النص المفهرس

صفحات 241-260

عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وعليه:
((تهادَوْا فإنّ الهديّة قَلَتْ أو كَثُرَتْ تذهب بالسخيمة، وتُورث المودّة)).
[ ٣٦٩] - حدثني القاسم بن هشام، نَا شاذان، عن إسرائيل(١)، عن
ليث ، عن مجاهد ، قال :
(( كان شُريح إذا أُهْدِيَتْ له هديّةٌ لم يَرُدَّ الطبقَ إلّ وعليه شيءٌ)).
[ ٣٧٠] - حدثني محمد بن هارون(١)، نّا عمرو بن حفص ، نَا أبو علي
البيروتيّ ، قال :
(( أُهْدِيَتْ إلى إبراهيم بن أدهم هديةٌ فلم يكن عنده شيء يكافئه فَنَزَعَ
= قال الذهبي : ما عدمت فيه ليناً إلّ ما روى عبد الله بن علي بن المديني. سمعت أبي
وسئل عن أبي تميلة والسيناني فقدم أبا تميلة ، وقال : روى الفضل أحاديث مناكير .
( ميزان الاعتدال ٣ / ٣٦٠).
٣٦٨ - الحديث: سبق تخريج نحوه في الحديث رقم (٣٥٩). وانظر أيضاً: (إتحاف السادة
المتقين ٦ / ١٦٠. وكشف الخفا ١ / ٣٨١).
[٣٦٩] (١) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، أحد الأعلام . قال أحمد بن
حنبل: ثقة. ثبتاً. كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات وكان لا يرضاه.
وقال أبو حاتم : صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق . وقال يعقوب بن شيبة :
صالح الحديث . في حديثه لين . وروى محمد بن أحمد بن البراء ، عن ابن المديني :
إسرائيل ضعيف . وقال ابن سعد : منهم من يستضعفه . وقال ابن حزم الظاهري :
ضعيف . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال الذهبي : إسرائيل اعتمده البخاري
ومسلم في الأصول . وهو في الثبت كالأسطوانة فلا يلتفت إلى تضعيف من ضعفه .
نعم شعبة أثبت منه إلا في أبي إسحاق . توفي سنة اثنتين وستين ومائة . وقال ابن
عدي : هو ممن يحتج به . وروى الميموني ، عن أحمد بن حنبل ، قال : إسرائيل صالح
الحديث . ( ميزان الاعتدال ١ / ٢٠٨ - ٢١٠).
[٣٧٠] (١) محمد بن هارون بن إبراهيم الربعي، أو خالد البغدادي البزاز المعروف بأبي نشيط .
روى عن أبي عاصم، وروح بن عبادة، وأبي اليمان وغيرهم. وعنه ابن ماجه ، وابن أبي
الدنيا ، والبغوي ، وابن أبي حاتم وعدة . قال الدارقطني : ثقة . وقال ابن أبي
حاتم : صدوق . ( تهذيب التهذيب ٩ / ٤٩٣ - ٤٩٤).
٢٤١

فَرْوَهُ فجعله في الطبق وبعث به إليه )).
[٣٧١] - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، نَا إسماعيل بن إبراهيم ، عن
يونس بن عبيد ، قال :
((كان زياد الأعلم يُّهْدي إلى ثابت البناني وإلى يزيد الرقاشي وإلى يزيد
الضبّي . قال : فيهدي إلى قوم محتاجين لا يقدرون على مكافأته ، فلّا ظهر
الحسنُ جعل يهدي له ويهدي له الحسنُ [فقال](١)، زياد الأعلم: أَتْعَبَنًا
الشيخُ )) .
[٣٧٢] - حدثنا عبيد الله العَتَكي، نَا [ محمد بن عمرو ](١) بن جَبَلة بن
أبي روّاد(٢)، نَا محمد بن مروان ، عن هشام ، قال :
((كان بكر بن عبدالله المزني يُهدي لمحمد بن سيرين فيقبل منه، فقال
لمحمد أهلُ بيته : هذا الرجل يُهدي لك ولا تكافئه قال محمد: ما يَمْنَعني أن
أكافئه إلا نظراً له، هذا كذا يهدي إليَّ ولا يُهْدَى له فلو أهدينا إليه اجْتَهَدَ )).
[ ٣٧٣ ] - أخبرني أبو زيد النُميري، نَا أبو سلمة الغفاري، أخبرني
عبد الرحمن بن عبدالله أحدُ بني عدي بن كعب ، قال :
(( أقبل سعيد بن العاص يوماً بمشي وحده في المسجد فقام إليه رجلٌ من
قريش فمشى عن يمينه . فلّا بلغا دارَ سعيد التفتَ إليه سعيدٌ فقال : ما
حاجتك ؟ قال : لا حاجة لي ، رأيتُك تمشي وحدك فوصلتك . فقال سعيد
لقهرمانه أبي كعب : ماذا لنا عندك؟ قال: ثلاثون ألفاً. قال : ادْفَعْها إليه)).
[٣٧١] (١) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل.
[٣٧٢] (١) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
(٢) محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد العتكي ، أبو جعفر البصري . روى عن
محمد بن أبي عدي ، وأبي قتيبة ، وأبي الجواب وجماعة . وعنه مسلم ، وأبو داود ، وأبو
زرعة ، وابن أبي عاصم وغيرهم . قال الآجري عن أبي داود : ثقة . وذكره ابن حبان
في الثقات. ( تقريب التهذيب ٢ / ١٩٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٧٣) .
٢٤٢

[٣٧٤ ] - وحدثني عمر بن أبي مُعاذ، حدثني أبو غسان: محمد بن
يحيى ، أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز(١) ، قال:
(( خرّجتُ لأبي جائزتَه فأمرني أن أكتب خاصّته وأهلَ بيته ففعلتُ فقال
لي : تَذَكّرْ، هل بقي أحدٌ أغفلناه؟ قلت : لا . قال : بلى رجل لقيني فسلّم
عليَّ سلاماً جميلاً صِفتُه كذا وكذا . اكْتُبْ له عشرة دنانيرٍ ))
[٣٧٥] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي(١) ، حدثني محمد بن الصمّة المهلّبي ، قال:
((خرج أبو عُيَينة بن المهلّب ذات يوم فَتَبِعَه مروان بن الحكم الأسيِّدي
بِكوز ماءٍ . فلما فرغ من وضوئه التفت فإذا هو برجل قائم . قال : ما
حاجتك ؟ قال : جئتك بكوز من ماء . قال : سبحان الله ! فأمر له بثلاثمائة
جَريب(٢))).
[٣٧٤] (١) إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري المدني . روى عن أبيه ، واه . قال ابن
عدي : عامة حديثه مناكير. وقال البخاري : سكتوا عنه . ( ميزان الاعتدال ١ / ٥٦ ).
[٣٧٥] (١) إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال ابن عدي: يروي عن الثقات مناكير. روى عن
جعفر بن سليمان وطائفة . ( ميزان الاعتدال ١ / ٤٥ ) .
(٢) على هامش برلين: في نسخة ((بثلثين جريباً)).
٢٤٣

باب
الجود وإعطاء السائل
(*)
[٣٧٦] - حدثنا زُهير بن حرب العامري، نّا سفيان بن عيينة ، ونّا
خلف بن هشام ، نَا منكدر بن محمد بن المنكدر(١)، ونّا أحمد بن جميل ، نّا
عبدالله بن المبارك ، عن سفيان الثوري ، كلّهم عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر بن عبدالله ، قال :
((ما سُئِلَ النبيّ وَلِّ شيئاً قطّ فقال لا)).
[٣٧٧] - حدثنا خالد بن خداش بن عجلان، نَا عبد العزيز بن أبي
(*) في نسخة برلين: ((باب إعطاء السائل)). وفي الأصل: ((الجود وإعطاء السائل)).
[٣٧٦] (١) منكدر بن محمد بن المنكدر التيمي المدني . روى عن أبيه والزهري . وروى عنه قتيبة ،
وإبراهيم بن موسى، وطائفة. قال الذهبي : اختلف اجتهاد يحيى وأحمد في تضعيفه
وتقويته . وقال أبو حاتم : كان رجلاً صالحاً كثير الخطأ . وقال النسائي : ضعيف .
وقال ابن حبان : قطعته العبادة عن مراعاة الحفظ . وقال أبو زرعة : ليس بقوي .
وكذا قال النسائي في مكان آخر . مات سنة ثمانين ومائة. ( ميزان الاعتدال
٤ / ١٩٠ - ١٩١ ) .
٣٧٦ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه من حديث محمد بن كثير، عن سفيان الثوري ،
به . وأخرجه مسلم في صحيحه ، عن أبي كريب ، عن الأشجعي . وعن محمد بن حاتم ، عن ابن
مهدي ، عن سفيان به . وأخرجه الترمذي في الشمائل عن بندار ، عن ابن مهدي ، عن سفيان به .
انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ، الباب ٢٩، حديث ٢ . وصحيح مسلم ، الباب ١٤ ،
حديث ٢ من الفضائل . والشمائل للترمذي ، الباب ٤٨ ، حديث ٩ ).
٢٤٤

حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال :
((جاءت امرأة إلى رسول الله وَله يوماً بِبُرْدَة: قال سهل: [هل](١)
تدرون ما البردة ؟ قالوا : هي الشَمْلة منسوج فيها حاشيتاها . فقالت :
يا رسول الله، نسجتُ هذه بيدي جئْتُ أكْسوكَها. فأخذها رسول الله وَ ل
محتاجاً إليها فخرج علينا وإنّها لإزارُه . فجَسَّها رجلٌ من القوم فقال: اكْسُنِيها
[ يا رسول الله ](٢) قال: نعم . فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع
فَطَواها، ثم أرسل بها إليه . فقال القوم : ما أحْسَنْتَ ، سألتَه إِيَّاها وقد علمتَ
أنّه لا يُرُدُّ سائلاً. فقال الرجل: إي والله، ما سألتُها رسولَ الله وَّه إلّ لِتكون
كَفَني يومَ أموت . قال سهل : فكانتْ كفنه)» .
[ ٣٧٨] - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب(١)، نَا إبراهيم بن سعد(٢)،
[٣٧٧] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين.
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[٣٧٨] (١) أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي ، أبو جعفر الوراق صاحب المغازي. روى عن
إبراهيم بن سعد، وأبي بكر بن عياش. وعنه يعقوب بن أبي شيبة وعلي بن عبد العزيز
البغوي ، وأبو يعلى وغيرهم قال يعقوب بن أبي شيبة : كان وراقاً فنسخ كتاب المغازي
الذي مرواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ، وهو ليس من أصحاب الحديث . وقال
ابن عدي : روى المغازي ، وحدث بالمناكير ، وهو صالح الحديث ليس بمتروك . وقال
أحمد بن حنبل : لا بأس به. ( تقريب التهذيب ١ / ٢٤ ، تهذيب التهذيب
١ / ٧٠) .
(٢) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الزهري المدني ، أحد
الأعلام الثقات . وروى عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : ذكر عند يحيى بن
سعيد عقيل وإبراهيم بن سعد ، فجعل كأنه يضعفهما . وقال ابن معين : إبراهيم بن
سعد ثقة حجة . وساق له ابن عدي عدة غرائب عن الزهري مما خولف في إسنادها ،
يبدل تابعياً بآخر . قال الذهبي : إبراهيم بن سعد ثقة بلا ثنيا ، قد روى عنه شعبة مع
تقدمه وجلالته وكان إبراهيم يجيد الغناء . وعاش خمساً وسبعين سنة ، وولي قضاء
المدينة . توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وسمع من الزهري . (ميزان الاعتدال
١ / ٣٤ - ٣٥) .
٢٤٥
=

عن صالح بن كيسان(٣)، عن ابن شهاب، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم (٤)،
عن أبيه ، قال :
((علِقت الأعرابُ برسول الله وٍَّ يسألونه منصرفه عن حُنَيْ حتى أَبْجاوهُ
إلى شجرة عظيمة فخطفتْ رداءَه فقال : رُدُّوا عليَّ ردائي فوالذي نفسُ محمّد
بيده ، لو كان عَدَدُ هذه العِضاه نَعَماً لَقسمتُه بينكم ولا تجدوني كَذوباً ولا جَباناً
ولا بخيلاً)) .
[ ٣٧٩] - حدثنا أبو خيثمة، نَا عمر بن يونس، نَا عكرمة بن عمّار(١)،
= (٣) صالح بن كيسان أحد الثقات والعلماء . رُمي بالقدر. ولم يصح عنه ذلك . (ميزان
الاعتدال ٢ / ٢٩٩ ) .
(٤) محمد بن جبيربن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي النوفلي ، أبو سعيد
المدني . روى عن أبيه ، وعمر ، وابن عباس ، ومعاوية وعبد الله بن عدي. وعنه؛
أولاده عمر وجبر وسعيد وإبراهيم ، والزهري وغيرهم . ذكره ابن سعد في الطبقة
الثانية من التابعين ، وقال : ثقة قليل الحديث . وقال العجلي: مدني تابعي ثقة .
( تقريب التهذيب ٢ / ١٥٠، تهذيب التهذيب ٩ / ٩١ - ٩٢).
٣٧٨ - الحديث: أورده الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه للطبراني في الأوسط بمعناه. وقال: ((فيه
محمد بن عثمان بن مخلد، وهو ثقة وفيه ضعف)). انظر الحديث في: ( مسند أحمد ٤ / ٨٤.
والسنن الكبرى ٧ / ١٧، ٩ / ١٠٢. ومجمع الزوائد ٥ / ٣٣٨ . والمعجم الكبير للطبراني
٢ / ١٣٥. ومصنف ابن أبي شيبة ١٤ / ٤٧٩. والبداية والنهاية ٤ / ٣٥٥. ومصنف عبد الرزاق
٩٤٩٧، ٢٠٠٤٩ . وشرح السنة ١٣ / ٢٥٢).
[٣٧٩] (١) عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي . روى عن الهرماس بن زياد ، وله رواية عن
طاوس، وسالم، وعطاء، ويحيى بن أبي كثير. وروى عنه يحيى القطان، وابن مهدي،
وأبو الوليد ، وخلق . روى أبو حاتم ، عن ابن معين : كان أميّاً حافظاً . وقال أبو
حاتم : صدوق ، ربما يهم . وقال يعقوب بن شيبة : حدثنا غير واحد ، سمعوا
يحيى بن معين يقول : ثقة ثبت . وقال عاصم بن علي : كان مستجاب الدعوة . وقال
يحيى القطان : أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة . وقال أحمد بن حنبل : ضعيف
الحديث . وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحاً . وقال الحاكم : أكثر مسلم
الاستشهاد به . وقال البخاري : لم يكن له كتاب فاضطرب حديثه عن يحيى . وقال
أحمد: أحاديثه عن يحيى ضعاف ليست بصحاح. (ميزان الاعتدال ٣ / ٩٠ - ٩٣).
٢٤٦

قال : إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة(٢) ، حدثني أنس بن مالك ، قال :
((بينما نحن قُعودٌ في المسجد ننتظر رسول الله و ﴿ إذ دخل من باب المسجد
مرتدِياً بِبُرْدٍ نجرانيٌ على إزاره إذ لحِقه أعرابيٌّ من ورائه فقبض بمجامع البرد ثم
جبذه إليه جبذةً، فرجع رسول الله و له في نحر الأعرابيّ فالتفت إلى رسول الله
فقال: أيا محمّد(٣)، مُرْ لي من المال الذي عندك. فضحك رسول الله وَله ثم
أمر له بشيءٍ )) .
[ ٣٨٠] - حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان(١)، نّا أبو قتيبة(٢) ، عن
محمد بن هلال المدني(٣)، حدثني أبي، قال: سمعتُ أبا هريرة ، قال :
((كان النبيّ وَّه يخرج إلينا فيتحدّث إلينا في المسجد، فخرج يوماً
(٢) إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري البخاري المدني. روى عن
أبيه ، وأنس ، وعلي بن يحيى بن خلاد ، وأبي مرة وغيرهم . وعنه يحيى بن سعيد ،
والأوزاعي ، وابن جريج ، ومالك ، وعدة . قال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي ،
والواقدي: ثقة. وقال ابن معين: ثقة حجة . (تهذيب التهذيب ١ / ٢٣٩، تقريب
التهذيب ١ / ٥٩ ) .
(٣) في الأصل: ((يا محمد )).
٣٧٩ - الحديث: أخرجه مسلم من نفس الطريق، ولفظه: ((كنت أمشي مع النبي ◌َّر وعليه برد
نجراني)). انظر الحديث في: ( صحيح مسلم ، الباب ٤٥ ، حديث ٢ في الزكاة ) .
[٣٨٠] (١) الفضل بن إسحاق بن حيان أبو العباس البزاز الدوري . ثقة مأمون . حدث عن
القاسم بن مالك المزني، وعنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. (تاريخ بغداد ١٢ / ٣٦٠ -
٣٦١) .
(٢) هو: سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني. نزيل البصرة. صدوق . مات سنة ٢٠٠
هجرية أو بعدها . (تقريب التهذيب ١ / ٣١٤، ٤ / ١٣٣ - ١٣٤).
(٣) في الأصل : محمد بن هلال المزني . وهو : محمد بن هلال بن أبي هلال المدني ، مولى
بني كعب . روى عن أبيه ، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب وعدة . وعنه
الدراوردي ، وابن مهدي ، وابن أبي فديك وغيرهم . قال النسائي ، وعبد الله بن
أحمد عن أبيه : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : صالح ، وأبوه ليس بمشهور .
( تهذيب التهذيب ٩ / ٤٩٨ ).
٢٤٧

فتحدّث ثم قام إلى منزله ، فلحِقه أعرابيٌّ وعلى النبيّ وَِّ بُرْدٌ خَشِنٌ فجذبه من
خَلْفِه حتى احمرّت عُنُقُ النبيّ وَّهِ فقال: يا محمّد ، احْمِلْ لي على بَعيرَيَّ هاذين ،
على بعير تمراً وعلى بعير شَعيراً فإنّك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك .
فقال النبيُّ بِّهِ: ((لا، وأْمَدُ الله حتى تُقيدني مما صنعتَ بي))(٤). فلما رأينا
الأعرابيَّ وما صنع بالنبيّ وََّ وَثَبْنا إليه وقال النبي ◌َِهُ: ((عزمتُ على كل رجلٍ
ء
[ منكم ](٥) إلّ لم يَبْرَحِ مكانه)). فبقينا كَأنّا حُبِلَ بعضُنا في أثر بعضٍ . قال :
وأشار النبيّ وَّل إلى رجل فقال: ((اذْهَبْ فَاحْمِل له على بعير تمراً وَعلى بعير
شعيراً وقد تركنا لك ما صنعتَ بنا )).
[٣٨١] - حدثنا خالد بن خداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت ، عن
أنس ، قال :
((كان رسول الله ﴿ ﴿ أَحْسَنَ الناس وكان أجود الناس وكان أشجع
الناس. ولقد فزع أهل المدينة فانطلقوا قِبَلَ الصوت(١) فتلقّاهم رسول الله وِّ
قد سبقهم وهو على فرسِ لِأبي طلحة عُرْيٍ ما عليه سرجٌ وفي عنقه السيفُ وهو
= (٤) في الأصل : تفيدني ما صنعت بي .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
٣٨٠ - الحديث: أخرجه أبو داود في سننه، عن هارون بن عبد الله ، عن أبي عامر العقدي ،
عن محمد بن هلال به . وأخرجه النسائي في سننه ، عن محمد بن علي بن ميمون ، عن القعنبي ، عن
محمد بن هلال به . انظر الحديث في : ( سنن أبي داود، الباب ١ ، حديث ٣ في الأدب . وسنن
النسائي ، الباب ١٩ في القسامة والقود والديات ) .
[٣٨١] (١) في الأصل : قبل البيوت.
٣٨١ - الحديث : أخرجه البخاري ، عن أحمد بن عبد الملك بن واقد ، سليمان بن حرب ،
وقتيبة ، وعمرو بن عون ، كلهم عن حماد بن زيد ، عن ثابت به . وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن
يحيى ، وغيره ، عن حماد به . وأخرجه الترمذي ، عن قتيبة ، عن حماد به . وقال: صحيح . انظر
الحديث في: ( صحيح البخاري ، الباب ٢٤، ٨١، ١٦٤، في الجهاد. والباب ٣٩ في الأدب.
وصحيح مسلم ، الباب ١١ من الفضائل . وسنن الترمذي ، الباب ٤٠، حديث ٣ في الجهاد .
وسنن ابن ماجه ، الباب ٩ في الجهاد ) .
٢٤٨

يقول: لم تُراعُوا! لم تُراعُوا! ثم قال: وجدناه بَحْراً - أو إنّه لَبحر - وكان يُبَطَّأُ
وما سُبِقَ بعد يَوْمَئِذٍ )) .
[٣٨٢] - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، نَا إبراهيم بن سعد ، عن
محمد بن إسحاق ، حدثني عمرو بن شعيب(١)، عن أبيه ، عن جدّه عبدالله بن
عمرو :
((أنّ وَقْدَ هوازن أَتَوْا رسول الله وَِّ وهو بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا :
[٣٨٢] (١) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي ، أبو
إبراهيم على الصحيح . وقيل : أبو عبد الله . أحد علماء زمانه . روى عن أبيه ، وطاوس ،
وسليمان بن يسار ، والربيع بنت معوذ الصحابية ، وزينب بنت محمد عمته ، وسعيد بن
المسيب ، وجماعة . حدث عنه مكحول ، وعطاء ، والزهري وهم من أقرانه .
وأيوب ، وقتادة ، وعبيد الله بن عمر ، وثور بن يزيد ، وحجاج بن أرطأة ، وحريز
ابن عثمان ، وداود بن شابور ، وداود بن قيس ، وداود بن أبي هند، وزهير بن محمد
التميمي ، وسليمان بن موسى ، وعاصم الأحول ، والأوزاعي ، وعمرو بن الحارث
المصري ، والثنى بن الصباح ، وابن إسحاق ، وابن عجلان ، وحسين المعلم ،
وخلق . ووثقه ابن معين ، وابن راهويه ، وصالح جزرة . وقال الأوزاعي : ما رأيت
قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أهل
الحديث إذا شاؤوا احتجوا بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإذا شاؤوا تركوه
يعني لترددهم في شأنه . وقال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده : حجة ؟ قال : لا ، ولا نصف حجة . وأما أبو حاتم فقال:
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده - أحب إليَّ من بهز بن حكيم ، عن أبيه ،
عن جده . وروى عباس ، ومعاوية بن صالح ، عن يحيى : ثقة . وقال أبو زرعة :
إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده ، وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة ، وأخذ
صحيفة كانت عنده فرواها . وقال عبد الملك الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول :
عمرو بن شعيب له أشياء مناكير وإنما نكتب حديثه لنعتبر به ، فأما أن يكون حجة
فلا . وقال الكوسج ، عن ابن معين : يكتب حديثه . وقال علي : قال يحيى القطان :
حديث عمرو بن شعيب عندنا واهٍ . وقد قال يحيى القطان أيضاً : إذا روى عنه ثقة
فهو حجة . وقال ابن معين : هو ثقة ، وليس بذاك بل بكتاب أبيه عن جده . وقال
أحمد : ربما احتججنا به . وربما حبس في القلب منه . توفي بالطائف سنة ثمان عشرة
ومائة . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٢٦٣ - ٢٦٨).
٢٤٩

يا رسول الله، إنّا أصْلٌ وعشيرةٌ وقد أصابَنا من البَلاءِ ما لا يخفى عليك فَامْنُنْ
علينا مَنَّ الله عليك . وقام رجل منهم مِن أحدٍ بني سعد بن بكر ، وكان بنو
سعد بن بكر هم أرضعوا رسول الله وَّل يقال له زهير بن صُرَد ، ويُكنى بأبي
صُرَّدٍ، فقال : يا رسول الله، إنّما في الحَظائِرِ عمّاتُك وخالاتك وحواضِنُك
اللاتي كُنَّ يَكْفُلْنَك، ولو أنّا ملحْنا للحارث بن أبي شِمْر (٢) أو للنّعمان بن المنذر
ثم نزل منّ يِمثل ما نزلْتَ به.رَجَوْنا عَطْفه وعائدتَه علينا وأنت خيرُ المكفولين .
ثم قال :
فإِنَّكَ المَرْءُ نَرْجوهُ وندَّخِرُ
آَمْنُنِ عَلَيْنا رَسولَ الله في كَرَمٍ
آمْنُنْ على بَيْضَةٍ إعتاقها قَدَرٌ
أَبْقَتْ لَنا الحَرْبُ تَهْتافاً على حَزٍَ
مُمَزَّقٌ شَمْلُها فِي دَهْرِها غِيرُ
على قُلوبِهِمُ الغَمَّاءُ والغُمَرُ
يا أَرْجَحَ الناسِ حِلماً حِينَ يُخْتَبَرُ
إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُم نُعْمَى تُنَشِّرُها
إذ فوك يَمْلُّأُهُ مِنْ تَخْضِها دِرَرُ
آمْنُنْ على بَيْضَةٍ قد كُنْتَ تَرْضَعها
لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شالَتْ نَعامَتُهُ
إنّا لَنَشْكُرُ آلاءً وإنْ كُفِرَتْ
وَأَسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
وَعِندَنَا بَعْدُ هذا الْيَوْمُ مُدَّكَرُ
قال رسول الله وَّ: ((أبناؤكم ونساؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟))
قالوا : يا رسول الله ، خيَّرتَنا بين أحسابنا وبين أموالنا فَلْتُرَدَّ علينا نساؤنا وأبناؤنا
فهم أحبّ إلينا. فقال لهم: ((أمَّا ما كان لي ولِبَني عبد المطّلب فهو لكم ، وإذا
صَلَيْتُ للناسِ الظُهْرَ فقوموا فقولوا : إنّا نستشفع برسول الله إلى المسْلمين ،
وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا وَنِسائنا، فسأُعْطيكم عند ذلك وأسْألُ لكم .
فلما صلّى رسولُ اللهِ وَِّ الظهر، قاموا فتكلّموا بالذي أمرهم به فقال رسولُ
= (٢) في الأصل: ((ابن شمر)).
٣٨٢ - الحديث : أخرجه أبو داود في سننه، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن محمد بن
إسحاق به . وأخرجه النسائي في سننه ، عن عمرو بن يزيد ، عن ابن أبي عدي ، عن محمد بن
إسحاق به. انظر الحديث في: ( مسند أحمد ٢ / ٢١٨ . والمعجم الكبير للطبراني ٥ / ٣١٢ . وسنن
أبي داود ، الباب ١٣١، حديث ٥ في الجهاد . وسنن النسائي ، الباب ! في الهبة ) .
٢٥٠

الله المحلّ: ((أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم)). قال المهاجرون: وما
كان لنا ، يا رسول الله ، فهو لك . وقالت الأنصار : وما كان لنا فهو لرسول
الله . قال الأقرع بن حابس : أمّا أنا وبنو تميم فلا . وقال عيينة بن حصن : أمّا
أنا وبنو فزارة فلا . وقال عباس بن مرداس : أما أنا وبنو سُليم فلا . قالت بنو
سليم : ما كان لنا فهو لرسول الله . قال يقول العباس لبني سليم : وَهَّنْتُموني .
فقال رسول الله وَرَ: ((أمَّا من تمسّك منكم بِحَقِّه من هذا السَبْي فَلَهُ بكلّ
إنسان ستُّ فرائض من أوَّلِ سَبْيٍ نُصِيبُه)). فَرَدُّوا على الناس أبناءَهم
ونساءهم)).
[٣٨٣] - حدثنا سُويد بن سعيد، نّا علي بن مُسْهِر، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت :
(( أُسِرَ زوجُ ابنة خديجة يَوْمَ بَدْر فأرسلتْ بِقلادةِ خديجة لِتَفُكَّ بها زوجَها ،
فعرف رسولُ اللهِوَّ قلادةَ خديجة فقال: ((رُدُّوا عليها قلادتها وأطْلِقوا لها
زوجَها )).
[٣٨٤ ] - حدثني أبو علي: عبد الرحمن بن زبّان الطائي(١)، نَا
مصعب بن المقدام(٢)، عن سفيان ، قال : سمعتُ محمد بن المكندر ، يقول :
سمعتُ جابر بن عبدالله يقول :
((ما سُئِلَ رسول الله وَّةِ شيئاً قطّ فقال لا، وما ضرب بيده شيئاً قطّ).
[٣٨٤] (١) البغدادي، أبو علي الطائي. حدث عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد،
وعبدالله بن إدريس ، وحنظلة بن يونس ، وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن
الحسين القبنيطي ، ويحيى بن صاعد. ( تاريخ بغداد ١٠ / ٢٦٨).
(٢) مصعب بن المقدام الكوفي . روى عن ابن جريج ، والثوري ، وعدة . وروى عنه ابن
راهويه ، وعبد ، وابن نمير . وثقه ابن معين ، والدارقطني . وقال أبو داود : لا بأس
به . وقال أبو حاتم : صالح . وروى عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه : ضعيف .
( ميزان الاعتدال ٤ / ١٢٢ ) .
٣٨٤ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، عن محمد بن كثير، عن سفيان به . وأخرجه
مسلم في صحيحه ، عن محمد بن حاتم ، عن ابن مهدي . وقد سبق الحديث في رقم ( ٣٧٦ ) .
٢٥١

[٣٨٥] - حدثنا منصور بن أبي مزاحم(١)، نَا إبراهيم بن سعد ، عن
الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله (٢)، عن ابن عباس ، قال :
((كان النبيّ وَّ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ، إنّ
جبريل عليه السلام كان يلقاه كُلَّ ليلةٍ في رمضان حتى ينسلخ ، يَعْرِضُ عليه
رسولُ اللهِ وَِّ القرآنَ فإذا لَقِيَّهُ جبريلُ عليه السلام كان أجود بالخير من الريح
الْمُرْسَلة)).
[٣٨٦] - حدثنا يوسف بن موسى، نَا أسباط بن محمد(١) ، عن أبي بكر
المُذلي(٢)، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ، عن ابن عباس ،
قال :
[٣٨٥] (١) منصور بن أبي مزاحم البركي الكاتب البغدادي. ثقة مات سنة ٢٣٥ هجرية.
( تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٦، تايخ بغداد ١٣ / ٨٠ ).
(٢) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهذلي، أبو عبد الله المدني. ثقة فقيه ثبت. مات سنة
٩٤ هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ٥٣٥، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٣ - ٢٤) .
٣٨٥ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، عن بشر بن محمد ، عن يونس ، ومعمر . وعن
عبدان ، ومقاتل ، عن ابن المبارك ، عن يونس . كلهم عن إبراهيم بن سعد به . وأخرجه مسلم ،
عن منصور بن أبي مزاحم ، وأبي عمران محمد بن جعفر ، عن إبراهيم بن سعد به . وأخرجه الترمذي
عن عبدالله بن عمران العابدي ، عن إبراهيم بن سعد به . انظر الحديث في : ( صحيح البخاري
١ / ٣٣/٣،٥، ٤ / ١٣٧، ٢٢٩، ٦ / ٢٢٩، ٨ /١٦. وصحيح مسلم، الحديث ٤٨،
٥٠ في الفضائل. وسنن النسائي، الباب ٢ من الصيام. والشمائل للترمذي ١٩٠ ).
[٣٨٦] (١) أسباط بن محمد القرشي الكوفي. صدوق من موالي قريش . روى عن الأعمش
وطائفة . وروى عنه أحمد ، وابن نمير ، وعدة . وثقه ابن معين ، ثم قال : والكوفيون
يضعفونه . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال ابن سعد : ثقة فيه بعض الضعف .
وقال العقيلي : وربما يهم . وقال ابن سعد: توفي في أول سنة مائتين . ( ميزان
الاعتدال ١ / ١٧٥ ) .
(٢) هو : سلمى بن عبد الله : أبو بكر الهذلي . صاحب الحسن واوٍ . وهو بكنيته أشهر .
ساق له ابن عدي عشرين حديثاً . (ميزان الاعتدال ٢ / ١٩٤).
٣٨٦ - الحديث: أخرجه ابن سعد في طبقاته، والخطيب في تاريخ بغداد، عن عائشة. انظر: (تاريخ
بغداد ٩ / ٢٢٥. والدر المنثور ١ / ١٨٥. وطبقات ابن سعد ١ / ٢ / ٩٩).
٢٥٢

((كان رسول الله وَّ إذا دخل شهر رمضان أطْلَقَ كُلَّ أسير وأعطى كلّ
سائلٍ، واللّه لَرسول الله وَّ كان أجود بالخير من الريح الهابّة)).
[ ٣٨٧] - حدثني محمد بن الحسين ، نَا عبد الله بن بكر السهمي، نَا
حميد، عن موسى بن أنس، [ عن أنس ](١) بن مالك ، قال :
((لَقَلَّ ما سُئِلَ رسول الله وَِّ شيئاً من الدنيا على الإِسلام إلّ أعطاه،
فسأله رجلٌ فأمر له بِغَنَمٍ بين جَبَلَيْنِ فرجع إلى قومه فقال : يا قَوْمِ ، أَسْلِمُوا
فإنّ محمّداً وَ يُعْطي عطاءً لا يخشى الفاقة)).
[٣٨٨] - حدثني محمد بن الحسين ، نا عبد الله بن بكر ، نَا حميد ، عن
أنس بن مالك ، قال :
((أعطى رسول الله وَّ من غنائم حُنَيْنْ عُيينة مِائةً من الإِبل، والأقرع بن
حابس مائةً من الإِبل)) .
[٣٨٩] - حدثني هارون بن موسى بن أبي علقمة الفَرْوي(١)، قال:
حدثني أبي ، قال : حدثني هشام بن سعد(٢) ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
عن عمر بن الخطّاب ، أنّ رجلاً جاء إلى النبيّ وَّ يسأله فقال النبيّ ◌َّ:
[٣٨٧] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣٨٩] (١) هارون بن موسى بن أبي علقمة الفرومي شيخ صدوق من شيوخ النسائي. (ميزان
الاعتدال ٤ / ٢٨٧ ) .
(٢) هشام بن سعد أبو عباد المدني ، مولى بني مخزوم ، يقال له يتيم زيد بن أسلم صحبه
وأكثر عنه ، وروى عن عمرو بن شعيب ، والمقبري ، ونافع . وروى عنه ابن وهب ،
والقعنبي، وجماعة كثيرة . قال أحمد : لم يكن بالحافظ . وكان يحيى القطان لا يحدث
عنه . وقال أحمد أيضاً : لم يكن محكم الحديث . وقال ابن معين : ليس بذاك القوي ،
وليس بمتروك . وقال النسائي : ضعيف . وقال مرة : ليس بقوي . وقال ابن عدي :
مع ضعفه يكتب حديثه . وأما أبو داود فقال : هو أثبت الناس في زيد بن أسلم .
توفي في حدود الستين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٢٩٨ - ٢٩٩).
٣٨٩ - الحديث: أخرجه الترمذي في الشمائل، من طريق المصنف. انظر الحديث في: ( الشمائل
١٧٩، ١٩٠ . الشفا ١ / ٢٣٣ . وأخلاق النبي ومصر ٥٣ ).
٢٥٣

(( ما عندي شيءٌ ولكن ابْتَعْ عليَّ فإذا جاءَني شيءٌ قضَيْتُه)). فقال عمر:
يا رسول الله، قد أعطيتَه فما كلفك الله ما لا تقْدِرُ عليه. فَكرِهِ النبيّ وَّ قول
عمر فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أنْفِقْ ولا تَخَّفْ من ذي العرش
إقلالاً. فتبسّم رسول الله وََّ وعُرِفَ البشْر في وجهه لقول الأنصاري ، ثم
قال: ((بهذا أُمِرْتُ)).
[ ٣٩٠] - حدثنا علي بن الجعد ، انّا زهير بن معاوية ، حدثني مولى
لفاطمة بنت الحسين ، عن فاطمة بنت الحسين(١)، عن أبيها الحسين بن علي
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله الجار:
((للسائل حَقٌّ وإنْ جاءَ على فَرَس )).
قال أبو بكر: قال لي الحسن بن عبد العزيز الجروي: ((معنى هذا
[٣٩٠] (١) فاطمة بنت الحسين الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن بن علي. ثقة . ماتت بعد
المائة وقد أسنت ( تقريب التهذيب ٢ / ٦٠٩، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٤٢ - ٤٤٣).
٣٩٠ - الحديث : أخرجه أبو داود في سننه ، عن محمد بن كثير، عن سفيان ، عن مصعب بن
محمد بن شرحبيل ، عن يعلى بن أبي يحيى ، عن فاطمة ، به . وأورده السيوطي في الجامع الصغير
وعزاه لأحمد بن حنبل ، وقال العراقي: (( وقول ابن الصلاح : عن أحمد أربعة أحاديث لا أصل لها
منها هذا ، لا يصح عن أحد بدليل عدم إخراجه في مسنده لهذا الحديث . وأخرجه الطبراني في
الكبير، عن أبي حديب الهرماس بن زياد بن مالك الباهلي . قال الهيثمي : حديث ضعيف لضعف
عثمان بن فائد أحد رجاله . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، لكن رواه ابن حجر . قال
السخاوي : سنده جيد ، وتبعه غيره . وسكت أبو داود عليه ، لكن قال ابن عبد البر إنه ليس
بالقوي ، وهو من رواية فاطمة ابنة الحسين بن علي ، واختلف عليها ، فقيل عنها ، عن أبيها ، عن
علي . وقيل بدون علي . وقيل عنها ، عن جدتها فاطمة الكبرى . وهذه الرواية عن إسحاق بن
راهويه . وعلى كل حال ففي الباب عن الهرماس عند الطبراني ، وفيه عثمان بن فائد ، وهو ضعيف
انظر الحديث في: ( سنن أبي داود ١٦٦٥، ١٦٦٦. ومسند أحمد ١ / ٢٠١ . والسنن الكبرى
٧ / ٢٣. والمعجم الكبير للطبراني ٣ / ١٤١. ومجمع الزوائد ٣ / ١٠١ . ومصنف ابن أبي شيبة
٣ /١١٣. ومشكاة المصابيح ٢٩٨٨. والتاريخ الكبير للبخاري ٨ / ٤١٦. والدر المنثور
١ / ١٧١ . وحلية الأولياء ٨ / ٣٧٩. واللالىء المصنوعة ٢ / ٧٨. وكشف الخفا ١ / ١٦١،
٢ / ٢١١. وموضوعات ابن الجوزي ٢ / ٢٣٦. والكامل لابن عدي ١ / ٢٥٨. والدرر المنتثرة
٣٤٠) .
٢٥٤

الحديث السائل يسأل في الحمالة )).
[٣٩١] - حدثنا يحيى الحِمّانيّ(١)، نَا ابن المبارك، عن يونس، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن صفوان بن أمية(٢)، قال :
((أتيتُ النبيّ ◌َّ وهو من أبغض الناس إليَّ فأعطاني ثم أعطاني [ ثم
أعطاني ](٣) فَلَّهُوَ أحبُّ الناس إليَّ)).
[٣٩٢] - حدثنا أحمد بن جميل المروزي ، أنّا عبدالله بن المبارك ، أنّا
يونس ، عن الزهري ، أخبرني عبيدالله بن عبدالله ، عن ابن عباس ، قال :
((كان رسول الله وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين
[٣٩١] (١) يحيى بن عبد الحميد الحماني. الكوفي الحافظ. روى عن شريك وطبقتة. وثقه ابن
معين وغيره. وأما أحمد فقال: كان يكذب جهاراً. وقال النسائي: ضعيف. وقال
البخاري : كان أحمد وعلي يتكلمان فيه . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : ابن الحماني
كذاب . وقال مرة : ثقة . وقال ابن عدي : ليحيى الحماني مسند صالح . ويقال :
إنه أول من صنف المسند بالكوفة . وقال ابن عدي أيضاً : ولم أر في مسنده وأحاديثه
أحاديث مناكير، وأرجو أنه لا بأس به . قال الذهبي : إلا أنه شيعي بغيض . توفي
سنة ثمان وعشرين ومائتين. ( ميزان الاعتدال ٤ / ٣٩٢ - ٣٩٣).
(٢) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، شهد
اليرموك . روى عن النبي ◌َار. وعنه أولاده أمية، وعبد الله، وعبد الرحمن ،
وسعيد بن المسيب وغيرهم . كان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام . ( تقريب
التهذيب ١ / ٣٦٧، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٢٤ ).
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
٣٩١ - الحديث: أخرجه مسلم في صحيحه ، عن أبي الطاهر بن السرح ، عن ابن وهب ، عن
يونس، عن ابن شهاب، قال: ((غزا رسول الله وَّر غزوة الفتح .. فذكر الحديث. وقال فيه :
فحدثني سعيد بن المسيب ، عن صفوان بهذا . وأخرجه الترمذي في سننه ، عن الحسن بن علي
الخلال ، عن يحيى بن آدم ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن
صفوان، بلفظ: ((أعطاني النبي (وَّر يوم حنين وإنه لأبغض الخلق إليّ .. )) فذكره . وقال: رواه
معمر وغيره عن الزهري ، عن سعيد أن صفوان قال : أعطاني . وكأن هذا الحديث أصح وأشبه .
يعني حديث معمر . انظر الحديث في : ( صحيح مسلم ، الباب ١٤ ، حديث ٥ في الفضائل .
وسنن الترمذي ، الباب ٣٠، حديث ١ في الزكاة ).
٢٥٥

يلقاه جبريل ◌َ*، [وكان جبريل عليه السلام](١) يلقاه في كلّ ليلة من
[ ليالي](٢) رمضان فيدارسه القرآن فَلَرسولُ اللهِ وَالَّ أجود بالخير من الريح
المُرْسَلة )).
[٣٩٣] - حدثنا أبو خيثمة، نَا عثمان بن عمر، نَا يونس ، عن
الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عن ابن عباس نحوه .
[٣٩٤] - حدثنا يوسف بن موسى ، نّا يعلى بن عبيد، نا محمد بن
إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله ، عن ابن عباس ، قال :
((كان النبي ◌َّهُ يَعْرِضُ الكتابَ على جبريل عليه السلام كلّ رمضان ،
فإذا أصبح رسول الله وَّه من ليلته التي يعرض فيها أصْبَحَ وهو أجود من الريح
الْمُرْسَلَة ، لا يُسْأَلُ شيئاً إلّ أعطاه)).
[٣٩٥] - حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي ، ومحمد بن الحسين ،
ويعقوب بن عبيد، قالوا : أنّا يزيد بن هارون ، أنَا مِسْعَر بن كِدام ، عن
عبد الملك بن عُمير، عن ابن عمر ، قال :
(( ما رأيت أحداً أجودَ ولا أنجد ولا أشجع ولا أوفى من رسول
اللّه ◌َلَّة)).
[٣٩٦] - حدثنا يوسف بن موسى، نا عبدالله بن ثُمير، عن حارثة بن
[٣٩٢] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
٣٩٢ - الحديث: سبق تخريجه في رقم (٣٨٥).
٣٩٤ - الحديث : أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، وابن سعد في الطبقات . انظر الحديث في :
( طبقات ابن سعد ٢ / ٢ / ٣ . ومسند أحمد بن حنبل ١ / ٢٣١، ٣٢٦ . ومصنف ابن أبي شيبة
١٠ / ٥٥٩، ١١ / ٥١٥. وإرواء الغليل ٣ / ٦ ومشكاة المصابيح ٢٠٩٩).
٣٩٦ - الحديث : أخرجه ابن عساكر في تاريخه . انظر الحديث في: ( طبقات ابن سعد
٩١/٢/١. وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١ / ٣٤٠. والبداية والنهاية ٦ / ٥٢ . وفتح الباري
١٠ / ٤٦١ ) .
٢٥٦

محمد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت :
((كان رسول الله وَهِ أَلْيَنَ الناس وأكرمَ الناس، وكان رَجُلاً من رجالكم
إلا أنّه كان ضحّاكاً بسّاماً )).
[٣٩٧] - حدثنا أحمد بن عمران، ومحمد بن سُليم(١)، قالا : نّا أبو
بكر بن عياش ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخُذْري ، عن
عمر رضي الله عنه ، قال :
(( قلتُ: يا رسول الله، إنّ فُلاناً يُثْنِي عليك. قال: ((إني أعطيتُه
دينارين ، لكن فلاناً قد أعطيته ما بين العشرين إلى المائة فما يُثْنِي)) . قلتُ:
فَلِمَ تُعْطيهم؟ قال : (( يسألوني ويريدون أن أبْخَلَ ويَأْبى الله عز وجل لي إلّ
السخاء)) . هذا لفظ ابن سُليم .
[٣٩٨] - حدثنا يوسف بن موسى، نَا جرير، عن الأعمش ، عن
عطية بن سعد(١)، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال النبيّ ◌َلِّ:
(( يَأُبُوْنَ إلّا أن يسألوني، ويأبى الله عز وجل لي البُخْل)).
[٣٩٩] - حدثنا محمد بن حُميد، نَا سلمة بن الفضل(١) ، حدثني
[٣٩٧] (١) في الأصل . محمد بن سليمان.
[٣٩٨] (١) عطية بن سعد العوفي الكوفي. تابعي شهير ضعيف . روى عن ابن عباس ، وأبي
سعيد، وابن عمر. وروى عنه مسعر، وحجاج بن أرطأة. وطائفة، وابنه الحسن. قال
أبو حاتم : يكتب حديثه . ضعيف . وقال سالم المرادي : كان عطية يتشيع . وقال ابن
معين : صالح . وقال أحمد : ضعيف الحديث . وكان هشيم يتكلم في عطية . وقال
النسائي وجماعة: ضعيف. ( ميزان الاعتدال ٣ / ٧٩ - ٨٠ ).
[٣٩٩] (١) سلمة بن الفضل الأبرش ، قاضي الري ، وراوي المغازي. روى عن ابن إسحاق .
يكنى أبا عبد الله. ضعفه ابن راهويه. وقال البخاري: في حديثه بعض المناكير. وقال ابن
معين : كتبنا عنه ، وليس في المغازي أتم من كتابه . وقال النسائي : ضعيف . وقال
ابن عدي : لم أجد لسلمة ما جاوز الحد في الإنكار . وروى عباس ، عن ابن معين ،
قال : سلمة الأبرش رازي يتشيّع ، قد كتب عنه ، وليس به بأس . وقال أبو حاتم : =
٢٥٧

محمد بن إسحاق ، عن عيسى بن مَعْمَر(٢)، عن عبدالله بن علقمة بن أبي
الفغواء الخزاعيّ (٣)، عن أبيه ، قال :
((بعثني النبيّ وَّه ◌ِمالٍ إلى أبي سفيان بن حرب يقسمه في فُقَراء قريش
وهم مُشْرِكون يتألّفهم ، فلمّا قدمتُ مكّة دفعتُ المال إلى أبي سفيان فجعل أبو
سفيان يقول : ما رأيتُ أَبَرَّ من هذا ولا أوصل، يعنى النبيَ رَّهِ، إنّا نُجاهده
ونطلب دَمَهُ وهو يبعث إلينا بالصِلاتِ يبَرّنا بها )).
[ ٤٠٠ ] - حدثني محمد بن الحسين ، نَا يزيد بن هارون، أنّا عبدالله بن
جعفر، نَا مُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير(١) ، عن أبيه :
((أنّ قريشاً أصابتْهم سنةٌ شديدةٌ فبعث رسول الله وَّ إلى أبي سفيان
[ بحمْل] نَوىٍّ مِن ذَهَبٍ، فقال: ((اقْسِمْهُ في قومك)). فلما قدم على أبي
سفيان قال : أبى محمّدٌ إلّ صِلة الرحم . قال مصعب : بعث به إليهم وهم أشدُّ
ما كانوا عليه )).
= لا يحتج به . وقال أبو زرعة : كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه .
روى عن حجاج بن أرطأة ، وأيمن بن نائل . وروى عنه يوسف بن موسى ، ومحمد ابن
حميد ، وخلق . وكان صاحب صلاة وخشوع وكان معلماً قبل القضاء . مات سنة
إحدى وتسعين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٢ / ١٩٢ ).
(٢) عيسى بن معمر حجازي . روى عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، وعباد بن
عبد الله بن الزبير. وعنه محمد بن إسحاق ، ومصعب بن ثابت ، وثور بن زيد
الديلمي وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . وقال الذهبي : صالح الرواية ..
(تهذيب التهذيب ٨ / ٢٣١، تقريب التهذيب ٢ / ١٠٢ ) .
(٣) هو عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي . روى عن أبيه . وعنه عيسى بن معمر.
( تهذيب التهذيب ٥ / ٣٤٠).
[٤٠٠] (١) روى عن أبيه، وعطاء، ونافع. وروى عنه ابنه عبد الله، وعبد الرزاق، وجماعة.
مات في سنة سبع وخمسين ومائة. ضعفه يحيى بن معين، وأحمد. وقال أبو حاتم: لا يحتج
به . وقال النسائي : ليس بالقوي . قال الزبير : وكان مصعب من أعبد أهل زمانه .
( ميزان الاعتدال ٤ /١١٨ - ١١٩، تقريب التهذيب ٢ / ٢٥١، تهذيب التهذيب
١٠ / ١٥٨ )
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
٢٥٨

[٤٠١] - حدثنا أبو يحيى: محمد بن سعيد(١)، نَا عبد الصمد بن
عبد الوارث ، نَا عمر بن فروخ(٢)، عن حبيب بن الزبير(٣)، عن عكرمة،
عن ابن عباس :
((أنّ النبيّ وَِّ احْتَجَمَ وأعطى الحجّام ديناراً)).
[٤٠٢] - حدثني سليمان بن عبد الجبار(١)، نَا ثابت العابد(٢)، نّا أبو
بكر بن عياش، عن الشيباني(٣)، عن حبيب(٤)، عن نافع بن جُبير بن
[٤٠١] (١) محمد بن سعيد بن غالب البغدادي أبو يحيى العطار، الضرير. روى عن ابن علية ،
ومعاذ بن معاذ، وأبي أسامة وغيرهم. وروى عنه ابن ماجه، وعبدالله بن أبي داود،
ومحمد بن مخلد الدوري وعدة . قال الخطيب ، وابن أبي حاتم : ثقة . وذكره ابن حبان
في الثقات. ( تقريب التهذيب ٢ / ١٦٤، تهذيب التهذيب ٩ / ١٨٩).
(٢) عمر بن فروخ القتاب . حدث عنه يعقوب الحضرمي . تكلم فيه . وساق له ابن عدي
في الكامل حديثين عن حبيب بن الزبير ، وقال : ما أظن له غيرهما . قال الذهبي : ما
تعرض إلى ضعفه بقول : وهو بصري . روى عنه أيضاً عفان بن سيار البصري . وقال
البيهقي : ليس بالقوي . وأما ابن معين وأبو حاتم فقالا : ثقة . ورضيه أبو داود .
وقد روى أيضاً عن أبي النضر بسطام ، وصالح الدهان ، وعكرمة . وغيرهم . وروى
عنه ابن المبارك ، وأبو نعيم ، ومسلم بن إبراهيم ، والحوضي ، وآخرون . ووقع لي
من عالي حديثه . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٢١٧ - ٢١٨ ).
(٣) حبيب بن الزبير الهلالي . ويقال الحنفي . نزيل أصبهان . روى عن عكرمة ،
وعبد الله بن أبي الهذيل . وروى عنه شعبة ، وعمر بن فروخ . قال أبو حاتم :
صدوق صالح الحديث ، لا أعلم من روى عنه غير شعبة . وقد وثقه النسائي ،
وصحح له الترمذي . ( ميزان الاعتدال ١ / ٤٥٤ - ٤٥٥ ).
[٤٠٢] (١) سليمان بن عبد الجبار بن زريق الخياط، أبو أيوب البغدادي سكن سامرا . روى عن
علي بن قادم، وأبي علي الحنفي، وأبي عاصم وجماعة. وعنه الترمذي، وابن أبي الدنيا،
وأبو يعلى ، وابن صاعد وخلق . قال أبو حاتم : صدوق . وذكره ابن حبان في
الثقات . ( تقريب التهذيب ١ / ٣٢٧، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٠٥).
(٢) هو : ثابت بن محمد الكوفي العابد ، أبو إسماعيل الشيباني . قال أبو حاتم : صدوق .
وقال الحاكم : ليس بضابط . ووثقه مطين ، واحتج به البخاري . حدث عن فطر ،
ومسعر . وعنه البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . مات سنة خمس عشرة ومائة .
( ميزان الاعتدال ١ / ٣٦٦ - ٣٦٧) .
(٣) هو : سليمان بن أبي سليمان الكوفي ثقة. مات في حدود ١٤٠ هجرية (تقريب التهذيب =
٢٥٩

مُطْعِم (٥) ، عن أبيه ، قال :
((قسم رسول الله وََّ يوماً قسمةً قال: فَفَرَّ من الناس ، فتبعه الناس
فَعَلِقَ ثوبُه بِشجرة فقال: رُدُّوا عليَّ ثوبي . أتخافون بُخْلي ؟ لو كان ما بينهما مالٌ
لَقسمتُه )).
[٤٠٣ ] - حدثني يعقوب بن عبيد، نَا إسحاق بن سليمان الرازي(١) ،
نّا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي (٢)، عن أبي سعيد
الخُدْري :
أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وسلّر فأعطاهم، ثم سألوهم
فأعطاهم ، ثم قال : (( ما يكون عندي فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عنكم )) .
[٤٠٤] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا حاتم بن إسماعيل ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه :
أنّ سائلاً أتى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله، أعْطِني. فقال رسول
اللهِ وَلَ: ((مَن عنده سَلَفٌ))؟ قال رجل من الأنصار: عندي. قال: أعْطِهِ
أربعة أوْسُق . ثم إنّ الأنصاري احتاج إلى سلفه فرجع مراراً ، كلّما احتاج إليه
= ١ / ٣٢٥، تهذيب التهذيب ٤ / ١٩٧ - ١٩٨).
(٤) حبيب بن أبي ثابت . من ثقات التابعين . قال البخاري: سمع ابن عمر ، وابن
عباس . تكلم فيه ابن عون . قال الذهبي : وثقه يحيى بن معين . وجماعة . واحتج به
كل من أفراد الصحاح بلا تردد . ( ميزان الاعتدال ١ / ٤٥١ ).
(٥) نافع بن جبيربن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف النوفلي ، أبو عبد الله المدني .
روى عن أبيه ، والعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي هريرة وعدة .
وعنه عروة بن الزبير، والزهري ، وموسى بن عقبة ، وحكيم بن حكيم وغيرهم . قال
العجلي : مدني تابعي ثقة . وقال ابن خراش : ثقة مشهور . ( تقريب التهذيب
٢ / ٢٩٥، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٠٤ - ٤٠٥).
[٤٠٣] (١) إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى الكوفي الأصل. ثقة فاضل. مات سنة ٢٠٠
هجرية وقيل: قبلها. (تقريب التهذيب ١ / ٥٨، تهذيب التهذيب ٢٣٤/١ - ٢٣٥).
(٢) يزيد الليثي ثقة مشهور. ( ميزان الاعتدال ٣ / ٧٧ ).
٢٦٠