النص المفهرس

صفحات 741-760

الجزء السادس
٧٤١
سورة النساء
هم قليل ، وجلهم ببيت المقدس ، وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم
يصلي الصبح اذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام يمشي
القهقرى ليتقدم عيسى يصلي ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل
فانها لك أقيمت ، فيصلي بهم إمامهم ، فاذا انصرف قال عيسى : أقيموا الباب ،
فيفتح ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فاذا
نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ، ويقول عيسى : ان لي
فيك ضربة لن تسبقني بها ، فيدركه عند باب لدّ الشرقي فيقتله ، فيهزم الله اليهود فلا
يبقى شيء ما خلق الله يتوارى به يهودي الا أنطق اللّه الشيء ، لا حجر ولا شجر ولا
دابة ولا حائط الا الغرقدة ، فإنها من شجرهم لا تنطق إلا قالت: يا عبدالله المسلم
هذا يهودي فتعال فاقتله .
قال رسول اللّه عَ ◌ّه: وان أيامه أربعون سنة، السنة كنصف السنة، والسنة
كالشهر، والشهر كالجمعة ، وآخر أيامه كالشررة ، يصبح أحدكم على باب المدينة
فلا يبلغ بها الآخر حتى يمسي ، فقيل له : يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام
القصار؟ قال : تقدرون فيها للصلاة كما تقدرون في هذه الايام الطوال ثم صلوا . قال
رسول اللّه ◌َله: ليكونن عيسى بن مريم في أمتي حكما عدلا، واماما مقسطا ، يدق
الصليب ، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية ، ويترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة
ولا بعير ، وترفع الشحناء والتباغض ، وتنزع حمة كل ذات حمة ، حتى يدخل
الوليد يده في في الحية فلا تضره، وينفر الوليد الأسد فلا يضره، ويكون الذئب في
الغنم كأنه كلبها ، وتملأ الأرض من المسلم كما يملأ الاناء من الاناء ، وتكون الكلمة
واحدة فلا يعبد الا اللّه ، وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون
الأرض كثاثور الفضة ، تنبت نباتها كعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من
العنب يشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ، ويكون الثور بكذا وكذا من
المال ، ویکون الفرس بالدريهمات .
قيل : يا رسول اللّه وما يرخص الفرس؟ قال : لا يركب لحرب أبدا . قيل له :
فما يغلي الثور؟ قال : لحرث الأرض كلها . وان قبل خروج الدجال ثلاث سنوات
شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء أن تحبس ثلث مطرها ،
ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي

الجزء السادس
٧٤٢
سورة النساء
مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس
مطرها كله فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء ، فلا
تبقي ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله . قيل : فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟
قال : التهليل ، والتكبير، والتسبيح ، والتحميد ، ويجري ذلك عليهم مجرى
الطعام)).
وأخرج أحمد ومسلم عن جابر عن النبي عَّ قال ((لا تزال طائفة من أمتي
يقاتلون على الحق ظاهرين الى يوم القيامة ، قال : فينزل عيسى بن مريم فيقول
أميرهم : تعال صلِّ بنا. فيقول لا ان بعضكم على بعض أمير تكرمة اللّه هذه
الأمة)) .
وأخرج الطبراني عن أوس بن أوس عن النبي عَّهُ قال : ينزل عيسى بن مريم
عند المنارة البيضاء في دمشق .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد الرحمن بن سمرة قال ((بعثني
خالد بن الوليد بشيرا إلى رسول اللّه عَ ◌ّه يوم مؤتة ، فلما دخلت عليه قلت : يا رسول
الله فقال: على رسلك يا عبد الرحمن ، أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل
رحم الله زيدا ، ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل فقتل رحم الله جعفرا ، ثم أخذ اللواء
عبدالله بن رواحة فقاتل فقتل رحم الله عبداللّه، ثم أخذ اللواء خالد ففتح اللّه
لخالد ، فخالد سيف من سيوف اللّه ، فبكى أصحاب رسول الله عليهم وهم حوله ،
فقال : ما يبكيكم ؟ قالوا : وما لنا لا نبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل
منا ! فقال : لا تبكوا فانما مَثَل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها ، فاجتث
زواكيها ، وهيأ مساكنها ، وحلق سعفها، فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، ثم
عاما فوجا ، فلعل آخرها طعما يكون أجودها قنوانا ، وأطولها شمراخا ، والذي بعثني
بالحق ليجدن ابن مريم في أمتي خلفا من حواريه)).
وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه قال: لما اشتد جزع أصحاب رسول اللّه عَظئية على من
قتل يوم مؤتة قال رسول اللّه عَ ل ((ليدركن الدجال من هذه الامة قوما مثلكم أو
خيرا منكم ثلاث مرات ، ولن يخزي اللّه أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها ، قال
الذهبي : مرسل وهو خبر منكر)) .

الجزء السادس
٧٤٣
سورة النساء
وأخرج الحاكم عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّم ((سيدرك رجال من أمتي
عيسى بن مريم ، ويشهدون قتال الدجال)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّ ((ليهبطن
ابن مريم حكما عدلا ، واماما مقسطا ، وليسلكن فجاً حاجّاً أو معتمرا ، وليأتين
قبري حتى يسلّم عليَّ، ولأردن عليه . يقول أبو هريرة : أي بني أخي ان رأيتموه
فقولوا: أبو هريرة يقرئك السلام)).
وأخرج الحاكم عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((من أدرك منكم عيسى بن
مريم فَلْيُقْرِتْهُ مني السلام)) .
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي هريرة قال : يلبث عيسى بن مريم في الأرض
أربعين سنة ، لو يقول للبطحاء سيلي عسلا لسالت .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه عن مجمع بن جارية («سمعت
رسول اللّه ◌َاجٍ يقول: ليقتلن ابن مريم الدجال بباب لدّ)).
وأخرج أحمد عن ثوبان عن رسول اللّه عَّم قال ((عصابتان من أمتي أحرزهم
اللّه من النار. عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم)).
وأخرج الترمذي وحسنه عن محمد بن يوسف بن عبدالله بن سلام عن أبيه عن
جده قال : مكتوب في التوراة صفة محمد ، وعيسى بن مريم يدفن معه .
وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني عن عبدالله بن سلام قال : يدفن عيسى
ابن مريم مع رسول اللّه عَّمٍ وصاحبيه ، فيكون قبره رابعا .
قوله تعالى: فَظْلِ مِنَّلَّذِينَ هَادُ واخَرَّمْنَا عَلَيِهِمْ طَيْبَةٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَيِصَدِهِمْ
عَنْسَبِ اللَّهِكَثِيرًا﴾ وَأَخْذِهِمُ الْرّبَوْ وَقَدْ تُهُواْعَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَ النَّاسِ بِالْبَطِلِ
وَأَعْنَدْنَا لِلْكَفِرِبْنَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾
أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس انه قرأ
((طيبات كانت أحلَّت لهم)).
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿فبظلم من الذين هادوا حرَّمنا

الجزء السادس
٧٤٤
سورة النساء
عليهم طيبات أحلت لهم﴾ قال: عوقب القوم بظلم ظلموه وبغي بغوه ، فحرمت
عليهم أشياء ببغيهم وظلمهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ وبصدهم عن سبيل
اللّه كثيرا﴾ قال : أنفسهم وغيرهم عن الحق .
لَّكِآَّسِمُونَ فِى الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ
قوله تعالى :
إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْنُقِيمِينَ الصَّلَوَّةُ وَالْمُؤْثُونَ الزَّكَوَةَ وَالْمُؤْمِنُونَ
بَلِلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْنِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾
أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لكن الراسخون في العلم
منهم ﴾ قال : استثنى اللّه منهم، فكان منهم من يؤمن بالله، وما أُنزل عليهم ، وما
أُنزل على نبي الله ، يؤمنون به ويصدقون به ، ويعلمون انه الحق من ربهم .
وأخرج ابن اسحق والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله ﴿ لكن الراسخون
في العلم منهم ... ) الآية. قال: نزلت في عبدالله بن سلام، وأسيد بن سعية،
وثعلبة بن سعية ، حين فارقوا يهود وأسلموا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر عن
الزبير بن خالد قال : قلت لأبان بن عثمان بن عفان: ما شأنها كتبت ﴿ لکن
الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك والمقيمين
الصلاة والمؤتون الزكاة ﴾ ما بين يديها وما خلفها رفع وهي نصب ؟ قال : ان الكاتب
لما كتب ﴿ لكن الراسخون﴾ حتى إذا بلغ قال: ما أكتب؟ قيل له : اكتب
والمقيمين الصلاة ﴾ فکتب ما قيل له .
وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن
أبي داود وابن المنذر عن عروة قال : سألت عائشة عن لحن القرآن ( ان الذين آمنوا
والذين هادوا والصابئون)(١) ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ﴾ ز وان هذان
(١) المائدة الآية ٦٩ .

الجزء السادس
٧٤٥
سورة النساء
لساحران)(١) ؟ فقالت : يا ابن أختي هذا عمل الكتاب اخطأوا في الكتاب .
وأخرج ابن أبي داود عن سعيد بن جبير قال : في القرآن أربعة أحرف .
الصابئون، والمقيمين، ( فاصَّدَّق وأكن من الصالحين) (٢) (وان هذان
لساحران)(٣).
وأخرج ابن أبي داود عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال : لما فرغ
من المصحف أتى به عثمان فنظر فيه فقال : قد أحسنتم وأجملتم ، أرى شيئاً من لحن
ستقيمه العرب بألسنتها ، قال ابن أبي داود : هذا عندي يعني بلغتها فينا ، والا فلو
كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعا لما استجازان يبعث الى قوم يقرأونه .
وأخرج ابن أبي داود عن عكرمة قال : لما أتى عثمان بالمصحف رأى فيه شيئاً
من لحن ، فقال : لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا .
وأخرج ابن أبي داود عن قتادة . ان عثمان لما رفع اليه المصحف قال : ان فيه
لحنا وستقيمه العرب بألسنتها .
وأخرج ابن أبي داود عن يحيى بن يعمر قال : قال عثمان : ان في القرآن لحنا
وستقيمه العرب بألسنتها .
* إِنَّا أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَا أَوَحَيْنَا إِلَى نُوحِ وَالنَّبِيِّنَ مِنْ
قوله تعالى :
بَعْدِهِ، وَأَوْحَيْنَا إِلَىَ إِنْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْتَخْقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى
وَأَيُّوُّبَ وَيُوسَُ وَهَرُونَ وَسُلَّمَنَّ وَءَانَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴾
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس
قال : قال سكين وعدي بن زيد: يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشر من شيء بعد
موسى . فانزل الله في ذلك ﴿انا أوحينا إليك ... ﴾ الى آخر الآيات .
وأخرج ابن جرير عن الربيع بن خثيم في قوله ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح
والنبيين من بعده ﴾ قال: أوحى إليه كما أوحى الى جميع النبيين من قبله .
(١) له الآية ٦٣ .
(٢) المنافقون الآية ١٠.
(٣) طه الآ ية ٦٣ .
•

الجزء السادس
٧٤٦
سورة النساء
قوله تعالى: وَرُسُلَا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلَا لَّرْنَقْصُصْهُمْ
عَلَيْكُ وَكَّمُ اللَّهُ مُوسَىْ تَكْلِيمًا.
أخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن حبان في صحيحه
والحاكم وابن عساكر عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول اللّه كم الأنبياء ؟ قال
(( مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا . قلت : يا رسول اللّه كم الرسل منهم ؟ قال:
ثلثمائة وثلاثة عشر جم غفير. قال : يا أبا ذر أربعة سريانيون: آدم ، وشيث ،
ونوح ، وخنوخ وهو ادريس ، وهو أوّل من خط بقلم ، وأربعة من العرب : هود ،
وصالح ، وشعيب ، ونبيك ، وأوّل نبي من أنبياء بني اسرائيل موسى ، وآخرهم
عيسى ، وأوّل النبيين آدم ، وآخرهم نبيك ، أخرجه ابن حبان في صحيحه وابن ،
الجوزي في الموضوعات ، وهما في طرفي نقيض ، والصواب انه ضعيف لا صحيح ،
ولا موضوع ، كما بينته في مختصر الموضوعات)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أمامة قال : قلت : يا نبي الله كم الانبياء ؟
قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جما
غفيرا )).
وأخرج أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن أنس قال : قال رسول الله
عَّ (( كان فيمن خلا من اخواني من الانبياء ثمانية آلاف نبي ، ثم كان عيسى بن
مريم ، ثم كنت أنا بعده )) .
وأخرج الحاكم بسند ضعيف عن أنس قال: بُعِث رسول الله عَلَّم بعد ثمانية
آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني اسرائيل )».
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي في قوله ﴿ ورسلا لم نقصصهم عليك ﴾ قال :
بعث اللّه نبيا عبدا حبشيا فهو مما ما لم يقصصه على محمد عَ ◌ّ. وفي لفظ: بعث بي
من الحبش .
وأخرج ابن عساكر عن كعب الأحبار قال : ان الله أنزل على آدم عليه السلام
عصيا بعدد الأنبياء المرسلين ، ثم أقبل على ابنه شيئ فقال : أي بني أنت خليفتي من
بعدي ، فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى ، وكلما ذكرت اسم اللّه تعالى فاذكر

الجزء السادس
٧٤٧
سورة النساء
إلى جنبه اسم محمد ، فاني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح
والطين ، ثم اني طفت السموات فلم أرَ في السموات موضعا الا رأيت اسم محمد
مكتوبا عليه ، وان ربي أسكنني الجنة فلم أرَ في الجنة قصرا ولا غرفة الا رأيت اسم
محمد مكتوبا عليه ، ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين ، وعلى ورق
قصب آجام الجنة ، وعلى ورق شجرة طوبى ، وعلى ورق سدرة المنتهى ، وعلى
أطراف الحجب ، وبين أعين الملائكة ، فاكثر ذكره فان الملائكة تذكره في كل
ساعاتها .
وأخرج الطبراني والحاكم وصححه من طريق أبي يونس عن سماك بن حرب
عن عكرمة عن ابن عباس . ان رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال
لقومه : اني اطفىء عنكم نار الحدثان . فقال له عمارة بن زياد رجل من قومه .
والله ما قلت لنا يا خالد قط الا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم انك
تطفئها ؟! قال : فانطلق وانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها ، وهي
تخرج من شن جبل من حرة يقال لها حرة أشجع ، فخط لهم خالد خطة فاجلسهم
فيها ، فقال : ان أبطات عليكم فلا تدعوني باسمي ، فخرجت كأنها خيل شقر يتبع
بعضها بعضا ، فاستقبلها خالد فجعل يضربها بعصاه وهو يقول : بدا بدا بدا كل
هدي ، زعم ابن راعية المعزى اني لا أخرج منها وثيابي تندى حتى دخل معها الشق
فابطأ عليهم فقال عمارة : والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج اليكم . فقالوا : انه
قد نهانا أن ندعوه باسمه قال : فقال : فادعوه باسمه - فوالله - لو کان صاحبكم
حيا لقد خرج اليكم ، فدعوه باسمه فخرج اليهم برأسه فقال : ألم أنهكم أن تدعوني
باسمي - قد واللّه - قتلتموني فادفنوني ، فاذا مرت بكم الحمر فيها حمار ابتر
فانبشوني ، فانكم ستجدوني حيا . فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار ابتر، فقالوا :
انبشوه فانه أمرنا ان ننبشه . فقال لهم عمارة : لا تحدث مضر اننا ننبش موتانا ، واللّه
لا تنبشوه أبدا ، وقد كان خالد أخبرهم ان في كن امرأته لوحين ، فاذا أشكل
عليكم أمر فانظروا فيهما ، فانكم سترون ما تساءلون عنه ، وقال : لا تمسهما
حائض ، فلما رجعوا الى امرأته سألوها عنهما فاخرجتهما وهي حائض ، فذهب ما كان
فيهما من علم، وقال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبي عَّه فقال
((ذاك نبي أضاعه قومه، وان ابنه أتى النبي ◌َ ◌ّ فقال: مرحبا بابن أخي قال
٠

الجزء السادس
٧٤٨
سورة النساء
الحاكم : صحيح على شرط البخاري ، فان أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة ،
وقال الذهبي منكر)) .
وأخرج ابن سعد والزبير بن بكار في الموفقيات وابن عساكر عن الكلبي قال :
أوّل نبي بعثه الله في الارض ادريس ، وهو اخنوخ بن يرد ، وهو يارد بن مهلاییل
ابن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، ثم انقطعت الرسل حتى بعث نوح بن لمك بن
متوشلخ بن اخنوخ بن بارد ، وقد كان سام بن نوح نبيا ، ثم انقطعت الرسل حتى
بعث الله ابراهيم نبيا ، وهو ابراهيم بن تارح وتارح هو آزر بن ناحور بن شاروخ بن
ارغوبن فالغ ، وفالغ هو فالخ وهو الذي قسم الارض ابن عابر بن شالخ بن أرفخشد
ابن سام بن نوح ، ثم اسمعيل بن ابراهيم فمات بمكة ودفن بها ، ثم اسحق بن ابراهيم
مات بالشام ، ولوط بن هاران بن تارح وابراهيم عمه هو ابن أخي ابراهيم ، ثم
اسرائيل ، وهو يعقوب بن اسحق ، ثم يوسف بن يعقوب ، ثم شعيب بن بوبب بن
عنقاء بن مدين بن ابراهيم ، ثم هود بن عبدالله بن الخلود بن عاد بن عوص بن أرم
ابن سام بن نوح ، ثم صالح بن آسف بن كماشج بن اروم بن ثمود بن جابر بن ارم بن
سام بن نوح ، ثم موسى وهرون ابنا عمران بن فاهت بن لاوي بن يعقوب ، ثم أيوب
ابن رازخ بن أمور بن ليغزر بن العيص ، ثم داود بن ايشا بن عويد بن ناخر بن
سلمون بن بخشون بن عنادب بن رام بن خصرون بن يهود بن يعقوب ، ثم سليمان
ابن داود، ثم يونس بن متى من سبط بنيامين بن يعقوب ، ثم اليسع من سبط روبيل
ابن يعقوب، والياس بن بشير بن العاذر بن هرون بن عمران ، وذا الكفل اسمه
عويديا من سبط يهود بن يعقوب ، وبين موسى بن عمران وبين مريم بنت عمران أم
عيسى ألف سنة وسبعمائة سنة ، وليسا من سبط ، ثم محمد عطية ، وكل نبي ذكر في
القرآن من ولد ابراهيم غير ادريس ، ونوح ، ولوط ، وهود ، وصالح ، ولم يكن من
العرب أنبياء الا خمسة . هود ، وصالح ، وإسماعيل، وشعيب، ومحمد ، وإنما سموا
عربا لأنه لم يتكلم أحد من الأنبياء بالعربية غيرهم ، فلذلك سموا عربا .
وأخرج ابن المنذر والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال : كل
الأنبياء من بني اسرائيل الا عشرة ، نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وابراهيم ،
واسحاق، وإسماعيل، ويعقوب، وشعيب، ومحمد عمي، ولم يكن نبي له اسمان الا
عيسى ، ويعقوب ، فيعقوب اسرائيل وعيسى المسيح .

الجزء السادس
٧٤٩
سورة النساء
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان بين آدم ونوح ألف سنة ، وبين نوح
وإبراهيم ألف سنة ، وبين ابراهيم وموسى ألف سنة ، وبين موسى وعيسى أربعمائة
سنة ، وبين عيسى ومحمد ستمائة سنة .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش قال : كان بين موسى وعيسى ألف نبي .
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال : كان عمر آدم ألف سنة . قال ابن
عباس : وبين آدم وبين نوح ألف سنة ، وبين نوح وإبراهيم ألف سنه ، وبين ابراهيم
وبين موسى سبعمائة سنة ، وبين موسى وعيسى ألف وخمسمائة سنة ، وبين عيسى
ونبينا ستمائة سنة .
أخرج ابن المنذر عن وائل بن داود في قوله ﴿وَكلم الله موسى تكلما﴾ قال:
مرارا .
وأخرج ابن مردويه والطبراني عن عبد الجبار بن عبدالله قال : جاء رجل إلى
أبي بكر بن عياش فقال: سمعت رجلا يقرأ ﴿وَكلم الله موسى تكلما ﴾ فقال: ما
قال هذا الاكافر، قرأت على الأعمش ، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثاب ، وقرأ
يحيى بن وثاب على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن
أبي طالب ، وقرأ علي على رسول اللّه عليه (وكلم اللّه موسى تكلما﴾ قال الهيتمي:
ورجاله ثقات ، غير ان عبد الجبار لم أعرفه ، والذي روی عن ابن عباس أحمد بن
عبد الجبار بن ميمون وهو ضعيف .
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد عن ثابت قال : لما مات موسى بن
عمران جالت الملائكة في السموات بعضها إلى بعض ، واضعي أيديهم على
خدودهم ينادون مات موسى كليم الله ، فأي الخلق لا يموت ؟!
قوله تعالى: رُسُلًا مُبَشِرِينَ وَمُنذِرِينَ لِلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَةٌ
بَعْدَ الرُّسُلْ وَكَانَ اللهُ عِزَا حَكِیًاهـ
أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن المنذر وابن مردويه عن ابن
مسعود قال: قال رسول اللّه ي (( لا أحد أغير من اللّه، من أجل ذلك حرَّم
الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب اليه المدح من اللّه من أجل ذلك

الجزء السادس
٧٥٠
سورة النساء
مدح نفسه ، ولا أحد أحب إليه العذر من اللّه من أجل ذلك بعث النبيين مبشرين
ومنذرین )) .
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والحكيم الترمذي عن المغيرة بن شعبة قال : قال
رسول اللّه ◌َ ﴾ ((لا شخص أحب اليه العذر من الله ولذلك بعث الرسل مبشرين
ومنذرين ، ولا شخص أحب اليه المدح من اللّه ولذلك وعد الجنة)).
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد
الرسل ﴾ فيقولوا : ما ارسلتَ الينا رسولا .
لَّكِ اللّهُ يَشْهَدُ ◌ّ أَنَزَلَ إِلَتْكٌ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِةٍ وَاَلْلَئِكَّةُ
قوله تعالى :
يَشْهَدُ ونَ وَكَفَ ◌ِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُواْ عَن سَبِيلِاللَّهِقَدْ
ضَلُواْضَّلَ لَا بَعِيدًا ﴾ إِنَّ الَّذِينَكَفَرُواْ وَظَلَهُو ◌ْلَمْيَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرْ لَهُمْ وَلَّا
ولَهْدَِهُمْ طَريقًا :﴿ إِلَّ طَرِيقَ جَنَّ خَلِ بْنَ فِهَا أَبْدًا وَكَانَ ذَالِكَ عَلَى اللَّهِ
يَسِيرًا ﴾ يَتُهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمُ الرَّسُولُ بِالْحٍِّ مِنْ زَنْكُمْ فَكَامِنُواْ
خَيْرُ الَّكُمْ وَإِنْتَّكَفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِ السَّمَوَنِ وَالْأَرْضِّ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا
حکیا ﴾
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس
قال: دخل جماعة من اليهود على رسول اللّه عَّه، فقال لهم ((اني والله أعلم أنكم
تعلمون أني رسول اللّه، فقالوا: ما نعلم ذلك ..! فانزل الله ﴿ لكن الله يشهد .. ﴾
الآية )).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لكن الله يشهد .. ) الآية .
قال : شهود والله غير متهمة .

الجزء السادس
٧٥١
سورة النساء
قوله تعالى: يَأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلَّ الْحَىّ
إِنَّا الْسِجُ عِيسَى أَبْنُ مَرِيمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمْتُهُ وَ أَلْقَهَا إلَى مَرَمَ وَرُوٌ مِنْهُ
فَامِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِيِ وَلَا تَقُولُواْتََّهُ أَنْهُواْ خَيْرًا لَّكُر ◌َِّ اللّهُ إِلَّهُوَحٌِّ
سُبْحَتَهُوَأَنْ يَكُونَ لَهُوَوَلَّةٌ لَّهُمَا فِ السَّمَوَانِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَكَفَىبِاللَّهِ
وَكِيلًا ﴾
أخرج ابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لا تغلوا﴾ قال : لا تبتدعوا .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ وكلمته ألقاها إلى
مريم﴾ قال : كلمته ان قال : كن فكان .
وأخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أبي موسى .
ان النجاشي قال لجعفر : ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه قول الله:
روح الله، وكلمته أخرجه من البتول العذراء لم يقربها بشر، فتناول عودا من الارض
فرفعه فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما
يزن هذه .
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال (( بعثنا رسول اللّه عَ ◌ّه الى النجاشي
ونحن ثمانون رجلا ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعثت قريش عمارة ، وعمرو بن
العاص ، ومعها هدية الى النجاشي ، فلما دخلا عليه سجدا له وبعثا اليه بالهدية ،
وقالا : ان ناسا من قومنا رغبوا عن ديننا وقد نزلوا أرضك ، فبعث اليهم حتى دخلوا
عليه فلم يسجدوا له ، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك ؟! فقال جعفر: ان اللّه
بعث الينا نبيه فامرنا أن لا نسجد الا لله . فقال عمرو بن العاص : انهم يخالفونك
في عيسى وأمه . قال : فما يقولون في عيسى وأمه ؟ قالوا: نقول كما قال الله: هوروح
اللّه، وكلمته القاها الى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر، فتناول النجاشي عودا
فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يزن هذه ،
مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أنه نبي ، ولوددت اني عنده فأحمل
نعليه ، فانزلوا حيث شئتم من أرضي )).

الجزء السادس
٧٥٢
سورة النساء
وأخرج البخاري عن عمر قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((لا تطروني كما أطرت
النصارى عيسى بن مريم ، فانما أنا عبد، فقولوا: عبدالله ورسوله)).
وأخرِّج مسلم عن عبادة بن الصامت عن النبي ◌َِّ قال: من شهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله ، وان عيسى عبدالله ورسوله
وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله من
أبواب الجنة الثمانية ، من أيها شاء على ما كان من العمل )).
لَّنْ يَسْتَنكِفَاَلْمَسِبُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَبِكَةُ
قوله تعالى :
المُتَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَخْشُرُ هُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴾
فَمَّا الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْالصَّلِحَنِ فَيَّوَفْهِمْ أُجُورُهُمْ وَيَزِيدُ هُمْمِنْ فَضْلِهِ.
وَأَمَّا الَّذِ ينَ اسْتَنَكْفُواْ وَسْتَّكْبُاْ فَيُعَذِّ بُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن
دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا تَصِيرًا هـ
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿لن يستنكف﴾ قال: لن
یستکبر .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية
والإسماعيلي في معجمه بسند ضعيف عن ابن مسعود رضي الله عنه قال (( قال رسول
اللّه عٍَّ في قوله ﴿فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾ قال ﴿أجورهم﴾
يدخلهم الجنة ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة فيمن وجبت لهم النار ممن صنع
البهم المعروف في الدنيا)) والله سبحانه أعلم .
◌َأَيُّهَا النَّاسُ قَدْجَةً كُمْ بُرْهَنٌ مِنْ زَيَّكُمْ وَأَنزَلْنَآَ
قوله تعالى :
﴾ فَأَّا الّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَأَعْنَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ
إِلَيْكُ نُورًامُبِينًا
فِي رَحْمَقِمِنْهُ وَفَضْلٍ وَبَهْدِبِهِمْ إِلَيهِ صِرَاطًا مُستَقِيمًا

الجزء السادس
٧٥٣
سورة النساء
أخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن مسعود . انه كان اذا تحرك من الليل قال
﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا اليكم نورا مبينا ﴾.
وأخرج ابن عساكر عن سفيان الثوري عن أبيه عن رجل لا يحفظ اسمه في قوله
و قد جاءكم برهان من ربكم﴾ قال: محمد عَّةٍ ﴿وأنزلنا اليكم نورا مبينا﴾
قال : الكتاب .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿برهان من ربكم﴾ قال:
حجَّة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿قد جاءكم برهان من
ربكم﴾ قال: بيّنة (وأنزلنا اليكم نورا مبينا﴾ قال: هذا القرآن .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله ﴿واعتصموا به ﴾ قال :
لقرآن .
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْنِيكُمْ فِى الْكَالَةِ إِنْ أَمْرُؤُ أْ هَلَكَ
قوله تعالى :
لَيْسَ لَهُ وَلَهٌ وَلَهُ وَ أُخْرٌ فَلَهَا نِصْفُ مَانَزَةٌ وَهُوَيَرِثُهَاْ إِن لَّمْ يَكُ لَّهَا وَلَدُّ فَإِن
كَانَّا أَثْنَّيْنِ فَلَهُمَالثُّلُثَنِ فَانَرَةٌ وَإِنْ كَانُوْإِخْوَّةُ رِّجَالًا وَنِسَاءٍ فَلِلذَّكَرِ
مِثْلُ حَظِ الْأُنْتَّيْنِ بَيُِّ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُواْ وَاللَّهُ بِكُلَِّّىْءٍعَلِيمٌ ﴾
أخرج ابن سعد وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن جابر بن عبدالله قال ((دخل عليَّ رسول اللّه عَ ل}
وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ ثم صب عليَّ فعقلت ، فقلت إنه لا يرثني إلا كلالة
فكيف الميراث ؟ فنزلت آية الفرائض )) .
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن جابر قال ((أنزلت فيَّ ﴿ يستفتونك قل الله
يفتيكم في الكلالة )
وأخرج ابن راهويه وابن مردويه عن عمر. انه سأل رسول الله ټٹے کیف تورث
الكلالة ؟ فانزل الله ﴿يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة .. ﴾ الى آخرها. فكأن
عمر لم يفهم فقال لحفصة: إذا رأيت من رسول اللّه عَ لئل طيب نفس فسليه عنها ،
الدر المشورم ٤٨ ج ٢

الجزء السادس
٧٥٤
سورة النساء
فرأت منه طيب نفس فسألته فقال : أبوك ذكر لك هذا ، ما أرى أباك يعلمها ؟
فكان عمر يقول ما أراني أعلمها، وقد قال رسول اللّه عَ لَه ما قال)).
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن مردويه عن طاوس ((ان عمر أمر
حفصة أن تسأل النبي عَّم عن الكلالة ، فسألته ، فأملاها عليها في كتف ، وقال :
من أمرك بهذا ، أعمر .. ؟ ما أراه يقيمها ، أو ما تكفيه آية الصيف ؟ قال سفيان :
وآية الصيف التي في النساء ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة )(١) فلما سألوا
رسول اللّه ◌َ له نزلت الآية التي في خاتمة النساء)).
وأخرج مالك ومسلم وابن جرير والبيهقي عن عمر قال ((ما سألت النبي عَئه عن
شيء أكثر ما سألته عن الكلالة ، حتى طعن باصبعه في صدري وقال : تكفيك آية
الصيف التي في آخر سورة النساء )).
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والبيهقي عن البراء بن عازب قال (( جاء رجل
الى رسول اللّه عٍَّ فسأله عن الكلالة ؟ فقال: تكفيك آية الصيف)).
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في المراسيل والبيهقي عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فسأله عن الكلالة؟ فقال ((أما سمعت الآية
التي أنزلت في الصيف ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ﴾ فمن لم يترك ولدا
ولا والداً فورثته كلالة. وأخرجه الحاكم موصولا عن أبي سلمة عن أبي هريرة)).
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن عمر قال (( ثلاث
وددت ان رسول اللّه عَّل كان عهد الينا فيهن عهدا ننتهي اليه . الجد ، والكلالة،
وأبواب من أبواب الربا )).
وأخرج أحمد عن عمر قال ((سألت النبي عَّم عن الكلالة فقال: تكفيك آية
الصيف، فلأن أكون سألت النبي مَ فيِ عنها أحب إليّ من أن يكون لي حمر
النعم )) .
وأخرج عبد الرزاق والعدني وابن المنذر والحاكم عن عمر قال ((لأن أكون
سألت النبي ◌َّهِ عن ثلاث أحب اليَّ من حمر النعم ، عن الخليفة بعده ، وعن قوم
قالوا : نقر بالزكاة من أموالنا ولا نؤديها اليك أيحل قتالهم؟ وعن الكلالة)).
وأخرج الطيالسي وعبد الرزاق والعدني وابن ماجة والساجي وابن جرير والحاكم
(١) النساء الآية ١٢ .

الجزء السادس
٧٥٥
سورة النساء
والبيهقي عن عمر قال ((ثلاث لأن يكون النبي ◌َّمٍ بَيَّهنَّ لنا أحب إليّ من الدنيا وما
فيها ، الخلافة ، والكلالة ، والربا )).
وأخرج الطبراني عن سمرة بن جندب ((ان رسول اللّه ◌ُ ل أتاه رجل يستفتيه في
الكلالة أنبئني يا رسول اللّه أكلالة الرجل يريد اخوته من أبيه وأمه ؟ فلم يقل له رسول
اللّه عَ ل شيئاً، غير انه قرأ عليه آية الكلالة التي في سورة النساء، ثم عاد الرجل
يسأله ، فكلما سأله قرأها حتى أكثر وصخب الرجل ، واشتد صخبه من حرصه على
أن يبيّن له النبي ◌ٍَّ، فقرأ عليه الآية، ثم قال له: اني واللّه لا أزيدك على ما
أعطيت )).
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : كنت آخر الناس عهدا
بعمر ، فسمعته يقول : القول ما قلت . قلت : وما قلت ؟ قال : قلت : الكلالة
من لا ولد له .
وأخرج ابن جرير عن طارق بن شهاب قال : أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب
النبي عَ ليه، ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن ،
فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرقوا ، فقال : لو أراد الله أن يتم هذا الامر لأتمه .
وأخرج عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب . ان عمر كتب في الجد والكلالة كتابا
فمكث يستخير الله يقول : اللهم ان علمت ان فيه خيرا فامضه ، حتى إذا طعن دعا
بالكتاب فمحا ولم يدر أحد ما كتب فيه ، فقال : اني كنت كتبت في الجد والكلالة
كتابا ، وكنت أستخير الله فيه فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه .
وأخرج عبد الرزاق وابن سعد عن ابن عباس قال : أنا أوّل من أتى عمر حين
طعن فقال : احفظ عني ثلاثا فاني أخاف أن لا يدركني الناس . أما أنا فلم أقضٍ في
الكلالة ، ولم أستخلف على الناس خليفة ، وكل مملوك له عتيق .
وأخرج أحمد عن عمرو القاري ((ان رسول اللّه عَل دخل على سعد وهو وجعٍ
مغلوب ، فقال : يا رسول اللّه ان لي مالا ، واني أورث كلالة ، أفاوصي بمالي أو
أتصدَّق به ؟ قال : لا . قال : أفأوصي بثلثيه ؟ قال: لا . قال : أفأوصي بشطره ؟
قال : لا . قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير)).
وأخرج ابن سعد والنسائي وابن جرير والبيهقي في سننه عن جابر قال :

الجزء السادس
٧٥٦
سورة النساء
اشتكيت ، فدخل النبي عَِّ عليَّ، فقلت ((يا رسول اللّه أوصي لأخواتي بالثلث ؟
قال : أحسن . قلت : بالشطر؟ قال : أحسن ، ثم خرج ، ثم دخل علي فقال : لا
أراك تموت في وجعك هذا ، ان الله أنزل وبيَّن ما لأخواتك وهو الثلثان ، فكان جابر
يقول : نزلت هذه الآية في ﴿ يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة﴾.
وأخرج العدني والبزار في مسنديهما وأبو الشيخ في الفرائض بسند صحيح عن
حذيفة قال ((نزلت آية الكلالة على النبي ◌ٍَّ في مسير له، فوقف النبي عَّ فاذا
هو بحذيفة فلقاه إياه ، فنظر حذيفة فاذا عمر فلقاه اياه ، فلما كان في خلافة عمر نظر
عمر في الكلالة فدعا حذيفة فسأله عنها ، فقال حذيفة : لقد لقانيها رسول الله
عَجُ، فلقيتك كما لقاني - والله - لا أزيدك على ذلك شيئاً أبدا)).
وأخرج أبو الشيخ في الفرائض عن البراء قال: سئل رسول اللّه عَ ئه عن
الكلالة ؟ فقال ((ما خلا الولد والوالد)).
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي وابن جرير عن أبي الخير. ان رجلا سأل عقبة
ابن عامر عن الكلالة ؟ فقال : ألا تعجبون من هذا يسألني عن الكلالة ، وما أعضل
بأصحاب رسول اللّه ◌َقل شيء ما أعضلت بهم الكلالة؟ !.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والدارمي وابن جرير وابن
المنذر والبيهقي في سننه عن الشعبي قال : سئل أبوبكر عن الكلالة فقال : اني سأقول
فيها برأيي، فان كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وان كان خطأ فمني ومن الشيطان
والله منه بريء، أراه ما خلا الوالد والولد، فلما استخلف عمر قال: الكلالة ما عدا الولد ،
فلما طعن عمر قال : اني لأستحي من الله أن أخالف أبا بكر رضي الله عنه .
وأخرج عبد بن حميد عن أبي بكر الصديق . أنه قال : من مات ليس له ولد
ولا والد فورثته كلالة ، فضج منه علي ثم رجع الى قوله .
وأخرج عبد الرزاق عن عمرو بن شرحبيل قال : ما رأيتهم الا قد تواطأوا ، ان
الكلالة من لا ولد له ولا والد .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والدارمي وابن جرير وابن
المنذر والبيهقي في سننه من طريق الحسن بن محمد بن الحنفية قال : سألت ابن عباس
عن الكلالة قال : هو ما عدا الوالد والولد. فقلت له ﴿ ان امرؤ هلك ليس له
ولد ﴾ فغضب وانتهرني .

الجزء السادس
٧٥٧
سورة النساء
وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس قال : الكلالة . من لم يترك
ولدا ولا والدا .
وأخرج ابن أبي شيبة عن السميط قال : كان عمر يقول : الكلالة . ما خلا
الولد والوالد .
وأخرج ابن المنذر عن الشعبي قال : الكلالة ما كان سوى الوالد والولد من
الورثة ، اخوة أو غيرهم من العصبة . كذلك قال : علي ، وابن مسعود ، وزيد بن
ثابت .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر عن ابن عباس قال : الكلالة .
الميت نفسه .
وأخرج ابن جرير عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال : قال عمر بن
الخطاب ((ما أغلظ لي رسول اللّه عَّه، أو ما نازعت رسول اللّه عَّل في شيء ما
نازعته في آية الكلالة ، حتى ضرب صدري فقال : يكفيك منها آية الصيف
﴿ يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة﴾ وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن
لا يقرأ، هو ما خلا الرب)) .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن سيرين قال : نزلت
يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة﴾ والنبي عية في مسير له، والى جنبه
حذيفة بن اليمان ، فبلغها النبي عَِّ حذيفة ، وبلغها حذيفة عمر بن الخطاب وهو
يسير خلفه ، فلما استخلف عمر سأل عنها حذيفة ورجا أن يكون عنده تفسيرها ،
فقال له حذيفة : والله انك لعاجز إن ظننت ان امارتك تحملني ان أحدثك ما لم
أحدثك يومئذ ، فقال عمر: لم أرد هذا رحمك الله .
وأخرج ابن جرير عن عمر قال : لأن أكون أعلم الكلالة أجب اليَّ من أن يكون
لي جزية قصور الشام .
وأخرج ابن جرير عن الحسن بن مسروق عن أبيه قال : سألت عمر وهو يخطب
الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة ، فقال : الكلالة الكلالة الكلالة ، وأخذ
بلحيته ثم قال: والله لأن أعلمها أحب إليَّ من أن يكون لي ما على الارض من
شيء، سألت عنها رسول اللّه عليه فقال ((ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف؟
فأعادها ثلاث مرات)).

الجزء السادس
٧٥٨
سورة النساء
وأخرج ابن جرير عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى النبي عَّ فسأله عن
الكلالة ، فقال ((ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف ( وان كان رجل يورث
كلالة)(١) الى آخر الآية)).
وأخرج أحمد بسند جيد عن زيد بن ثابت أنه سئل عن زوج وأخت لأب وأم ؟
فاعطى الزوج النصف ، والاخت النصف ، فكلم في ذلك فقال : حضرت النبي
◌َ حِ قضى بذلك .
وأخرج عبد الرزاق والبخاري والحاكم عن الاسود قال : قضى فينا معاذ بن
جبل على عهد رسول اللّه عَ ل في ابنة وأخت للابنة النصف، وللأخت النصف.
وأخرج عبد الرزاق والبخاري والحاكم والبيهقي عن هزيل بن شرحبيل . ان أبا
موسى الاشعري سئل عن ابنة ، وابنة ابن ، وأخت لابوين؟ فقال : للبنت
النصف ، وللأخت النصف ، وانت ابن مسعود فيتابعني . فسئل ابن مسعود وأخبر
بقول أبي موسى ، فقال : لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين ، اقضي فيها بما قضى
النبي عَّه للابنة النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ، وما بقي فللاخت،
فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال : لا تسألوني ما دام هذا الحبّر فيكم .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم والبيهقي عن ابن عباس انه سئل عن
رجل توفي وترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال : للبنت النصف ، وليس للأخت
شيء ، وما بقي فلعصبته فقيل : ان عمر جعل للأخت النصف . فقال ابن عباس :
أأنتم أعلم أم اللّه ؟ قال اللّه ﴿ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فنصف ما ترك ﴾
فقلتم أنتم لها النصف وان كان له ولد .
وأخرج ابن المنذر والحاكم عن ابن عباس قال : شيء لا تجدونه في كتاب الله ،
ولا في قضاء رسول اللّه، وتجدونه في الناس كلهم. للابنة النصف ، وللأخت
النصف، وقد قال الله ﴿ ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ﴾.
وأخرج الشيخان عن ابن عباس. أن رسول اللّه عَ ليم قال ((ألحقوا الفرائض
بأهلها ، فما أبقت فلأول رجل ذكر .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿يستفتونك﴾ قال : سألوا نبي الله عن
الكلالة ﴿ يبين الله لكم ان تضلوا﴾ قال في شأن المواريث.
(١) النساء الآية ١١ .

الجزء السادس
٧٥٩
سورة النساء
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن الضريس وابن
جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن البراء قال : آخر سورة نزلت كاملة ( براءة )
وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء ﴿ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ﴾
وأخرج ابن جرير وعبد بن حميد والبيهقي في سننه عن قتادة قال : ذكر لنا أن أبا
بكر الصديق قال في خطبته : الا إن الآية التي أنزلت في سورة النساء في شأن
الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد ، والآية الثانية أنزلها في الزوج والزوجة والاخوة من
الأم ، والآية التي ختم بها سورة النساء أنزلها في الاخوة والاخوات من الأب والأم ،
والآية التي ختم بها سورة الانفال أنزلها في أولى الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
اللّه مما جرت به الرحم من العصبة .
وأخرج الطبراني في الصغير عن أبي سعيد ((ان النبي ◌َّهُ ركب حمارا الى قباء
يستخير في العمة والخالة ، فأنزل الله لا ميراث لهما)).
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن سيرين قال : كان عمر بن
الخطاب إذا قرأ ﴿يبِيِّن الله لكم ان تضلوا﴾ قال: اللهم من بَّنت له الكلالة فلم
تتبَّن لي .
وأخرج أحمد عن عمرو القاري ((ان رسول اللّه ◌َ لل دخل على سعد وهو وجع
وغلوب ، فقال : يا رسول اللّه ان لي مالا، واني أورث كلالة ، أفأوصي بمالي أو
أتصدَّق به ؟ قال : لا . قال : أفأوصي بثلثيه ؟ قال : لا . قال : أفأوصي بشطره ؟
قال : لا . قال : أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير)).
وأخرج الطبراني عن خارجة بن زيد بن ثابت ان زيد بن ثابت كتب لمعاوية
رسالة: بسم الله الرحمن الرحيم. لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زيد بن ثابت ،
سلام عليك أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، فاني أحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما
بعد فانك كتبت تسألني عن ميراث الجد والاخوة ، وان الكلالة وکثیرا مما قضي به في
هذه المواريث لا يعلم مبلغها إلا الله ، وقد كنا نحضر من ذلك أمورا عند الخلفاء بعد
رسول اللّه عَ له، فوعينا منها ما شئنا ان نعي، فنحن نفتي بعد من استفتانا في
المواريث . والله أعلم .
انتهى المجلد الثاني من تفسير الدر المنثور
ويليه المجلد الثالث واوله اول سورة المائدة

٧٦١
آمركم - أتجلم
اتى - اجلدوها
٧٦٢
الصفة
أول الحديث
اتق الله حيثما كنت
إتق الله فيا تعلم
٣٢٣
٢١٣
أتقرأ من القرآن شيئاً؟
٦٨
اتقوا اله حق تقاته
٢٨٢
اتقوا الله في الضعيفين
٥٤٤
اتقوا الله في النساء
٤٦٤
اتقوا الله وصلوا الأرحام
٤٢٤
اتقوا دهوة المظلوم
٧٦
اتقوا الظـلم
٨٢ ٨٣
١٨٨
اتقوا هذه المذابح
٥٤٤
١١٠
إثنان خير من واحد
٢٩٠
٧١٢
٥١٩
اجتنبوا السبع الموبقات
٣٦٤
اجتنبوا الغلول فانه عار
٤٩٩
٧٠٦
٤٥١
٣٦٤
اجعل في فقراء أهلك
٢٦٠
٢٦٠
١٢٧
أجل انه عبد الله وكلمته
٢٢٨
٦١٨
٤١٣
اجلدرها ثم إن زنت فاجلدوها.
٤٩١
فهرس أحاديث الجزء الثاني
من كتاب الدر المنثور
آيتان ما قرآن وإنهن دعاء
أبا المنذر : أي آية في القرآن
أبشروا بالنار
أبغض الحلال إلى الله الطلاق
أبلغي من لقيت من النساء
أبوك ذكر لك هذا
الحب عليا
اتحسبون الشدة في حمل الحجارة
اتخذ الله ابراهيم خليلا
أتدري لم بمنت اليك ؟
أتدرون أي القرآن أعظم ؟
أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين
أتشهدين ان لا إله إلا الله
أتعلم أول زمرة تدخل الجنة ؟
الصفحة
أول الحديث
آمركم بخمس
آية الكرسي
آية الكرسي
٥٧٨
٦
١١
١٣٨
٧
أتى بعبد آتاه الله مالاً
٧٦٠
٤
٣١٧
اثنان لا تجاوز ملاتها رؤوسها
٥١٦
٧٥٤
٥٠٠
اجتنبوا الكبائر
أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار
٦
اجعلها في قرابتك
حرف الألف
٧٢
اتقوا النار ولو بشق تمرة