النص المفهرس
صفحات 101-120
سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿والعَصْرِ﴾: العامَّةُ على سكونِ الصادِ. وسلام(١) (والعَصِرْ)) و(الصَّبِرْ)) بكسرِ الصادِ والباء. قال ابنُ عطية(٢): ولا يجوزُ إلَّ في الوقفِ على نَقْلِ الحركةِ. ورُوِيّ عن أبي عمروٍ (بالصَّبِرِ)) بكسرٍ الباء إشماماً، وهذا أيضاً لا يجوزُ إلَّ في الوقفِ)) انتهى. ونَقَل هذه القراءةَ جماعةٌ كالهُذَليِّ(٣) وأبي الفضل الرازيِّ وابنٍ خالويه(٤). قال الهُذَليُّ: ((والعَصِرْ والصَّبِرْ، والفَجِرُ(٥)، والوَتِرُ (٦)، بكسرِ ما قبل الساكنِ في هذه كلِّها هارونُ وابنُ موسى(٧) عن أبي عمروٍ والباقون بالإِسكانِ كالجماعةِ)) انتهى. فهذا إطلاقٌ منه لهذه القراءة في حالتي البحر ٥٠٩/٨، والقرطبي ١٨٠/٢٠، والمحرر ٣٦٢/١٦، والشواذ ١٧٩ . (١) المحرر ١٦/ ٣٦٢. (٢) (٣) الكامل له ( خ ) ٢٥٠. (٤) الشواذ ١٧٩ . الآية ١ من الفجر. (٥) (٦) الآية ٣ من الفجر. (٧) وهو أحمد بن موسى اللؤلؤي كما في طبقات القراء ٢٨٩/١. ١٠١ - العضر ــ الوقفِ والوصلِ. وقال ابن خالويه(١): ((والصَّبِرْ)) بنَقْل الحركةِ عن أبي عمرو)) فأطْلَقَ أيضاً. وقال أبو الفضل(٢): ((عيسى البصرة بالصَّبِرْ)) بنَقْلِ حركةٍ الراءِ إلى الباءِ لئلا يُحتاجَ إلى أَنْ يأتيَ ببعضٍ الحركةِ في الوقفِ، ولا إلى أَنْ يُسَكَّنَ فَيُجْمَعَ بين ساكِنَيْن، وذلك لغةٌ شائعةٌ وليسَتْ بشاذةٍ، بل مُسْتفيضةٌ، وذلك دلالةٌ على الإِعرابِ، وانفصالٌ من التقاءِ الساكنَيْن، وتأديةُ حقِّ الموقوفِ عليه من السكونِ» انتهى. فهذا يُؤْذِنُ بِمَا ذَكَرَ ابنُ عطيةَ أنه كان ينبغي(٣). وأنشدوا على ذلك(٤). واصْطِفاقاً بالرُّجِلْ ٤٦٣٦- يريد بالرُّجْلِ. وقال آخر(٥): ٤٦٣٧- أنا جريرٌ كُنْيتي أبو عَمِرْ أَضْرِبُ بالسَّيْفِ وسَعْدٌ فِي القَصِرْ والنقلُ جائزٌ في الضمة أيضاً كقوله (٦). . إِذْ جَدَّ الثُّقُرْ ٤٦٣٨- (١) الشواذ ١٧٩. (٢) انظر: البحر ٥٠٩/٨، وأبو الفضل هو الرازي في لوامحه. (٣) كذا في الأصل والنسخ، لعله يريد: ينبغي أن تكون هذه القراءة في الوقف فحسب . (٤) لم أهتد إلى قائله. وتمامُّه: عَلَّمَنا إخواننا بنو عِجِلْ شُرْبَ النبيذِ وهو في النوادر ٣٠، والإنصاف ٧٣٤، واللسان (عجل)، والعيني ٤/ ٥٦٧ والاصطفاق: الرقص. (٥) لم أهتد إلى قائله، وهو في الإنصاف ٧٣٣، وشواذ ابن خالويه ١٧٩ . (٦) تقدم برقم ٣٨٠. ١٠٢ - العصر - والعَصْرُ: الليلةُ واليومُ. قال(١): ٤٦٣٩- ولن يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ وليلةٌ إذا طلبا أن يُذْرِكا ما تَيَمَّما آ. (٢) قوله: ﴿إِنَّ الإِنسانَ﴾: المرادُ به العمومُ بدليلٍ الاستثناءِ منه، وهو مِنْ جملةِ أدلة العموم. وقرأ العامَّةُ ((لَفِي خُسْرٍ)) بسكونِ السينِ. وزيد بن علي (٢) وابنُ هرمز وعاصم في روايةٍ بضمُّها، وهي كالعُشْرِ واليُسْرِ، وقد تقدَّما أولَ هذا التصنيفِ في البقرة (٣). [تمَّت بعونه تعالى سورة العصر] (١) البيت لحميد بن ثور. وهو في ديوانه ٨، واللسان (عصر). (٢) القرطبي ٢٠/ ١٨٠، والبحر ٥٠٩/٨. (٣) انظر: الدر المصون ٢٨٥/٢. ١٠٣ سورة الهُمَزة بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قوله: ﴿هُمَزَة﴾: أي: كثيرُ الهَمْزِ، وكذلك ((اللُّمَزَة)) الكثيرُ الَّلَمْزِ. وتقدَّم معنى الهَمْزِ فِي ن (١)، والَّلَمْزِ(٢) في براءة. والعامَّةُ على فتح ميمِها على أنَّ المرادَ الشخصُ الذي كَثُرَ منه ذلك الفعلُ. قال زياد الأعجم(٣): ٤٦٤٠- تُذِلِي بِوُدِّيْ إذا لا فَيْتَنِي كَذِياً وإنْ أُغَيَّبْ فأنتَ الهامِزُ الْلمَزَةٌ / وقرأ(٤) الباقر بالسكون، وهو الذي يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ، أي: يأتي بما [٩٢٧/ب] يَهْمِزُ به ويَلْمِزُ كالضُّحَكَة لِمَنْ يَكْثُرُ ضَحِكُه، والضُّحْكة لِمَنْ يَأتي بما (١) انظر إعرابه للآية ١١ من القلم. (٢) انظر إعرابه للآية ٥٨ من التوبة، وانظر: الدر المصون ٧١/٦. (٣) رواية اللسان (همز): إذا لَفِيْتُكَ عن شَخْطٍ تُكَاشِرُني وإن تَغَيِّبْتُ كنتَ الهامِزَ الُلمَّزَةٌ والبيت في الماوردي ٥١٢/٤، ومجاز القرآن ٣١١/٢، والقرطبي ١٨٢/٢٠. (٤) القرطبي ١٨٢/٢٠، والبحر ٨/ ٥١٠. ١٠٥ - الهمزة - يُضْحَكُ منه. وهو مُطَّرِدٌ، أعني أنَّ فُعَلَة بفتح العين لمَنْ يَكْثُرُ منه الفِعْلُ، وبسكونِها لمَنْ يكونُ الفعلُ بسببه. آ. (٢) قوله: ﴿الذي جَمَع﴾: يجوزُ جرُّه بدلاً، ونصبُه ورفعُه على القطع. ولا يجوزُ جَرُّه نعتاً ولا بياناً لتغايُرِهما تعريفاً وتنكيراً. وقولُه: (جَمَعَ)) قرأ الأخَوان وابن عامر بتشديدِ الميم على المبالغةِ والتكثيرِ، ولأنَّ يوافِقُ (عَذَّدَه)). والباقون ((جَمَعَ)) مخففاً وهي محتمِلَةٌ للتكثيرِ وعدمِه (١). قوله: ((وعَدَّدَه)) العامَّةُ على تثقيل الدالِ الأولى، وهو أيضاً للمبالغةِ. وقر(٢) الحسن والكلبِّي بتخفيفِها. وفيه أوجهٌ، أحدُها: أنَّ المعنى: جَمَعَ مالاً وعَدَدَ ذلك المالَ، أي: وجَمَعَ عَدَدَه، أي: أحصاه. والثاني: أنَّ المعنى: وجَمَعَ عَدَدَ نفسِه مِنْ عَشِيرَتِهِ وأقارِبِهِ، و ◌َعَدَدَه» على هَذَيْنِ التأويلَيْنِ اسمٌّ معطوفٌ على ((مالاً)»، أي: وجَمَعَ عَدَدِ المالِ أو عَدَدَ نفسِهِ. الثالث: أنَّ («عَدَدَه) فعلٌ ماضٍ بمعنى عَدَّه، إلَّ أنَّه شَذَّ فِي إظهارِه كما شَذَّ في قولِه(٣): (١) السبعة ٦٩٧، والحجة ٧٧٢، والتيسير ٢٢٥، والقرطبي ١٨٣/٢٠، والنشر ٤٠٣/٢، والبحر ٨/ ٥١٠. (٢) القرطبي ١٨٣/٢٠، والبحر ٥١٠/٨، والإتحاف ٦٢٩/٢. (٣) البيت لقعنب بن أم صاحب، وصدره: مَهْلاً أعاذلَ قد جَرَّبْتِ من خلقي وهو شرح الشافية ٢٤١/٣، والكتاب ١١/١، ١٦١/٢، والمقتضب ١٤٢/١، والخصائص ١/ ١٦٠، واللسان (ضنن). ١٠٦ -- - الهمزة - ٤٦٤١- إني أَجُوْدُ لِأَقْوامٍ وإنْ ضَِّنُوا آ. (٣) قوله: ﴿أَيَحْسَبُ﴾: يجوزُ أَنْ تكونَ مستأنفةً، وأنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعل ((جَمَعَ))(١). و ((أَخْلَدَ)) يعني يُخْلِدُه، فأوقع الماضيّ موقعَ المضارعِ. وقيل: هو على أصلِه، أي: أطال عُمْرَه. آ. (٤) قوله: ﴿لِيُْبَذَنَّ﴾: جوابُ قسم مقدرٍ. وقر(٢) عليّ رضي الله عنه والحسن بخلافٍ عنه وابنُ محيصن وأبو عمروٍ في روايةٍ (يُنْبَذانُ)) بألفِ التثنيةِ، أي: ليُنْبَذانِّ، أي: هو ومالُه. وعن الحسن أيضاً: (لَيْنَذُنَّ) بضمُّ الذالِ، وهو مُسْتَدٌ لضميرٍ جماعةٍ، أي: لَنَطْرَحَنَّ الهُمَزَةَ وأنصارَه. والحُطَمَةُ: الكثيرُ الحَطْمِ. يقال: رجلٌ حُطَمَةٌ، أي: أَكُولٌ(٣). وحَطَّمْتُه: كَسَرْتُه. والحُطام منه قال(٤): ٤٦٤٢- قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ وقال آخر(٥): ٤٦٤٣- إنَّا حَطَمْنا بالقضيبِ مُصْعَباً يومَ كسَرْنا أَنْفَه لِيَغْضَبا (١) على تأويل بعيد فيه نظر؛ لأن جملة الحال لا تكون إنشائية. (٢) انظر في قراءاتها: الإتحاف ٦٢٩/٢، والقرطبي ١٨٤/٢٠، والبحر ٥١٠/٨. (٣) ومَنْ يَكثر منه الحَطْمُ. (٤) تقدم برقم ٣٥٤٨. (٥) لم أهتد إلى قائله، وهو في القرطبي ١٨٤/٢٠، والماوردي ٥١٣/٤. ١٠٧ - الهمزة - قوله: ((نارُ الله))، أي: هي نارُ الله. آ. (٧) قوله: ﴿التي تَطَّلِعُ﴾: يجوزَ أَنْ تكونَ تابعةٌ لـ «نَارُ الله)، وأَنْ تكونَ مقطوعةٌ .. آ. (٩) قوله: ﴿في عَمَدٍ﴾: قرأ الأخَوان (١) وأبو بكر بضمتين جمعَ ((عَمُود)) نحو: ((رَسُول ورُسُل)). وقيل: جمعُ عِماد نحو: كِتاب وكُتُب. ورُوِي عن أبي عمروِ الضمُّ والسكونُ، وهو تخفيفٌ لهذه القراءة. والباقون: (عَمَد)) بفتحتَيْن. فقيل: اسمُ جَمْعِ لعَمود. وقيل: بل هو جمعٌ له، قال الفراء (٢): ((كأَدِيْم وأَدَم)). وقال أبو عبيدة (٣): ((هو جمعُ عِماد)). و((في عَمَّدٍ)) يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ الضميرِ في ((عليهم))، أي: مُؤْثَّقِين، وأَنْ يكونَ خبراً لمبتدأ مُضمرٍ، أي: هم في عَمَدٍ، وأَنْ يكونَ صفةً لمُؤْصَدَة، قال أبو البقاء (٤) ((يعني: فتكون النارُ داخلَ العَمَّدِ)). [تمَّت بعونه تعالى سورة الهُمَزة] (١) انظر في قراءاتها: السبعة ٦٩٧، والحجة ٧٧٣، والتيسير ٢٢٥، والبحر ٥١٠/٨، والقرطبي ١٨٦/٢٠، والنشر ٤٠٣/٢. (٢) معاني القرآن ٢٩١/٣. (٣) مجاز القرآن ٢/ ٣١١. (٤) الإملاء ٢٩٤/٢. ١٠٨ سورة الفيل بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) يُجْمع على فُيُول وفِيَلَة في الكثرة، وأَفيال في القلة. قوله: ((ألم تَرَ" هذه قراءةُ الجمهورِ، أعني فتحَ الراءِ، وحَذْفُ الألفِ للجزم. وقرأ (١) السُّلَمِيُّ (تَرْ)) بسكونِ الراءِ كأنه لم يَعْتَدَّ بحَذْفٍ الألفِ كقولهم: ((لم أُبَلْهُ)) (٢). وقرأ أيضاً («تَرْءَ» بسكونِ الراءِ وهمزةٍ مفتوحةٍ وهو الأصلُ و ((كيف)» مُعَلِّقَةٌ للرؤيةِ، وهي منصوبةٌ بفعلٍ بعدها. آ. (٣) قوله: ﴿أبابيل﴾: نعتٌ لطير، لأنَّه اسمُ جمعٍ. وأبابيل قيل: لا واحدَ له كأساطير وعَباديد(٣)، وقيل: واحدُهُ إيَّوْل كَعِجَّوْل(٤). وقيل: إِيَّال. وقيل: إنَّيْل مثلَ سِكُين. وحكى الرقاشي(٥) أنه سُمِع إيَّالة (١) المحتسب ٣٧٣/٢، والبحر ٥١٢/٨. (٢) الأصل: أبالي، ثم انجزم فحذفت ياؤه: أبالِ، ثم سكن اللام فالتقى ساكنان فحذفت الألف. (٣) العباديد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها. (٤) العجول: ولد البقرة. (٥) في معاني القرآن للفراء ٢٩٢/٣: ((وزعم لي الرؤاسي أنه سمع واحدها إيَّالة)). ١٠٩ : - الفيل - بالتشديد. وحكى الفراء (١) إبالة مخففة. والأبابيل: الجماعات شيئاً بعد شيء. وقال الشاعر(٢): ٤٦٤٤ - طريقٌ وَجَبَّارٌ رِواءٌ أصولُهُ عليه أبابيلٌ من الطيرِ تَنْعَبُ وقد يُسْتعارُ لِغيرِ الطَّيْرِ كقولِه(٣). ٤٦٤٥- كادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأصوات راحلتي إذ سالَتِ الأرضُ بالجُرْدِ الأبابيلِ آ. (٤) قوله: ﴿تَرْميهم﴾: صفةٌ لطير. والعامَّةُ ((تَزْميهم)» بالتأنيثِ. وأبو حنيفة(٤) وابن يعمر وعيسى وطلحةُ بالياءِ مِنْ أسفلُ، وهما واضحتان؛ لأنَّ اسمَ الجمعِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ومِنَ التأنيث قولُه (٥). ٤٦٤٦_ كالطَّيْرِ تَنْجو مِنْ الشُّؤْبوب ذِي الْبَرَدِ وقيل: الضميرُ لـ ((ربُّك)) أي: يَرْميهم رَبُّك. و((مِنْ سِجِيل)) صفةٌ لحِجارة. و(كعَصْفٍ)) هو المفعولُ الثاني للجَعْلِ بمعنى التَّصْيِيرِ. وفيه مبالغةٌ حسنةٌ. لم يَكْفِه أَنْ جَعَله أهونَ شيءٍ في الزَّزع، وهو ما لا يُجْدي طائلاً، حتى جَعَله رَجيعاً. : [تمَّت بعونه تعالى سورة الفيل] (١) مذهبه في معاني القرآن أنها لا مفرد لها أو مفردها إيبالة. (٢) البيت للأعشى، وهو في ديوانه ٢٠١، واللسان (جبر) والطريق والجبار: من النخل الطويل. (٣) لم أهتد إلى قائله، وهو في القرطبي ١٩٧/٢٠، والبحر ٥١١/٨. (٤) القرطبي ١٩٨/٢٠، والبحر ٥١٢/٨. (٥) تقدم برقم ٤٠١٤. ١١٠ سورة قريش بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١ - ٢) قوله: ﴿الإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾: في متعلَّقِ هذه اللام، أوجهٌ، أحدُها: أنه ما في السورةِ قبلَها مِنْ قولِه ((فجَعَلَهم كَعَصْفٍ))(١). قال الزمخشري (٢): ((وهذا بمنزلةِ التَّضْمينِ في الشِّعْرِ))، وهو أَنْ يتعلَّقَ معنى البيتِ بالذي قبلَه تَعَلُّقاً لا يَصِحُ إلَّ به، وهما في مصحفٍ أُبَي سورةٌ واحدٍ بلا فَصْلٍ. وعن عُمَرَ أنه قرأهما في الثانية من صلاة المغرب وفي الأولى بسورةٍ ((والتين)) انتهى. وإلى هذا ذهبَ أبو الحسنِ الأخفشُ (٣)، إلاَّ أنَّ / الحوفيَّ قال: ((ورَدَّ هذا القولَ جماعةٌ: بأنَّه لو كان [١/٩٢٨] كذا لكان ((لإيلافِ)» بعضَ سورةِ ((ألم تَرَ)). وفي إجماعِ الجميعِ على الفَصْلِ بينهما ما يدلُّ على عَدّمٍ ذلك». الثاني: أنَّه مضمرٌ تقديرُهُ: فَعَلْنا ذلك، أي: إهلاكَ أصحابِ الفيل لإيلافِ قريش. وقيل: تقديرُه اعْجَبوا. الثالث: أنه قولُه ((فَلْيَعْبُدُوا)). (١) الآية ٥. (٢) الكشاف ٤/ ٢٨٧. (٣) معاني القرآن له ٥٤٥/٢. ١١١ ۔۔ - قريش - وإنما دَخَلَتْ الفاءُ لِما في الكلامِ مِنْ معنى الشرطِ، أي: فإنْ لم يَعْبُدُوهِ لسائرِ نِعَمِهِ فَلْيَعْبدوِهِ لإِيلافِهِم فإنَّهَا أَظْهَرُ نعمِهِ عليهم، قاله الزمخشري(١)، وهو قولُ الخليلِ قبلَه(٢). وقر (٣) ابن عامر (لإِلافِ)) دونَ ياءِ قبل اللامِ الثانيةِ، والباقون (إِيلافِ)) بياءٍ قبلَها، وأَجْمَعَ الكلُّ على إثبات الياءِ في الثاني، وهوِ (إيلافِهِمْ). ومِنْ غريبٍ ما اتَّفَق في هذَيْن الحرفَيْنِ أنَّ القرَّاءَ اختلفوا في سقوطِ الياءِ وثبوتِها في الأولِ، مع اتفاقِ المصاحفِ على إثباتِها خَطَّاً، واتفقوا على إثباتِ الياءِ في الثاني مع اتفاقِ المصاحفِ على سقوطِها فيه خَطَّاً، فهو أَدَلُّ دليلٍ على أنَّ القُرَّاءَ مُتَّبِعون الأثَر والروايةَ لا مجرَّدَ الخطِّ. فأمَّا قراءةُ ابنِ عامرٍ ففيها وجهان، أحدُهما: أنه مصدرٌ لـ أَلِف ثلاثياً. يُقال: أَلِفْتُه إلافاً، نحو: كتبتُه كِتَاباً. يُقال: أَلِفْتُه إلْفاً وإلافاً. وقد جَمَعَ الشاعرُ بينَهما في قولِهِ(٤). ٤٦٤٧_ زَعَمْتُمْ أنَّ إخْوَتَكُمْ قُرَيْشٌ لهم إِلْفٌ وليس لكُمْ إلافُ والثاني: أنَّه مصدرُ الَفَ رباعياً نحو: قاتَلَ قِتالاً. وقال (١) الكشاف ٤/ ٢٨٧. (٢) الكتاب ٤٦٤/١. (٣) انظر في قراءاتها السبعة ٦٩٨، والنشر ٤٠٣/٢، والتيسير ٢٢٥، والبحر ٥١٤/٨، والقرطبي ٢٠١/٢٠، والشواذ ١٨٠. (٤) البيت لمساور بن هند يهجو بني أسد، وهو في الحماسة ١٦٩/٢، واللسان (ألف). ١١٢ - قريش - الزمخشري(١): ((أي: لِمُؤْالَفَةٍ قريشٍ». وأمَّا قراءةُ الباقين فمصدرُ آلَفَ رباعياً بزنةٍ أَكْرَم يقال: آلَفْتُه أُوْلِفُه إيلافاً. قال الشاعر(٢): ٤٦٤٨_ مِنَ المُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٍ شعاعُ الضُّحى في مَتْنِهِا يَتَوَضَّحُ وقرأ عاصمٌ في روايةٍ(٣) ([إِلافِهِم)) بهمزتين: الأولى مكسورةٌ والثانيةُ ساكنةٌ، وهي شاذَّةٌ، لأنه يجب في مثلِه إبدالُ الثانية حرفاً مجانساً كإِيمان. ورُويَ(٤) عنه أيضاً بِهَمْزَتين مَكْسورَتَيْن بعدهما ياءٌ ساكنةٌ. وخُرِّجَتْ على أنه أَشْبَعَ كسرةَ الهمزةِ الثانية فتولَّد منها ياءٌ، وهذه أَشَذُ مِنْ الأولى. ونَقَلَ أبو البقاء(٥) أَشَذَّ منها فقال: ((بهمزةٍ مكسورةٍ بعدها ياءٌ ساكنةٌ؛ بعدها همزةٌ مكسورةٌ. وهو بعيدٌ. ووَجْهُها أنه أشبعَ الكسرةَ فنشَأَتْ الياءُ، وقَصَد بذلك الفصلَ بين الهمزتَيْن كالألفِ في (أَنْذَرْتهم))(٦). (١) لم يرد هذا النقل عنه في كشافه. (٢) البيت لذي الرمة، وهو في ديوانه ١١٩٧، واللسان (ألف). والمؤلفات: اللواتي اتخذن الرمل إلفاً. يتوضح: يبرق في متنها. والأدم من الظباء: البيض البطون، والسمر الظهور. (٣) وهي رواية أبي بكر. قال في السبعة ٦٩٨: ((ثم رجع عنه)). (٤) وهي رواية محمد بن داود النقار عنه كما في البحر ٥١٤/٨. (٥) الإملاء ٢٩٥/٢. (٦) الآية ٦ من البقرة وهي قراءةٌ كما في الدر المصون ١١٠/١. ١١٣ - قريش - وقرأ أبو جعفر ((لإِلْفِ قُرَيْشٍ)) بزنة قِرْد. وقد تقدَّم أنه مصدرٌ لِأَلِفَ كقوله(١): ٤٦٤٩_ لهم إلْفٌ وليس لكم إلافُ وعنه أيضاً وعن ابن كثير ((إِلْفِهم)). وعنه أيضاً وعن ابن عامر ((إِلافِهِمْ)) مثل: كِتابهم. وعنه أيضاً ((لِيْلافِ)) بياءٍ ساكنةٍ بعد اللام؛ وذلك أنه لَمَّا أبدل الثانيةَ حَذَفَ الأولى على غير قياس. وقرأ عكرمةُ «لِتَأْلَفُ قُرَيْش)) فعلاً مضارعاً. وعنه ((لِيَأْلَفْ على الأمر، واللامُ مكسورةٌ، وعنه فَتْحُها مع الأمرِ(٢)، وهي لُغَيَّةٌ. وقُرَيْش اسمٌ لقبيلةٍ. قيل: هم وَلَدُ النَّضْرِ بنِ كِنانَةً، وكلُّ مَنْ وَلَدُه النَّضْرُ فهو قُرَشِيٌّ دونَ كِنانةَ، وهو الصحيحُ. وقيل: هم وَلَدُ فِهْرِ بن مالك ابن النَّضْر بنِ كِنانةَ. فَمَنْ لم يَلِدْه فِهْرٌ فليس بقُرَشيٍّ، فوقع الوِفاقُ على أنَّ بني فِهْرٍ قرشيُّون وعلى أنَّ كنانةً ليسوا بقرشيين. ووقع الخلافُ في النَّصْر ومالكِ. واخْتُلِفَ في اشتقاقِه على أوجه، أحدها: أنه من التَّقَرُّشِ وهو التجمُّعُ سُمُّوا بذلك لاجتماعِهم بعد افتراقِهم. قال الشاعر(٣). ٤٦٥٠- أبونا قُصَيٍّ كان يُدعىُ مُجَمِّعاً به جَمَّعَ اللَّهُ القبائلَ مِنْ فِهْرِ (١). تقدم برقم ٤٦٤٧. (٢) («لَتَأْلَفْ)). (٣) لم أهتد إلى قائله، وهو في اللسان (جمع)، والبحر ٥١٣/٨، والقرطبي ٢٠/ ٢٠٢. ١١٤ - قريش - والثاني: أنه من القَرْشِ وهو الكَسْبُ. وكانت قريشٌ تُجَّاراً. يقال: قَرَشَ يَقْرِشُ أي: اكتسب. والثالث: أنه مِنْ التفتيش. يقال: قَرَّشَ يُقَرِّشُ عني، أي: فَتَّش. وكانت قريشٌ يُقَتِّشون على ذوي الخُلَّنِ (١) لَيَسُدُوا خُلَّتَهم. قال الشاعر(٢): ٤٦٥١- أيُّها الشامِتُ المُقَرِّشُ عنا عند عمروٍ فَهَلْ له إيقاءُ وقد سأل معاويةُ ابنَ عباس. فقال: سُمِّيَتْ بدابةٍ في البحرِ يقال لها: القِرْش، تأكلُ ولا تُؤْكَّل، وتَعْلو ولا تُعْلَى. وأنشد قولَ تُبَّع(٣): ٤٦٥٢- وَقُرَيْشٌ هي التي تَسْكُنُ البَحْـ ـرَ بِه سُمِّيَتْ قُرَيْشُ قُرَيْشًا تأكلُ الغَثَّ والسّمينَ ولا تَتْـ ــرُكُ فيها لذي جناحَيْنِ رِيشا هكذا في البلادِ حَيُّ قُرَيْشٍ يأكلونّ البلادَ أكْلاً كَميشا ولهم آخِرَ الزمان نّبيُّ يُكْثِرُ القَتْلَ فيهمُ والخُموشا (١) الخلان: (ج خليل) وهو الفقير. (٢) من معلقة الحارث بن حلّزة، وهو في شرح القصائد السبع ٤٥٣ وروايته فيه: أيها الناطِقُ المُرَقِّشُ عنَّا عند عمروٍ وهل لذاكَ بَقَاءُ واللسان (قرش). (٣) اللسان (قرش)، والقرطبي ٢٠٣/٢٠، وفي الأصل ((وبنه)) بإقحام الواو. وكميشاً: سريعاً. والخُموش: (ج) الخِمْش، وهو الخدش، يكون في البدن والوجه . ١١٥ - قريش - ثم قريشٌ: إمَّا أَنْ يكونَ مصغراً مِنْ مزيدٍ على الثلاثةِ، فيكون تصغيرُه تصغيرَ ترخِيم. فقيل: الأصلُ: مُقْرِش(١). وقيل: قارِش، وإمَّا أَنْ [٩٢٨/ ب] يكونَ مُصَغَّراً / مِنْ ثلاثيٍّ نحوَ القَرْشِ. وأجمعوا على صَرْفِه هنا مُراداً به الحيُّ ولو أُريد به القبيلةُ لامتنعَتْ مِنْ الصرفِ كقولٍ الشاعر (٢): ٤٦٥٣- غَلَبَ المَسامِيحَ الوليدُ سَماحةٌ وكفىْ قُرَيْشَ المُعْضِلاتِ وَسَادَها قال سيبويه (٣) في مَعَذُ وقُرَيْش وثَّقِيْف وكِنانةً(٤): ((هذه للأحياءِ)) وإنْ. جعلَتها اسماً للقبائلِ فهو جائزٌ حَسَنٌ». قوله: ((إيلافِهم) مُؤَكِّدٌ للأولِ تأكيداً لفظياً؛ ولذلك اتّصَلَ بضميرٍ ما أُضيف إليه الأولُ كما تقولَ: لِقيام زيدٍ لقيامِه أكرمْتُه)). وأعربه أبو البقاء (٥) بدلاً، والأول أَوْلَى. قوله: ((رِحْلَةَ)) مفعولٌ به بالمصدرِ، والمصدرُ مضافٌ لفاعِله، أي: لأَنْ أَلِفِوا رحلةَ. والأصلُ: رحلَتْي الشتاءِ والصيفِ، ولكنه أُفْرِدَ لَأَمْنِ اللَّبْسِ كقولِه(٦): (١) أقرش بين القوم فهو مُقْرِش: حَرَّش، واكتسب .. (٢) البيت لعدي بن الرقاع، وهو في الكتاب ٢٦/٢، والإنصاف ٥٠٦، واللسان (سمح). والمساميح: (ج) مِسماح أو سمح، والمعضلات: الشدائد. والبيت في مدح الوليد بن عبد الملك. (٣) الكتاب ٢٦/٢ - ٢٧. الأصل: كينونة وهو تحريف، والتصحيح من ( ش). (٤) (٥) الإملاء ٢/ ٢٩٥. تقدم برقم ١٥٣. (٦) ١١٦ - قريش - ٤٦٥٤- كُلوا في بَعْضٍ بطنِكُمُ تَعِقُّوا قاله الزمخشري(١) وفيه نظرٌ؛ لأنَّ سيبويهٍ(٢) يجعلُ هذا ضرورةً كقوله(٣): ٤٦٥٥- حَمامةَ بَطْنِ الوادِيَيْنِ تَرَنَّمي وقيل: ((رِحْلة)) اسمُ جنسٍ. وكانت لهم أربعُ رِحَلٍ. وجعلَه بعضُهم غَلَطاً وليس كذلكَ. وقرأ العامَّةُ بكسرِ الراءِ وهي مصدرٌ. وأبو السَّمَّال(٤) بضمِّها، وهي الجهةُ التي يُرْحَلُ إليها. والشتاءُ لامُه واوٌ لقولِهِم: الشَّتْوَةُ وشتا يَشْتُو. وشَدُّوا في النسبِ إليه فقالوا فيه: شَتَوِيّ. والقياس: شِتائيّ أو شتاويّ ککسائيّ وکِساوِيّ. آ. (٤) قوله: ﴿مِنْ جُوعٍ﴾: و﴿مِنْ خَوْفٍ﴾: للتعليلِ، أي: مِنْ أجلِ جوعٍ وخوفٍ. والتنكيرُ للتعظيم، أي: مِنْ جوعٍ عظيمٍ وخوفٍ عظيم. وقال أبو البقاء(٥): (ويجوزُ أَنْ يكونَ في موضعِ الحالِ مِنْ (١) الكشاف ٢٨٨/٤. (٢) لم يعدَّه ضرورة. قال: ((ومَّما جاء في الشعر على لفظ الواحد يراد به الجميع قوله ((كلوا»، ومثل ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿فإن طِبْنَ لكم عن شيءٍ منه نَفْساً﴾)) الكتاب ١٠٨/١. تقدم برقم ١٧٢٩ . (٣) البحر ٨/ ٥١٤. (٤) الإملاء ٢٩٥/٢. (٥) ١١٧ - قريش - مفعولٍ أَطْعَمهم)). وأخفى(١) نونَ ((مِنْ)) في الخاء نافعٌ في روايةٍ، وكذلك في الغينِ، وهي لغةٌ حكاها سيبويه(٢). [تمَّت بعونه تعالى سورة قريش] (١) البحر ٥١٥/٨ (٢) الكتاب ٤١٥/٢ ١١٨ سورة أرأيت(١) بسم الله الرحمن الرحيم آ. (١) قرأ(٢) الكسائي ((أَرَيْتَ)) بسقوطِ الهمزةِ. وقد تقدَّم تحقيقُه في سورة الأنعام(٣). وقال الزمخشري(٤): ((وليس بالاختيارِ؛ لأنَّ حَذْفَها مختصٌّ بالمضارع، ولم يَصِحَّ عن العرب ((رَيْتَ)). والذي سَهَّلَ مِنْ أمرِها وقوعُ حرفِ الاستفهامٍ في أولِ الكلامِ. ونحوُه(٥): ٤٦٥٦- صاحِ هل رَيْتَ أو سَمِعْتَ براع رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرى في العِلابِ وفي ((أَرَأَيْتَ)) هذه وجهان، أحدهما: أنَّها بَصَرِيَّةٌ فتتعدّى لواحدٍ (١) وهي سورة الماعون. انظر في قراءاتها: الإتحاف ٦٣٢/٢، والنشر ٣٩٨/١، والبحر ٨/ ٥١٧، (٢) والشواذ ١٨١. انظر: الدر المصون ٤ / ٦١٥. (٣) (٤) الكشاف ٢٨٨/٤ . (٥) لم أهتد إلى قائله وهو في الكشاف ٢٨٨/٤، واللسان (علب) برواية صدره: صاحٍ يا صاحٍ هل سمعتَ براعٍ والعِلاب: جفانٌ تُحْلَبُ فيها الناقة. ١١٩ ــ الماعون - وهو الموصولُ، كأنه [قال}(١): أبْصَرْتَ المكذِّبَ. والثاني: أنَّها بمعنى: أَخْبِرْني، فتتعذَّى لاثنينٍ، فقدَّره الحوفيُّ: ((أليس مُسْتَحِقًّاً للعذابِ)). والزمخشريُّ(٢) (مَنْ هو)). ويَدُلُّ على ذلك قراءةُ عبدِ الله ((أَرَأَيْتَك)) بكافٍ الخطابِ، والكافُ لا تَلْحَقُ البَصَرِيَّةَ. آ. (٢) قوله: ﴿فذلك﴾: فيه وجهان، أحدهما: أنَّ الفاءَ جوابُ شرطٍ مقدرٍ، أي: إن تأمَّلْتَه، أو إنْ طَلَبْتَ عِلْمَه فذلك. والثاني: أنَّها عاطفةٌ ((فذلك)) على ((الذي يُكَذِّبُ)): إمَّا عَطْفَ ذاتٍ على ذاتٍ (٣)، أو صفةٍ على صفةٍ ويكونُ جوابُ ((أَرَأَيْتَ)) محذوفاً لدلالةِ ما بعدَه عليه. كأنه قيل: أَخْبِرْني، وما تقولُ فيمَنْ يُكَذِّبُ بالجزاءِ وفيمَنْ يُؤْذِي اليتيمَ ولا يُطْعِمُ المسكينَ أَنِعْمَ ما يصنعُ؟ فعلى الأولِ يكونُ اسمُ الإِشارةِ في محلِّ رَفْعِ بالابتداءِ، والخبرُ الموصولُ بعده، وإمَّا على أنه خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ، أي: فهو ذاك والموصولُ نعتُه. وعلى الثاني يكونُ منصوباً لِنَسَقِه على ما هو منصوبٌ. إِلاَّ أَنَّ الشيخَ رَدَّ الثاني فقال(٤): ((فجعل ((ذلك)) في موضع نصبٍ عطفاً على المفعولِ، وهو تركيبٌ غريبٌ كقولك: ((أَكرَمْتُ الذي يَزُورُنا فذلك الذي يُحْسِنُ إلينا)» فالمتبادَرُ إلى الذهنِ أنَّ («فذلك)» مرفوعٌ بالابتداء. وعلى تقديرِ النصبِ يكونُ التقديرُ: أَكرِمْتُ الذي يزورُنا فأكرَمْتُ ذلك الذي يُحْسِنُ إلينا. فاسمُ الإِشارةِ في هذا التقديرِ غيرُ متمكِّنٍ (١) من (ش). (٢) الكشاف ٢٨٩/٤. (٣) انظر: الكشاف ٢٨٩/٤. (٤) البحر ٨/ ٥١٧، وهو يرد على الزمخشري. ١٢٠