النص المفهرس
صفحات 341-360
الجزء الحادي عشر ٣٤١ سورة يونس وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال: ما سبق لهم من السعادة في الذكر الاول . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ان لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال : أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله ﴿ قدم صدق عند ربهم ﴾ قال: القدم هو العمل الذي قدموا. قال الله ( سنكتب ما قدموا وآثارهم ) (١) والآثار ممشاهم قال: مشى رسول اللّه عَلَّه بين اسطوانتين من مسجدهم ، ثم قال (( هذا أثر مكتوب)). وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع في قوله ﴿ قدم صدق ﴾ قال : ثواب صدق . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿قدم صدق ﴾ قال : يقدمون علیه عند ربهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ قدم صدق ﴾ قال: خیر . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ قدم صدق ﴾ قال : سلف صدق . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ قدم صدق ﴾ أي سلف صدق . وأخرج أبو الشيخ عن بكار بن مالك رضي الله عنه في قوله ﴿ قدم صدق عند ربهم ﴾ قال : رسول اللّه څ} . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله ﴿ان لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال: محمد ◌ٍَّ شفيع لهم يوم القيامة. وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله ﴿ ان لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال: محمد على شفيع لهم يوم القيامة . (١) يسن الآية ١٢ . الجزء الحادي عشر ٣٤٢ سورة يونس وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري في قوله ﴿ قدم صدق عند ربهم قال: محمد عَ ◌ٍّ شفيع صدق لهم يوم القيامة . وأخرج الحاكم وصححه عن أبي بن كعب في قوله ﴿لهم قدم صدق ﴾ قال : سلف صدق . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ ان لهم قدم صدق عند ربهم ﴾ قال : مصيبتهم في نبيهم عَئيه . وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ قدم صدق﴾ قال: محمد عزائهٍ. أما قوله تعالى: ﴿قال الكافرون ان هذا لسحر مبين﴾ وأخرج أبو الشيخ عن زائدة قال : قرأ سليمان في يونس عند الآيتين ﴿ ساحر مبين ﴾ . إِنَّرَبِّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضَ فِتَّةِ أَنَّا مِثُمّ قوله تعالى : اسْتَوَى عَلَى الْعِرْشِ يُدَبِّرُ الْأَنَّمَا مِنْ شَفِيعِلَّ مِنْ بَعْدٍ إِذْنٍِّ ذَالِكُمُ اللَّهُ رَكُمْ فَاعْبُدُوهٌ أَفْلَا تَذَكَّرُ ونَ ﴿ إِلَيْهِ مَرْ جِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَاللَّهِ حَقَِّ إِنَّهُ يَبْدَؤْخَلْقَ ثُمَّ ◌ُعِيدُهُ، لِيَخْرِىَ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَلُواْ الصَّلِحَتِ بِالْقِسْطُ وَالَّذِينَ كَفَرُ واْلَهُمْ شَّرَابٌ مِنْ حِمِ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْيَكْفُونَ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ يدبر الأمر﴾ قال: يقضيه وحده . وفي قوله ﴿انه يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾ قال : يحييه ثم يميته ثم يحييه . هُوَالَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءُ وَالْقَهَرُ نُورًا وَقَدّرَهُ,مَنَازِلَ قوله تعالى : لِتَعْلَمُواْعَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقٌ اَللَّهُ ذَالِكَ إِلََّّ بِالْحَقِّ يُفْصِّلُ اَلْأَرَبِ لِقَوْمٍ يُعْلَمُونَ الجزء الحادي عشر ٣٤٣ سورة يونس أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال ((سمعت رسول اللّه مَ له يقول : تكلم ربنا بكلمتين فصارت احداهما شمسا والاخرى قمرا وكانا من النور جميعا ، ويعودان الى الجنة يوم القيامة )) . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ جعل الشمس ضياء والقمر نورا﴾ قال : لم يجعل الشمس كهيئة القمر كي يعرف الليل من النهار، وهو قوله ( فمحونا آية الليل ) (١) الآية . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ هو الذي جعل لكم الشمس ضياء والقمر نورا﴾ قال: وجوهها الى السموات واقفيتهما الى الارض . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن عمر قال: الشمس والقمر وجوهها الى العرش واقفيتهما الى الارض . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمر. انه كان بين يديه نار اذ شهقت فقال : والذي نفسي بيده انها لتعوذ بالله من النار الكبرى ، ورأى القمر حين جنح للغروب فقال ، والله انه ليبكي الآن . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال : لا تطلع الشمس حتى يصبحها ثلاثمائة ملك وسبعون ملكا ، أما سمعت أمية بن أبي الصلت يقول : ليست بطالعة لنا في رسلنا الا معذبة والا تجلد إِنَّ فِآَخْزِلَفِ الَّيْلِ وَالتَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِ السَّمَوَنِ قوله تعالى : وَالْأَرْضِ لَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ أخرج أبو الشيخ عن خليفة العبدي قال : لو أن الله تبارك وتعالى لم يعبد الا عن رؤية ما عبده أحد ، ولكن المؤمنين تفكروا في مجيء هذا الليل اذا جاء فملأكل شيء وغطى كل شيء ، وفي مجيء سلطان النهار اذا جاء فمحا سلطان الليل ، وفي السحاب المسخر بين السماء والأرض ، وفي النجوم ، وفي الشتاء والصيف ، فوالله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق ربهم تبارك وتعالى حتى أيقنت قلوبهم بربهم عز وجل ، وكأنما عبدوا الله عن رؤية . (١) الاسراء الآية ١٢ . الجزء الحادي عشر ٣٤٤ سورة يونس إِنَّ الَّذِبِنَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُواْبِالْحَيَوْةِ الدُّنْيَا قوله تعالى : وَأَطْمَأَنُواْبِهَا وَالَّذِّبَهُمْ عَزْءَايَتِنَّا غَفِلُونٌ﴿ أُوْلَئِكَ مَأْوَهُمُ النَّارُ يِّ كَانُواْ يَكْسِبُونَ؟ أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ﴿ ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا) الآية. قال: هؤلاء أهل الكفر. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها﴾ قال : مثل قوله (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها)(١) الآية . وأخرج أبو الشيخ عن يوسف بن اسباط قال : الدنيا دار نعيم الظالمين قال : وقال علي بن أبي طالب : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب . إِّالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْالصَّلِحَكِ بَهْدِبِهِمْ رَبُهُمْ قوله تعالى : يا مَتِهِمْ تَخْرِ مِن تَخْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٩ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ يهديهم ربهم بايمانهم﴾ قال : يكون لهم نوراً يمشون به . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة ، مثله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ يهديهم ربهم بإيمانهم ﴾ قال: حدثنا الحسن قال: بلغنا ان النبي وَالشّم قال ((المؤمن اذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة وريح طيبة فيقول له : ما أنت. فوالله إني لاراك عين امرىء صدق . فيقول له : انا عملك . فيكون له نوراً وقائداً الى الجنة ، وأما الكافر فاذا خرج من قبره صوّر له عمله في صورة سيئة وريح منتنة ، فيقول له : ما أنت فوالله اني لاراك عين امرىء سوء ، فيقول : انا عملك فينطلق به حتى يدخله النار)). (١) هود الآية ١٥. الجزء الحادي عشر ٣٤٥ سورة يونس وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿ يهديهم ربهم بإيمانهم ﴾ قال : يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة يعارض صاحبه ويبشره بكل خير ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، فيجعل له نوراً من بين يديه حتى يدخله الجنة ، والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة ، فيلازم صاحبه حتى يقذفه في النار. وأخرج أبو الشيخ عن الربيع في قوله ﴿ يهديهم ربهم بايمانهم﴾ قال : حتى يدخلهم الجنة. فحدث أصحاب النبي تعرَّةٍ: لاحدهم يومئذ أعلم بمنزلة منكم اليوم بمنزلنا ، ثم ذكر عن العلماء أنه أنزلهم الجنة سبعة منازل ، لكل منزل من تلك المنازل أهل في سبع فضائل ، فقال النبي ◌ٍَّ يسعى عليهم بما سألوا وبما خطر على أنفسهم حتى اذا امتلأوا كان طعامهم ذلك جشاء وريح المسك ليس فيها حدث ، ثم ألهموا الحمد والتسبيح كما ألهموا النفس ، ثم يجتني فاكهتها قائماً وقاعداً ومتكئاً على أي حال كان عليه ، ثم لاتصل الى فيه حتى تعود كما كانت انها بركة الرحمن ، وبركة الرحمن لا تفني وهي الخزائن التي لا تنقطع أبداً ما أخذ منها لم ينقص وما ترك منها لم يفسد . قوله تعالى: دَعْوَلُهُمْ فِيهَا سُبْحَتَكَ اللَّهُمَّ وَتَحَيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَمّ وَءَاخِرُدَغْوَلَهُمْ أَنَّحْدُ لِِّرَبِ الْعَّيِنّ أخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ اله ((إذا قالوا سبحانك اللهم اتاهم ما اشتهوا من الجنة من ربهم)). وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال : أهل الجنة اذا اشتهوا شيئاً قالوا : سبحانك اللهمَّ وبحمدك. فاذا هو عندهم فذلك قوله ﴿ دعواهم فيها سبحانك اللهمَّ ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه قال : ان أهل الجنة اذا دعوا بالطعام قالوا : سبحانك اللهمَّ. فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم ، مع كل خادم صحفة من ذهب فيها طعام ليس في الأخرى ، فيأكل منهن كلهن . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ دعواهم فيها سبحانك اللهمَّ ﴾ قال : یکون ذلك قولهم فيها . الجزء الحادي عشر ٣٤٦ سورة يونس وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج قال : أخبرت أن قوله سبحانك اللهمَّ﴾ اذا مر بهم الطائر يشتهونه قالوا : سبحانك اللهمَّ ، ذلك دعاؤهم به فيأتيهم الملك بما اشتهوا ، فإذا جاء الملك بما يشتهون فيسلم عليهم فيردون عليه ، فذلك قوله ﴿ وتحيتهم فيها سلام﴾ فاذا أكلوا قدر حاجتهم قالوا : الحمد لله رب العالمين. فذلك قوله ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن أبي الهذيل قال : الحمد أول الكلام وآخر الكلام ، ثم تلا﴿ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) . قوله تعالى: وَلَوْ ◌ُعَ جِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِالشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِلَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجْلُهُمَّ فَتَذَرُالَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِعَّةَنَا فِي طُغْيَِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير﴾ قال: هو قول الانسان لولده وماله اذا غضب عليه: اللهمَّ لا تبارك فيه والعنه ﴿ لقضى اليهم أجلهم ﴾ قال : لا هلك من دعا عليه ولاماته . وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير ﴿ ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير﴾ قال : قول الرجل للرجل : اللهمَّ اخزه اللهمَّ العنه ، قال: وهو يحب أن يستجاب له كما يحب اللهمَّ اغفر له اللهمَّ ارحمه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال : هو دعاء الرجل على نفسه وماله بما يكره أن يستجاب له . قوله تعالى : وَإِذَامَشَ الإِنسَنَالضُُّدَ عَانَا لِجَتْبِهِ أَوْقَاعِدَّا أَوْقَآَبِمَّا فَلَمّا كَثَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُوَمَّكَأَنْ لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَى ضُّسَةٌ كَذَالِكَ زُيِّنَ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبِّكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ ١٣ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْيَعْمَلُونَ وَجَآءَ تُهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَإِنَنِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْ مِنُواْ كَذَالِكَ نَجْرِى الْقَوْمَالْمُجْرِمِنَ ١٣ الجزء الحادي عشر ٣٤٧ سورة يونس أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ دعانا لجنبه﴾ قال: مضطجعاً . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ دعانا لجنبه أو قاعداً أو قائماً﴾ قال : على كل حال . وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال : ادع الله يوم سرائك يستجب لك يوم ضرائك . قوله تعالى: ثُمَّجَعَلْنَكُمْ خَلََفَ فِىَلَأَرْضِ مِنْ بَعْدِ هِمْ لِنَظُرَيْفَ تَعْمَلُونَ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله : ﴿ ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لنظر كيف تعملون﴾ قال : ذكر لنا ان عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية فقال : صدق ربنا ، ما جعلنا خلائف في الأرض الا لينظر الى أعمالنا ؛ فأروا الله خير أعمالكم بالليل والنهار والسر والعلانية . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ ثم جعلناكم خلائف﴾ لأمة محمد علوبة. وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْءَ ايَتُّنَا بَكِنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا بَرْجُونَ قوله تعالى : لِقَّاءَ نَا آتْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَاأَوْبَدّلَّةً قُلْ مَايَكُونُ لِيّ أَنْ أُبَّدِّلَهُ مِنْ تِلْقَآٍ نَفْسِىّ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّمَايُوحَى إِلَىّ إِنِ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِى عَذَابٌيَوْمٍ عَظِيمٍ (3) أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ واذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ قال: لا يرجون لقاءنا. إيتِ بقرآن غير هذا أو بدَّله قال: هذا قول مشركي أهل مكة للنبي عَ ◌ّه قال الله لنبيه عَ لَه ﴿قل لوشاء الله ما تلوته علیکم ﴾ . الجزء الحادي عشر ٣٤٨ سورة يونس قوله تعالى : قُل لَّوْشَآءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ, عَلَيْكُمْ وَلَّ أَذْرَكُمْ بِه فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرَا مِنْ قَبِِّّ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦) أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا أدراكم به ﴾ يقول: أعلمكم به . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ ولا أدراكم به ﴾ يقول: ولا أشعركم به . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن ، انه قال (( ولا أدرأتكم به)) يعني بالهمز قال الفراء: لا أعلم هذا يجوز من دريت ولا أدريت الا أن يكون الحسن همزها على طبيعته ، فان العرب ربما غلطت فهمزت ما لم يهمز. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما . انه كان يقرأ ((قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به )) . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ ولا أنذرتكم به ﴾ قال : ما حذرتکم به . وأخرج أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ فقد لبث فيكم عمراً من قبله﴾ قال: لم أتل عليكم ولم أذكر. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي ﴿فقد لبثت فيكم عمراً من قبله﴾ قال: لبث أربعين سنة قبل أن يوحى اليه ، ورأى الرؤيا سنتين، وأوحى الله اليه عشر سنين بمكة وعشراً بالمدينة ، وتوفي وهو ابن اثنتين وستين سنة . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والترمذي عن ابن عباس قال : بعث رسول اللّه ست اته الاربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ، ومات وهو ابن ثلاث وستين . وأخرج أحمد والبيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه . أنه سئل بسن أي الرجال كان النبي ◌َِّ اذ بعث ؟ قال : كان ابن أربعين سنة . وأخرج البيهقي في الدلائل عن الشعبي قال: نزلت النبوة على النبي معَ ئه وهو ابن أربعين سنة ، فقرن بنبوته اسرافيل عليه السلام ثلاث سنين ، فكان يعلمه الحكمة الجزء الحادي عشر ٣٤٩ سورة يونس والشيء لم ينزل القرآن ، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل عليه السلام ، فنزل القرآن على لسانه عشرين ، عشراً بمكة وعشراً بالمدينة . وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك قال: بعث رسول اللّه عَّ على رأس أربعين ، فأقام بمكة عشراً وبالمدينة عشراً ، وتوفي على رأس ستين سنة . قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمٌ مِّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًاأَوْكَذَّبَ بَِايَتِهَةٍ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ وَُّعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفْعَلُؤْنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْأَتُنَّتِئُونَ اللَّهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى السَّمَوَانِ وَلَا فِى الْأَرْضِ سُبْحَنْهُ وَتَعَلَىعَمَّايُشْرِكُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : قال النضر : اذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى ، فأنزل اللّه تعالى ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو كذب بآياته انه لا يفلح المجرمون ، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ﴾ . وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَأَخْتَلَفُوْ وَلَوْلاَ كَلِمَّةٌ قوله تعالى : سَبَقَتْ مِن رَّكَ لَقُضِى بَّنَهُمْ فِمَا فِيهِ يُخْتَلِفُونَ أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ وما كان الناس الا أمة واحدة ﴾ قال : على الاسلام . وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله ﴿ وما كان الناس الا أمة واحدة فاختلفوا ﴾ في قراءة ابن مسعود قال : كانوا على هدى . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ وما كان الناس الا أمة واحدة ﴾ قال : آدم عليه السلام ﴿وحده فاختلفوا﴾ قال : حين قتل أحد ابني آدم أخاه . الجزء الحادي عشر ٣٥٠ سورة يونس وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ وما كان الناس ) الآية . قال: كان الناس أهل دين واحد على دين آدم فكفروا ، فلولا أن ربك اجلهم الى يوم القيامة لقضى بينهم . قوله تعالى: وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِءَايَةٌ مِّنْ رَّتَّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْنَظِرُواْ إِّ مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْظِنَ أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ﴿ فانتظروا اني معكم من المنتظرين ﴾ قال : خوفهم عذابه وعقوبته . وَإِذَا أَنَ قْنَا النَّاسَ رَحْمَةُ مِنْ بَعْدِ ضَآءَ مَنَّتُهُمْ إِذَا لَهُم قوله تعالى : مَكْرٌ فِي ءَايَتِنَّا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرَّا إِنَّرُسُلَنَايَكْبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (﴾ أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ واذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في آياتنا ﴾ قال : استهزاء وتكذيب . وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان قال : كل مكر في القرآن فهو عمل . قوله تعالى: هُوَالَّذِيُسَيِرْكُمْ فِى الْبَرِّوَاَلْ خَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْقُلْكِ وَجَيْنَ بِهِم بَرِجْ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْبِهَا جَدْهَ رِيحُّ عَاصِفٌ وَجَّةَ هُمْ الْتَوْجُ مِنْكُلِمَكَِّنٍ وَظَنُوْ أَنَّهُمْ أُحِيطَمِ دَعَوُاْ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَيِنْ أَنْجَيْنَنَا مِنْ هَذِهِ لَتَكُونَنَّ مِنْ الشَّكِنَ ﴾ فَلَّ ◌َحَهُمْ إِذَاهُم ◌َبْعُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يََُهَا النَّاسُ إِنَّابَفِيَّكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ مَعَ الْخَوَةِ الدُّنْيَّاتُمَّإِلَيْنَامَرْ حِكُمْ فَتْنَشْكُمْ ◌َِاكُمْ تَغَلُونَ الجزء الحادي عشر ٣٥١ سورة يونس أخرج البيهقي في سننه عن ابن عمر. ان تميماً الداري سأل عمر بن الخطاب عن ركوب البحر فأمره بتقصير الصلاة قال : يقول الله: ﴿هو الذي يسيركم في البر والبحر ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم ﴾ قال: ذكر هذا ثم عد الحديث في حديث آخر عنه لغيرهم قال ﴿وجرين بهم ﴾ قال : فعزا الحديث عنهم فأوّل شيء كنتم في الفلك وجرين بهؤلاء لا يستطيع يقول : جرين بكم وهو يحدث قوماً آخرين ، ثم ذكر هذا ليجمعهم وغيرهم وجرين بهم ﴾ هؤلاء وغيرهم من الخلق . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ وظنوا أنهم أحيط بهم ﴾ قال : أهلكوا . وأخرج البيهقي في الدلائل عن عروة قال : فر عكرمة بن أبي جهل يوم الفتح ، فركب البحر فأخذته الريح ، فنادى باللات والعزى . فقال أصحاب السفينة : لا يجوز ههنا أحد يدعو شيئاً إلا الله وحده مخلصاً. فقال عكرمة: والله لئن كان في البحر وحده انه لفي البر وحده . فأسلم . وأخرج ابن سعد عن ابن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ركب عكرمة بن أبي جهل البحر هارباً ، فخب بهم البحر فجعلت الصراري أي الملاح يدعون الله ويوحدونه . فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا مكان لا ينفع فيه الا الله ، قال : فهذا اله محمد الذي يدعونا اليه فارجعوا بنا ، فرجعٍ فاسلم . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول اللّه ◌َ يِّ الناس الا أربعة نفر وامرأتين ، وقال ((اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين باستار الكعبة، عكرمة بن أبي جهل، وعبدالله ابن خطل ، ومقيس بن ضبابة ، وعبدالله بن سعد بن أبي سرح ، فاما عبد الله بن خطل فادرك وهو متعلق باستار الكعبة فاستبق اليه سعيد بن حريث وعمار، فسبق سعيد عماراً وكان أشب الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن ضبابه فادركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فاصابتهم عاصفة فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : اخلصوا فان آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً . فقال عكرمة : لئن لم ينجني في البحر الا الاخلاص ما ينجني في البر غيره ، اللهم ان لك عهداً ان أنت الجزء الحادي عشر ٣٥٢ سورة يونس عافيتني مما أنا فيه ان آتى محمداً عَظ ◌َلٍ حتى أضع يدي في يده فلاجدنه عفواً كريماً . قال : فجاء فأسلم ، وأما عبدالله بن سعد بن أبي سرح فانه اختبأ عند عثمان رضي اللّه عنه، فلما دعا رسول اللّه ◌َ له للبيعة جاء به حتى أوقفه على النبي عَ لَه فقال: يا رسول الله بايع عبد الله. قال : فرفع رأسه فنظر اليه ثلاثا كل ذلك یأبی فبايعه بعد الثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : اما كان فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله . قالوا : وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك ، ألا أومأت الينا بعينك؟ قال : انه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة أعين)). وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه وابو نعيم والخطيب في تاريخه والديلمي في مسند الفردوس عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ((ثلاث هن رواجع على أهلها، المكر، والنكث، والبغي، ثم تلا رسول اللّه مَ اه ﴿ يا أيها الناس انما بغيكم على أنفسكم ﴾ (ولا يحيق المكر السيِّئ الا بأهله)(١) (ومن نكث فانما ينكث على نفسه)(٢) )). وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن نفيل الكناني رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه ◌َ له ثلاث ((قد فرغ اللّه من القضاء فيهن لا يبغين أحدكم ، فإن الله تعالى يقول ﴿ يا أيها الناس انما بغيكم على أنفسكم﴾ ولا يمكرن أحد فان الله تعالى يقول (ولا يحيق المكر السيّئ الا بأهله) (٣) ولا ينكث أحد فان اللّه يقول (ومن نكث فانما ينكث على نفسه) (٤) )) . وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه عَلِّ ((لا تبغ ولا تكن باغياً، فان الله يقول ﴿انما بغيكم على أنفسكم ﴾ )) . وأخرج ابن أبي حاتم عن الزهري قال: بلغنا أن رسول اللّه عَ لٍ قال ((لا تبغ ولا تكن باغياً فان الله يقول ﴿انما بغيكم على أنفسكم))). وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: قال رسول اللّه عَله(( لا يؤخر اللّه عقوبة البغي فان اللّه قال ﴿انما بغيكم على أنفسكم ﴾ )) وأخرج البيهقي في الشعب عن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل (١) فاطر الآية ٤٢ . (٣) النساء الآية ١٤٧ . (٢) الفتح الآية ١٠ . (٤) الفرقان الآية ٧٧ . الجزء الحادي عشر ٣٥٣ سورة يونس ((ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله لصاحبه العقوبة من البغي وقطيعة الرحم)). وأخرج أبو داود والبيهقي في الشعب عن عياض بن جابر. ان الله أوحى الى ان تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد . وأخرج البيهقي في الشعب من طريق بلال بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي عَ ◌ّهِ قال : لا يبغي على الناس الا ولد بغي أو فيه عرق منه. وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن رجاء ابن حيوة . انه سمع قاصا في مسجد مِنَى يقول : ثلاث خلال هن على من عمل بهن البغي ، والمكر، والنكث ، قال الله ﴿انما بغيكم على أنفسكم﴾ (ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله)(١) (ومن نكث فانما ينكث على نفسه)(٢) ثم قال: ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر، والدعاء، والاستغفار، ثم قرأ ( ما يفعل اللّه بعذابكم ان شكرتم وآمنتم)(٣) (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) (٤) و( ما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) (٥). وأخرج أبو الشيخ عن مكحول قال : ثلاث من كن فيه كن عليه : المكر والبغي والنكث. قال الله ﴿ انما بغيكم على أنفسكم ﴾ . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عز له(( لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما)). وأخرج ابن مردويه من حديث ابن عمر رضي اللّه عنه . مثله . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه قال : ما من عبادة أفضل من أن يسأل ، وما يدفع القضاء الا الدعاء ، وان أسرع الخير ثوابا البر، واسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا ان يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه ، وان يأمر الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه ، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه)). قوله تعالى: إِنَّا مَثَلُ الْحَيَوةِالذُّنْيَّاكُمَّاٍ أَنزَلْنَهُ مِنَ السَّمَآءِ فَأَخْتَلَطَ بِهِ نَّبَانُ الْأَرْضِ مِمَّايَأْ كُلُ النَّاسُ وَالْأَنْهُ حَتَّى إِذَا أَخَذَنِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَأَزَّيِّنَتْ وَظَنّ (١) فاطر الآية ٤٣ . (٢) الفتح الآية ١٠ . (٣) فاطر الآية ٤٣. (٥) الانفال الآية ٣٣. (٤) الفتح الآية ١٠ . الدر المنثور م ٢٣ ج ٤ الجزء الحادي عشر ٣٥٤ سورة يونس أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَدِرُونَ عَلَيْهَا أَنَا أَقْرُنَالَيْلًا أَوْتَّهَارًا فَجُعَلْنَهَا حَصِيدًا كَنْ لَّمْ تَغْنَ بِلْأَمْسِنَّ كَذَلِكَ نُفَصِّلٌ لَآَيَاتِ لِقَوْمِبَّفَكَُّونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ فاختلط به نبات الارض ﴾ قال: اختلط فنبت بالماء كل لون ﴿ مما يأكل الناس ﴾ كالحنطة والشعير وسائر حبوب الارض والبقول والثمار، وما تأكله الانعام والبهائم من الحشيش والمراعي . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وازينت﴾ قال: أنبتت وحسنت، وفي قوله ﴿كأن لم تغن بالامس ﴾ قال : كأن لم تعش كأن لم تنعم . وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب وابن عباس ومروان بن الحكم انهم كانوا يقرأون ﴿وازينت وظن أهلها انهم قادرون عليها ﴾ وما كان اللّه ليهلكهم الا بذنوب أهلها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال في قراءة أبي ((كان لم تغن بالامس وما أهلكناها الا بذنوب أهلها كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون )) . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي مجلز رضي اللّه عنه قال : مكتوب في سورة يونس عليه السلام الى جنب هذه الآية ﴿ حتى إذا أخذت الارض زخرفها﴾ الى ﴿ يتفكرون﴾ ولو ان لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا، ولا يشبع نفس ابن آدم الا التراب ، ويتوب الله على من تاب فمحيت . وَاللَّهُيَدْعُوْإِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِى مَنْ يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ قوله تعالى : مُسْتَقِيمٍ أخرج أبو نعيم والدمياطي في معجمه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿والله يدعو الى دار السلام) يقول يدعو الى عمل الجنة، والله السلام والجنة داره . الجزء الحادي عشر ٣٥٥ سورة يونس وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية رضي الله عنه في قوله ﴿ويهدي من يشاء﴾ قال : يهديهم للمخرج من الشبهات والفتن والضلالات . وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : قال رسول الله ◌َّةٍ ((ما من يوم طلعت شمسه الا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم الا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ان ما قل وكفى خير مما كثر وألحى ، ولا آبت شمسه الا وكل بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق اللّه كلهم غير الثقلين : اللهم أعط منفقا خلفا ، واعط ممسكا تلفا . فأنزل الله في ذلك كله قرآنا في قول الملكين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ﴿ والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) وأنزل في قولهما: اللهم أعط منفقا خلفا، واعط ممسكا تلفا ( والليل إذا يغشى، والنهار اذا تجلى )(١) إلى قوله ( للعسرى ). وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سعيد ابن أبي هلال رضي اللّه عنه. سمعت أبا جعفر محمد بن علي رضي اللّه عنه وتلا ﴿ والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ﴾ فقال: حدثني جابر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول اللّه عَ ◌ٍّ يوما فقال ((اني رأيت في المنام كان جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصاحبه : ضرب له مثلا فقال : اسمع سمعت أذناك ، واعقل عقل قلبك ، انما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها مأدبة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس الى طعامه ، فمنهم من أجاب الرسول ومنهم فيها مأدبة ، فالله هو الملك ، والدار الاسلام، والبيت الجنة وأنت يا محمد رسول ، فمن أجابك دخل الاسلام ، ومن دخل الاسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ((استتبعني النبي عَلَّه فانطلقنا حتى أتينا موضعا لا ندري ما هو؟ فوضع رسول اللّه ◌َ ئه رأسه في حجري ، ثم ان نفرا أتوا عليهم ثياب بيض طوال وقد أغفى رسول اللّه عَ لَه، فقال عبد الله رضي الله عنه : فارعبت منهم . فقالوا : لقد أعطى هذا العبد خيرا ان عينه نائمة (١) الليل الآيتان ١ - ٢ . الجزء الحادي عشر ٣٥٦ سورة يونس والقلب يقظان ، ثم قال بعضهم لبعض : اضربوا له ونَتَأَوَّلَ نحن أو نضرب نحن وتَتَأَوَّلون أنتم . فقال بعضهم : مثله كمثل سيد اتخذ مأدبة ، ثم ابتنى بيتا حصينا ، ثم أرسل الى الناس فمن لم يأت طعامه عذبه عذابا شديدا . قال الآخرون : أما السيد فهو رب العالمين ، وأما البنيان فهو الاسلام ، والطعام الجنة ، وهذا الداعي فمن اتبعه كان في الجنة ومن لم يتبعه عذب عذابا أليما ، ثم ان رسول اللّه ◌َّر استيقظ فقال: ما رأيت يا ابن أم عبد؟ فقلت : رأيت كذا وكذا ! فقال : أخفِيَ علي مما قالوا شيء ، وقال رسول اللّه عَّم: هم نفر من الملائكة)). وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه عَ ل ((ان سيدا بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضي عنه السيد ، ألا وان السيد اللّه، والدار الاسلام، والمأدبة الجنة ، والداعي محمد عليٍ)). وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال : ما من ليلة الا ينادي مناد يا صاحب الخير هلم ويا صاحب الشر اقصر. فقال رجل للحسن رضي الله عنه: أتجدها في كتاب الله؟ قال: نعم ﴿والله يدعو الى دار السلام﴾ قال: ذكر لنا ان في التوراة مكتوبا : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشرانته . وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه. انه كان اذا قرأ ﴿والله يدعو الى دار السلام ﴾ قال : لبيك ربنا وسعديك . قوله تعالى : * لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَزَّهَقُ وُجُوهَهُمْ قَشَرٌ وَلَ ذِلَّةُ أُوْلَئِكَ أَصْحَبِ الْجَنَّةِ هُمْفِيهَا خَلِدُونَ أخرج الطيالسي وهناد وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن صهيب رضي الله عنه ((ان رسول اللّه عَّمِ تلا هذه الآية ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: اذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة ان لكم عند اللّه موعدا يريد أن ينجزكموه . فيقولون : وما هو، ألم تثقل موازيننا ، وتبيض وجوهنا ، وتدخلنا الجنة ، وتزحزحنا عن النار؟ الجزء الحادي عشر ٣٥٧ سورة يونس وقال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون اليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب اليهم من النظر اليه ولا أقر لاعينهم)) . وأخرج الدارقطني وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه في الآية قال : قال رسول اللّه عَ الهرم ((الزيادة: النظر إلى وجه الله)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني في الرؤية وابن مردويه عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه عن رسول اللّه عَ لخر ((ان الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي : يا أهل الجنة - بصوت يسمعه أولهم وآخرهم - ان الله وعدكم الحسنى وزيادة، فالحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن)). وأخرج ابن جرير وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي في كتاب الرؤية عن· كعب بن عجرة رضي الله عنه عن النبي ◌َ ◌ّ في قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : الزيادة : النظر إلى وجه الرحمن . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني وابن مردوبه واللالكائي والبيهقي في كتاب الرؤية عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه ((أنه سأل رسول اللّه عَ ل عن قول الله تعالى ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : الذين أحسنوا أهل التوحيد ، والحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه اللّه)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول اللّه عَّ في قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال ((أحسنوا شهادة أن لا اله الا الله، والحسنى الجنة، والزيادة النظر الى الله)). وأخرج أبو الشيخ وابن منده في الرد على الجهمية والدارقطني في الرؤية وابن مردويه واللالكائي والخطيب وابن النجار عن أنس رضي الله عنه ((ان النبي ◌َ له سئل عن هذه الآية ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ فقال: للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى وهي الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم)). وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه قال ((قال رسول الله عَّ ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: ينظرون الى ربهم بلا كيفية ولا حدود ولا صفة معلومة)) . وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عز له ((من كَبَّر على سيف البحر تكبيرة رافعا بها صوته لا يلتمس بها رياء ولا سمعة كتب الله له الجزء الحادي عشر ٣٥٨ سورة يونس رضوانه الاكبر، ومن كتب له رضوانه الاكبر جمع بينه وبين محمد وابراهيم عليهما السلام في داره ، ينظرون الى ربهم في جنة عدن كما ينظر أهل الدنيا الى الشمس والقمر في يوم لا غيم فيه ولا سحابة ، وذلك قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ فالحسنى لا اله الا الله، والزيادة الجنة والنظر الى الرب)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الشيخ والدارقطني وابن منده في الرد على الجهمية وابن مردويه واللالكائي والآجري والبيهقي كلاهما في الرؤية عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه في قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : الحسنى الجنة ، والزيادة النظر إلى وجه الله . وأخرج ابن مردويه من طريق الحرث عن علي رضي الله عنه في قوله ﴿ للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: يعني الجنة ، والزيادة يعني النظر الى الله تعالى. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني واللالكائي والآجري والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة النظر إلى وجه الله . وأخرج هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني واللالكائي والبيهقي عن أبي موسى الاشعري رضي الله عنه في الآية قال : الحسنى الجنة ، والزيادة النظر الى وجه ربهم . وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: قول لا اله الا اللّه، والحسنى الجنة ، والزيادة النظر الى وجهه الكريم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ للذين أحسنوا﴾ قال: للذين شهدوا ان لا اله الا الله، الحسنى : الجنة . وأخرج ابن أبي حاتم واللالكائي عن ابن مسعود رضي الله عنه في الآية قال : اما الحسنى فالجنة ، وأما الزيادة فالنظر إلى وجه الله ، واما القتر فالسواد . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الرؤية من طريق الحكم بن عتيبة عن علي رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب غرفها وأبوابها من لؤلؤة واحدة . الجزء الحادي عشر ٣٥٩ سورة يونس وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه ﴿ للذين أحسنوا﴾ قال : شهادة ان لا اله الا الله ﴿ الحسنى﴾ قال: الجنة ﴿وزيادة﴾ قال: النظر إلى وجه الله. وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : اذا دخل أهل الجنة الجنة اعطوا منها ما شاؤوا، ثم يقال لهم : انه قد بقي من حقكم شيء لم تعطوه ، فيتجلى اللّه تعالى لهم فيصغر ما اعطوا عند ذلك ، ثم تلا ﴿ للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال : الجنة والزيادة ﴾ نظرهم الى ربهم عز وجل . وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عامر بن سعد البجلي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال : النظر إلى وجه الله . وأخرج الدارقطني عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿للذين أحسنوا الحسنى ﴾ قال: الجنة ﴿وزيادة﴾ قال: النظر إلى وجه الرب عز وجل . وأخرج الدارقطني عن الضحاك رضي اللّه عنه قال : الزيادة النظر إلى وجه الله . وأخرج ابن جرير والدارقطني عن عبد الرحمن بن سابط قال : الزيادة النظر الى وجه الله عز وجل . وأخرج ابن جرير والدارقطني عن أبي اسحق السبيعي رضي الله عنه في قوله للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: الجنة ﴿وزيادة﴾ قال: النظر الى وجه الرحمن عز وجل . وأخرج ابن جرير والدارقطني عن قتادة رضي الله عنه قال : ينادي المنادي يوم القيامة ان الله وعد الحسنى وهي الجنة ، فاما الزيادة فهي النظر إلى وجه الرحمن . قال : فيتجلى لهم حتى ينظروا اليه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ الذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: هو مثل قوله ( ولدينا مزيد)(١) يقول: يجزيهم بعملهم ويزيدهم من فضله ، وقال ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها )(٢). وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله (١) ق الآية ٣٥ . (٢) الانعام الآية ١٦٠ . الجزء الحادي عشر ٣٦٠ سورة يونس عنه في قوله ﴿ الذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: مثلها. قال ﴿وزيادة﴾ قال: مغفرة ورضوان . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علقمة بن قيس رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة العشر ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (١). وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : الزيادة ما أعطاهم في الدنيا لا يحاسبهم به يوم القيامة . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في الرؤية عن سفيان رضي الله عنه قال : ليس في تفسير القرآن اختلاف انما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ ولا يرهق وجوههم﴾ قال: لا يغشاهم ﴿قتر﴾ قال : سواد الوجوه . وأخرج أبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه في الآية قال : القتر سواد الوجه . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا يرهق وجوههم قتر﴾ قال : خزي . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه عن النبي عَّه ﴿ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ﴾ قال: بعد نظرهم الى الله عز وجل . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله ﴿ ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة ﴾ قال: بعد نظرهم الى ربهم . قوله تعالى: وَالَّذِيْنَ كتَبُواْالسَِّنَّاِ جَزَاءُ سَمِّنَةٍ ◌ِثْلِهَا وَتَرْهَقْهُمْ زِلَّمَا لَهُم ◌ِ اللَّهِ مِنْ عَاصِيمَ كَأَّا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَالَّيْلِ مُظْلِمًّا أُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ ﴾ (١) الانعام الآية ١٦٠.