النص المفهرس

صفحات 481-500

الجزء الثاني عشر
٤٨١
سورة هود
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وأقم
الصلاة طرفي النهار﴾ قال: صلاة المغرب والغداة ﴿وزلفا من الليل﴾ قال:
صلاة العتمة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿وأقم الصلاة
طرفي النهار﴾ قال: الفجر والعصر ﴿وزلفا من الليل﴾ قال: هما زلفتان صلاة
المغرب وصلاة العشاء. قال: وقال رسول اللّه ◌َ له((هما زلفتا الليل.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله
وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ قال : صلاة الفجر وصلاتي العشاء يعني الظهر والعصر
﴿ وزلفا من الليل﴾ قال: المغرب والعشاء.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿وزلفا من الليل ﴾ قال :
ساعة بعد ساعة ، يعني صلاة العشاء الآخرة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه
عن ابن عباس . انه كان يستحب تأخير العشاء ، ويقرأ ﴿وزلفا من الليل﴾ .
وأخرج ابن جرير ومحمد بن نصر وابن مردويه عن ابن مسعود في قوله ﴿ ان
الحسنات يذهبن السيئات ﴾ قال : الصلوات الخمس .
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة ومحمد بن نصر وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ان الحسنات يذهبن
السيئات﴾ قال: الصلوات الخمس ﴿والباقيات الصالحات ﴾ قال: الصلوات
الخمس .
وأخرج ابن حبان عن ابن مسعود قال : قال رجل : يا رسول اللّه اني لقيت
امرأة في البستان فضممتها الي وقبلتها وباشرتها وفعلت بها كل شيء الا أني لم
أجامعها؟ فسكت رسول اللّه عظيم، فأنزل الله ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ﴾ فدعاه رسول الله عز ئه.
فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول اللّه أله خاصة؟ فقال رسول اللّه عَ له: بل
للناس كافة)) .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن
المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن حبان عن ابن مسعود ((ان رجلا أصاب من
الدر المنثورم ٣١ ج ٤

الجزء الثاني عشر
٤٨٢
سورة هود
امرأة قبلة ، فأتى النبي ◌َ ◌ّ فذكر ذلك له كأنه يسأل عن كفارتها ؟ فأنزلت عليه
﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ﴾ فقال :
يا رسول الله ألي هذه؟ قال: هي لمن عمل بها من أمتي)).
وأخرج عبد الرزاق وأحمد ومسلم وأبو داود والتر مذي والنسائي وهناد وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في
شعب الإيمان عن ابن مسعود قال ((جاء رجل إلى النبي صَ لّم فقال: يا رسول الله
اني وجدت امرأة في البستان ففعلت بها كل شيء غير اني لم اجامعها قبلتها ولزمتها ولم
أفعل غير ذلك فافعل بي ما شئت فلم يقل له رسول اللّه عَ لفيلم شيئاً، فذهب الرجل
فقال عمر: لقد ستر اللّه عليه لوستر على نفسه. فأتبعه رسول اللّه ◌َ الله بصره فقال:
ردوه علي. فردوه فقرأ عليه ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار ... ﴾ الآية . فقال معاذ بن
جبل : يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة؟ فقال: بل للناس كافة)).
وأخرج الترمذي وحسنه والبزار وابن جرير وابن مردويه عن أبي اليسر قال ((أتتني
امرأة تبتاع تمرا فقلت : ان في البيت تمرا اطيب منه . فدخلت معي البيت فاهويت
اليها فقبلتها ، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له قال : استر على نفسك وتب . فأتيت
عمر فذكرت ذلك له فقال : استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا . فلم أصبر،
فأتيت رسول اللّه عَّمٍ فذكرت ذلك له فقال: اخلفت غازيا في سبيل اللّه في أهله
بمثل هذا؟ حتى تمنى أنه لم يكن أسلم الا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار ،
وأطرق رسول اللّه عَ ل طويلا حتى أوحى الله اليه ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا
من الليل﴾ الى قوله ﴿ للذاكرين﴾ قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها علي فقال
أصحابه : يا رسول اللّه الهذا خاصة؟ قال: بل للناس كافة)).
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن جرير والطبراني وابن
مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه. ان رجلا أتى النبي ◌َّمِ فقال: يا رسول الله
أقم في حد الله مرة أو مرتين. فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ قال ((اين
الرجل ؟ قال : أنا ذا . قال : أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا ؟ قال : نعم . قال :
فانك من خطيئتك كما ولدتك أمك فلا تعد، وأنزل اللّه حينئذ على رسول الله عز له
وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية)) .
وأخرج أحد والترمذي والنسائي وابن جرير وأبو الشيخ والدارقطني والحاكم وابن

الجزء الثاني عشر
٤٨٣
سورة هود
مردويه عن معاذ بن جبل قال: رجل إلى النبي ◌َِّ فقال: ما ترى في رجل لقي
امرأة لا يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئاً الا أتى فيها غير أنه لم يجامعها ،
فأنزل الله ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار ... ﴾ الآية. فقال له النبي ◌َ ◌ّه ((توضأ وضوءاً
حسنا ، ثم قم فصل. قال معاذ: فقلت يا رسول الله: أله خاصة أم للمؤمنين
عامة ؟ قال : للمؤمنين عامة .
وأخرج أحمد وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال ((جاء رجل
إلى النبي عَّه فقال : ان امرأة جاءت تبايعني فادخلتها فأصبت منها ما دون الجماع
فقال : لعلها مغيبة في سبيل الله؟ قال: أظن. قال : أدخل . فدخل فنزل القرآن
﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ... ) الآية . فقال الرجل : الي خاصة
أم للمؤمنين عامة ؟ فضرب عمر في صدره وقال : لا ، ولا نعمة عين ولكن للمؤمنين
عامة. فضحك رسول اللّه عَظله، وقال: صدق عمر، هي للمؤمنين عامة)).
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى
النبي ◌َّمِ فقال: اني نلت من امرأة ما دون نفسها. فأنزل الله ﴿وأقم الصلاة﴾ الآية .
وأخرج البزار وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس ان رجلا كان
يحب امرأة ، فاستأذن النبي عَّهِ في حاجة، فأذن له فانطلق في يوم مطير، فإذا هو
بالمرأة على غدير ماء تغتسل ، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة ذهب يحرك
ذكره فاذا هو كأنه هدية فندم، فأتى النبي عَلِ فذكر ذلك، فقال له النبي عز لته
((صل أربع ركعات ، فأنزل الله ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾.
وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال ((جاءت امرأة من الانصار الى رجل يبيع التمر
بالمدينة وكانت امرأة حسناء جميلة ، فلما نظر اليها أعجبته وقال : ما أرى عندي ما
أرضى لك ههنا ، ولکن في البيت حاجتك ، فانطلقت معه حتى اذا دخلت راودها
على نفسها فأبت ، وجعلت تناشده فأصاب منها من غير أن يكون أفضى اليها ،
فانطلق الرجل وندم على ما صنع حتى أتى النبي عٍَّ وأخبره فقال : ما حملك على
ذلك ؟ قال : الشيطان . فقال له : صل معنا ، ونزل ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾
يقول : صلاة الغداة والظهر والعصر ﴿وزلفا من الليل﴾ المغرب والعشاء ﴿ان
الحسنات يذهبن السيآت﴾ فقال الناس: يا رسول اللّه لهذا خاصة أم للناس عامة؟
قال : بل هي للناس عامة)) .

الجزء الثاني عشر
٤٨٤
سورة هود
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح قال : أقبلت امرأة حتى جاءت انسانا
يبيع الدقيق لتبتاع منه ، فدخل بها البيت فلما خلا له قبلها فسقط في يده ، فانطلق
الى أبي فذكر ذلك له فقال : انظر لا تكون امرأة رجل غاز. فبينما هم على ذلك
نزل في ذلك ﴿ واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ قيل لعطاء: المكتوبة
هي ؟ قال : نعم .
وأخرج ابن جرير عن ابراهيم النخعي قال ((جاء فلان بن مقيب رجل من
الانصار فقال : يا رسول اللّه دخلت على امرأة فلت منها ما ينال الرجل من أهله الا
أني لم أواقعها، فلم يدر رسول اللّه عَّم ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية ﴿وأقم الصلاة
طرفي النهار﴾ فدعاه رسول اللّه عَه، فقرأها عليه)).
وأخرج ابن جرير عن سليمان التيمي قال : ضرب رجل على كفل امرأة ، ثم أتى
الى أبي بكر وعمر فسألهما عن كفارة ذلك فقال كل منهما : لا أدري ، ثم أتى النبي
عَالم فسأله؟ فقال ((لا أدري، حتى أنزل الله ﴿وأقم الصلاة﴾ الاية)).
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن رومان . ان رجلا من بني تميم دخلت عليه امرأة
فقبلها ووضع يده على دبرها ، فجاء الى أبي بكر ، ثم الى عمر ، ثم الى النبي
عَظِّر، فنزلت هذه الآية ﴿وأقم الصلاة﴾ الى قوله ﴿ذلك ذكر للذاكرين ﴾ فلم
يزل الرجل الذي قبل المرأة يذكر ، فذلك قوله ﴿ ذكرى للذاكرين ﴾ .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن يحيى بن جعدة . ان رجلا أقبل يريد أن
يبشر النبي ◌َ ◌ّ بالمطر، فوجد امرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين
رجليها ، فصار ذكره مثل الهدبة، فقام ثم أتى النبي ◌َّهِ فأخبره بما صنع فقال له
((استغفر ربك وصل أربع ركعات، وتلا عليه ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار ... ﴾
الآية)) .
وأخرج الطيالسي وأحمد والدارمي وابن جرير والطبراني والبغوي في معجمه وابن
مردويه عن سلمان ((ان رسول اللّه ل أخذ غصنا يابسا من شجرة فهزه حتى تحات
ورقه ، ثم قال : ان المسلم اذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس
تحانت خطاياه كما يتحات هذا الورق ، ثم تلا هذه الآية ﴿واقم الصلاة طرفي
النهار ... ) الآية. الى قوله ﴿للذاكرين﴾)).
وأخرج ابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي مالك الاشعري قال : قال

الجزء الثاني عشر
٤٨٥
سورة هود
رسول اللّه ◌َله ((جعلت الصلوات كفارات لما بينهن، فإن الله تعالى قال ﴿ ان
الحسنات يذهبن السيات
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي أيوب الانصاري قال: قال رسول اللّه عَّه
((كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة)).
وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه
بسند صحيح عن عثمان قال: رأيت رسول اللّه ◌َّم يتوضأ، ثم قال ((من توضأ
وضوئي هذا ، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح ، ثم
صلى العصر غفر له ما كان بينه وبين صلاة الظهر ، ثم صلى المغرب غفر له ما كان بينه
وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما كان بينه وبين صلاة المغرب ، ثم لعله
يبيت يتمرغ ليلته ، ثم ان قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة
العشاء ، وهن الحسنات يذهبن السيآت قالوا : هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان ؟
قال: هي لا اله الا الله، وسبحان الله، والحمدلله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة
الا بالله العلي العظيم)).
وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله
◌َّ قال ((أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى
من درنه شيئاً ؟ قالوا : لا يا رسول الله. قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله
بهن الذنوب والخطايا)).
وأخرج أحمد عن ابن مسعود قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله لا يمحو السيء بالسي
ولكن السيء بالحسن)) .
وأخرج الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال : لم ار شيئاً
أحسن طلبا ولا أحسن ادراكاً من حسنة حديثة لسيئة قديمة ﴿ان الحسنات يذهبن
السيات
وأخرج أحمد عن معاذ ((ان رسول اللّه عَّهلٍ قال له: يا معاذ اتبع السيئة الحسنة
تمحها)».
وأخرج أحمد وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي ذر قال :
قلت: يا رسول الله أوصني. قال: ((اتق الله اذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها .
قال: قلت: يا رسول اللّه أمن الحسنات لا اله الاالله؟ قال: هي أفضل الحسنات)).

الجزء الثاني عشر
٤٨٦
سورة هود
وأخرج أبو يعلى عن أنس قال: قال رسول اللّه ◌َ له (( ما قال عبد لا اله الا الله
في ساعة من ليل أو نهار الا طلست ما في الصحيفة من السيآت حتى تسكن الى مثلها
من الحسنات)) .
وأخرج البزار عن أنس رضي الله عنه ((ان رجلا قال يا رسول الله: ما تركت من
حاجة ولا داجة . فقال رسول اللّه ◌َ له: تشهد ان لا اله الا الله وأني رسول اللّه؟
قال : نعم. قال : فان هذا يأتي على ذلك)).
وأخرج ابن مردويه عن عقبة بن عامر عن النبي صَ لِّ قال ((مثل الذي يعمل
الحسنات على أثر السيآت كمثل رجل عليه درع من حديد ضيقة تكاد تخنقه ، فكلما
عمل حسنة فك حتى يحل عقده كلها )).
وأخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال : ان الصلاة من الحسنات وكفارة ما
بين الاولى الى العصر صلاة العصر، وكفارة ما بين صلاة العصر الى المغرب صلاة
المغرب ، وكفارة ما بين المغرب الى العتمة صلاة العتمة ، ثم يأوي المسلم إلى فراشه لا
ذنب له ما اجتنبت الكبائر ، ثم قرأ ﴿ ان الحسنات يذهبن السيآت ﴾ .
وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير عن علي رضي الله عنه قال : كنا مع رسول
اللّهِ يَّيقيم الصلاة قام الرجل فأعاد القول، فقال النبي عَ الله ((اليس قد صليت معنا
هذه الصلاة ، وأحسنت لها الطهور؟ قال: بلى. قال: فانها كفارة ذلك)).
وأخرج مالك وابن حبان عن عثمان بن عفان أنه قال : لاحدثنكم حديثا لولا
آية في كتاب الله ما حدثتكموه، ثم قال: سمعت رسول اللّه ◌َله يقول ((ما من امرئ
يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي الصلاة الا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة الاخرى
حتى يصليها . قال مالك : أراه يريد هذه الآية ﴿ أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل ان الحسنات يذهبن السيات ﴾)).
وأخرج ابن حبان عن واثلة بن الاسقع قال: جاء رجل إلى رسول اللّه عَ ل
فقال : يا رسول اللّه اني أصبت حدا فاقمه على. فاعرض عنه ، ثم أقيمت الصلاة ،
فلما سلم قال: يا رسول اللّه اني أصبت حدا فاقمه على. فقال رسول اللّه مح له (( هل
توضأ ثم أقبلت ؟ قال : نعم. قال : وصليت معنا ؟ قال: نعم. قال : فاذهب فان
اللّه قد غفر لك)).
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه قال : كنت عند النبي

الجزء الثاني عشر
٤٨٧
سورة هود
عَ لّه فجاءه رجل فقال: يا رسول الله اني أصبت حدا فأقمه على. فلم يسأله عنه،
وحضرت الصلاة فصلى مع النبي ◌َ لَّم ، فلما قضى الصلاة قام إليه رجل فقال :
يا رسول الله اني أصبت حدا فأقم على كتاب الله. قال «أليس قد صليت معنا ؟
قال: نعم. قال: فان الله قد غفر لك ذنبك)).
وأخرج البزار وأبو يعلى ومحمد بن نصر وابن مردويه عن أنس بن مالك ((ان
النبي ◌َ ◌ّ قال : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار عذب غمر على باب أحدكم
يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقين من درنه؟ قال: ودرنه اثمه)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال: قال رسول اللّه عَ له ((ان مثل الصلوات
الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((إنما مثل
الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات
فما یبقی من درنه)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبيد بن عمير قال: قال رسول اللّه عَ ل ((مثل الصلوات
الخمس نهر جار على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم. فماذا يبقين من الدرن؟)).
وأخرج أحمد وابن خزيمة ومحمد بن نصر والطبراني في الأوسط والحاكم
وصححه والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن عامر بن سعد بن أبي وقاص
قال : سمعت سعدا وناسا من أصحاب النبي ◌َ ◌ّمه يقولون: كان رجلان اخوان على
عهد رسول اللّه ◌َ له، وكان أحدهما أفضل من الآخر ، فتوفي الذي هو أفضلهما
وعمر الآخر بعده أربعين ليلة، ثم توفي فذكر لرسول اللّه عٍَّ فضل الأوّل على الآخرة
قال ((ألم يكن يصلي؟ قالوا: بلى يا رسول الله. فقال رسول اللّه عَ لَّم : ما يدريكم ما
بلغت به صلاته ؟ ثم قال عند ذلك : انما مثل الصلوات كمثل نهر جار بباب أحدكم
غمر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا ترون يبقى من درنه ؟)).
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ِّ ((مثل الصلوات
الخمس کمثل نهر عذب يجري عند باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ،
فماذا يبقى عليه من الدرن ؟)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي برزة ((سمعت رسول اللّه عَّم يقول: ما صليت
صلاة الا وأنا أرجو أن تكون كفارة لما أمامها )).

الجزء الثاني عشر
٤٨٨
سورة هود
وأخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهِ ((ما من أمرئ
مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ، ويصلي فيحسن الصلاة
الا غفر له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه)) .
وأخرج البزار والطبراني عن أبي سعيد الخدري ((انه سمع رسول اللّه مَ لّه يقول:
الصلوات الخمس كفارة ما بينها ، ثم قال رسول اللّه ◌َ له: أرأيت لو أن رجلا كان
يعتمل وكان بين منزله ومعتمله خمسة أنهار، فإذا أتى معتمله عمل فيه ما شاء الله
فأصابه الوسخ أو العرق ، فكلما مر بنهر اغتسل ما كان يبقى من درنه ؟ فكذلك
الصلاة كلما عمل خطيئة صلى صلاة فدعا واستغفر الله غفر الله له ما كان قبلها)).
وأخرج البزار عن أنس عن النبي ◌َ ◌ّم قال ((الصلوات الخمس والجمعة الى
الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر)).
وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه ◌َ له ((ان الله تعالى ملكا ينادي عند كل صلاة يا بني: آدم قوموا الى
نيرانكم التي أوقد تموها على أنفسكم فاطفئوها)) .
وأخرج الطبراني في الكبير عن عبد الله بن مسعود عن رسول اللّه عَ لفيلم انه قال
((يبعث مناد عند حضرة كل صلاة فيقول : يا بني آدم قوموا فاطفئوا عنكم ما أقدتم
على أنفسكم ، فيقومون فيتطهرون ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، فإذا حضرت العصر
فمثل ذلك ، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك ، فإذا حضرت العتمة فمثل ذلك ،
فينامون فيغفر لهم ، فدلج في خير ومدلج في شر)» .
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة الباهلي ((سمعت رسول اللّه عَّهِ يقول: الصلاة
المكتوبة تكفر ما قبلها إلى الصلاة الأخرى ، والجمعة تكفر ما قبلها الى الجمعة
الأخرى ، وشهر رمضان يكفر ما قبله الى شهر رمضان ، والحج يكفر ما قبله الى
الحج)) .
وأخرج الطبراني عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له
((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر)).
وأخرج البزار والطبراني عن سلمان الفارسي قال: قال رسول اللّهمّه ((المسلم
بصلي وخطاياه مرفوعة على رأسه كلما سجد تحاتت عنه فيفرغ من صلاته وقد تحاثت
عنه خطاياه)) .

الجزء الثاني عشر
٤٨٩
سورة هود
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ((ان النبي ◌ُ ◌ّ قال: أن العبد اذا قام
يصلي جمعت ذنوبه على رقبته ، فاذا ركع تفرقت)) .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء ((سمعت النبي صَ لّ يقول: ما من
مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ ثم يصلي ركعتين أو أربعا مفروضة أو غير مفروضة ، ثم يستغفر
اللّه الاغفر الله له)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان قال : الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما
اجتنبت الكبائر .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود موقوفا والبزار والطبراني عنه مرفوعا قال :
((الصلوات الحقائق كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال : مثل الصلوات الخمس مثل نهر
جار على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، فماذا يبقين بعد عليه من
درنه ؟
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء . مثل الصلوات الخمس مثل رجل على
بابه نهر یغتسل منه کل یوم خمس مرات ، فماذا يبقى ذلك من درنه ؟
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : تكفير كل لحاء ركعتان .
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الكبير عن ابن مسعود قال : يحترقون فإذا
صلوا الظهر غسلت ، ثم يحترقون فاذا صلوا العصر غسلت ، ثم يحترقون فإذا صلوا
المغرب غسلت ، حتى ذكر الصلوات کلهن .
وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول اللّه
سُ لَّه ((تحترقون، فإذا صليتم الصبح غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر
غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم
المغرب غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ، ثم تنامون فلا يكتب
حتى تستيقظوا)) .
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي عبيدة بن الجراح . انه قال : بادروا السيئات
القديمات بالحسنات الحديثات ، فلو أن أحدكم أخطأ ما بينه وبين السماء والأرض ثم
عمل حسنة لعلت فوق اسيئاته حتى تقهرهن .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : استعينوا على السيئات القديمات

الجزء الثاني عشر
٤٩٠
سورة هود
بالحسنات الحديثات ، وانكم لن تجدوا شيئاً أذهب لسيئة قديمة من حسنة حديثة ،
وتصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى ﴿ان الحسنات يذهبن السيئات ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾ قال: هم
الذين يذكرون الله في السراء والضراء ، والشدة والرخاء ، والعافية والبلاء.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : لما نزع الذي قبل المرأة تذكر ، فذلك
قوله ﴿ ذلك ذكرى للذاكرين ﴾ .
قوله تعالى : فَلَوْلًا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبَلِكُمْ أُوْلُواْبَقِيَّةٍ يَنْهُونَ
عَنِ الْفَسَادِ فِى الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا فَمَّنْ أَجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِيْنَ ظَلَمُواْمَآ أَتْرِفُواْ
فِيهِ وَكَانُواْ مُحُرِمِينَ ...
أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب قال أقرأني رسول اللّه عَّمٍ ﴿فلولا كان من
القرون من قبلكم أولوبقية ينهون عن الفساد في الأرض فه .
وأخرج ابن أبي مالك في قوله ﴿ فلولا ﴾ قال : فهلا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : أي لم
يكن من قبلكم من ينهي عن الفساد في الارض الا قليلا .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج ﴿ الا قليلا ممن أنجينا منهم ﴾ يستقلهم اللّه من
كل قوم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ واتبع
الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ قال: في ملكهم وَتَجَبَّرَهُمْ وتركهم الحق .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق ابن جريج
قال : قال ابن عباس ﴿ أترفوا فيه ﴾ نظروا فيه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ﴾
من دنياهم ، وان هذه الدنيا قد تعقدت أكثر الناس ، وألهتهم عن آخرتهم .
قوله تعالى: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

الجزء الثاني عشر
٤٩١
سورة هود
أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير قال : سمعت رسول
اللّه عَ ه يسأل عن تفسيرها هذه الآية ﴿ وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها
مصلحون﴾ فقال رسول اللّه ◌َ له ((وأهلها ينصف بعضهم بعضا)) وأخرجه ابن أبي
حاتم والخرائطي في مساوي الاخلاق عن جرير موقوفا .
وَلَوْ شَاءَرَّكَ لَعَلَ النَّاسَّ أَنَّةً وَاحِدَةٌ وَلَا بَزَّ لُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴾.
قوله تعالى :
إِلَّمَن رَّجِمَ رَبِّكْ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُ وَّنْ كَلِمَةُ رٍَّ لَأَمْلَأَنَّ جَنَّمَ مِنْ الْجِثَّةِ
وَالتَّاسِ أَجْمَعِينَ
أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة
قال : أهل دين واحد ، أهل ضلالة أو أهل هدى .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ولا يزالون مختلفين ﴾ قال: أهل الحق
وأهل الباطل ﴿الا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ﴿ولذلك خلقهم﴾ قال:
للرحمة .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس ﴿ ولا يزالون مختلفين الا من رحم
ربك﴾ قال : الا أهل رحمته فانهم لا يختلفون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال ﴿ لا يزالون مختلفين﴾ في
الهوى .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عطاء بن أبي رباح ﴿ ولا
يزالون مختلفين﴾ أي اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، والحنيفية ، وهم الذين رحم
ربك الحنيفية .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : الناس
مختلفون على أديان شتى الامن رحم ربك غير مختلف ﴿ ولذلك خلقهم﴾ قال :
للاختلاف .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ ولا يزالون مختلفين﴾ قال : أهل
الباطل ﴿الا من رحم ربك﴾ قال: أهل الحق ﴿ولذلك خلقهم﴾ قال :
للرحمة .

الجزء الثاني عشر
٤٩٢
سورة هود
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ قال :
اختلاف الملل ﴿الامن رحم ربك﴾ قال: أهل القبلة ﴿ولذلك خلقهم) قال: الرحمة.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في الآية قال : أهل رحمة اللّه أهل
الجماعة وان تفرقت ديارهم وأبدانهم ، وأهل معصيته أهل فرقة وان اجتمعت
أبدانهم ﴿ ولذلك خلقهم﴾ للرحمة والعبادة ولم يخلقهم للاختلاف.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن ابن عباس ﴿ ولذلك خلقهم﴾
قال : خلقهم فريقين ، فريقا يرحم فلا يختلف ، وفريقا لا يرحم يختلف . وكذلك
قوله ﴿ فنهم شقي وسعيد)(١) .
وأخرج ابن المنذر عن قريش قال : كنت عند عمرو بن عبيد ، فجاء رجلان
فجلسا فقالا : يا أبا عثمان ما كان الحسن يقول في هذه الآية ﴿ ولا يزالون مختلفين
الا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ ؟ قال : كان يقول ( فريق في الجنة وفريق في
السعير)(٢).
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ولذلك
خلقهم ) قال : خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن أبي نجيح . ان رجلين تخاصما الى طاوس فاختلفا عليه
فقال : اختلفتما على فقال احدهما لذلك خلقنا. قال : كذبت. قال: أليس الله
يقول ﴿ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾ ؟ قال : انما خلقهم
للرحمة والجماعة .
وَكُلَّ نَّفْصُ عَلَيْكَ مِنْ أَثْبَآِ الرَّسُلِ مَانُتَّثُ بِ فُؤَادَكَّ وَجَآءَكَ فِى
قوله تعالى :
هَذِهِ آلْحَقُ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرِى لِلْمُؤْمِينَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿ وكلا نقص
عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾ لتعلم يا محمد ما لقيت الرسل من قبلك
من أممهم .
(١) هود الآية ١٠٥ .
(٢) الشورى الآية ٧ .

الجزء الثاني عشر
٤٩٣
سورة هود
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس ﴿ وجاءك في هذه الحق ﴾
قال : في هذه السورة .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي موسى الاشعري ﴿وجاءك
في هذه الحق﴾ قال : في هذه السورة .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير. مثله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة ﴿وجاءك في هذه
الحق ﴾ قال : في هذه الدنيا .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد قال : كان قتادة يقول في هذه السورة ، وقال
الحسن : في الدنيا .
وأخرج أبو الشيخ من طريق أبي رجاء عن الحسن ﴿ وجاءك في هذه الحق
قال : في هذه السورة .
وَقُل لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَئِكُمْ إِنَّاعَيِلُونَ
قوله تعالى :
وَأَنْظِرُ وَاْإِنَّا مُنْتَظِرُونَ * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ بُرْجَعُ الْأَخْرُّ
كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِظَفِلِ عَّا تَغْمَلُوزَ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله
اعملوا على مكانتكم ﴾ أي منازلكم .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿وانتظروا إنا منتظرون ﴾
قال : يقول : انتظروا مواعيد الشيطان اياكم على ما يزين لكم . وفي قوله ﴿واليه
يرجع الأمر كله﴾ قال: فيقضي بينهم بحكمه العدل .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن الضريس في فضائل القرآن وابن
جرير وأبو الشيخ عن كعب رضي الله عنه قال: فاتحة التوراة فاتحة الانعام ، وخاتمة
التوراة هود ﴿ولله غيب السموات والارض﴾ الى قوله ﴿ بغافل عما تعملون

الجزء الثاني عشر
٤٩٤
سورة يوسف
(١٢) سُورَة يُوسُفِيَكِيَّة
وَآَيَائِهَا إِخْرَىْ عَشِرَة وَمَانَةْ
أخرج النحاس وأبو الشيخ وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
نزلت سورة يوسف بمكة .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن الزبير رضي الله عنه قال : أنزلت سورة يوسف.
بمكة .
وأخرج الحاكم وصححه ، عن رفاعة بن رافع الزرقي أنه خرج هو وابن خالته
معاذ بن عفراء حتى قدما مكة، وهذا قبل خروج الستة من الأنصار فأتيا النبي عَائتم
قال: فقلت اعرض علي، فعرض عليه الاسلام وقال: ((من خلق السموات
والأرض والجبال؟ قلنا اللّه، قال: فمن خلقكم؟ قلنا الله، قال : فمن عمل هذه
الأصنام التي تعبدون ؟ قلنا نحن . قال : فالخالق أحق بالعبادة أم المخلوق ؟ فأنتم
أحق أن يعبدوكم ! وأنتم عملتموها ، والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه ، وأنا
أدعوكم إلى عبادة الله وإلى شهادة أن لا إله إلا اللّه واني رسول الله. وصلة الرحم ،
وترك العدوان ، وبغض الناس )) . قلنا : لو كان الذي تدعونا اليه باطلاً لكان من
معالي الأمور ومحاسن الأخلاق . امسك راحلتينا حتى نأتي البيت فجلس عنده معاذ
ابن عفراء، قال: فطفت وأخرجت سبعة أقداح، فجعلت له منها قدحاً، فاستقبلت
البيت فضربت بها وقلت : اللهم إن كان ما يدعو اليه محمد حقاً فأخرج قدحه سبع
مرات ، قال : فضربت فخرج سبع مرات ، فصحت أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن
محمداً رسول اللّه، فاجتمع الناس علي وقالوا : مجنون ، رجل صبأ. قلت : بل
رجل مؤمن ، ثم جئت إلى أعلى مكة فلما رآني معاذ قال : لقد جاء رافع بوجه ما
ذهب بمثله. فجئت وآمنت ، وعلمنا رسول اللّه عَ لفيلم سورة يوسف و(اقرأ باسم
ربك)(١) ثم رجعنا إلى المدينة .

الجزء الثاني عشر
٤٩٥
سورة يوسف
وأخرج ابن سعد عن عكرمة ان مصعب بن عمير لما قدم المدينة يعلم الناس
القرآن ، بعث اليهم عمرو بن الجموح : ما هذا الذي جئتمونا به ؟ فقالوا : إن شئت
جئناك فاسمعناك القرآن ، قال : نعم. فواعدهم يوماً، فجاء فقرأ عليه القرآن ﴿ آلر
تلك آيات الكتاب المبين انا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ﴾ .
وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
رضي الله عنهما، ان حبراً من اليهود دخل على رسول اللّه عٍَّ ، فوافقه وهو يقرأ سورة
يوسف، فقال يا محمد، من علمكها؟! قال: ((اللّه علمنيها)) فعجب الحبر لما سمع
منه ، فرجع إلى اليهود ، فقال لهم: واللّه ان محمداً ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة ،
فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه . فعرفوه بالصفة ، ونظروا إلى خاتم النبّة بين
كتفيه ، فجعلوا يستمعون إلى قراءته بسورة يوسف فتعجبوا منه وأسلموا عند ذلك .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبدالله بن عامر بن ربيعة قال : سمعت
عمر رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يوسف .
بِسْطِلِلّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الرَّيِّكَ،َايَلْنُ الْكِتَبِالْمُبینِ
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن قتادة رضي الله
عنه في قوله ﴿ تلك آیات الكتاب المبين ﴾ قال : اي والله یبین بركته وهداه ورشده .
وفي لفظ ، ، يبين الله رشده وهداه .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ تلك آيات الكتاب
المبين ﴾ قال : يبين حلاله وحرامه .
وأخرج ابن جرير عن خالد بن معدان عن معاذ رضي الله عنه أنه قال في قول الله
﴿ تلك آيات الكتاب المبين﴾ قال: يبين اللّه الحروف التي سقطت عن ألسن
الأعاجم ، وهي ستة أحرف .
(١) سورة العلق الآية ١ .

الجزء الثاني عشر
٤٩٦
سورة يوسف
قوله تعالى: إِنَّا أَز ◌َْهُ قُرْهُ النَّا عَرَبِيًّا تَّعَلَّكُمْ تَّعْقِلُونَ ﴾
أخرج الطبراني وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه ◌َ له((أحب العرب لثلاث: لأني
عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي )).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه ◌َِّ: ((أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي)).
وأخرج الحاكم عن جابر رضي الله عنه أن رسول اللّه عَؤهم، تلا ﴿قرآناً عربياً ﴾ ثم
قال رسول اللّه عَظّم: ((ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي الهاماً)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال : نزل القرآن بلسان
قريش ، وهو كلامهم .
بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَاذَا
قوله تعالى: نَحْنُ نَقُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصْصِ
الْقُرْءَانَ وَإِن كُتَ مِن قَبْلِهِ لَبِنَ الْغَافِلِينَ ﴾
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قالوا يا رسول اللّه ، لو
قصصت علينا ، فنزلت ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ .
وأخرج اسحق بن راهويه والبزار وأبو يعلى وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم
وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص
رضي الله عنه قال: أنزل على النبي عَّم القرآن، فتلا عليهم زماناً فقالوا: يا رسول
اللّه، لو قصصت علينا، فأنزل الله ﴿ آلر تلك آيات الكتاب المبين﴾ هذه
السورة ، ثم تلا عليهم زماناً ، فأنزل الله (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر
اللّه)(١) .
وأخرج ابن مردويه من طريق عون بن عبدالله ، عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال : قالوا يا رسول الله، لو قصصت علينا ، فنزلت (نحن نقص عليك أحسن
القصص ﴾ .
(١) الحديد الآية ١٦ .

الجزء الثاني عشر
٤٩٧
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير، عن عون بن عبدالله رضي اللّه عنه قال : مل أصحاب
رسول اللّه مَ ◌ّر ملة، فقالوا: يا رسول اللّه، حدثنا، فأنزل الله تعالى (اللّه نزل
أحسن الحديث) (١) ثم ملوا ملة أخرى فقالوا : يا رسول الله ، حدثنا فوق الحديث
ودون القرآن - يعنون القصص - فأنزل الله ﴿ آلر تلك آيات الكتاب المبين ﴾ هذه
السورة ، فأرادوا الحديث ، فدلهم على أحسن الحديث . وأرادوا القصص فدلهم على
أحسن القصص .
وأخرج أبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم ونصر المقدسي في الحجة والضياء في
المختارة ، عن خالد بن عرفطة قال : كنت جالساً عند عمر اذ أتاه رجل من عبد
القيس فقال له عمر : أنت فلان العبدي ؟ قال نعم. فضربه بقناة معه ، فقال
الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟! قال اجلس ، فجلس ؛ فقرأ عليه بسم الله الرحمن
الرحيم ﴿ آلر تلك آيات الكتاب المبين﴾ الى قوله ﴿ لمن الغافلين﴾ فقرأها عليه ثلاثاً
وضربه ثلاثاً ، فقال له الرجل : ما لي يا أمير المؤمنين ؟! فقال : أنت الذي نسخت
كتاب دانيال . قال : مرني بأمرك أتبعه ، قال : انطلق فامحه بالحميم والصوف ، ثم
لا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس ، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحداً من
الناس لأنهكنك عقوبة ، ثم قال : اجلس . فجلس بين يديه . فقال: انطلقت أنا
فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول اللّه مائهم:
((ما هذا في يدك يا عمر؟)) فقلت يا رسول الله، كتاب نسخته لنزداد به علماً الى
علمنا ، فغضب رسول اللّه عَّ حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة.
فقالت الأنصار: أغضب نبيكم السلاح. فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول اللّه عَ لّم
فقال: ((يا أيها الناس ، اني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي
اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوّكوا ولا يغرنكم المتهوّكون)) قال
عمر رضي الله عنه: فقمت فقلت : رضيت بالله رباً، وبالاسلام ديناً ، وبك
رسولاً، ثم نزل رسول اللّه عَلَه.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن الضريس عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه
قال : كان بالكوفة رجل يطلب كتب دانيال وذلك الضرب ، فجاء فيه كتاب من
(١) الزمر اية (٢٣).
الدر المنثور م ٣٢ ج ٤

الجزء الثاني عشر
٤٩٨
سورة يوسف
عمر بن الخطاب أن يدفع اليه ، فلما قدم على عمر رضي الله عنه علاه بالدرة ، ثم
جعل يقرأ عليه ﴿ آلر تلك آيات الكتاب المبين﴾ حتى بلغ ﴿ الغافلين﴾ قال:
فعرفت ما يريد ، فقلت يا أمير المؤمنين ، دعني . فوالله لا أدع عندي شيئاً من تلك
الکتب إلا حرقته . قال فتركه .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿ نحن نقص عليك أحسن
القصص﴾ قال: من الكتب الماضية وأمور اللّه السالفة في الأمم ﴿وان كنت من
قبله﴾ أي من قبل هذا القرآن ﴿ لمن الغافلين﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه ﴿نحن نقص عليك أحسن
القصص ﴾ قال القرآن .
قوله تعالى: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِهِ يَتَأَبَنِ إِنِى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشْرَكَوْكَبًا
وَالشَّمْسَ وَالْقَّرَبْهُمْ لِى سَجِدِبَ ﴾﴾
أخرج أحمد والبخاري عن ابن عمر رضي الله عنه. ان رسول اللّه عد له قال :
((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم : يوسف بن يعقوب بن اسحق بن
ابراهيم عليهم الصلاة والسلام)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه عن
ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿اني رأيت أحد عشر كوكباً﴾ قال رؤيا الأنبياء
وحي .
وأخرج سعيد بن منصور والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والعقيلي وابن حبان في الضعفاء ، وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو
نعيم والبيهقي معاً في دلائل النبوة ، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: جاء
بستاني يهودي إلى النبي عَّ فقال: ((يا محمد، اخبرني عن الكواكب التي رآها
يوسف عليه السلام ساجدة له ، ما أسماؤها؟ فسكت النبي ◌َ قلٍ فلم يحبه بشيء.
فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بأسمائها ، فبعث رسول اللّه عظته الى البستاني اليهودي
فقال : هل أنت مؤمن ان أخبرتك بأسمائها ؟ قال نعم. قال : حرثان والطارق

الجزء الثاني عشر
٤٩٩
سورة يوسف
والذيال وذو الكفتان وقابس ودثان وهودان والفيلق والمصبح والضروح والفريخ
والضياء والنور، رآها في أفق السماء ساجدة له ، فلما قص يوسف على يعقوب قال :
هذا أمر مشتت يجمعه اللّه من بعد، فقال اليهودي: اي واللّه ، انها لأسماؤها .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ أحد عشر كوكباً ﴾
قال: اخوته . والشمس : قال امه ، والقمر: قال أبوه ، ولأمه راحيل ثلث
الحسن .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله
﴿ أحد عشر كوكباً والشمس والقمر﴾ قال : الكواكب اخوته ، والشمس والقمر
أبواه .
وأخرج ابن جرير عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ اني رأيت أحد عشر
كوكباً ) الآية . قال : رأى أباه واخوته سجوداً له .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : قال اخوته
- وكانوا أنبياء- ما رضي ان يسجد له اخوته حتى سجد له أبواه حين بلغهم .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن منبه عن أبيه قال : كانت رؤيا يوسف عليه السلام
ليلة القدر.
قوله تعالى: قَالَ يَلْبَنِىَّلَا نَقْصُصْ رُءُ يَكَ عَلَىّ إِخْوَيِكَ فَيَكِيدُ وأَلَكَ
كُتِدَّا إِ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَنِ عَدُوَمُبِينٌ ﴾ وَكَذَلِكَ تَحْتَبِيِكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ
الْأَحَادِيثِ وَبُتِمُ نِعْنَهُ, عَلَيْكَ وَعَّءَالِ يَعْقُوبَ كَمَّا أَتَّمَهَا عَلَى أَبُّوْتِكَ مِن
قَبْلُلِزَهِيَمْ وَإِسْحَقَّ إِنَّرَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ وكذلك يحتبيك
ربك ﴾ قال يصطفيك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتاده مثله .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد رضي
الله عنه في قوله ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث ) قال: عبارة الرؤيا .

الجزء الثاني عشر
٥٠٠
سورة يوسف
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ويعلمك
من تأويل الأحاديث﴾ قال : تأويل العلم والحلم. قال : وكان يومئذ أعبر الناس .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه في قوله: ﴿كما اتمها على أبويك من
قبل ابراهيم واسحق﴾ قال: فنعمته على ابراهيم نجاه من النار، وعلى اسحق أن نجاه
من الذبح .
قوله تعالى : * لَّقَدْكَانَ فِي يُوسُفَ وَاخْوَيِّ ءَايَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ لقد كان في يوسف
واخوته آيات ﴾ قال عبرة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ لقد كان في يوسف واخوته آيات
للسائلين ﴾ يقول: من سأل عن ذلك، فهو كذا ما قص اللّه عليكم وأنبأكم به .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿لقد كان في يوسف
واخوته آيات للسائلين﴾ قال : من كان سائلاً عن يوسف وإخوته ، فهذا نبؤهم.
وأخرج ابن جرير عن ابن اسحق رضي الله عنه قال : إنما قص الله على محمد
عَلّ خبر يوسف وبغي إخوته عليه ، وحسدهم إياه ، حين ذكر رؤياه . لما رأى رسول
الله ◌َّل من بغي قومه عليه وحسدهم إياه ، حين أكرمه الله بنبوّته ليتأسى به .
قوله تعالى : إِذْ قَالُوْبُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُ إِلَى أَبِنَا مِنَّ وَشَخْنُ عُضَبَةُ إِنَّ
أَقْتُلُواْيُوسُفَ أَوِآَظْرَحُوهُ أَرْضَّا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيَكُمْ
أَبَانًا لَفْضَلَلِمیینِ
وَتَكُلُواْ مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًاصَلِحِينَ ﴾
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن السدي رضي الله عنه قال : كان يعقوب
عليه السلام نازلاً بالشام ، وكان ليس له هم إلا يوسف وأخوه بنيامين ، فحسده
اخوته مما رأوا من حب أبيه له . ورأى يوسف عليه السلام في النوم رؤيا ان أحد عشر
كوكباً والشمس والقمر ساجدين له ، فحدث أباه بها فقال له يعقوب عليه السلام :
﴿ يا بني ، لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً﴾ فبلغ إخوة يوسف