النص المفهرس

صفحات 621-640

الجزء التاسع
٦٢١
سورة الاعراف
ثقلت في السموات والارض﴾ قال : ثقل علمها على أهل السموات والارض
انهم لا يعلمون ، وقال الحسن ، اذا جاءت ثقلت على أهل السموات والارض ،
يقول : كبرت عليهم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿ ثقلت في
السموات والارض ﴾ قال: اذا جاءت انشقت السماء ، وانتثرت النجوم ، وكوّرت
الشمس ، وسيرت الجبال ، وما يصيب الارض ، وكان ما قال اللّه ، فذلك ثقلها بهما.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ لا تأتيكم الا بغتة﴾ قال : فجأة
آمنين .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ الم
((تقوم الساعة على رجل أكلته في فيه فلا يلوكها ولا يسيغها ولا يلفظها ، وعلى رجلين
قد نشرا بينهما ثوبا يتبايعانه فلا يطويانه ولا يتبايعانه)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : لا تقوم الساعة حتى ينادي مناد :
يا أيها الناس أتتكم الساعة أتتكم الساعة ثلاثا .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ لا يجليها لوقتها الا هو﴾
يقول : لا يرسلها لوقتها الا هو ﴿ ثقلت في السموات والارض) يقول: خفيت في
السموات والارض ، فلم يعلم قيامها متى تقوم ملك مقرب ولا نبي مرسل ﴿ لا
تأتيكم الا بغتة ﴾ قال : تبغتهم تأتيهم على غفلة .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿ كأنك حفي عنها ﴾ قال : استحفيت عنها السؤال حتى علمتها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد وسعيد بن جبير في قوله ﴿ كأنك
حفي عنها﴾ قال أحدهما : عالم بها ، وقال الآخر : يجب أن يسأل عنها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ كأنك حفي عنها ﴾
قال : استحفيت عنها السؤال حتى علمتها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد وسعيد بن جبير في قوله ﴿ كأنك
حفي عنها﴾ قال أحدهما : عالم بها ، وقال الآخر : يجب أن يسأل عنها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ يسألونك كأنك حفي
عنها﴾ يقول : كأنك عالم بها أي لست تعلمها .

الجزء التاسع
٦٢٢
سورة الاعراف
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ كأنك
حفي عنها ﴾ قال : لطيف بها .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ يسألونك كأنك
حفي عنها ﴾ يقول : كان بينك وبينهم مودة كأنك صديق لهم ، قال ابن عباس : لما
سأل الناس محمدا ◌َِّ عن الساعة سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدا حفي بهم ،
فأوحى الله اليه : إنما علمها عنده استأثر بعلمها ، فلم يطلع عليها ملكا ولا رسولا .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ﴿ يسألونك كأنك حفي عنها ﴾ قال :
كأنك حفي بهم حين يأتونك يسألونك .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ يسألونك كأنك حفي ﴾ بسؤالهم قال:
كانك تحب أن يسألوك عنها .
وأخرج عبد بن حميد عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس يقرأ (( كأنك
حقي، بها)) .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله ﴿ يسألونك كأنك حفي عنها ﴾ قال :
كأنك يعجبك ان يسألوك عنها لنخبرك بها فاخفاها منه فلم يخبره ، فقال ( فيم أنت
من ذكراها )(١) وقال (أكاد أخفيها) (٢) وقراءة أبي (أكاد أخفيها من نفسي).
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: قالت قريش لمحمد عَّهِ : ان بيننا وبينك
قرابة فأسر الينا متى الساعة ؟ فقال الله ﴿ يسألونك كأنك حفي عنها ﴾ .
قُل لَّا أَمْلِكْ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَّا إِلَّمَا شَآءُ اللَّهَ وَلَوْكُتُ
قوله تعالى :
أَعْلَمْ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِن ◌ْخَيْرٍ وَمَا مَسَنِ الشَّوْءٍ إِزَتَاْ إِلَّا نَدِيرٌ وَنَشِيْرٌ لِقَوْمِ
يُؤْمِنُونَ هَـ
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ولو كنت أعلم
الغيب لاستكثرت من الخير﴾ قال: لعلمت إذا اشتريت شيئاً ما أربح فيه فلا أبيع
شيئاً إلا ربحت فيه ﴿ وما مسني السوء﴾ قال : ولا يصيبني الفقر.
(١) النازعات الآية ٤٣ .
(٢) طه الآية ١٥ .

الجزء التاسع
٦٢٣
سورة الاعراف
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿ قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا﴾
قال: الهدى والضلالة ﴿ولو كنت أعلم الغيب ﴾ متى أموت ﴿لاستكثرت من
الخير﴾ قال : العمل الصالح .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ﴿ وما مسني السوء﴾ قال :
لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون .
قوله تعالى : * هُوَالَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسِ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا
لِيَسْكُنَ إِلَتْهَا فَلَمَّا تَغْشَّئُهَا حَمَلَتْ حَمْلًّا خَفِيفًا فَرَّنْ بِهِ فَلَّا أَنْقَلْت ◌َذَّعَوَا
، فَلَتَّآ ءَاتَنَهُمَا صَلِحًا جَعَلَا
اَللَّه ◌َبَّْعَالَيِنْءَ اتَّيْنَنَا صَلِحًا لَّتَكُونَنَّ مِنَ الشّكِرِينَ
لَهُركَاءَ فِيَءَاتَهُمَّا فَتَعَلَىاللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿ أَيُشْرِ كُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ
وَلَ يَسْتَطِيعُونَ لَمْ نَصْرَّا وَلَآ أَنْفُسُهُمْيَصُرُونَ ﴾ وَإِن
يُخْلَقُونَ (
تَدْ عُوهُمْ إِلَى ◌َهُدَى الََّيَِّعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَ عَوْتُهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَمِنُونَ ﴾
أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن
مردويه والحاكم وصححه عن سمرة عن النبي عَّهِ قال : لما ولدت حواء طاف بها
ابليس وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سميه عبد الحارث فانه يعيش ، فسمته عبد
الحارث فعاش ، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن سمرة بن جندب في قوله
فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء ﴾ قال : سمياه عبد الحارث .
وأخرج عبد ابن حميد وأبو الشيخ عن أبي بن كعب قال : لما حملت حواء
وكان لا يعيش لها ولد آتاها الشيطان ، فقال : سمياه عبد الحارث يعيش لكما ،
فسمياه عبد الحارث فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي بن كعب قال : لما
حملت حواء أتاها الشيطان ، فقال : أتطيعيني ويسلم لك ولدك ؟ سميه عبد الحارث
فلم تفعل ، فولدت فمات ، ثم حملت فقال لها مثل ذلك : فلم تفعل ، ثم حملت

الجزء التاسع
٦٢٤
سورة الاعراف
الثالث فجاءها فقال لها : ان تطيعيني سلم لك ، والا فانه يكون بهيمة ، فهيبها ،
فاطاعته .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: ولد لآدم ولد فسماه عبد اللّه ، فأتاهما
ابليس فقال : ما سميتما ابنكما هذا؟ قال : عبداللّه، وكان ولد لهما قبل ذلك ولد
فسمياه عبداللّه. فقال ابليس : أتظنان ان اللّه تارك عبده عندكما ؟ وواللّه ليذهبن به
كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما فسمياه عبد شمس
فسمياه، فذلك قوله تعالى (أيشركون ما لا يخلق شيئاً) الشمس لا تخلق شيئاً انما هي
مخلوقة. قال: وقال رسول اللّه عَّله ((خدعها مرتين)) قال زيد: خدعها في الجنة ،
وخدعها في الارض .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : لما أهبط
الله آدم وحواء ألقى في نفسه الشهوة لامرأته ، فتحرك ذلك منه فأصابها، فليس الا
ان أصابها حملت ، فليس الا ان حملت تحرك ولدها في بطنها ، فقالت : ما هذا؟
فجاءها ابليس فقال لها : انك حملت فتلدين . قالت : ما ألد ؟ قال : ما هل ترين
الا ناقة أو بقرة أو ماعزة أو ضانية هو بعض ذلك ، ويخرج من أنفك أو من عينك أو
من اذنك . قالت : والله ما منى من شيء الا وهو يضيق عن ذلك ! قال : فاطيعيني
وسميه عبد الحارث . وكان اسمه في الملائكة الحارث - تلدي مثلك، فذكرت
ذلك لآدم فقال : هو صاحبنا الذي قد علمت . فمات ثم حملت بآخر ، فجاءها
فقال : أطيعيني أو قتلته فاني أنا قتلت الاول ، فذكرت ذلك لآدم فقال مثل قوله
الأوّل ، ثم حملت بالثالث فجاءها فقال لها مثل ما قال ، فذكرت ذلك لآدم فكأنه
لم يكره ذلك ، فسمته عبد الحارث فذلك قوله ﴿ جعلا له شركاء فيما آتاهما ﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال :
حملت حواء ، فأتاها ابليس فقال : اني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة ،
لتطيعيني أو لأجعلن له قربى أيل فيخرج من بطنك فيشقه، ولأفعلن ولأفعل ..
فخوّفها - سمياه عبد الحارث ، فأبيا ان يطيعاه فخرج ميتا، ثم حملت
فأتاهما أيضا فقال مثل ذلك ، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ، ثم حملت فأتاهما فذكر
لهما فادركها حب الولد فسمياه عبد الحارث ، فذلك قوله ﴿ جعلا له شركاء فيما
آتاهما ﴾ .

الجزء التاسع
٦٢٥
سورة الاعراف
وأخرج عبد بن حميد عن السدي قال : ان أول اسم سمياه عبد الرحمن
فمات ، ثم سمياه صالحا فمات ، يعني آدم وحواء .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : كانت حواء تلد لآدم أولاد . فتعبدهم
لله، وتسميه عبدالله وعبيد اللّه ونحو ذلك فيصيبهم الموت ، فأتاها ابيس وآدم
فقال : انكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه لعاش ، فولدت له رجلا فسماه عبد
الحارث ، ففيه أنزل الله ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ الى آخر الآية .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : كان هذا في بعض أهل
الملل وليس بآدم .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس انه قرأها ﴿ حملت حملا خفيفا فمرت
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن سمرة في قوله ﴿ حملت حملا خفيفا
قال : خفيفا لم يستبن ، فمرت به لما استبان حملها .
﴾.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فمرت به ﴾ قال :
فشكت أحملت أم لا .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أيوب قال : سئل الحسن عن قوله ﴿ حملت
حملا خفيفا فمرت به﴾ قال : فشكت أحملت أم لا .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أيوب قال : سئل الحسن عن قوله ﴿حملت
حملا خفيفا فمرت به﴾ قال : لوكنت عربيا لعرفتها ، انما هي استمرت بالحمل .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ حملت حملا خفيفًا ﴾
قال : هي من النطفة ﴿ فمرت به ﴾ يقول استمرت.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ فمرت به ﴾ قال :
فاستمرت به .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله
﴿فمرت به﴾ قال : فاستمرت بحمله .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله
فرت به﴾ قال : فاستمرت بحمله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران في قوله ﴿ فمرت به ﴾ قال: استخفته .

الجزء التاسع
٦٢٦
سورة الاعراف
وأخرج أبو الشيخ عن السدي ﴿ فلما أثقلت﴾ قال : كبر الولد في بطنها .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صالح في قوله ﴿ لثن
آتّيتنا﴾ قال : أشفقا ان يكون بهيمة ، فقالا: لئن آتيتنا بشرا سويا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : أشفقا أن لا يكون انسانا .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ﴿ لئن آتيتنا
صالحا﴾ قال : غلاما سويا .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ﴿ فجعلا له شركاء ﴾ قال : كان
شركا في طاعة ، ولم يكن شركا في عباده .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ﴿ فجعلا له شركا ﴾ بكسر الشين .
وأخرج عبد بن حميد عن سفيان ﴿ جعلا له شركاء﴾ قال : أشركاه في الاسم
قال : وكنية ابليس أبو كدوس .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبو الشيخ عن السدي
قال : هذا من الموصول والمفصول قوله ﴿ جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾ في شأن آدم
وحوّاء ، يعني في الاسماء ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ يقول: عما يشرك المشركون ولم
بعیّهما .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما أشرك آدم ان اولها
شكر وآخرها مثل ضربه لمن بعده .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿فتعالى الله عما يشركون ،
هذه فصل بين آية آدم خاصة في آلهة العرب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حاتم عن أبي مالك في الآية قال : هذه
مفصولة اطاعاه في الولد ﴿ فتعالى الله عما يشركون﴾ هذه لقوم محمد .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله
جعلا له شركاء﴾ قال : كان شركا في طاعته ولم يكن شركا في عبادته ، وقال :
كان الحسن يقول : هم اليهود والنصارى ، رزقهم الله أولادا فهّدوا ونصروا .
وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله ﴿فتعالى الله عما يشركون﴾ قال : يعني بها
ذرية آدم ومن أشرك منهم بعده .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ فتعالى الله عما يشركون﴾ قال: هو

الجزء التاسع
٦٢٧
سورة الاعراف
الانكاف أنكف نفسه يقول : عظم نفسه ، وانكفته الملائكة وما سبح له .
وأخرج ابن حميد وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : هذا في الكفار،
يدعون الله فاذا آتاهما صالحا هوّدا ونصرا ، ثم قال ﴿ أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم
يخلقون﴾ يقول : يطيعون ما لا يخلق شيئاً وهي الشياطين لا تخلق شيئاً وهي تخلق
ولا يستطيعون لهم نصرا﴾ يقول : لمن يدعوهم.
قوله تعالى: إِّالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادَ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ
فَلْيَسْنَجِيبُواْلَكُمْإِن كُمْ صَدِقِينَ أَمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَاْ أَمْ لَهُمْ أَيْدِبْطِشُونَ
يِهَا أَخْ لَهُمْ أَعْيُّنٌ بُبْصِرُ ونَ بِهَا أَمْ لَهُمْءَاذّانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِادْ عُواْشُرَكَآءَكُمْ
إِنَّ وَلِقَّى اللَّهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَبِّ وَهُوَ يَتّوَلَى
ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ هِ﴾
القَّلِينَ ﴿ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ
يَنْصُرُونَ ﴾ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُواْ
أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : يجاء بالشمس والقمر حتى يلقيان بين
يدي اللّه، ويجاء بمن كان يعبدهما فيقال ﴿ ادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم
صادقین ﴾ .
وَكُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَيُبْصِرُونَ
قوله تعالى :
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ وتراهم ينظرون اليك
قال : هؤلاء المشركون .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿وتراهم ينظرون
الیك وهم لا يبصرون ﴾ ما تدعوهم اليه من الهدى .
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ
قوله تعالى :

الجزء التاسع
٦٢٨
سورة الاعراف
أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود والنسائي والنحاس في
ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه
والبيهقي في الدلائل عن عبدالله بن الزبير قال : ما نزلت هذه الآية الا في أخلاق
الناس ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ وفي لفظ: أمر الله نبيه څ}
أن يأخذ العفو من أخلاق الناس .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني في الأوسط وابن مردويه والحاكم
وصححه عن ابن عمر في قوله تعالى ﴿خذ العفو﴾ قال: امر الله نبيه أن يأخذ العفو
من أخلاق الناس .
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الاخلاق عن ابراهيم بن ادهم قال : لما أنزل
الله ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول اللّه عَّله((أمرت ان
آخذ العفو من أخلاق الناس)) .
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
الشعبي قال: لما أنزل الله ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال
رسول الله عَليه ((ما هذا يا جبريل؟ قال: لا أدري حتى اسأل العالم ...! فذهب ثم
رجع فقال : ان اللّه أمرك ان تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من
قطعك)) .
وأخرج ابن مردويه عن جابر قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين﴾ قال النبي عليه ((يا جبريل ما تأويل هذه الآية؟ قال: حتى
أسأل . فصعد ثم نزل فقال: يا محمد ان الله يأمرك ان تصفح عمن ظلمك ، وتعطي
من حرمك ، وتصل من قطعك. فقال النبي علي: الا ادلكم على أشرف أخلاق
الدنيا والآخرة ؟ قالوا : وما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: تعفو عمن ظلمك ، وتعطي
من حرمك ، وتصل من قطعك)) .
وأخرج ابن مردويه عن قيس بن سعد بن عبادة قال: لما نظر رسول اللّه عليه
الى حمزة بن عبد المطلب قال ((والله لا مثلن بسبعين منهم . فجاءه جبريل بهذه الآية
﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ فقال: يا جبريل ما هذا؟ قال:
لا أدري ...! ثم عاد فقال: ان اللّه يأمرك ان تعفو عمن ظلمك، وتصل من
قطعك ، وتعطي من حرمك)) .

الجزء التاسع
٦٢٩
سورة الاعراف
وأخرج ابن مردويه عن عائشة في قول الله ﴿خذ العفو﴾ قال: ما عفى لك
من مكارم الاخلاق .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿خذ العفو﴾ من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تجسيس ﴿وأمر
بالعرف﴾ قال : بالمعروف .
وأخرج البخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب
الايمان عن ابن عباس قال : قدم عيينة بن حصن بن بدر، فنزل على ابن أخيه
الحر بن قيس - وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس
عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبابا ) فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي هل لك
وجه عند هذا الامير فاستأذن لي عليه؟ قال : سأستأذن لك عليه. قال ابن
عباس : فاستأذن الحر لعُبينة فأذن له عمر ، فلما دخل قال : هي يا ابن الخطاب ،
فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى همَّ أن يوقع به
فقال له الحر: يا أمير المؤمنين ان الله عز وجل قال لنبيه عم ليه (خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين﴾ وان هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها
عليه ، وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن مالك بن أنس عن عبدالله بن
نافع . أن سالم بن عبد الله مر على عير لأهل الشام وفيها جرس ، فقال : ان هذا
ينهى عنه فقالوا : نحن أعلم بهذا منك انما يكره الجلجل الكبير، وأما مثل هذا فلا
بأس به ، فبكت سالم وقال ﴿ وأعرض عن الجاهلين﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ خذ العفو وامر بالعروف
وأعرض عن الجاهلين﴾ قال : خلق أمر الله به نبيه ودله عليه .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ألا أدلك
على خير أخلاق الأولين والآخرين ؟ قال : قلت يا رسول اللّه نعم. قال: تعطي من
حرمك : وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك)).
وأخرج البيهقي عن عقبة بن عامر قال: قال لي رسول اللّه عَّم ((ألا أخبرك
بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة ، تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو
عمن ظلمك» .

الجزء التاسع
٦٣٠
سورة الاعراف
وأخرج البيهقي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّم ((صل من قطعك، واعف
عمن ظلمك)) .
وأخرج البيهق عن عائشة عن أنس قال: قال رسول اللّه عل ◌ّه ((صل من
قطعك ، واعف عمن ظلمك)).
وأخرج البيهقي عن عائشة. أن النبي ◌َّم قال ((ألا أدلكم على كرائم الاخلاق
للدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتجاوز عمن ظلمك)).
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَيتيمٍ ((ألا أدلكم على مكارم
الاخلاق في الدنيا والآخرة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه. قال : صل من قطعك ،
واعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك)).
وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي من طريقه عن معمر عن أبي اسحق
الهمداني عن ابن أبي حسين قال: قال رسول اللّه عَّه((ألا أدلكم على خير أخلاق
أهل الدنيا والآخرة ؟ أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن
ظلمك ، قال البيهقي : هذا مرسل حسن)) .
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الاخلاق عن أبي هريرة عن رسول اللّه عليه.
قال «لن ينال عبد صريح الايمان حتى يصل من قطعه ، ويعفو عمن ظلمه ، ويغفر
لمن شتمه ، ويحسن الى من أساء اليه)) .
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّاتٍ ((ان مكارم الاخلاق عند
القه أن تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، ثم تلا النبي
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾)).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : رضي اللّه بالعفو وأمر به .
وأخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن أنس عن رسول اللّه ◌َةٍ قال ((أفضل الفضائل
أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتصفح عمن شتمك)).
وأخرج السلفي في الطيوريات عن نافع أن ابن عمر. كان اذا سافر أخرج معه
سفيها يرد عنه سفاهة السفهاء .
وأخرج ابن عدي والبيقي في الشعب عن ابن شوذب قال : کنا عند مکحول
ومعنا سلمان بن موسى ، فجاء رجل واستطال على سليمان وسليمان ساكت ، فجاء أخ
قسلمان فرد عليه ، فقال مکحول : لقد ذل من لاسفیه له .

الجزء التاسع
٦٣١
سورة الاعراف
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ خذ
العفو﴾ قال : خذ ما عفي لك من أموالهم ما أتوك به من شيء فخذه ، وكان هذا
قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿خذ العفو﴾ قال:
خذ الفضل أنفق الفضل ﴿وأمر بالعرف ﴾ يقول بالمعروف .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الازرق قال له : أخبرني
﴿ خذ العفو﴾ قال: خذ الفضل من أموالهم، أمر اللّه النبي عٍَّ أن يأخذ لك.
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عبيد بن الابرص وهو
يقول :
يعفو عن الجهل والسوآت كما يدرك غيث الربيع ذو الطرد
وأخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه عن السدي في قوله ﴿ خذ العفو﴾ قال :
الفضل من المال ، نسخته الزكاة .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : نزلت هذه الآية ﴿ خذ العفو﴾ فكان
الرجل يمسك من ماله ما يكفيه ويتصدق بالفضل ، فنسخها اللّه بالزكاة ﴿وأمر
بالعرف﴾ قال: بالمعروف ﴿ وأعرض عن الجاهلين﴾ قال: نزلت هذه الآية قبل
أن تفرض الصلاة والزكاة والقتال ، أمره الله بالكف ثم نسخها القتال ، وأنزل ( أذن
للذين يقاتلون بأنهم ظلموا)(١) الآية .
قوله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَ غَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْعُ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمْ
٢٠٠
أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما نزلت (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض
عن الجاهلين)(٢) قال رسول اللّه عَظ له ((كيف يا رب والغضب، فنزل ﴿وإما
ينزغنك من الشيطان نزغ ... ) الآية)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
قتادة في قوله ﴿ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ قال: علم الله أن هذا العدوّ مبتغ
ومريد .
(١) الحج الآية ٣٩ .
(٢) الأعراف الآية ١٩٩ .

الجزء التاسع
٦٣٢
سورة الاعراف
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي عَّ ((انه كان يقول: اللهم
في أعوذ بك من الشيطان من همزة ونفثه ونفخه . قال : همزه الموتة ، ونفثه الشعر :
ونفخه الكبرياء)).
إِنَّالَّذِينَ آَتَّقَوْإِذَامَسَّهُمْ طَيِّفٌ مِنَّالشَّيْطَانِ تَذَكَّرُ واْ فَإِذَا
قوله تعالى :
هُمُ قْصِرُونَ ﴿ وَإِخَوْهُمْ يَمْدُّونَهُمْ فِي الْغَيْ ثُمّ لَا يُقْصِرُونَ ﴿ وَإِذَالَمْ تَأْتِهِم
بِشَايَغَرِ قَالُواْلَوْلً اْتَبْهَا قُلْ إِنّ ◌َتَّعُ مَايُوحَى إِلَّ مِنْ زَّبِّ هَذَا بَصَِّر ◌ِن ◌َّكُمْ وَهَّدَّى
وَرَحْمَةٌ لِقَوْمِ يُؤْ مِنُونَ
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ إنّ الذين اتقوا﴾ قال :
هم المؤمنون .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الغضب وابن جرير
وابن المنذر وأبو الشبخ عن مجاهد في قوله ﴿إذا مسهم طيف من الشيطان ﴾ قال :
الغضب .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الطيف :
الغضب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك انه قرأ ﴿ اذا مسهم طائف من الشيطان.
بالألف ﴿ تذكروا﴾ قال: هَم بفاحشة فلم يعملها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ اذا مسهم طيف من
الشيطان تذكروا ﴾ يقول : اذا زلوا تابوا .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق وهب بن جرير عن أبيه قال : كنت
جالسا عند الحسن - جاءه رجل فقال : يا أبا سعيد ما تقول في العبد يذنب الذنب
ثم يتوب ؟ قال: يزدد بتوبته من اللّه الا دنوا. قال : ثم عاد في ذنبه ثم تاب ؟
قال: لم يزدد بتو الا شرفا عند الله. قال: ثم قال لي: ألم تسمع ما قال رسول
بما قال؟ قال مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتستقيم
الله عزّ ؟ قلت

الجزء التاسع
٦٣٣
سورة الاعراف
أحيانا - وفي ذلك تكبر- فاذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب
السنبلة بره ، ثم قرأ ﴿ ان الذين اتقوا اذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا فإذا هم
مبصرون
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب قال : ان اللّه لم يسم عبده المؤمن كافرا ،
ثم قرأ ﴿ ان الذين اتقوا إذا مسهم طيف من الشيطان تذكروا ﴾ فقال: لم يسمه
کافرا ولكن سماه متقيا .
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول اللّه علّم يقرأ هه اذا
مسهم طائف ﴾ بالالف .
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش عن ابراهيم ويحيى بن وثاب قرأ أحدهما
طائف ، والآخر طيف .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير انه قرأ ﴿ اذا مسهم طائف﴾
بالالف .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال :
الطائف اللمة من الشيطان ﴿ تذكروا فإذا هم مبصرون ﴾ يقول: اذا هم منتهون عن
المعصية ، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان واخوانهم. قال : اخوان الشياطين
﴿يمدونهم في الغى ثم لا يقصرون﴾ قال: لا الانس عما يعملون السيئات ولا
الشياطين تمسك عنهم ﴿ وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبينها ﴾ يقول: لولا أحدثتها
لولا تلقيتها فانشاتها .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس ﴿ واخوانهم
يمدونهم في الفي ﴾ قال: هم الجن يوحون الى أوليائهم من الانس ﴿ ثم لا
يقصرون﴾ يقول: لا يسامون ﴿ وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾ يقول: هلا
افتعلتها من تلقاء نفسك .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿واخوانهم من
الشياطين يمدونهم في الغي﴾ قال: استجهالا وفي قوله ﴿لولا اجتبيتها﴾ قال:
ابتدعتها .
وأخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: أتاني رسول اللّه عَ ئم وأنا
أعرف الحزن في وجهه، فأخذ بلحيتي فقال ((انا لله وانا اليه راجعون ، أتاني جبريل

الجزء التاسع
٦٣٤
سورة الاعراف
آنفا فقال: انا لله وانا اليه راجعون. قلت : أجل، فانا لله وانا اليه راجعون، فما
ذاك يا جبريل ؟! فقال : ان أمتك مفتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير، قلت :
فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال : كل ذلك سيكون . قلت : ومن أين ذاك وانا تارك
فيهم كتاب الله ...! قال: بكتاب الله يضلون، وأول ذلك من قبل قرائهم
وامرائهم ، يمنع الامراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون، وتتبع القراء أهواء
الامراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون . قلت : يا جبريل فيم يسلم من سلم منهم ؟
قال : بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وان منعوه تركوه؟ .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة ﴿ قل انما اتبع ما يوحى إليَّ من
ربي﴾ قال: هذا القرآن ﴿ هذا بصائر من ربكم ﴾ أي بينات فاعقلوه ﴿ وهدى
ورحمة ﴾ لمن آمن به وعمل به ثم مات عليه .
قوله تعالى: وَإِذَا قُرْىَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْلَهُ وَأَنْصِتُواْلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أبي
هريرة في قوله ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال : نزلت في رفع
الاصوات، وهم خلف رسول اللّه عَّهِ في الصلاة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا ﴾ يعني في الصلاة المفروضة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: صلّى النبي ◌َ ◌ِّ فقرأ خلفه قوم ،
فنزلت ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي قال : كان
رسول اللّه ◌َ مِ إذا قرأ في الصلاة أجابه من وراءه ، اذا قال: بسم الله الرحمن قالوا
مثل ما يقول حتى تنقضي فاتحة الكتاب والسورة ، فلبث ما شاء الله ان يلبث ثم
نزلت ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ... ) الآية . فقرأ وأنصتوا .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : قرأ
رجل من الانصار خلف النبي عَّ في الصلاة ، فانزلت ﴿وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا ... ) الآية .

الجزء التاسع
٦٣٥
سورة الاعراف
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبدالله بن
مغفل انه سئل أكُلُّ من سمع القرآن يُقْرَأ وجب عليه الاستماع والانصات ؟ قال :
لا. قال : انما نزلت هذه الآية ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ في قراءة
الامام ، اذا قرأ الامام فاستمع له وأنصت .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن مسعود .
انه صلى بأصحابه فسمع ناسا يقرؤون خلفه ، فلما انصرف قال : أما آن لكم ان
تفهموا ، أما آن لكم ان تعقلوا ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا ﴾ كما أمركم
الله.
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي وائل عن ابن
مسعود أنه قال في القراءة خلف الامام: انصت للقرآن كما أمرت فان في الصلاة
شغلا وسيكفيك ذاك الامام .
وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : من قرأ خلف الامام فقد أخطأ الفطرة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن ثابت قال : لا قراءة خلف الامام .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهِ عَ ليه ((انما جعل
الامام ليؤتم به ، فاذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فانصتوا)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر ((ان النبي عَ لّم قال: من كان له امام فقراءته
له قراءة)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال : أول ما أحدثوا القراءة خلف الامام ،
وكانوا لا يقرأون .
وأخرج ابن جرير عن الزهري قال : نزلت هذه الآية في فتى من الانصار ، كان
رسول اللّه عليه كلما قرأ شيئاً قرأه، فنزلت ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وانصتوا ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي العالية ((ان النبي ◌ّ كان اذا صلى
بأصحابه فقرأ قرأ أصحابه خلفه ، فنزلت هذه الآية ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا﴾ فسكت القوم وقرأ النبي :{﴿ي)).
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر قال : كانت بنو اسرائيل اذا قرأت أتمتهم
جاوبوهم، فكره اته ذلك لهذه الامة، قال ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾

الجزء التاسع
٦٣٦
سورة الاعراف
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابراهيم قال: كان النبي عَّ يقرأ ورجل
يقرأ ، فنزلت ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن طلحة بن مصرف في قوله ﴿ واذا قرئ
القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ قال: ليس هؤلاء بالأئمة الذين أمرنا بالانصات لهم .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي هريرة قال : كانوا يتكلمون في
الصلاة ، فنزلت ﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود ((انه سلم على رسول اللّه عَئيل
وهو يصلي فلم يرد عليه - وكان الرجل قبل ذلك يتكلم في صلاته ويأمر بحاجته -
فلما فرغ رد عليه ، وقال: ان اللّه يفعل ما يشاء وانها نزلت ﴿وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ﴾)).
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : كنا يسلم بعضنا على بعض في الصلاة ،
فجاء القرآن ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ .
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عبدالله بن مغفل قال : كان الناس
يتكلمون في الصلاة ، فأنزل الله هذه الآية ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا
لعلكم ترحمون﴾ فنهانا النبي ◌َ ◌ّه عن الكلام في الصلاة.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عطاء قال : بلغني أن المسلمين كانوا
يتكلمون في الصلاة كما يتكلم اليهود والنصارى حتى نزلت ﴿وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ﴾
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة قال : كانوا يتكلمون في
الصلاة أول ما أمروا بها ، كان الرجل يجيء وهم في الصلاة فيقول لصاحبه : كم
صليتم ؟ فيقول : كذا وكذا ، فأنزل الله هذه الآية ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا﴾ فامروا بالاستماع والانصات ، علم ان الانصات هو أحرى أن يستمع العبد
ويعيه ويحفظه ، علم ان لن يفقهوا حتى ينصتوا ، والانصات باللسان والاستماع
بالاذنين .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : كانوا يتكلمون في الصلاة ، فأنزل الله
﴿ وإذا قرئ القرآن ... ) الآية .

الجزء التاسع
٦٣٧
سورة الاعراف
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في
قوله ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ﴾ قال : نزلت في صلاة الجمعة ، وفي صلاة
العيدين ، وفيما جهر به من القراءة في الصلاة .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : المؤمن في سعة من
الاستماع اليه الا في صلاة الجمعة ، وفي صلاة العيدين ، وفيما جهر به من القراءة في
الصلاة .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا﴾ قال: نزلت في رفع الاصوات خلف رسول اللّه عَّه في الصلاة، وفي
الخطبة لأنها صلاة ، وقال : من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فلا صلاة له .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في هذه الآية ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا﴾ قال : هذا في الصلاة ، والخطبة يوم الجمعة .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : وجب
الانصات في اثنتين ، في الصلاة والامام يقرأ ، ويوم الجمعة والامام يخطب .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما أوجب الانصات يوم
الجمعة ؟ قال: قوله ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ قال: ذاك زعموا في
الصلاة وفي الجمعة ؟ قلت : والانصات يوم الجمعة كالانصات في القراءة سواء .
قال : نعم .
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن في قوله ﴿ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا﴾ قال: عند الصلاة المكتوبة ، وعند الذكر.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الكلبي قال : كانوا يرفعون أصواتهم
في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار، فأنزل الله ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا
له ... ﴾ الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿وإذا قرئ القرآن
فاستمعوا له ... ) الآية. قال: في الصلاة، وحين ينزل الوحي عن الله عز وجل.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد . انه كره اذا مر الامام
بآية خوف أو آية رحمة أن يقول أحد من خلفه شيئاً قال : السكوت .

الجزء التاسع
٦٣٨
سورة الاعراف
وأخرج أبو الشيخ عن عثمان بن زائدة . انه كان ذا قرئ عليه القرآن غطى وجهه
بثوبه ، ويتأوَّل من ذلك قول الله ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ فيكره
ان يشغل بصره وشيئاً من جوارحه بغير استماع .
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان بسند حسن عن أبي هريرة . ان رسول
اللّه ◌َالله قال ((من استمع الى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها
كانت له نورا يوم القيامة )).
قوله تعالى : وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةٌ وَدُونَ الْجَهْرِ
مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُقِّ وَالْأَصَالِ وَلَا تَكُنُ مِنَ الْغَفِلِينَ
٢٠٥
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
قتادة في الآية قال : أمره الله أن يذكره ونهاه عن الغفلة، أما بالغدوّ: فصلاة
الصبح ، والآصال : بالعشي .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر قال : الآصال : ما بين الظهر والعصر.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد في قوله ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا
له وأنصتوا)(١) قال: هذا اذا أقام الامام الصلاة فاستمعوا له وأنصتوا ﴿واذكر
ربك﴾ أيها المنصت ﴿في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ﴾ قال : لا
تجهر بذاك ﴿بالغدوّ والآصال﴾ بالبكر والعشي ﴿ولا تكن من الغافلين ﴾ .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عبيد بن عمير في قوله ﴿ واذكر ربك في
نفسك ﴾ قال: يقول الله ((اذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي ، واذا
ذكرني عبدي وحْده ذكرته وحدي ، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ أحسن منهم
وأكرم)) .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد ﴿ بالغدوّ﴾ قال: آخر الفجر صلاة
الصبح ﴿والآصال﴾ آخر العشي صلاة العصر، وكل ذلك لها وقت أول الفجر
وآخره، وذلك مثل قوله في سورة آل عمران ( بالعشي والابكار) (٢) ميل الشمس الى
ان تغيب ، والا بخار أول الفجر .
(١) الاعراف آية ٢٠٤ .
(٢) آل عمران آية ٤١ .

الجزء التاسع
٦٣٩
سورة الاعراف
وأخرج عبد بن حميد عن معرف بن واصل قال : سمعت أبا وائل يقول لغلامه
عند مغيب الشمس : آصلنا .
أخرج البزار والطبراني عن ابن مسعود عن النبي ◌َ ئهم في قوله: ﴿ولا تكن من
الغافلين﴾ قال: ذاكر اللّه في الغافلين كالمقاتل عن الفارين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن بكير بن الاخنس قال : ما أتى يوم الجمعة على أحد
وهو لا يعلم أنه يوم جمعة الاكتب من الغافلين .
وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن عمرو ((ان رسول الله
عَظله قال: الغفلة في ثلاث. عن ذكر الله، ومن حين يصلي الصبح الى طلوع
الشمس ، وان يغفل الرجل عن نفسه في الدين حتى يركبه)) .
قوله تعالى: إِنَّالَّذِّبِنَّ عِندَرَبِّكَ لَّا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ, وَلَهُ
تُمُونَ
أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي العريان المجاشعي عن ابن عباس . انه ذكر
سجود القرآن فقال : الاعراف والرعد والنحل وبنو اسرائيل ومريم والحج سجدة
واحدة ، والنمل والفرقان والم تنزيل وحم تنزيل وص ، وليس في المفصل سجود .
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء قال : عد علي بن العباس عشر سجدات في
القرآن . الاعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني اسرائيل ، ومريم ، والحج الاولى
منها ، والفرقان ، والنمل ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة .
وأخرج ابن ماجه والبيهقي في سننه عن أبي الدرداء قال ((سجدت مع النبي عَ ل
احدى عشرة سجدة ليس فيها من المفصل شيء. الاعراف ، والرعد ، والنحل ،
وبني اسرائيل ، ومريم ، والحج سجدة ، والفرقان ، وسليمان سورة النمل ،
والسجدة ، وص، وسجدة الحواميم)).
وأخرج أبو داود وابن ماجه والدارقطني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه
عن عمرو بن العاصى ((ان النبي ◌َّ أَقْرَأْهُ خَمْسَ عشرة سجدة في القرآن ، منها
ثلاث من المفصل وفي سورة الحج سجدتين)) .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي عن ابن عمر قال ((كان رسول اللّه عَ لاته
يقرأ علينا القرآن ، فيقرأ السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا
مکانا لوضع جبهته)) .

الجزء التاسع
٦٤٠
سورة الاعراف
وأخرج مسلم وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لـ ((اذا
قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا وبله أمر ابن آدم
بالسجود فسجد فله الجنة ، وأُمِرْتُ بالسجود فأبيتُ فليَ النار)).
وأخرج البيهقي عن ابن سيرين قال : سئلت عائشة عن سجود القرآن ؟ فقالت :
حق للّ يؤديه أو تطوّع تطوّعه، وما من مسلم سجد لله سجدة الا رفعه الله بها درجة ،
أو حط عنه بها خطيئة ، أو جمعها له كلتيهما .
وأخرج البيهقي عن مسلم بن يسار قال : إذا قرأ الرجل السجدة فلا يسجد حتى
يأتي على الآية كلها ، فإذا أتى عليه رفع يديه وكبر وسجد .
وأخرج أبو داود والبيهقي عن ابن عمر قال : كان رسول اللّه عَظ ئه يقرأ علينا
القرآن ، فاذا مر بالسجدة كبّر ، وسجد وسجدنا معه .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي
والدارقطني والبيهقي عن عائشة قالت: كان رسول اللّه عَّه يقول في سجود القرآن
بالليل يقول في السجدة مراراً ((سَجَدَ وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله
وقوته ، فتبارك الله أحسن الخالقين)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن قيس بن السكن قال: كان رسول اللّه عَّه يقول
((سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره)) قال: وبلغني ان داود عليه السلام
كان يقول : سجد وجهي متعفرا في التراب لخالقي وحق له ، ثم قال : سبحان الله
ما أشبه كلام الانبياء بعضهم ببعض .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنه أنه كان يقول في سجوده :
اللهم لك سجد سوادي وبك آمن فؤادي ، اللهم ارزقني علما ينفعني وعلما يرفعني .
وأخرج ابن أبي شيبة عن قتادة أنه كان يقول إذا قرأ السجدة : سبحان ربنا ان
كان وعد ربنا لمفعولا ، سبحان الله وبحمده ثلاثا.
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال : لا يسجد الرجل الا وهو طاهر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : كانوا يكرهون اذا أتوا على السجدة ان
يجاوزوها حتى يسجدوا .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر ((أن رسول اللّه عليه لم يكن بدع
قراءة آخر سورة الاعراف في كل جمعة على المنبر)) .
انتهى المجلد الثالث من تفسير الدر المنثور ويليه الرابه وأوله أول سورة الأنفال