النص المفهرس

صفحات 361-380

الجزء الحادي عشر
٣٦١
سورة يونس
أخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ والذين كسبوا السيئات ﴾
قال : الذين عملوا الكبائر ﴿جزاء سيئة بمثلها﴾ قال: النار ﴿ وترهقهم ذلة ﴾
قال : الذل ﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما﴾ والقطع السواد،
نسخها الآية في البقرة ( بلى من كسب سيئة)(١) الآية .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿وترهقهم ذلة ﴾
قال : يغشاهم ذلة وشدة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ رضي الله عنهما ﴿ ما لهم من اللّه من عاصم﴾
يقول : من مانع .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة
رضي الله عنه ﴿ ما لهم من اللّه من عاصم﴾ قال: من نصير ﴿كأنما أغشيت
وجوههم قطعا من الليل﴾ قال : ظلمة من الليل .
قوله تعالى: وَيَوْمَ تَخْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ فَقُولُ لِلَّذِبِنَ أَشْرَّكُواْمَكَانَكُمْ أَنْتُمْ
وَشُرَكَفَكُمْفَقَّلْنَابَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَّكَا ؤُهُم ◌َاكُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ لَ فَكََّبِلَّهِ
شَهَِّابْتِنَا وَيَبْتَّكُمْ إِنْ كُنَّ عَنْ عِبَّكُمْ لَغَفِلِينَ ﴾ هُنَالِكَ نَبْلُواْ كُلُنَفْسِ مَّا
أَسْلَفَتْ وَرُدُواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَهُمْ فَحَقِّ وَضَلَ عَنْهُمْ مَّاكَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿ قُلْمَنْ
بَرْزُقُكُمْ مِ السَّمَآءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَمَن تُخْرِجُ الْحَىِّ مِنَ
الْبَيْنِ وَيُخْرِجُ الْتَيْتَ مِنَ الْجِّ وَمَنْبُدَّيِّرُ الْأَثْرَّفْسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ـ
فَلِكُلُّّكُمُ الْحَّ فَاذَابَعْدٌ الْحَقِ إِلَّا الضَّلَلّ فَنْتُصْرَفُونَ ﴾
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه
في قوله ﴿ ويوم نحشرهم) قال : الحشر الموت .
(١) البقرة الآية ٨١ .

الجزء الحادي عشر
٣٦٢
سورة يونس
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ فزيلنا
بينهم ﴾ قال : فرقنا بينهم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله
عنه قال : يأتي على الناس يوم القيامة ساعة فيها لين ، يرى أهل الشرك أهل التوحيد
يغفر لهم فيقولون ( والله ربنا ما كنا مشركين)(١) قال اللّه (أنظر كيف كذبوا على
أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون)(٢) ثم يكون من بعد ذلك ساعة فيها شدة ،
تنصب لهم الآلهة التي كانوا يعبدون من دون الله فيقول : هؤلاء الذين كنتم تعبدون
من دون الله؟ فيقولون : نعم ، هؤلاء الذين كنا نعبد. فتقول لهم الآلهة: والله ما كنا
نسمع ولا نبصر ولا نعقل ولا نعلم انكم كنتم تعبدوننا . فيقولون: بلى ، والله لا يأكم
كنا نعبد. فتقول لهم الآلهة ﴿فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ان كنا عن عبادتكم
لغافلین
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ ل
(( يمثل لهم يوم القيامة ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونهم حتى يوردوهم النار، ثم
تلا رسول اللّه عَظّمٍ ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت ﴾)).
وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه. انه كان يقرأ ((هنالك تتلو))
بالتاء قال : هنالك تتبع .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه ((هنالك تتلو)) يقال: تتبع.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد رضي الله عنه ﴿ هنالك تبلو﴾ يقول : تختبر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه ﴿هنالك تبلو كل نفس ما
أسلفت ﴾ قال : عملت .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه ﴿هنالك تبلو﴾ قال :
تعاين ﴿كل نفس ما أسلفت﴾ قال: عملت ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾
قال : ما كانوا يدعون معه من الانداد .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿ وردوا الى الله مولاهم
(١) الأنعام الآية ٢٣ .
(٢) الأنعام الآية ٢٤ .

لجزء الحادي عشر
٣٦٣
سورة يونس
الحق﴾ قال: نسختها قوله (مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم) (١).
وأخرج ابن أبي حاتم عن حرملة بن عبد العزيز قال : قلت لمالك بن أنس رضي
اللّه عنه: ما تقول في رجل أمره يقيني؟ قال : ليس ذلك من الحق . قال الله
فماذا بعد الحق الا الضلال ﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن أشهب رضي الله عنه قال : سئل مالك عن شهادة
اللعاب بالشطرنج والنرد فقال : أما من أدمنها فما أرى شهادتهم طائلة . يقول الله
فماذا بعد الحق الا الضلال ﴾ والله أعلم.
كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِبِنَ فْسَقُوَّهُمْ لَا
قوله تعالى :
◌ُؤمِنُونَ ﴿،
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
وكذلك حقت كلمة ربك ﴾ يقول: سبقت كلمة ربك.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه ﴿كذلك حقت ﴾ يقول :
صدقت .
قُلْهَلْ مِنْ شُرَّكَابِكُمْ مَّنْ بَيْدَ وْخَلْقَ ثُمّ يُعِيدُهٍ قُلِآَللَّهُ يَبْدَ ؤُا ◌َلْخَلْقَ
قوله تعالى :
ثُمَُّعِيدَةٍ فَّ ◌ُؤْفَكُونَ (٢) قُلْهَلْ مِنْ شُركَبِكُم مَّنْ بَهْدِىَّ إِلى الْحَ قُلِ لَهُدِى
◌ِلْحَقَّفُّن ◌َهْدِىِلَى ◌َحَقِ أَخُّأَنْ يُتْبَعَ أََّابِهَذِّلَّا أَنْبُهْدَ فَّا لَكُمْكَيْفَ تَخُْونَ
وَمَايَتَِّعُ أَكْتَرُهُمْإِلََّنَّاإَِّظَّ لَا يُغْنِ مِنَ الْحَقِيْئًا إِنَّاللَّهَ عَلِمْبِمَا يَفْعَلُونَ
وَلَكِنْ تَصْدِ بِقَ الَّذِىِبَبْنَيَدَيْهِ
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءَ انُ أَنْ يُفْتَرِىمِن دُورِ اللهِ
وَتَفْصِيلَ الْكِنَبِ لَ رَبْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّالْعَلِينَ ﴾ أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ
(١) محمد الآية ١١ .

الجزء الحادي عشر
٣٦٤
سورة يونس
فِلِ وَأَدْعُواْمِنْأَسْتَّطَعْتُقِ دُونِاللَّهِ إِنَّكُمْ صَدِقِينَ ﴿ بَلْ كَّبُوِّْ لَمْ يُحِيطُواْ
بِعِلْمِهِ، وَلَّيْهِمْتَأْوِلُ كَلِكَ كَذَّبَ الَّذِبْنَ مِن قَبِهِمْ فَانْظُرُ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةٌ
الظَّلِينَ () وَمِنْهُم ◌َّنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم ◌َنْ لَّأَيُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ
بِالْمُفْسِدِينَ
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد
رضي الله عنه في قوله ﴿ أم من لا يهدي الا أن يهدي ﴾ قال : الا وثان الله يهدي منها
ومن غيرها ما شاء .
قوله تعالى : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمّ أَنْ بَرِتُونَ مِنَّا أَعْمَلُ
وَأَنْرِىٌّمِّ ◌َقْمَلُونَ ﴾ وَمِنْهُمْ قَ بَسْتَمِعُونَ إِلَتْقُّ أَفَأَنْتَ تُشِعُ الْتُمَّ وَلَوْكَانُواْ
لَا يَعْقِلُونَ؟
وَمِنْهُمْ قَنْ بَنَظْرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْكَانُوا
لَايُبْصِرُونَ (ټ)
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ وان
كذبوك فقل لي عملي ... ) الآية . قال : أمره بهذا ، ثم نسخه فأمره يجهادهم .
إِّاللَّهُ لَا يَظْلِمُ النَّاسَّ شَيْئًّا وَلَكِنْ النَّاسَ أَنْفُهُمْ يَظْلُونَ ﴿
قوله تعالى :
أخرج أبو الشيخ عن مكحول رضي اللّه عنه في قوله ﴿ان الله لا يظلم الناس شيئاً
ولكن الناس أنفسهم يظلمون﴾ قال: قال رسول اللّه ◌َ ◌ِّ ((قال الله: يا عبادي اني
حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)) .
قوله تعالى: وَيَوْمَجْشُرُهُمْكَن ◌َّ ◌َّبْتُوْإِلَّا سَاعَةٌ مَِّنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بِبْنَهُمْ قَدْ
خَرُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاءِ اَللَّهِ وَ مَاكَانُواْ مُهْتَدِينَ (ثّ

الجزء الحادي عشر
٣٦٥
سورة يونس
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله ﴿يتعارفون
بينهم ﴾ قال : يعرف الرجل صاحبه إلى جنبه فلا يستطيع ان يكلمه .
قوله تعالى: وَإِقَّاتِبَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْنَتَّوَفَيَّنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعْهُمْ
ثُمَّاللَّهُ شَهِيَ عَلَى مَايَفْعَلُونَ ﴿هَ وَلِكُلّ أُقِّ رَّسُولَّ فَإِذَّاجَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِّ
بُبْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿، وَيَقُولُونَ مَتَهَذَا الْوَعْدُ إِنكُ صَدِقِينَ (١)
قُلَّا أَ مْلِكُ لِنَّفْسِ ضَرَّا وَلَا نَفْعًا إِلَّمَا شَآءَ اللّهْ لِكُلِأُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَاجَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا
قُلْأَرَةٌ يُمْ إِنْأَتَنكُمْ عَذَابُهُ بَيَنَّا أَوْنَهَارَ ا قَاذَا
يَسْنَتْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٤) أَنَُّإِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنْتُمْ بِيََّةَ الْتَلْنَ وَقَدْكُم بِ
تَسْتَعْجِلُونَ ﴿) ثُمَّقِلَ لِلَّذِبْنَ ظَلَهُواْذُ وقُواْعَذَابَ الْخُدْدِ هَلْ تُرَوْنَ إِلَّمَا كُمْ
(٤) * وَيَسْتَذِّئُونَكَ أَحَقُّ هُوَّ قُلْ إِى وَرَبِى إِنَّهُ لَحَقٌ وَمَّا أَنتُمُ
تَكِْبُونَ
ود
وَلَوْأَنَّ لِكُلِّ نَفْسِ ظُلَّمَتْ مَا فِى الْأَرْضِ لَآَفْتَدَنْ بِهِ، وَأَسَرُواْ النَّدَامَةً
◌ُحْرِنَ
لَتَّا رَأَوْعَذَابٌ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿ أَّ إِنَّلِلَّهِ مَا فِى
السَّمَوَانِ وَالْأَرْضِأَلاَ إِنَّ وَعَ اللَّهِ حَقٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَّا يَعْلَّمُونَ (3) هُوَيُحِيْ
ودرو
وَيُيْتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه
في قوله ﴿ واما نرينك بعض الذي نعدهم ﴾ قال: سوء العذاب في حياتك ﴿او
نتوفينك﴾ قبل ﴿فإلينا مرجعهم﴾ وفي قوله ﴿ولكل أمة رسول فاذا جاء
رسولهم ﴾ قال: يوم القيامة (١) .
(١) لم يتناول المؤلف تفسير بقية الآيات هكذا في الأصل.

الجزء الحادي عشر
٣٦٦
سورة يونس
قوله تعالى: يَُّهَا النَّاسُ قَدْجَآءَ تْكُمْ قَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ
۵٧
لِمَا فِ الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
أخرج الطبراني وأبو الشيخ عن أبي الأحوص قال : جاء رجل إلى عبدالله بن
مسعود رضي الله عنه قال : ان أخي يشتكي بطنه . فوصف له الخمر فقال : سبحان
اللّه ...! ما جعل الله في رجس شفاء، انما الشفاء في شيئين: القرآن والعسل، فيهما
شفاء لما في الصدور وشفاء للناس .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال : ان اللّه سبحانه وتعالى جعل
القرآن شفاء لما في الصدور ولم يجعله شفاء لامراضكم .
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : جاء
رجل إلى النبي عَّ فقال: أني أشتكي صدري . فقال: اقرأ القرآن، يقول الله
تعالى : شفاء لما في الصدور.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن وائلة بن الاسقع رضي الله عنه . ان رجلا
شكا إلى النبي صَ لِّ وجع حلقه. فقال: عليك بقراءة القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: في القرآن شفاءان
القرآن والعسل ، فالقرآن شفاء لما في الصدور، والعسل شفاء من كل داء .
وأخرج البيهقي عن طلحة بن مصرف قال : كان يقال : ان المريض اذا قرئ
عنده القرآن وجد له خفة. فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت : اني أراك اليوم
صالحا . قال : انه قرىء عندي القرآن .
قوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَيَرَّحْمَيِهِ، فَبِذَالِكَ فَلْيَفْرُهُوا هُوَخَيْ فَمَّايَجْعُونَ(٩)
أخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر وابن أبي
حاتم وابن الانباري في المصاحف وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم
في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال:
قال رسول اللّه عَّه ((ان الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. فقلت: أسماني لك؟
قال: نعم. قيل لابي رضي اللّه عنه: أفرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني والله تعالى يقول

الجزء الحادي عشر
٣٦٧
سورة يونس
((قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما تجمعون)) هكذا قرأها
بالتاء)).
وأخرج الطيالسي وأبو داود والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي رضي الله
عنه قال: أقرأني رسول اللّه ◌َ ل ((فبذلك فلتفرحوا)) بالتاء.
وأخرج ابن جرير عن أبي رضي الله عنه أنه كان يقرأ ((فبذلك فلتفرحوا هو خير
مما تجمعون)) بالتاء .
وأخرج ابن أبي عمر العدني والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما
عن النبي عي له ((انه كان يقرأ ((فبذلك فلتفرحوا)).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه يَ ◌ّم.
﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾ قال: ((فضل الله القرآن ، ورحمته ان جعلهم من
أهله)) .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما في
قوله ﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾ قال: بكتاب الله وبالاسلام.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله ﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾ قال: فضله الاسلام، ورحمته القرآن .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن
عباس رضي الله عنهما ﴿قل بفضل الله ﴾ القرآن ﴿وبرحمته ﴾ حين جعلهم من
أهل القرآن .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله
العلم، ورحمته محمد عَ ◌ّه، قال الله تعالى: (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) (١).
وأخرج ابن أبي شيبة عن سالم رضي الله عنه ﴿قل بفضل الله ﴾ قال :
الاسلام ﴿ وبرحمته ﴾ قال : القرآن .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿قل بفضل الله
وبرحمته ﴾ قال: القرآن .
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه قال : فضل الله
القرآن ، ورحمته الاسلام .
(١) الانبياء الآية ١٠٧ .

الجزء الحادي عشر
٣٦٨
سورة يونس
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن هلال بن يسار رضي الله عنه في قوله ﴿ قل بفضل
اللّه وبرحمته ﴾ قال: بالاسلام الذي هداكم وبالقرآن الذي علمكم .
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن هلال بن يسار رضي الله عنه ﴿قل بفضل الله
وبرحمته﴾ قال: فضل الله الاسلام، ورحمته القرآن .
وأخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة . مثله .
وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿قل بفضل
اللّه ﴾ قال: النبي ◌َّه، ﴿وبرحمته﴾ قال: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وأخرج أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول
اللّه عَّ ((من هداه الله للاسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله الفقر بين عينيه
الى يوم يلقاه، ثم تلا النبي ◌َ الله ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير
مما يجمعون ﴾ من عرض الدنيا من الاموال)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب رضي الله عنه في الآية قال : اذا
عملت خيرا حمدت الله عليه فافرح فهو خير مما يجمعون من الدنيا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما خير ﴿ مما يجمعون
قال : من الاموال والحرث والانعام .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أيفع الكلاعي رضي الله عنه قال : لما قدم
خراج العراق الى عمر رضي الله عنه ، خرج عمر رضي الله عنه ومولى له ، فجعل
يعد الابل فاذا هو أكثر من ذلك، فجعل عمر رضي الله عنه يقول: الحمدلله .
وجعل مولاه يقول : هذا - والله - من فضل الله ورحمته. فقال عمر رضي الله
عنه . كذبت ليس هذا الذي يقول ﴿ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو
خير مما يجمعون ﴾.
قوله تعالى: قُلَيْثُم ◌َّا أَنْلَ للَّهُ لَكُمْ مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا
قُلْءَ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَّرُونَ ﴿ وَمَا ظَنُ الَّذِيْنِ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِّاللَّهُ لَذُ و فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّأَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ

الجزء الحادي عشر
٣٦٩
سورة يونس
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن
عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق ﴾ الآية . قال:
هم أهل الشرك كانوا يحلون من الحرث والانعام ما شاؤوا ، ويحرمون ما شاؤوا .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن أبي
سعيد مولى أبي أسيد الانصاري قال : أتى وفد أهل مصر عثمان بن عفان رضي الله
عنه فقالوا له : ادع بالمصحف وافتتح السابعة - وكانوا يسمون سورة يونس
السابعة - فقرأها حتى أتى على هذه الآية ﴿قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق
فجعلتم منه حراما وحلالا ﴾ فقالوا له : قف ، أرأيت ما حميت من الحمى أالله أذن
لك أم على اللّه تفتري ؟ فقال : امضه انما نزلت في كذا وكذا ، فاما الحمى فان عمر
رضي الله عنه حمى الحمى لإبل الصدقة ، فلما وليت وزادت ابل الصدقة زدت
في الحمى .
قوله تعالى: وَّمَاتَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْمِنْهُ مِن قُزْءَانٍ وَلَا نَتْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
إِلَّاكْنَا عَلَيْكُمْ شُهُودَّ إِذْ تُفِضُونَ فِيَّ وَ مَا يَغْزُّبْ عَن ◌َّكَ مِن يَشْقَالِ ذَرَّةٍ في
اْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَآءِ وَلَا أَصْغَرَ بِن ذَلِكَ وَلَآ أَكْرَ إِلَّا فِكِتَئِنُبِينٍ
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿اذ
تفيضون فيه ﴾ قال : اذ تفعلون .
وأخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن
عباس رضي الله عنهما ﴿ وما يعزب﴾ قال: ما يغيب.
وأخرج الفريابي وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه . مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ﴿ وما يعزب عن ربك من
مثقال ذرة﴾ قال : لا يغيب عنه وزن ذرة ﴿ولا أصغر من ذلك ولا أكبر الا في
کتاب مبين ﴾ قال : هو الكتاب الذي عند الله .
أَلَآَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَّلُنَ ﴾
قوله تعالى :
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
الدر المنثور م ٢٤ ج ٤

الجزء الحادي عشر
٣٧٠
سورة يونس
أخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب قال : قال
الحواريون : يا عيسى من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ قال عيسى
عليه السلام : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها ، والذين
نظروا الى آجل الدنيا حين نظر الناس الى عاجلها ، واماتوا منها ما يخشون أن يميتهم
وترکوا ما علموا ان سیترکھم ، فصار استکثارهم منها استقلالا وذ کرهم اياها فواتا ،
وفرحهم بما أصابوا منها حزنا ، وما عارضهم من نائلها رفضوه ، وما عارضهم من
رفعتها بغير الحق وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فليس يجددونها ، وخربت بينهم
فليس يعمرونها ، وماتت في صدورهم فليس يحبونها ، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ،
ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، ويرفضونها فكانوا برفضها هم الفرحين ، وباعوها
فكانوا ببيعها هم المربحين ، ونظروا إلى أهلها صرعى قد خلت فيهم المثلات فاحبوا
ذكر الموت وتركوا ذكر الحياة ، يحبون اللّه تعالى ويستضيئون بنوره ويضيئون به ، لهم
خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب ، بهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق
الكتاب وبه نطقوا ، وبهم علم الكتاب وبه علموا ، ليسوا يرون نائلا مع ما نالوا ،
ولا أماني دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يحذرون .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿ ألا ان
أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ قال: هم الذين اذا رُؤُوا ذُكِرَ اللّه .
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس
رضي الله عنهما مرفوعا وموقوفا ﴿ ألا ان أولیاء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
قال ((هم الذين اذا رُؤُوا يذكر اللّه لرؤيتهم)) .
وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن سعيد
ابن جبيررضي الله عنه عن النبي عَل ﴿ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون﴾ قال ((يذكر الله لرؤيتهم)).
وأخرج ابن المبارك والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والبزار وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل يا رسول
اللّه من أولياء الله؟ قال ((الذين اذا رُؤُوا ذُكِرَ اللّه)).
وأخرج أبو الشيخ من طريق مسعر عن سهل بن الاسد رضي الله عنه قال : سئل
رسول اللّه يَّه من أولياء الله؟ قال ((الذين اذا رُؤُوا ذكر الله)).

الجزء الحادي عشر
٣٧١
سورة يونس
وأخرج ابن مردويه من طريق مسعر بن بكر بن الاخنس عن سعد رضي الله عنه
قال: سئل رسول اللّه عَّل من أولياء الله؟ قال ((الذين اذا رُؤُوا ذكر الله)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الضحى رضي الله عنه في قوله ﴿ ألا ان أولياء
اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ قال: هم ((الذين اذا رُؤُوا ذكر الله)).
وأخرج أحمد وابن ماجة والحكيم الترمذي وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد
رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه عَ ل ((الا أخبركم بخياركم ؟ قالوا: بلى.
قال : خياركم الذين اذا رُؤُوا ذكر الله)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا ((ان لله عبادا ليسوا
بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء يوم القيامة بقربهم ومجلسهم منه ، فجثا
اعرابي على ركبتيه فقال : يا رسول اللّه صفهم لنا حلهم لنا . قال : قوم من افناء
الناس من نزاع القبائل تصادقوا في اللّه وتحابوا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر
من نور فيجلسهم ، يخاف الناس ولا يخافون ، هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون)) .
وأخرج أحمد والحكيم الترمذي عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه ((أنه سمع
النبي ◌ُ ◌ّه يقول: لا يحق العبد حق صريح الايمان حتى يحب اللّه ويبغض لله تعالى،
فاذا أحب الله وأبغض لله فقد استحق الولاء من الله ، وإن أوليائي من عبادي وأحبائي
من خلقي الذین یذ کرون بذ کری واذكر بذ کرهم» .
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه يبلغ به النبي ◌ُ ◌ّ ((خيار
عباد اللّه الذين اذا رُؤُوا ذكر الله، وشر عباد الله المشّاؤون بالنميمة، المفرقون بين
الاحبة ، الباغون البرآء العنت)).
وأخرج الحكيم الترمذي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال :
قال رسول اللّه عَ ل ((خياركم من ذكركم الله رؤيته ، وزاد في علمكم منطقه،
ورغبكم في الآخرة عمله)) .
وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قيل : يا رسول الله
أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم اللّه رؤيته ، وزاد في أعمالكم منطقة، وذكركم
الآخرة عمله )).
وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قالوا: ((يا رسول الله أينا
*

الجزء الحادي عشر
٣٧٢
سورة يونس
أفضل كي نتخذه جليسا معلما؟ قال: الذي اذا رُبي ذكر الله برؤيته)).
وأخرج أبو داود وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية
والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَلَّه (( ان من عباد الله ناسا يغبطهم الانبياء والشهداء ، قيل: من هم يا رسول الله؟
قال : قوم تحابوا في اللّه من غير أموال ولا أنساب ، لا يفزعون اذا فزع الناس ولا
يحزنون اذا حزنوا، ثم تلا رسول اللّه عَظلهم ﴿الا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ﴾)).
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ له ((ان من عباد الله عبادا يغبطهم
الانبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من اللّه. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال :
قوم تحابوا في اللّه من غير أموال ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور، لا
يخافون اذا خاف الناس ، ولا يحزنون اذا حزن الناس ، ثم قرأ ﴿ ألا ان أولياء الله لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾)).
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الاخوان وابن جرير وابن أبي حاتم وابن
مردويه والبيهقي عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ((ان
لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من
الله. قال اعرابي، يا رسول الله انعتهم لنا. قال: هم اناس من أبناء الناس ونوازع
القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله وتصافوا في اللّه، يضع اللّه لهم
يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها ، يفزع الناس ولا هم يفزعون وهم أولياء الله
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)) .
وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء رضي الله عنه ((سمعت رسول اللّه عز له
يقول : قال الله تعالى: حقت محبني للمتحابين فيّ، وحقت محبي للمتزاورين فيّ ،
وحقت محبي للمتجالسين فيّ ، الذين يعمرون مساجدي بذكري ، ويعلمون الناس
الخير، ويدعونهم الى طاعتي ، أولئك أوليائي الذين أظلهم في ظل عرشي ،
وأسكنهم في جواري ، وآمنهم من عذابي ، وأدخلهم الجنة قبل الناس بخمسمائة
عام، يتنعمون فيها وهم فيها خالدون، ثم قرأ نبي اللّه عَل ﴿ الا ان أولياء الله لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾)) .

الجزء الحادي عشر
٣٧٣
سورة يونس
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: سئل النبي عَ ئه عن
قول الله تعالى ﴿الا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ قال ((الذين
يتحابون في الله)) .
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي عَ لفهم ﴿ألا ان
أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ قال ((هم الذين يتحابون في اللّه)).
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبي مسلم رضي اللّه
عنه قال : لقيت معاذ بن جبل رضي الله عنه بحمص فقلت: والله اني لاحبك الله .
قال: أبشر فاني سمعت رسول اللّه عَ ل يقول ((المتحابون في اللّه في ظل العرش يوم لا
ظل الا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء ، ثم خرجت فلقيت عبادة بن
الصامت رضي الله عنه فحدثته بالذي قال معاذ ، فقال عبادة رضي الله عنه: سمعت
رسول اللّه عَلّه يروي عن ربه عز وجل أنه قال: حقت محبي للمتحابين فيّ ،
وحقت محبتي للمتزاورين فيّ ، وحقت محبّي للمتباذلين فيّ ، على منابر من نور
النبيون والصديقون)).
يغبطهم
وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي
اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عَ له ((ان للمتحابين في اللّه تعالى عمودا من ياقوتة
حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة ، يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء
الشمس أهل الدنيا ، يقول بعضهم لبعض : انطلقوا بنا حتى ننظر الى المتحابين في
اللّه، فإذا أشرفوا عليها اضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ،
عليهم ثياب خضر من سندس ، مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابون في اللّه)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سابط رضي الله عنه انبئت ان عن يمين
الرحمن ۔۔ وکلتا يدیہ یمین- قوماً على منابر من نور وجوههم نور، عليهم ثياب
خضر تغشي أبصار الناظرين رؤيتهم ، ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، قوم تحابوا في جلال
اللّه حين عصى الله في الارض .
وأخرج ابن أبي شيبة عن العلاء بن زياد رضي الله عنه عن نبي اللّه عَ لَه قال
((عباد من عباد الله ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة
يقربهم من اللّه على منابر من نور، يقول الانبياء والشهداء : من هؤلاء؟ فيقول :
هؤلاء كانوا يتحابون في اللّه على غير أموال يتعاطونها ولا أرحام كانت بينهم)).

الجزء الحادي عشر
٣٧٤
سورة يونس
وأخرج أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((ان
المتحابين لنرى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي ، فيقال : من
هؤلاء؟ فيقال: المتحابون في اللّه تعالى)).
قوله تعالى: لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوْقِ الدُّنْيَاوَ فِ الْأَخِرَةَ لَنَبْدِيلَ
لِكَلِيَنِ اللَّهَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
٦٤
أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه والحكيم
الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن
مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر قال :
سألت أبا الدرداء رضي الله عنه عن قول الله تعالى ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي
الآخرة) فقال: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول اللّه عَ ◌ّه فقال ((ما سألني عنها
أحد غيرك منذ أنزلت . هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهي بشراه في
الحياة الدنيا ، وبشراه في الآخرة الجنة)).
وأخرج الطيالسي وأحمد والدارمي والترمذي وابن ماجة والهيثم بن كليب الشامي
والحكيم الترمذي وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن
مردويه والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سألت رسول اللّه عَ له عن
قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال ((هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى
له )) .
وأخرج أحمد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما عن رسول اللّه عَ ◌ٍّ في قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال
((الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوّة ، فمن
رأى ذلك فليخبر بها وادّا ، ومن رأى سوى ذلك فانما هو من الشيطان ليحزنه ،
فلینفٹ عن يساره ثلاثا ولیسکت ولا يخبر بها أحدا)) .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي عَّ في قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال ((هي في الدنيا
الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة)).

الجزء الحادي عشر
٣٧٥
سورة يونس
وأخرج ابن سعد والبزار وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق من طريق
الكليي عن أبي صالح عن جابر بن عبدالله بن رباب وليس بالانصاري عن النبي
◌َّله في قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال ((هي الرؤيا الصالحة
يراها المسلم أو ترى له)) .
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو القاسم بن
منده في كتاب سؤال القبر من طريق أبي جعفر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه
قال : أتى رجل من أهل البادية رسول اللّه عَلَّه فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول
الله ﴿ الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ﴾ فقال رسول
اللّه ◌َفيِ ((أما قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن
فيبشر بها في دنياه ، وأما قوله ﴿ وفي الآخرة﴾ فانها بشارة المؤمن عند الموت، ان اللّه
قد غفر لك ولمن حملك الى قبرك)) .
وأخرج ابن مردويه من طريق أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال : سألت
رسول اللّه عَظّم عن قول الله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال ((ما
سألني عنها أحد : "هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول اللّه عائلته
عن قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال ((هي الرؤيا الصالحة يراها
المؤمن أو ترى له)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿لهم البشرى
في الحياة الدنيا﴾ قال : هي الرؤيا الحسنة يراها المسلم لنفسه أو لبعض اخوانه .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن
مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كشف النبي بمؤ از الستارة في مرضه
الذي مات فيه والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه فقال : انه لم يبق من
مبشرات النبوّة الا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له)) .
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن مردويه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة
رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه عَّتهم ((لا نبوّة بعدي الا المبشرات. قيل يا رسول
الله: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة)).
وأخرج ابن مردويه عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه عن النبي عطائه

الجزء الحادي عشر
٣٧٦
سورة يونس
قال ((ذهبت النبّة فلا نبوّة بعدي وبقيت المبشرات ، رؤيا المسلم الحسنة يراها المسلم
أو ترى له)».
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه وابن مردويه عن أنس رضي
اللّه عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ له((ان الرسالة والنبوّة قد انقطعتا، فلا رسول بعدي
ولا نبي ولكن المبشرات . قالوا : يا رسول اللّه وما المبشرات ؟ قال: رؤيا المسلم،
وهي جزء من أجزاء النبّة)) .
وأخرج أحمد وابن مردويه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
عَ لفيلمه ((الرؤيا الصالحة بشرى من الله، وهي جزء من أجزاء النبوّة)).
وأخرج أحمد وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها ((ان النبي عَ لّم قال: لا
يبقى بعدي شيء من النبوّة الا المبشرات . قالوا : يا رسول اللّه وما المبشرات ؟ قال :
الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له)) .
وأخرج ابن ماجة وابن جرير عن أم كند الكعبية ((سمعت رسول الله عَ ئله يقول:
ذهبت النبّة وبقيت المبشرات)).
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي
اللّه عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ له ((إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب،
وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ،
والرؤيا ثلاث . فالرؤيا الصالحة بشرى من اللّه ، والرؤيا مما تحزن الشيطان ، والرؤيا مما
يحدث بها الرجل نفسه ، وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدث به
الناس ، واحب القيد في النوم واكره الغل ، القيد ثبات في الدين . ولفظ ابن
ماجة : فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها ان شاء ، وإن رأى شيئاً يكرهه فلا
یقصه على أحد ولیقم يصلي)) .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبادة بن
الصامت رضي الله عنه ((ان النبي -عَلِّ قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً.
من النبوة)).
وأخرج البخاري والترمذي والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ((انه
سمع النبي ◌َّ قال: اذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فانما هي من اللّه فليحمد الله عليها

الجزء الحادي عشر
٣٧٧
سورة يونس
وليحدث بها ، وإذا رأى غيره مما يكره فانما هي من الشيطان ، فليستعذ بالله من
شرها ولا يذكرها لاحد فانها لا تضره)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه
عنه ((انه سمع رسول اللّه ◌َ لل يقول: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً. ولفظ
ابن أبي شيبة وابن ماجة : جزء من سبعين جزءاً من النبوة)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه . أن
رسول اللّه ◌ِ الله قال: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)).
وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللّه عا ئه يقول
((لم يبق من النبوة الا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول
اللّه ◌َِّ ((الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : الرؤيا من المبشرات ،
وهي جزء من سبعين جزءاً من النبوة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عروة ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال : هي
الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: هي
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له .
وأخرج الحكيم الترمذي وابن مردويه عن حميد بن عبدالله رضي الله عنه . أن
رجلاً سأل عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن قوله ﴿لهم البشرى في الحياة
الدنيا﴾ فقال عبادة رضي الله عنه: سألت عنها رسول اللّه عَظاهر فقال ((هي الرؤيا
الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له ، وهو كلام يكلم به ربك عبده في المنام)).
وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . انه كان يقول :
إذا أصبح من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها ، لأن يرى لي رجل مسلم أسبغ وضوءه
رؤيا صالحة أحب اليَّ من كذا وكذا .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجة عن أبي
رزين رضي الله عنه عن النبي عَ ل قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من
النبّة ، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت .
،

الجزء الحادي عشر
٣٧٨
سورة يونس
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي قتادة
رضي اللّه عنه عن رسول اللّه ◌َ افَرٍ قال ((الرؤيا من اللّه والحلم من الشيطان، فاذا رأى.
أحدكم شيئاً يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات ثم ليستعذ بالله من الشيطان ،
فانها لا تضره)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه عٍَّ ((الرؤيا على ثلاثة. تخويف من الشيطان ليحزن به ابن آدم ، ومنه
الأمر يحدث به نفسه في اليقظة فيراه في المنام ، ومنه جزء من ستة وأربعين جزءاً
النبوّة)) .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن سمير بن أبي واصل رضي الله عنه
قال : كان يقال : اذا أراد الله بعبده خيراً عاتبه في نومه .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي
الله عنهما في قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: هو قوله لنبيه عد له (وبشر
المؤمنين بأن لهم من اللّه فضلاً كبيراً) (١).
وأخرج ابن المنذر من طريق مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : آيتان
يبشر بهما المؤمن عند موته ﴿ ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ وقوله
(ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) (٢).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ وأبو القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر عن الضحاك في قوله ﴿لهم
البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال : يعلم اين هو قبل أن يموت.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري وقتادة رضي الله عنه
في قوله ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قالا: البشارة عند الموت.
أخرج ابن جرير والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن نافع رضي الله عنه
قال : خطب الحجاج فقال : ان ابن الزبير بدل كتاب الله . فقال ابن عمر رضي الله
عنهما : لا تستطيع ذلك أنت ولا ابن الزبير ﴿ لا تبديل لكلمات اللّه ﴾ .
(١) الأحزاب الآية ٤٧ .
(٢) فصلت الآية ٣٠ .

الجزء الحادي عشر
٣٧٩
سورة يونس
قوله تعالى: وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ إِنَّالْعِزَّةً لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ
اٌلْعَلِيمُ ﴿ أَلَا إِنَّ ◌ِلَّهِ مَن فِي السَّمَوَنِ وَمَن فِ الْأَرْضَِّ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ
يُدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَةُ إِن يَتَدِّعُونَ إِلَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا
يَخْرُصُونَ
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما لم ينتفعوا بما جاءهم
من اللّه وأقاموا على كفرهم، كبر ذلك على رسول اللّه عَّه، فجاء من اللّه فيما يعاتبه
﴿ ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعاً هو السميع العليم ﴾ يسمع ما يقولون ويعلمه ،
فلو شاء بعزته لانتصر منهم .
قوله تعالى: هُوَالَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَّسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا
إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَثٍ لِقَوْمِ يَسْمَعُونَ ﴾ قَالُوْتَّخَذَّاللَّهُ وَلَدَأْسُبْحَكِنَّة
هُوَالْغَنِىٌّ لَهُ مَا فِ السَّمَلَوَانِ وَمَا فِ الْأَرْضِّ إِنْ عِندَكُم ◌ِنْ سُلْطَنْ يِهَذَأ
قُلْ إِنَّالَّذِينَ يَقْتَّرُونَ عَلَى اللَّهِالْكَذِبَ
٦٨
أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
مَتَخُ فِي الدُّنْيَاتُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمّ نُذِيقُهُمُ
لَايُفْلِحُونَ .
الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَاكَانُواْيَكْفُرُونَ
٧٠
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿والنهار مبصراً ﴾ قال :
منيراً.
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ان عندكم من سلطان
بهذا﴾ يقول ما عندكم من سلطان بهذا .
* وَآَنْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوجِ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَقَوْمِ إِن كَانَ كَبْرٌعَلَيْكُمْ
قوله تعالى :
تَّقَامِى وَنَذْكِيرِى بِقَايَتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِتَوَضَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَفَرَّكُمْ وَشُرِّكَاءَ كُمْ ثُمّ

الجزء الحادي عشر
٣٨٠
سورة يونس
لَا يَكُونَأَغْرُكُمْ عَلَيْكُمْ ثُمَّهُ ثُمَ أَقْضُوَاْ إِلَّ وَلَا نُظِرُونٍ ﴾ فَإِنْ تَوَُّمْ فَاسَأَتُّكُمْ
قِوَأَخْرٍّ ◌ِنْأَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْنُ أَنْأَكُونَ مِنَ الْمُسْلِينَ ﴿ فَكَّذَّبُوهُ
فَتَجْنَهَ وَمَن مَّعَهُ، فِى الْقُلْكِ وَجَعَلْنَهُمْ خَلَيْفٌ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْرِمَا يَتِنَّا
◌َنظُرَّكَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُنَّرِنَ ﴾، ثُمّبَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلَّا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُ وهُمْ
بِالْبَّيْنَكِ فَمَا كَانُو ◌ْلِيُؤْمِنُواِْمَا كَّبُواْ بِ مِن قَبْلُ كَذَالِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبٍ
الْمُحْتَدِينَ
أخرج ابن أبي حاتم عن الأعرج رضي الله عنه في قوله ﴿فاجمعوا أمركم
وشركاء كم ﴾ يقول : فاحكموا أمركم ، وادعوا شركاء كم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه ﴿فاجمعوا أمركم
وشركاء كم ﴾ أي فلتجمعوا أمرهم معكم .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله
عنه في قوله ﴿ ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ﴾ قال : لا يكبر عليكم أمركم ، ثم
اقضوا ما أنتم قاضون .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ ثم اقضوا اليَّ﴾
قال : انهضوا اليَّ ﴿ ولا تنظرون﴾ يقول: ولا تؤخرون .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد ﴿ ثم اقضوا اليَّ﴾ قال : ما في أنفسكم .
قوله تعالى: ثُمَّتْنَا مِنْ بَعْدِ هِمْ تُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِنِهِ بِقَايَيْنَا
فَاسْتَكْبِرُ واوَكَانُواْقَوْمًّاتُرِمِنَ
جَآءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوَأَإِنَّ هَذَا
فَلْتَّا
٧٥
لَسْخُرٌمُبِينٌ ﴾ قَالَ مُوسَىَ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِ لَتَّاجَاءَ كُمْ أَسِتُ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ
السَّحِرُونَ ﴾ قَالُوْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَّنَا عَنَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِءَآَبَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَآءُ