النص المفهرس

صفحات 421-440

الجزء الرابع
٤٢١
سورة آل عمران
ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير)).
وأخرج البيهقي عن أم مبشر تبلغ به النبي عَ ◌ّه قال ((خير الناس منزلة رجل على
متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه)) .
وأخرج البيهقي عن أبي أمامة قال ((قال رسول اللّه عٍَّ: لأن أحرس ثلاث ليال
مرابطاً من وراء بيضة المسلمين أحب إليّ من أن تصيبني ليلة القدر في أحد
المسجدين . المدينة أو بيت المقدس. وقال رسول اللّه ◌َ ئجٍ: من مات مرابطا في سبيل
اللّه آمنه الله من فتنة القبر. وقال رسول اللّه عَّه: ان المرابط في سبيل الله أعظم أجرا
من رجل جمع كعبيه ریاد شهر صيامه وقيامه)) .
وأخرج البيهقي عن أبن عابد قال ((خرج رسول اللّه عَّ في جنازة رجل ، فلما
وضع قال عمر بن الخطاب : لا تصل عليه يا رسول اللّه فانه رجل فاجر. فالتفت
رسول اللّه ◌َئ الى الناس قال : هل رآه أحد منكم على الإسلام ؟ فقال رجل : نعم
يا رسول الله، حرس ليلة في سبيل الله. فصلى عليه رسول اللّهِ عَ ◌ّه ، وحثی علیه
التراب وقال: أصحابك يظنون أنك من أهل النار ، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة .
وقال : يا عمر أنك لا تسأل عن أعمال الناس ولكن تسأل عن الفطرة)).
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر. ان عمر كان يقول : ان اللّه بدأ هذا
الأمر حين بدأ بنبّة ورحمة ، ثم يعود الى ملك ورحمة ، ثم يعود جبرية يتكادمون
تكادم الحمير. أيها الناس عليكم بالغزو والجهاد ما كان حلوا خضرا قبل أن يكون مرا
عسرا، ويكون عاما قبل أن يكون حطاما ، فاذا انتاطت المغازي ، وأكلت
الغنائم ، واستحل الحرام ، فعليكم بالرباط فانه خير جهادكم .
وأخرج أحمد عن أبي أمامة ((سمعت رسول اللّه مريم يقول : أربعة تجري عليهم
أجورهم بعد الموت . رجل مات مرابطا في سبيل اللّه، ورجل علم علما فأجره يجري
عليه ما عمل به ، ورجل أجرى صدقة فأجرها يجري عليه ما جرت عليهم ، ورجل
ترك ولدا صالحا يدعو له)».
وأخرج ابن السني في عمل يوم وليلة وابن مردويه وأبو نعيم وابن عساكر عن أبي
هريرة ((ان رسول اللّه ◌َ ئل كان يقرأ عشر آيات من آخر سورة آل عمران كل ليلة)).
وأخرج الدارمي عن عثمان بن عفان قال : من قرأ آخر آل عمران في ليلة كتب
له قيام ليلة .

الجزء الرابع
٤٢٢
سورة النساء
(٤) سُورة النِّسَاء مَكَفيَّة
وآياتهاشِئْ وَسَبعُونَ وَمَاتِةْ
أخرج ابن الفريس في فضائله والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في
الدلائل من طرق عن ابن عباس قال : نزلت سورة النساء بالمدينة .
وأخرج ابن المنذر عن قتادة قال : نزل بالمدينة النساء .
وأخرج البخاري عن عائشة قالت : ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده .
وأخرج أحمد وابن الضريس في فضائل القرآن ومحمد بن نصر في الصلاة
والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن عائشة. ان النبي عَّم قال ((من أخذ
السبع فهو حبر)) .
وأخرج البيهقي في الشعب عن واثلة بن الاسقع قال: قال رسول اللّه عطائه
((أعطيت مكان التوراة السبع الطول والمئين ، كل سورة بلغت مائة فصاعداً. والمثاني
كل سورة دون المتين ، وفوق المفصل)).
وأخرج أبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب
عن أنس قال : وجد رسول اللّه عَّ ذات ليلة شيئاً فلما أصبح قيل: يا رسول الله ان
أثر الوجع عليك لبيّن: قال : أما اني على ما ترون بحمد الله قد قرأت السبع الطوال.
وأخرج أحمد عن حذيفة قال: قمت مع رسول اللّه عَّه ليلة فقرأ السبع الطوال
في سبع ركعات .
وأخرج عبد الرزاق عن بعض أهل النبي ◌َ ◌ّ انه بات معه فقام النبي مظلة من
الليل فقضى حاجته ، ثم جاء القربة فاستكب ماء فغسل كفيه ثلاثا ، ثم توضأ وقرأ
بالطوال السبع في ركعة واحدة .
وأخرج الحاكم عن ابن أبي مليكة، سمع ابن عباس يقول : سلوني عن سورة
النساء فاني قرأت القرآن وانا صغير .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عباس قال : من قرأ سورة النساء فعلم
ما يحجب مما لا يحجب علم الفرائض . والله أعلم .

الجزء الرابع
٤٢٣
سورة النساء
بِسِْاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
"َتُهَا النَّاسُ أَتَُّواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنَّفْسِ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَازَ وْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا
رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَتَّقُوا اللَّهُ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِ وَالْأَرْجَاءُ إِنَّالَّ كَانَعَلَيْكُمْرَقِيبًا﴾
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿خلقكم من نفس واحدة ﴾ قال:
من آدم ﴿ وخلق منها زوجها﴾ قال : خلق حوّاء من قصيراء أضلاعه .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد في قوله ﴿خلقكم من نفس واحدة﴾ قال: آدم ﴿وخلق منها زوجها ﴾
قال : حوّاء من قصيراء آدم وهو نائم فاستيقظ فقال : أأنا .. ؟! بالنبطية امرأة .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عمرو قال خلقت حوّاء من خلف آدم
الأيسر، وخلقت امرأة إبليس من خلفه الأيسر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ وخلق منها زوجها﴾ قال : خلق حواء
من آدم من ضلع الخلف وهو أسفل الأضلاع .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال :
خلقت المرأة من الرجل فجعلت نهمتها في الرجال ، فاحبسوا نساء كم . وخلق
الرجل من الارض ، فجعل نهمته في الأرض .
قوله تعالى : ﴿ وبث منهما رجالا ﴾ الآية
أخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن ابن عباس قال : ولد لآدم أربعون
ولدا . عشرون غلاماً ، وعشرون جارية .
وأخرج ابن عساكر عن أرطاة بن المنذر قال : بلغني ان حوّاء حملت بشيث
حتى نبتت أسنانه ، وكانت تنظر الى وجهه من صفاء في بطنها ، وهو الثالث من ولد
آدم ، وانه لما حضرها الطلق أخذها عليه شدة شديدة ، فلما وضعته أخذته الملائكة ،
فمكث معها أربعين يوما ، فعلموه الرمز ثم رد اليها .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ واتقوا الله الذي تساءلون به ﴾ قال .
تعاطون به .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع في الآية يقول :
اتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون .

الجزء الرابع
٤٢٤
سورة النساء
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ تساءلون به
والارحام ﴾ قال: يقول: أسألك بالله وبالرحم .
وأخرج ابن جرير عن الحسن في الآية قال : هو قول الرجل : أنشدك بالله
والرحم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابراهيم ﴿ تساءلون به والأرحام ﴾
خفض . قال : هو قول الرجل : أسألك بالله وبالرحم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن . انه تلا هذه الآية قال : إذا سئلت بالله
فاعطه ، وإذا سئلت بالرحم فاعطه .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ واتقوا الله الذي
تساءلون به والأرحام ﴾ يقول: اتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الارحام
وصلوها .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ﴿الذي تساءلون به والأرحام ﴾
قال: قال ابن عباس: قال رسول اللّه عَّل ((يقول الله تعالى: صلوا أرحامكم فانه
أبقى لكم في الحياة الدنيا ، وخير لكم في آخرتكم)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن النبي عَظيم كان
يقول ((اتقوا الله وصلوا الارحام. فانه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة)).
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة ((ان النبي عَ ◌ّه قال: اتقوا الله وصلوا
الارحام)) .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك ان ابن عباس كان يقرأ ﴿والارحام) يقول:
اتقوا الله لا تقطعوها .
وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريج قال : قال ابن عباس : اتقوا الارحام .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿الذي تساءلون به والأرحام ﴾
قال : اتقوا اللّه واتقوا الارحام ان تقطعوها ، نسب الارحام .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عكرمة في قوله ﴿والارحام﴾ قال : اتقوا
الارحام أن تقطعوها .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ إن الله كان عليكم رقيبا ﴾
قال : حفيظا .

الجزء الرابع
٤٢٥
سورة النساء
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : رقيبا على أعمالكم ، يعلمها ويعرفها .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة عن ابن
مسعود قال : علمنا رسول اللّه ◌َ لل خطبة الصلاة وخطبة الحاجة. فأما خطبة الصلاة
فالتشهد . وأما خطبة الحاجة فان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ثم يقرأ ثلاث آيات من
كتاب اللّه ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (١) ﴿واتقوا الله الذي
تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيباً﴾ (اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح
لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ) (٢) ثم تعمد حاجتك.
قوله تعالى: وَوَاتُوَالْيَّ أَمْوَهُمْ وَلَا تَتَبَّ لُواْالْخِيَتَ بِالطَّيِّبٍ وَلَا تَأْكُوْ
آمْوَهم إلى آمولكّانْ كَانُوبًاكبيرًاهُ
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : إن رجلا من غطفان كان معه
مال كثير لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب ماله فمنعه عنه ، فخاصمه الى النبي
عَّ . فنزلت ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ يعني الأوصياء يقول: اعطوا اليتامى أموالهم
﴿ ولا تتبدَّلوا الخبيث بالطيب﴾ يقول: لا تتبدلوا الحرام من أموال الناس بالحلال
عن أموالكم . يقول : لا تبذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب
الإيمان عن مجاهد ﴿ ولا تتبدَّلوا الخبيث بالطيب﴾ قال: الحرام بالحلال. لا
تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قدر لك ﴿ ولا تأكلوا أموالهم الى
أموالكم ﴾ قال: لا تأكلوا أموالهم مع أموالكم تخلطونها فتأكلونها جميعا ﴿ انه كان
حويا كبيرا﴾ قال : اثما .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب ﴿ ولا تتبدَّلوا
الخبيث بالطيب﴾ قال : لا تعط مهزولا وتأخذ سمينا .
وأخرج ابن جرير عن الزهري . مثله .
(١) آل عمران الآية ١٠٢.
(٢) الاحزاب الآية ٧٠ .

الجزء الرابع
٤٢٦
سورة النساء
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابراهيم في الآية قال : لا تُعْطِ
زائفا وتأخذ جيدا .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : كان أحدهم يأخذ
الشاة السمينة من غنم اليتيم ويجعل فيها مكانها الشاة المهزولة ، ويقول : شاة بشاة .
ويأخذ الدرهم الجيد ويطرح مكانه الزيف ، ويقول : درهم بدرهم .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون
النساء ، ولا يورثون الصغار. يأخذه الأكبر فنصيبه من الخيرات طيب ، وهذا الذي
یأخذه خبيث .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ﴿ ولا تأكلوا أموالهم الى أموالكم ﴾
قال : مع أموالكم .
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى ،
كرهوا أن يخالطوهم ، وجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله . فشكوا ذلك الى
النبي عَ ◌ّه، فانزل اللّه ﴿ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم
فاخوانكم ﴾ قال : فخالطوهم واتقوا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله
حوبا كبيرا﴾ قال : ائما عظيما .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس حوبا قال : ظلما .
وأخرج الطستي في مسائله وابن الانباري في الوقف والابتداء والطبراني عن ابن
عباس . ان نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿ حوبا﴾ قال: إثما بلغة الحبشة قال :
وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم. أما سمعت قول الأعشى الشاعر :
فاني وما كلفتموني من أمركم ليعلم من أمسى أعق وأحوبا
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة انه كان يقرأ حوبا برفع الحاء .
وأخرج عن الحسن . انه كان يقرؤها ﴿ حوبا﴾ بنصب الحاء .
قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمُ الأَنْتِطُوا فِي الْيََّعَى فَأَنْكَتُو ◌ْمَا طَابَ لَكُمِنََّلِسَاءَ مَثْنَى
وَكُلَكٌ وَرُوٌَّ فَإِنْ خِفْتُمْأَلَّ تَعْدِ لُواأَفَوَجِدَةً أَوْمَا مََّكُنْأَّكُمْ ذَلِكَ أَدْنَ أَنَُّولُوا ﴾

الجزء الرابع
٤٢٧
سورة النساء
أخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي
حاتم والبيهقي في سننه عن عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله ﴿وإن خفتم ألا
تقسطوا في اليتامى ﴾ قالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في
مالها ويعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوّجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها
مثل ما يعطيها غيره . فنهوا عن أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى
سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن ، وان الناس
استفتوا رسول اللّه عَ ل بعد هذه الآية. فانزل الله (ويستفتونك في النساء)(١) قالت
عائشة: وقول الله في الآية الأخرى ( وترغبون أن تنكحوهن )(٢) رغبة أحدكم عن
يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال . فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من
باقي النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن اذا كن قليلات المال والجمال .
وأخرج البخاري عن عائشة . ان رجلا كانت له يتيمة فنكحها ، وكان لها عذق
فكان يمسكها عليه ، ولم يكن لها من نفسه شيء. فنزلت فيه ﴿وإن خفتم أن لا
تقسطوا في اليتامى ﴾ أحسبه قال كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عائشة قالت : نزلت هذه الآية
في اليتيمة تكون عند الرجل وهي ذات مال ، فلعله ينكحها لمالها وهي لا تعجبه ، ثم
يضربها ويسيء صحبتها . فوعظ في ذلك .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال : كان
الرجل من قريش يكون عنده النسوة ويكون عنده الايتام ، فيذهب ماله فيميل على
مال الايتام. فنزلت هذه الآية ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى ﴾ الآية .
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في الآية قال : كان الرجل يتزوّج الاربع
والخمس والست والعشر فيقول الرجل: ما يمنعني أن أتزوّج كما تزوّج فلان ! فيأخذ
مال يتيمة فيتزوّج به ، فنهوا أن يتزوّجوا فوق الاربع .
وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال : كان الرجل
يتزوج بمال اليتيم ما شاء اللّه تعالى، فنهى الله عن ذلك.
(١) البقرة الآية ٢٢٠ .
(٢) النساء الآية ١٢٧ .

الجزء الرابع
٤٢٨
سورة النساء
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال :
قصر الرجال على أربع نسوة من أجل أموال اليتامى .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
عن سعيد بن جبير قال: بعث اللّه محمدا ◌ّ والناس على أمر جاهليتهم الا أن يؤمروا
بشيء وينهوا عنه ، فكانوا يسألون عن اليتامى ولم يكن للنساء عدد ولا ذكر ، فانزل
اللّه ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم .. ) الآية . وكان
الرجل يتزوج ما شاء فقال : كما تخافون أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء أن لا
تعدلوا فيهن . فقصرهم على الاربع .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : كانوا في
الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الايامى ، وكانوا يعظمون شأن اليتيم ، فتفقدوا من
دينهم شأن اليتامى ، وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس
في الآية قال : كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى فخافوا أن لا تعدلوا في النساء إذا
جمعتموهن عندكم .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : كانوا في الجاهلية لا يرزءون من
مال اليتيم شيئا وهم ينكحون عشرا من النساء وينكحون نساء آبائهم ، فتفقدوا من
دينهم شأن النساء .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن أبي موسى الأشعري عن ابن عباس
في الآية يقول : فإن خفتم الزنا فانكحوهن يقول : كما خفتم في أموال اليتامى ان لا
تقسطوا فيها كذلك فخافوا على أنفسكم ما لم تنكحوا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية
يقول : ان تحرجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانا وتصديقا فكذلك فتحرجوا
من الزنا ، وانكحوا النساء نكاحا طيبا مثنى وثلاث ورباع .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن إدريس قال أعطاني الاسود بن عبد الرحمن بن
الاسود مصحف علقمة فقرأت ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ بالألف ،
فحدثت به الأعمش فاعجبه ، وكان الأعمش لا يكسرها . لا يقرأ ﴿طيب)
يمال ، وهي في بعض المصاحف بالياء ﴿ طيب لكم ﴾ .

الجزء الرابع
٤٢٩
سورة النساء
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
أبي مالك ﴿ ما طاب لكم﴾ قال: ما أحل لكم .
وأخرج ابن جرير عن الحسن وسعيد بن جبير﴿ ما طاب لكم﴾ قال: ما حل
لكم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عائشة ﴿ ما طاب لكم ﴾ يقول : ما
أحللت لكم .
قوله تعالى : ﴿ مثنى وثلاث ورباع ﴾
أخرج الشافعي وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وابن ماجة والنحاس في ناسخه
والدارقطني والبيهقي عن ابن عمر. أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة
فقال له النبي عَّ ((اختر منهن ــ وفي لفظ ــ امسك أربعا وفارق سائرهن)).
وأخرج ابن أبي شيبة والنحاس في ناسخه عن قيس بن الحارث قال : أسلمت
وكان تحتي ثمان نسوة، فأتيت رسول اللّه عَِّ فاخبرته فقال : اختر منهن أربعا وخل
سائرهن ففعلت)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : قال عمر : من يعلم ما يحل
للمملوك من النساء؟ قال رجل : أنا . امرأتين فسكت .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في سننه عن الحكم قال : أجمع أصحاب رسول
اللّه يَّتٍ على ان المملوك لا يجمع من النساء فوق اثنتين.
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في ﴿ فإن خفتم أن
لا تعدلوا ﴾ الآية يقول إن خفت أن لا تعدل في أربع فثلاث ، والا فاثنتين ،
والا فواحدة ، فان خفت أن لا تعدل في واحدة فما ملكت يمينك .
وأخرج ابن جرير عن الربيع . مثله .
وأخرج ابن جرير عن الضحاك ﴿فإن خفتم ان لا تعدلوا ﴾ قال : في الجامعة
والحب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي ﴿ أو ما ملكت أيمانكم ﴾ قال :
السراري .
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ أو ما ملكت أيمانكم ﴾ فكانوا في

الجزء الرابع
٤٣٠
سورة النساء
حلال مما ملكت أيمانكم من الاماء كلهن . ثم أنزل الله بعد هذا تحريم نكاح المرأة
وأمها ، ونكاح ما نكح الآباء والابناء ، وان يجمع بين الأخت والاخت من
الرضاعة ، والام من الرضاعة ، والمرأة لها زوج حرم الله ذلك حر من حرةٍ أو أمه
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عائشة عن النبي
عَلِ ﴿ ذلك أدنى ان لا تعولوا﴾ قال: أن لا تجوروا قال ابن أبي حاتم : قال
أبي : هذا حديث خطأ ، والصحيح عن عائشة موقوف .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ان لا تعولوا ﴾ فال:
ان لا تميلوا .
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الازرق سأله عن قوله
ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ قال: أجدر أن لا تميلوا . قال: وهل تعرف العرب
ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت قول الشاعر :
إنا تبعنا رسول اللّه واطرحوا قول النبي وعالوا في الموازين
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم عن
عكرمة في قوله ﴿ ان لا تعولوا﴾ قال: ان لا تميلوا. ثم قال: أما سمعت قول أبي طالب:
بميزان قسط لا تخيس سعيرة ووزان صدق وزنه غير عائل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي اسحق الكوفي قال :
كتب عثمان بن عفان الى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه : اني لست بميزان لا أعول .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الرحمن وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد ﴿ أن لا
تعولوا ﴾ قال : ان لا تميلوا .
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي رزين وأبي مالك والضحاك . مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في الآية قال ﴿ ذلك أدنى ﴾ أن لا
یکثر من تعولوا .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : ذلك أقل لنفقتك . الواحدة أقل
من عدد ، وجاريتك أهون نفقة من حرة ، أهون عليك في العيال .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة ﴿ان لا تعولوا﴾ قال: ان لا
تفتقروا . والله تعالى أعلم .

الجزء الرابع
٤٣١
سورة النساء
وَءَاتُواْ النِسَآءَ صَدُ قَيهِنَّفخلُ قِإِنطِبْنَلَكُنتُمِنْهُ نَفْسًا
قوله تعالى :
فَكُلُوهُهَنَّئَاتًِّا﴾
أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
عن أبي صالح قال : كان الرجل اذا زوّجٍ أيمه أخذ صداقها دونها ، فنهاهم الله عن
ذلك ونزلت ﴿ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ﴾ .
وأخرج ابن جرير عن حضرمي . ان ناسا كانوا يعطي هذا الرجل أخته ويأخذ
أخت الرجل ، ولا يأخذون كبير مهر. فقال الله ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿وآتوا النساء﴾ يقول : اعطوا النساء
صدقاتهن ﴾ يقول : مهورهن .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ نحلة ﴾ قال : يعني
بالنحلة المهر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة ﴿ نحلة﴾ قالت واجبة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج ﴿ وآتوا النساء
صدقاتهن نحلة﴾ قال : فريضة مسماة .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال ﴿ النحلة﴾ في كلام الواجب ،
يقول : لا تنكحها إلا بشيء واجب لها ، وليس ينبغي لاحد أن ينكح امرأة بعد
النبي ◌َّهِ إلا بصداق واجب .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ نحلة﴾ قال : فريضة .
وأخرج أحمد عن جابر بن عبدالله أن رسول اللّه عَظّم قال: لو أن رجلا اعطى
امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت له حلالاً .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن أبي لبيبة عن جده قال: قال رسول اللّه عَ لَّم
((من استحل بدرهم فقد استحل)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن عامر بن ربيعة ((ان رجلا تزوّج على نعلين فأجاز
النبي عَظُ نكاحه)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن زيد بن أسلم قال: قال النبي عَ ئية ((من نكح امرأة
وهو يريد ان يذهب بمهرها فهو عند الله زان يوم القيامة)).
1

الجزء الرابع
٤٣٢
سورة النساء
وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة وأم سلمة قالتا : ليس شيء أشد من مهر امرأة
وأجر أجير.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير
فان طبن لكم﴾ قال : هي للازواج .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة ﴿ فان طبن لكم عن
شيء منه﴾ قال : من الصداق .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس
فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئًا ﴾ يقول: إذا كان من غير
اضرار ولا خديعة فهو هنيء مريء كما قال اللّه .
وأخرج ابن جرير عن حضرمي ، ان ناسا كانوا يتأثمون ان يراجع أحدهم في
شيء مما ساق الى امرأته فقال الله ﴿فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا
مریئا ﴾ .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال :
اذا اشتكى أحدكم فليسأل امرأته ثلاثة دراهم أو نحوها فليشتر بها عسلا ، وليأخذ من
ماء السماء فيجمع هنيئا مريئا وشفاء ومباركا .
وأخرج ابن سعد عن علقمة أنه كان يقول لامرأته : اطعمينا من ذلك الهنيء
المريء ، يتأوّل هذه الآية .
قوله تعالى: وَلاَ تُؤْتُواْالشَّاءَ أَكُمُ الَّتِ جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِبَمًا وَآَرْ زُقُهُمْفِهَا
وَأَكْسُوهُمْ وَقُولُواْلُرْ قَوْلاَمَّعُوِفَا ﴾
أخرج ابن جرير عن حضرمي . أن رجلا عمد فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في
غير الحق فقال الله ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في
قوله ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم .. ) الآية. يقول: لا تعمد الى مالك وما خولك
اللّه وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تضطر إلى ما في أيديهم ، ولكن
امسك مالك وأصلحه ، وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤتهم .
قال : وقوله ﴿ قياما ﴾ يعني قوامكم من معائشكم .

الجزء الرابع
٤٣٣
سورة النساء
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية
يقول : لا تسلط السفيه من ولدك على مالك ، وأمره أن يرزقه منه ويكسوه .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس ﴿ ولا تؤتوا السفهاء ﴾
قال : هم بنوك والنساء .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ لَّم ((ان النساء
السفهاء الا التي أطاعت قيمها)) .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة ﴿ ولا تؤتوا السفهاء﴾ قال : الخدم وهم
شياطين الانس .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود ﴿ ولا تؤتوا السفهاء ﴾ قال :
النساء والصبيان .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن في
الآية قال : الصغار والنساء هم السفهاء .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : نهى
الرجال أن يعطوا النساء أموالهم وهن سفهاء من كن أزواجا أو بنات أو أمهات ،
وأمروا أن يرزقوهن فيه ويقولوا لهن قولا معروفا .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير ﴿ ولا تؤتوا السفهاء ﴾
قال : اليتامى والنساء .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴾
قال : هو مال اليتيم يكون عندك يقول : لا تؤته إياه وأنفق عليه حتى يبلغ .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ ولا تؤتوا
السفهاء﴾ قال: هم اليتامى ﴿أموالكم﴾ قال: أموالهم بمنزلة قوله ( ولا تقتلوا
أنفسكم ) (١) .
وأخرج ابن جرير عن مورق قال : مرت امرأة بعبدالله بن عمر لها شارة وهيئة
-:
فقال لها ابن عمر ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ﴾ .
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي موسى عن النّي عَ ئِ قال
((ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم. رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم
(١) النساء الآية ١٢٧ .
الد المنثورم ٢٨ ج ٢

الجزء الرابع
٤٣٤
سورة النساء
يطلقها ، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد ، ورجل أتى سفيها ماله وقد قال
اللّه ﴿ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن
أبي موسى موقوفا)) .
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : أمر الله بهذا المال أن يخزن فتحسن
خزانته ، ولا تملكه المرأة السفيهة والغلام .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن في قوله ﴿ قياما ﴾ قال : قيام
عيشك .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد. انه قرأ ﴿ التي جعل الله لكم قياما﴾ بالألف
يقول : قيام عيشك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ جعل الله لكم قياما﴾ قال : عصمة
لدینکم ، وقياما لكم .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ﴿وارزقوهم ﴾ يقول : انفقوا
عليهم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿وقولوا لهم قولا معروفا﴾ قال:
أمروا أن يقولوا لهم قولاً معروفاً في البر والصلة .
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج ﴿وقولوا لهم قولاً معروفاً﴾ قال : عدة
تعدونهم .
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد ﴿وقولوا لهم قولا معروفاً ﴾ قال : ان كان ليس
من ولدك ولا ممن يجب عليك أن تنفق عليه فقل له قولا معروفا، قل له عافانا الله
وإياك وبارك الله فيك .
وَأَبْتَلُواْيَى حَتَّى إِذَا بَغُواْ النَّكَاحَ فَإِنْءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا
قوله تعالى :
فَأَدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَقْوَلَهُمَّ وَلَاتَأْكُوهَا إِسْرَافًا وَبَارَ أَنْ يَكْرُواْ وَمَنْ كَانَ غِيًّا
فَلْيَسْتَعْفِفٌ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَّكُلْ بِْعْرُوفَّ فَإِذَادَ فَعْتُمْإِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشِدُ واْعَلَيْهِمّ
وَكَفَِاللهِحَسِيبًا ﴾

الجزء الرابع
٤٣٥
سورة النساء
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس
﴿ وابتلوا اليتامى﴾ يعني اختبروا اليتامى عند الحلم ﴿فان آنستم﴾ عرفتم ﴿منهم
رشدا﴾ في حالهم والاصلاح في أموالهم ﴿ فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها اسرافا
وبدارا ﴾ يعني تأكل مال اليتيم مبادرة قبل أن يبلغ فتحول بينه وبين ماله .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد ﴿ وابتلوا اليتامى﴾ قال: عقولهم ﴿حتى إذا بلغوا النكاح﴾ يقول: الحلم
وفان آنستم﴾ قال: أحسستم ﴿منهم رشدا﴾ قال: العقل.
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿ وابتلوا اليتامى﴾ قال: جربوا عقولهم ﴿فان
آنستم منهم رشدا﴾ قال : عقولا وصلاحا .
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن مقاتل ﴿وابتلوا اليتامى ﴾ يعني الأولياء والأوصياء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن قيس ﴿حتى إذا بلغوا النكاح ﴾ قال :
خمس عشرة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن الحسن ﴿ فان آنستم منهم رشدا﴾
قال : صلاحا في دينه وحفظا لماله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ فان آنستم منهم رشدا﴾ قال:
صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : اذا
أدرك اليتيم بحلم وعقل ووقار دفع اليه ماله .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال :
لا تدفع الی اليتيم ماله وان شمط ما لم يؤنس منه رشد .
وأخرج ابن جرير عن الحسن ﴿ ولا تأكلوها اسرافا وبدارا﴾ ويقول : لا
تسرف فيها ولا تبادر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ ولا تأكلوها اسرافا ﴾ يعني في غير
حق ﴿ وبدارا أن يكبروا﴾ قال: خشية ان يبلغ الحلم فيأخذ ماله .
وأخرج البخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقى
في سننه عن عائشة قالت : أنزلت هذه الآية في ولي اليتيم ﴿ومن كان غنيا
فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ﴾ بقدر قيامه عليه .

الجزء الرابع
٤٣٦
سورة النساء
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والحاكم
وصححه من طريق مقسم عن ابن عباس ﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ قال :
بغناه من ماله حتى يستغني عن مال اليتيم لا يصيب منه شيئا ﴿ ومن كان فقيرا
فليأكل بالمعروف﴾ قال: يأكل من ماله يقوت على نفسه حتى لا يحتاج الى مال
اليتيم .
وأخرج ابن المنذر من طريق أبي يحيى عن ابن عباس ﴿ ومن كان غنيا
فليستعفف ﴾ قال : يستعف بماله حتى لا يفضي الى مال اليتيم .
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ ومن كان فقيرا
فليأكل بالمعروف﴾ قال : هو القرض .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس ﴿ ومن كان
فقيرا فليأكل بالمعروف ﴾ يعني القرض .
وأخرج عبد بن حميد والبيهقي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في الآية
قال : ولي اليتيم ان كان غنيا فليستعفف وان كان فقيرا أخذ من فضل اللبن وأخذ
بالقوت لا يجاوزه ، وما يستر عورته من الثياب ، فإن أيسر قضاه ، وان أعسر فهو في
حل .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية يقول : ان كان غنيا فلا يحل له أن
يأكل من مال اليتيم شيئا ، وإن كان فقيرا فليستقرض منه ، فإذا وجد ميسرة فليعطه
ما استقرض منه فذلك أكله بالمعروف .
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد
وابن أبي الدنيا وابن جرير والنحاس في ناسخه وابن المنذر والبيهقي في سنته من طرق
عن عمر بن الخطاب قال : إني أنزلت نفسي من مال اللّه بمنزلة ولي اليتيم ، ان
استغنيت استعففت وإن احتجت أخذت منه بالمعروف . فاذا أيسرت قضيت .
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس في قوله
﴿ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ قال: اذا احتاج ولي اليتيم وضع يده فأكل
من طعامهم ، ولا يلبس منه ثوبا ولا عمامة .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فليأكل
بالمعروف﴾ قال : باطراف أصابعه الثلاث .

الجزء الرابع
٤٣٧
سورة النساء
وأخرج ابن المنذر والطبراني عن ابن عباس في الآية قال : يأكل الفقير إذا ولي
مال اليتيم بقدر قيامه على ماله ومنفعته له ، وما لم يسرف أو يبذر.
وأخرج مالك وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس
في ناسخه عن القاسم بن محمد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : ان في
حجري أيتاما ، وان لهم ابلا فماذا يحل لي من ألبانها ؟ فقال : ان كنت تبغي
ضالتها ، وتهنا جرباها ، وتلوط حوضها ، وتسعى عليها فاشرب غير مضر بنسل ولا
ناهك في الحلب .
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه
عن ابن عمروان رجلا سأل رسول اللّه عَ ل فقال: ليس لي مال ولي يتيم؟ فقال ((كل
من مال يتيمك غير مسرف ، ولا مبذر، ولا متأثل مالا ، ومن غير ان تقي مالك
بماله)) .
وأخرج ابن حبان عن جابر ((أن رجلا قال يا رسول الله مم أضرب يتيمي ؟
قال : مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله، ولا متأثل منه مالا)).
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي شيبة
والنحاس في ناسخه عن الحسن العربي ((ان رجلا قال: يا رسول اللّه مم أضرب
يتيمي ؟ قال : مما كنت ضاربا منه ولدك قال : فأصيب من ماله؟ قال : بالمعروف غير
متأثل مالا ، ولا واق مالك بماله)) .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال : ذكر لنا أن عم
ثابت بن وداعة - وثابت يومئذ يتيم في حجره من الأنصار - أتى نبي الله عز ئه
فقال ((ان ابن أخي يتيم في حجري فماذا يحل لي من ماله؟ قال : أن تأكل من ماله
بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله ، ولا تأخذ من ماله وفرا . قال : وكان اليتيم
يكون له الحائط من النخل فيقوم وليه على صلاحه وسقيه فيصيب من ثمره ، ويكون
له الماشية فيقوم وليه على صلاحها ومؤنتها وعلاجها فيصيب من جزازها ورسلها
وعوارضها ، فاما رقاب المال فليس لهم أن يأكلوا ولا يستهلكوه)).
وأخرج ابن المنذر عن عطاء قال : خمس في كتاب اللّه رخصة وليست بعزيمة
قوله ﴿ومن كان فقيرا فليأ كل بالمعروفِ﴾ ان شاء أكل وان شاء لم يأكل .
وأخرج أبو داود والنحاس كلاهما في الناسخ وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن

الجزء الرابع
٤٣٨
سورة النساء
عباس ﴿ ومن كان فقيرا فليا كل بالمعروف ) قال: نسختها ( ان الذين يأكلون أموال
اليتامى ظلما .. )(١) الآية .
وأخرج أبو داود في ناسخه عن الضحاك . مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي الزناد في الآية قال : كان أبو الزناد يقول :
انما كان ذلك في أهل البدو وأشباهم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن نافع بن أبي نعيم القاري قال : سألت يحيى بن
سعيد وربيعة عن قوله ﴿فليأكل بالمعروف﴾ قالا: ذلك في اليتيم ، ان كان فقيرا
أنفق عليه بقدر فقره ولم يكن للولي منه شيء .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ﴿فاذا دفعتم
إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ يقول: اذا دفع الى اليتيم ماله فليدفعه اليه بالشهود كما
أمره الله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية يقول للأوصياء : اذا دفعتم الى
اليتامى أموالهم اذا بلغوا الحلم فأشهدوا عليهم بالدفع اليهم أموالهم ﴿وكفى بالله
حسيبا ﴾ يعني لا شاهد أفضل من اللّه فيما بينكم وبينهم.
وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿وكفى بالله حسيبا﴾ يقول : شهيدا.
لِّلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِمَاتَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنّسَآءِ
قوله تعالى :
نَصِيبٌ مِّقَاتَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْكٌَ. نَصِيَّبَاتَّفْرُوضَّاهُ
أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ، ولا
الصغار الذكور حتى يدركوا . فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن ثابت وترك
ابنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه وهما عصبته فأخذا ميراثه كله ، فقالت امرأته
لهما: تزوجا بهما وكان بهما دمامة فأبيا. فأتت رسول اللّه عَّم فقالت: يا رسول اللّه
توفي أوس وترك ابنا صغيرا وابنتين ، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذا ميراثه ،
فقلت لها: تزوّجا ابنتيه فأبيا، فقال رسول اللّه عَّم ((ما أدري ما أقول ؟ فنزلت
﴿ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون .. ) الآية. فأرسل الى خالد وعرفطة
(١) النساء الآية ١٠ .

الجزء الرابع
٤٣٩
سورة النساء
فقال : لا تحركا من الميراث شيئاً ، فانه قد أنزل عليَّ فيه شيء أخبرت فيه ان للذكر
والأنثى نصيبا ، ثم نزل بعد ذلك ( ويستفتونك في النساء)(١) إلى قوله ( عليما ) ثم
نزل ( يوصيكم الله في أولادكم)(٢) إلى قوله ( والله عليم حليم ) فدعا بالميراث فأعطى
المرأة الثمن ، وقسم ما بقي للذكر مثل حظ الانثيين)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في الآية قال : نزلت في
أم كلثوم، وابنة أم كحلة. أو أم كحة ، وثعلبة بن أوس ، وسويد ، وهم من
الانصار. كان أحدهم زوجها والآخر عم ولدها فقالت : يا رسول اللّه توفي زوجي
وتركني وابنته فلم نورث من ماله فقال عم ولدها : يا رسول الله لا تركب فرسا ، ولا
تنكأ عدوا، ويكسب عليها ولا تكتسب . فنزلت ﴿ للرجال نصيب .. ) الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون
النساء ولا الولدان الصغار شيئاً ، يجعلون الميراث لذي الاسنان من الرجال . فنزلت
﴿ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الى قوله ﴿ مما قلَّ منه أو كثر﴾ يعني
من الميراث ﴿ نصيبا﴾ يعني حظا ﴿ مفروضا﴾ يعني معلوما.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك ﴿ نصيبا
مفروضا﴾ قال : وقفا معلوما .
قوله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْ لُواْالْقُوَى وَالْيَّنَمَى وَالْمَسَكِيْنُ
فَارْ زُقُهُمْ مِنْهُ وَقُولُواْلَّهُمْ قَوْلاً تَعْرُوفًا ﴾
أخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من
طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿ وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى.
والمساكين﴾ قال: هي محكمة وليست بمنسوخة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق مقسم عن ابن عباس ﴿ واذا حضر
القسمة .. ) الآية . قال : هي قائمة يعمل بها .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
حطان بن عبدالله في هذه الآية قال : قضى بها أبو موسى .
(١) النساء الآية ١٢٧ .
(٢) النساء الآية ١١ .

الجزء الرابع
٤٤٠
سورة آل عمران
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن يحيى بن يعمر قال : ثلاث
آيات مدنيات محكمات ضيعهن كثير من الناس ﴿ واذا حضر القسمة ) الآية وآية
الاستئذان ( والذين لم يبلغوا الحلم منكم)(١) وقوله ( انا خلقناكم من ذكر
وانثى .. )(٢) الآية .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود في ناسخه وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ان
ناسا يزعمون ان هذه الآية نسخت ﴿وإذا حضر القسمة .. ) الآية. ولا والله ما
نسخت ولکنه مما تهاون به الناس ، هما والیان . وال يرث فذاك الذي يرزق ويكسو ،
ووال ليس بوارث فذاك الذي يقول قولا معروفا. يقول: انه مال يتيم وماله فيه شيء .
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن
ابن عباس ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾ قال: يرضخ لهم ، فان كان في المال
تقصير اعتذر اليهم ، فهو قولا معروفا .
وأخرج ابن المنذر عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن عبدالله بن عبد الرحمن بن
أبي بكر حين قسم ميراث أبيه أمر بشاة فاشتريت من المال ، وبطعام فصنع .
فذكرت ذلك لعائشة فقالت : عمل بالكتاب ، هي لم تنسخ .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه من طريق علي عن ابن
عباس في هذه الآية قال : أمر الله المؤمنين عند قسمة مواريثهم ان يصلوا أرحامهم
وايتامهم ومساكينهم من الوصية ان كان أوصى لهم ، فإن لم يكن لهم وصية وصل
إليهم من مواريثهم .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية
قال : ذلك قبل ان تنزل الفرائض ، فانزل اللّه بعد ذلك الفرائض ، فاعطى كل ذي
حق حقه ، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى .
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس
واذا حضر القسمة .. ) الآية. قال: نسختها آية الميراث فجعل لكل انسان
تصيبه مما ترك مما قل منه أو كثر ..
(١) النور الآية ٥٨ .
(٢) الحجرات الآية ١٣ .