النص المفهرس
صفحات 481-495
٤٨١ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ روى مالكٌ(١) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قالت فاطمة بنتُ أبي حُبَيْش: يا رسول الله، إني لا أطهرُ، أَفَأَدَعُ الصلاةَ؟ فقال لها(٢) رسول الله وَله: ((إنما ذلك عِرْقٌ، وليس بالحيضة، فإذا(٣) أقبلت الحيضةُ فاتركي(٤) الصلاة، فإذا ذهب قَدْرُها فاغسلي عنكِ الدَّمَ وصَلِّي)). وفي هذا الحديث مع صحَّته وقلةِ ألفاظه ما يفسِّر لك أحكامَ الحائض والمستَحاضة، وهو أصحُّ ما رُوِيّ في هذا الباب، وهو يردُّ ما رُوِيّ عن عُقْبة بن عامر ومكحول: أن الحائض تغتسلُ وتتوضأ عند كلِّ وقت صلاة، وتستقبلُ القبلة ذاكرةً لله عزَّ وجلَّ جالسة. وفيه أن الحائض لا تُصلِّي، وهو إجماعٌ من كافَّة العلماء إلَّا طوائف من الخوارج يَرَوْن على الحائض الصلاة. وفيه ما يدلُّ على أن المستحاضة لا يلزمها غيرُ ذلك الغُسْلِ الذي تغتسل من حيضها، ولو لزمها غيره لأمرها به. وفيه ردٌّ لقول من رأى ذلك عليها لكلِّ صلاة، ولقول من رأى عليها أن تجمع بين صلاتي النهار بغُسلٍ واحد، وصلاتَي الليل بغسل واحد، وتغتسلَ للصبح. ولقول من قال: تغتسل من ظُهْرٍ إلى طهر، ولقول سعيد بن المسيِّب: من طهر إلى طهر؛ لأن رسول الله ولو لم يأمرها بشيء من ذلك. وفيه ردِّ لقول مَن قال بالاستظهار؛ لأن النبيَّ ◌َّ أمرها إذا علمت أن حيضتها قد أدبرت وذهبت أن تغتسل وتصلي، ولم يأمرها أن تترك الصلاة ثلاثةَ أيام لانتظار حيضٍ يجيءُ أو لا يجيء، والاحتياطُ إنَّما يكون في عمل الصلاة لا في تركها(٥). (١) الموطأ ٦١/١، وأخرجه أيضاً أحمد (٢٥٦٢٢)، والبخاري (٣٠٦)، ومسلم (٣٣٣) (٦٢). (٢) لفظة ((لها)) من (خ) و(ظ). (٣) في (د) و(ز) و(م): إذا . (٤) في (د) و(ز) و(م): فدعي، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الموافق لما في الموطأ والتمهيد ١٠٢/٢٢، والاستذكار ٢١٦/٣. (٥) ينظر الاستذكار ٢١٨/٣-٢٢٢، والتمهيد ١٠٨/٢٢. ٤٨٢ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ الخامسة: قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذَى﴾ أي: هو شيءٌ تتأذَّى به المرأة وغيرُها، أي: برائحة دم الحيض. والأذى كنايةٌ عن القَذَر على الجملة. ويُطلق على القول المكروه. ومنه قوله تعالى: ﴿لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤] أي: بما تسمعه من المكروه. ومنه قوله تعالى: ﴿وَدَعْ أَذَنُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] أي: دع أَذَى المنافقين لا تُجازِهم(١) إلا أن تؤمر فيهم. وفي الحديث: ((وأَمِيطُوا عنه الأَذّى))(٢) يعني بالأذى: الشَّعر الذي يكون على رأس الصبيِّ حين يولد؛ يُحلَقُ عنه يومَ أسبوعه، وهي العَقِيقة. وفي حديث الإِيمان: ((وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق))(٣) أي: تَنْحِيَتُه، يعني الشوكَ والحجر، وما أشبه ذلك مما يتأذَّى به المارُّ. وقولُه تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢] وسيأتي. السادسة: استدلَّ مَنْ منع وَظْءَ المستحاضة بسيلان دم الاستحاضة، فقالوا: كلُّ دم فهو أذّى؛ يجب غَسْلُه من الثوب والبدن، فلا فرقَ في المباشرة بين دم الحيض والاستحاضة لأنه كلَّه رِجْس. وأمَّا الصلاة فرُخْصةٌ وردت بها السُّنَّة كمَا يصلَّى بسَلَسِ البول، هذا قولُ إبراهيمَ النَّخَعيِّ وسليمان بنِ يسار والحَكّمِ بن عُتَيْبَةَ(٤) وعامرٍ الشعبيِّ وابنِ سِيرين والزُّهريِّ. واختلف فيه عن الحسن، وهو قول عائشة: لا يأتيها زوجُها. وبه قال ابنُ عُلَيَّة، والمغيرةُ بن عبد الرحمن، وكان من أعلى أصحاب مالك، وأبو مصعب، وبه كان يُفتي. (١) في (ز): أي لا تجادلهم. (٢) أخرجه أحمد (١٦٢٢٦)، وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم في الرواية رقم (٥٤٧٢)، وهو من حديث سلمان بن عامر الضبي، مرفوعاً، ولفظه عند البخاري: ((مع الغلام عقيقةٌ، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)). وأخرجه أحمد (١٦٢٣٠) موقوفاً. قال ابن حجر في الفتح ٩/ ٥٩٢: والحديث مرفوع لا يضرُّه روایةُ مَن وَقَفه. (٣) أخرجه أحمد (٨٩٢٦)، ومسلم (٣٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٤) في (د) و(ز) و(ظ) و(م): عيينة، والمثبت من (خ) وهو الصواب. ٤٨٣ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ وقال جمهور العلماء: المستحاضةُ تصوم وتُصلِّي وتطوفُ وتقرأ، ويأتيها زوجها. قال مالك: أَمْرُ (١) أهل الفقه والعلم على هذا، وإن كان دمها كثيراً. رواه عنه ابن وهب. وكان أحمد يقول: أَحَبُّ إليَّ ألَّا يَطَأَها إلَّ أن يطول ذلك بها. وعن ابن عباس في المستحاضة: لا بأس أن يصيبها زوجُها وإن كان الدم يسيل على عقبيها. وقال مالك: قال رسول الله وَله: ((إنَّما ذلك عِرْقٌ وليس بالحَيْضَة))(٢)، فإذا لم تكن حيضةً فما يمنعه أن يصيبها، وهي تصلِّي؟! قال ابن عبد البرّ (٣): لمَّا حكم الله عزَّ وجلَّ في دم المستحاضة بأنه لا يمنع الصلاةَ، وتعبَّد فيه بعبادة غيرِ عبادة الحيض(٤)، وجب ألَّا يُحكّم له بشيء من حكم الحيض، إلَّا فيما أجمعوا عليه من غَسله كسائر الدماء. السابعة: قوله تعالى: ﴿فَأَعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ﴾ أي: في زمن الحيض، إن حملتَ المحيضَ على المصدر، أو في محلِّ الحيض إن حملته على الاسم. ومقصودُ هذا النهي تركُ المجامعة. وقد اختلف العلماء في مباشرة الحائض وما يُستَباحِ منها؛ فُرُوِيَ عن ابن عباس وعَبيدةَ السَّلْمانيّ: أنه يجب أن يعتزِلَ الرجلُ فِراشَ زوجتِه إذا حاضت. وهذا قولٌ شاذّ خارجٌ عن قول العلماء. وإن كان عمومُ الآية يقتضيه؛ فالسُّنَّة الثابتة بخلافه، وقد وَقفَتْ ابنَ عباس عليه خالتُه ميمونةُ(٥)، وقالت له: أراغبٌ أنت عن سنَّة رسول الله ◌َرٍ (٦)؟! (١) في (د): جل. (٢) تقدم في المسألة الرابعة. (٣) التمهيد ٧١/١٦، والكلام الذي قبله منه، وينظر الاستذكار ٢٤٦/٣-٢٤٨، والأوسط ٢١٥/٢-٢١٨. (٤) في (م): الحائض. (٥) في (د) و(ز) و(م): وقد وقفت على ابن عباس خالته ميمونة، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الموافق لما في المحرر الوجيز ٢٩٨/١، والكلام منه. (٦) أخرج الإمام أحمد خبر ابن عباس (٢٦٨١٩)، وأخرج الطبري ٧٢٤/٣ خبر عبيدة، وانظر الناسخ والمنسوخ للنحاس ٢/ ٢٠. ٤٨٤ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ وقال مالك والشافعيُّ والأوزاعيُّ وأبو حنيفة وأبو يوسف وجماعةٌ عظيمة من العلماء: له منها ما فوق المئزر(١)؛ لقوله عليه السلام للسائل حين سأله: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال: ((لِتَشِدَّ عليها إزارَها، ثم شأنَكَ بأعلاها))(٢) وقوله عليه السلام لعائشة حين حاضت: ((شُدِّي على نفسِك إزارَكِ، ثم عُودي إلى مضجعك))(٣). وقال الثوريُّ ومحمد بن الحسن وبعضُ أصحاب الشافعيٍّ: يجتنب موضعَ الدم؛ لقوله عليه الصلاة السلام: ((اصنعوا كلَّ شيءٍ إلَّا النِّكاح)). وقد تقدَّم(٤). وهو قولُ داود(٥)، وهو الصحيح من قول الشافعيّ(٦). وروى أبو مَعْشَر عن إبراهيم، عن مَسْروق قال: سألتُ عائشةَ: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ فقالت: كلُّ شيءٍ إلا الفَرْجَ(٧). (١) في (د) و(ز) و(م): الإزار، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الموافق لما في التمهيد ٣/ ١٧٠، والكلام منه. (٢) أخرجه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم أن رجلاً سأل رسول الله *... قال ابن عبد البر في التمهيد: لا أعلم أحداً روى هذا الحديث مسنداً بهذا اللفظ: أن رجلاً سأل رسول الله و # هكذا ، ومعناه صحيح ثابت. قلنا: يعني أن الحديث مرسل، فإن زيد بن أسلم لم يدرك النبي و 98. وقد أخرجه بنحوه أبو داود (٢١٢) من حديث عبد الله بن سعد الأنصاري. قوله: شأنَكَ، قال ابن الأثير في النهاية ٤٣٧/٢: منصوب بإضمار فعل، ويجوز رفعه على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: مباح أو جائز. (٣) أخرجه مالك في الموطأ ٥٨/١ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها. قال ابن عبد البر في التمهيد ١٦٢/٣: هكذا هذا الحديث في الموطأ - كما روي - منقطعٌ، ويتصل معناه من حديث أمِّ سلمة عن النبي ونَ ﴾. قلنا: حديث أم سلمة أخرجه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦). (٤) من حديث أنس رضي الله عنه في المسألة الأولى ص ٤٧٤ من هذا الجزء. (٥) التمهيد ٣/ ١٧٠، والاستذكار ١٨٣/٣-١٨٤. (٦) الناسخ والمنسوخ للنحاس ١٩/٢، والمحلى ١٨٣/٢. لكن قال النووي في المجموع ٣٧٧/٢: في مباشرة الحائض بين السرة والركبة ثلاثة أوجه، أصحها عند جمهور الأصحاب أنها حرام، وهو المنصوص للشافعي رحمه الله في الأم والبويطي وأحكام القرآن. (٧) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣٨/٣، وذكره ابن حزم في المحلى ١٨٣/٢، وابن عبد البر في التمهيد ١٧٣/٣ . ٤٨٥ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ قال العلماء: مباشرةُ الحائض وهي مُتَّزرة على الاحتياط والقَطْع للذَّريعة، ولأنه لو أباحَ فخذَيها كان ذلك منه ذَريعةً إلى موضع الدم المحرَّم بإجماع، فأمرَ بذلك احتياطاً، والمحرَّم نفسُه موضعُ الدم، فتتفق بذلك معاني الآثار، ولا تَضَادَّ، وبالله التوفيق(١) . الثامنة: واختلفوا في الذي يأتي امرأتَه وهي حائض ماذا عليه؟ فقال مالك والشافعيُّ وأبو حنيفة: يستغفرُ اللهَ، ولا شيءَ عليه، وهو قول ربيعةً ويحيى بنٍ سعيد، وبه قال داود. ورُوِيّ عن محمد بن الحسن: يتصدَّق بنصف دينار. وقال أحمد: يتصدق بدينار أو نصف دينار (٢)، وقال أحمد: ما أحسنَ حديثَ عبد الحميد عن مِقْسَم عن ابن عباس عن النبيِّ وَّهِ: ((يتصدَّق بدينارٍ أو نصفٍ دينار)). أخرجه أبو داود وقال: هكذا الروايةُ الصحيحة، قال: دينار أو نصف دينار(٣). واستحبَّه الطبريُّ، فإن لم يفعل فلا شيء عليه، وهو قول الشافعيِّ ببغداد. وقالت فرقةٌ من أهل الحديث: إن وطئ في الدَّم فعليه دينار، وإن وطئ في انقطاعه فنصفُ دينار. وقال الأوزاعيُّ: مَن وَطِئَ امرأته وهي حائض تصدَّق بخُمُسَي(٤) دينار(٥) . والظُرُق بهذا(٦) كلِّه في سنن أبي داود والدَّارَقُظْنِيِّ وغيرهما(٧). (١) انظر التمهيد ١٧٤/٣ . (٢) قوله: وقال أحمد: يتصدق بدينار أو نصف دينار، ليس في (م). (٣) سنن أبي داود (٢٦٤) و(٢١٦٨)، ومسند أحمد (٢٠٣٢)، وقال الترمذي: حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً. وانظر الأوسط ٢١٢/٢، والتعليق على الحديث في مسند أحمد. (٤) في (د) و(ظ): بخمس، وكذلك هي في سنن الدارمي (١١١٦)، وفي رواية ذكرها أبو داود بإثر (٢٦٦) عن الأوزاعي بإسناد معضل إلى النبي وَ ﴿ قال: ((آمرُه أن يتصدَّق بخُمُسَيْ دينار)). ونقل ابن المنذر في الأوسط ٢/ ٢١٠ عن الأوزاعي قوله: إن وطئها وقد طهرت من الحیض ولم تغتسل، فنصف دینار. (٥) التمهيد ١٧٥/٣-١٧٨. وانظر الاستذكار ١٨٦/٣-١٨٨، والأوسط ٢٠٩/٢ -٢١٢. (٦) في (م): لهذا. (٧) سنن أبي داود ١٨١/١-١٨٣، وسنن الدارقطني ٢٨٦/٣-٢٨٧. ٤٨٦ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ وفي كتاب الترمذي(١) عن ابن عباس عن النبيِّ وَّ قال: ((إذا كان دماً أحمرَ فدینارٌ، وإن کان دماً أصفرَ فنصفُ دینار)). قال أبو عمر(٢): حجةُ مَن لم يوجب عليه كفَّارةً إلا الاستغفارَ والتوبةَ اضطرابُ هذا الحديث عن ابن عباس، وأن مثلَه لا تقوم به حُجَّة، وأن الذمة على البراءة؛ ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيرِه إلَّا بدليل لا مدفعَ فيه ولا مَطْعَن عليه؛ وذلك معدومٌ في هذه المسألة. التاسعة: قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَّى يَظْهُْنِّ﴾ قال ابن العربي(٣): سمعتُ الشاشيَّ في مجلس النظر يقول: إذا قيل لا تَقْرَب - بفتح الراء - كان معناه: لا تَلَبَّسْ بالفعل، وإذا (٤) كان بضم الراء كان معناه: لا تَدْنُ منه. وقرأ نافعٌ وأبو عمرو وابنُ کثیر وابنُ عامرٍ وعاصِمٌ في رواية حفصٍ عنه: (يَظْهُرن)) بسكون الطاء وضمِّ الهاء، وقرأ حمزةُ والكسائيُّ وعاصمٌ في رواية أبي بكر والمفضَّل: ((يَطَّهَّرن)) بتشديد الطاء والهاء وفتحِهما(٥). وفي مصحف أُبَيِّ وعبد الله: (يَتطهَّرن))، وفي مصحف أنسٍ بنِ مالكٍ: ((ولا تقربوا النساء في مَحِيضِهنَّ واعتزلوهنَّ حتى يتطهَّرن))(٦). ورجَّح الطبري قراءةً تشديد الطاء، وقال: هي بمعنى يغتسلن، لإجماع الجميع على أن حراماً على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع الدَّم حتى تطهُر. قال: وإنما الخلافُ في الطهر ما هو، فقال قوم: هو الاغتسالُ بالماء. وقال قوم: هو وضُوءٌ كوضوء الصلاة. وقال قوم: هو غسلُ الفرج، وذلك يُحِلُّها لزوجها وإن لم تغتسل من الحيضة(٧). ورجّح أبو عليٍّ الفارسيُّ قراءةً تخفيف (١) سنن الترمذي (١٣٧). (٢) التمهيد ١٧٨/٣. (٣) أحكام القرآن ١/ ١٦٤ . (٤) في (م): وإن. (٥) السبعة ص١٨٢، والتيسير ص ٨٠، والكلام في المحرر الوجيز ٢٩٨/١. (٦) المحرر الوجيز ٢٩٨/١، وذكر قراءة ابن مسعود الزمخشريُّ في الكشاف ٣٦١/١، والفراء في معاني القرآن ١٤٣/١، وذكر أبو حيان في البحر ١٦٨/٢ قراءة عبد الله وأبي وأنس، وعقَّب على قراءة أنس بقوله: وينبغي أن يحمل هذا على التفسير، لا على أنه قرآن؛ لكثرة مخالفته السواد. (٧) تفسير الطبري ٧٣٢/٣، ونقله المصنف عنه بواسطة ابن عطية في المحرر الوجيز ٢٩٨/١. قال ابن= ٤٨٧ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ الطاء، إذ هو ثُلاثيٍّ مضادٌّ لـ ((طَمَثَ))، وهو ثلاثي(١). العاشرة: قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يعني بالماء، وإليه ذهب مالك وجمهور العلماء، وأن الطهر الذي يُحِلُّ(٢) جماعَ الحائض التي(٣) يذهب عنها الدمُ هو تطهُّرها بالماء كطهور (٤) الجنب، ولا يُجزئُ من ذلك تيممٌ ولا غيرُه. وبه قال الشافعيُّ(٥) والطبريُّ ومحمدُ بن مَسْلَمة وأهلُ المدينة وغيرُهم. وقال يحيى بنُ بكير ومحمد بنُ كعب القُرَظيُّ: إذا طَهَرت الحائض وتيمَّمت حيث لا ماءَ، حلَّت لزوجها وإن لم تغتسل. وقال مجاهدٌ وعِكْرمةُ وطاوسٌ: انقطاعُ الدَّمِ يُحلُّها لزوجها، ولكن بأن تتوضَّأ(٦). وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إن انقطعَ دمُها بعد مُضيِّ عشرة أيام، جاز له أن يَطَأها(٧) قبل الغسل، وإن كان انقطاعه قبل العشرة لم يَجُز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت صلاة(٨). وهذا تحگُّم لا وجه له، وقد حكموا للحائض بعد = عطية: وما ذهب إليه الطبري من أن قراءة شدّ الطاء مُضَمَّنها الاغتسال، وقراءةُ التخفيف مضمنها انقطاع الدم أمر غير لازم، وكذلك ادعاؤه الإجماع. (١) كذا نقل المصنف رحمه الله عن ابن عطية في المحرر الوجيز ٢٩٨/١، وفي الكلام اختصار، فقد رجّح أبو علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة ٣٢١/٢-٣٢٢ طَهَر بفتح العين على ظَهُر بضم العين، وكلاهما مخفّف؛ قال الفارسي: قال أبو الحسن: طَهَرت المرأة، وقال بعضهم: ظَهُرت، والقول في ذلك أن طَهّرت بفتح العين أقيَسُ؛ لأنها خلاف طَمَثت، فينبغي أن يكون على بناء ما خالفه، مثل: عَطِشَ ورَوِيَ، ونحو ذلك. (٢) في (د) و(ز) و(م): يَحِلُّ به، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الموافق لما في المحرر الوجيز ٢٩٩/١، والكلام منه. (٣) في النسخ: الذي، والمثبت من المحرر الوجيز (٤) في (خ) و(م): كطهر، والمثبت من باقي النسخ وهو الموافق لما في المحرر الوجيز. (٥) في (د) و(ز) و(م): وبه قال مالك والشافعي ... ، والمثبت من (خ) و(ظ)، وقد ذكر المصنف مالكاً في صدر الكلام. والكلام هنا من التمهيد ١٧٨/٣، والاستذكار ١٨٨/٣. (٦) المحرر الوجيز ٢٩٩/١. لكن ذكر ابن المنذر في الأوسط ٢١٤/٢ أنه قد ثبت عن عطاء ومجاهد خلافُ هذا القول، وذكر أن الذي روى الرخصة عن طاووس وعطاء ومجاهد هو ليث بن أبي سُليم. يعني أنه ليس بالقوي. وانظر مصنف عبد الرزاق (١٢٧٢) و(١٢٧٣)، وسنن الدارمي ٢٦٦/١ -٢٦٧. (٧) في النسخ: يطأ، والمثبت من (م) وهو الموافق لما في التمهيد ١٧٨/٣، والكلام منه. (٨) في (م): الصلاة. ٤٨٨ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ انقطاع دمها بحكم الحيض(١) في العِدَّة، وقالوا: لزوجها عليها الرجعةُ ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فعلى قياس قولهم هذا لا يجب أن تُوطأ حتى تغتسل، مع موافقة أهل المدينة(٢). ودليلُنا أن الله سبحانه علَّق الحكم فيها على شرطين: أحدهما: انقطاعُ الدم، وهو قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَظْهُرْنٌ﴾. والثاني: الاغتسال بالماء، وهو قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: يفعلن الغُسْلَ بالماء. وهذا مثلُ قوله تعالى: ﴿وَثَلُواْ الْيَ حَّة إِذَا بَلَغُوا الْتِكَحَ﴾ [النساء: ٦] الآية، فعلَّق الحكم - وهو جوازُ دفع المال - على شرطين: أحدهما: بلوغ المكلّف النِّكاحَ. والثاني: إيناسُ الرُّشْد. وكذلك قولُه تعالى في المطلقة [ثلاثاً]: ﴿فَلَا تَعِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْبًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] ثم جاءت السنة باشتراط العُسَيْلة، فوقف التحليل على الأمرين جميعاً، وهو انعقاد النكاح، ووجودُ الوطء (٣). احتجَّ أبو حنيفة فقال: إن معنى الغاية في الشرط(٤) هو المذكور في الغاية قبلها، فيكون قولُه: ﴿حََّ يَطْهُرْنَّ﴾ مخفَّفاً هو بمعنى(٥) قوله: ((يَطَّهَّرْنَ)) مشدَّداً بعينه، ولكنه جمع بين اللغتين في الآية، كما قال تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ وَلَهُ يُحِبُّ الْمُلَّهِرِينَ﴾. قال الكُميت: وما كانت الأنصارُ فيها أذلَّةً ولا غيَّباً فيها إذا الناسُ غُيَّبُ(٦) (١) في (د) و(م): الحبس. (٢) التمهيد ١٧٨/٣، وينظر الاستذكار ١٨٩/٣. (٣) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٦٧ وما سلف بین حاصرتین منه، وقد وقع فيه: باشتراط الوطء، بدل: باشتراط العسيلة، وقوله: العُسَيْلة، يشير به إلى قول رسول الله ولو التي أتت تسأله في الرجوع إلى زوجها الأول - الذي طلقها البتة - بعد ما تزوجت من آخر، فقال عليه الصلاة والسلام: « ... لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَه ويذوق عُسَيْلتكِ)) أخرجه أحمد (٢٤٠٥٨)، والبخاري (٥٢٦٠)، ومسلم (١٤٣٣). قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٢٣٧: شبَّه لذة الجماع بذوق العسل. (٤) في (خ) و(د) و(ز) و(م): إن معنى الآية الغاية في الشرط ... والمثبت من (ظ)، وانظر أحكام القرآن لابن العربي ١٦٦/١، فقد احتج بهذا الكلام على أن المراد بقوله: ﴿فَإِذَا تَهَّرْنَ﴾ أي: بالماء. (٥) في (خ) و(ظ): هو معنى، وفي (د): وهو بمعنى، وفي (ز): وهو معنى، والمثبت من (م). (٦) شرح هاشميات الكميت ص٦٤، وفيه: ولا غُيَّاً عنها. ٤٨٩ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ وأيضاً: فإن القراءتين كالآيتين، فيجب أن يُعمل بهما، ونحن نحمِل كلَّ واحدة منهما على معنّى، فنحمل المخفَّفة على ما إذا انقطع دَمُها للأَقل، فإنا لا نُجوِّز وطأها حتى تغتسل؛ لأنه لا يؤمن عَوْدُه، ونحملُ القراءة الأخرى على ما إذا انقطع دمها للأكثر، فيجوز وَظْؤُها وإن لم تغتسل(١). قال ابن العربي: وهذا أقوى ما لَهم، فالجواب عن الأول: أن ذلك ليس من كلام الفُصَحاء، ولا ألسن(٢) البلغاء، فإن ذلك يقتضي التَّكرار في التَّعداد، وإذا أمكن حملُ اللفظ على فائدة مجرَّدة لم يُحمل على التكرار في كلام الناس، فكيف في كلام العليم الحكيم (٣)! وعن الثاني: أن كلَّ واحدة منهما محمولة على معنًى دون معنى الأخرى، فيلزمهم إذا انقطع الدم ألَّا يُحكم لها بحكم الحيض قبل أن تغتسل في الرجعة، وهم لا يقولون ذلك كما بينَّاه، فهي إذاً حائضٌ، والحائض لا يجوز وطؤها اتِّفاقاً. وأيضاً فإن ما قالوه يقتضي إباحة الوطء عند انقطاع الدم للأكثر، وما قلناه يقتضي الحَظْرَ، وإذا تعارض ما يقتضي الحظرَ وما (٤) يقتضي الإباحة ويُغَلَّب(٥) باعثاهما، غُلِّب باعث الحظر (٦)؛ كما قال عليٍّ وعثمانُ في الجمع بين الأختين بمِلْك اليمين، أحلَّتهما آية وحرَّمتهما آية(٧)، والتحريم أولى. والله أعلم. الحادية عشرة: واختلف علماؤنا في الكتابية هل تُجبر على الاغتسال أم لا؟ فقال مالك في رواية ابن القاسم: نعم؛ ليحِلَّ للزوج وطؤها، قال الله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُهُنَّ حَّ يَطْهُرْنٌّ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ يقول بالماء، ولم يخُصَّ مسلمةً من غيرها. ورَوى أشهبُ عن مالك أنها لا تُجبر على الاغتسال من المحيض؛ لأنها غيرُ معتقدةٍ (١) أحكام القرآن لابن العربي ١٦٩/١. (٢) في (خ) و(ظ): اللُّسْن. (جمع ◌َسِن). (٣) ينظر أحكام القرآن ١٦٨/١. (٤) لفظة: ما، ليست في النسخ الخطية. (٥) في (خ) و(ظ): وتغير، وفي (ز): وتعتبر. (٦) لفظ العبارة في أحكام القرآن ١/ ١٧٠: وإذا تعارض باعث الحظر وباعث الإباحة غُلِّبَ باعثُ الحظر. (٧) في (خ) و(ظ) و(م): أخرى، والمثبت من (د) و(ز) وهو الموافق لما في أحكام القرآن. ٤٩٠ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُ لَنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَلْيَّوْمِ الَْثِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وهو الحيضُ والحمل، وإنما خاطب الله عزَّ وجلَّ بذلك المؤمنات، وقال: ﴿لَاّ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: ٢٥٦]، وبهذا كان يقول محمد بنُ عبد الحكم (١). الثانية عشرة: وصفةُ غُسْل الحائض صفةُ غسلها من الجنابة، وليس عليها نَقضُ شعرها في ذلك؛ لِما رواه مسلم (٢) عن أمّ سَلَمة قالت: قلتُ: يا رسول الله، إني امرأة (٣) أشُدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأنقُضُه لغسل الجنابة؟ قال: ((لا، إنما يكفيكِ أن تَحْثِي على رأسِكِ ثلاثَ حَثَياتٍ، ثم تُفِيضِين عليكِ الماءَ فَتَظْهُرِين)). وفي رواية(٤): أفأنقضُه(٥) للحَيْضة والجنابة؟ فقال: ((لا)). زاد أبو داود (٦): ((واغْمِزِي قرونَك عند كلِّ حَفْنٍ)). الثالثة عشرة: قوله تعالى: ﴿فَأَتُوُهُجَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ الَّهُ﴾ أي: فجامعوهنّ. وهو أمرُ إباحة، وكَنَى بالإتيان عن الوطء، وهذا الأمرُ يُقَوِّي ما قلناه من أنَّ المراد بالتطهُّر الغسلُ بالماء؛ لأن صيغة الأمر من الله تعالى لا تقع إلا على الوجه الأكمل. والله أعلم(٧) . و ((مِن)) بمعنى ((في))، أي: في حيثُ أمركم الله تعالى، وهو القُبُل(٨)، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿أَرُوِ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٤٠]، أي: في الأرض، وقولُه: (١) ينظر المدونة ٣٢/١-٣٣، والنوادر والزيادات ٦١/١، والبيان والتحصيل ١٢١/١. ووقع في (م): محمود بن عبد الحكم، وفي (د) و(ز): محمد بن الحكم، وكلاهما خطأ، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الصواب، وهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله، كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، وهو في عداد أصحاب مالك الكبار، له تصانيف منها: الردّ الشافعي، وأحكام القرآن؛ توفي سنة (٢٦٨هـ). السير ١٢/ ٤٩٧. (٢) صحيح مسلم (٣٣٠): (٥٨)، وهو عند أحمد (٢٦٤٧٧) و(٢٦٦٧٧). (٣) قوله: امرأة، ليس في (د) و(ز) و(م)، والمثبت من (خ) و(ظ) وهو الموافق لما في صحيح مسلم. (٤) صحيح مسلم (٣٣٠): (٥٩). (٥) في (ز): فأنقضه. (٦) سنن أبي داود (٢٥٢). (٧) ينظر المحرر الوجيز ٢٩٩/١. (٨) ينظر تفسير الطبري ٧٣٥/٣-٧٣٧. ٤٩١ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، أي: في يوم الجمعة. وقيل: المعنى، أي: من الوجه الذي أُذِن لكم فيه، أي: من غير صومٍ وإحرام واعتكاف، قاله الأصمّ(١). وقال ابن عباس وأبو رَزِين: من قُبْلِ الظُّهْر(٢) لا من قُبْلِ الحيض، وقاله الضحاك. وقال محمد بن الحنفيّة: المعنى: من قِبَلِ الحلال، لا من قِبَلِ الزنى(٣). الرابعة عشرة: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِين﴾ اختلف فيه، فقيل: التوَّابون من الذنوب والشِّرك، والمتطهرون، أي: بالماء من الجنابة والأحداث. قاله عطاء وغيره. وقال مجاهد: من الذنوب، وعنه أيضًا: من إتيان النساء في أدبارهنّ. ابن عطية: كأنه نظر إلى قوله تعالى حكايةً عن قوم لوط: ﴿أَخْرِجُوهُم ◌ِن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسُ يَنْطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢](٤). وقيل: المتطهِّرون: الذین لم يُذنبوا . فإن قيل: كيف قدَّم بالذكر الذي أذنب على من لم يذنب؟ قيل: قدَّمه لئلا يقنط التائب من الرحمة ولا يعجبَ المتطهِّر بنفسه، كما ذكر في آية أخرى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالٌِّ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾(٥) [فاطر: ٣٢] على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. تمَّ الجزء الثالث من تفسير القرطبي، ويليه الجزء الرابع، وأوله تفسير قوله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْفَكُمْ ٢٢] أَّ شِئُمْ﴾ [الآية: (١) ينظر النكت والعيون ٢٨٣/١، والمحرر الوجيز ٢٩٩/١. (٢) قوله: قُبْل، بضم فسكون، أو بضمتين، أي: أول الطهر. انظر القاموس، وقال ابن الأثير في النهاية (قبل): يقال: كان ذلك في قُبل الشتاء، أي: إقباله. (٣) المحرر الوجيز ٢٩٩/١، وأخرج الأقوال المذكورة الطبري ٧٣٨/٣-٧٣٩. (٤) المحرر الوجيز ٢٩٩/١. (٥) تفسير أبي الليث ٢٠٥/١. ٤٩٣ فهرس الجزء الثالث فهرس الجزء الثالث - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَهُبٍّ اللّهِ ... ﴾ [١٦٥] .. - قوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ أَتَِّعُواْ مِنَ الَّذِينَ أَتَّبَعُواْ وَرَأَوْ اَلْعَذَابَ ... ﴾ [١٦٦] ٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةٍ فَتَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّهُواْ مِنَّا ... ﴾ [١٦٧] .. ٩ - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِنَا فِىِ الْأَرْضِ حَلَلَا طَيْبًا وَلَا تَنَّعُواْ خُطُوَتِ السَّيْطَانِّ﴾ [١٦٨] ١١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُّكُمْ بِأَلُّوَهِ وَاَلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الَّهِ مَا لَا نَعْلَمُونَ﴾ [١٦٩] ١٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَتَّبِعُواْ مَآ أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَّا أَلْقَبْنَا عَلَيْهِ مَابَءَنَهُ ... ﴾ [١٧٠]. ١٥ - قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَعَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّ دُعَاءُ وَنِدَاءَ ... ﴾ [١٧] . ١٩ - قوله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ ... ﴾ [١٧٢] ٢١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِزِيرِ ... ﴾ [١٧٣] ٢٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اَللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ ... ﴾ [١٧٤] ٤٨ ٥١ [١٧٥] - قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ... ﴾ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَبَ بِالْحَيِّ ... ﴾ [١٧٦] ٥٢ - قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ أَلْبِّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ... ﴾ [١٧٧] ٥٣ - قوله تعالى: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَلْلّ ... ﴾ [١٧٨] ٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيَزَّةٌ يَأُوْلِ اَلْأَلْبَبِ ... ﴾ [١٧٩] ٨٩ - قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَّكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ... ﴾ [١٨٠] ٩١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَاً إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُوْنَهُ؟ ... ﴾ [١٨١] ١١٤ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن ◌ُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْةِ ... ﴾ [١٨٢] ... - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ... ﴾ [١٨٣ - ١٨٤] ١١٦ ١٢١ - قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ ... ﴾ [١٨٥] ١٤٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى فَإِنِ تَرِيبٌ ... ﴾ [١٨٦] ١٧٧ ١٨٦ - قوله تعالى: ﴿أُعِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ ... ﴾ [١٨٧] - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُوَاْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْمُكَامِ ... ﴾ [١٨٨] - قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَمِلَّةِ فُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَاَلْحَجُّ ... ﴾ [١٨٩] - قوله تعالى: ﴿وَقَتِلُواْ فِى سَبِيلِ اَلَّهِ الَّذِينَ يُقَدُِّونَكُمْ وَلَا تَفْتَدُوَأْ ... ﴾ [١٩٠] - قوله تعالى: ﴿وَأَقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَنِفْتُهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ... ﴾ [١٩١-١٩٢] - قوله تعالى: ﴿وَقَائِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِئْنَةٌ وَيَكُونَ الّذِينُ لِلَّهِ ... ﴾ [١٩٣] - قوله تعالى: ﴿الثَّهُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْخَرَامِ وَالْخُرُمَتُ قِصَاصَلَّ ... ﴾ [١٩٤] - قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّلْكَةِ﴾ [١٩٥] ٢٢٢ ٢٢٨ ٢٣٧ ٢٤٢ ٢٤٦ ٢٤٧ ٢٥٦ ٤٩٤ فهرس الجزء الثالث ٢٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَيِقُواْ الَّْ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهَّ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْمَدْيِّ ... ﴾ [١٩٦] - قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَتُ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَ الْحَجِّ فَلَ رَفَتَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجْ ... ﴾ [١٩٧] ٣١٩ ٣٣٠ ٣٤٩ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَبِّكُمْ .. ﴾ [١٩٨] - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَأَسْتَغْفِرُواْ اللَّهُّ ... ﴾ [١٩٩] - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمِ نَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّْكُرْ ءَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأُ ... ﴾ [٢٠٠] - قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَّةً وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [٢٠١] . - قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [٢٠٢] - قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهُ فِيَّ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِىِ يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ... ﴾ [٢٠٣] - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُمُ فِى الْحَيَوْمِ الدُّنْيَا ... ﴾ [٢٠٤] - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِىِ اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَاَلنَّسْلِ ... ﴾ [٢٠٥] - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيْلَ لَهُ أَتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ آلْمِزَّةُ بِآلْإِثْرِّ ... ﴾ [٢٠٦] - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهُ وَاللَّهُ رَهُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [٢٠٧] - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَدْخُلُواْ فِي الْسِلْمِ كَآَنَّةٌ ... ﴾ [٢٠٨] - قوله تعالى: ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَتُ فَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [ ٢٠٩] - قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَاءِ وَالْمَلَتِكَّةُ وَقُضِىَ الْأَمْرَّ ... ﴾ [٢١٠] - قوله تعالى: ﴿سَلْ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ كَمْ ءَاتَيْنَهُم مِّنْ ءَايَقِ بَيِنَةٍ .. ﴾ [٢١١] - قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ أَنَّقَوْاْ فَوْقَّهُمْ .. [٢١٢] - قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيْنَ مُبَشِرِينَ وَمُنذِرِينَ .. ﴾ [٢١٣] - قوله تعالى: ﴿أَمَ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِّكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْ مِن قَبْلِكُمْ ... ﴾ [٢١٤] - قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَّ قُلْ مَّا أَنْفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ ... ﴾ [٢١٥] - قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرٌَّ لَّكُمْ ... ﴾ [٢١٦] - قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الثَّهْرِ الْحَرَامِ فِيَالٍ فِيَةٍ .. ﴾ [٢١٧-٢١٨] - قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِيْرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ ... ﴾ [٢١٩] - قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوُّ ... ﴾ [٢١٩] - قوله تعالى: ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْيَتَّمَنَّ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّمْ خَيْرٌ ... ﴾ [٢٢٠] - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِعُواْ الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنٌ.﴾ [٢٢١] ٣٥٤ ٣٥٧ ٣٥٩ ٣٦٢ ٣٨١ ٣٨٤ ٣٨٧ ٣٨٩ ٣٩٢ ٣٩٥ ٣٩٦ ٣٩٩ ٤٠١ ٤٠٤ ٤٠٩ ٤١٣ ٤١٥ ٤١٨ ٤٣٣ ٤٤٦ ٤٤٨ ٤٥٣ ٤٩٥ فهرس الجزء الثالث ٤٧٤ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى ... ﴾ [٢٢٢] - الفهرس ٤٩٣