النص المفهرس
صفحات 461-480
الجزء الثاني ٤٦١ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد عن ابن عمر. أنه سئل عن الصوم في السفر فقال : لو تصدقت بصدقة فردت ألم تكن تغضب ، انما هو صدقة صدقها الله عليكم . وأخرج النسائي وابن ماجة وابن جرير عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول اللّه عَّةٍ ((صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر)). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس قال : الافطار في السفر كالمفطر في الحضر. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن عباس قال: الافطار في السفر عزمة. وأخرج عبد بن حميد عن محرز بن أبي هريرة . انه كان في سفر فصام رمضان ، فلما رجع أمره أبو هريرة ان يقضيه . وأخرج عبد بن حميد عن عبدالله بن عامر بن ربيعة : ان عمر أمر رجلا صام رمضان في السفر ان یعید . وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن عامر بن عبد العزيز. أنه سئل عن الصوم في السفر، فقال : ان كان أهون عليك فصم . وفي لفظ : اذا كان يسر فصوموا ، وان كان عسر فافطروا. قال الله ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ . وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن جرير عن خيثمة قال : سألت أنس بن مالك عن الصوم في السفر فقال : يصوم، قلت : فأين هذه الآية ﴿ فعدة من أيام أخر﴾ ؟ قال : انها نزلت يوم نزلت ونحن نرتحل جياعا وننزل على غير شبع ، واليوم نرتحل شباعا وننزل على شبع . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أنس قال : من أفطر فهي رخصة ومن صام فهو أفضل . وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم وسعيد بن جبير ومجاهد انهم قالوا في الصوم في السفر : ان شئت فافطر وان شئت فصم ، والصوم أفضل . وأخرج عبد بن حميد من طريق العوام عن مجاهد قال: ((كان النبي عَّه. يصوم ويفطر في السفر ، ويرى أصحابه أنه يصوم ويقول : كلوا اني أظل يطعمني ربي ويسقيني. قال العوام : فقلت لمجاهد : فاي ذلك يرى؟ قال : صوم في رمضان أفضل من صوم في غير رمضان )) . وأخرج عبد بن حميد من طريق أبي البختري قال : قال عبيدة : اذا سافر. الجزء الثاني ٤٦٢ سورة البقرة الرجل وقد صام في رمضان فليصم ما بقي ، ثم قرأ هذه الآية ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ قال : وكان ابن عباس يقول : من شاء صام ومن شاء أفطر. وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن سيرين سألت عبيدة قلت : أسافر في رمضان ؟ قال : لا . وأخرج عبد بن حميد عن ابراهيم قال : إذا أدرك الرجل رمضان فلا يخرج ، فإن خرج وقد صام شيئا منه فليصمه في السفر ، فانه ان يقضه في رمضان أحب الي من ان يقضيه في غيره . وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز قال : اذا دخل شهر رمضان فلا يسافرن الرجل ، فإن أبى الا ان يسافر فليصم . وأخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمن بن القاسم . ان ابراهيم بن محمد جاء الى عائشة يسلم عليها وهو في رمضان فقالت : أين تريد ؟ قال : العمرة . قالت : قعدت حتى دخل هذا الشهر ، لا تخرج . قال : فان أصحابي وأهلي قد خرجوا،! قالت : وان ، فردهم ثم أقم حتى تفطر . وأخرج عبد بن حميد عن أم درة قالت : كنت عند عائشة ، فجاء رسول آلي وذلك في رمضان ، فقالت لي عائشة : ما هذا؟ فقلت : رسول أخي يريد ان نخرج. قالت : لا تخرجي حتى ينقضي الشهر، فان رمضان لو أدركني وأنا في الطريق لاقمت . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : لا بأس ان يسافر الرجل في رمضان ، ويفطر ان شاء . وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : لم يجعل الله رمضان قيداً . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال: من أدركه شهر رمضان فلا بأس ان يسافر، ثم يفطر. وأخرج عبد بن حميد وأبو داود عن سنان بن سلمة بن محبق الهذلي عن أبيه قال : قال رسول الله ګ «من كانت له حمولة تأوي الی شبع فليصم رمضان حيث أدركه)» . وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله تصدق بفطر رمضان على امريض أمتي ومسافرها )) . الجزء الثاني ٤٦٣ سورة البقرة وأخرج الطبراني عن أنس بن مالك عن رجل من كعب قال ((أغارت علينا خيل لرسول اللّه ◌َّه، فانتهيت اليه وهو يأكل فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا. فقلت : يا رسول اللّه اني صائم. قال : اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصوم : ان الله عز وجل وضع شطر الصلاة عن المسافر، ووضع الصوم عن المسافر والمريض والحامل)). وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة ﴿ فعدة من أيام أخر﴾ قال : ان شاء وصل وان شاء فرق . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قضاء رمضان قال : ان شاء تابع وان شاء فرق ، لان اللّه تعالى يقول ﴿ فعدة من أيام أخر﴾ . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن ابن عباس في قضاء رمضان . صم كيف شئت ، وقال ابن عمر : صمه كما أفطرته . وأخرج مالك وابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : يصوم شهر رمضان متتابعا من أفطره من مرض أو سفر. وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن أنس . أنه سئل عن قضاء رمضان فقال : انما قال اللّه ﴿ فعدة من أيام أخر﴾ فاذا احصى العدة فلا بأس بالتفريق. وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي عن أبي عبيدة بن الجراح . أنه سئل عن قضاء رمضان متفرقا فقال : ان اللّه لم يرخص لكم في فطره وهو يريد ان يشق عليكم في قضائه ، فاحصر العدة واصنع ما شئت . وأخرج الدارقطني عن رافع بن خديج قال : احصر العدة وصم كيف شئت . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن معاذ بن جبل . أنه سئل عن قضاء رمضان فقال : احصر العدة وصم کیف شئت . وأخرج الدارقطني عن عمرو بن العاص قال : فرق قضاء رمضان انما قال الله فعدة من أيام أخر﴾. وأخرج وكيع وابن أبي حاتم عن أبي هريرة . ان امرأة سألته ﴿كيف تقضي رمضان﴾ فقال: صومي كيف شئت واحصي العدة ، فانما ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ . الجزء الثاني ٤٦٤ سورة البقرة وأخرج ابن المنذر والدارقطني وصححه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت : نزلت و فعدة من أيام أخر متابعات ﴾ فسقطت متابعات. قال البيهقي : أي نسخت . وأخرج الدارقطني وضعفه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّ ((من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يفرقه)) . وأخرج الدارقطني وضعفه عن عبدالله بن عمرو ((سئل النبي عَّ عن قضاء رمضان فقال: يقضيه تباعاً ، وإن فرقه أجزأه)). وأخرج الدارقطني عن ابن عمر ((ان النبي ◌َّ قال: في قضاء رمضان ان شاء فرق وان شاء تابع )) . وأخرج الدارقطني من حديث ابن عباس . مثله . وأخرج ابن أبي شيبة والدارقطني عن محمد بن المنكدر قال ((بلغني عن رسول الله عَّ سئل عن تقطيع قضاء صيام شهر رمضان فقال : ذاك اليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاء؟! فالله تعالى أحق أن يقضى ويغفر. قال الدارقطني : اسناده حسن الا أنه مرسل ، ثم رواه من طريق آخر موصولاً عن جابر مرفوعاً وضعفه)) . أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ قال: الافطار في السفر، والعسر الصوم في السفر. وأخرج ابن مردويه عن محجن بن الادرع ((ان رسول اللّه عَظيم رأى رجلاً يصلي فتراءاه ببصره ساعة فقال: أتراه يصلي صادقاً ؟ قلت: يا رسول اللّه هذا أكثر أهل المدينة صلاة .! فقال: لا تسمعه فتهلكه ، وقال : ان اللّه انما أراد بهذه الامة اليسر ولا يريد بهم العسر)). وأخرج أحمد عن الأعرج ((انه سمع النبي عَّهُ يقول: ان خير دينكم أيسره ، ان خير دينكم أيسره)) . وأخرج ابن سعد وأحمد وأبو يعلى والطبراني وابن مردويه عن عروة التميمي قال ((سأل الناس رسول اللّه ◌َ لل هل علينا حرج في كذا ؟ فقال: أيها الناس ان دين اللّه يسر ثلاثا يقولها)). الجزء الثاني ٤٦٥ سورة البقرة وأخرج البزار عن أنس ((ان رسول اللّه عَ ل قال: يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا ». وأخرج أحمد عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لَّهِ ((ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق)). وأخرج البزار عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َّله ((ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق ، فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى )). وأخرج أحمد عن أبي ذر عن النبي عَ يه قال ((الاسلام ذلول لا يركب الا ذلولا)» ... وأخرج البخاري والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال ((سمعت النبي عَ ◌ّه يقول : الدين يسر، ولن يغالب الدين أحد الا غلبه ، سددوا وقاربوا، وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة)). وأخرج الطيالسي وأحمد والبيهقي عن بريدة قال ((أخذ رسول اللّه عَ ئه بيدي فانطلقنا نمشي جميعا ، فاذا رجل بين أيدينا يصلي يكثر الركوع والسجود ، فقال رسول اللّه يٍَّ: تراه مرائيا؟ قلت: الله ورسوله أعلم.؟ فأرسل يدي فقال: عليكم هديا قاصدا ، فانه من يشاد هذا الدين يغلبه)). وأخرج البيهقي عن عائشة عن النبي عَ ◌ّه قال ((ان هذا الدين متين فاوغل فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله الى عباده، فان المنبت لا يقطع سفرا ولا يستبقي ظهرا)). وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول اللّه عَ لتعمل قال ((ان هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض الى نفسك عبادة ربك ، فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى ، فاعمل عمل امرىء يظن ان لن يموت أبدا ، واحذر حذرا تخشى ان تموت غدا)) . وأخرج الطبراني والبيهقي عن سهل بن أبي امامة بن سهل بن حنيف عن أبيه عن جده ((ان رسول اللّه ◌َّ قال: لا تشددوا على أنفسكم، فانما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات)) . وأخرج البيهقي من طريق معبد الجهني عن بعض أصحاب النبي عَّه قال: قال رسول اللّه عَّهِ ((العلم أفضل من العمل، وخير الأعمال أوساطها، ودين اللّه بين القاسي والغالي، والحسنة بين الشيئين لا ينالها الا بالله، وشر السير الحقحقة)). الدر المشورم ٢٩ ج ١ الجزء الثاني ٤٦٦ سورة البقرة وأخرج ابن عبيد والبيهقي عن إسحق بن سويد قال : تعبّد عبدالله بن مطرف فقال له مطرف: يا عبد الله! العلم أفضل من العمل والحسنة بين الشيئين، وخير الأمور أوساطها ، وشر السير الحقحقة)). وأخرج أبو عبيد والبيهقي عن تميم الداري قال : خذ من دينك لنفسك ، ومن نفسك لدينك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها . وأخرج البيهقي عن ابن عمر ((ان رسول اللّه عَ له قال: ان اللّه يجب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)). وأخرج البزار والطبراني وابن حبان عن ابن عباس عن النبي عَ ◌ّه ((ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)) . وأخرج أحمد والبزار وابن خزيمة وابن حبان والطبراني في الأوسط والبيهقي عن ابن عمر قال:قالرسول الله ێ ((ان الله يحب أن تؤتیرخصہ کمالا يحب أنتؤتی معصيته)). وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس قال ((سئل النبي عَّ أي الاديان أحب إلى الله؟ قال: الحنيفية السمحة)). وأخرج الطبراني عن ابن عمر. ان رجلا قال له : اني أقوى على الصيام في السفر، فقال ابن عمر: اني سمعت رسول اللّه عَّهٍ يقول ((من لم يقبل رخصة اللّه كان عليه من الاثم مثل جبال عرفة)) . وأخرج الطبراني عن عبدالله بن يزيد بن أديم قال : حدثني أبو الدرداء ، وواثلة ابن الأسقع، وأبو أمامة، وأنس بن مالك ((ان رسول اللّه عَ ل قال: ان الله يحب ان تقبل رخصه كما يحب العبد مغفرة ربه)). وأخرج أحمد عن عائشة قالت ((وضع رسول اللّه عَّ ذقني على منكبه لأنظر زفن الحبشة حتى كنت الذي مللت وانصرفت عنهم قالت : وقال يومئذ : لتعلم يهود ان في ديننا فسحة ، أي أرسلت بجنيفية سمحة)) . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن الحسن قال : ان دين اللّه وضع دون الغلو وفوق التقصير . وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس قال : لا تعب على من صام في السفر ولا على من أفطر ، خذ بايسرهما عليك . قال الله تعالى ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ . الجزء الثاني ٤٦٧ سورة البقرة وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد قال : خذ بايسرهما عليك ، فإن اللّه لم يرد الا اليسر. وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله ﴿ولتكملوا العدة ﴾ قال : عدة رمضان . وأخرج أبو داود والنسائي وابن المنذر والدارقطني في سننه عن حذيفة قال : قال رسول اللّه عَّه ((لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثلاثين، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثلاثين)). وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ لّ ((لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين الا ان يكون شيء يصومه أحدكم ، ولا تصوموا حتى تروه ، ثم صوموا حتى تروه ، فان حال دونه غمام فاتموا العدة ثلاثين ، ثم افطروا)). وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة ((ان النبي عَ له قال: صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته، فإن غم عليكم الشهر فاكملوا العدة)) وفي لفظ: ((فعدوا ثلاثين)) . وأخرج الدارقطني عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللّه عَ ل ((احصوا عدة شعبان لرمضان ولا تقدموا الشهر بصوم ، فإذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فافطروا ، فإن غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين يوما ثم افطروا ، فان الشهر هكذا وهكذا وهكذا وهكذا وهكذا ، وحبس ابهامه في الثالثة)) . وأخرج الدارقطني عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : انا صحبنا أصحاب النبي عَّه، وانهم حدثونا ان النبي عَّه قال ((صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ، فإن أغمى عليكم فعدوا ثلاثين ، فان شهد ذوا عدل فصوموا وافطروا وانسكوا)). وأخرج الدارقطني عن أبي مسعود الانصاري ((ان النبي عَّ أصبح صائما لتمام الثلاثين من رمضان ، فجاء اعرابيان فشهدا أن لا اله إلا اللّه وانهما أهلاه بالأمس ، فأمرهم فافطروا)) . الجزء الثاني ٤٦٨ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ولتكملوا العدة﴾ قال: عدة ما أفطر المريض والمسافر. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والمروزي في كتاب العيدين عن زيد بن أسلم في قوله ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ قال: لتكبروا يوم الفطر. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : حق على المسلمين اذا نظروا الى هلال شوّال ان يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم، لان الله يقول ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله وأخرج الطبراني في المعجم الصغير عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ لّه ((زينوا أعيادكم بالتكبير » . وأخرج المروزي والدارقطني والبيهقي في السنن عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كانوا في الفطر أشد منهم في الاضحى ، يعني في التكبير. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن الزهري ((ان رسول اللّه عليه كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى وحتى تقضى الصلاة ، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. وأخرجه البيهقي من وجه آخر موصولا عن الزهري عن سالم عن ابن عمر وضعفه )) . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق نافع عن عبد الله ((ان رسول اللّه عَ ل کان يخرج الى العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير)» . وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : ان من السنة ان تكبر يوم العيد . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والمروزي عن ابن مسعود انه كان يكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد. وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي والبيهقي في سننه عن ابن عباس ، انه كان يكبر الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجل على ما هدانا. وأخرج البيهقي عن أبي عثمان النهدي قال : كان عثمان يعلمنا التكبير الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا ، اللهم أنت أعلى وأجل من أن يكون لك صاحبة ، أو يكون لك ولد، أو يكون لك شريك في الملك ، أو يكون لك ولي من الذل وکبره تکییرا ، اللهم اغفر لنا اللهم ارحمنا . : الجزء الثاني ٤٦٩ سورة البقرة وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ قوله تعالى : دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْلِى وَلْيُؤْمِنُواْبِى لَعَلَّهُمْ بَرْشُدُونَ ﴾ أخرج ابن جرير والبغوي في معجمه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق الصلت بن حكيم عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده قال: (( جاء رجل "الى رسول اللّه ◌َا﴾ فقال: يا رسول الله أقريب ربنا فنتاجيه أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي عليه، فانزل الله ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي) اذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني أستجيب لهم)). وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن قال ((سأل أصحاب النبي عَ ئه أين ربنا ؟ فانزل الله ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ... ) الآية . وأخرج ابن مردويه عن أنس قال ((سأل اعرابي رسول اللّه عَّ أين ربنا ؟ قال: في السماء على عرشه، ثم تلا (الرحمن على العرش استوى)(١) وأنزل اللّه ﴿وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ... ) الآية . وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((لا تعجزوا عن الدعاء فان الله أنزل عليَّ ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ فقال رجل: يا رسول الله ربنا يسمع الدعاء أم كيف ذلك ؟ فانزل اللّه ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ... ) الآية)). وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء بن أبي رباح. انه بلغه لما أنزلت ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم )(٢) قالوا: لو تعلم أي ساعة ندعو؟ فنزلت ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب﴾ الى قوله يرشدون وأخرج سفيان بن عيينة في تفسيره وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد من طريق (١) طه الآية ٥ . (٢) غافر الآية ٦٠ . الجزء الثاني ٤٧٠ سورة البقرة سفيان عن أبي قال (( قال المسلمون يا رسول الله أقريب ربنا فنتاجيه أم بعيد فنناديه ؟ فانزل اللّه ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ) الآية)). وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ذكر لنا انه لما أنزل الله ( ادعوني أستجب لكم)(١) قال رجال : كيف ندعويا نبي الله ؟ فانزل الله ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ﴾ الآية . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عبدالله بن عبيد قال : لما نزلت هذه الآية (ادعوني أستجب لكم )(٢) قالوا: كيف لنا به ان نلقاه حتى ندعوه ؟ فانزل الله ﴿ وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ... ﴾ الآية. فقالوا: صدق ربناوهو بكل مكان. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : قال المسلمون : أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت ﴿ فليستجيبوا لي﴾ ليطيعوني والاستجابة هي الطاعة ﴿ وليؤمنوا بي﴾ ليعلموا ﴿ اني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ﴾ . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : مفتاح البحار السفن ، ومفتاح الارض الطرق ، ومفتاح السماء الدعاء . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد في الزهد عن كعب قال : قال موسى : أي رب !.. أقريب أنت فاناجيك أم بعيد فاناديك؟ قال: يا موسى أنا جليس من ذكرني ، قال : يا رب فانا نكون من الحال على حال نعظمك أو نجلك ان نذكرك عليها ؟ قال : وما هي ؟ قال : الجنابة والغائط . قال : یا موسی اذ کرني على کل حال . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي موسى الاشعريقال ((كنا مع رسول اللّه ◌َ اجٍ في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا الا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا فقال: يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، انما تدعون سميعا بصيرا، ان الذي تدعون أقرب الى أحدكم من عنق راحلته)). وأخرج أحمد عن أنس أن النبي عَِّ قال ((يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه اذا دعاني )) . (١) غافر الآية ٦٠ . (٢) غافر الآية ٦٠ . الجزء الثاني ٤٧١ سورة البقرة وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في الاسماء والصفات عن سلمان الفارسي عن النبي ێ قال (( ان ربكم حي كريم يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفراً. وفي لفظ : يستحي أن يبسط العبد اليه فيردهما خائبين)). وأخرج البيهقي عن سلمان قال : اني أجد في التوراة . ان الله حي كريم يستحي أن یرد یدین خائبتین یسال بهما خيرا . وأخرج عبد الرزاق والحاكم عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهله ((ان ربكم حي کریم يستحي اذا رفع العبد يديه اليه ان يردهما حتى يجعل فيهما خيرا )). وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أنس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((ان الله جواد كريم يستحي من العبد المسلم إذا دعاه ان يرد يديه صفرا ليس فيها شيء )). وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّةٍ ((ان الله حي کریم یستحي ان يرفع العبد يديه فيردهما صفرا لا خير فيهما ، فاذا رفع أحدكم يديه فليقل : يا حي يا قيوم لا اله الا أنت ، يا أرحم الراحمين ثلاث مرات ، ثم اذا رد يديه فليفرغ الخير على وجهه )) . وأخرج الطبراني عن سلمان قال: قال رسول اللّه عَّل (( ما رفع قوم أكفهم الى اللّه عز وجل يسألونه شيئا الا كان حقا على اللّه ان يضع في أيديهم الذي سألوه)). وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال: قال رسول اللّه عَل ((ان الله عز وجل حي كريم يستحي من عبده ان يرفع اليه يديه فيردهما صفراً ليس فيهما شيء)). وأخرج الطبراني في الدعاء عن الوليد بن عبدالله بن أبي مغيث قال : قال رسول اللّه ◌َ لّ ((إذا دعا أحدكم فرفع يديه فان الله جاعل في يديه بركة ورحمة، فلا يردهما حتى يمسح بهما وجهه)). وأخرج البزار والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس عن النبي عَ ◌ِّ قال: ((يقول الله تعالى : يا ابن آدم واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين عبادي . فاما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فما عملت من شيء أو من عمل وفيتكه ، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعليّ الاجابة ، وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك )) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم عن أبي سعيد . الجزء الثاني ٤٧٢ سورة البقرة ان النبي ◌َ التها قال ((ما من مسلم يدعو الله أ بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله بها احدى ثلاث خصال ، اما ان يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة، واما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر قال اللّه أكثر)). وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة ((ان رسول اللّه عَلفيلم قال: يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم يستجب لي . وأخرج الحاكم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﴾ ((لا يغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع ممّا نزل ومما لم ينزل ، وان البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان الى يوم القيامة)). وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة والحاكم عن ثوبان قال : قال رسول اللّه عَ لَّه ((لا يرد القدر الا الدعاء، ولا يزيد في العمر الا البر)). وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء)). وأخرج الترمذي وابن أبي حاتم والحاكم عن أبي هريرة عن النبي عليه («ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا ان الله لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهٍ)). وأخرج الحاكم عن أنس مرفوعاولا تعجزوا في الدعاء فانه لا يهلك مع الدعاء أحد)). وأخرج الحاكم عن جابر مرفوعا (( يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه فيقول : عبدي اني أمرتك ان تدعوني ووعدتك ان أستجيب لك فهل كنت تدعوني ؟ فيقول : نعم يا رب . فيقول : أما انك لم تدعني بدعوة الا أستجيب لك ، أليس دعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك ففرجت عنك ؟ فيقول : بلى يا رب . فيقول : فاني عجلتها لك في الدنيا . ودعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك ان أفرج عنك فلم تر فرجا ، فيقول : نعم يا رب . فيقول : اني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا. ودعوتني في حاجة قضيتها لك، فقال النبي ◌َّمٍ: فلا يدعو الله عبده المؤمن الا بین له اما أن یکون عجل له في الدنيا ، واما ان یکون ادخر له في الآخرة . فيقول المؤمن في ذلك المقام : يا ليته لم يكن عجل له شيء من دعائه )). وأخرج البخاري في الأدب المفرد والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا (( ما من عبد ينصب وجهه الى اللّه في مسألة الا أعطاه الله اياها ، اما أن يعجلها له في الدنيا ، واما أن يدخرها له في الآخرة )). الجزء الثاني ٤٧٣ سورة البقرة وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة عن النبي عم ليه قال (( يستجاب لاحدكم ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ، أو يستعجل فيقول : دعوت فلا أرى تستجيب لي ، فيدع الدعاء )). وأخرج أحمد عن أنس ((أن رسول اللّه عَّم قال: لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل. قالوا : وكيف يستعجل ؟ قال : يقول قد دعوت ربكم فلم يستجب لي )» . وأخرج أحمد في الزهد عن مالك بن دينار قال : قال الله تبارك وتعالى على لسان نبي. من بني اسائيل:اقل لبني اسرائيل (( تدعوني بالسنتكم وقلوبكم بعيدة مني باطل ما تدعوني ، وقال : تدعوني وعلى أیدیکم الدم، اغسلوا أیدیکم من الدم، أي من الخطايا هلموا نادوني )) . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أنس قال : قال رسول اللّه ◌َ اج ((لا يقل أحدكم اغفر لي ان شئت، وليعزم في المسألة فانه لا مكره له )) . وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند عن عبادة بن الصامت (( أن رسول الله عَّم قال: ما على ظهر الأرض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة الا آتاه الله اياها، أو كف عنه من السوء مثلها ، ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم )) . وأخرج أحمد عن جابر ((سمعت رسول اللّه ◌َائل يقول: ما من أحد يدعو بدعاء الا آتاه الله ما سأل، وكف عنه من السوء مثله، ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم)). وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله اذا أراد أن يستجيب لعبد أذن له في الدعاء )) . وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن أبي هريرة، أن رسول اللّه عَّم قال : ((إذا سأل أحدكم ربه مسألة فتعرف الاستجابة فليقل: الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات، ومن أبطأ عليه من ذلك شيء فليقل الجمدلله على كل حال)). وأخرج الحكيم والترمذي عن معاذ بن جبل عن رسول اللّه عَ ◌ّه قال ((لو عرفتم الله حق معرفته لزالت لدعائكم الجبال)). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد عن أبي ذرقال : يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح)) . الجزء الثاني ٤٧٤ سورة البقرة وأخرج ابن أبي شيبة عن عبدالله بن شبيب قال : صليت الى جنب سعيد بن المسيب المغرب ، فرفعت صوتي بالدعاء ، فانتهرني وقال : ظننت ان اللّه ليس بقريب منك . وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَّه ((من فتح له في الدعاء منكم فتحت له أبواب الاجابة . ولفظ الترمذي : من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل شيئاً أحب اليه من أن يسأل العافية)). وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم التيمي قال : كان يقال : اذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء فقد استوجب ، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على رجاء . وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان قال: لما خلق الله آدم قال : واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة بيني وبينك ، فمنك المسألة والدعاء وعليّ الإجابة . وأخرج ابن مردويه عن نافع بن معد يكرب قال : كنت أنا وعائشة فقالت ((سألت رسول اللّه عَّ عن هذه الآية ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ قال: يا رب مسألة عائشة ، فهبط جبريل فقال : اللّه يقرئك السلام هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة وقلبه تقي يقول : يا رب فأقول. لبيك، فاقضي حاجته)). وأخرج ابن أبي الدنيا في الدعاء وابن مردويه والبيهقي في الاسماء والصفات والاصبهاني في الترغيب والديلمي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: حدثني جابر بن عبد الله ((ان النبي عَّ قرأ ﴿وإذا سألك عبادي عني فاني قريب ... ) الآية . فقال: اللهم اني أمرت بالدعاء وتكفلت بالاجابة ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك ، اللهم أشهد أنك فرد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد، وأشهد أن وعدك حق ، ولقاءك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وانك تبعث من في القبور)) . وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس في قوله ﴿ فليستجيبوا لي ﴾ قال : ليدعوني وليؤمنوا بي ﴾ انهم اذا دعوني أستجيب لهم . وأخرج ابن جرير عن مجاهد ﴿ فليستجيبوا لي﴾ قال : فليطيعوني . وأخرج ابن جرير عن عطاء الخراساني ﴿ فليستجيبوا لي ﴾ قال : فليدعوني ﴿ وليؤمنوا بي) يقول: اني أستجيب لهم . الجزء الثاني ٤٧٥ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع في قوله ﴿ لعلهم يرشدون ﴾ قال : يهتدون . قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةُ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِدٌ هُنَّ لِبَاسْ لَکُ وَأَنْثُمْ لِيَاسٌ لَّهُنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنَُّ تَخَْانُونَ أَنْفُكُمْ قَتَابَ عَلَيْكُ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْنَ بَشِرُ وهُنَ وَابْنَغُوا مَاكُنَّ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَ بُواحَتَّى يَتَبَّنَ لَكُالْخَطُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيَطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَرِ ثُمَّ أَوُاْلْضِيَامَ إِلَى الَّيْلِّ وَلَا تُبْنِشِرُ وهُنَّ وَأَنْتُمْ عَكِفُونَ فِى الْمَسَجِدِ ئِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَ بُوهًا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ءَايَتِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أخرج وكيع وعبد بن حميد والبخاري وأبو داود والترمذي والنحاس في ناسخه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن البراء بن عازب قال ((كان أصحاب النبي تلّ اذا كان الرجل صائماً فحضر الافطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي ، وان قيس بن صرمة الانصاري كان صائماً ، فكان يومه ذاك يعمل في أرضه ، فلما حضر الافطار أتى امرأته فقال : هل عندك طعام ؟ قالت : لا ، ولكن أنطلق فأطلب لك فغلبته عينه فنام ، وجاءت امرأته فلما رأته نائماً قالت : خيبة لك أنمت؟ فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي عٍَّ ، فنزلت هذه الآية أحل لكم ليلة الصيام الرفث﴾ الى قوله ﴿ من الفجر﴾ ففرحوابها فرحاً شديداً)). وأخرج البخاري عن البراء قال : لما نزل صوم شهر رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله ، فكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله ﴿ علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم ﴾ . وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند حسن عن كعب بن مالك قال ((كان الناس في رمضان اذا صام الرجل فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي عَّ ذات ليلة وقد سمر عنده، فوجد امرأته قد نامت ، فأيقظها وأرادها فقالت : اني قد نمت الجزء الثاني ٤٧٦ سورة البقرة فقال: ما نمت ثم وقع بها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك ، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي عَِّ فأخبره، فأنزل الله ﴿علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم ﴾ )). وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال : كان المسلمون قبل أن تنزل هذه الآية اذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا ، وان عمر أصاب أهله بعد صلاة العشاء ، وان صرمة بن قيس غلبته عينه بعد صلاة المغرب فنام فلم يشبع من الطعام، ولم يستيقظ حتى صلى رسول اللّه عَّل العشاء، فقام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول اللّه عَِّ فأخبره بذلك ، فأنزل ﴿ أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم﴾ يعني بالرفث مجامعة النساء ﴿كنتم تختانون أنفسكم ﴾ يعني تجامعون النساء، وتأكلون وتشربون بعد العشاء ﴿ فالآن باشروهن﴾ يعني جامعوهن ﴿وابتغوا ما كتب الله لكم﴾ يعني الولد ﴿وكلوا واشربوا ﴾ فكان ذلك عفواً من اللّه ورحمة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ((ان المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام الى مثلها من القابلة ، ثم ان ناساً من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب ، فشكوا ذلك الى رسول اللّه تٍَّ، فأنزل الله ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ الى قوله ( فالآن باشروهن ﴾ يعني انكحوهن)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((كان الناس أول ما أسلموا اذا صام أحدهم يصوم يومه حتى اذا أمسى طعم من الطعام حتى يمسى من الليلة القابلة ، وان عمر بن الخطاب بينما هو نائم اذ سوّلت له نفسه فأتى أهلة ، ثم أتى رسول اللّه عَِّ فقال: يا رسول اللّه اني أعتذر الى اللّه واليك من نفسي هذه الخاطئة ، فانها زينت لي فواقعت أهلي، هل تجد لي من رخصة ؟ قال : لم تكن حقيقاً بذلك يا عمر. فلما بلغ بيته أرسل اليه فأنبأه بعذره في آية من القرآن ، وأمر الله رسوله أن يضعها في المائة الوسطى من سورة البقرة ، فقال ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ الى قوله ﴿تختانون أنفسكم﴾ يعني بذلك الذي فعل عمر، فأنزل الله عفوه فقال ﴿فتاب عليكم﴾ الى قوله ﴿من الخيط الأسود﴾ فأحل لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يتبين لهم الصبح)) . الجزء الثاني ٤٧٧ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن ثابت ((ان عمر بن الخطاب واقع أهله ليلة في رمضان فاشتد ذلك عليه، فأنزل الله ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم﴾)). وأخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ﴾ قال : فكان الناس على عهد رسول اللّه ◌َبٍ إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا الى القابلة ، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر ، فأراد الله ان يجعل ذلك تيسيراً لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال ﴿علم الله انكم كنتم تختانون ... ) الآية . فرخص لهم ويسر. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج ﴿ وكلوا واشربوا ﴾ قال : نزلت في أبي قيس بن صرمة من بني الخزرج . وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال ((كانوا اذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئا الى مثلها من الغد ، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع الى مثلها ، فانصرف شيخ من الانصار يقال له صرمة بن مالك ذات ليلة إلى أهله وهو صائم ، فقال: عشوني . فقالوا : حتى نجعل لك طعاماً سخناً تفطر عليه ، فوضع الشيخ رأسه فغلبته عيناه فنام ، فجاؤوا بالطعام وقد نام فقالوا : كل. فقال : قد كنت نمت ، فترك الطعام وبات ليلته يتقلب ظهراً لبطن ، فلما أصبح أتى النبي عَ لفي فذكر ذلك له ، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه اني أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله ، فقالت : انها قد نامت ، فظننتها تعتل فواقعتها ، فأخبرتني أنها كانت نامت ، فأنزل الله في صرمة بن مالك ﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ ونزل في عمر بن الخطاب ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم﴾ الى آخر الآية)). وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم ) قال : كان هذا قبل صوم رمضان ، أمروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر من كل عشرة أيام يوماً ، وأمروا بركعتين غدوة وركعتين عشية ، فكان هذا بدء الصلاة والصوم ، فكانوا في صومهم هذا وبعد ما فرض الله رمضان اذا رقدوا لم يمسوا النساء والطعام الى مثلها من القابلة ، وكان أناس من المسلمين يصيبون من الجزء الثاني ٤٧٨ سورة البقرة النساء والطعام بعد رقادهم ، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم ، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿ علم الله انكم كنتم تختانون ... ) الآية . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : كان أصحاب محمد يصوم الصائم في شهر رمضان ، فاذا أمسى أكل وشرب وجامع النساء ، فاذا رقد حرم ذلك عليه حتى مثلها من القابلة ، وكان منهم رجال يختانون أنفسهم في ذلك ، فعفا اللّه عنهم، أحل لهم ذلك بعد الرقاد وقبله في الليل كله . وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم التيمي قال : كان المسلمون في أول الاسلام يفعلون كما يفعل أهل الكتاب ، اذا نام أحدهم لم يطعم حتى يكون القابلة ، فنزلت وكلوا واشربوا﴾ إلى آخر الآية . وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمرو بن العاص ((ان رسول اللّه عَّ﴾ قال. فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر)). وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عن ابن عباس قال : الرفث الجماع . وأخرج ابن المنذر عن ابن عمر قال : الرفث الجماع . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : الدخول ، والتغشي ، والافضاء ، والمباشرة ، والرفث ، واللمس ، والمس ، والمسيس : الجماع ، والرفث في الصيام : الجماع ، والرفث في الحج : الاغراء به . وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ قال: هن سكن لكم وأنتم سكن لهن . وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿ هن لباس لكم ﴾ قال : هن سكن لكم تسكنون اليهن بالليل والنهار قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت نابغة بن ذبيان وهو يقول : . اذا ما الضجيع ثنى عطفها تثنت عليه فكانت لباسا وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن يحيى بن العلاء عن ابن أنعم ((ان سعد بن مسعود الكندي قال: أتى عثمان بن مظعون رسول اللّه عَ ◌ّهِ فقال: يا رسول الله اني لأستحيي أن ترى أهلي عورتي. قال: لم، وقد جعلك الله لهم لباساً وجعلهم لك؟! قال : أكره ذلك . قال : فانهم يرونه مني وأراه منهم . قال : أنت يا رسول اللّه؟ الجزء الثاني ٤٧٩ سورة البقرة قال: أنا. قال: أنت فمن بعدك اذاً؟! فلما أدبر عثمان قال رسول اللّه عَّم: ان ابن مظعون لحيي ستير. وأخرجه ابن سعد عن سعد بن مسعود وعمارة بن غراب اليحصبي )). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿ تختانون﴾ قال : تقعون عليهن خيانة . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ فالآن باشروهن﴾ قال : انكحوهن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طرق عن ابن عباس قال : المباشرة الجماع ، ولكن الله كريم يستكني . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : المباشرة في كل كتاب الله الجماع . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وابتغوا ما كتب الله لکم ﴾ قال : الولد . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وقتادة والضحاك . مثله . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وابتغوا ما كتب الله ﴾ قال : ليلة القدر. وأخرج البخاري في تاريخه عن أنس في قوله ﴿ وابتغوا ما كتب الله لكم ﴾ قال : ليلة القدر. وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله ﴿ وابتغوا ما كتب الله لكم ﴾ قال : وابتغوا الرخصة التي كتب الله لكم . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء قال : قلت لابن عباس كيف تقرأ هذه الآية ﴿ وابتغوا ما كتب الله لكم ﴾، أو واتبعوا ، قال: أيتهما شئت عليك بالقراءة الاولى . وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن عائشة قالت ((قد كان رسول اللّه عَ لّم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم)) . وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن الجزء الثاني ٤٨٠ سورة البقرة أم سلمة ((انها سئلت عن الرجل يصبح جنباً، أيصوم؟ فقالت: كان رسول اللّه عد اله يصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ، ثم يصوم)). وأخرج مالك والشافعي ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة ((ان رجلاً قال : يا رسول اللّه اني أصبح جنباً وأنا أريد الصيام، فقال النبي عَظيم: وأنا أصبح جنباً وأريد الصيام فأغتسل وأصوم ذلك اليوم ؟ فقال الرجل : انك لست مثلنا ، قد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فغضب وقال: والله اني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي)) . وأخرج أبو بكر بن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطستي في مسائله عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق سأله عن قوله ﴿ حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود﴾ ، قال : بياض النهار من سواد الليل وهو الصبح اذا قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أمية ؟ : الخيط الابيض ضوء الصبح منغلق والخيط الاسود لون الليل مكموم وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سنته عن سهل بن سعد قال: أنزلت ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود﴾ ولم ينزل من الفجر، فكان رجال اذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الابيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل الله بعد ﴿ من الفجر﴾ فعلموا انما يعني الليل والنهار. وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن عدي بن حاتم قال (( لما أنزلت هذه الآية ﴿ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الاسود﴾ عمدت الى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض فجعلتهما تحت وسادتي ، فجعلت أنظر اليهما فلا يتبين لي الابيض من الاسود ، فلما أصبحت غدوت على رسول اللّه عَِّ، فأخبرته بالذي صنعت فقال: ان وسادك اذا لعريض ، انما ذاك بياض النهار من سواد الليل )). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عدي بن حاتم قال ((أتيت رسول اللّه عَ ل فعلمني الاسلام ، ونعت لي الصلوات الخمس كيف أصلي كل صلاة لوقتها ، ثم قال : اذا جاء رمضان فكل واشرب حتى يتبين لك الخيط الابيض من الخيط