النص المفهرس

صفحات 21-40

الجزء الاول
٢١
سورة الفاتحة
الصلاة فقام فكبر لنا ، ثم قرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فيما يجهر به في كل
ركعة)) .
وأخرج الثعلبي عن علي بن زيد بن جدعان أن العبادلة كانوا يستفتحون القراءة
بـ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ يجهرون بها. عبد الله بن عباس، وعبد الله بن
عمر ، وعبد الله بن الزبير.
وأخرج الثعلبي عن أبي هريرة قال: كنت مع النبي عَّ في المسجد اذ دخل
رجل يصلي ، فافتتح الصلاة ، وتعوّذ ثم قال ﴿ الحمدلله رب العالمين﴾ فسمع النبي
عَطِّ فقال ((يا رجل قطعت على نفسك الصلاة، أما علمت أن ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾ من الحمد. فمن تركها فقد ترك آية ، ومن ترك آية فقد أفسد عليه
صلاته )) .
وأخرج الثعلبي عن علي أنه كان إذا افتتح السورة في الصلاة يقرأ ﴿ بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ وكان يقول من ترك قراءتها فقد نقص وكان يقول هي تمام السبع
المثاني .
وأخرج الثعلبي عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول اللّه عَ ل ((من ترك
بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ فقد ترك آية من كتاب اللّه)).
وأخرج الشافعي في الام والدارقطني والحاكم وصححه والبيهقي عن معاوية انه
قدم المدينة فصلى بهم ولم يقرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ ولم يكبر اذا خفض،
وإذا رفع . فناداه المهاجرون والانصار حين سلم : يا معاوية أسرقت صلاتك ، أين
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ وأين التكبير؟ فلما صلّى بعد ذلك قرأ ﴿بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ لام القرآن ، وللسورة التي بعدها ، وكبر حين يُهوي ساجدا .
وأخرج البيهقي عن الزهري قال : من سنة الصلاة أن تقرأ ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم﴾ وإن أول من أسرّ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ عمرو بن سعيد بن العاص
بالمدينة ، وكان رجلا حييا .
وأخرج أبو داود والترمذي والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس قال : كان النبي
﴾ يفتتح صلاته بـ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
وأخرج البزار والدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي الطفيل قال :
سمعت علي بن أبي طالب، وعمار يقولان: أن رسول اللّه عَّه كان يجهر في

الجزء الاول
٢٢
سورة الفاتحة
المكتوبات بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب .
وأخرج الطبراني في الأوسط والدارقطني والبيهقي عن نافع . ان ابن عمر كان اذا
افتتح الصلاة يقرأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أم القرآن وفي السورة التي تليها ،
ويذكر أنه سمع ذلك من رسول الله .
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال ((كان رسول اللّه عَلَّه
يجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الصلاة)).
وأخرج الطبراني والدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي الطفيل
والدارقطني والحاكم عن أنس قال ((سمعت رسول اللّه عَ لهل يجهر بـ (بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾)) .
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه عن نعيم المجمر قال : كنت وراء
أبي هريرة فقرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ثم قرأ (بأم القرآن) حتى بلغ ﴿ولا
الضالين﴾ قال: آمين. وقال الناس: آمين . ويقول كلما سجد : الله أكبر، واذا قام
من الجلوس قال الله أكبر، ويقول اذا سلم : والذي نفسي بيده إني لاشبهكم صلاة
برسول الله عرب} .
وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب قال ((كان النبي عَ ◌ّه يجهر بـ ﴿بسم
الله الرحمن الرحيم) في السووتين جميعا)).
وأخرج الدارقطني عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي عَِّ ((كيف تقرأ اذا
قمت الى الصلاة؟ قلت ﴿ الحمد لله رب العالمين﴾ قال: قل ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾)) .
وأخرج الدارقطني والبيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال : قال لي رسول اللّه
عَلَ ((كيف تقرأ اذا قمت الى الصلاة؟ قلت: اقرأ ﴿ الحمد لله رب العالمين﴾
قال: قل ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾)).
وأخرج الدارقطني عن ابن عمر قال: صليت خلف النبي عَ ليه ، وأبي بكر ،
وعمر فكانوا يجهرون بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾.
وأخرج الدارقطني عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّهُ ((أمني جبريل
عليه السلام عند الكعبة ، فجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾)).
وأخرج الدارقطني عن الحكم بن عمير وكان بدرياً قال ((صليت خلف النبي
٠

الجزء الاول
٢٣
سورة الفاتحة
عَ ◌ّ فجهر في الصلاة ﴿يبسم الله الرحمن الرحيم﴾ في صلاة الليل، وصلاة
الغداة، وصلاة الجمعة)).
وأخرج الدارقطني عن عائشة ((أن رسول اللّه يَّامٍ كان يجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾)»
وأخرج أبو عبيد عن محمد بن كعب القرظي قال : فاتحة الكتاب سبع آيات
بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم في المستدرك وصححه والبيهقي في
شعب الإيمان وأبو ذر الهروي في فضائله والخطيب البغدادي في تاريخه عن ابن
عباس. ان عثمان بن عفان سأل النبي ◌َّ عن ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ فقال
((هو اسم من أسماء الله تعالى، وما بينه وبين اسم اللّه الأكبر الاكما بين سواد العين
وبياضها من القرب)) .
وأخرج ابن جرير وابن عدي في الكامل وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية وابن
عساكر في تاريخ دمشق والثعلبي بسند ضعيف جدا عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول اللّه عَّ ((ان عيسى بن مريم اسلمته امه الى الكتاب ليعلمه فقال له
المعلم : اكتب ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال له عيسى: وما باسم الله ؟ قال
المعلم : لا أدري! فقال له عيسى ﴿الباء) بهاء الله. ﴿والسين﴾ سناؤه ﴿والميم﴾
مملكته، ﴿واللّه﴾ إله الالهة ﴿والرحمن﴾ رحمان الدنيا والآخرة، ﴿والرحيم﴾
رحيم الآخرة)) .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق جُوَيْبر عن الضحاك. مثل قوله .
وأخرج ابن جريج وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ((أول ما نزل جبريل على
محمد عٍَّ قال له جبريل ﴿بسم الله﴾ يا محمد. يقول: اقرأ بذكر الله:
و﴿ اللّه﴾ ذو الألوهيّة والمعبوديّة على خلقه أجمعين، ﴿والرحمن﴾ الفعلان من
الرحمة و﴿ الرحيم ﴾ الرفيق الرقيق بمن أحب أن يرحمه ، والبعيد الشديد على من
أحب أن يضعف عليه العذاب)) .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : اسم الله الأعظم . هو اللّه .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وابن الضريس في فضائله وابن أبي
حاتم عن جابر بن يزيد قالَ: اسم الله الأعظم. هو اللّه، ألا ترى أنه في جميع

الجزء الاول
٢٤
سورة الفاتحة
القرآن يبدأ به قبل كل اسم .
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في الدعاء عن الشعبي قال : اسم الله
الأعظم . يا الله .
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال ﴿ الرحمن﴾ اسم ممنوع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال ﴿ الرحيم﴾ اسم لا يستطيع الناس أن
ينتحلوه .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال ﴿ الرحمن﴾ لجميع الخلق
و﴿ الرحيم ﴾ بالمؤمنين خاصة .
وأخرج البيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس قال ﴿الرحمن ﴾ وهو الرفيق
﴿ والرحيم﴾ وهو العاطف على خلقه بالرزق. وهما اسمان رقيقان أحدهما أرق من
الآخر .
وأخرج ابن جرير عن عطاء الخراساني قال : كان ﴿ الرحمن فلما اختزل الرحمن
من اسمه كان ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج البزار والحاكم والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف عن عائشة قالت : قال
لي أبي: ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول اللّه ◌َ ل ــ قال: وكان عيسى يعلمه
للحواربين - لو كان عليك مثل أحد ذهبا لقضاه الله عنك قلت: بلى. قال :
((قولي اللهم فارج الهم ، كاشف الغم ـ ولفظ البزار- وكاشف الكرب، مجيب
دعوة المضطرين ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ، أنت ترحمني رحمة تغنيني بها
عمن سواك)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان رسول اللّه عَّل
يدعو بهؤلاء الكلمات ويعلمهن ((اللهم فارج الهم، وكاشف الكرب ، ومحيب
المضطرين ، ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمها ، أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني
بها عمن سواك)) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط قال ((كان رسول اللّه عَّم يدعو
بهؤلاء الكلمات ويعلمهن . اللهم فارج الهم ، وكاشف الكرب ، ومحيب المضطرين ،
ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، ارحمني اليوم رحمة تغنيني بها عن رحمة من
سواك)) .

الجزء الاول
٢٥
سورة الفاتحة
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن سليمان عن الضحاك عن ابن
عباس عن النبي ◌َّة قال ((ان الله قد أنزل عليّ سورة لم ينزلها على أحد من الأنبياء
والرسل قبلي. قال النبي ◌َّه: قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين
عبادي ﴿ فاتحة الكتاب ﴾ جعلت نصفها لي : ونصفها لهم ، وآية بيني وبينهم ،
فاذا قال العبد ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين.
أحدهما أرق من الآخره. فالرحيم أرق من الرحمن . وكلاهما رقيقان ، فإذا قال
﴿ الحمد لله﴾ قال اللّه: شكرني عبدي وحمدني. فاذا قال ﴿رب العالمين﴾ قال
اللّه شهد عبدي أني رب العالمين. رب الانس والجن والملائكة والشياطين ورب
الخلق ، ورب كل شيء ، فإذا قال ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ يقول مجدني عبدي . واذا
قال ﴿ ملك يوم الدين﴾ - يعني بيوم الدين: يوم الحساب -. قال اللّه تعالى :
شهد عبدي أنه لا مالك ليومه أحد غيري . وإذا قال ﴿ ملك يوم الدين﴾ فقد أثنى
عليّ عبدي. ﴿ إياك نعبد﴾ يعني اللّه أعبد وأوحد ﴿وإياك نستعين﴾ قال اللّه:
هذا بيني وبين عبدي ، إياي يعبد فهذه لي ، وإياي يستعين فهذه له ، ولعبدي بعد
ما سأل . بقية السورة ﴿اهدنا﴾ أرشدنا ﴿الصراط المستقيم ﴾ يعني دين الاسلام،
لان كل دين غير الاسلام فليس بمستقيم الذي ليس فيه التوحيد ﴿ صراط الذين
أنعمت عليهم﴾ يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالاسلام والنبوّة ﴿غير
المغضوب عليهم ) يقول : أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبْت عليهم ، وهم اليهود
﴿ ولا الضالين﴾ وهم النصارى، أضلهم اللّه بعد الهدى، فبمعصيتهم غضب الله
عليهم (وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا)(١) في الدنيا
والآخرة . يعني شر منزلا من النار ( وأضل عن سواء السبيل)(٢) من المؤمنين. يعني
أضل عن قصد السبيل المُهدى من المسلمين قال النبي عَّ: فإذا قال الامام ﴿ ولا
الضالين﴾ فقولوا ﴿آمين﴾ يحبكم الله. قال النبي عَ ئيه قال لي يا محمد هذه
نجاتك، ونجاة امتك، ومن اتبعك على دينك من النار)) قال البيهقي : قوله :
رقيقان . قيل هذا تصحيف وقع في الأصل ، وإنما هو رفيقان . والرفيق : من اسماء
الله تعالى .
(١) المائدة الآية ٦٠ .
(٢) المائدة الآية ٦٠ .

الجزء الاول
٢٦
سورة الفاتحة
وأخرج ابن مردويه والثعلبي عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت ﴿ بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الريح ، وهاج البحر، وأصغت
البهائم بآذانها ، ورُجمت الشياطين من السماء، وحلف اللّه بعزته وجلاله أن لا
يسمى على شيء الا بارك فيه .
وأخرج وكيع والثعلبي عن ابن مسعود قال : من اراد ان ينجيه اللّه من الزبانية
التسعة عشر فليقرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ ليجعل الله له بكل حرف منها جنة
من كل واحد .
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا ((ان المعلم اذا قال
للصبي قل ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ كتب للمعلم، وللصبي، ولا بويه، براءة
من النار)) .
وأخرج ابن السني في عمل اليوم والليلة والديلمي عن علي مرفوعا ((إذا وقعت في
ورطة فقل ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. فان
اللّه يصرف بها ما يشاء من أنواع البلاء)).
وأخرج الحافظ عن عبد القادر الرهاوي في الأربعين بسند حسن عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه عّ ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ ﴿بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾ أقطع )) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وأبو نعيم في الحلية عن عطاء قال : إذا تناهقت
الحمر من الليل فقولوا ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن صفوان بن سليم قال : الجن يستمتعون بمتاع
الإنس وثيابهم، فمن أخذ منكم ثوبا أو وضعه فليقل ﴿ بسم الله﴾ فان اسم الله طابع.
وأخرج أبو نعيم والديلمي عن عائشة قالت : لما نزلت ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾ ضجت الجبال حتى سمع أهل مكة دويها فقالوا : سحر محمد الجبال ،
فبعث الله دخانا حتى اظل على أهل مكة فقال رسول اللّه مَ له ((من قرأ ﴿بسم اللّه
الرحمن الرحيم ﴾ موقنا سبحت معه الجبال إلا أنه لا يُسمع ذلك منها)).
وأخرج الديلمي عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه يَ ◌ّم ((من قرأ ﴿ بسم اللّه
الرحمن الرحيم ﴾ كتب له بكل حرف أربعة آلاف حسنة ، ومحي عنه أربعة آلاف
سيئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة)) .

الجزء الاول
٢٧
سورة الفاتحة
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن أنس
بن مالك انه سئل عن قراءة رسول اللّه عَ ◌ّم فقال: كانت مداً ، ثم قرأ ﴿ بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ يمد ﴿ بسم اللّه﴾ ويمد ﴿الرحمن﴾ ويمد ﴿ الرحيم﴾.
وأخرج الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في الجامع عن أبي جعفر محمد بن
علي قال ((قال رسول اللّه عَّه (بسم الله الرحمن الرحيم﴾ مفتاح كل كتاب)).
وأخرج الخطيب في الجامع عن سعيد بن جبير قال : لا يصلح كتاب الا أوّله
بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ وان كان شعراً.
وأخرج الخطيب عن الزهري قال : قضت السنة ان لا يُكتب في الشعر ( بسم
الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي داود والخطيب في الجامع عن الشعبي
قال : كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج الخطيب عن الشعبي قال أجمعوا ان لا يكتبوا أمام الشعر ﴿ بسم الله
الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد والشعبي انهما كرها ان
يكتبَ الْجُنُبُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾.
وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن اشته في المصاحف بسند ضعيف عن أنس
قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((من كتب (بسم الله الرحمن الرحيم﴾ مجوّدة تعظيما لله
غفر الله له )) .
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب قال : تنّق رجل في
بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ فغفر له .
وأخرج السلفي في جزء له عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّ ((لا تمد الباء
الى الميم حتى ترفع السين )) .
وأخرج الخطيب في الجامع عن الزهري قال: نهى رسول اللّه عَ ◌ّم ان تمد
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج الخطيب وابن اشته في المصاحف عن محمد بن سيرين . انه كان يكره
أن يمد الباء الى الميم حتى يكتب السين .

الجزء الاول
٢٨
سورة الفاتحة
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر في تاريخ دمشق عن زيد بن
ثابت قال: قال رسول اللّه عَِّ ((اذا كتَبْتَ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فَبَيْنِ
السين فيه)).
وأخرج الخطيب في الجامع والديلمي عن أنس عن النبي عَ ل قال ((اذا كتب
أحدكم ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فليمد الرحمن)).
وأخرج الديلمي عن معاوية قال: قال رسول اللّه عَ لام ((يا معاوية ألق الدواة،
وحرف القلم، وانصب الباء ، وفّرّقِ السين، ولا تُغَوِّرِ الميم، وحسِّنِ اللّه، ومد
الرحمن ، وجَوَّدِ الرحيم ، وضع قلمك على أذنك اليسرى، فانه أذكر لك )) .
وأخرج الخطيب عن مطر الوراق قال ((كان معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول
اللّه عَّ فامره ان يجمع بين حروف الباء والسين، ثم يمده الى الميم ، ثم يجمع حروف
الله الرحمن الرحيم ، ولا يمد شيئا من أسماء الله في كتابه، ولا قراءته)).
وأخرج أبو عبيد عن مسلم بن يسار أنه كان يكره أن يكتب ( بم ) حين يبدأ
فيسقط السين .
وأخرج أبو عبيد عن ابن عون أنه كتب لابن سيرين ( بم ) فقال : مه ...
اكتب سينا . اتقوا أن يأثم أحدكم وهو لا يشعر.
وأخرج أبو عبيد عن عمران بن عون . أن عمر بن عبد العزيز ضرب كاتبا كتب
الميم قبل السين. فقيل له : فيم ضربك أمير المؤمنين ؟ فقال : في سين .
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن جويرية بنت اسماء . ان عمر بن عبد العزيز عزل
كاتبا له في هذا كتب ( بم ) ولم يجعل السين .
وأخرج ابن سعيد عن محمد بن سيرين انه كان يكره أن يكتب الباء ، ثم يمدها
الى الميم حتى يكتب السين ، ويقول فيه قولاً شديداً .
وأخرج الخطيب عن معاذ بن معاذ قال : كتبت عند سوار ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾ فمددت الباء ولم أكتب السين ، فأمسك يدي وقال : كان محمد والحسن
يكرهان هذا .
وأخرج الخطيب عن عبدالله بن صالح قال : كتبت ﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾ ورفعت الباء فطالت فأنكر ذلك الليث وكرهه وقال : غيرت المعنى يعني
لأنها تصير لاماً .

الجزء الاول
٢٩
سورة الفاتحة
وأخرج أبو داود في مراسيله عن عمر بن عبد العزيز أن النبي عَئِ مر على كتاب
في الأرض فقال لفتى معه ((ما في هذا؟ قال ﴿ بسم اللّه ﴾ قال: لعن من فعل هذا
لا تضعوا ﴿ بسم اللّه ﴾ الا في موضعه)).
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص عن أنس مرفوعاً ((من رفع قرطاساً من
الأرض فيه ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ اجلالاً له أن يداس، كتب عند الله من
الصدِّیقین ، وخفف عن والدیه وان كانا کافرین)) .
وأخرج ابن أبي داود في البعث عن أم خالد بن خالد بن سعيد بن العاص
قالت : اني أول من كتب ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ((قام
النبي عَّ بمكة فقال ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فقالت قريش: دق الله فاك)).
وأخرج أبو داود في مراسيله عن سعيد بن جبير قال ((كان رسول اللّه عَ ئته يجهر
﴿ ببسم الله الرحمن الرحيم﴾ بمكة، وكان أهل مكة يدعون مسيلمة الرحمن .
فقالوا: ان محمداً يدعو الى اله اليمامة، فأمر رسول اللّه عَ ل باخفائها ، فما جهر بها
حتى مات)) .
وأخرج الطبراني من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ((كان رسول الله
وَج إذا قرأ ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ هزأ منه المشركون وقالوا: محمد يذكر اله
اليمامة، وكان مسيلمة يتسمى الرحمن. فلما نزلت هذه الآية أمر رسول اللّه عَّهِ أن لا
يجهر بها)).
وأخرج الطبراني عن أنس ((أن رسول اللّه عَلئل كان يسر (بسم الله الرحمن
الرحيم ) وأبو بكر، وعمر)).
وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والبيهقي عن ابن عبد
اللّه بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقرأ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم) فقال: أي
بُني محِدِث؟ صليت خلف رسول اللّه عَّةٍ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع
أحداً منهم جهر ﴿ ببسم الله الرحمن الرحيم ﴾ .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : الجهر ﴿ ببسم الله الرحمن
الرحيم ) قراءة الاعراب .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابراهيم قال : جهر الامام ﴿ ببسم الله الرحمن

الجزء الاول
٣٠
سورة الفاتحة
الرحيم ﴾ بدعة .
وأخرج ابن الضريس عن يحيى بن عتيق قال : كان الحسن يقول : اكتبوا في
أول الامام ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ واجعلوا بين كل سورتين خطاً.
قوله تعالى : اَلْحَمْدُللَّهِ
أخرج عبد الرزاق في المصنف والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والخطابي في
الغريب والبيهقي في الأدب والديلمي في مسند الفردوس والثعلبي عن عبد الله بن
عمرو بن العاص ((عن رسول اللّه ◌َ له انه قرأ ﴿الحمد﴾ رأس الشكر، فما شكر الله
عبد لا يحمده)).
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن النّاس بن سمعان قال : سرقت
ناقة رسول اللّه عَ ل فقال ((لئن ردها اللّه لأشكرن ربي، فوقعت في حي من أحياء
العرب فيهم امرأة مسلمة ، فوقع في خلدها أن تهرب عليها ، فرأت من القوم غفلة
فقعدت عليها ثم حركتها فصبحت بها المدينة ، فلما رآها المسلمون فرحوا بها ،
ومشوا بمجيئها حتى أتوا رسول اللّه عَّ فلما رآها قال ﴿ الحمد للّه ﴾ فانتظروا هل
يحدث رسول اللّه ◌َ ◌ّهِ صوماً أو صلاة ؟ فظنوا أنه نسي فقالوا: يا رسول اللّه قد كنت
قلت لئن ردها اللّه لأشكون ربي. قال: ألم أقل ﴿الحمد لله﴾؟)).
وأخرج ابن جرير والحاكم في تاريخ نيسابور والديلمي بسند ضعيف عن الحكم
ابن عمير وكانت له صحبة قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((اذا قلت ﴿ الحمد لله رب
العالمين﴾ فقد شكرت الله فزادك)).
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال
﴿ الحمد لله﴾ كلمة الشكر إذا قال العبد ﴿الحمد لله ﴾ قال اللّه شكرني عبدي.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال ﴿ الحمد﴾ هو الشكر
والاستحذاء لله، والاقرار بنعمه ، وهدايته ، وابتدائه . وغير ذلك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : قال عمر : قد علمنا سبحان اللّه ،
ولا إله إلا اللّه، فما الحمد ؟ قال علي : كلمة رضيها اللّه لنفسه ، وأحب أن تقال .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن كعب قال ﴿الحمد لله﴾ ثناء على الله.

الجزء الاول
٣١
سورة الفاتحة
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك قال ﴿ الحمد) رداء الرحمن .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الجبائي قال : الصلاة
شكر، والصيام شكر، وكل خير تفعله للّه شكر، وأفضل الشكر ﴿ الحمد﴾.
وأخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي في شعب الايمان
عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول اللّه ◌َ لتله ((أفضل الذكر لا إله إلا اللّه، وأفضل
الدعاء ﴿الحمد لله﴾)).
وأخرج ابن ماجه والبيهقي بسند حسن عن أنس قال: قال رسول اللّه عل ◌ّم (( ما
أنعم الله على عبده نغمة فقال ﴿الحمد لله﴾ الا كان الذي أعطى أفضل مما أخذه)).
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن جابر قال: قال رسول اللّه عَّ ((ما من عبد
ينعم عليه بنعمة الا كان ﴿الحمد) أفضل منها)).
وأخرج عبد الرزاق والبيهقي في الشعب عن الحسن قال: قال رسول الله عز له((ما
أنعم الله على عبد نعمة يحمد الله عليها الا كان حمد اللّه أعظم منها ، كائنة ما
كانت)) .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أنس قال : قال رسول الله باته
((لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يد رجل من أمتي ، ثم قال ﴿الحمد للّه ﴾ لكان
الحمد أفضل من ذلك)).
وأخرج أحمد ومسلم والنسائي عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله
عَب ((الطهور شطر الإيمان ﴿والحمد لله﴾ تملأ الميزان، وسبحان الله تملآن - أو
تملأ - ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ،
والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو. فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها)).
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والترمذي وحسنه وابن مردويه عن رجل من بني
سليم ان رسول اللّه عَّل قال ((سبحان الله نصف الميزان، والحمد لله تملأ الميزان،
والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض ، والطهور نصف الميزان ، والصوم نصف
الصبر)).
وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللّه عَ ◌ّه ((التسبيح نصف
الميزان ، والحمد لله تملؤه، ولا اله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص
اليه )).

الجزء الاول
٣٢
سورة الفاتحة
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي والحاكم وصححه وأبو نعيم في
الحلية والبيهقي في شعب الإيمان عن الأسود بن سريع التميمي قال ((قلت : يا رسول
الله ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي تبارك وتعالى قال : أما أن ربك يحب
الحمد)).
وأخرج ابن جرير عن الأسود بن سريع ان النبي عَ ◌ّ قال ((ليس شيء أحب
اليه الحمد من اللّه، ولذلك أثنى على نفسه فقال ﴿ الحمد لله﴾)).
وأخرج البيهقي عن أنس عن رسول اللّه عَ ◌ّم قال ((التأنّي من اللّه، والعجلة من
الشيطان ، وما شيء أكثر معاذير من اللّه، وما شيء أحب إلى الله من الحمد)).
وأخرج ابن شاهين في السنة والديلمي من طريق أبان عن أنس قال : قال رسول
اللّه ◌َبُ ((التوحيد ثمن الجنة، و﴿ الحمد لله﴾ ثمن كل نعمة، ويتقاسمون الجنة
بأعمالهم )) .
وأخرج الخطيب في تالي التلخيص من طريق ثابت عن أنس مرفوعاً ((التوحيد
ثمن الجنة ، والحمد وفاء شكر كل نعمة)).
وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه عَّله ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع)).
وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس قال : اذا عطس أحدكم فقال
﴿ الحمد لله﴾ قال الملك : رب العالمين فإذا قال رب العالمين قال الملك يرحمك
الله .
وأخرج البخاري في الأدب وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن علي
ابن أبي طالب قال : من قال عند كل عطسة سمعها ﴿ الحمد لله رب العالمين﴾ على
كل حال ما كان . لم يجد وجع الضرس والأذن أبداً .
وأخرج الحكيم الترمذي عن واثلة بن الاسقع قال: قال رسول اللّه عَ ئه ((من.
بادر العاطس بالحمد لم يضره شيء من داء البطن)).
وأخرج الحكيم الترمذي عن موسى بن طلحة قال : أوحى الله الى سليمان : ان
عطس عاطس من وراء سبعة أبحر فاذكرني .
وأخرج البيهقي عن علي قال ((بعث رسول اللّه عَّلِ سرية من أهله فقال: اللهم
لك عليّ إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك. فما لبثوا أن جاؤا سالمين فقال

الجزء الاول
٣٣
سورة الفاتحة
رسول اللّه عَّةٍ ﴿الحمد لله﴾ على سابغ نعم الله فقلت يا رسول اللّه ألم تقل أن ردهم
اللّه أن أشكره حق شكره فقال أو لم أفعل)).
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر وابن مردويه والبيهقي من طريق سعد بن
اسحق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال ((بعث رسول اللّه عَ ل بحثاً من
الأنصار وقال : إن سلمهم الله وأغنمهم فان لله علي في ذلك شكراً . فلم يلبثوا أن
غنموا وسلموا فقال بعض أصحابه : سمعناك تقول ان سلمهم الله وأغنمهم فان الله
عليّ في ذلك شكراً قال : قد فعلت ! قلت : اللهم شكراً ، ولك الفضل المن
فضلاً)) .
وأخرج أبو نعيم في الحلية والبيهقي عن جعفر بن محمد قال : فقد أبي بغلته
فقال : لئن ردها اللّه عليّ لأحمدنَّه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن أتى بها بسرجها
ولحامها ، فركبها فلما استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال ﴿ الحمد للّه ﴾ لم يزد
عليها فقيل له : في ذلك ... فقال : وهل تركت شيئاً أو أبقيت شيئاً ؟ جعلت الحمد
كله لله عز وجل .
وأخرج البيهقي من طريق منصور عن ابراهيم قال: يقال ان ﴿ الحمد لله ﴾ أكثر
الكلام تضعيفاً .
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي عن محمد بن حرب قال : قال سفيان الثوري :
﴿ الحمد لله ﴾ ذكر وشكر، وليس شيء يكون ذكراً وشكراً غيره.
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عمرو بن العاص
قال : ان العبد اذا قال : سبحان الله فهي صلاة الخلائق ، وإذا قال ﴿ الحمد
اللّه﴾ فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قط حتى يقولها؛ وإذا قال لا اله الا الله
فهي كلمة الاخلاص التي لم يقبل اللّه من عبد قط عملاً حتى يقولها ، وإذا قال: اللّه
أكبر ملأ ما بين السماء والأرض، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قال الله: أسلم
واستسلم .
قوله تعالى: رَپٍّ العَكلِّينَ ﴾
أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وصححه
من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿رب العالمين﴾ قال: الجن والانس .
الدر المشورج ١ م ٢

الجزء الاول
٣٤
سورة الفاتحة
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ﴿رب العالمين﴾ قال :
الجن والانس .
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ، مثله .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿رب العالمين ﴾
قال : اله الخلق كله . السموات كلهن ومن فيهن ، والارضون كلهن ومن فيهن ومن
بينهن مما يعلم ومما لا يعلم.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلى في مسنده وابن عدي في
الكامل وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب في التاريخ بسند
ضعيف عن جابر بن عبد الله قال : قل الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها ،
فسأل عنه فلم يخبر بشيء ، فاغتم لذلك فأرسل راكباً يضرب الى كداء ، وآخر الى
الشام، وآخر الى العراق ، يسأل هل رؤي من الجراد شيء أو لا؟ فأتاه الراكب
الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد ، فألقاها بين يديه . فلما رآها كبر ثم قال : سمعت
رسول اللّه ◌َ ◌ّه يقول ((خلق الله ألف أمة. ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، فأول
شيء يهلك من هذه الأمم الجراد ، فاذا أهلكت تتابعت مثل النظام اذا قطع سلكه)).
وأخرج ابن جريج عن قتادة في قوله ﴿رب العالمين﴾ قال : كل صنف عالم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن تتبع الجهري قال : العالمون ألف أمة .
فستمائة في البحر ، وأربعمائة في البر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله ﴿رب العالمين﴾
قال : الانس عالم ، والجن عالم ، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من
الملائكة ، وللأرض أربع زوايا في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم خلقهم
لعبادته .
وأخرج الثعلبي من طريق شهر بن حوشب عن أبي كعب قال : العالمون
الملائكة وهم ثمانون ثمانية عشر ألف ملك ، منهم أربعمائة أو خمسمائة ملك بالمشرق ،
ومثلها بالمغرب ، ومثلها بالكتف الثالث من الدنيا ، ومثلها بالكتف الرابع من
الدنيا ، مع كل ملك من الأعوان ما لا يعلم عددهم الا الله .
وأخرج أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية عن وهب قال : ان للّه عز وجل ثمانية عشر
ألف عالم . الدنيا منها عالم واحد .

الجزء الاول
٣٥
سورة الفاتحة
الرَّحمنِ الرَّحِيمِ﴾
قوله تعالى :
أخرج عبد بن حميد من طريق مطر الوراق عن قتادة في قول الله ﴿ الحمد لله
رب العالمين﴾ قال: ما وصف من خلقه. وفي قوله ﴿ الرحمن الرحيم﴾ قال:
مدح نفسه ﴿ ملك يوم الدين﴾ قال : يوم يدان بين الخلائق . أي هكذا فقولوا
﴿ إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: دلّ على نفسه ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ أي
الصراط المستقيم ﴿صراط الذين أنعمت عليهم ﴾ أي طريق الانبياء ﴿غير
المغضوب عليهم﴾ قال: اليهود ﴿ ولا الضالين﴾ قال: النصارى .
وأخرج الدارقطني والحاكم والبيهقي عن أم سلمة ((أن رسول اللّه عٍَّ قرأ في
الصلاة ( بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فعدّها آية ﴿الحمد لله رب العالمين) آيتين
﴿ الرحمن الرحيم﴾ ثلاث آيات ﴿ ملك يوم الدين﴾ أربع آيات وقال: هكذا
( إياك نعبد وإياك نستعين﴾ وجمع خمس أصابعه)) .
قوله تعالى. مَلِكِ يَوْمِ الدّين ﴾
أخرج الترمذي وابن أبي الدنيا وابن الانباري كلاهما في كتاب المصاحف عن أم
سلمة أن النبي ◌َّفلٍ كان يقرأ ﴿ملك يوم الدين﴾ بغير ألف.
وأخرج ابن الأنباري عن أنس قال: قرأ رسول اللّه عٍَّ، وأبو بكر، وعمر ،
وطلحة ، والزبير وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ﴿ ملك يوم الدين ﴾ بغير
ألف .
وأخرج أحمد في الزهد والترمذي وابن أبي داود وابن الانباري عن أنس أن
النبي ◌َّ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يقرؤون ﴿مالك يوم الدين﴾
بالألف .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود في المصاحف من طريق سالم عن أبيه .
أن النبي ◌َِّ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان ، كانوا يقرؤون ﴿مالك يوم الدين﴾.
وأخرج وكيع في تفسيره وعبد بن حميد وأبو داود وابنه عن الزهري . ان رسول

الجزء الاول
٣٦
سورة الفاتحة
الله ◌ٍَّ وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤونها ﴿ مالك يوم الدين﴾ وأوّل من قرأها ملك
بغير ألف مروان .
وأخرج ابن أبي داود والخطيب من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب
والبراء بن عازب قالا: قرأ رسول اللّه عَّ، وأبو بكر، وعمر ﴿ ملك يوم
الدین ﴾ .
وأخرج ابن أبي داود عن ابن شهاب. أنه بلغه أن النبي ◌َّئَةٍ ، وأبا بكر ،
وعمر وعثمان ، ومعاوية ، وابنه يزيد ، كانوا يقرؤون ﴿ مالك يوم الدين ﴾ قال ابن
شهاب : وأوّل من أحدث ملك ، مروان .
وأخرج ابن أبي داود وابن الانباري عن الزهري . أن النبي ◌ٍَّ كان يقرأ
﴿ ملك يوم الدين ﴾ وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وابن مسعود ،
ومعاذ بن جبل .
وأخرج ابن أبي داود وابن الانباري عن أنس قال : صليت خلف النبي
تَّ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؛ كلهم كان يقرأ ﴿ملك يوم الدين.
وأخرج ابن أبي داود وابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي عمّ أن النبي
عَّ قرأ ﴿ مالك يوم الدين﴾.
وأخرج ابن أبي داود وابن الانباري والدارقطني في الافراد وابن جميع في
معجمه عن أبي هريرة ، أن النبي عَّ كان يقرأ ﴿ ملك يوم الدين ﴾
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ◌َ اتٍ كان يقرأ ﴿مالك
یوم الدین ﴾ .
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير عن ابن مسعود. أنه قرأ رسول اللّه عز ئه
مالك يوم الدين﴾ بالألف ﴿ غير المغضوب عليهم ﴾ خفض .
وأخرج وكيع والفريابي وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر
من طرق عن عمر بن الخطاب. أنه كان يقرأ ﴿مالك يوم الدين ﴾ بالألف.
وأخرج وكيع وسعيد بن منصور عن أبي قلابة ، أن أبي بن كعب كان يقرأ
مالك يوم الدين ﴾ .
وأخرج وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن أبي داود عن أبي هريرة ، أنه
كان يقرؤها ﴿مالك يوم الدين﴾ بالألف.

الجزء الاول
٣٧
سورة الفاتحة
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عبيدة ، أن عبد الله قرأها ﴿مالك يوم
الدین ﴾ .
وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه عن ابن مسعود وأناس من الصحابة في قوله
مالك يوم الدين ﴾ قال : هو يوم الحساب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ مالك يوم الدين ﴾
يقول : لا يملك أحد معه في ذلك اليوم حكماً كملكهم في الدنيا . وفي قوله ﴿ يومٍ
الدين﴾ قال: يوم حساب الخلائق ، وهو يوم القيامة يدينهم بأعمالهم . ان خيراً
فخير وإن شراً فشر، إلا من عفا عنه .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله ﴿ مالك يوم الدين ﴾
قال : يوم يدين الله العباد بأعمالهم.
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة قالت ((شكا الناس الى
رسول اللّه تَّ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضعه في المصلى ، ووعد الناس يوماً
يخرجون فيه ، فخرج حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر ، فكبر وحمد الله
ثم قال : انكم شكوتم جدب دياركم ، واستئخار المطر عن ابان زمنه عنكم ، وقد
أمركم الله أن تدعوه ، ووعدكم أن يستجيب لكم ، ثم قال ﴿الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم ملك يوم الدين﴾ لا إله إلا الله يفعل ما يريد ، اللهم أنت لا اله إلا
أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزل قوّة وبلاغاً الى حين)).
قال أبو داود : حديث غريب اسناده جيد . أهل المدينة يقرؤون ﴿ملك يوم الدين ﴾
وهذا الحديث حجة لهم .
قوله تعالى: إِيَّاكَ نَّعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَشْتَعِينُ ه
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ إياك نعبد ﴾ يعني
إياك نوحد ونخاف ونرجو ربنا لا غيرك ﴿وإياك نستعين﴾ على طاعتك وعلى أمورنا
كلها .
وأخرج وكيع والفريابي عن أبي رُزين قال : سمعت علياً قرأ هذا الحرف وكان
قرشياً عربياً فصيحاً ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ، اهدنا﴾ يرفعها جميعاً .

الجزء الاول
٣٨
سورة الفاتحة
وأخرج الخطيب في تاريخه عن أبي رُزين أن علياً قرأ ﴿ إياك نعبد وإياك
نستعين ﴾ فهمز ، ومد ، وشد .
وأخرج أبو القاسم البغوي والماوردي معاً في معرفة الصحابة والطبراني في الأوسط
وأبو نعيم في الدلائل عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال ((كنا مع رسول اللّه مَ له
في غزو، فلقي العدوّ فسمعته يقول: يا ﴿ مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين﴾
قال: فلقد رأيت الرجال تصرع ، تضربها الملائكة من بين يديها ومن خلفها)).
قوله تعالى: أَهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾
أخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي هريرة. ان رسول اللّه مَ اه قرأ
اهدنا الصراط المستقيم ﴾ بالصاد.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في تاريخه وابن الانباري عن
ابن عباس . انه قرأ ﴿اهدنا السراط ﴾ بالسين.
وأخرج ابن الانباري عن عبد الله بن كثير. أنه كان يقرأ ﴿السراط ﴾ بالسين.
وأخرج ابن الانباري عن الفراء قال: قرأ حمزة ﴿الزراط) بالزاي قال
الفراء : و﴿ الزراط﴾ باخلاص الزاي . لغة لعذرة ، وكلب ، وبني العين .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم ﴾ يقول
الهمنا دينك الحق .
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ﴾ قال :
الهمنا الطريق الهادي ، وهو دين الله الذي لا عوج له .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال ﴿ الصراط﴾ الطريق .
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والمحاملي في أماليه من نسخة
المصنف والحاكم وصححه عن جابر بن عبد الله في قوله ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾
قال : هو الاسلام، وهو أوسع مما بين السماء والأرض .
وأخرج ابن جريج عن ابن عباس قال ﴿ الصراط المستقيم﴾ الاسلام.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وباس من الصحابة ﴿ الصراط المستقيم﴾
الاسلام .

الجزء الاول
٣٩
سورة الفاتحة
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ
والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن النّاس بن سمعان عن
رسول اللّه عَّ قال ((ضرب الله صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما
أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها
الناس ادخلوا الصراط جميعاً ولا تتفرقوا . وداع يدعو من فوق : الصراط ، فإذا أراد
الانسان أن يفتح شيئاً من تلك الأبواب قال : ويحك . لا تفتحه فانك ان تفتحه
تلجه . فالصراط. الاسلام ، والسوران حدود اللّه ، والأبواب المفتحة محارم الله ،
وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ اللّه تعالى في
قلب كل مسلم)) .
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو بكر بن الانباري في
كتاب المصاحف والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبدالله بن مسعود
في قوله ﴿ اهدنا الصراط المستقيم﴾ قال : هو كتاب الله .
وأخرج ابن الانباري عن ابن مسعود قال : ان هذا الصراط محتضر تحضره
الشياطين. يا عباد اللّه هذا الصراط فاتبعوه، ﴿والصراط المستقيم﴾ كتاب الله
فتمسكوا به .
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والترمذي وضعفه وابن جرير وابن أبي حاتم
وابن الانباري في المصاحف وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن علي قال :
سمعت رسول اللّه عَ لل يقول ((ستكون فتن قلت: وما المخرج منها؟ قال: كتاب
الله . فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل وليس
بالهزل ، وهو حبل الله المتين، وهو ذكره الحكيم، وهو الصراط المستقيم)).
وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود قال ﴿ الصراط المستقيم﴾ الذي تركنا
عليه رسول اللّه عَ ئه .
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال ﴿ الصراط
المستقيم﴾ تركنا رسول اللّه عَ ئه على طرفه، والطرف الآخر في الجنة .
وأخرج البيهقي في الشعب من طريق قيس بن سعد عن رجل عن النبي عَ ئه. قال
((القرآن هو النور المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم)).
وأخرج عبد بن حميد وابن جريج وابن أبي حاتم وابن عدي وابن عساكر من

الجزء الاول
٤٠
سورة الفاتحة
طريق عاصم الاحول عن أبي العالية في قوله ﴿ الصراط المستقيم﴾ قال : هو رسول
اللّهِ عَ ◌ّه وصاحباه من بعده قال: فذكرنا ذلك للحسن فقال : صدق أبو العالية ،
ونصح .
وأخرج الحاكم وصححه من طريق أبي العالية عن ابن عباس في قوله
الصراط المستقيم﴾ قال: هو رسول اللّه عَ ◌ّ وصاحباه.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية الرياحي قال : تعلموا الاسلام ، فاذا
علمتموه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم فان ﴿ الصراط المستقيم﴾
الاسلام، ولا تحرفوا يميناً وشمالاً .
وأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن المنذر والبيهقي في كتاب الرؤية عن سفيان
قال : ليس في تفسير القرآن اختلاف انما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا ...
وأخرج ابن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية عن أبي قلابة قال : قال أبو
الدرداء : انك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً .
وأخرج ابن سعد عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس يحدث عن الخوارج
الذين أنكروا الحكومة فاعتزلوا علي بن أبي طالب قال : فاعتزل منهم اثنا عشر ألفاً ،
فدعاني علي فقال : اذهب اليهم فخاصمهم ، وادعهم الى الكتاب والسنة ، ولا
تحاجهم بالقرآن فانه ذوو وجوه ، ولكن خاصمهم بالسنة .
وأخرج ابن سعد عن عمران بن مناح قال : فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين
فأنا أعلم بكتاب الله منهم. في بيوتنا نزل فقال: صدقت ، ولكن القرآن جمال ذو
وجوه يقول ... ويقولون ... ولكن حاججهم بالسنن فانهم لن يجدوا عنها محيصاً .
فخرج ابن عباس اليهم ، فحاججهم بالسنن ، فلم يبق بأيديهم حجة .
قوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْتَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلّينَ ﴾
أخرج وكيع وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي
داود وابن الانباري كلاهما في المصاحف من طرق عن عمر بن الخطاب . أنه كان
يقرأ ﴿صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين﴾ .