النص المفهرس

صفحات 361-380

الجزء الثامن
٣٦١
سورة الانعام
والحاكم واللالكلاني في السنة والبيهقي في الاسماء والصفات عن أبي ثعلبة الخشني .
ان رسول اللّه عَّم قال ((الجن على ثلاثة أصناف. صنف لهم أجنحة يطيرون في
الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون)).
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن قال : الجن ولد إبليس ، والانس
ولد آدم ، ومن هؤلاء مؤمنون ومن هؤلاء مؤمنون ، وهم شركاؤهم في الثواب
والعقاب ، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولي الله ، ومن كان من هؤلاء
وهؤلاء كافرا فهو شيطان .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أنعم قال : الجن ثلاثة أصناف . صنف لهم
الثواب وعليهم العقاب ، وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض ، وصنف حيات
وكلاب . والانس ثلاثة أصناف . صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة ، وصنف
هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا ، وصنف في صور الناس على قلوب الشياطين .
وأخرج ابن جرير عن وهب بن منبه . انه سئل عن الجن هل يأكلون ويشربون
ويموتون ويتنا کحون ؟ فقال : هم أجناس ، فاما خالص الجن فهم ريح لا يأكلون
ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون ، ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتنا کحون
ويموتون ، وهي هذه التي منها السعالي والغول وأشباه ذلك .
وأخرج أبو الشيخ عن يزيد بن جابر قال : ما من أهل بيت من المسلمين الا وفي
سقف بيتهم أهل بيت من الجن من المسلمين ، اذا وضع غداؤهم نزلوا فتغدوا
معهم ، واذا وضع عشاؤهم نزلوا فتعشوا معهم .
قوله تعالى : ﴿ كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ﴾.
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال :
الذرية الأصل ، والذرية النسل .
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لٍَّّ وَمَآ أَنْثُمْ بِمُعْجِينَ
قوله تعالى :
أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الامل وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن
أبي سعيد الخدري قال : اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار الى شهر، فسمعت
النبي ◌َ ◌ّ يقول: ألا تعجبون من أسامة المشترى الى شهر، ان أسامة الطويل
الامل ...! والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي وظننت ان شفري يلتقيان حتى

الجزء الثامن
٣٦٢
سورة الانعام
أقبض ، ولا رفعت طرفي وظننت اني واضعه حتى أقبض ، ولا لقمت لقمة فظننت
اني أسيغها حتى أغص بالموت . يا بني آدم ان كنتم تعقلون فَعِدُوا أنفسكم في الموتى ،
والذي نفسي بيده ﴿ انما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ وما أنتم بمعجزين قال :
بسابقين .
قُلْ يَقَّوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِي عَامِلٌ
قوله تعالى :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَقِبَةُ الدَّارِّ إِنَّهُ لَايُفْلِحُ
الظَلِمُونَ
٠٥
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ على مكانتكم ﴾
قال : على ناحیتکم .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي مالك ﴿على مكانتكم ﴾ يعني على جديلتكم
وناحیتکم .
قوله تعالى: وَجَعَلُوْلِلَّهِ مِمَاذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا فَقَالُواْ
هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَالِشُرَكَآَيِنَّافَمَا كَانَ لِشُرَّكَلِمْ فَلَا يَصِلُ
إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَّكَاءِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله
﴿ وجعلوا لله مما ذرأ) الآية. قال: جعلوا لله من ثمارهم ومائهم نصيبا وللشيطان
والاوثان نصيبا ، فان سقط من ثمرة ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه ، وان
سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب اللّه ردوه الى نصيب الشيطان ، فان انفجر من
سقى ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه ، وان انفجر من سقى ما جعلوا للشيطان
في نصيب اللّه سرحوه ، فهذا ما جعل الله من الحرث وسقى الماء ، وأما ما جعلوه
للشيطان من الانعام فهو قول الله ( ما جعل الله من بحيرة) (١) الآية .
(١) المائدة الآية ١٠٣.

الجزء الثامن
٣٦٣
سورة الانعام
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿وجعلوا لله مما
ذرأ من الحرث والانعام نصيباً﴾ الآية . قال : كانوا إذا احترثوا حرثا أو كانت لهم
ثمرة جعلوا لله منه جزأ وجزا للوثن ، فما كان من حرث أو ثمرة ، أو شيء من نصيب
الاوثان حفظوه وأحصوه ، فان سقط منه شيء مما سمى للصمد ردوه إلى ما جعلوه
للوثن ، وان سبقهم الماء الذي جعلوه للوثن فسقى شيئاً مما جعلوه لله جعلوه للوثن ،
وان سقط شيء من الحرث والثمرة الذي جعلوه للّ فاختلط بالذي جعلوه للوثن قالوا :
هذا فقير ولم يردوه الى ما جعلوا لله، وإن سبقهم الماء الذي سموا للّه فسقى ما سموا
للوثن تركوه للوثن ، وكانوا يحرمون من أنعامهم البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ،
والحامي ، فيجعلونه للاوثان ويزعمون أنهم يحرمونه لله .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿ وجعلوا لله مما ذراً من الحرث﴾ قال: يسمون لله جزأ من الحرث،
ولشركائهم وأوثانهم جزأ فما ذهبت به الريح مما سموا لله الى جزء اوثانهم تركوه وقالوا :
ان اللّه عن هذا غنى، وما ذهبت به الريح من جزء اوثانهم الى جزء اللّه أخذوه ،
والانعام التي سموا لله : البحيرة والسائبة .
قوله تعالى: وَكَذَِّكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍمِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ
أَوْلَادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ
دِينَهُمْ وَلَوْشَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذّرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم﴾ قال : زينوا لهم من
قتل أولادهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ﴾ قال :
شياطينهم يأمرونهم ان يئدوا أولادهم خيفة العيلة .

الجزء الثامن
٣٦٤
سورة الانعام
وَقَالُوا هَذِهِ: أَنْعَمٌ وَحَرْتُ حِجْرٌلَيَطْعَمُهَاِلَّ
قوله تعالى :
مَن ◌َّشَاءُ بِزَعِْهِمْ وَأَنْعَمْ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُونَ آَسْمَ اللَّهِ
ج
عَلَيْهَا آَفْئِرَآءَ عَلَيْهِ سَيَجْزِئِهِم بِمَا كَانُوْتَفْتَّرُونَ
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿ وقالوا
هذه أنعام وحرث حجر﴾ قال : الحجر ما حرموا من الوصيلة ، وتحريم ما حرموا .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في
قوله ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾ قال: ما جعلوا لله ولشركائهم .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة ﴿ وحرث حجر﴾ قال : حرام .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر﴾
قال : انما احتجروا ذلك الحرث لآلهتهم . وفي قوله ﴿لا يطعمها الا من نشاء
م) قالوا : يحتجرها عن النساء ويجعلها للرجال ، وقالوا : ان شئنا جعلنا
بزعمـ
للبنات فيه نصيبا وان شئنا لم نجعل ، وهذا أمر افتروه على الله .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿ وقالوا هذه أنعام وحرث
حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم﴾ يقولون : حرام ان نطعم إلا من شئنا
﴿ وانعام حرمت ظهورها﴾ قال: البحيرة والسائبة والحامي ﴿ وأنعام لا يذكرون
اسم الله عليها) قال: لا يذكرون اسم الله عليها اذا ولدوها ولا ان نحروها .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
أبي وائل في قوله ﴿ وانعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ قال: لم يكن يحج عليها
وهي البحيرة .
وأخرج أبو الشيخ عن أبان بن عثمان . انه قرأها ﴿ هذه أنعام وحرث حجر﴾ .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس . انه كان يقرأها
((وحرٹ حرج))
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن الزبير انه قرأ ((انعام وحرث
حرج)).

الجزء الثامن
٣٦٥
سورة الانعام
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم انه قرأ ﴿بزعمهم﴾ بنصب الزاي فيهما .
وأخرج أبو عبيد وابن الانباري في المصاحف عن هرون قال : في قراءة عبدالله
((هذه أنعام وحرث حرج)).
وأخرج ابن الانباري عن الحسن أنه كان يقرأ ((وحرث حجر)) بضم الحاء .
الْأَنْعَمِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا
قوله تعالى : وَقَالُواْمَافِي بُطُونِ هَذِهِ
وَمُحَرِّمٌ عَلَّ أَزْ وَجِنَّ وَإِن يَكْن مَّيْتَةٌ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ
ح
وَصْفَهُمْ إِنَُّ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ﴾
قال : اللبن .
وُخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿ وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ﴾ قال : السائبة
والبحيرة ﴿ومحرم على أزواجنا﴾ قال: النساء ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ قال : قولهم
الكذب في ذلك .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿ وقالوا ما في
بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ﴾ قال : البان البحائر كانت
للذكور دون النساء ، وان كانت ميتة اشترك فيها ذكرهم وأنثاهم (سيجزيهم
وصفهم ﴾ أي کذبهم .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ وقالوا ما في بطون هذه
الانعام خالصة لذ كورنا ومحرم على أزواجنا ﴾ قال : كانت الشاة اذا ولدت ذكرا
ذبحوه فكان للرجال دون النساء ، وان كانت أنثى تركوها فلم تذبح ، وان كانت ميتة
کانوا فيه شرکاء .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿وقالوا ما في بطون هذه الانعام﴾
الآية قال : اللبن كانوا يحرمونه على اناثهم ويشربونه ذكرانهم ، كانت الشاة اذا

الجزء الثامن
٣٦٦
سورة الانعام
ولدت ذكرا ذبحوه فكان للرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى تركت فلم تذبح ،
وان كانت ميتة فهم شركاء .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم . انه قرأ ﴿ وإن تكن ميتة ﴾ بالتاء منصوبة
منّنة .
وأخرج البخاري في تاريخه عن عائشة قالت : يعمد أحدكم الى المال فيجعله
للذكور من ولده، ان هذا الا كما قال الله ﴿خالصة لذكورنا ومحرم على
أزواجنا ﴾ .
قوله تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَزَّمُواْمَا
رَزَقَّهُمُ اللَّهُ أَفْتِرَآءُ عَلَى اللَّهَ قَدْ ضَّلُواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾
أخرج البخاري وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال :
اذا سرك ان تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الانعام ﴿قد
خسر الذين قتلوا أولادهم سفها ﴾ الى قوله ﴿ وما كانوا مهتدين ﴾ .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن عكرمة في قوله ﴿ قد خسر الذين قتلوا أولادهم
سفها بغير علم﴾ قال : نزلت فيمن كان يئد البنات من مضر وربيعة ، كان الرجل
يشترط على امرأته انك تئدين جارية وتستحبين أخرى ، فإذا كانت الجارية التي توأد
غدا من عند أهله أو راح وقال : أنت على كأمي إن رجعت اليك ولم تئديها ، فترسل
الى نسوتها فيحفرن لها حفرة فيتداولها بينهن ، فاذا بصرن به مقبلا دسسها في حفرتها
وسوّين عليها التراب .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله
، قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم﴾ قال : هذا صنع أهل الجاهلية ،
كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السباء والفاقة ويغذو كلبه . وفي قوله ﴿ وحرموا ما رزقهم
اللّه﴾ قال: جعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاميا تحكما من الشيطان في أموالهم ،
وجزؤا من مواشيهم وحروثهم ، فكان ذلك من الشيطان افتراء على الله .
وأخرج أبو الشيخ عن أبي رزين أنه قرأ ﴿قد ضلوا قبل ذلك وما كانوا
مهتدین ﴾ .

الجزء الثامن
٣٦٧
سورة الانعام
قوله تعالى: ( وُهُوَالَّذِى أَنشَأَ جَنٍَّ قَّعْرُ وشَاتٍ وَغَيْرٌ مَعْرُ وشَاتٍ
وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِمًّا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالزُّمَانَ مُنَّشَئِهَا وَغَيْرٌ مُتَشٍَِ
كُلُوْمِنْ تَمَرِوٍ إِذَّا أَشْمَرَ وَءَاتُواْحَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، وَلَا
تَشْرِفُواْ إِنَّهُ لَّا يُحُبُّ الْمُسْرِفِينَ
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله ﴿ وهو
الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات﴾ قال : المعروشات ما عرش الناس
وغير معروشات﴾ ما خرج في الجبال والبرية من الثمرات .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ معروشات﴾ قال : بالعيدان والقصب
وغير معروشات﴾ قال : الضاحي .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس ﴿ معروشات﴾ قال: الكرم خاصة .
وأخرج من وجه آخر عن ابن عباس: ﴿ معروشات﴾ ما يعرش من الكرم وغير
ذلك ﴿وغير معروشات ﴾ ما لا يعرش منها .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله ﴿متشابها﴾ قال: في
المنظر ﴿وغير متشابه﴾ قال: في المطعم .
وأخرج ابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن
النبي ◌َِّ في قوله ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال: ما سقط من السنبل.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس
والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال : نسخها العشر
ونصف العشر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن عطية العوفي في قوله ﴿ وآتوا حقه يوم
حصاده ﴾ قال : كانوا اذا حصدوا وإذا ديس واذا غربل أعطوا منه شيئاً ، فنسخها
العشر ونصف العشر.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن المنذر عن سفيان
قال : سألت السدي عن هذه الآية ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال : هي مكية
نسخها العشر ونصف العشر. قلت له : عمن ؟ قال : عن العلماء .

الجزء الثامن
٣٦٨
سورة الانعام
وأخرج النحاس وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾
قال : كان هذا قبل ان تنزل الزكاة ، الرجل يعطى من زرعه ، ويعلف الدابة ،
ويعطى اليتامى والمساكين ، ويعطى الضغث .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن .
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن الضحاك قال :
نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه
والبيهقي في سننه عن ابن عمر ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال : كانوا يعطون من
اعتربهم شيئاً سوى الصدقة .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبو الشيخ والبيهقي عن مجاهد في قوله ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ قال : اذا
حصدت فحضرك المساكين فاطرح لهم من السنبل ، فإذا طيبته وكرسته فحضرك
المساكين فاطرح لهم منه ، فإذا دسته وذريته فحضرك المساكين فاطرح لهم منه ، فاذا
ذريته وجمعته وعرفت كيله فاعزل زكاته ، وإذا بلغ النخل فحضرك المساكين فاطرح
لهم من التفاريق والبسر، فاذا جددته فحضرك المساكين فاطرح لهم منه ، فاذا
جمعته وعرفت کیله فاعزل زكاته .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد ابن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن ميمون بن
مهران ويزيد بن الاصم قال : كان أهل المدينة اذا صرموا النخل يجيئون بالعذق
فيضعونه في المسجد ، فيجيء السائل فيضربه بالعصا فيسقط منه . فهو قوله ﴿ وآتوا
حقه يوم حصاده ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن حماد بن أبي سليمان في قوله وآتوا حقه يوم
حصاده قال كانوا يطعمون منه رطبا .
وأخرج أبو عبيد وأبو داود في ناسخه وابن المنذر عن الحسن في قوله ﴿ وآتوا حقه
يوم حصاده﴾ قال: هو الصدقة من الحب والثمار.
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أنس . ان رجلا من بني تميم قال : يا رسول الله
أنا رجل ذو مال کثیر وأهل وولد وحاضرة ، فاخبرني کیف أنفق وکیف أصنع ؟ قال
((تخرج زكاة مالك فانها طهرة تطهرك، وتصل أقاربك، وتعرف حق السائل والجار والمسكين)).

الجزء الثامن
٣٦٩
سورة الانعام
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال: ان في المال حقا سوى الزكاة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي العالية
في قوله ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ قال : كانوا يعطون شيئاً سوى الزكاة ، ثم انهم
تباذروا واسرفوا ، فانزل اللّه ( ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : نزلت في ثابت بن قيس
ابن شماس، وجد نخلا فقال : لا يأتيني اليوم أحد الا أطعمته ، فاطعم حتى أمسى
وليست له ثمرة ، فأنزل الله ﴿ ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى غفرة قال : ليس شيء أنفقته في طاعة الله
اسرافا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لو أنفقت مثل أبي قيس ذهبا في طاعة
اللّه لم يكن اسرافا ولو أنفقت صاعا في معصية الله كان اسرافا.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله ﴿ ولا
تسرفوا﴾ قال : لا تمنعوا الصدقة فتعصوا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبدالله في قوله ﴿انه لا يحب المسرفين ﴾
قال : الذي يأكل مال غيره .
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾
قال : عشوره . وقال للولاة ﴿ لا تسرفوا﴾ لا تأخذوا ما ليس لكم بحق ﴿ انه لا
يحب المسرفين ﴾ فأمر هؤلاء ان يؤدوا حقه وأمر الولاه ان لا يأخذوا الا بالحق .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله: ﴿ ولا تسرفوا ﴾ قال:
لا تعطوا أموالكم وتقعدوا فقراء .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن کعب في قوله ﴿ کلوا من ثمره اذا
أثمر﴾ قال : من رطبه وعنبه وما كان ، فاذا كان يوم الحصاد فاعطوا حقه يوم
حصاده ﴿ ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين﴾ قال: السرف ان لا يعطى في حق .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير عن أبي بشر قال : أطاف الناس باياس
ابن معاوية فقالوا: ما السرف؟ قال : ما تجاوزت به أمر الله فهو سرف . قال سفيان
ابن حسين: وما قصرت به عن أمر الله فهو سرف .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾ قال : الصدقة التي

الجزء الثامن
٣٧٠
سورة الانعام
فيه ((ذكر لنا أن نبي اللّه عَّل سن فيما سقت السماء، أو العين السائحة، أو سقى
النيل ، أوكان بعلا : العشر كاملا ، وفيما سقى بالرشا نصف العشر، وهذا فيما يكال
من الثمر. قال : وكان يقال : اذا بلغت الثمرة خمسة أوسق وهو ثلثمائة صاع فقد
حقت فيه الزكاة . قال : وكانوا يستحبون ان يعطى مما لا يكال من الثمرة على نحو ما
یکال منها)).
وأخرج ابن أبي حاتم والنحاس وابن عدي والبيهقي في سننه عن أنس بن مالك
وآتوا حقه يوم حصاده﴾ قال: الزكاة المفروضة .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده﴾
يعني الزكاة المفروضة یوم یکال ويعلم كيله .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه والبيهقي عن طاووس ﴿وآتوا حقه يوم
حصاده ﴾ قال : الزكاة .
قوله تعالى: وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُوْلَةً وَفَرْشَّا كُلُواْ مِمَا رَ زَّقَكُمُ اللَّهُ
وَلاَ تَتَّعُواْ خُطُوَاتِالشَّيْطِنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُؤُمُّبِينٌ
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : الحمولة ما حمل عليه من
الابل ، والفرش صغار الابل التي لا تحمل .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : الحمولة
الكبار من الابل ، والفرش الصغار من الابل .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ومن الانعام حمولة وفرشا﴾ قال :
الابل خاصة ، والحمولة ما حمل عليه ، والفرش ما أكل منه .
وأخرج الطستّ عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له : أخبرني عن قوله عز
وجل ﴿ حمولة وفرشا﴾ قال: الفرش الصغار من الانعام. قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟ قال : نعم : أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول :
ليتني كنت قبل ما قد رآني في قلال الجبال أرعى الحمولا
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الحمولة الابل
والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه ، والفرش الغنم .

الجزء الثامن
٣٧١
سورة الانعام
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله ﴿ حمولة وفرشا﴾ قال : الحمولة
الابل والبقر ، والفرش الضان والمعز .
قوله تعالى: ثُمَنِيَّةٌ أَزْ وَيجَ مِّنَلِضَّأْنِ اشْتَيْنِ وَمِنْ الْمَعْزِاشْتَيْنِ قُلْ
ءَآلذّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأَنْشَيَيْنِ أَمَّا اشْتَّمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الَّأَتُشِّيَيْنِ
يَنْشُونِي بِعِلْمِ إِن كُنُتْ صَدِقِينَ ﴿ وَمِنَالْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنْ الْبَقَرِاشْتَيْنِّ قُلْ:
الذِّكْرَيْنِ حَزَّمَ أَمِ الْأَنْتَيْنِ أَمَّا اشْتَلَتْ عَلَيْهِ أَزْحَامُ آلْأَنْشِيِيِنِّ أَمْ كُنْتُ
شُهَدَآءَ إِذْ وَضَّدُكُمُ اللَّهُ بِهَذَّا فَتَنْ أَظْلَمُ مِّنَا فْتَرَى عَلَى اللَّهِكَذِّبَالْيُضِلَّ
النَّاسَ بِخَيْرِ عِلَّمْإِنَّ اللَّهَ لَ بَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِينَ
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سنته من
طرق عن ابن عباس قال : الازواج الثمانية من الابل والبقر والضان والمعز.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ثمانية أزواج ... ) الآية . يقول :
أنزلت لكم ثمانية أزواج الآية ، من هذا الذي عددن ذكراً وأنثى .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ ثمانية أزواج ﴾ قال: الذكر والانثى زوجان .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله
ثمانية أزواج ﴾ قال: في شأن ما نهى الله عنه عن البحيرة والسائبة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ليث بن أبي سليم قال : الجاموس والبختي من
الازواج الثمانية .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ ثمانية
أزواج من الضان اثنين ومن المعزاثنين﴾ قال: فهذه أربعة أزواج ﴿قل ء آلذكرين
حرم أم الانثيين﴾ يقول: لم أحرم شيئاً من ذلك ﴿أم ما اشتملت عليه أرحام
الانثيين﴾ يعني هل تشتمل الرحم الا على ذكر أو أنثى ، فلم تحرمون بعضا وتحلون
بعضا ؟ ﴿ نبئوني بعلم ان كنتم صادقين﴾ يقول : كله حلال : يعني ما تقدم ذكره مما
حرمه أهل الجاهلية .

الجزء الثامن
٣٧٢
سورة الانعام
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله ﴿ أم ما اشتملت عليه
أرحام الأنثيين﴾ قال : ما حملت الرحم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿، الذ كرين حرم ... ) الآية .
قال : انما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الانعام ، وكانوا يقولون : اللّه أمرنا بهذا.
فقال الله ﴿ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم﴾.
قوله تعالى: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَآ أُوحِىَ إِلَىّ مُحَزَّمًا عَلَى طَاعِمْ يَطْعَمُهُو
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَّا قَسْفُوحًا أَوْلَخْمَ خِزِيرٍ فَإِنّهُ رِجْسٌ أَوْفِشْقًا
أُهِلَّ لِغَيْرِاللَّهِ بِهِ، فَيْنِأَضْطُرَّ غَيْرَ بَاِخْ وَلَا عَادٍ فَإِنَّرَبَّكَ غَفُورُ زَّحِيمٌ
١٤٥
أخرج عبد بن حميد عن طاوس قال : ان أهل الجاهلية كانوا يحرمون أشياء
ويستحلون أشياء ، فنزلت ﴿ قل لا أجد فيما أوحي الي محرما) الآية .
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم
وصححه عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء
تقذرا ، فبعث الله نبيه ، وأنزل كتابه ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فما أحل فهو
حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو منه ، ثم تلا هذه الآية ﴿ قل
لا أجد فيما أوحي الي محرما﴾ الى آخر الآية .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس انه تلا هذه الآية ﴿ قل لا
أجد فيما أوحي الي محرما ﴾ فقال : ما خلا هذا فهو حلال .
وأخرج البخاري وأبو داود وابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ عن عمرو بن دينار
قال: قلت لجابر بن زيد: انهم يزعمون ان رسول اللّه عَ لمِ نهى عن لحوم الحمر
الاهلية زمن خيبر؟ فقال : قد كان يقول ذلك الحكم بن عمر والغفاري عندنا
بالبصرة عن رسول اللّه عليه ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس ، وقرأ ﴿ قل لا أجد
فيما أوحي الي ... ) الآية .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ليس من الدواب شيء حرام الا ما
حرم الله في كتابه ﴿ قل لا أجد فيما أوحي الي محرما ... ) الآية .

٠
الجزء الثامن
٣٧٣
سورة الانعام
وأخرج سعيد بن منصور وأبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر.
أنه سئل عن أكل القنفذ؟ فقرأ ﴿قل لا أجد فيما أوحي الي محرما) الآية . فقال
شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي عليه فقال ((خبيث من
الخبائث. فقال ابن عمر: ان كان النبي ◌َّ قاله فهو كما قال)).
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه عن عائشة .
انها كانت إذا سُئِلت عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير تلت ﴿ قل لا
أجد فما أوحي الي محرما﴾ الآية .
وأخرج أحمد والبخاري والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن
مردويه عن ابن عباس . ان شاة السودة بنت زمعة ماتت ، فقالت : يا رسول اللّه
ماتت فلانة - تعنى الشاة- قال: فلولا أخذتم مسكها؟ قالت : يا رسول الله
أنأخذ مسك شاة قد ماتت ...! فقرأ النبي مهم قل ((لا أجد فيما أوحي الي محرما على
طاعم يطعمه الا أن يكون ميتة ) وانكم لا تطعمونه ، وإنما تدبغونه حتى تنتفعوا
به ، فأرسلت اليها فسلختها ثم دبغته، فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها)) .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس . انه قرأ هذه الآية ﴿ قل لا
أجد فيما أوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا أن يكون ميتة﴾ الى آخر الآية .
وقال : إنما حرم من الميتة ما يؤكل منها وهو اللحم ، فاما الجلد ، والقد ، والسن ،
والعظم ، والشعر، والصوف ، فهو حلال .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : كان أهل
الجاهلية اذا ذبحوا أودجوا الدابة ، وأخذوا الدم فاكلوه ، قالوا : هو دم مسفوح .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة قال : حرم الدم ما
كان مسفوحا ، فاما لحم يخالطه الدم فلا بأس به .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
عكرمة قال : لولا هذه الآية ﴿أو دما مسفوحا﴾ لاتبع المسلمون من العروق ما تتبع
منه الهود .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿ أو دما مسفوحا﴾ قال : المسفوح
الذي يهراق ، ولا بأس بما كان في العروق منها .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال :

الجزء الثامن
٣٧٤
سورة الانعام
جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : آكل الطحال ؟ قال : نعم. قال : ان عامتها
دم؟ قال : انما حرم الله الدم المسفوح .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي مجلز. في الدم يكون في مذبح
الشاة ، أو الدم يكون على أعلى القدر؟ قال: لا بأس، إنما نهى عن الدم المسفوح.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر وعائشة قالا : لا بأس بأكل كل
ذي شيء الا ما ذكر الله في هذه الآية ﴿قل لا أجد فيما أوحي الي محرما) الآية .
وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي . انه سئل عن لحم الفيل والاسد ، فتلا قل ﴿ لا
أجد فيما أوحي الي ... ) الآية .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن ابن الحنفية . انه سئل عن أكل الجريت
فقال ﴿ قل لا أجد فيما أوحي الي محرما ... ) الآية .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس انه سئل عن ثمن الكلب والذئب والهر وأشباه
ذلك؟ فقال ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم)(١) كان
ناس من أصحاب رسول اللّه عَ له يكرهون أشياء فلا يحرمونه ، وان الله أنزل كتابا
فأحل فيه حلالا وحرم فيه حراما ، وأنزل في كتابه ﴿ قل لا أجد فيما أوحي الي محرما
على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عمر قال ((نهى النبي
عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي ثعلبة قال ((حرم رسول
اللّه ◌َلهم لحوم الحمر الأهلية)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أنس ((أن رسول اللّه عَ ي جاءه جاء
فقال : أكلت الحمر ، ثم جاءه جاء فقال : أفنيت الحمر؟ فأمر مناديا فنادى في
الناس : ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فانها رجس ، فاكفئت
القدور وانها لتفور باللحم)).
وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي
ثعلية الخشبي ((أن رسول اللّه عظيم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع)).
(١) المائدة الآية ١٠١ .
١

الجزء الثامن
٣٧٥
سورة الانعام
وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس قال ((نهى رسول الله
عٍَّ يوم خيبر عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير)).
وأخرج أبو داود عن خالد بن الوليد قال : غزوت مع رسول الله ټپآله يوم خيبر،
فاتوا اليهود فشكوا ان الناس قد أشرفوا الى حظائرهم، فقال رسول اللّه عَل ((ألا لا
تحل أموال المعاهدين الا بحقها ، حرام عليكم حمير الاهلية وخيلها وبغالها ، وكل
ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير)).
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه عن جابر قال ((حرم رسول اللّه عَ ◌ّه يوم
خيبر الحمر الانسية ، ولحوم البغال ، وكل ذي ناب من السباع ، وذي مخلب من
الطير، والمجثمة، والحمار الانسى)).
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه عن أبي هريرة ((ان النبي عَ ◌ّه حرم يوم
خيبر كل ذي ناب من السباع، وحرم المجثمة ، والخلسة ، والنهبة)).
وأخرج الترمذي عن العرباض ابن سارية ((ان رسول اللّه عَ له نهى يوم خيبر عن
كل ذي ناب من السبع ، وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن لحم الحمر
الاهلية )).
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن مكحول قال ((نهى رسول اللّه عَ لاته يوم خيبر
عن لحوم الحمر الأهلية ، وعن الحبالى ان يقربن ، وعن بيع المغانم - يعني حتى
تقسم - وعن أكل كل ذي ناب من السباع)) .
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق القاسم ومكحول عن أبي أمامة ((ان رسول الله
◌َّه نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي، وعن أكل كل ذي ناب من السباع ،
وان توطأ الحبالى حتى تضعن ، وعن ان تباع السهام حتى تقسم ، وان تباع التمرة
حتى يبدو صلاحها ، ولعن يومئذ الواصلة ، والموصولة ، والواشمة ، والموشومة ،
والخامشة وجهها ، والشاقة جيبها )).
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه عن جابر بن عبدالله ((ان النبي عَ لّم نهى
عن أكل الهرة وأكل ثمنها)) .
وأخرج أبو داود عن عبد الرحمن بن شبل ((أن رسول اللّه عَظله نهى عن أكل
لحم الضب)).
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه

الجزء الثامن
٣٧٦
سورة الانعام
عن ابن عمر قال: سئل النبي عَّمِ عن الضب؟ فقال ((لست آكله ولا أحرمه)).
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن خالد بن الوليد ((انه
دخل مع رسول اللّه ◌َّل بيت ميمونة ، فاتى بضب محنوذ، فأهوى اليه رسول الله
عَّلمه بيده، فقال: بعض النسوة أخبروا رسول اللّه ◌َ له بما يريد أن يأكل، فقالوا:
هو ضب يا رسول الله ، فرفع يده فقلت: أحرام هويا رسول الله؟ قال : لا ولكن لم
يكن بأرض قومي فاجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول اللّه زات
ينظر)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ثابت بن وديعة قال :
كنا مع رسول اللّه عَّم في جيش فأصبنا ضبابا ، فشويت منها ضبا فأتيت رسول اللّه
تَّ فوضعته بين يديه، فأخذ عودا فعد به أصابعه ، ثم قال ((إن أمة من بني اسرائيل
مسخت دواب في الارض ، وانى لا أدري أي الدواب هي ، فلم يأكل ولم ينه)).
وأخرج أبو داود عن خالد بن الحويرث ((ان عبدالله بن عمرو كان بالصفاح ،
وان رجلا جاء بأرنب قد صادها فقال له : ما تقول ؟ قال : قد جيء بها الى رسول
اللّه ◌ٍَّ وهو جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها ، وزعم انها تحيض)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
عن أنس قال : انفجنا أرنبا ونحن بمر الظهران ، فسعى القوم فلغبوا وأخذتها ،
فجئت بها الى أبي طلحة فذبحها ، فبعث بوركيها الى النبي عَ ائِ فقبلها .
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وضعفه وابن ماجة عن خزيمة بن جزئ السلمي
قال ((سألت رسول اللّه عَّهم عن أكل الضبع فقال: ويأكل الضبع أحد؟ وسألته
عن أكل الذئب قال : ويأكل الذئب أحد فيه خير؟ وفي لفظ لابن ماجه : قلت :
يا رسول الله جئتك لاسألك عن أجناس الارض ما تقول في الثعلب ؟ قال: ومن
يأكل الثعلب ؟ قلت : ما تقول في الضب ؟ قال: لا آكله ولا أحرمه . قلت : ولم
يا رسول الله؟ قال : فقدت أمة من الأمم ورأيت خلقا رابني. قلت : يا رسول الله ما
تقول في الارنب ؟ قال: لا آكله ولا أحرمه . قلت : ولم يا رسول الله؟ قال: نبئت
انها تدمی)).
وأخرج ابن ماجه عن ابن عمر قال : من يأكل الغراب وقد سماه رسول الله
عَِّ ، فاسقا والله ما هو من الطيبات .

الجزء الثامن
٣٧٧
سورة الانعام
وأخرج أبو داود والترمذي من طريق ابراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده
قال ((أكلت مع رسول اللّه عَ لئل لحم حباري)) .
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي موسى قال: ((رأيت رسول
اللّه عَظٍّ يأكل لحم دجاج)).
وأخرج أبو داود والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه عن عبد الرحمن بن
أبي عمار قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال : نعم. قلت : آكلها ؟ قال :
نعم. قلت: أقاله رسول اللّه عٍَّ؟ قال: نعم.
قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِيْنَ هَادُ واخَزَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُيّ وَمِنْ الْبَقَرِ
وَالْغَّتَ حَزَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُوَهُمَا إِلََّّمَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَّاً
أَوِ الْحَوَايَآ أَوْمَا اخْتَلَطَ بِعَظُمْ ذَلِكَ جَزَيْبَهُم بِبَغْيِهِمٌ وَإِنَّا
لَصَدِقُونَ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وعلى الذين هادوا حزمنا كل ذي
ظفر﴾ قال : هو الذي ليس بمنفرج الاصابع ، يعني ليس بمشقوق الاصابع منها
الابل والنعام .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس
﴿وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾ قال : هو البعير والنعامة .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ حرمنا كل ذي ظفر﴾ قال : كان يقال : هو
البعير والنعامة في أشياء من الطير والحيتان .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد ﴿حرمنا كل ذي ظفر﴾ قال : كل شيء لم تفرج
قوائمه من البهائم ، وما انفرج أكلته اليهود. قال : أنفذت قوائم الدجاج والعصافير
فيهود تأكله ، ولم تفرج قائمة البعير خفه ، ولا خف النعامة ، ولا قائمة الورينة ، فلا
تأكل اليهود الابل ولا النعام ولا الورينة ، ولا كل شيء لم تفرج قائمته ، كذلك ولا
تأكل حمار الوحش .
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير ﴿ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر﴾
قال : الديك منه .

الجزء الثامن
٣٧٨
سورة الانعام
وأخرج أبو الشيخ عن ابن جريج ﴿ حرمنا كل ذي ظفر﴾ قال : كل شيء لم
تفرج قوائمه من البهائم ، وما انفرجت قوائمه أكلوه ، ولا يأكلون البعير، ولا
النعامة ، ولا البط ، ولا الوزر، ولا حمار الوحش .
أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن
جابر بن عبدالله ((سمعت النبي عَ ◌ّه قال: قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم
شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوها)).
وأخرج ابن مردويه عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه عَ له((لعن الله
اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا اثمانها)).
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن مردويه عن عمر بن الخطاب
قال: قال رسول اللّه عَ ل ((لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا.
أثمانها)).
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((قاتل الله اليهود ،
حرم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها )).
وأخرج أبو داود وابن مردويه عن ابن عباس ((أن رسول اللّه عَ ل قال: لعن الله
اليهود ثلاثا ، إن الله حرم عليهم الشحوم ثلاثا ، ان الله حرم عليهم الشحوم ، فباعوها
وأكلوا أثمانها ، وان اللّه لم يحرم على قوم أكل شيء الا حرم عليهم ثمنه)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في
قوله ﴿ ومن الابل والبقر حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما ﴾ يعني ما علق
بالظهر من الشحم ﴿ أو الحوايا﴾ هو المبعر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم
شحومها﴾ قال : حرم الله عليهم العرب وشحم الكليتين .
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : إنما حرم عليهم الثرب ، وشحم
الكلية ، وكل شحم كان ليس في عظم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صالح في قوله ﴿ الا ما حملت

الجزء الثامن
٣٧٩
سورة الانعام
ظهورهما﴾ قال: الآلية ﴿ أو الحوايا﴾ قال: المبعر ﴿ أو ما اختلط بعظم﴾ قال:
الشحم .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ أو
الحوايا﴾ قال : المباعر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ أو
الحوايا﴾ قال: المرابض والمباعر ﴿ أو ما اختلط بعظم﴾ قال: ما ألزق بالعظم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : الحوايا المرابض التي تكون فيها الامعاء
تكون وسطها وهي بنات اللبن ، وهي في كلام العرب تدعى : المرابض .
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿ أو ما اختلط بعظم﴾
قال : الالية اختلط شحم الالية بالعصعص فهو حلال ، وكل شحم القوائم والجنب
والرأس والعين والاذن ، يقولون ، قد اختلط ذلك بعظم فهو حلال لهم ، انما حرم
عليهم الثرب وشحم الكلية ، وكل شيء كان كذلك ليس في عظم .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله
﴿ ذلك جزيناهم ببغيهم﴾ قال: إنما حرم الله ذلك عليهم عقوبة ببغيهم ، فشدد
عليهم بذلك وما هو بخبيث .
فَإِن كَذُّبُوكَ فَقُل رَّبِّكُمُ ذُورَحْمَةٍ وَسِعَةٍ وَلَا يُرَّةُ
قوله تعالى :
بَأْسُهُ, عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله ﴿ فان کذبوك ﴾ قال : اليهود .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : كانت اليهود يقولون في اللحم : إنما
حرمه اسرائيل فنحن نحرمه . فذلك قوله ﴿ فإن كذبوك فقل ربكم .. ) الآية. والله
أعلم .
قوله تعالى: سَيَقُولُ الَّذِيَ أَشْرَكُواْ لَوْشَاءَ اللهُ مَآ أَشْركْنَا وَلَآءَابَا ؤُنَا وَلَّا
حَرَّقْنَا مِن شَى ءٍ كَذَلِكَ كَذَّ بَالَّذِينَ مِن قَتِهِمْ حَّى ذَا قُواْ بَأْسَنًا

الجزء الثامن
٣٨٠
سورة الانعام
قُلْ هَلْ عِندَكُمْ مِنْ عِلْ فَنُخْرِ جُوهُ لَّا إِن تَشَبِعُونَ إِلَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَ نْتُمْ إِلَّ
قُلْ فَلِلَّهِاَ لْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ فَلَوْشَآءَ لَهَدَلَكُمْ أَجْمَعِينَ
١٤٩
١٤٨.
قَّهُونَ
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والبيهقي في الاسماء والصفات عن مجاهد في قوله ﴿ سيقول الذين أشركوا لو شاء
اللّه ... ) الآية. قال: هذا قول قريش: إن الله حرم هذا يعنون البحيرة والسائبة
والوصيلة والحام .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس . انه قيل له : ان
ناسا يقولون : ان الشر ليس بقدر. فقال ابن عباس : بيننا وبين أهل القدر هذه
الآية ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء اللّه ما اشركنا﴾ الى قوله ﴿قل فللّه الحجة
البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين) قال ابن عباس: والعجز والكيس من القدر.
وأخرج أبو الشيخ عن علي بن زيد قال : انقطعت حجة القدرية عند هذه الآية
قل فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة ﴿قل فللّه الحجة البالغة﴾ قال : السلطان .
قوله تعالى: قُلْ هَلُمَ شُهَدَّةَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُ ونَ أَنَّاللَّهَ حَرَّمَ هَذَّا فَإِن
شَهِدُ وأَفَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمَّ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُو ◌ْتٍّايَتِنَا وَالَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِآلْآَخِرَةِوَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
*
أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿قل هلم شهداء كم ﴾
قال : أروني شهداء كم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿ الذين يشهدون ان الله
حرم هذا﴾ قال : البحائر والسوائب .