النص المفهرس
صفحات 681-700
الجزء الخامس ٦٨١ سورة النساء رسول الله ؟ قال : أن يسلم الناس من لسانك. قال : ثم سكت ، ولو استزدته لزادني )» . وأخرج الترمذي والبيهقي عن عقبة بن عامر قال : قلت يا نبي الله ما النجاة ؟ قال (( املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)). وأخرج البخاري في تاريخه وابن أبي الدنيا في الصمت والبيهقي عن أسود بن أبي أصرم المحاربي قال: قلت يا رسول اللّه أوصني. قال ((هل تملك لسانك؟ قلت : فما أملك إذا لم أملك لساني . قال : فهل تملك يدك ؟ قلت : فما أملك اذا لم أملك يدي ! قال : فلا تقل بلسانك الا معروفا ولا تبسط يدك الا الى خير)). وأخرج البيهقي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَّ ثلاث مرار ((رحم الله امرأً تكلم فغنم أو سكت فسلم )) وأخرج البيهقي عن الحسن قال: بلغنا أن رسول اللّه عَّه قال ((رحم الله عبدا تكلم فغنم أوسكت فسلم )) . وأخرج البيهقي عن ابن مسعود . أنه أتى على الصفا فقال : يا لسان قل خيرا تغنم أو اصمت تسلم من قبل أن تندم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا شيء تقوله أو سمعته؟ قال: لا، بل سمعت رسول اللّه عَل يقول ((ان أكثر خطايا ابن آدم في لسانه )). وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي عن سعيد بن جبير قال : رأيت ابن عباس آخذة بثمرة لسانه وهو يقول : يا لساناه قل خيرا تغنم أو اسكت عن شر تسلم قبل أن تندم . فقال له رجل : مالي أراك آخذا بثمرة لسانك تقول كذا وكذا؟! قال : إنه بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو عن شيء أحنق منه على لسانه . وأخرج أبو يعلى والبيهقي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَفي (( من سره أن يسلم فليلزم الصمت )) . وأخرج البيهقي عن أنس ((أن رسول اللّه عَّ لقي أبا ذر فقال ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : عليك بحسن الخلق وطول الصمت ، والذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلها )) . وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول اللّه أوصني . قال: أوصيك الجزء الخامس ٦٨٢ سورة النساء بتقوى الله، فإنه أزين لامرك كله . قلت : زدني ... قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فانه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض. قلت : زدني ... قال : عليك بطول الصمت فانه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك . قلت : زدني ... قال : وإياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه . قلت: زدني ... قال: قل الحق ولو كان مرًّا. قلت : زدني ... قال: لا تخف في الله لومة لائم. قلت : زدني ... قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك)). وأخرج البيهقي عن ركب المصري قال: قال رسول اللّه عَّه (( طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله )). وأخرج الترمذي والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رفعه إلى النبي عَ به قال ((اذا أصبح ابن آدم فان كل شيء من الجسد يكفر اللسان يقول : ننشدك الله فينا فانك ان استقمت استقمنا وان اعوججت أعوججنا )). وأخرج أحمد في الزهد والنسائي والبيهقي عن زيد بن أسلم عن أبيه . أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه قال : ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: ان هذا الذي أوردني الموارد، ان رسول اللّه عَ ◌ّل قال ((ليس شيء من الجسد الا یشکو ذرب اللسان على حدته )) . وأخرج البيهقي عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله عَّه (( أي الاعمال أحب الى الله؟ قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. قال: هو حفظ اللسان)). وأخرج البيهقي عن عمران بن الحصين ((أن رسول اللّه عَظّم قال: مقام الرجل بالصمت أفضل من عبادة ستين سنة )). وأخرج البيهقي عن معاذ بن جبل قال : كنا مع النبي عَّةٍ في غزوة تبوك ، فأصاب الناس ريح فتقطعوا ، فضربت ببصري فإذا أنا أقرب الناس من رسول اللّه ◌َ، فقلت : لاغتنمن خلوته اليوم ، فدنوت منه فقلت : يا رسول اللّه أخبرني بعمل يقربني - أو قال - يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم، وأنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، وان شئت انبأتك بأبواب الخير. قلت : أجل يا رسول اللّه . قال : الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام العبد في جوف الليل يبتغي به وجه الله ، ثم قرأ الآية الجزء الخامس ٦٨٣ سورة النساء ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع )(١) ثم قال : ان شئت انبأتك برأس الامر وعموده وذروة سنامه . قلت : أجل يا رسول الله . قال: أما رأس الامر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه فالجهاد ، وان شئت أنبأتك بأملك الناس من ذلك كله . قلت : ما هو يا رسول الله؟ فأشار بأصبعه الى فيه. فقلت: وإنا لَنُؤَّاخَذَ بكل ما نتكلم به؟! فقال : ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يُكِبُّ الناس على مناخرهم في جهنم الا حصائد ألسنتهم ، وهل تتكلم الا ما عليك أو لك؟!)). وأخرج البيهقي عن عطاء بن أبي رباح قال : ان من قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب اللّه، أو أمر بمعروف ، أو نهي عن منكر ، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها ، أتذكرون أن عليكم حافظين (كراما كاتبين)(٢). ( عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) (٣) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر اخرته . وأخرج ابن سعد عن أنس بن مالك قال : لا يتقي الله عبد حتى يخزن من لسانه . وأخرج أحمد عن أنس: أن رسول اللّه ◌ِ ل قال: ((لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، ولا يدخل الجنة حتى يأمن جاره بوائقه)) . وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد الزهد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي الدرداء قال : ما في المؤمن بضعة أحب إلى الله من لسانه ، به يدخله الجنة . وما في الكافر بضعة أبغض الى الله من لسانه ، به يدخله النار. وأخرج أحمد في الزهد عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : لا تنطق فيما لا یعنیك ، واخزن لسانك کما تخزن درهمك . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن سلمان الفارسي قال : أكثر الناس ذنوبا أكثرهم كلاما في معصية الله . (١) الم السجدة الآية ١٦ (٢) الانفطار الآية ١١ . (٣) قد الآية ١٨ . الجزء الخامس ٦٨٤ سورة النساء وأخرج أحمد عن ابن مسعود قال: أكثر الناس خطايا أكثرهم خوضا في الباطل . وأخرج أحمد عن ابن مسعود قال : والذي لا إله غيره ما على الأرض شيء أحوج الى طول سجن من لسان . وأخرج ابن عدي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه عليه(( لا يصلح الكذب الا في ثلاث : الرجل يرضي امرأته ، وفي الحرب ، وفي صلح بين الناس)). وأخرج البيهقي عن النّاس بن سمعان قال: قال رسول اللّه عَليم ((ان الكذب لا يصلح إلا في ثلاث : الحرب فإنها خدعة ، والرجل يرضي امرأته ، والرجل يصلح بين اثنين)) . وأخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله عَ﴾ ((لا يصلح الكذب الا في ثلاث : الرجل يكذب لامرأته لترضى عنه ، أو اصلاح بين الناس ، أو يكذب في الحرب )). وأخرج البيهقي عن أبي هريرة عن رسول اللّه عَ ل قال ((ما من عمل ابن آدم شيء أفضل من الصدقة ، وصلاح ذات البين ، وخلق حسن )). وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللّه عليه(( أفضل الصدقة صلاح ذات البين)) . وأخرج البيهقي عن أبي أيوب قال: قال لي رسول الله عَليه ((يا أبا أيوب ألا أخبرك بما يعظم الله به الاجر ويمحوبه الذنوب ؟ تمشي في إصلاح الناس اذا تباغضوا وتفاسدوا ، فانها صدقة يحب اللّه موضعها)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي عن أم كلثوم بنت عقبة «أنها سمعت رسول اللّه څ﴾ يقول : ليس الكذاب بالذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا ، وقالت : لم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها)). وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والبيهقي عن أبي الدرداء قال : قال رسول اللّه عليه ((الا أخبركم بأفضل من درجات الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: إصلاح ذات البين. قال: وفساد ذات البين هي الحالقة)). الجزء الخامس ٦٨٥ سورة النساء وأخرج البيهقي عن أبي أيوب ((أن النبي عَ لّم قال له: يا أبا أيوب الا أدلك على صدقة يرضى الله ورسوله موضعها؟ قال: بلى. قال : تصلح بين الناس اذا تفاسدوا ، وتقرب بینهم اذا تباعدوا)) . وأخرج البزار عن أنس ((أن النبي ◌َّهِ قال لأبي أيوب: الا أدلك على تجارة؟ قال : بلى. قال : تسعى في صلح بين الناس اذا تفاسدوا ، وتقرب بينهم اذا تباعدوا)) . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال : كنت جالسا مع محمد بن كعب القرظي ، فأتاه رجل فقال له القوم : أين كنت ؟ فقال : أصلحت بين قوم ، فقال محمد بن كعب : أصبت لك مثل أجر المجاهدين ، ثم قرأ ﴿لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في قوله ﴿ومن يفعل ذلك ﴾ تصدق أو اقرض أو اصلح بين الناس . وأخرج أبو نصر السجزي في الابانة عن أنس قال: جاء اعرابي إلى النبي عليه. فقال له النبي عليه((ان الله أنزل عليّ في القرآن يا اعرابي ﴿لا خير في كثير من نجواهم ﴾ الى قوله ﴿فسوف تؤتيه أجرا عظيما﴾ يا اعرابي الاجر العظيم: الجنة. قال الأعرابي : الحمدلله الذي هدانا للإسلام. قوله تعالى وَمَرَ يُشَّاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَّيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِالْمُؤْمِنِينَ نُوْلِهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَةٌ وَسَآءَنْ مَصِيرًا ﴾ إِنَّ اللَّهُ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بٍِ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّه فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلا بَعِيدًا ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : دعاني معاوية فقال : بايع لابن أخيك . فقلت : يا معاوية ﴿ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ﴾ فاسكته عني . : الجزء الخامس ٦٨٦ سورة النساء وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ نوله ما تولى ﴾ من آلهة الباطل . وأخرج ابن أبي حاتم عن مالك قال : كان عمر بن عبد العزيز يقول : سن رسول اللّه عَّ وولاة الامر من بعده سننا ، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة اللّه، وقوّة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر فيما خالفها ، من اقتدى بها مهتد ، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولى ، وصلاه جهنم وساءت مصيرا . وأخرج الترمذي والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عمر قال : قال رسول الله عٍَّ ((لا يجمع اللّه هذه الامة على الضلالة أبدا، ويد الله على الجماعة ، فمن شذ شذٌّ في النار)) . وأخرج الترمذي والبيهقي عن ابن عباس ((أن النبي عَّ قال: لا يجمع الله أمتي. أو قال: هذه الأمة على الضلالة أبدا، ويد اللّه على الجماعة)). قوله تعالى: إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّ شَيْطَانًا تَّرِبَدًا ﴿ لَّعَبَّةُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتْخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا وَلَاُلَّنَّهُمْ وَلَأَمُنْتِيَنَّهُمْ وَلَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَّكُنَّ ◌َاذَانَ الْأَنْعَمِ وَلَّمُرُنَّهُمْ فَلَيْغَيْرُنَ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنَ يَنَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيَّامِنْدُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا قُبِينًا ﴾ يَعِدُ هُمْ وَيُمِنْهِمْ وَمَا بَعِدُ هُمُ الشَّيْطَةُ الَُّورَاءُ أُلَكَ مَأْوَرُهُمْ جَنَّهُ وَلَايَجِدُ ونَ عَنْهَا يَحِيصًا﴾ وَالَّذِّبِنَءَ امَنُواْ وَ عَمِلُوا الصَّلِحَنِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنٍَّ تَجْرِى مِن ◌َّحْيَهَا الْأَّهُ خَدِدِ بْنَ فِيهَا أَبَدًّا وَعْدَاللَّهِحَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِقِيلًا ( ٢٢ أخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند وابن المنذر وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن أبي بن كعب ﴿ ان يدعون من دونه الا اناثا ﴾ قال: مع كل صنم جنية. الجزء الخامس ٦٨٧ سورة النساء وأخرج عبد وابن جرير وابن المنذر عن أبي مالك في قوله ﴿ ان يدعون من دونه الا إناثا﴾ قال : اللات والعزى ومنات ، كلها مؤنث . وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿ ان يدعون من دونه الا اناثا ﴾ يقول: يسمونهم اناثا ، لات ومنات وعزى . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ان يدعون من دونه الا اناثا ﴾ قال : موتى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : الاناث ، كل شيء ميت ليس فيه روح ، مثل الخشبة اليابسة ، ومثل الحجر اليابس . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال ﴿الا اناثا﴾ قال: ميتا لا روح فيه وأخرج سعید بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن الحسن قال : کان لکل حي من أحياء العرب صنم يعبدونها يسمونها انثی بني فلان ، فأنزل الله ﴿ ان يدعون من دونه الا اناثا وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿ ان يدعون من دونه الا اناثا ﴾ قال المشركون : ان الملائكة بنات اللّه، وانما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى . قال : اتخذوا أرباباً وصوروهن صور الجواري ، فحلوا وقلدوا وقالوا : هؤلاء يشبهن بنات اللّه الذي نعبده ، يعنون الملائكة . وأخرج عبد بن حميد عن الكلبي ان ابن عباس كان يقرأ هذا الحرف ((ان يدعون من دونه الا انثى وان يدعون الا شيطانا مريدا)» قال: مع كل صنم شيطانة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ الا اناثا ﴾ قال : الا أوثانا وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الانباري في المصاحف عن عائشة انها كانت تقرأ (( ان يدعون من دونه الا أوثانا)) ولفظ ابن جرير كان في مصحف عائشة ﴿ان يدعون من دونه إلا أوثانا ﴾ . وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت: قرأ رسول اللّه علّم ((ان يدعون من دونه الا انثى )) . الجزء الخامس ٦٨٨ سورة النساء وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ﴿ وان يدعون الا شيطانا ﴾ يعني إبليس . وأخرج عن سفيان ﴿وإن يدعون الا شيطاناً﴾ قال : ليس من صنم الا فيه شيطان . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ مريدا﴾ قال : تمرد على معاصي الله. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان ﴿وقال لأُتَّخذن من عبادك﴾ قال: هذا قول إبليس ﴿ نصيبا مفروضا﴾ يقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار وواحد الى الجنة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله ﴿لأنَّخذنَّ من عبادك نصيبا مفروضا ﴾ قال : يتخذونها من دونه ، ویکونون من حزبي . وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿ نصيبا مفروضا﴾ قال : معلوما . وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس في قوله ﴿لأنَّخذنَّ من عبادك نصيبا مفروضا﴾ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿ولأضلنهم ولأمنينّهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام﴾ قال : دين شرعه لهم ابليس كهيئة البحائر والسوائب . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿فليبتكن آذان الانعام﴾ قال : التبتك في البحيرة والسائبة ، كانوا يبتكون آذانها الطواغيتهم . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك ﴿ فليبتكن آذان الانعام﴾ قال: ليقطعن آذان الانعام . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : أما يبتكن آذان الانعام فيشقونها ، فيجعلونها بحيرة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه كره الاخصاء ، وقال: فيه نزلت ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق اللّه ﴾. وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الجزء الخامس ٦٨٩ سورة النساء أنس بن مالك أنه كره الاخصاء ، وقال: فيه نزلت ﴿ ولآ مرنهم فليغيرن خلق اللّه ﴾ ولفظ عبد الرزاق قال : من تغيير خلق اللّه الاخصاء . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس قال : اخصاء البهائم مثلة ، ثم قرأ ﴿ ولآ مرنهم فليغيرن خلق اللّه﴾ . وأخرج عبد بن حميد من طرق عن ابن عباس ﴿ ولآمرنهم فليغيرن خلق اللّه ﴾ قال : هو الخصاء . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عمر قال ((نهى رسول اللّه عَّه عن خصاء الخيل والبهائم ، قال ابن عمر: فيه نماء الخلق)). وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال ((نهى رسول اللّه عَ له عن صبر الروح ، واخصاء البهائم)) . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عمران عمر بن الخطاب كان ينهى عن اخصاء البهائم ، ويقول : هل النماء الا في الذكور. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن شبيل. انه سمع شهر بن حوشب قرأ هذه الآية ﴿ فليغيرن خلق اللّه﴾ قال : الخصاء منه. فامرت أبا التياج ، فسأل الحسن عن خصاء الغنم ؟ قال : لا بأس به . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله فليغيرن خلق الله ﴾ قال : هو الخصاء. وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن ابن عمر. أنه كان يكره الخصاء ، ويقول : هو نماء خلق الله . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة . انه كره الخصاء قال : فيه نزلت ﴿ ولآمرنهم فلیغیرن خلق الله. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عروة . انه خصی بغلاً له . وأخرج ابن المنذر عن طاوس أنه خصی جملاً له . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن محمد بن سيرين . انه سئل عن خصاء الفحول ؟ فقال : لا بأس ، لو تركت الفحول لأكل بعضها بعضاً . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الحسن قال : لا بأس باخصاء الدواب الجزء الخامس ٦٩٠ سورة النساء وأخرج ابن المنذر عن أبي سعيد عبدالله بن بشرقال : أمرنا عمر بن عبد العزيز بخصاء الخيل ، ونهانا عنه عبد الملك بن مروان . وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عطاء . أنه سئل عن اخصاء الفحل فلم يرَ به عند عضاضه وسوء خلقه بأسا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس ﴿ولآمرنهم فليغيرن خلق اللّه﴾ قال: دين الله. وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ فليغيرن خلق الله﴾ قال: دين اللّه. وهو قوله ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه)(١) يقول : لدين الله. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابراهيم ﴿فليغيرن خلق اللّه ﴾ قال: دين اللّه. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن سعيد بن جبير ﴿ فليغيرن خلق الله ﴾ قال : دين الله . وأخرج عبد الرزاق وآدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد ﴿فليغيرن خلق اللّه﴾ قال: دين اللّه، ثم قرأ ﴿لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله فليغيرن خلق اللّه ﴾ قال : الوشم . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : لعن الله الواشمات ، والمستوشمات ، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن ، والمغيرات خلق الله. وأخرج أحمد عن أبي ريحانة قال ((نهى رسول اللّه عَفي عن عشرة عن الوشر، والوشم ، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وان يجعل الرجل في أسفل ثوبه حريراً مثل الاعلام ، وان يجعل على منكبه مثل الاعاجم ، وعن النهبى ، وعن ركوب النمور، ولبوس الخاتم الا الذي سلطان)) . (١) الروم الآية ٣٠. الجزء الخامس ٦٩١ سورة النساء وأخرج أحمد عن عائشة قالت ((كان رسول اللّه عَّ يلعن القاشرة، والمقشورة ، والواشمة ، والمستوشمة ، والواصلة، والمتصلة)). وأخرج أحمد ومسلم عن جابر قال ((زجر النبي عَ لفيلم ان تصل المرأة برأسها شيئاً)» وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة . ان جارية من الانصار تزوجت وانها مرضت، فتمعط شعرها، فارادوا ان يصلوها، فسألوا النبي عَّ فقال ((لعن الله الواصلة والمستوصلة)) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر قالت ((أتت النبي عَلَّ امرأة فقالت : يا رسول اللّه ان لي ابنة عروسا ، وانه أصابتها حصبة فتمزق شعرها ، أفاصله؟ فقال رسول اللّه عَ ل: لعن الله الواصلة، والمستوصلة)). وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ ولآمرنهم فليغيرن خلق اللّه﴾ قال : ما بال أقوام جهلة ، يغيرون صبغة اللّه ولون الله. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : ان أصدق الحديث كلام اللّه . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال ((كل ما هوآت قريب ، الا ان البعيد ما ليس بآتٍ ، الا لا يعجل الله لعجلة أحد ، ولا يجد لامر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الله أمرا ويريد الناس أمرا، ما شاء الله كان ولو كره الناس ، لا مقرب لما باعد اللّه، ولا مباعد لما قرب اللّه، ولا يكون شيء الا باذن اللّه، أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد عم للم، وشر الامور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وانما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ، الا لا تملوا الناس ولا تسئموهم ، فان لكل نفس نشاطا واقبالا ، وان لها سآمة وادبارا ، ألا وشر الروايا روايا الكذب ، والكذب يقود الى الفجور ، وان الفجور يقود الى النار ، ألا وعليكم بالصدق فان الصدق يقود الى البر وان البريقود الى الجنة ، واعتبروا في ذلك أيهما الفئتان التقتا يقال للصادق صدق وبر ، ويقال للكاذب كذب وفجر ، وقد سمعنا نبیکم ۶﴾﴾ يقول : لا يزال العبد يصدق حتی یکتب صديقا ، ولا یزال یکذب حتی یکتب کذابا . الجزء الخامس ٦٩٢ سورة النساء ألا وان الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا ان يَعِدَ الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له ، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فانهم قد طال عليهم الامد فقست قلوبهم وابتدعوا في دينهم ، فان كنتم لا محالة سائليهم فما وافق كتابكم فخذوه وما خالفه فامسكوا عنه واسكتوا ، ألا وان أصفر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء ، ألا وان البيت الذي ليس فيه من كتاب الله خرب كخراب البيت الذي لا عامر له ، ألا وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه)). وأخرج البيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر قال ((خرجنا مع رسول اللّه عَ ليه في غزوة تبوك ، فاشرف رسول اللّه عَليه ، فلما كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح قال : ألم أقل لك يا بلال أكلئنا الليلة ؟ فقال: يا رسول اللّه ذهب بي النوم فذهب بي الذي ذهب بك، فانتقل رسول اللّه علٍّ من ذلك المنزل غير بعيد ثم صلى ، ثم هدر بقية يومه وليلته فأصبح بتبوك ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد . فان أصدق الحديث كتاب اللّه ، وأوثق العرا كلمة التقوى ، وخير الملل ملة ابراهيم، وخير السين سنة محمد عليه، وأشرف الحديث ذكر الله، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عوازمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الانبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وشر المعذرة حين يحضر الموت ، وشر الندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الصلاة الادبرا ، ومنهم من لا يذكر الله الا هجرا، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل ، وخير ما وقر في القلوب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جثاء جهنم ، والكنز كي من النار، والشعر من مزامير إبليس ، والخمر جماع الاثم ، والنساء حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المآكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وانما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ، والأمر بآخره ، وملاك العمل خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هوآت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل الجزء الخامس ٦٩٣ سورة النساء لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتأول على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر له ، ومن يغضب يغضب الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره اللّه ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله، ومن يتبع السمعة يسمع اللّه به ، ومن يصبر يضعف الله له، ومن يعص الله يعذبه الله، اللهم اغفر لي ولامتي، قالها ثلاثا: استغفر الله لي ولكم)) . وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه كان يقول في خطبته : أصدق الحديث کلام الله ، فذ کر مثله سواء . لَنْسَ بِأَمَّانِتِكُمْ وَآ أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا قوله تعالى : يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ! أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قالت العرب : لا نبعث ولا نحاسب ، وقالت اليهود والنصارى ( لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى)(١). (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة)(٢) فأنزل الله ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ﴾ وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن مسروق قال : احتج المسلمون وأهل الكتاب فقال المسلمون : نحن أهدى منكم . وقال أهل الكتاب : نحن أهدى منكم. فانزل الله ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ... ) (٣) الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مسروق قال : تفاخر النصارى وأهل الإسلام فقال هؤلاء : نحن أفضل منكم . وقال هؤلاء : نحن أفضل منكم . فانزل الله ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾. (١) البقرة الآية ١١١ . (٢) البقرة الآية ٨٠ . (٣) النساء الآية ١٢٤ . الجزء الخامس ٦٩٤ سورة النساء وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال : ذكر لنا ان المسلمين وأهل الكتاب افتخروا ، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم ، وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن أولى باللّه منكم. وقال المسلمون: نحن أولى باللّه منكم ، ونبينا خاتم النبيين ، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله . فانزل الله ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ الى قوله ﴿ ومن أحسن دينا) الآية. فافلج اللّه حجة المسلمين على من ناوأهم من أهل الأديان . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال : التقى ناس من المسلمين واليهود والنصارى فقالت اليهود للمسلمين : نحن خير منكم ، ديننا قبل دينكم ، وكتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن على دين ابراهيم ، ولن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا . وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون : كتابنا بعد كتابكم ، ونبينا بعد نبيكم ، وديننا بعد دينكم ، وقد أمرتم ان تتبعونا وتتركوا أمركم فنحن خير منكم ، نحن على دين ابراهيم وإسماعيل وإسحق، ولن يدخل الجنة إلا من كان على ديننا . فرد اللّه عليهم قولهم فقال ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ ثم فضل الله المؤمنين عليهم فقال ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا)(١). وأخرج ابن جرير من طريق عبيد بن سليمان عن الضحاك قال : تخاصم أهل الأديان فقال أهل التوراة : كتابنا أول كتاب وخيرها ، ونبينا خير الأنبياء . وقال أهل الإنجيل نحواً من ذلك ، وقال أهل الإسلام : لا دين الا الإسلام ، وكتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا خاتم النبيين ، وأمرنا أن نعمل بكتابنا ونؤمن بكتابكم ، فقضى الله بينهم فقال ﴿ ليس بأمانيكم ولا أمانيٌّ أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ﴾ ثم خير بين أهل الأديان ففضل أهل الفضل فقال ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه اللّه وهو محسن ... )(٢) الآية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق جويبر عن الضحاك قال : افتخر أهل الاديان ، فقالت اليهود : كتابنا خير الكتب وأكرمها على اللّه ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله موسى خلا به وكلمه نجيا ، وديننا خير الأديان . وقالت النصارى: عيسى (١) النساء الآية ١٢٥. (٢) النساء الآية ١٢٥، الجزء الخامس ٦٩٥ سورة النساء خاتم النبيين ، آتاه الله التوراة والإنجيل، ولو أدركه محمد تبعه ، وديننا خير الدين . وقالت المجوس وكفار العرب : ديننا أقدم الأديان وخيرها . وقال المسلمون : محمد رسول اللّه خاتم الأنبياء وسيد الرسل ، والقرآن آخر ما نزل من عند الله من الكتب ، وهو أمير على كل كتاب ، والإسلام خير الأديان ، فخير الله بينهم فقال ﴿ ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ﴾ يعني بذلك اليهود والنصارى والمجوس وكفار العرب ، ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا، ثم فضل الإسلام على كل دين فقال: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله)(١) الآية . وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : قال أهل التوراة : كتابنا خير الكتب أنزل قبل كتابكم ، ونبينا خير الأنبياء . وقال أهل الإنجيل مثل ذلك ، وقال أهل الإسلام : كتابنا نسخ كل كتاب ، ونبينا خاتم النبيين ، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا ، فقضى الله بينهم فقال ﴿ ليس بأمانيكم ولا أمانيٌّ أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ﴾ وخير بين أهل الأديان فقال ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه )(٢) الآية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي صالح قال : جلس اناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الايمان ، فقال هؤلاء : نحن أفضل منكم . وقال هؤلاء: نحن أفضل. فقال الله ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ ثم خص اللّه أهل الأديان فقال ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى)(٣). وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ قال : قريش وكعب بن الأشرف . وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال : ان الايمان ليس بالتحلي ولا بالتمني ، ان الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قالت اليهود والنصارى : لا يدخل الجنة غيرنا . وقالت قريش: لا نبعث . فانزل الله ﴿ لیس (١) النساء الآية ١٢٥ . (٢) النساء الآية ١٢٥ . (٣) النساء الآية ١٢٤ . الجزء الخامس ٦٩٦ سورة النساء بأمانيكم ولا أمانيِّ أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجزبه ﴾ والسوء: الشرك . وأخرج أحمد وهناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبو يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السني في عمل اليوم والليلة والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة عن أبي بكر الصديق. أنه قال ((يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية ﴿ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به﴾ فكل سوء جزينا به؟ فقال النبي عليه: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تنصب ، ألست تمرض ، ألست تحزن ، ألست تصيبك الّلأواء ؟ قال : بلى . قال : فهو ما تجزون به)) . وأخرج أحمد والبزار وابن جرير وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عمر قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول اللّه عَّه ((من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا )) . وأخرج ابن سعيد والترمذي الحكيم والبزار وابن المنذر والحاكم عن ابن عمر. أنه مر بعبدالله بن الزبير وهو مصلوب فقال : رحمك الله يا أبا خبيب ، سمعت أباك الزبير يقول: سمعت رسول اللّه عَ ل يقول ((من يعمل سوءاً يجز به في الدنيا)). وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن المنذر عن أبي بكر الصديق قال : كنت عند النبي عليه، فنزلت هذه الآية ﴿من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ فقال رسول اللّه عَلّم ((يا أبا بكر ألا اقرئك آية نزلت عليّ؟ قلت: بلى يا رسول الله ، فاقرأنيها فلا أعلم الا اني وجدت انقصاما في ظهري حتى تمطيت لها ، فقال رسول اللّه عَئي: مالك يا أبا بكر؟ قلت : بأبي وأمي يا رسول اللّه، وأينا لم يعمل السوء وانا مجزيون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول اللّه عليه: أما أنت وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا اللّه ليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة)). وأخرج ابن جرير عن عائشة عن أبي بكر قال : لما نزلت ﴿ من يعمل سوءا يجز به﴾ قال أبو بكر: يا رسول اللّه كل ما نعمل تؤاخذ به؟ فقال ((يا أبا بكر أليس يصيبك كذا وكذا ... فهو كفارة)» . وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن مسروق قال : قال أبو بكر: يا رسول الله ما أشد هذه الآية ﴿ من بعمل سوءاً الجزء الخامس ٦٩٧ سورة النساء يجز به﴾ فقال رسول اللّه عَّه((المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء)). وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن عائشة . أن رجلا تلا هذه الآية ﴿ من يعمل سوءاً يجز به ﴾ قال : انا لنجزى بكل ما عملناه هلكنا اذن ، فبلغ ذلك رسول اللّه ◌َق ؟ قال ((نعم، يجزى به المؤمن في الدنيا في نفسه، في جسده، فيما يؤذيه)) . وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن عائشة قالت: قلت : يا رسول اللّه اني لأعلم أشد آية في القرآن قال ((ما هي يا عائشة؟ قلت ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ فقال: هو ما يصيب العبد من السوء حتى النكبة ينكبها، يا عائشة من نوقش هلك، ومن حوسب عذب: فقلت: يا رسول الله أليس الله يقول ( فسوف يحاسب حسابا يسيرا) قال : ذاك العرض ، يا عائشة من نوقش الحساب عن هذه الآية (من يعمل سوءا يجز به﴾ قال ((ان المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في الغط عند الموت)) . وأخرج أحمد عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَ ﴾ ((اذاً كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها)». وأخرج ابن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن جرير والحا کم وصححه عن أبي المهلب قال: رحلت الى عائشة في هذه الآية ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ قالت : هو ما يصيبكم في الدنيا . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : لما نزلت ﴿ من يعمل سوءاً يجز به﴾ شق ذلك على المسلمين، وبلغت منهم ما شاء الله ، فشكوا ذلك الى رسول اللّه عَل فقال («سددوا وقاربوا، فان في كل ما أصاب المسلم كفارة ، حتى الشوكة يُشَاكَهَا ، والنكبة ينكبها . وفي لفظ عند ابن مردويه : بكينا وحزنا وقلنا : يا رسول الله ما أبقت هذه الآية من شيء ! قال: أما والذي نفسي بيده انها لكما نزلت ، ولكن ابشروا وقاربوا وسددوا ، انه لا يصيب أحدا منكم مصيبة في الدنيا الاكفر الله بها خطيئته ، حتى الشوكة يشاكها أحدكم في قدمه)». وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد ((انهما الجزء الخامس ٦٩٨ سورة النساء : سمعا رسول اللّه ◌َئي يقول: ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب ، ولا سقم، ولا حزن ، حتى الهم يهمه الا كفر الله به من سيئاته)). 2 وأخرج أحمد ومسدد وابن أبي الدنيا في الكفارات وأبو يعلى وابن حبان والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال ((قال رجل : يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال : كفارات. قال أبي : وان قلت ؟ قال : وان شوكة فما فوقها)). وأخرج ابن راهويه في مسنده عن محمد بن المنتشر قال : قال رجل لعمر بن الخطاب : اني لا أعرف أشد آية في كتاب الله . فاهوى عمر فضربه بالدرة وقال : مالك نقبت عنها ؟ فانصرف حتى كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالامس ؟ فقال ﴿ من يعمل سوءاً يجز به﴾ فما منا أحد يعمل سوءاً الا جزي به . فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك، ورخص وقال: (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر اللّه يجد الله غفورا رحيما)(٢). وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه والبيهقي عن أمية بنت عبد اللّه قالت : سألت عائشة عن هذه الآية ﴿من يعمل سوءاً يجز به﴾ فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد ان سألت عنه رسول اللّه عَّم سألت رسول اللّه عَئه، فقال ((يا عائشة هذه مبايعة الله العبد بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة ، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها تحت ضبنه ، حتى ان العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير)» . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي عن زياد بن الربيع قال : قلت لأبي بن كعب : آية في كتاب اللّه قد أحزنتني قال : ما هي ؟ قلت ﴿من يعمل سوءاً يجز به﴾ قال: ما كنت أراك الا أفقه مما أرى ، ان المؤمن لا تصيبه مصيبة ، عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا نحبة نملة الا بذنب ، وما يعفوه الله عنه أكثر حتى اللدغة والنفحة . وأخرج هناد وأبو نعيم في الحلية عن ابراهيم بن مرة قال : جاء رجل إلى أبي (١) الانشقاق الآية ٨ . (٢) النساء الآية ١١٠ . الجزء الخامس ٦٩٩ سورة النساء فقال : يا أبا المنذر آية في كتاب اللّه قد غمتني ، قال : أي آية ؟ قال ﴿ من يعمل سوءا يجز به﴾ قال: ذاك العبد المؤمن ، ما أصابته من نكبة مصيبة فيصبر، فيلقي الله عز وجل ولا ذنب له . وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح قال : لما نزلت ﴿ من يعمل سوءاً يجز به﴾ قال أبو بكر: جاءت قاصمة الظهر. فقال رسول اللّه عظيم ((إنما هي المصيبات في الدنيا)) . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس . ان ابن عمر لقيه حزينا فسأله عن هذه الآية ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يحزبه﴾ فقال: ما لكم ولهذه ، إنما هذه للمشركين ، قريش وأهل الكتاب . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿من يعمل سوءاً يجز به ﴾ يقول: من يشرك يجز به وهو السوء ﴿ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ إلا أن يتوب قبل موته ، فيتوب الله عليه . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد والحكيم الترمذي والبيهقي عن الحسن في قوله ﴿ من يعمل سوءاً يجزبه﴾ قال: إنما ذاك لمن أراد الله هوانه، فاما من أراد الله كرامته فانه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة ، وعد الصدق الذي کانوا یوعدون . وأخرج البيهقي عن أنس قال ((أتى رسول اللّه عَّ شجرة ، فهزها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط ، ثم قال : الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مني في هذه الشجرة)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَلاقول ((لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وفي ولده وماله حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة)) . وأخرج أحمد عن السائب بن خلاد ((أن رسول اللّه ◌َم قال: ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه الا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت: قال النبي عَ ◌ّ ((ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم والحكيم الترمذي عن عائشة قالت : قال الجزء الخامس ٧٠٠ سورة النساء - رسول الله پڼے «لا یصیب المؤمن شوکة فما فوقها الا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة)). وأخرج أحمد عن عائشة ((أن رسول اللّه ◌َي طرقه وجع ، فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه ، فقالت عائشة : لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه ، فقال النبي عَّ : ان الصالحين يشدد عليهم ، وانه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك الا حطت به عنه خطيئة ورفع له بها درجة)) . وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه عَِّ ((ما يصيب المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى ، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها الاكفر الله من خطاياه)). وأخرج أحمد وهناد في الزهد معا عن أبي بكر الصديق قال : ان المسلم ليؤجر في كل شيء ، حتى في النكبة وانقطاع شعه ، والبضاعة تكون في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعد بن أبي وقاص قال : قلت : يا رسول اللّه أي الناس أشد بلاء؟ قال ((النبيون، ثم الامثل من الناس ، فما يزال بالعبد البلاء حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي عن معاوية: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه الا كفَّر الله عنه به من سيئاته)). وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ((صداع المؤمن، أو شوكة يشاكها، أو شيء يؤذيه، يرفعه الله بها يوم القيامة درجة ، ویکفر عنه بها ذنوبه)) . وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن بريدة الأسلمي. سمعت رسول اللّه عَظلهم يقول (( ما أصاب رجلا من المسلمين نكبة فما فوقها - حتى ذكر الشوكة - الا لإحدى خصلتين: الا ليغفر الله من الذنوب ذنبا لم يكن ليغفر الله له إلا بمثل ذلك ، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم يكن يبلغها إلا بمثل ذلك» . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن مسعود قال : ان الوجع لا يكتب به الاجر، إنما الأجر في العمل ، ولكن يكفِّر الله به الخطايا . وأخرج ابن سعد والبيهقي عن عبدالله بن ایاس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده