النص المفهرس

صفحات 561-572

٥٦١
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
معرفة لتقديره قيامكم الله. وعطف البيان فيه مذهبان: أحدهما: أنه يشترط فيه أن يكون
معرفة من معرفة، وهو مذهب الكوفيين، وأما التخالف فلم يذهب إليه ذاهب، وإنما هو
وهم من قائله. وقد ردّ النحويون على الزمخشري في قوله: ﴿إِن مقام إبراهيم﴾(١) عطف
بيان من قوله: ﴿آيات بينات﴾(٢)، وذلك لأجل التحالف، فكذلك هذا. والظاهر أن
القيام هنا هو الانتصاب في الأمر، والنهوض فيه بالهمة، لا القيام الذي يراد به المقول على
القولين، ويبعد أن يراد به ما جوزه الزمخشري من القيام عن مجلس رسول الله وَالر،
وتفرقهم عن مجتمعهم عنده. والمعنى: إنما أعظكم بواحدة فيها إصابتكم الحق
وخلاصكم، وهي أن تقوموا لوجه الله متفرقين اثنين اثنين، وواحداً واحداً، ثم تتفكروا في
أمر محمد وما جاء به. وإنما قال: ﴿مثنى وفرادى﴾، لأن الجماعة يكون مع اجتماعهم
تشويش الخاطر والمنع من التفكر، وتخليط الكلام، والتعصب للمذاهب، وقلة الإنصاف،
كما هو مشاهد في الدروس التي يجتمع فيها الجماعة، فلا يوقف فيها على تحقيق. وأما
الاثنان، إذا نظرا نظر إنصاف، وعرض كل واحد منهما على صاحبه ما ظهر له، فلا يكاد
الحق أن يعدوهما. وأما الواحد، إذا كان جيد الفكر، صحيح النظر، عارياً عن التعصب،
طالباً للحق، فبعيد أن يعدوه. وانتصب ﴿مثنى وفرادى﴾ على الحال، وقدم مثنى، لأن
طلب الحقائق من متعاضدين في النظر أجدى من فكرة واحدة، إذا انقدح الحق بين
الاثنين، فكر كل واحد منهما بعد ذلك، فيزيد بصيرة. قال الشاعر:
فيزداد بعض القوم من بعضهم علما
إذا اجتمعوا جاءوا بكل غريبة
﴿ثم تتفكروا﴾: عطف على ﴿أن تقوموا﴾، فالفكرة هنا في حال رسول الله والتر،
وفيما نسبوه إليه. فإن الفكرة تهدي غالباً إلى الصواب إذا عرى صاحبها عما يشوش النظر،
والوقف عند أبي حاتم عند قوله: ﴿ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة﴾، نفي مستأنف. قال
ابن عطية: وهو عند سيبوبه جواب ما ينزل منزلة القسم، لأن تفكر من الأفعال التي تعطي
التمييز كتبين، ويكون على هذا في آيات الله والإيمان به. انتهى. واحتمل أن يكون
تتفكروا معلقاً، والجملة المنفية في موضع نصب، وهو محط التفكر، أي ثم تتفكروا في
انتفاء الجنة على محمد وَله. فإن إثبات ذلك لا يصح أن يتصف به من كان أرجح قريش
عقلاً، وأثبتهم ذهناً، وأصدقهم قولاً، وأنزههم نفساً، ومن ظهر على يديه هذا القرآن
المعجز، فيعلمون بالفكرة أن نسبته للجنون لا يمكن، ولا يذهب إلى ذلك عاقل، وأن من
(١و٢) سورة آل عمران: ٩٧/٣.
تفسير البحر المحيط ج٨ م٣٦

٥٦٢
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
نسبه إلى ذلك فهو مفتر كاذب. والظاهر أن ما للنفي، كما شرحنا. وقيل: ما استفهام، وهو
استفهام لا يراد به حقيقته، بل يؤول معناه إلى النفي، التقدير: أي شيء بصاحبكم من
الجنون، أي ليس به شيء من ذلك. ولما نفى تعالى عنه الجنة أثبت أنه ﴿نذير﴾، ﴿بین
يدي عذاب شديد﴾: أي هو متقدم في الزمان على العذاب الذي توعدوا به، وبين يدي
يشعر بقرب العذاب.
﴿قل ما سألتكم من أجر) الآية: في التبري من طلب الدنيا، وطلب الأجر على
النور الذي أتى به، والتوكل على الله فيه. واحتملت ما أن تكون موصولة مبتدأ، والعائد من
الصلة محذوف تقديره: سألتكموه، و﴿فهو لكم﴾ الخبر. ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ
معنى الشرط، واحتملت أن تكون شرطية مفعولة بسألتكم، وفهو لكم جملة هي جواب
الشرط. وقوله: ﴿ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾ على معنيين: أحدهما: نفي مسألة
للأجر، كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتني شيئاً فخذه، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئاً،
ولكنه أراد البت لتعليقه الأخذ بما لم يمكن، ويؤيده ﴿إن أجري إلا على الله﴾. والثاني: أن
يريد بالأجر ما في قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه
سبيلاً﴾(١)، وفي قوله: ﴿لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى﴾(٢)، لأن اتخاذ
السبيل إلى الله نصيبهم ما فيه نفعهم، وكذلك المودة في القرابة، لأن القرابة قد انتظمت
وإياهم، قاله الزمخشري، وفيه بعض زيادة. قال ابن عباس: الأجر: المودة في القربى.
وقال قتادة: ﴿فهو لكم﴾، أي ثمرته وثوابه، لأني سألتكم صلة الرحم. وقال مقاتل: تركته
لكم. ﴿وهو على كل شيء شهيد): مطلع حافظ، يعلم أني لا أطلب أجراً على نصحكم
ودعائكم إليه إلا منه، ولا أطمع منكم في شيء.
والقذف: الرمي بدفع واعتماد، ويستعار لمعنى الإلقاء لقوله: ﴿فاقذفيه في
اليم﴾(٣)، ﴿وقذف في قلوبهم الرعب﴾(٤). قال قتادة: ﴿يقذف بالحق): يبين الحجة
ويظهرها. وقال ابن القشيري: يبين الحجة بحيث لا اعتراض عليها، لأنه ﴿علام
الغيوب﴾، وأنا مستمسك بما يقذف إليّ من الحق. وأصل القذف: الرمي بالسهم، أو
الحصا والكلام. وقال ابن عباس: يقذف الباطل بالحق، والظاهر أن بالحق هو المفعول،.
فالحق هو المقذوف محذوفاً، أي يقذف، أي يلقي ما يلقي إلى أنبيائه من الوحي والشرع
(١) سورة الفرقان: ٥٧/٢٥.
(٢) سورة الشورى: ٢٣/٤٢.
(٣) سورة طه: ٣٩/٢٠.
(٤) سورة الأحزاب: ٢٦/٣٣.

٥٦٣
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
بالحق لا بالباطل، فتكون الباء إمّا للمصاحبة، وإمّا للسبب، ويؤيد هذا الاحتمال كون
قذف متعدّياً بنفسه، فإذا جعلت بالحق هو المفعول، كانت الباء زائدة في موضع لا تطرد
زيادتها. وقرأ الجمهور: علام بالرفع، فالظاهر أنه خبر ثان، وهو ظاهر قول الزجاج، قال:
هو رفع، لأن تأويل قل رب علام الغيوب. وقال الزمخشري: رفع محمول على محل إن
واسمها، أو على المستكن في يقذف، أو هو خبر مبتدأ محذوف. انتهى. أمّا الحمل على
محل إن واسمها فهو غير مذهب سيبويه، وليس بصحيح عند أصحابنا على ما قررناه في
كتب النحو. وأمّا قوله على المستكن في يقذف، فلم يبين وجه حمله، وكأنه يريد أنه بدل
من ضمير يقذف. وقال الكسائي: هو نعت لذلك الضمير، لأن مذهبه جواز نعت المضمر
الغائب. وقرأ عيسى، وابن أبي إسحاق، وزيد بن علي، وابن أبي عبلة، وأبو حيوة،
وحرب عن طلحة: علام بالنصب؛ فقال الزمخشري: صفة لربي. وقال أبو الفضل
الرازي، وابن عطية: بدل. وقال الحوفي: بدل أو صفة؛ وقيل: نصب على المدح.
وقرىء: الغيوب بالجر، أمّا الضم فجمع غيب، وأمّا الکسر فكذلك استثقلوا ضمتين والواو
فكسر، والتناسب الكسر مع الياء والضمة التي على الياء مع الواو؛ وأمّا الفتح فمفعول
للمبالغة، كالصبور، وهو الشيء الذي غاب وخفي جداً.
ولما ذكر تعالى أنه يقذف بالحق بصيغة المضارع، أخبر أن الحق قد جاء، وهو
الفرآن والوحي، وبطل ما سواه من الأديان، فلم يبق لغير الإسلام ثبات، لا في بدء ولا في
عاقبة، فلا يخاف على الإسلام ما يبطله، كما قال: ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه﴾(١). وقال قتادة: الباطل: الشيطان، لا يخلق شيئاً ولا يبعثه. وقال الضحاك:
الأصنام لا تفعل ذلك. وقال أبو سليمان: لا يبتدىء الصنم من عنده كلاماً فيجاب، ولا يرد
ما جاء من الحق بحجة. وقيل: الباطل: الذي يضاد الحق، فالمعنى: ذهب الباطل
بمجيء الحق، فلم يبق منه بقية، وذلك أن الجائي إذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة،
فصار قولهم: لا يبدي ولا يعيد، مثلاً في الهلاك، ومنه قول الشاعر:
فاليوم لا يبدي ولا يعيد
أفقر من أهيله عبيد
والظاهر أن ما نفي، وقيل: استفهام ومآله إلى النفي، كأنه قال: أي شيء يبدىء
الباطل، أي إبليس، ويعيده، قاله الزجاج وفرقة معه. وعن الحسن: لا يبدىء، أي
(١) سورة فصلت: ٤٢/٤١.

٥٦٤
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
إبليس، لأهله خيراً، ولا يعيده: أي لا ينفعهم في الدنيا والآخرة. وقيل: الشيطان:
الباطل، لأنه صاحب الباطل، لأنه هالك، كما قيل له الشيطان من شاط إذا هلك. وقيل:
الحق: السيف. عن ابن مسعود: دخل رسول الله وَلا مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون
صنماً، فجعل يطعنها بعود نبقة ويقول: ((﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقاً﴾(١)، ﴿جاء الحق وما ییدیء الباطل وما يعيد﴾)).
وقرأ الجمهور: ﴿قل إن ضللت﴾، بفتح اللام، ﴿فإنما أضل﴾، بكسر الضاد. وقرأ
الحسن، وابن وثاب، وعبد الرحمن المقري: بكسر اللام وفتح الضاد، وهي لغة تميم،
وكسر عبد الرحمن همزة أضل. وقال الزمخشري: لغتان نحو: ضللت أضل، وظللت
أظل. ﴿وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي﴾، وأن تكون مصدرية، أي فبوحي ربي.
والتقابل اللفظي: وإن اهتديت فإنما أهتدي لها، كما قال: ﴿ومن أساء فعليها﴾(٢)،
مقابل: ﴿من عمل صالحاً فلنفسه﴾(٣)، ﴿ومن ضل فإنما يضل عليها﴾(٤)، مقابل: ﴿فمن
اهتدى فلنفسه﴾(٥)، أو يقال: فإنما أضل بنفسي. وأما في الآية فالتقابل معنوي، لأن
النفس كل ما عليها فهو لها، أي كل وبال عليها فهو بسببها. ﴿إن النفس الأمارة بالسوء﴾(٦)
وما لها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه، وهذا حكم عام لكل مكلف. وأمر رسوله أن يسنده
إلی نفسه، لأنه إذا دخل تحته مع جلالة محله وسر طريقته کما غيره أولی به. انتهى، وهو
من كلام الزمخشري. ﴿إنه سميع قريب﴾، يدرك قول كل ضال ومهتد وفعله.
والظاهر أن قوله: ﴿ولو ترى إذ فزعوا﴾، أنه وقت البعث وقيام الساعة، وكثيراً جاء:
﴿ولو ترى إذ وقفوا على النار﴾ (٧)، ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم﴾(٨)،
وكل ذلك في يوم القيامة؛ وعبر بفزعوا، وأخذرا، وقالوا؛ وحيل بلفظ الماضي لتحقق
وقوعه بالخبر الصادق. وقال ابن عباس، والضحاك: هذا في عذاب الدنيا. وقال الحسن:
في الكفار عند خروجهم من القبور. وقال مجاهد: يوم القيامة. وقال ابن زيد، والسدّي:
في أهل بدر حين ضربت أعناقهم، فلم يستطيعوا فراراً من العذاب، ولا رجوعاً إلى التوبة.
وقال ابن جبير، وابن أبي أبزي: في جيش لغزو الكعبة، فيخسف بهم في بيداء من
الأرض، ولا ينجو إلا رجل من جهينة، فيخبر الناس بما ناله، قالوا، وله قیل:
(١) سورة الإسراء: ٨١/١٧.
(٢ ٣) سورة فصلت: ٤٦/٤١، وسورة الجاثية: ١٥/٤٥.
(٦) سورة يوسف: ٥٣/١٢.
(٧) سورة الأنعام: ٢٧/٦.
(٥,٤) سورة الزمر: ٤١/٣٩.
(٨) سورة السجدة: ١٢/٣٣.

٥٦٥
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
وعند جهينة الخبر اليقين.
وروى في هذا المعنى حديث مطول عن حذيفة. وذكر الطبري أنه ضعيف السند،
مكذوب فيه على رواية ابن الجراح. وقال الزمخشري، وعن ابن عباس: نزلت في خسف
البيداء، وذلك أن ثمانين ألفاً يغزون الكعبة ليخربوها، فإذا دخلوا البيداء خسف بهم. وذكر
في حديث حذيفة أنه تكون فتنة بين أهل المشرق والمغرب، فبينما هم كذلك، إذ خرج
السفياني من الوادي اليابس في فوره، ذلك حين ينزل دمشق، فيبعث جيشاً إلى المدينة
فينتهبونها ثلاثة أيام، ثم يخرجون إلى مكة فيأتيهم جبريل، عليه السلام، فيضربها، أي
الأرض، برجله ضربة، فيخسف الله بهم في بيداء من الأرض، ولا ينجو إلا رجل من
جهينة، فيخبر الناس بما ناله، فذلك قوله: ﴿فلا فوت﴾، ولا يتفلت منهم إلا رجلان من
جهينة، ولذلك جرى المثل: ((وعند جهينة الخبر اليقين))، اسم أحدهما بشير، يبشر أهل
مكة، والآخر نذير، ينقلب بخبر السفياني. وقيل: لا ينقلب إلا رجل واحد يسمى ناجية من
جهينة، ينقلب وجهه إلى قفاه. ومفعول ترى محذوف، أي ولو ترى الكفار إذ فزعوا فلا
فوت، أي لا يفوتون الله، ولا يهرب لهم عنما يريد بهم. وقال الحسن: فلا فوت من صيحة
النشور، وأخذوا من بطن الأرض إلى ظهرها. انتهى. أو من الموقف إلى النار إذا بعثوا، أو
من ظهر الأرض إلى بطنها إذا ماتوا، أو من صحراء بدر إلى القليب، أو من تحت أقدامهم
إذا خسف بهم، وهذه أقوال مبنية على تلك الأقوال السابقة في عود الضمير في فزعوا.
ووصف المكان بالقرب من حيث قدرة الله عليهم، فحيث ما كانوا هو قريب.
وقرأ الجمهور: ﴿فلا فوت﴾، مبني على الفتح، ﴿وأخذوا﴾: فعلاً ماضياً، والظاهر
عطفه على ﴿فزعوا﴾، وقيل: على ﴿فلا فوت﴾، لأن معناه فلا يفوتوا وأخذوا. وقرأ
عبد الرحمن مولى بني هاشم عن أبيه، وطلحة؛ فلا فوت، وأخذ مصدرين منونين. وقرأ
أبيّ: فلا فوت مبنياً، وأخذ مصدراً منوناً، ومن رفع وأخذ فخبر مبتدأ، أي وحالهما أخذ أو
مبتدأ، أي وهناك أخذ. وقال الزمخشري: وقرىء: وأخذ، وهو معطوف على محل فلا
فوت، ومعناه: فلا فوت هناك، وهناك أخذ. انتهى. كأنه يقول: لا فوت مجموع لا،
والمبني معها في موضع مبتدأ، وخبره هناك، فكذلك وأخذ مبتدأ، وخبره هناك، فهو من
عطف الجمل، وإن كانت إحداهما تضمنت النفي والأخرى تضمنت الإيجاب. والضمير
في به عائد على الله، قاله مجاهد، أي يقولون ذلك عندما يرون العذاب. وقال الحسن:
على البعث. وقال مقاتل: على القرآن. وقيل: على العذاب. وقال الزمخشري وغيره:

٥٦٦
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
على الرسول، لمرور ذكره في قوله: ﴿ما بصاحبكم من جنة﴾. ﴿وأنى لهم التناوش﴾،
قال ابن عباس: التناوش: الرجوع إلى الدنيا، وأنشد ابن الأنباري:
تمنى أن تؤوب إليّ ميّ
وليس إلى تناوشها سبيل
أي: تتمنى، وهذا تمثيل لطلبهم ما لا يكون، وهو أن ينفعهم إيمانهم في ذلك الوقت، كما
ينفع المؤمنين إيمانهم في الدنيا. مثل حالهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من بعد، كما
يتناوله الآخر من قرب. وقرأ الجمهور: التناوش بالواو. وقرأ حمزة، والكسائي. وأبو
عمرو، وأبو بكر: بالهمز، ويجوز أن يكونا مادتين، إحداهما النون والواو والشين،
والأخرى النون والهمزة والشين، وتقدّم شرحها في المفردات. ويجوز أن يكون أصل الهمزة
الواو، على ما قاله الزجاج، وتبعه الزمخشري وابن عطية والحوفي وأبو البقاء، وقال
الزجاج: كل واو مضمومة ضمة لازمة، فأنت فيها بالخيار، إن شئت تثبت همزتها، وإن
شئت تركت همزتها. تقول: ثلاث أدور بلا همز، وأدؤر بالهمز. قال: والمعنى: من أنى
لهم تناول ما طلبوه من التوبة بعد فوات وقتها، لأنها إنما تقبل في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا
فصارت على بعد من الآخرة، وذلك قوله تعالى: ﴿من مكان بعيد﴾. وقال الزمخشري:
همزت الواو المضمومة كما همزت في أجوه وأدور. وقال ابن عطية: وأمّا التناؤش بالهمز
فيحتمل أن يكون من التناوش، وهمزت الواو لما كانت مضمومة ضمة لازمة، كما قالوا:
أفتيت. وقال الحوفي: ومن همز احتمل وجهان: أحدهما: أن يكون من الناش، وهو
الحرکة في إبطاء، ويجوز أن یکون من ناش ینوش، همزت الواو لانضمامها، كما همزت
افتيت وأدور. وقال أبو البقاء: ويقرأ بالهمز من أجل ضمة الواو، وقيل: هي أصل من ناشه.
انتهى. وما ذكروه من أن الواو إذا كانت مضمومة ضمة لازمة يجوز أن تبدل همزة، ليس
على إطلاقه، بل لا يجوز ذلك في المتوسطة إذا كان مدغمة فيها، ونحو يعود ويقوم
مصدرين؛ ولا إذا صحت في. الفعل نحو: ترهوك ترهوكاً، وتعاون تعاوناً، ولم يسمع
همزتین من ذلك، فلا يجوز. والتناوش مثل التعاون، فلا يجوز همزه، لأن واوه قد صحت
في الفعل، إذ يقول: تناوش.
﴿وقد كفروا به﴾: الضمير في به عائد على ما عاد عليه ﴿آمنا به﴾ على الأقوال،
والجملة حالية، و﴿من قبل﴾ نزول العذاب. وقرأ الجمهور: ﴿ويقذفون) مبنياً للفاعل،
حكاية حال متقدّمة. قال الحسن: قولهم لا جنة ولا نار، وزاد قتادة: ولا بعث ولا نار. وقال

٥٦٧
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
ابن زيد: طاعنين في القرآن بقولهم: ﴿أساطير الأوّلين﴾(١). وقال مجاهد في
الرسول وَله، بقولهم: شاعر وساحر وكاهن. ﴿من مكان بعيد﴾: أي في جهة بعيدة، لأن
نسبته إلى شيء من ذلك من أبعد الأشياء. قال الزمخشري: وهذا تكلم بالغيب والأمر
الخفي، لأنهم لم يشاهدوا منه سحراً ولا شعراً ولا كذباً، وقد أتوا بهذا الغيب من جهة
بعيدة من حاله، لأن أبعد شيء مما جاء به الشعر والسحر، وأبعد شيء من عادته التي
عرفت بينهم وجربت الكذب والزور. انتهى. وقيل: هو مستأنف، أي يتلفظون بكلمة
الإيمان حين لا ينفع نفسها إيمانها، فمثلت حالهم في طلبهم تحصيل ما عطلوه من الإيمان
في الدنيا بقولهم: آمنا في الآخرة، وذلك مطلب مستبعد ممن يقذف شيئاً من مكان بعيد
لا مجال للنظر في لحوقه، حيث يريد أن يقع فيه لكونه غائباً عنه بعيداً. والغيب: الشيء
الغائب. وقرأ مجاهد، وأبو حيوة، ومحبوب عن أبي عمرو: ويقذفون، مبنياً للمفعول. قال
مجاهد: ويرجمهم بما يكرهون من السماء. وقال أبو الفضل الرازي: يرمون بالغيب من
حيث لا يعلمون، ومعناه: يجازون بسوء أعمالهم، ولا علم لهم بما أتاه، إما في حال تعذر
التوبة عند معاينة الموت، وإما في الآخرة. وقال الزمخشري: أي يأتيهم به، يعني بالغيب،
شياطينهم ويلقنونهم إياهم، وقيل: يرمون في النار؛ وقيل: هو مثل، لأن من ينادي من
مكان بعيد لا يسمع، أي هم لا يعقلون ولا يسمعون.
﴿وحيل بينهم﴾، قال الحوفي: الظرف قائم مقام اسم ما لم يسم فاعله. انتهى. ولو
كان على ما ذكر، لكان مرفوعاً بينهم، كفراءة من قرأ: ﴿لقد تقطع بينكم﴾(٢)، في أحد
المعنيين، لا يقال لما أضيف إلى مبني وهو الضمير بنى، فهو في موضع رفع، وإن كان
مبنياً. كما قال بعضهم في قوله: وإذ ما مثلهم، يشير إلى أنه في موضع رفع لإضافته إلى
الضمير، وإن كان مفتوحاً، لأنه قول فاسد. يجوز أن تقول: مررت بغلامك، وقام غلامك
بالفتح، وهذا لا يقوله أحد. والبناء لأجل الإضافة إلى المبني ليس مطلقاً، بل له مواضع
أحكمت في النحو، وما يقول قائل ذلك في قول الشاعر:
وقد حيل بين العير والنزوان
فإنه نصب بين، وهي مضافة إلى معرب، وإنما يخرج ما ورد من نحو هذا على أن القائم
مقام الفاعل هو ضمير المصدر الدال عليه، وحيل هو، أي الحول، ولكونه أضمر لم يكن
مصدراً مؤكداً، فجاز أن يقام مقام الفاعل، وعلى ذلك يخرج قول الشاعر:
(١) سورة الأنعام: ٢٥/٦ وغيرها من السور.
(٢) سورة الأنعام: ٩٤/٦.

٥٦٨
سورة سبأ / الآيات: ١ - ٥٤
بسوء وإن يكشف غرامك تدرب
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل
أي: ويعتلل هو، أي الاعتلال. والذي يشتهون الرجوع إلى الدنيا، قاله ابن عباس؛ أو
الأهل والمال والولد، قاله السدي؛ أو بين الجيش وتخريب الكعبة، أو بين المؤمنين، أو
بين النجاة من العذاب، أو بين نعيم الدنيا ولذتها، قاله مجاهد أيضاً. ﴿كما فعل
بأشياعهم﴾، من كفرة الأمم، أي حيل بينهم وبين مشتهياتهم. و﴿من قبل﴾: يصح أن
يكون متعلقاً ﴿بأشياعهم﴾، أي من اتصف بصفتهم من قبل، أي في الزمان الأول.
ويترجح بأن ما يفعل بجميعهم إنما هو في وقت واحد، ويصح أن يكون متعلقاً بفعل إذا
كانت الحيلولة في الدنيا. وقال الضحاك: أشياعهم أصحاب الفيل، يعني أشياع قريش،
وكأنه أخرجه مخرج التمثيل. وأما التخصيص، فلا دليل عليه. ﴿إنهم كانوا في شك
مريب﴾: يعني في الدنيا، ومريب اسم فاعل من أراب الرجل: أتى بريبة ودخل فيها،
وأربت الرجل: أوقعته في ريبة، ونسبة الارابة إلى الشك مجاز. قال الزمخشري: إلا أن
بينهما فرقاً، وهو أن المريب من المتعدي منقول ممن يصح أن يكون مريباً من الأعيان إلى
المعنى، ومن اللازم منقول من صاحب الشك إلى الشك، كما تقول: شعر شاعر. انتهى،
وفيه بعض تبيين. قيل: ويجوز أن يكون أردفه على الشك، وهما بمعنى لتناسق آخر الآية
بالتي قبلها من مكان قريب، كما تقول: عجب عجيب، وشتاشات، وليلة ليلاء. وقال ابن
عطية: الشك المريب أقوى ما يكون من الشك وأشده إظلاماً .

٥٦٩
فهرس الجزء الثامن
-
فهرس الجزء الثامن
الموضوع
الصفحة الموضوع
الصفحة
سورة النور
الكلام على تفسير قوله تعالى: ﴿سورة
٦
أنزلناها﴾ الآيات
تفسیر قوله تعالى: ﴿ان الذین جاءوا بالإفك﴾
١٩
الآيات .
تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا
... ٢٤
تتبعوا خطوات الشيطان﴾ الآيات .
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير
بيوتكم﴾ الآيات ومناسبتها لما قبلها ... ٣٠
تفسير قوله تعالى: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾
٠ ٣٧
. .
الآيات ومناسبتها لما قبلها
تفسير قوله تعالى: ﴿الله نور السموات
٤٣
والأرض﴾ الآيات
تفسير قوله تعالى: ﴿والذين كفروا أعمالهم
٥١٠٠
.
کسراب﴾ الآيات
تفسير قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من
٥٥
..
في السموات والأرض﴾ الآية
تفسير قوله تعالى: ﴿ويقولون آمنا بالله
وبالرسول﴾ الآيات
٦١
تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا
ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم)
الآيات ..
٦٨
تفسير قوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا
بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر
جامع﴾الآيات
٧٣
سورة الفرقان
الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿تبارك الذي
. . . . . .
نزل الفرقان﴾ وتفسيرها .
تفسير قوله تعالى: ﴿ويوم نحشرهم وما
٩٠
يعبدون من الله﴾ الآيات.
تفسير قوله تعالى: ﴿ويوم تشقق السماء
٩٩
بالغمام﴾ الآيات
تفسير قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب
وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾ الآيات ١٠٥
تفسير قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى ربك کیف مدّ
الظل﴾ الآيات
١١١
تفسير قوله تعالى: ﴿تبارك الذي جعل في
١٢٣
السماء بروجا﴾ إلى آخر السورة

٥٧٠
فهرس الجزء الثامن
أول سورة الشعراء
الكلام على كونها مکیة أولا ومناسبة أولها لآخر
ما قبلها وعلى تفسير قوله تعالى: ﴿طسم﴾
١٣٩
الآيات
.... ١٧٥
من المحاورات وذكر اهلاكهم
الكلام على ذنب سيدنا موسى في قوله: ﴿ولهم
١٤٤
عليّذنب﴾
محاورة سيدنا موسى مع فرعون لعنه الله وما
١٤٦
يتصل بذلك .
رمي فرعون لسيدنا موسى مصطفى بالسحر
واستشارته ملأه في قتله وما أشاروا به عليه
من تأخيره واستحضار سحرة یبارزونه وما
ظهر من حال السحرة فيما بعد وتهديد
فرعون لهم بالقتل بعد ظهور معجزة العصا ١٥٣
الكلام على قوله تعالى: ﴿وأوحينا إلى موسى﴾
١٥٦
الآيات
مبحث في قوله تعالى: ﴿واتل عليهم نبأ
١٦١
إبراهيم﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿كذبت قوم نوح
المرسلین﴾ الآيات وما جرى بينه وبين قومه
الكلام على قوله تعالى: ﴿كذبت ثمود﴾ الآيات
وما يتصل بذلك من كلامهم مع سيدنا
صالح وذكر عقرهم الناقة وإهلاكهم
بسببذلك .
١٨٠
الكلام على قوله تعالى: ﴿كذب أصحاب
الأيكة المرسلين﴾ وما حصل من
المحاورات بينهم وبين سيدنا شعيب عليه
السلام وذكر إهلاكهم بالظلة
١٨٥
الكلام على قوله تعالى: ﴿وانه لتنزيل رب
١٨٨
العالمين﴾ الآيات ..
الكلام على قوله تعالى: ﴿وما تنزلت به
١٩٥
الشياطين) إلى آخر السورة
أول سورة النمل
الكلام على قوله تعالى: ﴿طس﴾ الآيات وذکر
كونها مكية ومناسبة أولها لآخر ما قبلها .. ٢٠٦
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داود
وسلیمان علما﴾ الآيات وما يتصل بها ... ٢١٦
الكلام على قوله تعالى: ﴿وتفقد الطير﴾
٢٢٢
الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿قالت يا أيها الملأ إني
٢٣٣
ألقى إلێ کتاب كريم﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها الملأ أيكم
٢٣٨
يأتيني بعرشها﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود
...... ٢٤٧
أخاهم صالحا﴾ الآيات
قصيدة لأبي حيان يذكر فيها ما اشتمل عليه
٠ ٫٠ ٢٥٢
تفسير الزمخشري من القبائح
الكلام على قوله تعالى: ﴿قل الحمد لله وسلام
على عباده الذين اصطفى﴾ الآيات ... ٢٥٥
الكلام على قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا
٢٦٤
أثذا کناترابا﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ويوم نحشر من كل
أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا﴾ الآيات .. ٢٦٩

٥٧١
فهرس الجزء الثامن
مفردات سورة القصص
أول سورة القصص والكلام على قوله تعالى:
٢٨٥
﴿طسم﴾ الآيات .
الكلام على قوله: ﴿ویوم ینادیهم أين شركائي
٣١٧
الذين كنتم تزعمون﴾ الآيات.
الكلام على قوله تعالى: ﴿وأوحینا إلی أم موسى
٢٨٦
أن أرضعيه﴾ الآيات .
الكلام على قوله تعالى: ﴿وأصبح فؤاد أم
٢٨٨
موسی فارغاً﴾ الآيات
٣٣٠
إلى آخر السورة .
أول سورة العنكبوت والكلام على قوله تعالى:
٣٣٧
﴿ألم أحسب الناس﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿فما كان جواب
٣٥٠
قومه﴾ الآيات
الكلام على قوله عز وجل: ، وإلى مدين
٣٥٦
أخاهم شعيبا﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل
٣٦٠
الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿یا عبادي الذین
آمنوا ان أرضي واسعة﴾ الآيات ..... ٣٦٣
سورة الروم
أوس سورة الروم والكلام على قوله تعالى:
. ٣٧٢
﴿ألم غلبت الروم﴾ الآيات .
الكلام على قوله عز وجل : ﴿فسبحان الله حین
٣٨٠
.
تمسون وحین تصبحون﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿وله من في السموات
.... ٣٨٥
والأرض كل له قانتون﴾ الآيات .
الكلام على قوله تعالى: ﴿وإذا مس الناس ضر
. ٣٩١
..
دعواربهم﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿الله الذي خلقكم ثم
٣٩٤
رزقكم﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ومن آياته أن یرسل
٣٩٧
الرياح﴾ الآيات
الكلام على قوله عز وجل ﴿الله الذي خلقكم
من ضعف﴾ الآيات
٤٠١
سورة لقمان
٤٠٧ أول سورة لقمان والكلام على قوله تعالى: ﴿ألم
٤٠٧
تلك آيات الكتاب﴾ الآيات .
مفردات سورة لقمان
٣٢٢
الكلام على قصة هارون
الكلام على قوله تعالى: ﴿تلك الدار الآخرة﴾
الكلام على قوله تعالى: ﴿ودخل المدينة على
.. ٢٩١
..
حين غفلة من أهلها﴾ الآيات
. ٣٤٦
الكلام على قصة سيدنا نوح مع قومه . .
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولما توجه تلقاء
٢٩٥
مدین﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿فلما أتاها نودي من
شاطىء الوادي الأيمن) الآيات ..... ٣٠١
الكلام على قوله عز وجل : ﴿وما کنت بجانب
. ٣٠٨
الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾
الكلام على قوله عز وجل ﴿ولقد وصلنا لهم
٣١٣
القول﴾ الآيات.
الكلام على قوله: ﴿وكم أهلكنا من قرية
.٣١٦
...
بطرت معيشتها﴾ الآيات

٥٧٢
فهرس الجزء الثامن
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا لقمان
.. . .
الحكمة﴾ الآيات.
٤١٢
..... ٤١٧
لكم ما في السموات﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يولج
الكلام على قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله سخر
٤٢٢
اللیل في النهار﴾ الآيات
سورة السجدة
أول سورة السجدة والكلام على قوله تعالى:
٤٣٥
نفس هداها﴾ الآيات
٤٢٧
.. . .
﴿ألم تنزيل الكتاب﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولو شئنا لآتينا كل
٤٤٠
الكلام على قوله ﴿ولقد آتينا موسى الکتاب فلا
تکن﴾ الآيات
سورة الأحزاب
٤٤٩
أول سورة الأحزاب
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي اتق
٤٤٩
الله ﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا
اذكروا نعمة الله علیکم﴾ الآيات وما
٤٥٦
حصل في غزوة الأحزاب .
الكلام على قوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة﴾ الآيات ..... ٤٦٥
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي قل
٤٧٦
لأزواجك﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا
مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً﴾ الآيات ٤٨٠
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا
٤٨٨
إذا نكحتم المؤمنات﴾ الآيات.
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا
٤٩٨
.
تدخلوا بیوت النبي﴾ الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي قل
لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين﴾ الآيات
وما يتعلق بذلك من الأمر بتستر النساء . ٥٠٣
سورة سبأ
مفردات سورة سبأ
٥١٧
أول سورة سبأ والكلام على قوله تعالى:
﴿الحمد لله الذي له ما في السموات﴾
٥١٧
الآيات
الكلام على قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داود منا
٥٢٣
فضلا﴾ الآيات
٥٥٨
٠٠
يدرسونها﴾ إلى آخر السورة
مسكنهم آية﴾ الآيات.
. .
٥٣٢
الكلام على قوله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين
٥٤٠
زعمتم﴾ الآیات
الكلام على قوله تعالى: ﴿وما أرسلنا في قرية
من نذير﴾ الآيات
٥٥٣.
الكلام على قوله تعالى: ﴿وما آتيناهم من كتب
الكلام على قوله تعالى: ﴿لقد كان لسبا في
٠