النص المفهرس
صفحات 201-220
مساوراً الورّاق(٢) يقول:
(( ما كنتُ لأقول لرجل إنّ أُحِبّك في الله عز وجل فَأَمْنَعُه شيئاً من الدنيا .
[ وحُدّثتُ عن ضَمْرة بن ربيعة ، عن عمرو بن عبد الرحمن قال: جاءَت
يزيد بن عبد الملك بن مروان غَلَّةٌ من عَمَلَتِهِ فجعل يُصرّرها ويبعث بها إلى
إخوانه ، وقال : إنّ أستحبي من الله عز وجل أن أسأل الجنة لأخٍ من إخواني ،
وَأَبْخَلَ عنه بدينار أو درهم ](٣) )).
[ ٢٨٥] - حدثنا ابن جميل، انّا عبدالله، انّا سعد بن عمرو، عن أبي
منصور، عن إبراهيم(١)، أنه انتهى معه إلى زقاق، فقال [ له ](٢) إبراهيم:
تقدَّمْ فأبى [ أن يتقدّم](٣) ، فتقدّم إبراهيم ثم قال :
(( لو كنت أُعْلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدّمتُك)).
[٢٨٦] - حدثني إبراهيم بن سعيد(١)، نَا رَوْح بن عُبادة ، عن المثنّ بن
= وغيرهم . قال صالح جزرة ، وأبو زرعة عن ابن معين : لا بأس به . وقال ابن قانع :
كان ثقة . وأنكره عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه. (تهذيب التهذيب ٩ / ٢٤٤ -
٢٤٥، تقريب التهذيب ٢ / ١٧٤ ).
(٢) مساور الوراق الكوفي الشاعر . روى عن سياربن أبي الحكم ، وأبي حصين الأسدي
وغيرهم . وروى عنه ابن أبي زائدة ، وابن عيينة ، ووكيع وآخرون . قال إسحاق بن
منصور عن ابن معين : ثقة . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان يقول الشعر ، ما
أرى بحديثه بأساً. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٤١، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٣).
(٣) ما بين المعقوفتين: جاء بعد نهاية الأثر (٢٨٥) الآتي في نسخة برلين وجاءت كما
أوردناها في الأصل .
[٢٨٥] (١) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيراً .
قال الذهبي : أحد الأعلام يرسل عن جماعة. وقد رأى زيد بن أرقم وغيره، ولم يصح له
سماع من صحابي . وقال الذهبي أيضاً : استقر الأمر على أن إبراهيم حجة ، وأنه إذا
أرسل عن ابن مسعود وغيره فليس ذلك بحجة . ( ميزان الاعتدال ١ / ٧٤ - ٧٥ ،
تقريب التهذيب ١ / ٤٦، تهذيب التهذيب ١ / ١٧٧ - ١٧٩ ).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
[٢٨٦] (١) في برلين: ((حدثنا إبراهيم بن سعيد)).
٢٠١
=
سعيد ، عن أبي إياس ، قال :
((إذا اصطحب الرجلان فتقدّم أحدُهما [ صاحبه ](٢) فقد أساء
الصُخْبة)).
[٢٨٧ ] - حدثنا ابن جميل، أنّا عبدالله، أنّا مالك بن مِغْوَل، عن
طلحة(١) ، قال : أخذتُ معه في زقاق ، فقال طلحة :
(( لو كنت أعْلَمُ أنّك أكبر مني بيوم ما تقدّمتُك)).
[ ٢٨٨] - حدثنا عبدالله بن أبي بدر ، نَا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن
عثمان بن الأسود(١)، عن إسماعيل بن أمية(٢) ، عن عبدالله بن قيس ، قال :
(( [ إن ](٣) مِن حَقِّ الصاحب على صاحبه [إذا ](٤) بالتْ دابَّتُه أن يَقِفَ
له )) .
[٢٨٩] - حدثنا أبو محمد [القاسم بن محمد ](١) البزّاز ، حدثني
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
=
[٢٨٧] (١) طلحة بن مصرف بن عمرو الكوفي القارىء . فاضل. مات سنة ١١٢ هجرية أو
بعدها. ( تقريب التهذيب ١ / ٣٧٩ - ٣٨٠، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٥ - ٢٦).
[٢٨٨] (١) عثمان بن الأسود بن موسى بن باذان المكي. روى عن أبيه ، وسليمان الأحول، وابن
أبي مليكة، وأبي الزبير، وجماعة. وروى عنه الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأبو
عاصم ، وعدة . وقال العجلي ، وابن نمير، وأحمد ، وابن معين : ثقة . وقال يحيى
القطان : ثقة ثبت . ( تقريب التهذيب ٢ / ٦، تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٧ ) .
(٢) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد
شمس الأموي . روى عن ابن المسيب ، ونافع مولى ابن عمر ، ومكحول الشامي
وغيرهم . وعنه ابن جريج ، والثوري ، ومعمر، ويحيى بن أيوب المصري وجماعة . قال
ابن معين ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والعجلي ، وابن سعد : ثقة . وقال
علي بن المديني عن سفيان : كان حافظاً للعلم مع ورع وصدق . (تهذيب التهذيب
١ / ٢٨٣ - ٢٨٤، تقريب التهذيب ١ / ٦٧ ).
(٣) ما بين المعقوفتين : من هامش برلين .
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٢٨٩] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
٢٠٢
سليمان بن سلمة، نَا ضمرة(٢)، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة(٣)، قال :
((رأيتُ سالم بن عبدالله وعمر بن عبد العزيز [ يتسايران ](٤) في أرض
الروم ، فبالت دابةً أحدِهِما فانتظره صاحبه )) .
[ ٢٩٠] - حدثني أبو عبد الرحمن الخزاعي [عبد الله بن أحمد ](١)،
قال : قال محمد بن مناذر(٢):
(( كنتُ أمشي مع الخليل بن أحمد ، فانقطع شِسْعي فخلع نعلَه ، فقلتُ :
ما تصنع ؟ قال : أؤَاسيك في الحَفاء )) .
[٢٩١] - حدثنا سعيد بن محمد الجرمي(١)، نَا أبو عبيدة الحدّاد، عن
عبدالله بن أبي داود(٢)، قال : سمعتُ بكر بن عبدالله يقول :
= (٢) ابن ربيعة الرملي . قال الذهبي: مشهور ما فيه مغمز. وثقه أحمد ، ويحيى بن معين.
وقال أبو حاتم : صالح الحديث . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٣٣٠).
(٣) اسم أبيه شمس الشامي، أبو إسماعيل. ثقة. مات سنة ١٠٢ هجرية. ( تقريب
التهذيب ١ / ٣٩، تهذيب التهذيب ١ / ١٤٢ - ١٤٣).
(٤) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل .
[٢٩٠] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) الشاعر. روى عن شعبة . قال يحيى بن معين: لا يروي عنه من فيه خير. ( ميزان
الاعتدال ٤ / ٤٧ ) .
[٢٩١] (١) سعيد بن محمد الجرمي. روى عن حاتم بن إسماعيل، وجماعة. وروى عنه البخاري،
ومسلم. قال الذهبي : وهو ثقة، لكنه شيعي. وقال ابن معين: صدوق. (ميزان ..
الاعتدال ٢ / ١٥٧ ).
(٢) الواسطي التمار. قال البخاري : فيه نظر . وقال النسائي : ضعيف . وقال أبو حاتم :
ليس بقوي . في حديثه مناكير. وتكلم فيه ابن حبان وابن عدي . قال ابن عدي : هو
ممن لا بأس به إن شاء الله . قال الذهبي : بل كل البأس به ، ورواياته تشهد بصحة
ذلك . وقد قال البخاري : فيه نظر ، ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالباً . (ميزان
الاعتدال ٢ / ٤١٥ - ٤١٦ ) .
(٣) بكر بن عبد الله المزني أبو عبد الله البصري. ثقة ثبت جليل. مات سنة ١٠٦
هجرية . ( تقريب التهذيب ١ / ١٠٦، تهذيب التهذيب ١ / ٤٨٤ - ٤٨٥ ) .
٢٠٣
((إذا كنتَ مع صاحب لك يمشي فَتَخلّفَ يبول فلم تَقُمْ عليه حتى يَقْضِيَ
بولَه فَلَسْتَ له بصاحب ، [ وإذا ما انقطع شِسْعُه فقام يُصْلِحِه فلم تَقُم عليه
فَلَسْتَ له بصاحِب(٤)])).
[٢٩٢] - حدثني محمد بن الحسين، نَا الأسود بن عامر(١)، نَا حِبّان بن
علي ، عن الحسن بن كثير ، قال :
(( شكوتُ إلى محمد بن علي الحاجةَ وجفاءَ إخواني ، فقال: بِئْسَ الأخ ،
أخٌ يرعاك غَنِيًّا ويقطعك فقيراً (٢) ، ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة
درهم ، فقال : استنفقْ هذه فإذا نَفِدَتْ فأعْلِمْنِي )).
[٢٩٣] - حدثني محمد، حدثني محمد بن القاسم الأسدي(١)، نّا
الفضل بن دَهَم(٢)، قال :
((كان الحسن إذا فقد الرجلَ من إخوانه أتى منزله ، فإن كان غائباً وَصَلَ
=
(٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[٢٩٢] (١) الأسود بن عامر شاذان أبو عبد الرحمن الشامي، نزيل بغداد . روى عن شعبة ،
والحمادين، والثوري، وجرير بن حازم، وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل، وابنا أبي شيبة،
وعلي بن المديني ، وغيرهم . قال ابن المديني: ثقة . وقال ابن سعد: صالح
الحديث . (تهذيب التهذيب ١ / ٣٤٠، تقريب التهذيب ١ / ٧٦ ).
(٢) في الأصل: ((ويقطعك مغيراً)).
[٢٩٣] (١) محمد بن القاسم الأسدي الكوفي. روى عن موسى بن عبيدة، وطبقته . قال
الذهبي : كذبه أحمد بن حنبل، والدارقطني. وقال عبد الله بن أحمد، ذكر أبيه: محمد بن
القاسم أحاديثه موضوعة . ليس بشيء . وقال البخاري : قال أحمد : رمينا حديثه .
مات بالكوفة سنة سبع ومائتين . وقال النسائي: ليس بثقة . (ميزان الاعتدال
٤ / ١١ ) .
(٢) الفضل بن دلهم روى عن الحسن ، ومحمد . وروى عنه وكيع ، ويزيد بن هارون ،
وابن المبارك . قال يزيد : كان الفضل عندنا قصاباً شاعراً معتزليّاً ، وكنت أصلي معه
في المسجد فلا أسمع ذلك منه . وقال ابن معين : ضعيف . وقال أبو داود : ليس
بالقوي ولا الحافظ . وقال ابن حبان : هو غير محتج به إذا انفرد . ( ميزان الاعتدال
٣ / ٣٥١) .
٢٠٤
أهلَه وعِيالَه ، وإنْ كان شاهداً سأله عن أمره وحاله ، ثم دعا بعض ولده من
الأصاغر فأعطاهم الدراهم ووَهَبَ لهم ، وقال : أبا فُلان ، إنّ الصِبيان
يفرحون بهذا)).
[٢٩٤] - حدثني محمد بن الحسين نا يحيى بن أبي بُكير(١)، عن عبّاد بن
الوليد القرشي (٢) ، قال :
(( كان الحسن إذا فقد الرجل من إخوانه أتاه فسلّم عليه وسأله عن حاله ،
فإذا خرج من عنده دعا الخادم فأعطاها صُرَّةً فيها دراهم ، فقال : ادفعيها إلى
مولاتك ، فقولي : استنفقيها ولا تُعْلِمي سيّدَك بها)).
[ ٢٩٥] - حدثني محمد بن الحسين، نَا حِبّان بن هلال(١) ، عن حماد بن
زيد، عن جميل بن مُرَّةٍ(٢) ، قال:
((مَسَّتْنا حاجةٌ شديدة فكان مورّق العجلي يأتينا بالصُرّة فيقول : امسكوا
[ لي ](٣) هذه عندكم . ثم يمضي غير بعيد فيقول: إنِ احْتَجْتم إليها
فانفِقوها )).
[٢٩٦] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا سفيان ، قال: قيل لمحمد بن
المنكدر :
(( ما بقي ممّا تَسْتَلِذّ؟)) قال: ((الإفضالُ على الإِخوان)).
[٢٩٤] (١) واسمه: نسر الكرماني، كوفي الأصل. نزل بغداد. ثقة. مات سنة ٢٠٨ هجرية أو
٢٠٩ هجرية. ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٤٤، تهذيب التهذيب ١١ / ١٩٠).
(٢) في برلين: ((عبادة بن الوليد القرشي)).
[٢٩٥] (١) حبان بن هلال الباهلي، أبو حبيب البصري. ثقة ثبت. مات سنة ٢١٦ هجرية .
( تقريب التهذيب ١ / ١٤٦، تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٠ ).
(٢) جميل بن أبي مرة ، بصري . روى عن أبي الوضيء. وروى عنه الحمادان ، وعباد بن
عباد. وثقه النسائي . وقال ابن خراش : في حديثه نكرة . ( ميزان الاعتدال
١ / ٤٢٤ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
٢٠٥
[٢٩٧] - حدثني محمد بن الحسين، نّا زكريا بن عدي(١)، نَا الصلت
[ابن بسطام ] التيمي (٢)، عن أبيه ، قال:
« کان حماد بن أبي سليمان [ يزورني ](٣) ويقيم عندي سائر نهاره ولا يطعم
شيئاً ، فإذا أراد أن ينصرف قال : انظرِ الذي تحت الوسادة فَمُرْهُمْ ينتفعون به .
قال : فأُجِدُ الدراهم(٤) الكثيرة )).
[ ٢٩٨] - حدثني محمد [ بن الحسين](١) ، حدثني الصلت بن حكيم ،
عن الصلت بن بسطام ، قال :
((كان حماد بن أبي سليمان يُفَطَّر ( في كلّ](٢) ليلة من [ شهر رمضان](٢)
خمسين إنساناً فإذا كان ليلة الفِطر كساهم ثوباً ثوباً)) .
[٢٩٩] - حدثني محمد [ بن الحسين](١)، نَا الصلت بن حكيم ،
حدثني النضر بن إسماعيل(٢)، عن أبي الرّباب(٣):
[٢٩٧] (١) زكريا بن عدي التيمي مولاهم أبو يحيى نزيل بغداد. وهو أخو يوسف. ثقة جليل
حافظ. مات سنة ٢١١ هجرية أو ٢١٢ هجرية. (تقريب التهذيب ١ / ٢٦١، تهذيب
التهذيب ٣ / ٣٣١ - ٣٣٢ ) .
(٢) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل . والصلت بن بسطام التيمي . روى عن أبيه
عن حماد بن أبي سليمان ، وروى عنه زكريا بن عدي، والصلت بن حكيم . ( الجرح
والتعديل ٤ / ٤٤١ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٤) في برلين: ((فآخذ الدراهم)).
[٢٩٨] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل .
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٢٩٩] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
(٢) النضر بن إسماعيل أبو المغيرة البجلي الكوفي القاص . روى عن محمد بن سوقة ، وأبي
حمزة الثمالي ، والأعمش . قال يحيى : ليس بشيء . وقال النسائي ، وأبو زرعة : ليس
بالقوي . وقال ابن حبان : فحش خطأه ، حتى استحق الترك . وقال ابن عدي :
أرجو أنه لا بأس به . وقال العجلي : ثقة . قيل : مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
( ميزان الاعتدال ٤ / ٢٥٥ ) .
٢٠٦
((أن زُبيداً قدم من سفر فأهدى له طلحةُ [ سِلالَ خَبيصٍ، فجمع ](٤)
عليها إخوانه فأكلوا وكساهم ثوباً ثوباً)).
[٣٠٠] - حدثني محمد، حدثني محمد بن يزيد بن خُنيس(١)، نَا
سلام بن النجاشي(٢)، قال :
((لقي الحسن ( بن أبي الحسن ](٣) البصري بعض إخوانه فلما أراد أن
يفارقه خلع [ عمامته](٤) فألبسه إيّاه ، وقال : إذا أتيت أهلَك فَبِعْها واستنفقْ
ثمنها))(٥) .
[ ٣٠١] - حدثني محمد [ بن الحسين](١)، نَا أبو عمر الضرير، نَا
فَضالة الشحّام(٢) ، قال :
((كان الحسن إذا دخل عليه إخوانُه أتاهم بما يكون عنده ولربما قال
لبعضهم : أخْرِج السَّة من تحت السرير. فيُخْرجها فإذا فيها رُطَبُ ، فيقول :
ادَّخَرْتُه لكم )) .
= (٣) في برلين: ((عن أبي الرحال)).
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٣٠٠] (١) محمد بن يزيد بن خنيس المكي. مولى بني مخزوم . روى عن أبيه، وابن جريج،
وسعيد بن حسان. وروى عنه بندار، وأبو حاتم، وعدة. قال أبو حاتم: شيخ صالح،
كان يمتنع من التحديث . وقال ابن حبان : ربما أخطأ ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين
السماع . قال الذهبي: هو وسط . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٦٨ ).
(٢) في برلين: ((السلام بين النحاشي)).
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين.
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
(٥) في الأصل: ((واستنفق منها)).
[٣٠١] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) فضالة الشحام روى عن عطاء، وطاوس. بصري. قال ابن حبان : يروي المناكير
عن المشاهير. لا يعجبني الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات . وقال الأزدي : لم يكن
يعقل ما يحدث به . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٣٤٩).
٢٠٧
[٣٠٢] - حدثني محمد، نَا الفضل بن دكين، نَا أبو خلدة(١)، قال:
(( دخلنا على محمد بن سيرين أنا وعبدالله بن عون ، فرحّب بنا ، وقال :
ما أدري ما أُتْحِفُكم ، كلُّ رجلٍ [ منكم ](٢) في بيته خبزٌ ولحمٌ ولكن سأُطْعمكم
شيئاً لا أراه في بيوتكم . فجاءَ بِشُهْدٍ فكان يقطع بالسكين ويُلقِمُنا )).
[٣٠٣] - حدثنا محمد، نَا علي بن عاصم، حدثني يزيد بن أبي
زياد (١)، قال :
(( ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى قط إلّ حدثني بحديث حسن ،
وأطعمني طعاماً طيّباً)).
[٣٠٤] - حدثنا محمد بن الحسين ، نّا أبو إسحاق الطالقاني(١)، عن
ضمرة ، عن ابن شَوْذَب(٢) ، قال :
[٣٠٢] (١) خالد بن دينار التميمي السعدي. مشهور بكنيته . البصري الخياط . صدوق .
( تقريب التهذيب ١ / ٢١٣، تهذيب التهذيب ١٢ / ٨٨ ).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[٣٠٣] (١) يزيد بن أبي زياد الكوفي. أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه. قال يحيى:
ليس بالقوي . وقال أيضاً : لا يحتج به . وقال شعبة : كان يزيد بن أبي زياد رفاعاً . وقال
علي بن عاصم : قال لي شعبة : ما أبالي إذا كتبت عن يزيد بن أبي زياد ألا أكتب عن
أحد . وقال وكيع : يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله - يعني
في حديث الرايات - ليس بشيء . وقال أحمد: حديثه ليس بذلك، وحديثه عن
إبراهيم - يعني في الرايات - ليس بشيء. توفي يزيد سنة ستة وثلاثين ومائة على
الصحيح . ( ميزان الاعتدال ٤٢٣/٤ - ٤٢٥) .
[٣٠٤] (١) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني مولاهم. نزيل مرو. وربما نسب إلى جده ..
صدوق يعزب . مات سنة ٢١٥ هجرية. (تقريب التهذيب ١ / ٣١، تهذيب التهذيب
١ / ١٠٣ - ١٠٤ ) .
(٢) عبد الله بن شوذب الخراساني ، أبو عبد الرحمن. سكن البصرة ، ثم الشام . صدوق
عابد . من طبقة الأوزاعي . روى له أرباب السنن . وثق . قال ابن حزم : مجهول .
مات سنة ١٥٦ هجرية أو ١٥٧ هجرية ( ميزان الاعتدال ٢ / ٤٤٠، تقريب التهذيب
١ /٤٢٣، تهذيب التهذيب ٥ / ٢٥٦).
٢٠٨
(( كان أبان بن أبي عيّاش يدعو إخوانَه فيصنع لهم الطعام ، ويُجِيزهم
بالدراهم».
[٣٠٥] - حدثني المفضل بن غسان، نَا أبو مُسْهِر الدمشقي ، نَا
هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، [ قال ](١) حدثني أبي ، قال:
((خرج عبدالله بن مروان من الصخرة وأدرك سليمان بن قيس الغساني
وابن هُبيرة الكندي وهما يمشيان في صحن بيت المقدس ، قال : فما عَلِمَا حتى
وضع يده على منكب سليمان ، ويده الأخرى(٢) على منكب ابن هبيرة ، ثم
قال : إِفْرِجالُلْك ليس كملك غسان ولا كندة . قال: والتفتا فإذا بأمير
المؤمنين ، فأراد أن يفتخرا(٣) بملكهما فقال: على رِسْلِكما ، أليس ما كان في
الإِسلام خير مما كان في الجاهلية ؟ قالا : بلى . قال : فملكي خير من ملككما .
قال : ثم مشيا معه حتى أتى منزله ، [ فدخل ](٤) وأذِن لهما ، فقال لهما : إن
الشاعر قال :
جاءَتْ لِتَصْرَعَنِي فَقُلْتُ لَهَا أَرْفَقي
فَعَلَى الرَّفِيقِ مِنَ الرَّفِيقِ ذِمامُ
وقد صحبتماني من حيث رأيتما ولكما بذلك عليَّ حقٌّ وذمامٌ ، فإنْ أحببتما
أن ترفعا ما كانت لكما من حاجةٍ الساعة ، وإنْ أحببتما أن تنصرفا فتَذَكّرا على
مَهْلِكمَا فَعَلْتُمَا . قالا : ننصرفُ يا أمير المؤمنين. قال: فما رفعا إليه حاجةٌ إلّ
قضاها)).
[٣٠٦] - حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد [الرحمن
[٣٠٥] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) في الأصل: ((ويده اليسرى)).
(٣) في برلين: ((فأراد أن يفخرا)).
(٤) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل
٢٠٩
الطائي ](١)، عن عبدالله بن عياش(٢)، حدثني الأبرش بن الوليد الكلبي ،
قال :
(( دخلت على هشام بن عبد الملك فسألته حاجة فامتنع عليَّ ، فقلت : يا
أمير المؤمنين ، لا بُدَّ منها فَإِنّا قد ثَنَّيْنا عليها رِجْلاً. قال: ذاك أضعَفُ لك أنْ
تْني رجلًا على ما ليس عندك . قلت: يا أمير المؤمنين، ما كنتُ أظُنُّ أنّ أَمُدَّ
يدي إلى شيءٍ ممّا قِبَلَكَ إلّ ◌ِلْتُهُ. قال: ولم ؟ قلتُ: لِأنّ رأيتك لذلك أهْلًاً
ورأيتني مُسْتَحِقّه منك. قال: يا أبْرَشُ، ما أكْثَرَ من يرى أنّه يستحقّ أمراً
وليس له بأهْلٍ . فقلت : أُفٍّ لك، إنك والله ما علمتَ قليلَ الخيرِ يَكْرُهُ،
والله إنْ نُصيبُ منك الشيءَ إلّا بَعْدَ مسألةٍ فإذا وصل إلينا مَنْتَ به، والله إنْ
أصَبْنا منك خيراً قطّ . قال: لا والله، ولكنَّا وجدنا الأعرابيَّ أَقَلَّ شيءٍ شُكْراً .
قلتُ : والله إنّيْ لَأكْرَهُ للرجل أن يُحْصي ما يعطي .
ودخل عليه أخوه سعيد بن عبد الملك ونحن في ذلك ، فقال لي : مَهْ يا
أبا مجاشع ، لا تَقُلْ ذاك لِأمير المؤمنين . قال : فقال هشام : أترضى بأبي عُثْمان
بيني وبينك ؟ قلتُ : نعم . قال سعيد : ما تقول ، يا أبا مجاشع ؟ قلتُ : لا
تَعْجَلْ، صحبتُ والله ذا وهو أنْذَلُ بني أُمَيَّة، وأنا يومئذٍ سيّد قومي(٣)،
أكثرهم مالاً وأوجههم جاهاً ، أُدْعَى إلى الأمور العِظام من قِبَلِ الخُلَفاء ، وما
يطمع هذا يومئذٍ فيما صار إليه حتى إذا صار إلى البحر الأخضر غَرَفَ لنا
[٣٠٦] (١) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل.
عبد الله بن عياش بن عباس القتباني ، أبو حفص المصري . روى عن أبيه ،
(٢)
ويزيد بن أبي حبيب ، والزهري ، وأبي عشانة المعافري وغيرهم . وعنه الليث ،
وزيد بن الحباب ، وابن وهب ، ومفضل بن فضالة وعدة . قال أبو حاتم : ليس
بالمتين ، صدوق ، يكتب حديثه ، قريب من ابن لهيعة . وقال أبو داود ،
والنسائي: ضعيف (تهذيب التهذيب ٥ / ٣٥١، تقريب التهذيب
١ / ٤٣٩ ) .
(٣) في الأصل: ((سعيد قومي)).
٢١٠
=
[ منه](٤) غَرْفة، ثم قال: حَسْبُ . فقال هشام : يا أبرش اغْفِرْها لي ،
فوالله، لا أعودُ لشيءٍ تَكْرَهُهُ أبداً. صَدَقَ ، يا أبا عثمان . قال : فوالله،
ما زال مُكْرِماً لي حتى مات)) .
[٣٠٧] - حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، نَا غسان بن المفضَّل ، قال :
(( كنت أرى بشر بن منصور إذا زاره [ الرجل من إخوانه قام معه حتى
يأخذ ](١) بركابه. قال: وفعل ذاك بي كثيراً))(٢).
[٣٠٨] - حدثني محمد بن الحسين، [ حدثني يحيى بن أبي ](١) بُكير ،
عن عبّاد بن الوليد القرشي ، قال :
(( كان عمرو بن عبيد يَصِلُ إخوانه بالدنانير والدراهم حتى ربّما نزع ثوبه
فيدفعه إلى بعضهم، ويقول: ما أُعْدِلُ بِبرِكم شيئاً))(٢).
[ ٣٠٩] - حدثني محمد بن الحسين ، نَا محمد بن القاسم ، عن سفيان ،
عن يونس ، عن الحسن قال :
(( [ إنْ ](١) كان الرجلُ لَيَخْلُفُ أخاه في أهله بعد موته أربعين سنة)).
[ ٣١٠] - حدثني محمد [ بن الحسين ](١)، نَا إسحاق بن منصور ، نّا
[ هُريم بن سفيان ](٢) ، قال :
= (٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
[٣٠٧] (١) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
(٢) في برلين: ((وفعل ذلك بي مراراً كثيرة )).
[٣٠٨] (١) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
(٢) في برلين: ((ما أعدل ببركتكم شيئاً)).
[٣٠٩] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل .
[٣١٠] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من برلين.
(٢) هريم بن سفيان البجلي أبو محمد الكوفي . روى عن بيان بن بشر، والأعمش،
ومنصور وغيرهم . وعنه أسود بن عامر ، وأبو غسان النهدي ، وأبو نعيم ، وجماعة .
قال ابن معين ، وأبو حاتم : ثقة . وذكره ابن حبان ، وابن شاهين في الثقات . وقال =
٢١١
((كان عمرو بن قيس الُلائي يمر بنا في كلّ ◌ُمْعة ومعه هديّةٌ قد حملها يأتي
بها مَنْزِلَ منصور بن المعتمر . قال : وذلك بعد موت منصور بما شاء اللّه ، فلم
يزل على ذلك حتى مات . قال : فبلغني أنّ أهْلَه كانت تُعاهدهم بِنَحْوِ من ذلك
بعد ما مات عمرو )) .
، [٣١١] - حدثني محمد، نَا زكريا بن عدي، نَا الصلت بن بسطام
التيمي ، عن أبيه ، قال :
(( رأيت طلحة بن مصرّف يخرج من زقاق ضيّق في التيم فقلتُ : من أين
يجيء طلحة ؟ قالوا : يأتي أمّ عمارة بن عمير يبرُّها بالنَفَقَّة والكسوة والصِلَة.
قال : وذاك بعد موت عمارة بِبِضْعَ عشرة سنة . قال : وكانت أُمُّ عمارة
أعجميّةً » .
[٣١٢] - حدثني محمد، نَازيد بن الحباب، عن مِنْدَل(١)، عن سَلْمَى
مولاةٍ لأبي جعفر ، قالت :
((كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يُطْعِمهم الطَّيب
ويكسوهم الثياب الحسنة وَيَهَبَ لهم الدراهم . قالت فأقول له : بَعْضَ ما
تصنع ! قال فيقول: يا سلمى، ما نُؤمِّل في الدنيا بعد المعارف والإِخوان؟)).
[٣١٣ ] - حدثني محمد بن الحسين ، نَا إسحاق بن منصور الأسدي، نَا
حماد بن أبي حنيفة(١) ، قال :
= البزار: صالح الحديث ليس بالقوي . ( تقريب التهذيب ٢ / ٣١٧ ، تهذيب التهذيب
١١ / ٣٠) . وما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل .
[٣١٢] (١) مندل بن علي العنزي الكوفي ، أخو حبان . روى عن عبد الملك بن عمير، وعاصم
الأحول. وروى عنه يحيى بن آدم، وجبارة بن المفلس. وجماعة. قال أبو حاتم: شيخ.
وقال أبو زرعة : لين . وقال أحمد : ضعيف . وقال العجلي : جائز الحديث يتشيّع .
قال الذهبي : مات سنة ثمان وستين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٨٠).
[٣١٣] (١) حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي . قال الذهبي: ضعفه ابن عدي وغيره من
قبل حفظه . ( ميزان الاعتدال ١ / ٥٩٠ ).
٢١٢
((كان أبو جعفر محمد بن علي يدعو نفراً من إخوانه كل ◌ُمْعة فيُطْعِمهم
الطعام الطيّب ، ويُطيِّهم ، ويُجْمِرهم ، ويروحون إلى المسجد من منزله)).
[٣١٤] - حدثني محمد [ بن الحسين ](١)، نّا زكريا بن عدي ، نّا
هُشيم ، عن منصور، [ قال ](٢) : قال رجل للحسن :
(( يا أبا سعيد ، الرجل يشتري الشاة فيصنعها ويدعو عليها نفراً من
إخوانه . قال : وأين أولئك؟ ذهب أولئك )).
[٣١٥] - حدثنا علي بن الجعد، أنّا شَريك(١)، عن أبي المحجَّل ، عن
الحسن ، قال : قال عمر رضي الله عنه :
((إنّ مَما يُصفي لك ودّ أخيك ثلاثاً: تبدأُه بالسلام إذا لقيتَه ، وتدعوه
بأحبّ أسمائه إليه ، وتُوسَّع له في المجلس )» .
[٣١٤] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[٣١٥] (١) شريك بن عبد الله النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي الحافظ الصادق ، أحد
الأئمة. روى عن علي بن الأقمر، وزياد بن علاقة، وعدة من التابعين. روى علي بن
يحيى بن سعيد تضعيفه جداً . وقال ابن المثنى : ما رأيت يحيى ولا عبد الرحمن حدثاً
عن شريك شيئاً . وروى محمد بن يحيى القطان عن أبيه قال : رأيت تخليطاً في أصول
شريك . وقال الجوزجاني : سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل . وروى معاوية بن
صالح ، عن ابن معين : صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه . وذكر أبو
يعلى ، سمعت يحيى بن معين يقول: شريك ثقة . إلا أنه يغلط ولا يتقن ويذهب بنفسه
على سفيان وشعبة . وقال سعدويه : سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم
بحديث الكوفيين من سفيان . وقال الدارقطني : ليس شريك بالقوي فيما ينفرد به .
وقال أحمد بن حنبل : شريك في أبي إسحاق أثبت من زهير . وقال أبو حاتم : شريك
صدوق ، هو أحب إليّ من أبي الأحوص . وله أغاليط . وقال ابن أبي حاتم : سألت
أبا زرعة عن شريك ، يحتج به ؟ فقال : كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحياناً .
قال الذهبي : قد كان شريك من أوعية العلم ، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف
حديث . وقال النسائي : ليس به بأس . وقد أخرج مسلم لشريك متابعة . ومات سنة
سبع وسبعين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٢٧٠ - ٢٧٤ ) .
٢١٣
[٣١٦] - حدثنا يحيى بن عَبْدُويَه(١)، عن شَريك، عن أبي المحجَّل ،
عن الحسن ، قال : قال عمر رضي الله عنه :
(( ثلاثٌ من الشقاء : أن يَجدَ الرجلُ على أخيه فيما يأتي ، أو يذكر من
أخيه ما يعرف من نفسه ، أو يُؤْذِي جليسَه [ بما لا يَعنيه](٢)))
[٣١٧] - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني شعبة، عن عبدالله بن
عمران ، [ قال: سمعتُ مجاهداً يقول ](١):
((صحبتُ ابن عمر وأنا أريد أن أخْذُمه ، فكان هو الذي يخدمني)) .
[٣١٨] - حدثني علي بن داود(١)، نَا عبدالله بن صالح ، حدثني ابن
لَيعة ، عن عُقيل ، عن الزهري ، قال : قال عمرو بن العاص لابنه عبد الله:
ما الكَرَم ؟ قال: (( صدق الإِخاءِ في الشدّة والرخاء )).
{٣١٦] (١) يحيى بن عبدويه صاحب شعبة. كان ببغداد. روى عن جعفر بن كزال،
وعبد الله بن أحمد. أثنى عليه أحمد بن حنبل، وأمر ابنه بالأخذ عنه حيث منعه السماع من
علي بن الجعد . وأما يحيى بن معين فرماه بالكذب . وقال مرة : ليس بشيء . وقال
ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال عبد الخالق بن منصور ، قال يحيى بن معين :
كذاب ، رجل سوء . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٣٩٤).
(٢) ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[٣١٧] (١) ما بين المعقوفتين: مطموس في الأصل.
[٣١٨] (١) القنطري. صالح الحديث. روى عن سعيد بن أبي مريم، ولكنه روى خبراً منكراً
فتكلم فيه لذلك. وثّقه ابن حبان، والخطيب، وروى عنه ابن ماجه، ومحمد بن مخلد،
والصفار. ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٢٦ ) .
٢١٤
باب
ما جاء في التذمم للجار(*)
[٣١٩] - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني محمد بن طلحة(١)، عن
(*) في الأصل العنوان هكذا: ((التذمم للجار)). وما أوردناه من برلين.
[٣١٩] (١) محمد بن طلحة بن مصرف. روى عن أبيه، وجماعة. صدوق. مشهور، محتج به في
الصحيحين. قال أبوزرعة: صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال عبد الله بن
أحمد : سمعت يحيى بن معين يقول : ثلاثة يتقى حديثهم : محمد بن طلحة بن
مصرف ، وأيوب بن عتبة ، وفليح بن سليمان . فقلت ليحيى : ممن سمعت هذا؟
قال : من أبي كامل مظفر بن مدرك . وقال أحمد : لا بأس به إلا أنه لا يكاد يقول في.
شيء حدثنا . وروى الكوسج ، عن ابن معين : ضعيف . قال الذهبي : وروى عنه
عبد الرحمن بن مهدي ، وعون بن سلام ، وجبارة بن المفلس . توفي سنة سبع وستين
ومائة . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٥٨٧ - ٥٨٨ ) .
٣١٩ - الحديث : أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأحمد بن حنبل ، وأصحاب السنن الأربعة من
حديث عائشة . وأخرجه أحمد بن حنبل ، والبخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير، والبيهقي في
الشعب عن ابن عمر. وأخرجه أحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة . وأخرجه البخاري في الأدب
المفرد ، عن جابر. وأخرجه الطبراني في الكبير، عن زيد بن ثابت . وأخرجه أحمد والطبراني في الكبير
من حديث أبي أمامة . وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث علي . انظر الحديث في : ( صحيح
البخاري ٨ / ١٢. وصحيح مسلم ، الباب ٤٢، حديث ١٤٠، ١٤١. وسنن أبي داود ، الباب
١٣٣ من الأدب. وسنن الترمذي ١٩٤٢، ١٩٤٣. وسنن ابن ماجه ٣٦٧٣، ٣٦٧٤. ومسند
أحمد بن حنبل ٢ / ٨٥، ١٦٠- ٢٥٩، ٤٤٥، ٥١٤، ٠٥٢/٦، ٩١، ١٢٥، ١٨٧، ٢٣٨.
والسنن الكبرى ٦ / ٢٧٥، ٧ / ١١، ٢٧، ٨ / ١١. ومصنف ابن أبي شيبة ٨ / ٣٥٧. والمعجم
الكبير للطبراني ٨ / ١٦٦، ١٢ / ٣٦٠. وموارد الظمآن ٢٠٥٢. ومجمع الزوائد ٨ / ١٦٥ . =
٢١٥
زُبيد، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله النار:
(( ما زال جبريل يُوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سَيُوَرَّتُه)).
[ ٣٢٠] - حدثنا أحمد بن جميل، أنّا عبد الله، أنّا بَشير بن سلمان(١)،
عن مجاهد ، قال :
(( كنا عند عبد الله بن عمرو وغلام له يسلخ شاةً فقال: يا غلام ، إذا
فرغتَ فَأَبْدَأُ بجارنا اليهوديّ ، حتى قالها ثلاث مِرارٍ . فقال له رجل من القوم :
كم تذكر اليهودي. فقال: سمعتُ رسول الله وَلل يوصي بالجار حتى حسبنا (٢) -
أو رأينا - أنه سيورثه )) .
[٣٢١] - حدثنا شجاع بن الأشرس، نَا ليث بن سعد ، عن خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن حَزْم(١) ، أن عَمْرة بنت
ومصنف عبد الرزاق ١٩٧٤٥ . والترغيب والترهيب ٣ / ٣٦٠. وكنز العمال ٢٤٨٧٨، ٢٤٨٧٩،
٢٤٩١٣. وفتح الباري ١٠ / ٤٤١. وشرح السنة ١٣ / ٧١. وإرواء الغليل ٣ / ٤٠٠، ٤٠٣.
ودلائل النبوة للبيهقي ٧ / ٧٧ . ومشكل الآثار ٤ / ٢٥. ومكارم الأخلاق للخرائطي ٣٦ . وتاريخ
بغداد ٤ / ١٨٧ ) .
[٣٢٠] (١) في الأصل بشيربن سلمان وهو: قال الذهبي: صالح الحديث . وفيه لين. هكذا
وجدته يخطىء. وهو الكندي والدالحكم. روى عن أبي حازم الأشجعي ومجاهد. وروى
عنه السفيانان والفريابي . وقد وثقه أحمد وابن معين ، واحتج به مسلم . ( ميزان
الاعتدال ١ / ٣٢٩ ) .
(٢) في الأصل: ((حتى خشينا)).
٣٢٠ - الحديث : أخرجه أبي داود في سننه من طريق محمد بن عيسى ، عن سفيان به . وأخرجه
الترمذي من طريق محمد بن عبد الأعلى ، عن سفيان ، عن داود بن شابو، وبشير به . وقال
الترمذي: ((حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي عن مجاهد ، عن عائشة ، وأبي هريرة
مرفوعاً)). انظر الحديث في: ( سنن أبي داود، الباب ١٣٢، حديث ٢ في الأدب - وسنن
الترمذي ، الباب ٢٨، حديث ٢ من البر والصلة ) .
[٣٢١] (١) أبو بكر بن حزم هو: أبو بكر بن محمد بن عمروبن حزم الأنصاري الخزرجي ثم
البخاري المدني القاضي. روى عن أبيه وأرسل عن جده، وروى عن خالته عمرة بنت
عبد الرحمن ، وجماعة . وروى عنه ابناه عبد الله ، ومحمد ، والزهري ، والمسعودي ، =
٢١٦
عبد الرحمن أخبرته أن عائشة رضي الله عنها أخبرتها عن رسول الله وَالله قال:
(( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه)).
[٣٢٢] - حدثنا أبو إسحاق [إسماعيل بن أبي الحرث](١)، نّا
عبيد الله بن موسى ، عن موسى بن عبيدة(٢) ، عن زيد بن عبد الرحمن ، عن
سعيد بن المسيّب(٣)، قال: قال رسول الله وَالطيار :
((حُرْمة الجار على الجار كحُرْمة أبيه)).
[٣٢٣] - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ(١)، نَا سفيان بن حمزة(٢)،
= وآخرون . قال ابن معين ، وابن خراش: ثقة . وقال الواقدي : كان ثقة كثير
الحديث . ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٩٩، تهذيب التهذيب ١٢ / ٣٨).
٣٢١ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه ، وأبي داود ، والترمذي ،
وابن ماجه ، كلهم من طريق أبي بكر بن حزم ، به . انظر الحديث في : ( صحيح البخاري ، الباب
٢٨، حديث ١ في الأدب. وصحيح مسلم ، الباب ٤٢، حديث ١ في الأدب . وسنن أبي داود ،
الباب ١٣٢، حديث ١ في الأدب . وسنن الترمذي ، الباب ٢٨ في البر والصلة . وسنن ابن ماجه ،
الباب ٤ ، حديث ٢ ، في الأدب ).
[٣٢٢] (١) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل.
(٢) موسى بن عبيدة العبسي الكوفي ، شيخ البخاري . ثقة في نفسه ، لكنه شيعي
متحرق . وثقه أبو حاتم ، وابن معين . وقال أبو حاتم : أبو نعيم أتقن منه ،
وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان عالماً بالقرآن رأساً
فيه : ما رأيته رافعاً رأسه ، وما روى ضاحكاً قط. وقال أبو داود : كان شيعياً
متحرقاً . وروى الميموني ، عن أحمد : كان عبيد الله صاحب تخليط ، حدث بأحاديث
سوء ، وأخرج تلك البلايا ، وقد رأيته بمكة فما عرضت له . وقد استشار محدث أحمد
ابن حنبل في الأخذ عنه فنهاه . قال الذهبي : مات سنة ثلاث عشرة ومائتين . وكان ذا
زهد وعبادة وإتقان . ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٦ ) .
(٣) في برلين: ((سعد بن المسيب)).
٣٢٢ - الحديث: أورده السيوطي في جامعه الكبير والصغير، بلفظ: (( .... كحرمة دمه)).
وعزاه لأبي الشيخ ، عن أبي هريرة . ورمز لضعفه في الصغير . وعزاه المناوي للديلمي في الفردوس .
انظر الحديث في: ( الجامع الصغير ٣٧٠٦. وكنز العمال ٢٤٨٩٦. وفيض القدير ٣ / ٣٨١).
[٣٢٣] (١) قال الذهبي : حافظ من شيوخ الأئمة . وثقه ابن معين، وكتب عنه، وهو من
٢١٧
عن كثير بن زيد(٣)، عن الوليد بن رَباح(٤)، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله اليه :
= أقرانه . وقال أبو حاتم : صدوق ، إلا أنه خلط في القرآن . وقال زكريا الساجي : عنده
مناكير . ( ميزان الاعتدال ١ / ٦٧ ) .
(٢) أبو طلحة المدني . صدوق . وذكره ابن حبان في الثقات . (تقريب التهذيب
١ / ٣١٠، تهذيب التهذيب ٤ / ١٠٩).
(٣) الأسلمي المدني . روى عن سعيد المقبري . قال أبو زرعة : صدوق ، فيه لين . وقال
النسائي : ضعيف . وروى ابن الدورقي عن یحیی : ليس به بأس . وروى ابن أبي
مريم ، عن يحيى : ثقة . قال ابن المديني : صالح ، وليس بقوي . وقال ابن عدي :
لم أر بحديث كثير بأساً . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٤٠٤ - ٤٠٥ ).
(٤) المدني. صدوق. مات سنة ١١٧ هجرية. (تقريب التهذيب ٢ / ٣٣٢ - تهذيب
التهذيب ١١ / ١٣٣ ) .
٣٢٣ - الحديث : أخرجه مسلم في صحيحه ، من حديث إسحاق بن إبراهيم ، عن عيسى بن
يونس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . باللفظ المذكور . وأخرجه البخاري في
صحيحه من حديث عبد الله بن محمد ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري ، عن أبي
حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه))، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليقل خيراً أو ليصمت . وأخرجه البخاري في صحيحه ، عن قتيبة . ومسلم في صحيحه ، عن أبي
بكر بن أبي شيبة ، كلاهما عن أبي الأحوص ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
مرفوعاً، بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يؤذ جاره ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) . وفي حديث أبي بكر بن أبي
شيبة: ((أو ليسكت)). وأخرجه البخاري في صحيحه، عن إسحاق بن نصر، عن حسين بن علي
الجعفي، عن زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ولفظه: ((من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره .. )). وفيه: ((استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من
ضلع أعوج ... )) الحديث . وأخرجه البخاري في صحيحه ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن
إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، بلفظ: ((من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)). وأخرجه المصنف بنفس الطريق في الصمت ، واقتصر في
لفظه على: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)). انظر الحديث في :
( صحيح البخاري ، الباب ٣١ ، حديث ١ في الأدب ، والباب ٨٥ ، حديث ٣ في الأدب أيضاً ،
والباب ٣١، حديث ١ في النكاح، والباب ٢٣، حديث ٢ في الرقاق . وصحيح مسلم ، الباب =
٢١٨
((من كان يُؤْمِن بالله واليوم الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جاره )).
[٣٢٤ ] - حدثنا شجاع بن الأشرس ، نَاليث بن سعد ، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن أبي شُريح(١)، قال: قال رسول الله وَل :
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره )) .
[ ٣٢٥] - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرني سلام بن مسكين ، نَا شَهْر بن
خَوْشَب، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام(١)، أن رجلاً أَتَ النبيّ ◌َِيه
فقال :
= ٢١، حديث ٢، ٣. والصمت حديث ٤٠. وراجع الحديث ٣٢٤ من هذا الكتاب).
[٣٢٤] (١) أبو شريح الخزاعي الكعبي : قيل خويلد ، وقيل كعب ، وقيل هانىء والمشهور هو :
خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية أسلم يوم الفتح ، وكان يحمل أحد ألوية
بني كعب. روى عن النبيِ نَّه، وعن ابن مسعود. وعنه أبو سعيد المقبري،
ونافع بن جبير، وغيرهم . قال الواقدي : كان من عقلاء أهل المدينة . (تهذيب
التهذيب ١٢ / ١٢٥ - ١٢٦، تقريب التهذيب ٢ / ٤٣٤).
٣٢٤ - الحديث : أخرجه البخاري في صحيحه ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن
سعيد، عن أبي شريح، ولفظه: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت)).
وأخرجه مسلم في صحيحه ، عن زهير بن حرب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، كلاهما عن سفيان بن
عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبيربن مطعم ، عن أبي شريح بلفظ البخاري . انظر
الحديث في : ( صحيح البخاري ، الباب ٣١، حديث ٢ في الأدب . وصحيح مسلم ، الباب ٢٠ ،
حديث ٤ في الإيمان. ومسند أحمد بن حنبل ٤ / ٣١، ٦ / ٣٨٥. وسنن الدارمي ٢ / ٩٨.
والسنن الكبرى ٩ / ١٩٨. والمعجم الكبير للطبراني ٤ / ٤٧. ومجمع الزوائد ١ / ٢٧٨ ،
٨ / ٨٥، ١٦٦، ١٦٧، ١٦٩، ١٧٦، ١٠ / ٣٠١. وموارد الظمآن ٢٣٨، ٢٠٥٣. والمطالب
العالية ١٩١ . وفتح الباري ١٠ / ٤٤٥. ومكارم الأخلاق للخرائطي ٣٨).
[٣٢٥] (١) محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام. روى عن أبيه، وأبي سعيد الخدري ، وابن
الزبير. وعنه شهر بن حوشب، وابن عجلان، وأبو الورد وغيرهم. ذكره ابن حبان في
الثقات . ( تهذيب التهذيب ٩ / ٥٣٤ ) .
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
٣٢٥ - الحديث : عزاه العراقي لأبي داود ، وابن حبان ، والحاكم من حديث أبي هريرة ، وقال : -
٢١٩
(( يا رسول الله، آذاني جاري. قال: (( [اصْبِرْ)). ثم عاد فقال: يا
رسول الله، آذاني جاري. قال ](٢): ((اصبر)). ثم عاد إليه فقال: يا رسول
الله، آذاني جاري قال: ((اعْمَدْ إلى مَتَاعِك فاقْذِفْهُ في السكّة فإذا أتى عليك
آتٍ فَقُلْ : آذاني جاري فَتَحِقُّ عليه اللَعْنَةُ)) . ثم قال :
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فِلْيُكْرِمْ ضيفه.، من كان يؤمن بالله
[ واليوم الآخر ](٣) فَلْيَقُلْ خيراً أو ليَسْكُتْ)).
[٣٢٦] - حدثني الفضل بن جعفر (١)، نَا محمد بن المُصَفّى(٢)، نَا
بَقِيَّة ، حدثني عيسى بن إبراهيم(٣)، عن الأسود بن شيبان(٤)، قال: سمعتُ
أبا العلاء يزيد بن عبدالله بن الشِخِّير(٥) يحدّث عن مُطَرِّف، أنه سمع أبا ذرٌ
صحيح على شرط مسلم . انظر: ( إتحاف السادة المتقين ٦ / ٣٠٦ )
[٣٢٦] (١) الفضل بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي ، أبو سهل بن أبي طالب الهاشمي
مولى آل العباس. روى عن يحيى بن أبي بكير، وأبي حذيفة، وأبي عاصم وغيرهم.
وروى عنه الترمذي ، وابن أبي الدنيا ويحيى بن صاعد وآخرون . قال الخطيب : كان
ثقة . ( تقريب التهذيب ٢ / ١٠٩، تهذيب التهذيب ٨ / ٢٦٩).
(٢) محمد بن المصفى الحمصي . صاحب بقية . صدوق مشهور. قال صالح جزرة :
حدث بمناكير، وأرجو أن يكون صدوقاً . قال الذهبي : كان ابن مصفى ثقة صاحب
سنة ، من علماء الحديث . لحق سفيان بن عيينة وآخر أصحابه موتاً عبد الغافر بن
سلامة . قال أبو حاتم : صدوق . مات سنة ست وأربعين ومائتين . ( ميزان الاعتدال
٤ / ٤٣ ) .
(٣) عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي . روى عن محمد بن أبي حميد ، وجعفر بن
برقان ، وجماعة . وروى عنه كثير بن هشام ، وبقية ، وغيرهما . قال البخاري ،
والنسائي : منكر الحديث . وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم : متروك
الحديث. وقال النسائي: متروك. ( ميزان الاعتدال ٣ / ٣٠٨ - ٣٠٩).
(٤) الأسود بن شيبان السدوسي البصري ، أبو شيبان . روى عن خالد بن سمير، والحسن
البصري ، وعبد الله بن مضارب وجماعة . وعنه ابن مهدي ، ووكيع ، وأبو داود
الطيالسيان ، وأبو نعيم وغيرهم . قال العجلي ، والنسائي ، وابن معين ، والأثرم عن
أحمد : ثقة . ( تقريب التهذيب ١ / ٧٦، تهذيب التهذيب ١ / ٣٣٩).
(٥) عبد الله بن الشخير العامري أبو العلاء البصري . روى عن أبيه ، وأخيه مطرف، =
٢٢٠