النص المفهرس
صفحات 441-460
الجزء الثامن ٤٤١ سورة الاعراف وأخرج ابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ﴾ ((خذوا زينة الصلاة قالوا: ومازينة الصلاة؟ قال: البسوا نعالكم فصلوا فيها)). وأخرج العقيلي وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أنس عن النبي عَئه في قول الله ﴿ خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال ((صلوا في نعالكم)) . وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه ◌َبٍ ((مما أكرم الله به هذه الامة لبس نعالهم في صلاتهم)). وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن شداد بن أوس قال : قال رسول اللّه وتبلغ ((خالفوا اليهود فانهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم». وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة عن رسول اللّه علي قال ((إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحداً، ليجعلها بين رجليه أو لِيُصَلَّ فيهما)). وأخرج أبو يعلى بسند ضعيف عن علي بن أبي طالب عن النبي م الم قال ((زين الصلاة الحذاء)). وأخرج البزار بسند ضعيف عن أنس ((ان النبي عَئه قال". خالفوا اليهود وصلوا في نعالكم ، فانهم لا يصلون في خفافهم ولا في نعالهم». وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن ابن مسعود عن رسول اللّه عَائع قال ((من تمام الصلاة الصلاة في النعلين)). وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال ((خرج رسول اللّه عَر على مشيخة من الانصار بيض لحاهم ، فقال : يا معشر الأنصار حمِّرُوا وصفِّروا وخالفوا أهل الكتاب . قيل با رسول الله أن أهل الكتاب . يتسرولون ولا يأتزرون ؟ فقال رسول الله: تسرولوا وانتزروا وخالفوا أهل الكتاب. قلنا : يا رسول الله ان أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون ؟ فقال : تخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب ، قلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم فقال: قصوا سبالكم ووفِرُوا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب )). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس ((انه سئل أكان رسول اللّه عَاخ يصلي في نعليه؟ قال: نعم)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : وجهني علي بن أبي طالب الى ابن الکواء وأصحابه وعليّ میص رقيق وحلة ، فقالوا لي : أنت ابن عباس وتلبس مثل الجزء الثامن ٤٤٢ سورة الاعراف هذه الثياب ؟! فقلت : أول ما أخاصمكم به قال اللّه ( قل من حَرَّمَ زينة الله التي أخرج لعباده)(١) و(خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ وكان رسول اللّه عطائه يلبس في العيدين بردي حبرة . وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال : لما خرجت الحرورية أتيت عليا فقال : ائت هؤلاء القوم. فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن ، فأتيتهم فقالوا : مرحبابك يا ابن عباس ما هذه الحلة ؟! قلت : ما تعيبون عليّ ؟ لقد رأيت على رسول اللّه يَ ◌ّ أحسن ما يكون من الحلل . وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عمر عن رسول اللّه ◌ُ لَه قال ((إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبیه ، فان الله عز وجل أحق من تزین له ، فان لم یکن له ثوبان فلیتزر اذا صلى ، ولا يشتمل أحدکم في صلاته اشتمال اليهود)). وأخرج الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه ◌َ الٍ قال: لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) . وأخرج أبو داود والبيهقي عن بريدة قال ((نهى رسول اللّه ◌َ طفل ان يصلي الرجل في لحاف لا يتوشح به ، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء)). وأخرج ابن ماجة عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض)) . وأخرج أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه عَّ ((البسوا من ثيابكم البياض فانها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم)). وأخرج الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة عن سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه عَّل ((ألبسوا ثياب البياض فانها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم)). وأخرج أبو داود عن أبي الاحوص عن أبيه قال : أتيت رسول الله ئته في ثوب دون ، فقال: ألك مال؟ قال : نعم. قال : من أي المال ؟ قال: قد آتاني اللّه من الابل والغنم والخيل والرقيق. قال: فاذا آتاك الله فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته)) . وأخرج الترمذي وحسنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه عَ له ((ان الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)). (١) الاعراف الآية ٣٢ . الجزء الثامن ٤٤٣ سورة الاعراف وأخرج أحمد ومسلم عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله ێے ((لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من ايمان ، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر. قال رجل : يا رسول اللّه انه يعجبني أن يكون ثوبي غسيلا ، ورأسي دهينا ، وشراك نعلي جديدا، وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه فمن الكبر ذاك يا رسول الله؟ قال: لا، ذاك الجمال ، ان الله عز وجل جميل يحب الجمال ، ولكن الکبر من سفه الحق وازدری الناس)) . وأخرج ابن سعد عن جندب بن مکیث قال «کان رسول الله ت اذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه ، وأمر عليه أصحابه بذلك)) . وأخرج أحمد عن سهل بن الحنظلية قال: كنا مع رسول اللّه مَ له فقال ((انكم قادمون على اخوانکم ، فاصلحوا رحالکم واصلحوا لباسکم حتی تکونوا في الناس كأنكم شامة، فان الله لا يحب الفحش ولا التفحش)). أما قوله تعالى: ﴿وَكلوا واشربوا ﴾ الآية. أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال : احل اللّه الاكل والشرب ما لم يكن سرفا ومخيلة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : احل اللّه الاكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿انه لا يحب المسرفين﴾ قال : في الطعام والشراب . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ ولا تسرفوا﴾ قال: في الثياب والطعام والشراب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ ولا تسرفوا ﴾ قال: لا تأكلوا حراما ، ذلك اسراف . وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي عَ قال ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غیر مخيلة ولا سرف ، فان الله سبحانه يحب ان یری أثر نعمته على عبده). وأخرج البيقي وضعفه عن عائشة قالت ((رآني النبي عليه وقد أكلت في اليوم الجزء الثامن ٤٤٤ سورة الاعراف مرتين ، فقال : يا عائشة اما تحبين أن يكون لك شغل الا في جوفك ؟ الاكل في اليوم مرتين من الاسراف، والله لا يحب المسرفين)). وأخرج ابن ماجة وابن مردويه والبيهقي عن أنس قال: قال النبي ◌َِّ ((ان من الاسراف أن تأكل كل ما اشتهيت)). وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن قال : دخل عمر على ابنه عبدالله بن عمر اذا عندهم لحم ، فقال : ما هذا اللحم ؟ قال : اشتهيته . قال : وكلما اشتهيت شيئاً أكلته ؟! كفى بالمرء : اسرافا أن يأكل كلما اشتهى . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : كل ما شئت ، واشرب ما شئت ، والبس ما شئت ، اذا أخطأتك اثنتان سرف او مخيلة . وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه قال : من السرف أن يكتسي الانسان ويأكل ويشرب ما ليس عنده . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير. انه سئل ما الاسراف في المال ؟ قال : ان يرزقك الله مالا حلالا فتنفقه في حرام حرمه عليك . وأخرج ابن ماجة عن سلمان . انه أكره على طعام يأكله فقال : حسبي اني سمعت رسول اللّه عَ ل يقول ((ان أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة)) . وأخرج الترمذي وحسنه وابن ماجة عن ابن عمر قال : تجشى رجل عند النبي عَظله فقال ((كف جشاك عنا، فان أطولكم جوعا يوم القيامة أكثركم شبعا في دار الدنيا)). وأخرج أحمد والترمذي وحسنه النسائي وابن ماجة وابن حبان وابن السنى في الطب والحاكم وصححه وأبو نعيم في الطب والبيهقي في شعب الإيمان عن المقدام بن معدي كرب قال: سمعت رسول اللّه ◌ٍُّ يقول (( ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن ، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فان كان لا محالة ، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)) . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم في الطب النبوي عن عبد الرحمن بن المرقع قال : قال رسول اللّه عَِّ ((ان اللّه لم يخلق وعاء اذا ملىء شراً من بطن، فان كان لا بد فاجعلوا ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للريح)). الجزء الثامن ٤٤٥ سورة الاعراف وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّل ((أصل كل داء البردة)) . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم من حديث أبي سعيد الخدري . مثله . وأخرج أبو نعيم عن عمر بن الخطاب قال : اياكم والبطنة في الطعام والشراب فانها مفسدة للجسد ، مورثة للسقم ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما فانه أصلح للجسد ، وأبعد من السرف ، وان اللّه تعالى ليبغض الحبر السمين ، وان الرجال لن بهلك حتى يؤثر شهوته على دينه . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ارطاة قال : اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك ، فسألهم ما رأس دواء المعدة ؟ فقال كل رجل منهم قولا وفيهم رجل ساكت ، فلما فرغوا قال : ما تقول أنت ؟ قال : ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء . لا تأكل طعاما أبدا الا وأنت تشتهيه ، ولا تأكل لحما يُطْبَخُ لك حتى تنعم انضاجه ، ولا تبتلع لقمة أبدا حتى تمضغها مضغا شديدا لا يكون على المعدة فيها مؤونة . وأخرج البيهقي عن ابراهيم بن علي الموصلي قال : أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة ، وأخرج منها أربعمائة كلمة ، وأخرج منها أربعون كلمة ، وأخرج منها أربع كلمات . أولها لا تثقن بالنساء ، والثانية لا تحمل معدتك ما لا تطيق ، والثالثة لا يغرنك المال ، والرابعة يكفيك من العلم ما تنتفع به . وأخرج أبو محمد الخلال عن عائشة ((ان النبي عَ يرٍ دخل عليها وهي تشتكي ، فقال لها: يا عائشة الازم دواء والمعدة بيت الادواء ، وعودوا بدنا ما اعتاد)). وأخرج البيهقي عن ابن محب عن أبيه قال : المعدة حوض الجسد والعروق تشرع فيه ، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة ، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن السنى وأبو نعيم معافى الطب النبوي والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لقوله ((المعدة حوض البدن والعروق اليها واردة ، فاذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة ، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم)). الجزء الثامن ٤٤٦ سورة الاعراف قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَزَّمَ زِيبَةٌ اَللَّهِ الَّى أَخْرَجْ لِبَادِهِ وَالطََّتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْهِيّ ◌ِلَّذِيْرَءَامَنُواْ فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَمَّةٍ كَذَلِكَ نُفْصِّلُ الْآَيَنِ لِقَوْمٍ بَعْلَمُونَ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : كانت قريش يطوفون بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون ، فأنزل الله ﴿ قل من حرم زينة اللّه) فأمروا بالثياب أن يلبسوها ﴿ قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ﴾ قال : ينتفعون بها في الدنيا لا يتبعهم فيها إثم يوم القيامة . وأخرج وكيع في الغرر عن عائشة . انها سئلت عن مقانع القز؟ فقالت : ما حرم الله شيئاً من الزينة . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الضحاك ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾ قال : المشركون يشاركون المؤمنين في زهرة الدنيا وهي خالصة يوم القيامة للمؤمنين دون المشركين . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس والطيبات من الرزق قال: الودك واللحم والسمن. وأخرج أبو الشيخ عن ابن زيد قال : كان قوم يحرمون من الشاة لبنها ولحمها وسمنها ، فأنزل الله ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ﴾ قال : والزينة الثياب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ والطيبات من الرزق﴾ قال : هو ما حرم أهل الجاهلية عليهم في أموالهم البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحامي . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يحرمون أشياء أحلها اللّه من الثياب وغيرها ، وهو قول الله (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا)(١) وهو هذا، فأنزل الله ﴿قل من (١) يونس الآية ٥٩ . الجزء الثامن ٤٤٧ سورة الاعراف حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ﴾ يعني شارك المسلمون الكفار في الطيبات في الحياة الدنيا ، فأكلوا من طيبات طعامها ولبسوا من جياد ثيابها ، ونكحوا من صالح نسائها ، ثم يخلص اللّه الطيبات في الآخرة للذين آمنوا ، وليس للمشركين فيها شيء . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الزينة تخلص يوم القيامة لمن آمن في الدنيا . وأخرج عبد بن حميد عن عاصم قال : سمعت الحجاج بن يوسف يقرأ ﴿ قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة﴾ بالرفع. قال عاصم : ولم يبصر الحجاج إعرابها ، وقرأها عاصم بالنصب ﴿ خالصة ﴾ . قُلْ إِنَّمَا حَزَّمَ رَبِاَلْفَوَاحِشَ مَاظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ وَآلْإِثْمَ وَالْبَغْىَ قوله تعالى : بِغَيْرِاَلُحِقِّ وَأَنْ تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنْزِّلْ بِهِ سْلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُواْ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ هـ أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، قال : ما ظهر العربة وما بطن الزنا ، كانوا يطوفون بالبيت عراة . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه ظلتمه ((لا أحد اغير من الله، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)). وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن المغيرة بن شعبة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف ، فبلغ ذلك رسول اللّه ◌َلٍ فقال ((أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أَغْيِّرُ مِنْ سعد، واللّه أَغْيَرُ مني، ومن أجله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا شخص أغير من اللّه)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قيل: يا رسول اللّه أما تغار؟ قال ((والله اني لاغار، واللّه أغْيَرُ منى، ومن غيرته نهى عن الفواحش)). وأخرج أبو الشيخ عن الحسن ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ قال : ما ظهر منها الاغتسال بغير سترة . وأخرج عبد الرزاق عن يحيى بن أبي كثير ((ان رجلا قال: يا رسول اللّه اني الجزء الثامن ٤٤٨ سورة الاعراف أصبت حدا فاقمه عليَّ. فجلده ثم صعد المنبر والغضب يعرف في وجهه ، فقال : أيها الناس ان اللّه حرم عليكم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فمن أصاب منها شيئاً فليستتر بستر اللّه، فانه من يرفع الينا من ذلك شيئاً نقمة عليه)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جعفر قال: قال رسول اللّه عَ ئيةٍ ((اني غيور، وان ابراهيم كان غيورا ، وما من امرىء لا يغار الا منكوس القلب)). وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿والاثم ﴾ قال : المعصية والبغي . قال : ان تبغى على الناس بغير حق . وَلَكُلِأٍُّ أَجَلَّ فَإِذَّاجَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاءَةٌ. قوله تعالى : وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردوبه والخطيب في تالي التلخيص وابن النجار في تاريخه عن أبي الدرداء قال : تذاكرنا زيادة العمر عند رسول اللّه ◌َله، فقلنا: من وصل رحمه أنسىء في أجله. فقال ((انه ليس بزائدة في عمره ، قال اللّه ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ ولكن الرجل يكون له الذرية الصالحة فيدعون الله له من بعده فيبلغه ذلك ، فذلك الذي ينسأ في أبده ، وفي لفظ : فيلحقه دعاؤهم في قبره ، فذلك زيادة العمر)). وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي عروبة قال : كان الحسن يقول : ما أحمق هؤلاء القوم ...! يقولون : اللهم أطل عمره ، والله يقول ﴿ فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر من طريق الزهري عن ابن المسيب قال: لما طعن عمر قال كعب: لو دعا الله عمر لأُخَّر في أجله . فقيل له : أليس قد قال اللّه ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ ؟ فقال كعب: وقد قال الله ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب )(١) قال الزهري : وليس أحد الا له عمر مكتوب ، فرأى أنه ما لم يحضر أجله فان الله يؤخر ما شاء وينقص ﴿ فإذا جاء أجله فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ . (١) فاطر الآية ١١ . الجزء الثامن ٤٤٩ سورة الاعراف وأخرج ابن سعد في الطبقات عن كعب قال : كان في بني اسرائيل ملك اذا ذكرناه ذكرنا عمر واذا ذكرنا عمر ذكرناه ، وكان الى جنبه نبي يوحي اليه ، فأوحى اللّه الى النبي أن يقول له : أعهد عهدك واكتب الى وصيتك فانك ميت الى ثلاثة أيام ، فأخبره النبي بذلك ، فلما كان في اليوم الثالث وقع بين الجدر وبين السرير ، ثم جار الى ربه فقال : اللهم ان كنت تعلم اني كنت أعدل في الحكم ، وإذا اختلفت الامور اتبعت هداك ، وكنت فزدني في عمري حتى يكبر طفلي وتربو أمتي . فأوحى اللّه الى النبي : انه قد قال كذا وكذا وقد صدق : وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة ، ففي ذلك ما يكبر طفله وتربو أمته ، فلما طعن عمر قال كعب : لئن سأل عمر ليبقينه ، فأخبر بذلك عمر فقال : اللهم اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم . وأخرج ابن سعد عن ابن أبي مليكة قال : لما طعن عمر جاء كعب ، فجعل يبكي بالباب ويقول: والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على اللّه أن يؤخره لاخَّرَهُ ، فدخل ابن عباس عليه فقال : يا أمير المؤمنين هذا كعب يقول كذا وكذا ؟ قال : اذا - والله - لا أسأله . وأخرج البيهقي في الدلائل وابن عساكر عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده قال : جاء سعد بن أبي وقاص فقال : يا رب ان لي بنين صغارا فأخِّر عني الموت حتى يبلغوا ، فأخر عنه الموت عشرين سنة . وأخرج أحمد عن ثوبان عن النبي ◌َّم قال ((من سره النسأ في الاجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه)» . وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((من ولي من أمر أمتي شيئاً فحسنت سريرته رزق الهيبة من قلوبهم ، وإذا بسط يده لهم بالمعروف رزق المحبة منهم ، وإذا وفر عليهم أموالهم وفر اللّه عليه ماله ، وإذا أنصف الضعيف من القوي قوّى اللّه سلطانه ، واذا عدل مدَّ في عمره)). وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : من اتقى ربه ، ووصل رحمه ، نسىء له في عمره ، وربا ماله ، وأحبه أهله . الجزء الثامن ٤٥٠ سورة الاعراف يَبِىّ ادّمَ إِمَّا يَأْنِنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُضُونَ عَلَيْكُمْءَايَّ فَن قوله تعالى : أَتَّقَ وَأَصْدَحَ فَلَاخَوْفٌّ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَبُونَ() وَالَّذِينُ كَذَّبُواْتٍّايَتِنَا وَاسْتَكْبُرُواْ عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحُبْالنَّارِّهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أخرج ابن جرير عن أبي سيار السلمي فقال : ان الله تبارك وتعالى جعل آدم وذريته في كفه فقال ﴿ يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾، ثم نظر الى الرسل فقال (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم)(١) (وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون )(٢) ثم بتهم . قوله تعالى: فَتْأَظْلَمُ مَِّآَ فَتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًا أَوْكَذَّبَ بِّ يَِّ أُولَئِكَ يَنَالَهُمْ نَّصِيبُهُمْ مِنَالْكِتَبِّ حَّى إِذَاجَاءَ تْهُمْ رُسُلْنَ يْوَقَّوْنَهُمْ قَالْوَأَبْنَ مَا كُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُواْعَنًّا وَشَِّدُ واْعَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَُّمْ كَانُواكَمِنَّ ٣٧ أخرج الفريابي وابن جرير وأبو الشيخ وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ﴾ قال : ما قدر لهم من خير وشر. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ قال : من الاعمال ، من عمل خيراً جزى به ومن عمل شراً جزی به . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ ونصيبهم من الكتاب ﴾ قال : ما كتب عليهم من الشقاء والسعادة . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ قال: قوم يعملون أعمالا لا بد لهم أن يعملوها . (١) المؤمنون الآية ٥١ . (٢) المؤمنون الآية ٥٣ . الجزء الثامن ٤٥١ سورة الاعراف وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ﴾ قال : ما سبق من الكتاب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله نصيبهم من الكتاب ﴾ قال : ما وعدوا فيه من خير أو شر. ٠ وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب في قوله أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ﴾ قال : رزقه وأجله وعمله . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صالح في قوله ﴿ نصيبهم من الكتاب﴾ قال : من العذاب . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن . مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله ﴿ ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ قال : مما كتب لهم من الرزق . قَالَ أَدْ خُلُواْ فِى أَمُمِ قَدْخَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّنَ أَلْجِنّ وَالْإِنْسِ قوله تعالى : فِالنَّارِ كُلَّمَادَ خَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنْتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا أَّا رَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَبُهُمْ لِأُولَهُمْ رَبَّوْلَاءِأَ ضْلُونَ فَائِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَاتَعْلَوْ مَ وَقَالَتْ أُوْلَهُمْ لِأُخْرَبُهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُ وقُواْ الْعَذَابَ بِمَاكُنتُمْ تَكْسِبُونَ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ قد خلت قال : قد مضت ﴿ كلما دخلت أمة لعنت أختها﴾ قال: كلما دخلت أهل ملة لعنوا أصحابهم على ذلك الدين ، يلعن المشركون المشركين ، واليهود اليهود ، والنصارى النصارى ، والصابئون الصابئين ، والمجوس المجوس ، تلعن الآخرة الاولى ﴿ حتى اذا ادَّارَكوا فيها جميعا قالت أخراهم﴾ الذين كانوا في آخر الزمان ﴿لأولاهم ﴾ الذين شرعوا لهم ذلك الدين ﴿ ربنا هؤلاء أضلونا ... قال لكل ضعف﴾ للاولى والآخرة وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل ﴾ وقد ضللتم كما ضللنا . الجزء الثامن ٤٥٢ سورة الاعراف وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ عذابا ضعفا﴾ قال: مضاعفا ﴿قال لكل ضعف﴾ قال : مضاعف وفي قوله ﴿ فما كان لكم علينا من فضل﴾ قال : تخفيف من العذاب. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي مجلز في قوله ﴿ وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل) يقول: قد بَّن لكم ما صنع بنا من العذاب حين عصينا ، وحذرتم فما فضلكم علينا . وأخرج عبد ابن حميد عن قتادة قال : قال الحسن : الجن لا يموتون . فقلت له : ألم يقل الله ﴿في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والانس﴾ وانما يكون ما خلا ما قد ذهب . والله تعالى أعلم . ◌ِنَّالَّذِ ينَ كَذَّبُواْبِاَلْنَا وَآَسْتَكْبَرُ واْعَنْهَا لَانُقْتَّحُ لَمْ قوله تعالى : أَبْوَابُ السَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجُنّةٌ حَتَّى ◌َلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجِى الْمُجْرِمِينَ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ يعني لا يصعد الى اللّه من عملهم شيء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ قال : لا تفتح لهم لعمل ولا دعاء. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ قال: عَيَّرَتها الكفار، ان السماء لا تفتح لارواحهم وهي تفتح لأرواح المؤمنين . وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال ((قرأ رسول اللّه عَفي ((لا يفتح لهم)) بالياء)). وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه ◌َ هل قال: الميت تحضره الملائكة ، فاذا كان الرجل صالحا قال : أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، الجزء الثامن ٤٥٣ سورة الاعراف أخرجي حميدة وابشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تنتهي الى السماء السابعة ، فإذا كان الرجل السوء قال : أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها الى السماء ، فيستفتح لها فيقال : من هذا؟! فيقال : فلان ... فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة فانها لا تفتح لك أبواب السماء . فترسل من السماء ثم تصير الى القبر)) . وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة في المصنف واللالكائي في السنة والبيهقي في البعث عن أبي موسى الاشعري قال : تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك ، فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها ، فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون : من هذا معكم ؟ فيقولون : فلان ، ويذكرونه بأحسن عمله . فيقولون : حياكم الله وحیا من معکم ، فیفتح له أبواب السماء فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عمله منه ، فيشرق وجهه فيأتي الرب ولوجهه برهان مثل الشمس . قال : وأما الكافر فتخرج نفسه وهي أنتن من الجيفة ، فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها ، فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون : من هذا؟! فيقولون : فلان ، ويذ كرونه باسوأ عمله ، فيقولون : ردوه فما ظلمه اللّه شيئاً . فيرد الى أسفل الارضين الى الثرى ، وقرأ أبو موسى ﴿ ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ﴾. وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد وهناد بن السري وعبد بن حميد وأبو داود في سنته وابن جرير وابن أبي حاتم والحا کم وصححه وابن مردويه والبيهقي في كتاب عذاب القبر عن البراء بن عازب قال ((خرجنا مع رسول اللّه عَ له في جنازة رجل من الانصار، فانتهينا الى القبر ولما يلحد، فجلس رسول اللّه عَظلهم. وجلسنا حوله ، وكان على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكث به في الارض ، فرفع رأسه فقال : استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا ، ثم قال: إنَّ العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأنَّ وجوههم الشمس ، معهم أكفان من كفن الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ، فيقول : أيتها النفس الطيبة أخرجي الى مغفرة من الله ورضوان . فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من الجزء الثامن ٤٥٤ سورة الاعراف في السقاء وإن كنتم ترون غير ذلك ، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها ، فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ، فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الارض ، فيصعدون بها فلا يمرون على ملاٍ من الملائكة الا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟! فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له فيفتح لهم ، فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهي به الى السماء السابعة ، فيقول الله : اكتبوا كتاب عبدي في علیین واعیدوه الى الارض ، فاني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ، فتعاد روحه في جسده . فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه. فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الاسلام. فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول اللّه. فيقولان له : وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت . فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا الى الجنة ، فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول : ابشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد . فيقول له : من أنت ، فوجهك الوجه يجيء بالخير؟! فيقول : انا عملك الصالح فيقول : رب أقم الساعة ، رب اقم الساعة حتى ارجع الى أهلي ومالي . قال : وان العبد الكافر اذا كان في اقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا ، نزل اليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة أخرجي الى سخط من الله وغضب ، فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الارض ، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملإمن الملائكة الاقالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟! فيقولون : فلان بن فلان بأقبح اسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتح فلا يفتح له، ثم قرأ رسول اللّه عَّم ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء) فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين في الارض السفلى ، فتطرح روحه طرحا ، ثم قرأ الجزء الثامن ٤٥٥ سورة الاعراف رسول اللّه عَّه (ومن يشرك بالله فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الربح في مكان سحيق )(١) . فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان ، فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه ...! فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ...! فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هاه هاه لا أدري ...! فينادي مناد من السماء : ان كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له بابا الى النار ، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح ، فيقول : ابشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت فوجهك الوجه، يجيء بالشر؟! فيقول : أنا عملك الخبيث . فيقول : رب لا تقم الساعة)). وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ قال : لا يصعد لهم کلام ولا عمل . وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء ﴾ قال : لا يرفع لهم عمل ولا دعاء . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء ﴾ قال : لأرواحهم ولا لأعمالهم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ قال : الكافر إذا أخذ روحه ضربته ملائكة الارض حتى يرتفع الى السماء ، فاذا بلغ السماء الدنيا ضربته ملائكة السماء فهبط ، فضربته ملائكة الارض فارتفع ، فضربته ملائكة السماء الدنيا فهبط الى أسفل الارضين ، واذا كان مؤمنا روّح روحه ، وفتحت له أبواب السماء ، فلا يمر بملك الا حياه وسلم عليه حتى ينتهي الى اللّه ، فيعطيه حاجته ثم يقول الله : ردوا روح عبدي فيه الى الارض فاني قضيت من التراب خلقه والى التراب يعود ومنه يخرج . قوله تعالى : ﴿ حتى يلج الجمل في سم الخياط ﴾ . أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿حتى يلج الجمل﴾ قال : ذو القوائم ﴿في سم الخياط) قال: في خرق الابرة . (١) الحج الآية ٣١ . الجزء الثامن ٤٥٦ سورة الاعراف وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والطبراني في الكبير عن ابن مسعود في قوله ﴿حتى يلج الجمل ﴾ قال : زوج الناقة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ حتى يلج الجمل﴾ قال: ابن الناقة الذي يقوم في المربد على أربع قوائم . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس . انه كان يقرأ ﴿ الجمل﴾ يعني بضم الجيم وتشديد الميم ، وقال: الجمل الحبل الغليظ، وهو من حبال السفن . وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن الانباري في المصاحف وأبو الشيخ عن مجاهد قال : في قراءة ابن مسعود (إحتى يلج الجمل الاصفر في سم الخياط )) . وأخرج ابن المنذر عن مصعب قال : ان قرئت الجمل فانا نعرف طيرا يقال له الجمل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد حتى ﴿يلج الجمل في سم الخياط) قال : الجمل حبل السفينة ، وسم الخياط ثقبة . وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة في الآية قال : الجمل الحبل الذي يصعد به الى النخل ، الميم مرفوعة مشددة . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : حتى يدخل البعير في خرق الابرة . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عمر. أنه سئل عن سم الخياط ؟ قال : الجمل في ثقب الابرة . قوله تعالى: لَهُمْ مِنْ حَمَنَّ بَهَادٌ وَمِنْ قَوْقِهِمْ غَوَاشِ وَكَالِكَ تَجِى الْظَلِينَ ﴾ وَالَّذِيرَةَامَنُواْوَ عَلُواْالصَّلِحَكِ لَا نْكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَضَْحَبُاَ لْنَّةِّهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ الجزء الثامن ٤٥٧ سورة الاعراف أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿لهم من جهنم مهاد ﴾ قال : الفرش ومن فوقهم غواش ﴾ قال : اللحف . وأخرج هناد وابن جرير وأبو الشيخ عن محمد ابن كعب القرظي . مثله . وأخرج أبو الحسن القطان في الطوالات وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء قال : قال رسول اللّه عَّةٍ (( يكسى الكافر لوحين من نار في قبره ، فذلك قوله ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ﴾)) . وأخرج ابن مردويه عن عائشة ((أن النبي عَّ تلا هذه الآية ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ﴾ قال : هي طبقات من فوقه وطبقات من تحته لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته ، غير أنه ترفعه الطبقات السفلى وتضعه الطبقات العليا ويضيق فيما بينهما حتى يكون بمنزلة الزج في القدح)). وَزْعْنَامَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِ تَخْرِ مِنْ تَّخِهِمُ الْأَزْ قوله تعالى : وَقَالُواْالْحُدُ لِلَّهِالَّذِى هَدَلْنَا لِهَذَا وَ مَاكُنَّا لِتَهْتَدِىَ لَوْلًا أَنْ هَدَلِنَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَتِنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوَأَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُوْرِشْتُمُوهَاَِ كُمْ تَغْمَلُونَ أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي بن أبي طالب قال: فينا واللّه أهل بدر نزلت هذه الآية ﴿ونزعناما في صدورهم من غل﴾. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك في قوله ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ قال : هي العداوة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: بلغني أن النبي عَ لّم قال : يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ، فيدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي قال : ان أهل الجنة اذا سيقوا الى الجنة فبلغوا ، وجدوا عند بابها شجرة في أصل ساقها عينان ، فيشربون من احداهما فينزع ما في صدورهم من غل ، فهو الشراب الطهور، واغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم ، فلن يشعثوا ولن يشحبوا بعدها أبدا . وأخرج ابن جرير عن أبى نضرة قال : يحبس أهل الجنة دون الجنة حتى يقتص الجزء الثامن سـ ٤٥٨ سورة الاعراف لبعضهم من بعض حتى يدخلوا الجنة حين يدخلونها ولا يطلب أحد أحدا بقلامة ظفر ظلمها اياه ، ويحبس أهل النار دون النار، حتى يقتص لبعضهم من بعض ، فيدخلون النار حين يدخلونها ولا يطلب أحد منهم أحدا بقلامة ظفر ظلمها اياه . أما قوله تعالى: ﴿وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا أخرج النسائي وابن أبي الدنيا وابن جرير في ذكر الموت وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّه ((كل أهل النار يرى منزله من الجنة، يقول: لو هدانا الله فيكون حسرة عليهم ، وكل أهل الجنة يرى منزله من النار، فيقول : لولا أن هدانا الله . فهذا شكرهم . وأخرج سعيد بن منصور وأبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن أبي هاشم قال : كتب عدي بن أرطاة الى عمر بن عبد العزيز ان من قبلنا من أهل البصرة قد أصابهم من الخير خير حتى خفت عليهم . فكتب إليه عمر : قد فهمت كتابك ، وان اللّه لما أدخل أهل الجنة الجنة رضي منهم بان قالوا ﴿ الحمدلله الذي هدانا لهذا﴾ فمر من قبلك أن يحمدوا الله. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي عَ ◌ّ ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ قال ((نودوا: أن صحوا فلا تسقموا ، وأنعموا فلا تبأسوا ، وشبوا فلا تهرموا، واخلدوا فلا تموتوا )). وأخرج هناد وابن جرير وعبد ابن حميد عن أبي سعيد قال : اذا أدخل أهل الجنة الجنة نادى مناد : يا أهل الجنة ان لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا ، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبدا ، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا ، وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا ، فذلك قوله ﴿ ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدي ﴿ ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ قال : ليس من مؤمن ولا كافر الا وله في الجنة والنار منزل مبين ، فاذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ودخلوا منازلهم ، رفعت الجنة لأهل النار فنظروا إلى منازلهم فيها ، فقيل : هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله ، ثم يقال : يا أهل الجنة رئوهم بما كنتم تعملون . فيقتسم أهل الجنة منازلهم . الجزء الثامن ٤٥٩ سورة الاعراف وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي معاذ البصري قال: قال النبي عَ لَّهِ (( والذي نفسي بيده انهم اذا خرجوا من قبورهم يستقبلون بنوق بيض لها أجنحة عليها رحال الذهب ، شرك نعالهم نور يتلألأ ، كل خطوة منها مد البصر ، فينتهون الى شجرة ينبع من أصلها عينان ، فيشربون من احداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس ، ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبصارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا ، وتجري عليهم نضرة النعيم فينتهون الى باب الجنة ، فاذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب ، فيضربون بالحلقة على الصفحة فيسمع لها طنين ، فيبلغ كل حوراء أن زوجها تمد أقبل ، فتبعث قَيِّمَهَا فيفتح له ، فاذا رآه خّ له ساجداً فيقول : ارفع رأسك انما أنا قَيِّمُكَ وَكِّلْتُ بأمرك ، فيتبعه ويقفواثره ، فيستخف الحوراء العجلة ، فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ، ثم تقول : أنت حبي وأنا حبك ، وأنا الخالدة التي لا أموت ، وأنا الناعمة التي لا أباس ، وأنا الراضية التي لا أسخط ، وأنا المقيمة التي لا أظعن . فيدخل بيتاً من رأسه الى سقفه مائة ألف ذراع ، بناؤه على جندل اللؤلؤ طرائق أصفر وأحمر وأخضر، ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها ، في البيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون حشية ، على كل حشية سبعون زوجة ، على كل زوجة سبعون حلة يُرَى مخ ساقها من باطن الخلل ، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم ، هذه الأنهار من تحتهم تطرد أنهاراً من ماء غير آسن ، فإن شاء أكل قائما ، وان شاء أكل قاعدا ، وان شاء أكل متكئا . ثم تلا ( ودانية عليهم ظلالها وَذُلِّلت قطوفها تذليلا)(١) فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض ، فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أي الالوان شاء ، ثم تطير فتذهب ، فيذهب الملك فيقول : سلام عليكم ﴿ تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾ وَنَادَ ىّ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِأَنْ قَدْ وَجَدْنَامَاوَعَدَنَا قوله تعالى : رَتْنَا حَقًّافَهَلْ وَجَدَّثُم ◌َّا وَعَدَرَّكُمْ حَقًّا قَالُواْنَعَمَّ فَأَذِّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَّغْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّلِيْنِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَ يِوَجًا وَهُم بِالْآَخِرَةِ كَفِرُونَ ﴿٥ (١) الاعراف الآيتان ٨ - ٩. الجزء الثامن ٤٦٠ سورة الاعراف وَبَّهُمَ حَجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا بِيَمَهُمْ وَنَادَ وَأَصْحَبُّ الْجَنَّةِأَنْ سَلَمْ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْ خُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ان قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ قال : من النعيم والكرامة ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ قال : من الخزي والهوان والعذاب . .وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي قال : وجد أهل الجنة ما وُعِدُوا من ثواب ، ووجد أهل النار ما وُعِدُوا من عذاب . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر ((ان النبي عد اله وقف على قلیب بدر من المشرکین فقال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فقال له الناس : أليسوا أمواتا ؟! فقال: انهم يسمعون كما تسمعون )) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ وبينهما حجاب﴾ قال: هو السور وهو الأعراف ، وانما سمي الأعراف لان أصحابه يعرفون الناس . أما قوله تعالى: ﴿ وعلى الأعراف رجال ﴾ أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن حذيفة قال : الأعراف سور بين الجنة والنار. وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس قال : الاعراف هو الشيء المشرف . وأخرج الفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك . وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الأعراف حجاب بين الجنة والنار ، سور له باب .