النص المفهرس
صفحات 501-512
٥٠١ سُورَةُ العَقْرَانَ (٢٠٠،١٩٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (طريق أخرى) عن عثمان ربه. قال الترمذي: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا أبو عقيل [زهرة بن معبد] (١) عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان، قال: سمعت عثمان وهو على المنبر يقول: إني كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله ◌َي كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه: ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله صل# يقول: ((رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل)). ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه (٢)، قال محمد - يعنى البخاري -: أبو صالح مولى عثمان اسمه: بركان، وذكر غير الترمذي أن اسمه الحارث، والله أعلم. وهكذا رواه الإمام أحمد من حديث الليث بن [سعد](٣) وعبد الله بن لهيعة، وعنده زيادة في آخره، فقال يعني عثمان: فليرابط امرؤ كيف شاء هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد. (حديث آخر) قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن المنكدر، قال: مرَّ سلمان الفارسي. بشرحبيل بن السمط، وهو في مرابَط له وقد شقّ عليه وعلى أصحابه، فقال: أفلا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله وَلام؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله و 98 يقول: ((رباط يوم في سبيل الله أفضل - أو قال: خير - من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر، ونمي له عمله إلى يوم القيامة))(٤) تفرد به الترمذي من هذا الوجه، وقال: هذا حديث حسن، وفي بعض النسخ زيادة وليس إسناده بمتصل، وابن المنكدر لم يدرك سلمان. (قلت): الظاهر أن محمد بن المنكدر سمعه من شرحبيل بن السمط، وقد رواه مسلم والنسائي من حديث مكحول وأبي عبيدة بن عقبة، كلاهما عن شرحبيل بن السمط وله صحبة، عن سلمان الفارسي، عن رسول الله وسلم أنه قال: ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات، جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتَّان)) وقد تقدم سياق مسلم بمفرده(٥). (حديث آخر) قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، حدثنا محمد بن يعلى السلمي، حدثنا عمر بن صبيح، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن مكحول، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله وَير: ((لرباط يوم في سبيل الله، من وراء عورة المسلمين محتسباً من غير شهر رمضان أعظم أجراً من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها، ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسباً من غير شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم أجراً - أراه قال : - من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها، فإن رده الله تعالى إلى أهله سالماً لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، (١) كذا في سنن الترمذي و(عف) و(ح) و(حم) و(مح)، وفي الأصل: ((زهرة بن سعيد). (٢) أخرجه الترمذي بسنده ومتنه وتعليقه (السنن، الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط ح١٦٦٧)، وأخرجه الإمام أحمد من طريق الليث به (المسند ٥١٣/١ ح ٤٧٠) وحسنه محققوه، وصححه أحمد شاكر في المسند برقم (٤٧٠). (٣) في الأصل: ((سعيد)) وهو تصحيف. (٤) أخرجه الترمذي بسنده ومتنه (السنن، فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل المرابط ح١٦٦٥) وحسنه، وفي سنده محمد بن المنكدر لم يسمع من سلمان الفارسي ويشهد له ما تقدم في الصحيحين. (٥) تقدم في الحديث الثاني من هذه الأحاديث الواردة في فضل الرباط في سبيل الله تعالى. ٥٠٢ سُورَةُ العَقْرَانَ (٢٠٠،١٩٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 وتكتب له الحسنات، ويجري له أجر الرباط إلى يوم القيامة)) (١) هذا حديث غريب، بل منكر من هذا الوجه، وعمر بن صبيح متهم. (حديث آخر) قال ابن ماجه: حدثنا عيسى بن يونس الرملي، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن خالد بن أبي طويل، سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((حرس ليلة في سبيل الله خير من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة. السنة ثلثمائة وستون يوماً، واليوم كألف سنة))(٢) وهذا حديث غريب أيضاً، وسعيد بن خالد هذا ضعفه أبو زرعة وغير واحد من الأئمة، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة. (حديث آخر) قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا عبد العزيز بن محمد عن صالح بن محمد بن زائدة، عن [عمر بن عبد العزيز](٣)، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ◌َي: ((رحم الله حارس الحرس)) (٤) فيه انقطاع بين عمر بن عبد العزيز وعقبة بن عامر، فإنه لم يدركه، والله أعلم. (حديث آخر) قال أبو داود: حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد - يعني ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي أنه حدثه سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله (8* يوم حنين حتى كانت عشية، فحضرت الصلاة مع رسول الله صلقر، فجاء رجل فارس، فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم فتبسم النبي ◌َّ- وقال: ((تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله)) ثم قال: ((من يحرسنا الليلة))؟ قال: أنس [بن أبي مرثد](٥): أنا يا رسول الله، فقال: ((فاركب)) فركب فرساً له، فجاء إلى رسول الله وَّله، فقال له رسول الله وَله: ((استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغز من قبلك الليلة)) فلما أصبحنا خرج رسول الله وَ يقول إلى [مصلاه](٦)، فركع ركعتين ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)) فقال رجل: يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة، فجعل النبي و 98 وهو يصلي يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته قال: ((أبشروا فقد جاءكم فارسكم)) فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على النبي ◌َّ، فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرتني، (١) أخرجه ابن ماجه بسنده ومتنه (السنن، الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل الله ح ٢٨٦٨)، وحكم عليه الحافظ ابن كثير أيضاً في جامع الأسانيد ١/ ١٥٠ بأنه من وضع عمر بن صبيح. (٢) أخرجه ابن ماجه بسنده ومتنه (السنن، الجهاد، باب فضل الحرس والتكبير في سبيل الله ح ٢٧٧٠)، وذكره ابن الجوزي وضعفه في العلل المتناهية (ح٩٥٦)، وقال الألباني: إنه موضوع (السلسلة الضعيفة ح ١٢٣٤). (٣) في الأصل: ((يحيى بن عبد العزيز)) وهو تصحيف. (٤) أخرجه ابن ماجه بسنده ومتنه (السنن، الجهاد، باب فضل الحرس والتكبير ح٢٧٦٩)، وضعفه الحافظ ابن كثير بسبب الانقطاع، وضعفه البوصيري بسبب صالح بن محمد بن زائدة (مصباح الزجاجة ٣٩٤/٢). (٥) كذا في (عف) و(ح) و(حم) و(مح) وسنن أبي داود، وفي الأصل: ((ابن أبي مزيد)) وهو تصحيف. (٦) في الأصل: ((الصلاة)) والتصويب كسابقه. ٥٠٣ سُورَةُ العَقْرَانَ (٢٠٠،١٩٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أرَ أحداً، فقال له رسول الله وَله: ((هل نزلت الليلة؟)) قال: لا إلا مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له: ((أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها)). ورواه النسائي عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني عن أبي توبة، وهو الربيع بن نافع به(١) . (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الرحمن بن شريح، سمعت محمد بن [شمير] (٢) الرعيني يقول: سمعت أبا عامر التّجيي، قال الإمام أحمد: وقال غير زيد أبا علي الجنبي يقول: [سمعت أبا ريحانة يقول](٣): كنا مع رسول الله وَّر في غزوة، فأتينا ذات ليلة إلى شرف، فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها ويلقي عليه الجحفة يعني الترس، فلما رأى ذلك رسول الله وَلّر من الناس نادى: ((من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يكون له فيه فضل؟» فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: ((ادن)) فدنا، فقال: ((من أنت))؟ فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله وَل بالدعاء فأكثر منه. فقال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله وَ له، قلت: أنا رجل آخر، فقال: ((ادن))، فدنوت فقال: ((من أنت؟)) قال: فقلت: أنا أبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا الأنصاري، ثم قال: ((حرمت النار على عين دمعت - أو بكت - من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله))(٤). وروى النسائي منه: ((حرمت النار ... )) إلى آخره عن عصمة بن الفضل عن زيد بن الحباب به، وعن الحارث بن مسكين عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح به (٥)، وأتم وقال في الروايتين عن أبي علي الجَنَبي. (حدیث آخر) قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي الجھضمي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا [شعيب بن رُزيق](٦) أبو شيبة، عن عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)) ثم قال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رُزيق، قال: وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة(٧). (قلت): وقد تقدما، ولله الحمد. (١) سنن أبي داود، الجهاد، باب فضل الحرس في سبيل الله تعالى (ح٢٥٠١)، وسنن النسائي الكبرى، كتاب السير (ح ٨٨٧٠)، وأخرجه الحاكم من طريق أبي توبة به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢٣٧/١)، وحسنه الحافظ ابن حجر (الفتح ٢٧/٨)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح ٢١٨٣). (٢) كذا في (عف) و(ح) و(مح) والمسند، وفي الأصل: ((سهر)) وهو تصحيف. (٣) سقط في الأصل، واستدرك من (عف) و(ح) و(حم) (مح) والمسند. (٤) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ١٣٤/٤)، وأخرجه النسائي من طريق زيد به ولكن من طريق أبي علي الجنبي كما سيأتي، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (ح٢٩٢٠)، وأخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن شريح وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٨٣/٢). (٥) سنن النسائي، الجهاد، باب ثواب عين سهرت في سبيل الله رك ١٥/٦، وتقدم تصحيحه. (٦) كذا في سنن الترمذي و(عف) و(ح) و(جم) و(مح)، وفي الأصل: ((بن رزين)). (٧) أخرجه الترمذي بسنده ومتنه وتعليقه (السنن، الجهاد، باب في فضل الحرس في سبيل الله ح ١٦٣٩) وفيه = ٥٠٤ • سُوْدَةُ العَقْرَانَ (١٩٩، ٢٠٠) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا [رِشدين، عن زَبّان](١)، عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن أنس به، عن رسول الله وَ لي قال: (([من](٢) حرس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعاً لا بأجرة سلطان، لم ير النار بعينيه إلا تحلة القسم، فإن الله يقول: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]))(٣) تفرد به أحمد نَّتُهُ. (حديث آخر) روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة به قال: قال رسول الله وَليه: ((تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع)» (٤) . فهذا آخر ما تيسر إيراده من الأحاديث المتعلقة بهذا المقام، ولله الحمد على جزيل الإنعام، على تعاقب الأعوام والأيام. وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا مطرف بن عبد الله المديني، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعاً من الروم [وما](٥) يتخوف منهم، فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شدة يجعل الله بعدها فرجاً، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [وهكذا روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن المبارك من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة. قال: أملى علي عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس، وودعته للخروج، وأنشدها معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة، وفي رواية سنة سبع وسبعين ومائة. يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب شعيب بن زريق وحديثه لا يعتبر عن عطاء الخراساني (تهذيب التهذيب ٣٥٣/٤)، وعطاء الخراساني صدوق = كثير الأوهام كما في التقريب ص٢٩٢، ويشهد له حديث أبي ريحانة السابق وحديث عثمان السابق. فيكون حسناً لغيره. (١) كذا في المسند و(عف) و(ح) و(مح)، وفي الأصل صحف إلى: ((رشدين بن علي بن رباح)). (٢) في الأصل: ((حق) وهو تصحيف والتصويب كسابقه. (٣) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٤٣٧/٣) وسنده ضعيف بسبب رِشدين وهو: ابن سعد المَهري ضعيف (التقريب ص٢٠٩). (٤) صحيح البخاري، الجهاد، باب الحراسة في الغزو (ح ٢٨٨٧). (٥) في الأصل: ((وأنا)) وهو تصحيف والتصويب كسابقه. (٦) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وأخرجه الإمام مالك عن زيد بن أسلم به (الموطأ، الجهاد، باب الترغيب في الجهاد ٤٤٦/٢) وفي سنده زيد بن أسلم لم يسمع من أبي عبيدة ولا من عمر ظًا، وأخرجه الحاكم معضولاً من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٣٠١/٢)، وأخرجه الإمام أحمد بسند صحيح من طريق عياض الأشعري عن أبي عبيدة، وليس فيه ذكر الآية (المسند ٣٤٤). ٥٠٥ • سُورَةُ العَقْرَانَ (٢٠٠،١٩٩) 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 فنحورنا بدمائنا تتخضب من كان يخضب خده بدموعه أو كان يتعب خيله في باطل ريح العبير لكم ونحن عبيرنا ولقد أتانا من مقال نبينا لا يستوي وغبارَ خيل اللّه في هذا كتاب اللّه ينطق بيننا فخيولنا يوم الصبيحة تتعب وهج السنابك والغبار الأطيب قول صحيح صادق لا يكذب أنف امرئ ودخانَ نار تلهب ليس الشهيد بميت لا يكذب قال: فلقيت الفضيل بن عياض بكتابه في المسجد الحرام، فلما قرأه ذرفت عيناه وقال: صدق أبو عبد الرحمن ونصحني، ثم قال: أنت ممن يكتب الحديث؟ قال: قلت: نعم، قال: فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا وأملى عليّ الفضيل بن عياض: حدثنا منصور بن المعتمر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله، علمني عملاً أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله، فقال: ((هل تستطيع أن تصلي فلا تفتر، وتصوم فلا تفطر؟)) فقال: يا رسول الله، أنا أضعف من أن أستطيع ذلك، ثم قال النبي ◌َّر: ((فوالذي نفسي بيده لو طُوّقْتَ ذلك ما بلغت المجاهدين في سبيل الله، أَوَما علمت أن الفرس المجاهد ليستن في طوله، فيكتب له بذلك الحسنات))](١)(٢) . وقوله تعالى: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ أي: في جميع أموركم وأحوالكم، كما قال النبي ◌َّ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: في الدنيا والآخرة. وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب، أنبأنا أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في قول الله رَ: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ واتقوا الله فيما بيني وبينكم لعلكم تفلحون غداً إذا لقيتموني(٣) . والحمد لله رب العالمين. (١) أخرجه البخاري من طريق ذكوان عن أبي هريرة بنحوه (الصحيح، الجهاد، باب فضل الجهاد والسير ح ٢٧٨٥) . (٢) ما بين معقوفين زيادة من الأزهرية حسب طبعة الشعب. (٣) أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده حسن. ٥٠٧ • فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات الصفحة الموضوع سورة البقرة تفسير الآيتان: ١٤٢ - ١٤٣ ٥ تفسير الآية: ١٤٤ ١١ ١٥ تفسير الآيات: ١٤٥ - ١٤٧ ١٦ تفسير الآيات: ١٤٨ _ ١٥٠ تفسير الآيتان: ١٤٩ _ ١٥٠ ١٧ تفسير الآيتان: ١٥١ _ ١٥٢ تفسير الآيتان: ١٥٣ - ١٥٤ تفسير الآيات: ١٥٥ - ١٥٧ تفسير الآية: ١٥٨ تفسير الآيات: ١٥٩ - ١٦٢ تفسير الآية: ١٦٣ تفسير الآية: ١٦٤ ٣١ تفسير الآيات: ١٦٥ - ١٦٧ تفسير الآيتان: ١٦٨ - ١٦٩ تفسير الآيتان: ١٧٠ - ١٧١ تفسير الآيتان: ١٧٢ - ١٧٣ تفسير الآيات: ١٧٤ - ١٧٦ تفسير الآية: ١٧٧ تفسير الآيتان: ١٧٨ - ١٧٩ تفسير الآيات: ١٨٠ - ١٨٢ تفسير الآيتان: ١٨٣ - ١٨٤ ٤٤ ٤٨ ٥٣ ٥٧ تفسير الآية: ١٨٥ تفسير الآية: ١٨٦ تفسير الآية: ١٨٧ تفسير الآية: ١٨٨ تفسير الآية: ١٨٩ تفسير الآيات: ١٩٠ - ١٩٣ تفسير الآية: ١٩٤ ١٨ ٢٠ ٢١ ٢٤ ٢٦ ٢٨ ٢٩ ٣٢ ٣٤ ٣٥ ٣٨ ٤٠ ٦٢ ٦٧ ٧٩ ٨٠ ٨٢ ٨٦ ٥٠٨ · فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة تفسير الآية: ١٩٥ ٨٧ تفسير الآية: ١٩٦ ٩٠ تفسير الآية: ١٩٧ ١٠٢ تفسير الآية: ١٩٨ ١١٣ تفسير الآية: ١٩٩ ١١٩ ١٢١ تفسير الآية: ٢٠٣ ١٢٦ تفسير الآيات: ٢٠٤ - ٢٠٧ ١٣٠ تفسير الآيتان: ٢٠٨ - ٢٠٩ تفسير الآية: ٢١٠ ١٣١ تفسير الآيتان: ٢١١ - ٢١٢ ١٣٣ تفسير الآية: ٢١٣ ١٣٤ تفسير الآية: ٢١٤ ١٣٦ تفسير الآيتان: ٢١٥ - ٢١٦ ١٣٨ ١٣٩ تفسير الآيتان: ٢١٧ - ٢١٨ تفسير الآيتان: ٢١٩ - ٢٢٠ ١٤٣ ١٤٧ تفسير الآيتان: ٢٢٢ - ٢٢٣ تفسير الآيتان: ٢٢٤ - ٢٢٥ ١٦٩ تفسير الآيتان: ٢٢٦ - ٢٢٧ ١٧٢ تفسير الآية: ٢٢٨ ١٧٧ تفسير الآيتان: ٢٢٩ - ٢٣٠ ١٩٥ تفسير الآية: ٢٣١ تفسير الآية: ٢٣٢ ١٩٧ تفسير الآية: ٢٣٣ ١٩٩ تفسير الآية: ٢٣٤ ٢٠٢ تفسير الآية: ٢٣٥ ٢٠٦ تفسير الآية: ٢٣٦ ٢٠٨ تفسير الآية: ٢٣٧ ٢١٠ تفسير الآيتان: ٢٣٨ - ٢٣٩ ٢١٣ تفسير الآيات: ٢٤٠ - ٢٤٢ ٢٢٤ تفسير الآيات: ٢٤٣ - ٢٤٥ ٢٢٧ تفسير الآية: ٢٤٦ ٢٣٢ تفسير الآيتان: ٢٤٧ - ٢٤٨ ٢٣٣ تفسير الآية: ٢٤٨ ٢٣٤ تفسير الآية: ٢٢١ ١٦٥ ١٥٠ تفسير الآيات: ٢٠٠ - ٢٠٢ ١٢٤ ٥٠٩ · فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة تفسير الآية: ٢٤٩ ٢٣٥ تفسير الآيات: ٢٥٠ - ٢٥٢ ٢٣٦ تفسير الآية: ٢٥٣ ٢٣٨ تفسیر الآيتان: ٢٥٤ - ٢٥٥ ٢٣٩ تفسير الآية: ٢٥٥ ٢٤٠ تفسير الآية: ٢٥٦ ٢٥٠ ٢٥٣ تفسير الآية: ٢٥٨ ٢٥٥ تفسير الآية: ٢٥٩ ٢٥٧ تفسير الآية: ٢٦٠ ٢٥٩ تفسير الآية: ٢٦١ ٢٦٢ تفسير الآيات: ٢٦٢ - ٢٦٤ ٢٦٣ تفسير الآية: ٢٦٥ تفسير الآية: ٢٦٦ ٢٦٤ تفسير الآيتان: ٢٦٧ - ٢٦٩ ٢٦٥ ٢٧٠ تفسير الآيتان: ٢٧٠ - ٢٧١ ٢٧٢ تفسير الآيات: ٢٧٢ - ٢٧٤ ٢٧٧ تفسير الآية: ٢٧٥ ٢٨٢ تفسير الآيتان: ٢٧٦ - ٢٧٧ تفسير الآيات: ٢٧٨ - ٢٨١ ٢٨٥ تفسير الآية: ٢٨٢ ٢٩١ تفسير الآية: ٢٨٣ ٢٩٧ تفسير الآية: ٢٨٤ ٢٩٩ تفسير الآيتان: ٢٨٥ - ٢٨٦ ٣٠٣ سورة آل عمران تفسير الآيات: ١ - ٤ ٣٠٩ تفسير الآيات: ٥ - ٩ ٣١٠ تفسير الآيات: ٧ - ٩ ٣١١ ٣١٩ تفسير الآيتان: ١٢ - ١٣ تفسير الآيتان: ١٤ _ ١٥ ٣٢٢ تفسير الآيتان: ١٦ - ١٧ ٣٢٧ ٣٢٨ تفسير الآيتان: ٢١ - ٢٢ ٣٣١ تفسير الآيات: ٢٣ - ٢٧ ٣٣٢ تفسير الآيتان: ١٠ - ١١ ٣٢١ تفسير الآيات: ١٨ - ٢٠ تفسير الآية: ٢٥٧ ٢٥٤ ٥١٠ · فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة تفسير الآيتان: ٢٦ - ٢٧ ٣٣٣ تفسير الآية: ٢٨ ٣٣٤ تفسير الآيتان: ٢٩ - ٣٠ ٣٣٥ ٣٣٦ تفسير الآيتان: ٣١ - ٣٢ ٣٣٧ تفسير الآيات: ٣٣ - ٣٦ ٣٣٨ تفسير الآيتان: ٣٥ - ٣٦ تفسير الآية: ٣٧ ٣٤١ تفسير الآيات: ٣٨ - ٤١ ٣٤٤ تفسير الآيات: ٤٢ - ٤٤ تفسير الآيات: ٤٥ - ٤٧ ٣٤٧ تفسير الآيات: ٤٨ - ٥١ ٣٤٨ تفسير الآيات: ٥٢ - ٥٤ ٣٤٩ تفسير الآيات: ٥٥ - ٥٨ ٣٥٠ تفسير الآيات: ٥٩ - ٦٣ ٣٥٣ تفسير الآية: ٦٤ ٣٥٩ ٣٦٠ تفسير الآيات: ٦٥ - ٦٨ تفسير الآيات: ٦٩ - ٧٤ تفسير الآيتان: ٧٥ _ ٧٦ تفسير الآية: ٧٧ ٣٦٥ تفسير الآية: ٧٨ ٣٦٨ تفسير الآيتان: ٧٩ - ٨٠ ٣٦٩ تفسير الآيتان: ٨١ - ٨٢ ٣٧٠ تفسير الآيات: ٨٣ - ٨٥ ٣٧٤ تفسير الآيات: ٨٦ - ٨٩ ٣٧٣ تفسير الآيتان: ٩٠ - ٩١ تفسير الآية: ٩٢ ٣٧٦ تفسير الآيات: ٩٣ - ٩٥ تفسير الآيتان: ٩٦ - ٩٧ ٣٧٩ تفسير الآيتان: ٩٨ - ٩٩ ٣٨٧ ٣٨٨ تفسير الآيات: ١٠٠ - ١٠٣ تفسير الآيتان: ١٠٢ - ١٠٣ ٣٨٩ تفسير الآيات: ١٠٤ - ١٠٩ ٣٩٣ ٣٩٥ ٤٠٦ تفسير الآيات: ١١٠ - ١١٢ تفسير الآيات: ١١٣ - ١١٧ تفسير الآيات: ١١٨ - ١٢٠ ٣٦٢ ٣٦٣ ٣٧٢ ٣٧٧ ٤٠٨ ٣٣٩ ٥١١ · فهرس الموضوعات 0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000 الموضوع الصفحة تفسير الآيات: ١٢١ - ١٢٣ ٤١١ تفسير الآيات: ١٢٤ - ١٢٩ ٤١٤ تفسير الآيات: ١٣٠ - ١٣٦ ٤١٩ تفسير الآيات: ١٣٧ - ١٤٣ ٤٢٩ تفسير الآيات: ١٤٤ _ ١٤٨ ٤٣٠ ٤٣٤ تفسير الآيات: ١٤٩ - ١٥٣ ٤٤٧ تفسير الآيتان: ١٥٤ _ ١٥٥ تفسير الآيات: ١٥٦ - ١٥٨ ٤٤٩ تفسير الآيات: ١٥٩ - ١٦٤ ٤٥٠ تفسير الآيات: ١٦٥ - ١٦٨ ٤٦١ تفسير الآيات: ١٦٩ - ١٧٥ ٤٦٣ ٤٧٦ تفسير الآيات: ١٧٦ - ١٨٠ ٤٧٩ تفسير الآيات: ١٨١ - ١٨٤ تفسير الآيتان: ١٨٥ - ١٨٦ تفسير الآيات: ١٨٧ - ١٨٩ تفسير الآيات: ١٩٠ - ١٩٤ ٤٨٠ ٤٨٣ ٤٨٦ تفسير الآية: ١٩٥ ٤٩٢ ٤٩٤ تفسير الآيات: ١٩٦ - ١٩٨ ٤٩٥ تفسير الآيات: ١٩٩ - ٢٠٠ * فهرس الموضوعات ٥٠٧ دار ابن الجوزي 8428146 161661