النص المفهرس
صفحات 41-60
الجزء الثالث ٤١ سورة البقرة وأخرج البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص ((ان رسول اللّه ◌َظلهم قال: انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا أجرت عليها، حتى ما تجعل في امرأتك)). وأخرج أحمد عن المقدام بن معديكرب قال: قال رسول اللّه عَ لّم ((ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة ، وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة ، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة )) . وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من أنفق على نفسه نفقة ليستعف بها فهي صدقة ، ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة )) . وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال: قال رسول الله ((ما أنفق المرء على نفسه وأهله وولده وذي رحمه وقرابته فهو له صدقة)) . وأخرج أحمد وأبو يعلى عن عمرو بن أمية ((سمعت رسول اللّه عظيم يقول: ما أعطى الرجل أهله فهو له صدقة)» . وأخرج أحمد والطبراني عن العرباض بن سارية «سمعت رسول اللّه علم يقول: ان الرجل اذا سقى امرأته من الماء أجر)). وأخرج أحمد والطبراني عن أم سلمة «سمعت رسول اللّه عَظئهم يقول: من أنفق على ابنتين ، أو أختين ، أو ذواتي قرابة ، يحتسب النفقة عليها حتى يغنيهما من فضل الله أو يكفهما كانتا له سترا من النار)). وأخرج الطبراني والبيهقي في الشعب عن عوف بن مالك . أن رسول الله عزتم قال «ما من مسلم یکون له ثلاث بنات فینفق علیین حتی یین أو يمتن الا کن له حجابا من النار. فقالت امرأة : أو بنتان؟ فقال : أو بتان . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي عن عائشة قالت : دخلت على امرأة ومعها بنتان لها تسأل ، فلم تجد عندي شيئاً سوى تمرة واحدة فاعطيتها إياها ، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت وخرجت، فدخل النبي عه فأخبرته فقال ((من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن اليهن كن له سترا من النار)) . وأخرج مسلم عن عائشة قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فاطعمتها ثلاث تمرات ، قاعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها ، فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي تريد أن تأكلها بينهما فاعجبني شأنها ، فذكرت الذي : الجزء الثالث ٤٢ سورة البقرة صنعت لرسول اللّه عَطّعٍ فقال ((ان الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار)). وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الادب ومسلم والترمذي عن أنس عن النبي سَالقلم قال ((من عال جاريتين حتى تبلغا دخلت أنا وهو في الجنة كهاتين)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن حبان عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لفيلم ((من عال ابنتين أو ثلاثا ، أو أختين أو ثلاثا ، حتى يمتن أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وأشار بأصبعيه السبابة والتي تليها)). وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َله ((ما من مسلم له ابنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه أو صحبهما الا أدخلتاه الجنة)). وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َئِ ((ما من مسلم له ابنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه أو صحبهما الا أدخلتاه الجنة)). وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َِّ ((من كفل يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فانا وهو في الجنة كهاتين ، وضم أصبعيه . ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل اللّه صائما قائما)). وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وابن حبان عن ابن الخدري قال : قال رسول اللّه عَظئل ((من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان ، فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن . وفي لفظ : فادبهن ، وأحسن اليهن ، وزوّجهن ، فله الجنة)) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الادب والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن جابر قال: قال رسول اللّه عَّ ((من كن له ثلاث بنات يؤويهن ، ويرحمهن ، ويكفلهن ، وينفق عليهن ، وجبت له الجنة البتة . قيل : يا رسول فان كانتا اثنتين؟ قال: وان كانتا اثنتين. قال : فرأى بعض القوم ان لو قال واحدة لقال واحدة)). وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي = ئه. قال: من كن له ثلاث بنات فصبر على الأوائهن ، وضرائهن، وسرائهن ، أدخله الله الجنة برحمته اياهن. فقال رجل : واثنتان يا رسول اللّه؟ قال: واثنتان. قال رجل : يا رسول اللّه وواحدة؟ قال: وواحدة)). - الجزء الثالث ٤٣ سورة البقرة وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه عَ ◌ّله ((من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، فاطعمهن، وسقاهن، وکساهن من جدته ، کن له حجابا من النار. * قَوْلَ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا قوله تعالى : أَذَّىُ وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ عهـ أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن دينار قال: بلغنا أن النبي عَ ◌ّم قال ((ما من صدقة أحب إلى الله من قول ، ألم تسمع قوله ﴿ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ﴾؟)) . وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة ((أن النبي عَّم قال: أفضل الصدقة ان يتعلم المرء المسلم علما، ثم يعلمه أخاه المسلم)) . وأخرج المرهبي في فضل العلم والبيهقي في الشعب عن عبد الله بن عمرو ((أن رسول اللّه ◌َ لهمٍ قال: ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة ، یزیده الله بها هدی أو یرده عن ردی)) . وأخرج الطبراني عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه عَ ه ((ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر)). وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َ افِ ((نعم العطية كلمة حق تسمعها ، ثم تحملها الى أخ لك مسلم فتعلمها اياه)). وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿قول معروف ... ) الآية. قال : رد جميل . يقول : يرحمك الله يرزقك اللّه، ولا ينتهره ولا يغلظ له القول. وأخرج ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس قال : الغني الذي كمل في غناه ، والحليم الذي كمل في حلمه . يَكَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُطِلُواْ صَدَ قَلِكُمْ بَلْسِّ قوله تعالى : وَاْأَذَىِ كَالَّذِى يُنفِقُ مَا لَهُ رِئََّةُ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَتَتَلُهُ. الجزء الثالث ٤٤ سورة البقرة -٠ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَّهِ تْرَابٌ فَأَصَابَهُ, وَإِلٌ فَتَرَّكَمُ صَلَّا لََّيَقْدِرُونَ عَ شَىءٍّمَّا كُسَبُواْ وَاللَّهُ لَ بَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِبِنَ أخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : من أنفق نفقة ثم من بها أو آذى الذي أعطاه النفقة حبط أجره ، فضرب اللّه مثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فلم يدع من التراب شيئا ، فكذلك يمحق اللّه أجر الذي يعطي صدقته ثم يمنّ بها كما يمحق المطر ذلك التراب . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال الله للمؤمنين : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فتبطل كما بطلت صدقة الرياء ، وكذلك هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس ذهب الرياء بنفقته كما ذهب هذا المطر بتراب هذا الصفا . وأخرج أحمد في الزهد عن عبدالله بن أبي زكريا قال : بلغني ان الرجل اذا راءى بشيء من عمله أحبط ما كان قبل ذلك . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَّهله ((لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا كاهن)). وأخرج البزار والحاكم وصححه عن ابن عمر عن النبي عَ لفل قال ((ثلاثة لا ينظر اللّه اليهم يوم القيامة. العاق لوالديه ، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى. وثلاثة لا يدخلون الجنة . العاق لوالديه، والديوث، والرجلة)). وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لا يدخل الجنة منان . فشق ذلك علي حتى وجدت في كتاب الله في المنان ﴿ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عمرو بن حريث قال : ان الرجل يغزو ، ولا يسرق ولا يزني ولا يغل لا يرجع بالكفاف. قيل له : لماذا؟ فقال : ان الرجل ليخرج فاذا أصابه من بلاء الله الذي قد حكم عليه لعن وسب امامه ولعن ساعة غزا ، وقال : لا أعود لغزوة معه أبدا . فهذا عليه وليس له ، مثل النفقة في سبيل الله يتبعها منا وأذى ، فقد ضرب اللّه مثلها في القرآن ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ﴾ حتى ختم الآية . الجزء الثالث ٤٥ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله صفوان﴾ يقول : الحجر ﴿ فتركه صلدا ﴾ ليس عليه شيء . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ كمثل صفوان﴾ الصفاة ﴿ فتركه صلدا ﴾ قال : تركها نقية ليس عليها شيء ، فكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما کسب . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال : الوابل . المطر. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : الوابل . المطر الشديد ، وهذا مثل ضربه اللّه لأعمال الكفار يوم القيامة ، يقول ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا ﴾ يومئذ كما ترك هذا المطر هذا الحجر ليس عليه شيء أنقى ما كان . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ فتركه صلدا﴾ قال : يابسا خاسئا لا ينبت شيئاً . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿صفوان﴾ قال : الحجر الأملس. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أوس بن حجر : عللن بدهن يزلق المتنزلا على ظهر صفوان كأن متونه قال : فاخبرني عن قوله ﴿صلدا﴾ قال: أملس. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أبي طالب . واني لقرم وابن قرم لهاشم لآباء صدق مجدهم معقل صلد وَمَثَلُ الَّذِبْنَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَانِ اللَّهِ وَلَبِيْتًا قوله تعالى : قِنْأَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَّةِرَ بْوَةٍ أَصَابَّهَا وَابِلٌ فَقَاتَتْ أُكُلَهَاضِعْفَيْرِ Gt فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلُ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في الآية قال : هذا مثل ضربه اللّه لعمل المؤمن . وأخرج عن مقاتل بن حيان في قوله ﴿ ابتغاء مرضاة الله ﴾ قال : احتسابا . وأخرج عن الحسن قال : لا يريدون سمعة ولا رياء . الجزء الثالث ٤٦ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي ﴿ وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : تصديقا ويقينا . وأخرج ابن جرير عن أبي صالح ﴿ وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : يقينا من عند أنفسهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد ﴿وتثبيتا﴾ قال : يتثبتون أین يضعون أموالهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن قال : كان الرجل اذا هم بصدقة تثبت ، فان كان للّ أمضى ، وان خالطه شيء من الرياء أمسك . وأخرج ابن المنذر عن قتادة ﴿ وتثبيتا من أنفسهم﴾ قال : النية . وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أنه كان يقرؤها ﴿ بربوة ﴾ بكسر الراء ، والربوة النشز من الارض . وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : الربوة ، الأرض المستوية المرتفعة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ جنة بربوة﴾ قال: المكان المرتفع الذي لا تجري فيه الأنهار. وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿ أصابها وابل﴾ قال : أصاب الجنة المطر. وأخرج عن عطاء الخراساني قال : الوابل . الجود من المطر . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ﴿ فَآتت أكلها ضعفين﴾ قال . أضعفت في ثمرها . وأخرج ابن جرير عن السدي ﴿فَآتت أكلها ضعفين﴾ يقول: كما ضعفت ثمر تلك الجنة فكذلك تضاعف لهذا المنفق ضعفين . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ فطل﴾ قال : ندى . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿فطل﴾ قال : طش . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال : الطل .. الرذاذ من المطر ، يعني اللين منه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك قال : الطل . الرذاذ من المطر ، يعني اللین منه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : هذا مثل ضربه اللّه لعمل الجزء الثالث ٤٧ سورة البقرة المؤمن ، يقول : ليس لخيره خلف كما ليس لخير هذه الجنة خلف على أي حال کان ، ان أصابها وابل وان أصابها طل . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ فان لم يصبها وابل فطل﴾ قال: تلك أرض مصران أصابها طل زكت ، وان أصابها وابل أضعفت . أَيُوَدُ أَحَدُكُ أَنْ تَكُونَ لَهُ يُجَنَّةٌ مِّنْ تَّخِيلٍ قوله تعالى : وَأَعْتَابٍ تَّجْرِى مِن ◌َّحِهَا الْأَنْهَؤُ لَهُ فِيَهَا مِنْ كُلِالشَّعْرَتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَّهُ ذُرِّنَةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاخْتَرَقَلْ كَذَلِكَ يُسَُّ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَنِ لَعَلَّكُمْتَنْفُكَّرُونَ ﴾ أخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس قال: قال عمر يوما لأصحاب النبي ◌َّم: فيم ترون هذه الآية نزلت ﴿ أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾؟ قالوا: الله أعلم! فغضب عمر فقال : قولوا : نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس. في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين ! فقال عمر : يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك . قال ابن عباس : ضربت مثلا لعمل. قال عمر: أي عمل ؟ قال ابن عباس: لعمل . قال عمر: الرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب : قرأت الليلة آية أسهرتني ﴿ أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ﴾ فقرأها كلها فقال : ما عنى بها ؟ فقال بعض القوم: اللّه أعلم! فقال: اني أعلم ان اللّه أعلم ، ولكن انما سألت إن كان عند أحد منكم علم وسمع فيها شيئاً أن يخبر بما سمع ؟ فسكتوا . فرآني وأنا أهمس قال : قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك . قلت : عنى بها العمل . قال : وما عنى بها العمل ؟ قلت: شيء ألقي في روعي فقلته . فتركني وأقبل وهو يفسرها صدقت يا ابن أخي عَنَى بها العمل ، ابن آدم أفقر ما يكون الى جنته اذا كبرت سنه وكثر عياله ، وابن آدم أفقر ما يكون الى عمله يوم القيامة ، صدقت یا ابن أخي . الجزء الثالث ٤٨ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ضرب الله مثلا .حسنا - وكل أمثاله حسن - قال ﴿ أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ... له فيها من كل الثمرات) يقول: صنعه في شبيبته فأصابه الكبر، وولده وذريته ضعفاء عند آخر عمره ، فجاءه إعصار فيه نار فاحترق بستانه ، فلم يكن عنده قوة ان یغرس مثله ، ولم یکن عند نسله خیر يعودون به عليه ، فكذلك الكافر يوم القيامة اذا رد الى اللّه ليس له خير فيستعتب ، كما ليس لهذا قوّة فيغرس مثل بستانه ، ولا يجره قدم لنفسه خيرا يعود عليه ، كما لم يغن عن هذا ولده وحرم أجره عند أفقر ما كان اليه ، كما حرم هذا جنته عند أفقر ما كان اليها عند كبره وضعف ذريته . وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : هذا مثل آخر لنفقة الرياء ، انه ينفق ماله يرائي به الناس ، فيذهب ماله منه وهو يرائي فلا يأجره اللّه فيه ، فاذا كان يوم القيامة واحتاج الى نفقته وجدها قد احرقها الرياء ، فذهبت كما أنفق هذا الرجل على جنته ، حتى اذا بلغت وكثر عياله واحتاج الى جنته جاءت ريح فيها سموم ، فاحرقت جنته فلم يجد منها شيئاً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : هذا مثل المفرط في طاعة الله حتى يموت ، مثله بعد موته كمثل هذا حين احترقت جنته وهو كبير لا يغني عنها وولده صغار لا يغنون عنه شيئاً ، كذلك المفرط بعد الموت كل شيء عليه حسرة . وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة . ان عمر تلا هذه الآية فقال : هذا مثل ضرب للانسان يعمل عملا صالحا ، حتى اذا كان عند آخر عمره أحوج ما يكون اليه عمل عمل السوء . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : ضربت مثلا للعمل يبدأ فيعمل عملا صالحا فيكون مثلا للجنة ، ثم يسيء في آخر عمره فيتمادى في الأساءة حتى يموت على ذلك ، فيكون الاعصار الذي فيه نار التي أحرقت الجنة مثلا لاساءته التي مات وهو عليها . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : قال عمر : آية من كتاب الله ما وجدت أحدا يشفيني عنها ! قوله ﴿ أيحب أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ﴾ الجزء الثالث ٤٩ سورة البقرة حتى فرغ من الآية . قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين اني أجد في نفسي منها فقال له عمر : فلم تحقر نفسك ؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذا مثل ضربه اللّه فقال : أيحب أحدكم أن يكون عمره يعمل بعمل أهل الخير وأهل السعادة ، حتى اذا كبرت سنه ، واقترب أجله ، ورق عظمه ، وكان أحوج ما يكون الى أن يختم عمله بخير عمل بعمل أهل الشقاء فافسد عمله فاحرقه . قال : فوقعت على قلب عمر وأعجبته وأخرج الطبراني في الأوسط والحاكم وحسنه عن عائشة قالت : كان رسول الله عَّ يدعو ((اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري)). وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحا کم وصححه من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿ اعصار فيه نار﴾ قال : ريح فيها سموم شديدة . وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس . أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله اعصار﴾ قال: الريح الشديدة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر : فله في آثارهن خوار وجفيف كأنه اعصار وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾ قال: هذا مثل ضربه اللّه فاعقلوا عن الله أمثاله، فإن الله يقول ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون)(١). يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا قوله تعالى : كَسَبْتُمْ وَمِّمَآ خَيْنَا لَكُمِنَ الْأَرْضِ وَلَّمُو ◌ْ اَلْخِيِتَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَستُّ ◌َِاخِيٍ إِلَّ أَنْ تُغِضُواْ فِيٍَّ وَأَعْلَمُوْ أَنَّ اللَّهُ غَنِىُّحَمِيدُ أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ قال : من الذهب والفضة ﴿ ومما أخرجنا لكم من الارض﴾ قال : يعني من الحب والتمر وكل شيء عليه زكاة . (١) العنكبوت الآية ٤٣ . الدر المشورم ٤ ج ٢ الجزء الثالث ٥٠ سورة البقرة وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله ﴿ أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ قال : من التجارة ﴿ وما أخرجنا لكم من الارض ﴾ قال: من الثمار. وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن أبي سعيد الخدري ((ان رسول اللّه عَئم قال: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ، وليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة . وفي لفظ لمسلم : ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق)). وأخرج مسلم وابن ماجة والدارقطني عن جابر بن عبدالله عن رسول اللّه مَ له قال «لیس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوْسُق من التمر صدقة)). وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّ قال ((فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر)) . وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن جابر بن عبد الله ((انه سمع النبي عَظّم يقول: فيما سقت الانهار والعيون العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر)). وأخرج الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ليه ((فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)). وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه عَّه ((قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة ، من كل أربعين درهما درهم وليس في تسعين ومائة شيء ، فاذا بلغ مائتین ففيها خمسة دراهم)) . وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن أبي ذر ((ان رسول اللّه عَّه قال: في الابل صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البز صدقته ، قالها بالزاي» .. وأخرج أبو داود من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده ((ان رسول اللّه ◌َارٍ كان يأمرنا ان نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع)). الجزء الثالث ٥١ سورة البقرة وأخرج ابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر وعائشة ((ان النبي = تغ كان يأخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار، ومن الاربعين ديناراً ديناراً)) . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َ ◌ّ قال ((ليس في أقل من خمس ذود شيء ، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء ، ولا في أقل من ثلاثين من البقر شيء ، ولا في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء ، ولا في أقل من مائتي درهم شيء ، ولا في أقلٍ من خمسة أوسق شيء ، والعشر في التمر، والزبيب ، والحنطة ، والشعير، وما سُقِيَ سيحاً فقيه العشر، وما سقي بالغرب ففيه نصف العشر)). وأخرج ابن ماجة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : سئل عبدالله ابن عمر عن الجوهر ، والدر، والفصوص ، والخرز، وعن نبات الارض البقل ، والقثاء ، والخيار. فقال : ليس في الحجر زكاة ، وليس في البقول زكاة ، انما سن رسول اللّه عليه الزكاة في هذه الخمسة: في الحنطة، والشعير، والتمر ، والزبيب، والذرة . وأخرج الدارقطني عن عمر بن الخطاب قال ((انما سن رسول اللّه عَ لل الزكاة في هذه الاربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر)). وأخرج الترمذي والدارقطني عن معاذ ((انه كتب إلى النبي ◌ٍَّ يسأله عن الخضراوات وهي القول ؟ فقال: ليس فيها شيء)). وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل ((أن رسول الله عزئع قال : فما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر، وانما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب ، فاما القثاء والبطيخ والرمان والقصب والخضر فعفو، عفا عنه رسول اللّه تعظله)). وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب ((ان النبي عَّ قال: ليس في الخضراوات صدقة ، ولا في العرايا صدقة ، ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة ، · ولا في العوامل صدقة ، ولا في الجبهة صدقة. قال الصقر بن حبيب : الجبهة : الخيل والبغال والعبيد )) . وأخرج الدارقطني عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَلّم ((ليس فيما أنبتت الارض من الخضر زكاة)) . الجزء الثالث ٥٢ سورة البقرة وأخرج الدارقطني عن أنس بن مالك قال: قال النبي عَّ ((ليس في الخضراوات صدقة » . وأخرج البزار والدارقطني عن طلحة ((ان النبي ◌َ لِ قال: ليس في الخضراوات صدقة )) . وأخرج الدارقطني عن محمد بن عبدالله بن جحش ((ان رسول اللّه عَ لالله قال: ليس في الخضراوات صدقة)) . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن علي قال: قال رسول اللّه مَ له (( قد عفوت لكن عن صدقة أرقائكم وخيلكم ، ولكن هاتوا صدقة أوراقكم وحرثكم وماشیتکم)) . وأخرج أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل ((أن النبي عَل بعثه إلى اليمن فقال: خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الابل ، والبقرة من البقر» . وأخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَ لله قال: العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس )) . وأخرج الترمذي وابن ماجة عن ابن مسعود عن النبي ◌َئهم قال ((في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة)). وأخرج الدارقطني عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ٍّ ((ليس في البقر العوامل صدقة ولكن في كل ثلاثة تبيع ، وفي كل أربعين مسن أو مسنة)). وأخرج الترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((في العسل في كل عشرة أزق زق)) . وأخرج أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((ان النبي عَِّ أخذ من العسل العشر، ولفظ أبي داود قال ((جاء هلال أحد بني متعان الى رسول اللّه تظلفل بعشور نخل له ، وكان سأله ان يحمي له وادياً يقال له سلبة، فحمى له رسول اللّه ◌َفي ذلك الوادي، فلما ولى عمر بن الخطاب كتب سفيان بن وهب الی عمر يسأله عن ذلك ؟ فكتب اليه عمر : ان أدى إليك ما كان يؤدي الى رسول الله سَلِّ من عشور نخله ، فاحم له سلبة والا فانما هو ذباب غيث يأكله من شاء. .... الجزء الثالث ٥٣ سورة البقرة وأخرج الشافعي والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أنس . ان أبا بكر رضي الله عنه لما استخلف وجه أنس بن مالك الى البحرين ، فكتب له هذا الكتاب: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول اللّه معزملائه على المسلمين التي أمر الله بها رسوله عَظله، فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطيه ، فيما دون خمس وعشرين من الابل الغنم في كل ذود شاة ، فاذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض الى ان تبلغ خمساً وثلاثین ، فان لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فاذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها ابنة لبون الى خمس وأربعين ، فاذا بلغت ستاً وأربعين فميها حقة طروقة الفحل الى ستين ، فإذا بلغت احدى وستين ففيها جذعة الى خمس وسبعين ، فاذا بلغت ستاً وسبعين ففيها ابنتا لبون الى تسعين ، فاذا بلغت احدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل الى عشرين ومائة ، فاذا زادت على عشرين ومائة في كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمس حقة ، فإذا تباين اسنان الابل في فرائض الصدقات ، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فانها تقبل منه وان يجعل معها شاتين ان استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فانها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده الا حقة فانها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليست عنده الا ابنة مخاض فانها تقبل منه وشاتین أو عشرین درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض ولیس عنده الا ابن لبون ذ کر فانه يقبل منه وليس معه شيء ، ومن لم یکن عنده الا أربع فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، وفي سائمة الغنم اذا كانت أربعين ففيها شاة الى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان الى أن تبلغ مائتين ، فاذا زادت على المائتين ففيها ثلاث شياه الى أن تبلغ ثلثمائة ، فاذا زادت على ثلثمائة ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار من الغنم ، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية ، فان لم تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شيء الا ان يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر، فان لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيه شيء الا ان يشاء ربها . الجزء الثالث ٥٤ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم من طريق الزهري عن سالم عن أبيه قال ((كتب النبي ◌َ ◌ّ كتاب الصدقة فلم يخرجه الى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه ، فعمل به أبو بكر ثم عمر ، وكان فيه : في خمس من الابل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض الى خمس وثلاثين ، فاذا زادت ففيها بنت لبون الى خمس وأربعين ، فاذا زادت ففيها حقة الى ستين ، فاذا زادت فجذعة الى خمس وسبعين ، فاذا زادت بنتا لبون الى تسعين ، فاذا زادت فحقتان الى عشرين ومائة ، فان كانت الابل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون ، وفي الغنم في الاربعين شاة الى عشرين ومائة ، فاذا زادت واحدة فشاتان الى مائتين ، فاذا زادت فثلاث شياه إلى ثلثمائة ، فان كان الغنم أكترمن ذلك ففي كل مائة شاة ، وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة ، وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بالسوية ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب . قال الزهري : فإذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثاً . ثلث شرار، وثلث خيار، وثلث وسط ، فيأخذ المصدق من الوسط)). وأخرج الحا کم عن أبي بکر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّ ((انه كتب الى أهل اليمين بكتاب فيه الفرائض والسنن والذيات ، وبعث مع عمرو بن حزم فقرىء على أهل اليمن ، وهذه نسختها : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي الى شرحبيل بن عبد كلال ، والحرث بن عبد كلال ، ويغنم بن عبد كلال ، قيل ذي رعين ، ومعافر ، وهمدان ، أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس اللّه، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ما سقت السماء أو كان سيحاً أو بعلاً ففيه العشر اذا بلغ خمسة أوسق ، وما ستي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر اذا بلغ خمسة أوسق ، وفي كل خمس من الابل سائمة شاة الى أن تبلغ أربعاً وعشرين ، فاذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض ، فان لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر الى أن تبلغ خمساً وثلاثين ، فاذا زادت على خمسة وثلاثين واحدة ففيها ابن لبون الى أن تبلغ خمساً وأربعين ، فان زادت واحدة على خمسة وأربعين فيها حقة طروقة الفحل الى أن تبلغ ستين ، فان زادت واحدة فجذعة الى أن تبلغ خمسة وسبعين ، فان زادت واحدة ففيها ابنا لبون الى أن تبلغ تسعين ، فان زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الحمل الى أن تبلغ عشرين ومائة ، فما الجزء الثالث ٥٥ سورة البقرة زاد على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة ، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة ، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة الى أن تبلغ عشرين ومائة ، فان زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث شياه الى أن تبلغ ثلثمائة ، فان زادت فما زاد ففي كل مائة شاة شاة ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا عجفاء ، ولا ذات عوار، ولا تيس غنم ، الا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خيفة الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهماً درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ، وفي كل أربعين دينارا دينار، ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل بيت محمد ، انما هي الزكاة تزكى بها أنفسهم ، ولفقراء المؤمنين ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل ، وليس في رقيق ، ولا مزرعة ، ولا عما ها شيء اذا كانت تؤدی صدقتها من العشر ، وانه ليس في عبد مسلم ، ولا في فرسه شيء. قال : وكان في الكتاب . ان أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة اشراك بالله، وقتل النفس المؤمنه بغير حق ، والفرار في سبيل اللّه يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم ، وان العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن الا طاهر ، ولا طلاق قبل املاك ، ولا عتاق حتى يبتاع ، ولا يصلين أحد منكم في ثوب واحد وشقه باد ، ولا يصلين أحد منكم عاقصاً شعره ، ولا في ثوب واحد ليس على منكبيه منه شيء . وكان في الكتاب : ان من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فانه قود الا أن يرضي أولياء المقتول ، وان في النفس الدية مائة من الابل ، وفي الانف الذي أوعب جدعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل نصف الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ، وفي كل أصبع من الاصابع من اليد والرجل عشر، وفي السن خمس من الابل ، وفي الموضحة خمس ، وان الرجل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار)). وأخرج أبو داود عن حبيب المالكي قال : قال رجل لعمران بن حصين : يا أبا نجيد انكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلاً في القرآن ! فغضب عمران وقال : الجزء الثالث ٥٦ سورة البقرة أوجدتم في کل أربعين درهماً درهم ، ومن كل كذا وكذا شاة شاة ، ومن كذا وكذا بعيراً كذا وكذا . وجدتم هذا في القرآن؟ قال : لا . قال : نفعمن أخذتم هذا؟! أخذتوه عنا ، وأخذناه عن نبي الله. وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم ووأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر قال ((فرض رسول اللّه عليه زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو انثى من المسلمين)) . وأخرج أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححهععن ابن عباس قال ((فرض رسول اللّه عليه زكاة الفطر طهرة للصيام من اللغو والرفث ووطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)) . وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم ووأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني عن أبي سعيد الخدري قال : (ککتا نخرج اذ کان فينا رسول اللّه ◌َ زكاة الفطر عن كل صغير وكبيرحر أو مملوك صاعاً من طعام، أو صاعاً من أقط ، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من ززبيب)). وأخرج أحمد وأبو داود والدارقطني عن ثعلبة بن صغیر قالی،تقام رسول الله خطيباً قبل الفطر بيومين فأمر بصدقة الفطر صاع تمر أو صاع تشيور على كل رأس ، أو صناع بر أو قمح بين اثنين صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو ألمنى غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد اللّه عليه أكثر مما أعطاه)). وأخرج أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه عن قيس بن سعد قال ((أمرنا رسول الله ي بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله ، وأمرنا بصوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان ، فلما نزل رمضان لم يأمرنا به ولم ينهنا عنه ونحن نفعله » . وأخرج الدارقطني عن ابن عمر وعن علي ((ان رسول اللّه عزٍّ فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير، والذكر والانثى، والحر والعبد، ممن تمونون)). وأخرج الشافعي عن جعفر بن محمد عن أبيه ((أن رسول اللّه ل فرض زكاة الفطر على الحر والعبد، والذكر والانثى، ممن تمونون)). وأخرج البزار والدارقطني والحاكم وصححه عن ابن عباس ((أن رسول اللّه عَليه الجزء الثالث ٥٧ سورة البقرة أمر صارخاً ببطن مكة ينادي ان صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم صغير أو كبير، ذكر أو أنثى ، حر أو مملوك ، حاضر أو باد ، صاع من شعير أو تمر)). وأخرج الدارقطني والحاكم وصححه عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َلتر حضٍ على صدقة رمضان على كل انسان صاعاً من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعاً من فع)). وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء أنها حدثته: أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله عليهم بالمد الذي يقتات به أهل البيت ، والصاع الذي يقتاتون به ، يفعل ذلك أهل المدينة كلهم . وأخرج أبو حفص بن شاهين في فضائل رمضان عن جرير قال : قال رسول الله «صوم رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع الا بزكاة الفطر، قال ابن شاهین : حدیث غریب جید الاسناد)) . وأخرج مالك والشافعي عن زريق بن حكيم. ان عمر بن عبد العزيز كتب اليه : ان انظر من مربك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعین دیناراً دینار ، فما نقص فبحسابه حتى تبلغ عشرين ديناراً ، فان نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئاً . وأخرج الدارقطني عن أبي عمرو بن جماس عن أبيه قال : كنت أبيع الادم والجعاب ، فربي عمر بن الخطاب فقال لي : أد صدقة مالك. فقلت : يا أمير المؤمنين أنما هو في الادم ! قال : قوّمه ثم أخرج صدقته . وأخرج البزار والدارقطني عن سمرة بن جندب قال ((ان رسول اللّه چيل كان بأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذي هو تلاد له ، وهم عملة لا يريد بيعهم ، فكان يأمرنا ان لا تخرج عنهم من الصدقة شيئاً ، وكان يأمرنا أن نخرج عن الرقيق الذي هو يعد للبيع )» . وأخرج الحاكم وصححه عن بلال بن الحرث ((ان رسول اللّه يتم أخذ من المعادن القبلية الصدقة )) . وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة عن ابن عباس ((انه سئل عن العنبر فقال: انما هو شيء دسره البحر ، فان كان فيه شيء ففيه الخمس)) . الجزء الثالث ٥٨ سورة البقرة وأخرج مالك وابن أبي شيبة عن ابن شهاب قال : في الزيتون العشر. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : في الزيتون العشر. وأخرج الدارقطني عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َ له((في الخيل السائمة في كل فرس دینار» . وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه مَ له قال: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا زكاة الفطر في الرقيق)). أما قوله تعالى: ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ﴾ الآية . أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصحّحه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن البراء ابن عازب في قوله ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال : نزلت فينا معشر الأنصار كنا أصحاب نخل ، كان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته ، وكان الرجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلقه في المسجد ، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام ، فكان أحدهم اذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه فيسقط البسر والتمر فيأكل ، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنوفيه الشيص والحفش وبالقنوقد انكسر فيعلقه ، فأنزل الله ﴿ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه ﴾ قال : لو أن أحدكم اهدي اليه مثل ما أعطى لم يأخذه الا عن اغماض وحياء . قال : فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده . وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال : ذكر لنا أن الرجل كان يكون له الحائطان فينظر الى أردتهما تمرا فيتصدق به ويخلط به الحشف ، فنزلت الآية ، فعاب الله ذلك عليهم ونهاهم عنه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الضحاك قال : كان أناس من المنافقين حين أمر الله أن تؤدى الزكاة يجيئون بصدقاتهم باردا ما عندهم من الثمرة ، ﴾ . فأنزل الله ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وأخرج عبد بن حميد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال ((لما أمر النبي عَئه بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء، فأمر النبي عَِّ الذي يخرص النخلّ ان لا الجزء الثالث ٥٩ سورة البقرة يجيزه، فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ... ) الآية)). وأخرج الحاكم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال : أمر النبي سَ لِّ بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء فقال النبي ◌َّةٍ لعبد الله بن رواحة (( لا تخرص هذا التمر، فنزل هذا القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم وما أخرجنا لكم من الارض ... ) الآية)). وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن سهل بن حنيف قال ((أمر رسول اللّه عَ ◌ّ بالصدقة، فجاء رجل بكبائس من هذا السحل - يعني الشيصر - فوضعه، فخرج رسول اللّه ◌َ ل فقال: من جاء بهذا - وثان كل من جاء بشيء نسب اليه - فنزلت ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تثقون ... ) الآية. ونهى رسول اللّه عَ لّم عن لونين من التمر، أن يؤخذا في الصدقة الجعرور ولون الحبيق)). وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : كان أصحاب رسول اللّه ◌َ ل يشترون الطعام الرخيص ويتصدقون، فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ... ) الآية. وأخرج ابن جرير عن عبيدة السلماني قال : سألت علي بن أبي طالب عن قول الله ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ... ) الآية. فقال: نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة ، كان الرجل يعمد الى التمر قيصرمه فيعزل الجيد ناحية ، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء. فقال اللّه ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تتفقون ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه ﴾ يقول : ولا يأخذ أحدكم هذا الرديء حتى يهضم له . وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : علق انسان حشفا في الاقناء التي تعلق بالمدينة، فقال رسول الّه عَ هم ((ما هذا؟! بئسما علق هذا. فنزلت ﴿ولا تيمموا ﴾)). الخبيث منه تنفقون وأخرج ابن المنذر عن محمد بن يحيى بن حبان المازني من الانصار ((أن رجلا من قومه أتى بصدقته يحملها الى رسول اللّه عَظهم بأصناف من التمر معروفة من الجعرور واللينة وألا يارخ والقضرة وآمعاء فارة وكل هذا لاخير فيه من تمر النخل ، فردها الله ورسوله ، وأنزل الله فيه ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ الى قوله ﴿حميد﴾)). الجزء الثالث ٦٠ سورة البقرة وأخرج سفيان بن عيينة والفريابي عن مجاهد قال : كانوا يتصدقون بالحشف وشرار التمر ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يتصدقوا بطيب قال: وفي ذلك نزلت ﴿ ولا تیمموا الخبيث منه تنفقون ﴾ . وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن قال : كان الرجل يتصدق برذالة ما له ، فنزلت ﴿ ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ﴾ . وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عوف بن مالك قال ((خرج رسول اللّه عَظيم ومعه عصا، فإذا اقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف ، فطعن في ذلك القنر وقال : ما يضر صاحبه لو تصدق بأطيب من هذه ، ان صاحب هذه ليأكل الحشف يوم القيامة)). وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ انفقوا من طيبات ما كسبتم ﴾ يقول : تصدقوا من أطيب أموالكم وأنفسه ﴿ ولستم بآخذيه ﴾ قال : لو كان لكم على أحد حق فجاء كم بحق دون حقكم لم تأخذوه بحساب الجيد حتى تنقصوه فذلك قوله ﴿ الا أن تغمضوا فيه ﴾ فكيف ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم ؟ وحتي عليكم من أطيب أموالكم وأنفسه ، وهو قوله ( لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون )(١). وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن مغفل في قوله ﴿ ولا تيمموا الخبيث ﴾ قال : كسب المسلم لا يكون خبيثا ولكن لا تصدق بالحشف ، والدرهم الزيف ، وما لا خير فيه . وفي قوله ﴿ الا أن تغمضوا فيه ﴾ قال : لا تجوزوا فيه . وأخرج ابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب ﴿ ولا تيمموا الخبيث ) يقول: ولا تعمدوا للخبيث منه تنفقون، واعلموا أن اللّه غني عن صدقاتكم . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق قال له : اخبرني عن قوله ﴿ ولا تيمموا الخبيث﴾ قال: لا تعمدوا الى شر ثماركم وحروثكم فتعطوه في الصدقة ، ولو أعطيتم ذلك لم تقبلوا . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الأعشى وهو يقول : (١) آل عمران الآية ٩٢ .