النص المفهرس
صفحات 641-660
- مريم - وقوله: ((ضِدَّا)) إنما وَحَّده، وإن كان خبراً عن جَمْع، لأحدٍ وجهين: إِمَّا لأنَّه مصدرٌ في الأصلِ ، والمصادرُ مُوَحَّدَةٌ مُذَكِّرَةً، وإمّا لأنه مفردٌ في معنى الجمع. قال الزمخشري(١): ((والضُّدُّ: العَوْنُ، وُحِّدَ توحيدَ ((وهم يَدٌّ على مَنْ سواهم)) (٢) لاتفاق كلمتهم، وأنَّهم كشيءٍ واحدٍ لفَرْطِ تَضَامِّهم وتوافُقِهم والضِّدُّ: العَوْن والمُعاوَنَة(٣). ويقال: مِنْ أضدادكم، أي: أَعْوانكم)). قيل: وسُمِّي العَوْنُ ضِدَّاً لأنه يُضادُّ مَنْ يُعاديك ويُنافيه بإعانتِك له عليه. وفي التفسير: أنَّ الضدَّ هنا الأعداءُ. وقيل: القِرْن. وقيل: البلاءُ وهذه تناسِبُ معنى الآية . آ. (٨٣) قوله: ﴿أَزَّاً﴾: مصدر مؤكِّدٌ والأَزُّ والأَزيز والهَزُّ والاستفزاز. قال الزمخشري (٤): ((أَخَواتٌ، وهو التَّهِيْجُ وشِدَّةُ الإِزعاج)). والأُزُّ أيضاً: شِدَّة الصوتِ، ومنه ((أَزَّ المِرْجَلُ أزّْاً)) وأَزِيْزاً، أي: غلا واشتد غَلَيَانُه حتى سُمع له صوتٌ. وفي الحديث: ((فكان له أَزِيز))، أي: للجِذْع حين فارقه النبيُّ [صلی الله] عليه وسلم. آ. (٨٥) قوله: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾: منصوبٌ بـ((سَيَكْفرون» أو بـ ((يكونون عليهم ضِدَّا)) أو بـ ((نَعُدُّ) لأنَّ ((نَعُدُّ)) تَضَمَّن معنى المجازاة، أو بقوله: ((لا يَمْلكون)» الذي بعده، أو بمضمرٍ وهو («اذْكُرْ» أو احْذَرْ. وقيل: هو معمولٌ لجوابٍ سؤالٍ مقدرٍ، كأنه قيل: متى يكون ذلك؟ فقيل: يكون (١) الكشاف ٥٢٤/٢. (٢) رواه ابن ماجه: الديات ٣١، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، ٨٩٥/٢. (٣) سقط قوله ((والمعاونة)) من (( الكشاف)). (٤) الكشاف ٥٢٤/٢ ولم يرد في قوله ((الأزيز)). ٦٤١ - مريم :- [٦١٠ أ] يوم يُحْشَرُ. وقيل: / تقديرُه: يوم نَحْشُر ونَسُوق نَفْعَلُ بالفريقين ما لا يُحيط به الوصفُ. قوله: ((وَفْداً)) نصبُ على الحال، وكذلك ((وِرْدً)(١). والوَقْدُ: الجماعة الوافِدُون. يُقال: وَفَدَ يَفِدُ وَفْداً وَوُفُوْداً ووِفادَةً، أي: قَدِمَ على سبيل التَّكرِمةِ، فهو في الأصل مصدرٌ ثم أُطْلق على الأشخاصِ كالصَّفِّ. وقال أبو البقاء(٢): «وَقْدٌ جُمعُ وافِد مثلَ راکب وركب وصاحب وصحب» وهذا الذي قاله ليس مذهبَ سيبويه(٣) لأنَّ فاعِلًا لا يُجْمَعُ على فَعْل عند سيبويه. وأجازه الأخفش(٤). فأمَّا رَكْبُ وصَحْبٌ فأسماءُ جمعٍ لا جَمْعٌ بدليلٍ تصغيرها على ألفاظها، قال(٥): ٣٢٥٧- أَخْشَىْ رُجَيْلاً ورُكَيْيا غادِيا . فإن قلت: لعلَّ أبا البقاء أراد الجمعَ اللغويَّ. فالجواب: أنَّه قال بعد قوله: ((والوِرْدُ اسمٌ لجمعٍ وارِد)» فَدَلَّ على أنه قصد الجمعَ صناعةً المقابلَ لاسمِ الجمع. آ. (٨٦) والوِرْدُ: اسمٌ للجماعةِ العِطاشِ الوارِدينَ للماءِ، وهو في الأصلِ أيضاً مصدرٌ أَطْلِقَ على الأشخاص يقال: وَرَدَ الماءَ يَرِدُهُ وِرْداً (١) في الآية ٨٦. . - (٢) الإملاء ١١٧/٢. (٣) الكتاب ٢٠٣/٢، فهو عند سيبويه اسم جمع، قال: ((فالركب لم يُكَسَّر عليه راكِب، ألا ترى أنك تقول في التحقير رُكَيْب فلو كان كُسِّر عليه الواحد رُدَّ إليه فليس فَعْل مِمَّا يكسّر عليه الواحد للجمع، ومثل ذلك: طائِر وطَيْر، وصاحِب وصَحْب)». (٤) معاني القرآن له ٥٠٤/٢. (٥) تقدم برقم ٢٤٢٤ برواية قريبة. ٦٤٢ - مريم - ووُرُوْداً. قال الشاعر(١): ٣٢٥٨- رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطاةٍ صَمًّا كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَها بَرْدُ المَا وقال أبو البقاء(٢): ((هو اسمٌ لجمع وارد. وقيل: هو بمعنى وارِد. وقيل هو محذوفٌ مِنْ ((وِراد)» وهو بعيدٌ)) يعني أنه يجوز أَنْ يكونَ صفةً على فِعْل. وقرأ(٣) الحسن والجحدريُّ ((يُحْشَر المتقون، ويُساق المجرمون)) على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. آ. (٨٧) قوله: ﴿لا يَمْلكون﴾: في هذه الجملةِ وجهان، أحدهما: أنها مستأنفةٌ سِيْقت للإِخبارِ بذلك. والثاني: أنها في محلُّ نصبٍ على الحال ممَّا تقدَّم. وفي هذه الواوِ قولان، أحدهما: أنها علامةٌ للجمع ليسَتْ ضميراً البتّةَ، وإنما هي علامةُ كهي في لغةِ («أكلوني البراغيث)) والفاعلُ (مَنِ اتَّخَذَ)) لأنه في معنى الجمع. قاله الزمخشري(٤). وفيه بُعْدٌ، وكأنه قيل: لا يملك الشفاعةَ إلا المتخذون عَهْداً. قال الشيخ(٥): ((ولا ينبغي حَمْلُ القرآن على هذه اللغةِ القليلةِ مع وضوحٍ جَعْلِ الواوِ ضميراً. وقد قال الأستاذ أبو الحسن ابنُ عصفور(٦): إنها لغة ضعيفة)). (١) لم أهتدِ إلى قائله، وهو في اللسان (صمم)، والكشاف ٥٢٤/٢، والبحر ٢١٧/٦. قال في اللسان: ((وقولهم للقطاة: ((صمَّاء)) لِسَكَكِ أذنيها. وقيل: لصممها إذا عطشت)). (٢) الإِملاء ١١٧/٢ . (٣) الإتحاف ٢٤٠/٢، البحر ٢١٧/٦. (٤) الكشاف ٥٢٤/٢. (٥) البحر ٢١٧/٦. (٦) شرح جمل الزجاجي له ١٦٧/١، واختار بعد تضعيفها أن اللاحق علامة. ٦٤٣ - مريم - قلت: قد قالوا ذلك في قوله تعالى: ((عَمُوا وصَمُّوا كثيرٌ منهم))(١) ((وأَسَرُّوا النجوى الذين ظلموا))(٢) فلهذا الموضعِ بهما أُسْوَةٌ. : ثم قال الشيخ (٣): ((وأيضاً فالألفُ والواوُ والنونُ التي تكون علاماتٍ لا ضمائرَ لا يُحْفَظُ ما يجيءُ بعدها فاعلاً إلا بصريح الجمع وصريح التثنية أو العطفِ، أَمَّا أَنْ يأتيَ بلفظٍ مفردٍ، ويُطلَقَ على جمع أو مثنى، فيُحتاج في إثباتٍ مثلِ ذلك إلى نَّقْلٍ. وأمَّا عَوْدُ الضمائرِ مثناةً أو مجموعةً على مفردٍ في اللفظِ يُراد به المثنى والمجموعُ فمسموعٌ معروفٌ في لسان العرب، على أنه يمكنُ قياسُ هذه العلاماتِ على تلك الضمائرِ، ولكن الأحْوَطَ أن لا يُقال إلَا بسماعٍ)). والثاني (٤): أن الواوَ ضميرٌ. وفيما تعود عليه حينئذٍ أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها تعودُ على الخَلْقِ جميعِهم لدلالة ذِكْرِ الفريقين ــ المُتَّقين والمجرمين - عليهم، إذ هما قِسْماه. والثاني: أنه (٥) يعودُ على المتقين والمجرمين، وهذا لا تظهر مخالفتُه للأولِ أصلاً لأنَّ هذين القسمين هما الخَلْقُ كله. والثالث: أنه يعودُ على المُتَّقين فقط أو المجرمين فقط، وهو تَحَكُّمْ. قوله: ((إلا مَنْ اتَّخَذَ)) هذا الاستثناءُ يترتب على عَوْدِ الواو على ماذا؟ فإنْ قيل بأنَّها تعودُ على الخَلْقِ أو على الفريقَيْن المذكورَيْن أو على المَتَّقِين فقط فالاستثناءُ حينئذٍ متصلٌ. وفي محلِّ المستثنى الوجهان المشهوران: إمَّ الرفعُ على البدلِ، وإمَّا النصبُ على (١) الآية ٧١ من المائدة: (٢) الآية ٣ من الأنبياء . . (٣) البحر ٢١٧/٦. (٤) أي: في واو (( یملکون)). (٥) ذَكَّر هنا الضمير، على تقدير: أن الضمير الواو. ٦٤٤ - مريم - أصلِ الاستثناء. وإنْ قيل: إنه يعودُ على المجرمينَ فقط كان استثناءً منقطعاً، وفيه حينئذٍ اللغتان المشهورتان: لغةُ الحجازِ التزامُ النصبِ، ولغةُ تميمٍ جوازُه مع جوازِ البدلِ كالمتصل. وجَعَلَ الزمخشريُّ(١) هذا الاستثناءَ من ((الشفاعة)) على حَذْفٍ مضافٍ تقديرُه: لا يملكونَ الشفاعةَ إلا شفاعةٌ مَنِ اتَّخذ، فيكون نصبُه على وَجْهَي البدلِ وأصلِ الاستثناء، نحو: ((ما رأيت أحداً إلا زيداً). وقال بعضُهم: إن المستثنى منه محذوفٌ والتقديرُ: لا يملكون الشفاعةَ لأحدٍ إلا لمَنِ اتَّخَذَ عند الرحمن عَهْداً، فَحُذِفَ المستثنى منه للعلم به فهو كقول الآخر (٢): ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيْفٍ ومِثْزَرا ٣٢٥٩- نجا سالم والنفسُ منه پشِدْقِهِ أي: ولم يُنْجُ شيءٌ. وجَعَلَ ابنُ عطية الاستثناءَ متصلاً وإن عاد الضميرُ في ((لا يَمْلِكون)» على المجرمين فقط على أَنْ يُراد بالمجرمين الكفرةُ والعُصاةُ من المسلمين. قال الشيخ(٣): ((وحَمْلُ المجرمين على الكفارِ والعُصاة بعيدً)». قلت: ولا بُعْدَ فيه، وكما اسْتَبْعَدَ إطلاقَ المجرمين على العصاة كذلك يَسْتبعد غيرُه إطلاقَ المُثَّقين على العُصاة، بل إطلاقُ المجرمِ على العاصي أشهرُ مِنْ إطلاقٍ المتَّقي عليه. آ. (٨٩) قوله: ﴿شيئاً إِدّاً﴾: العامَّةُ على كسر الهمزة مِنْ ((إِدًّا)) (١) الكشاف ٥٢٥/٢. (٢) تقدم برقم ٣١٤. (٣) البحر ٢١٨/٦. ٦٤٥ - مريم - وهو الأمرُ العظيمُ المنكَرُ المتعجّبُ منه. وقرأ(١) أمير المؤمنين والسلمي(٢) بفتحها. وخَرَّجوه على حَذْف مضاف، أي: شيئاً أدَّاً، لأنَّ الأَدَّ بالفتحِ مصدرٌ يُقال: أدَّه(٣) الأمرُ، وأَدَّني يَؤُدُّني أدَّاً، أي: أَنْقلني. وكان الشيخ ذكر أنَّ الََّدَّ والإِدَّ بفتح الهمزةِ وكسرِها هو العَجَبُ. وقيل: هو العظيم المُنْكَر، والإِدَّة: [٦١٠ب] الشِّدَّة /. وعلى قوله: ((وإن الإِدَّ والأدَّ بمعنى واحد)) ينبغي أَنْ لا يُحتاج إلى حَذْفِ مضاف، إلا أَنْ يريدَ أنه أراد بكونهما بمعنى العَجَب في المعنى لا في المصدرية وعَدَمِها. آ. (٩٠) قوله: ﴿تكاد﴾: قرأ (٤) نافع والكسائي بالياءِ من تحتُ، والباقون بالتاء مِنْ فوقُ، وهما واضحتان إذ التأنيثُ مجازِيٍّ، وكذلك في سورة الشورى(٥). وقرأ(٦) أبو عمروٍ وابنُ عامرٍ وأبو بكرٍ عن عاصمٍ وحمزةَ ((ينفَطِرْنَ)) مضارع انْفَطَرَ. والباقون ((يتفطّرْن)» مضارعَ تَفَطَّرَ بالتشديدِ في هذه السورة. وأمَّا التي في الشورىُ فَقْرأها حمزة وابنُ عامرٍ بالتاء والياء وتشديد الطاء(٧) والباقون على أصولهم في هذه السورة. فتلَخَّصَ من ذلك أن أبا عمروٍ وأبا بكر يقرآن بالتاء والنون(٨) في السورتين، وأن نافعاً وابن كثير والكسائيَّ (١) القرطبي ١٥٦/١١، المحتسب ٤٥/٢، البحر ٢١٨/٦. (٢) ورد قوله ((والسلمي)) مكرراً في الأصل. (٣) في الأصل ((أدَّ )). انظر: اللسان أدد. (٤) السبعة ٤١٣، النشر ٣١٩/٢، القرطبي ١٥٦/١١، التيسير ١٥٠، البحر ٢١٨/٦. (٥) الآية ٥ ((تكاد السموات يتفطرن)) وانظر: السبعة ٥٨٠. (٦) السبعة ٤١٣، النشر ٣١٩/٢، القرطبى ١٥٧/١١، التيسير ١٥٠، البحر ٢١٨/٦. (٧) («تكاد، يتفطّرْن)». (٨) («تكاد، ينفطرن)». ٦٤٦ - مريم - وحفصاً عن عاصم يقرؤون بالتاء والياء وتشديد الطاء فيهما(١)، وأنَّ حمزة وابن عامر في هذه السورة بالتاء والنون(٢)، وفي الشورى بالتاء والياء وتشديد الطاء . فالانفِطارُ مِنْ ((فَطَرَه)) إذا شَقَّه، والتفطّر مِنْ ((فَطَّره)) إذا شَقَّقَه، وكَرَّر فيه الفعلَ. قال أبو البقاء(٣): ((وهو هنا أَشْبَهُ بالمعنى))، أي: التشديد. و((يَتَفَطِّرْنَ)) في محلِّ نصب خبراً لـ ((تكادُ)) وزعم الأخفش (٤) أنها(٥) هنا بمعنى الإِرادة وأنشد(٦): ٣٢٦٠- كادَتْ وكِدْتُ وتلكَ خيرُ إرادةٍ لوعادَ مِنْ زمنِ الصَّبابةِ مَا مَضَىْ قوله: ((هَدَّاً)) فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه مصدرٌ في موضعِ الحال، أي: مَهْدُوْدَةً وذلك على أن يكونَ هذا المصدرُ مِنْ هذَّ زيدٌ الحائطَ يَهُدُّه هَدَّاً، أي: هَدَمه. والثاني: وهو قولُ أبي جعفر(٧) أنه مصدرٌ على غيرٍ الصَّدْرِ لمَّا كان في معناه لأنَّ الخُرورَ السُّقوطُ والهَدْمُ، وهذا على أن يكون مِنْ هَذَّ الحائطُ يَهِدُّ، أي: انهدمَ، فيكون لازماً. والثالث: أن يكونَ مفعولاً مِنْ أجله. قال الزمخشريُّ(٨): ((أي: لأنَّها تُهَدُّ)). (١) ((تكاد، يتفطّرْن)). (٢) ((ينفطرن)) (٣) الإملاء ١١٨/٢. (٤) معاني القرآن له ٤٠٥/٢. (٥) أي: كاد. (٦) لم أهتده إلى قائله، وهو في معاني القرآن للأخفش ٣٧١، والمحتسب ٣١/٢، وأضداد ابن الأنباري ٩٧، والقرطبي ٢٣٦/٩، واللسان (كيد)، والرواية المشهورة (هو الصبابة)). (٧) إعراب القرآن ٣٢٨/٢. (٨) الكشاف ٥٢٥/٢. ٦٤٧ - مريم - آ. (٩١) قوله: ﴿أَنْ دَعَوْا﴾: في محلٌّه خمسةُ أوجه، أحدها: أنَّهِ في محلِّ نصبٍ على المفعولِ مِنْ أجله. قاله أبو(١) البقاء والحوفي، ولم يُبِّنا: ما العاملُ فيه؟ ويجوز أَنْ يكونَ العاملُ ((تكاد)) أو ((تَخِرُ)) أو («هَدَّا))، أي: تَهِدُّ لُّأَنْ دَعَوْا، ولكنَّ شَرْطَ النصبِ فيها مفقودٌ وهو اتّحادُ الفاعلِ في المفعولِ له والعاملِ فيه، فإن عَنَيَا أنه على إسقاطِ اللامِ - وسقوطُ اللامِ. يَطَّرِدُ مع أنْ ـ فقريبٌ. وقال الزمخشري(٢): ((وأَنْ يكونَ منصوباً بتقديرٍ سقوطِ اللام وإفضاءِ الفعلِ ، أي: هدَّاً لِإِنْ دَعَوْا، عَلَّلَ الخرورَ بالهدِّ، والهدَّ بدعاءِ الوَلَدِ للرحمن». فهذا تصريحٌ منه بأنَّه على إسقاطِ الخافضِ ، وليس مفعولاً له صريحاً. الوجه الثاني: أَنْ يكونَ مجروراً بعد إسقاطِ الخافض، كما هو مذهبُ الخليلِ والكسائي (٣). والثالث: أنه بدلٌ من الضمير في ((مِنْه)) كقولِه (٤): ٣٢٦١- على حالةٍ لو أنَّ في القومِ حاتماً على جودِهِ لضَنَّ بالماءِ حَاتِمِ بجر ((حاتم)) الأخير بدلاً من الهاء في ((جودِه)). قال الشيخ(٥): ((وهو بعيدٌ لكثرةِ الفصلِ بين البدل والمبدل منه بجملتين)). (١) الإملاء ١١٨/٢. (٢) الكشاف ٥٢٦/٢. (٣) مذهب سيبويه هو الجر، ومذهب الخليل النصب. انظر: الكتاب ٤٦٤/١ - ٤٦٥ (٤) تقدم برقم ٥٩٦ . (٥) البحر ٢١٩/٦. ٦٤٨ - مريم - الوجه الرابع: أَنْ يكونَ مرفوعاً بـ ((هَدَّا). قال الزمخشري(١): أي: هَدَّها دعاءُ الولدِ للرحمن)). قال الشيخ(٢): ((وفيه بُعْدَ لأنَّ الظاهرَ في ((هَدَّاً)) أن يكون مصدراً توكيدياً، والمصدرُ التوكيديُّ لا يعملُ، ولو فَرَضْناه غيرَ توكيديّ لم يَعْمَلْ بقياسٍ إلا إنْ كان أمراً أو مستفهماً عنه نحو: ((ضَرْباً زيداً» و ((أَضَرْباً زيداً)) على خلافٍ فيه. وأمَّا إنْ كان خبراً، كما قدَّره الزمخشري ((أي: هَدَّها دعاءُ الوَلَدِ للرحمن)) فلا يُنْقاس، بل ما جاءَ من ذلك هو نادرٌ كقولِ امرىء القيس (٣): يقولون: لا تَهْلَكْ أَسَیَّ وتجمَّلٍ ٣٢٦٢- وقوفاً بها صَحْبِيْ عليّ مطيّهم أي: وقف صحبي . الخامس: أنه خبرُ مبتدأ محذوفٍ تقديرُه: المُوْجِبُ لذلك دعاؤهم، كذا قَدَّره أبو البقاء(٤). و ((دَعا)) يجوزُ أَنْ يكونَ بمعنىْ سَمَّى فيتعدَّى لاثنين، ويجوز جَرُّ ثانيهما بالباءِ. قال الشاعر(٥): ٣٢٦٣- دَعَتْنِي أخاها أمُّ عمروٍ ولم أكنْ أخاها ولم أَرْضَعْ لها بلَبانٍ دَعَتْني أخاها بعد ما كان بيننا من الفِعْلِ ما لا يَفْعَلُ الأَخَوانِ (١) الكشاف ٥٢٦/٢. (٢) البحر ٢١٩/٦. تقدم برقم ٢١١٨ . (٣) (٤) الإملاء ١١٨/٢. (٥) تقدم برقم ٤٩٨. ٦٤٩ - مريم - وقول الآخر(١): ٣٢٦٤- ألا رُبَّ من يُدْعَى نَصيحاً وإنْ يَغِبْ تَجِدْه بغَيْبٍ منكَ غيرَ نَصِيْحِ وأوَّلُهما في الآية محذوفٌ. قال الزمخشري (٢): ((طلباً للعموم والإحاطة بكلِّ ما يُدْعَىْ له ولداً. ويجوز(٣) أن يكونَ مِنْ ((دعا)) بمعنى نَسَبَ الذي مُطاوِعُهِ ما في قولِه عليه السلام ((مَنِ ادَّعَى إلى غير مَوالِيه))(٤) وقول الشاعر(٥): ٣٢٦٥- إنَّا بني تَهْشَلٍ لا ندَّعِيْ لِأِبِ عنه ولا هو بالأبناءِ يَشْرِيْنا: أي: لا ننْتَسِبُ إليه. آ. (٩٢) و﴿يَنْبَغِي﴾: مضارع انْبَغَى. وانْبَغَى مطاوعٌ لَبَغَى، أي: طَلَبَ، و((أن يَتَّخِذَ)) فاعلُه. وقد عَدَّ ابن مالك(٦) ((يَنْبَغِي)) في الأفعالِ التي لا تَتَصَرَّف. وهو مردودٌ عليه، فإنه قد سُمِع فيه الماضي قالوا: انْبَغَى. (١) لم أهتدٍ إلى قائله وهو في البحر ٢١٩/٦، واللسان ( دعا) برواية: ألا رُبَّ مَنْ تَدْعُو نَصِيْحاً وإنْ تَغِبْ تَجِدْهُ بِغَيْبِ غيرَ مُنْتَصِحِ الصدرِ: (٢) الكشاف ٥٢٦/٢. ويكون التقدير: دعوا للرحمن عيسى (أو غيره) ولداً. (٣) انظر الكشاف ٥٢٦/٢. (٤) لفظ البخاري ((ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله))، ٥٨ كتاب الجزية، باب ١٠ ذمة المسلمين (الفتح ٢٧٣/٦) وهو في المسند ٠،٨١/١ وأبي داود في كتاب الأدب ٣٥، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه ١١٩ (٣٣٩/٥). (٥) تقدم برقم ١٢٠٢. (٦) التسهيل ٢٤٧ . ٦٥٠ - مريم - آ. (٩٣) قوله: ﴿مَنْ في السموات﴾: يجوز في ((مَنْ)) أن تكونَ نكرةً موصوفة، وصفتُها الجارُّ بعدها. ولم يذكر أبو البقاء(١) غير ذلك، وكذلك الزمخشري(٢). إلا أنَّ ظاهرَ عبارتِه يقتضي أنه لا يجوز / غيرُ ذلك، [٦١١أ] فإنه قال: ((مَنْ موصوفةٌ؛ فإنها وقعَتْ بعد كل نكرةٍ وقوعَها بعد ((رُبَّ)) في قوله(٣): ٣٢٦٦- رُبَّ مَنْ أَنضجْتُ غيظاً صدرَه انتهى. ويجوز أن تكونَ موصولةً. قال الشيخ (٤): ((أي: ما كلُّ الذي في السموات، و((كُلِّ)) تدخُل على ((الذي)) لأنها تأتي للجنس كقوله تعالى: ((والذي جاءَ بالصِّدْقِ وصَدَّق به))(٥) ونحوه(٦): ٣٢٦٧- وكلُّ الذي حَمَّلْتِي أَتَحَمَّلُ يعني أنَّه لا بدَّ مِنْ تأويلِ الموصول بالعموم حتى تَصِحَّ إضافةُ ((كلُ)) إليه، ومتى أُريد به معهودٌ بعينِه شَخَص (٧) واستحال إضافةُ ((كل)) إليه. و ((آتيْ الرحمن)) خبرُ ((كلُّ)) جُعِل مفرداً حَمْلاً على لفظِها ولو جُمع لجاز وقد تقدَّم أولَ هذا الموضوعِ أنها متى أُضيفت لمعرفةٍ جاز الوجهان. وقد (١) الإِملاء ١١٨/٢. (٢) الكشاف ٥٢٦/٢. (٣) تقدم برقم ١٥٨ . (٤) البحر ٢١٩/٦. (٥) الآية ٣٣ من الزمر. (٦) لم أقف على تمامه وقائله. وهو في البحر ٢١٩/٦. (٧) شَخَص: ارتفع وجاوز. ٦٥١ - مريم - تكلّم السهيليُّ(١) في ذلك فقال: ((كُلُّ)) إذا ابْتُدِئَتْ، وكانَتْ مضافةً لفظاً - يعني لمعرفةٍ - فلا يَحْسُنُ إلا إفرادُ الخبرِ حَمْلاً على المعنى. تقول:". كلُّكم ذاهبٌ، أي: كلُّ واحدٍ منكم ذاهبٌ، هكذا هذه المسألةُ في القرآنِ والحديثِ والكلامِ الفصيح. فإنْ قلت: في قوله: ((وكلُّهم آتِيْهِ))(٢) إنما هو حَمْلٌ على اللفظ لأنه اسمٌ مفردٌ. قلنا: بل هو اسم للجمع، واسمُ الجمع لا يُخْبَرُ عنه بإفراد. تقول: ((القومُ ذاهبون)) ولا تقولُ: ذاهبٌ، وإن كان لفظُ (القوم)) لفظَ المفردِ. وإنما حَسُن ((كلُّكم ذاهب)) لأنهم يقولون: كلُّ واحدٍ منكم ذاهبٌ، فكان الإِفرادُ مراعاةً لهذا المعنى». قال الشيخ(٣): ((وَيَحتاج ((كلُّكم ذاهبون)) ونحوُه إلى سَماعٍ ونَقْلٍ عن العرب)). يُقَرِّر ما قاله السهيليُّ. قلت: وتسميةُ الإِفرادِ حَمْلاً على المعنى غيرُ الاصطلاحِ، بل ذلك حَمْلٌ على اللفظ، والجمعُ هو الحَمْلُ على المعنى. وقال أبو البقاء (٤): ((وَوُحِّدَ ((آتِيْ)) حَمْلاً على لفظ ((كل)) وقد جُمِعَ في: موضعٍ آخرَ حَمْلاً على معناها)). قلت: قوله في موضعٍ آخرَ إنْ عَنَّى في: القرآن فلم يأتِ الجمعُ إلا و((كلِّ)) مقطوعةٌ عن الإِضافة نحو: ((كلُّ في فَلَكٍ يُسَبِّحون))(٥) ((وكلَّ أَتَوْه داخِرِيْن))(٦) وإِنْ عَنَى في غيرِهِ فَيَحْتاج إلى سماعٍ عن العرب كما تقدَّم . (١) نتائج الفكر ٢٧٦ (المسألة. ٥٥) بعبارة قريبة. وانظر: البحر ٢٢٠/٦. (٢) الآية ٩٥ من مريم. (٣) البحر ٢٢٠/٦. (٤) الإِملاء ١١٨/٢. (٥) الآية ٣٣ من الأنبياء. (٦) الآية ٨٧ من النمل. ٦٥٢ - مريم - والجمهورُ على إضافة ((آتِيْ)) إلى ((الرحمن)). وقرأ(١) عبد الله بن الزبير وأبو حيوة وطلحة وجماعة بتنوينه ونصبٍ ((الرحمن)). وانتصبَ ((عَبْداً)) و((فَرْدًا)(٢) على الحال. آ. (٩٦) قوله: ﴿وُدَّاً﴾: العامَّةُ على ضمِّ الواوِ(٣). وقرأ أبو الحارث (٤) الحنفي بفتحها، وجناح بن حبيش بكسرِها، فَيُحتمل أَنْ يكونَ المفتوحُ مصدراً، والمضمومُ والمكسورُ اسمين. آ. (٩٧) قوله: ﴿بلِسانِك﴾: يجوز أن يكون متعلُّقاً بمحذوفٍ على أنه حالٌ. واللِّسان هنا: اللغةُ، أي: نَزَّلناه كائِناً بلسانِكَ. وقيل: هي بمعنی علی، وهذا لا حاجةً إلیه بل لا يظهرُ له معنى. و(لُدَّا) جمع ((أَلَدٌ)) وهو الشديدُ الخصومةِ كالحُمْر جمعَ أَحْمر. آ. (٩٨) وقرأ الناسُ ((تُحِسُّ)) بضمُّ التاء وكسرِ الحاء مِنْ أَحَسَّ. وقرأ(٥) أبو حيوةَ وأبو جعفرٍ وابن أبي عبلة ((تَحُسُ)) بفتح التاء وضم الحاء. وقرأ بعضُهم ((تَحِسُّ)) بالفتح والكسر، من حَسَّه، أي: شَعَرَ به، ومنه ((الحواسُ الخَمس)). و ((منهم)) حالٌ مِنْ ((أحد)) إذ هو في الأصلِ صفةٌ له، و((مِنْ أحدٍ)) مفعولٌ زِيْدَتْ فیه «مِنْ)). (١) الشواذ ٨٦. (٢) في الآية ٩٥. (٣) البحر ٢٢١/٦. (٤) وهو أبو الحويرث الحنفي وتقدمت ترجمته. (٥) البحر ٦/ ٢٢١، الكشاف ٥٢٧/٢. ٦٥٣ - مريم :- وقرأ(١) حنظلةُ(٢) «تُسْمَعُ)) مضمومَ التاء، مفتوحَ الميمِ مبنياً للمفعولِ، و ((رِكْزاً) مفعولٌ على كلتا القراءتين إلا أنه مفعولٌ ثانٍ في القراءة الشاذة. والرِّكْزُ الصوت الخفي دونَ نطقٍ بحروفٍ ولا فمٍ ، ومنه «رَكَزّ الرمحَ))، أي : غَيِّبَ طَرَفَه في الأرضِ وأَخْفاه، ومنه الرِّكازُ، وهو المال المدفونُ لخفائِه واستتارِه. وأنشدوا(٣): ٣٢٦٨- فَتَوَجَّسَتْ رِكْزَ الأَنْيسِ فَرَاعَها عن ظهر غَيْبِ، والأَنِيْسُ سَقَامُها انتهت سورة مريم بحمد الله ويبدأ الجزء الثامن إن شاء الله بسورة طه (١) الشواذ ٨٦، البحر ٢٢١/٦. (٢) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي القرشي المكي روى القراءة عن عكرمة بن خالد المخزومي. توفي سنة ١٥١. طبقات القراء ٢٦٥/١. (٣) البيت للبيد وهو في ديوانه ٣١١، وجمهرة أشعار القرشي ٣٦٧/١. والأنيس: الصياد. وراعها: أفزعها. ظهر غيب: من وراء حجاب. والسقام: الداء. ٦٥٤ فهرس الشواهد الشعرية(١) الواردة في المجلد السابع البيت رقمه [ الهمزة ] ٢٩١٠ من الظلماء جؤجؤه هواء كان الرحل منها فوق صعل ألا أبلغ أبا سفيان عني ٢٩١١ وأنت مجوَّف نخب هواء إذا عاش الفتى مئتين عاماً ٣١٤٠ فقد ذهب اللذاذة والفتاء فجاءت به سبط العظام كأنما ٣١٦٣ عمامته بين الرجال لواء وجارٍ سار معتمداً إليكم ٣٢٢٠ أجاءته المخافة والرجاء ٣٢٣٤ يكون مزاجها عسل وماء ٢٩٣٩ يجيء بحمأةٍ وقليل ماء ٢٩٨٨ فهنَّ معقلات بالفناء صبُّ قد استعذَبْتُ ماء بكائي كأن سبيئة من بيت رأس يجيء بملئها طوراً وطوراً ألا يا حمز للشرف النواء لا تسقني ماء الملام فإنني لم يمنع الناس مني ما أردت وما أقبل في المستنِّ من سحابه لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه فأصبحن لا يسألن عن بما به فمرَّت غير نافرةٍ عليهم وكل أناسٍ قاربوا قيد فحلهم وأرغب فيها عن لقيط ورهطه عسى الكرب الذي أمسيت فيه تحبك نفسي ما حييت فإن أمت ومعتصم بالحي من خشية الردى ٣٠٥٢ [ الباء ] ٢٨٥٦ أعطيهم ما أرادوا حسنَ ذا أدبا ٢٩٦٤ أسئمة الآبال في ربابه ٢٩٨٠ يوماً بذِّ الدهر أجمع واصبا أصعد في علو الهوى أم تصوبا ٣١١٩ ٣٢١٨ تدوس بنا الجماجم والتريبا ٢٨٤٥ ونحن خلعنا قيده فهو سارب ٢٨٦٩ ولكنني عن سنبس لست أرغب ٢٨٧١ يكون وراءه فرج قريب ٢٨٩٥ يحبك عظم في التراب تريب سيردي وغاز مشفق سيؤوب ٢٩٢٧ (١) سرنا في ترتيب حرف الروي على أن نبدأ بالساكن فالمفتوح قالمضموم فالمكسور. ٦٥٥ البيت رقمه ملساء ليس بها خال ولا ندب تريك سنة وجه غير مقرفة ٢٩٤٠ ٢٩٧٩ وهزيم رعده واصب غيرته الريح تسفي به فلست لإِنسي ولكن لملأك ٣٠٠٩ تنزَّل من جو السماء يصوب بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب ٣٢٤٤ ٣٫٠٣٥ ٣٫٠٦٠ ٣٫٢٠٨ لا يقنع الجارية الخضاب من دون أن تلتقي الأركاب كلا السيف والساق الذي ذهبت به تخاطأه القناص حتى وجدته فمن يك أمسى بالمدينة رخله لمن نار قبيل الصنــ إذا أخمدت ألقي يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ولم يكن المغترُّ بالله إذ شرى والله ما ليلي بنام صاحبه أنَّى سربت وكنت غير سروب عليَّ لعمروٍ نعمة بعد نعمة وكنا إذا ما أتانا صارخ فرع أعوذ بالله من العقراب وبمهطع سرح كأن عنانه واه رأيت وشيكاً صدع أعظمه وكنت لزاز خصمك لم أعرد كليني لهمّ يا أميمة ناصب ولا الوشاحان ولا الجلباب ويقعد الأير له لعاب على مهل باثنين ألقاه صاحبه وخرطومه في منقع الماء راسب فإني وقياربها لقريب ـح عند النّارما تخبو عليها المندل الرطب من هائل الرمل منقاضُ ومنكثب ليعجز والمعتز بالله طالبه ولا مخالط الليان جانبه وتقرب الأحلام غير قريب لوالده ليست بذات عقارب ٣١١٠ ٣١٨٥ ٣٢٠٠ ٣٢٥٠ ٢٨٤٤ :. ٢٨٨١ ٣٢١٣ ٢٨٨٥ ٢٨٩٦ ٢٩٠٤ ٢,٩٢٤ ٢٩٣٥ ٠ ٢٩٤٢ ٦٥٦ ٣٠٤٣ . : ٣٠٤٨ ٣٠٥٧ : ٣١٠٧ كان الصراخ له قرع الظنابيب الشائلات عقد الأذناب في رأس جذع من أوال مشذب وربه عطباً أنقذت من عطبه وقد سلكوك في أمر عصيب وليل أقاسيه بطيء الكواكب البيت أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ٢٩٥٦ فقد تركتك ذا مال وذا نشب عيرانة سرح اليدين شملة رأى إبلا تسعى ويحسبها له لدوا للموت وابنوا للخراب کلاهما حین جدًّ الجري بينهما أرانا موضعين لأمر غيبٍ أو أقاتل عن ديني على فرس فإن تنا عنها حقبة لا تلاقها فعسنا بها من الشباب ملاوة ولا عيب فيهم غيرِ أن سيوفهم فدع ذا ولكن هتَّعين متيماً ٣٠٤٢ ٣١٦٩ ٢٩٦٠ عبر الهواجر كالهزف الخاضب أخي نصب من شقها ودؤوب ٢٩٦١ ٢٩٧٠ ٣٠٥٠ ٣٠٦٩ ٣٠٨١ فكلكم يصير إلى ذهاب قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي ونسحر بالطعام وبالشراب ولا كذا رجلاً إلا بأصحابي فإنك مما أحدثت بالمجرب فالحج آيات الرسول المحبب بهن فلول من قراع الكتائب على ضوء برق آخر الليل ناصب [ التاء ] ٣١٧٨ ٣٢٤٠ ٣٢٤٣ ٣٢٤٦ نشكو إليك سنة قد أجحفت جهداً إلى جهد بنا فأضعفت واحتنكت أموالنا وجلفت ٣٠٧٧ وكان مع الأطباء الأساة فلو أن الأطبا كانُ حولي ٣٠٣١ ٣٠٤٥ لدينا ولا مقلية إن تقلت أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ٣١٤٤ أو سنبلا كحلت به فانهلت وكأن في العينين حب قرنفل فأما عیون العاشقین فأسخنت ٣٢٣٠ وأما عيون الشامتين فقرت [ الجيم ] ٣٠١٨ على الكلال والمشيب والعرج أنت الذي كلفتني رقي الدرج ومهمه هالك من تعرَّجا ٣١٧٤ [ الحاء] ٢٨٩٣ لا ترك الله له واضحه كل خليل كنت خاللته لبَّسه القطران والمسوحا ٠ ٢٩٢١ ٢٨٥٥ وضعت أراهط فاستراحوا يا بؤس للحرب التـي ٦٥٧ رقمه البيت رقمه ليبك يزيد ضارع لخصومة إني أرقت فبتّ الليل مرتفعًا فلاتك إلا في الفلاح منافسا وجاؤونا بهم سكبر علينا هذا مقام قدمي براح ألا رب من يدعي نصيحاً وإن يغب ٢٩٣٧ ومختبط مما تطيخ الطوائح كأن عيني فيها الصاب مذبوح أصخ فالذي تدعی به أنت مفلح فأجلى اليوم والسكران صاحي : ٢٩٩٨ ٣١٥١ ٣٢٠٣ ٣٠٩١ ذَبب حتى دلكت براح تجده بغيب منك غير نصيح ٣٢٦٤ [ الدال ] وطاب ألبان اللقاح وبردْ يا حكم بن المنذر بن الجارود سقيتني ربي وغنيتني شقيتني ربي وعنيتني ما للجمال مشيها وثيدا له صدقات ما يغب نوالها حتى إذا أسلكوهم في قتائدة طلبت ربيع ربيعة الممرى لها في كلت رجليها سلامى واحده ولقد رأيت معاشراً كلفت مجهولها نوقاً يمانية ألا حبذا هند وأرض بها هند ألا طرقتنا والرفاق هجود ألا زارت وأهل منى هجود وليس بها إلا الرقيم مجاوراً يلومونني في حب ليلى عواذلي وإن ثواب الله كل موحد وخيس الجن إني قد أذنت لهم فما الفرات إذا هب الرياح له والمؤمن العائذات الطير يمسحها سرادق المجد عليك ممدود بحب يحيى حين بنَّ الخردْ بحب يحيى ختن ابن الجرد : أجندلا يحملن أم حديدا وليس عطاء اليوم مانعه غدا شلا كما تطرد الجمالة الشردا وتفيأت ظلاله ممدودا قد ثمروا مالاً وولدا إذا الحداة على أكسائها حفدوا وهند أتى من دونها النأي والبعد فباتت بعلات النوال تجود وليت خيالها بمنى يعود وصيدهم والقوم بالكهف همد ولكنني من حبها لعميد جنان من الفردوس فيما يخلد ٢٨٤١ ٢٨٥٢ يبنون تدمر بالصفاح والعمد ترمي غواربه العبرين بالزيد ركبان مكة بين الغيل والسند ٢٨٦٥ ٢٩٩٥ ٣١٤٦ ٣٢٠١ ٣٢٠٢ ٢٨٧٤ ٢٩٣٣ ٢٩٣٦ ٢٩٧٣ ٣٠٤٧ ٣٢٥٣ ٣٠٠١ ٣٠١٣ ٣٫٠٩٦ ٣٠٩٧ ٣١٢٥ ٣١٦٦ ٣٢٠٦ ٦٥٨ البيت رقمه هذا الثناء فإن تسمع لقائله تجلو بقادمتى حمامة أيكة عدولية أو من سفين ابن يامن واستعجلونا وكانوا من صحابتنا أكول لمال الكل قبل شبابه ولست بحلال التلاع لبيته وليس لله بمستنكر تطاول ليلك بالإِثمد والناس يلحون الأمير إذا هم وبرك هجود قد أثارت مخافتي ومن الحوادث لا أبالك أنني فعدّ عما ترى إذ لا ارتجاع له فكانه لهق السراة كأنه يحفه جانباً فيق وتتبعه مهلًا فداء لك الأقوام كلهم فرأى مغيب الشمس عند مآبها رحيب قطاب الجيب منها رفيقة وكل خليل راءني فهو قائل ٢٩١٩ فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد ٢٩٥٢ برداً أسف لثاته بالإثمد ٢٩٦٢ يجور بها الملاح طوراً ويهتدي ٢٩٨٩ كما تعجل فرَّاط لورَّاد إذا كان عظم الكل غير شديد ٣٠٠٧ ٣٠١٧ ولكن متى يسترفد القوم أرفد ٣٠٢٤ أن يجمع العالم في واحد ٣٠٢٥ ونام الخلي ولم ترقد خطئوا الصواب ولا يلام المرشد ٣٠٥٥ ٣٠٩٥ ٣١٢٧ بواديها أمشي بعضب مجرد ضربت عليَّ الأرض بالأسداد وانم القتود على عيرانة أجد ٣١٤٢ ٣١٤٥ ما حاجبيه معين بسواد ٣١٥٨ مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد وما أثمر من مال ومن ولد ٣١٥٩ ٣١٩٥ في عين ذي خلب وثأط حرمد ٣٢١٠ بجس الندامى بضة المتجرد من أجلك هذا هامة اليوم أو غد ٣٢٥٢ [ الراء ] خالتي والنفس قدماً إنهم نعم الساعون في القوم الشطر نطعمها اللحم إذا عز الشجر يرمي بكفي كان من أرمى البشر عن مبرقات بالسرين وتبْـ على لاحب لا يهتدى بمناره وحلت بيوتي في يفاعٍ ممنع حذاراً على أن لا تنال مقادتي وبالطويل العمر عمراً حيدرا ٢٨٥٣ ٢٩٦٥ . ٢٩٩٦ ٣١٥٤ ـدو في الأكف اللامعات سور إذا سافه العود النباطي جرجرا ٢٨٤٠ تخال به راعي الحمولة طائرا ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا ٢٨٤٧ ٢٨٦٦ ٦٥٩ البيت رقمه يراوح من صلوات المليـ جعلت أعراض الكرام سكرا كأن الحصى من خلفها وأمامها فأكرم بقحطان من والدٍ ويخبرني عن غائب المرء هديه أبا خالد من يزن يعرف زناؤه عفت الديار خلافهم فكأنما غرائر في كن وصون ونعمة أصبحت لا أحمل السلاح ولا داهية دهياء إداً إمرأ لا أرى الموت يسبق الموت شيء إني إذا ما مضر عليَّ تحدّبت نجا سالم والنفس منه بشدقه أعيرتنا ألبانها ولحومها ولا تجزعوا إني لكم غير مصرخ فلم أرمثلهم أبطال حرب يا رسول المليك إن لساني رائق قلت لبواب لديه دارها بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي أسرب القطا هل من يعيز جناجه بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ولكنها نفس عليّ أبيّة ظعائن لم يسكنَّ أكتاف قرية مستقبلين شمال الشام تضربهم ضروب بنصل السيف سوق سمانها ٢٩٨٦ ــك طوراً سجوداً وطوراً جؤارا ٢٩٩٩ ٣٠١٤ إذا نجلته رجلها حذف أعسرا وحمير أكرم بقوم نفيرا. ٣٠٢٩ ٣٠٣٨ کفی الهدي عما غیب المرء مخبراً ٣٠٥٨ ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا بسط الشواطب بينهن حصيرا يحلين ياقوتاً وشذراً مفقرا أملك رأس البعير إن نفرا ٣٠٨٩ ٣١٥٥ ٣١٦٧ ٣١٨٠ : ٣١٨٤ ٣٢٠٥ ٣٢٥٦ ٣٢٥٩ ٢٨٦٢ ٢٨٨٤ ٢٨٨٨ ٢٨٨٩ ٢٨٩٢ ٢٩٦٩ ٢٩٩٧ نغَّص الموت ذا الغنى والفقيرا : فإن الهوی یکفیکه مثله صبرا لاقيت مطلع الجبال وعورا ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا وذلك عاريا بن ريطة ظاهر وليس لكم عندي غناء ولا نصر غداة الروع إذا خيف البوار ما فتقت إذا أنا بور تيذن فإني حمؤها وجارها فقلت ومثلي بالبكاء جدير لعلي إلى من قد هويت أطير إذا جرى فيهم المزاء والسكر لها جند مما يعد كثير عيوف لإِصهار اللئام قذور : ٣٠٠٤ بسيف ولم تنفض بهن القناطر :٣٠٧٣ ٠ ٣٠٨٣ حصباء مثل نديف القطن منثور إذا عدموا زاداً فإنك عاقر : ٣٠٩٩ ٦٦٠