النص المفهرس
صفحات 761-772
٧٦١ سورة البقرة / الآيات: ٢٨٢ - ٢٨٦ زيداً. هذا في الصناعة هو المفعول، وإن كان أصله: ما أعطيت زيداً شيئاً إلَّ درهماً. و: ما ضربت أحداً إِلَّ زيداً. وقرأ ابن أبي عبلة: ﴿إِلَّ وسعها﴾ جعله فعلاً ماضياً. وأولوه على إضمار: ما، الموصولة، وعلى هذا يكون الموصول المفعول الثاني ليكلف، كما أن وسعها في قراءة الجمهور هو المفعول الثاني، وفيه ضعف من حيث حذف الموصول دون أن يدل عليه موصول آخر یقابله، کقول حسان: فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء أي: ومن ينصره، فحذف: من، لدلالة: من، المتقدّمة. وينبغي أن لا يقاس حذف الموصول، لأنه وصلته كالجزء الواحد، ويجوز أن يكون مفعول: يكلف، الثاني محذوفاً، لفهم المعنى، ويكون: وسعها، جملة في موضع الحال، التقدير: لا يكلف الله نفساً شيئاً إلَّ وسعها، أي: وقد وسعها، وهذا التقدير أولى من حذف الموصول. قال ابن عطية: وهذا يشير إلى قراءة ابن أبي عبلة، فيه تجوز لأنه مقلوب، وكان وجه اللفظ: إلَّ وسعته. كما قال: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾(١) ﴿وسع كل شيء علما﴾(٢) ولكن يجيء هذا من باب: أدخلت القلنسوة في رأسي، وفي في الحجر. انتھی . وتكلم ابن عطية هنا في تكليف ما لا يطاق، وهي مسألة يبحث فيها في أصول الدين، والذي يدل عليه ظاهر الآية أنه غير واقع. ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾. أي: ما كسبت من الحسنات واكتسبت من السيئات، قاله السدي، وجماعة المفسرين، لا خلاف في ذلك. والخواطر ليست من كسب الإنسان، والصحيح عند أهل اللغة أن الكسب والإكتساب واحد، والقرآن ناطق بذلك. قال الله تعالى ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾(٣) وقال: ﴿ولا تكسب كل نفس إلا عليها﴾(٤) وقال: ﴿بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة﴾(٥) وقال: ﴿بغير ما اكتسبوا﴾(٦) (١) سورة البقرة: ٢٥٥/٢. (٢) سورة طه: ٢٠ /٩٨. (٣) سورة المدثر: ٣٨/٧٤. (٤) سورة الأنعام: ١٦٤/٦. (٥) سورة البقرة: ٨١/٢. (٦) سورة الأحزاب: ٥٨/٣٣. ٧٦٢ سورة البقرة / الآيات: ٢٨٢ - ٢٨٦ ومنهم من فرق فقال: الاكتساب أخص من الكسب، لأن الكسب ينقسم إلى كسب لنفسه ولغيره، والاكتساب لا يكون إلاّ لنفسه. يقال: كاسب أهله، ولا يقال: مكتسب أهله قال الشاعر: ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة وقال الزمخشري: ينفعها ما كسبت من خير، ويضرها ما اكتسبت من شر، لا يؤاخذ غيرها بذنبها ولا يثاب غيرها بطاعتها. فإن قلت: لم خص الخير بالكسب والشر بالاكتساب؟ قلت: في الاكتساب اعتمال، فاما كان الشر مما تشتهيه النفس، وهي منجذبة إليه، وأمّارة به، كانت في تحصيله أعمل وأجدّ، فجعلت لذلك مكتسبة فيه. ولما لم تكن كذلك في باب الخير وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال. انتهى كلامه. وقال ابن عطية: وكرر فعل الكسب، فخالف بين التصريف حسناً لنمط الكلام، كما قال: ﴿فمهل الكافرين أمهلهم رويداً﴾(١) هذا وجه، والذي يظهر لي في هذا أن الحسنات هي مما تكتسب دون تكلف، إذ كاسبها على جادة أمر الله ورسم شرعه، والسيئات تكتسب ببناء المبالغة إذ كاسبها يتكلف في أمرها خرق حجاب نهي الله مالى، ويتخطاه إليها، فيحسن في الآية مجيء التصريفين احترازاً لهذا المعنى. انتهى كلامه. وحصل من كلام الزمخشري، وابن عطية: أن الشر والسيئات فيها اعتمال، لكن الزمخشري قال: إن سبب الاعتمال هو اشتهاء النفس وانجذابها إلى ما تريده، وابن عطية قال: إن سبب ذلك هو أنه متكلف، خرق حجاب نهي الله تعالى، فهو لا يأتي المعصية إلاّ بتكلف، ونحا السجاوندي قريباً من منحى ابن عطية، وقال: الافتعال الالتزام، وشره يلزمه، والخير يشرك فيه غيره بالهداية والشفاعة. والافتعال: الإنكماش، والنفس تنكمش في الشر انتهى. وجاء: في الخير، باللام لأنه مما يفرح به ويسُرّ، فَأضيف إلى ملكه. وجاء: في الشر، بعلى من حيث هو أوزار وأثقال، فجعلت قد علته وصار تحتها، يحملها. وهذا كما تقول: لي مال وعلي دين. ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ هذا على إضمار القول، أي: قولوا في (١) سورة الطارق: ١٧/٨٦. ٧٦٣ سورة البقرة / الآيات: ٢٨٢ - ٢٨٦ دعائكم: ربنا لا تؤاخذنا، والدعاء مخ العبادة، إذ الداعي يشاهد نفسه في مقام الحاجة والذلة والافتقار، ويشاهد ربه بعين الاستغناء والإفضال، فلذلك ختمت هذه الصورة بالدعاء والتضرع، وافتتحت كل جملة منها بقولهم: ربنا، إيذاناً منهم بأنهم يرغبون من ربهم الذي هو مربيهم، ومصلح أحوالهم، ولأنهم مقرون بأنهم مربوبون داخلون تحت رق العبودية والافتقار، ولم يأت لفظ: ربنا، في الجمل الطلبية أخيراً لأنها نتائج ما تقدّم من الجمل التي دعوا فيها: بربنا، وجاءت مقابلة كل جملة من الثلاث السوابق جملة، فقال ﴿لا تؤاخذنا﴾ بقوله ﴿واعف عنا﴾ وقابل ﴿ولا تحمل علينا إصراً﴾. بقوله: ﴿واغفر لنا﴾ وقابل قوله ﴿ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ بقوله: ﴿وارحمنا﴾ لأن من آثار عدم المؤاخذة بالنسيان والخطأ العفو، ومن آثار عدم حمل الإصر عليهم المغفرة، ومن آثار عدم تكليف ما لا يطاق الرحمة . ومعنى: المؤاخذة، العاقبة. وفاعل هنا بمعنى الفعل المجرد، نحو: أخذ، لقوله: ﴿فكلا أخذنا بذنبه﴾(١) وهو أحد المعاني التي جاءت لها فاعل، وقيل: جاء بلفظ المفاعلة، وهو فعل واحد، لأن المسيء قد أمكن من نفسه، وطرق السبيل إليها بفعله، فصار من يعاقب بذنبه كالمعين لنفسه في إيذائها، وقيل انه تعالى يأخذ المذنب بالعقوبة، والمذنب كأنه يأخذ ربه بالمطالبة بالعفو والكرم، إذ لا يجد من يخلصه من عذاب الله إلاّ هو تعالى، فلذلك يتمسك العبد عند الخوف منه به، فعبر عن كل واحد بلفظ المؤاخذة والنسيان الذي هو: عدم الذكر، والخطأ موضوعان عن المكلف لا يؤاخذ بهما، فقال عطاء: نسينا: جهلنا، وأخطأنا: تعمدنا، وقال قطرب، والطبري: نسينا: تركنا وأخطأنا. قال الطبري: قصدنا. وقال قطرب: أخطأنا في التأويل. قال الأصمعي: يقال أخطأ: سها وخطي ء تعمد. قال الشاعر: والناس يلحون الأمير إذا هم خطئوا الصواب ولا يلام المرشد ومن المفسرين من حمل النسيان هنا والإخطاء على ظاهرهما، وهما اللذان لا يؤاخذ المكلف بهما، وتجوّز عنهما إن صدرا منه، وإياه أجاز الزمخشري في آخر كلامه في هذه الآية، واختاره ابن عطية. قال الزمخشري: ذكر النيسان والخطأ والمراد بهما ما هما منسيان عنه من التفريط والإغفال ألا ترى إلى قوله ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان﴾؟(٢) والشيطان (١) سورة العنكبوت: ٤٠/٢٩. (٢) سورة الكهف: ٦٣/١٨. ٧٦٤ سورة البقرة / الآيات : ٢٨٢ - ٢٨٦ لا يقدر على فعل النسيان، وإنما يوسوس، فتكون وسوسته سبباً للتفريط الذي منه النسيان، ولأنهم كانوا متقين الله حق تقاته، فما كانت تفرط منهم فرطة إلّ على وجه النسيان والخطأ، فكان وصفهم بالدعاء بذلك إيذاناً ببراءة ساحتهم عما يؤاخذون به، كأنه قيل: إن كان النسيان والخطأ مما يؤاخذ به فما منهم سبب مؤاخذة إلّ الخطأ والنسيان، ويجوز أن يدعو الإنسان بما علم أنه حاصل له قبل الدعاء من فضل الله، لاستدامته والاعتداد بالنعمة فيه. انتھی کلامه. قال ابن عطية: ذهب كثير من العلماء إلى أن الدعاء في هذه الآية إنما هو في النسيان الغالب والخطأ عن المقصود، وهذا هو الصحيح. قال قتادة في تفسير الآية: بلغني أن النبي عليه السلام قال: ((إن الله تجاوز لأمتي عن نسيانها وخطئها)). وقال السدي: لما نزلت هذه الآية تغالوا. قال جبريل للنبي وَّ: قد فعل الله ذلك يا محمد . فظاهر قوليهما، يعني قتادة والسدي ما صححته. وذلك أن المؤمنين لما كشف عنهم ما خافوه في قوله تعالى: ﴿يحاسبكم به الله﴾ أمروا بالدعاء في دفع ذلك النوع الذي ليس من طاقة الإنسان دفعه، وذلك في النسيان والخطأ. انتهى كلامه. وقيل: النسيان فيه ومنه ما لا يعذر فالأول، كنسيان النجاسة في الثوب بعد العلم بها، فمثل هذا هو المطلوب عدم المؤاخذة به، وهو ما إذا ترك التحفظ وأعرض عن أسباب الذكر، وقيل: هذا دعاء على سبيل التقدير، فكأنهم قالوا: إن كان النسيان مما تجوز المؤاخذة به فلا تؤاخذ به، وقيل: المؤاخذة به غير ممتنعة عقلاً، وذلك أن الإنسان إذا علم أنه مؤاخذ به استدام التذكر، فحينئذ لا يصدر عنه إلاّ استدامة التذكر، وذلك فعل شاق على النفس، فحسن الدعاء بترك المؤاخذة به . وقد استدل بهذه الآية على جواز تكليف ما لا يطاق، وقيل: في الآية دليل على حصول العفو لأصحاب الكبائر، لأن حمل النسيان والخطأ على ما لا يؤاخذ به قبيح طلبه والدعاء به، فتعين أن يحمل على ما كان فيه العمد إلى المعصية، فيكون النسيان ترك الفعل، والخطأ الفعل. وقد أمر تعالى المؤمنين بطلب عدم المؤاخذة بهما، فهو أمر منه لهم أن يطلبوا منه أن لا يعذبهم على المعاصي، وهذا دليل على إعطائه إياهم هذا المطلوب. ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال ابن عباس، ٠٠ ٠ ٧٦٥ سورة البقرة / الآيات: ٢٨٢ - ٢٨٦ ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن جريج، والربيع، وابن زيد: الإصر: العهد والميثاق الغليظ. وقال ابن زيد أيضاً: الإصر: الذنب الذي لا كفارة فيه ولا توبة منه. وقال مالك: الإصر: الأمر الغليظ الصعب. وقال عطاء: الإصر: المسخ قردة وخنازير، وقيل: الإثم. حكاه ثعلب. وقيل: فرض يصعب أداؤه، وقيل: تعجيل العقوبة. روي ذلك عن قتادة. وقال الزجاج: محنة تفتننا كالقتل والجرح في بني اسرائيل، والجعل لمن يكفر سقفاً من فضة. وقال الزمخشري: العبء الذي يأصر صاحبه، أي يحبسه مكانه لا يستقل به، استعير للتكليف الشاق من نحو: قتل النفس، وقطع موضع النجاسة من الجلد والثوب، وغير ذلك. انتهى . قال القفال: من نظر في السفر الخامس من التوراة التي يدعيها هؤلاء اليهود، وقف على ما أخذ عليهم من غليظ العهود والمواثيق، ورأى الأعاجيب الكثيرة. وقرأ أبيّ: ولا تحمل، بالتشديد، و: آصاراً، بالجمع. وروي عن عاصم أنه قرأ: أصراً، بضم الهمزة. و: الذين من قبلنا، المراد به اليهود. وقال الضحاك: والنصارى. ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ قال قتادة: لا تشدّد علينا كما شدّدت على من كان قبلنا . وقال الضحاك: لا تحملنا من الأعمال ما لا نطيق. وقال نحوه ابن زيد. وقال ابن جريج: لا تمسخنا قردة وخنازير، وقال مكحول، وسلام بن سابور: الذي لا طاقة لنا به الغلمة، وحكاه النقاش عن مجاهد، وعطاء، ومكحول. وروي أن أبا الدرداء كان يقول في دعائه: وأعوذ بك من غلمة ليس لها عدّة. وقال النخعي: الحب. وقال محمد بن عبد الوهاب: العشق، وقيل: القطيعة. وقيل: شماتة الأعداء. روى وهب أن أيوب، على نبينا وعليه السلام، قيل له: ما كان أشق عليك في بلائك: قال شماتة الأعداء قال الشاعر: أشمت بي الأعداء حين هجرتني والموت دون شماتة الأعداء وقال السدّي: التغليظ والأغلال التي كانت على بني إسرائيل من التحريم. وقيل: عذاب النار. وقيل: وساوس النفس. وينبغي أن تحمل هذه التفاسير على أنها على سبيل التمثيل، لا على سبيل تخصيص العموم . و: ما، في قوله ﴿ما لا طاقة لنا به﴾ عامّ، وهذا أعمّ من الذي قبله في الآية، لأنه قال في تلك: ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ فشبه الإصر ٧٦٦ سورة البقرة / الآيات : ٢٨٢ - ٢٨٦ بالإصر الذي حمله على من قبلهم، وهنا سألوا أن لا يحملهم ما لا طاقة لهم به، وهو أعم من الإصر السابق لتخصيصه بالتشبيه. وعموم هذا، والتشديد في: ولا تحملنا، للتعدية. وفي قراءة أبيّ في قوله: ﴿ولا تحمل علينا إصراً﴾ للتكثير في حمل: كجرحت زيداً وجرّحته، وقيل: ما لا طاقة لنا به من العقوبات النازلة بمن قبلنا، طلبوا أوّلاً أن يعفيهم من التكاليف الشاقة بقوله: ﴿ولا تحمل علينا إصراً﴾ ثم ثانياً طلبوا أن يعفيهم عما نزل على أولئك من العقوبات على تفريطهم في المحافظة عليها. انتهى. والطاقة القدرة على الشيء، وهي مصدر جاء على غير قياس المصادر، والقياس طاقة، فهو نحو: جابة، من أجاب، و: غارة، من أغار. في ألفاظ سمعت لا يقاس عليها. فلا يقال: أطال طالة، وهذا يحتمل وجهین. أحدهما: أن يعني بما لا طاقة، ما لا قدرة لهم عليه ألبتة، وليس في وسعهم، وهو المعنى الذي وقع فيه الخلاف. والثاني: أن يعني بالطاقة ما فيه المشقة الفادحة، وإن كان مستطاعاً حملها. فبالمعنى الأول يرجع إلى العقوبات وما أشبهها. وبالمعنى الثاني يرجع إلى التكاليف. قال ابن الأنباري: المعنى لا تحملنا حملاً يثقل علينا أداؤه، وإن كنا مطيقين له على تجشم وتحمل مكروه. خاطب العرب على حسب ما يعقل فإن الرجل منهم يقول للرجل يبغضه: ما أطيق النظر إليه، وهو مطيق للنظر إليه لكنه يثقل عليه، ومثله ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾(١). ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا﴾ تقدّم تفسير العفو والغفران والرحمة، طلبوا العفو وهو الصفح عن الذنب: وإسقاط العقاب، ثم ستره عليهم صوناً لهم من عذاب التخجيل، لأن العفو عن الشيء لا يقتضي ستره فيقال: عفا عنه إذا وقفه على الذنب ثم أسقط عنه عقوبة ذلك الذنب، فسألوا الإسقاط للعقوبة أولاً لأنه الأهم، إذ فيه التعذيب الجسماني والنعيم الروحاني بتجلي البارىء تعالى لهم. وقال الراغب: العفو إزالة الذنب بترك عقوبته، والغفران ستر الذنب وإظهار الإحسان بدله، فكأنه جمع بين تغطية ذنبه، وكشف الإحسان الذي غطى به. والرحمة إفاضة الإحسان إليه، فالثاني أبلغ من الأول، والثالث أبلغ من (١) سورة هود: ٢٠/١١. ٧٦٧ سورة البقرة / الآيات: ٢٨٢ - ٢٨٦ الثاني. انتهى. وقيل: واعف عنا من المسخ، واغفر لنا عن الخسف من القذف، وقيل: اعف عنا من الأفعال، واغفر لنا من الأقوال، وارحمنا بثقل الميزان. وقيل: واعف عنا في سكرات الموت، واغفر لنا في ظلمة القبر، وارحمنا في أهوال يوم القيامة. وكل هذه الأقوال تخصيصات لا دلیل علیها . ﴿أنت مولانا﴾ المولى مفعل من ولي يلي، يكون للمصدر والزمان والمكان. أما إذا أريد به مالك التدبير والتصريف في وجوه الضر والنفع، أو السيد، أو الناصر، أو ابن العم أو غير ذلك من محامله، فأصله المصدر، سمي به وغلبت عليه الإسمية، ووليته العوامل. ﴿فانصرنا على القوم الكافرين) أدخل الفاء إيذاناً بالسببية. لأن كونه تعالى مولاهم، ومالك تدبيرهم، وأمرهم، ينشأ عن ذلك النصرة لهم على أعدائهم، كما تقول: أنت الشجاع فقاتل، وأنت الكريم فجد عليّ. أي: أظهرنا عليهم بما تحدث في قلوبنا من الجرأة والقوّة، وفي قلوبهم من الخور والجبن. وتضمنت هذه الآية من أنواع الفصاحة وضروب البلاغة أشياء، منها: الطباق في ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ والطباق المعنوي في: ﴿لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ لأن: لها، إشارة إلى ما يحصل به نفع، و: عليها، إشارة إلى ما يحصل به ضرر. والتكرار في قوله: ﴿وما في الأرض﴾ كرر: ما، تنبيهاً وتوكيداً. وفي قوله: ﴿بين أحد من رسله﴾ وفي قوله: ما كسبت وما اكتسبت. إذا قلنا إنهما بمعنى واحد، إذ كان يعني: لها ما كسبت. والتجنيس المغاير في: ﴿آمن والمؤمنون﴾. والحذف في عدّة مواضع. والله أعلم. ٧٦٨. فهرس الجزء الثاني فهرس الجزء الثاني الموضوع الصفحة الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء﴾ إلى قوله: ﴿هم المهتدون﴾ من ٥ حيث اللغة . ٦٠ تفسير هذه الآيات وسبب نزولها ومناسبتها لما ٨ قبلها . معنى الوسط في قوله تعالى: ﴿أمة وسطاً﴾ .. ١١ معنى شهداء على الناس والأصل في الأمة ١٢ العدالة ٢١ معنى تقلب وجهه وير في السماء. إعراب قوله تعالى: ﴿ولئت أتيت الذين أوتوا ٢٦ الکتاب﴾ والخلاف فيه. ٣١ الخلاف في إعراب ﴿إنك إذاً لمن الظالمين) الخلاف في إعراب قوله تعالى: ﴿يعرفونه﴾ ٣٢ أوجه القراآت في قوله: ﴿ولكل وجهة﴾ ٣٥ وإعرابها .. الخلاف في إعراب قوله تعالى: ﴿كما أرسلنا ٤٤ فيكم رسولاً﴾ معنى قوله تعالى: ﴿فاذكروني اذکرکم﴾ ... ٤٨ سبب نزول قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ٠ ٥١ استعينوا بالصبر﴾الخ ومعناها .. معنى الابتلاء في قوله : ﴿ولنبلونكم﴾ ٥٤ ما للمفسرين في قوله تعالى: ﴿إنا لله وإنا إليه ٥٧ راجعون﴾ ٥٨ ما المراد بالصلاة والرحمة من الله تعالى ما تضمنت هذه الآيات من التوكيد بتولية وجهه ** شطر المسجد الحرام وغير ذلك ٥٩ الموضوع الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿إِن الصفا والمروة) إلى قوله: ﴿بخارجين من النار﴾ من یث اللغة جمع الليل والنهار وحقيقتهما ٦٢ تفسير قوله تعالى: ﴿ان الصفا والمروة﴾ وسبب نزولها ومناسبتها لما قبلها ٦٥ أوجه القراءة في يطوّف وتوجيهها ومعناها .. ٦٦ أوجه القراءة في ﴿والملائكة والناس أجمعين﴾ والخلاف في إعرابها . ٧٢ إعراب قوله تعالى: ﴿لا إله إلا هو﴾ ٧٤ الخلاف في إعراب قوله تعالى: ﴿وبث فيها من ٧٩ کل دابة﴾ مناسبة قوله تعالى: ﴿لآيات لقوم يعقلون﴾ لما ٨٢ قبلها . وجه استعمال دون بمعنى غير وتوضيح ذلك . ٨٣ أصل الحب وحقيقته ومعنى محبة العبد لله والعكس ٨٥ أوجه القرآآت في قوله تعالى: ﴿ولویری الذین ظلموا الخ﴾ ومعناها . ٨٨ معنى قوله تعالى: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من ٩١ . الذين اتبعوا﴾ الخ ومعناها الخلاف في إعراب قوله تعالى: ﴿كما تبرؤا منا﴾ ٩٢ ذکر ما تضمنت هذه الآيات من اخبار الله تعالی بأن الصفا والمروة من معالمه وغير ذلك .. ٩٥ الصفحة ٧٦٩ فهرس الجزء الثاني الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿لفي شقاق بعيد﴾ من حيث اللغة ... ٩٧ تفسير هذه الآيات الشريفة وسبب نزولها . ٩٩ ... ومناسبتها لما قبلها . معنى قوله تعالى: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق﴾ والاختلاف في المراد بالمثل ١٠٤ هنا ... تفسير قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا ١٠٨ من طيبات ما رزقناكم﴾ الخلاف في إعراب قوله تعالى: ﴿إنما حرم ١١٠ علیکم الميتة﴾ الخ تفسير قوله تعالى: ﴿فمن اضطر غيرباع﴾ الخ ١١٦ تفسير قوله تعالى: ﴿إِن الذین یکتمون ما أنزل ١١٩ الله من الكتاب﴾ معنى ما من قوله تعالى: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ ١٢٤ ذکر ما تضمنت هذه الآيات من نداء الناس ١٢٧ ثانياً وغيرذلك الكلام على مفردات قوله تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ إلى قوله: ﴿حياة يا أولي الألباب) من حيث اللغة ١٢٨ ١٣٣ مبث مجموع الأمور التي بها يحصل الإيمان .. ١٣٧ مبث تفسیر ﴿ابن السبيل وللسائل الرقاب﴾ مبحث تفسير ﴿البأساء والضراء﴾ ١٤٠ مبحث تحقیق سبب نزول قوله تعالى : ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ وما يتعلق بها من التفسير .... ١٤٢ مبحث في تفسير قوله تعالى: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ وذكر القصاص وكيفيته وآلته والاكفاء في القصاص والاختلاف بين الأئمة .... ١٤٤ مبحث في تفسير قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ وترجيحها في الفصاحة والبلاغة والإيجاز عما قالته العرب مما هو في معناها ١٥٣ مبحث الاختلاف في إحكام أو نسخ قوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ الخ وذكر ما يتعلق بالوصية من الفوائد المهمة . ١٥٦ مبحث في إعراب قوله: ﴿إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيراً﴾ وما يتعلق به من الأبحاث الجليلة ١٦١ مبحث في تفسیر خاف من قوله: ﴿فمن خاف ١٦٦ من موص﴾الخ مبحث في كون الصوم عبادة قديمة لم يحط عن أمة . . ١٧٧ مبحث في ما عنى بالأيام المعدودات أهي أيام رمضان أم أيام كانت مفروضة غيرها وفي ذكر أقسام الصوم وبعض أحكامه على حسب اختلاف المذاهب . ١٨٠ مبحث في السفر والمرض المبيحين الفطر وفي ١٨٣ رمضان . ١٨٤ مبحث في إعراب ﴿فعدة من أيام أخر﴾ مبحث في الفرق حكماً ومدلولاً بين أخر التي جمعها ینصرف والتي جمعها لا ينصرف .. ١٨٥ مبحث في الأفضل أصوم المسافر أم فطره .. ١٨٦ مبحث في قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾ أهي محكمة أم منسوخة وفي من لا يطيق ١٨٩ .. وفدیته مبحث في إعراب شهر رمضان وما يتصل به ١٩٤ من الأبحاث مبث في ذكر الأقوال التي في لام ولتكبروا الله وما يتعلق بها من الفوائد النافعة ..... ٢٠٢ تفسير البحر المحيط ج٢ م٤٩ ٧٧٠ . فهرس الجزء الثاني مبحث في الكلام على التكبير المستفاد من قوله: ﴿ولتكبروا الله معنى وكيفية ومدة﴾ ٢٠٣ مبحث في الإجابة هل تقيد بشروط أولاً وفي الرد على من زعم أن الدعاء لا فائدة فيه ٢٠٧ مبحث في تأويل الإجابة والدعاء وان ذلك على ٢٠٨ وجوه مبحث في تفسير الخيط الأبيض والأسود وهل هما على حقيقتهما أم لا وما يتصل بذلك من ٢١٥ الفوائد . مبحث في تفسير مباشرة المعتكف وان النهي عنها رام بالإجماع وما يتعلق بذلك من ٢١٩ أحكام المعتكف مبحث في قضاء القاضي إذا كان مبنياً على زور والمحكوم له يعلم ذلك هل ينفذ ظاهراً وباطناً أو ظاهر فقط ٢٢٥ مبحث في تفسير التهلكة في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ٢٥١ مبحث في إتمام الحج والعمرة ٢٥٥ مبحث في إعراب الحج ؤشهر معلومات وما ٢٧٤ يتعلق به من الفوائد الجزيلة مبحث في تفسير الرفث وفي تعريف الحج ٢٨٠ المبرور .. مبحث في إعراب فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما اتصل به من الفوائد . ٢٨١ مبحث في ذكر التزود المذكور المأخوذ من ٢٩٠ . وتزودوا فإن خير الزاد التقوى مبحث في تفسير الذكر المفهوم من قوله : ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾ وما ٢٩٦ يتعلق به . مبحث في تفسير قوله : ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ وفيه فوائد جليلة ٣٠٠ مبحث في تفسير قوله: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله﴾ الخ وإعرابها ..- ** ٣٠٥ . وسبب نزولها . مبحث في تفسير قوله: ﴿واذكروا الله في ٣١٥ ... أيام﴾ الخ وفيه فوائد جليلة . مبحث في تفسير قوله: ﴿فمن تعجل في ٣١٩ یومین﴾ وما يتعلق بها . مبحث في تفسير ﴿ومن الناس من يشرى ٣٢٥ نفسه﴾ الخ وفي من نزلت. مبحث في تأويل اتيان الله في ظلل على مذهب ٣٤٢ المتأخرین مبحث في تفسير وإعراب ﴿سل بني إسرائيل ٣٤٧ كم آتيناهم من آية بينة﴾ مبحث في سبب نزول قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال﴾ الخ وما يتصل بذلك ٣٨١ مبحث في المرتدهل تبطل أعماله بمجرد الردة أم لا يكون ذلك إلا بعد الموت على الكفر ويتصل بذلك بعض أحكام تتعلق بالمرتد ٣٩١ مبحث في نزول قوله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ وانها ناسخة لإباحة شرب الخمر ٣٩٨ تحريم الخمر تدريجياً ويتصل به بعض فوائد ٤٠٠ مبحث في نكاح الکتابیات وغیرهن وهل هو جائز أم محظور . ٤١٥ مبحث في ما يعتزله المكلف من امرأته وهي حائض ٤٢١ مبحث في تفسیر ﴿فأتوا حرثکم أنى شئتم﴾ ٤٢٨ وفيه فوائد . مبحث في سبب نزول ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم﴾ والحكمة في النهي عن كثرة الإيمان . ٤٣٨ مبحث في تفسير ﴿للذين يؤلون من نسائهم ٣٠٤ خطبة النبي وَ ل يوم عرفة . ٤٤٥ وتفسیر الإيلاء وما يتعلق بذلك ٧٧١ - فهرس الجزء الثاني مبحث في تفسير ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن﴾ وما يتعلق بذلك من الاختلاف في عدة المطلقة ومبحث في ما به يرد ٤٥٢ الإنسان مطلقته . بحث في ما هو القرء وما مقدار عدة النساء ٤٥٥ اللائي يحضن .. مبحث في تفسير درجة الرجال على النساء .. ٤٦١ مبحث في سبب نزول قوله ﴿الطلاق مرتان﴾ ويتصل به بحث كبيرفي أحكام الطلاق ٤٦٣ مبحث في تفسير قوله : ﴿فلا جناح عليهما في ما لفتدت به﴾ وما يتعلق به من فوائد .... ٤٧٣ مبحث في تفسير قوله: ﴿فلا تحل له من بعد ٤٧٦ حتى تنكح زوجاً غيره﴾ ويتصل به .. هل نكاح المحلل جائز أم لا وفوائد جليلة .. ٤٧٦ مبحث في نكاح المرأة من غير كفء . . .. مبحث في إعراب قوله: ﴿وعلى المولود له ٤٩٤ رزقهن﴾ وتفسير الرزق الذي للنساء على الرجال . ٤٩٩ مبحث في إعراب قوله ﴿لا تضار والدة ٥٠٢ بولدها﴾ وفيه فوائد . مبحث في إعراب ﴿والذين يتوفون منکم﴾الخ وفي الكلام على عدة من تژ في عنها زوجها وتفسير التربص وما يتصل بذلك من الفوائد المعتبرة . ٥١٢ مبحث في نفي الحرج عن التعريض للمعتدة بالخطبة وتحريم التصريح بذلك لالإجناع ٥١٦ مبث في إعراب قوله: ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفاً وما يتعلق به من النفائس وفيه الرد على الوغشري في منعه أن یکون استثناء منقطعاً ... ٥٢٣ مبحث في تفسير بلوغ الكتاب أجله وتفسير الكتاب وماذا يكون بين الزوجين إذا مبحث في إعراب ﴿ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ورده على ابن مالك في ان ما شرطية ظرفية وماذا تأخذ المطلقة قبل ٥٢٧ الدخول إذا لم يسم لها مهر ٥٣٠ مبحث في أحكام متعة المطلقة ٥٣٢ مبحث في إيضاح مقدار المتعة مبحث في تفسير ﴿من بيده عقدة النكاح﴾ أهو ٥٣٧ الزوج أو الولي مبحث في ذكر مناسبة قوله: ﴿حافظوا على ٥٤١ الصلوات﴾ لما قبلها مبحث في ذكر الخلاف في الصلاة الوسطى وذكر سبعة عشر قولاً فيها واختيار أنها ٥٤٣ صلاة العصر . افتراق الناس إلى ثلاث فرق حين سمعوا قول الله ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً﴾ ٥٦٥ مبحث في من هو النبي الذي قال له بنو إسرائيل ﴿ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبل ٥٦٨ الله﴾ وتلخيص قصتهم مبحث في كون الماء من الطعام وذكر اختلاف الأئمة في هل يجري فيه الربا أم لا .... ٥٨٦ مبحث في الكلام على ما بعد إلا إذا كان الكلام موجباً تاماً وانه فيه وجهان النصب والتبعية والرد على الومخشري في هذه المسألة ... ٥٨٩ ٥٩٢ مبحث في قتل داود وجالوت مبحث في تفسير الحكمة التي آتاها الله داود ٥٩٣ والاختلاف فيها مبحث في ان المراد من الألفاظ النافية للشفاعة التى ظاهرها العموم المراد بها الخصوص ٩٠٤ والرد على منكري الشفاعة مبحث في الكرسي ما هو والاختلاف فيه ... ٩١٢ ١۵٢٥ حصل العقد قبل انتهاء العدة .. ٧٧٢. فهرس الجزء الثاني مبحث في ذكر من حاج إبراهيم وذكر شيء من ٦٢٤ سيرته .. مبحث في تفسير قوله ﴿لا يسألون الناس مبث في ما وقع بین سيدنا إبراهيم وبين النمرود ٦٢٨ من المحاجة . ٦٩٩ إلحافاً﴾ مبحث في الاختلاف في الذي مرعلى قرية .. ٦٣١ ٦٣٣ نبحث في قصة عزير لمانجا . مبحث في قصة سيدنا إبراهيم لما سأل ربه عن ٠ ٦٤٢ كيفية إیاء الموتى وفي سبب سؤاله . مبحث في ذكر الطيور التي أمر الله سيدنا ٦٤٥ . ٠ إبراهيم بأخذها وما هي مبحث في ذكر تقطيع الطير قطعاً وتفريق أجزائها على عدة جبال ثم نداء سيدنا إبرهيم لها فتلتئم تلك الأجزاء لبعضها وتقوم کما كانت ٦٤٦ مبحث في تفسير الحكمة والاختلاف فيها على ٦٨٤ تسعة وعشرين قولاً مبحث في ذكر القرآآت والإعراب في قوله .. ٦٩١ ﴿ويكفر عنكم من سيآتكم﴾ مبحث في تفسير قوله ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان ٧٠٣ من المس﴾ مبحث في المرضى من الشهداء وذكر الاختلاف ٧٤٠ فيه .... مبحث في ذكر أفعال القلب وما يؤاخذ به ٧٥٠ الإنسان منها مبحث في ذكر الاختلاف في تفسير النسيان . ٧٦٤ الغير مؤاخذ به