النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
سورة الشورى: الآيات ٤٨ - ٥٠
بَطِرَ بها . ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ بلاءٌ وشدَّةٌ. ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ﴾
أي: لما تقدَّم من النعمة، فيعدّد المصائب وينسى النعم.
قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَفًا
وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ ﴿﴿ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَتَأْ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمَاً
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ فيه أربع مسائل:
الأولى: قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ ابتداء وخبر. ﴿يَخْلُقُ مَا
يَهُ﴾ من الخلق. ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَبَهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ الذُّكُرَ﴾ قال عَبيدة(١) وأبو
مالك ومجاهد والحسن والضحاك: یھب لمن يشاء إناثاً لا ذکور معهنّ، ويهب لمن
يشاء ذكورًا لا إناثَ معهم؛ وأدخل الألف واللام على الذكور دون الإناث لأنهم
أشرف، فميَّزهم بسمة التعريف(٢). وقال واثلة بن الأسقع: إنَّ مِن يُمْن المرأة تبكيرَها
بالأنثى قبل الذكر، وذلك أن الله تعالى قال: ﴿يَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ
الذُّكُرَ﴾ فبدأ بالإناث(٣).
﴿أَوْ يُزَوِجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَثَا﴾ قال مجاهد: هو أن تَلِدَ المرأة غلاماً ثم تلد جاريةٌ،
ثم تلد غلاماً ثم تلد جارية(٤). وقال محمد بن الحنفية: هو أن تَلِدَ تَوْءَمًا، غلاماً
وجارية، أو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً(٥). قال القُتبيّ(٦): التزويج هاهنا هو الجمع بين
(١) في النسخ: أبو عبيدة: والمثبت من المصادر، وهو عبيدة السلماني.
(٢) النكت والعيون ٢١١/٥، وينظر معاني القرآن للنحاس ٣٢٧/٦، وأخرج أقوال عبيدة السلماني
والحسن والضحاك الطبري ٥٣٧/٢٠ - ٥٣٩.
(٣) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٤٣/٥ .
(٤) أخرجه الطبري ٥٣٨/٢٠.
(٥) النكت والعيون ٢١١/٥ .
(٦) في غريب القرآن ص ٣٩٤ .

٥٠٢
سورة الشورى: الآيتان ٤٩ - ٥٠
البنين والبنات؛ تقول العرب: زوَّجتُ إبلي، إذا جمعت بين الكبار والصغار.
﴿وَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ أي: لا يُولَد له؛ يقال: رجل عقيم، وامرأة عقيم.
وعَقِمَت المرأة تَعْقَم عَقْمًا؛ مثل حَمِد يَحْمَدُ. وعَقُمت تَعْقُم، مثل عَظُمْ يَعْظُم. وأصله
القطع، ومنه المُلْك العقيم، أي: تقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق خوفاً على
الملك. وريح عقيم؛ أي: لا تلقح سحاباً ولا شجراً. ويوم القيامة يوم عقيم؛ لأنه
لا يوم بعده. ويقال: نساء عُقُم وعُقْم؛ قال الشاعر:
إنَّ النساءَ بمثله عُقْمُ(١)
عُقِم النساء فما يَلِذْنَ شبيهه .
وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في الأنبياء خصوصًا وإن عمَّ حُكمها؛ وَهَبَ
لِلُوطِ الإناث ليس معهنّ ذكّر، ووهب لإبراهيم الذكور ليس معهم أنثى، ووهب
الإسماعيل وإسحاق الذكور والإناث، وجعل عيسى ويحيى عقيمين(٢)؛ ونحوه عن
ابن عباس وإسحاق بن بشر. قال إسحاق: نزلت في الأنبياء، ثم عمَّت. ﴿يَهَبُ لِمَن
يَشَآءُ إِنَثًا﴾ يعني لوطاً عليه السلام، لم يُولد له ذَكَر، وإنما ولد له ابنتان . ﴿وَيَهَبُ
لِمَن يَشَةُ الذُّكُرَ﴾ يعني إبراهيم عليه السلام لم يُولَد له أنثى، بل وُلِدَ له ثمانية ذكور.
﴿أَوْ يُزَوِجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَئًا﴾ يعني رسول الله ﴾، ولد له أربعة بنين وأربع بنات.
﴿وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ يعني يحيى بن زكريا عليهما السلام(٣)؛ لم يذكر عيسى.
ابن العربي(٤): قال علماؤنا: ((يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا)) يعني لوطاً، كان له بنات ولم
یکن له ابن .﴿وَنَھَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكور﴾ یعني إبراهيم، کان له بنون ولم یکن له بنت.
وقوله: ((أَوْ يُزَوّجَهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا)) يعني آدم، كانت حوّاء تلد له في كل بطن توأمين؛
ذكراً وأنثى، ويزوّج الذكر من هذا البطن من الأنثى من البطن الآخر، حتى أحكم الله
(١) البيت لأبي دَهْبل الجُمحي كما في شرح الحماسة البصرية للمرزوقي ٤/ ١٦٠٥ . والكلام السالف من
الصحاح (عقم).
(٢) النكت والعيون ٢١١/٥ .
(٣) المحرر الوجيز ٤٣/٥ .
(٤) في أحكام القرآن ٤/ ١٦٦٠ .
.

٥٠٣
سورة الشورى: الآيتان ٤٩ - ٥٠
التحريم في شرع نوح#. وكذلك محمد ﴿ كان له ذكور وإناث من الأولاد: القاسم
والطيب والطاهر وعبد الله وزينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة؛ وكلهم من خديجة رضي
الله عنها، وإبراهيم وهو من مارية القبطية. وكذلك قسم الله الخلق من لدن آدم إلى
زماننا هذا، إلى أن تقوم الساعة، على هذا التقدير المحدود بحكمته البالغة ومشيئته
النافذة؛ ليبقى النسل، ويتمادى الخَلْق، وينفذ الوعد، ويحق الأمر، وتعمر الدنيا،
وتأخذ الجنة وجهنم كل واحد ما يملؤها ويبقى. ففي الحديث: ((إنَّ النارَ لن تمتلئ
حتى يَضَعَ الجَبَّارُ فيها قَدَمَه، فتقول: قَطْ قَطْ. وأما الجنة فيبقى منها، فينشئ اللهُ لها
خَلْقاً آخر))(١).
الثانية: قال ابن العربي(٢): إنَّ الله تعالى لِعموم قُدرته وشديد قوّته يخلق الخلق
ابتداء من غير شيء، وبعظيم لطفه وبالغ حكمته يخلق شيئًا من شيء لا عن حاجة؛
فإنه قُدُّوس عن الحاجات سلام عن الآفات، كما قال: ﴿ اَلْقُدُّوسُ السَّلَمُ﴾
[الحشر: ٢٣] فخلق آدم من الأرض وخلق حوّاء من آدم، وخلق النشأة من بينهما منهما
مرتبًا على الوطء، كائناً على الحمل، موجوداً في الجنين بالوضع؛ كما قال
النبي: ((إذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة أَذْكَرا، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءَ الرجل
آنثا)»(٣). وكذلك في الصحيح أيضاً ((إذا علا ماءُ الرجل ماءَ المرأة أَشبهَ الولدُ أعمامَه،
وإذا علا ماءُ المرأة ماءَ الرجل أشبهَ الولدُ أخواله)) (٤).
قلت: هذا معنى حديث عائشة لا لفظه، خرّجه مسلم من حديث عروة بن الزبير
عنها أن امرأة قالت لرسول الله ﴾: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟
(١) أخرجه أحمد (٧٧١٨)، والبخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦) مطولاً من حديث أبي هريرة ﴾. وفي
الباب عن أنس أخرجه أحمد (١٢٤٤٠)، والبخاري (٧٣٨٤)، ومسلم (٢٨٤٨).
(٢) في أحكام القرآن ٤/ ١٦٦٠.
(٣) هذا حديث ثوبان ﴾ بنحوه، وسيذكره المصنف قريباً.
(٤) هو حديث عائشة رضي الله عنها بنحوه كما سيذكر المصنف بعده.

٥٠٤
سورة الشورى: الآيتان ٤٩ - ٥٠
فقال: ((نعم)) فقالت لها عائشة: تَرِبَتْ يداك وأُلَّت؛ فقال رسول اللـه:﴾: ((دَعِيها،
وهل يكون الشَّبه إلا مِن قِبَل ذلك. إذا علا ماؤها ماءَ الرجل أشبهَ الولد أخواله، وإذا
علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه))(١).
قال علماؤنا(٢): فعلى مقتضى هذا الحديث أن العلو يقتضي الشبه؛ وقد جاء في
حديث ثَوْبان - خرجه مسلم أيضاً - أن النبي # قال لليهودي: ((ماءُ الرجل أبيضُ،
وماءُ المرأة أصفرُ، فإذا اجتمعا فعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيَّ المرأة أذْكَرا بإذن الله، وإذا علا
مَنِيُّ المرأة مَنِيَّ الرجل آنثا بإذن الله)) الحديث(٣). فجعل في هذا الحديث أيضاً العلوَّ
يقتضي الذكورة والأنوثة؛ فعلى مقتضى الحديثين يلزم اقتران الشَّبه للأعمام والذكورة
إن علا مَنِيّ الرجل، وكذلك يلزم إن علا مَنِيّ المرأة اقتران الشبه للأخوال والأنوثة؛
لأنهما معلولًا عِلّةٍ واحدة، وليس الأمر كذلك بل الوجود بخلاف ذلك؛ لأنا نجد
الشَّبه للأخوال والذكورةَ والشّبه للأعمام والأنوثة، فتعيَّن تأويل أحد الحديثين.
والذي يتعين تأويله [العلو] الذي في حديث ثوبان فيقال: إن ذلك العلو معناه
سبق الماء إلى الرحم، ووجهه أنَّ العلوَّ لما كان معناه الغَلَبةَ من قولهم: سابقني فلان
فسبقته، أي: غلبته؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ [الواقعة: ٦٠] أي:
بمغلوبين، قيل عليه: علا. ويُؤيِّد هذا التأويل قولُه في الحديث: ((إذا سبق ماءُ الرجل
ماءَ المرأة أذكرا، وإذا سبق ماءُ المرأة ماءَ الرجل آنثا)).
وقد بنى القاضي أبو بكر بن العربي (٤) على هذه الأحاديث بناءً فقال: إن للماءين
(١) صحيح مسلم (٣١٤)، وأخرجه أحمد (٢٤٦١٠)، وهو عند البخاري (١٣٠) من حديث أم سلمة رضي
الله عنها بنحوه ودون قوله: ((إذا علا ماؤها ماء الرجل ... )) وقوله: وأَلَّت: أي: أُصيبت بالألَّة، وهي
الحرية. المفهم ١/ ٥٧٢ .
(٢) هو قول أبي العباس القرطبي في المفهم ١/ ٥٧١ - ٥٧٢ . وما بين حاصرتين الآتي منه.
(٣) صحيح مسلم (٣١٥).
(٤) في أحكام القرآن ١٦٦٠/٤ - ١٦٦١، ونقله المصنف عنه بواسطة أبو العباس القرطبي في المفهم
٥٧٢/١ والكلام منه إلى آخر المسألة.

٥٠٥
سورة الشورى: الآيتان ٤٩ - ٥٠
أربعةً أحوال: الأوّل: أن يخرج ماءُ الرجل أولاً، الثاني: أن يخرج ماء المرأة أوّلاً ،
الثالث: أن يخرج ماء الرجل أوّلاً ويكون أكثر، الرابع: أن يخرج ماءُ المرأة أوّلاً
ويكون أكثر. ويتم التقسيم بأن يخرج ماءُ الرجل أوّلاً، ثم يخرج ماءُ المرأة بعده
ويكون أكثر، أو بالعكس؛ فإذا خرج ماء الرجل أوّلاً وكان أكثرَ جاء الولد ذكراً بحكم
السَّبق، وأشبه الولدُ أعمامَه بحكم الكثرة.
وإن خرج ماء المرأة أوّلاً وكان أكثر جاء الولد أُنثى بحكم السَّبق، وأشبه أخواله
بحكم الغَلَبة. وإن خرج ماء الرجل أوّلاً لكن لمَّا خرج ماء المرأة بعدهاكان أكثر، كان
الولد ذكراً بحكم السَّبق، وأشبه أخوالَه بحكم غَلَبة ماء المرأة، وإن سبق ماء المرأة
لكن لما خرج ماء الرجل كان أعلى من ماء المرأة كان الولد أنثى بحكم سبق ماء
المرأة وأشبه أعمامَه بحكم غَلَبة ماء الرجل. قال: وبانتظام هذه الأقسامِ يستتبُّ
الكلام ويرتفع التعارضُ عن الأحاديث، فسبحان الخالق العليم.
الثالثة: قال علماؤنا(١): كانت الخِلقة مستمرةً ذكراً وأُنثى إلى أن وقع في
الجاهلية الأولى الخُنثى، فأُتِي به فرِيضَ العرب ومُعمَّرها عامرَ بن الظَّرِب فلم يدرِ ما
يقول فيه، وأرجأهم عنه؛ فلما جنّ علیه الليل تنكّر موضعه، وأُقَضَّ علیه مضجعه،
وجعل يتقلّى ويتقلّب، وتجيء به الأفكارُ وتذهب، إلى أن أنكرت خادمُه حاله،
فقالت: ما بك؟ قال لها: سهِرت لأمر قُصدت به، فلم أدرِ ما أقول فيه؟ فقالت:
ماهو؟ قال لها: رجلٌ له ذَكَر وفَرْج، كيف يكون حاله في الميراث؟ قالت له الأمَّة:
ورّثه من حيث يبول؛ فعَقَّلها وأصبح، فعرضها عليهم وانقلبوا بها راضين.
وجاء الإسلام على ذلك فلم تنزل إلا في عهد عليّ ﴾ فقضي فيها(٢).
وقد روى الفَرَضيُّونَ عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبيّ # أنه
سُئل عن مولود له قُبُل وذَكَرٌ من أین یُورَّث؟ قال: ((من حیث یبول)). وروي أنه أُتي
(١) هو قول ابن العربي في أحكام القرآن ١٦٦١/٤ - ١٦٦٢، والكلام منه إلى آخر المسألة.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٦١.

٥٠٦
سورة الشورى: الآيتان ٤٩ - ٥٠
بخنثى من الأنصار فقال: ((ورّثوه من أول ما يبول))(١). وكذا روى محمد ابن الحنفية
عن عليّ، ونحوه عن ابن عباس، وبه قال ابن المسيّب وأبو حنيفة وأبو يوسف
ومحمد، وحكاه المُزني عن الشافعي. وقال قوم: لا دلالة في البول؛ فإن خرج البولُ
منهما جميعاً؛ قال أبو يوسف: يحكم بالأكثر. وأنكره أبو حنيفة وقال: أَتكيله! ولم
يجعل أصحاب الشافعي للكثرة حكماً. وحُكي عن عليّ والحسن أنهما قالا: تُعَدُّ
أضلاعه، فإن المرأة تزيد على الرجل بِضِلَع واحد (٢). وقد مضى ما للعلماء في هذا
الحديث في آية المواريث في ((النساء)) مجوّداً(٣)، والحمد لله.
الرابعة: قال القاضي أبو بكر بن العربي (٤): وقد أنكر قوم من رؤوس العوامِّ
وجودَ الخُنثى، لأن الله تعالى قسم الخَلْق إلى ذكر وأنثى. قلنا: هذا جهل باللغة،
وغباوة عن مقطع الفصاحة، وقصور عن معرفة سَعة القُدرة. أما قدرة الله سبحانه فإنه
واسعٌ عليم، وأما ظاهر القرآن فلا ينفي وجودَ الخُنثى؛ لأن الله تعالى قال: ﴿اللَّهِ
مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِّ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾. فهذا عموم مدح فلا يجوز تخصيصه؛ لأن
القُدرة تقتضيه. وأما قوله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَئًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ
ذُكْرَانًا وَإِنَشَأْ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا﴾ فهذا إخبارٌ عن الغالب في الموجودات، وسكت
عن ذكر النادر؛ لدخوله تحت عموم الكلام الأوّل، والوجود يشهد له والعِیان یُكذِّب
مُنكرَه، وقد كان يقرأ معنا برباط أبي سعيد علي الإمام الشهيد من بلاد المغرب خُنثى
ليس له لحية وله ثديان، وعنده جارية؛ فربُّك أعلم به، ومع طول الصُحبة عقلني
الحياء عن سؤاله، وبودي الیوم لو كاشفته عن حاله.
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢٦١/٦ باللفظ الأول، ومحمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب كما
في تقريب التهذيب.
(٢) قال أبو عبد الله الشقاق شيخ ابن العربي فيما نقله عنه في أحكام القرآن ٤/ ١٦٦٢: ولو صح هذا لما
أشکل حاله.
(٣) ٦/ ١٠٩ وما بعدها.
(٤) في أحكام القرآن ٤/ ١٦٦٣.

٥٠٧
سورة الشورى: الآية ٥١
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَآٍ حِجَابٍ أَوْ بُرْسِلَ
ج
رَسُولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَلِىُّ حَكِيمٌ
فيه مسألتان :
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًا﴾ سبب ذلك أن اليهود
قالوا للنبيّ ﴾: ألّا تُكلِّم الله وتنظر إليه إن كنتَ نبيًّا كما كلّمه موسى ونظر إليه؛ فإنا
لن نُؤمن لك حتى تفعل ذلك. فقال النبي ﴾: ((إنَّ موسى لن ينظر إليه)) فنزل قوله:
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًا﴾؛ ذكره النقاش والواحدي(١) والثعلبي.
﴿وَحْيًا﴾ قال مجاهد: نَفْثٌ يُنْفَث في قلبه فيكون إلهاما(٢)؛ ومنه قوله : ((إن
روح القُدُس نَفَث في رُوعِي أنّ نَفْساً لن تموت حتى تستكملَ رزقَها وأجلها، فاتقوا
اللهَ وأَجْمِلوا في الطلب. خُذُوا ما حلّ ودَعُوا ما حَرُم))(٣).
﴿أَوْ مِن وَرَآَبٍ حِجَابٍ﴾ كما كلم موسى. ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ كإرساله جبريل عليه
السلام. وقيل: ((إِلَّا وَحْيًا)) رؤيا يراها في منامه؛ قاله زهير بن محمد(٤). ((أَوْ مِنْ وَرَاءِ
حِجَابٍ)) كما كلم موسى. ((أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا)) قال زهير: هو جبريل عليه السلام.
﴿فَيُوجِىَ بِإِذْنِهِ، مَا يَشَآءُ﴾ وهذا الوحي من الرسل خطابٌ منهم للأنبياء يسمعونه نُطقاً
ويَرَونه عِياناً. وهكذا كانت حال جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي على النبي 98.
قال ابن عباس: نزل جبريل عليه السلام على كل نبيّ فلم يَرَهُ منهم إلا محمدٌ وعيسى
وموسى وزكريا عليهم السلام. فأما غيرهم فكان وحياً إلهاماً في المنام(٥).
(١) في أسباب النزول ص ٣٩٦، وذكره عن النقاش الماوردي في النكت والعيون ٢١٢/٥ .
(٢) النكت والعيون ٢١٢/٥ .
(٣) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١١٥١)، والبغوي في شرح السنة (٤١١١) و(٤١١٢) و(٤١١٣)
من حديث ابن مسعود ﴾.
(٤) في النسخ: محمد بن زهير، وهو خطأ، والمثبت من النكت والعيون ٢١٢/٥، والمصادر، وسلفت
ترجمته ٣٩٩/٢.
(٥) النكت والعيون ٢١٢/٥.

٥٠٨
سورة الشورى: الآية ٥١
وقيل: ((إِلَّا وَحْيًا)) بإرسال جبريل ((أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ)) كما كلم موسى ((أَوْ يُرْسِلَ
رَسُولًا)) إلى الناس كافة.
وقرأ الزهري وشيبة ونافع: ((أَوْ يرسلُ رسولاً فَيُوحِي)) برفع الفعلين(١). الباقون
بنصبهما. فالرفع على الاستئناف؛ أي: وهو يُرسل. وقيل: ((يُرسلُ)) بالرفع في موضع
الحال؛ والتقدير: إلا مُوحياً أو مُرسلاً. ومن نصب عطفوه على محل الوحي؛ لأن
معناه: وما كان لِيشر أن يُكلِّمه اللهُ إلا أن يُوحي أو يُرسلَ. ويجوز أن يكون النصب
على تقدير حذف الجار من أن المضمرة. ويكون في موضع الحال؛ التقدير: أو بأن
يُرسلَ رسولاً. ولا يجوز أن يعطف ((أَوْ يُرْسِلَ)) بالنصب على ((أَنْ يُكَلِّمَهُ)) لفساد
المعنى؛ لأنه يصير: ما كان لبشر أن يُرسِلَه أو أن يُرسِلَ إليه رسولاً، وهو قد أرسل
الرُّسَلَ من البشر وأرسلَ إليهم(٢).
الثانية: احتجَّ بهذه الآية من رأى فيمن حلف ألا يُكلّم رجلاً فأرسل إليه رسولاً
أنه حانث؛ لأن المُرسِلَ قد سُميّ فيها مُكلِّماً للمرسَل إليه، إلا أن ينوي الحالف
المواجهة بالخطاب.
قال ابن المنذر(٣): واختلفوا في الرجل يحلف ألا يُكلِّم فلاناً فكتب إليه كتاباً،
أو أرسل إليه رسولاً؛ فقال الثَّوْري: الرسول ليس بكلام. وقال الشافعي: لا يبين أن
يحنثَ. وقال النَّخَعي: والحكم في الكتاب يحنث. وقال مالك: يَحنَثُ في الكتاب
والرسول. وقال مَرَّة: الرسول أسهلُ من الكتاب. وقال أبو عبيد: الكلام سوى الخط
والإشارة. وقال أبو ثور: لا يحنث من الكتاب. قال ابن المنذر: لا يَحْنَثُ في الكتاب
والرسول.
قلت: وهو قول مالك(٤). قال أبو عمر(٥): ومن حلف ألّا يكلّم رجلاً فسلّم عليه
(١) قراءة نافع في السبعة ص ٥٨٢ ، والتيسير ص ١٩٥ .
(٢) الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ بنحوه.
(٣) في الإشراف ١/ ٤٧٤ .
(٤) كذا قال المصنف، وسلف أن مالكاً قال: يحنث في الكتاب والرسول. وينظر المدونة ٢/ ١٣١.
(٥) في الكافي ١/ ٤٥٠ .

٥٠٩
سورة الشورى: الآيات ٥١ - ٥٣
عامداً أو ساهياً، أو سلّم على جماعة هو فيهم فقد حنث في ذلك كلُّه عند مالك. وإن
أرسل إليه رسولاً، أو سلَّم عليه في الصلاة لم يحنث.
قلت: يحنث في الرسول إلا أن ينويَ المُشافهة؛ للآية، وهو قول مالك وابن
الماجشُون. وقد مضى في أول ((سورة مريم)) هذا المعنى عن علمائنا مستوفّى(١)،
والحمد لله.
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلَا
اَلْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَهُ نُورًا تَهْدِى بِهِ، مَن ثَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَاْ وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطِ
◌ُسْتَقِيمٍ
صِرَّطِ اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضُِ أَلَّ إِلَى اللَّهِ نَصِيرُ
انه
الأُمُورُ
فيه أربع مسائل :
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: وكالذي أوحينا إلى الأنبياء من
قبلك أوحينا إليك ﴿رُوحًا﴾ أي: نبوة؛ قاله ابن عباس. الحسن وقتادة: رحمة من
عندنا. السُّدّي: وخيًا. الكلبي: كتاباً. الربيع: هو جبريل. الضحاك: هو القرآن. وهو
قول مالك بن دينار(٢). وسمَّاه روحًا لأن فيه حياةً من موت الجهل. وجعله من أمره
بمعنى: أنزله كما شاء على من يشاء من النَّظم المُعجز والتأليف المُعجب.
ويمكن أن يُحمَلَ قوله: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ﴾ [الإسراء: ٨٥] على القرآن أيضًا ﴿قُلِ
الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ أي: يسألونك من أين لك هذا القرآن؟ قل: إنه من أمر الله أنزله
عليّ مُعجزاً؛ ذكره القُشَيْري. وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ماذا زرع
القرآنُ في قلوبكم؟ فإن القرآنَ ربيعُ القلوب كما أن الغيثَ ربيعُ الأرض(٣).
الثانية: قوله تعالى: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِنَبُ وَلَا الْإِيمَنُ﴾ أي: لم تكن تعرف
(١) ٨٦/١١ .
(٢) تفسير البغوي ١٣٢/٤، ما عدا قول الضحاك فهو في النكت والعيون ٢١٢/٥.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٥٨/٢ .

٥١٠
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
الطريق إلى الإيمان. وظاهرُ هذا يدلُّ على أنه ما كان قبل الإيحاء مُتَّصفًا بالإيمان. قال
الفُشَيري: وهو من مجوّزات العقول، والذي صار إليه المُعظم أن الله ما بعث نبياً إلا
كان مؤمناً به قبل البعثة. وفيه تحكّم، إلا أن يثبت ذلك بتوقيف مقطوع به.
قال القاضي أبو الفضل عياض(١): وأما عصمتهم من هذا الفن قبل النبوّة فللناس
فيه خلاف؛ والصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته والتشكك
في شيء من ذلك. وقد تعاضدت الأخبار والآثار عن الأنبياء بتنزيههم عن هذه
النقيصة منذ وُلدوا؛ ونشأتهم على التوحيد والإيمان، بل على إشراق أنوار المعارف
ونفحات ألطاف السعادة، ومن طالَعَ سِيَرَهم منذ صباهم إلى مبعثهم حقَّق ذلك؛ كما
عُرف من حال موسى وعيسى ويحيى وسليمان وغيرهم عليهم السلام.
قال الله تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًا﴾ [مريم: ١٢] قال المفسرون: أعطى يحيى
العلم بكتاب الله في حال صباه. قال معمر: كان ابن سنتين أو ثلاث؛ فقال له
الصبيان: لم لا تلعب! فقال: ألِلَّعب خُلقت(٢)؟! وقيل في قوله ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ
اَللَّهِ﴾ [آل عمران: ٣٩]: صدَّق يحيى بعيسى وهو ابن ثلاث سنين، فشهد له أنه كلمة الله
وروحه. وقيل: صدقه وهو في بطن أمه؛ فكانت أمّ يحيى تقول لمريم: إني أجد ما في
بطني يسجد لما في بطنك تحية له (٣).
وقد نص الله على كلام عيسى لأمه عند ولادتها إياه بقوله: ﴿أَلَّا تَخْزَنِ﴾ على
قراءة من قرأ: ((مَنْ تَحْتَهَا))(٤) وعلى قول من قال: إن المُنادي عيسى، ونصّ على كلامه
في مهده فقال: ﴿إِنِ عَبْدُ اَللَّهِ ءَاتَنِىَ الْكِتَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾ [مريم: ٣٠]. وقال: ﴿فَفَهَّمْنَهَا
سُلَيْمَنَّ وَكُلَّا ءَانَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمَاً﴾ [الأنبياء: ٧٩] وقد ذكر من حُكم سليمان وهو صبي
يلعب في قصة المرجومة وفي قصة الصبيّ(٥) ما اقتدى به أبوه داود. وحكى الطبري
(١) في الشفا ٢/ ٢٥٧ .
(٢) سلف ١١ / ٨٧ .
(٣) سلف ١١٦/٥ و٩٣/١١.
(٤) قرأ بها ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو شعبة. السبعة ص٤٠٨، والتيسير ص١٤٨. وسلفت ١١/ ٩٣.
(٥) سلفت ٢٤١/١٤ - ٢٤٢.

٥١١
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
أن عمره كان حين أوتي الملك اثني عشر عاماً. وكذلك قصة موسى عليه السلام مع
فرعون وأخذه بلحيته وهو طفل. وقال المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآَ إِنَّزْهِيَمَ
رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ [الأنبياء: ٥١]: أي: هديناه صغيراً؛ قاله مجاهد وغيره(١). وقال ابن
عطاء: اصطَفيناه قبل إبداء خلقه. وقال بعضهم: لما وُلِدَ إبراهيم بعث الله إليه مَلَكًا
يأمره عن الله تعالى أن يعرِفه بقلبه ويذكره بلسانه فقال: قد فعلتُ؛ ولم يقل: أفعل؛
فذلك رُشده. وقيل: إن إلقاء إبراهيم في النار ومِحنته كانت وهو ابن ست عشرة
سنة(٢). وإن ابتلاء إسحاق بالذبح وهو ابن سبع سنين(٣). وإن استدلال إبراهيم
بالكوكب والقمر والشمس كان وهو ابن خمس عشرة سنة (٤). وقيل: أُوحِي إلى
يوسف وهو صبي عندما همّ إخوته بإلقائه في الجُبّ بقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ
لَتُنَتِتَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا﴾ الآية؛ إلى غير ذلك من أخبارهم.
وقد حكى أهل السِّير أن آمنة بنت وهب أخبرتْ أن نبينا محمداً ﴾ وُلِدَ حين وُلِدَ
باسطاً يديه إلى الأرض رافعاً رأسه إلى السماء(٥)، وقال في حديثه ﴾: ((لما نشأت
بُغِّضت إليّ الأوثان وبُغِّض إلي الشعر ولم أهمّ بشيء مما كانت الجاهلية تفعله إلا
مرتين فعصمني الله منهما ثم لم أعد))(٦). ثم يتمكَّن الأمر لهم، وتترادف نفحاتُ الله
تعالى عليهم، وتشرق أنوار المعارف في قلوبهم حتى يصلوا الغاية، ويبلغوا باصطفاء
الله تعالى لهم بالنبوّة في تحصيل الخصال الشريفة النهايةَ دون ممارسة ولا رياضة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَنَّا بَلَغَ أَشُدَّمُ وَأَسْتَوَى مَانَيْنَهُ مُكْمًا وَِمَاً﴾.
(١) أخرجه الطبري ٢٩٠/١٦.
(٢) ٢٢٨/١٤ .
(٣) سلفت قصة الذبيح في الصافات [١٠٣ - ١١٣] وذكرنا ثمة أن الصحيح المقطوع به أنه إسماعيل عليه
السلام.
(٤) في النسخ: خمسة عشر شهراً، وسلف هذا القول ٨/ ٤٣٨ .
(٥) طبقات ابن سعد: ١٠٢/١، والبداية والنهاية ٣٨٥/٣.
(٦) ذكره القاضي عياض في الشفا ٢١٣/١ .

٥١٢
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
قال القاضي (١): ولم ينقل أحد من أهل الأخبار أن أحداً نُبِّئ واصْطُفِي ممن
عُرِف بكفر وإشراك قبل ذلك. ومستند هذا الباب النقل. وقد استدلَّ بعضهم بأن
القلوب تنفر عمن كانت هذه سبيله. قال القاضي: وأنا أقول: إن قریشاً قد رمت نبينا
عليه الصلاة والسلام بكل ما افترته، وعيّر كفار الأمم أنبياءها بكل ما أمكنها
واختلقته، مما نص الله عليه، أو نقلته إلينا الرواة، ولم نجد في شيء من ذلك تعبيرًا
لواحد منهم برفضه آلهته (٢) وتقريعه بذَمِّه بترك ما كان قد جامعهم عليه. ولو كان هذا
لكانوا بذلك مبادرين، ويتلوُّنه في معبوده مُحتجِّين، ولكان توبيخهم له بنهيهم عما
كان يعبد قبلُ أفظعَ وأقطعَ في الحُجَّة من توبيخه بنهيهم عن تركهم(٣) آلهتهم وما كان
يعبد آباؤهم من قبل؛ ففي إطباقهم على الإعراض عنه دليلٌ على أنهم لم يجدوا سبيلاً
إليه، إذ لو كان لنُقل وما سكتوا عنه كما لم يسكتوا عن تحويل القبلة، وقالوا: ﴿مَا
وَلَّنْهُمْ عَن قِبِلِمُ الَِّى كَانُوا عَلَيَّهَا﴾ كما حكاه الله عنهم.
الثالثة(٤): وتكلم العلماءُ في نبينا ﴾؛ هل كان مُتَعَبِّدًا بدين قبل الوَحْي أم لا؟
فمنهم من منع ذلك مطلقاً وأحاله عقلاً. قالوا: لأنه يبعد أن يكون متبوعاً من عُرف
تابعاً، وبَنَوْا هذا على التحسين والتقبيح. وقالت فرقة أخرى بالوقف في أمره عليه
الصلاة والسلام، وتركٍ قطع الحكم عليه بشيء في ذلك، إذ لم يُحِل الوجهين منهما
العقل، ولا استبان عندها في أحدهما طريق النقل، وهذا مذهب أبي المعالي. وقالت
فرقة ثالثة: إنه كان متعبداً بشرع من قبله وعاملاً به؛ ثم اختلف هؤلاء في التعيين،
فذهبت طائفة إلى أنه كان على دين عيسى، فإنه ناسخ لجميع الأديان والملل قبلها؛ فلا
يجوز أن يكون النبي على دين منسوخ. وذهبت طائفة إلى أنه كان على دين إبراهيم؛
(١) هو القاضي عياض في الشفا ٢٥٧/٢ - ٢٥٨، والكلام منه إلى آخر المسألة.
(٢) في (د) و(م): ألهتهم، والمثبت من (ظ) و(ي)، وهو الموافق للشفا.
(٣) في (د) و(ي) و(م): تركه، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق للشفا.
(٤) هذه المسألة في الشفا ٢٦٧/٢ - ٢٦٨ و٣٣٥ - ٣٣٧، وينظر الإبهاج للسبكي ٢٧٥/٢ وما بعدها.

٥١٣
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
لأنه من ولده وهو أبو الأنبياء. وذهبت طائفة إلى أنه كان على دين موسى؛ لأنه أقدم
الأديان. وذهبت المعتزلة إلى أنه لا بد أن يكون على دينٍ، ولكن عين الدين غير
معلومة عندنا. وقد أبطل هذه الأقوال كلها أثمتُنا؛ إذ هي أقوال متعارضة وليس فيها
دلالة قاطعة، وإن كان العقل يجوّز ذلك كلّه. والذي يُقطع به أنه عليه الصلاة والسلام
لم يكن منسوبًا إلى واحد من الأنبياء نسبةً تقتضي إلى أن يكون واحدًا من أمته
ومخاطَبًا بكل شريعته؛ بل شريعتُه مستقِلَّة بنفسها مفتتحة من عند الله الحاكم جلَّ
وعز، وأنه # كان مؤمناً بالله عز وجل، ولا سجد لصنم، ولا أشرك بالله، ولا زنى
ولا شرب الخمر، ولا شهد السامر(١)، ولا حضر حلف المطر (٢)، ولا حلْفَ
المُطَيِّبين(٣)؛ بل نزهه الله وصانه عن ذلك.
فإن قيل: فقد روى عثمان بن أبي شيبة حديثاً بسنده عن جابر أن النبي # قد كان
يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع مَلَكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه: اذهب
حتى تقوم خلفه، فقال الآخر: كيف أقوم خلفه وعهده باستلام الأصنام فلم يشهدهم
بعد(٤)؟ فالجواب أن هذا حديثٌ أنكره الإمام أحمد بن حنبل جدًا وقال: هذا
موضوع أو شبيهٌ بالموضوع(٥). وقال الدَّارَقُظْني: إن عثمان وَهِمَ في إسناده،
والحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يُلتفَت إليه، والمعروف عن النبي *
خلافه عند أهل العلم من قوله: ((بُغِّضت إليّ الأصنام)) (٦) وقوله في قصة بحيرا حين
(١) السامر: مجلس السُّمَّار. القاموس (سمر).
(٢) كذا في النسخ، ولم نعرفه. والأحلاف المشهورة قبل البعثة هي حلف الأحلاف وحلف المُطيّبين
وحلف الفضول. ينظر السيرة النبوية ١٣٠/١ - ١٣٣.
(٣) لم يشهد النبي # حلف المطيبين لأنه كان قبل مولده .. كما في صحيح ابن حبان بعد الحديث
(٤٣٧٤)، وسنن البيهقي ٦/ ٣٦٧ .
(٤) أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٨٧٧).
(٥) نقله المصنف عنه بواسطة القاضي في الشفا ٢/ ٢٦٧ وما بعده منه.
(٦) سلف في المسألة السابقة.

٥١٤
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
استحلف النبيّ# باللات والعزّى إذا لَقِيَه بالشام في سَفْرَتِه مع عمه أبي طالب وهو
صبي، ورأى فيه علاماتِ النبوّة فاختبره بذلك؛ فقال له النبي #: ((لا تسألني بهما،
فواللهِ ما أبغضت شيئاً قطّ بُغْضَهُمَا)) فقال له بحيرا: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك
عنه، فقال: ((سل عما بدا لك)). وكذلك المعروف من سيرته عليه الصلاة والسلام
وتوفيقِ الله إياه له أنه كان قبل نبوّته يخالف المشركين في وقوفهم بمزدلفة في الحج،
وكان يقف هو بعرفة، لأنه كان موقف إبراهيم عليه السلام.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِنَّهِمَ﴾ [البقرة: ١٣٥] وقال: ﴿أَنِ أَتَّبِعْ
مِلَّةَ إِنْزَهِيمَ﴾ [النمل: ١٢٣] وقال: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ الآية [الشورى: ١٣]. وهذا
يقتضي أن يكون مُتعبِّدًا بشرع. فالجواب أن ذلك فيما لا تختلف فيه الشرائع من
التوحيد وإقامة الدّين؛ على ما تقدَّم بيانُه في غير موضع وفي هذه السورة عند قوله:
﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ الِينِ﴾ والحمد لله.
الرابعة: إذا تقرّر هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا كُنتَ
تَّرِى مَا الْكِتَبُ وَلَ الْإِيمَنُ﴾. فقال جماعة: معنى الإيمان في هذه الآية شرائع الإيمان
ومعالمه؛ ذكره الثعلبي. وقيل: تفاصيل هذا الشرع؛ أي: كنتَ غافلاً عن هذه
التفاصيل. ويجوز إطلاق لفظ الإيمان على تفاصيل الشرع؛ ذكره القشيري.
وقيل: ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن، ولا كيف تدعو الخلق إلى
الإيمان؛ ونحوه عن أبي العالية. وقال بكر القاضي(١): ولا الإيمان الذي هو
الفرائض والأحكام. قال: وكان قبل مؤمناً بتوحيده، ثم نزلت الفرائض التي لم يكن
يدريها قبل؛ فزاد بالتكليف إيماناً. وهذه الأقوال الأربعة متقاربة. وقال ابن خزيمة:
عنى بالإيمان الصلاة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣](٢)
أي: صلاتكم إلى بيت المقدس؛ فيكون اللفظ عاماً والمراد الخصوص.
(١) لعله بكر بن العلاء القشيري. وفي الشفا ٢٦٦/٢ (والكلام منه): أبو بكر القاضي.
(٢) ذكره البغوي في تفسيره ١٣٢/٤.

٥١٥
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
وقال الحسين بن الفضل: أي: ما كنت تدري ما الكتاب ولا أهل الإيمان. وهو
من باب حذف المضاف؛ أي: مَن الذي يؤمن؟ أبو طالب أو العباس أو غيرهما.
وقيل: ما كنت تدري شيئاً إذ كنتَ في المهد وقبل البلوغ. وحکی الماوردي نحوه عن
عليّ بن عيسى قال: ما كنت تدري ما الكتاب لولا الرسالة، ولا الإيمان لولا البلوغ.
وقيل: ما كنت تدري ما الكتاب لولا إنعامُنا عليك، ولا الإيمان لولا هدايتنا لك،
وهو مُحتَمِل. وفي هذا الإيمان وجهان: أحدهما: أنه الإيمان بالله، وهذا يعرِفه بعد
بلوغه وقبل نبوته. والثاني: أنه دين الإسلام، وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوّة(١).
قلت: الصحيح أنه# كان مؤمناً بالله عز وجل من حين نشأ إلى حين بلوغه؛
على ما تقدّم. وقيل: ﴿مَا كُتَ نَّدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلَ الْإِيمَنُ﴾ أي: كنتَ من قوم أُمِّيين
لا یعرفون الکتاب ولا الإیمان، حتی تکون قد أخذت ما جئتهم به عمن کان یعلم ذلك
منهم؛ وهو كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِنْ كِتَبٍ وَلَا تَمْعُهُ بِيَمِنِكٌَ إِذَا
لَّأَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨] روي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
﴿وَلَكِن جَعَلْتَهُ﴾ قال ابن عباس والضحاك: يعني الإيمان. السدي: القرآن(٢).
وقيل: الوحي؛ أي: جعلنا هذا الوحي ﴿نُورًا تَهْدِى بِهِ، مَن نَّشَآءُ﴾ أي: من نختاره
للنبوّة؛ كقوله تعالى: ﴿يَخْتَصُ بِرَحْمَتِهِ، مَن يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥]. ووحَّد الكنايةَ لأن
الفعل في كَثْرة أسمائه بمنزله الفعل في الاسم الواحد، ألا ترى أنك تقول: إقبالك
وإدبارك يعجبني؛ فتوحّد، وهما اثنان(٣).
﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ﴾ أي: تدعو وتُرشد ﴿إِلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ دين قويم لا اعوجاج فيه.
وقال عليّ: إلى كتاب مستقيم(٤).
(١) النكت والعيون ٢١٢/٥.
(٢) النكت والعيون ٢١٢/٥ - ٢١٣، وتفسير البغوي ١٣٢/٤.
(٣) تفسير الطبري ٥٤٣/٢٠.
(٤) النكت والعيون ٢١٣/٥ .

٥١٦
سورة الشورى: الآيتان ٥٢ - ٥٣
وقرأ عاصم الجحدرِي وحَوْشِب: ((وَإِنَّكَ لَتُهْدى)) غير مسمَّى الفاعل(١)؛ أي:
لتُدْعَى. الباقون: ((لَتَهدي)) مسمى الفاعل. وفي قراءة أُبَيّ: ((وَإِنَّكَ لَتَدْعُو))(٢).
قال النحاس(٣): وهذا لا يُقرأ به؛ لأنه مخالف للسواد، وإنما يُحمل ما كان مثله
على أنه من قائله على جهة التفسير؛ كما قال سفيان في قوله عز وجل (٤): ((وَإِنَّكَ
لَتَهْدِي)) أي: لتدعو. وروى مَعْمَر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَطٍ
تُسْتَقِيمٍ﴾ قال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْرٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧].
﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ بدل من الأوّل بدل المعرفة من النكرة. قال عليّ: هو القرآن. وقيل
الإسلام. ورواه النّاس بن سمعان عن النبيّ ﴾(٥).
﴿الَّذِىِ لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِّ﴾ مُلكًا وعبداً وخَلْقًا. ﴿أَّ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ
اُلْأُمُورُ﴾ وعيدٌ بالبعث والجزاء. قال سهل بن أبي الجَعْد: احترق مصحفٌ فلم يبقَ إلا
قوله: ﴿أَلَّ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ (٦) وغَرِقَ مصحفٌ فامَّحَى كلُّه إلا قوله: ﴿أَلَّ إِلَى
اَللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾. والحمد لله وحدَ.
[تم الجزء الثامن عشر من تفسير القرطبي
ويليه الجزء التاسع عشر، ويبدأ بتفسير سورة الزخرف]
(١) القراءات الشاذة ص ١٣٤.
(٢) إعراب القرآن للنحاس ٩٥/٤، والمحرر الوجيز ٤٤/٥، ونسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة
ص ١٣٤ لابن مسعود ﴾.
(٣) في معاني القرآن ٣٢٩/٦ .
(٤) قوله: سفيان في قوله عز وجل، ليس في (م)، و(ظ) و(ي)، وأثبتناه من (د) ومعاني القرآن.
(٥) النكت والعيون ٢١٣/٥، وحديث النواس بن سمعان ﴾ أخرجه أحمد (١٧٦٣٤) مطولاً، وسلف
١٠ / ٤٨١ .
(٦) المحرر الوجيز ٤٤/٥ .

٥١٧
فهرس الجزء الثامن عشر
فهرس الجزء الثامن عشر
- تفسير سورة الصافات
- قوله تعالى: ﴿وَالسَّنَّفَّتِ صَفًّا. فَالزَّجِزَتِ زَحْرً ... ﴾ [١-٥]
٥
١٠
- قوله تعالى: ﴿إِنَّا زَبَّنَا السَّمَءَ الدُّنْيَا بِنَةٍ الْكَوَكِ ... ﴾ [٦-١٠]
- قوله تعالى: ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَنْ خَلَقْنَاْ إِنَّا خَلَقْتَهُم مِّن ◌ِينٍ لََّزِبِ .. ﴾[١١- ١٧].
١٦
٢١
٢٣
٢٨
٢٩
- قوله تعالى: ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَلِخِرُونَ ... ﴾ [١٨-٢١]
- قوله تعالى: ﴿﴿ لَحْتُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونٌ. مِن دُونِ اللَّهِ ... ﴾ [٢٢-٣٥]
- قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ أَيِنَّا لَتَرِكُوْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِ نَجْنُونِ .. ﴾ [٣٦-٤٠]
- قوله تعالى: ﴿أُوْلَيْكَ لَمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ. فَوَكِّةٌ وَهُمْ تُكْرَمُونَ .. ﴾ [٤١-٤٩]
٣٥
- قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ .. ﴾ [٥٠-٦١]
٤١
- قوله تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُومِ .. ﴾ [٦٢-٦٨]
[٦٩-٧٤]
- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآَ هُمْ ضَآلِّيْنَ. فَهُمْ عَلَى مَا تَزِ يُهْرَعُونَ ... )
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَثْنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ... ﴾ [٧٥-٨٢]
- قوله تعالى: ﴿﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَيْهِ، لَا تَهِيمَ .. ﴾ [٨٣-٩٠]
- قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَ ءَالِهَنِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ... ﴾ [٩١-٩٦]
- قوله تعالى: ﴿قَالُواْ أَبُواْ لَمُ بُلَيْنًا فَأَلَّقُوهُ فِ اَلْمَحِيمِ ... ﴾ [٩٧-٩٨]
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ إِنِّ ذَاهِبُ إِلَى رَبِّ سَيَهْدِينِ ... ﴾ [٩٩-١٠١]
- قوله تعالى: ﴿فَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَبْنَىَّ إِنَّ أَرَىْ فِ اَلْمَنَامِ أَنِّ أَذْبَمُكَ ... ﴾ [١٠٢-١١٣]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَرُونَ. وَنَّتَهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ... ﴾
[١١٤-١٢٢]
٦١
٨٣
٨٤
٩١
- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلَيَّاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِنَ ... ﴾ [١٢٣-١٣٢]
- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ ... ﴾ [١٣٣-١٣٨]
- قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [١٣٩-١٤٤]
- قوله تعالى: ﴿﴿ فَبَذْنَهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيرٌ ... ﴾ [١٤٥-١٤٨]
٩٢
١٠١
١٠٨
- قوله تعالى: ﴿فَأَسْتَفْتِهِمْ أَلِكَ أَلْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ... ﴾ [١٤٩-١٥٧]
١١٠
﴾ [١٥٨- ١٦٠]
- قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَلِنَّةِ فَسَبَّ وَلَقَدْ عَلِمَتِ اَلِنَّهُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ...
- قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ. مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِينَ ... ﴾ [١٦١ -١٦٣]
١١١
- قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ... ﴾ [١٦٤-١٦٦]
١١٣
- قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوْ لَيَقُولُونَ (٢) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [١٦٧ -١٧٠]
١١٦
١١٦
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنْنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ... ﴾ [١٧١ -١٧٩]
- قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَنَّا يَصِفُونَ ... ﴾ [١٨٠-١٨٢]
١١٨
- تفسير سورة ص
- قوله تعالى: ﴿صَ، وَلْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ ... ﴾ [١-٣]
٤٥
٤٦
٤٩
٥٣
٥٨
٥٩
١٢١

٥١٨
فهرس الجزء الثامن عشر
- قوله تعالى: ﴿وَّجُوْ أَنْ جَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَفِرُونَ هَذَا سَحِرٌ كَذَّابُ ... ﴾ [٤-٥]
- قوله تعالى: ﴿وَأَنْطَلَقَ الْعَلَأُ مِنْهُمْ أَنْ أَمْشُواْ وَأَصْبِرُواْ عَلَّ ءَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ ... ﴾ [٦-١١]
.
- قوله تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌّ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْنَادِ ... ﴾ [١٢-١٤]
- قوله تعالى: ﴿وَمَا يَظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةُ وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ ... ﴾ [١٥-١٦]
- قوله تعالى: ﴿أَصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَأَذْكُرُ عَبْدَنَا دَاوُرَدَ ذَا الْأَيْدِّ إِنَّهُ: أَوََّبُ ... ﴾ [١٧]
- قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ ... ﴾ [١٨]
- قوله تعالى: ﴿وَطَّيْرَ مَحْشُورَةٌ كُلِّ لَّهُ، أَوََّبٌ .. ﴾ [١٩-٢٠]
- قوله تعالى: ﴿﴿ وَهَلْ أَتَنَكَ نَبَوَأْ الْخَصْمِ إِذْ تَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ .. ﴾[٢١-٢٥]
- قوله تعالى: ﴿يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةٌ فِ الْأَرْضِ فَأَعْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ ... ﴾ [٢٦]
- قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَطِلَّا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ... ﴾ [٢٧-٢٩]
- قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَنُّ نِعْمَ الْعَبْدُّ إِنَّهُ: أَوََّبُ ... ﴾ [٣٠-٣٣]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِهِ، جَدًا ثُمَّ أَنَبَ .. ﴾ [٣٤-٤٠]
- صفة كرسي سليمان
- قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُّ عَبْدَنَا أَيُبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنّ مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ مِنُصْرٍ وَعَذَابٍ ... ﴾ [٤١-٤٣]
..
- قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا فَأَضْرِب ◌ِّهِ وَلَا تَحْنَتْ إِنَّا وَجَدْتَهُ صَلِأَ ... ﴾ [٤٤]
- قوله تعالى: ﴿وَذَّكُرْ عِبَدَنَآَ إِنََّهِيَمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ ... ﴾ [٤٥-٤٧]
- قوله تعالى: ﴿وَأَذَكُرْ إِسْمَعِيلَ وَاَلْيَعَ وَذَا الْكِفْلِّ وَكُلُّ مِنَ الْأَخْيَارِ .. ﴾ [٤٨-٥٤]
- قوله تعالى: ﴿هَذَّا وَإِنَ لِلتَّغِينَ لَشَرَّ مَثَابٍ ... ﴾ [٥٥-٦١]
- قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ .. ﴾ [٦٢ -٦٤]
- قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنََّآَ أَنَأْ مُنذِرٌّ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّ اللَّهُ الْوَِدُ اَلْقَهَّارُ ... ﴾ [٦٥-٧٠]
- قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَكَةِ إِنِّ خَلِقٌ بَشَرًا مِّنِ طِينٍ ... ﴾ [٧١-٧٤]
- قوله تعالى: ﴿قَالَ ◌َِّلِسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْبُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ... ﴾ [٧٥-٨٣]
- قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاَلْحَقُّ وَاَلْحَقَّ أَقُولُ ... ﴾ [٨٤-٨٨]
- تفسير سورة الزمر
- قوله تعالى: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اَللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [١-٤]
- قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى
أَنْلِّ ... ﴾ [٥-٦]
- قوله تعالى: ﴿إِن تَكْفُرُوا فَإِنَ اللَّهَ غَنِىُّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَّ ... ﴾ [٧]
- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَ الْإِنسَنَ ضُرِّ دَعَا رَبَُّ مُنِبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ
يَدْعُوَأْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ ... ﴾ [٨-٩]
- قوله تعالى: ﴿قُلّ يَعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِىِ هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةُ ... ﴾ [١٠]
- قوله تعالى: ﴿قُلْ إِّ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اَللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ أَلِينَ .. ﴾ [١١- ١٦]
- قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ أَجْتَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَبُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَيَّ ... ﴾ [١٧-١٨]
- قوله تعالى: ﴿أَفَنْ حَقٍّ عَّهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَن فِ النَّارِ .. ﴾ [١٩-٢٠]
٢٤٠
٢٤٥
٢٤٨
٢٥١
٢٥٢
٢٥٦
٢٥٩
٢٦٠
٢٦٢
١٣٢
١٣٤
١٣٨
١٤٠
١٤٣
١٤٥
١٤٨
١٥٣
١٨٥
١٨٨
١٩٠
١٩٨
٢٠٤
٢١٠
٢١٧
٢٢٣
٢٢٦
٢٢٨
٢٣٣
٢٣٥
٢٣٧
٢٣٨

فهرس الجزء الثامن عشر
٥١٩
٢٦٣
- قوله تعالى: ﴿أَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ فَسَلَكَهُ يَنَهِيَعَ فِى الْأَرْضِ ... ﴾ [٢١]
- قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اَللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَِّهِ، ... ﴾ [٢٢]
٢٦٥
- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ لَلْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَبِهَا مَثَانِىَ ... ﴾ [٢٣]
٢٦٧
٢٧١
- قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوَّءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ... ﴾ [٢٤-٢٦]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَيْنَا لِلنَّاسِ فِى هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلِ لَّعَلَّهُمْ يَنَذَكَّرُونَ ... ﴾ [٢٧-٢٨]
- قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاَ رَّجُلًا فِيهِ شُرَّكَآهُ مُتَشَكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَعُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ
مَثَلَأَ ... ﴾ [٢٩]
٢٧٢
٢٧٣
٢٧٥
٢٧٨
٢٨٠
٢٨١
٢٨٤
٢٨٨
- قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ قَبِتُونَ .. ﴾ [٣٠-٣١]
- قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ... ﴾ [٣٢-٣٥]
- قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَةٌ .. ﴾ [٣٦-٣٧]
- قوله تعالى: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَّهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ اَللَّهُ ... ﴾ [٣٨-٤١]
- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَلَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَتِى لَمْ تَمُتْ فِىِ مَنَامِهَا ... ﴾ [٤٢]
- قوله تعالى: ﴿أَمِ أَّخَذُوا مِن دُونِ الَّهِ شُفَعَلَةُ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَمْقِلُونَ ... ﴾ [٤٣-٤٥]
- قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَمَوَتِ وَالْأَرَضِ عَلِمَ اُلْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ أَنْتَ تَحْكُرُ بَيْنَ عِبَادَِ
فِى مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ... ﴾ [٤٦-٤٨]
- قوله تعالى: ﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَنَ ضُرِّ دَعَنَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَهُ نِعْمَةً مِّنَا قَالَ إِنَّمَا أُوِتُهُ عَلَى
عِلْمٍ ... ﴾ [٤٩-٥٢]
٢٩٠
٢٩٢
٢٩٣
٣٠٢
٣٠٦
٣٠٨
٣١٣
- قوله تعالى: ﴿قُلْ يَجِبَادِىَّ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَعُواْ مِن رَّحْمَةِ اَلَّهِ ... ﴾ [٥٣-٥٩] ..
- قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُسْوَدَّةٌ ... ﴾ [٦٠-٦٤]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوْجِىَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَبِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَ عَمَلُكَ ... ﴾ [٦٥-٦٦].
- قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ ... ﴾ [٦٧-٦٨].
- قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَيِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَبُ وَحِقّهَ بِالنَّيْنَ وَالشُّهَدَآءِ .. ﴾ [٦٩ -٧٠].
- قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا .. ﴾ [٧١-٧٢]
- قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ أَتَّقَوْاْ رَبَهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [٧٣-٧٥]
- تفسير سورة غافر
- قوله تعالى: ﴿حَمَ، تَنْزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ... ﴾ [١-٤]
- قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَّلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَخْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ... ﴾ [٥-٩]
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَّمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن ◌َّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ ... ﴾ [١٠-١٢].
- قوله تعالى: ﴿هُوَ اَلَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَتِهِ، وَيُنَزِّكُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ... ﴾ [١٣-١٧]
- قوله تعالى: ﴿وَأَذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِقَةِ إِ الْقُلُوبُ لَدَى الْتَاجِرِ كَظِمِينَّ .. ﴾ [١٨-٢٢]
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِتَايَئِنَا وَسُلْطَانِ تُّبِينٌٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَنَ
وَقَرُونَ ... ﴾ [٢٣-٢٧]
٣٤٧
٣٤٧
٣٥٢
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَنَهُ,﴾ [٢٨]
- قوله تعالى: ﴿يَقَّوْرِ لَكُمُ الْمُلْكُ أَلْيَوْمَ ظَهِرِينَ فِى الْأَرْضِ ... ﴾ [٢٩-٣٣]
٣١٥
٣١٧
٣٢٢
٣٢٣
٣٢٩
٣٣٤
٣٣٧
٣٤١
:٠٠

٥٢٠
فهرس الجزء الثامن عشر
- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِلْبَيِنَتِ لَّا زِلْتُمْ فِ شَكٍ مِّمَّا جَآَمَكُم بِّ .. ﴾
[٣٤-٣٥]
٣٥٥
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا لَّعَلِىَّ أَبْلُغُ اَلْأَسْبَبَ ... ﴾ [٣٦-٣٧]
٣٥٨
٣٦٠
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِى ءَامَنَ بَقَوْمِ أَنَّبِعُونِ أَمْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ... ﴾ [٣٨-٤٤]
- قوله تعالى: ﴿فَوَقَدُهُ اَللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِثَالِ فِرْعَوْنَ سُوَّهُ أَلْعَذَابِ ... ﴾ [٤٥-٤٦].
- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَتَحَجُونَ فِ النَّارِ فَيَقُولُ الشُّعَفَتْ لِلَّذِينَ أَسْتَكْبُوَاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ... ﴾
[٤٧-٥٠]
٣٦٣
٣٦٧
٣٦٩
- قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَتَنَصُرُ رُسُلَنَا وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهَدُ ... ﴾
[٥١-٥٤]
- قوله تعالى: ﴿فَأَصّبِرٌ إِنَّ وَعْدَ أَللَّهِ حَقٌ وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِلْعَشِيِّ
وَالْإِبْكَرِ .. ﴾ [٥٥-٥٩]
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... ﴾ [٦٠-٦٥]
- قوله تعالى: ﴿قُلْ إِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِىَ الْبَيِّنَتُ مِن زَّ ... ﴾
[٦٦-٦٨] .
- قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتِ اَللَّهِ أَنَّ يُصْرَفُونَ ... ﴾ [٦٩-٧٨]
- قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَمَ لِّكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ .. ﴾ [٧٩-٨١]
- قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ... ﴾
[٨٢-٨٥]
- تفسير سورة فصلت
- قوله تعالى: ﴿حَمّ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْنِ الرَّحِيمِ ... ﴾ [١-٥]
- قوله تعالى: ﴿قُلّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىَ إِلَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌّ ... ﴾ [٦-٨]
- قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِتَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِلَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ فِ يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ، أَنْدَادًا ... ﴾ [٩-١٢]
- قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَلِقَةٌ مِثْلَ صَحِفَةٍ عَادٍ وَثَمُودَ ... ﴾ [١٣-١٦]
- قوله تعالى: ﴿وَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَهُمْ فَأَسْتَحَبُّواْ أَلْسَمَ عَلى اَلْمُدَى ... ﴾ [١٧-١٨]
- قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ الَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَّعُونَ ... ﴾ [١٩-٢١]
- قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَيِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَا أَبْصَّكُمْ وَلَا جُدُكُمْ .. ﴾ [٢٢-٢٥].
- قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسْمَعُوا لِمَذَا الْقُرْءَانِ وَلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ... ﴾ [٢٦-٢٩].
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَيُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أَسْتَقَمُواْ تَتَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَتْبِكَةُ أَلََّّ تَخَافُواْ ... ﴾
[٣٠-٣٢]
٣٧١
٣٧٤
٣٧٨
٣٨٠
٣٨٤
٣٨٥
٣٨٨
٣٩٢
٣٩٤
٤٠٠
٤٠٤
٤٠٥
٤٠٦
٤١٣
٤١٥
- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّتَن دَمَاً إِلَى اَللَّهِ وَعَمِلَ صَلِحًا وَقَالَ إِنَّنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ... ﴾
[٣٣-٣٦]
- قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُّ ... ﴾ [٣٧-٣٩]
٤١٨
٤٢٣
٤٢٦
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىَ ءَايَتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَاً ... ﴾ [٤٠-٤٣]
- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْتَهُ قُرْءَانًا أَعْمِيًَّ لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَتُهُ[ ... ﴾. [٤٤]
٤٢٩