عشر
٥٢٥
سورة يوسف
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة
رضي اللّه عنه في قوله ﴿واستبقا الباب ﴾ قال: استبق هو والمرأة الباب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة رضي اللّه عنه قال : في
قراءة عبد اللّه [ ووجدا سيدها ].
وأخرج ابن جرير عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : السيد ، الزوج .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
﴿ وَأَلْفيا سيدها ﴾ قال: زوجها. ﴿لدى الباب ﴾ قال : عند الباب.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن نوف الشامي رضي الله عنه
قال: ما كان يوسف عليه السلام يريد أن يذكره ، حتى ﴿ قالت : ما جزاء من
أراد بأهلك سوءاً ... ﴾ فغضب يوسف عليه السلام وقال ﴿هي راودتني عن
نفسي ... ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿الا أن يسجن أو
عذاب أليم ﴾ قال : القيد .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : عثر يوسف عليه السلام
ثلاث عثرات : حين هم بها فسجن ، وحين قال : اذكرني عند ربك ، فلبث في
السجن بضع سنين فأنساه الشيطان ذكر ربه ، وحين قال : انكم لسارقون . قالوا إن
يسرق فقد سرق أخ له من قبل .
قوله تعالى : قَالَ هِىَ رَا وَدَتْنِ عَن تَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ
قَيصُهُ، قُدَّمِنْ قُلٍ فَصَدَقَنْ وَهُوَ مِنَالْكَذِينَ ﴾ وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدُّمِن
دُبُرٍفَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّدِقِينَ ﴿ فَلَّا رَءَّاقَّبِيصَهُ قُدَّمِن دُيُرٍ
قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنِّنَّكَتْدَ كُنَّ عَظِيمٌ ﴾
أخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وشهد شاهد ... ﴾ قال : حكم
حاكم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في .
قوله ﴿ وشهد شاهد من أهلها﴾ قال: صبي في المهد .

الجزء الثاني عشر
٥٢٦
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه ﴿وشهد شاهد من
أهلها﴾ قال : صبي ، أنطقه اللّه كان في الدار.
وأخرج أحمد وابن جرير والبيهقي في الدلائل ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ،
عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((تكلم أربعة وهم صغار : ابن ماشطة فرعون ، وشاهد
يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى بن مريم)) .
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((عيسى ، وصاحب
يوسف ، وصاحب جريج ، تكلموا في المهد)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جريج وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير
رضي اللّه عنه في قوله ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ قال : كان صبيا في المهد .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وشهد شاهد من أهلها ﴾
قال : كان رجلا ذا لحية .
وأخرج الفريابي وابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
﴿ وشهد شاهد من أهلها ﴾ قال : كان من خاصة الملك .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿وشهد
شاهد من أهلها ﴾ قال : رجل له عقل وفهم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله
وشهد شاهد من أهلها﴾ قال : ابن عم لها كان حكما .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله
﴿ وشهد شاهد من أهلها﴾ قال : ذكر لنا أنه رجل حكيم من أهلها . قال :
القميص يقضي بينهما ، إن كان قميصه قدّ إلى آخره .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن عكرمة رضي الله عنه مثله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
﴿ وشهد شاهد من أهلها﴾ قال : ليس بإنسي ولا جان ، هو خلق من خلق الله .
وفي لفظ قال : قميصه مشقوق من دبر ، فتلك الشهادة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الشعبي رضي الله

الجزء الثاني عشر
٥٢٧
سورة يوسف
عنه قال : کان في قمیص یوسف علیه السلام ثلاث آيات : حین قدّ قیصه من دبر ،
وحين ألقى على وجه أبيه فارتدّ بصيرا ، وحين جاؤوا على قميصه بدم كذب ، عرف أن
الذئب لو أكله خرق قميصه .
قوله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضُ عَنْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرِى لِذَّتْبِكِّ إِنَّكِ كُتِ مِنَ
الْخَاطِينَ
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ يوسف
أعرض عن هذا﴾ قال : عن هذا الأمر والحديث ﴿ واستغفري لذنبك ﴾ أيتها
المرأة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ يوسف
أعرض عن هذا ﴾ قال : لا تذكره .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن الحسن رضي الله عنه في قوله
﴿ واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ﴾ قال: حلما .
قوله تعالى : ﴿ وَقَّالَ نِسْوَةٌ فِالْتَدِينَةِ أَفْرَنُ الْعَنِتُرَوِدُ فْئَلَهَا عَن
نَّفْسِةٍ قَدْ شَغَفَهَا حُبّا إِنَّالْرَنھَا فِي ضَلَلِمُبِينٍ
٢٠
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ قد
شغفها حبا﴾ قال غلبها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ قد
شغفها﴾ قال : قتلها حب يوسف . الشغف ، الحب القاتل ، والشغف ، حب دون
ذلك . والشغاف ، حجاب القلب .
وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله
وقد شغفها حبا﴾ قال : الشغاف في القلب في النياط ، قد امتلأ قلبها من حب

الجزء الثاني عشر
٥٢٨
سورة يوسف
يوسف . قال وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو
يقول :
وفي الصدر حب دون ذلك داخل وحول الشغاف غيبته الاضالع
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قد
شغفها حبا﴾ قال : قد علقها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن
الحسن رضي الله عنه أنه كان يقرؤها ﴿قد شغفها حبا﴾ قال: بطنها حبا . قال :
وأهل المدينة يقولون بطنها حبا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الشعبي رضي الله
عنه في قوله ﴿قد شغفها حبا﴾ قال : الشغوف، المحب . والمشغوف ، المحبوب.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه
أنه كان يقرؤها ﴿ قد شغفها حبا﴾ ويقول : الشغف ، شغف الحب . والشغف ،
شغف الدابة حين تذعر .
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية رضي الله عنه أنه قرأ ﴿قد شعفها حبا﴾
بالعين المهملة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن الضحاك رضي
اللّه عنه في قوله ﴿قد شغفها حبا﴾ قال: هو الحب اللازق بالقلب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه قال : الشغاف ، جلدة رقيقة
تكون على القلب بيضاءَ، حبه خرق ذلك الجلد حتى وصل الى القلب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد قال : ان الشعف
والشغف يختلفان ، فالشعف في البغض . والشغف في الحب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد العباداني قال : قال رجل ليوسف عليه
السلام : اني أحبك. فقال له يوسف: لا أريد أن يحبني أحد غير الله ، من حب
أبي ألقيت في الجب ، ومن حب امرأة العزيز ألقيت في السجن .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ قد شغفها حبا﴾ قال:
دخل حبه في شغافها .

الجزء الثاني عشر
٥٢٩
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿قد شغفها
حبا﴾ قال : دخل حبه تحت الشغاف .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿ قد شغفها حبا﴾ يقول : هلكت عليه حبا .
وأخرج ابن جرير، عن الأعرج رضي الله عنه أنه قرأ ﴿قد شعفها حبا﴾ بالعين
المهملة ، وقال ﴿ شغفها حبا ﴾ يعني بالغين معجمة ، اذا كان هو يحبها .
قوله تعالى : فَلَمَا سِعَتْ بِكْرِ هِنَّأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْنَّدَتْ لَهُنَّ مْتَّكَّا وَءَاتَّتْ
كُلّ وَاحِدَةٍمِنْهُنَّسِكِينًا وَقَالَتَِّ خْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَنْتُهُ وَأَكْنَهُ, وَقَطَّعْرَبِبَهُنَّ وَقُلْنَ
حَشْ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَاِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ مـ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ فلما سمعت بمكرهنَّ ﴾ قال
بحديثهن .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان رضي الله عنه في قوله ﴿ سمعت بمكرهن؟
قال : بعملهن . وقال : كل مكر في القرآن فهو عمل .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ رضي الله عنه في قوله
وأعتدت لهن متكأ ﴾ قال: هيأت لهن مجلسا ، وكان سنتهم اذا وضعوا المائدة ،
أعطوا كل إنسان سكينا يأكل بها . فلما رأينه قال : فلما خرج عليهن يوسف عليه
السلام ﴿ أكبرنه ﴾ قال: أعظمنه ونظرن اليه ، وأقبلن يحززن أيديهن بالسكاكين
وهن يحسبن أنهن يقطعن الطعام .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ وأعتدت لهن
متكأ ﴾ قال : أعطتهن أترنجاً ، وأعطت كل واحدة منهن سكينا ، فلما رأين يوسف
أكبرنه وجعلن يقطعن أيديهن وهن يحسبن أنهن يقطعن الاترنج .
وأخرج مسدد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه ،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: المتكأ ، الاترنج ، وكان يقرؤها خفيفة .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر ، عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله ﴿ متكأ﴾ قال : هو الاترنج .
وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من وجه
الدر المنثورم ٣٤ ج ٤

الجزء الثاني عشر
٥٣٠
سورة يوسف
ثالث ، عن مجاهد رضي الله عنه قال: من قرأ ﴿متكأ﴾ شدها ، فهو الطعام.
ومن قرأ ((مَتَكاً)) خففها فهو الأترنج .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن سلمة بن تمام أبي عبد الله القسري
رضي الله عنه قال: ﴿ متكأَ﴾ بكلام الحبش ، يسمون الاترنج مَتَكاً .
وأخرج أبو الشيخ عن أبان بن تغلب رضي الله عنه، أنه كان يقرؤها ﴿ وأعتدت
لهن متكا﴾ مخففة . قال : الاترنج .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله
وأعتدت لهن متكأ﴾ قال : طعام وشراب وتكاء .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن الضحاك رضي الله عنه مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿ متكا﴾ قال : كل
شيء يقطع بالسكين .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن زيد رضي الله عنه قال : أعطتهن ترنجا
وعسلا ، فكن يحززن الترنج بالسكين ، ويأكلن بالعسل ، فلما قيل له اخرج
علیهن ، خرج . فلما رأينه أعظمنه وتهیمن به حتى جعلن یحززن أيديهن بالسكين وفيها
الترنج ولا يعقلن ، لا يحسبن إلا أنهن يحززن الأترنج ، قد ذهبت عقولهن مما رأين
وقلن ﴿ حاشا لله، ما هذا بشرا﴾ ما هكذا يكون البشر، ما هذا إلا ملك كريم.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق دريد بن مجاشع ، عن بعض أشياخه قال :
قالت للقيم : أدخله عليهن وألبسه ثيابا بيضا ، فان الجميل أحسن ما يكون في
البياض . فأدخله عليهن وهن يحززن ما في أيديهن ، فلما رأينه حززن أيديهن وهن لا
يشعرن من النظر اليه ، فنظرن اليه مقبلا ، ثم أومأت اليه ان ارجع . فنظرن اليه مدبرا
وهن يحززن أيديهن بالسكاكين لا يشعرن بالوجع من نظرهن اليه ، فلما خرج نظرن
الى أيديهن وجاء الوجع ، فجعلن يولولن . وقالت لهن : أنتن من ساعة واحدة هكذا
صنعتن، فكيف أصنع أنا؟ !... ﴿قلن: حاشا اللّه، ما هذا بشرا، ان هذا إلا ملك
کریم ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ من طريق عبد العزيز بن الوزير بن الكميت بن زيد بن الكميت
الشاعر قال : حدثني أبي عن جدي قال : سمعت جدي الكميت يقول في قوله ﴿ فلما
رأينه أكبرنه﴾ قال أمنين. وأنشد في ذلك :

الجزء الثاني عشر
٥٣١
سورة يوسف
لما رأته الخيل من رأس شاهق صهلن وأكبرن المنيّ المدفقا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عبد الصمد بن علي بن
عبدالله بن عباس ، عن أبيه عن جده ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فلما رأينه
أكبرنه﴾ قال : لما خرج عليهن يوسف حضن من الفرح ، وقال الشاعر
نأتي النساء لدى اطهارهن ولا نأتي النساء اذا أكبرن اكبارا
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
مجاهد رضي اللّه عنه في قوله ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ قال: أعظمنه ﴿وقطعن
أيديهن﴾ قال: حرًّا بالسكين حتى ألقينها ﴿وقلن حاشا لله ﴾ قال: معاذ الله .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف والخطيب في تالي التلخيص ، عن أسيد بن
يزيد أن في مصحف عثمان ﴿ وقلن حاش لله ﴾ ليس فيها ألف.
وأخرج ابن جرير ، عن أبي الحويرث الحنفي أنه قرأها ﴿ ما هذا بشرا﴾ أي ما
هذا بمشترى .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
قتادة رضي اللّه عنه في قوله ﴿ان هذا الا ملك كريم ﴾ قال: قلن ملك من الملائكة
من حسنه .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن يزيد بن أساس رضي الله عنه قال : لما قررن
وطابت أنفسهن ، قالت لقيمها : آتهن ترنجا وسكينا . فأتاهن بهن ، فجعلن يقطعن
ويأكلن ، فقالت : هل لكن في النظر الى يوسف؟ قلن : ما شئت فأمرت قيمها
فأدخله عليهن ، فلما رأينه جعلن يقطعن أصابعهن مع الاترنج وهن لا يشعرن ، فلا
يجدن ألما مما رأين من حسنه ، فلما ولى عنهن قالت : هذا الذي لمتني فيه ، فلقد
رأيتكن تقطعن أيديكن وما تشعرن. قال : فنظرن إلى أيديهن فجعلن يصحن ويبكين .
قالت : فكيف أصنع؟ فقلن: ﴿حاشا لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم﴾
وما نرى عليك من لوم بعد الذي رأينا .
وأخرج أبو الشيخ عن منبه عن أبيه قال : مات من النسوة اللاتي قطعن
أيديهن ، تسع عشرة امرأة كمدا .
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم ، عن أنس
رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال ((أعطي يوسف وأمه شطر الحسن)).

الجزء الثاني عشر
٥٣٢
سورة يوسف
وأخرج ابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني ، عن ابن
مسعود رضي اللّه عنه قال ((أعطي يوسف وأمه ثلث الحسن)).
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ والطبراني ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كان وجه يوسف مثل البرق ،
وكانت المرأة إذا أتت لحاجة ستر وجهه مخافة أن تفتتن به .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه
قال : أوتي يوسف عليه السلام وأمه ثلث حسن خلق الانسان : في الوجه والبياض
وغير ذلك .
وأخرج أبو الشيخ ، عن اسحق بن عبدالله رضي الله عنه قال : كان يوسف عليه
الصلاة والسلام إذا سار في أزقة مصر، تلألأ وجهه على الجدران كما يتلألأ الماء
والشمس على الجدران .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه، أن النبي ◌َ ◌ّم قال: ((أعطي
يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا ، وأعطي الناس الثلثين .
وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قسم الله الحسن
عشرة أجزاء ، فجعل منها ثلاثة أجزاء في حواء ، وثلاثة أجزاء في سارة ، وثلاثة
أجزاء في يوسف ، وجزا في سائر الخلق. وكانت سارة من أحسن نساء الارض ،
وكانت من أشد النساء غيرة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ربيعة الجرشي رضي الله عنه
قال: ((قسم اللّه الحسن نصفين، فجعل ليوسف وسارة النصف، وقسم النصف الآخر
بين سائر الناس .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الحسن رضي اللّه عنه قال :
قسم الحسن ثلاثة أقسام ، فاعطي يوسف الثلث ، وقسم الثلثان بين الناس ، وكان
أحسن الناس .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن عكرمة رضي الله عنه قال :
كان فضل حسن يوسف على الناس ، كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء . ..
وأخرج الحاكم عن كعب رضي الله عنه قال: قسم اللّه ليوسف عليه السلام من . .
الجمال الثلثين ، وقسم بين عباده الثلث ، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خلقه الله

الجزء الثاني عشر
٥٣٣
سورة يوسف
تعالى ، فلما عصى آدم عليه السلام نزع منه النور والبهاء والحسن ، ووهب له الثلث
من الجمال مع التوبة ، فأعطى الله ليوسف عليه السلام ذلك الثلثين ، وأعطاه تأويل
الرؤيا . وإذا تبسم رأيت النور من ضواحكه .
قوله تعالى: قَالَتْ فَذَّالِكُنَّالَّذِى لُمْثُتَّنِ فِيهِ وَلَقَدْرَوَدَتْهُعِن نَّفْسِهِ، فَاسْتَعْصَّمٌ
وَلَيِن لََّفْعُلْ مَآءَامُرُهُ وَيُسْجَنَّ وَلَيَكُونَا فِ الصَّغِرِينَ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي
اللّه عنهما في قوله ﴿ فاستعصم ﴾ قال : امتنع .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فاستعصم﴾
قال : فاستعصى .
قوله تعالى: قَالَ رَبِ السّجْنُ أَحَبُّ إِلَّ مَّايَدْ عُونَنِ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَّصْرِفْ عَنِى كَيْدَ هُنَّ
أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُ مِنَ الْجَهِلِينَ
أخرج سنيد في تفسيره وابن أبي حاتم ، عن ابن عيينة رضي الله عنه قال : انما
يوفق من الدعاء للمقدر، أما ترى يوسف عليه السلام قال ﴿رب السجن أحب
إلي ﴾ ؟ .. قال : لما قال اذ کرني عند ربك ، أتاه جبريل عليه السلام فکشف له عن
الصخرة فقال: ((ما ترى؟ قال : أرى نملة تقضم . قال : يقول ربك انا لم أنس
هذه ، أنساك؟ انا حبستك . أنت قلت ﴿رب السجن أحب إلي﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ والا
تصرف عني كيدهن﴾ قال : إن لا يكن منك أنت القوى والمنعة ، لا تكن مني ولا
عندي .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله
﴿ أصب اليهن﴾ يقول : اتبعهن .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ أصب اليهن﴾ قال :
أطاوعهن .
وأخرج أبو الشيخ ، عن عمرو بن مرة . رضي الله عنه قال : من أتى ذنبا عمدا

الجزء الثاني عشر
٥٣٤
سورة يوسف
أو خطأ ، فهو جاهل حين يأتيه . الا ترى إلى قول يوسف عليه الصلاة والسلام
﴿ أصب اليهن وأكن من الجاهلين﴾؟ قال : فقد عرف يوسف ان الزنا حرام ، وإن
أتاه كان جاهلا .
قوله تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُ رَتُهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كْدَ هُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ ﴾
أخرج ابن المنذر عن بكر بن عبيد اللّه رضي الله عنه قال: دخلت امرأة العزيز
على يوسف عليه السلام ، فلما رأته عرفته وقالت : الحمدلله الذي صير العبيد بطاعته
ملوكا ، وجعل الملوك بمعصيته عبيدا .
قوله تعالى: ثُمَّبَدَالَهُمْ مِن بَعْدِ مَارَأَوْاَلْآَيَكِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىحِينٍ ﴾
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن عكرمة رضي الله عنه قال : سألت ابن
عباس رضي الله عنهما عن قوله ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ﴾ . قال : ما
سألني عنها أحد قبلك. من الآيات : قد القميص ، وأثرها في جسده ، وأثر
السكين ، وقالت امرأة العزيز : إن أنت لم تسجنه ليصدقنه الناس .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة رضي
اللّه عنه قال : من الآيات : شق في القميص ، وخمش في الوجه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ثم بدا لهم
من بعد ما رأوا الآيات ... ﴾ قال : قد القميص من دبر.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ من بعد ما رأوا
الآيات ﴾ قال : من الآيات كلام الصبي .
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : الآيات ، جَزّهن أيديهن ،
وقد القميص .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه قال : قال رجل ذو رأي منهم للعزيز
انك متى تركت هذا العبد ، يعتذر الى الناس ، ويقص عليهم أمره ، وامرأةٌ في بيتها
لا تخرج الى الناس عذروه وفضحوا أهلك . فأمر به فسجن .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم

الجزء الثاني عشر
٥٣٥
سورة يوسف
وصححه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : عوقب يوسف عليه السلام ثلاث
مرات ، أما أول مرة فبالحبس ، لما كان من همه بها . والثانية لقوله : اذكرني عند
ربك ، فلبث في السجن بضع سنين ، عوقب بطول الحبس . والثالثة حيث قال
﴿ أيتها العير انكم لسارقون ﴾ فاستقبل في وجهه ﴿ إن يسرق فقد سرق أخ له من
قبل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن عكرمة رضي الله عنه في قوله
لیسجننه حتی حین ﴾ قال : سبع سنين .
وأخرج ابن الانباري في كتاب الوقف والابتداء والخطيب في تاريخه ، عن عبد
الرحمن بن كعب بن مالك رضي الله عنه ، عن أبيه قال : سمع عمر رضي الله عنه
رجلا يقرأ هذا الحرف ﴿ ليسجننه حتى حين﴾ فقال له عمر رضي الله عنه : من
أقرأك هذا الحرف ؟ قال : ابن مسعود رضي الله عنه. فقال عمر رضي الله عنه
ليسجننه حتى حين﴾ ثم كتب الى ابن مسعود رضي الله عنه : سلام عليك ، أما
بعد .
فان الله أنزل القرآن فجعله قرآنا عربيا مبينا ، وأنزله بلغة هذا الحي من قريش ،
فإذا أتاك كتابي هذا فأقرئ الناس بلغة قريش ، ولا تقرئهم بلغة هذيل .
قوله تعالى: وَدَخْلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُ هُمَآ إِنِّ أَرَدِّ أَعْصِرُ خْرًا
وَقَالَ الْأَخْرُ إِّ أَرَبِّ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًاتَأْكُلُ اَلَّيْرُ مِنَةُ نَدِّئْنَابِتَأْ وِبَلِّ.
إِنَّاتَرَكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ودخل معه
السجن فتيان﴾ قال : أحدهما خازن الملك على طعامه ، والآخر ساقيه على شرابه .
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه مثله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن اسحق رضي الله عنه قال : في
قوله ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾ قال : غلامان كانا للملك الاكبر الريان بن
الوليد ، كان أحدهما على شرابه والآخر على بعض أمره في سخطة سخطها عليهما ،
اسم أحدهما محلب ، والآخر نبوا الذي كان على الشراب . فلما رأياه قالا : يا فتى ،

الجزء الثاني عشر
٥٣٦
سورة يوسف
والله لقد أحببناك حين رأيناك ، قال ابن اسحق : فحدثني عبدالله بن أبي نجيح عن
مجاهد رضي الله عنه، أن يوسف عليه الصلاة والسلام قال لهما حين قالا له ذلك :
أنشد كما بالله ان لا تحباني ، فوالله ما أحبني أحد قط إلا دخل علي من حبه بلاء . قد
أحبتني عمتي فدخل علي من حبها بلاء ، ثم أحبني أبي فدخل علي بحبه بلاء ، ثم
أحبتني زوجة صاحبي فدخل علي بمحبتها إياي بلاء . فلا تحباني بارك الله فيكما ،
فأبيا إلا حبه وألفه حيث كان ، وجعل يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله . وقد كانا
رأيا حين ادخلا السجن رؤيا ، فرأى محلب أنه رأى فوق رأسه خبزاً تأكل الطير منه ،
ورأى نبوا أنه يعصر خمرا ، فاستفتياه فيها وقالا له ﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من
المحسنين﴾ ان فعلت فقال لهما ﴿ لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ يقول في نومكما ﴿ إلا
نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما﴾ ثم دعاهما الى اللّه والى الاسلام فقال ﴿ يا صاحبي
السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ أي خير أن تعبدوا، الها واحدا
أم آلهة متفرقة لا تغني عنكم شيئاً؟ ... ثم قال لجلب : أما أنت فتصلب فتأكل الطير
من رأسك . وقال لنبوا أما أنت ، فترد على عملك ويرضى عنك صاحبك .
﴿ قضي الامر الذي فيه تستفتيان ﴾ .
وأخرج وكيع في الغرر ، عن عمرو بن دينار قال : قال يوسف عليه السلام : ما
لقي أحد في الحب ما لقيت ، أحبني أبي فألقيت في الجب ، وأحبتني امرأة العزيز ،
فألقيت في السجن .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ اني اراني اعصر
خمرا ﴾ قال عنبا .
وأخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري
وأبو الشيخ وابن مردويه ، من طرق عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قرأ [ اني
أراني أعصر عنبا] وقال: والله لقد أخذتها من رسول اللّه عل ◌ّم هكذا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن الضحاك رضي الله عنه في
قوله ﴿ اني أراني أعصر خمرا﴾ يقول : أعصر عنبا، وهو بلغة أهل عمان ، يسمون
العنب خمرا .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ نبئنا بتأويله ﴾ قال :
عبارته .

الجزء الثاني عشر
٥٣٧
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ اني أراني
اعصر خمرا﴾ قال : هو بلغة عمان. وفي قوله ﴿ انا نراك من المحسنين﴾ قال : كان
احسانه فيما ذكر لنا أنه كان يعزي حزينهم ويداوي مريضهم ، ورأوا منه عبادة
واجتهادا فأحبوه به ، وقال لما انتهى يوسف عليه السلام الى السجن ، وجد
فيه قوما قد انقطع رجاؤهم ، واشتد بلاؤهم ، وطال حزنهم ، فجعل
يقول : أبشروا، اصبروا تؤجروا، إن لهذا أجراً، إن لهذا ثواباً . فقالوا:
يا فتى، بارك الله فيك. ما أحسن وجهك ، وأحسن خلقك ،
وأحسن خلقك !... لقد بورك لنا في جوارك ، إنا كنا في غير هذا منذ حبسنا لما
تخبرنا من الاجر والكفارة والطهارة، فمن أنت يا فتى؟ !!.. قال : أنا يوسف ابن
صفي اللّه يعقوب ابن ذبيح الله اسحق ابن خليل الله ابراهيم ، عليهم الصلاة
والسلام ، وكانت عليه محبة. وقال له عامل السجن: يا فتى ، واللّه لو استطعت
لخليت سبيلك ، ولكن سأحسن جوارك ، وأحسن آثارك ، فكن في أي بيوت
السجن شئت .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دعا يوسف عليه السلام
لأهل السجن فقال: ((اللهم لا تعم عليهم الاخبار، وهون عليهم مر الايام)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والبيهقي في شعب الإيمان ، عن الضحاك رضي الله عنه. أنه سئل عن قوله ﴿ انا نراك
من المحسنين) ما كان إحسان يوسف عليه السلام؟ قال : كان اذا مرض انسان في
السجن قام عليه ، وإذا ضاق عليه المكان أوسع له . واذا احتاج جمع له .
قوله تعالى: قَالَ لَا يَأْتِكُمَا طَعَامُ ثُرْزَقَانِهِ إِلَّا تَبَّأْتُكُمَا بِتَّأْوِيلِ، قَتْلَأَنْ
يَأْتِيَّكُمَّاذَ لِكُمَا مَّا عَلَّنِ رَبِّ ◌ِى تَكْثُ مِلَّةٌ قَوْمٍ لَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِوَهُمْ بِلْآَخِرَةِ
هُمْكَفِرُونَ
أخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن جريج رضي اللّه
عنه في قوله ﴿ لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ قال : كره العبارة لهما ، فاجابهما بغير جوابهما
ليريهما ان عنده علما ، وكان الملك اذا أراد قتل انسان ، صنع له طعاما معلوما فأرسل

الجزء الثاني عشر
٥٣٨
سورة يوسف
به إليه. فقال يوسف عليه السلام ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ الى قوله
تشكرون﴾ فلم يدعه صاحب الرؤيا حتى يعبر لهما فكرة العبارة ، فقال
﴿ يا صاحبي السجن أأرباب ... ﴾ الى قوله ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾
قال : فلم يدعاه فعبر لهما .
قوله تعالى: وَأَتَّبَعْتُ مِلَّةَءَابَّاءِىَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَعْقُوبٌ مَا كَانَ لَنَآ
أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَئ ◌ِ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّأَكْثَرَ
النَّاسِ لَايَشْكُرُونَ
أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((ان الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن
الكريم ، يوسف بن يعقوب بن إسحق بن ابراهيم عليهم السلام)).
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم ، عن أبي الأحوص رضي الله عنه قال : فاخر
أسماء بن خارجة الفزاري رجلاً فقال : أنا من الاشياخ الكرام ، فقال عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحق ذبيح الله ابن ابراهيم
خليل الله .
وأخرج الحاكم عن عمر رضي الله عنه . انه استأذن عليه رجل فقال : استأذنوا
لابن الاخيار، فقال عمر : ائذنوا له ، فلما دخل قال : من أنت ؟ قال : فلان بن
فلان بن فلان ، فعدّ رجالا من أشراف الجاهلية ، فقال له عمر رضي الله عنه :
أنت يوسف بن يعقوب بن إسحق بن ابراهيم ؟! قال : لا. قال : ذاك من
الاخيار، وأنت في الاشرار، إنما تَعُدّ لي جبال أهل النار.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنه كان
يجعل الجد أباً ويقول : من شاء لاعناه عند الحجر ما ذكر اللّه جدا ولا جدة ، قال
اللّه إخبارا عن يوسف عليه السلام ﴿واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحق ويعقوب ﴾ .
م
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن ابن عباس رضي
الله عنهما في قوله ﴿ ذلك من فضل الله علينا﴾ قال: ان جعلنا أنبياء ﴿وعلى
الناس ﴾ قال : ان جعلنا رسلا اليهم .
:

الجزء الثاني عشر
٥٣٩
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه ﴿ ذلك من فضل الله
علينا وعلى الناس﴾ قال: ان المؤمن ليشكر ما به من نعمة اللّه ، ويشكر ما في الناس
من نعمة اللّه ، ذكر لنا ان أبا الدرداء رضي الله عنه كان يقول: يا ربّ شاكر نعمة
غير منعم عليه لا يدري ، ويا ربّ حامل فقه غير فقيه .
قوله تعالى: يَصَحِي السّجْنَِ أَزْبَابٌ مُتَفَرِقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴾
مَاتَّعْبُدُ ونَ مِن دُونِهِ- إِلَّ أَسْمَآءُ سَقَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَآبَا ؤُكُمْ تَّا أَنَزَّلَ اللَّهُ
◌ِهَا مِن سُلْطَانٍّ إِنَّالْحُكْمُ إِلَِّلَّةِ أَمَرَأَلَّتَعْبُدُ واْإِلَِّيَّةٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في الآية . قال لما عرف
نبي الله يوسف عليه السلام ان أحدهما مقتول ، دعاهما الى حظها من ربهما والى
نصیبهما من آخرتهما .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿يا صاحبي السجن ﴾ يوسف
يقوله
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ﴿ ان
الحكم الا لله أمر ان لا تعبدوا إلا إياه﴾ قال: أسس الدين على الاخلاص لله
وحده لا شريك له .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿ ذلك الدين القيم ﴾
قال العدل .
قوله تعالى: يَصَحِ السّجْزَمَّ أَحَدُكُنَا فَيَسْقِ رَبَّهُ خَمْرًّاوَأَمَا الْآَخْرُ
فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّاسِةٍ. قُضِىِ الْأَمْرُالَّذِى فِيهِقَسْتَغْنِيَانِ
أخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه قال : أتاه فقال : رأيت فيما يرى
النائم أني غرست حبة من عنب ، فنبتت فخرج فيه عناقيد فعصرتهن ، ثم سقيتهن
الملك . فقال : تمكث في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتسقيه خمرا .

الجزء الثاني عشر
٥٤٠
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ فيسقي ربه خمرا ﴾ قال
سيده .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن
ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما رأى صاحبا سجن يوسف عليه السلام شيئاً ، إنما
تحاكما إليه ليجرّبا علمه، فلما أوّل رؤياهما قالا: انما كنا نلعب ولم نر شيئاً ، فقال
قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ يقول: وقعت العبارة ، فصار الأمر على ما عبر
يوسف عليه السلام .
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وأبو الشيخ ، عن أبي مجلز رضي الله عنه قال : كان
أحد اللذين قصا على يوسف الرؤيا كاذبا .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ قضي الامر
الذي فيه تستفتيان﴾ قال عند قولها: ما رأينا رؤيا، انما كنا نلعب . قال: قد
وقعت الرؤيا على ما أوّلت .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : قال يوسف عليه السلام للخباز :
انك تصلب ، فتأكل الطير من رأسك . وقال لساقيه : أما أنت ، فترد على
عملك ، فذكر لنا انهما قالا حين عبر: لم نر شيئاً. قال ﴿ قضي الامر الذي فيه
تستفتيان ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه ، أنه قرأ ﴿اما أحدكما فيستي ربه
خمرا ﴾ .
٠
قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ لِلَّذِى ظَرَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا أَذْكُرْ نِ عِنْدَ رَبِّكَ
فَأَنْسَنُهُ الشَّيْطَنُ ذِكْرَرَبِّهِ فَلَبِتَ فِ السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
٤٢
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن سابط رضي الله عنه ﴿وقال للذي ظن
أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾ قال : عند ملك الارض .
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ اذ کرني عند ربك ﴾ يعني
بذلك الملك .
وأخرج ابن جرير ، عن ابراهيم التيمي رضي الله عنه قال لما انتهى به الى باب