النص المفهرس

صفحات 381-400

الجزء الحادي عشر
٣٨١
سورة يونس
وَقَالَ فِرْعَوْنُ أَثْنُونِي بِكُلِّ سَحٍِ عَلِيم
ad
﴿ فَلَّا أَلْقَوْقَالَ
فَلَتَاجَآءَ السّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ قُوسَى أَلْقُواْمَآ أَنْثُم مُّلْقُونٌ
مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّخْر ◌ِنَّاللَّهُ سَيُبْطِلُهٌ إِنَّاللَّةٌ لَا يُصْلِحُ عَمَ الْمُفْسِدِينَ :٩
وَيُحُ اللَّهُ الْحَقّ بِكَلِمَتِهِ، وَلَوْكَرِهَ اَلْمُجْرِمُونَ
٨٢
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه
في قوله ﴿ لتلفتنا﴾ قال : لتلوينا .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ لتلفتنا
قال : لتصدنا عن آلهتنا .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾ قال: العظمة والملك والسلطان .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ليث بن أبي سليم رضي اللّه عنه قال :
بلغني أن هذه الآيات شفاء من السحر باذن الله تعالى ، يقرأ في اناء فيه ماء ثم يصب
على رأس المسحور الآية التي في يونس ﴿ فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر ان الله
سيبطله﴾ الى قوله ﴿ولو كره المجرمون﴾ وقوله ( فوقع الحق وبطل ما كانوا
يعملون) (١) إلى آخر أربع آيات وقوله ( انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث
أتى)(٢) .
وأخرج ابن المنذر عن هرون رضي الله عنه قال: في حرف أبي بن كعب (( ما
أتيتم به سحر)) وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه (( ما جئتم به سحر)).
قوله تعالى: فَآءَامَّ لِيُوسَى إِلَّأَ ذْرَِّّةٌ مِنْ قَوْمِهَ خَوْفٍ مِنْ فِرْعُوْنَ وَمَلَإِمْ أَن
يَقْنَِهُمْ وَ فِعُونَ لَعَالٍ فِى الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَِّنَّ الْمُسْرِ فِينَ ﴾ وَقَالَ مُوسَى وَقَّوْمِ إِن
(١) الأعراف الآية ١١٨ .
(٢) طه الآية ٦٩ .

الجزء الحادي عشر
٣٨٢
سورة يونس
كُمْءَامَنُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَأُوْإِن كُنتُم مُسْلِنَ (﴿ فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَلْنَا
رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّلِنَّ ◌ٌ وَجْنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَفِرِينَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي اللّه
عنهما في قوله ﴿ فما آمن لموسى الا ذرية﴾ قال : الذرية القليل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله ﴿ ذرية من قومه ﴾ قال : من بني اسرائيل .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله
فما آمن لموسى الا ذرية من قومه ﴾ قال : أولاد الذين أرسل اليهم موسى من طول
الزمان ومات آباؤهم .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الذرية التي آمنت
بموسى من أناس بني اسرائيل من قوم فرعون ، منهم امرأة فرعون ، ومؤمن آل
فرعون ، وخازن فرعون ، وامرأة خازنه .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور ونعيم بن حماد في الفتن وأبو الشيخ عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال : لا تسلطهم
علينا فيفتنونا .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله
عنه ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ولا
بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : لوكانوا على الحق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم
فيفتنون بنا .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي قلابة رضي الله عنه في قول
موسى عليه السلام ﴿ ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال : سأل ربه أن لا يظهر
علينا عدوّنا فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك .
وأخرج ابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي مجلز في قوله ﴿ربنا لا
تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾ قال : لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا .

الجزء الحادي عشر
٣٨٣
سورة يونس
قوله تعالى: وَأَوْحَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِدِ أَنْ تَبَّوََّ الِقَوْمِكُمَا بِصْرَ بُبُوتًا وَأَجْعُلُواْ
بُوَتَكُمْ قِئْلَةٌ وَأَقِيمُواْ الضَّلَوَةُ وَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ:
أخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وأوحينا إلى موسى وأخيه أن
تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً﴾ قال: ذلك حين منعهم فرعون الصلاة ، وأمروا أن يجعلوا
مساجدهم في بيوتهم ، وان يوجهوها نحو القبلة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه
عنه في قوله ﴿ان تبّآ لقومكما بمصر بيوتاً﴾ قال : مصر الاسكندرية .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي
الله عنه في قوله ﴿ واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: كانوا لا يصلون الا في البَيَع، حتى
خافوا من آل فرعون فأمروا أن يصلوا في بيوتهم .
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ قال: أُمِروا أن
يتخذوا في بيوتهم مساجد .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانوا يفرقون
من فرعون وقومه أن يصلوا فقال ﴿ اجعلوا بيوتكم قبلة﴾. قال: قبل الكعبة ، وذكر
أن آدم عليه السلام فمن بعده كانوا يصلون قبل الكعبة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿واجعلوا بيوتكم
قبلة﴾ قال : يقابل بعضها بعضاً .
وأخرج ابن عساكر عن أبي رافع رضي الله عنه ((ان النبي عَ لَّهِ خطب فقال:
ان الله أمر موسى وهرون أن يتبوآ لقومهما بيوتاً ، وأمرهما ان لا يبيت في مسجدهما
جنب ، ولا يقربوا فيه النساء الا هرون وذريته ، ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في
مسجدي هذا ، ولا يبيت فيه جنب الا علي وذريته)).
وَقَالَ مُوسَى رَبَّآَ إِنَّكَ ءَانَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَّةٍ زِينَةً
قوله تعالى :
وَأَمْوَلَّا فِى ◌ْحَيَّوَةِ الدُّنْيَا رَتَبَ لِيُضِلُواْ عَنْ سَبِيلِكٌ رَبَّا أَطْمِسْ عَلَّ أَمْوَالِهِمْ
وَآَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُا ◌ٌلْعَذَابَ الْأَلِيمَ
٨٨

الجزء الحادي عشر
٣٨٤
سورة يونس
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿ ربنا اطمس على اموالهم ) يقول: دمر على أموالهم واهلكها ﴿ واشدد على
قلوبهم﴾ قال: إطبع ﴿فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم﴾ وهو الغرق .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي رضي
اللّه عنه قال: سألني عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عن قوله ﴿ ربنا اطمس على
أموالهم ﴾ فأخبرته ان اللّه طمس على أموال فرعون وآل فرعون حتى صارت حجارة .
فقال عمر : كما أنت حتى آتيك . فدعا بكيس مختوم ففكه فإذا فيه الفضة مقطوعة
كأنها الحجارة ، والدنانير والدراهم وأشباه ذلك من الأموال حجارة كلها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله
عنه في قوله ﴿اطمس على أموالهم﴾ قال: أهلكها ﴿واشدد على قلوبهم ﴾ قال:
بالضلالة ﴿ فلا يؤمنوا﴾ بالله فيما يرون من الآيات ﴿حتى يروا العذاب الأليم﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه
عنه في قوله ﴿ ربنا اطمس على أموالهم﴾ قال: بلغنا أن زروعهم وأموالهم تحوّلت
حجارة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه في قوله ﴿ ربنا
اطمس على أموالهم ﴾ قال : صارت دنانيرهم ودراهمهم ونحاسهم وحديدهم
حجارة منقوشة ﴿ واشدد على قلوبهم﴾ يقول: أهلكهم كفاراً .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ﴿ربنا اطمس على
أموالهم ﴾ قال : صارت حجارة .
وأخرج أبو الشيخ عن القرظي رضي الله عنه في قوله ﴿ربنا اطمس على
أموالهم ﴾ قال : اجعل سكرهم حجارة .
قوله تعالى : قَالَ قَدْ أُجِيبَت ◌َعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآَنّ سَبِيلَ
الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قد
أجيبت دعوتكما . قال : فاستجاب ربه له وحال بين فرعون وبين الايمان .

الجزء الحادي عشر
٣٨٥
سورة يونس
وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان موسى عليه
السلام اذا دعا أمن هرون على دعائه يقول : آمين. قال أبو هريرة رضي الله عنه :
وهو اسم من اسماء الله تعالى ، فذلك قوله ﴿ قد أجيبت دعوتكما ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قد أجيبت
دعوتكما﴾ قال : دعا موسى عليه السلام وأمن هرون .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة رضي اللّه عنه قال : كان
موسى عليه السلام يدعو ويؤمن هرون عليه السلام ، فذلك قوله ﴿ قد أجيبت
دعوتکا ﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال : كان
موسى يدعو وهرون يؤمن ، والداعي والمؤمن شريكان .
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : دعا موسى وأمن هرون .
وأخرج ابن جرير عن أبي صالح وأبي العالية والربيع مثله .
أخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه قال : كان هرون عليه السلام
يقول: آمين. فقال الله ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ فصار التأمين دعوة صار شريكه
فيها .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يزعمون أن فرعون مكث
بعد هذه الدعوة أربعين سنة .
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج . مثله .
وأخرج الحكيم الترمذي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ قال قد أجيبت
دعوتكما﴾ قال : بعد أربعين سنة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنه ﴿ فاستقبما﴾ فامضيا
لامري وهي الاستقامة .
قوله تعالى: وَجَلوَزْنَابِيّ إِسْرَاءِ يَ الْبَحْرَ فَأَنْعُهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُرْبَغْيًا وَعَدْوًّاً
أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي اللّه عنه قال: العدو والعلو والعتّ في
كتاب الله تجبر.
الدر المنثورم ٢٥ ج ٤

الجزء الحادي عشر
٣٨٦
سورة يونس
قوله تعالى : حَتَّ إِذَا أَدْرَّكَهُ الْغَرقُ قَالَ ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّءَامَنَتْ
بِ بَنُوْإِسْرَِّ بَلَ وَأَنْمِنَ الْلِيَزَ اءَالّْنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرج آخر
أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون ، أوحى الى البحر أن أطبق عليهم ،
فخرجت اصبع فرعون بلا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل . قال جبريل عليه
السلام : فعرفت ان الرب رحيم وخفت أن تدركه الرحمة فدمسته بجناحي ، وقلت
الآن وقد عصيت قبل﴾ فلما خرج موسى وأصحابه قال : من تخلف في المدائن
من قوم فرعون ، ما غرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون ،
فأوحى الى البحر ان الفظ فرعون عرياناً ، فلفظه عرياناً أصلع أخنس قصيراً، فهو
قوله ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ﴾ لمن قال: ان فرعون لم يغرق ،
وكانت نجاته عبرة لم تكن نجاة عافية ، ثم أوحى الى البحر ان الفظ ما فيك . فلفظهم
على الساحل وكان البحر لا يلفظ غريقاً يبقى في بطنه حتى يأكله السمك ، فليس
يقبل البحر غريقاً الى يوم القيامة .
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني
وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَ لَه(( لما أغرق الله
عز وجل فرعون ﴿ قال امنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو اسرائيل﴾ قال لي
جبريل : يا محمد لو رأيتني وانا آخذ من حال البحر فادسه في فيه مخافة ان تدركه
الرحمة)).
وأخرج الطيالسي والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه عَ له (( قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ
من حال البحر فأدسه في فيِّ فرعون مخافة ان تدركه الرحمة)) .
وأخرج ابن مردويه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي
عَ لٍ ((ان جبريل عليه السلام قال: لو رأيتني وانا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه
حتى لا يتابع الدعاء لما أعلم من فضل رحمة الله )).

الجزء الحادي عشر
٣٨٧
سورة يونس
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ئهٍ قال
(( قال لي جبريل : ما كان على الارض شيء أبغض إليَّ من فرعون ، فلما آمن جعلت
احشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية ان تدركه الرحمة )) .
وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه ◌َ له(( قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا أغط فرعون باحدى يدي
وأدس من الحال في فيه مخافة ان تدركُه الرحمة فيغفر له)) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما ((سمعت رسول اللّه ◌َ له يقول:
قال لي جبريل : ما غضب ربك على احد غضبه على فرعون اذ قال : (ما علمت
لكم من اله غيري)(١) (وإذ قال أنا ربكم الأعلى)(٢) فلما أدركه الغرق استغاث
وأقبلت احشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة )) .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كانت عمامة جبريل
عليه السلام يوم غرق فرعون سوداء .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ◌ٍّ ((قال
لي جبريل : ما أبغضت شيئا من خلق الله ما أبغضت ابليس يوم أمِرَ بالسجود فابى
ان يسجد ، وما أبغضت شيئا أشد بغضا من فرعون ، فلما كان يوم الغرق خفت ان
يعتصم بكلمة الاخلاص فينجو، فاخذت قبضة من حمأة فضربت بها في فيه
فوجدت اللّه عليه أشد غضباً مني ، فامر ميكائيل فانبه وقال ﴿أالآن وقد عصيت
قبل وكنت من المفسدين ))) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: بعث الله اليه ميكائيل
ليعيره فقال ﴿ آآلآن وقد عصيت قبل ﴾ .
وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
قال : أخبرت ان فرعون كان أثرم .
قَالْيَوْمَ نْنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَءَايَّةً وَإِنَّ كَفِيًا
قوله تعالى :
مّنَ النَّاسِ عَنْءَايَتِنَالْغَافِلُونٌ
(١) القصص الآية ٣٨ .
(٢) النازعات الآية ٢٤ .

الجزء الحادي عشر
٣٨٨
سورة يونس
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فاليوم ننجيك
ببدنك ﴾ قال : أنجى الله فرعون لبني اسرائيل من البحر فنظروا اليه بعدما غرق.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف وأبو
الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال : يجسدك ،
كذب بعض بني اسرائيل بموت فرعون فالتي على ساحل البحر حتى يراه بنو اسرائيل
أحمر قصیرا کأنه ثور .
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه ﴿فاليوم ننجيك ببدنك
قال : جسده القاه البحر على الساحل .
وأخرج ابن الانباري عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله ﴿ فاليوم ننجيك
ببدنك ﴾ قال : بدرعك ، وكانت درعه من لؤلؤ يلاقي فيه الحروب .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صخر رضي الله عنه في قوله ﴿ فاليوم
ننجيك ببدنك﴾ قال : البدن الدرع الحدید .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جهيم موسى بن سالم رضي الله عنه في
قوله ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال : كان لفرعون شيء يلبسه يقال له البدن
يتلألأ .
وأخرج ابن الانباري وأبو الشيخ عن يونس بن حبيب النحوي رضي الله عنه في
قوله ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك﴾ قال : نجعلك على نجوة من الارض كي ينظروا
فيعرفوا انك قدمت .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله
فاليوم ننجيك ببدنك ... ) الآية. قال: لما أغرق اللّه فرعون لم تصدق طائفة
من الناس بذلك ، فاخرجه اللّه ليكون عظة وآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله ﴿لتكون لمن خلفك
آيَة﴾ قال : لبني اسرائيل .
وأخرج ابن الانباري عن ابن مسعود انه قرأ ((فاليوم ننجيك بندائك)).
وأخرج ابن الانباري عن محمد بن السميقع اليماني ويزيد البربري انهما قرآ
((فاليوم ننحيك ببدنك )) بجاء غير معجمة .

الجزء الحادي عشر
٣٨٩
سورة يونس
قوله تعالى: وَلَقَدْ بَأْنَ بِىّ إِسْرَِّيَلَ مُبَوَّأَصِدْقٍ وَرَزَقْتَهُمْ مِنْ الطَّيْبَكِ
فَبَا آخْتَلَفُواْحَتََّ جَآءَ هُمُ الْعِلْمَّ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَلْهُمْيَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُواْ
فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن قتادة
رضي الله عنه في قوله ﴿ولقد بوّأنا بني اسرائيل مبوأ صدق﴾ قال: بوأهم اللّه الشام
وبيت المقدس .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك رضي
اللّه عنه في قوله ﴿ مبوأ صدق﴾ قال : منازل صدق ، مصر والشام .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ فا اختلفوا
حتى جاءهم العلم﴾ قال: العلم كتاب الله الذي أنزله ، وأمره الذي أمرهم به.
قوله تعالى : فَإِنَّكُنتَ فِي شَكٍ مِّمَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَسْتَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ
الْكِتَبَ مِن قَبْلِكٌ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَّرِينَ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذّبُواْبِثَايَتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَسِنَ
10
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس
رضي اللّه عنهما ﴿ فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من
قبلك﴾ قال: لم يشك رسول اللّه عَّه ولم يسأل.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فان كنت في
شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾ قال : ذكر لنا ان
رسول اللّه عَّلِ قال : لا أشك ولا أسال.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فان كنت
في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾ قال : التوراة

الجزء الحادي عشر
٣٩٠
سورة يونس
والانجيل الذين أدركوا محمدا عَلَّه من أهل الكتاب فآمنوا به يقول : سلهم ان كنت
في شك بانك مكتوب عندهم .
وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سماك الحنفي قال :
قلت لابن عباس رضي الله عنهما اني أجد في نفسي ما لا أستطيع ان أتكلم به .
فقال: شك؟ قلت: نعم. قال: ما نجا من هذا أحد حتى نزلت على النبي عَّه
﴿ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ... ﴾ الآية . فإذا أحسست أو وجدت من ذلك
شيئاً فقل (هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)(١).
وأخرج ابن الانباري في المصاحف عن الحسن رضي الله عنه قال : خمسة
أحرف في القرآن ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال )(٢) معناه وما كان مكرهم
لتزول منه الجبال (لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين)(٣) معناه
ما كنا فاعلين ( قل ان كان للرحمن ولد) (٤) معناه ما كان للرحمن ولد ( ولقد
مكناهم فيما ان مكناكم فيه)(٥) معناه في الذين ما مكناكم فيه ﴿ فان كنت في
شك مما أنزلنا إليك ﴾ معناه فما كنت في شك .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ فاسال الذين يقرأون الكتاب من
قبلك ﴾ قال: سؤالك اياهم نظرك في كتابي كقولك : سل عن آل المهلب دورهم
إِّالَّذِ بْنَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمْتُ رَّكَ لَا يُؤْمِنُونَ
قوله تعالى :
وَلَوْجَآءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرُ واْالْعَذَابَ الْأَلِيمْ
٩٧
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد
رضي الله عنه في قوله ﴿ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾ قال : حق
عليهم سخط اللّه بما عضوه .
(٥) الاحفاف الآية ٢٦
.(٣) الانبياء الآية ١٧ .
(١) الحديد الآية ٣ .
.(٢) ابراهيم الآية ٢٦ .
(٤) الزخرف الآية ٨١ .

الجزء الحادي عشر
٣٩١
سورة يونس
قوله تعالى: فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌءَامَنَتْ فَنَفْعَهَا إِيَنْهَا إِلَّا قَوْمَ بُونُسَ لَّاَ ءَامَنُواْ
كُنْتَفْنَاعَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَوَةِالدُّنْيَا وَمَتَّعَهُمْ إِلَحِينٍ (*) وَلَوْشَآءَ رَبُّكَ
لَمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسِ حَتَّى يَكُونُواْمُؤْمِنِينَ (٤)
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه قال : بلغني ان
في حرف ابن مسعود رضي الله عنه ((فهلا كانت قرية آمنت)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله ﴿ فلولا كانت قرية
آمنت﴾ يقول: فما كانت قرية آمنت .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي الله عنه قال : كل ما في القرآن فلولا
فهو فهلا الا في حرفين في يونس ﴿فلولا كانت قرية آمنت ﴾ والآخر ( فلولا كان من
القرون من قبلكم) (١) .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ فلولا كانت
قرية آمنت﴾ قال : فلم تكن قرية آمنت .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه
فلولا كانت قرية آمنت ... ) الآية. يقول: لم يكن هذا في الامم قبل قوم يؤنس
لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت العذاب الا قوم يونس عليه السلام فاستثنى
اللّه قوم يونس ، وذكر لنا ان قوم يونس كانوا بنينوي من أرض الموصل ، فلما فقدوا
نبيهم عليه السلام قذف اللّه تعالى في قلوبهم التوبة فلبسوا المسوح ، وأخرجوا
المواشي ، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، فعجوا الى اللّه أربعين صباحا ، فلما عرف اللّه
الصدق من قلوبهم والتوبة والندامة على ما مضى منهم ، كشف عنهم العذاب بعد ما
تدلى عليهم لم يكن بينهم وبين العذاب الا ميل .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
فلولا كانت قرية آمنت ... ) الآية. قال: لم تكن قرية آمنت فنفعها الايمان اذا
نزل بها بأس اللّه . الا قرية : يونس.
(١) هود الآية ١١٦.

الجزء الحادي عشر
٣٩٢
سورة يونس
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َ ◌ّ قال ((في قوله ﴿الا
قوم يونس لما آمنوا﴾ قال: لما دعوا)).
وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال : ان الحذر لا يرد القدر وان الدعاء يرد القدر، وذلك في كتاب الله: ﴿الا
قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ان
الدعاء ليرد القضاء وقد نزل من السماء . اقرأوا ان شئتم ﴿ الا قوم يونس لما آمنوا
كشفنا عنهم ﴾ فدعوا صرف عنهم العذاب .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّ قال (( ان يونس
دعا قومه فلما أبوا أن يجيبوه وعدهم العذاب فقال : انه يأتيكم يوم كذا وكذا . ثم
خرج عنهم - وكانت الانبياء عليهم السلام اذا وعدت قومها العذاب
خرجت - فلما أظلهم العذاب خرجوا ففرقوا بين المرأة وولدها ، وبين السخلة
واولادها ، وخرجوا يعجبون الى الله علم اللّه منهم الصدق فتاب عليهم وصرف عنهم
العذاب ، وقعد يونس في الطريق يسأل عن الخبر، فمر به رجل فقال : ما فعل قوم
يونس ؟ فحدثه بما صنعوا فقال : لا أرجع الى قوم قد كذبتهم . وانطلق مغاضبا يعني
مراغما )).
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ان العذاب
كان هبط على قوم يونس حتى لم يكن بينهم وبينه الا قدر ثلثي ميل ، فلما دعوا كشف
الله عنهم.
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
سعيد بن جبير قال : غشي قوم يونس العذاب كما يغشى القبر بالثوب اذا أدخل فيه
صاحبه ، وأمطرت السماء دما .
وأخرج عبد الرزاق وأحمد في الزهد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ الا قوم
يونس لما آمنوا ﴾ قال: بلغنا انهم خرجوا فنزلوا على تل وفرقوا بين كل بهيمة
وولدها ، فدعوا الله أربعين ليلة حتى تاب عليهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي رضي اللّه عنه قال : تيب على قوم يونس عليه
السلام يوم عاشوراء .

الجزء الحادي عشر
٣٩٣
سورة يونس
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : بعث يونس عليه السلام
الى قرية يقال لها نينوي على شاطىء دجلة .
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي الخلد
رضي الله عنه قال : لما غشي قوم يونس عليه السلام العذاب مشوا الى شيخ من بقية
علمائهم فقالوا له : ما ترى ؟ قال : قولوا يا حي حين لا حي ، ويا حي محيي الموت ،
ويا حي لا اله الا أنت . فقالوا فكشف عنهم العذاب .
وأخرج ابن النجار عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله عَ ليه (( لا
ينجي حذر من قدر ، وإن الدعاء يدفع من البلاء ، وقد قال الله في كتابه ﴿ الا قوم
يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين ﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما دعا يونس على قومه
أوحى الله اليه ان العذاب مصبحهم. فقالوا : ما كذب يونس وليصبحنا العذاب ،
فتعالوا حتى نخرج سخال كل شيء فنجعلها مع أولادنا فلعل الله أن يرحمهم .
فاخرجوا النساء معهن الولدان ، وأخرجوا الابل معها فصلانها ، وأخرجوا البقر معها
عجاجيلها ، وأخرجوا الغنم معها سخالها فجعلوه امامهم ، وأقبل العذاب فلما أن رأوه
جأروا الى الله ودعوا، وبكى النساء والولدان ، ورغت الابل وفصلانها ، وخارت
البقر وعجاجيلها ، وثغت الغنم وسخالها ، فرحمهم الله فصرف عنهم العذاب الى
جبال آمد ، فهم يعذبون حتى الساعة .
قوله تعالى: وَمَاكَانَ لِنَفْسِ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّ ◌ِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرَّحْسَ عَلَى
الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴿ قُلِأَنْظُرُ وامَاذَا فِ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِّ وَمَاتُغْنِ
الْآَيَلَهُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّ مِثْلَأَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ
مِن قَبْلِهِمَّ قُلْ فَانْتَظِرُواْ إِ مَعَكُمْ مِنَّالْنِّيَظِنَّ (١٥ ◌ُفِى رُسُلَنَا وَالَّذِينَ.
قُلْ يََُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍ مِن
آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُجِ الْمُؤْمِنِينَ
دِنِ فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَ عْبُدُ اللَّهُالَّذِى يَتْوَفَّكُمْ
وَأَمْرِبُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْمَكَ لِذِيْنِ حَنِيفًا وَلَاتَكُنَّ مِنَ

الجزء الحادي عشر
٣٩٤
سورة يونس
اُلْمُشْرِكِينَ (﴿ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَالَا نَفْعُكَ وَلَا يَضُرٌُ فَإِن فَعَلْتَ
فَإِنَّكَ إِذَّا مِنَ الظَّالِينَ
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ويجعل
الرجس ﴾ قال : السخط .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ويجعل الرجس﴾ قال : الرجس
الشيطان ، والرجس العذاب .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه ﴿وما تغني الآيات والنذر عن
قوم﴾ يقول: عند قوم لا يؤمنون نسخت قوله (حكمة بالغة فما تغني النذر)(١).
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿فهل
ينتظرون الا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم﴾ قال: وقائع اللّه في الذين خلوا من
قبلهم قوم نوح وعاد وثمود .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله ﴿فهل ينتظرون الا مثل أيام
الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا اني معكم من المنتظرين﴾ قال: خوّفهم اللّه
عذابه ونقمته وعقوبته ، ثم أخبرهم انه اذا وقع من ذلك أمر نجى اللّه رسله والذين
آمنوا فقال ﴿ ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا ﴾.
وَإِن يُسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَاَ كاشِفَ لَهُ وَ إِلَّ هُوَّ وَإِن يُرِدْكَ
قوله تعالى :
بِخَيْرٍ فَلاَ رَآذَّ لِفَضْلِ يُصِيبُ بِهِ، مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
١٠٧
أخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿وان يردك بخير﴾ يقول:
بعافية .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : ثلاث آيات وجدتها في كتاب
الله تعالى اكتفيت بها عن جميع الخلائق، قوله ﴿وان يمسك اللّه بضر فلا كاشف
له الا هو وان يردك بخير فلا رادٌ لفضله ﴾ .
(١) القمر الآية ٥ .

الجزء الحادي عشر
٣٩٥
سورة يونس
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عامر بن قيس رضي الله عنه قال : ثلاث
آيات في كتاب الله اكتفيت بهن عن جميع الخلائق: أولهن ﴿وان يمسسك الله بضر
فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله﴾ والثانية ( ما يفتح الله للناس
من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له) (١) والثالثة ( وما من دابة في
الارض الا على الله رزقها) (٢).
وأخرج أبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن أنس رضي
اللّه عنه ((ان رسول اللّه ◌َ الله قال: اطلبوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله
تعالى فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوه ان يستر
عوراتکم ، ويؤمن من روعاتكم)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء رضي الله عنه موقوفا . مثله سواء .
قوله تعالى: قُلْ يَُّهَا النَّاسُ قَدْجَاءَ كُمْ الْحَقُّ مِن ◌َّبَّكِمْ فَأَهْتَدَى فَإِنّا
بُهْتَدِى لِنَفْسِةِ وَمَن ضَلَّ فَإِّ يَضِلُ عَلَيْهَا وَمَا أَتْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لَّه وَاتَّبِعْ
مَا يُوحَىّ إِلَتْكَ وَأَصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمُ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِينَ
أخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿قد جاءكم الحق من
ربكم﴾ و﴿ ان يمسك اللّه بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد
لفضله ﴾ (٣) هو الحق .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ واصبر
حتى يحكم الله﴾ قال: هذا منسوخ أمره بجهادهم والغلظة عليهم.
(١) فاطر الآية ٢ .
(٢) هود الآية ٦ .
(٣) يونس الآية ١٠٧ .

الجزء الثاني عشر
٣٩٦
سورة هود
(١١) سُورَة ◌ُهُوْدَمْكِيَّة
وأَيَّاتِهَا ثلاثٌ وعشرُونَ وَمَانَة
أخرج النحاس في تاريخه وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : نزلت سورة هود بمكة .
وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنه قال : نزلت سورة هود
بمكة .
وأخرج الدارمي وأبو داود في مراسيله وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب
الايمان عن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ ل ((اقرأوا هود يوم الجمعة)).
وأخرج ابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر من طريق
مسروق عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قلت يا رسول اللّه لقد أسرع اليك
الشيب. قال ((شيبتني هود، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون، واذا الشمس
کورت )) .
وأخرج البزار وابن مردويه من طريق أنس رضي الله عنه عن أبي بكر الصديق
رضي الله عنه قال: قلت يا رسول اللّه عجل اليك الشيب. قال ((شيبتني هود
وأخواتها ، والواقعة ، والحاقة ، وعم يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه عن أبي بكر رضي الله عنه . انه
قال: ما شيب رأسك يا رسول الله؟ قال ((هود وأخوانها شيبتني قبل الشيب. قال:
وما أخواتها ؟ قال : اذا وقعت الواقعة، وعم يتساءلون، واذا الشمس كوّرت)).
وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال : قال
أصحاب رسول اللّه عٍَّ لقد عجل اليك الشيب. قال ((شيبتني هود وأخواتها من
المفصل)) .

الجزء الثاني عشر
٣٩٧
سورة هود
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر من طريق يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه
قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول اللّه أسرع اليك الشيب. قال ((أجل
شيبتني هود واخواتها : الواقعة ، والقارعة ، والحاقة ، وإذا الشمس كورت ، وسال
سائل)) .
وأخرج ابن عساكر من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن . سمعت أنسا يقول :
قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول اللّه شبت، قال ((شيبتني هود والواقعة)).
وأخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في
البعث والنشور من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو بكر
رضي الله عنه: يا رسول اللّه قد شبت. قال ((شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ،
وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كّرت)) وأخرجه سعيد بن منصور وأحمد في الزهد
وأبو يعلى وابن المنذر وابن مردويه عن عكرمة مرسلا .
وأخرج ابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الصحابة
رضي الله عنهم قالوا: يا رسول اللّه لقد أسرع اليك الشيب: قال ((أجل شيبتني هود
واخواتها . قال عطاء رضي اللّه عنه: أخواتها : اقتربت الساعة ، والمرسلات ، واذا
الشمس كورت)) .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله أسرع اليك الشيب؟ قال ((شيبتني هود
واخواتها الواقعة ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كوّرت)).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :
قلت يا رسول الله لقد شبت؟ قال ((شيبتني هود، والواقعة، وعم يتساءلون ، واذا
الشمس كورت)) .
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه . ان أبا بكر رضي اللّه
عنه قال: يا رسول الله ما شيبك؟ قال ((هود والواقعة)).
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه . ان
رجلا قال: يا رسول اللّه قد شبت. قال: ((شيبتني هود وأخواتها)).
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه ◌َ اله((شيبتني هود وأخواتها: الواقعة، والحاقة، وإذا الشمس كوّرت)).

الجزء الثاني عشر
٣٩٨
سورة هود
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي عَ لِّ قد
شبت، قال ((شيبتني هود، وإذا الشمس كوّرت، واخواتهما)).
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو
يعلى والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أبي جحيفة رضي الله عنه
قال: قالوا: يا رسول اللّه نراك قد شبت. قال ((شيبتني هود واخواتها)).
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عمران بن حصين رضي الله عنه . ان رسول
اللّه ◌َّم قال له أصحابه: قد أسرع اليك الشيب. قال ((شيبتني هود واخواتها من
الفصل)) .
وأخرج ابن عساكر عن جعفربن محمد عن أبيه ((ان رسول اللّه عَ لٍّ قال ((شيبتني
هود واخواتها وما فعل بالامم قبلي)).
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وأبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رضي
الله عنه قال: بلغني أن رسول اللّه عَل قال ((شيبتني هود وأخواتها، وذكر يوم
القيامة، وقصص الامم)).
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي علي السري رضي اللّه عنه قال ((رأيت
النبي عَلِّ فقلت : يا رسول اللّه روي عنك أنك قلت شيبتني هود. قال: نعم.
فقلت : ما الذي شيبك منه قصص الانبياء وهلاك الامم ؟ قال : لا ، ولكن قوله
( فاستقم كما أمرت)(١) )) .
بِسْمِ لِلَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الرّ كِتَبْ أُحْكِمَتْ ءَايَتُهُ ثُمّ فُضِلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيم خِيرٍ
أَلَنَبُ واْإِلَّا اللَّه ◌ِنَِّلَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَنَشِيرٌ﴾ وَيَ سْتَغْفِرُهْ رَتَّكُمْنُمَّتُوبُوا إِلَيْهِ
يُتِحْكُم مَّتَعََّحَسَنًّا إِلَى أَجْلِمُ سَتَّى وَيُؤْثِ كُلَّذِى فَضْلٍ فَضْلَهُمْ وَإِنْ تَوَلَوْ فَإِّ
أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَّوْمِ ◌ِيرٍ ﴾ إِلَى اللَّهِ مَرْ جِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍقَدِيُ﴾
(١) هود الآية ١١٢.

الجزء الثاني عشر
٣٩٩
سورة هود
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه أنه قرأ﴿ الركتاب أحكمت
آياته﴾ قال: هي كلها مكية محكمة يعني سورة هود ﴿ثم فصلت﴾ قال: ثم ذكر
محمدا ◌َ ◌ِّ فحكم فيها بينه وبين من خالفه ، وقرأ مثل الفريقين الآية كلها ، ثم ذكر
قوم نوح ، ثم قوم هود فكان هذا تفصيل ذلك وكان أوله محكما . قال : وكان أبي
رضي الله عنه يقول ذلك : يعني زيد بن أسلم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه
في قوله ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾ قال: أحكمت بالامر والنهي ، وفصلت
بالوعد والوعيد .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه
في قوله ﴿ ثم فصلت ﴾ قال : فسرت .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه
في قوله ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾ قال: أحكمها اللّه من الباطل ثم فصلها
بعلمه فبين حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته ، وفي قوله ﴿ من لدن حكيم ﴾ يعني من
عند حكيم. وفي قوله ﴿ يمتعكم متاعا حسنا﴾ قال: فأنتم في ذلك المتاع فخذوه
بطاعة الله ومعرفة حقه فان الله منعم يحب الشاكرين ، وأهل الشكر في مزيد من الله
وذلك قضاؤه الذي قضى ، وفي قوله ﴿إلى أجل مسمى ﴾ يعني الموت ، وفي قوله
ويؤت كل ذي فضل فضله ﴾ أي في الآخرة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه
في قوله ﴿ ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ قال : ما احتسب به من ماله او عمل بيديه
أو رجليه أو كلامه ، أو ما تطوّل به من أمره كله .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ويؤت كل ذي فضل
فضله﴾ قال : يؤت كل ذي فضل في الاسلام فضل الدرجات في الآخرة .
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ ویؤت كل ذي فضل
فضله﴾ قال : من عمل سيئة كتبت عليه سيئة ، ومن عمل حسنة كتبت له عشر
حسنات ، فان عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات ، وان
لم يعاقب بها في الدنيا أخذت من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات ،
ثم يقول : هلك من غلب آحاده اعشاره .

الجزء الثاني عشر
٤٠٠
سورة هود
قوله تعالى: أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْمِنَّةٌ أَلَّ حِيْلَسْتَخْشُونَ شِيَابَهُمْ
يَعْلَمُ مَا يُسِزُّ ونَ وَمَا يُعْلِنُونْ إِنَّهُ, عَلِيمٌ بِذَاِ الصُّدُورِ
أخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه
من طريق محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس رضي الله عنهما . انه قرأ ﴿ ألا انهم
يثنون صدورهم ﴾ وقال أناس كانوا يستحيون ان يتخلوا فيفضوا الى السماء ، وان
يجامعوا نساءهم فيفضوا الى السماء ، فنزل ذلك فيهم .
وأخرج البخاري وابن مردويه من طريق عمرو بن دينار رضي الله عنه قال : قرأ
ابن عباس رضي الله عنهما ((ألا انهم تثنوا في صدورهم)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر من طريق ابن أبي مليكة رضي اللّه
عنه قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول ((ألا انهم تثنوا في صدورهم))
قال : كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط الا وقد تغشوا بثيابهم كراهة ان يفضوا
بفروجهم الى السماء .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله
عنهما ﴿ ألا انهم يثنون صدورهم﴾ قال: الشك في اللّه وعمل السيئات.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
عبد الله بن شداد بن الهاد رضي الله عنه في قوله ﴿الا انهم يثنون صدورهم﴾ قال:
كان المنافقون اذا مر أحدهم بالنبي عَّ ثنى صدره وتغشى ثوبه لكيلا يراه فنزلت .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿يثنون صدورهم﴾ قال : تضيق شكا وامتراء في الحق
﴿ ليستخفوا منه﴾ قال: من الله ان استطاعوا.
وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ ألا حين يستغشون
ثيابهم ﴾ قال : في ظلمة الليل في أجواف بيوتهم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رزين
رضي الله عنه في الآية قال : كان أحدهم يحني ظهره ويستغشي بثوبه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه