النص المفهرس
صفحات 401-420
الجزء الثاني ٤٠١ سورة البقرة النار، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تنقل السحاب ، والانسان يتقي الريح بيده ويذهب فيها لحاجته ، والسكر يغلب الانسان ، والنوم يغلب السكر، والهم يمنع النوم ، فاشد خلق ربك الهم . وأخرج أبو الشيخ عن الحسن . انه كان اذا نظر الى السحاب قال فيه : والله رزقكم ولکنکم تحرمونه بذنوبكم . وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة ((ان رسول الله عَظله كان اذا رأى سحابا ثقيلا من أفق من آفاق ترك ما هو فيه وان كان في صلاة حتى يستقبله ، فيقول : اللهم انا نعوذ بك من شر ما أرسل به فان أمطر. قال : اللهم سيبان نافعا مرتين أو ثلاثا ، وان كشفه اللّه ولم يمطر حمد الله على ذلك . وَمِنَ النَّاسِ مَنَ بَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِتُّونَهُمْكَحُبٍ قوله تعالى : اْللَّهِ وَالَّذِينَ ءَ امُوْأَشْتُ مُّ ◌ِلَّهُ وَلَوَيَرَى الَّذِّبَنَ ظَلَمُوْ إِذْبَرُوْنَالْعَّبَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَّابِ ﴾ إِذْتَبَزَّأَّ الَّذِينَ آَتْيُعُواْ مِنَ الَّذِينَ أَتَّجُواْ وَّرَأَوْاْالْعَذَابَ وَتَقْطَّعَتْ بِهِمُ الْأَشْبَابُ ﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُو ◌ْلَوَأَنَ لَنَا كَرَةٌ فَتَتَبَّأَ مِنْهُمْ كَمَا نَزَّهُ وَأَمِنَّا كَذَلِكَ بُرِهِمُ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ حَسَِّيٍ عَلَتِهِمْ وَمَاهُمْ يَخَرِحِينَ مِنَ النَّارِ ﴾ أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله ﴾ قال: مباهاة ومضارة للحق بالانداد ﴿والذين آمنوا أشد حبانته﴾ قال : من الكفار لآلهتهم . وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال : الانداد من الرجال يطيعونهم كما يطيعون اللّه اذا أمر، وهم أطاعوهم وعصوا الله . وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا﴾ أي شركاء ﴿ يحبونهم كحب الله﴾ أي يحبون آلهتهم كحب المؤمنين الله والذين آمنوا أشد حبا الله ﴾ قال : من الكفار لآلهتهم أي الأوثانهم . الدر المٹورم ٢٥ ج ١ الجزء الثاني ٤٠٢ سورة البقرة وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ يحبونهم كحب الله ﴾ قال : يحبونهم أوثانهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبا لله من الكفار لأوثانهم. وأخرج ابن جرير عن الزبير في قوله ﴿ ولو ترى الذين ظلموا ﴾ قال : ولو تری یا محمد الذين ظلموا أنفسهم ، فاتخذوا من دوني اندادا يحبونهم كحبكم اياي حين يعاينون عذابي يوم القيامة الذي أعددت لهم ، لعلمتم ان القوة كلها اليّ دون الانداد ، والآلهة لا تغني عنهم هنالك شيئاً ولا تدفع عنهم عذابا ، أحللت بهم وأيقنتهم أني شديد عذابي لمن كفرني ، وادعى معي الها غيري . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد قال : كان في خاتم ﴿ ان القوة للّه جميعا ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ اذ تبرأ الذين اتبعوا ﴾ قال : هم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشر والشرك ﴿من الذين اتبعوا﴾ وهم الاتباع والضعفاء . وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ اذا تبرأ الذين اتبعوا﴾ قال: هم الشياطين تبرؤوا من الانس . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله ﴿وتقطعت بهم الاسباب﴾ قال : المودّة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ وتقطعت بهم الاسباب ﴾ قال : المنازل . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وتقطعت بهم الأسباب﴾ قال : الارحام . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد في قوله وتقطعت بهم الاسباب﴾ قال : الأوصال التي كانت بينهم في الدنيا والمودة . وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح في قوله ﴿ وتقطعت بهم الأسباب ﴾ قال : الاعمال . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الربيع ﴿ وتقطعت بهم الأسباب ﴾ قال : أسباب المنازل . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وتقطعت بهم الأسباب ﴾ قال : الجزء الثاني ٤٠٣ سورة البقرة اسباب الندامة يوم القيامة ، والأسباب المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها ويتحابون بها ، فصارت عداوة يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة ﴿ وقال الذين اتبعوا لوان لناكرة ﴾ قال : رجعة الى الدنيا . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ﴾ يقول: صارت أعمالهم الخبيثة حسرة عليهم يوم القيامة . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ قال : أولئك أهلها الذين هم أهلها . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الاوزاعي قال : سمعت ثابت بن معبد قال : ما زال أهل النار يأملون الخروج منها حتى نزلت ﴿ وما هم بخارجين من النار﴾. قوله تعالى: يَّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِى الْأَرْضِ حَلَّطِبًا وَلَ نْتَبِعُواْ خُطُوَنِ الشَّيْطَيِنَّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌ قُبِينٌّ ه إِنََّيَأْ مُكُمْ بِلُّوْءِ وَالْفَحْشَّآِ وَأَنْ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال ((تليت هذه الآية عند النبي عليه ﴿ يا أيها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا﴾ فقام سعد بن أبي وقاص فقال: يا رسول اللّه أدع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة. فقال: يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة ، والذي نفس محمد بيده ان الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه فما يتقبل منه أربعين يوما، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربافالنار أولى به)). وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله ﴿ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ قال : عمله . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ما خالف القرآن فهو من خطوات الشيطان. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ ولا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ قال : خطأه . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة ﴿ ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ نزغات الشيطان . الجزء الثاني ٤٠٤ سورة البقرة وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ خطوات الشيطان ﴾ قال : تزيين الشيطان . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال : كل معصية اللّه فهي من خطوات الشيطان . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : ما كان من يمين أو نذر في غضب فهو من خطوات الشيطان ، وكفارته كفارة يمين . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود . أنه أتى بضرع وملح فجعل يأكل ، فاعتزل رجل من القوم فقال ابن مسعود : ناولوا صاحبكم. فقال : لا أريد . فقال : أصائم أنت؟ قال : لا . قال : فما شأنك ؟ قال : حرمت أن آكل ضرعا أبدا . فقال ابن مسعود : هذا من خطوات الشيطان ، فاطعم وكفر عن يمينك . وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي مجلز في قوله ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان ﴾ قال : النذور في المعاصي . وأخرج عبد بن حميد عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال : جاء رجل الى الحسن فسأله وانا عنده فقال له : حلفت ان لم أفعل كذا وكذا ان أحج حبوا . فقال : هذا من خطوات الشيطان ، فحج واركب وكفر عن يمينك . وأخرج عبد بن حميد عن عثمان بن غياث قال : سألت جابر بن زيد عن رجل نذر أن يجعل في أنفه حلقة من ذهب فقال : هي من خطوات الشيطان ، ولا يزال عاصياً للّه فليكفر عن يمينه . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : انما سمى الشيطان لانه يشيطن . وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿انما يأمركم بالسوء﴾ قال : المعصية ﴿ والفحشاء﴾ قال: الزنا ﴿وان تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ قال: هو ما كانوا يحرمون من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي ، ويزعمون ان الله حرم ذلك. وَإِذَاقِيلَ لَمُ أَشَِّعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْبَّ نَشَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا قوله تعالى : عَلَيْهِءَ ابَاءَنَا أَوْلَوْكَانَءَابَآءُ هُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَ بَهَنَّدُونَ ﴾ الجزء الثاني ٤٠٥ سورة البقرة أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((دعا رسول اللّه عَّة اليهود الى الاسلام ورغبهم فيه وحذرهم عذاب الله ونقمته . فقال له رافع بن خارجة ، ومالك بن عوف : بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم وخيرا منا ، فأنزل الله في ذلك ﴿ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ... ) الآية)). وأخرج الطستي عن ابن عباس . ان نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿ ما ألفينا﴾ قال : يعني وجدنا. قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول نابغة بن ذبيان : تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد فحسبوه فالفوه كما زعمت وأخرج ابن جرير عن الربيع وقتادة في قوله ﴿ الفينا﴾ قالا : وجدنا . قوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْكَلِ الَّذِى يَبْعُقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلََّ دْعَاءُ وَنِدَاءَ صُؤُّبُكُمْ تُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ١٧١ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾ قال : كمثل البقر والحمار والشاة ، ان قلت لبعضهم كلاما لم يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك ، وكذلك الكافر ان أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال : مثل الدابة تنادى فتسمع ولا تعقل ما يقال لها ، كذلك الكافر يسمع الصوت ولا يعقل . وأخرج الطستي عن ابن عباس . ان نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل ﴿ كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾ قال: شبه اللّه أصوات المنافقين والكفار بأصوات البهم ، أي بأنهم لا يعقلون . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول : هضيم الكشح لم يغمز ببوس ولم ينعق بناحية الرياق وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿كمثل الذي ينعق﴾ قال : الراعي الجزء الثاني ٤٠٦ سورة البقرة ﴿بما لا يسمع﴾ قال: البهائم ﴿الا دعاء ونداء﴾ قال: كمثل البعير والشاة تسمع الصوت ولا تعقل . وأخرج وكيع عن عكرمة في قوله ﴿ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء ﴾ مثل الكافر مثل البهيمة تسمع الصوت ولا تعقل . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : قال لي عطاء في هذه الآية : هم اليهود الذين أنزل الله فيهم (ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب) (١) إلى قوله ( فما أصبرهم على النار) . بَّهَا الَّذِينَ مَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِبَتِ مَارَزَقْنَكُمْ قوله تعالى : وَأَشْكُرُ واْلِلَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ أخرج أحمد ومسلم والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ◌َ الله ((ان الله طيب لا يقبل الا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً اني بما تعملون عليم) (٢) وقال ﴿ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فانى يستجاب لذلك)). وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿كلوا من طيبات﴾ قال : من الحلال . وأخرج ابن سعد عن عمر بن عبد العزيز. انه قال يوما : اني أكلت حمصا وعدسا فنفخني. فقال له بعض القوم: يا أمير المؤمنين ان الله يقول في كتابه ﴿ كلوا من طيبات ما رزقناكم ﴾ فقال عمر، هيهات ذهبت به الى غير مذهبه ، انما يريد به طيب الكسب ولا يريد به طيب الطعام . وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله ﴿ يا أيها الذين آمنوا ﴾ يقول : صدقوا ﴿ كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ يعني اطعموا من حلال الرزق الذي أحللناه لكم (١) البقرة الآية ١٧٤ . (٢) المؤمنون الآية ٥١ . ٠٠ الجزء الثاني ٤٠٧ سورة البقرة بتحليلي اياه لكم مما كنتم تحرمونه أنتم ، ولم أكن حرمته عليكم من المطاعم والمشارب واشكروا لله﴾ يقول: أثنوا على اللّه بما هو أهل له على النعم التي رزقكم وطيبها لکم وأخرج عبد بن حميد عن أبي أمية ﴿ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ﴾ قال : فلم يوجد من الطيبات شيء أحل ولا أطيب من الولد وماله . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن أنس قال: قال رسول اللّه عٍَّ ((ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الأكلة ويشرب الشربة فيحمد الله عليها)). إنَّاحَزَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْئَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِزِيرِ وَمَآ أُهِلّبِهِ قوله تعالى : لِغَيْرِاللَّهِ فَضْطَ غَرَبَاِخٍ وَلَ عَادٍ فَلَ إِثْ عَلَيْهِ إِنَّاللَّهَ غَفُورٌرَّحِيمِ ** أخرج أحمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه عَ له ((أحلت لنا ميتتان ودمان. السمك والجراد، والكبد والطحال)). أما قوله تعالى: ﴿ وما أهل به ﴾ الآية . أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ وما أهل﴾ قال : ذبح. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ وما أهل به لغير الله ﴾ يعني ما أهل للطواغيت . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿ وما أهل﴾ قال : ما ذبح لغير الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية ﴿ وما أهل به لغير الله ﴾ يقول : ما ذكر عليه اسم غير الله . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ فمن اضطر﴾ يعني الى شيء مما حرم ﴿ غير باغ ولا عاد﴾ يقول: من أكل شيئاً من هذه وهو مضطر فلا حرج ، ومن أکله وهو غير مضطر فقد بغى واعتدى . وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿ غير باغ﴾ قال : في الميتة . قال : في الاكل . الجزء الثاني ٤٠٨ سورة البقرة وأخرج سفيان بن عيينة وآدم بن أبي اياس وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في المعرفة وفي السنن عن مجاهد في قوله ﴿ غير باغ ولا عاد﴾ قال : غير باغ على المسلمين ولا متعد عليهم ، من خرج يقطع الرحم ، أو يقطع السبيل ، أو يفسد في الارض ، أو مفارقا للجماعة والأئمة ، أو خرج في معصية الله ، فاضطر إلى الميتة لم تحل له . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ قال: العادي الذي يقطع الطريق لا رخصة له ﴿فلا إثم عليه ﴾ يعني في أكله حين اضطر اليه ﴿ان اللّه غفور﴾ يعني لما أكل من الحرام ﴿رحيم﴾ به اذ أحل له الحرام في الاضطرار. وأخرج وكيع عن ابراهيم والشعبي قالا: إذا اضطر الى الميتة أكل منها قدر ما يقيمه . وأخرج وكيع وعبد بن حميد وأبو الشيخ عن مسروق قال : من اضطر الى الميتة والدم ولحم الخنزير فتركه تقذرا ولم يأكل ولم يشرب ثم مات دخل النار. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿ فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾ قال : غير باغ في أكله ولا عاد بتعدي الحلال الى الحرام ، وهو يحد عنه بلغة ومندوحة . إِنَّالَّذِبْنَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلَ آللَّهُ مِنَ الْكِنَبِ وَيَشْتَرُونَ قوله تعالى : بِ تَتَنَّا قَلِيلًا أَوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّ النّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا بُزَّكْيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿ ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ﴾ والتي في آل عمران (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا)(١) نزلتا جميعا في يهود . وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال: كتموا اسم محمد عَّم ، وأخذوا عليه طمعا قليلا . (١) آل عمران الآية ٧٧ . الجزء الثاني ٤٠٩ سورة البقرة وأخرج ابن جرير عن أبي العالية ﴿ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ قال: أهل الكتاب كتموا ما أنزل الله عليهم في كتابهم من الحق ، والهدى ، والاسلام ، وشأن محمد ونعته ﴿ أولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار﴾ يقول : ما أخذوا عليه من الأجر فهو نار في بطونهم . وأخرج الثعلبي بسند ضعيف عن ابن عباس قال : سألت الملوك اليهود قبل مبعث محمد عَّ ما الذي يجدون في التوراة ؟ قالوا : انا نجد في التوراة ان الله يبعث نبيا من بعد المسيح يقال له محمد بتحريم الزنا ، والخمر، والملاهي ، وسفك الدماء ، فلما بعث اللّه محمدا ونزل المدينة قالت الملوك لليهود: هذا الذي تجدون في كتابكم ؟ فقالت اليهود طمعا في أموال الملوك : ليس هذا بذاك النبي . فاعطاهم الملوك الأموال ، فانزل الله هذه الآية ا كذابا لليهود . وأخرج الثعلبي بسند ضعيف عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعلمائهم ، كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا والفضل ، وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث اللّه محمدا عٍَّ من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم ، فعمدوا الى صفة محمد فغيروها ، ثم أخرجوها اليهم وقالوا : هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي ، فإذا نظرت السفلة الى النعت المغير وجدوه مخالفا لصفة محمد فلم يتبعوه ، فأنزل الله ﴿ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ﴾ . اشْتَرُ واْ الصَّالَّةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ أُوْ لَكَبِكَ الَّذِينَ قوله تعالى : يَلْتَغْفِرُ وِّآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِهِ ذَلِكَ بِأَنَّاللَّهُ نَّلَ الْكِتَبَ بِالخَّقُّ وَإِنّ ٧٦ الّذِبْنَخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَّبٍ لَّفِى شِقَاقِبَعِيدٍ أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ... ) الآية . قال : اختاروا الضلالة على الهدى ، والعذاب على المغفرة فما أصبرهم على النار﴾ قال : ما أجرأهم على عمل النار. وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر الجزء الثاني ٤١٠ سورة البقرة وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن مجاهد في قوله ﴿ فما أصبرهم على النار﴾ قال : والله ما لهم عليها من صبر ولكن يقول : ما أجرأهم على النار. وأخرج ابن جرير عن قتادة ﴿ فما أصبرهم﴾ قال : ما أجرأهم على العمل الذي يقربهم الى النار. وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿ فما أصبرهم على النار﴾ قال: هذا على وجه الاستفهام يقول : ما الذي أصبرهم على النار؟ وفي قوله ﴿وان الذين اختلفوا في الكتاب﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿لفي شقاق بعيد﴾ قال: في عداوة بعيدة . وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية قال : اثنان ما أشدهما عليّ ، من يجادل في القرآن ( ما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا)(١) ﴿وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ﴾ . * لَّيْسَ الْبِّأَنْ تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قَبْلَ اَلْتَشِْقِ وَالْتَغْرِوَلَكِنَّ قوله تعالى : اَلْبِرِّمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِلْآَخِرِ وَالْتَِّكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَِّنَ وَاَلْمَالَ عَلَى حُِّه ذَوِى الْقُرْلَى وَالْنَعَىِ وَالْمَسَلِكِينَ وَأَبِّالسَّبِيلِ وَالسَّابِلِنَ وَفِي الْزِّفَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَاتَى الزَّكَوَةُ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُ واْ وَالضَِّرِينَ فِى الْبَّأْسَآءِ وَالضَّآءِ وَحَبَنَ الْبَأْسِنُ أُوْلَئِكَ الَّذِبْنَ صَدَقُواْ وَأُوْلَكَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم وصححه عن أبي ذر ((أنه سأل رسول الله عما ئهم عن الايمان فتلا ﴿ ليس البر ان تولوا وجوهكم﴾ حتى فرغ منها ، ثم سأله أيضاً فتلاها، ثم سأله فتلاها وقال : واذا عملت حسنة أحبها قلبك ، واذا عملت سيئة أبغضها قلبك )). (١) غافر الآية ٤. الجزء الثاني ٤١١ سورة البقرة وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن مردويه عن القاسم بن عبد الرحمن قال ((جاء رجل إلى أبي ذر فقال : ما الايمان ؟ فتلا عليه هذه الآية ﴿ ليس البر ان تولوا وجوهكم﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل : ليس عن البر سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول اللّه عَّلِ فسأله عما سألتني ، فقرأ عليه هذه الآية فأبى أن يرضى كما أبيت أن ترضى، فقال له رسول اللّه عَظَلِّ: ادن . فدنا فقال: المؤمن اذا عمل الحسنة سرته رجاء ثوابها، واذا عمل السيئة أحزنته وخاف عقابها)). وأخرج عبد الرزاق وابن راهويه وعبد بن حميد عن عكرمة قال : سئل الحسن ابن علي مقبله من الشام عن الايمان ، فقرأ ﴿ ليس البر ... ) الآية. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة قال : كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق ، فنزلت ﴿ ليس البران تولوا وجوهكم ... ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ ليس البر أن تولوا وجوهكم ﴾ يعني في الصلاة . يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا ، فهذا حين تحوّل من مكة إلى المدينة ، ونزلت الفرائض وحد الحدود ، فأمر الله بالفرائض والعمل بها . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : هذه الآية نزلت بالمدينة ﴿ ليس البران تولوا وجوهكم﴾ يعني الصلاة ، تبدل ليس البر أن تصلوا ولكن البر ما ثبت في القلب من طاعة اللّه . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿ لیس البر ... ) الآية. قال: ذكر لنا أن رجلاً سأل النبي ◌ِّ عن البر، فأنزل الله هذه الآية ، فدعا الرجل فتلاها عليه ، وقد كان الرجل قبل الفرائض اذا شهد أن لا اله الا الله وأن محمداً عبده ورسوله ثم مات على ذلك يرجى له في خير، فانزل الله ﴿ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ﴾ وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق ﴿ولكن البر من آمن بالله ... ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال : كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق ، فنزلت ﴿ ليس البر ان تولوا وجوهكم ... ) الآية . وأخرج أبو عبيد في فضائله والثعلبي من طريق هرون عن ابن مسعود وأبي بن کعب انهما قرآ ( ليس البر بأن تولوا ) . الجزء الثاني ٤١٢ سورة البقرة وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي ميسرة قال : من عمل بهذه الآية فقد استكمل الايمان ﴿ ليس البر ... ) الآية. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿ ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر﴾ ما ثبت في القلوب من طاعة الله . وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال : في قراءتنا مكان ليس انبر ان تولوا ولا تحسبن ان البر. أما قوله تعالى: ﴿ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبیین ﴾ أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم والآجري في الشريعة واللالكائي في السنة وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن عمر بن الخطاب ((انهم بينما هم جلوس عند النبي عليه جاءه رجل يمشي ، حسن الشعر عليه ثياب بياض ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر ! ثم قال : يا رسول اللّه آتيك ؟ قال : نعم. فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال : ما الاسلام؟ قالَ: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول اللّه، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، قال : فما الا يمان ؟ قال : ان تؤمن بالله ، وملائكته ، ولفظ ابن مردويه : ان تؤمن باللّه، واليوم الآخر، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، والجنة ، والنار، والبعث بعد الموت ، والقدر كله . قال: فما الاحسان ؟ قال: ان تعمل الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : فمتى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ! قال : فما اشراطها ؟ قال : اذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان ، وولدت الاماء أربابهن، ثم قال رسول اللّه عَّ علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئاً ، فَمكث يومين أو ثلاثة ثم قال : يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا ؟ قال: الله ورسوله أعلم ...! قال: ذاك جبريل جاءكم ليعلمكم دينكم)). وأخرج أحمد والبزار عن ابن عباس قال ((جلس رسول اللّه عَ ل مجلسا، فاتاه جبريل فجلس بين يدي رسول اللّه ◌َيجٍ واضعا كفيه على ركبتي رسول اللّه عَ ل قال: يا رسول الله حدثني عن الاسلام؟ قال: الاسلام ان تسلم وجهك لله عز وجل ، وأن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . قال : الجزء الثاني ٤١٣ سورة البقرة فاذا فعلت ذلك فقد أسلمت . قال : يا رسول اللّه حدثني عن الايمان ؟ قال : الايمان أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة ، والكتاب ، والنبيين ، والموت ، والحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة، والنار، والحساب ، والميزان ، وتؤمن بالقدر» كله خيره وشره . قال : فاذا فعلت ذلك فقد آمنت . قال : يا رسول اللّه حدثني ما الاحسان؟ قال: الاحسان ان تعمل الله كأنك تراه فان لا تراه فإنه يراك)). وأخرج البزار عن أنس قال (( بينا رسول اللّه ◌َ ا﴾ جالس مع أصحابه اذا جاءه رجل ليس عليه ثياب السفر يتخلل الناس حتى جلس بين يدي رسول الله مح له، فوضع يده على ركبة رسول اللّه عَ ل فقال: يا محمد ما الاسلام؟ قال: شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ان استطعت اليه سبيلا . قال : فإذا فعلت ذلك فانا مؤمن ؟ قال : نعم. قال : صدقت . قال : يا محمد ما الاحسان ؟ قال : ان تخشى الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك. قال: فاذا فعلت ذلك فانا محسن ؟ قال : نعم. قال : صدقت. قال : يا محمد متى الساعة ؟ قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل! وأدبر الرجل فذهب. فقال رسول اللّه عَ ◌ّهِ: عليّ بالرجل ، فاتبعوه يطلبونه فلم يروا شيئا. فقال رسول اللّه عَئه .: ذاك جبريل جاءكم ليعلمكم دینکم )) . وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة وأبي ذر قالا: ((إنا لجلوس ورسول اللّه مَلّه جالس في مجلسه محتب اذ أقبل رجل من أحسن الناس وجها ، وأطيب الناس ريحا، وأنقى الناس ثوباً ، فقال: يا محمد ما الاسلام؟ قال : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، قال : فإذا فعلت هذا فقد اسلمت ؟ قال : نعم. قال : صدقت . فقال : يا محمد أخبرني ما الايمان ؟ قال: الايمان بالله، وملائكته ، والكتاب ، والنبيين ، وتؤمن بالقدر كله. قال: فاذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: نعم. قال: صدقت)). وأخرج أحمد والنسائي عن معاوية بن حيدة قال « قلت يا رسول الله ما الذي بعثك اللّه به ؟ قال : بعثني الله بالاسلام! قلت : وما الاسلام ؟ قال : شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة )). أما قوله تعالى: ﴿ وَآتى المال على حبه ﴾ الجزء الثاني ٤١٤ سورة البقرة أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وآتى المال﴾ يعني أعطى المال ﴿ على حبه﴾ يعني على حب المال. وأخرج ابن المبارك في الزهد ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن مسعود ﴿وآتى المال على حبه ﴾ قال : يعطي وهو صحيح شحيح يأمل العيش ويخاف الفقر. وأخرج الحاكم عن ابن مسعود مرفوعاً . مثله . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن المطلب (( أنه قيل: يا رسول اللّه ما آتى المال على حبه فكلنا نحبه؟ قال رسول اللّه عَ له: تؤتيه حين تؤتيه ونفسك حين تحدثك بطول العمر والفقر)). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّل (( أفضل الصدقة ان تصدق وأنت صحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل ، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا لفلان كذا الا وقد كان لفلان)). وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول اللّه عَ لَّه يقول ((مثل الذي ينفق أو يتصدق عند الموت مثل الذي يهدي اذا شبع)). أما قوله تعالى : ﴿ ذوي القربى أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ ذوي القربى﴾ يعني قرابته . وأخرج الطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ((سمعت رسول اللّه عَ ◌ّ يقول: أفضل الصدقة على ذي الرحم الکاشح )» . وأخرج أحمد والدارمي والطبراني عن حكيم بن حزام ((ان رجلا سأل رسول الله عَظله عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح )) . وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم وصححه عن ميمونة أم المؤمنين قالت (( أعتقت جارية لي فقال النبي ◌ُّر: أما انك لو أعطيتها بعض اخوالك كان أعظم لأجرك)) . الجزء الثاني ٤١٥ سورة البقرة وأخرج الخطيب في تالي التلخيص عن ابن عباس (( ان ميمونة استأذنت رسول اللّه ◌َّه في جارية تعتقها؟ فقال رسول الله عزلتي : أعطيها أختك ترعى عليها وصلي بها رحما ، فانه خير لك)). وأخرج ابن المنذر عن فاطمة بنت قيس (( أنها قالت: يا رسول اللّه ان لي مثقالاً من ذهب . قال : اجعليها في قرابتك )). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي في سننه عن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول اللّه عَ ل ((الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم اثنتان ، صدقة وصلة )). وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت ((سألت رسول اللّه عَ ل أتجزيء عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتام في حجري؟ قال : لك أجران . أجر الصدقة ، وأجر القرابة)). أما قوله تعالى : ﴿ وابن السبيل﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ابن السبيل هو الضيف الذي ينزل بالمسلمين . وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال : ابن السبيل الذي يمر عليك وهو مسافر. أما قوله تعالى : ﴿ والسائلین ﴾ أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿والسائلين﴾ قال : السائل الذي يسألك . وأخرج أحمد وأبو داود وابن أبي حاتم عن الحسين بن علي قال : قال رسول الله عَّ ((للسائل حق وان جاء على فرس)). وأخرج ابن عدي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((اعطوا السائل وان کان علی فرس )» . وأخرج ابن أبي شيبة عن سالم بن أبي الجعد قال : قال عيسى بن مريم : للسائل حق وان جاء على فرس مطوّق بالفضة . وأخرج ابن سعد والترمذي وصححه وابن خزيمة وابن حبان من طريق عبد الرحمن بن يجيد عن جدته أم يجيد وكانت ممن تابع رسول اللّه ◌َ له أنها قالت: (( يا رسول الله ان المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئا أعطيه اياه؟! فقال لها : ان لم الجزء الثاني ٤١٦ سورة البقرة تجدي الا ظلفاً محرقاً فادفعيه اليه . ولفظ ابن خزيمة : ولا تردي سائلك ولو بظلف )) . وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد من طريق عمرو بن معاذ الانصاري عن جدته حواء قالت: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول ((ردوا السائل ولو بظلف محرق)). وأخرج ابن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن قال : كان يقال : ردوا السائل ولو بمثل رأس القطاة . وأخرج أبو نعيم والثعلبي والديلمي والخطيب في رواة مالك بسند واه عن ابن عمر مرفوعا (( هدية اللّه للمؤمن السائل على بابه)). وأخرج ابن شاهين وابن النجار في تاريخه عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه عَل (( ألا أدلكم على هدايا الله عز وجل الى خلقه؟ قلنا: بلى. قال: الفقير هو هدية اللّه قبل ذلك أو ترك )) . قوله تعالى ﴿ وفي الرقاب ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿ وفي الرقاب ﴾ يعني فكاك الرقاب . أما قوله تعالى: ﴿ واقام الصلاة وآتى الزكاة ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ وأقام الصلاة ﴾ يعني وأتم الصلاة المكتوبة ﴿ وآتى الزكاة ﴾ يعني الزكاة المفروضة. وأخرج الترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي والدارقطني وابن مردويه عن فاطمة بنت قيس قالت: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((في المال حق سوى الزكاة ، ثم قرأ ﴿ ليس البر أن تولوا وجوهكم ... ﴾ الآية)). وأخرج البخاري في تاريخه عن أبي هريرة ((ان النبي عَ ◌ّ سئل في المال حق بعد الزكاة ؟ قال : نعم. تحمل على النجيبة)). وأخرج عبد بن حميد عن الشعبي . انه سئل هل على الرجل في ماله حق سوى الزكاة ؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى ... ﴾ الى آخر الآية )) . وأخرج عبد بن حميد عن ربيعة بن كلثوم قال : حدثني أبي قال لي مسلم بن يسار: ان الصلاة صلاتان، وان الزكاة زكاتان، واللّه انه لفي كتاب الله أقرأ عليك به قرآنًا. قلت له : اقرأ. قال : فان الله يقول في كتابه ﴿ ليس البر أن تولوا الجزء الثاني ٤١٧ سورة البقرة وجوهكم﴾ الى قوله ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فهذا وما دونه تطوّع كله ﴿وأقام الصلاة﴾ على الفريضة ﴿وآتى الزكاة﴾ فهاتان فريضتان . أما قوله تعالى: ﴿والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ﴾ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ﴾ قال : فمن اعطى عهد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه، ومن أعطى ذمة النبي عٍَّ ثم غدر بها فالنبي عَّ خصمه يوم القيامة . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿ والموفون بعهدهم اذا عاهدوا ﴾ يعني فيما بينهم وبين الناس . أما قوله تعالى: ﴿والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ﴾ أخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن ابن مسعود في الآية قال ﴿ البأساء والضراء﴾ السقم ﴿وحين الباس﴾ حين القتال. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كنا نحدث ان البأساء البؤس والفقر ، وان الضراء السقم والوجع ، وحين البأس عند مواطن القتال . وأخرج الطسني عن ابن عباس . ان نافع بن الازرق سأله عن البأساء والضراء قال : البأساء الخصب ، والضراء الجدب . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول زيد بن عمرو : ان الاله عزيز واسع حكم بكفه الضر والبأساء والنعم أما قوله تعالى: ﴿ أولئك الذين صدقوا) الآية . أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿أولئك ﴾ يعني الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم الذين صدقوا . وأخرج ابن جرير عن الربيع في قوله ﴿أولئك الذين صدقوا ﴾ قال : تكلموا بكلام الايمان ، فكانت حقيقته العمل صدقوا الله قال : وكان الحسن يقول : هذا كلام الايمان وحقيقته العمل ، فان لم يكن مع القول عمل فلا شيء . الدر المشورم ٢٦ ج ١ الجزء الثاني ٤١٨ سورة البقرة وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي عامر الاشعري قال : قلت يا رسول الله ما تمام البِرِّ قال ((تعمل في السر عمل العلانية)). وأخرج ابن عساكر عن ابراهيم بن أبي شيبان قال : سألت زيد بن رفيع فقلت : يا أبا جعفر ما تقول في الخوارج في تكفيرهم الناس ؟ قال : كذبوا بقول الله عز وجل ﴿ ليس البرأن تولوا وجوهكم ... ) الآية. فمن آمن بهن فهو مؤمن ومن کفر بهن فهو كافر . يََّّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُبُ عَلَيْكُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلِّ الْحُرُّ قوله تعالى : بِلْحُزِ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُثَ بِالْأُنْنِّ فَمَنُْفِىَّ لَهُ مِنْأَخِيهِشَىْءٌ فَتْبَاعٌ بِالْتّعْرُوفِ وَأَدَاءُ إِلَيْهِ بِإِحْسَنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن ◌َّكُمْ وَرَحْمَةُ فَّ ◌َّْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمُ ﴾ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : ان حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الاسلام بقليل ، فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء ، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا ، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدة والاموال ، فحلفوا ان لا يرضوا حتى بالعبد من الحر منهم ، وبالمرأة من الرجل منهم ، فنزل فيهم ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) وذلك انهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ، فانزل الله ( النفس بالنفس )(١) فجعل الاحرار في قصاص سواء فيما بينهم من العَمْد رجالهم ونساؤهم في النفس وما دون النفس ، وجعل العبيد مستوين في العمد النفس وما دون النفس رجالهم ونساؤهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الشعبي قال : نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عمية على عهد رسول اللّه عَ ◌ّه قال : يقتل بعبدنا فلان ابن فلان، وتقتل بأمتنا فلانة بنت فلانة . فانزل الله ﴿ الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ﴾ . (١) المائدة الآية ٤٥ . الجزء الثاني ٤١٩ سورة البقرة وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي مالك قال : كان بين حيين من الانصار قتال كان لاحدهما على الآخر الطول، فكأنهم طلبوا الفضل، فجاء النبي عَ ليه ليصلح بينهم ، فنزلت هذه الآية ﴿ الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ﴾ قال ابن عباس : نسختها ( النفس بالنفس )(١). وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : لم يكن لمن كان قبلنا دية انما هو القتل والعفو ، فنزلت هذه الآية في قوم كانوا أكثر من غيرهم ، فكانوا إذا قتل من الكثير عبد قالوا : لا نقتل به إلا حراً ، وإذا قتلت منهم امرأة قالوا : لا نقتل بها إلا رجلاً. فأنزل الله ﴿ الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ﴾ . وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وأبو القاسم الزجاجي في أماليه والبيهقي في سننه عن قتادة في الآية قال : كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان ، فكان الحي منهم اذا كان فيهم عدد فقتل لهم عبدا عبد قوم آخرين فقالوا : لن نقتل به الا حراً تعززاً وتفضلاً على غيرهم في أنفسهم ، واذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة قالوا: لن نقتل بها الا رجلاً ، فانزل الله هذه الآية يخبرهم ان العبد بالعبد الى آخر الآية ، نهاهم عن البغي ، ثم أنزل سورة المائدة فقال ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس )(٢) الآية. وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس ﴿ الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى﴾ قال : نسختها ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ) (٤ الآية . أما قوله تعالى : ﴿فمن عفي له ﴾ الآية . أخرج عبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس ﴿فمن عفي له﴾ قال: هو العمد يرضى أهله بالدية ﴿فاتباع بالمعروف ﴾ أمر به الطالب ﴿وأداء اليه باحسان﴾ قال: يؤدى المطلوب باحسان ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ﴾ مما كان على بني اسرائيل . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فمن عفي له من أخيه شيء ﴾ بعد أخذ الدية بعد استحقاق الدم وذلك العفو ﴿ فاتباع بالمعروف ﴾ يقول: فعلى الطالب (١) المائدة الآية ٤٥ . (٢) المائدة الآية ٤٥ . الجزء الثاني ٤٢٠ سورة البقرة اتباع بالمعروف اذا قبل الدية ﴿ وأداء اليه باحسان﴾ من القاتل في غير ضرر ولا فعلة المدافعة ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ﴾ يقول: رفق . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن حبان والبيهقي عن ابن عباس قال : كان في بني اسرائيل القصاص ولم يكن فيهم الدية فقال الله لهذه الأمة ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ الى قوله ﴿فمن عني له من أخيه شيء ﴾ فالعفوان تقبل الدية في العمد ﴿ فاتباع بالمعروف وأداء اليه باحسان ﴾ يتبع الطالب بالمعروف ويؤدي اليه المطلوب باحسان ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ﴾ مما كتب على من كان قبلكم ﴿ فمن اعتدى بعد ذلك﴾ قتل بعد قبول الدية ﴿فله عذاب أليم ﴾ . وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : كانت بنو إسرائيل إذا قتل فيهم القتيل عمداً لا يحل لهم إلا القود ، وأحل الله الدية لهذه الأمة ، فأمر هذا ان يتبع بمعروف ، وأمر هذا أن يؤدّی باحسان ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ﴾ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : كان على بني اسرائيل القصاص في القتلى ، ليس بينهم دية في نفس ولا جرح ، وذلك قول الله ( وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ... )(١) الآية. فخفف الله عن أمة محمد ، فجعل عليهم الدية في النفس وفي الجراحة ، وهو قوله ﴿ ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ﴾ . وأخرج ابن جرير والزجاجي في أماليه عن قتادة في قوله ﴿ ورحمة ﴾ قال : هي رحمة رحم الله بها هذه الأمة أطعمهم الدية وأحلها لهم ولم تحل لاحد قبلهم ، فكان في أهل التوراة انما هو القصاص أو العفوليس بينهما أرش ، فكان أهل الانجيل انما هو عفو أمروا به ، وجعل اللّه لهذه الأمة القتل والعفو والدية ان شاؤوا أحلها لهم ولم يكن لامة قبلهم . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن شريح الخزاعي ((ان النبي عملية قال: من أصيب بقتل أو جرح فانه يختار احدى (١) المائدة الآية ٤٥ .