النص المفهرس
صفحات 301-320
((من ظلم من الأرض شبراً فإنه يطوقه من سبع أرضين يوم القيامة))(١). ٦٧٥ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق ثنا أبو بكر الزبيدي ثنا سفيان عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد عن النبيِ عَ لّه مثل ذلك(٢). ٦٧٦ - حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر (٦٢ /أ) ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن الربيع بن عبد الله عن أيمن بن ثابت عن يعلى بن مرة قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((أيما رجل ظلم شبراً من الأرض كلفه أن يحضره حتى يبلغ سبع أرضين، ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس))(٣). (١) إسناده حسن. وفي إسناده عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد: صدوق في نفسه، يكتب لليث بن سعد الحساب وكان كاتبه على الغلات، ووقع مناكير في حديثه من قبل جارٍ له رجل سوء كان بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس يشبه خط عبد الله بن صالح ويطرح في داره في وسط كتبه فيجده عبد الله فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ذلك وقع المناكير في أخباره، وقال ابن المديني: ضربت على حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة. أنظر المجروحين (٤٠/٢) والتهذيب (٢٥٨/٥). قلت: ولكن الحديث يتقوى بالشواهد الكثيرة التي مرت آنفاً. (٢) إسناده ضعيف، فيه: أبو بكر بن عامر الزبيدي واسمه (صمصوم) مجهول الحال من السابق كما في التقريب ص ١٢٥. (٣) إسناده صحيح. رواه الإمام أحمد في المسند (١٧٣/٤) وابن حبان برقم/١١٦٧ / وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٨/٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والصغير بنحوه بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح. ٣٠١ ٦٧٧ - حدثنا أبو منصور نصر بن داود ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن النبي عَّة قال: ((من ظلم شيئاً من الأرض طوقه من سبع أرضين))(١). ٦٧٨ - حدثنا أبو منصور نصر بن داود ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن عن عبد الله عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَد ◌ُلّه مثله(٢). ٦٧٩ - حدثنا نصر بن داود ثنا خالد بن خداش ثنا عبد الله بن وهب أنبأ محرز بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله م اته : ((لعن الله من غيَّر تخوم الأرض))(٣). ٦٨٠ - حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن منصور بن حيان عن أبي الطفيل قال: جاء رجل إلى علي بن أبي (١) إسناده حسن، في سنده نصر بن داود، محلة الصدق كما في الجرح والتعديل (٤٧٢/٨)، وفيه أيضاً : سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري (ابو معاذ) صدوق له أغاليط من كبار العاشرة أنظر التقريب ص ٢٣١. والحديث أخرجه البخاري (١٠٠/٣) في المظالم، باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض، من طريق ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه بلفظ: (من أخذ شبراً من الأرض .. ) الحديث. (٢) إسناده حسن: أنظر الذي قبله. وقد ذكره الهيشي في مجمع الزوائد (١٧٨/٤) وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح. (٣) إسناده ضعيف، فيه محرز بن هارون الهديري عن الأعرج قال البخاري: منكر الحديث، أنظر الضعفاء للعقيلي (٢٣٠/٤). هذا والحديث قد صح معناه بلغظ آخر كما سيأتي بعده من حديث علي رضي الله عنه. ٣٠٢ طالب رضي الله عنهُ وأنا عندهُ فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني ما كان النبي ◌َِّ يُسِرُّ إليك، قال: فغضب وقال: ما كان النبيِ عَ لِّ يُسِرُّ إليَّ شيئاً يكتمه الناس، غير أنه قد حدثني بكلمات أربع، قال: ما هنَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ((لعن الله من غير تخوم الأرض)»(١). ٦٨١ - حدثنا عمر بن شبة بن عبيدة ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا أيوب عن أبي قلابة أن رجلاً من المهاجرين نزل على رجل من الأنصار فوسَّع له في داره، فأدرك بنون الأنصاري واحتاج إلى منزله فجحده الآخر، فخاصمه إلى النبي عَ لّه، فسأل الأنصاري البينة واستحلف الآخر فحلف، فلما رجع الأنصاري إلى بيته فقال: إن فلاناً هلك وقد رضي بها، وإني قد رضيت بالله منها، وإنه سيندم، فإن عرضها عليكم فلا تقبلوها، فلما مات الرجل ندم الآخر، فأتى بنيهُ فلم يقبلوها، فأتى رسول الله عَّه، فأرسل إلى بنيه فأخبروه بالذي أوصى به أبوهم، فلم يأمرهم، فقال ما تأمرني؟ قال: «لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير تخوم الأرض، أتستطيع أن تحملها سبع أرضين؟ !! ))(٢). (١) إسناده حسن، فيه الحسن بن عرفة صدوق كما سبق ذكره، ولكن الحديث صح من عدة طرق أخرى أخرجها مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده، والبيهقي في سننه. (٢) إسناده ضعيف للإرسال، في سنده عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل كثير الإرسال كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٣٠٤. ٣٠٣ [باب ما جاء فيمن أعان ظالماً على منع حق لأخيه المسلم] (٦٢/ب) ٦٨٢ - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ثنا يحيى بن حماد حدثنا رجاء أبو يحيى صاحب السقط(١) قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث أيوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي عَ لّه قال: (( من شفع بشفاعة ليعدل بها عن حدٍ من حدود الله فقد ضادَّ الله عز وجل في ملكه، ومن مشى مع قوم يري الناس أنه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور، ومن أعان على خصومة لا يدري أحق أم باطل فهو في سخط الله عز وجل))(٢). (١) (صاحب السقط) أي: بائع الثياب القديمة. (٢) إسناده ضعيف، فيه صاحب السقط وهو رجاء بن صبيح الجرشي أبو يحيى من الضعفاء ، ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي أنظر الضعفاء للعقيلي برقم / ٤٩٨ / والميزان (٤٦/٢) والتقريب ص ٢٠٨. والحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (٦٠/٢) وقال: هذا الحديث يُروى بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق. قلت: أخرجه أبو داود من طريق زيد بن خالد الجهني في الأقضية، باب في الشهادات، وكذا في مسند الإمام أحمد (٧٠/٢) من طريق ابن عمر، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٤/٤) من حديث أبي هريرة، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه رجاء السقطي ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان. ٣٠٤ ٦٨٣ - حدثنا نصر بن داود ثنا عمرو بن عون ثنا خالد بن عبد الله الطحان عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله عد له : ((من منع بباطله حقاً برئت منه ذمة الله وذمة رسوله مد لّه))(١). (١) إسناده ضعيف، فيه الحسين بن قيس الرحبي، ابو علي الواسطي قال أبو زرعة وابن معين: ضعيف، وقال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة وقال الحافظ في التقريب: متروك، أنظر الميزان (٥٤٦/١) والضعفاء للعقيلي /٢٩٥/، والتقريب ص١٦٨. والحديث ذكره الهندي في الكنز (٤٣٧٣٧) وعزاه للخرائطي في مساوىء الأخلاق فلعل المصنف رحمه الله قد تفرد به. ٣٠٥ [باب ما جاء فيما يكره للرجل أن يأخذ شيئاً لأخيه كأنه يلاعبه] ٦٨٤ - حدثنا نصر بن داود الخلنجي ثنا أبو نعيم ثنا ابن أبي ذئب عن عبد الله بن يزيد بن السائب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله عد له: ((لا يأخذن أحدكم من متاع صاحبه لاعباً، وإن أخذ عصا صاحبه فليردها عليه )»(١). ٦٨٥ - حدثنا ابراهيم بن الجنيد ثنا عاصم بن علي ثنا ابن أبي ذئبعن عبد الله بن يزيد بن السائب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله مد طلّعٍ : ((لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لاعباً جاداً (٢)، وإن أخذ عصا صاحبه فليردها عليه))(٣). (١) إسناده صحيح. أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٢١/٤)، وأبو داود برقم / ٥٠٠٣/ في الأدب، باب من يأخذ الشيء على المزاح، والترمذي برقم / ٢١٦١/ في الفتن باب رقم (٣)، وحسنه الترمذي والعراقي. (لاعباً جاداً) هو أنه لا يريد بأخذ الشيء سرقته ولكن مجرد إدخال الغيظ على (٢): صاحبه، فهو لاعب في السرقة، جاد في إدخال الغيظ والأذى على صاحبه وقد فسرها المصنف بالفقرة التي تليها. (٣) إسناده حسن، في سنده عاصم بن علي بن عاصم بن مهيب الواسطي (ابو الحسن التميمي مولاهم) صدوق ربما وهم من التاسعة كما في التقريب ص٢٨٦، ولكن توبع في الرواية السابقة. ٣٠٦ ٦٨٦ - حدثنا نصر بن داود قال: قال أبو عبيد في معنى هذا الحديث يقول هو لاعب في معنى السرقة، جاد في إدخال الأذىُ والروع عليه . ٦٨٧ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا عبد الله بن محمد بن علي الحراني ثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا عبد الملك بن حسن عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن عمارة بن حارثة عن عمرو بن يثربي قال: خطبنا رسول الله عَلَّه فقال: «لا يحل لامرىء من مال أخيه شيء إلا بطيب نفس منه، فقلت: يا رسول الله أرأيت إن لقيت غنم ابن عم لي أجتزر(١) منها شاة، قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وأزنادا(٢). بخبت (٣) الجميش فلا تهجها))(٤). قال حاتم: خبت الجميش: صحراء بين مكة والحجاز. (١) (اجتزر) أي: اقتطع منها واحدة وأنحرها. (أزناداً): هما خشبتان يستقدح بها، وهما مقام الموقد الآن. (٢) (٣) (الخبت): الأرض الواسعة، والجميش: الذي لا نبات فيه. والمعنى: أنه ان عرضت لك هذه الحالة فلا تعرض لنعم أخيك وإن كان ذلك سهلا، وذلك من معنى قوله تحمل شفرة وزناداً أي معها آلة الذبح والنار. (٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٢٣/٣) والدارقطني في السنن (٢٥/٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٤/٤) وقال: رواه أحمد وابنه من زياداته أيضاً والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات. ٣٠٧ [بابٌ ما يكره للرجل الإكثار من قول زعموا] (٦٣/ أ) ٦٨٨ - حدثنا حماد بن حسن بن عنبسة الوراق ثنا عمر بن يونس اليمامي ثنا يحيى بن عبد العزيز عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي مهلب أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعت من رسول الله عَ ليه يقول في زعموا؟ قال سمعته يقول: ((بئس مطية الرجل)»(١). ٦٨٩ - حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي ثنا الفريابي محمد بن يوسف عن سفيان الثوري عن يحيى بن هاني عن أبيه قال: قال لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم وسوف .. (١) إسناده حسن. أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٠١/٥) وأبو داود برقم/ ٤٩٧٢/ في الأدب، باب قول الرجل زعموا، والبخاري في الأدب المفرد برقم/ ٧٦٣ و٧٦٤) باب ما يقول الرجل إذا زكى. قلت: وفي سند الخرائطي يحيى بن عبد العزيز (أبو عبد العزيز الأردني) مقبول من السابعة كما في التقريب ص ٥٩٣، وبقية رجاله ثقات. ٣٠٨ [بابٌ ما يكره للرجل أن يتكلم بكلام يعتذر منه] ٦٩٠ - حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ثنا علي بن عاصم ثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الله بن جبير عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري قال: جاء رجل إلى النبيِ عَ ◌ّه فقال: يا رسول الله عظني وأوجز، قال: ((إذا صليت فصلّ صلاة مودع، ولا تتكلم بكلام تعتذر منهُ غداً، واجمع الأياس مما في أيدي الناس)»(١). ٦٩١ - حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ثنا يزيد بن هارون أنبأنا المسعودي عن وديعة الأنصاري قال: قال عمر بن الخطاب لرجل وهو يعظه: لا تكلمني فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، والأمين من يخاف الله عز وجل (٢). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤١٢/٥)، وابن ماجة برقم / ٤٢٢٣/ في الزهد، باب الحكمة، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٤٦٢/١) قال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد ضعيف، رواه ابن منيع في مسنده. قلت: في سند الحديث عبد الله بن عثمان بن خيثم، وعثمان بن جبير، وكلاهما صدوق. (٢) إسناده حسن، فيه المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٣٤٤. ٣٠٩ ٦٩٢ - حدثنا بن ملاعب البغدادي ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ثنا عبد السلام عن خالد بن عبد الرحمن قال: دخل ميمون بن مهران عليَّ وأنا أكتب فقال: ((لا تكثر الكتب فإنه قل من كتب إلا كذب، وقل من اعتذر إلا كذب )». ٦٩٣ - حدثنا علي بن حرب حدثنا وكيع بن الجراح عن ابن عوف قال: دخلت أنا وشعيب بن الحجاب على إبراهيم النخعي فاعتذرت أنا أو أحدنا، فقال: قد عذرتك غير معتذر، فإن الاعتذار يسوقه الكذب. ٣١٠ [بات ما يكره من روّ قبول العذر] ٦٩٤ - حدثنا علي بن حرب ثنا وكيع بن الجراح حدثنا سفيان الثوري عن ابن جريج عن ابن ميناء عن جودان عن النبي عَ لَّه قال: «من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها منه كان عليه كخطيئة صاحب مَكْسٍ (١) ))(٢). (١) (المكس) أي: الجباية، وغلب استعماله فيما يأخذه أعوان الظلمة عند البيع والشراء، كما قال الشاعر: وفي كل أسواق العراق إتاوة وفي كل ما باع أمروء مكس درهم (٢) إسناده ضعيف، للإرسال، فإن جوذان ليست له صحبة وهو مجهول، وفيه أيضاً ابن جريج وهو مدلس. والحديث أخرجه ابن ماجه، برقم / ٣٧٦٢ و٣٧٦٣/ في الآداب، باب المعاذير، وابن حبان. قال ابن حجر في الإصابة (٢٦٨/١) بعد أن ذكر الحديث: قال ابن حبان: إن كان ابن جريج سمعة فهو حديث حسن غريب وأخرجه ابن ماجة، والطبراني من هذا الوجه وأخرجه أبو داود في المراسيل عن سهل ابن صالح عن وكيع فقال: عن ابن جودان عن أبيه وقال ابن أبي حاتم سألت ابي عنه فقال: جودان مجهول وليست له صحبة. اهـ. وقال البوصيري في الزوائد: ليس لجوذان عند ابن ماجة سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة ورجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل. قال أبو حاتم جوذان هذا ليست له صحبة وهو مجهول. ٣١١ ٦٩٥ - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ثنا الحسن بن عنبسة (٦٣/ب) ثنا محمد - وهو محمد بن فضيل - عن الوصابي - وهو سعيد بن عبيد الله - عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله حد اله يقول: ((ما من رجل يمشي إلى أخيه فيعتذر إليه بمعذرة لا يقبلها منه إلاّ تحمل منه كخطيئة صاحب مكس، يعني العشار))(١). ٦٩٦ - أنشدني محمد بن إسماعيل الإسحاقي: إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه وكان الذي لا يقبل العذر جانيا وأنشدني أبو عبد الله المارستاني: يراه المقر بالإنصاف إن لللاعتذار حظاً من العفو مقراً بذلة الاعتراف ولعمري لقد أجلك من جاء (١) إسناده ضعيف فيه الحسن بن عنبسة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٠/٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وفي سنده أيضاً سعيد بن عبيد الله الوصابي ضعيف كما ذكر أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣٨/٤)، وفيه أيضا عطية وهو العوفي صدوق يخطىء كثيرا وكان شيعيا مدلسا وقد روى هنا بالعنعنة. ٣١٢ [بابُ ما يكره للرجل أن يصحب الأشرار] ٦٩٧ - حدثنا علي بن زيد الفرائضي ثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار أنه قال: لختنهِ(١) مُغيرة: يا مغيرة أنظر كل أخ لك، وصاحب لك، وصديق لك، لا تستفيد منه في دينك خيراً فانبذ عنك صحبته، فإنما ذلك لك عدو، وقال: يا مغيرة الناس أشكال، الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والصعو(٢) مع الصعو، وكل مع شكله. ٦٩٨ - حدثنا جعفر بن عامر البزاز ثنا أحمد بن مجاهد ثنا الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: أخ لك كلما لقيك ذكرك بنصيبك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارا(٣). ٦٩٩ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا أبو داود الطيالسي ثنا زهير بن محمد وهو التميمي عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عد له: (١) (الخَتَن) هو: أخو امرأة الرجل، وكل من كان من قبل امرأته .. (٢) (الصعو) هو: صغار العصافير. (٣) أنظر حلية الأولياء لأبي نعيم (٢٢٥/٥). ٣١٣ ((المرء على دين خليله(١)، فلينظر أحدكم من يخالل))(٢). ٧٠٠ - حدثنا علي بن زيد الفرائضي ثنا موسى بن داود عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ێه : ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل))(٣). ٧٠١ - أنشدني بعض أصحابنا : - فلا ترجو أن يدوم إخاؤه (٦٤ /أ) كل من كان لا يؤاخيك في الله لهُ دوام ودّه وصفاؤهُ إن خير الإخوان من كان في الله ٧٠٢ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا المنهال بن حماد السَّراج ثنا سليمان العجلي ثنا بديل بن ورقاء قال: قال عمر بن الخطاب: عليك بإخوان الصدق، فكن في اكتسابهم فإنهم زين في الرخاء وعزة عند البلاء . ٧٠٣ - حدثنا على بن حرب ثنا محمد بن فضيل المروزي ثنا معمر ابن سليمان الرقي عن فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران قال: رجلين لا تصحبهما، صاحب مأكل سوء، وصاحب بدعة. (١) (خليله) الخليل: الصديق، والحلة بالضم: الصداقة. (٢) الطيالسي برقم / ٢٥٧٣/ وأحمد في المسند (٣٠٣/٢) وأبو داود السجستاني في السنن برقم / ٤٨٣٣/ في الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، والترمذي برقم / ٢٣٧٩/ في الزهد، باب رقم (٤٥)، وإسناده حسن، وأخرجه أيضا الحاكم في المستدرك (١٧١/٤) من طريقين عن أبي هريرة وصحح طريق زهير بن محمد ووافقه الذهبي. (٣) إسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي المدني، ضعيف، وسبب ضعفه وتركه أنه كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس ويضعها في كتبه إلى جانب أنه كان كاذباً وقدرياً جهمياً معتزلياً، انظر الضعفاء للعقيلي (٦٢/١) وتهذيب التهذيب (١٥٨/١) والمجروحين (١٠٦/١). وقد روى الحديث الحاكم في المستدرك (١٧١/٤). ٣١٤ ٧٠٤ - حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن يعلى ثنا موسى بن عبيدة عمّن أخبره قال: قال لقمان لابنه: يا بني من لا يملك لسانه يندم، ومن يكثر المراء، يشتم، ومن يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يصاحب الصالح يغنم(١). ٧٠٥ - حدثنا حميد بن الربيع الخزاز ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: لا تصاحب قاطع رحم، فإن الله تبارك وتعالى لعنه في آيتين من القرآن آية في الرعد قوله تبارك وتعالى: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمََّاللَّهُبِّ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوَّهُ الدَّارِ﴾(٢) وآية في سورة محمد عّلّقوله تبارك وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُ واْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوْ أَرْحَامَكُمْ. أُوْلَكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىَّ أَبْصَرَهُمْ﴾(٢). (١) إسناده ضعيف، فيه موسى بن عبيدة أبو عبد العزيز ضعيف، أنظر الضعفاء للعقيلي / ١٧٣٢ / والجرح والتعديل (١٥١/٤/) والتقريب ص ٥٥٢. وفيه أيضا جهالة من روى عنه موسى بن عبيدة. (٢) سورة الرعد، آية ٢٥. (٣) سورة محمد، الآيتان ٢٢ - ٢٣. ٣١٥ [بابٌ ما يكره من التنابز بالألقابُ] ٧٠٦٠٠ - حدثنا محمد بن غالب بن حرب تمتام ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة ابن الضحاك الأسلمي قال: فينا نزلت هذه الآية معاشر الأنصار، قدم علينا رسول الله عَ لّم والرجل له اسمان وثلاثة، فكان رسول الله معد له ربما دعا الرجل ببعض تلك الأسماء فيقال له يا رسول الله إنه يغضب من هذا الاسم قال: فنزلت ﴿ وَلَاَ نَنَابَنُواْ بِالَّأَلْقَبٍ﴾(١). ٧٠٧ - حدثنا أحمد بن بديل الأياحي ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ثنا سفيان الثوري عن الحسن الجمحي قال: مر بنا رجل كان ينسب إلى التخنيث، فقال بعض القوم: مخنث، فأتينا عطاء فسألناه فقال: من قال له ذلك فليعد وضوءه وصلاته (٦٤/ب) وصيامه. ٧٠٨ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا عثمان بن سعيد الحمصي حدثنا حريز بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن سعيد بن عامر ابن حزيم وكان أميرا على حمص من قريش أنه وثب على فرس له فقال له قائل: لقد أجدت الوثبة يا قرحاء، فقال من الذي سماني بغير الاسم (١) سورة الحجرات، آية ١١. ٣١٦ الذي سماني به والدي؟ إنه كان لغنياً أن تلعنه الملائكة (١). ٧٠٩ - حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ثنا داود بن المحبر ثنا داود بن ميسرة عن عمر بن سليمان عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أنه سمع رجلا يقول لرجل من المسلمين كيف أصبحت يا صلع؟ فقال: يابن أخي لقد كنت عن لعنة الملائكة غنياً(٢). ٧١٠ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا عوف عن أبي المنهال عن أبي العالية في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَتَابَرُ واْ بِاَ لَّأَ لْقَبٍ﴾ (٣) قال: لا تقل للمسلم يا فاسق وتلى هذه الآية: ﴿ ◌ِتِّسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَاَلْإِيمَانِّ﴾(٤). (١) إسناد صحيح. (٢) إسناده ضعيف، فيه داود بن الحبر الثقفي البكراوي، قال الحافظ في التقريب متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات، وفيه أيضا شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، التقريب ص ٢٠٦٩. (٣) سورة الحجرات، آية ١١. (٤) سورة الحجرات، آية ١١، وإسناد الرواية صحيح. ٣١٧ [باب ما جاء فيمن يعطى - العطية فيمن بها من الكراهة] ٧١١ - حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ثنا أحوص بن جواب ثنا عمار بن زريق عن الأعمش عن سليمان بن مسهر عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال: قال رسول الله محمد له : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم: الذي لا يعطي عطية إلا منَّةَ، والمنفق سلعته بالكذب، والذي يجر إزاره خيلاء))(١). ٧١٢ - حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل ثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر (٢). ٧١٣ - حدثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن منصور عن بسام عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي عليه ح وحدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني أبي عن ابن أبي ليلى عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عد له : (١) رواه مسلم برقم /١٠٦/ في الإيمان، باب غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وأبو داود برقم /٤٠٨٧ و ٤٠٨٨/ في اللباس، باب ما جاء في إسبال الازار، والترمذي برقم / ١٢١١ / في البيوع، باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبة والنسائي (٢٤٥/٧) في البيوع، باب المنفق سلعته بالحلف الكاذب. (٢) حسن بالشواهد، وقد سبق تخريجه برقم / ٢٤٢/. ٣١٨ ((لا يدخل الجنة أربعة: المدمن الخمر، والعاق والديه، والولد الزنا، والمنان))(١). ٧١٤ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا محمد بن عبد الله العمي عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مع الله: (٦٥/أ) : . ((لا يلج حائط القدس: المدمن الخمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان بعطائه)) (٢). ٧١٥ - حدثنا العباس بن محمد الدوري ثنا روح بن عبادة ثنا عتاب ابن بشير أنبأ خصيف عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي عَ لّه قال: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق ولا منان))(٣) وقال ابن عباس: فشق ذلك على المؤمنين يصيبون ذنوباً وقال: وجدت في كتاب الله تعالى في العاق ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِ الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوَأ ◌َرْحَامَكُمْ﴾(٤). وقال: ﴿لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنّ وَاُلْأَذَى﴾ (٥). وقال في الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَثِّرُ وَالْمَيْسِرُ وَاُلْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ﴾(٦) إلى آخر الآية. ٧١٦ - حدثنا محمد بن جابر الضرير ثنا حذيفة ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي ذر أن رسول الله محمد له قال: (١) حديث ضعيف، وقد سبق تخريجه برقم / ٢٤١/. وأنظر التعليق عليه بشأن ولد الزنا. (٢) إسناده ضعيف، وقد سبق تخريجه برقم / ٢٤٠٪. (٣) إسناده ضعيف، وقد سبق تخريجه برقم / ٢٤٢/. (٤) سورة محمد، آية ٢٢. (٥) سورة البقرة، آية ٢٦٤. (٦) سورة المائدة، آية ٩٠. ٣١٩ ((إن الله عز وجل يبغض ثلاثة: الشيخ الزان، والمختال المقل، والبخيل المنان )) (١). ٧١٧ - حدثنا عمر بن شبة النميري ثنا سالم بن نوح عن الجريري ح وحدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا علي بن عاصم عن الجريري جميعاً قالا: عن أبي العلاء عن ابن الأحمس قال: لقيت أبا ذر فقلت: أبا ذر ما حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله عَلَّه؟ قال: ما هو؟ فإني لا أخالني أكذب على رسول الله عَ ◌ّه، قلت: بلغني أنك تقول: ثلاثة يشنأهم الله عز وجل: قال: قلته وسمعته، قلت: فمن الذين يشنأهم؟ قال التاجر أو البياع الخلاف، والفقير المحتال، والبخيل المنان (٢). ٧١٨ - حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الشامي ثنا عثمان ابن سعيد الحمصي ثنا جرير بن عثمان عن أبي الحسن تمران عن أبي مليكة الذماري أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَّتِهِمْ يَوْمَيِذٍ ◌ََّحْجُوبُونَ﴾(٣) قال: المنان والمختال، والذي يقطع بيمينه أموال الناس(٤). ٧١٩ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا يزيد بن هارون ثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله عَ اللّه : ((لا يدخل الجنة خب، ولا بخيل، ولا منان، ولا سيىء الملكة))(٥). صحيح سبق تخريجه برقم / ٣٦٧ /. (١) (٢) صحيح وقد سبق تخريجه برقم / ٣٧٤ /. (٣) سورة المطففين، آية ١٥. أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٦٤/٣٠) وفي سنده عُمران بن عتبة (٤) الذماري مقبول كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٥٦٦. (٥) إسناده ضعيف، وقد سبق تخريجه برقم ٣٥٥. ٣٢٠