النص المفهرس
صفحات 481-498
٤٨١ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ ﴿مَتٌَ قَلِيلٌ﴾ أي: تقلُّبهم متاعٌ قليل. وقرأ يعقوب: ((يَغُرَّنْكَ)) ساكنة النون(١)، وأنشد: لا يَغُرَّنْك عِشاءٌ ساكنٌ قد يُوَافي بالمَنِيَّاتِ السّحَرْ(٢) ونظيرُ هذه الآيةِ قوله تعالى: ﴿فَلَ يَغْرُرُكَ تَقَلُهُمْ فِي الْبِلَدِ﴾ [غافر: ٤]. والمَتَاعِ: ما يُعجَّل الانتفاع به، وسمَّاه قليلاً لأنه فَانٍ، وكلُّ فانٍ وإنْ كان كثيراً فهو قليل. وفي ((صحيح)) مسلم(٣) والترمذي عن المُستورِد الفِهْري قال: سمعتُ النبيَّ﴾ يقول: ((ما الدنيا في الآخرة إلا مِثْلُ ما يجعلُ أحدُكم إصبعَه في اليَمِّ، فَلْينظُرْ بم(٤) يَرْجِعُ». قيل : ((يَرْجع)) بالياء والتاء(٥). ﴿وَيْسَ لِلْهَادُ﴾ أي: بئس ما مَهَّدوا لأنفسهم بكفرهم، وما مَهَّد اللهُ لهم من النار. الثامنة عشرة: في هذه الآيةِ وأمثالها، كقوله: ﴿أَنََّ نُمْلِى لَمْ خَيْرٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٧٨]، ﴿وَأَمْلِ لَهُمَّ إِنَّ كَيْدِى مَتِينَ﴾ [الأعراف: ١٨٣]، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِذُهُر بِهِ، مِن مَّالٍ وَبَنِنَّ﴾ [المؤمنون: ٥٥]، ﴿مَنَتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢] دليلٌ على أنَّ الكفارَ غيرُ مُنْعَم عليهم في الدنيا؛ لأنَّ حقيقةَ النِّعمة الخُلوصُ من شَوائب(٦) الضَّررِ العاجلةِ والآجلة، ونِعَمُ الكفار مَشُوبَةٌ بالآلام والعقوبات، فصار كمن قدَّم بين يدي غيرهِ حلاوةً من عسل فيها السُّمُّ، فهو وإن استلذَّ آكلُه لا يقال: أُنعِم عليه؛ لأنَّ فيه هلاكَ روحه. ذهب إلى هذا جماعةٌ من العلماء، وهو قول الشيخ أبي الحسن الأشعرِي. وذهب جماعةٌ منهم سيفُ السنة ولِسانُ الأُمَّة القاضي أبو بكر (٧) إلى أن (١) هي من رواية رُويس عن يعقوب من العشرة، كما ذكر ابن الجزري في النشر ٢٤٦/٢، وأوردها النحاس في إعراب القرآن ٤٢٨/١، وابن عطية في المحرر الوجيز ٥٥٨/١، ونسباها أيضاً لابن أبي إسحاق. (٢) أورده الجاحظ في البيان والتبيين ١٩٤/٣، وأخرج البيهقي في شعب الإيمان (١٠٦٠٣) عن سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﴾ كان يتمثل هذا البيت، وذكره. (٣) قوله: مسلم، زيادة من (ظ). (٤) في (م) وسنن الترمذي: بماذا. (٥) صحيح مسلم (٢٨٥٨)، وسنن الترمذي (٢٣٢٣)، وهو في مسند أحمد (١٨٠٠٨). (٦) في النسخ: مشائب، والمثبت من (م). (٧) هو ابن الطيب الباقلاني، وانظر ١/ ٩٠ . ٤٨٢ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ الله أنعمَ عليهم في الدنيا. قالوا: وأصلُ النِّعمة من النَّعمة بفتح النون، وهي لِيْنُ العيش، ومنه قوله تعالى: ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيَهَا فَكِينَ﴾ [الدخان: ٢٧]. يقال: دقيقٌ ناعم، إذا بُولِغ في طحنهِ، وأُجید سَخْقُه. وهذا هو الصحيح، والدليل عليه أنَّ اللهَ تعالى أوجبَ على الكفار أن يشكروه وعلى جميع المُكَلَّفين فقال: ﴿فَذْكُرُوَاْ ءَالَآءَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٦٩]، ﴿وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٢]. والشكر لا يكون إلا على نعمة. وقال: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اَللَّهُ إِلَيْكٌ﴾ [القصص: ٧٧]. وهذا خِطابٌ لقارون. وقال: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةٌ مُطْمَيِنَّةً﴾ الآية [النحل: ١١٢]. فنَّه سبحانه أنه قد أنعم عليهم نِعمةً دُنْياوِيَّةً، فجحدوها. وقال: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُكِرُونَهَا﴾ [النحل: ٨٣]، وقال: ﴿وَأَيُّهَا النَّاسُ أَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: ٣]. وهذا عامٌّ في الكفار وغيرهم. فأما إذا قدَّم لغيره طعاماً فيه سُمُّ فقد رَفَقَ به في الحال؛ إذْ لم يُجَرِّغْه السُّمَّ بحتاً، بل دَسَّه في الحلاوة، فلا يُستبعد أن يقال: قد أنعم عليه، وإذا ثبتَ هذا فالنِّعَم ضربان: نِعَمُ نَفْع ونِعَمُ دَفْع؛ فنِعم التَّفعِ ما وصَل إليهم من فنون اللذَّات، ونِعَمُ الدَّفْع ما صُرِفَ عنهم من أنواع الآفات(١). فعلى هذا قد أنعم على الكفار نِعَمَ الدَّفْع قولاً واحداً، وهو ما زُوِيَ عنهم من الآلام والأسقام، ولا خِلافَ بينهم في أنه لم يُنعِمْ عليهم نِعمةً دِينيّةً. والحمد لله. التاسعة عشرة: قوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ أَتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ﴾ استدراكٌ بعد كلام تقدَّم فيه معنى النَّفي؛ لأن معنى ما تقدَّم: ليس لهم في تقلُِّهم في البلاد كبيرُ الانتفاع، لكن المُتَّقُون لهم الانتفاعُ الكبير(٢) والخُلْدُ الدائم. فموضع (لكِن)) رَفْعٌ بالابتداء. وقرأ يزيدُ بن القعقاع: ((لكِنَّ)) بتشديد النون(٣). الموفية عشرين: قوله تعالى: ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللّهُ﴾ نُزُلاً مِثْلُ ثواباً عند البصريين، (١) في (ظ): البليات. (٢) في (ظ): الكثير. (٣) إعراب القرآن للنحاس ٤٢٨/١، يزيد بن القعقاع - وهو أبو جعفر - من العشرة، انظر النشر ٢٤٧/٢. ٤٨٣ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ وعند الكِسائي يكون مصدراً. الفراء(١): هو مفسَّر. وقرأ الحسن والنَّخَعي: (نُزْلاً)) بتخفيف الزاي(٢) استِثقالاً لِضمتين، وثقَّله الباقون. والنُّزُلُ: ما يُهيّأ للنَّزيل، والنَّزيلُ: الضَّيف. قال الشاعر: نَزِيلُ القَوْم أعظمُهم حقوقاً وحَقُّ اللهِ في حقِّ النَّزيلِ والجمع الأنزال(٣). وحظّ (٤) نزِيل(٥): مُجتمِعٌ. والنُّزل أيضاً: الرَّيْع؛ يقال؛ طعامٌ كثيرُ النُّزْلِ والنَّزَل. الحادية والعشرون: قلت: ولعلَّ النُّزُل - والله أعلم - ما جاء في ((صحيح)) مسلم(٦) من حديث ثَوْبَان مولى رسولِ الله ﴾ في قصة الحِبْر الذي سأل النبيَّ ﴾: أين يكون الناسُ يومَ تُبدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسماواتُ؟ فقال رسولُ الله صل﴾: ((هم في الظُلمة دون الجِسْر)). قال: فمن أوَّل الناسِ إجازة؟ قال: ((فقراء المهاجرين)). قال اليهودي: فما تُحْفَتُهم حين يدخلون الجنة؟ قال: ((زيادةُ كَبِدِ النون)). قال: فما غَذَاؤهم على إِثْرها؟ فقال: ((يُنْحَرُ لهم ثورُ الجَنَّةِ الذي كان يأكلُ من أطرافها)). قال: فما شرابُهم عليه؟ قال: ((مِنْ عينٍ فيها تُسَمَّى سلسِيلاً)). وذكر الحديث. قال أهلُ اللغة (٧): والتُّحفة: ما يُتْحَفُ به الإنسان من الفواكه والظُّرَف؛ مُحاسَنَةً :٠ (١) في معاني القرآن له ٢٥١/١، ونقله المصنف عنه بواسطة النحاس في إعراب القرآن ٤٢٨/١ والكلام الذي قبله منه. (٢) أي: بسكونها كما في اتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٥. وذكر قراءةً الحسن النحاسُ في إعراب القرآن ٤٢٨/١، وابن عطية في المحرر الوجيز ٥٥٨/١، وذكر قراءة النخعي أبو حيان في البحر ١٤٧/٣، ونسبها ابن خالويه في القراءات الشاذة ص٢٤ لمسلمة بن محارب والأعمش. (٣) يعني جمع النُّزل، كما في الصحاح (نزل) والكلام منه. (٤) في (د) و(ظ): وخطّ. (٥) في الصحاح: نَزِلٌ. (٦) الحديث (٣١٥) . (٧) المفهم ١/ ٥٧٤، وقال أبو العباس القرطبي أيضاً: ((الجِسْر)) - بفتح الجيم وكسرها -: ما يعبر عليه، وهو الصراط هنا. و((دون)» بمعنى فوق. و((النون)»: الحوت. ٤٨٤ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ ومُلاطفةً(١)، وهذا مُطابِقٍ لما ذكرناه في النُّزل، والله أعلم. وزِيادة الكَبِد: قطعةٌ منه كالأصبع. قال الهروِيّ: ﴿نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللّهُ﴾ أي: ثواباً. وقيل: رِزقاً(٢). ﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَنْزَارِ﴾ أي: مما يتقلَّب به الكفار في الدنيا. والله أعلم. الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ الآية. قال جابر بن عبد الله وأنس وابن عباس وقتادة والحسن: نزلَتْ في النجاشِيّ، وذلك أنه لمَّا مات، نعاه جبريل عليه السلام لرسول الله ﴾؛ فقال النبيُّ﴾ لأصحابه: ((قوموا فَصَلُّوا على أخيكم النجاشي))، فقال بعضهم لبعض: يأمرنا (٣) أنْ نُصلِّيَ على عِلْج من عُلُوج الحبشَة! فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَّا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾(٤). قال الضحاك: ﴿وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾: القرآن، ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾: التوراة (٥) والإنجيل(٥). وفي التنزيل: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنٍ﴾ [القصص: ٥٤]. وفي ((صحيح)) مسلم: ((ثلاثة يُؤْتَون أَجْرَهم مرَّتين - فذكَر - رجلٌ من أهل الكتاب آمنَ بِنبيِّه، ثم أدركَ النبيَّ ﴿ٌ، فَآمَنَ به، واتَّبعه وصدَّقه، فله أجران)). وذكر الحديث(٦). وقد تقدَّم في ((البقرة)) الصلاة عليه (٧)، وما للعلماء في الصلاة على الميت الغائب، فلا معنى للإعادة. (١) في (م): محاسنه وملاطفه. (٢) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ١١٧، وتهذيب اللغة ٢١١/١٣ . (٣) في (ظ) و(خ): تأمرنا. (٤) ينظر أسباب النزول للواحدي ص ١٣٤-١٣٥، وتفسير البغوي ٣٨٨/١، وزاد المسير ٥٣٢/١ - ٥٣٣، وقولا جابر وقتادة أخرجهما الطبري ٦/ ٣٢٧ - ٣٢٨، وقول أنس # أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٨٢)، وقول الحسن أخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور ١١٣/٢. (٥) إعراب القرآن للنحاس ٤٢٩/١. (٦) صحيح مسلم (١٥٤) من حديث أبي موسى الأشعري ﴾، وأخرجه أحمد (١٩٥٣٢) والبخاري (٩٧). (٧) ٣٢٧/٢ - ٣٢٨، وذكرنا أن خبر صلاة النبي# على النجاشي في الصحيحين، وذكرنا تخريجه ثمّة. ٤٨٥ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ وقال مجاهد وابن جُريج وابن زيد: نزلَتْ في مؤمِنِي أهل الكتاب(١)، وهذا عامّ والنجاشِيُّ واحدٌ منهم. واسمه أَصْحَمَة، وهو بالعربية عطية(٢). و﴿خَشِعِينَ﴾: أَزِلَّة، ونُصِبَ على الحال من المُضْمَر الذي في ((يؤمِن)). وقيل: من الضمير في ((إليهم)) أو في ((إليكم))(٣). وما في الآية بيِّنٌ، وقد تقدَّم. الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُوا﴾ الآية. خَتَمَ تعالى السُّورةَ بما تَضمَّنته هذه الآيةُ العاشرة من الوَصَاةُ(٤) التي جمعت الظّهور في الدنيا على الأعداء والفَوْزَ بنعيم الآخرة، فحضّ على الصَّبر على الطاعات وعن الشَّهوات. والصَّبر: الحَبْس، وقد تقدَّم في ((البقرة)) بيانُه(٥). وأمر بالمُصابرة، فقيل: معناه: مُصابرةُ الأعداء، قاله زيدُ بن أسلم(٦). وقال الحسن: على الصَّلوات الخمس(٧). وقيل: إدامةُ مُخالفةِ النفس عن شَهَواتها، فهي تدعو وهو يَنْزَعُ(٨). وقال عطاء والقُرَظي: صابروا الوَعْدَ الذي وُعِدتم(٩). أي: لا تَيْأسُوا، وانتظروا الفَرَجَ، قال ﴿: ((انتظارُ الفَرَج بالصَّبر عبادةٌ))(١٠). واختارَ هذا (١) أسباب النزول للواحدي ص ١٣٥ . (٢) انظر المحرر الوجيز ٥٥٩/١، وقد سلف تفسير أصحمة ٣٢٧/٢ - ٣٢٨. (٣) انظر إعراب القرآن للنحاس ٤٢٩/١، ومشكل إعراب القرآن ١٨٦/١، والبحر المحيط ١٤٨/٣. (٤) في (ظ): الوصايا. (٥) ١/ ٣٧١ و١٧٤/٢. (٦) المحرر الوجيز ٥٥٩/١. وأخرج قول زيد بن أسلم الطبريُّ ٣٣٤/٦. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم (٤٦٩٣). (٨) ينظر أحكام القرآن لابن العربي ٣٠٥/١. (٩) أخرجه الطبري ٣٣٣/٦، وابن أبي حاتم (٤٦٩٧) عن محمد بن كعب القرظي. وقول عطاء ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٥٣٤ . (١٠) ينظر المحرر الوجيز ٥٥٩/١، وحديث: انتظار الفرج ... رُوي عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأنس وعلي ﴾. أما حديث ابن مسعود، فقد رواه الترمذي، بلفظ: ((سَلوا الله من فضله، فإن الله عزَّ وجلَّ يحبُّ أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج)). وفي إسناده حماد بن واقد، قال الترمذي: ليس بالحافظ ... وروى أبو نعيم هذا الحديث ... مرسل، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح. وأما حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٤٦) وفي إسناده عمرو بن حُميد قاضي الدينور، قال الذهبي في ميزانه ٢٥٦/٣: هالك، أتى بخبر موضوع اتُّهم به، وقد ذكره = ٤٨٦ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ القولَ أبو عمر (١) رحمه الله. والأوّلُ قولُ الجمهور؛ ومنه قول عنترة: فلم أرَ حَيّاً صابروا مِثْلَ صَبْرنا ولا كافحوا مِثْلَ الذين نُكَافِحُ(٢) فقوله: صابروا مِثْل صبرنا، أي: صابروا العدوَّ في الحرب، ولم يَبْدُ منهم جُبْنٌ ولا خَوَرٌ. والمكافحة: المواجهةُ والمُقابلة في الحرب، ولذلك اختلفوا في معنى قوله: ﴿وَرَابِطُواْ﴾، فقال جمهورُ الأُمَّة: رابِطوا أعداءَكم بالخيل، أي: ارتبطوها كما يرتَّبِطُها أعداؤكم؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾. وفي ((الموطأ))(٣): عن مالك، عن زيد بن أسلم قال: كتبَ أبو عُبيدة بن الجرّاح إلى عمر بن الخطاب يذكُر له جُموعاً من الروم وما يتخوَّف منهم، فكتب إليه عمرُ: أما بعد، فإنه مهما يَنْزِلْ بعبدٍ مؤمن من مُنْزَلِ شدّةٍ يجعلِ الله له بعدَها فَرَجاً، وإنه لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرِين، وإنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. = السليماني في عداد من يضع الحديث . وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، فأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٩٩/٥، والقضاعي (٤٧) وفي إسناده عيسى بن مهران المستعطف أبو موسى، قال ابن عدي: حدّث بأحاديث موضوعة مناكير، مجترق في الرفض، وقال الذهبي في الميزان ٣٢٤/٣: كذاب جَبَل. وأما حديث أنس ، فأخرجه ابن عدي ٥٠٨/٢ و ١١٤١/٣ والبيهقي في الشعب (١٠٠٠٦) وفي إسناده سليمان بن سلمة الخبائري أبو أيوب الحمصي، قال الذهبي في الميزان ٢٠٩/٢ : قال أبو حاتم: متروك، وقال ابن الجنيد: كان يكذب. وسمع منه الباغندي حديثاً فأنكره عليه، ثم ساق له هذا الحديث. وأخرجه البزار (٣١٣٨) (زوائد)، والبيهقي في الشعب (١٠٠٠٥)، وفي إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء، قال البيهقي: هذا مرسل. أما حديث علي ، فأخرجه البيهقي في الشعب (١٠٠٠٣) من طريقين، وفيهما إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي، قال الذهبي في الميزان ١٩٨/١-١٩٩: صدوق في الجملة، وقال العقيلي: جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها، ووهَّاه أبو داود. ثم إن في الطريق الأول عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني، كذبه القاسم بن أبي صالح، كما في الميزان ٥٥٦/٢ . وفي الطريق الثاني عبدالله بن شعيب، قال فيه الذهبي في الميزان ٤٣٨/٢: واه، وقال الحاكم: ذاهب الحدیث، وقال ابن حبان: يُقَلِّب الأخبار ويسرقها. (١) الاستذكار ١٤/ ٤٧ - ٤٨ (٢) ديوان عنترة ص٣٨ . (٣) ٤٤٦/٢ . ٤٨٧ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ وقال أبو سلمة بنُ عبد الرحمن: هذه الآيةُ في انتظار الصلاة بعد الصلاة، ولم يكن في زمان رسول الله﴾ غَزْوٌ يُرابَطُ فيه، رواه الحاكم أبو عبدالله في ((صحيحه)(١). واحتجَّ أبو سلمة بقوله عليه الصلاة والسلام: ((ألا أَدلَّكم على ما يمحو اللهُ به الخَطايا، ويرفعُ به الدَّرجاتِ: إسباغ الوضوء على المكاره، وكَثْرةُ الخُطا إلى المساجد، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط)) ثلاثاً، رواه مالك(٢). قال ابن عطية(٣): والقولُ الصحيح هو أن الرِّباط هو الملازمةُ في سبيل الله. أصلُها من ربط الخيل، ثم سُمِّيَ كلُّ ملازم لِتَغْرِ من تُغُور الإسلام(٤) مُرابِطاً؛ فارِساً كان أو راجلاً. واللفظةُ مأخوذةٌ من الرَّبط. وقولُ النبيِّ ◌َ﴾: ((فذلكم الرِّباط)) إنما هو تَشْبِيهُ بالرِّباط في سبيل الله. والرِّباط اللُّغويُّ هو الأوّل، وهذا كقوله: ((ليس الشَّدیدُ بالصُّرَعة، إنما الشديدُ الذي يَملِكُ نَفْسَه عند الغَضَب)»(٥)، وقوله: ((ليس المِسْكينُ بهذا الطَّّاف)»(٦) إلى غير ذلك. قلت: قوله: والرِّباط اللُّغويُّ هو الأوّل ليس بمسلَّم، فإنَّ الخليلَ بن أحمد أحدَ أئمة اللغة وثِقاتها قد قال: الرِّبَاط: ملازمةُ الثغور، ومواظبةُ الصلاة أيضاً (٧)، فقد حصل أن انتظارَ الصلاة رِباطٌ لُغويِّ حقيقةً، كما قال﴾. وأكثرُ من هذا ما قاله الشَّيْباني(٨) أنه يقال: ماءٌ مترابطٌ، أي: دائمٌ لا يُنْزَحُ(٩)؛ حكاه ابن فارس. وهو (١) ٢/ ٣٠١ . قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. (٢) الموطأ ١٦١/١ من حديث أبي هريرة ، وهو في مسند أحمد (٧٧٢٩) وصحيح مسلم (٢٥١). وفي الباب عن جابر أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠٣٩)، وعن أبي سعيد الخدري ﴾ أخرجه أحمد (١٠٩٩٤)، وعن علي ﴾ أخرجه البزار (٤٤٧) (زوائد)، والحاكم ١٣٢/١. وليس في حديث أبي سعيد وعلي رضي الله عنهما ذكر الرِّباط. (٣) في المحرر الوجيز ١ / ٥٦٠، والكلام الذي قبله منه. (٤) في (خ): المسلمين. (٥) سلف تخريجه ٣٤٢/٣، ومن قوله: ((إنما الشديد ... )) إلى آخر الحديث زيادة من (ظ). (٦) سلف تخريجه ٢٠٨/٤ . (٧) العين ٧/ ٤٢٢ - ٤٢٣ . (٨) هو أبو عمرو، إسحاق بن مرار. (٩) في النسخ: لا يبرح، والمثبت من مجمل اللغة ٤١٤/٢، والصحاح (ربط). ٤٨٨ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ يقتضي تعدِيةَ الرِّباط لغةً إلى غير ما ذكرناه. فإنَّ المُرابطةَ عند العرب: العَقْدُ على الشيء حتى لا يَنْحلَّ، فيعودَ إلى ما كان صَبَرَ عنه، فيحبس القلبَ على النية الحسنة والجسمَ على فِعْل الطاعة؛ ومن أعظمِها وأهمِّها ارتباطُ الخيل في سبيل الله كما نصَّ عليه في التنزيل في قوله: ﴿وَمِنْ رِّبَاطِ اٌلْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] على ما يأتي، وارتباطُ النفس على الصلوات، كما قاله النبيُّ﴿، رواه أبو هريرة وجابر وعليّ (١)، ولا عِظْرَ بعد عَرُوس(٢). الرابعة والعشرون: المُرابِطُ في سبيل الله عند الفقهاء هو الذي يَشْخَصُ إلى ثَغْرٍ من الثُّغور لِيُرابطَ فيه مُدَّةً مّا؛ قاله محمد بن المؤَّاز ورواه(٣). وأما سُكّانُ الُّغور دائماً بأهليهم الذين يَعْمُرون ويكتسبون هنالك، فهم وإن كانوا حُماةً فليسوا بمرابطين. قاله ابن عطية(٤). وقال ابن خُوَيْزِ مَنْداد: وللرِّباط حالتان: حالةٌ يكون الثَّغْرُ مأموناً منيعاً يجوز سُكناه بالأهل والولد، وإن كان غيرَ مأمونٍ جاز أن يُرابِطَ فيه بنفسه إذا كان من أهل القتال، ولا ينقلُ إليه الأهلَ والولدَ لئلا يظهرَ العدوُّ، فَيَسبِيَ ويَسترِقَّ. والله أعلم. الخامسة والعشرون: جاء في فَضْل الرِّباط أحاديثُ كثيرةٌ، منها ما رواه البخاريُّ عن سَهْل بن سعد السَّاعِديّ أنَّ رسولَ الله﴾ قال: ((رِباطُ يومٍ في سبيل الله خيرٌ(٥) مِن الدنيا وما فيها))(٦). وفي (صحيح)) مسلم: عن سلمانَ قال: سمعتُ رسولَ الله :# يقول: ((رِباطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيام شهر وقيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرَى عليه عملُه الذي كان يَعْملُه، وأُجْرِيّ (١) ينظر أحكام القرآن لابن العربي ٣٠٥/١ - ٣٠٦ ، والحديث الذي أشار إليه المصنف سلف قريباً. (٢) قوله: لا عطر بعد عروس، من أمثال العرب، وقد سلف ٢٥٨/٤ . (٣) في (د): وداود، والمثبت موافق للمحرر الوجيز، فالكلام منه كما سيأتي. (٤) في المحرر الوجيز ٥٦٠/١. (٥) بعدها في (د) و(م): عند الله، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو موافق لصحيح البخاري. (٦) صحيح البخاري (٢٨٩٢)، وهو في مسند أحمد (٢٢٨٧٢). ٤٨٩ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ عليه رِزْقُه، وأَمِنَ الفُتَّان))(١). وروى أبو داود في ((سُننه)) عن فَضَالةً بن عُبيد أن رسولَ الله :# قال: كلُّ مَيِّت يُخْتَم على عَمَله إلا المُرابطَ، فإنه يَنْمو له عملُه إلى يوم القيامة، ويُؤمن من فَتَّان القبر))(٢). وفي هذين الحديثين دليلٌ على أن الرِّباطَ أفضلُ الأعمال التي يبقى ثوابُها بعد الموت، كما جاء في حديثِ العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ :﴿ أنه قال: ((إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ (٣) جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفَعُ به، أو ولدٍ صالحِ يَدْعو له)). وهو حديثٌ صحيح؛ انفردَ بإخراجه مسلم (٤)؛ فإنَّ الصدقةَ الجاريةَ، والعلمَ المُنتفَعَ به، والولدَ الصالح الذي يدعو لأَبويه ينقطعُ ذلك بنفَاد الصَّدقات وذهابِ العلم وموتِ الولد. والرِّباط يُضاعَفُ أجرهُ إلى يوم القيامة؛ لأنه لا معنى للنَّماء إلا المُضاعفة، وهي غير موقوفةٍ على سبب فتنقطع بانقطاعه، بل هي فَضْلٌ دائمٌ من الله تعالى إلى يوم القيامة. وهذا لأنَّ أعمالَ البِرِّ كلَّها لا يُتمكَّنُ منها إلا بالسلامة من العدوِّ والتحرُّزِ منه (٥) بحراسة بَيْضَةِ الدِّين وإقامة شعائر الإسلام. وهذا العملُ الذي يجري عليه ثوابُه هو ما كان يعملُه من الأعمال الصالحة، خرَّجه ابن ماجه (٦) بإسناد صحيح عن أبي هريرة، (١) صحيح مسلم (١٩١٣)، وهو في مسند أحمد (٢٣٧٢٨). قوله: ((الفتّان)) قال أبو العباس القرطبي في المفهم ٧٥٦/٣ : يُروى على الأكثر من الرواة بضم الفاء، جمع فاتن، ويكون للجنس .. ورواه الطبري بفتح الفاء، يعني به فتّان القبر. (٢) سنن أبي داود (٢٥٠٠)، وهو في مسند أحمد (٢٣٩٥١)، وسنن الترمذي (١٦٢١)، وفي الباب عن عقبة بن عامر ﴾ أخرجه أحمد (١٧٣٥٩) . (٣) في (م) وصحيح مسلم: إلا من ثلاثة إلا من صدقة ... وسلف ٨/١. (٤) برقم (١٦٣١)، وهو في مسند أحمد (٨٨٤٤). (٥) في النسخ الخطية: منهم، والمثبت من (م). (٦) الحديث (٢٧٦٧) . ٤٩٠ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ عن رسول اللـه ﴿ قال: ((مَنْ مات مُرابطاً في سبيل الله أَجْرى اللهُ(١) عليه أَجْرَ عملِه الصالحِ الذي كان يعملُ، وأَجْرَى عليه رِزْقَه، وأَمِنَ من الفُتّان، وبَعَثَه اللهُ يومَ القيامة آمناً من الفَزَع)). وفي هذا الحديث قيدٌ ثانٍ، وهو الموتُ حالةَ الرِّباط. والله أعلم. ورَوى عن عثمانَ بن عفّان قال: سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ((مَنْ رابطً ليلةً في سبيل الله كانت له كألف ليلةٍ صيامِها وقيامِها))(٢). ورَوى عن أُبَيّ بن كعب قال: قال رسول الله﴾: «لَرِباط يوم في سبيل الله مِنْ وراءِ عَوْرةِ المسلمين مُحتسِباً من غير شهر رمضانَ أعظمُ أجراً من عبادةِ مئة سنةٍ صيامِها وقيامِها، ورباط يوم في سبيل الله من وراء عَوْرةِ المسلمين مُحتسِباً من شهر رمضانَ أفضلُ عند الله وأعظمُ أجراً - أُراه قال : - من عبادةِ ألفِ سنةٍ صيامِها وقيامِها، فإنْ ردَّه اللهُ إلى أهلهِ سالماً، لم تُكتَبْ عليه سيئةٌ ألف سنةٍ، ويُكْتُبُ(٣) له من(٤) الحسناتُ، ويُجرَى له أجرُ الرِّباط إلى يوم القيامة))(٥). ودلَّ هذا الحديثُ على أن رِباطَ يوم في شهر رمضان يحصلُ له من(٦) الثوابِ الدَّائم وإنْ لم يَمُتْ مُرابطاً. والله أعلم. (١) لفظ الجلالة: ((الله)) ليس في (م) وسنن ابن ماجه . (٢) سنن ابن ماجه (٢٧٦٦)، وفي إسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي، وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. انظر تهذيب التهذيب ٢/ ٥٠٧ ، ومصباح الزجاجة ١٠٨/٢ - ١٠٩. قلنا: وأخرجه من طريق أخرى أحمد (٤٧٠) والترمذي (١٦٦٧) والنسائي ٣٩/٦ - ٤٠ بلفظ: ((رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل))، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. (٣) في (م): وتكتبُ. (٤) لفظة ((من))، من (ظ) و(خ). (٥) سنن ابن ماجه (٢٧٦٨)، في إسناده عمر بن صبيح الخراساني، قال الذهبي في الميزان ٢٠٦/٣ : ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث. قال الدارقطني: متروك، وقال الأزدي: كذاب. والراوي عنه محمد بن يعلى السلمي، قال الذهبي في الميزان ٤/ ٧٠ : قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٣/٢ : وآثار الوضع ظاهرة عليه، ولولا أنه في الأصول لما ذكرته . (٦) قوله: من، ليست في النسخ، وأثبتناها من (م). ٤٩١ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ وعن أنس بن مالك قال: سمعتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ يقول: «حَرْسُ ليلةٍ في سبيل الله أفضلُ من صيام رجلٍ وقيامِهِ في أهله ألفَ سنةٍ؛ السّنة ثلاث مئة يوم [وستون يوماً]، واليومُ كألف سنة))(١). قلت: وجاء في انتظار الصلاةِ بعد الصلاة أنه رِباط؛ فقد يحصلُ لِمُنْتَظِرِ الصلواتِ ذلك الفَضْلُ إن شاء الله تعالى. وقد روى أبو نُعيم الحافظُ قال: حدثنا سليمانُ بن أحمد قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حَجَّاجُ بن المِنْهال (ح) وحدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: الحسنُ بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابتِ البُنَانِيّ، عن أبي أيوب الأزدي، عن نَوْفِ البِكَالِيّ، عن عبدالله بن عمرو، أن النبيَّ ﴾ صلَّى ذاتَ ليلةٍ المغربَ، فصلَّينا معه فعقّب مَنْ عَقَّب، ورَجَع من رَجَع، فجاء رسولُ اللـه :﴿ قبلَ أن يثوبَ(٢) الناسُ لصلاة العشاء، فجاء وقد حَفَزه النَّفَس(٣) رافعاً أصبعَه وقد عَقَدَ تِسعاً وعشرين؛ يُشير بالسَّبَّابة إلى السماء، فَحَسَر ثوبَه عن رُكبتيه وهو يقول: ((أَبْشِروا مَعْشَرَ المسلمين، هذا ربُّكم قد فتحَ باباً من أبواب السماء؛ يُباهي بكم الملائكةً يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي هؤلاء، قَضَوْا فريضةً وهم ينتظرون أُخرى)). ورواه حَمَّاد بن سلمة، عن عليٍّ بن زيد، عن مُطَرِّف بن عبدالله: أن نَوْفاً وعبد الله بن عمرو اجتمعا، فحدَّث نَوْفٌ عن التوراة، وحدَّث عبدُ الله بن عمرو بهذا الحديث عن النبيِّ ﴾(٤). ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ أي: لم تُؤْمَروا بالجهاد من غير تقوى. ﴿لَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لتكونوا على رجاءٍ من الفلاح. وقيل: ((لعلَّ)) بمعنى لِكي. (١) سنن ابن ماجه (٢٧٧٠) وما بين حاصرتين منه وفي إسناده سعيد بن خالد بن أبي الطويل، قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٣/٢: قال البخاري: فيه نظر، وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال أبو حاتم: أحاديثه عن أنس لا تُعرَف. (٢) في (خ): يتوجه. (٣) في (خ): حفزه الناس، وفي (ظ): جهره الناس، و (د) و(م): حضره الناس، والمثبت من حلية الأولياء و مسند أحمد. (٤) حلية الأولياء ٦/ ٥٤، وهو في مسند أحمد (٦٧٥٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، به، و(٦٧٥١) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، به. ٤٩٢ سورة آل عمران: الآيات ١٩٠ - ٢٠٠ والفلاح: البقاء(١)، وقد مضَى هذا كلُّه في ((البقرة))(٢) مستوفّى، والحمد لله. نَجِزَ تفسيرُ سورة آل عمران من «جامع أحكام القرآن والمُبَيِّن لما تضمَّنَ من السُّنَّة وآي الفُرقان» بحمد الله وعونه. تَمَّ الجزء الخامس من تفسير القرطبي، ویلیه الجزء السادس، ويبدأ بسورة النساء. (١) ينظر إعراب القرآن للنحاس ٤٢٩/١ . (٢) ١/ ١٦١ و١٨٢ و٢٢٧. فهرس الجزء الخامس فهرس الجزء الخامس - تفسير سورة آل عمران - قوله تعالى: ﴿الَّ. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَلُومُ﴾ [١-٢] ٥ - قوله تعالى: ﴿فَزََّ عَلَيْكَ الْكِثَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّةٍّ ... ﴾ [٣-٤] ١٠ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِ الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَآءِ ... ﴾ [٥-٦] ١٣ - قوله تعالى: ﴿هُوَ اَلَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِنَبَ مِنْهُ مَايَتٌ تُحَكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِنَبِ ... ﴾ [٧] ١٦ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُرْ قُلُويَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَُّنكَ رَحْمَةٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [٨] ٣٠ - قوله تعالى: ﴿ كَدَأْبِ ءَالِفِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمَّ كَذَّبُواْ بِثَايَتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُبِمُ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُلْمِقَابِ ... ﴾ [١١] ٣٥ - قوله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُخْتَرُونَ إِلَى جَهَنَّمٌ وَيِفْسَ أَلْمِهَادُ ... ﴾ [١٢] ٣٦ - قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِ فِشَتَيْنِ اَلْتَقَتَّا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْىَ أَلْعَيْنِّ ... ﴾ [١٣] ٣٧ - قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَتَطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَاَلْفِضَّةِ ... ﴾ ... [١٤] ٤٢ - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَوُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمَّ لِلَّذِينَ أَتَّقَوْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنٌَّ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَدُرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَبٌّ مِّنَ اللهِ .. ﴾ [١٥] ٥٧ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنََّآ ءَامَنَا فَأَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا .. ﴾ [١٦-١٧] ٥٨ - قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَبِكَةُ وَأُوْلُواْ أَلْمِلْمِ قَابِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . اُلْغَرِزُ اَلْحَكِيرُ ... ﴾ [١٨] ٦٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَمَّ وَمَا أَخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ إِلَّ مِنْ بَعْدٍ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ ... ﴾ [١٩] ٦٨ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ حَابُوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ أَتَّبَعَنِّ ... ﴾ [٢٠] ٦٩ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِتَايَتِ الَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِنَ بِغَيْرِ حَقٍّ ... ﴾ [٢١-٢٢] - قوله تعالى: ﴿أَلَرَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَبِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوْلَى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [٢٣] ٧٧ - قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَهُمْ لِيَّوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ... ﴾ [٢٥-٢٦] ٧٩ - قوله تعالى: ﴿تُولِجُ اَلَيْلَ فِي النَّهَارِ وَقُولِجُ النَّهَارَ فِ الَّيْلِّ وَتُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمِيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمِنْتَ مِنَ اَلْعَّيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَدَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [٢٧] ٨٥ - قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ اَلْمُؤْمِنُونَ أَلْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينُّ .. ﴾ [٢٨] ٧١ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمْشَنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ وَغَّهُ فِي دِينِهِم ◌َا كَانُواْ يَفْتَُّونَ﴾ [٢٤] ٧٨ ٤٩٣ - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآَ إِنَّكَ جَامِعُ اَلنَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ .. ﴾ [٩-١٠] ٣٣ ٨٧ ٤٩٤ فهرس الجزء الخامس - قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى سُدُورِكُمْ أَوْ تُبُدُوهُ يَعْلَمْهُ لَهُ ... ﴾ [٢٩-٣٠] - قوله تعالى: ﴿قُلٌ إِن كُنتُمْ تُحِبُونَ اللَّهَ فَتَّبِعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ .. ﴾ [٣١] [٣٢-٣٣] - قوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنِ تَوَلَّوْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَفِينَ ... ﴾ - قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِرُ وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيُِّ ... ﴾ [٣٤-٣٦] - قوله تعالى: ﴿فَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتُهَا نَبَانًا حَسَنَّ ... ﴾ [٣٧-٣٨] - قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَتَبِكَةُ وَهُوَ قَلْمٌ يُصَلّى فِىِ الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَ ... ﴾ [٣٩] - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبٍّ أَّ يَكُونُ لِ غُلَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ ... ﴾ [٤٠] - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَجْعَل لَ ءَايَةٌ ... ﴾ [٤١] - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهُ أَصْطَفَنْكِ وَطَهَّرَكِ ... ﴾ [٤٢] - قوله تعالى: ﴿يَمَرْيَمُ أَقْنُِّى لِرَبَّكِ وَأَسْجُدِى وَأَرَّكَعِى .. ﴾ [٤٣] - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنَّبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَّ ... ﴾ [٤٤] - قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَتَبِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ أَسْمُهُ الْمَسِيحُ ... ﴾ [٤٥] - قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الضَّالِحِينَ ... ﴾ [٤٦] - قوله تعالى: ﴿قَالَتْ رَبٍّ أَّ يَكُونُ لِ وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِ بَثَرٌّ ... ﴾ [٤٧] - قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَنَّةَ وَاَلْإِنجِيلَ﴾ [٤٨-٤٩] - قوله تعالى: ﴿وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَكَةِ ... ﴾ [٥٠-٥١] - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِىَ إِلَى اَللَّهِ ... ﴾ [٥٢] ﴾ [٥٣] - قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَّا أَنزَلْتَ وَأَتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَأَكْتُبْنَا مَعَ النَّهِدِينَ .. - قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَئِكِينَ ... ﴾ [٥٤] - قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَىَ إِنِّ مُتَوَفِيكَ وَرَافِعُكَ إِلَّ ... ﴾ [٥٥] [٥٦ - ٦٠ ] - قوله تعالى: ﴿فَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ... ﴾ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَلَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْمِلْمِ ... ﴾ [٦١] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ اَلْقَصَصُ أَلْحَقِّ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّا اللّهُ ... ﴾ [٦٢ -٦٤] - قوله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تُحَاجُونَ فِىّ إِنْرَهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَةُ وَاَلْإِنجِيلُ إِلَّ مِنْ بَعْدِِةٍ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [٦٥] - قوله تعالى: ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ حَجَْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ، عِلَّمٌ ... ﴾ [٦٦] - قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ إَِهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حِيفًا مُسْلِمَاً وَمَا كَانَ مِنَ اُلْمُشْرِكِينَ ... ﴾ [٦٧ -٦٨] - قوله تعالى: ﴿وَدَّت ◌َطَّابِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَوْ يُضِلُوٌَّ وَمَا يُضِلُونَ إِلَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [٦٩] - قوله تعالى: ﴿يَكَأَهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِثَايَتِ الَّهِ وَأَنْتُمُ تَشْهَدُونَ .. ﴾ [٧٠-٧٢] - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْمِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اَللَّهِ ... ﴾ [٧٣] - قوله تعالى: ﴿يَخَْصُ بِرَحْمَتِهِ، مَن يَشَاءُ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .. ﴾ [٧٤-٧٥] - قوله تعالى: ﴿بَلَىَ مَنْ أَوْلَ بِعَهْدِهِ، وَأَتَّقَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ... ﴾ [٧٦-٧٧] ٨٩ ٩٠ ٩٤ ٩٨ ١٠٤ ١١٢ ١٢٠ ١٢٢ ١٢٦ ١٢٩ ١٣٠ ١٣٥ ١٤٠ ١٤١ ١٤٢ ١٤٧ ١٤٨ ١٥٠ ١٥١ ١٥٢ ١٥٦ ١٥٨ ١٦٠ ١٦٣ ١٦٥ ١٦٦ ١٦٧ ١٦٨ ١٧٠ ١٧٥ ١٨١ ٤٩٥ فهرس الجزء الخامس - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَغَرِيقًا يَلْوُنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِنَبِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَبِ وَمَا هُوَ مِنَ اَلْكِتَبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ... ﴾ [٧٨] ١٨٣ - قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَّهُ اَللَّهُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ وَالثُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُنُوا عِبَادًا لِ مِن دُونِ اللَّهِ ... ﴾ [٧٩] ١٨٤ ١٨١ ١٨٨ ١٩٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَوَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَكَ هُمُ الْفَسِقُونَ .. ﴾ [٨٢-٨٤] - قوله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ اَلْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِ الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [٨٥] - قوله تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِى اَللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ وَشَهِدُوّأْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌ ... ﴾ [٨٦] ١٩٤ ١٩٥ ١٩٦ ١٩٧ - قوله تعالى: ﴿أُوْلَبِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَغْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ وَاَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ... ﴾ [٨٧-٨٩] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيَمَنِهِمْ ثُمَّ أَزْدَادُوا كُفْرًا أَنْ تُقْبَلَ تَّوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ اُلْضَاَلُونَ﴾ [٩٠] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَّوِ بِهِ: أَوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّصِرِينَ﴾ [٩١] آقْتَدی +ُ. ١٩٨ - قوله تعالى: ﴿كُلُّ اَلِّعَاءِ كَانَ عِلََّ لِبَنِىَ إِسْرَِّيلَ إِلَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ .... ﴾ [٩٣-٩٤] ٢٠٢ - قوله تعالى: ﴿قُلّ صَدَقَ اللَّه فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إَِّهِيَمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ... ﴾ [٩٥-٩٧] .. - قوله تعالى: ﴿قُلْ يَكَأَهْلَ الْكِنَبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِثَايَتِ الَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدُ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [٩٨-٩٩] - قوله تعالى: ﴿وَأَُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن تُطِيعُوا فَرِهَا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ يَرُدُوكُمْ بَعْدَ إِيَنِكُمْ كَفِينَ﴾ [١٠٠] .. - قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ، وَمَن يَعْنَصِم ◌ِاللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِرَطٍ مُسْنَقِى﴾ [١٠١] - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَوُنُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ﴾ [١٠٢] - قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اَللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ وَأَذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ... ﴾ [١٠٣] - قوله تعالى: ﴿وَلَتَكُنْ مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ... ﴾ [١٠٤]. - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَأَخْتَلَفُواْ مِنْ بَعْدِ مَا جَءَهُمُ الْبَيْنَتُّ وَأُوْلَبَكَ لَمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [١٠٥] - قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَذُ وُجُوَةٌ فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ رُجُوهُهُمْ ... ﴾ [١٠٦-١٠٧] .. - قوله تعالى: ﴿تِلْكَ مَايَتُ اَللَِّ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِأَلْحَقِّ وَمَا ◌َللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَلَمِينَ ... ﴾ [١٠٨-١٠٩] - قوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ... ﴾ [١١٠] - قوله تعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلََّ أَذَىّ وَإِن يُقَنِتِلُوكُمْ يُوَلُوكُمُ الْأَذْبَارَّ ثُمَّ لَا يُصَرُونَ﴾ [١١١]. - قوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلَّا بِحِبَلٍ مِّنَ اَللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ ... ﴾ [١١٢-١١٥]. ٢٦٥ ٢٠٦ ٢٣٣ ٢٣٤ ٢٣٥ ٢٣٧ ٢٣٩ ٢٥٢ ٢٥٣ ٢٥٤ ٢٥٨ ٢٥٩ ٢٦٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُّرَّكُمْ أَنْ تَنَّخِذُواْ اْلَتَكَةَ وَالنَّبْنَ أَرْبَاباً ... ﴾ [٨٠] - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ النَّبِيْنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّنْ كِتَبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَ كُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ ... ﴾ [٨١] ٤٩٦ فهرس الجزء الخامس - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَلُهُمْ وَلَاٌ أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ﴾ [١١٦] - قوله تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِى هَذِهِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيجِ فِيهَا صِرُّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوَأ .. ﴾ [١١٧] - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةُ مِن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ... ﴾ [١١٨]. - قوله تعالى: ﴿مَأَنتُمْ أُوْلَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِنَبِ كُلِّهِ ... ﴾ [١١٩] - قوله تعالى: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَّهُ تَمُؤْهُمْ وَإِن تُصِبَّكُمْ سَيْئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا ... ﴾ [١٢٠] - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالِّ وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [١٢١] .. - قوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْسَلَا وَاللَّهُ وَلِيُهُمَّا وَعَلَ اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١٢٢] .. - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَّكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ... ﴾ [١٢٣-١٢٥] - قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِنَطْمَيْنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ [١٢٦- ١٢٧] [١٢٨- - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَّكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ ... ﴾ ١٢٩ ] ٣٠٦ ٣١٠ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَوَاْ أَضْعَكَفًا مُضَعَفَةٌ وَأَنَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ... ﴾ [١٣٠ -١٣٢] - قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَاَلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [١٣٣] - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السََّّآءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَظِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسُِ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِينَ﴾ [١٣٤] - قوله تعالى: ﴿وَأَلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوَاْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ ... ﴾ [١٣٥] - قوله تعالى: ﴿أُوْلََّبِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ خَلِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ﴾ [١٣٦ -١٣٧] ٣١٢ ٣١٧ ٣٢٢ ٣٣٢ ٣٣٣ ٣٣٤ ٣٣٨ ٣٩٩ - قوله تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدَى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ... ﴾ [١٣٨-١٣٩] - قوله تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ فَرْعٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ... ﴾ [١٤٠] - قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اَللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَفِرِينَ ... ﴾ [١٤١- ١٤٢] - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ أَلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [١٤٣] - قوله تعالى: ﴿وَمَا تُحَمَّدُّ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ... ﴾ [١٤٤] - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسِ أَنْ تَمُوتَ إلَّا بِإِذْنِ اللّهِ ... ﴾ [١٤٥] [١٤٦- ١٤٧ ] . - قوله تعالى: ﴿وَكَّيِّنِ مِّن نَّبٍِ قَتَلَ مَعَهُ رِبِيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ ... ﴾ - قوله تعالى: ﴿فَنَهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ ... ﴾ [١٤٨ - ١٥٠] - قوله تعالى: ﴿َنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا ... ﴾ [١٥١] - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَنَّكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ: إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ .... ﴾ [١٥٢] - قوله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُنَ عَلَىَّ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىّ أُخْرَنَكُمْ ... ) [١٥٣] ٢٧٠ ٢٧١ ٢٧٢ ٢٧٨ ٢٨١ ٢٨٣ ٢٨٥ ٢٩٢ ٣٠٤ ٣٤٠ ٣٤٧ ٣٤٩ ٣٥٥ ٣٥٦ ٣٥٨ ٣٦٥ ٤٩٧ فهرس الجزء الخامس - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنَزَلَ عَلَيْكُمْ مِنُ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةُ نَُّاسًا يَغْشَىْ طَآئِفَةٌ مِنْكُمْ ... ﴾ [١٥٤] ٣٦٩ ٣٧٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ ... ﴾ [١٥٥] ... - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِى الْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ .. ﴾ [١٥٦] ٣٧٥ - قوله تعالى: ﴿إِن يَنصُرَّكُمُ اللَّهُ فَلَ غَالِبَ لَكُمْ ... ﴾ [١٦٠] - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلُّ وَمَن يَغْلُلَ يَأْتِ بِمَا عَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [١٦١] - قوله تعالى: ﴿أَفَنِ أَتَّبَعَ رِضْوَنَ اَللَّهِ كَمَنْ بَّءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَنُهُ جَهَنٌَّ وَيْسَ اَلْصِيرُ ﴾ [١٦٢- ١٦٣] ٣٩٨ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ. وَيُزَكِيِهِمْ .. ﴾ [١٦٤] ٤٠٠ - قوله تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَلَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِثْلَيَّهَا﴾ [١٦٦ -١٦٧] ٤٠٢ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْ ... ﴾ [١٦٨] ٤٠٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَأْ بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ... ﴾ [١٦٩ - ١٧٠ ] ٤٠٦ ٤١٧ - قوله تعالى: ﴿﴾ُ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَبْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٧١] - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ... ﴾ [١٧٢] ٤١٨ ٤٢٢ [١٧٣] - قوله تعالى: ﴿اَلَّيْنَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ ... ﴾ - قوله تعالى: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَّةٌ ... ﴾ [١٧٤] ٤٢٦ ٤٢٧ ٤٢٩ ٤٣١ - قوله تعالى: ﴿إِنََّا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاَءٌَ ... ﴾ [١٧٥] - قوله تعالى: ﴿وَلَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِّ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْفَأَ ... ﴾ [١٧٦] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَشْتَّرَواْ الْكُفْرَ بَلْإِيمَنِ لَنْ يَضُرُواْ اللَّهَ شَيْئًا ... ﴾ [١٧٧] - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُّا أَنَّمَا نُعْلِى لَمْ خَيْرٌ لِّأَنْفُسِهِمَّ إِنَّمَا نُعْلِىِ لَهُمْ لِيَزْدَادُوّا إِثْمَّأَ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [١٧٨] ٤٣٢ - قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيَزَ الْخَيْثَ مِنَ الَِّبِ ... ﴾ [١٧٩] ٤٣٤ ٤٣٧ ٤٤٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْا لَّمَ ... ﴾ [١٨٠] - قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اَللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ .. ﴾ [١٨١- ١٨٢] - قوله تعالى: ﴿اَلَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآَ أَلَّا تُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَّ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَارُ ... ﴾ [١٨٣ -١٨٤] - قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْوَتِّ وَإِنَّمَا تُوَنَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيَمَةِ ... ﴾ [١٨٥] ... - قوله تعالى: ﴿لَتُبْلُونَ فِى أَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَتْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَّكُواْ أَذَى ... ﴾ [١٨٦] ٤٤٤ ٤٤٧ ٤٥٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَيْن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اَللَّهِ وَرَحْمَةُ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ ... ﴾ [١٥٧-١٥٩] ٣٧٧ ٣٨٦ ٣٨٧ ٤٩٨ فهرس الجزء الخامس ٤٥٧ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ لَتُبَيْنُنَّهُ لِلنَّاسِ ... ﴾ [١٨٧] [١٨٨]. - قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ ... ﴾ ٤٥٩ ٤٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَاَلْأَرْضُِّ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ [١٨٩] - قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اَلَّيْلِ وَالتَّهَارِ لَيَتٍ لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ [١٩٠ -٢٠٠ ] - الفهرس ٤٦٤ ٤٩٣ ٠٠