النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
سورة المائدة
الجزء السابع
تقربوا الصلاة وانتم سكارى) (١) الآية . فقال بعض الناس : نشربها ونجلس في
بيوتنا ، وقال آخرون : لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة مع المسلمين ، فنزلت
يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر ... ) الآية. فانتهوا فنهاهم فانتهوا .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى )(١٢) قال : كان القوم يشربونها حتى اذا حضرت الصلاة أمسكوا عنها
قال: وذكر لنا ان نبي الله عٍَّ قال حين أنزلت هذه الآية: قد تقرّب الله في تحريم
الخمر ، ثم حرمها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب ، وعلم انها تسفَّه
الأحلام ، وتجهد الاموال ، وتشغل عن ذكر الله وعن الصلاة .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فهل أنتم منتهون﴾ قال: فانتهى القوم عن
الخمر وأمسكوا عنها قال: وذكر لنا ان هذه الآية لما أنزلت قال رسول اللّه عز لته
((يا أيها الناس ان اللّه قد حرم الخمر فمن كان عنده شيء فلا يطعمه ولا تبيعوها ،
فلبث المسلمون زمانا يجدون ريحها من طرق المدينة لكثرة ما اهرقوا منها)).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن عباس . ان الشّرّاب
كانوا يضربون على عهد رسول اللّه عَّه بالايدي والنعال والعصي حتى توفي رسول الله
بَّه ، فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حدا، فتوخى نحو ما كانوا يضربون في عهد
رسول اللّه عَّه، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي ، ثم كان عمر من بعده
يجلدهم كذلك أربعين ، حتى أتى برجل من المهاجرين الاولين وقد شرب ، فامر به
ان يجلد فقال: لم تجلدني ؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أي كتاب الله تجد ان
لا أجلدك؟ قال : فإن اللّه تعالى يقول في كتابه ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا﴾ فانا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴿ثم اتقوا
وأحسنوا﴾ شهدت مع رسول اللّه عَّم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد. فقال عمر:
ألا تردون عليه؟ فقال ابن عباس: هؤلاء الآيات نزلت عذرا للماضين وحجة على
الباقين ، عذرا للماضين لأنهم لقوا اللّه قبل ان حرم عليهم الخمر، وحجة على الباقين
لان الله يقول ﴿انما الخمر والميسر والانصاب والازلام﴾ حتى بلغ الآية الاخرى،
فان كان من ﴿ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا ﴾. فان
(١) النساء الآية ٤٣
(٢) النساء الآية ٤٣

الجزء السابع
١٦٢
سورة المائدة
اللّه نهى أن يشرب الخمر. فقال عمر: فماذا ترون ؟ فقال علي بن أبي طالب:
نرى انه اذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانون
جلدة ، فأمر عمر فجلد ثمانين .
وأخرج ابن مردويه عن أنس عن أبي طلحة زوج أم أنس قال ((لما نزلت تحريم
الخمر بعث رسول اللّه عَ تر هاتفا يهتف: الا ان الخمر قد حرمت فلا تبيعوها
فمن كان عنده منه شيء فليهرقه . قال أبو طلحة : يا غلام حل عُزّلى تلك المزاد ،
ففتحها فاهرقها وخمرنا يومئذ البسر والتمر ، فاهرق الناس حتى امتنعت فجاج المدينة)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : ((كنا نأكل من طعام لنا ونشرب عليه من
هذا الشراب، فأتانا فلان من نبي الله عَّهِ فقال: انكم تشربون الخمر وقد أنزل
فيها. قلنا ما تقولون؟ قال: نعم، سمعته من النبي ◌َِّ الساعة ومن عنده أتيتكم ،
فقمنا فاكفينا ما كان في الاناء من شيء)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال ((كان عند أبي طلحة مال اليتيم، فاشترى به
خمرا ، فلما حرمت الخمر أتى النبي ◌َّ فقال: اجعله خلاً؟ فقال: لا، أهْرِقْهُ)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس . ان الآية التي حرم الله فيها الخمر نزلت وليس في
المدينة شراب يشرب الا من تمر .
وأخرج أبو يعلى عن أنس قال : لما نزل تحريم الخمر فدخلت على ناس من
أصحابي وهي بين أيديهم فضربتها برجلي، وقلت: انطلقوا إلى رسول اللّه عَّه فقد
نزل تحريم الخمر، وشرابهم يومئذ البسر والتمر .
وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كانوا يشربون الخمر بعد ما أنزلت التي
في البقرة ، وبعد التي في سورة النساء ، فلما نزلت التي في سورة المائدة تركوه .
وأخرج مسلم وأبو يعلى وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول
اللّه ◌َ لَّ فقال ((يا أيها الناس ان الله أعرض بالخمر، فمن كان عنده منها شيء فليبع
ولينتفع به ، فلم نلبث الا يسيراً ثم قال : ان اللّه قد حرم الخمر ، فمن أدركته هذه
الآية وعنده منها شيء فلا يبع ولا يشرب . قال : فاستقبل الناس بما كان عندهم منها
فسفكوها في طرق المدينة)) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : حرمت الخمر بعينها قليلها وكثيرها ،
والمسکر من كل شراب .

الجزء السابع
١٦٣
سورة المائدة
وأخرج ابن مردويه عن وهب بن كيسان قال: قلت لجابر بن عبدالله متى
حرمت الخمر؟ قال : بعد أحد صبحنا الخمر يوم أحد حين خرجنا إلى القتال .
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله قال : حرمت الخمر يوم حرمت ، وما
كان شراب الناس الا التمر والزبيب .
وأخرج ابن مردويه عن جابر قال ((كان رجل عنده مال أيتام ، فكان يشتري
لهم ويبيع ، فاشترى خمرا فجعله في خوابي ، وان الله أنزل تحريم الخمر ، فأتى
النبي ◌َِّ فقال: يا نبي الله انه ليس لهم مال غيره فقال: أهرقه. فأهرقه)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء ،
وما خمرهم يومئذ الا الفضيخ .
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : حرمت الخمر يوم حرمت ، وما بالمدينة
خمر الا الفضيخ .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في سننه عن عبدالله بن عمرو قال : ان
هذه الآية التي في القرآن ﴿ يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ هي في التوراة، ان اللّه أنزل
الحق ليذهب به الباطل ويبطل به اللعب والزفن والمزامير والكبارات . يعني البرابط ،
والزمارات ، يعني الدف ، والطنابير والشعر والخمر مرة لمن طعمها ، وأقسم ربي
بيمينه وعزة حيله لا يشربها عبد بعدما حرمتها عليه الا عطشته يوم القيامة ، ولا
يدعها بعد ما حرمتها الا سقيته إياها من حظيرة القدس .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول اللّه عَّه قال ((حرم الله الخمر،
وكل مسكر حرام)) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : لقد أنزل اللّه تحريم الخمر، وما بالمدينة
زبيبة واحدة .
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن الجارود وابن مردويه عن أبي سعيد قال ((كان
عندنا خمر ليتيم ، فلما نزلت الآية التي في المائدة سألنا رسول اللّه عليه فقلنا : اليتيم؟
فقال: اهريقوها)).
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : حرمت الخمر وهي تخمر في الجراري .

الجزء السابع
١٦٤
سورة المائدة
وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال : نزل تحريم الخمر وما في اسقيتنا
الا الزبيب والتمر ، فاكفأناهما .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر ((سمعت النبي عَِّ يقول : من التمر خمر،
ومن العسل خمر ، ومن الزبيب خمر، ومن العنب خمر، ومن الحنطة خمر ،
وأنها كم عن كل مسكر)) .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت ﴿ يسألونك عن الخمر
والميسر ... ﴾(١) الآية. كرهها قوم لقوله ﴿ فيهما اثم كبير) وشربها قوم لقوله
( ومنافع للناس ) حتى نزلت ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)(٢)
فكانوا يَدَعونها في حين الصلاة ، ويشربونها في غير حين الصلاة. حتى نزلت
﴿ انما الخمر والميسر ... ) الآية، فقال عمر: ضيعة لك اليوم قرنت بالميسر.
وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال : نزلت في الخمر أربع آيات ( يسألونك عن
الخمر والميسر ... ) الآية. فتركوها ، ثم نزلت ( تتخذون منه سكراً ورزقا
حسنا)(٣) فشربوها، ثم نزلت الآيتان في المائدة ﴿إنما الخمر والميسر ... ﴾ الى قوله
فهل ﴿أنتم منتهون ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن السدي قال : نزلت هذه الآية (يسألونك عن الخمر
والميسر .... ) الآية . فلم يزالوا بذلك يشربونها حتى صنع عبد الرحمن بن عوف
طعاما ، فدعانا ساقيهم وعلي بن أبي طالب يقرأ (قل يا أيها الكافرون) (٤) فلم
يفهمها ، فانزل الله يشدد في الخمر ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) فكانت حلالا يشربونها من صلاة الغداة حتى
يرتفع النهار، فيقومون الى صلاة الظهر وهم مصحون ، ثم لا يشربونها حتى يصلوا
العتمة ، ثم يقومون الى صلاة الفجر وقد صحوا ، فلم يزالوا بذلك يشربونها حتى
(١) البقرة الآية ٢١٩. (٣) النحل الآية ٦٧ .
(٢) النساء الآية ٤٣. (٤) الكافرون الآية ١ .

الجزء السابع
١٦٥
سورة المائدة
صنع سعد بن أبي وقاص طعاما ، فدعا ساقيهم رجل من الانصار، فشوى لهم
رأس بعير ثم دعاهم عليه ، فلما أكلوا وشربوا من الخمر سكروا ، وأخذوا في
الحديث ، فتكلم سعد بشيء ، فغضب الأنصاري ، فرفع لحي البعير فكسر أنف
سعد ، فانزل اللّه نسخ الخمر وتحريمها ﴿انما الخمر والميسر) إلى قوله ﴿فهل أنتم
منتهون ﴾ .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال : نزل تحريم الخمر في سورة المائدة
بعد غزوة الأحزاب ، وليس للعرب يومئذ عيش أعجب اليهم منها .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الربيع قال : لما نزلت آية البقرة قال رسول
اللّه ◌َله((إن ربكم يقدم في تحريم الخمر، ثم نزلت آية النساء، فقال النبي عليه:
ان ربكم يقرب في تحريم الخمر، ثم نزلت آية المائدة ، فحرمت الخمر عند
ذلك)) .
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال ((نزلت أربع آيات في تحريم
الخمر أولهن التي في البقرة ، ثم نزلت الثانية ( من ثمرات النخيل والاعناب تتخذون
منه سكراً ورزقا حسنا)(١)، ثم أنزلت التي في النساء، بينا رسول اللّه عليه يصلي
بعض الصلوات اذ غنى سكران خلفه ، فانزل اللّه ( لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى ... ) (٢) الآية . فشربها طائفة من الناس وتركها طائفة، ثم نزلت الرابعة
التي في المائدة ، فقال عمر بن الخطاب ، انتهينا يا ربنا)).
وأخرج ابن جرير عن محمد بن قيس قال ((لما قدم رسول اللّه عَظّم المدينة أتاه
الناس وقد كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوه عن ذلك؟ فأنزل الله
( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وائمها أكبر من
نفعهما )(٣) فقالوا : هذا شيء قد جاء فيه رخصة ، نأكل الميسر ونشرب الخمر
ونستغفر من ذلك ، حتى أتى رجل صلاة المغرب فجعل يقرأ ( قل يا أيها الكافرون
لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) (٤) فجعل لا يجوّد ذلك ولا يدري ما
(١) النحل الآية ٦٧ .
(٣) البقرة الآية ٢١٦ .
(٤) الكافرون الآيات الثلاث .
(٢) النساء الآية ٤٣ .
١

الجزء السابع
١٦٦
سورة المائدة
يقرأ ، فأنزل الله ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى)(١) فكان الناس
يشربون الخمر حتى يجيء وقت الصلاة فيدعون شربها ، فيأتون الصلاة وهم يعلمون
ما يقولون ، فلم يزالوا كذلك حتى أنزل الله ﴿انما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام ﴾ الى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال: انتهينا يا رب)).
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّهِ عَه ((لا
يموت مدمن خمر الا لقي الله كعابد وثن، ثم قرأ ﴿انما الخمر والميسر ... ﴾
الآية)).
وأخرج أحمد وابن مردويه عن عبدالله بن عمرو. ان رسول اللّه ◌َ اهم قال ((ان
الله حرم الخمر، والميسر، والكوبة ، والغبيراء ، وكل مسكر حرام)).
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ان الله حرم
عليكم الخمر ، والميسر، والكوبة ، وكل مسكر حرام)) .
وأخرج البخاري وابن مردويه عن ابن عمر قال : نزل تحريم الخمر وان بالمدينة
يومئذ لخمسة أشربة ، ما فيها شراب العنب .
وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه عن
جابر بن عبداللّه. أن رسول اللّه عَ ئه. قال عام الفتح ((ان الله حرَّم بيع الخمر،
الأنصاب ، والميتة ، والخنزير ، فقال بعض الناس : كيف ترى ، في شحوم الميتة
يدهن بها السفن والجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا ، هي حرام ، ثم قال
عند ذلك : قاتل الله اليهود ، ان الله لما حرم عليهم الشحوم ، جملوه فباعوه وأكلوا
ثمنه» .
وأخرج ابن مردويه عن إبن عباس قال ((قدم رجل من دوس على النبي عَليه
براوية من خمر أهداها له ، فقال النبي ◌َّي : هل علمت أن اللّه حرمها بعدك؟
فأقبل الدوسي على رجل كان معه فأمره ببيعها ، فقال له النبي ◌َّ : هل علمت أن
الذي حرَّم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها ؟ وأمر بالمزاد فاهريقت حتى لم يبق فيها
قطرة)) .
(١) النساء الآية ٤٣ .

الجزء السابع
١٦٧
سورة المائدة
وأخرج ابن مردويه عن تميم الداري انه كان يهدى لرسول اللّه عَ كل عام راوية
من خمر ، فلما كان عام حرمت الخمر جاء براوية ، فلما نظر اليها ضحك وقال : هل
شعرت انها قد حرمت ؟ فقال : يا رسول اللّه أفلا نبيعها فننتفع بثمنها ؟ فقال رسول
اللّه عَّ: لعن الله اليهود، انطلقوا الى ما حرم الله عليهم من شحوم البقر والغنم،
فأذابوه اهالة فباعوا منه ما يأكلون ، والخمر حرام ثمنها حرام بيعها )).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو عوانة
والطحاوي وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن
عمر. انه قام على المنبر فقال : أما بعد فان الخمر نزل تحريمها يوم نزل ، وهي من
خمسة . من العنب ، والتمر ، والبر، والشعير، والعسل ، والخمر، ما خامر العقل .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال : ان هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء .
من التمر، والزبيب ، والعسل ، والبر، والشعير، فما خمرته منها ثم عتقته فهو خمر .
وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عمر عن النبي عَّه قال ((كل
مسكر خمر ، وكل خمر حرام)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن جابر عن النبي عَ ◌ّ قال ((الزبيب والتمر هو
الخمر ، يعني اذا انتبذا جميعا)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والنحاس في
ناسخه والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله
عَلِ ((ان من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر
خمرا، ومن العسل خمرا ، وأنا أنها كم عن كل مسكر)).
وأخرج الحاكم وصححه عن مريم بنت طارق قالت : ((كنت في نسوة من
المهاجرات ، حججنا فدخلنا على عائشة ، فجعل نساء يسألنها عن الظروف ؟
فقالت: انكم لتذكرن ظروفا ما كان كثير منها على عهد رسول اللّه عَ ئه، فاتقين اللّه
واجتنبن ما يسكركن، فإن رسول اللّه عَ ◌ّم قال: كل مسكر حرام ، وان أسكرها ماء
حبها فلتجتنبه)) .
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن المنذر
والنحاس في ناسخه عن أبي هريرة ((سمعت رسول اللّه ◌َ ه يقول : الخمر من هاتين
الشجرتين : النخلة والعنبة )).
٠

الجزء السابع
١٦٨
سورة المائدة
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن الحسن قال : الميسر. القمار.
وأخرج البيهقي في سننه عن نافع . ان ابن عمر كان يقول : الميسر. القمار.
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي في سننه عن مجاهد قال : الميسر كعاب فارس ،
وقداح العرب ، وهو القمار كله .
وأخرج البيهقي عن مجاهد قال : الميسر القمار كله ، حتى الجوز الذي يلعب به
الصبيان .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي موسى الاشعري عن النبي عَ ◌ّم قال
((اجتنبوا هذه الكعاب الموسومة التي يزجر بها زجرا فانها من الميسر)).
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الشعب عن سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه
عَ ((اياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرا فانها من الميسر)).
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن
ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّه ((اياكم وهاتين اللعبتين الموسومتين اللتين
یزجران زجرا فانهما ميسر العجم)» .
وأخرج وكيع وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال : اياكم
وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرا فانها ميسر العجم .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : كل القمار من الميسر، حتى لعب الصبيان
بالجوز والكعاب .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال :
الفرد والشطرنج من الميسر.
وأخرج عبد بن حميد عن علي قال : الشطرنج ميسر الاعاجم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن القاسم بن محمد . انه سئل عن النرد أهي من الميسر؟
قال : كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبيهقي في الشعب عن
القاسم . انه قيل له : هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج ؟ قال : كل ما ألهى عن
ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وأبو الشيخ والبيهقي في

الجزء السابع
١٦٩
سورة المائدة
الشعب من طريق ربيعة بن كلثوم عن أبيه قال : خطبنا ابن الزبير فقال : يا أهل
مكة بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها الفرد شير، وان اللّه يقول في كتابه
(يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر﴾ الى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾، واني
أحلف بالله لا أوتى بأحد لعب بها الا عاقبته في شعره وبشره ، وأعطيت سلبه من
أتاني به .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن أبي موسى الاشعري قال : قال
رسول اللّه عَ﴾ ((من لعب بالنرد شير فقد عصى الله ورسوله)).
وأخرج أحمد عن أبي عبد الرحمن الخطمي ((سمعت رسول اللّه عَظيم يقول:
مثل الذي يلعب بالفرد ثم يقوم فيصلي ، مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم
فيصلي)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عبدالله بن عمرو قال : اللاعب
بالترد قمارا كآكل لحم الخنزير ، واللاعب بها من غير قمار كالمدهن بودك الخنزير.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مجاهد قال : اللاعب بالنرد قمارا من الميسر،
واللاعب بها سفاحا كالصابغ يده في دم الخنزير، والجالس عندها كالجالس عند
مسالخه ، وانه يؤمر بالوضوء منها ، والكعبين والشطرنج سواء .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن يحيى بن أبي كثير قال: مر رسول اللّه عَّه بقوم
يلعبون بالفرد ، فقال : قلوب لاهية ، وأيد عاملة ، والسنة لاغية .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : النرد ميسر العجم .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس قال : الشطرنج من الفرد ، بلغنا عن
ابن عباس انه ولي مال يتيم فأحرقها .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبيدالله بن عمير قال : سئل ابن عمر عن الشطرنج
فقال : هي شر من الفرد .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي جعفر أنه سئل عن الشطرنج فقال : تلك
المجوسية لا تلعبوا بها .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الملك بن عمير قال : رأى رجل من أهل الشام.
انه يغفر لكل مؤمن في كل يوم اثنتي عشرة مرة ، الا أصحاب الشاه يعني الشطرنج .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن قتادة قال : الميسر القمار،

الجزء السابع
١٧٠
سورة المائدة
كان الرجل في الجاهلية يقامر على أهله وماله فيقعد سليبا حزينا ينظر الى ماله في يد
غيره ، وكانت تورث بينهم العداوة والبغضاء فنهى اللّه عن ذلك ، وتقدم فيه وأخبر
انما هو رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ من طريق ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا : كل شيء فيه قمار فهو من
الميسر ، حتى لعب الصبيان بالكعاب والجوز.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن محمد بن سيرين . انه رأى
غلمانا يتقامرون في يوم عيد فقال : لا تقامروا فإن القمار من الميسر.
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن ابن سيرين قال : ما كان من لعب فيه
قمار ، أو قيام ، أو صياح ، أو شر، فهو من الميسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن شريح. ان النبي عَ ◌ّه قال ((ثلاث من
الميسر: الصغير بالحمام ، والقمار، والضرب بالكعاب .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة أن رسول اللّه مجم رأى رجلا يتبع
حمامة ، فقال : شيطان يتبع شيطانة)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : شهدت عثمان وهو يخطب ، وهو يأمر
بذبح الحمام ، وقتل الكلاب .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن خالد الحذاء عن رجل يقال له أيوب قال : كان
ملاعب آل فرعون الحمام .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابراهيم قال : من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى
يذوق ألم الفقر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال : كان من ميسر أهل الجاهلية
بيع اللحم بالشاة والشاتين .
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي في الميسر قال : كانوا يشترون
الجزور فيجعلونها أجزاء ، ثم يأخذون القداح فيلقونها ، وينادى : يا ياسر الجزور
يا ياسر الجزور، فمن خرج قدحه أخذ جزءاً بغير شيء، ومن لم يخرج قدحه غرم ولم
يأخذ شيئا .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس . انه كان يقال : اين ايسار

الجزء السابع
١٧١
سورة المائدة
الجزور؟ فيجتمع العشرة ، فيشترون الجزور بعشرة فصلان الى الفصال ، فيجيلون
السهام فتصير بتسعة حتى تصير الى واحد ، ويغرم الآخرون فصيلا فصيلا الى
الفصال ، فهو الميسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الانصاب حجارة كانوا يذبحون
لها ، والازلام قداح كانوا يقتسمون بها الامور.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كانت لهم حصيات ، اذا أراد
أحدهم ان يغزو أو يجلس استقسم بها .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ والازلام﴾ قال : هي كعاب فارس التي
يقتمرون بها ، وسهام العرب .
وأخرج أبو الشيخ عن سلمة بن وهرام قال : سألت طاوسا عن الازلام ؟ فقال :
کانوا في الجاهلية لهم قداح یضربون بها قدح معلم يتطيرون منه ، فاذا ضربوا بها حين
يريد أحدهم الحاجة فخرج ذلك القدح لم يخرج لحاجته ، وان خرج غيره خرج
لحاجته ، وكانت المرأة اذا أرادت حاجة لها لم تضرب بتلك القداح ، فذلك قوله
الشاعر :
اذا جددت أنثى لامر خمارها أتته ولم تضرب له بالمقاسم
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله
﴿ رجس﴾ قال : سخط.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق سعيد بن جبير في قوله ﴿ رجس ﴾
قال: اثم ﴿من عمل الشيطان﴾ يعني من تزيين الشيطان ﴿ إنما يريد الشيطان أن
يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر﴾ يعني حين شج الانصاري رأس
سعد بن أبي وقاص ﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ فهذا
وعيد التحريم ﴿وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ يعني في تحريم الخمر والميسر
والانصاب والازلام ﴿ فان توليتم﴾ يعني أعرضتم عن طاعتهما ﴿فاعلموا أنما على
رسولنا﴾ يعني محمدالعلي ﴿البلاغ المبين﴾ يعني أن يبين تحريم ذلك.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه
والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال : لما نزل تحريم

الجزء السابع
١٧٢
سورة المائدة
الخمر قالوا : يا رسول اللّه فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فنزلت
وليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح ... ) الآية .
وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ وابن مردويه عن البراء بن عازب قال : مات ناس
من أصحاب النبي ◌َّ وهم يشربون الخمر، فلما نزل تحريمها قال اناس من
أصحاب النبي ◌َّلِ : كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت ﴿ ليس
على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح ... ) الآية .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال ((بينا أدير الكاس على
أبي طلحة ، وأبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، وسهيل بن بيضاء ، وأبي
دجانة ، حتى مالت رؤوسهم من خليط بسر وتمر ، فسمعنا مناديا ينادي : الا ان
الخمر قد حرمت . قال : فما دخل علينا داخل ولا خرج منا خارج حتى أهرقنا
الشراب ، وكسرنا القلال ، وتوضأ بعضنا ، واغتسل بعضنا ، وأصبنا من طيب أم
سليم، ثم خرجنا الى المسجد وإذا رسول اللّه عَ ◌ّ يقرأ ﴿يا أيها الذين آمنوا انما الخمر
والميسر﴾ الى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال رجل: يا رسول الله فما منزلة من مات
منا وهو يشربها؟ فأنزل الله ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح فيما
طعموا ... ) الآية)).
وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس
قال : كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة ، فنزل تحريم الخمر ، فنادى مناد ،
فقال أبو طلحة : اخرج فانظر ما هذا الصوت ؟ فخرجت فقلت : هذا مناد
ينادي : ألا ان الخمر قد حرمت . فقال لي : اذهب فأهرقها . قال : فجرت في
سكك المدينة ، قال : وكانت خمرهم يومئذ الفضيخ البسر والتمر، فقال بعض
القوم : قتل قوم وهي في بطونهم ، فأنزل الله ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جُناح فيما طعموا ... ) الآية .
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن جابر بن عبدالله قال : اصطبح ناس
الخمر يوم أحد ، ثم قتلوا شهداء .
وأخرج الطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : ﴿ لما نزل
تحريم الخمر قالت اليهود : أليس اخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها ؟ فأنزل الله

الجزء السابع
١٧٣
سورة المائدة
ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جُناح ... ) الآية. فقال النبي عد له:
قيل لي : أنت منهم)) .
وأخرج الدارقطني في الأفراد وابن مردويه عن ابن مسعود قال ((لما نزل تحريم
الخمر قالوا : يا رسول اللّه كيف بمن شربها من اخواننا الذين ماتوا وهي في بطونهم ؟
فأنزل الله ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... ) الآية)).
وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿ ليس على الذين
آمنوا ... ) الآية. يعني بذلك رجالا من أصحاب النبي عَ ◌ّ ماتوا وهم يشربون
الخمر قبل أن تحرم الخمر ، فلم يكن عليهم فيها جناح قبل أن تحرم ، فلما حرمت
قالوا : كيف تكون علينا حراما وقد مات إخواننا وهم يشربونها ؟ فأنزل الله ﴿ ليس
على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... ﴾ يقول ليس عليهم حرج
فيما كانوا يشربون قبل أن أحرمها اذ كانوا محسنين متقين ، والله يحب المحسنين .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : نزلت ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا﴾ فيمن كان يشربها ممن قتل ببدر وأحد مع النبي عليه.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : لما أنزل الله تحريم الخمرة في
سورة المائدة بعد سورة الأحزاب ، قال في ذلك رجال من أصحاب رسول الله
سرطان : أصیب فلان يوم بدر ، وفلان يوم أحد ، وهم يشربونها فنحن نشهد أنهم من
أهل الجنة ، فأنزل الله ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا
اذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب
المحسنين) يقول: شربها القوم على تقوى من اللّه وإحسان ، وهي لهم يومئذ حلال،
ثم حرمت بعدهم فلا جناح عليهم في ذلك .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي عن ابن
عباس في قوله ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح﴾ قال : قالوا :
يا رسول الله ما نقول لاخواننا الذين مضوا كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟ فأنزل
الله ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ من الحرام قبل أن
يحرم عليهم ﴿اذا ما اتقوا وأحسنوا ﴾ وأحسنوا بعدما حرم عليهم ، وهو قوله (فمن
جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) (١) .
(١) البقرة الآية ٢٧٥ .

الجزء السابع
١٧٤
سورة المائدة
وأخرج مسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن مردويه وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جُناح فيما طعموا ... ) الآية. قال لي رسول اللّه عَ ◌ّله ((قيل لي: أنت
منهم)) .
وأخرج الدينوري في المجالسة وابن مردويه وأبو نعيم عن ثابت بن عبيد قال : جاء
رجل من آل حاطب الى علي ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أرجع الى المدينة ، وانهم
سائلي عن عثمان ، فماذا أقول لهم ؟ قال : أخبرهم أن عثمان كان من ﴿ الذين آمنوا
وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق عطاء بن السائب عن محارب بن
دثار ((أن ناسا من أصحاب النبي عَّ شربوا الخمر بالشام، فقال لهم يزيد بن أبي
سفيان : شربتم الخمر؟ فقالوا : نعم ، لقول الله ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا﴾ حتى فرغوا من الآية . فكتب فيهم الى عمر، فكتب
الیہ إن أتاك كتابي هذا نهارا فلا تنظر بهم الليل ، وان أتاك ليلا فلا تنظر بهم النهار ،
حتى تبعث بهم اليَّ لا يفتنوا عباد الله ، فبعث بهم الى عمر، فلما قدموا على عمر
قال : شربتم الخمر؟ قالوا: نعم. فتلا عليهم ﴿ إنما الخمر والميسر ... ﴾ الى آخر
الآية . قالوا: اقرأ التي بعدها ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
طعموا ﴾ قال : فشاور فيهم الناس ، فقال لعلي : ما ترى ؟ قال : أرى أنهم شَرّعوا
في دين الله ما لم يأذن الله فيه ، فان زعموا أنها حلال فاقتلهم فقد أحلوا ما حرم
اللّه، وان زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين فقد افتروا على الله الكذب ، وقد
أخبرنا اللّه بحد ما يفتري به بعضنا على بعض . قال : فجلدهم ثمانين ثمانين .
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر قال : قال رسول الله
رقم ((ان الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها ، ولعن
مؤويها ، ولعن مديرها ، ولعن ساقيها ، ولعن حاملها ، ولعن آكل ثمنها ، ولعن بائعها)).
وأخرج وكيع والبخاري ومسلم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَّ ((من
شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة الا أن يتوب)) .
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ له ((من شرب
الخمر في الدنيا ولم يتب ، لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل الجنة)).

الجزء السابع
١٧٥
سورة المائدة
وأخرج مسلم والبيهقي عن جابر بن عبد اللّه . أن رجلا قدم من اليمن ، فسأله
النبي عَّ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر؟ فقال النبي عد اله
((أو يسكر هو؟ قالوا: نعم. قال رسول اللّه ◌َ ئيل : كل مسكر حرام ، إن اللّه عهد
لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال . قالوا : يا رسول اللّه وما طينة الخبال ؟
قال : عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار)).
وأخرج عبد الرزاق والحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمرو. سمعت رسول الله
عَّ يقول ((من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله
عليه ، وان شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه ، فان
شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فان تاب لم يتب اللّه عليه وكان حقا على
اللّه أن يسقيه من طينة الخبال . قيل: وما طينة الخبال؟ قال: صديد أهل النار)).
وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو بن العاص. سمعت رسول اللّه عز ئه يقول
((من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين صباحا ، فان تاب تاب الله عليه ،
فان عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا ، فلا أدري أفي الثالثة أو في الرابعة ؟ قال : فان
عاد كان حقا على اللّه أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن عبدالله بن عمر وعن رسول اللّه عَ لَّم قال
((من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ، ومن ترك
الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال . قيل : وما
طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: عصارة أهل النار)).
وأخرج ابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن عمر ((أن رسول الله
عَلِّ لعن الخمر، وعاصرها ، ومعتصرها، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ،
والمحمولة إليه ، وساقيها ، وشاربها ، وآكل ثمنها)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس. سمعت رسول اللّه عَ لَهٍ يقول
((أتاني جبريل فقال: يا محمد ان اللّه لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها ،
وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه، وبائعها، وساقيها، ومسقيها)).
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عثمان. سمعت النبي عَّي يقول ((اجتنبوا أم
الخبائث ، فانه كان رجل فيمن كان قبلكم يتعبد ويعتزل النساء ، فعلقته امرأة
غاوية فأرسلت إليه خادمها ، فقالت : انا ندعوك لشهادة ، فدخل فطفقت كلما

الجزء السابع
١٧٦
سورة المائدة
دخل عليها بابا أغلقته دونه حتى أفضى الى امرأة وضيئة جالسة عندها غلام ،
وباطية فيها خمر ، فقالت : أنا لم أدعك لشهادة ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام ،
أو تقع عليَّ ، أو تشرب كأسا من هذا الخمر ، فإن أبيت صحت وفضحتك ، فلما
رأى أنه لا بد من ذلك قال : اسقني كأسا من هذا الخمر، فسقته كأسا من
الخمر ، ثم قال : زيديني ، فلم يرم حتى وقع عليها ، وقتل النفس ، فاجتنبوا الخمر
فانه - والله - لا يجتمع الإيمان وادمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكن
أحدهما أن يخرج صاحبه . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف عن عثمان موقوفا)).
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه عزباته
((اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر)).
وأخرج ابن ماجة وابن مردويه والبيهقي عن أبي الدرداء قال ((أوصاني أبو القاسم
عَِّ ان لا تشرك بالله شيئا، وان قطّعت أو حرِّقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا
فمن تركها متعمدا برئت منه الذمة ، وان لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر)).
وأخرج البيهقي عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ﴾ ((ان الله تبارك وتعالى بنى
الفردوس بيده ، وحظره على كل مشرك وكل مدمن الخمر سكير)).
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبدالله عن النبي عليه قال ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة
ولا يرفع لهم الى السماء عمل : العبد الآبق من مواليه حتى يرجع فيضع يده في
أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو)).
وأخرج البيهقي عن علي قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((لا يدخل الجنة عاق ولا
مدمن خمر)) .
وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال ((نهى رسول اللّه عَ ل أن يقعد على مائدة يشرب
عليها الخمر)).
وأخرج البيهقي عن جابر عن رسول اللّه ◌َيق قال ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا
بمثزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر)).
وأخرج البخاري في التاريخ عن سهل بن أبي صالح عن محمد بن عبيد الله عن
أبيه، أن رسول اللّه عَّل قال ((من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن)).

الجزء السابع
١٧٧
سورة المائدة
وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعا مثله ، وقال البخاري ولا يصح حديث أبي هريرة .
وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس ان رسول اللّه عَ ل قال ((من مات مدمن خمر
لقي الله وهو کعابد وثن)).
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن عباس عن النبي عَ ◌ّه قال ((من شرب
شرابا يذهب بعقله فقد أتى بابا من أبواب الكبائر)).
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عبدالله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إليّ
من أن أسكر، ولأن أسرق أحب إليَّ من أن أسكر، لأن السكران يأتي عليه ساعة
لا يعرف فيها ربه .
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة. أن رسول اللّه يَ ظّم قال ((من لبس
الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في
الآخرة ، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة ، ثم قال :
لباس أهل الجنة ، وشراب أهل الجنة ، وآنية أهل الجنة)).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى. أن النبي ◌َ ئهم قال ((ثلاثة لا يدخلون
الجنة : مدمن خمر، وقاطع الرحم ، ومصدَّق بالسحر، ومن مات مدمن الخمر
سقاه الله من نهر الغوطة ، قيل: وما نهر الغوطة ؟ قال : نهر يخرج من فروج
المومسات ، يؤذي أهل النار ريح فروجهم )) .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر : ان أبا بكر ، وعمر ، وناسا جلسوا بعد
وفاة النبي عَّه، فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني الى
عبد الله بن عمرو أسأله ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر. فأتيتهم فأخبرتهم ،
فأنكروا ذلك ووثبوا جميعا حتى أتوه في داره، فأخبرهم أن رسول الله عَ ئل قال ((ان
ملكا من ملوك بني اسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر ، أو يقتل نفسا ،
أو يزني ، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتلوه . فاختار الخمر ، وانه لما شربه لم يمتنع من
شيء أرادوه منه، وأن رسول اللّه عَّم قال: ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة
أربعين ليلة ، ولا يموت وفي مثانته منه شيء الا حرمت عليه بها الجنة ، فان مات
في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية)).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي مسلم الخولاني . أنه حج ، فدخل على

الجزء السابع
١٧٨
سورة المائدة
عائشة ، فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها ، فجعل يخبرها فقالت : كيف
تصبرون على بردها؟ قال : يا أم المؤمنين، انهم يشربون شرابا لهم يقال له الطلا .
قالت: صدق اللّه وبلغ النبي عَّه، سمعته يقول ((ان ناسا من أمتي يشربون الخمر
يسمونها بغير اسمها)).
وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس. أن رسول اللّه عَ ئه قال ((بعثني الله رحمة
وهدى للعالمين ، وبعثني بمحق المعازف والمزامير وأمر الجاهلية ، ثم قال : من شرب
خمرا في الدنيا سقاه الله كما شرب منه من حميم جهنم ، معذب بعد أو مغفور له)).
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والطبراني عن أبي أمامة قال :
قال رسول اللّه عَّ ((ان الله بعثني رحمة وهدى للعالمين، بعثني لأمحق المعازف
والمزامير وأمر الجاهلية والأوثان ، وحلف ربي عز وجل بعزته لا يشرب الخمر أحد في
الدنيا الا سقاه الله مثلها من الحميم يوم القيامة مغفور له أو معذب ، ولا يدعها أحد
في الدنيا الا سقيته إياها في حظيرة القدس حتى تقنع نفسه)).
وأخرج الحاكم عن ثوبان قال: قال لي رسول اللّه تَّعٍ ((إذا حلفت على معصية
فدعها واقذف ضغائن الجاهلية تحت قدمك ، وإياك وشرب الخمر فان اللّه لم يقدس
شاربها)).
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي عن سهل بن سعد الساعدي قال :
قال رسول اللّه عَّةٍ ((يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ . قيل: يا رسول الله، متى؟
قال: اذا ظهرت المعازف والقينات، واستحلت الخمر)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه عز لتهم ((يكون
في أمتي قذف ومسخ وخسف. قيل: يا رسول اللّه، ومتى ذلك ؟ قال: اذا ظهرت
المعازف ، وكثرت القينات ، وشربت الخمور)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌َّه ((يكون في أمتي
خسف ومسخ وقذف. قلت: يا رسول اللّه، وهم يقولون لا إله الا الله ؟ قال: اذا
ظهرت القيان ، وظهر الزنا ، وشرب الخمر، ولبس الحرير، كان ذا عند ذا)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الترمذي عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول
اللّهِ عَ﴾ ((إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء، قيل: وما هي
يا رسول الله؟ قال: اذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع
:

الجزء السابع
١٧٩
سورة المائدة
الرجل زوجته ، وعقَّ أمه ، وبَرَّ صديقه، وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في
المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وشربت الخمور،
وليس الحرير، واتخذوا القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، فليرتقبوا عند
ذلك ثلاثا : ريحا حمراء، وخسفا، ومسخا)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب عن النبي عَ ◌ّه قال ((تمسخ
طائفة من أمتي قردة ، وطائفة خنازير ، ويخسف بطائفة ، ويرسل على طائفة الريح
العقيم بأنهم شربوا الخمر ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القيان ، وضربوا بالدفوف)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّه ((ليكونن في هذه
الأمة خسف وقذف ومسخ ، وذلك اذا شربوا الخمر، واتخذوا القينات ، وضربوا
بالمعازف)) .
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّه ((يمسخ قوم من
هذه الامة في آخر الزمان قردة وخنازير. قالوا : يا رسول اللّه ، أليس يشهدون أن لا إله
إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: بلى، ويصومون ويصلون ويحجون . قال : فما
بالهم ؟ قال : اتخذوا المعازف والدفوف والقينات ، فباتوا على شربهم ولهوهم ،
فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن سابط قال : قال
رسول الله مبلغ ((يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ. قالوا: متى ذلك يا رسول
الله؟ قال: اذا أظهروا المعازف، واستحلوا الخمور، ولبس الحرير)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الغازي بن ربيعة رفع الحديث قال ((ليمسخن قوم وهم
على أريكتهم قردة وخنازير بشربهم الخمر وضربهم بالبرابط والقيان)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن صالح بن خالد رفع ذلك إلى النبي عَ ◌ّه قال
((ليستحلن ناس من أمتي الحرير والخمر والمعازف ، وليأتين اللّه على أهل حاضرتهم
بجبل عظيم حتى ينبذه عليهم ، ويمسخ آخرون قردة وخنازير)).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أنس قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ليبيتن رجال على
أكل وشرب وعزف ، يصبحون على أرائكهم ممسوخين قردة وخنازير)).
وأخرج ابن عدي والحاكم والبيهقي في الشعب وضعفه عن أبي هريرة عن النبي
عَّ قال ((والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ

الجزء السابع
١٨٠
سورة المائدة
والقذف. قالوا : ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال: إذا رأيتم النساء ركبن السروج،
وكثرت المعازف ، وفشت شهادات الزور، وشربت الخمر لا يستخفى به ، وشربت
المصلون في آنية أهل الشرك من الذهب والفضة ، واستغنى النساء بالنساء والرجال
بالرجال ، فاذا رأيتم ذلك فاستدفروا واستعدوا ، واتقوا القذف من السماء)).
وأخرج البيهقي وضعفه عن أنس قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((اذا استعملت أمتي
خمسا فعليهم الدمار: اذا ظهر فيهم التلاعن ، ولبس الحرير ، واتخذوا القينات ،
وشربوا الخمور، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء)).
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي
أمامة عن النبي عليه قال ((يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب،
فيصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير ، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس ،
فيقولون : قد خسف الليلة بيني فلان ، وخسف الليلة بدار فلان ، وليرسلن عليهم
حاصبا من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور، وليرسلن عليهم
الريح العقيم التي أهلكت عادا على قبائل فيها، وعلى دور بشربهم الخمر ، ولبسهم
الحرير، واتخاذهم القينات ، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرحم)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود وابن ماجة والبيهقي عن أبي مالك الأشعري عن
النبي عَّه قال ((ليشرين ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، وتضرب على
رؤوسهم المعازف والمغنيات ، يخسف الله بهم الارض، ويجعل منهم القردة
والخنازير)).
وأخرج البيهقي عن معاذ وأبي عبيدة قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾ ((ان هذا الامر
بدأ رحمة ونبوّة ، ثم یکون رحمة وخلافة ، ثم کائن ملکا عضوضا ، ثم کائن عتوا
وجبرية وفسادا في الأرض ، يستحلون الحرير والخمور والفروج ، يرزقون على ذلك
وینصرون ، حتى يلقوا الله عز وجل .
وأخرج البيهقي عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه عَّ﴾ ((من حبس العنب أيام
قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يعلم أنه يتخذ خمرا فقد تقدم في النار
على بصيرة)) .
وأخرج البيهقي عن ابن عمر : أنه كان يكره أن تسقى البهائم الخمر .
وأخرج البيهقي عن عائشة : أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر.