النص المفهرس

صفحات 61-80

النبي ◌َّ# ، دخل بعض بيوته فامتلأ فجاء جرير فقعد من خارج الباب فأخذ
النبي وَلّ ثوبه فلفّه فرمى به إليه وقال: اجْلِسْ على هذا. فأخذه جرير فوضعه
على وجهه وقبّله فقال: أكرمك اللّهُ، يا رسول الله، كما أكرمتَنِي. فقال ◌َل:
(( إذا أتاكم كريمُ قومٍ فَأَكْرِموه)).
قال أبو بكر : بدأنا بذكر الحياء .
= بأنه ضعيف لا موضوع. انظر الحديث في: ( سنن ابن ماجه ٣٧١٢ والسنن الكبرى ٨ / ١٦٨.
والمستدرك ٤ / ٢٩٢. والمعجم الكبير للطبراني ٢ / ٣٧٠. والمعجم الصغير ٢ / ١٢. وتاريخ بغداد
٧ / ٩٤ . ومجمع الزوائد ٨ / ١٦. والكنى والأسماء للدولابي ١ / ٣١. وحلية الأولياء ٦ / ٢٠٥.
وكشف الخفا ١ / ٧٧. والمطالب العالمية ٢٨١٥. وميزان الاعتدال ٣٢٧٣، ٨٥٩٢، ٩٣١١.
ولسان الميزان ٢ / ١٦٨٤، ٣ / ١٣٤، ٤ /٦، ٢٩١، ٦ / ١٨٩، ٧٤٠، ٨٣٠. والضعفاء
للعقيلي ٢ / ٣،١٢١ / ٣٠٣، ٤ /٣٥٣. ودلائل النبوة ٥ / ٣٤٧. والكامل لابن عدي
١ / ١٨١، ٢ / ٨٦٢، ٣ / ٠١٢١٥ ٤ / ١٥٢٦، ٦ / ٢١٧٢، ٢٤٥٥) .
٦١

باب
ذكر الحياء وما جاء فيه (*)
لقول أم المؤمنين رضي الله عنها: (( رأس مكارم الأخلاق الحياء)).
[ ٧٢] - حدثني سعيد بن سليمان الواسطي، [ ومحمد بن أبي
غالب](١)، عن هُشيم (٢)، عن منصور بن زاذان(٣)، عن الحسن (٤)، عن
(*) في الأصل : بدأنا بذكر الحياء وما جاء في فضله .
[٧٣] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل . وهو محمد بن أبي غالب أبو عبد الله البغدادي
صاحب هشيم. روى عن هشيم. وعنه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأبوبكر بن
أبي خيثمة ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيرهم . قال عبد الخالق بن منصور
عن ابن معين : ما أراه يكذب . وقال الخطيب : كان ثقة . وقال ابن أبي حاتم : مات
سنة أربع وعشرين ومائتين . ( تقريب التهذيب ٢ / ١٩٩ رقم ٦١٣ ، تهذيب التهذيب
٩ / ٣٩٥ ) .
1
(٢) هشيم بن بشير السلمي . أبو معاوية الواسطي الحافظ . أحد الأعلام . سمع الزهري ،
وحصين . وعنه يحيى القطان ، وأحمد ، ويعقوب الدورقي ، وخلق كثير. قال الذهبي :
مولده سنة أربع ومائة ، وسمع من الزهري ، وابن عمر أيام الحج ، وكان مدلساً ، وهو
لين في الزهري . وقال أحمد : لم يسمع من يزيد بن أبي زياد ، ولا من عاصم بن كليب ،
ولا من الحسن بن عبد الله ، ولا من ابن أبي خلدة ، ولا من سيار، ولا من علي بن
زيد ، وسمَّى جماعة . قال : وقد حدث عنهم . قال الذهبي : كان مذهبه جواز التدليس
بعن ، عنده عشرون ألف حديث . قاله الدورقي . وقال وهب بن جرير : قلنا لشعبة
تكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو حدثكم عن ابن عمر فصدقوه . وعن ابن مهدي
قال : كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري . وقال أبو حاتم : لا يسأل عن هشيم في =
٦٢

= صلاحه وصدقه وأمانته . وقال ابن المبارك : من غيَّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم .
وعن علي بن ثابت ، قال : قال سفيان الثوري : هشيم لا تكتبوا عنه . وقال
الجوزجاني : هشيم ما شئت من رجل ، غير أنه كان يروي عن قوم لم يلقهم . وذكر
عبد الرزاق ، عن ابن المبارك قال : قلت لهشيم : لم تدلس وأنت كثير الحديث ؟ فقال :
إن كبيريك قددلّسا: الأعمش، وسفيان . وقال أبو الحسن بن القطان: ولهشيم صنعة محذورة في
التدليس . قالوا : مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومائة ( ميزان الاعتدال ٤ / ٣٠٦ -٣٠٨).
(٣) منصور بن زاذان الواسطي أبو المغيرة الثقفي مولاهم ، ثقة ثبت عابد . روى عن أنس
يقال مرسل ، وأبي العالية رفيع ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن ، وقتادة ، وعمرو بن
دينار وغيرهم . وعنه ابن أخيه مسلم بن سعيد الواسطي ، وحبيب بن الشهيد ، وأبو
عوانة ، وأبو حمزة السكري وغيرهم . قال ابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان من المتقشفين المتجردين وكان يختم القرآن بين
الأولى والعصر . وقال العجلي : رجل صالح متعبد ثقة ثبت سريع القراءة . ( تقريب
التهذيب ٢ / ٢٧٥، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣٠٦).
(٤) الحسن البصري وقد سبقت ترجمته .
٧٢ - الحديث : أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للترمذي في سننه، والحاكم في
المستدرك ، والبيهقي في شعب الإيمان ، عن أبي هريرة . والبخاري في الأدب المفرد ، وابن ماجه في
سننه ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي بكرة . والطبراني في الكبير ،
والبيهقي في شعب الإيمان عن عمران بن حصين . قال الهيثمي في رواية الطبراني : رجاله رجال
الصحيح . وفي موضع آخر قال : فيه محمد بن موسى بن أبي نعيم ، وثّقه أبو حاتم ، وكذبه جمع ،
وبقية رجاله رجال الصحيح . انظر الحديث في : ( صحيح مسلم ، الباب ٥٩ من الإيمان . وسنن
الترمذي ٢٠٠٩، ٢٦١٥. وسنن ابن ماجه ٤١٨٤. ومسند أحمد بن حنبل ٢ / ٩، ٥٠١.
والمستدرك ١ / ٥٢، ١٥٣. وموارد الظمآن ٢٤، ١٩٢٩. والمعجم الكبير للطبراني ١٨ / ١٧٨.
ومشكل الآثار ٤ / ٢٣٨. وشرح السنة ١٣ / ١٧٢. وفتح الباري ١٠ / ٣٣٨، ٥٢٢. ومصنف
ابن أبي شيبة ٨ / ٣٣٤، والأدب المفرد ١٣١٤. والتمهيد ٩ / ٢٣٦، ٢٥٧ . والمعجم الصغير
٢ / ١١٥. ومكارم الأخلاق ٤٨، ٤٩. ومشكاة المصابيح ٥٠٧٧. والترغيب والترهيب
٣ / ٣٩٨. والبداية والنهاية ١٠ / ٢٧٥. والإيمان لابن أبي شيبة ٤٢، ٦٧ . وتهذيب تاريخ ابن
عساكر ٤ / ٢٤٥، ٢٩٤. وحلية الأولياء ٣ / ٦٠. والتاريخ الكبير للبخاري ٦ /٢١٩. وتاريخ
بغداد ٤ / ٣٣٨، ٦، ١٩٢، ١٩٣. والضعفاء للعقيلي ٢ / ٢٠١. والكامل لابن عدي
٧ / ٢٥٦٥ ) .
4
٦٣

أبي بكرة ، عن النبي ◌َّ قال:
((الحياء من الإِيمان ، والإِيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء، والجفاء في
النار)) .
[ ٧٣] - حدثنا علي بن الجعد الجوهري ، أخبرني عبد العزيز بن
عبدالله بن أبي سلمة الماجشون(١) ، عن ابن شهاب(٢) ، عن سالم بن عبدالله بن
عمر (٣)، عن أبيه، قال: سمع النبي وَّ رجلاً يَعِظ أخاه في الحياء يقول:
[٧٣] (١) قال الذهبي: ثقة مشهور. مدني. وقال ابن حجر: روى عن أبيه وعمه يعقوب ،
ومحمد بن المنكدر، والزهري، وزيد بن أسلم، وحميد الطويل، وعبد الله بن دينار، وهشام
ابن عروة ، ووهب بن كيسان وطائفة . وعنه ابنه عبد الملك ، وزهير بن معاوية ، وابن
وهب ، ووكيع ، وشبابة ، وزيد بن الحباب ، وأبو نعيم ، وعلي بن الجعد وآخرون . قال
أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، والنسائي: ثقة . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير
الحديث . وقال ابن خراش : صدوق . وقال البخاري ، وأحمد بن صالح : كان نزهاً
صاحب سنة ثقة . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٢٩، تقريب التهذيب ١ / ٥١٠، تهذيب
التهذيب ٦ / ٣٤٣ - ٣٤٤) .
(٢) ابن شهاب : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن
الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي ، الزهري ، أبو بكر الفقيه الحافظ . روى عن
عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وسهل بن سعد ، وأنس وجابر ، وأبي الطفيل ، والحسن
وعبد الله ابني محمد بن الحنفية ، وحميد ، وخلق كثير، وأرسل عن عبادة بن الصامت ،
وأبي هريرة ، ورافع بن خديج وغيرهم . وروى عنه أبو الزبير المكي ، وعمر بن دينار ،
وصالح بن كيسان . والأوزاعي ، وابن جريج ، وإسحاق ، ومحمد بن المنكدر وآخرون
قال ابن سعد : قالوا : كان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية فقيهاً جامعاً . وقال
ابن عيينة عن عمرو بن دينار : ما رأيت أنص للحديث من الزهري . وقال النسائي :
أحسن أسانيد تروى عن رسول الله وَ ل# أربعة منهم : الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه
عن جده . وقال عراك بن مالك : ابن شهاب أفقه أهل المدينة . وقال أبو صالح عن
الليث : ما رأيت أجمع ولا أكثر علماً منه. ( تقريب التهذيب ٢٠٧/٢، وتهذيب التهذيب
٩ /٤٤٥ - ٤٥١ ) .
(٣) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر، أبو عبد الله المدني الفقيه.
روى عن أبيه ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وأبي أيوب ، وزيد بن الخطاب وغيرهم .
وعنه ابنه أبو بكر ، والزهري ، وصالح بن كيسان ، وعاصم بن عبيد الله ، وحميد
الطويل ، ومحمد بن واسع وآخرون . قال العجلي : مدني تابعي ثقة . وقال ابن سعد :
٦٤

إنّك لتستحبي حتى كأنّك. فقال النبي رَّ:
(( دَعْهُ فإنّ الحياءَ من الإِيمان)).
[٧٤] - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو غسَّان(١)، عن حسان بن
كان ثقة كثير الحديث عالياً من الرجال . وقال ابن حبان في الثقات : كان يشبه أباه في
=
السمت والهدى . وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد الزهري عن
سالم عن أبيه . ( تقريب التهذيب ١ / ٢٨٠، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٣٦ - ٤٣٨).
٧٣ - الحديث: أخرجه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وأحمد بن حنبل ، عن عبد الله بن
عمر. انظر الحديث في: ( صحيح البخاري ١ / ١٢، ٨ / ٣٥ . وسنن أبي داود ٤٧٩٥. وسنن
النسائي ٨ / ١٢١. ومسند أحمد بن حنبل ٢ / ٥٦، ١٤٧. والتمهيد ٩ / ٢٣٣، ٢٣٤.
ومصنف عبد الرزاق ٢٠١٤٦. والترغيب والترهيب ٣ / ٣٩٧. وكنز العمال ٥٧٨٢. والأدب المفرد
٦٠٢. وفتح الباري ١ / ٧٤، ١٠ / ٥٢١. ومشكاة المصابيح ٥٠٧٠. والمعجم الصغير للطبراني
١ / ٢٦٣. والشريعة للآجري ١١٥. ومكارم الأخلاق ٤٨. وحلية الأولياء ٦ / ٣٥١. وتهذيب
تاريخ ابن عساكر ٤ / ٢٤٥ . والترغيب والترهيب للأصبهاني ١٠٩٣ ).
[٧٤] (١) أبو غسان النهدي : مالك بن إسماعيل بن درهم مولاهم الكوفي الحافظ ، ثقة متقن
صحيح الكتاب. روى عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، والحسن بن حي ، وحبان بن
علي ، وابن عيينة ، وزياد البكائي وغيرهم . وروى عنه البخاري : وروى له الباقون
بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد الأعلى بن واصل ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرازي ،
وأبو زرعة الدمشقي ، وأبو كريب وآخرون . قال يعقوب بن شيبة : ثقة صحيح الكتاب
وكان من العابدين . وقال أبو حاتم : هو متقن ثقة وكان له فضل وصلاح وعبادة وصحة
حديث واستقامة وكنت إذا نظرت إليه كأن خرج من قبره . وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن سعد : كان صدوقاً شديد التشيّع. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٢٣ ، تهذيب
التهذيب ١٠ / ٣ - ٤ ).
٧٤١ - الحديث: أورده السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لأحمد بن حنبل في صحيحه ، والترمذي
في سننه ، والحاكم في المستدرك ، عن أبي أمامة . قال الترمذي : حسن . قال الحافظ العراقي في
أماليه : حديث حسن. وقال الذهبي: صحيح . انظر الحديث في : ( سنن الترمذي ٢٠٢٧ .
ومسند أحمد بن حنبل ٥ / ٢٦٩. والمستدرك ١ / ٩ . ومشكل الآثار ٤ / ١٢١. ومكارم الأخلاق
٤٩. ومشكاة المصابيح ٤٧٩٦. وكنز العمال ٥٧٦٥. وشرح السنة ١٢ / ٣٦٦. والايمان لابن أبي
شيبة ١١٨. وكشف الخفا ١ / ٤٤٣. ومصنف ابن أبي شيبة ١١ / ٤٤ ).
[٧٥] (١) أبو مسلم المستملي ، روى عن سفيان بن عيينة. موثق . وقال أبو أحمد الحاكم: ليس
بالمتين. وقال أبو حاتم: صدوق. قال الذهبي: روى عنه البخاري، وحنبل، وإبراهيم =
٦٥

عطية، عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللّه الله:
((الحياءُ والعيّ شُعْبتان من شُعَب الإِيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من
شعب النفاق)) .
[ ٧٥] - حدثنا أبو مسلم: عبدالرحمن بن يونس(١)، أنّا يزيد بن
هارون ، انّا محمد بن عمرو(٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ان النبي ◌َّ
قال :
((الحياءُ من الإِيمان)).
[٧٦] - حدثنا أبو خيثمة، نا يزيد بن هارون، أنّا خالد بن رَباح(١)،
= الحربي . وقال أبو العباس السراج: سألت أبا يحيى - صاعقة - عن أبي مسلم المستملي
فلم يرضه في الحديث . وأراد أن يتكلم فيه ، فقال : أستغفر الله . قال الذهبي : مات
فجأة سنة أربع وعشرين ومائتين . وله ستون سنة . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠١ . تقريب
التهذيب ١ / ٥٠٣ وتهذيب التهذيب ٦ / ٣٠٢).
(٢) ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، شيخ مشهور، حسن الحديث ، مكثر عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن ، قد أخرج له الشيخان متابعته . وقال يحيى بن معين : كانوا يتقون
حديثه . وروى أحمد بن أبي مريم ؛ عن ابن معين : ثقة . وقال إسحاق بن حكيم : قال
يحيى القطان : وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث . وأما
يحيى بن سعيد الأنصاري فكان يحفظ ويدلس . وقال الجوزجاني : ليس بالقوي ،
ويشتهى حديثه . وقال ابن عدي : روى عنه مالك في الموطأ ، وغيره ، وأرجو أنه لا بأس
به . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . وقال النسائي : ليس به بأس . توفي سنة أربع
وأربعين ومائة ، أو سنة خمس وأربعين . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٦٧٣ - ٦٧٤ ).
٧٥ - الحديث : أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لمسلم في صحيحه ، والترمذي في
سننه ، عن ابن عمر بن الخطاب . وعزاه السيوطي في الدر إلى الشيخين تبعاً من حديث ابن عمر ،
وعزاه لهما أيضاً في الأحاديث المتواترة وذكر أنه متواتر . انظر الحديث في : ( صحيح مسلم ، الباب
٥٩ من الإيمان. وسنن الترمذي ٢٠٠٩، ٢٦١٥. والجامع الصغير ٣٨٥٩. وفيض القدير
٣ / ٤٢٦. وراجع الحديث رقم ٧٢ ) .
[٧٦] (١) الهذلي. عن الحسن قدري . ذكره ابن عدي وقال : لا بأس به عندي . وقال ابن
حمان: لا يحتج به. قدري كثير الخطأ. روى عن عكرمة. وأخذ عنه وكيع والقطان.
٦٦

عن السَوَّار(٢)، عن عمران بن حُصين، أن رسول اللّهَ اَلّ قال:
((الحياءُ خيرٌ كلّه)).
[ قال ](٣) فقال رجل: ((ان منه ضُعْفاً وان منه عَجْزاً. فقال عمران:
أُحدِّثك عن رسول الله وََّ وتُحدّثني عن الصُحُف)).
[ ٧٧ ] حدثني الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر القرشي(١)، نَا
عبد الرزاق(٢)، عن مَعْمَر، عن ثابت(٣)، عن أنس بن مالك ، ان
= ( ميزان الاعتدال ١ / ٦٣٠ . التاريخ الكبير للبخاري ٢ /١ /١٣٩).
(٢) في نسخة برلين : أنا السوار .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
٧٦ - الحديث: أورده السيوطي في الصغير، وعزاه لمسلم في صحيحه ، وأبي داود في سننه ، عن
عمران بن حصين . انظر الحديث في : ( صحيح مسلم ، حديث ٦١ من الإيمان . وسنن أبي داود
٤٧٩٦ . ومسند أحمد بن حنبل ٤ / ٤٢٦، ٤٣٦، ٤٤٠، ٤٤٢، ٤٤٥، ٤٤٦. ومجمع الزوائد
٨ / ٢٦ والمعجم الكبير للطبراني ١٨ / ١٧١، ٢٠٢، ٢٠٥، ٢٢٢ . ومصنف ابن أبي شيبة
٨ / ٣٣٥. والتمهيد ٩ / ٢٥٦. وفتح الباري ١٠ / ٥٢١. والمعجم الصغير ١ / ٨٥. والتاريخ
الكبير للبخاري ٣ / ٣٠. ومكارم الأخلاق ٤٩. وأمالي الشجري ٢ / ١٩٦. والترغيب والترهيب
٣ / ٣٩٨. وتاريخ بغداد ٧ / ٣٩٩. وحلية الأولياء ٢ / ٢٥١، ٦ /٢٦٢. والضعفاء للعقيلي
٢ / ٢٠١ . والكامل لابن عدي ٣ / ٨٩٢، ٩٤٥).
[٧٧] (١) أبو محمد المدني المنذري، لا بأس به . روى عن ابن أبي فديك، وابن عيينة ، وعبد
الرزاق، ومعتمر بن سليمان وغيرهم، وتكلموا في سماعه عن المعتمر. وعنه النسائي، وابن
ماجه وابن صاعد وجماعة . قال البخاري : يتكلمون فيه . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا
بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال الحاكم في الكنى : ليس بالقوي عندهم .
وقال مسلمة : مجهول . ( تقريب التهذيب ١ / ١٦٦ - تهذيب التهذيب ٢ / ٢٧٤ -
٢٧٥ ) .
(٢) ابن همام بن نافع الإمام ، أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني ، أحد الأعلام الثقات .
قال الذهبي : ولد سنة ست وعشرين ومائة ، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ،
فقال : جالست معمر بن راشد سبع سنين . وقدم الشام بتجارة فحج ، وسمع من ابن
جريج ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وثور بن يزيد ،
والأوزاعي ، وخلق . وكتب شيئاً كثيراً، وصنف الجامع الكبير، وهو خزانة علم ،
ورحل الناس إليه : أحمد ، وإسحاق ، ويحيى ، والذهلي ، والرمادي ، وعبد. قال أبو =
٦٧

رسول الله السلي قال :
(( ما كان الحياءُ في شيءٍ قطّ إلّ زانه، ولا كان الفُحْش في شيءٍ قط إلا
شانه )) .
[٧٨] - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي(١)، نَا حِبّان بن علي (٢)، عن
= زرعة الدمشقي : قلت لأحمد بن حنبل : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ؟ قال :
نعم . قيل له : فمن أثبت في ابن جريج عبد الرزاق أو البرساني ؟ قال : عبد الرزاق .
وقال لي : أتينا عبد الرزاق قبل المائتين ، وهو صحيح البصر ، ومن سمع منه بعدما ذهب
بصره فهو ضعيف السماع . وقال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بآخره . روى عنه
أحاديث مناكير . وقال ابن عدي : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد ،
ومثالب لغيرهم مناكير، ونسبوه إلى التشيّع . وقال الدارقطني : ثقة ، لكنه يخطىء على
معمر في أحاديث . وقال البخاري : ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح . وقال
محمد بن أبي بكر المقدمي : فقدت عبد الرزاق ، ما أفسد جعفر بن سليمان غيره . مات
عبد الرزاق في شوال سنة إحدى عشرة ومائتين . ( ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠٩ - ٦١٤ ).
(٣) ابن أسلم البناني . قال الذهبي: ثقة بلا مرافعة كبير القدر. تناكر ابن عدي بذكره في
الكامل . وثقه أحمد والنسائي . وقال ابن عدي : ما وقع في حديثه من النكرة فإنما هو من
الراوي عنه ، لأنه روى عنه الضعفاء . وروى غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني
قال : من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني ، ما أدركنا أعبد منه .
وقال أحمد بن حنبل : ثابت أثبت من قتادة وكان يقص . وكان قتادة أذكر . وكان محدثاً .
قال الذهبي : وثابت ثابت كاسمه . ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته . قال ابن علية :
مات سنة سبع وعشرين ومائة . (ميزان الاعتدال ١ / ٣٦٢ - ٣٦٣) .
٧٧ - الحديث: أورده السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأحمد بن حنبل في المسند ، والبخاري
في الأدب المفرد، والترمذي في سننه ، وابن ماجه في السنن أيضاً ، عن أنس بن مالك . قال
الترمذي : حسن غريب . انظر الحديث في : ( سنن الترمذي ١٩٧٤ . وسنن ابن ماجه ٤١٨٥ .
والأدب المفرد ٦٠٨. والترغيب والترهيب ٣ / ٣٩٩. وأمالي الشجري ٢ / ١٧٩. ومصنف
عبد الرزاق ٢٠١٤٥ . ومشكاة المصابيح ٤٨٥٤. وشرح السنة ١٣ / ١٧٢ . والصمت لابن أبي
الدنيا ٣٣٦ . ومسند أحمد بن حنبل ٣ / ١٦٥).
[٧٨] (١) محمد بن سليمان بن حبيب بن جبير الأسدي، أبو جعفر المصيصي العلاف المعروف بلوين
كوفي الأصل . روى عن مالك، وابن أبي الزناد، وسليمان بن بلال، وحماد بن زيد، وأبي
عوانة ، وابن عيينة ، وابن المبارك وغيرهم . روى عنه أبو داود ، والنسائي ، وأبو
حاتم ، وابن أبي الدنيا وابن أبي داود ، والبغوي ، وابن صاعد وآخرون . قال ابن أبي
٦٨
-

حارثة بن محمد الأنصاري(٣)، عن عمرة بنت عبد الرحمن (٤)، عن عائشة
قالت : قالوا :
((يا رسول الله، إنّ حارثةَ بن النعمان أفسده الحياءُ . فقال
رسول الله وَ﴿: ((لا يُفْسِد الحياء، ولكن لو قُلْتم أصلحَهُ الحياء لَصدقتم)).
[٧٩] - حدثنا أبو خيثمة، نَا خالد بن رَباح الهُذَلي ، عن أبي السّوار
العدوي ، عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله وَله :
(( الحياء خير كله)).
حاتم عن أبيه : صدوق صالح الحديث. وقال النسائي ومسلمة : ثقة . وذكره ابن حبان
=
في الثقات. ( تقريب التهذيب ٢ / ١٦٦، تهذيب التهذيب ٩ / ١٩٨ - ١٩٩).
(٢) العنزي . روى عن سهيل بن أبي صالح ، وعبد الملك بن عمير، وطائفة . وروى عنه
أبو الوليد الطيالسي ، ولوين ، وعدة . قال ابن معين : حبان أمثل من أخيه . مندل .
وقال أيضاً : حبان صدوق . وقال ابن المديني : كلاهما لا أكتب حديثهما . وقال أبو
حاتم : لا يحتج به . وقال ابن عدي : عامة حديثه أفراد وغرائب . وقال الدارقطني :
متروكان . وقال مرة : ضعيفان يخرج حديثهما . وقال أبو زرعة : حبان لينّ . وقال
النسائي وغيره : ضعيف . قال الذهبي : لكنه لم يترك . مات سنة إحدى وسبعين ومائة .
( ميزان الاعتدال ١ / ٤٤٩ . تقريب التهذيب ١ / ١٤٧. وتهذيب التهذيب
٢ / ١٧٣، ١٧٤ ) .
(٣) سبقت الترجمة له في الحديث رقم (٣٥) هامش رقم (٢) .
(٤) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية. روت عن عائشة، وأختها
لأمها أم هشام بنت حارثة بن النعمان ، وحبيبة بنت سهل ، وأم حبيبة حمنة بنت جحش .
وعنها ابنها أبو الرجال ، وأخوها محمد ، وابن أخيها يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ،
وابن ابنها حارثة بن أبي الرجال ، وابن أخيها أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وابنه
عبد الله بن أبي بكر ، والزهري وغيرهم . قال العجلي : مدنية تابعية ثقة . قال ابن أبي
مريم عن ابن معين : ثقة حجة . وقال ابن المديني : عمرة أحد الثقات العلماء بعائشة
الأثبات فيها . وذكرها ابن حبان في الثقات . ( تقريب التهذيب ٢ / ٦٠٧ ، تهذيب
التهذيب ١٢ / ٤٣٨ ) .
٧٩ - الحديث : سبق تخرجه في الحديث رقم (٧٦)
٦٩

[٨٠] - حدثنا الحسن بن حمّاد الضبّي(١)، نَا أبو يحيى الحِيَّاني(٢)، عن
الأعمش ، عن مسلم بن صُبيح(٣)، عن مسروق(٤) ، عن عائشة رضي الله
عنها قالت :
[٨٠] (١) أبو علي الوراق الكوفي الصيرفي. روى عن ابن عيينة، وأبي أسامة، وأبي خالد الأحمر،
وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وأبي معاوية الضرير وغيرهم. وعنه ابن أبي عاصم، وأبي
يعلى ، وأبو زرعة ، والحسن بن سفيان ، ومحمد بن إسحاق السراج وجماعة . قال
السراج : كوفي ثقة . وقال العسقلاني : ذكره ابن حبان في الثقات . وقال موسى بن
إسحاق: ثقة مأمون . ( تقريب التهذيب ١ / ١٦٥، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٧٢ ) .
(٢) أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، أبو يحيى الكوفي ، لقبه بشمين
أصله خوارزمي . روى عن يزيد بن أبي بردة ، والأعمش ، والسفيانانين ، وأبي حنيفة
وجماعة . وعنه أبو بكر ، أبو كريب ، وسفيان بن وكيع ، وأبو سعيد الأشج ، والحسن بن
علي بن عفان العامري وغيرهم . قال ابن معين ، والعسقلاني : ثقة . وقال البرقي : قال
ابن معين : كان ثقة ولكنه ضعيف العقل . وقال ابن سعد، وأحمد : كان ضعيفاً. وقال
العجلي : كوفي ضعيف الحديث مرجىء . وقال النسائي : ليس بقوي ، وقال في موضع
آخر ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن عدي : هو وابنه ممن يكتب حديثه .
( تقريب التهذيب ١ / ٤٦٩، ميزان الاعتدال ٢ / ٥٤٢. وتقريب التهذيب
١ / ٤٦٩ ) .
(٣) مسلم بن صبيح الهمداني مولاهم أبو الضحى الكوفي العطار ، مشهور بكنيته ، ثقة
فاضل . روى عن النعمان بن بشير، وابن عباس ، وعلقمة بن قيس وغيرهم . وأرسل
عن علي بن أبي طالب . وروى عنه الأعمش ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو حصين
الأسدي ، وعاصم بن بهدلة وغيرهم . قال ابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي : ثقة .
وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث مات في خلافة
عمر بن عبد العزيز . وقال العجلي : تابعي ثقة . ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٤٥ ، تهذيب
التهذيب ١٠ / ١٣٢ - ١٣٣ ) .
(٤) مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مربن سلامان بن معمر بن
الحارث بن سعد بن عبد الله بن الهمداني الوداعي الكوفي ، أبو عائشة الفقيه ، ثقة ،
فقيه ، عابد ، مخضرم . روى عن أبي بكر ، وعمرو، وعثمان ، وعلي ، ومعاذ بن جبل ،
وخباب بن الأرت ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت وجماعة . وروى عنه ابن أخيه محمد بن
المنتشر ، والشعبي ، وأبو الشعثاء المحاربي ، ومكحول الشامي وغيرهم . قال الشعبي :
ما رأيت أطلب للعلم منه . وقال أحمد بن حنبل عن ابن عيينة : بعد علقمة لا يفضل
عليه أحد . وقال إسحاق بن منصور : لا يسأل عن مثله . وقال العجلي : كوفي تابعي
٧٠

((كان رسول اللّه وَّ إذا بلغه عن الرجل شيءٌ لم يَقُلْ: لِمَ قُلْتَ كذا
وكذا ؟ ولكنه يَعُمُّ فيقول : ما بالُ أقوامٍ ؟)).
[٨١] - حدثنا علي بن الجعد، انّا شعبة (١)، عن قتادة، عن عبد الله -
أو عبيد الله - بن [أبي](٢) عتبة (٣) مولى لأنس بن مالك، قال: سمعتُ أبا
ثقة وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرئون ويفتون . وقال ابن سعد : كان ثقة وله
=
أحاديث صالحة . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان من عباد أهل الكوفة ولاه زياد
على السلسلة ومات بها. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٤٢، وتهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٩ -
١١١ ) .
٨٠ - الحديث: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق ، وأورده السيوطي في مناهل الضعف . انظر
الحديث في: ( البداية والنهاية ٦ / ٤٤. ومكارم الأخلاق ٧١ . والتمهيد ١ / ٣١٨ . وكنز العمال
١٨٣٨٣ . ومناهل الضعف ١٩).
[٨١] (١) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري .
روى عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، والأزرق بن قيس ، وبلال وبيان، وحميد بن نافع،
وسفيان الثوري ، وسليمان الأعمش ، وعاصم بن بهدلة ، وعاصم بن كليب ، وعبدة بن
أبي لبابة ، وقتادة ، مالك بن أنس ، والمقدام بن شريح ، وأبي الحسن ، وأبي الضحاك
وجماعة . وعنه أيوب والأعمش ، والثوري ، ووكيع ، وابن المبارك ، وأبو داود ، وابن
علية ، وأبو نعيم ، وعلي بن الجعد وآخرون . قال ابن مهدي : كان الثوري يقول : إنه
أمير المؤمنين في الحديث . وقال ابن سعد : كان ثقة مأموناً ثبتاً حجة صاحب حديث .
وقال الحاكم : إنه إمام الأئمة في معرفة الحديث . وقال ابن منجويه عن ابن حبان في
الثقات : كان من سادات أهل زمانه حفظاً وإتقاناً وورعاً وفضلاً، وهو أول من فتش
بالعراق عن أمر المحدثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، وصار علماً يقتدى به . وقال أبو
داود: يخطىء فيما لا يضره ، ولا يعاب عليه. ( تقريب التهذيب ١ / ٣٥١ رقم ٦٧ ،
تهذيب التهذيب ٤ / ٣٣٨ - ٣٤٦) .
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول .
(٣) عبد الله بن أبي عتبة الأنصاري البصري ، مولى أنس. روى عن أنس ، وأبي سعيد
الخدري ، وأبي أيوب ، وأبي الدرداء ، وجابر ، وعائشة . وعنه قتادة ، وحميد ، وعلي بن
زيد بن جدعان ، وثابت البناني . ذكره ابن حبان في الثقات . قال العسقلاني : قال أبو
بكر البزار : ثقة مشهور. ( تقريب التهذيب ١ / ٤٣٢ رقم ٤٦١ ، تهذيب التهذيب
٥ / ٣١٢ ) .
٨١ - الحديث: أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد بن حنبل في المسند ، وابن ماجه =
٧١

سعيد الخدري قال :
((كان رسول الله ﴿ ﴿ أَشَدَّ حَياءً من العَذْراء في خِدْرها، وكان إذا كَرِهَ شيئاً
عَرَفْناه في وجهه )) .
[٨٢] - حدثنا خالد بن خداش [المهلَّبي](١)، نا حماد بن زيد(٢)، عن
سلم العلوي (٣) ، عن أنس بن مالك ، قال :
= في سننه ، عن أبي سعيد الخدري . وأورد السيوطي في الجامع الصغير الشطر الثاني من الحديث ،
وعزاه للطبراني في المعجم الأوسط ، عن أنس . قال الهيثمي : رواه بإسنادين ، رجال أحدهما رجال
الصحيح ، وأصله في الصحيحين. انظر الحديث في: ( صحيح البخاري ٤ / ٢٣٠، ٨ / ٣٢،
٣٥ . وصحيح مسلم، الباب ١٦، حديث ٦٧ من الفضائل. ومسند أحمد بن حنبل ٣ / ٧١ ،
٩١ . والسنن الكبرى ١٠ / ١٩٢، ١٩٩. والمعجم الكبير للطبراني ٨ / ٢٠٦. ومجمع الزوائد
٨ / ٩،٢٦ / ١٧. ومشكاة المصابيح ٥٨١٣. ومصنف ابن أبي شيبة ٨ / ٣٣٦ . ودلائل النبوة
١ / ٣١٦. وكنز العمال ١٧٨١٧. وفتح الباري ١٠ / ٥١٣، ٥٢١. ومكارم الأخلاق ٤٩.
وأخلاق النبي ٤٠، ٤١. والبداية والنهاية ٦ / ٤٣. وطبقات ابن سعد ١ / ٢ / ٩٢، والشمائل
١٩٢ ) .
[٨٢] (١) ما بين المعقوفتين ساقط من برلين.
(٢) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي ، أبو إسماعيل البصري الأزرق ، مولى آل
جرير بن حازم ؛ كان ضريراً . روى عن ثابت البناني ، وأنس بن سيرين ، وصالح بن
كيسان وغيرهم . وعنه ابن المبارك ، وابن مهدي ، وابن وهب ، وابن عيينة وخلق . قال
محمد بن سعد : كان ثقة ثبتاً حجة كثير الحديث . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، يقصر في
الأسانيد ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه ، جليلاً ، من المثبتين في أيوب . وقال
الخليفي : ثقة ، متفق عليه ، رضية الأئمة . (تقريب التهذيب ١ / ١٩٧، تهذيب
التهذيب ٣ / ٩ - ١١ ) .
(٣) قال الذهبي : البصري، ابن قيس. وثقه ابن معين . وقال البخاري : يروي عن أنس ،
تكلم فيه شعبة . وقال ابن عدي : سلم مقل ، له نحو الخمسة . وبهذا القدر لا يعتبر أنه
صدوق أو ضعيف ، لا سيما إذا لم يكن فيما يرويه منكر . وقال النسائي : ليس بالقوي .
( ميزان الاعتدال ٢ / ١٨٧ ) .
٨٢ - الحديث: أورده السيوطي في الجامع الصغير، بلفظ: (( كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيء
بكرهه)). وعزاه لأحمد بن حنبل في مسنده ، والبخاري في الأدب المفرد ، والترمذي في الشمائل ،
النسائي في اليوم والليلة ، عن أنس . قال العراقي بعد عزوه لهؤلاء : وسنده ضعيف . قال
٧٢

((كان رسول الله وَ له لا يُواجِه أحداً بما يَكْرَه)).
[٨٣] - حدثنا علي بن الجعد، أنّا شعبة، عن منصور بن المعتمر(١)،
قال : سمعتُ رِبْعِيّاً(٢) يحدث عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول
الله الخيل :
((إِن ثَمّا أدرك الناسَ من كلام النُبَّة الأولى: إذا لم تَسْتَحْيِ فَأَصْنَعْ ما
شِئْتَ )) .
: الزبيدي: وسببه أن رجلاً دخل وبه أثر صفرة، فلما خرج، قال: ((لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه)).
انظر الحديث في : ( الجامع الصغير ٦٩٢٥ وفيض القدير ٥ / ١٩١ . وإتحاف السادة المتقين
٦ / ٢١١ ) .
[٨٣] (١) منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة، بن عتاب بن فرقد السلمي ، أبو عتاب
الكوفي، ثقة ثبت. روى عن أبي وائل، والحسن البصري، ومجاهد، وأبي الضحى
وآخرون . وعنه أيوب ، وإسرائيل ، وأبي الأحوص ، والثوري وغيرهم . قال العجلي :
كوفي ثقة ثبت في الحديث ، أثبت أهل الكوفة ، متعبد رجل صالح ، أكره على القضاء
شهرين ، كان فيه تشيّع قليل ، لم يكن يغالي. وقال أبو حاتم : ثقة لا يخلط ولا يدلس .
( تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٧، تهذيب التهذيب ١٠ / ٣١٢ - ٣١٥) .
(٢) ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد العبسي ، أبو مريم الكوفي.
روى عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود، وأبي موسى ، وطارق المحاربي وغيرهم . وعنه
عبد الملك بن عمير، وأبو مالك الأشجعي ، والشعبي وغيرهم . قال العجلي : تابعي ثقة
من خيار الناس ، لم يكذب كذبة قط . وقال اللالكائي : مجمع على ثقته . وذكره ابن
حبان في الثقات وقال : كان من عباد أهل الكوفة . ( تقريب التهديب ١ / ٢٤٣ ،
تهذيب التهذيب ٣ / ٢٣٦ - ٢٣٧ ) .
٧٣ - الحديث: أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، والبيهقي في السنن الكبرى ، والبخاري في
الأدب المفرد ، والطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني في الأحاديث الصحيحة . انظر الحديث
في: ( مسند أحمد بن حنبل ٤ / ١٢١، ٥ / ٣٧٢ والسنن الكبرى ١٠ / ١٩٢. ومجمع الزوائد
٨ / ٢٧. ومشكاة المصابيح ٥٠٧٢. وشرح السنة ١٣ / ١٧٣، ١٧٤. وأمالي الشجري
٢ / ١٩٦. والأدب المفرد للبخاري ٥٩٧، ١٣١٦. والمعجم الكبير للطبراني ١٧ /٢٣٠، ٢٣٦،
٢٣١، ٢٣٨. والبداية والنهاية ٢ / ١٤٢، ١٢ / ٥٤. وفتح الباري ١٠ / ٥٢٣. وكنز العمال
٥٧٧٩. والأحاديث الصحيحة ٢ / ٣٠٣. وحلية الأولياء ٤ / ٣٧٠، ٨ / ١٢٤. وتاريخ بغداد
٣ / ١٠٠، ١٠ / ٣٠٤، ٣٥٦. ومشكل الآثار ١ / ٤٧٩).
٧٣

[٨٤] - حدثنا يحيى بن أيوب(١)، حدثني الهذيل بن ميمون(٢)، عن
الأحوص بن حكيم (٣)، عن ابن عون (٤)، عن سعيد بن المسيّب ، قال: قال
رسول الله صَحّ
((قلّة الحياء كُفْرٌ)).
[٨٥] - حدثنا أحمد بن جميل(١)، نَا عبد الله يعني: ابن المبارك (٢)، انّا
[٨٤] (١) يحيى بن أيوب المقابري، أبو زكريا البغدادي العابد. روى عن إسماعيل بن جعفر،
وعبد الله بن المبارك، وابن وهب، ووكيع وغيرهم. وعنه مسلم، وأبو داود ، والبخاري ،
والنسائي ، وابن أبي الدنيا وغيرهم . قال علي بن المديني ، وأبو حاتم : صدوق . وذكره
ابن حبان في الثقات . وقال الميموني عن أحمد : رجل صالح يعرف به صاحب سكوت
ودعة . ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٤٣، تهذيب التهذيب ١١ / ١٨٨، تاريخ بغداد
١٤ / ١٨٨، ١٨٩ ) .
(٢) ترجمته في: ( الجرح والتعديل للرازي ٩ / ١١٣).
(٣) أحوص بن حكيم بن عمير وهو عمرو بن الأسود العنسي ، الهمداني الحمصي ، ضعيف
الحفظ . روى عن أبيه وطاوس ، وأبي الزاهرية ، وخالد بن معدان ، وراشد بن سعد .
وعنه ابن عيينة ، وأبو أسامة ، ومحاضر بن المورع وغيرهم . قال البخاري : سمع أنس .
وقال علي بن المديني : صالح ، وقال مرة : ثقة ، وقال مرة : لا يكتب حديثه . وقال
النسائي : ضعيف ، وفي موضع آخر ليس بثقة . وقال الدارقطني : يعتبر به إذا حدث عنه
ثقة . ( ميزان الاعتدال ١ / ١٦٧ رقم ٦٧٥، تقريب التهذيب ١ / ٤٩ ، تهذيب
التهذيب ١ / ١٩٢ ) .
(٤) ابن عون هو : عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون الخزار البصري . ثقة ثبت فاضل -
رأى أنس بن مالك . روى عن الحسن البصري ، الشعبي ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير
وجماعة . وعنه الأعمش ، وداود بن أبي هند ، والثوري ، وشعبة ، وابن المبارك
وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة ، عثمانياً ، كثير الحديث ، ورعاً . وقال النسائي في
الكنى : ثقة مأمون ، وفي موضع آخر قال : ثقة ثبت . وقال ابن حبان في الثقات : كان
من سادات أهل زمانه عبادة وفضلاً وورعاً ونسكاً ، وصلابة في السنة ، وشدة على أهل
البدع . ( تقريب التهذيب ١ / ٤٣٩، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٤٦) .
٨٤ - الحديث : أورده السيوطي في الجامع الكبير، وعزاه للحكيم الترمذي في نوادره ،
والشيرازي في الألقاب ، عن عقبة بن عامر . انظر الحديث في : ( نوادر الأصول ٣٦١ . والجامع
الكبير للسيوطي ١ / ٦٠٨ . مصنف ابن أبي شيبة ٨ / ٣٣٧. وكنز العمال ٥٧٩٠ ).
[٨٥] (١) أحمد بن جميل ، أبو يوسف المروزي ، سكن بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن المبارك، =
٧٤

جرير بن حازم(٣)، عن مُميد بن هلال، قال: قال عمران بن حُصين :
سمعتُ رسول الله الله يقول :
((ان الحياءَ خير كله)).
فقال العلاءُ بن زياد: إنّا لنجدُ في الكُتُب أنّ منه ضُعْفاً، فَغَضِبَ غَضَباً
شديداً وقال : أحدّثك عن رسول الله بٍَّ وتأتيني بِكُتُبِك.
فقال القوم : وإنّ العلاءَ رجلٌ صالح وإنّهُ وإنّهُ .
= ومعتمر بن سليمان وغيرهم . وعنه يعقوب بن شيبة السدوسي ، وعباس الدوري ، وابن أبي
الدنيا . ثقة صدوق ، توفي سنة ٢٤٠ هـ ببغداد . ( تاريخ بغداد ٤ / ٧٦، ٧٧ ) .
(٢) عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي أحد
الأئمة . روى عن حميد الطويل ، وعاصم الأحول ، وابن عون ، والأعمش ، وشعبة ،
والأوزاعي ، ومالك ، وهشام بن حسان ، وابن جريج وخلق كثير . وعنه معمر بن
راشد ، وابن عيينة ، وأبو الأحوص وغيرهم . قال النسائي : لا نعلم في عصره أجل ولا
أعلى ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه . وقال العباس بن مصعب : جمع الحديث والفقه
والعربية والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة . وقال العجلي : ثقة ثبت في الحديث ،
رجل صالح ، جامعاً للعلم . وقال ابن حبان في الثقات : كان فيه خصال لم تجتمع في
أحد. ( تقريب التهذيب ١ / ٤٤٥، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٨٢ - ٣٨٧) .
(٣) أبو النضر الأزدي البصري . قال الذهبي : أحد الأئمة الكبار الثقات ، ولولا ذكر ابن
عدي له لما أوردته . وبعضهم عده من صغار التابعين . وروى عنه عن أبي الطفيل .
وروى عن طاوس ، والحسن ، وابن سيرين ، وأبي رجاء العطاردي ، وخلق . وروى عنه
أيوب السختياني ، وابن عون ، ويزيد بن أبي حبيب ، وماتوا قبله بدهر طويل ، وإبنه
وهب ، وابن مهدي ، وعارم ، وشيبان بن فروخ ، وهدبة . وقال ابن مهدي : هو أثبت
من قرة . قال : واختلط - يعني جريراً - فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد في حال
اختلاطه . وقال أبو حاتم : تغيّر قبل موته بسنة . وقال ابن معين : ثقة . وقال
عبد الله بن أحمد : سألت يحيى عن جرير بن حازم ، فقال : ليس به بأس . فقلت : إنه
يحدث عن قتادة عن أنس بمناكير . فقال : هو عن قتادة ضعيف . وقال البخاري : ربّما
بهم في الشيء. توفي سنة سبعين ومائة. (ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٢ - ٣٩٣. تقريب
التهذيب ١ / ١٢٧. وتهذيب التهذيب ٢ / ٦٩. والتاريخ الكبير للبخاري
١ / ٢ / ٢١٣ ) .
٨٥ - الحديث : سبق تخريجه في الحديث رقم ( ٧٦ ).
٧٥

[٨٦] - حدثنا شجاع بن الأشرس(١)، نَا ليث بن سعد(٢)، عن
خالد بن يزيد(٣)، عن سعيد بن أبي هلال(٤)، عن حفص بن عمر(٥) ، انه
بلغه: أنّ رسول الله وَّر قال لِعروة بن مسعود :
يا عروة، إن الله يُحِبُّ العَيَّ (٦) الحيَّ العفيف المتعفِّف، ويُبْغِض البَذِيَّ
[٨٦] (١) شجاع بن الأشرس، أبو العباس. روى عن ليث بن سعد ، وعبد الله بن أبي سلمة
الماجشون . وعنه إسحاق بن إبراهيم الختلي ، وأحمد بن الخزاز . قال ابن معين : ليس به
بأس ، ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة. ( الجرح والتعديل ٤ / ٢٣٧٩ ، تاريخ بغداد
٩ / ٢٥٠ ) .
(٢) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث الإمام المصري . روى عن نافع ،
وابن أبي مليكة ، وابن عجلان ، والزهري ، وقتادة وغيرهم . وعنه شعيب ، وابن
لهيعة ، وقيس بن الربيع ، وشبابة بن سوار وطائفة . قال ابن سعد : اشتغل بالفتوى ،
ثقة كثير الحديث صحيحه ، نبيلاً سخياً . وقال ابن حبان في الثقات : كان من سادات
أهل زمانه فقهاً وورعاً وعلماً وفضلاً وسخاءً. ( تقريب التهذيب ٢ / ١٣٨ ، تهذيب
التهذيب ٨ / ٤٥٩ - ٤٦٥ ) .
(٣) خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري مولى ابن الصبيغ . روى عن عطاء بن
أبي رباح ، والزهري ، وأبي الزبير وغيرهم . وعنه سعيد بن أبي أيوب ، وبكر بن مضر ،
وابن لهيعة وجماعة . قال أبو زرعة ، والنسائي ، ويعقوب بن سفيان ، والعجلي : ثقة .
وقال أبو حاتم : لا بأس به . ( تقريب التهذيب ١ / ٢٢٠، تهذيب التهذيب ١٢٩ ).
(٤) قال الذهبي : ثقة معروف حديثه في الكتب الستة . يروي عن نافع ، ونعيم المجمر .
ويروي عنه سعيد المقبري أحد شيوخه . قال ابن حزم وحده : ليس بالقوي . ( ميزان
الاعتدال ٢ / ١٦٢. تقريب التهذيب ١ / ٣٠٧. وتهذيب التهذيب ٤ / ٩٤، ٩٥).
(٥) في برلين : حفص بن عمرو .
(٦) في الأصل : إن الله يحب الغني . وفي برلين إن الله يحب الفتى . وعلى هامش برلين:
صوابه الغني . وما أوردناه من كتب الحديث .
٨٦ - الحديث: أخرجه الطبراني من حديث فاطمة، والبزار من حديث أبي هريرة؛ بلفظ: ((إن
الله يحب الغني الحليم المتعفف)) . قال الزبيدي : رواه ابن صصري في أماليه من حديث أبي هريرة ،
بلفظ: ((إن الله يحب الحيّ الحليم ، العفيف المتعفف من عباده ، ويبغض الفاحش البذي السائل
الملحف . انظر الحديث في: ( إتحاف السادة المتقين ٨ / ٣٠٨. والحلم لابن أبي الدنيا ٤٨ .
والمعجم الكبير للطبراني ١٠ / ٢٤١ ) .
٧٦

الفاحش السآل المُلْجف )).
[ ٨٧] - [ حدثني أبو عبد الرحمن الخزاعي(١)، نَا محمد بن أبي السَريَّ
العسقلاني(٢)، نَا بكر بن بشر السلمي(٣)، نا عبد الحميد بن السوّار(٤)،
حدثني إياس بن معاوية بن قُرَّةٍ(٥) قال :
(( كنتُ عند عمر بن عبد العزيز فذُكِر عنده الحياء فقالوا : الحياءُ من
الدين . فقال عمر : بل هو الدين كلّه .
قال إياس : فقلت : حدثني أبي ، عن جدّي قرة ، قال : كنت عند
النبي ◌َّ فِذُكر عنده الحياءُ فقالوا: يا رسول الله، الحياءُ من الدين. فقال
رسول الله اليوم :
((بل هو الدين كلّه)).
ثم قال رَّمَ: ((إنّ الحياءَ والعَفاف والعِيّ عي اللسان لا عي القلب ،
والفقه من الإِيمان فإنّنّ يَزِدْنَ في الآخرة ويَنْقُصْنَ من الدنيا، وان الشُحَّ والعَجْز
والبذاء من النفاق وانّهنّ يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة ، وما ينقصن من
الآخرة أكثرُ مِمّا يزدن في الدنيا)) .
[٨٧] (١) لم أقف على ترجمته .
(٢) قال الذهبي: هو ابن المتوكل. له مناكير. ( ميزان الاعتدال ٣ / ٥٦٠، ٤ / ٢٤).
(٣) الترمذي . قال الذهبي : يروي عن عبد الحميد بن سوار. مجهول . نزل عسقلان .
روى عنه محمد بن أبي السري العسقلاني . ( ميزان الاعتدال ١ / ٣٤٣).
(٤) قال الذهبي : روى عن إياس بن معاوية . ضعفه أبو زرعة . وقال يحيى : ليس بشيء .
( ميزان الاعتدال ٢ / ٥٤٢ ) .
(٥) قال الذهبي : تابعي ، ثقة ، نبيل . وقال النسائي: تكلموا فيه . وقال الذهبي أيضاً :
وثّقه ابن معين ، وساق له مسلم في مقدمة صحيحه . وخرج له البخاري تعليقاً . يكنى
أبا واثلة . ولي قضاء البصرة . وحدث عن أنس ، وابن المسيب ، وأبي مجلز . وعنه شعبة
والحمادان وعدة . يضرب المثل بذكائه وعقله وفصاحته وإحكامه وفطنته . توفي سنة اثنتين
وعشرين ومائة. ( ميزان الاعتدال ١ / ٢٨٣ ).
٧٧

قال إياس : فأمرني عمر فأمليتُها عليه وكَتَبَها بِخطَّه ثم صَلّى بنا الظهر
والعصر وانّها لَفي كفّه.](٦)
[٨٨] - حدثنا أبو خيثمة، نا يزيد بن هارون، أنّا أبو نعامة
العَدَوي(١)، عن حُميد بن هلال، عن بُشير بن كعب(٢)، عن عمران بن
خُصين ، قال: قال رسول اللّه اليوم :
((الحياءُ خير كله)).
((فقلت : إنّ منه ضَعْفاً وإن منه لَعجزاً. فقال: أحدّثك عن
رسول اللّه ◌ِّ وتجيءُ بالمعاريض(٣). لا أحدّثك بحديثٍ ما عرفتُك. فقالوا:
يا أبا نجيد، إنه طيّب الهوى وإنّه وإنّه. فلم يزالوا به حتى سَكَنَ )).
[٨٩] - حدثني إبراهيم بن سعيد، نَا عبيد بن أبي قُرَّة(١)، عن ابن
= (٦) الحديث : ساقط من نسخة برلين .
٨٧ - الحديث : أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ، والدارمي في سننه ، والطبراني في المعجم
الكبير. انظر الحديث في: ( السنن الكبرى ١٠ / ١٩٤. وسنن الدارمي ١ / ١٢٩ . ومجمع الزوائد
٨ / ٢٦. وحلية الأولياء ٣ / ١٢٥. والمعجم الكبير للطبراني ١٩ / ٣٠. والترغيب والترهيب
٣ / ٣٩٩. وكنز العمال ٥٧٨٧. وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٣ / ١٧٨ ).
: [٨٨] (١) هو: عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي البصري ابن أخ إسحاق بن سويد . قال
الذهبي : روى عن حفصة بنت سيرين، وحجير بن الربيع، وعدة. وروى عنه أبو عاصم ،
وروح ، ويحيى القطان . وثَّقه ابن معين ، والنسائي . وقال أبو حاتم : لا بأس به .
وروى الأثرم، عن أحمد: ثقة، لكنه اختلط قبل موته . ( ميزان الاعتدال ٣ / ٢٨٣ ) .
(٢) بشيربن كعب بن أبي الحميري العدوي ، ويقال العامري أبو أيوب . روى عن ربيعة
الجرشي ، وشداد بن أوس ، وأبي الدرداد ، وأبي ذر ، وأبي هريرة . وعنه ابن بريدة ،
وقتادة ، وثابت البناني ، وطلق بن حبيب وغيرهم . ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من
أهل البصرة وقال : كان ثقة . قال النسائي ، والحاكم عن الدارقطني: ثقة . ( التاريخ
الكبير للبخاري ١ / ٢ / ١٣٢، تهذيب التهذيب ١ / ٤٧١ - ٤٧٢ ) .
(٣) في برلين : تحادثني عن المعاريض .
٨٨ - الحديث : سبق تخريجه في الحديث رقم ( ٧٦).
[٨٩] (١) قال الذهبي: روى عن الليث بن سعد. قال البخاري: لا يتابع في حديثه في قصة
٧٨

لهيعة(٢)، عن أبي النضر(٣)، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: قال
رسول الله {﴾﴾ :
(( لو كان الحياءُ رجلاً لَكان رجلاً صالحاً، ولو كان الفحش رجلاً لَكان
رجلَ سَوْء )) .
[٩٠] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا يعلى بن عبيد(١)، نَا أبان بن
= العباس . وقال ابن معين : ما به بأس . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق . وقال الذهبي :
وقد روى إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه أحاديث منكرة عن ابن لهيعة ساقها ابن عدي .
( ميزان الاعتدال ٣ / ٢٢ ) .
(٢) ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي ، أبو
عبد الرحمن المصري الفقيه القاضي . روى عن الأعرج ، وأبي الزبير ، وابن المنكدر
وخلق . وعنه ابن ابنه أحمد بن عيسى والثوري وشعبة والأوزاعي وابن المبارك ، وابن
وهب وجماعة . قال ابن معين : كان ضعيفاً لا يحتج بحديثه . قال أحمد بن صالح :
ثقة ، وما روي عنه من الأحاديث فيها تخليط يطرح ذلك التخليط . قال الحاكم : لم
يقصد الكذب وإنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ . وقال الجوزجاني : لا
يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به ولا يغتر بروايته . وقال ابن حبان : يدلس عن
أقوام ضعفاء على أقوام ثقات . ( تقريب التهذيب ١ / ٤٤٤، تهذيب التهذيب
٥ / ٣٧٣ - ٣٧٩، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٧٥).
(٣) هو : هاشم بن القاسم الليثي . مولاهم البغدادي . مشهور بكنيته ، ولقبه قيصر . ثقة ،
ثبت . مات سنة ٢٠٧ هجرية. ( تقريب التهذيب ٢ / ٣١٤ ، تهذيب التهذيب
١١ / ١٨ ) .
٨٩ - الحديث : أورد السيوطي الشطر الأول منه ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، والخطيب في
تاريخه عن عائشة ، ورمز لضعفه . قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة ، وهولين ، وبقية رجاله رجال
الصحيح . والحديث أخرجه أيضاً المصنف في كتاب الصمت، عن عائشة ، بلفظ : ((لو كان
الفحش خلقاً لكان شر خلق اللّه)) . وفي سنده عبد الجبار بن الورد . قال البخاري : يخالف في بعض
حديثه . قال الذهبي في ميزان الاعتدال : وهو أخو وهيب بن الورد ، وثقه أبو حاتم . انظر الحديث
في: ( المعجم الصغير للطبراني ١ / ٢٤٠. والترغيب والترهيب ٣ / ٣٩٩ . وكنز العمال ٥٧٧٦.
والأسماء والصفات للبيهقي ١٥٥ . والدر المنثور ٢ / ٧٦. والصمت ٣٣٤، ٦٦١ ).
[٩٠] (١) الطنافسي، أبو يوسف الكوفي الحافظ، أخو عمر ومحمد. روى عن الأعمش، ويحيى بن
سعيد الأنصاري، وعدة. وروى عنه عبد بن حميد، ومحمد بن يحيى، وابن الفرات، :
٧٩

إسحاق(٢)، عن الصباح بن محمد(٣)، عن مرَّة (٤)، عن عبدالله، قال : قال
رسول الله وَّ ذات يوم لأناسٍ من أصحابه :
(( اسْتَحْيُوا من الله حَقَّ الحياء)). قالوا: يا رسول الله، إنا لَنفعل ذلك.
قال: (( ليس ذلك الحياءَ من الله ، ولكن من استحيا من الله حقّ الحياء فَلْيخفَظ
الرأسَ وما وَعَى، والبَطْنَ وما حَوَى(٥)، وَلْيذكُر الموتَ والبَلَى. ومن أراد
وخلق . قال أحمد : صحيح الحديث ، صالح في نفسه . وروى الكوسج ، عن ابن
=
معين : ثقة . وقال سعيد بن أيوب البخاري : كان يعلى يحفظ عامة حديثه أو جميعه .
وقال أبو حاتم : هو أثبت إخوته . وقال أحمد بن يونس : ما رأيت أفضل منه . وقال ابن
معين : هو ضعيف في سفيان الثوري ، ثقة في غيره . توفي سنة تسع ومائتين . ( ميزان
الاعتدال ٤ / ٤٥٨ ) .
(٢) المدني . قال الذهبي : روى عن الصباح بن محمد : وروى عنه يعلى بن عبيد. وقال ابن
معين وغيره : ليس به بأس . وقال أبو الفتح الأزدي : متروك . قال الذهبي : لا يترك ،
فقد وثَّقه أحمد والعجلي ، وأبو الفتح يسرف في الجرح . ( ميزان الاعتدال ١ / ٥).
(٣) البجلي . قال ابن حبان : يروي الموضوعات ، وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: روى عنه
أبان بن إسحاق الأسدي لم يزد ، ولا تعرض بجرح ولا تعديل . ( ميزان الاعتدال
٢ /٣٠٦ ) .
(٤) ابن شراحيل ، أبو إسماعيل الكوفي ، يقال له: مرة الطيب . ثقة ، عابد. مات سنة ٧٦
هجرية . وقيل : بعد ذلك . ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٨ ، تهذيب التهذيب
١٠ / ٨٨ - ٨٩ ) .
(٥) في الأصل : فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى . في برلين : فليحفظ الرأس وما
حوى ، وليحفظ البطن وما وعى .
٩٠ - الحديث : أورده السيوطي في الجامع الصغير مع اختلاف يسير في اللفظ . وعزاه لأحمد بن
حنبل في المسند والترمذي في سننه والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود
ورمز لصحته ، ورده المناوي وفي سنده أبان بن إسحاق . قال الأزدي : تركوه لكن وثقه العجلي عن
الصباح بن مرة . قال الذهبي في الميزان : والصباح واوٍ . وقال المنذري : رواه الترمذي وقال غريب
لا يعرف إلاّ من هذا الوجه أي من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح. وقال المنذري : أبان فيه
مقال والصباح مختلف فيه وقالوا الصواب وقفه . انظر الحديث في : ( سنن الترمذي ٢٤٥٨ . ومسند
أحمد ١ / ٣٨٧. والمستدرك ٤ / ٣٢٣. والمعجم الكبير للطبراني ٣ / ٢٤٦ . والمعجم الصغير
للطبراني ١ / ١٧٧. ومشكاة المصابيح ١٦٠٨. والدر المنثور ١ / ٢٦٤. ومجمع الزوائد
١٠ / ٢٨٤. وأمالي الشجري ٢ / ١٩٧. وحلية الأولياء ١ / ٣٥٨، ٢٠٩٤ . وإتحاف السادة
٨٠