النص المفهرس

صفحات 701-720

الجزء الثاني
٧٠١
سورة البقرة
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن نافع . ان بنت عبيد الله بن
عمرو وأمها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر، فمات ولم
يدخل بها ولم يسم لها صداقا ، فابتغت أمها صداقها فقال ابن عمر : ليس لها
صداق ، ولو كان لها صداق لم نمنعكموه ولم نظلمها ، فابت أن تقبل ذلك فجعل
بينهم زيد بن ثابت ، فقضى ان لا صداق لها ولها الميراث .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي
وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن علقمة . ان قوما أتوا ابن مسعود فقالوا :
ان رجلا منا تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يجمعها اليه حتى مات ، فقال : ما
سئلت عن شيء منذ فارقت رسول اللّه ◌َّةٍ أشد من هذه، فأتوا غيري فاختلفوا اليه
فيها شهرا، ثم قالوا في آخر ذلك : من نسأل اذا لم نسألك وأنت آخر أصحاب محمد
ګ في هذا البلد ، ولا نجد غيرك ؟ فقال : سأقول فيها يجهد رأيي ، فان كان صوابا
فمن الله وحده لا شريك له ، وان كان خطأ فمني والله ورسوله منه بريء : أرى أن
أجعل لها صداقا كصداق نسائها لاوكس ولا شطط ، ولها الميراث وعليها العدة أربعة
أشهر وعشر. قال : وذلك بسمع ناس من أشجع فقاموا ، منهم معقل بن سنان
فقالوا: نشهد انك قضيت بمثل الذي قضى به رسول اللّه عَّم في امرأة منا يقال لها
بروع بنت واشق. قال: فما رؤي عبد الله فرح بشيء ما فرح يومئذ الا باسلامه ، ثم
قال : اللهم ان كان صوابا فمنك وحدك لا شريك لك .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن علي بن أبي طالب . انه
قال في المتوفى عنها ولم يفرض لها صداق : لها الميراث وعليها العدة ولا صداق لها ،
وقال : لا نقبل قول الاعرابي من أشجع على كتاب الله .
وأخرج الشافعي والبيهقي عن ابن عباس . انه سئل عن المرأة يموت عنها زوجها
وقد فرض لها صداقا ، قال : لها الصداق والميراث .
وأخرج مالك والشافعي وابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن المسيب . ان عمر بن
الخطاب قضى في المرأة يتزوّجها الرجل : انه اذا أرخيت الستور فقد وجب
الصداق .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن الأحنف بن قيس . ان عمر وعليا رضي اللّه
عنهما قالا : اذا أرخى سترا وأغلق باباً فلها الصداق كاملا ، وعليها العدة .

الجزء الثاني
٧٠٢
سورة البقرة
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن زرارة بن أوفى قال : قضاء
الخلفاء الراشدين المهديين انه من أغلق باباً أو أرخى سترا فقد وجب الصداق
والعدة .
وأخرج مالك والبيهقي عن زيد بن ثابت قال : اذا دخل الرجل بامرأته فارخيت
عليهما الستور فقد وجب الصداق .
وأخرج البيهقي عن محمد بن ثوبان. ان رسول اللّه عَ لَه قال: ((من كشف امرأة
فنظر الى عورتها فقد وجب الصداق )).
حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَنِ وَالصَّلَوَةُ الْوُسْطَى وَقُومُواْ
قوله تعالى :
لِتْهِ قَانِهِنَ
٢
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ حافظوا على الصلوات ﴾ يعني
المكتوبات .
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال في قراءة عبد الله:
( حافظوا على الصلوات وعلى الصلاة الوسطى ) .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن مسروق في قوله ﴿ حافظوا على
الصلوات ﴾ قال : المحافظة عليها المحافظة على وقتها ، والسهو عنها السهو عن وقتها .
وأخرج مالك والشافعي والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن طلحة بن عبيد الله
قال ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه
ما يقول ، حتى دنا من رسول اللّه عَظلهمٍ فاذا هو يسأل عن الاسلام، فقال رسول الله
عَ لقوله: خمس صلوات في اليوم والليلة . فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا ، الا أن
تطوّع ، وصيام شهر رمضان ، فقال : هل علي غيره ؟ قال : لا ، الا أن تطوّع .
وذكر له رسول اللّه ◌َ يهِ الزكاة فقال: هل علي غيرها ؟ قال : لا ، الا أن
تطوّع - فادبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال رسول
((اللّه عَّم: أفلح إن صدق)).
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس قال (( نهينا ان نسأل رسول
اللّه عَل عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن

الجزء الثاني
٧٠٣
سورة البقرة
نسمع ، فجاء رجل من أهل البادية فقال : يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا انك تزعم
أن الله أرسلك! قال: صدق. قال: فمن خلق السماء ؟ قال: اللّه. قال : فمن
خلق الارض ؟ قال : اللّه . قال : فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل ؟
قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء وخلق الارض ونصب هذه الجبال، اللّه
أرسلك ؟ قال : نعم .
قال : وزعم رسولك ان علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا ؟ قال : صدق .
قال : فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال : وزعم رسولك ان علينا
زكاة في أموالنا ؟ قال : صدق . قال : فبالذي أرسلك ، الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم .
قال : وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال : صدق . قال :
فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك ان علينا حج
البيت من استطاع إليه سبيلا. قال : صدق. قال : والذي بعثك بالحق لا أزيد
عليهن ولا انتقص منهن. فقال النبي ◌َّ: لئن صدق ليدخلن الجنة)).
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي أيوب قال ((جاء رجل إلى النبي عَئم
فقال : دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار. قال : تعبد الله لا
تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل ذا رحمك . فلما أدبر قال
رسول اللّه ◌ٍَّ: ان تمسك بما أمر به دخل الجنة)).
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ((ان اعرابيا جاء الى رسول اللّه عائلته
فقال : يا رسول اللّه دلني على عمل اذا عملته دخلت الجنة قال: تعبد الله لا تشرك
به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان . قال :
والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا ولا أنقص منه ، فلما ولى قال النبي
عٍَّ : من سره أن ينظر الى رجل من أهل الجنة فلينظر الى هذا)).
وأخرج مسلم عن جابر ((أن رجلا سأل رسول اللّه عَّم قال: أرأيت اذا صليت
الصلوات المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم
أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة ؟ قال: نعم. قال: والله لا أزيد على ذلك شيئا)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن
عباس ((أن النبي ◌َّم بعث معاذا الى اليمن فقال: انك ستأتي قوما أهل كتاب،
فاذا جئتهم فادعهم الى أن يشهدوا أن لا اله الا الله وأني رسول الله ، فان هم أطاعوا

الجزء الثاني
٧٠٤
سورة البقرة
لذلك فاعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فان هم
أطاعوا لذلك فاعلمهم أن اللّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على
فقرائهم ، فان هم أطاعوا لذلك فاياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم فانه ليس
بينها وبين الله حجاب)).
وأخرج أبو داود وابن ماجة عن أبي قتادة بن ربعي قال: قال رسول اللّه عَلَه
(( قال الله تبارك وتعالى: اني افترضت على أمتك خمس صلوات ، وعهدت عندي
عهداً انه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة في عهدي ، ومن لم يحافظ عليهن فلا
عهد له عندي
وأخرج أبو داود عن فضالة الليثي قال ((أتيت رسول اللّه عَ ◌ّر فعلمني ، فكان فيما
علمني أن قال : وحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتهن)).
وأخرج مالك وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان
والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال ((سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: خمس صلوات
كتبهن الله تبارك وتعالى على العباد ، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافا
بحقهن ، وفي لفظ : من أحسن وضوءهن، وصلاتهن لوقتهن ، وأتم ركوعهن
وخشوعهن ، كان له على الله تبارك وتعالى عهد أن يغفر له ، ومن لم يفعل فليس له
علی الله عهد ان شاء غفر له وان شاء عذبه)) .
وأخرج النسائي والدارقطني والحاكم وصححه عن أنس قال : قال رجل
((يا رسول اللّه كم افترض الله على عباده من الصلاة []؟ قال: هل قبلهن أو بعدهن
شيء ؟ قال : افترض الله على عباده صلوات خمسا . فحلف الرجل باللّه لا يزيد.
عليهن ولا ينقص. فقال رسول اللّه ◌َ الفم: ان صدق دخل الجنة)).
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن فضالة الزهراني قال ((علمني
رسول اللّه ◌َيتم حافظ على الصلوات الخمس. فقلت : ان هذه ساعات لي فيها
اشتغال فرني بأمر جامع اذا أنا فعلته اجزأ عني . فقال : حافظ على |العصرين، وما
كانت من لغتنا ، فقلت : وما العصران؟ قال : صلاة قبل طلوع الشمس ، وصلاة
قبل غروبها)) .
وأخرج مالك وأحمد والنسائي وابن خزيمة والحاكم وصححه والبيهقي في شعب
الايمان عن عامر بن سعيد قال ((سمعت سعدا وناسا من الصحابة يقولون : كان

الجزء الثاني
٧٠٥
سورة البقرة
رجلان أخوان في عهد رسول اللّه عٍَّ، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفي
الذي هو أفضلها، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة، ثم توفي فذكروا لرسول اللّه عمله
فضيلة الأول ، فقال : ألم يكن الآخر يصلي ؟ قالوا : بلى ، وكان لا بأس به .
قال : فما يدریکم ما بلغت به صلاته ؟ انما مثل الصلاة کمثل نهر جار بباب رجل
غمرٌ، عذبٌ يقتحم فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا ترون يبقى من درنه ؟ لا تدرون
ماذا بلغت به صلاته)) .
وأخرج أحمد وابن ماجة وابن حبان والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال
((كان رجلان من بني حي من قضاعة أسلما مع رسول اللّه عَظئه ، فاستشهد أحدهما
وأخر الآخر سنة ، قال طلحة بن عبيد اللّه : فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل
الشهيد، فتعجبت لذلك فاصبحت ، فذكرت ذلك للنبي عَ ◌ّم ، فقال رسول اللّه
عَلفيلم: أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة
صلاة سنة ؟)).
وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند والبزار وأبو يعلى عن عثمان بن عفان
ان رسول اللّه ◌َ له قال: ((من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أنها سمعت رسول اللّه عَ له يقول: ((ان
الله افترض على العباد خمس صلوات في كل يوم وليلة)).
وأخرج أبو يعلى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَ لَّمِ ((ان أول ما
افترض اللّه على الناس من دينهم الصلاة ، وآخر ما يبقى الصلاة ، وأول ما يحاسب
به الصلاة ، يقول الله : انظروا في صلاة عبدي ، فان كانت تامة كتبت تامة ، وان
كانت ناقصة قال : انظروا هل له من تطوّع ؟ فان وجد له تطوّع تمت الفريضة من
التطوّع ، ثم يقول : انظروا هل زكاته تامة ؟ فان وجدت زكاته تامة كتبت تامة ،
وان كانت ناقصة قال : انظروا هل له صدقة ؟ فان كانت له صدقة تمت زكاته من
الصدقة )) .
وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي في الشعب عن حنظلة الكاتب قال : سمعت
رسول اللّه ◌َ ◌ّ يقول: ((من حافظ على الصلوات الخمس : ركوعهن،
وسجودهن ، ومواقيتهن ، وعلم أنهن حق من عند الله، دخل الجنة)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس عن النبي ◌ٍّ قال ((أول ما يحاسب به
الدر المشورم ٤٤ ج ١

الجزء الثاني
٧٠٦
سورة البقرة
العبد يوم القيامةالصلاة،فان صلحت صلحاله سائر عمله،وان فسدتفسد سائر عمله)).
وأخرج أحمد وابن حبان والطبراني عن عبدالله بن عمرو عن النبي معت قل ((انه
ذكر الصلاة يوما فقال : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ،
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع فرعون
وهامان وأبي بن خلف)) .
وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَِّ ((لا سهم في الاسلام لمن
لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ لَّه ((لا ايمان
لمن لا أمانة له ، ولا صلاة لمن لا طهور له ، ولا دين لمن لا صلاة له ، انما موضع
الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: قال أبو القاسم ◌َ ◌ِّ ((من جاء
بصلاة الخمس يوم القيامة قد حافظ على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها ،
وسجودها ، لم ينقص منها شيئاً، جاء وله عند الله عهد أن لا يعذبه ، ومن جاء قد
انتقص منهن شيئاً فليس له عند اللّه عهد ، ان شاء رحمه وان شاء عذبه)) .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس عن النبي عْ لِّ قال ((ثلاث من حفظهن
فهو ولي حقا ، ومن ضيعهن فهو عدوّ حقا : الصلاة، والصيام، والجنابة )).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن رسول اللّه ◌َ ئفهم انه قال لمن حوله
من أمته : ((اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة . قلت : ما هي يا رسول الله ؟ قال :
الصلاة ، والزكاة ، والأمانة، والفرج ، والبطن ، واللسان)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ((ان النبي عَ ◌ّه قال لعائشة:
اهجري المعاصي فانها خير الهجرة ، وحافظي على الصلوات فانها أفضل البر)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَ لِّ ((من
صلى الصلوات لوقتها ، وأسبغ لها وضوءها ، وأتم لها قيامها ، وخشوعها ، وركوعها ،
وسجودها ، خرجت وهي بيضاء مسفرة تقول : حفظك الله كما حفظتني ، ومن صلى
لغير وقتها ، ولم يسبغ لها وضوءها ، ولم يتم لها خشوعها ، ولا ركوعها ، ولا
سجودها ، خرجت وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعك الله كما ضيعتني. حتى اذا
كانت حيث شاء اللّه لفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه)) .

الجزء الثاني
٧٠٧
سورة البقرة
وأخرج محمد والطبراني وابن مردويه عن كعب بن عجرة قال ((خرج علينا رسول
اللّه عَظته ونحن ننتظر صلاة الظهر فقال: هل تدرون ما يقول ربكم ؟ قلنا : لا .
قال : فإن ربكم يقول : من صلى الصلوات لوقتها ، وحافظ عليها ، ولم يضيعها
استخفافا بحقها فله عليّ عهد ان أدخله الجنة ، ومن لم يصلها لوقتها ، ولم يحافظ
عليها وضيعها استخفافا بحقها فلا عهد له علي ، ان شئت عذبته وان شئت غفرت
له)) .
وأخرج الطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود أن النبي عَائتم
خرج على أصحابه يوما فقال لهم: ((هل تدرون ما يقول ربكم تبارك وتعالى ؟ قالوا :
الله ورسوله أعلم! قالها ثلاثا . قال : قال : وعزتي وجلالي ، لا يصليها عبد لوقتها الا
أدخلته الجنة ، ومن صلاها لغير وقتها ان شئت رحمته وان شئت عذبته)).
وأخرج البزار والطبراني عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه عَ ئع ((اذا
توضأ العبد فاحسن الوضوء ، ثم قام إلى الصلاة فاتم ركوعها ، وسجودها ، والقراءة
فيها . قالت : حفظك الله كما حفظتني ثم أصعد بها الى السماء ولها ضوء ونور،
وفتحت لها أبواب السماء ، وإذا لم يحسن العبد الوضوء ، ولم يتم الركوع ، والسجود ،
والقراءة ، قالت : ضيعك الله كما ضيعتني ، ثم أصعد بها الى السماء وعليها ظلمة ،
وغلقت أبواب السماء ، ثم تلف كما يلف الثوب الخلق ، ثم يضرب بها وجه
صاحبها)).
وأخرج أحمد وابن حبان عن عبدالله بن عمرو ((أن رجلا جاء إلى النبي عَلَّه.
فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول اللّه ◌َ ئه: الصلاة. قال: ثم مه ؟ قال : ثم
الصلاة . قال : ثم مه ؟ قال : ثم الصلاة ثلاث مرات . قال : ثم مه ؟ قال : ثم
الجهاد في سبيل اللّه. قال الرجل: فان لي والدين، قال رسول اللّه عَظيم: آمرك
بالوالدين خيرا)» .
وأخرج الطبراني عن طارق بن شهاب أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده ،
فقام يصلي من آخر الليل فكأنه لم ير الذي كان يظن ، فذكر ذلك له فقال سلمان :
حافظوا على هذه الصلوات الخمس فانهن كفارات لهذه الجراحات ما لم يصب
المقتلة ، فإذا صلى الناس العشاء صدروا عن ثلاث منازل ، منهم من عليه ولا له ،
ومنهم من له ولا عليه ، ومنهم من لا له ولا عليه ، فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة

الجزء الثاني
٧٠٨
سورة البقرة
الناس فركب فرسه في المعاصي فذلك عليه ولا له ، ومن له ولا عليه فرجل اغتنم
ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه ، ومنهم من لا له ولا عليه
فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه ، اياك والحقحقة ، وعليك بالقصد وداوم .
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه ◌َّلِ ((خمس من جاء
بهن مع إيمان دخل الجنة . من حافظ على الصلوات الخمس : على وضوئهن ،
وركوعهن ، وسجودهن ، ومواقيتهن ، وصام رمضان ، وحج البيت ان استطاع اليه
سبيلا ، واعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وادى الأمانة ، قيل: يا نبي اللّه وما اداء
الأمانة ؟ قال : الغسل من الجنابة ، لأن اللّه لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه
غيرها)).
وأخرج أحمد عن عائشة ((ان رسول اللّه عَّم قال: ثلاث أحلف عليهن لا يجعل
اللّه من له سهم في الاسلام كمن لا سهم له ، وأسهم الاسلام ثلاثة : الصلاة ،
والصوم ، والزكاة)) .
وأخرج الدارمي عن جابر بن عبدالله عن النبي عَّامٍ قال ((مفتاح الجنة الصلاة)).
وأخرج الديلمي عن علي عن النبي عَ ◌ّ قال ((الصلاة عماد الدين)).
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس عن النبي ◌َ لهم قال ((الصلاة ميزان،
فمن أوفى استوفى)) .
وأخرج البيهقي في الشعب عن عمر قال: جاء رجل فقال ((يا رسول اللّه أي شيء
أحب عند اللّه في الاسلام ؟ قال : الصلاة لوقتها ، ومن ترك الصلاة فلا دين له ،
والصلاة عماد الدين)) .
وأخرج ابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ثوبان
قال: قال رسول اللّه عَله((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا ان خير أعمالكم الصلاة،
ولن يحافظ على الوضوء الا مؤمن)).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَله ((من حافظ
على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب
من القانتين)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن مسروق قال : من. حافظ على هؤلاء الصلوات لم
يكتب من الغافلين ، فان في افراطهن الهلكة .

الجزء الثاني
٧٠٩
سورة البقرة
وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن مسعود قال : من سره أن
يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن. ولفظ أبي
داود : حافظوا على الصلوات الخمس حيث ينادى بهن ، فانهن من سنن الهدى ،
وان الله تبارك وتعالى شرع لنبيه سنن الهدى ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق
بين النفاق ، ولقد رأيتنا وان الرجل ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وما
منكم من أحد الا وله مسجد في بيته ، ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم
سنة نبيكم ، ولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم .
وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي هريرة
قال «سمعت رسول اللّه ◌َ لل يقول: ان أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله
صلاته ، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر، وان
انتقص من فريضته قال الرب : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكل بها ما انتقص من
الفريضة ؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك)) .
وأخرج ابن ماجة والحاكم عن تميم الداري عن النبي ◌َ ◌ّم قال ((أول ما يحاسب
به العبد يوم القيامة صلاته ، فان كان أكملها كتبت له كاملة ، وان لم يكن أكملها
قال الله تعالى لملائكته : انظروا هل تجدون له من تطوّع فاكملوا به ما ضيع من
فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك ، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك)).
وأخرج الطبراني عن النعمان بن قوقل ((انه جاء الى رسول اللّه عَ لفل فقال:
يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة ، وصمت رمضان، وحرمت الحرام ،
وأحللت الحلال ، ولم أزد على ذلك، أأدخل الجنة ؟ قال: نعم. قال: والله لا أزيد
على ذلك شيئاً)) .
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال ((جاء اعرابي من بني سعد بن بكر الى
رسول اللّه ◌َالله فقال : من خلقك ؟ ومن خلق من قبلك ؟ ومن هو خالق من بعدك؟
قال : اللّه. قال: فناشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم. قال: من خلق
السموات السبع، والأرضين السبع ، وأجرى بينهن الرزق؟ قال: الله. قال :
فنشدتك بذلك أهو أرسلك ؟ قال : نعم. قال : فانا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا
رسلك ان نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها ، فتشدتك بذلك أهو أمرك؟
قال : نعم. قال : فانا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي

الجزء الثاني
٧١٠
سورة البقرة
أموالنا فنجعله في فقرائنا ، فنشدتك بذلك أهو أمرك ؟ قال: نعم. قال : والذي
بعثك بالحق لاعملن بها ومن أطاعني من قومي. فضحك رسول اللّه عَ لّمٍ، ثم قال :
لئن صدق ليدخلن الجنة)).
وأخرج أحمد والطبراني عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ((ان رجلا مر على قوم
فسلم عليهم ، فردوا عليه السلام ، فلما جاوزهم قال رجل منهم : والله اني لأبغض
هذا في اللّه. فقال أهل المجلس : بئس واللّه ما قلت ، أما والله لننبئنه ، قم يا فلان
فأخبره ، فادركه رسولهم فأخبره بما قال: فانصرف الرجل حتى أتى رسول اللّه عزلتهم
فقال : يا رسول اللّه مررت بمجلس من المسلمين فيهم فلان ، فسلمت عليهم فردوا
السلام ، فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم فأخبرني ان فلانا قال : والله اني لأبغض
هذا الرجل في الله ، فادعه یا رسول اللّه فاسأله عمّ يبغضني ؟ فدعاه رسول اللّه عال ،
فسأله عما أخبره الرجل ، فاعترف بذلك قال : فلم تبغضه ؟ فقال : أنا جاره ، وأنا
به خابر ، والله ما رأيته يصلي قط الا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر.
قال : سله يا رسول اللّه هل رآني قط أخرتها عن وقتها ، أو أسأت الوضوء لها ، أو
أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول اللّه عٍَّ فقال: لا. قال: والله ما رأيته
يصوم قط الا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر. قال : سله يا رسول اللّه هل رآني
قط فرطت فيه أو انتقصت من حقه شيئاً؟ فسأله رسول اللّه عَّم قال: لا . ثم قال:
والله ما رأيته يعطي سائلا قط، ولا رأيته ينفق من ماله شيئاً في شيء من سبيل اللّه الا
هذه الصدقة التي يؤديها البر والفاجر. قال : فسله يا رسول اللّه هل كتمت من الزكاة
شيئاً قط ، أو ما كست فيها طالبها ؟ فسأله رسول اللّه يَّاتلل قال: لا . فقال له رسول
اللّه عَظتهم: قم ان أدرى لعله خير منك)).
وأخرج البزار والطبراني عن مالك الاشجعي عن أبيه قال ((كان رسول اللّه عَ ام
اذا اسلم الرجل أول ما يعلمه الصلاة)) .
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن ابن عباس ان اعرابيا أتاه فقال: انا أناس من
المسلمين ، وههنا أناس من المهاجرين يزعمون أنا لسنا على شيء . فقال ابن عباس :
قال نبي اللّه عَ﴾ ((من أقام الصلاة، وآتى الزكاة ، وحج البيت، وصام رمضان ،
وقرى الضيف ، دخل الجنة)).

الجزء الثاني
٧١١
سورة البقرة
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود ((انه سئل أي درجات الاسلام أفضل ؟ قال :
الصلاة . قيل : ثم أي؟ قال : الزكاة)).
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن مسعود . انه سئل أي درجات
الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة ، ومن لم يصل فلا دين له .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن
جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَظله (( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه
وابن حبان والحاكم وصححه عن بريدة ((سمعت رسول اللّه عَظ ته يقول: العهد الذي
بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر)) .
وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة والطبراني عن عبادة بن
الصامت قال: ((أوصاني خليلي رسول اللّه مَ لحم بسبع خلال. فقال: لا تشركوا بالله
شيئاً وان قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدا
فقد خرج من الملة ، ولا تركبوا المعصية فانها تسخط اللّه ، ولا تشربوا الخمر فانها
رأس الخطايا كلها)).[ ]
وأخرج الترمذي والحاكم عن عبدالله بن شقيق العقيلي عن أبي هريرة قال :
كان أصحاب محمد عَ الله لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفراً غير الصلاة .
وأخرج الطبراني عن ثوبان ((سمعت رسول اللّه عَّم يقول: بين العبد وبين الكفر
والايمان الصلاة ، فان تركها فقد أشرك)).
وأخرج البزار والطبراني عن ابن عباس ((أنه لما اشتكى بصره قيل له نداويك
وتدع الصلاة أياما؟ قال: لا، ان رسول اللّه عَّ الله قال: من ترك الصلاة لقي الله
وهو عليه غضبان)).
وأخرج ابن ماجة ومحمد بن نصر المروزي والطبراني في الأوسط عن أنس عن
النبي عَلّم قال ((ليس بين العبد والشرك الا ترك الصلاة، فإذا تركها متعمدا فقد
أشرك)) .
وأخرج أبو يعلى عن ابن عباس رفعه قال : عرا الاسلام وقواعد الدين ثلاثة
عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منهن فهو كافر حلال الدم : شهادة أن لا اله
إلا اللّه ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان .

الجزء الثاني
٧١٢
سورة البقرة
وأخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن جبل قال ((أوصاني رسول اللّه عليه
بعشر كلمات . قال : لا تشرك بالله شيئاً وان قتلت وحرقت ، ولا تعقن والديك وان
أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فانه من ترك
صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ، ولا تشربن الخمر فانه رأس كل
فاحشة ، واياك والمعصية فان بالمعصية جل سخط اللّه ، وإياك والفرار من الزحف وان
هلك الناس وان أصاب الناس موت فاثبت ، وانفق على أهلك من طولك ، ولا
ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في اللّه)).
وأخرج الطبراني عن أميمة مولاة رسول اللّه عَّم قالت ((كنت أصب على رسول
اللّه ◌َّ وضوءه، فدخل رجل فقال: أوصني. فقال: لا تشرك بالله شيئاً وان
قطعت أو حرقت ، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخلي من أهلك ودنياك فتخله ،
ولا تشربن خمرا فانها مفتاح كل شر، ولا تتركن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك فقد
برئت منه ذمة الله ورسوله)) .
وأخرج ابن سعد عن سماك ((ان ابن عباس سقط في عينيه الماء فذهب بصره ،
فأتاه هؤلاء الذين يثقبون العيون ويسيلون الماء فقالوا : خل بيننا وبين عينيك نسيل
ماءهما ولكنك تمسك خمسة أيام لا تصلي الا على عود. قال : لا والله ولا ركعة
واحدة ، اني حدثت أن من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله وهو عليه غضبان )).
وأخرج ابن حبان عن بريدة عن النبي بَ يٍّ قال ((بكروا بالصلاة في يوم الغيم ،
فانه من ترك الصلاة فقد كفر)) .
وأخرج أحمد عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: قال رسول اللّه عَّم ((أربع
فرضهن الله في الاسلام ، فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئاً حتى يأتي بهن جميعا :
الصلاة ، والزكاة ، وصيام رمضان ، وحج البيت)).
وأخرج الاصبهاني في الترغيب عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول اللّه تتم
((من ترك الصلاة متعمدا أحبط اللّه عمله، وبرئت منه ذمة الله حتى يراجع الى الله
عز وجل توبة)).
وأخرج أحمد والبيهقي عن أم أيمن أن رسول اللّه عَ لهم قال: (( لا تترك الصلاة
متعمدا ، فانه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله)).

الجزء الثاني
٧١٣
سورة البقرة
وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب الايمان وفي المصنف والبخاري في تاريخه عن
علي قال : من لم يصل فهو كافر. وفي لفظ : فقد كفر.
وأخرج محمد بن نصر وابن عبد البر عن ابن عباس قال : من ترك الصلاة فقد
كفر .
وأخرج ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر والطبراني عن ابن مسعود قال : من ترك
الصلاة فلا دین له .
وأخرج ابن عبد البر عن جابر بن عبدالله قال : من لم يصل فهو كافر.
وأخرج ابن عبد البرعن أبي الدرداء قال : لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة
لمن لا وضوء له .
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال : من ترك الصلاة كفر.
وأخرج مالك والطبراني في الأوسط عن عروة . أن عمر بن الخطاب أوقظ
للصلاة وهو مطعون ، فقالوا: الصلاة يا أمير المؤمنين. فقال: هالله !... اذن ؟. ولا
حق في الاسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى وان جرحه ليثعب دما .
وأخرج مالك عن نافع . ان عمر بن الخطاب كتب الى عماله : ان أهم أموركم
عندي الصلاة، من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع .
وأخرج النسائي وابن حبان عن نوفل بن معاوية ان النبي ◌َ طقم قال: ((من فاتته
صلاة فكأنما وتر أهله وماله)) .
وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّه ((من جمع
بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر)).
وأخرج الطبراني عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّل ((نهيت عن قتل المصلين)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى عن أبي بكر الصديق قال ((نهى رسول اللّه عَ اته
عن ضرب المصلين)) .
وأخرج أحمد والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة قال: جاء علي إلى النبي عليه
فقال : يا نبي الله ادفع الينا خادما . قال : اذهب فان في البيت ثلاثة فخذ أحد
الثلاثة. فقال : يا نبي الله اختر لي. فقال: اختر لنفسك قال: يا نبي الله اختر
لي . قال : اذهب فان في البيت ثلاثة : منهم غلام قد صلی فخذه ولا تضربه ، فانا
قد نهينا عن ضرب أهل الصلاة )) .

الجزء الثاني
٧١٤
سورة البقرة
وأخرج أبو يعلى عن أم سلمة ((أن النبي عَظيم أتاه أبو الهيثم بن التيهان
فاستخدمه ، فوعده النبي ◌َِّ ان أصاب سبيا، ثم جاء فقال له النبي عَ ئه: قد
أصبنا غلامين اسودين اختر أيهما شئت . قال : فاني أستشيرك . قال : خذ هذا فقد
صلى عندنا ولا تضربه ، فانا قد نهينا عن ضرب المصلين)).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة قال : قال
رسول اللّه عَّهِ (( اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون
ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي
بالناس ، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة
فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) .
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء ((سمعت رسول اللّه عَّم يقول: اعبد الله كأنك
تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، واعدد نفسك في الموتى ، واياك ودعوة المظلوم فانها
تستجاب ، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبواً
فليفعل )) .
وأخرج ابن أبي شيبة والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في
الشعب عن ابن عمر قال : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن
أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول اللّه عَظّمِ يوما الصبح فقال: أشاهد فلان؟
قالوا : لا. قال : اشاهد فلان؟ قالوا : لا . قال: ان هاتين الصلاتين أثقل
الصلوات على المنافقين ، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً على الركب)).
وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه
عَّه ((لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبواً)).
وأخرج الطبراني عن الحرث بن وهب قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((لن تزال أمتي
على الاسلام ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم مضاهاة اليهود ، وما لم يؤخروا
الفجر مضاهاة النصارى)).
وأخرج الطبراني عن الصنابحي قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((لا تزال أمتي في
مسكة من دينها ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم مضاهاة اليهود ، وما لم يؤخروا
الفجر مضاهاة النصرانية )).

الجزء الثاني
٧١٥
سورة البقرة
وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن أبي موسى الاشعري ((ان رسول اللّه عَ لاته
قال : من صلى البردين دخل الجنة)).
وأخرج مسلم والبيهقي عن جندب بن عبدالله قال: قال رسول اللّه عَ له ((من
صلى الصبح فهو في ذمة اللّه ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فانه من يطلبه من
ذمته بشيء يدركه ، ثم یکبه على وجهه في نار جهنم)) .
وأخرج مسلم والترمذي والبيهقي عن جندب بن سفيان عن النبي عٍَّ قال ((من
صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفروا الله في ذمته)).
وأخرج أحمد والبزار والطبراني في الأوسط عن ابن عمر ((ان النبي عَ ائِ قال:
من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا تخفروا اللّه في ذمته ، فانه من أخفر ذمته طلبه
تبارك وتعالى حتی یکبه على وجهه)) .
وأخرج البزار وأبو يعلى والطبراني في الأوسط عن أنس قال : سمعت رسول اللّه
عَ ◌ّ يقول: ((من صلى الغداة فهو في ذمة الله، فاياكم ان يطلبكم الله بشيء من
ذمته)) .
وأخرج الطبراني عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه عَ ل ((من صلى الصبح فهو
في ذمة الله، فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه)).
وأخرج الطبراني عن أبي مالك الاشجعي عن أبيه قال: قال رسول اللّه عَلَه
((من صلى الصبح فهو في ذمة الله وحسابه على اللّه)).
وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن
ماجة وابن خزيمة والبيهقي في سننه عن ابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّ قال ((ان الذي تفوته
صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله)) .
وأخرج الشافعي عن نوفل بن معاوية الديلمي قال: قال رسول اللّه عَّه ((من
فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله)) .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن بريدة قال :
قال النبي صَ لّه ((من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله)).
وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه عَّه ((من ترك صلاة العصر
متعمدا فقد حبط عمله)).
وأخرج مسلم والنسائي والبيهقي عن أبي بصرة الغفاري قال ((صلى بنا رسول الله

الجزء الثاني
٧١٦
سورة البقرة
عَّرِ العصر بالمخمص ، ثم قال : ان هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم
فضيعوها ، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يطلع
الشاهد، والشاهد النجم)).
وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال: قال النبي عٍَّ ((ان هذه الصلاة ـ- يعني
العصر - فرضت على من كان قبلكم فضيعوها ، فمن حافظ عليها أعطي أجرها
مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد ، يعني النجم)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من ترك العصر
حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول اللّه عظ ته يقول
((ان من الصلاة صلاة، من فاتته فكأنما وتر أهله وماله. قال ابن عمر : سمعت
النبي عَ لَّه يقول: هي صلاة العصر)).
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال : من ترك العصر حتى تفوته من غير
عذر فقد حبط عمله .
وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن العباس بن عبد المطلب
قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه((لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك
النجوم)).
وأخرج أحمد والطبراني والبيهقي في سننه عن السائب بن يزيد أن رسول اللّه عَ ائجم
قال: ((لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجم)).
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي أيوب ((سمعت رسول اللّه عَّه يقول: ((لا تزال
أمتي بخير، أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عَ خلفه ((أفضل
الصلاة صلاة المغرب، ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتاً في الجنة)).
وأخرج ابن سعد والبخاري ومسلم عن أبي موسى قال خرج النبي ◌َ ◌ّ ليلة
لصلاة العشاء فقال: ((أبشروا ان من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي
هذه الصلاة غيركم ، أو قال: ما صلى هذه الساعة أحد غيركم)) .
وأخرج الطبراني عن المنكدر عن النبي قر انه خرج ليلة لصلاة العشاء
فقال: ((أما انها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الام)).

الجزء الثاني
٧١٧
سورة البقرة
وأخرج الطبراني عن ابن عباس ان النبي عَ لَّه خرج ليلة لصلاة العشاء فقال
لهم: ((ما صلى صلاتكم هذه أمة قط قبلكم )).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والبيهقي في سننه عن معاذ قال بقينا مع رسول
اللّه عَ ◌ّه لصلاة العتمة ليلة، فتأخر بها حتى ظن الظان أن قد صلى ، أو ليس بخارج
فقال لنا عَّهِ: ((اعتموا بهذه الصلاة، فانكم قد فضلتم بها على سائر الامم ، ولم
تصلها أمة قبلكم )) .
وأخرج أحمد عن الحسن عن أبي هريرة أراه عن النبي عل مائهم: ((ان العبد
المملوك ليحاسب بصلاته ، فإذا نقص منها قيل له : لم نقصت منها؟ فيقول :
يا رب سلطت علي مليكاً شغلني عن صلاتي . فيقول : قد رأيتك تسرق من ماله
لنفسك فهلا سرقت من عملك لنفسك؟ فتجب لله عز وجل عليه الحجة)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن عبد
الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جاره قال: قال رسول الله عَ ليه((مروا الصبي
بالصلاة اذا بلغ سبع سنين ، فاذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها)).
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال: قال رسول اللّه عَ لِّ (( مروا أولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين، واضربوهم
عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع)) .
وأخرج أبو داود عن رجل من الصحابة عن النبي عَّ انه سئل متى يصلي
الصبي ؟ فقال: ((اذا عرف يمينه من شماله فروه بالصلاة)).
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبدالله بن خبيب ان النبي عَ لٍّ قال: ((علموا
أولادكم الصلاة اذا بلغوا سبعاً ، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا ، وفرقوا بينهم في
المضاجع)) .
وأخرج الحرث بن أبي اسامة والطبراني عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لَه
((اذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة )).
وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ له ((مروهم بالصلاة لسبع
ستين، واضربوهم عليها لثلاث عشرة)).
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن ابن مسعود قال: ((حافظوا على أبنائكم في
الصلاة ، وعوّدوهم الخير فان الخير عادة )).

الجزء الثاني
٧١٨
سورة البقرة
وأخرج أحمد والطبراني عن أبي الجوزاء قال : قلت للحسن بن علي : ما
حفظت من النبي ◌َِّ؟ قال : الصلوات الخمس .
وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : نبئت ان أبا بكر وعمر كانا
يعلمان الناس . تعبد الله ولا تشرك به شيئاً ، وتقيم الصلاة التي افترضها اللّه لمواقيتها ،
فان في تفريطها الهلكة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن جعفر بن برقان قال : كتب الينا عمر بن عبد العزيز :
أما بعد فإن عز الدين وقوام الإسلام: الايمان بالله، واقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،
فصل الصلاة لوقتها وحافظ عليها .
وأما قوله تعالى: ﴿والصلاة الوسطى؟
أخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول اللّه عَّه
مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا ، وشبك بين أصابعه .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عمر. انه سئل عن الصلاة الوسطى
فقال : هي فيهن فحافظوا عليهن كلهن . وقال مالك في الموطأ : بلغني عن علي بن
أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، كانا يقولان : الصلاة الوسطى صلاة الصبح .
أخرجه البيهقي في سننه .
وأخرج ابن جرير من طريق أبي العالية عن ابن عباس . انه صلى الغداة في
جامع البصرة ، فقنت قبل الركوع وقال : هذه الصلاة الوسطى التي ذكرها الله في
كتابه . فقال ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة في المصنف وابن الانباري في المصاحف وعبد
ابن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن أبي رجاء العطاردي قال :
صليت خلف ابن عباس الفجر، فقنت فيها ورفع يديه ثم قال : هذه الصلاة
الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين .
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق عكرمة عن ابن عباس ، انه
كان يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، تصلى في سواد الليل .
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد عن ابن عباس انه كان يقول : الصلاة الوسطى
صلاة الصبح ، تصلى في سواد من الليل وبياض من النهار، وهي أكثر الصلوات
تفوت الناس .

الجزء الثاني
٧١٩
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الانباري عن أبي العالية قال : صليت
خلف عبدالله بن قيس زمن عمر صلاة الغداة ، فقلت لرجل من أصحاب رسول
اللّه ◌َلِ الى جانبي: ما الصلاة الوسطى؟ قال: هذه الصلاة.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن أبي العالية . انه صلى مع أصحاب رسول
اللّه عَ لِّ صلاة الغداة ، فلما ان فرغوا قلت لهم : أيتهن الصلاة الوسطى؟ قالوا : التي
صليتها قبل .
وأخرج ابن جرير عن جابر بن عبدالله قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة واسحق بن راهويه وعبد بن حميد وابن
المنذر والبيهقي في سننه من طرق عن ابن عمر قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أمامة، أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال: هي صلاة
الصبح. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ فقال : لا أحسبها الا الصبح .
وأخرج ابن جرير والبيهقي من طريق جابر بن زيد عن ابن عباس قال : الصلاة
الوسطى صلاة الفجر.
وأخرج ابن أبي شيبة عن حيان الازدي قال : سمعت ابن عمروسئل عن
الصلاة الوسطى ، وقيل له : ان أبا هريرة يقول : هي العصر. فقال : ان أبا هريرة
يكثر. ان ابن عمر يقول : هي الصبح .
وأخرج سفيان بن عيينة عن طاوس قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح .
وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد وجابر بن زيد قالا : هي الصبح .
وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن الصلاة الوسطى
قال : أظنها الصبح ، الا تسمع لقوله (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان
مشهوداً ) (١) .
وأخرج عبد الرزاق عن طاوس وعكرمة قالا : هي الصبح ، وسطت فكانت
بین الليل والنهار.
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند رجاله ثقات عن ابن عمر ، انه سئل عن
الصلاة الوسطى فقال: كنا نتحدث انها الصلاة التي وجه فيها رسول اللّه عَظيم الى
القبلة ، الظهر.
(١) الاسراء الآية ٧٨ .

الجزء الثاني
٧٢٠
سورة البقرة
وأخرج عبد بن حميد عن مكحول ((ان رجلا أتى النبي ◌َّم فسأله عن الصلاة
الوسطى فقال : هي أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر)).
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود وابن جرير والطحاوي والروياني وأبو
يعلى والطبراني والبيهقي من طريق الزبرقان عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت (( ان
النبي ◌َّه كان يصلي الظهر بالهاجرة ، وكانت أثقل الصلاة على أصحابه ، فنزلت
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ قال: لان قبلها صلاتين وبعدها صلاتين .
وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة في المصنف والبخاري في تاريخه وابن أبي
حاتم وأبو يعلى والروياني والضياء المقدسي في المختارة والبيهقي من طريق الزبرقان عن
زهرة بن معبد قال : كنا جلوسا عند زيد بن ثابت ، فارسلوا الى أسامة فسألوه عن
الصلاة الوسطى؟ فقال: هي الظهر، كان النبي صَلّم يصليها بالهجير.
وأخرج أحمد وابن المنيع والنسائي وابن جرير والشاشي والضياء من طريق
الزبرقان (( ان رهطاً من قريش مر بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون ، فارسلوا اليه
غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي الظهر ، ثم انصرفا الى أسامة
ابن زيد فسألاه ، فقال : هي الظهر، إن رسول اللّه تعٍ كان يصلي الظهر بالهجير،
فلا يكون وراءه الا الصف والصفان والناس في قائلتهم وتجارتهم ، فانزل الله
﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ فقال رسول اللّه عَلَهٍ:
لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم)).
وأخرج النسائي والطبراني من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال ((كنت مع
قوم اختلفوا في الصلاة الوسطى وأنا أصغر القوم ، فبعثوني الى زيد بن ثابت لأسأله
عن الصلاة الوسطى، فاتيته فسألته فقال: كان رسول اللّه عٍَّ يصلي الظهر بالهاجرة
والناس في قائلتهم وأسواقهم، فلم يكن يصلي وراء رسول اللّه عَّم الا الصف
والصفان، فانزل الله ﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ﴾
فقال رسول اللّه عَظله: لينتهين أقوام أو لأحرقن بيوتهم)).
وأخرج ابن جرير في تهذيبه من طريق عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن زيد بن
ثابت في حديث يرفعه قال : الصلاة الوسطى صلاة الظهر.
وأخرج البيهقي وابن عساكر من طريق سعيد بن المسيب . انه كان قاعداً وعروة
ابن الزبير، وإبراهيم بن طلحة ، فقال سعيد بن المسيب : سمعت أبا سعيد الخدري