النص المفهرس
صفحات 401-420
الجزء الثامن ٤٠١ سورة الانعام وتخرج دابة الأرض من صدع في الصفا ، فأول خطوة تضعها بانطاكية ، فتأتي ابلیس فتخطمه)) . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي موسى الاشعري قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمرو قال : اذا طلعت الشمس من مغربها ذهب الرجل الى المال كنزه ، فيستخرجه فيحمله على ظهره فيقول : من له في هذه؟ فيقال له : أفلا جئت به بالامس ؟ فلا يقبل منه ، فيجيء الى المكان الذي احتفره فيضرب به الارض ويقول : ليتني لم أرك . وأخرج ابن أبي شيبة عن جندب بن عبدالله البجلي قال : استأذنت على حذيفة ثلاث مرات فلم يأذن لي فرجعت ، فإذا رسوله قد لحقني فقال: ما ردك؟ قلت ظننت انك نائم . قال : ماكنت لأنام حتى أنظر من أين تطلع الشمس ؟ قال ابن عون : فحدثت به محمدا فقال: قد فعله غير واحد من أصحاب محمد عليٍ . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أسامة قال : ان صبح يوم القيامة يطول تلك الليلة كطول ثلاث ليال ، فيقوم الذين يخشون ربهم فيصلون ، حتى اذا فرغوا من صلاتهم أصبحوا ينظرون الى الشمس من مطلعها ، فإذا هي قد طلعت من مغربها . والله أعلم . قوله تعالى: إِنَّالَّذِينَ فَّقُواْدِينَهُمْ وَكَانُواْشِعَ لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَىْءٍ إِّ أَمْرُهُمْ إِلَى آللَّهِ ثُمّ ◌ُنَبِّتُهُم بِمَاكَانُواْيَفْعَلُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : اختلفت اليهود والنصارى قبل ان يبعث محمد عرّ فتفرقوا، فلما بعث محمد أنزل عليه ﴿ان الذين فرقوا دينهم ... ﴾ الآية . وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله ﴿ان الذين فرقوا دينهم ﴾ قال : اليهود والنصارى ، تركوا الاسلام والدين الذي أمروا به ، وكانوا ﴿شيعا﴾ الجزء الثامن ٤٠٢ سورة الانعام فرقا. أحزابا : مختلفة ﴿لست منهم في شيء﴾ نزلت بمكة ، ثم نسخها ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله) (١) الآية . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس وكانوا شيعا قال : مللاً شتى . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة في قوله ﴿ان الذين فرقوا دينهم ... ﴾ الآية . قال : هم في هذه الأمة . وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير والطبراني والشيرازي في الالقاب وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ◌ٍَّ في قوله ﴿ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ قال: هم أهل البدع والأهواء من هذه الامة . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي أمامة ﴿ ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ قال: هم الحرورية . وأخرج ابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه عن أبي غالب ((انه سئل عن هذه الآية ﴿ ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ فقال: حدثني أبو أمامة عن رسول الله عَ لتمٍ انهم الخوارج)». وأخرج الحكيم الترمذي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وأبو نصر السجزي في الابانة والبيهقي في شعب الايمان عن عمر بن الخطاب ((ان رسول اللّه عَ ل قال لعائشة: يا عائشة ﴿ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ هم أصحاب البدع ، وأصحاب الاهواء ، وأصحاب الضلالة من هذه الامة ليست لهم توبة ، يا عائشة ان لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الاهواء ليس لهم توبة ، أنا منهم بريء وهم مني براء)). وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود. انه كان يقرأ ﴿ ان الذين فرقوا ﴾ بغير ألف . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب انه قرأها ﴿ ان الذين فارقوا دينهم ﴾ بالالف. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة ((سمعت النبي عَبِّ يقرأ ﴿فارقوا دینهم ﴾. (١) النساء الآية ٤٠ . الجزء الثامن ٤٠٣ سورة الانعام وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وان الذين فرقوا دينهم ﴾ قال: هم اليهود والنصارى . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ان الذين فرقوا دينهم ﴾ قال : يهود . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ ان الذين فرقوا دينهم ﴾ قال: تركوا دينهم، وهم اليهود والنصارى ﴿وكانوا شيعا﴾ قال: فرقا ﴿لست منهم في شيء﴾ قال : لم تؤمر بقتالهم ، ثم نسخت فأمر بقتالهم في سورة براءة . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي الأحوص في قوله ﴿ لست منهم في شيء﴾ قال: برئ منهم نبيكم علي. وأخرج ابن أبي حاتم عن مرة الطيب قال : ليس أمري أن لا يكون من رسول اللّه ◌َ في شيء، ثم قرأ هذه الآية ﴿ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ﴾ . وأخرج ابن منيع في مسنده وأبو الشيخ عن أم سلمة قالت : ليتقين امرؤ ان لا يكون من رسول اللّه عَلَمٍ في شيء ، ثم قرأت هذه الآية ﴿ ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ... ) الآية . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : رأيت يوم قتل عثمان ذراع امرأة من أزواج النبي عَّ قد أخرجت من بين الحائط والستر، وهي تنادي : ألا ان الله ورسوله بريئان من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا . وأخرج الحكيم الترمذي عن أفلح مولى رسول اللّه عَ ◌ّهم عن رسول اللّه مَّل انه قال ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث . ضلالة الاهواء ، واتباع الشهوات في البطن والفرج ، والعجب)) . قوله تعالى: مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُخْرَىّ إِلَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ أخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قال رجل من المسلمين: يا رسول اللّه لا اله الا الله حسنة ؟ قال ((نعم ، أفضل الحسنات)) . الجزء الثامن ٤٠٤ سورة الانعام وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود ﴿ من جاء بالحسنة﴾ قال: لا اله الا الله . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ من جاء بالحسنة﴾ قال : لا اله الا الله وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة أراه رفعه ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال : لا اله الا الله . وأخرج ابن جرير عن الربيع قال : نزلت هذه الآية ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر ويؤدون عشر أموالهم ، ثم نزلت الفرائض بعد ذلك صوم رمضان والزكاة . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن حبان عن عبدالله بن عمرو بن العاصى قال ((أخبر رسول اللّه ◌َ ل اني أقول: والله لاصومن النهار ولا قومن الليل ما عشت. فقلت له : قد قلته يا رسول الله. قال: فانك لا تستطيع ذلك ، صم وافطر، ونم وقم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فان الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك کصيام الدهر)) . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه عَّه ((من صام ثلاثة أيام من كل شهر فذلك صيام الدهر ، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ اليوم بعشرة أيام)) . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر قال : قلت يا رسول اللّه علمني عملا يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال: اذا عملت سيئة فاعمل حسنة ، فانها عشر أمثالها . قلت: يا رسول اللّه لا اله الا الله من الحسنات ؟ قال: هي أحسن الحسنات)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة أنه قال : ما تقولون من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها لمن هي ؟ قلنا للمسلمين. قال: لا والله ما هي الا للاعراب خاصة ، فاما المهاجرون فسبعمائة . وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ قال : انما هي للاعراب ، ومضعفة للمهاجرين بسبعمائة ضعف . الجزء الثامن ٤٠٥ سورة الانعام وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال : نزلت هذه الآية في الاعراب ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ والاضعاف للمهاجرين . وفي لفظ : فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ما للمهاجرين ؟ قال : ما هو أفضل من ذلك ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويُؤْتَ من لدنه أجرا عظيما)(١) وإذا قال اللّه لشيء عظيم فهو عظيم . وأخرج أحمد عن أبي سعيد وأبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَئه ((من اغتسل يوم الجمعة ، واستاك، ومس من طيب ان كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثم خرج حتى يأتي المسجد ولم يتخط رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء الله ان يركع ، ثم أنصت اذا خرج الامام فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ، وكان أبو هريرة يقول : ثلاثة أيام زيادة ، إن اللّه جعل الحسنة بعشر أمثالها)). وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ من جاء بالحسنة ... ) الآية . قال: ذكر لنا ان النبي ◌َه كان يقول ((اذا هم العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، واذا هم بسيئة ثم عملها كتبت له سيئة)) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس عن النبي ◌ٍَّ فيما يروي عن ربه ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فان عملها كتبت له عشرا الى سبعمائة الى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فان عملها كتبت له واحدة أو يمحوها اللّه ، ولا يهلك على اللّه الا هالك)). وأخرج أحمد ومسلم وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه عَلَّه ((يقول الله عز وجل: من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو اغفر ، ومن عمل قراب الارض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئاً جعلت له مثلها مغفرة ، ومن اقترب اليَّ شبرا اقتربت اليه ذراعا ، ومن اقترب الي ذراعا اقتربت اليه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)) . وأخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَظيم قال: قال الله تعالى وقوله الحق : اذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة ، واذا عملها فاكتبوها له (١) النساء الآية ٤١ . الجزء الثامن ٤٠٦ سورة الانعام بعشر أمثالها، واذا هم بسيئة فلا تكتبوها ، فان عملها فا كتبوها بمثلها ، فان ترکها فاكتبوها له حسنة ، ثم قرأ ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها))). وأخرج أبو يعلى عن أنس ((أن رسول اللّه عٍَّ قال: من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء ، فإن عملها كتبت عليه سيئة)). وأخرج الطبراني عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللّه عز له ((الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة أيام ، وذلك لان اللّه تعالى قال ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﴾ قال ((يحضر الجمعة ثلاثة نفر. رجل حضرها يلغو فهو حظه منها ، ورجل حضرها يدعو فإن شاء اللّه أعطاه وان شاء منعه ، ورجل حضرها بانصات وسكوت ، ولم يتخط رقبة مسلم ، ولم يؤذ أحدا ، فهي كفارة له الى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لان الله يقول ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها))). وأخرج ابن مردويه عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه ◌ُ ئل ((من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب ان كان يجده ، ثم أتى المسجد فلم يؤذ أحدا ، ولم يتخط أحدا ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام ، لأن الله تعالى يقول ﴿ الحسنة بعشر أمثالها ﴾. وأخرج ابن مردويه عن عثمان بن أبي العاصي قال: قال رسول اللّه عَلّ ((الحسنة بعشر أمثالها)). وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن عمرو بن العاصي قال ((أمرني رسول اللّه عزائه بصيام الدهر ثلاثة أيام من كل شهر، فان الحسنة بعشر أمثالها)). وأخرج ابن مردويه عن علي عن النبي ◌َّم قال ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كله ، يوم بعشرة أيام ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ وأخرجه الخطيب عن علي موقوفا)). وأخرج أحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَِّ ((ان الله جعل حسنة ابن آدم عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف الا الصوم ، والصوم لي وأنا اجزي به)). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن حبان عن ابن الجزء الثامن ٤٠٧ سورة الانعام عمرو ((ان النبي ◌َ ◌ّ قال: خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة هما يسير، ومن يعمل بهما قليل ، يسبح الله دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا ، ويكبر عشرا ، فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان ، ويكبر أربعا وثلاثين اذا أخذ مضجعه ، ويحمد ثلاثا وثلاثين ، ويسبح ثلاثا وثلاثين ، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان ، وأيّكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟)). وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول اللّه عَ له (( من عاد مريضا ، أو أماط اذى عن طريق ، فحسنة بعشر أمثالها)). وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : تعلموا القرآن واتلوه فانكم تؤجرون به بكل حرف منه عشر حسنات ، أما اني لا أقول الم عشر ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة ، ذلك بان الله عز وجل يقول ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . وأخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن خريم بن فاتك عن رسول اللّه عَّه قال ((الناس أربعة والاعمال ستة. فموجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف ، وسبعمائة ضعف ، فمن مات كافراً وجبت له النار ، ومن مات مؤمنا وجبت له الجنة ، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى الا بمثلها ، والعبد يهم بالحسنة فيكتب له حسنة ، والعبد يعمل بالحسنة فتكتب له عشرا ، والعبد ينفق النفقة في سبيل الله فيضاعف له سبعمائة ضعف ، والناس أربعة . فموسع عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة ، وموسع عليه في الدنيا ومقتر عليه في الآخرة ، ومقتر عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة ، ومقتر عليه في الدنيا والآخرة)) . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((كل حسنة يعملها العبد المسلم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)) . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فان عملها كتبت له بعشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها)). وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ لفيلم ((ان الله ليعطي بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة ، ثم قرأ ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾)). وأخرج أبو داود الطيالسي وابن حبان والبيهقي في الشعب عن أبي عثمان قال : كنا مع أبي هريرة في سفر، فحضر الطعام فبعثنا الى أبي هريرة ، فجاء الرسول الجزء الثامن ٤٠٨ سورة الانعام فذكر أنه صائم ، فوضع الطعام ليؤكل ، فجاء أبو هريرة فجعل يأكل ، فنظروا الى الرجل الذي أرسلوه فقال: ما تنظرون الي ، قد - واللّه ــ أخبرني انه صائم؟! قال: صدق، ثم قال أبو هريرة: سمعت رسول اللّه تَّم يقول ((صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر ، فانا صائم في تضعيف اللّه ومفطر في تخفيفه ، ولفظ ابن حبان: سمعت رسول اللّه عٍَّ يقول: من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الشهر كله وقد صمت ثلاثة أيام من كل شهر وإني الشهر كله صائم ، ووجدت تصديق ذلك في كتاب الله ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾)). وأخرج الطيالسي وأحمد والبيهقي في الشعب عن الازرق بن قيس عن رجل من بني تميم قال : كنا على باب معاوية ومعنا أبو ذر فذكر أنه صائم، فلما دخلنا ووضعت الموائد جعل أبو ذر يأكل ، فنظرت إليه فقال : ما لك ؟! قلت : ألم تخبر أنك صائم ؟ قال: بلى، أقرأت القرآن ؟ قلت: نعم. قال : لعلك قرأت المفرد منه ولم تقرأ المضعف ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ ثم قال: سمعت رسول اللّه لقم. يقول ((صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر حسنة)) قال: صوم الدهر يذهب مغلة الصدر. قلت : وما مغلة الصدر؟ قال : رجز الشيطان . وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي أيوب الانصاري ((سمعت رسول اللّه ◌َته يقول: من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر)) . وأخرج أحمد والبيهقي عن جابر بن عبدالله ((ان رسول اللّه عَ ئه قال: من صام رمضان وستة أيام من شوال فكأنما صام السنة كلها)) . وأخرج البزار والبيهقي عن ثوبان قال: قال رسول اللّه عَّم قال: صيام شهر بعشرة أشهر ، وستة أيام بعده بشهرين ، فذلك تمام السنة ، يعني رمضان وستة أيام بعده )» . وأخرج ابن ماجة عن ثوبان عن رسول اللّه عَ في ((من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ))). وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : كانت أول خطبة خطبها رسول اللّه عَلاته بالمدينة ((انه قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد أيها الناس فقدموا لانفسكم تعلمن واللّه ليضعفن أحدكم ، الجزء الثامن ٤٠٩ سورة الانعام ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ، ثم ليقولن له ربه ليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه : ألم يأتك رسولي قبلغك وآتيتك مالا وأفضلت عليك فما قدمت لنفسك ؟ فينظر يمينا وشمالا فلا يرى شيئاً ، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم . فمن استطاع ان يتي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل ، ومن لم يجد فبكلمة طيبة فان بها يُجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . والسلام على رسول اللّه ورحمة الله وبركاته ، ثم خطب رسول اللّه عَّ فقال: ان الحمد لله أحمده وأستعينه نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، ان أحسن الحديث كتاب الله ، قد أفلح من زينه اللّه في قلبه ، وأدخله في الاسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس أنه أحسن الحديث وأبلغه ، أحبوا من أحب الله، أحبوا الله من كل قلوبكم ، ولا تملوا كلام اللّه تعالى وذكره ، ولا تقسوا عنه قلوبكم فانه من كل يختار اللّه ويصطفي فقد سماه خيرته من الاعمال ، ومصطفاه من العباد ، والصالح من الحديث ، ومن كل ما أتى الناس من الحلال والحرام ، فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً ، واتقوا الله حق تقاته ، واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم ، وتحابوا بروح الله بينكم، ان الله يغضب ان ينكث عهده. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)). قُلْ إِنَِّ هَدَلِيِ رَبِإِلَى صِرَّطٍ مُسْتَقِم دِينًا فِيَمَا مِلَّة ◌ِزَهِيم قوله تعالى : حَنْفًاً وَمَا كَانَمِ المُشْرِكِين® أخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ﴿ دينا قيما﴾ بكسر القاف ونصب الياء - مخففة . وأخرج أحمد وأبو الشیخ وابن مردويه عن ابن ابزی عن أبيه قال : كان رسول الله تع إذا أصبح قال ((أصبحنا على فطرة الاسلام ، وكلمة الاخلاص ، ودین نبينا محمد عَ، وملة أبينا ابراهيم حنيفاوما كان من المشركين، وإذا أمسى قال مثل ذلك)). قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِى وَحْيَاىَ وَمَاتِى لِلِّرَبِ الْعَلِّينَ قوله تعالى : لَا شَرِيكَ لَهُمْ وَبِذَلِكَ أَمْتُ وَأَنَا أَوَّلُالْمُسْلِينَ الجزء الثامن ٤١٠ سورة الانعام أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال : ذكر لنا ان أبا موسى قال : وددت أن كل مسلم يقرأ هذه الآية مع ما يقرأ من كتاب الله ﴿قل ان صلاتي ونسكي ... ﴾ الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله ﴿ قل ان صلاتي﴾ قال : صلاتي المفروضة ﴿ونسكي﴾ قال: يعني الحج . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير ﴿ إن صلاتي ونسكي ﴾ قال : ذبيحتي . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة ﴿ ان صلاتي ونسكي﴾ قال: حجي ومذبحي . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ونسكي﴾ قال : ذبيحتي في الحج والعمرة . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ ونسكي ﴾ قال ضحيتي . وفي قوله ﴿وأنا أول المسلمين) قال: من هذه الامة . وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن عمران بن حصين قال : قال رسول اللّه ◌َلخل ((يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فانه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتِه ، وقولي : ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. قلت: يا رسول اللّه هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة ؟ قال: بل للمسلمين عامة)). قُلَّ اللَّهِأَبْغِى رَتَّاوَهُوَرَبُّ كُلِّشَىْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُ نَفْسٍ قوله تعالى : إِلَّعَلَيْهَّا وَلَا يَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبَّكُمُ مَّرْ جِعُكُمْ فَئِئُكُم بِمَاكُتُمْفِيهِ تَخْتَلِفُونَ غَ وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال: لا يؤخذ أحد بذنب غيره . وأخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت : قال رسول الله ێے ((لیس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء ، لا تزر وازرة وزر أخرى)». الجزء الثامن ٤١١ سورة الانعام وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال : توفيت أم عمر وبنت أبان بن عثمان فحضرت الجنازة ، فسمع ابن عمر بكاء فقال : ألا تنهي هؤلاء عن البكاء ، فان رسول اللّه عَائتم قال ((ان الميت يعذب ببكاء الحي عليه)) فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها ، فقالت : والله انك لتخبرني عن غير كاذب ولامتهم ولكن السمع يخطىء ، وفي القرآن ما يكفيكم ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن عروة قال : سئلت عائشة عن ولد الزنا فقالت : ليس عليه من خطيئة أبويه شيء ، وقرأت ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : ولد الزنا خير الثلاثة ، انما هذا شيء قاله كعب هو شر الثلاثة . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال: لا يحمل اللّه على عبد ذنب غيره ، ولا يؤاخذه الا بعمله. قوله تعالى: وَهُوَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقٌ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُؤُكُمْ فِ مَاشَّكُمْ إِنّ ◌َبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لِّغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الارض) قال: أهلك القرون واستخلفنا فيها من بعدهم ﴿ورفع بعضكم فوق بعض درجات ﴾ قال : في الرزق . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿ جعلكم خلائف الارض ﴾ قال : يستخلف في الارض قوما بعد قوم وقوما بعد قوم . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله ﴿ ورفع بعضكم فوق بعض درجات﴾ يعني في الفضل والغنى ﴿ ليبلوكم فيما آتاكم ﴾ يقول ليبتليكم فيما أعطاكم ، ليبلو الغني والفقير، والشريف والوضيع ، والحر والعبد. الجزء الثامن ٤١٢ سورة الاعراف (٧) سُوَرَة الأعرافِ مَكِّيَّة وآياتهاشِّتْ وَكَانتانِ أخرج ابن الضريس والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس قال : سورة الاعراف نزلت بمكة . وأخرج ابن مردويه عن عبدالله بن الزبير قال : أنزل بمكة الاعراف . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة قال : آية من الاعراف مدنية وهي ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ الى آخر الآية ، وسائرها مكية. وأخرج سمويه في فوائده عن زيد بن ثابت قال: كان رسول اللّه عَّهِ يقرأ في المغرب بطولي الطولين . المص . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أبي أيوب وزيد بن ثابت ((ان النبي ◌َّله قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين جميعا)). وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة ((ان النبي ◌َ ◌ّ قرأ سورة الاعراف في صلاة المغرب فقرأها في ركعتين )) . بِسْطِاللَّهِ الرَّحْمِنِ الرَّحِيمِ المص ! أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في لاسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿المص﴾ قال: انا اللّه أفصل. وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ المص﴾ قال: انا الله أفصل. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في الجزء الثامن ٤١٣ سورة الاعراف قوله ﴿المص﴾ وطه، وطسم، ويس، وصّ، وحم، وحمعسق، وق ، و ن ، وأشباه هذا فانه قسم أقسم الله به ، وهي من أسماء اللّه . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿المص﴾ قال : هو المصور. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي في قوله ه المص﴾ قال: الالف من اللّه، والميم من الرحمن ، والصاد من الصمد . وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿ المص﴾ قال: انا الله الصادق. كِتَّأَنُزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَبِهِ. قوله تعالى : ج وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ اتَّبِعُوْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبَّكُمْ وَلَا تَتَّعُواْ مِن دُونِهِ، أَوْلِيَآءَ قَلِيلًا مَا نْذَّكْرُونَ ﴿ وَكَ مِنْ قَرْيَةِ أَهْلِكْنَهَا فَجَآءَ هَا بَأَسْنَا بَِّنَّا أَوْهُمْ قَائِلُونَ (١) أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ قال : الشك. وقال لاعرابي : ما الحرج فيكم ؟ قال : الشك اللنهس . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ فلا يكن في صدرك حرج منه ﴾ قال : شك . وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ قال : ضيق . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ﴾ أي هذا القرآن . فَمَاكَانَ دَ عْوَلُهُمْ إِذْ جَآءَ هُم بَأَسْنَآ إِلَّ أَنْ قَالُواْ إِنّا كُنَّا قوله تعالى : ظَلِينَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : ما هلك قوم حتى يعذروا من أنفسهم ، ثم قرأ ﴿ فما كان دعواهم اذ جاءهم باسنا الا ان قالوا انا كنا ظالمين﴾ . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مرفوعا . مثله . الجزء الثامن ٤١٤ سورة الاعراف فَلَنَسْعَلَنَّ الَّذِينَ أُزْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْتَلَنَّ الْسَلِيْنَ قوله تعالى : فَلَنَقُضَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلَِّ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس فلنسألن الذين أرسل اليهم ولنسألن المرسلين﴾ قال : نسأل الناس عما أجابوا المرسلين، ونسأل المرسلين عما بلغوا ﴿فَلْنَقَصَّنَّ عليهم بعلم﴾ قال: يوضع الكتاب يوم القيامة ، فيتكلم بما كانوا يعملون . وأخرج عبد بن حميد عن قوله ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ﴾ قال : أحدهما الانبياء وأحدهما الملائكة ﴿فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين قال : ذلك قول الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ﴾ يقول : الناس نسألهم عن لا اله الا الله ﴿ولنسألن المرسلين﴾ قال: جبريل. وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري في قوله ﴿فلنسألن الذين أرسل اليهم﴾ قال : هل بلغكم الرسل ﴿ولنسألن المرسلين﴾ قال: ماذا ردوا عليكم. وأخرج ابن أبي حاتم عن القاسم أبي عبد الرحمن . انه تلا هذه الآية فقال : يسأل العبد يوم القيامة عن أربع خصال . يقول ربك : ألم اجعل لك جسدا ففيم أبليته ؟ الم اجعل لك علما ففيم عملت بما علمت ؟ الم أجعل لك مالا ففيم انفقته في طاعتي أم في معصيتي ؟ ألم اجعل لك عمراً فضيم أفنيته ؟ وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن وهيب بن الورد قال : بلغني أن أقرب الخلق إلى الله اسرافيل والعرش على كاهله ، فإذا نزل الوحي دلى اللوح من نحو العرش ، فيقرع جبهة اسرافيل فينظر فيه ، فيرسل الى جبريل فيدعوه فيرسله ، فاذا كان يوم القيامة دعي اسرافيل فَيُؤْتَى به ترتعد فرائصه ، فيقال له : ما صنعت فيما أدى اليك اللوح؟ فيقول : أي رب أديته الى جبريل . فَيُدْعَى جبريل فيؤتى به ترتعد فرائصه ، فيقال له : ما صنعت فيما أدى اليك اسرافيل ؟ فيقول : أي رب بلغت الرسل . فيدعى بالرسل ترتعد فرائصهم ، فيقال لهم : ما صنعتم فيما أدى اليكم الجزء الثامن ٤١٥ سورة الاعراف جبريل ؟ فيقولون : أي رب بلغنا الناس . قال : فهو قوله ﴿ فلنسألن الذين أرسل اليهم ولنسألن المرسلين ﴾ . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي سنان قال : أقرب الخلق الى الله اللوح وهو معلق بالعرش ، فإذا أراد الله ان يوحي بشيء كتب في اللوح، فيجيء اللوح حتى يقرع جبهة اسرافيل ، واسرافيل قد غطى وجهه بجناحيه لا يرفع بصره اعظاما اللّه، فينظر فيه فان كان الى أهل السماء دفعه الى ميكائيل، وان كان الى أهل الارض دفعه إلى جبريل ، فأول من يحاسب يوم القيامة . اللوح يدعى به ترعد فرائصه ، فيقال له : هل بلغت ؟ فيقول : نعم. فيقول ربنا : من يشهد لك؟ فيقول : اسرافيل . فيدعى اسرافيل ترعد فرائصه ، فيقال له : هل بلغك اللوح ؟ فإذا قال نعم قال اللوح : الحمدلله الذي نجاني من سوء الحساب ، ثم كذلك . وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه قال : اذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل : يا اسرافيل هات ما وكلتك به . فيقول : نعم يا رب في الصور كذا وكذا ثقبة ، وكذا روح للانس منها كذا وكذا ، وللجن منها كذا وكذا ، وللشياطين منها كذا وكذا ، وللوحوش منها كذا وكذا ، وللطير منها كذا وكذا ، وللبهائم منها كذا وكذا ، وللهوام منها كذا وكذا ، وللحيتان منها كذا وكذا ، فيقول الله عز وجل : خذه من اللوح. فإذا هو مثلا بمثل لا يزيد ولا ينقص ، ثم يقول عز وجل : هات ما وكلتك يا ميكائيل . فيقول : نعم يا رب أنزلت من السماء كذا وكذا كيلة ، وزنة كذا وكذا مثقالا ، وزنة كذا وكذا قيراطا ، وزنة كذا وكذا خردلة ، وزنة كذا وكذا درة ، أنزلت في سنة كذا وكذا كذا وكذا ، وفي شهر كذا وكذا كذا وكذا ، وفي جمعة كذا وكذا كذا وكذا ، وفي يوم كذا وكذا كذا وكذا ، وفي ساعة كذا وكذا كذا وكذا أنزلت للزرع منه كذا وكذا ، وأنزلت للشياطين منه كذا وكذا ، وأنزلت للانس منه كذا وكذا ، وأنزلت للبهائم كذا وكذا ، وأنزلت للوحوش كذا وكذا ، وللطير كذا وكذا ، وللحیتان كذا وكذا ، وللهوام كذا وكذا . فذلك کله كذا وكذا ، فيقول : خذه من اللوح . فاذا هو مثلا بمثل لا يزيد ولا ينقص ، ثم يقول : يا جبريل هات ما وكلتك به . فيقول : نعم يا رب أنزلت على نبيك فلان كذا وكذا آية في شهر كذا وكذا ، في جمعة كذا وكذا ، في يوم كذا وكذا ، وأنزلت على نبيك فلان كذا وكذا آية ، وكذا وكذا سورة ، فيها كذا وكذا آية. فذلك كذا وكذا آية ، فذلك كذا وكذا حرفا ، الجزء الثامن ٤١٦ سورة الاعراف وأهلكت كذا وكذا مدينة ، وخسفت بكذا وكذا . فيقول : خذه من اللوح . فاذا هو مثلا بمثل لا يزيد ولا ينقص . ثم يقول : هات ما وكلتك به يا عزرائيل . فيقول : نعم يا رب قبضت روح كذا وكذا انسى ، وكذا وكذا جنى ، وكذا وكذا شيطان ، وكذا وكذا غريق ، وكذا وكذا حريق ، وكذا وكذا كافر، وكذا وكذا شهيد ، وكذا وكذا هديم ، وكذا وكذا لديغ ، وكذا وكذا في سهل ، وكذا وكذا في جبل ، وكذا وكذا طير، وكذا وكذا هوام، وكذا وكذا وحش. فذلك كذا وكذا جملته كذا وكذا ، فيقول : خذه من اللوح . فإذا هو مثلا بمثل لا يزيد ولا ينقص . وأخرج أحمد عن معاوية بن حيدة ((ان رسول اللّه ◌َ ◌ِّ قال: ان ربي دَاعِيَّ وانه سائلي هل بلغت عبادي ، وإني قائل رب اني قد بلغتهم فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ثم انكم تدعون مقدمة أفواهكم بالفدام ، ان أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه)) . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن طاوس . انه قرأ هذه الآية فقال الامام يسأل عن الناس ، والرجل يسأل عن أهله ، والمرأة تسأل عن بيت زوجها ، والعبد يسأل عن مال سيده . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال النبي عَ له ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالامام يسأل عن الناس ، والرجل يسأل عن أهله ، والمرأة تسأل عن بيت زوجها ، والعبد يسأل عن مال سيده)). وأخرج ابن حبان وأبو نعيم عن أنس ((ان النبي ◌َّم قال: ان الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته)). وأخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح عن أنس قال: قال رسول اللّه الم ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فأعدوا للمسائل جوابا . قالوا : وما جوابها؟ قال : أعمال البر)). وأخرج الطبراني في الكبير عن المقدام ((سمعت رسول اللّه ◌َ له يقول: لا يكون رجل على قوم الا جاء يقدمهم يوم القيامة ، بين يديه راية يحملها وهم يتبعونه ، فيسأل عنهم ويسالون عنه . وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ما من أمير يؤمر على عشرة الا سُئِلَ عنهم يوم القيامة)) . الجزء الثامن ٤١٧ سورة الاعراف وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : ان الله سائل كل ذي رعية عما استرعاه أقام أمر الله فيهم أم أضاعه ، حتى ان الرجل ليسأل عن أهل بيته . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّفي ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فان صلحت فقد أفلح ، وان فسدت فقد خاب وخسر)) . وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَتَنْ تَقْلَتْ مَوَازِبُهُ، فَأُوْلَكِكَ هُمُ قوله تعالى : الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفِّنْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَِّكَالَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُم ◌َاكَانُواْبِّ يَئِنَا يَظْلِمُونَ ﴿ وَلَقَدْ مَكْتَّكُمْ فِى الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيَهَا مَعَيِشَ قَلِيلًامَّا نَشْكُرُونَ ﴾ أخرج اللالكائي في السنة والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب قال (( بينا نحن جلوس عند النبي عملت في اناس اذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر ، وليس من أهل البلد ، يتخطى حتى ورك بين يدي رسول اللّه عَ له كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتي رسول اللّه عٍَّ فقال: يا محمد ما الاسلام؟ قال: الاسلام ان تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ، وان تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج وتعتمر؟ وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان. قال : فان فعلت هذا فانا مسلم ؟ قال : نعم. قال : صدقت يا محمد قال : ما الا يمان ؟ قال : الا يمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وتؤمن بالجنة والنار والميزان ، وتؤمن بالبعث بعد الموت ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال : فاذا فعلت هذا فانا مؤمن؟ قال: نعم. قال: صدقت)). وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ والوزن يومئذ الحق﴾ قال: العدل ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ قال: حسناته ﴿ومن خفت موازينه ﴾ قال : حسناته . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن عبد الله بن العيزار قال : ان الاقدام يوم القيامة لمثل النبل في القرن ، والسعيد من وجد لقدميه موضعا ، وعند الميزان ملك الجزء الثامن ٤١٨ سورة الاعراف ينادي : الا ان فلان بن فلان ثقلت موازينه وسعد سعادة لن يشقى بعدها أبداً ، الا ان فلان بن فلان خَفَّتْ موازينه وشقى شقاء لن يسعد بعده أبدا . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ والوزن يومئذ الحق ﴾ قال: توزن الاعمال . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن وهب بن منبه قال : انما يوزن من الاعمال خواتيمها ، فمن أراد الله به خيرا ختم له بخير عمله ، ومن أراد به شرا ختم له بشر عمله . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحارث الاعور قال : ان الحق ليثقل على أهل الحق كثقله في الميزان ، وان الحق ليخف على أهل الباطل كخفته في الميزان . وأخرج ابن المنذر واللالكائي عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : ذكر الميزان عند الحسن فقال : له لسان وكفتان . وأخرج أبو الشيخ عن كعب قال : يوضع الميزان بين شجرتين عند بيت المقدس . وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير واللالكائي عن حذيفة قال : صاحب الموازين يوم القيامة جبريل عليه السلام ، يرد بعضهم على بعض فيؤخذ من حسنات الظالم فترد على المظلوم ، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات المظلوم فردت على الظالم . وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي في قوله ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ قال : أخبرني أبو صالح عن ابن عباس انه قال : له لسان وكفتان يوزن ، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ومنازلهم في الجنة بما كانوا بآياتنا تظلمون . وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) قال: قال للنبي عَّل بعض أهله: يا رسول اللّه هل يذكر الناس أهليهم يوم القيامة؟ قال ((أما في ثلاث مواطن فلا. عند الميزان ، وعند تطاير الصحف في الايدي ، وعند الصراط)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : يحاسب الناس يوم القيامة ، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار، ثم قرأ ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ الآيتين. ثم قال. ان الجزء الثامن ٤١٩ سورة الاعراف الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح ، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الاعراف ، فوقفوا على الاعراف . وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاخلاص عن علي بن أبي طالب قال : من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه يوم القيامة ، ومن كان باطنه أرجح من ظاهره ثقل ميزانه يوم القيامة . وأخرج أبو الشيخ عن جابر قال: قال رسول اللّه مَ لائله ((يوضع الميزان يوم القيامة فيوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة ، ومن رجحت سيئاته على حسناته دخل النار)) . وأخرج البزار وابن مردويه واللالكائي والبيهقي عن أنس رفعه قال : ان ملكا موكل بالميزان ، فيؤتى بالعبد يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان ، فان ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وان خفت ميزانه نادى الملك : شقى فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والآجرى في الشريعة والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن عائشة . انها ذكرت النار فبكت ، فقال رسول اللّه عَلَّه («مالك ... ؟! قالت : ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ قال : اما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحدا حيث توضع الميزان حتى يعلم اتخف ميزانه أم تثقل ، وعند تطاير الكتب حين يقال (هاؤم اقرأوا كتابيه)(١) حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أو من وراء ظهره ، وعند الصراط اذا وضع بين ظهري جهنم حافتاه كلاليب كثيرة وحسك كثير يحبس الله بها من شاء من خلقه حتى يعلم أينجو أم لا)) . وأخرج الحاكم وصححه عن سلمان عن النبي عَّه قال ((يوضع الميزان يوم القيامة فلو وزن فيه السموات والارض لوسعت ، فتقول الملائكة : يا رب لمن يزن هذا ؟ فيقول الله: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ...! ما عبدناك حق عبادتك ، ويوضع الصراط مثل حد الموسى ، فتقول الملائكة : من تنحى على هذا؟ فيقول : من شئت من خلقي . فيقولون : سبحانك ...! ما عبدناك حق عبادتك)) . (١) الحاقة الآية ١٩ . الجزء الثامن ٤٢٠ سورة الاعراف وأخرج ابن المبارك في الزهد والآجري في الشريعة واللالكائي عن سلمان قال : يوضع الميزان وله كفتان لو وضع في احداهما السموات والأرض ومن فيهن لوسعه ، فتقول الملائكة : من يزن هذا؟ فيقول : من شئت من خلقي . فتقول الملائكة : سبحانك ... ! ما عبدناك حق عبادتك . وأخرج ابن مردويه عن عائشة ((سمعت رسول اللّه عَ له يقول: خلق اللّه كفتي الميزان مثل السماء والارض . فقالت الملائكة : يا ربنا من تزن بهذا؟ قال : أزن به من شئت . وخلق اللّه الصراط كحد السيف فقالت الملائكة : يا ربنا من تجيز على هذا؟ قال : أجيز عليه من شئت)). وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : الميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات والسيئات ، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان ، فتثقل على السيئات فتؤخذ فتوضع في الجنة عند منازله ، ثم يقال للمؤمن : الحق بعملك . فينطلق الى الجنة فيعرف منازله بعمله ، ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة فتوضع في كفة الميزان ، فتخف ـ والباطل خفيف - فتطرح في جهنم الى منازله فيها ، ويقال له : الحق بعملك الى النار. فيأتي النار فيعرف منازله بعمله وما أعد الله له فيها من ألوان العذاب . قال ابن عباس: فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم من القوم ينصرفون يوم الجمعة راجعين الى منازلهم . وأخرج الترمذي وحسنه والبيهقي في البعث عن أنس قال: سألت النبي عَظئم أن يشفع لي يوم القيامة فقال ((أنا فاعل. قلت: يا رسول اللّه أين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط . قلت : فان لم ألقك على الصراط ؟ قال : فاطلبني عند الميزان . قلت : فان لم ألقك عند الميزان ؟ قال : فاطلبني عند الحوض ، فاني لا أخطىء هذه الثلاثة مواطن)) . وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه واللالكائي والبيهقي في البعث عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللّهم ◌ّه ((يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر، فيقول : أتنكر من هذا شيئاً ، أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : أفلك عذرا وحسنة ؟ فيهاب الرجل فيقول : لا يا رب. فيقول : بلى ان لك عندنا حسنة ، وانه لا ظلم عليك اليوم. فيخرج له