النص المفهرس
صفحات 501-520
الجزء الخامس
٥٠١
سورة النساء
الحق ، والفرار يوم الزحف ، وقذف المحصنة ، والسحر، وأكل مال اليتيم ، وأكل
الربا ، وعقوق الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا )).
وأخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عمرو عن النبي عَّه قال ((من
صلى الصلوات الخمس ، واجتنب الكبائر السبع ، نودي من أبواب الجنة ادخل
بسلام. قيل: أسمعت رسول اللّه عَ ل يذكرهن؟ قال: نعم. عقوق الوالدين ،
والاشراك بالله، وقتل النفس ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من
الزحف ، وأكل الربا)) .
وأخرج أحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه عن
أبي أيوب قال: قال رسول اللّه عَل ((من عبد اللّه لا يشرك به شيئاً، وأقام
الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام رمضان، واجتنب الكبائر، فله الجنة . فسأله رجل
ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله، وقتل نفس مسلمة، والفرار يوم الزحف)).
وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه
عن جده قال (( كتب رسول اللّه ◌َ ل الى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن
والدیات ، وبعث به مع عمرو بن حزم قال : وكان في الكتاب ان أكبر الكبائر عند
الله يوم القيامة الاشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار يوم الزحف ،
وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم)).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير
وابن أبي حاتم عن أنس قال ((ذكر رسول اللّه عَّر الكبائر فقال: الشرك بالله،
وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وقال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ، قول الزور أو
شهادة الزور)» .
وأخرج الشيخان والترمذي وابن المنذر عن أبي بكرة قال: قال النبي عَ لَّه ((ألا
أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال: الاشراك بالله، وعقوق
الوالدين ، وكان متكئا فجلس فقال : ألا وقول الزور. ألا وشهادة الزور، فما زال
یکررھا حتی قلنا لیته سكت » .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمرو. انه سئل عن الخمر فقال : سألت عنها
رسول اللّه ◌َ فقال: هي أكبر الكبائر، وأم الفواحش، من شرب الخمر ترك
الصلاة ، ووقع على أمه وخالته وعمته .
الجزء الخامس
٥٠٢
سورة النساء
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس . أنه كان يعد الخمر أكبر الكبائر .
وأخرج عبد بن حميد في كتاب الإيمان عن شعبة مولى ابن عباس قال :
قلت لابن عباس : إن الحسن بن علي سئل عن الخمر أمن الكبائر هي ؟ فقال :
لا. فقال ابن عباس: قد قالها النبي عمَ ◌ّه ((إذا شرب سكر وزنى وترك الصلاة،
فهي من الكبائر)).
وأخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير عن ابن عمرو عن النبي
عَ الم قال «الكبائر: الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، أو قتل النفس - شك
شعبة - واليمين الغموس)).
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
حبان والطبراني في الأوسط والبيهقي عن عبدالله بن أنيس الجهني قال : قال رسول الله
عَّ ((ان من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وما
حلف حالف باللّه يمين صبر فادخل فيها مثل جناح بعوضة الا جعلت نكتة في قلبه الى
يوم القيامة )) .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد رالبخاري ومسلم والترمذي وابن المنذر
وابن أبي حاتم عن ابن عمرو قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّمله ((من أكبر الكبائر ان يلعن
الرجل والديه. قالوا : وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال: يَسُبُّ أبا الرجل فيسب
أباه ، ويَسُبُّ أمه فيسب أمه )) .
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي (عَّه قال
(( من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ، ومن الكبائر السبتان
بالسبة)).
وأخرج الترمذي والحاكم وابن أبي حاتم عن ابن عباس عن النبي صَالِ قال
((من جمع بين الصلاتين من غير عذر، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال : الجمع بين الصلاتين من غير عذر
من الكبائر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي قتادة العدوي قال : قُرِىءَ علينا كتاب عمر ،
من الكبائر جمع بين الصلاتين. يعني بغير عذر ، والفرار من الزحف ، والنميمة .
وأخرج البزار، بن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن أبى حاتم بسند حسن
.
الجزء الخامس
٥٠٣
سورة النساء
عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه عَ ◌ّه ((ما الكبائر؟ فقال: الشرك بالله،
واليأس من روح الله، والآمن من مكر اللّه)).
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن أبي
الدنيا في التوبة عن ابن مسعود قال : أكبر الكبائر الاشراك بالله ، والاياس من روح
اللّه، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله.
وأخرج ابن المنذر عن علي انه سئل ما أكبر الكبائر؟ فقال : الأمن لمكر اللّه ،
والاياس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه .
وأخرج ابن جرير بسند حسن عن أبي أمامة . ان ناسا من أصحاب رسول الله
◌َّ ذكروا الكبائر وهو متكىء فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم
الزحف ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور، والغلول ، والسحر ،
وأكل الربا، فقال رسول اللّه عَ لَّم ((فاين تجعلون (إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا)(١) الى آخر الآية؟)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس مرفوعا (( الضرار في الوصية من الكبائر)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : الكبائر الشرك بالله، وقتل النفس ، وأكل
مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، والسحر ،
وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، وفراق الجماعة ، ونكث الصفقة .
وأخرج البزار وابن المنذر بسند ضعيف عن بريدة. أن رسول اللّه عَّم قال (( أن
أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء ، ومنع الفحل)).
وأخرج ابن أبي حاتم عن بريدة قال : إن أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق
الوالدين ، ومنع فضول الماء بعد الري ، ومنع طروق الفحل إلا يجعل .
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة قالت : ما أخذ على النساء فمن
الكبائر. يعني قوله ( ان لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ... )(٢) الآية .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والطبراني والبيهقي عن عمران بن حصين
قال: قال رسول اللّه عَ ئيل ((أرأيتم الزاني، والسارق، وشارب الخمر، ما تقولون
فيهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : هن فواحش، وفيهن عقوبة ، ألا أنبئكم
(١) آل عمران الآية ٧٧ .
(٢) الممتح الآية ١٢ .
الجزء الخامس
٥٠٤
سورة النساء
بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله، ثم قرأ (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما)(١)
وعقوق الوالدين ، ثم قرأ ( أن اشكر لي ولوالديك الى المصير)(٢) وكان متكئا فاحتفز
فقال: الا وقول الزور)).
وأخرج عبدُ بن حميد عن ابن مسعود قال : ان من أكبر الذنب عند اللّه ان
يقول لصاحبه اتق الله ، فيقول : عليك نفسك من أنت تأمرني .
وأخرج ابن المنذر عن سالم بن عبد الله التمار عن أبيه أن أبا بكر وعمر واناسا من
الصحابة بعد وفاة رسول اللّه عَ ئه، ذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم
ينتهون إليه ، فارسلوني الى عبدالله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك فأخبرني أن
أعظم الكبائر شرب الخمر ، فاتيتهم فاخبرتهم فانكروا ذلك ، وتواثبوا إليه جميعا
حتى أتوه في داره ، فاخبرهم انهم تحدثوا عند رسول اللّه عَّه : ان ملكا من بني
اسرائيل أخذ رجلا فخيره ان يشرب الخمر ، أويقتل نفسا ، أو يزني ، أو يأكل لحم
خنزير ، أو يقتله ان أبى . فاختار شرب الخمر ، وانه لما شربها لم يمتنع من شيء
أراده منه، وان رسول اللّه ◌ُمْ ل قال ((ما أحد يشربها فيقبل اللّه له صلاة أربعين
ليلة ، ولا يموت وفي مثانته منها شيء الا حرمت عليه الجنة ، وان مات في الاربعين
مات ميتة جاهلية)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن
عباس قال : الكبائر الإشراك بالله، لأن الله يقول ( لا ييأس من روح الله إلا القوم
الكافرون) (٣)، والأمن لمكر اللّه، لان الله يقول (فلا يأمن مكر الله الا القوم
الخاسرون ) (٤)، وعقوق الوالدين ، لأن الله جعل العاق جبارا عصيا ، وقتل النفس
التي حرم الله، لأن اللّه يقول (فجزاؤه جهنم ... ) (٥) إلى آخر الآية ، وقذف
المحصنات ، لأن الله يقول ( لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم) (٦)، وأكل
(١) النساء الآية ٨،.
(٢) لقمان الآية ١٤ .
(٣) يوسف الآية ٨٧ .
(٤) الاعراف الآية ٩٩ .
(٥) النساء الآية ٩٣ .
(أ) النور الآية ٢٣.
الجزء الخامس
٥٠٥
سورة النساء
مال اليتيم، لأن اللّه يقول ( إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (١)، والفرار
من الزحف ، لأن الله يقول ( ومن يولهم يومئذ دبره ... ) إلى قوله ( وبئس
المصير) (٢)، وأكل الربا، لأن الله يقول ( الذي يأكلون الربا لا يقومون ... ) (٣)
الآية ، والسحر، لأن الله يقول (ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من
خلاق) (٤)، والزنا، لأن الله يقول ( يلق اثاما)(٥) الآية ، واليمين الغموس
الفاجرة ، لأن الله يقول ( أن الذين يشترون بعهد اللّه وأيمانهم ... ) (٦) الآية،
والغلول، لأن الله يقول ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة )(٧)، ومنع الزكاة
المفروضة ، لأن اللّه يقول ( فتكوى بها جباههم ... ) (٨) الآية ، وشهادة الزور،
وكتمان الشهادة ، لأن الله يقول ( ومن يكتمها فانه آثم قلبه ) (٩) ، وشرب الخمر .
لأن الله عدل بها الاوثان، وترك الصلاة متعمدا، لأن رسول اللّه عَ ل قال (( من
ترك الصلاة متعمدا فقد برىء من ذمة الله ورسوله )) ونقض العهد ، وقطيعة الرحم ،
لأن الله يقول ( لهم اللعنة ولهم سوء الدار) (١٠).
وأخرج عبد بن حميد والبزار وابن جرير والطبراني عن ابن مسعود انه سئل عن
الكبائر قال : ما بين أول سورة النساء الى رأس ثلاثين آية منها .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود
قال : الكبائر من أول سورة النساء الى قوله ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود . انه سئل عن الكبائر؟ فقال : افتتحوا
سورة النساء فكل شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبيرة ، ثم قرأ مصداق
ذلك ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ... ﴾ الآية .
(١) النساء الآية ١٠ .
(٢) الأنفال الآية ١٦.
(٣) البقرة الآية ٢٧٥ .
(٤) البقرة الآية ١٠٢ .
(٥) الفرقان الآية ٦٨ .
(٦) آل عمران الآية ٧٧ .
(٧) آل عمران الآية ١٦١.
(٨) التوبة الآيه ٣٥.
(٩) البقرة الآية ٢٨٣
(١٠) الرعد الآية ٢٥.
الجزء الخامس
٥٠٦
سورة النساء
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس انه قرأ من النساء حتى بلغ ثلاثين آية منها ، ثم
قرأ ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ مما في أول السورة الى حيث بلغ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابراهيم قال : کانوا یرون ان الكبائر فيما بين
أول هذه السورة ، سورة النساء الى هذه الموضع ﴿ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن ابن سيرين قال : سألت عبيدة عن الكبائر فقال :
الاشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها ، وفرار يوم الزحف ، وأكل مال
اليتيم بغير حقه ، وأكل الربا ، والبهتان ، ويقولون اعرابية بعد الهجرة . قيل لابن
سيرين: فالسحر ... قال: ان البهتان يجمع شرا كثيرا .
وأخرج ابن أبي حاتم عن مغيرة قال : كان يقال شَتْمُ أبي بكر وعمر رضي اللّه
عنهما من الكبائر.
وأخرج ابن أبي الدنيا في التوبة والبيهقي في الشعب عن الاوزاعي قال : كان
يقال : من الكبائر ان يعمل الرجل الذنب فيحتقره .
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار،
ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس. انه قرأ ((تكفر)) بالتاء ونصب الفاء .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر
عنكم سيئاتكم ﴾ قال : انما وعد اللّه المغفرة لمن اجتنب الكبائر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿نكفر عنكم سيئاتكم﴾
قال : الصغار ﴿وندخلكم مدخلا كريما﴾ قال: الكريم : هو الحسن في الجنة .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة انه كان يقول : المدخل الكريم .
هو الجنة .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس أنه قرأ ﴿ مدخلا﴾ بضم الميم .
وَلَا تَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَّكُمْ عَتْ لِلْزِّجَالِ
قوله تعالى :
نَصِيبٌ مِمَّا أَكْسَبُواْ وَلِلِنّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَبْنَّ وَسْتَلُواْ اللَّهُ مِن
فَضْلِِّ إِنَّاللَّهَ كَانَ بِكُلِّشَىْءٍ عَلِيمًا ﴾
الجزء الخامس
٥٠٧
سورة النساء
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي والحاكم وسعيد بن منصور وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن أم سلمة أنها قالت (( يا رسول
اللّه تغزو الرجال ولا نغزو ولا نقاتل فنستشهد، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله
﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ وانزل فيها (ان المسلمين
والمسلمات)(١) )) .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أتت امرأة
النبي عَّ فقالت (( يا نبي الله للذكر مثل حظ الانثيين، وشهادة امرأتين برجل،
أفنحن في العمل هكذا ، ان عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة ؟ فأنزل الله
ولا تتمنوا ﴾ فإنه عدل مني وان صنعته )).
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن عكرمة قال : ان النساء سألن الجهاد
فقلن وددنا ان اللّه جعل لنا الغزو، فنصيب من الاجر ما يصيب الرجال . فأنزل الله
﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ﴾ .
وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج عن مجاهد وبمكرمة في الآية قالا : نزلت
في أم سلمة بنت أبي أمية .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي . أن الرجال قالوا : نريد أن يكون
لنا من الأجر الضعف على أجر النساء ، كما لنا في السهام سان فنريد أن يكون لنا في
الاجر أجران . وقالت النساء : نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الرجال الشهداء ،
فإنا لا نستطيع أن نقاتل ولو كتب علينا القتال لقاتلنا . فأنزل الله الآية ، وقال لهم
سلوا الله من فضله يرزقكم الاعمال وهو خير لكم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في
قوله ﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ يقول: لا يتمنّ الرجل
فيقول : ليت لي مال فلان وأهله . فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل اللّه
من فضله ﴿ للرجال نصيب مما اكتسبوا﴾ يعني مما ترك الوالدان والاقربون للذكر
مثل حظ الانثيين .
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : لاتتمن مال فلان ولا مال فلان ، وما
يدريك لعل هلاكه في ذلك المال .
(١) الاحزاب الآية ٣٥ .
:
الجزء الخامس
٥٠٨
سورة النساء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون
المرأة شيئاً ولا الصبي شيئاً ، وإنما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع . فلما لحق
للمرأة نصيبها ، وللصبي نصيبه ، وجعل للذكر مثل حظ الانثيين ، قالت النساء :
لو كان جعل أنصباءنا في الميراث كأنصباء الرجال . وقال الرجال : إنا لنرجو أن
نفضل على النساء بحسنات في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث . فأنزل الله
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ يقول: المرأة تجزى
بحسنتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل .
وأخرج ابن جرير عن أبي حريز قال: لما نزل ( للذكر مثل حظ الانثيين) (١)
قالت النساء : كذلك عليهم نصيبان من الذنوب كما لهم نصيبان من الميراث . فأنزل
اللّه ﴿ للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ يعني الذنوب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿ للرجال نصيب مما اكتسبوا﴾ قال: من
الاثم ﴿ وللنساء نصيب مما اكتسبن﴾ قال: من الاثم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن سيرين ، انه كان اذا
سمع الرجل يتمنى في الدنيا قال : قد نهاكم الله عن هذا ﴿ ولا تتمنوا ما فضل الله
به بعضكم على بعض﴾ ودلكم على خير منه ﴿ واسألوا الله من فضله﴾.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿واسألوا الله من
فضله ﴾ قال : ليس بعرض الدنيا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿واسألوا الله من فضله ﴾
قال : العبادة ليس من أمر الدنيا .
وأخرج الترمذي عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه عَّه ((سلوا اللّه من
فضله ، فإن الله يحب ان يسأل )).
وأخرج ابن جرير من طريق حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه قال : قال رسول
اللّه عَلَّم ((سلوا الله من فضله، فإن الله يحب أن يسأل، وان من أفضل العبادة
انتظار الفرج)).
وأخرج أحمد عن أنس قال: قال رسول اللّه عَّه (( ما سأل رجل مسلم اللّه
(١) النساء الآية ١١.
الجزء الخامس
٥٠٩
سورة النساء
الجنة ثلاثا الا قالت الجنة : اللهم أدخله ، ولا استجار رجل مسلم من النار ثلاثا الا
قالت النار: اللهم أجره )) .
:
قوله تعالى: وَلِكُلّ جَعَلْنَا مَوَالِى مِمَّاتَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَ بُونْ
ءَ الَّذِينَ عَقَدَنْ أَيْلَئُكُمٌ فَقَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَكُلِّ
شیءشهیدا
أخرج البخاري وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والنحاس والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿ولكل جعلنا موالي ﴾ قال:
ورثة ﴿ والذين عقدت أيمانكم) قال : كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر
الانصاري دون ذوي رحمه ، للأخوة التي آخى النبي عَ﴾﴾. بينهم ، فلما نزلت
﴿ ولكل جعلنا موالي﴾ نسخت، ثم قال ﴿والذين عقدت ايمانكم ﴾ فآتوهم
نصيبهم ﴾ من النصر والرفادة والنصيحة ، وقد ذهب الميراث ويوصى له .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن مردويه
عن ابن عباس ﴿ ولكل جعلنا موالي﴾ قال: عصبة ﴿والذين عقدت أيمانكم)
قال : كان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر ، فأنزل الله ( وأولو الارحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين الا أن تفعلوا الى أوليائكم
معروفا)(١) يقول : إلا أن يوصوا الى أوليائهم الذين عاقدوا وصية ، فهو لهم جائز من
ثلث مال الميت وهو المعروف .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿ ولكل جعلنا موالي﴾ قال: الموالي.
العصبة ، هم كانوا في الجاهلية الموالي ، فلما دخلت العجم على العرب لم يجدوا لهم
اسما . فقال اللّه (فان لم تعلموا أباءهم فاخوانكم في الدين ومواليكم)(٢) فسموا
الموالي .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين عقدت
أيمانكم) قال : كان الرجل قبل الاسلام يعاقد الرجل ، يقول : ترثني وأرثك،
(١) الاحزاب الآية ٦ .
(٢) الاحزاب الآية ٥ .
الجزء الخامس
٥١٠
سورة النساء
وكان الاحياء يتحالفون. فقال رسول اللّه عَّم (( كل حلف كان في الجاهلية أو عقد
أدركه الاسلام فلا يزيده الاسلام الا شدة ، ولا عقد ولا حلف في الاسلام نسختها
هذه الآية (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض)(١))).
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن
جبير قال : كان الرجل يعاقد الرجل فيرث كل واحد منهما صاحبه ، وكان أبو بكر
عاقد رجلا فورثه .
وأخرج أبو داود وابن جرير وابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس في قوله
والذين عقدت أيمانكم ﴾ قال : كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب
فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك في الانفال فقال: ( وأولوالارحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله )(٢) .
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال : كان
الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وترثني
وأرئك ، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السدس من جميع المال في الإسلام ،
ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم . فنسخ ذلك بعد في سورة الانفال فقال: (وأولو
الارحام بعضهم أولى ببعض )
فقذف ما كان من عهد يتوارث به وصارت
المواريث لذوي الأرحام .
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال : كان الرجل في
الجاهلية قد كان يلحق به الرجل فيكون تابعه ، فاذا مات الرجل صار لأهله وأقاربه
الميراث ، وبقي تابعاً ليس له شيء. فأنزل الله ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم
نصيبهم﴾ فكان يعطي من ميراثه ، فأنزل الله بعد ذلك (وأولو الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله )
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿والذين عقدت أيمانكم ﴾ الذين عقد
رسول اللّه عَ ◌ّةٍ ﴿فَآتوهم نصيبهم﴾ اذا لم يأت رحم يحول بينهم. قال: وهو لا يكون
(١) الاحزاب الآية ٦ .
(٢) الاحزاب الآية ٦ .
الجزء الخامس
٥١١
سورة النساء
اليوم، إنما كان نفر آخى رسول اللّه عَّه بينهم وانقطع ذلك، وهذا لا يكون لأحد
الا للنبي عليه، كان آخى بين المهاجرين والانصار، واليوم لا يؤاخى بين أحد .
وأخرج ابن جرير والنحاس عن سعيد بن المسيب قال : إنما أنزلت هذه الآية في
الحلفاء ، والذين كانوا يتبنون رجالا غير أبنائهم ويورثونهم. فأنزل الله فيهم ، فجعل
لهم نصيبا في الوصية ، ورد الميراث الى الموالي في ذي الرحم والعصبة .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس عن
مجاهد ﴿ ولكل جعلنا موالي﴾ قال: العصبة ﴿والذين عقدت أيمانكم ﴾ قال:
الحلفاء ﴿ فآتوهم نصيبهم﴾ قال: من العقل والنصر والرفادة.
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم عن داود بن الحصين قال : كنت أقرأ على أم
سعد ابنة الربيع ، وكانت يتيمة في حجر أبي ، فقرأت عليها ﴿والذين عقدت
أيمانكم) فقالت: لا ولكن ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾ إنما نزلت في أبي بكر
وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم ، فحلف أبو بكر أن لا يورثه ، فلما أسلم أمره الله
أن يورثه نصيبه .
وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد ، أنه كان يقرأ ((عقدت أيمانكم)).
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ﴿ والذين عقدت ) خفيفة بغير ألف .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال : كان الرجل في
الجاهلية يأتي القوم فيعقدون له ، أنه رجل منهم إن كان ضرا أو نفعا أو دما فانه فيهم
مثلهم ، ويأخذون له من أنفسهم مثل الذي يأخذون منه ، فكانوا إذا كان قتال
قالوا : يا فلان أنت منا فانصرنا ، وان كانت منفعة قالوا : أعطنا أنت منا ، ولم
ينصروه كنصرة بعضهم بعضاً ان استنصر، وان نزل به أمر أعطاه بعضهم ومنعه
بعضهم ، ولم يعطوه مثل الذين يأخذون منه .
فاتوا النبي عَّ فسألوه وتحرجوا من ذلك وقالوا : قد عاقدناهم في الجاهلية .
فأنزل الله ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ قال ((أعطوهم مثل الذين
تأخذون منهم )) .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي مالك ﴿ والذي
عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ قال : هو حليف القوم يقول : أشهدوه أمركم
ومشورتكم .
الجزء الخامس
٥١٢
سورة النساء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمرو أن رسول اللّه يَ ئيه قال بعد الفتح
((فوا بحلف الجاهلية، فإنه لا يزيده الاسلام الا شدة ، ولا تحدثوا حلفا في
الاسلام)» .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير والنحاس عن جبير بن مطعم .
أن النبي ◌َ ◌ّل قال ((لا حلف في الاسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية فلم يزده
الاسلام الا شدة )) .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهِ ((لا
حلف في الاسلام ، وتمسكوا بحلف الجاهلية )).
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رفعه (( كل حلف كان في الجاهلية لم يزده
الاسلام الا جدة وشدة )) .
الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ
قوله تعالى :
عَلَى بَعْضِ وَمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَ لِهِمَّ فَالصَّالِحَتُ قَلِتَتُ حَفِظَاتٌ
لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّتِى تَخَافُونَ نُشُوزَ هُنَّ فَحِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ
فِالْصَاجِعِ وَآَضْرِ بُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَانَبْغُواْ عَلِّنَّسَبِيلاً إِنَّالَّةُ
كَانَ عَلِيًّا كَبِيرَاهـ
أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال ((جاءت
امرأة إلى النبي ◌َّ تستعدي على زوجها أنه لطمها. فقال رسول اللّه عليه:
القصاص ... فأنزل الله ﴿الرجال قوامون على النساء ... ) الآية. فرجعت بغير
قصاص )) .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق قتادة عن الحسن (( أن رجلا لطم
امرأته، فأتت النبي عَّ، فأراد أن يقصها منه. فنزلت ﴿الرجال قوامون على
النساء﴾ فدعاه فتلاها عليه، وقال أردت أمرا وأراد اللّه غيره)).
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن
الجزء الخامس
٥١٣
سورة النساء
مردويه من طريق جرير بن حازم عن الحسن (( أن رجلا من الأنصار لطم امرأته ،
فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي عَّه بينهما القصاص. فنزلت ( ولا تعجل
بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه)(١) فسكت رسول اللّه عَّهِ، ونزل القرآن
الرجال قوامون على النساء﴾ الى آخر الآية، فقال رسول اللّه علّم: أردنا أمرا
وأراد اللّه غيره)) .
وأخرج ابن مردويه عن علي قال (( أتى النبي ◌َّ رجل من الانصار بامرأة له
فقالت : يا رسول اللّه ان زوجها فلان بن فلان الانصاري ، وأنه ضربها فأثر في
وجهها، فقال رسول اللّه ◌َ ل ليس له ذلك. فأنزل الله ﴿الرجال قوّامون على
النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ أي قوامون على النساء في الأدب . فقال
رسول اللّه ◌ُّ: أردت أمرا وأراد الله غيره)).
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: لطم رجل امرأته، فأراد النبي معَ ئيه
القصاص ، فبينما هم كذلك نزلت الآية .
وأخرج ابن جرير عن السدي . نحوه .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿الرجال قوامون على
النساء﴾ قال: بالتأديب والتعليم ﴿ بما أنفقوا من أموالهم ﴾ قال: بالمهر.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الزهري قال : لا تقص المرأة من زوجها الا في
النفس .
وأخرج ابن المنذر عن سفيان قال : نحن نقص منه الا في الأدب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ الرجال قوّامون على
النساء ﴾ يعني أمراء عليهن، أن تطيعه فيما امرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون
محسنة الى أهله، حافظة لماله ﴿ بما فضل الله﴾ وفضله عليها بنفقته وسعيه
فالصالحات قانتات﴾ قال: مطيعات ﴿حافظات للغيب ﴾ يعني اذا كن كذا
فاحسنوا اليهن .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : الرجل قائم على المرأة يأمرها
بطاعة الله ، فان أبت فله أن يضربها ضربا غير مبرح ، وله عليها الفضل بنفقته
وسعيه .
(١) طه الآية ١١٤ .
الدر المنثور م ٣٣ ج ٢
الجزء الخامس
٥١٤
سورة النساء
وأخرج عن السدي ﴿ الرجال قوَّمون على النساء) يأخذون على أيديهن
ویؤدبونهن .
وأخرج عن سفيان ﴿ بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ قال: بتفضيل اللّه
الرجال على النساء ﴿وبما أنفقوا من أموالهم ﴾ بما ساقوا من المهر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي ﴿ وبما أنفقوا من أموالهم﴾ قال : الصداق
الذي اعطاها ، ألا ترى أنه لو قذفها لاعنها ، ولو قذفته جُلِدَتْ .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ﴿ فالصالحات قانتات ﴾
أي مطيعات لله ولازواجهن (حافظات للغيب﴾ قال: حافظات لما استودعهن الله
من حقه ، وحافظات لغيب أزواجهن .
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد ﴿ حافظات للغيب ﴾ للأزواج .
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿ حافظات للغيب بما حفظ الله ﴾ يقول تحفظ
على زوجها ماله وفرجها حتى يرجع كما أمرها اللّه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : حافظات لأزواجهن في أنفسهن بما
استحفظهن الله .
وأخرج عن مقاتل قال : حافظات لفروجهن لغيب أزواجهن ، حافظات بحفظ
الله لا يخن أزواجهن بالغيب .
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : حافظات للأزواج بما حفظ الله يقول :
حفظهن الله .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ حافظات للغيب ﴾ قال : يحفظن على
أزواجهن ما غابوا عنهن من شأنهن ﴿ بما حفظ الله﴾ قال: بحفظ الله إياها أن
يجعلها كذلك .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللّه عَّه (( خير النساء التي اذا نظرت إليها سرتك، واذا امرتها
أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها. ثم قرأ رسول الله عزڼ
الرجال قوامون على النساء﴾ الى قوله ﴿قانتات حافظات للغيب﴾)).
وأخرج ابن جرير عن طلحة بن مصرف قال: في قراءة عبدالله ((فالصالحات
قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فاصلحوا اليهن واللاتي تخافون)).
الجزء الخامس
٥١٥
سورة النساء
وأخرج عن السدي ((﴿ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ـ
فاحسنوا إليهن)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن يحيى بن جعدة عن النبي عَ ل قال ((خير فائدة
أفادها المسلم بعد الإسلام امرأة جميلة تسره اذا نظر إليها ، وتطيعه اذا أمرها ،
وتحفظه اذا غاب في ماله ونفسها )).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال : ما استفاد رجل بعد إيمان باللّه خيرا من
امرأة حسنة الخلق ودود ولود ، وما استفاد رجل بعد الكفر بالله شرا من امرأة سيئة
الخلق حديدة اللسان .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبزى قال : مثل المرأة الصالحة عند
الرجل الصالح مثل التاج المخوص بالذهب على رأس الملك ، ومثل المرأة السوء عند
الرجل الصالح مثل الحمل الثقيل على الرجل الكبير.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمرو قال : ألا أخبركم بالثلاث الفواقر؟
قيل : وما هن ؟ قال : امام جائر ان أحسنت لم يشكر وان أسات لم يغفر ، وجار
سوء أن رأى حسنة غطاها وإن رأى سيئة أفشاها ، وامرأة السوء ان شهدتها غاظتك
وان غبت عنها خانتك .
وأخرج الحاكم عن سعد: ان رسول اللّه ◌ِ لِ قال: ((ثلاث من السعادة. المرأة
تراها فتعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك ، والدابة تكون وطيئة فتلحقك
بأصحابك ، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق . وثلاث من الشقاء. المرأة تراها
فتسوءك وتحمل لسانها عليك ، وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك ، والدابة تكون
قطوفا ، فان ضربتها أتعبتك ، وان تركتها لم تلحقك بأصحابك . والدار تكون ضيقة
قليلة المرافق )).
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي من طريق حصين بن محصن ..
قال: حدثني عمتي قالت: أتيت النبي عَّه في بعض الحاجة فقال ((أي هذه
أذات بعل أنت ؟ قلت : نعم. قال : كيف أنت له ؟ قالت : ما آلوه الا ما عجزت
عنه: قال: انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك)).
وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : جاءت امرأة الى
رسول اللّه ◌َ ل فقالت: يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة؟ قال ((من
الجزء الخامس
٥١٦
سورة النساء
حق الزوج على الزوجة أن لوسال منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت
حقه ، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر أُمرت المرأة أن تسجد لزوجها اذا دخل
عليها لما فضله الله عليها)).
!
وأخرج الحاكم والبيهقي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه مَ ◌ّه(( لا يحل
لامرأة تؤمن بالله أن تأذن في بيت زوجها وهو كاره ، ولا تخرج وهو كاره ، ولا تطيع
فيه أحدا ، ولا تخشن بصدره ، ولا تعتزل فراشه ، ولا تضر به ، فان كان هو أظلم
فلتأته حتى ترضيه ، فان قبل منها فبها ونعمت وقبل اللّه عذرها ، وان هو لم يرض فقد
أبلغت عند الله عذرها)).
وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمرو قال: قال رسول اللّه عَ لَه ((لا
ينظر الله الى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه)).
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول اللّه لَ ◌ّه ((ان الفساق
أهل النار. قيل: يا رسول اللّه ومن الفساق؟ قال: النساء . قال رجل : يا رسول الله
أولسن أمهاتنا واخواتنا وأزواجنا ؟ قال: بلى. ولكنهن اذا أعطين لم يشكرن واذا
ابتلين لم يصبرن)).
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّة ((لا تصوم
المرأة وبعلها شاهد الا بإذنه ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه )).
وأخرج عبد الرزاق والبزار والطبراني عن ابن عباس قال : جاءت امرأة الى
النبي عَّ فقالت: يا رسول اللّه أنا وافدة النساء اليك، هذا الجهاد كتبه الله على
الرجال فان يصيبوا أُجِرُوا وان قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ، ونحن معشر النساء
نقوم عليهم فما لنا من ذلك؟ فقال النبي ◌َ ◌ّفي (( أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة
الزوج واعترافها بحقه تعدل ذلك ، وقليل منكن من يفعله )) .
وأخرج البزار عن أنس قال: قال رسول اللّه عَِّ (( إذا صلت المرأة خمسها،
وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، دخلت الجنة)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبزار عن ابن عباس . ان امرأة من خثعم أتت رسول الله
عَّ فقالت: يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فاني امرأة أيم ، فان
استطعت والا جلست أيما؟ قال : فان حق الزوج على زوجته ان سألها نفسها وهي
على ظهر بعير ان لا تمنعه نفسها ، ومن حق الزوج على زوجته ان لا تصوم تطوعا إلا
الجزء الخامس
٥١٧
سورة النساء
بإذنه ، فان فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ،
فان فعلت لعنتها ملائكة السماء ، وملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب حتى
ترجع )) .
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن عائشة قالت ((سألت رسول اللّه عَلَّه أي
الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قلت : فأي الناس أعظم حقا على
الرجل ؟ قال : أمه)) .
وأخرج البزار عين علي عن رسول اللّه عٍَّ قال (( يا معشر النساء اتقين اللّه والتمسن
مرضاة أزواجكن بي فان المرأة لو تعلم ما حق زوجها لم تزل قائمة ما حضر غداؤه
وعشاؤه )) .
وأخرج البزار عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَية ((لو تعلم المرأة حق
الزوج ما قعدت ، ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ)) .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((لو
كنت آمراً بَشراً يَسجدُ لبشر لامرت المرأة أن تسجد لزوجها )».
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال: قال رسول اللّه عَ له(( ثلاثة لا
تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم حسنة . العبد الآبق حتى يرجع الى مواليه ، والمرأة
الساخط عليها زوجها ، والسكران حتى يصحو)).
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عظيم (( ألا أخبركم برجالكم
من أهل الجنة . النبي في الجنة ، والصديق في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في
الجنة ، ورجل زار أخاه في ناحية المصر يزوره في اللّه في الجنة ، ونساؤكم من أهل
الجنة الودود العدود على زوجها ، التي اذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يده ،
ثم تقول لا أذوق غمضا حتى ترضى )) .
،أخرج البيهقي عن زيد بن ثابت. أن النبي عَظتمٍ قال لابنته « إني أبغض أن
تكون المرأة تشكو زوجها )).
وأخرج البيهقي عن الحسن أن رسول اللّه علّ قإلي لامرأة عثمان (( أي بنية انه لا
امرأة لرجل لم تأت ما يهوى وذمته في وجهه ، وان أمرها ان تنقل من جبل أسود إلى
جبل أحمر، أو من جبل أحمر الى جبل أسود. فاستصلحي زوجك)).
وأخرج البيهقي عن جابر بن عبدالله عن النبي عم ليه قال (( النساء على ثلاثة
الجزء الخامس
٥١٨
سورة النساء
أصناف : صنف كالوعاء تحمل وتضع ، وصنف كالبعير الجرب ، وصنف ودود ولود
تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن عمر بن الخطاب قال : النساء ثلاث : امرأة
عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها
وقليل ما تجدها ، وامرأة وعاء لم تزد على أن تلد الولد ، وثالثة غل قل يجعلها اللّه في
عنق من يشاء ، واذا أراد أن ينزعه نزعه .
وأخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الانصارية ((أنها أتت النبي :{ 24. وهو بين
أصحابه فقالت : بأبي أنت وأمي اني وافدة النساء إليك، وأعلم نفسي - لك
الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا الا وهي على
مثل رأيي ، ان الله بعثك بالحق الى الرجال والنساء فآمنا بك وبالهك الذى
أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى
شهواتكم ، وحاملات أولادكم ، وانكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة
والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك
الجهاد في سبيل الله ، وان الرجل منكم اذا خرج حاجا أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا
لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم أموالكم ، فما نشارككم في الاجر
يا رسول الله؟ فالتفت النبي عَ ◌ّ إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: هل سمعتم مقالة
امرأة قط أحسن من مُساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله ما ظننا
إن امرأة تهتدي الى مثل هذا؟ فالتفت النبي عَ ي إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة
وأعلمي من خلفك من النساء ان حسن تبعل أحداكن لزوجها ، وطلبها مرضاته ،
واتباعها موافقته ، يعدل ذلك كله. فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا)).
وأخرج البيهقي عن أنس قال: جاء النساء الى رسول اللّه عَّم فقلن ((يا رسول
اللّه ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل اللّه، أفما لنا عمل ندرك به عمل
المجاهدين في سبيل الله؟ قال رسول اللّه ◌َئي: مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل
المجاهدين في سبيل الله)).
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أم سلمة قالت : قال
رسول اللّه عَلّم ((أيما امرأة باتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة)).
وأخرج أحمد عن أسماء بنت يزيد قالت ((مربنا رسول اللّه عَّه ونحن في نسوة
الجزء الخامس
٥١٩
سورة النساء
فسلم علينا فقال : إياكن وكفران المنعمين . قلنا يا رسول اللّه وما كفران المنعمين ؟
قال : لعل إحداكن تطول أيمتها بين أبويها وتعنس فيرزقها الله زوجا ، ويرزقها منه
مالا وولدا ، فتغضب الغضبة فتقول : ما رأيت منه خيرا قط)).
وأخرج البيهقي بسند منقطع عن عائشة عن رسول اللّه تَ ◌ّم قال ((أف للحمام
حجاب لا يستر، وماء لا يطهر ، لا يحل لرجل أن يدخله الا بمنديل ، مر المسلمين
لا يفتنوا نساءهم ﴿الرجال قوّامون على النساء﴾ علموهن ومروهن بالتسبيح)).
وأخرج أحمد وابن ماجة والبيهقي عن أبي أمامة قال : جاءت امرأة الى رسول
اللّه ◌َ ل ومعها ابن لها، فقال رسول اللّه عَ لَّه: ((حاملات والدات رحيمات، لولا ما
يأتين الى أزواجهن لدخل مصلياتهن الجنة )).
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : قالت امرأة : يا رسول اللّه ما جزاء غزوة
المرأة ؟ قال ((طاعة الزوج واعتراف بحقه)).
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة قال :
سئل النبي عَّهُ أي النساء خير؟ قال ((التي تسره اذا نظر، ولا تعصيه اذا أمر ، ولا
تخالفه بما يكره في نفسها وماله)) .
وأخرج الحاكم وصححه عن معاذ. أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون
الأساقفتهم ورهبانهم ، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وربانهم فقال : لأي شيء
تفعلون هذا ؟! قالوا : هذا تحية الانبياء . قلت : فنحن أحق ان نصنع بنبينا ! فقال
نبي اللّه عَّ ((إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرَّفوا كتابهم، لو أمرت أحدا أن يسجد
لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، ولا تجد امرأة حلاوة
الإيمان حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على ظهر قتب)).
وأخرج الحاكم وصححه عن بريدة . أن رجلا قال : يا رسول اللّه علمني شيئاً
أزداد به يقينا فقال (ادع تلك الشجرة فدعا بها فجاءت حتى سلمت على النبي
عَّه، ثم قال لها : ارجعي فرجعت . قال : ثم أذن له فقبل رأسه ورجليه وقال : لو
كنت آمرا أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)).
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ لِ ((اثنان لا تجاوز صلاتهما
رؤوسها . عبد آبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه عن أبي أمامة قال : قال رسول
سورة النساء
٥٢٠
الجزء الخامس
اللّه عَّم ((ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم. العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت
وزوجها عنها ساخط ، وأمام قوم وهم له كارهون)) .
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل . أنه قدم اليمن فسألته امرأة ما حق المرء على
زوجته ، فإني تركته في البيت شيخا كبيراً؟ فقال : والذي نفس معاذ بيده لو أنك
ترجعين اذا رجعت إليه ، فوجدت الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه ، فوجدت
منخريه يسيلان قيحا ودما ، ثم ألقمتيهما فاك لكما تبلغي حقه ما بلغت ذاك أبدا .
وأخرج أحمد عن أنس ، أن رسول اللّه عَّم قال ((لا يصلح لبشر أن يسجد
لبشر، ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه
عليها . والذي نفسي بيده لو أن من قدمه الى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح
والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه)) .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس ((أن رجلاً انطلق غازيا
وأوصى امرأته لا تنزل من فوق البيت ، فكان والدها في أسفل البيت فاشتكى
أبوها، فأرسلت إلى رسول اللّه عَ لهل تخبره وتستأمره، فأرسل إليها إنقي الله وأطيعي
زوجك . ثم ان والدها توفي فأرسلت إليه تستأمره ، فأرسل إليها مثل ذلك . وخرج
رسول اللّه ◌َ ◌ٍّ وصلى عليه، فأرسل إليها أن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك لزوجك)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال : كان يقال أشد
الناس عذابا اثنان . امرأة تعصي زوجها ، وإمام قوم وهم له كارهون .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري . أن رجلا أتى بابنته الى النبي
عَّه فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوّج فقال لها ((أطيعي أباك. فقالت: لا .
حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته . فقال : حق الزوج على زوجته ان لوكان به
قرحة فلحستها ، أو ابتدر منخراه صديدا ودما ثم لحسته ما أدت حقه . فقالت :
والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا. فقال: لا تنكحوهن إلا باذنهن)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال: قال رسول اللّه عَ لَه((لا ينبغي لشيء أن
يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء يسجدن لأزواجهن)).
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن عائشة قال: قال رسول اللّه عَ له ((لو
كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولو أن رجلا أمر