النص المفهرس

صفحات 101-120

١
عبد العزيز، عن يزيد بن نِمْران أن الصُّنابحيّ قال له: يا يزيد بن نمران إنْ
مكثتُ في هذا ثلاثة أيام فلا تخرجْنِي حتى تُصيب لي قبراً سليماً.
وَصَيئَةُ أَمْيَة بْ أَبَ الصَّلْتِ (١)
أخبرنا أبي، نا محمد بن صالح بن بكر البزاز(٢)، نا العلاء بن
الفَضْل بن عبد الملك بن أبي سوية(٣) قال: نا محمد بن إسماعيل بن
طَرِيْحِ الثّقفيّ(٤) عن أبيه عن جدّه عن جدّ أبيه قال: حضرت أميّةً بن أبي
الصّلت حين حَضَرَتْهُ الوفاةُ، فأغمي عليه، ثم أفاق فرفع (٥) رأسه إلى باب
(١) هو أمية بن عبد الله (الصلت) بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي، شاعر جاهلي
حكيم، من أهل الطائف، قَدِم دمشق قبل الإِسلام، وكان مطّلعاً على الكتب
القديمة، وهو ممّن حرّموا على أنفسهم شرب الخمر، ونبذوا عبادة الأوثان في
الجاهلية، ورحل إلى البحرين فأقام فيها ثماني سنين، فظهر في أثنائها الإِسلام، وعاد
إلى الطائف، فسأل عن خبر محمد ◌ّ، فقيل له: يزعم أنه نبي، فخرج حتى قدم
عليه بمكة، وسمع منه آيات من القرآن، وانصرف عنه، فتبعته قريش تسأله عن رأيه
فيه، فقال: أشهد أنه على الحق، قالوا: فهل تتبعه؟ قال حتى أنظر في أمره، وخرج
إلى الشام، وهاجر رسول اللّه لل إلى المدينة، وكانت وقعة بدر، وعاد أمية من الشام
يريد الإِسلام، فعلم بمقتل أهل بدر وفيهم ابنا خالٍ له، فامتنع عن الدخول في
الإِسلام، وأقام في الطائف إلى أن مات كافراً. وكان شعره في الحِكم وذِكر الآخرة،
مات سنة (٥) هـ.
مر
(٢) لم أجد له ترجمة فيما بين يديّ من المصادر.
(٣) في الأصل: العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويد، وهو خطأ، صوابه:
(سوية) واسمه الكامل: العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المِنْقَري
السعدي الفقيمي أبو الهذيل البصري. وهو ضعيف، كما قال الحافظ في ((التقريب)).
(٤) محمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي عن أبيه عن جده، قال الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)» (٤٨٠/٣) قال البخاري: لا يتابع على حديثه، والذي في ((الميزان)» عن
جده، وليس فيه: عن جدّ أبيه، في قول أمية بن أبي الصلت عند الموت.
٠
(٥) في الأصل: فرفق، وهو خطأ، والتصحيح من الرواية التي بعدها.
١٠١

البيت فقال:
لبَّيْكُما لبَيْكُما هَأَنذا لديْكُما
لا بريء فأعتذر، ولا ذو عشيرة فأنتصر(١) ... ثم رفع رأسه فقال:
كُلُّ عَيْشٍ وإنْ تَطاولَ دهراً صَائِرٌ مَرَّةَ (٢) إِلى أَنْ يَزُولا
لَيْتِنِ كُنْتِ قبلَ ما قدْ بدا لي في رُؤُوسِ الجِبَالِ أَرْعى الوُعولا (٣)
ثم فاضت نَفْسُه.
حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، نا أبو يوسف يعقوب بن
إسحاق القُلُوسي (٤)، نا العلاء بن الفضل، نا محمد بن إسماعيل بن
طَرِيح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جدّه عن جدّ أبيه قال: حضرت
أمية بن أبي الصَّلْت حين حضرته الوفاةُ فأغمي عليه طويلاً، ثم أفاق، فرفع
رأسه، فنظر إلى باب البيت فقال:
لبَّيْكُما لبَيْكُما هأنذا لديْكما
لا قويّ فأنتصر، ولا بريءٌ(٥) فأعتذر، ثم أغمي عليه ثم أفاق فرفع
رأسه فنظر إلى باب البيت فقال:
لبَّيكُما لبيكما هأنذا لديكما
لا عشيرتي تحميني، ولا مالي يفديني (٦)، ثم أغمي عليه ثم أفاق
فقال :
(١) في الأصل: لا قوي فأنتصر، ولا غدر، وهو تحريف، والتصويب من ((الأغاني))
(١٢٧/٤ - ١٢٨).
(٣) البيتان في الشعر والشعراء لابن قتيبة (٤٣١) وعيون الأخبار (٣١٠/٢) و((الأغاني)) (١٣٢/٤).
(٢) في ((الأغاني)) منتهى أمره.
(٤) في الأصل: يوسف يعقوب بن إسحاق الفلوسي، وهو خطأ، صوابه: أبو يوسف
يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري المعروف بالقُلُوسي .
(٥) في الأصل: ولا غدر بي، وهو خطأ.
(٦) في ((الأغاني)) (١٢٨/٤): لا مال يغنيني، ولا عشيرة تحميني.
١٠٢
.

١
كلُّ عَيْشٍ وإِنْ تَطاولَ دَهْراً صائرٌ مرَّة (١) إلى أن يَزُولا
لَيْتِنِي كُنْتِ قَبلَ ما قد بدا لي في رؤوس الجبال أَرْعى الوعولا
ثم فاضت نفسه.
وَصَيَةُ القَاسِمِبرُحَمِرَة رَحِمَهُ اللّهُ (٣)
حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد(٣)، نا إسحاق بن خالد بن
يزيد البّالِسيّ (٤)، نا حجاج بن محمد(٥)، نا محمّد بن عبد اللَّه الشُعَيْنِي (٦)
عن القاسم بن مُخَيْمرة أنه كان يدعو بالموت(٧)، فلما حضره الموت قال
(١) في ((الأغاني)) (١٣٢/٤): منتهى أمره.
(٢) هو القاسم بن مُخَيمِرة الهَمْداني أبو عروة الكوفي، روى عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، وأبي سعيد الخدري وأبي أمامة الباهلي، وغيرهم، وروى عنه أبو إسحاق
السَّبِيعي وسماك بن حرب، والأوزاعي، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة، وله
أحاديث، وهو من التابعين كان معلّماً بالكوفة، ثم سكن الشام، وكان يعلِّم حُسبةً،
توفي رحمه اللَّه في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان من خيار الناس، ومن صالحي
أهل الكوفة وانتقل منها إلى الشام مرابطاً في سبيل اللَّه.
(٣) هو الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشربن
درهم البصري صاحب التصانيف المعروف بابن الأعرابي. وكان ثقة ثبتاً عابداً كبير
القدر بعيد الصيت، وقد تقدمت ترجمته.
(٤) في الأصل: إسحاق بن خالد وابن البالسي، وهو خطأ، صوابه: إسحاق بن خالد بن
يزيد البالسي، كما في ((الميزان)) للذهبي، روى غير حديث منكر يدل على ضعفه.
(٥) هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد الترمذي الأصل، نزل بغداد ثم
المصِّيصة، ثقة ثَبْت لكنه اختلط في آخر عمره لما قَدِم بغداد قبل موته.
(٦) هو محمد بن عبد الله بن المهاجر الشُّعَيثي الدمشقي صدوق.
(٧) لقد نهانها رسول اللَّه ﴾ أن يدعو أحدنا على نفسه بالموت، فقد روى البخاري في
صحيحه (١٠٧/١٠) في ((المرضى)) باب تمنّي المريض الموت، ومسلم في صحيحه
رقم (٢٦٨٠) في الذكر والدعاء، باب كراهة تمنّي الموت لضرّ نزل به من حديث
أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴿، ((لا يتمنينَ أحدُكم الموت
لِضُرِّ نزل به، فإن كان لا بدّ فاعلاً، فليقل اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيراً لي،
وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً له)) وانظر ((النصيحة في الأدعية الصحيحة)) رقم (٢١) =
٠
١٠٣

لأمّ ولده: ما شَأْنِي؟ كنتُ أدعو بالموت فلمّا نَزَل بي كَرِهْتُه.
وصية بِشریْنمَنْصُور رَحِمَهُالله(١)
حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي(٢)، نا محمد بن
زكريا الغَلابيّ(٣)، نا العُنْبِي(٤)، حدّثني من شهد بشر بن منصور حين حُضر
قال: فقلت كأني أراك تُسرّ من الموت، قال: فَعَجب من تَعجّبي وقال:
أتعجّل قُدُومي (٥) على خَالِقِ، أَرْجُو خَيْرِه كَمُقامي مع مخلوق أخافه .
وَصِيَةٌ مَرْوَان ◌ِنْالْحَكْمِ رَحِمَهُ اللهُ (٦)
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عمير (٧)، ناعُبَيد اللَّه بن سعيد بن
= بتحقيق ولدي الأستاذ محمود الأرناؤوط.
(١) هو بشر بن منصور الشُّلَيْمي، أبو محمد الأزدي البصري، صدوق، عابد زاهد، قال
ابن مهدي: ما رأيتُ أحداً أخوف للَّه منه، وكان يصلّي كثيراً، ويقرأ القرآن وقال
القواريري: هو أفضل من رأيت من المشايخ، وقال أبو زرعة: ثقة مأمون، توفي
رحمه اللَّه سنة (١٨٠) هـ وقال ابن حبّان في ((الثقات)): كان من خيّار أهل البصرة
وعُبَّادهم، مات بعدما عمي رحمه الله.
(٢) هو المعروف بابن الأعرابي .
(٣) هو محمد بن زكريا بن دينار الغَلابي البصري يعرف بزكرويه، الأخباري، وهو ضعيف.
(٤) هو محمد بن عبيد اللّه بن عمر بن معاوية بن عتبة بن أبي سفيان البصري العتبي، أبو
عبد الرحمن الأخباري قَدِمَ بغداد وحدّث بها، توفي سنة (٢٢٨) هـ بالبصرة.
(٥) في الأصل: أتعجل قدمي، وفي نسخة ب أتجعل قدمي.
(٦) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن أفصى
الأموي أبو عبد الملك، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو الحكم، ولد بعد الهجرة
بسنتين، وقيل بأربع. وروى عن النبي وَّر، ولا يصح له سماع منه، ولي إمرة المدينة
أيام معاوية، وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية، وكان
الضحاك بن قيس غلب على دمشق، ودعا لابن الزبير، ثم دعا لنفسه فواقعه مروان
بمرج راهط، فقتل الضحاك وغلب مروان على دمشق ثم على مصر، ومات في رمضان
سنة (٦٥) هـ وكانت ولايته تسعة أشهر، وإليه ينسب (بنو مروان).
(٧) هو أحمد بن عمير بن جَوصاء الحافظ أبو الحسن، صدوق له غرائب.
١٠٤

كثير بن عُفَيْر (١)، حدّثني أبي (٢)، حدّثني رِشْدين(٣) عن عبد الله بن الوليد
التَّجِيْبي (٤) عن عبد العزيز بن مروان(٥) قال: أوصاني مروان: لا تجعلْ
لِداعي الله عزّ وجلّ عليكَ حُجةً، وإذا وعدْتَ مِيْعاداً فانزلْ عندَه، وإن
ضُرِبْت به على حَدِّ السَّيْفِ، وإذا رأيت أمراً فاسْتَشِرْ فيه أهل العلم بالله عزّ
وجلّ، وأهلَ مَودَّتك، فأمّا أهلُ العلم، فيهديهم اللَّه عزّ وجلّ إن شاء، وأمّا
أهلُ مَوَدَّتِكَ، فلا يَأْلُونَك نصيحةً.
وَصَيَةُ وَرْقَاءَ بَزْعُمَرَحِمَهُ اللهُ(٦)
حدّثنا أحمد بن الحَسن الدِّينوري، نا يحيى بن جعفر أبي طالب (٧)،
(١) هو ◌ُبيد الله بن سعيد بن كثير بن عُفَير المصري، قال ابن حبّان: يروي عن الثقات
المقلوبات ولا يجوز الاحتجاج به.
(٢) أبوه: سعيد بن كثير بن عُفَير المصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق عالم بالأنساب
وغيرها، قال الحاكم: يقال: إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه، وقد ردًّ ابن
عدي على السعدي في تضعيفه.
(٣) هو رِشْدينٍ بن سعد بن مفلح المَهْري، أبو الحجاج المصري، وهو ضعيف.
(٤) هو عبد الله بن الوليد بن قيس التُّجيبي البصري، لَيِّن الحديث وهو يروي عن أبيه
الوليد بن قيس التجيبي، وأبوه الوليد يروي عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم.
(٥) هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو الأصبغ، أخو الخليفة عبد الملك، وهو والد
عمر بن عبد العزيز، أمَّره أبوه على مصر، فأقام بها أكثر من عشرين سنة، وكان
صدوقاً .
(٦) هو ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، ويقال: الشيباني، أبو بشر الكوفي، نزيل
المدائن، أصله من مرو. يروي عن عبد الله بن دينار، وأبي إسحاق السَّبِيعي،
والأعمش وغيرهم، ويروي عنه شعبة بن الحجاج، وابن المبارك، ويزيد بن هارون،
وغيرهم. وهو صاحب سنّة، وكان شعبة يثني عليه، وكان صالح الحديث، ذكره ابن
حبّان في الثقات، وهو من كبار أتباع التابعين.
٠
(٥) في الأصل: يحيى بن جعفر بن أبي طالب، وهو خطأ، صوابه: يحيى بن جعفر أبي
طالب، فأبو طالب جعفر، فهو يحيى بن أبي طالب (جعفر) بن الزبرقان، محدّث
مشهور، يروي عن يزيد بن هارون وطبقته.
٠
١٠٥

أنبأ أبو المنذر إسماعيل بن عمر (١) قال: دخلنا على وَرْقَاء بن عمر
اليَشْكُريّ وهو في الموت، فجعل يُهلِّل، ويُكَبِّر، ويدعو الله عزّ وجلّ،
وجعل النّاس يدخلون عليه أرتالاً فيسلِّمون فيردُّ عليهم، فلما كَثُر الناس
التفت إلى ابنه فقال: يا بُنيّ اكفِنِي رَدَّ السّلام على هؤلاء، لا يَشْغلوني عن
ربّي عزّ وجلّ.
ء
وَصَيَّةُ القَاسِمِ برِمُحَمْدٍرَ حِمَهُ الله (٢)
حدّثنا عبد الملك بن بَخْر، نا محمد بن إسماعيل الصائغ(٣)،
نا قَبْصَةِ (٤)، نا سفيان(٥) عن أَفْلَح بن حميد(٦) قال: لما [كَتَب] القاسم بن
محمد وصيته قال: اكتب، فكتب الكاتِبُ: هذا ما أوصى به القاسم بن
محمد: يشهد أن لا إله إلّ اللَّه، وقد شَقِيْنَا إن لم نكن شهدنا بها قبل
اليوم .
(١) هو إسماعيل بن عمر الواسطي، كما في ((تهذيب الكمال)) (١٥٤/٣).
(٢) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن، أحد
فقهاء المدينة السبعة، من التابعين، يروي عن أبيه محمد بن أبي بكر، وعمته عائشة
رضي اللَّه عنها، وأبي هريرة وغيرهم، ويروي عنه ابنه عبد الرحمن والشعبي،
وسالم بن عبد الله بن عمر، وكان ثقة رفيعاً عالماً فقيهاً إماماً كثير الحديث، توفي
رحمه اللّه سنة (١٠٧).
(٣) هو محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ الكبير أبو جعفر البغدادي، نزيل مكة،
صدوق.
(٤) هو قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي أبو عامر الكوفي، صدوق ربما
خالف .
(٥) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام
حجّة، وكان ربما دلُّس، وقد تقدمت ترجمته.
(٦) هو أفلح بن حُمّيد بن نافع الأنصاري المدني، يكنّى أبا عبد الرحمن، يقال له: ابن
صُغَيراء، ثقة .
٠
١٠٦

وَصَيَّةُ الإِمَام الأوزاعيِّ رَحِمَةُ اله (١)
حدّثنا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم، نا العباس بن الوليد(٢)، أخبرني
أبي(٣) قال: سألت الأوْزَاعيّ كيف يكتب الرجل وصيته؟ قال: يكتب. بسم
الله الرحمن الرحيم، هذا ما شهد به فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلّ اللَّه
وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الجنة حقّ، وأن النار
حقّ، وأنّ الساعة [آتية] لا ريْبَ فيها، وأنّ اللَّه يبعثُ مَن في القبور، على
ذلك يحيا، وعليه يموت، وعليه يُبْعث إن شاء اللَّه، وأوصى إن حَدَث بي
حَدَث قبل أن أُغيِّر وصيّتي هذه، فيوصي بما بدا له.
قال الأوزاعي: وأوْصى حسّان (٤) وكتب في وصيته: إنّ وصيّتي هذه
إلى الله عزّ وجلّ، ويلي إنفاذها فلان.
(١) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأوزاعي، من قبيلة الأوزاع أبو عمرو، إمام الديار
الشامية في الفقه والزهد، ولد في بعلبك ونشأ في البقاع، وسكن بيروت وتوفي بها
سنة (١٥٧) هـ عُرِضَ عليه القضاء فامتنع، وكان عظيم الشأن في الشام، وكان أمره
فيهم أعزّ من أمر السلطان .
(٢) هو العباس بن الوليد بن مزيد العُذْري البيروتي، صدوق عابد.
(٣) أبوه هو الوليد بن مزيد العُذْري أبو العباس البيروتي، ثقة ثّبْت.
(٤) لعله يريد به: حسَّان بن ثابت الأنصاري شاعر رسول اللَّه ◌َ ﴿ وأحد المخضرمين الذين
أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام،
وكان من سكان المدينة، كفّ بصره قبيل وفاته، توفي رضي الله عنه سنة (٥٤) هـ في
المدينة المنورة.
٠
١٠٧

وَصَيَّةُ إِبرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ رَحِمَهُ الله (١)
حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي(٢)، نا أبو أسامة
الحَلَبِيّ(٣)، نا حسن بن الربيع(٤) قال: نا مُفَضَّل بن مُهَلْهَل(٥) عن
محمد بن سوقة(٦) قد حدّثني وَصِيُّ إبراهيمَ قال: لما حضر إبراهيمَ الموتُ
بكى، فقلت: ما يُبْكِيك يا أبا عمران؟ قال: ما لي لا أبكي! وأنا أَنْتَظِر
رُسلَ ربي عزّ وجلّ لا أدري يُبشرونني بجنةٍ أُمْ بِنار.
[وَصِيَّةُ أُمِ لَاِبْنِهَا]
حدّثنا أحمد بن محمد بن زياد (٧)، نا مُوسى بن هارون الحمّال(٨)،
نا أبي (٩)، سيّار(١٠)، نا جعفر(١١) قال: سمعت ثابتاً، يعني البُنَانيّ(١٢) قال: كان
(١) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النَّخَعي، أبو عمران
الكوفي الفقيه، كان رجلاً صالحاً فقيهاً متوقياً، قليل التكلّف، مات وهو مُختفٍ من
الحجاج سنة (٩٦) هـ. قال أبو حاتم: لم يلقّ أحداً من الصحابة إلا عائشة، ولم
يسمع منها وأدرك أنساً ولم يسمع منه، وهو ثقة إلا أنه يرسل كثيراً.
(٢) هو المشهور بابن الأعرابي شيخ الحرم.
(٣) لم أجد له ترجمة، والذي في ((تهذيب الكمال)) أن الذي يروي عنه حسن بن الربيع؛
أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي، لا الحلبي، كما في الأصل.
(٤) هو الحسن بن الرَّبيع البجلي أبو علي الكوفي البُوراني، ثقة.
(٥) هو المفضَّل بن المهلهل السعدي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة نبيل عابد.
(٦) هو محمد بن سُوقَة الغَنَوي أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي عابد.
(٧) هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي .
(٨) هو موسى بن هارون بن عبد اللَّه الحمَّال، ثقة حافظ كبير، بغدادي.
(٩) هو هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمَّال البزاز، ثقة.
(١٠) هو سيَّر بن حاتم العَنَزي أبو سلمة البصري، صدوق له أوهام.
(١١) هو جعفر بن سليمان الضَّبَعِي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع.
(١٢) هو ثابت بن أسلم البُنَاني أبو محمد البصري، ثقة عابد.
١٠٨

شاب به رَهَقٌّ وكانت أمُّه تَعِظُهُ وتقول: يا بُني إنّ لك يوماً فاذكر يومك،
يا بُنِيّ إن لك يوماً فاذكر يومك. قال: فلما نَزَل به أمرُ اللَّه عزّ وجلّ أكْبَتْ
أُمُّه عليه فجعلت تقول: يا بُنيّ قد كنتُ أُذكّرك مَصْرعك هذا، وأقول لك:
إن لك يوماً فاذكر يومك، فقال: يا أمّه إنّ لي ربّاً كثيرَ المعروف، وإنّي
لأرجو أن لا يعدمني اليوم بعض معروف ربّي عزّ وجلّ، أن يغفر لي،
قال: فيقول ثابت يرحمه الله. حَسُن ظنَّه باللَّه في حالِه تلكَ.
١٠٩

.

مَايَقُوكُ مَكُ المَتِ عِندَ قَضِ الأَزْوَاحِ
٠
حدّثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهَرَوي(١)، نا عَمْرُو بن
شَمِر(٢) عن جعفر بن محمد(٣) حدّثني عن أبيه (٤) قال: سمِعت الحارث بن
الخَزْرج الأنصاريّ(٥) يقول: حدثني أبي أنه سمع النبيَّ ◌َ يقول: ((إنّ
مَلَك الموت صلى اللَّه عليه قال: اعلم يا محمد أنّي لَأَقْبِض رُوحَ ابنِ
(١) هو محمد بن يوسف بن بشر الحافظ الثقة الرحَّال الهروي الشافعي الفقيه أبو عبد الله
طلب الحديث وقد تكهل، مات سنة (٣٣٠) هـ وقد كمّل المائة وتجاوزها بأشهر
رحمه الله تعالى .
(٢) في الأصل: عمر بن شمر، وهو خطأ، صوابه: عمرو بن شمر، كما في ((ميزان
الاعتدال)) (٢٦٨/٣) و(لسان الميزان)) (٣٦٦/٤) وهو عمرو بن شمِر الجعفي الكوفي
أبو عبد اللَّه، يروي عن جعفر بن محمد، وجابر الجعفي، والأعمش. قال الجوزجاني
عنه: زائغ كذّاب. وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال البخاري :
منكر الحديث، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: منكر الحديث جداً،
ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي
والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث. وانظر ((الكامل)) لابن عدي صفحة (١٧٧٩).
(٣) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد اللّه المعروف
بـ (جعفر الصادق) صدوق فقيه إمام.
(٤) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر المعروف بـ (محمد
الباقر) ثقة فاضل .
(٥) الحارث بن الخزرج، مجهول، هو وأبوه.
٠
١١١

آدَمَ، فإذا صَرَخْ صَارِخٌ في الدَّارِ، وقفتُ في الدار ومعي رُوحُه، قلت(١):
ما هذا الصارخ(٢)؟ فواللَّه ما ظلمناه، ولا سبقْنا أجَلَه، ولا استعجلْنا (٣)
قَدَره، وما لَنَا في قَبْضِه من ذنبٍ، فإن ترضوا (٤) بما صَنَع اللَّهُ عزَّ وجلَّ
تُؤْجَروا وتَصْبِروا (٥)، وإن تَجْزَعوا وتَسْخطوا تَأْثَّموا وتُؤْزَرُوا(٦)، وما لكم
عندنا من عُنْبِى، وإنّ لنا عندكم لعودةً ثم عودةً، فالحَذَرَ الحَذَر، واللّه
يا محمد ما من أهْلِ بَيْتِ شَعَرٍ وَلا وَبَر، ولا سهْل ولا جَبَل، [ولا] برِّ ولا بحرِ،
إلّ وأنا أَتَصفَّحهم في كل يوم وليلة خمس مرات، حتى لَّأَنا أَعْرَفُ
بصغيرهم وكبيرِهم منهم بأنْفُسِهم، والله لو أردت أن أقبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ
ما قدَرْتُ على ذلك حتى يكونَ اللَّهُ عزّ وجلّ هو الآمِرُ بقبضها))(٧).
(١) في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٣٢٦/٢): فقلت.
(٢) في الأصل: فوق كلمة الصارخ: الصياح، ولعلها شرح من بعض القراء.
(٣) في الأصل: استعجنا، وهو خطأ، والتصحيح من («مجمع الزوائد» (٣٢٦/٢).
(٤) في الأصل: ترضون، بإثبات النون، وهو خطأ، لأنه مجزوم بحذف النون، والتصحيح
من («مجمع الزوائد» (٣٢٦/٢).
(٥) في الأصل: ((تؤجرون وتصبرون)) بإثبات النون، وهو خطأ، لأنه مجزوم بجواب
الطلب وبحذف النون، والتصحيح في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٦/٢).
(٦) في الأصل العبارة هكذا، وإن أنتم تجزعون وتسخطون، تأثمون وتؤزرون، وهي
خطأ، والتصحيح من ((مجمع الزوائد» (٣٢٦/٢).
(٧) الحديث في سنده عمرو بن شمر الجعفي الكوفي أبو عبد الله، وهو منكر الحديث
يروي الموضوعات عن الثقات، وقد تركوه، وكذلك في سنده الحارث بن الخزرج
وهو مجهول. وقد أورد الحديث الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣٢٥/٢
و٣٢٦) في الجنائز، باب في موت المؤمن وغيره من حديث الحارث بن الخزرج.
وقال في آخره: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه عمر بن شمر، (والصواب عمرو بن
شمر) الجعفي، والحارث من الخزرج، ولم أجد مَن ترجمهما.
أقول: وأما عمرو بن شمِر، فقد ترجموه، ولكنهم تركوه، وأما الحارث بن
الخزرج فهو مجهول غير مترجم، كما قال الحافظ الهيثمي رحمه الله. والحديث ذكره
أيضاً الحافظ ابن حجر في ((الإِصابة)) ٤٢٥/١ في ترجمة ((الخزرج الأنصاري)) وقال : =
٠
١١٢

آخر كتاب وصايا العلماء لابن زبر، سليمان بن زبر - رحمه الله -
والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلّم تسليماً كثيراً.
علّقه لنفسه أبو بكر بن محمد بن علي بن سلطان الرَّسعني (آخر
النسخة أ).
آخر النسخة ((ب))، تمّت الوصايا بحمد الله وعونه، وصلّى اللَّه على
سيدنا محمد وآله.
نجزت على يد العبد الفقير ألى اللَّه تعالى علي بن عبد
الرحمن بن عمر نفعه اللَّه بالعلم الشريف وأعانه عليه، بتاريخ الثاني
والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة عشرين وسبعمائة.
قوبلت على النسخة المنقول منها حسب الطاقة فوافقت والحمد لله.
٠
= وأورده ابن مندة من هذا الوجه مختصراً، وأخرجه البزار وابن أبي عاصم والطبراني
وابن قانع، (وعمرو بن شمِر) متروك الحديث. وذكره الهيثمي في ((كشف الأستار عن
زوائد البزار)» ٣٢٧/١ رقم الحديث (٧٨٤) عن عمرو بن أبي عمرو عن جعفر بن
محمد عن أبيه قال: سمعت الحارث بن الخزرج حدّثني أبي أنه سمع رسول اللّه وَل
يقول ... الحديث، وعمروبن أبي عمرو، هو عمرو بن شمِر، وقد دلس الراوي عنه
في إسناد البزار.
٠
١١٣

4
-
-

-
٠
القِرَاءَاتُ وَالسَّمَاعَاتُ المَوَجُودَةُ فِي ضِهَايَةِ النُّسْخَةِ (أ)
١ - شاهدت على الأصل المنقول منه ما مختصره: سُمِع جميع هذا الجزء
على الشيخ أبي الحسن علي بن أبي عبد الله بن المقيّر البغدادي بحقّ
إجازته من أبي المعالي الفضل بن سهل الإِسفراييني بسماعه من أبي
القاسم بن أبي العلاء عن أبي علي بن أبي نصر عن مؤلفه، ذكر
جماعةً ثم قال: وعلي بن أحمد بن عبد الدائم، ثم ذكر جماعة وقال:
ومحمد بن أسعد بن عبد الرحمن الهَمَذاني بقراءة أحمد بن عيسى بن
عبد الله المقدسي في تاسع رجب سنة ثلاث وثلاثين وستمائة نقله من
خطّه مختصراً محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلبكي عفا الله
عنه .
وعليه أيضاً ما صورته: بلغت سماعاً على أبي الحسن بن المقير
بقراءة أبي الحسن البالسي فى التاريخ المذكور في أول الجزء وآخرون
في الأصل بخط الكناني. كتبه يوسف بن الحسن بن علي نقله كما
شاهده محمد بن أبي الفتح البعلبكي والحمد لله وحده.
٢ - شاهدت على الأصل المقابل فيه ما صورته: سمعه على الفقيه أبي
الحسن علي بن المسلم بن محمد بن الفتح السلمي بقراءة الحافظ أبي
القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الشافعي أبو طاهر بركات بن
إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي مع ابنه وآخرون. في ذي القعدة
١١٥

سنة تسع عشرة وخمسمائة وصحّ وثبت، نقلته مختصراً من الأصل، وهو
لابن عساكر في سنة تسعين وخمسمائة نقله كما شاهده أبو بكر بن
محمد بن علي بن سلطان الرَّسعني سنة سبع وستين وستمائة وصلى
اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله.
٣ - وشاهدت أيضاً:
سُمع جميع هذا الجزء على الشيخ أبي طاهر بركات
بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي بسماعه من أبي الحسن السلمي
بقراءة الفقيه أبي الحسن علي بن أبي بكر المقدسي، أحمد بن عبد
الدائم بن نعمة المقدسي، ومحمد بن عبد الغالب الأموي وأبو الربيع
سليمان بن إبراهيم بن نعمة الأسعردي، وعبد الواحد بن منصور بن
سلامة المكّي، ومحمد بن أحمد بن محمد النابلسي ثم المصري وعبد
القادر بن خلف بن نبهان، ويوسف بن إبراهيم بن محمد الزَّملكاني، وعبد
الرحمن بن عبد الحافظ بن أحمد الحرّاني وكاتب السماع عبد
العزيز بن عبد الملك بن تميم بن مالك الشيباني، وذلك في يوم
الثلاثاء رابع شهر ربيع (الأول)(١) سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وصح
وثبت والحمد لله وحده، نقله كما شاهده أبو بكر بن محمد بن علي بن
سلطان الرسعني عفا الله عنه.
t
٤ - سُمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأمير أبي البركات بن إبراهيم بن
طاهر الخشوعي نحو سماعه فيه من أبي الحسن علي بن المسلم
السلمي بقراءة أبي الفتح محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد
أخواه عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا الحافظ، وعيسى ويحيى ابنا الفقيه
عبد الله بن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد بن أحمد، وأحمد بن
عبد الدائم بن نعمة، وأحمد بن عبد الملك بن عثمان، وأحمد
(١) في الأصل (الأ) ويحتمل الأول، والآخر.
١١٦
٠

وإبراهيم ابنا محمد بن خلف، وعبد الرحمن بن علي بن يوسف،
وإسماعيل بن عمر بن أبي بكر المقدسيون، ثم ذكر جماعة وقال:
ونقلت الأسماء [عن] يحيى بن يحيى بن أحمد المعروف بالعتيق
الحيوي بجامع دمشق في يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول سنة
اثنتين وتسعين وخمسمائة، نقله من خطه مختصراً أبو بكر بن محمد بن
علي بن سلطان الرسعني سنة سبع وستين وستمائة عفا اللَّه عنه،
والحمد لله وحده.
٥ - قرأت جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ شرف الدين
أبي المظفر يوسف بن الحسن بن بدربن الحسن بن النابلسي من
نسخة بخطه بسماعه من الشيخ أبي الحسن علي بن أبي عبد الله بن
المقيّر بالسند المذكور، أوله وسمعه مالكه أبو بكر بن محمد بن علي بن
سلطان الرسعني، والفقيه المقرىء بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن
علي بن إبراهيم الدمشقي، ووجيه الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن
حسن بن يحيى بن محمد القيسي السبتي، وصحّ ذلك وثبت في يوم
الأربعاء سابع عشر من جمادى الآخرة من سنة سبع وستين وستمائة
بدار السُّنّة النوريّة بدمشق، كتبه محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل
البعلبكي عفا الله عنه والحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على
محمد .
٦ - قرأت جميع هذا الجزء على الشيخ الجليل الصالح أبي الحسن
علي بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي بسماعه منه نقلاً من أبي
الحسن بن المقير بسنده وصحّ ذلك وثبت يوم السبت رابع عشر جمادى
الآخرة سنة أربع وتسعين وستمائة بالجامع المظفري بسفح قاسيون،
كتبه أحمد بن مظفر بن محمد بن مظفر بن بدر بن الحسن بن النابلسي
عفا الله عنه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد.
٠
٠
١١٧

٧ - سُمع جميع هذا الجزء على الشيخ الجليل الصالح المقرىء أبي
الحسن علي بن زين الدين أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي
بسماعه فيه نقلاً من ابن المقيّر بسنده ومن لفظ الإِمام نور الدين أبي
الحسن علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي بسماعه من أبي
الطاهر يوسف بن عمر ابن خطيب بنت الأبَّار وأبي العباس أحمد بن عبد
الدائم بن نعمة المقدسي بسماعه من الخشوعي بسنده فيه، الفقيه
الفاضل المحدّث شهاب الدين أبي العباس أحمد بن مظفر بن أبي
محمد بن مظفر بن النابلسي والشيخ أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر
الرحبي، ويوسف بن إبراهيم بن جملة المحجي وأحمد بن المحب
عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسي والخطّ له، وابناه عبد الله
ومحمد وصحّ في يوم السبت تاسع رمضان المعظّم سنة أربع وتسعين
وستمائة وأجاز للجماعة ما يرويه والحمد لله وحده وصلى الله على
محمد وآله وصحبه(١).
(١) كان الفراغ من مراجعة هذا الكتاب النافع، وتخريج أحاديثه، والتعليق عليه، في
غرة شهر رمضان من عام ١٤٠٥ هـ، والحمد لله الذي بنعمته تمّ الصالحات.
وأسأل الله - عزّ وجلّ - أن يكتب لنا، ولمؤلفه، ومحققه، وطابعه الأجر
والمثوبة، وأن يجعل فيه النفع والفائدة للمسلمين إلى يوم الدِّين.
خادم السنة النبوية
أبو محمود
عبد القادر الأرناؤوط
٠
١١٨

الفَهَارسُ العَامّة
١ - فهرس أسماء أصحاب الوصايا
٢ - فهرس الآيات الكريمة
٣ - فهرس الأحاديث الشريفة
٤ - فهرس الشعر
٥ - فهرس الأعلام
٦ - فهرس البلدان والأماكن
=
١١٩

*
:
1
-