النص المفهرس
صفحات 21-40
٨ - إذا أُتْبع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَع، والظلم مطل الغني. رواه النسائي. ٩ - مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليحتل. رواه أحمد ٤٦٣/٢، وابن أبي شيبة. ١٠ - مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل. رواه البيهقي. ١١ - مطل الغني ظلم، فإذا أحالك على مليء فاحتل، ولا تقربوا حبالى السبي حتى يضعن، ولا تسلموا على ثمرة حتى يأمن صاحبها. أخرجه ابن عساكر. ١٢ - مطل الغني ظلم. البخاري / ٢٤٠٠، وأحمد ٢٦٠/٢، وابن أبي شيبة مرفوعاً وموقوفاً، بلفظ: المطل ظلم. ورواه الخطيب ٢٩٤/٦. ثانياً - حديث ابن عمر، رضي الله عنهما: وهذا ذكر من أخرجه من المسندين وبيان مواضع إخراجهم له في مؤلفاتهم : ١ - الترمذي ٣/ ٦٠٠، ٦٠١ رقم ١٣٠٩ باب ما جاء في مطل الغني من أنه ظلم، من كتاب البيوع. ٢ - ابن ماجه ٢/ ٨٠٣ رقم ٢٤٠٤ باب الحوالة، من كتاب الصدقات. ٢١ ۔۔ ٣ - أحمد في مسنده ٢/ ٧١ وبتحقيق شاكر ٧/ ٢٤٠/ ٥٣٩٥. ٤ - ابن الجارود ص ٢٠٥ رقم ٥٩٩. ٥ - البيهقي ٦/ ٧٠ كتاب الحوالة. من طريق سعيد بن منصور. ٦ - البزار كما في كشف الأستار ٩/٢: باب مطل الغني ظلم. ٧ - الخطيب في تاريخه ٣٩٦/٦ في ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن الغزال، ٤٨/١٢ في ترجمة علي بن الفضل. تنبيه: في صحيح الجامع الصغير وزيادته ٥٧٥٢/٢٠٩/٥ نسبه. للنسائي من حديث ابن عمر، وليس في السنن الصغرى: المجتبى للنسائي. ولهذا لم يعزه السيوطي له في جامعيه، فلعلّ ما هنا سهوٌ، أو في الكبرى، وإن كان فهذا مما فات عامة المخرجين، وما إخاله. والله أعلم. ألفاظ حديث ابن عمر : وهي على الروايات التالية: ١ - مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فَاتَّبِعْه. رواه ابن ماجه. ٢ - مطل الغني ظلم، وإذ أحلت على مليء فاتَّبِعْه، ولا تبع بيعتين في بيعة. رواه الترمذي والبيهقي. وهو مثبت في نسخ ثلاث من طبعات الترمذي وهي: طبعة بولاق سنة ١٢٩٢ هـ ٢٤٦/١، والترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي ٦/ ٤٤، والترمذي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣/ ٦٠٠، ٦٠١ رقم ١٣٠٩ . ٢٢ وعزاه للترمذي الحافظ ابن حجر في التلخيص ٤٦/٣، وتابعه الشوكاني في: نيل الأوطار ٣٥٥/٥. وإسناده عند الترمذي في الطبعات المذكورة كالآتي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَلّ قال .. ، فذكره . وهذا الإِسناد بمثله سواء عند ابن ماجه، وإبراهيم الهروي اشترك الترمذي وابن ماجه في التحدیث عنه. لكن في بعض النسخ من طبعات الترمذي وهي الطبعة الهندية مع شرحها: تحفة الأحوذي ٢٦٩/٢ لم يذكره مطلقاً في بابه ولا في مظنته منه . وفي جميع الطبعات المذكورة جاء فيها بعد ذكر حديث أبي هريرة المتقدم قول الترمذي: (وفي الباب عن ابن عمر والشريد) هكذا، وفي بعضها: والشريد بن سويد الثقفي. وأما حديث الشريد بن سويد فهو قوله ودية: ((لي الواجد يحل عرضه وعقوبته)). رواه أبو داود، والنسائي، والبخاري معلقاً، والحاكم وابن حبان وغيرهم كما في: الترغيب والترهيب للمنذري ٦٠٩/٢. وحديث ابن عمر الذي أشار إليه الترمذي لعله هو حديث الباب المذكور والذي ساقه هو بعد ذلك مباشرة كما في النسخ المذكورة من جامعه، بل أجزم بأنه هو. ٢٣ وهذه طريقة مألوفة في جامعه: فإنه قد يقول: وفي الباب عن فلان وفلان، ثم يأتي بحديث فلان هذا. ومثال لهذا أيضاً، ما جاء في قوله: باب ما جاء في القطائع .. ، ثم ذكر حديث أبيض بن حمال ٦٤٤/٣ رقم ١٣٨٠، ثم قال: وفي الباب عن وائل وأسماء بنت أبي بكر. وبعد ذلك مباشرة أسند حديث وائل برقم ١٣٨١ . وهكذا في مثله کثیر. إذا علم ذلك فإن الشيخ أحمد بن محمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقته على هذا الحديث من مسند أحمد رحمه الله تعالى: ٧/ ٢٤١ رقم ٥٣٩٥ تعقب الحافظ ابن حجر في عزوه هذا الحديث إلى الترمذي، فقال متعقباً له: (وهذا سهو من الحافظ؛ فإن الترمذي لم يروه يقيناً). ودلّل على ذلك بأن البوصيري تكلم على هذا الحديث في: زوائد: ابن ماجه، فلو كان عند الترمذي لَمَا ذكره في: الزوائد. وأزيد في التدليل من بابته: أن المشهور من كتب الأطراف لم: تعزه من حديث ابن عمر لغير ابن ماجه، منهم المزي في: تحفة الأشراف ٢٥٣/٦ رقم ٨٥٣٥، ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في :: النكت الظراف ـ بشيء. ومنهم النابلسي في: ذخائر المواريث ١٣٤/٢ فلم يعزه لغير ابن ماجه. وابن الأثير في: جامع الأصول ٤٥٤/٤ لم يذكره إلاّ من حديث أبي هريرة. وأصل النفي الذي ذكره (أحمد شاكر) غريب منه رحمه الله تعالى إذ لا سبيل له إلى ٢٤ العلم بذلك إلاّ عن طريق النسخ التي اعتمدها في مقدمته لتحقيق الترمذي. وقد ذكر منها طبعة بولاق المذكورة عام ١٢٩٢هـ. وهو مثبت فیه، فکیف ینفیه یقیناً؟ والتدليل منه بأن البوصيري رحمه الله تعالى تكلم عليه في زوائد ابن ماجه على الأمهات، ومنها: سنن الترمذي؛ فهو تدليل غير قائم، فكم للبوصيري رحمه الله تعالى من مواضع أشار فيها إلى أنها من الزوائد وهي ليست كذلك، وكتابه هذا باسم: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه. وقد طبع منه الجزء الأول في هذا العام عام ١٤٠٣ هـ. وينتظم هذا مع ما جاء في كتب الأطراف من الاقتصار في العزو له على سنن ابن ماجه، أن هذا بحسب النسخ التي اعتمدوها، ولم يحصل لهم النسخة المثبتة له. والله أعلم. ٣ - مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فَاتَّبِعْه، ولا بيعتين في بيعة . رواه أحمد، وابن الجارود إلاّ أنه قال: (ولا تبع بيعتين في واحدة). وقد وَهِمَ معلَّقُ الكتاب ص ٢٠٥ حيث قال: رواه أيضاً ابن ماجه، والترمذي، وأحمد، بدون (ولا تبع ... ) وقد علمت أن هذا اللفظ عندهما سوی ابن ماجه . ٤ - مطل الغني ظلم، فإذا أحلت على مليء فَاتَّبِعْه، ولا تبع بيعتين في بيعة. الخطيب ٤٨/١٢ . ٢٥ ٥ - مطل الغني ظلم، فإذا أحيل أحدكم على مليء فَلْيَتْبَعْه. الخطيب ٣٩٦/٦. ٦ - نهى وَّ عن بيعتين في بيعة، وقال: ((مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل)). رواه البزار وقال: (لا نعلم رواه عن نافع إلَّ يونس، ولا عنه إلاّ هشيم). وقال الهيثمي في: مجمع الزوائد ٨٥/٤، ١٣١: (رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن عرفة وهو ثقة). وإسناده عند البزار قال: حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَلر، فذكره. منزلة إسناد حديث ابن عمر، رضي الله عنهما : وقد تُكُلُّم في سند حديث ابن عمر رضي الله عنهما في موضعین: ■ الأول: أن هشيماً مدلس وقد عنعنه، كما قاله البوصيري في زوائده. لكن بالتتبع وجدت أن هشيماً قد صرح بالتحديث في أسانيده، عن أحمد، وابن الجارود، وابن منصور، والبيهقي من طريقه؛ فانتفت شبهة التدلیس. ٢٦ ولهذا قال أحمد شاكر - متعقباً للبوصيري - في تعليقه على المسند ٧/ ٢٤٠: (لكنه لم ير اللفظ الذي أمامنا هنا في المسند بالتصريح بالسماع: ((أخبرنا يونس بن عبيد» فقد سقطت شبهة التدليس إن كان لها أصل) انتھی. ■ الثاني: دعوى الانقطاع فيما بين يونس بن عبيد ونافع، فإن يونسَ لم يسمع من نافع في قول أحمد، وابن معين، وأبي حاتم. وأما البخاري فشك في سماعه منه، وقد مال الشيخ أحمد شاكر إلى تصحيح سماعه منه، كما في تعليقه على المسند ٧/ ٢٤٠ . وحديث ابن عمر هذا ليس فيه مزيد حكم في الباب على حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقد أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم، كما تقدم. والله أعلم. ثالثاً - حديث جابر، رضي الله عنه : رواه البزار كما في كشف الأستار للهيثمي ٩/٢، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، كما في: المطالب العالية لابن حجر ٤٢١/١ قال البزار: حدثنا أزهر بن جميل، ثنا عبد الرزاق بن عثمان أبو بحر البكراوي، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي ◌َّ* قال: ((مطل الغني ظلم، وإذا أَتْبع أحدكم على مليء فَلْيَتْبَع)). قال البزار: (وإسماعيل لين، ولم يتابع عليه). ٢٧ وقال الهيثمي في: مجمع الزوائد ٤/ ١٣٠ - ١٣١: (فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف). وأما رواية الحارث في مسنده، فقال الحافظ ابن حجر في المطالب: (جابر بن عبد الله رضي الله عنه رفعه، قال: قال رسول الله وسلم: ((مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليحتل)).) قال الحافظ : بضعف (للحارث). وأشار لحديث جابر هذا: الحافظ في الفتح ٤٦٥/٤ فقال: (رواه. ابن عمر، وجابر، مع أبي هريرة). فهو من الشواهد، والله أعلم. رابعاً - حديث عمران بن حصين، رضي الله عنه : أخرجه القضاعي في: مسنده (الشهاب) عن عمران بن حصين، كما في تجريده، وشرحه للمراغي: اللباب ص ٨ - ٩. وذكره السخاوي في المقاصد ص ٣٨٨ رقم ١٠٣١، ولم يتعقبه بشيء، وعنه العجلوني في الكشف ٢١٣/٢ رقم ٢٣١٥ . ملاحق هذا الفصل : وهي معقودة في الفوائد الآتية: ■ الأولى: في جامع الأصول لابن الأثير: لم يترجم للحوالة في حرف الحاء، ولم يذكرها في تراجم الأبواب التي سترد في مكان آخر، ٢٨ وإنما ذكرها في: الكتاب الثالث من: حرف الدال: في الدَّيْن وآداب الوفاء ٤٥٤/٤ رقم ٢٥٣٦ من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه. ولم يذكره من رواية ابن عمر عند الترمذي، وأما من رواية ابن ماجه: فعلى أصل الكتاب من أنه لا يخرج أحاديث سنن ابن ماجه، والله أعلم. ■ الثانية: الحديث من رواية ابن عمر: ذكره الهيثمي في: مجمع الزوائد ٤/ ٨٥، ١٣١، وليس هو على شرطه إذ قد رواه ابن ماجه، والترمذي على الخلاف المتقدم، وانظر المسند بتحقيق شاكر ٢٤١/٧. الثالثة: في كشف الخفاء ١٧٥/١ رقم ٥٢٠ عند حديث يروى بلفظ: (الأكل في السوق دناءة). قال العجلوني: (ومن لطيف ما يحكى أنه شوهد من يأكل في الطريق، فَلِيمَ عليه، فقال: قد تاقت نفسي للأكل، ومعي خبز فلا أمطلها؛ لأن مطل الغني ظلم). ■ الرابعة: في ضبط (إذا أتبع). قال الخطابي في معالم السنن ٦٥/٣: (قوله: أتبع، يريد: إذا أحيل، وأصحاب الحديث يقولون: إذا اتّبع بتشديد التاء وهو غلط، وصوابه: أَتْبع، ساكنة التاء، على وزن: أفعل. ومعناه: إذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل، يقال: تبعت الرجل بحقي أتبعه تباعة: إذا طالبته، وأنا تبيعه، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّلَا يَجِدُواْ لَكُمُ عَلَيْنَا بِهِ، بَبِيعًا﴾ انتهى. وانظره محرراً في: تكملة طرح التثريب ١٦٤/٢. ٢٩ الخامسة: فَلْيَتْبَعْ: فيه ضبطان: تشديد التاء، والتخفيف بإسكانها 0 وعليه الأكثر. بل قيل: وهو الصواب. كما في فتح الباري ٤ / ٤٦٥، ونيل الأوطار ٢٦٧/٥. وأبسط منهما ما في تكملة: طرح التثريب ٦/ ١٦٤. أما رواية: فاتَّبعْه، فهي بالتشديد بلا خلاف، كما قاله الحافظ ابن حجر. ■ السادسة: مَلِيء: فيه ضبطان: بالهمز وبغير الهمز، كالغَنِي لفظاً ومعنى، وقال الخطابي: إنه في الأصل بالهمز، ومن رواه بتركها. فقد سَهَّلَهُ. نيل الأوطار ٥/ ٢٦٧، مجمع بحار الأنوار ٤ / ٦٠٦ - ٦٠٧. ■ السابعة: مطل الغني: هو من إضافة المصدر إلى فاعله عند الجمهور، وَرَدَّ الحافظ ابن حجر على من قال هو من إضافة المصدر إلى مفعوله. كما في فتح الباري ٤/ ٤٦٥، ونيل الأوطار ٢٦٦/٥ - ٢٦٧. ومن قبلهما ابن الزين العراقي في: طرح التثريب ١٦١/٦ . الثامنة: جميع روايات الحديث بالواو في قوله: (وإذا أُتْبَعَ)، 0 (وإذا أحيل)، ما عدا اللفظ من حديث أبي هريرة عند البخاري، واللفظان الرابع والخامس من حديث ابن عمر كلاهما عند الخطيب فهذا بالفاء. وقد رد الحافظ في الفتح ٤ / ٤٦٥ على من قال بنفي ورود الحديث بالفاء وأن جميع رواياته بالواو، فقال: ٣٫٠ (أدعى الرافعي أن الأشهر في الروايات: وإذا أتبع، وأنهما جملتان لا تعلق لإِحداهما بالأخرى، وزعم بعض المتأخرين أنه لم يرد إلاّ بالواو، وغفل عما في صحيح البخاري هنا فإنه بالفاء في جميع الروايات، وهو كالتوطئة والعلة لقبول الحوالة، أي إذا كان المطل ظلماً فليقبل من يحتال بِدَيْنِهِ عليه، فإن المؤمن من شأنه أن يحترز عن الظلم فلا يمطل. نعم، رواه مسلم بالواو، وكذا البخاري في الباب الذي بعده، لكن قال: ومن أتبع) اهـ. وقد بسط ابن الزين العراقي القول في ذلك في: طرح التثريب ١٦٥/٦ - ١٦٦، والله أعلم. التاسعة: أجمع شرح رأيته للحديث هو شرح ابن الزين العراقي د في: طرح التثريب ١٦٠/٦ - ١٦٨، عقده في: سبع عشرة فائدة، والله أعلم. ■ العاشرة: الحوالة مشروعة بالسنّة والإِجماع، أما السنَّة فهي حديث الباب، وأما الإِجماع فحكاه غير واحد، منهم: النووي في المجموع ٣٣٧/١٠. وابن قدامة في: المغني، والبهوتي في: كشاف القناع، وغيرهم، والله تعالى أعلم. الحادية عشرة: من أمثالهم الحسنة: (الكريم ينشىء بارقة هطلة، ولا يرسل صاعقاً مطلة) اهـ. من فيض القدير ٥٢٣/٥ . ٣١ الفصل الثاني في الآثار فيها، حالَ التَّوى حديث الباب هو حجة الجمهور منهم: مالك، والشافعي، وأحمد، على أن المحتال ليس له حق الرجوع على المحيل إذا أحاله على مليء، فلو مات المحال عليه، أو أفلس؛ فليس للمحتال العود إلى ذمة غريمه المحیل . ووجه استدلالهم من الحديث واضح: (لأنه إنما اشترط له الملاءة وقت الحوالة لا فيما بعدها؛ لأن ((إذا)) كلمة شرط موقت، فالحكم يتعلق بتلك الحال لا بما بعدها) كما قاله الخطابي في: معالم السنن ٦٦/٣. ويحتج لهم أيضاً بقصة حزن، جد سعيد بن المسيب، مع علي رضي الله عنه إذ كان لحزن على الإِمام علي رضي الله عنه دَيْنٌ، فأحاله به، فمات المحال عليه، فأخبره، فقال: (اخترت علينا أبعدك الله). قال ابن قدامة في: المغني ٤/ ١٨١ بعده: (فأبعده بمجرد احتياله ولم يخبره بأن له الرجوع). ٣٣ وأسند القصة ابن حزم في المحلى ١٢٨/٨ . ويحتج لهم أيضاً بقول ابن عباس رضي الله عنهما في المخارجة، قال: (يتخارج الشريكان، وأهل الميراث، فيأخذ هذا عيناً، وهذا ديناً، فإن توى لأحدهما؛ لم يرجع على صاحبه). رواه البخاري معلقاً في صحيحه في موضعين: الحوالات ٤/ ٤٦٤، والصلح ٦٥١/٥، في باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث. والخلاف لأبي حنيفة وأصحابه. فإنهم يقررون أن للمحتال حق الرجوع على المحيل في حال: التوى. والتوى: على وزن الهوى وهو: التلف والهلاك. كما في اللسان وغيره. واصطلاحاً: هو العجز عن الوصول إلى الحق. كما في العناية مع فتح القدير ٤٤٩/٥ . ومعناه هنا: عجز المحال عن الوصول إلى حقه من طريق المحال عليه، كما في: الموسوعة الفقهية للحوالة ص ١٩١ فقرة/ ٢٩٦. أسباب الرجوع(١):أ ثم للرجوع في حال التوى سببان عند أبي حنيفة هما: ١ - موت المحال عليه مفلساً قبل الأداء. ٢ - تفليس القاضي للمحال عليه. (١) بدائع الصنائع ١٨/٦، ١٩، المحلى ١٢٧/٨، معالم السنن ٦٦/٣، المغني ٥٨١/٤، سنن الترمذي ٦٠١/٣ الموسوعة الفقهية: الحوالة ص ١٩٨ فقرة ٣٠٩. ٣٤ ويزيد أصحابه سببين آخرين هما: ٣ - جحد المحال عليه الحوالة، ولا بَيِّنَةَ. ٤ - تلف الأمانة التي قيدت بها الحوالة أو ضياعها. والحنفية يتأولون حديث الباب، كما في معالم السنن للخطابي ٦٦/٣. ويحتجون من جهة الأثر بأنه قضاء الصحابة فمن بعدهم. فمن الصحابة، رضي الله عنهم: عثمان، رضي الله عنه . وعلي، رضي الله عنه. ومن بعدهم : شريح . والشعبي. وقتادة . والنخعي. والحسن البصري .. رحمهم الله تعالى. وتخريج الرواية عن كل منهم في ذلك على ما يلي: أولاً - قول عثمان، رضي الله عنه : (ليس على مال امرىء مسلم توى). رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٨٩ وترجمه بقوله: الحوالة، ألَّهُ أن يرجع فيها؟ ٣٥ والبيهقي ٦/ ٧١ باب من قال: يرجع على المحيل، لا تَوَىّ على مال مسلم. وأشار إليه الترمذي في سننه ٦٠١/٣ - أنه لعثمان وغيره. وذكره ابن حزم في المحلى ٨/ ١٢٧ . وفي هذا الأثر مناقشتان: سنداً، ومعنى. ذكرهما البيهقي، وابن التركماني في الجوهر النقي، وعقود الجواهر المنيفة ١٧/٢ - ١٩، والمغني لابن قدامة ٥٨١/٤، وفتح الباري ٢٢٨/٥، ٢٢٩. ثانياً - قول علي، رضي الله عنه: قال: (لا يرجع على صاحبه إلاَّ أن يفلس أو يموت). رواه عبد الرزاق ٢٧١/٨ رقم ١٥١٨٣. وذكره المتقي في كنز العمال ٥٨٣/٥ رقم ١٤٠٣٩ بلفظ : (إذا مطله لا يرجع على صاحبه إلاَّ أن يفلس أو يموت)، وعزاه . لعبد الرزاق فقط، وكذا ابن حزم في المحلى ٨/ ١٢٧ . ثالثاً - قضاء شريح، رحمه الله تعالى: في المصنف لعبد الرزاق بسنده ٨/ ١٥١٨١/٢٧٠ عن الثوري، عن أبي إسحاق، أنه خاصم إلى شريح أن رجلاً أحال على رجل، قال: (فتقاضيته، فجعل لا يقاضيني، فخاصمته إلى شريح، فردني إلى صاحبي الأول). وفيه أيضاً بسنده برقم ١٥١٨٠ عن شريح، في رجل أحال رجلاً على آخر فلم يقضه شيئاً، فقال شريح للذي أحال: (بَيِّنَتُكَ أنك أديت ٣٦ وأدى عنك، قال: فإنه قد أبرأني، قال: بينتك أنه لعرر [كذا في الأصل] إفلاساً وظلماً قد عمله). وفيه أيضاً بسنده/ ١٥١٨٢ عن أبي إسحاق قال: [نعیر]؟ دونه بثلاث مئة درهم على رجل فمطلني ستة أشهر، ثم أعطاني صرة فقال: هذه مسك، فأريتها جاراً لي فقال: إنما هي رامك وسك، وقال: إنما يساوي هذا مئة درهم، قال: فرددتھا إلیه ثم أتیتبیعيالأول، قال : فانطلقتبهإلىشریح، فجلسنابین یدیه، فقال : إنه قد أبرأني، فقلت: إني قد أبرأته، ولكنه أحالني على رجل فمطلني ثم أعطاني صرة رامك، فرددتها عليه، قال: قم فأعطه حقه). فهذه الأقضية من شريح رحمه الله تعالى فيها القضاء للمحتال على المحيل، إذا لم يقضه المحال عليه للمماطلة. وفي المحلى ١٢٧/٨، والجوهر النقي ٧١/٦ نقلاً عن ابن عبد البر في: الاستذكار: أن شريحاً، والشعبي، والنخعي، قالوا: (إذا أفلس أو مات يرجع على المحيل). رابعاً - قول الشعبي، رحمه الله تعالی: ( ليس على حق رجل مسلم توىّ إن لم [يقضيه]). رواه عبد الرزاق ١٥١٧٨/٢٦٩/٨. خامساً - قول قتادة، رحمه الله تعالی: (إذا كان يومَ أحالَ عليه ملياً؛ جاز)، أي بلا رجوع. رواه البخاري معلقاً في صحيحه، في باب الحوالة ٤/ ٤٦٤ وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٦٤ لابن أبي شيبة والأثرم. ٣٧ سادساً - قول النخعي، رحمه الله تعالی : قال: (كان يقال: لا توى على مال مسلم، يرجع على غريمه الأول هذا في الإِحالة، قال: قلنا: وإن أخذ بعض حقه، قال: وإن كان يقال: لا توى على حق مسلم). رواه عبد الرزاق ٨/ ١٥١٧٩/٢٧٠. باب الإحالة، وذكره ابن التركماني في: الجوهر النقي ٧١/٦ عن ابن عبد البر في: الاستذكار. سابعاً - قول الحسن البصري، رحمه الله تعالی : قال: (ليس على حق رجل مسلم توىّ؛ إن لم يقضه رجع على صاحبه الذي أحال عليه). رواه عبد الرزاق ٢٦٩/٨ - ١٥١٧٨/٢٧٠ باب الإحالة. وفي البخاري مغلقاً ٤٦٤/٤ في باب الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ قال : وقال الحسن: (إذا كان يومَ أحالَ عليه ملياً؛ جاز). وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٤ / ٤٦٤ لابن أبي شيبة والأثرم. ٠٠٠ خاتمة: في المؤلفات المفردة في الحوالة منهامايلي: ١ - الموسوعة الفقهية. نموذج الحوالة طبع سنة ١٣٩٠هـ بالكويت. ٢ - الحوالة في الفقه الإِسلامي. لهلال بن أحمد عاشور. أنظر دليل. رسائل جامعة أم القرى ص ٣٠٨ رقم ١٣١. ٣ - الكفالة والحوالة لعبد الكريم زيدان. طبع سنة ١٣٩٥هـ. بالمكتب الإِسلامي بدمشق. انتهى، والله أعلم. ٣٨ الْأَعْرَاءُ الجَدِشِيَّةُ (٢) جهزّء في مِّح الوَجْه باليدين بَعْد ◌َرَفعَ هُمَا الُّوْشَاء ٣٩