النص المفهرس

صفحات 41-60

إسماعيل بن أبي خالد (١) عن الشعبي (٢) قال:
لما ضرب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - تلك الضربة قال:
ما فعل ضاربي (٣)؟ قالوا: قد أخذْناه، قال: أَطْعِموه من طعامي، واسقُوه من
شرابي، فإن أنا عِشْت رأيتُ فيه رأيي، وإنْ أنا متّ فاضرِبُوه ضربةً واحدةً
لا تزیدوہ علیھا .
ثم أوصى الحسنَ رضي اللَّه عنه أن يغْسِله ولا يُغَالي في الكفن،
فإني سمعتُ رسول اللّه ـ ◌َل ـ يقول:
لا تَغْلوا (٤) في الكفن فإنّه يُسْلَبُ سَلْباً سريعاً(٥).
وامشُوا بي بين المِشْيَتين، لا تُسرعوا بي، ولا تُبْطئوا، فإنْ كان خيراً
عجَّلتموني إليه، وإنْ كان شرّاً ألقيْتموني عن أكتافِكم.
(١) هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثّبْت.
(٢) الشعبي: هو عامر بن شراحيل أبو عمرو، توفي سنة (١٠٣) هـ.
(٣) في ب: ((ما فعل بضاربي)).
(٤) الذي في سنن أبي داود السجستاني ((لا تَغَالَوا)). وهي كذلك في نسخة كما في
هامش الأصل.
(٥) رواه أبو داود في ((سننه)) رقم (٣١٥٤) في الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن،
وإسناده ضعيف، فإن فيه عمرو بن هاشم أبو مالك الجَنْبي، وهو لين الحديث كما قال
الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٦٨/٥ وقال
الدارقطني في العلل: لم يسمع الشعبي من عليٍّ إلا حرفاً واحداً، ما سمع غيره، كأنه
عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي رضي اللَّه عنه حين رجم المرأة قال:
رجمتها بسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
٤١

وَصَيَّة فَاطِمَة بَنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)
حدّثنا محمد بن جعفر السامريّ قال: نا إبراهيم بن الجُنيد (٢) قال:
نا محمد بن الحسين قال: نا عبد الرزاق بن همّام قال: نا محمد بن
راشد(٣) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل (٤) قال:
لما حضرت فاطمةَ - رضي اللَّه عنها - الوفاةُ، دعت بماءٍ فاغتسلت،
ثم دعت بِحُنُوطٍ فتحنَّطتْ، ثم دَعَتْ بثياب أكفانِها فلبستْ ثم قالت: إذا أنا
متّ فلا تُحرّكُوني، فقلتُ، هل بلغك أن أحداً فعل ذلك قبلَها؟ قال: نعم،
كثّر بن عباس (٥)، وكتبَ في طَرَف أكفانِهِ: كَثِيْرُ بن عباس يشهد أن لا إلّه
إلّ الله وأن محمداً رسول اللّه ◌َلْ .
قال أبو سليمان(٦): هذا حديثٌ لا أَصْلَ له والصوابُ في ذلك وباللَّه
(١) هي فاطمة بنت رسول اللَّه ◌َ ﴿، الهاشمية القرشية، أمها خديجة بنت خويلد رضي
اللَّه عنها، وزوجة علي رضي الله عنه، وأم الحسن والحسين، عاشت بعد أبيها
رسول اللّه وَل ستة أشهر، وتوفيت سنة (١١) هـ بالمدينة المنورة.
(٢) هو إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيد نزيل سامراء، وثّقه الخطيب البغدادي.
(٣) هو محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي سكن البصرة، يروي عن
عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو صدوق يهم، وعلى هامش النسخة: (لعلّه معمر بن
راشد) والصواب كالأصل (محمد بن راشد المكحولي).
(٤) هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، أمه زينب
الصغرى بنت علي رضي اللَّه عنه، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره. مات
بعد الأربعين ومائة، لم يدرك فاطمة بنت رسول اللّه ﴿ ورضي اللَّه عنها.
(٥) هو كثير بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو تمام، ابن عم النبي وَّر، أمّه أم
ولد، صحابي صغير مات بالمدينة.
(٦) أبو سليمان، هو المؤلف محمد بن عبد الله بن أحمد بن زَبْر الرَّبْعي الحافظ رحمه
الله.
٤٢

التوفيق. حدّثنا به أبو الحسن أحمدَ بن عُمير بن جَوْصا قال: نا عبد الله بن
حمزة الزبيري قال: نا عبد الله بن نافع الصّايغ عن محمد بن موسى عن
عَوْن بن محمد الهاشميّ عن أمي عن أسماءَ ابنة عُمَيس أنّ فاطمة بنت
رسول اللَّهُ وَّهِ أَوْصَت أن يُغَسّلها زوجُها عليّ بن أبي طالب - رضي الله
عنه - فغسلها هو وأسماءُ بنت عُمَيْس(١).
وَصِيَّةُ سَلْمَازِ الفَارِسِّ رَضَ اللّهُعَنْهُ (٢)
حدّثنا أبي عبد الله بن أحمد (٣) قال: نا أحمد بن عبد الجبّار (٤) قال:
*
(١) وإسناده ضعيف، ورواه الدارقطني أيضاً في ((سننه)) ٧٧/٢ في الجنائز، باب الصلاة
على القبر رقم (١٢) وقال شمس الحق العظيم أبادي في التعليق المغني على
الدارقطني: الحديث أخرجه أيضاً الشافعي وأبو نعيم والبيهقي، قال الشوكاني : سنده
حسن. وقال محمد بن علي النحوي في آثار السنن ١١٨/٢ رواه البيهقي في المعرفة
وإسناده حسن. أقول: ويستدل به على أن المرأة يغسلها زوجها، والزوجان يجوز لكلِّ
منهما أن يتولى غسل الآخر، إذ لا دليل يمنع منه، والأصل الجواز.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل
النبي ◌ّ﴾ غیر نسائه، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان في صحيحه،
وعن عائشة رضي اللَّه عنها أيضاً قالت: رجع إليَّ رسول اللَّه ◌َّه من جنازة بالبقيع وأنا
أجد صداعاً في رأسي، وأقول: وارأساه، فقال: ((بل أنا وارأساه، ما ضرّك لو متّ
قبلي فغسلتك وكفّنتك وصليت عليك ودفنتك)). رواه أحمد والدارمي وابن ماجه وابن
هشام في السيرة والدارقطني، وغيرهم، وهو حديث ثابت.
(٢) هو أبو عبد اللَّه سلمان الفارسي، ويقال له: سلمان بن الإِسلام، وسلمان الخير،
عاش (٢٥٠) سنة وكان أول مشاهده الخندق، توفي رضي اللَّه عنه بالمدائن سنة
(٣٦) هـ.
(٣) هو والد المؤلف عبد الله بن أحمدبن ربيعة بن زَبْر القاضي، قال الخطيب البغدادي:
كان غير ثقة .
(٤) هو أحمد بن عبد الجبار بن محمد العُطاردي أبو عمرو الكوفي، وهو ضعيف كما قال
الحافظ في ((التقريب)).
-
٤٣

نا أبو معاوية (١) قال: نا محمّد بن سُوقة(٢) عن الشعبيّ (٣) عن سلمان قال
لمّا حضرته الوفاة: قال لصاحبةٍ مَنْزِلِهِ :
هَلُمِّي خُبَّتِي (٤)! قال: فجاءتْه بُصرّةٍ من مِسْكٍ فقال لها: إيْتيني
بقدح فيه ماء. قال: فجاءت بِقَدَح فيه ماء. قال: فطرح المِسْك فيه ثم
أماثه (٥) ثم قال لها: انْضَحيه حولي، فإنه يَحْضُرني خَلْقٌ من خَلْقِ اللَّه - عزّ
وجلّ - يجدونَ الريحَ ولا يأكلون الطعام، قال: ففعلتُ ثم قال لها:
أجيفي (٦) عليّ الباب ثم انزلي، قال: ففعلت ثم مكثتْ هُنَيَّةً ثم
صَعِدت (٧)، فإذا هو قد مات (رحمة الله عليه ورضوانه).
وَصِيَّةٌ سَعْدِيْنِ أَوَقَّاصِ رَضِيَاللهُعَنْهُ (٨)
حدّثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأَشْعث(٩): نا جعفر بن مُسافر (١٠)
(١) هو أبو معاوية الضرير، واسمه محمد بن خازم، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش،
وقديمهم في حديث غيره.
(٢) هو محمد بن سُوقة الغنوي، أبو بكر العابد الكوفي، ثقة مرضي عابد.
(٣) هو عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو ثقة فقيه فاضل.
(٤) كأنه الشيء الذي خبأه.
(٥) أي خلطه.
(٦) أي: رُدِّي عليَّ الباب.
(٧) يقال: هنيةً وهنيهةٌ، أي قليلاً من الزمان.
(٨) هو سعد بن مالك أبو إسحاق، أحد العشرة المبشّرين بالجنة، وأول مَن رمى بسهم في
سبيل اللَّه، شهد المشاهد مع رسول اللّه وَ﴾، فارس الإِسلام، توفي رضي الله عنه
سنة (٥٥) هـ وصُلي عليه بالمدينة، ودفن بالبقيع رضي الله عنه.
(٩) هو أبو بكر عبد الله بن أبي داود صاحب السنن سليمان بن الأشعث السجستاني ولد
بسجستان، ورحل مع أبيه، وشاركه في شيوخه، حتى كان إمام أهل العراق في
عصره، وكان حافظاً كبيراً، توفي ببغداد سنة (٣١٦) هـ رضي الله عنه.
(١٠) هو جعفر بن مسافر بن راشد التِنّيسي أبو صالح الهذلي، صدوق ربما أخطأ.
٤٤

قال: نا يحيى بن حسّان(١) قال: نا عبد الله بن جعفر(٢) عن إسماعيل بن
محمد(٣) عن عامر بن سَعْد (٤) أن سَعْد بن أبي وقّاص أَوْصَى في مرضه
الذي هَلَك فیه:
الْحَدُوا لي لَحْداً، وانصِبُوا عليّ اللَّن نَصْباً، كما فُعِل برسول
اللَّه ◌ِ.
أخبرني أبي عبد الله(٥) قال: نا أحمد بن الهيثم(٦) قال: نا عبد
الغفار بن عبد اللَّه (٧) قال: نا عفيف (٨) عن ليثٍ(٩) عن الزهريّ(١٠) أنّ
سعد بن أبي وقّاص لمّا حضرتْهُ الوفاةُ، دعا بِخَلَق ◌ُبَّةٍ له من صوفٍ فقال:
كَفِّنوني فيها، فإني لَقَيْتُ المُشركينَ فيها يومَ بَدْرٍ، وإنّما كُنْتُ أُخَبِّتُها لهذا
اليوم .
وَصَيَّةُ مُعَاذِ بْن جَلَ رَضَ اللّهُ عَنْهُ (١١)
حدّثنا محمد بن جعفر بن فلاس قال: نا محمد بن عمرو الكوفي
(١) هو يحيى بن حسَّان التِّنَّيسي من أهل البصرة، ثقة.
(٢) هو عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبو محمد المدني
المخرمي، ليس به بأس.
.. -
(٣) هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني أبو محمد، ثقة حجة.
(٤) هو عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة حجّة.
(٥) والد المؤلف: عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي.
(٦) هو أحمد بن الهيثم بن حفص الثَّغري، قاضي طَرسوس، صدوق.
(٧) هو عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير الموصلي.
(٨) هو عفيف بن سالم الموصلي البجلي مولاهم أبو عمرو. صدوق.
(٩) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثّبْت فقيه إمام
مشهور.
(١٠) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد اللّه بن شهاب الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ
متفق على جلاله وإتقانه .
(١١) هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل الأنصاري، أحد القرّاء المشهورين، ومن أعلم =
٤٥

قال: ناجعفر عن فطر(١) عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه (٢) عن القاسم(٣)
قال: لمّا حضرت معاذاً(٤) الوفاة ركِبَه النّاسُ فقال:
أيُّها الناسُ لا تَرْكُبُوني، واسمعُوا مَنّي، فإنّكم لو تعلمونَ قَدْرَ رحمةِ الله
- عزّ وجلّ - لاتّكلتم، ولو تَعْلمونَ قدْر عذابِه لرأيتم أنّه لن ينفعَكم معهُ
شيءٌ، وما منْ أحدٍ يؤمن بثلاثٍ قبل الموت إلّ دخل الجنّة. يؤمن بالله
- عزّ وجلّ - ويعلم أنّه الحق من نَفْسه، ويؤمنُ بالبَعْث، ويؤمن بما جاءَتْ
به الرُّسُل. وما من أحدٍ يصلّي أربعَ ركعات تَطوّعاً بعد صلاةٍ مكتوبة فتكتب
عليه خطيئة حتى تَغْرُب الشمس(٥).
وَصَِيَّةُ أَأمَامَةَ الْبَاهَلِي صُدَيّ بْعَلَانْ رَضَ لُّعَنَّهُ (٦)
حدّثنا أبي عبد الله بن أحمد قال: نا أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة (٧)
= الناس بالحلال والحرام، كان يشبّه بإبراهيم عليه السلام، مات رضي اللَّه عنه شهيداً
في طاعون عمواس سنة (١٨) هـ في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو دون
الأربعين من عمره.
(١) هو فطر بن خليفة المخزومي أبو بكر الحناط.
(٢) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، لم يوثقه غير ابن حبّان.
(٣) هو القاسم بن أبي بزّة المكّي القارىء، وهو ثقة، ولكنه لم يدرك معاذ بن جبل رضي
الله عنه.
(٤) في الأصل: لما حضرت معاذ، وهو خطأ.
(٥) في سنده ضعف وانقطاع.
(٦) هو صُدَي بن عجلان أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، مشهور بكنيته، قال ابن سعد:
سكن الشام، مات سنة (٨٦) هـ وله (١٠٦) سنين، وقد صحّ عنه أن النبي ◌ِّ مات
وهو ابن (٣٣) سنة .
(٧) هو أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي أبو عبد اللَّه، صدوق.
٤٦

قال: نا أبي (١) قال: نا إسماعيل بن عياش (٢) قال: نا عبد الله بن
محمد عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد الأزدي (٣) قال: شهدت أبا أمامة
وهو في النَّزْع فقال لي :
يا سعيد! إذا أنا متّ فافعلوا بي كما أُمَرِنا رسولُ اللَّه ◌َ، قال لنا
رسولُ اللّهِوَ ◌ّهِ: ((إذا مات أحدٌ من إخوانكم فَثَرْتُم(٤) عليه الترابَ فَلْيُقُم
رجلٌ عند رأسه ثمّ ليقُلْ: يا فلانُ بن فلانة! فإنه يسمع ولكنّه لا يجيب، ثم
ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنّه يَسْتوي جَالِساً(٥)، ثم ليقل: يا فلانُ بن
فلانة! فإنّه يقول:
أَرْشِدْنا - رحمك الله عزّ وجلّ - ثم ليقُل: اذكر ما خَرَجْتَ عليه من
الدّنيا شهادة أن لا إله إلّ اللَّه، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيتَ
بالله - عزّ وجلّ - ربّاً، وبمحمدٍ نبيّاً، وَّهِ، وبالإِسلام ديناً، فإذا فعل ذلك،
أخذ مُنكر ونكير أحدهما بيد صاحبه ثم يقول له: اخرجْ بنا من عند هذا،
ما نصنعُ به وقد لُقِّن حُجَّته؟! ولكنّ اللَّه - عزّ وجلّ - حجيجه(٦) دونهم.
فقال رجل: يا رسول الله! فإنْ لم أعرف أُمَّه، قال: انسبهُ إلى حوّاءِ(٧).
(١) هو عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي أبو محمد، ثقة.
(٢) هو إسماعيل بن عياش بن مسلم العنسي أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن
أهل بلده، مخلِّط في غيرهم.
(٣) سعيد الأزدي مجهول انظر ((الجرح والتعديل)) ٧٦/٤ لابن أبي حاتم.
(٤) في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٣: فسوّيتم التراب على قبره. من رواية الطبراني في
الكبير.
(٥) في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٣: فإنه يستوي قاعداً.
(٦) في الأصل: حجتهم، ونسخة على الهامش: حجته، والتصحيح من («مجمع الزوائد))
٤٥/٣، والجملة عنده ((فيكون اللَّه حجيجه دونها)) وفي رواية الخلعي في الفوائد
٥٥/٢، حجيجهما دونه .
(٧) وإسناده ضعيف، والحديث أورده الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٣ وقال:
رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم. وقال النووي في =
٤٧

وَصَيَّةُ عُبَادَة بْ الصَّامِتْ رَضِاللّهُ عَنْهُ (١)
حدّثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي (٢) قال: نا الحسن بن
عليّ بن عفّان (٣) قال: نا [أبو] أسامةُ(٤) عن عيسى بن سِنَان(٥) عن
عُبادة بن محمد بن عُبَادة(٦) بن الصّامت قال: لما حضَرَت عبادةً بن
الصامت الوفاةُ قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن، يعني إلى الدار، ثم
قال :
= ((المجموع)) ٣٠٤/٥ بعد أن عزاه للطبراني: وإسناده ضعيف، وضعفه الحافظ
العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٤٣٠/٤.
وقال ابن قيّم الجوزية في زاد المعاد ٥٢٣/١ بتحقيقي بالاشتراك مع زميلي
الشيخ شعيب الأرناؤوط: لا يصح رفعه.
وقال الحافظ ابن حجر في أمالي الأذكار بعد تخريجه فيما ذكره ابن علان في
((الفتوحات الربانية)) ٤ /١٩٦: حديث غريب وسند الحديث من الطرفين ضعيف جداً.
(١) هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري أبو الوليد رضي الله عنه، صحابي جليل،
شهد العقبة، وكان أحد النقباء، وشهد بدراً وسائر المشاهد، وحضر فتح مصر، وهو
أول من ولي القضاء بفلسطين، مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة (٣٤) هـ رضي اللّه
عنه .
(٢) هو شيخ الحرم المكي الحافظ الزاهد المشهور بابن الأعرابي أبو سعيد، توفي بمكة
سنة (٣٤٠) هـ. وهو غير ابن الأعرابي اللغوي (محمد بن زياد) أبو عبد الله، من أهل
الكوفة الذي توفي بسامراء سنة (٢٣١) هـ.
(٣) هو الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي، صدوق كما قال الحافظ
ابن حجر في ((التقريب)).
(٤) في الأصل: أسامة، والتصحيح من كتب الرجال، فإن أبا أسامة، هو حماد بن أسامة
الكوفي، يروي عن عيسى بن سنان، وعنه الحسن بن علي بن عفان، وهو ثقة ثّبْت،
ربما دلس، وكان بآخره يحدّث من كتب غيره.
(٥) هو عيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي الفلسطيني، نزل البصرة، ليّن الحديث
كما قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)).
(٦) لعله عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، حفيد عبادة بن الصامت، فإنه يروي عنه،
وأما عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، فلا يوجد مَن يروي عنه بهذا الاسم، واللَّه
أعلم.
٤٨

اجمعُوا لي مَواليَّ، وخَدَمِيْ، وجيراني، ومَن كان يدخل عليّ،
فجمعوا له فقال: إنّ يوميْ هذا لا أراهُ إلّ آخرَ يومٍ يأتي عليَّ من الدنيا،
وأَوَّل ليلةٍ من الآخرةِ، وإنّه لا أَدْري، لعلّه قد فَرَط مني إليكم بِيدي أَوْ
بلساني شيءٌ، وهو والذي نفسُ عُبادة بيدِه، القصاصُ يوم القيامة، وَأَخَرّج
على أحدٍ منكم في نَفْسِه شيءٌ من ذلك إلّ اقتصَّ منّي قبل أن تخرج
نَفْسِي، فقالوا: بلْ كنت والداً، وكنت مؤدّباً، قال: وما قال لخادمٍ قَطّ
سُوءاً. فقال: أَغَفَرْتُم لي ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، فقال: اللّهمّ
اشهد! ثم قال: أمَّا الآن فاحفَظُوا وَصِيَّتِي.
أُحرِّج على كلّ إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نَفْسي فتوضؤوا فأحسنوا
الوضوء، ثم ليدخلْ كلُّ إنسان منكم مسجداً فَيُصلّي ثم يستغفر لعبادةَ
وَلِنَفْسِهِ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال: واستعينُوا بالصّبر والصّلاة.
ثم أسرعوا بي إلى حُفْرتي، ولا تُتْبعوني ناراً، ولا تَصْبِغوا عليّ
أرجوان(١).
حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي(٢) قال: نا علي بن
الجَعْد(٣) قال: حدثني عبد الواحد بن سُليم المالكيّ البصري (٤) قال:
(١) كذا الأصل: ولا تصبغوا عليَّ أُرجوان، وهو خطأ، وعلى هامش الأصل: ولا تضعوا
تحتي، وفي نسخة (ب) ولا تضعوا لحمي أرجواناً، ولعلّ الصواب في ذلك: ولا
تضعوا تحتي أرجواناً، والحديث إسناده ضعيف.
(٢) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي الأصل البغدادي أبو القاسم الحافظ
الكبير مسند العالم وقد احتج به عامة مَن خرّج الصحيح، كالإسماعيلي والبرقاني
والدارقطني، وعاش (١٠٣) سنين وقد حسدوه في آخر عمره، فتكلموا فيه بشيء
لا يقدح فيه، توفي رحمه الله سنة (٣١٧) هـ.
(٣) هو علي بن الجَعْد بن عُبَيد الجوهري البغدادي، ثقة ثَبْت
(٤) هو عبد الواحد بن سُلَيم المالكي البصري، ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في
((التقریب)).
٤٩

سمعتُ عطاء بن أبي رباح قال: سألت ابن عُبادة بن الصَّامت(١)، كيفَ
كانتْ وَصِيّةُ أبيك حينَ حضرهُ الموتُ؟ قال: جعلَ يقول: يا بنيّ، اتَّقِ
اللَّه، واعلم أنك لن تتقي الله - عزّ وجلّ - ولن تبلغ العلم حتى تعبدَ
اللَّه عزّ وجلّ وحده، وتؤمنَ بالقَدَر خيرِهِ وشرّه، قلت: يا أبة! كيفَ
لي أن أومن بالقدَرِ خَيرِهِ وشرّه؟ قالَ: تعلمُ أنّ ما أصابَك لم يكن
ليخطئَك، وما أخطأَك لم يكن ليصيبك، فإن متَّ على غيرِ هذا دخلت
النّار. سمعت رسول اللَّه ◌ِوَ﴾ يقول:
((إنّ أوّل ما خلَق الله القلمَ، فقال عزّ وجلّ له: اكتب! فقال:
ما أكتُب؟ فقال عزّ وجلّ: القَدَر. فجرى تلكَ الساعة بما كانَ وما هو كائنٌ
إلى الأبد(٢).
وَصَيَّةٌ عَبْدِ اللهِبْفَسعُودَ رَضَ اللّهُعَنْهُ (٣)
حدّثنا الحسن بن أحمد بن غطفان، قال: نا الحسن بن جرير الصُّوري،
(١) إذا أطلق ابن عبادة، فهو الوليد بن عبادة بن الصامت، وعطاء بن أبي رباح يروي عنه
وهو ثقة .
(٢) ورواه أيضاً أحمد في المسند ٣١٧/٥ وأبو داود في ((سننه)) رقم (٤٧٠٠) في السنّة،
باب في القدر، والترمذي في «سننه)) رقم (٢١٥٦) في القدر باب رقم (١٧) ورقم
(٣٣١٦) في تفسير (ن والقلم) كلهم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه،
ورواه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٢٧١) من حديث عبد الله بن عباس
رضي اللَّه عنهما، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. وفي الحديث دليل على أن
القلم أول مخلوق، وفيه رد على مَن يقول: إن النور المحمدي هو أول مخلوق.
(٣) هو عبد اللَّه بن مسعود الهذلي أبو عبد الرحمن من أكابر الصحابة فضلاً وعقلاً من أهل
مكة، ومن السابقين إلى الإِسلام، وأول من جهر بالقرآن بمكة، وكان قصيراً نحيفاً،
ولكنه وعاء ملىء علماً، كما قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، توفي بالمدينة
المنورة سنة (٣٢) هـ.
٥٠

قال: نا عثمان بن سعيد أبو بكر الصّيداوي قال: نا السَّالم بن صالح(١)
عن ابن ثَوْبان عن إسماعيل بن أبي خالد(٢) عن الشّعبي (٣) قال:
لما حضر عبدَ اللَّه بن مسعود الموتُ دعا ابنه فقال: يا عبدَ الرَّحمن بن
عبد الله بن مسعود! إني أوصيك بخمس خصالٍ فاحفظهنّ عني، أظهرِ
اليأس للنّاس، فإن ذلك غِنى فاضِلٌ، ودْ مَطْلبَ الحاجاتِ إلى النَّاسِ ،
فإن [ذلك] فَقْر حاضرٌ، ودْ ما تَعتذرُ منه من الأمور، ولا تعمل بِهِ، وإن
استطعتَ أن لا يأتيَ عليكَ يومٌ إلا وأنت خيرٌ منك بالأمس فافعلٌ، فإذا
صلّيت صلاةً فصلّ صلاةً مودِّعٍ كأنك لا تصلّي بعدها (٤).
(١) هو سالم بن صالح الرازي، قال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)): لا يعرف وهو
سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، روى عن أبيه، وعنه إبراهيم بن
سعد، قال أبو حاتم لا أعرفه .
(٢) في الأصل: إسماعيل بن أبي جلد، وهو خطأ، والتصحيح من كتب الرجال، فإن
إسماعيل بن أبي خالد، هو الذي يروي عن الشعبي، وهو إسماعيل بن أبي خالد
الأحمسي مولاهم البجلي .
(٣) هو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري أبو عمرو الكوفي، وهو يرسل عن ابن مسعود
توفي سنة (١٠٣) هـ وعبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه توفي سنة (٣٢) هـ.
(٤) وفي سند هذه القصة ضعف وانقطاع، وقد جاء بمعناه عن سعد بن عمارة الثعلبي
وكانت له صحبة، أن رجلاً قال له: عِظني في نفسي يرحمك الله، قال: إذا أنت صليت
فصلِّ صلاة مودِّع، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس
مما في أيدي الناس، فإنّه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه.
ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٦/١٠ وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وقد ثبت في المرفوع من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما
قال: أتى النبيِ بَّ فقال: يا رسول اللَّه حدثني حديثاً واجعله موجزاً، فقال له
النبي : ((صلَّ صلاة مودِّع، كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، وايأس مما في
أيدي الناس تعش غنياً، وإياك وما يعتذر منه)) رواه الطبراني وغيره وهو حسن
بشواهده. وانظر («مجمع الزوائد)) ٢٢٩/١٠ ولفظة (ذلك) من نسخة (ب) وفي (أ) ذكر.
٥١

وَصَيَّةُ خَابَ بْالأَّرَتِ رَضِوَاللّهُ عَنْهُ (١)
حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن المُقرىء ناجَدِّي، نا سفيان بن
عُيينة عن إسماعيل(٢) عن قيس(٣) قال: عُدنا خَبّاباً وقد اكْتَوى في بطنه
سَبْعاً فقال: لولا أنّ رسول اللّهُ وَّ نهى أن ندعوَ بالموت لدعوتُ به(٤) إِنَّ
من قبلَنا مَضَوا لم يأكلوا من أُجورِهم شيئاً، وإنّا قد ◌ِلْنا من الدنيا حتى
لا يَدْري أجدُنا ما يُصنع به إلا ما يُنْفقُ في التراب، وإنّ المسلم يؤجر في كل
شيء ينفقه إلّ ما ينفِقُ في الْتّراب(٥).
.
(١) هو خَبَّاب بنُ الأرتُّ بن جندلة بن سعد التميمي، ويقال له: الخزاعي أبو عبد الله من
السابقين الأولين إلى الإِسلام، وهو أول مَن أظهر إسلامه وعذب عذاباً شديداً لأجل
ذلك، فصبر، إلی أن کانت الھجرة، ثم شهد المشاهد کلھا، ثم نزل الكوفة ومات بها
سنة (٣٧) هـ.
(٢) هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم البجلي.
(٣) هو قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد اللَّه الكوفي.
(٤) روى مسلم في ((صحيحه)) رقم (٢٦٨١) في الذكر والدعاء، باب تمني كراهية الموت
لضرِّ نزل به، من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا
على خباب وقد اكتوى سبع كيّات في بطنه فقال: لولا أن رسول اللَّه يَّ نهانا أن ندعو
بالموت لدعوت به.
(٥) قوله: ((يؤجر في كل شيء ينفقه إلا ما ينفق في التراب)) جاء في حديث مرفوع
إلى رسول اللَّه وَ له رواه الترمذي رقم (٢٤٨٥) في صفة القيامة قال خباب: سمعت
رسول اللَّه ◌َ﴾ يقول: ((يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب، أو قال: في البناء)) وهو
حديث صحيح.
٥٢

وَصَيَّةُ حُذَيْفَةَ بَرْالمكَانِ رَضَاللّهُ عَنْهُ(١)
حدّثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي (٢):
نا إسحاقُ بن يسار(٣) قال: نا أبو ربيعة (٤) عن حمّاد عن يُونس بن عبيد
وثابت وعليّ بن يزيد وحُميد بن الحسن عن جُنْدب بن عبد اللَّه البَجَليّ أَنَّ
حُذيفةَ لما احتُضر قال: حَبيبٌ جاءَ على فَاقِةٍ لا أُفْلَح من نَدِمَ، قد كنت
قبلَ اليومِ أَخَافُ، فأنا اليوم أرجو.
حدّثنا فياضُ بن القاسم قال: نا شُعيب بن عمرو قال: نا يزيد قال:
نا مِسْعَر (ح)(٥).
قال: وأنبأ ابن عبد الله بن أحمد: نا عليّ بن سهل بن المغيرة:
نا عُبيد اللَّه بن موسى: نا مِسْعَر(٦) عن عبد الملك بن ميسرة عن النّزال قال:
قال ابن مسعود: أغمي على حُذَيفة أوّل اللّيل ثم أفاق فقال: أيّ اللّيل هذا
يا [ابن] مسعود؟ فقلت: السَحَر الأكْبر الأَعْلى، فقال: عَايذ بالله من جَهَنَّم
- يقول ذلك مرتين أو ثلاثاً - ابتاعُوا لي ثَوبين ولا تُغَالوا فيهما، فإنّ صاحبكم
(١) هو حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسل، فهو حذيفة بن حِسْل ويقال: حُسَيل، من
الأنصار، واليمان لقب لقِّب به، لأنه أصاب دماً في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني
عبد الأشهل من الأنصار، فسمّاه قومه اليمان، لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن،
أسلم حذيفة وأبوه، وهاجرا إلى رسول اللَّه ◌َ وشهدا جميعاً أحداً، وقتل أبوه يومئذ،
قتله المسلمون خطأً، فوهب له دمه.
وكان حذيفة صاحب سر رسول اللَّه ◌َيَ في المنافقين يعلمهم وحده، كما كان
كثير السؤال لرسول اللَّه يَّر عن أحاديث الفتن ليجتنبها، توفي بالمدائن سنة
(٣٦) هـ. بعد قتل عثمان رضي الله عنه بأربعين ليلة، ولم يدرك وقعة الجمل.
(٢) هو محمد بن يوسف بن بشر الحافظ الثقة الرحَّال أبو عبد الله الهروي الشافعي الفقيه.
(٣) هو إسحاق بن يسار المدني، والد محمد بن إسحاق صاحب المغازي، ثقة.
(٤) هو أبو ربيعة الإِيادي، قيل: اسمه (عمر بن ربيعة) حسّن الترمذي بعض أفراده.
(٥) هذا الحرف (ح) رمز على تحويل السند.
(٦) في الأصل: مسعود، وهو خطأ، والذي يروي عن عبد الملك بن ميسرة، هو مِسعر بن
کدام، وعنه عبيد الله بن موسى .
٥٣

إنْ يُرض عنه يكن خيراً منهما، وإلا يُسلبهما سَلباً سريعاً.
أخبرنا أبي(١) قال: نا أبو قِلَابة عبدُ الملك بن محمّد الرقاشيّ (٢)
قال: نا إبراهيم بن بشار(٣) قال: نا سفيان بن عُيينة قال: حدّثني هارون
المدنيّ قال: لمّا حُضِرَ حذيفةُ قال: غُطَّ ياموت غَطَّك، وشُدَّ ياموت
شَدَّك، أَبَى قلبي إلا حبّك، جاءَ رخاءُ العَيْش بعدك، حبيبٌ جاء على
فاقَة، لا أفلح من ندِم، أَليْس ورائي ما أعلم، الحمدُ لله الذي سبق بي
الفتنة (٤) قادتها(٥) وعلوجها.
وَصِيَّةٌ أَبِيَكْرة نفيع رَضَاللّهُ عَنْهُ (٦)
حدّثنا أبي: نا مُسلم بن عيسى (٧) قال: نا الجَارُود بن يزيد (٨):
(١) هو والد المصنف، عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر القاضي، وكان من الفقهاء
والمحدّثين، ينفرد بأشياء، قال الخطيب البغدادي: كان غير ثقة، مات سنة
(٣٢٩) هـ وحطً عليه الدارقطني.
a
(٢) هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَّقاشي، أبو قلابة
البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق يخطىء، تغير حفظه لما سكن
بغداد، توفي رحمه اللَّه سنة (٢٧٦) هـ.
(٣) في الأصل: إبراهيم بن شيبان، وهو خطأ، وعلى هامش النسخة: نسخة (بشار)
أقول: وهي الصواب لأن إبراهيم بن بشار يروي عن سفيان بن عيينة. وهو إبراهيم بن
بشار الرَّمادي أبو إسحاق البصري، حافظ له أوهام.
(٤) في الأصل: الفقنة، وهو خطأ.
(٥) في الأصل: قادنها.
(٦) هو أبو بَكْرةً نفيع بن الحارث، ويقال: ابن مسروح، مشهور بكنيته، وكان من فضلاء
الصحابة، وكان قد تدلى إلى النبي عليه من حصن الطائف ببكرة، ونزل إلى رسول
اللَّهِ وَِّ، فاشتهر بأبي بكرة، سكن البصرة ومات بها سنة (٥١) هـ.
(٧) هو مسلم بن عيسى الصَّفَّار، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٦/٣: قال
الدارقطني: متروك.
(٨) هو الجارود بن يزيد، أبو علي العامري النيسابوري، قال الحافظ الذهبي في
(الميزان)) كذّبه أبو أسامة، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال =
٥٤

نا الحسن بن دينار(١) عن الحسن (٢) قال: لما حَضَرت أبا بَكْرَةِ الوفاةُ قال:
اكتُبُوا وصيتي، فكتب الكاتبُ:
هذا ما أوصى به أبو بَكْرَة صاحبُ رسول اللّهُ وَّهِ. فقال أبو بَكْرة:
أَكْتَني عند الموت؟ امحُ هذا، واكتب: هذا ما أوصى به نُفَيْع الحَبشيّ
مولى رسول اللَّهِ وَ﴿ وهو يشهدُ أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ رَبُّه، وأنّ محمداً ◌َّه
نبِيُّه، وأن الإِسلام دِينُه، وأنّ الكعبةَ قبلتُه، وأنَّه يرجو من الله عزّ وجلّ
ما يرجوه المعترفون بتوحيده، المقرّون بربوبيته، الموقنون بوعده ووعيده،
الخائفون من عذابه، المُشْفِقون من عقابه، المؤمّلُون لرحمته، إنّه أرحم
الراحمين .
وَصَيَّةُ أَبِالنَّْدَاءِعُوَمْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ (٣)
حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان، نا صالح بن بِشْر بن سَلَمة (١)،
نا زيد بن يحيى بن عُبيد(٥)، ثنا سعيدُ بن عبد العزيز(٦) عن إسماعيل بن
= النسائي والدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: كذاب.
(١) هو أبو سعيد التميمي الحسن بن دينار. قال الذهبي في ((الميزان))، قال عباس:
سمعت يحيى يقول: الحسن بن دينار ليس بشيء.
(٢) هو الحسن البصري التابعي رحمه اللَّه، واسمه الحسن بن يسار، أبو سعيد، كان إمام
أهل البصرة، توفي بالبصرة سنة (١١٠) هـ، رحمه اللَّه.
(٣) هو أبو الدرداء، عويمر، اختلف في اسم أبيه وجده، الأنصاري الخزرجي، أسلم يوم
بدر وشهد أُحُداً وأبلى فيها، ولاه معاوية رضي الله عنه قضاء دمشق في خلافة عمر
رضي اللَّه عنه، مات في خلافة عثمان رضي اللَّه عنه.
(٤) صالح بن بشر، قال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) لا يدرى مَن هو.
(٥) هو زيد بن يحيى بن عُبيد الخزاعي، أبو عبد اللَّه الدمشقي، ثقة.
(٦) هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سوَّاه أحمد بن حنبل
بالأوزاعي، ولكنه اختلط في آخر عمره، توفي رحمه اللَّه سنة (١٦٧) هـ.
٥٥

عبيد اللّه (١) عن أبي إدريس الخَوْلَاني (٢) قال: مرض أبو الدرداء مرضَه
الذي مات فيه، وكَثُرَ العُوَّاد في منزله، فأخرجوه إلى كنيسة النَّصَارى، فجعل
الناس يعودونه أرسالاً (٣)، فجاء أبو إدريس إلى أبي الدَرْداء وهو يجود
بنَفْسه، فتخطَّ الناسَ حتى جلس عند رأسه. فقال أبو إدريس: اللَّه أكبرُ
[الله أكبر] فجعل يكثر (٤) فرفع أبو الدرداء رأسه فقال: إنّ اللَّه عزّ وجلّ إذا
قضى قضاءً أحبّ أن يُرضى به، ثم قال: ألا رجلٌ يعمل لمثل مَصْرعي
هذا؟ ألا رجلٌ يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ثم قَضَى .
.
أخبرنا أبي(٥) قال: قال نا أبو قِلابة عبد الملك بن محمّد قال:
حدّثني أبي (٦) قال: نا عبد الله بن المُبَارك قال: نا عبدُ الرحمن بن
يزيد بن جابر (٧) عن إسماعيل بن عُبيد الله بن أبي المُهَاجِر (٨) قال: لمّا
حَضَرَت أبا الدرداء الوفاةُ جعل يقول: مَنَ يعمل لمثل مَضْجَعي هذا؟ من
يعمل لمثل ساعَتِي هذه؟ قال: وجاء ابنه بلالُ بن أبي الدرداء فقال: قُمْ
عنّي، ثم قالَ: ﴿وَنُقَلّب أَفْئِدتَهُم وَأَبْصَارهم﴾ [الأنعام: ١١٠] ثم يُردِّد:
مَن يعمل لمثل مضجعي هذا؟ مَن يعمل لمثل ساعتي هذه؟. حتى قضى (٩).
(١) هو إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد،
ثقة .
(٢) هو عائذ اللَّه بن عبد الله بن عمرو الخولاني أبو إدريس، تابعي فقيه، كان واعظ أهل
دمشق وقاصّهم في خلافة عبد الملك بن مروان، ولّه عبد الملك القضاء بدمشق،
توفي رحمه الله سنة (٨٠) هـ.
(٣) أي جماعات متتابعين.
(٤) في نسخة (ب) فجعل يكبر.
(٥) هو القاضي عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر، والد المصنف، وكان من الفقهاء
والمحدّثين ينفرد بأشياء.
(٦) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي البصري، ثقة.
(٧) هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة.
(٨) تقدمت ترجمته قبل قليل. انظر صفحة (٥٣).
(٩) كذا في نسخة (ب) وهو الأصوب، وفي نسخة (أ) حتى فاض.
٥٦

وَصَيَةُ أَبِهُرَيَْةَ رَضَ اللَّه عَنُ(١)
حدّثنا محمّد بن الفيْض (٢) قال: نادُحَيم(٣) قال: نا الوليد بن
[مسلم، نا ابن](٤) أَبي ذِئب (ح)(٥).
قال: وحدّثنا أحمد بن محمد بن زياد (٦) قال: نا سَعْدان بن نُصير
قال: نا يزيد بن هارون (٧) قال: أخبرني ابن أبي ذئب(٨) عن المقبُري (٩)
عن عبد الرحمن بن مِهْران(١٠) أن أبا هريرة أوصى عند موته:
(١) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني، سيد الحفّاظ، اسلم سنة (٧) هـ ولزم
النبي ◌َ﴿ كان زاهداً، صحب النبي ◌َّ على ملء بطنه، روى (٥٣٧٤) حديثاً، كنِّي
بأبي هريرة، لأنه كان يحمل هرّة في كمِّه، حمل عن النبي ◌َّ علماً كثيراً طيباً مباركاً
فيه، كان أكثر مقامه في المدينة المنورة، وتوفي بها سنة (٥٩) هـ رضي الله عنه.
(٢) هو أبو الحسن محمد بن الفيض بن محمد الغساني الدمشقي.
(٣) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي أبو سعيد، لقبه (دُحَيم) ابن اليتيم.
حافظ، فقيه، محدّث الشام، توفي بفلسطين، سنة (٢٤٥) هـ رحمه الله.
(٤) زيادة لا بدّ منها، لأن الوليد بن مسلم، يروي عن ابن أبي ذئب، ويروي عن الوليد،
دُحَيم، وهو عبد الرحمن بن إبراهيم، وقد تقدمت ترجمته. وابن أبي ذئب، هو
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو
الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل.
(٥) حرف الحاء علامة على تحويل السند.
(٦) هو الإِمام الحافظ الزاهد، شيخ الحرم، أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم أبو
سعيد ابن الأعرابي مؤرّخ من علماء الحديث، من أهل البصرة، توفي بمكة سنة
(٣٤٠) هـ.
(٧) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد.
(٨) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسم أبي ذئب:
هشام بن عبد الله .
(٩) في الأصل: عن المقرىء، وهو خطأ، لأن ابن أبي ذئب يروي عن المقبري، وهو
سعيد بن أبي سعيد المقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة، كان مجاوراً لها.
(١٠) هو عبد الرحمن بن مهران المدني .
٥٧

لَا تَضْربوا عليّ فسطاطً، ولا تُتبعونِي بِمَجْمَر، وأسرعوا بي، أسرعوا
بي، فإنّي سمعت رسول اللّه وَّه يقول: إذا وُضِع المؤمنُ على سريره
يقول: ((قَدَّموني)) وإذا وُضِع الكافر على سريره يقول: ((يَا وَيْلتا أينَ تَذْهبون
بی ))(١)
حدّثنا محمد بن جعفر بن فَلَّس (٢) وأبو الحارث أحمد بن سَعيد
قالا: ثنا العباس بن الوليد(٣) قال: أخبرني أبي (٤) قال: حدّثني عبد الله بن
شَوْذَب(٥) عن هَمّام(٦) قال: لما حضَر أبا هريرةَ الموتُ جعل يبكي، قِيْل
له: ما يُبكِيك يا أبا هريرة؟ قال: قِلَّةُ الزّاد وبُعد المَفَازة، وَعَقَبَةٌ هُبوطُها
الجنَّة أو النَّار.
(١) ورواه أيضاً أحمد في المسند ٢٩٢/٢ و٥٠٠ والنسائي ٤٠/٤ و٤١ في الجنائز،
باب السرعة بالجنازة، وابن حبان في صحيحه رقم (٧٦٤) موارد الظمآن عن أبي
هريرة رضي الله عنه وهو حديث صحيح.
ورواه أيضاً البخاري ١٤٥/٣ و١٤٦ في الجنائز، باب حمل الرجال الجنائز
دون النساء، والنسائي ٤١/٤، وأحمد في المسند ٤١/٣ و٥٨ من حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه بلفظ:
((إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت:
قدَّمونى، وإن كانت غير ذلك قالت: يا ويلاه أين تذهبون بي؟ يسمع صوتها كل
شيء إلا الثقلين، أو قال: الإِنسان، ولو سمع الإِنسان لصعق)).
(٢) هو محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن فلاس، وكانت في الأصل: ابن ملاس،
بالمیم، وهو خطأ.
(٣) هو العباس بن الوليد بن مزيد العذري البيروتي.
(٤) هو الوليد بن مزید.
(٥) في الأصل: شَودَب، بالدال المهملة، وهو تصحيف.
(٦) هو همّام بن منبّه بن كامل الصنعاني أخو وهب بن منبه ثقة، يروي عن أبي هريرة.
٥٨

٠
٠
قال: وثنا عبد الله بن الحسين، نا الحسين بن جمعة، نا أبو يوسف
محمد بن أحمد(٤) قالا: ثنا عيسى بن يُؤْنُس(٥) عن حمّاد بن شُعَيب(٦) عن
زياد بنِ أبي زياد البَصْري عن الحسن (٧) عن قيس بن عاصم (ح)(٨).
قال: ثنا أبو القَاسِم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز(٩)،
نا عبد الله بن مُطيعٍ (١٠)، نا هُشيم بن بشير أبو معاوية (١١) عن زياد بن أبي
م
(١) هو قيس بن عاصم بن سنان التميمي السعدي المنقري الصحابي، أبو علي، كان قد
حرَّم الخمر في الجاهلية. وفد على النبي ◌َّ في وفد بني تميم سنة تسع فأسلم،
ولما رآه النبي ◌َ ◌ّ قال: هذا سيد أهل الوبر، وكان سيداً جواداً عاقلاً حليماً يقتدى به،
نزل البصرة وابتنى بها داراً وبها توفي رضي اللَّه عنه.
(٢) هو أحمد بن الفرج أبو عُتبة الحمصي المعروف بالحجازي، قال الذهبي في
((الميزان)) ضعّفه محمد بن عوف الطائي، وقال ابن عدي: لا يحتجَ به، هو وسط،
وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق، ويقال له: أبو عتبة الكندي أحمد بن الفرج بن
سلیمان مؤذّن جامع حمص.
(٣) علامة على تحويل السند.
(٤) هو محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي أبو يوسف الصيدلاني
الرقي، ثقة حافظ .
(٥) هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(٦) هو حماد بن شعيب - الحمَّاني الكوفي، ضعفه ابن معين وغيره.
(٧) هو الحسن البصري التابعي .
(٨) هذه الحاء علامة على تحويل السند.
(٩) تقدمت ترجمته صفحة (٤٩).
(١٠) هو عبد الله بن مطيع بن راشد البكري أبو محمد النيسابوري نزيل بغداد.
(١١) هو هُشَيم بن بشير الواسطي أبو معاوية بن أبي خازم ثقة ثَبْت كثير التدليس والإِرسال
الخفي .
٠
وَصِيَةٌ فَكْعَصِرَضَ اللهُعَنَّهُ (١)
حدّثنا عبد الله بن الحسين بن جُمْعة، نا أبو عُتبة أحمد بن
الفَرَجِ(٢)، نا يَعْقوب بن كَعْب أبو يُوسف (ح)(٣).
٥٩

زياد (١) عن الحسن بن أبي الحسن(٢) عن قيس بن عاصم: أنّه لما
حَضَرتْه الوفاةُ دعا بنيهِ فقال: يا بَنِيّ خذوا عني فإنّه ليس أحدٌ أنصحَ لكم
منّي، إذا أنا مُتُّ فسَوّدوا أكابرَكم، وقال ابنُ جمعة ((كُبْراكم)) ولا تُسوِّدوا
أصاغِركم. وقال ابن جمعة: ((صِغَاركم فيتسفّه(٣) الناس كباركم. وقال
ابن جمعة: ((كبرَاكم)) فَتَهُونُوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنّه
مَنْبَهة (٤) للكريم، ويُستغنى به عن اللئيم، وإيّاكم والمسألةَ فإنها آخر
كسب المرء. زاد ابن جمعة ((وإن امرؤ يسأل (٥) إلّ ترك كَسْبه)) - ثم
اتفقا - وإذا أنا متَّ فكَفِّنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم،
وإياكم والنياحة عليّ .
فإني سمعت رسول اللّه وَه((وقال ابن جمعة: فإنّ رسول اللَّه وَه
كان يَنْهى عنها)»(٦) وادفنوني في مكان لا يَعْلم بي أحدٌ، فإنه قد كانت
بيني وبين هذا الحيّ من بَكْر بن وائلٍ خُمَاشات (٧) في الجاهلية - آخر
حديث ابن جمعة -.
(١) هو زياد بن أبي زياد الجصاص أبو محمد الواسطي، بصري الأصل، ضعيف.
(٢) هو الحسن البصري التابعي.
(٣) في نسخة (ب) فتستسفه.
(٤) في نسخة (ب) منبه.
(٥) في نسخة (ب): وإن امرءاً يسأل.
(٦) منها ما رواه البخاري ومسلم في ((صحيحهما)) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال: قال رسول اللَّهُ وَ ◌ّه((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)) وفي رواية ((ما نيح
علیه)) .
وروى البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) أيضاً عن عبد الله بن مسعود رضي
اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّهُ وَّرِ ((ليس منّا مَن ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا
بدعوى الجاهلية)).
(٧) أي جراحات وجنايات، وهي كلُّ ما كان دون القتل والديّة.
٦٠