النص المفهرس

صفحات 101-120

لطويلة الذيل، فقال نبي الله عليه السلام: ((الفظي، فلفظت بضعة من
لحم))(١).
٢٠٢ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا علي بن عاصم عن أبي اسماعيل
ابن أبي خالد ثنا قيس بن أبي حازم قال: مَرّ عمرو بن العاص على بغل
ميت قد انتفخ فوقف عليه فقال: والله لأن يأكل أحدكم من هذا فيملأ
جوفه خير له من أن يغتاب أخاه(٢).
٢٠٣ - حدثنا يزيد بن منبه حدثنا يحيى بن سعد عن سفيان عن
علي ابن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: حكيت عند
رسول الله عَ ◌ّه إنساناً فقال: ما يسرني أني حكيت إنسانا (٣) وإن لي كذا
و كذا ..
٢٠٤ - حدثنا الدوري ثنا عيسى بن فهير ثنا يحيى بن مسلم عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قلت: لرسول الله ◌ُ له: ما أقصر
حفصة؟! قال: أكلت لحم أختك المسلمة، قلت: يا رسول الله إني لم أقل
إلاّ ما فيها قال: لو قلت (١٩/ب) ما ليس فيها بهتيها (٤).
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ١٢٤، ورواه أيضاً الحافظ المنذري في
(١)
الترغيب والترهيب وعزاه لابن أبي الدنيا، وهو أيضاً في الإحياء، وعزاه الحافظ
العراقي لكتاب الصمت ولابن مردويه في التفسير.
رواه البخاري في الأدب المفرد، باب رقم (٣٠٦) باب الغيبة وقول الله تعالى: ﴿ولا
(٢)
يغتب بعضكم بعضاً﴾ والسيوطي في الدر المنثور (٢٠٢/٢) وزاد نسبته لابن أبي شيبة
وأحمد في الزهد ورواه الحافظ والمنذري في الترغيب والترهيب.
رواه الترمذي برقم / ٢٥٠٢ و٢٥٠٣ / في صفة القيامة، باب رقم (٥١) وأبو داود
(٣)
برقم / ٤٨٧٥/ في الأدب باب في الغيبة، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن
صحيح، وأبو حذيفة هو كوفي من أصحاب ابن مسعود يقال اسمه سلمة بن صهيبة.
في إسناد، من لم أجده فيما لدي من المراجع.
(٤)
١٠١

٢٠٥ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا أبو معاوية الضرير عن أبي
اسحاق الشيباني عن حسان بن أبي الخارق عن عائشة قالت: أقبلت
امرأة قصيرة وأنا جالسة عند النبيّ معَ ◌ّ فأشرت بإيهامي أنها قصيرة مثل
الإبهام فقال: ((لقد اغتبتها))(١).
٢٠٦ - حدثنا صالح بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي
قال: سمعت سفيان يحدث عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة - وكان من
أصحاب عبد الله - عن عائشة قالت: حكيت للنبي عَ ◌ّه رجلاً فقال:
((ما يسرني أني حكيت رجلاً وإن لي كذا وكذا، قلت: يا رسول
الله: إِن صفية امرأة، وقال بيده كأنه قال: لقد مزجت بكلمة لو مزج
بها البحر مزجته))(٢).
٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن محمد الخرمي ثنا عمر بن يونس اليمامي
ثنا جهضم بن عبد الله عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
قال: ذكرت الغيبة عند النبي عَ لَّه فقال:
((ان تذكر أخاك بما يكره فإن كان ذلك فيه فقد اغتبته، وإن لم
يكن فيه بهتّهُ))(٣).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ص ١٢١) ورواه ابن جرير الطبري في جامع
البيان مج ١٣ جـ ٢٦ ص ١٣٦ ونقله عنه ابن كثير (١٨٩/٤).
وفي سنده حسان بن مخارق ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٣٥/٣) ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وبقية رجاله ثقات.
(٢) رواه أبو داود برقم / ٤٨٧٥/ في الأدب باب في الغيبة، والترمذي برقم /٢٥٠٣
و ٢٥٠٤ / في صفة القيامة باب تحريم الغيبة وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
(بهته) البهت والبهتان: الكذب والافتراء على الإنسان.
(٣)
رواه مسلم برقم / ٢٥٨٩/ في البر والصلة، باب تحريم الغيبة والإمام أحمد في المسند
(٤)
(٢٣٠/٢ و٣٨٤ و٣٨٦ و٤٥٨) والدارمي (٢٩٩/٢) باب ما جاء في الغيبة.
وفي سند الخرائطي جهضم بن عبد الله اليماني صدوق يكثر عن المجاهيل، وفيه أيضاً : =
١٠٢

٢٠٨ - حدثنا صالح بن أحمد حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا
شعبة قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ بّه قال:
(«تدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما
ليس فيه، قال: أرأيت أن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه
ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن ما تقول فقد بهته))(١).
٢٠٩ - حدثنا علي بن حرب ثنا وكيع بن الجراح ثنا الأوزاعي عن
المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: ذُكرت الغيبة عند النبي عَّه فقال:
((الغيبة أن يذكر الرجل بما فيه من خلقة، قال: ما كنا نظن أن
الغيبة إلا أن نذكره بما ليس فيه، قال: ذلك من البهاتة))(٢).
٢١٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن غالب البصري ثنا أحمد بن عبيد الله
عن المثنى بن بكر عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال:
صلى مع النبيّ ◌َ ◌ّه رجلان فلما سلَّم قال لهما رسول الله عد له:
((أعيدا وضوء كما أو قال: صلاتكما وامضيا في صومكما، وأعيدا
يوماً مكانهُ، قالا: لِمَّ يا نبي الله؟ قال: قد اغتبتما فلانا))(٣).
العلاء بن عبد الرحمن صدوق ربما وهم، ولكن يتقوى بالطريق المذكورة عند مسلم
=
وغيره.
(١) رواه أبو داود برقم / ٤٨٧٤/ في الأدب، باب في الغيبة، والترمذي برقم / ١٩٣٥/
في البر والصلة، باب ما جاء في الغيبة، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح. وهو
كما قال: وقد روى نحوه الإمام مسلم في صحيحه برقم/٢٥٨٩/ في البر والصلة، باب
تحريم الغيبة، وقد سبق قبل هذا مباشرة.
رواه الإمام مالك في الموطأ مرسلاً (٩٨٧/٢) في الكلام، باب ما جاء في الغيبة، وقد
(٢)
روي هذا الحديث من وجه صحيح موصول كما في الحديث الذي قبله.
(٣) إسناده مظلم، فيه أحمد بن محمد بن غالب المعروف (بغلام خليل) وقال الدارقطني:
متروك، وقال أبو داود: أخشى أن يكون دجال بغداد، أنظر الميزان (١٤١/١)
وتاريخ بغداد (٧٨/٥).
=
١٠٣

٢١١ - حدثنا ابن بديل الأيابي حدثنا أبو أسامة حدثنا سفيان عن
الجمحي قال: مرَّ بنا رجل كان ينسب إلى التخنيث، فقال بعض القوم:
مخنث. قال: فأتينا (٢٠/أ) عطاء فسألناه فقال: من قال ذلك فليعد
وضوءه وصلاته وصيامه(١).
٢١٢ - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن
جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عباس الجريري يحدث عمّن سمع عبد الله
ابن عمر يقول: إذا قلت في رجل ما ليس فيه فهي فرية، وإذا قلت ما
فيه فهي غيبة (٢).
وفيه أيضاً: المثنى بن بكر العبدي بن العطار (أبو حاتم)، قال العقيلي: لا يتابع على
=
حديثه، أنظر الضعفاء للعقيلي (٢٤٨/٤).
وفيه أيضاً: عباد بن منصور كان يدلس وتغير بآخره كما في التقريب وقد رواه
هنا بالعنعنة.
وانظر الحديث في نصب الراية (٤٨٢/٢) والدر المنثور (٩٦/٦) وذكره شيخنا
الألباني في السلسلة الضعيفة برقم/٨٣٥/ وقال: ولم أقف على إسناده حتى الآن وما
أراه يصح.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ١٨١، وسنده ضعيف.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ١٢٢، من طريق حماد بن سلمة عن عباس
الجريري عن سنان ابن سلمة فذكره بنحوه، وإسناده صحيح.
١٠٤

[باب ما جاء في كفارة الغيبة]
٢١٣ - حدثنا الترفقي ثنا محمد بن حرب ثنا داود بن المحبر عن
عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن خلف بن يزيد اليمامي عن أنس قال:
قال رسول الله عد له :
((كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته))(١).
٢١٤ - حدثنا أبو بدر الغُبري ثنا أشعث بن شبيب ثنا أبو سليمان
الكوفي لقيته بعبادان ثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله مد لّهِ :
((إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته: تقول: اللهم اغفر
لنا ولهُ))(٢).
(١) حديث ضعيف رواه بن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ١٦٣، باب كفارة الاغتياب
وفي سنده داود بن المحبر الثقفي البكراوي أبو سليمان البصري، قال ابن حجر في
التقريب ص ٢٠٠ متروك، وفي السند أيضاً عنبسة عن عبد الرحمن بن عنبسة
القرشي متروك أيضاً كما ذكر العقيلي في الضعفاء (٣٦٧/٣) وقد رماه أبو حاتم
بالوضع. هذا والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٧٣/١). والسيوطي في
اللآليء المصنوعة (٣٠٣/٢).
(٢) ذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة (٣٠٣/٢) وقال: أخرجه ابن عدي بسنده من
حديث سهل بن سعد بلفظ: (إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر الله فإنها كفارة له).
وقال ابن عدي وضعه أبو سليمان على أبي حازم.
١٠٥

[باب ماجاء في السعِى بالنميمة من الكراهية]
٢١٥ - حدثنا عمر بن شبة حدثنا يحيى القطان ح وحدثنا يحيى بن
أبي طالب ثنا عمرو بن عبد الغفار قالا: حدثنا الأعمش عن إبراهيم
عن همام بن الحارث عن حذيفة قال: قال رسول الله عَ لَّه :
((لا يدخل الجنة قتات))(١) والقتات النمام(٢).
٢١٦ - حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي ثنا عفان ثنا مهدي بن
ميمون ثنا واصل الأحدب عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي عَ لَّه مثل
ذلك (٣).
٢١٧ - حدثنا محمد بن جابر الضرير ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن
منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال: قيل لحذيفة: إن هذا يرفع
الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة: قال رسول الله عد له:
((إن الذي يرفع الحديث هو القتات))(٤).
(١) رواه البخاري (٨٦/٧) في الأدب، باب ما يكره من النميمة، ومسلم برقم / ١٠٥ / في
الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، وأبو داود برقم / ٤٧٧١/ في الأدب، باب في
القتات، والترمذي برقم /٢٠٢٧ / في البر والصلة، باب ما جاء في النمام، والبيهقي في
السنن الكبرى (١٦٦/٨).
في بعض روايات الحديث أن قائل هذه الجملة هو: الأعمش.
(٢)
(٣)
أنظر الذي قبله.
(٤)
رواه مسلم برقم / ١٠٥/ في الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة. والترمذي برقم
/٢٠٢٧/ في البر والصلة، باب ما جاء في النمام.
١٠٦

٢١٨ - حدثنا نصر بن داود ثنا سعيد بن منصور ثنا خالد بن
عبد الله عن سليمان التيمي عن سيار بن سلامة عن أبي إدريس عائذ الله
قال: من تتبع الأحاديث يحدث بها الناس لم يجد رائحة الجنة، قال
خالد: يعني النميمة(١).
٢١٩ - حدثنا عمر بن شبة ثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان التيمي
عن سيار عن عائذ الله فذكر نحوه.
٢٢٠ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا
عبد الواحد بن زياد عن ليث بن أبي سُليم عن عبد الرحمن بن سابط عن
عبد الله بن عمرو أن رسول الله عَ ليه مرّ بقوم قعود (٢٠/ب) بفناء
الكعبة فقال:
((اتقوا الله وانظروا ما تفعلون فيها. فإنها مسئولة عنكم وعن
أعمالكم فتخبر عنكم، واذكروا أن ساكنها من لا يأكل الدم، ولا يأكل
الربا، ولا يمشي بالنميمة))(٢).
٢٢١ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر
عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه قال:
سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب يقول: يا أمير
(١) إسناده صحيح.
(٢) إسناده ضعيف.
ذكره المنتقى الهندي في كنز العمال برقم / ٣٤٦٩٨/ وعزاه للخرائطي في مساوىء
الأخلاق، فيبدو أن المؤلف رحمه الله قد تفرد به.
في سند الحديث: ليث بن أبي سليم. ضعيف، ضعفه ابن معين وابن عيينة، أنظر
الضعفاء للعقيلي (١٤/٤) وقال الحافظ ابن حجر في التقريب ٤٦٤: صدوق اختلط
جداً ولم يتميز حديثه فترك.
وفيه أيضاً: عبد الرحمن بن سابط ثقة ولكن كثير الإرسال، تقريب ص ٣٤٠.
(٣)
(أسقفاً): بالتشديد عالم النصارى الذي يقيم لهم أمر دينهم وهو بمرتبة فوق القسيس
ودون المطران.
١٠٧

المؤمنين إحذر قاتل الثلاثة، قال ويلك من قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل
يأتي الإمام بالحديث الكذب فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا
الكذاب فيكون قد قتل نفسه وصاحبه وإمامه(١).
٢٢٢ - حدثنا أبو عمرو حدثنا عبد الجبار العطاردي حدثنا أبو
بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: ما
تعجل موسى إلى ربه رأى رجلاً تحت العرش فغبطه بمكانه فسأل ربه أن
يخبره باسمه، فلم يخبره وقال: لكني إحدثك عن عمله بثلاث خصال:
كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا
يمشي بالنميمة (٢).
٢٢٣ - حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة أبو عبيد الله الوراق ثنا
محمد بن سابق بن إبراهيم بن طهاز عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس
قال: خرج رسول الله عَيئة في بعض حيطان المدينة فسمع صوت اثنين
يعذبان فقال:
((إنهما ليعذبان في يسير مرة أو مرتين وما هما بيسير، أما أحدهما
فكان لا يستبرىء من البول، وأما الآخر ففي النميمة))(٣).
(١) إسناده صحيح.
رواه أبو نعيم في الحلية (١٤٩/٤) والإمام أحمد في الزهد ص ٨٥، وابن أبي الدنيا
(٢)
في الصمت (٢٦٥)، والأثر من الإسرائيليات.
(٣) رواه البخاري (٦٠/١) في الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من البول، ورواه
الإمام أحمد في المسند (٢٢٥/١)، ورواه أيضاً بقية أصحاب السنن إلا الموطأ، ولكن
من رواية الأعمش عن مجاهد حيث أدخلوا بين مجاهد وابن عباس طاوساً، ولذلك
قال الحافظ في الفتح (٣١٧/١): مجاهد هو ابن جبر صاحب بن عباس، وقد سمع
الكثير منه واشتهر بالأخذ عنه، لكن رُوي هذا الحديث عن الأعمش عن مجاهد
فأدخل بينه وبين ابن عباس طاوساً كما أخرجه المؤلف - يعني البخاري - بعد
قليل، وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عنده، فيحمل على أن مجاهداً سمعه
من طاوس عن ابن عباس ثم سمعه عن ابن عباس بلا واسطة أو العكس، ويؤيده أن =
١٠٨
٠

٢٢٤ - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ثنا محمد بن
جهضم ثنا اسماعيل بن جعفر عن سهيل بن أبي صالح عن حبيب بن
حسان الكوفي عن مجاهد أبي الحجاج عن ابن عباس قال: دخلت مع
رسول الله عَ لَّه بعض حوائط الأنصار بالغابة وإذا بقبرين فقال
رسول الله حمد الله :
«سبحان الله، سبحان الله، إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان في
غير كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا
يستنقي من البول، وأخذ جريدة رطبة فكسرها فجعل عند رأس كل
واحد منهما نصفاً، وقال: لعله أن يرفّه(١) عنهما ما دامت رطبة(٢))) (*).
٢٢٥ - حدثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري
ثنا مزحوم بن عبد العزيز العطار عن سهل بن (٢١/أ) عطية قال: كنا
في سياقه عن طاوس زيادة على ما في روايته عن ابن عباس، وصرح ابن حبان بصحة
=
الطريقين معاً أ.هـ ويؤيد صحة الروايتين أن شعبة رواه أيضاً عن الأعمش عن مجاهد
عن ابن عباس بدون واسطة كما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة
برقم / ٢٦٤٦ / وشعبة حجة كبير فروايته تؤيد أن الأعمش رواه عن الوجهين معاً.
وسند الخرائطي رحمه الله حسن، فيه محمد بن سابق صدوق، كما في التقريب ص ٤٧٩.
(يرفه): أي يخفف.
(١)
(٢)
أنظر تخريج الحديث في الذي قبله.
(*)
قوله: (لعله أن يرفه عنهما ما دامت رطبة)، ذلك من أثر دعائه وترجيه صلى الله
عليه وسلم، وقد جعل صلى الله عليه وسلم مدة الرطوبة فيهما حداً لما وقعت به المسألة
من تخفيف العذاب وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم وليس ذلك يوهم أن في الجريد
الرطب أو اليابس أو غيره ما يوجب تخفيف العذاب، كما يعتقده ويفعله كثير من
بلاد الشام وغيرها ، وما أرى ذلك إلا أنه تقليد للنصارى بوضع الزهور على القبور،
وكل هذه الأمور من البدع والمنكرات التي لا أصل لها في الدين والواجب على أهل
العلم إنكارها وإبطالها وإبطال زيارة القبور في مناسبات مخصوصة كالأعياد وإهداء
الورود للأموات وقراءة القرآن عند القبور .. وغير ذلك مما ليس له مستند في كتاب
أو سنة.
١٠٩

عند بلال بن أبي بردة فجاءه رجل فقال: إن أهل الطفّ(١) لا يؤدون
زكاة، قال: فأرسل الرغل وكان على شرطه، فسأل عما قال، فأبطل قولهُ
فكبّر بلال ثلاثا، وقال: سمعت أبي يحدّث عن جدي قال: قال
رسول الله مد الله :
((لا يبغي على الناس إلاّ ولد غية(٢) أو فيه شيء منه)» (٣).
٢٢٦ - حدثنا نصر بن داود ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا
حجاج عن ابن جريج عن هارون بن أبي عائشة عن عدي بن عدي عن
عمر أنَّ سلمان بن ربيعة الباهلي جاء يشكو إليه عاملاً من عماله فأخذ
الدرّة فضربه حتى أنهج. قال أبو عبيد: أنهج هو النفس، والبهر الذي
يقع على الإنسان من الإعياء عند العدو ومعالجة الشيء حتى ينبهر،
ونرى أن عمر إنما ضرب سلمان من قبل أن يعرف صدقه من كذبه أنه
أراد تأديبه لينكله عن السعاية بأحدٍ إلى سلطان، أو كره الطعن على
الأمراء، لا أعرف للحديث وجهاً غير هذين(٤).
٢٢٧ - حدثنا أبو الفضل الربعي ثنا اسحاق بن إبراهيم قال: قال
بعض الحكماء: الصدق يزين كل إنسان إلا الساعي(٥) فإنه أخبث ما
يكون إذا صدق، فما ظنك بإنسان يشينه الصدق؟
(١) (الطف): ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، وهو اسم موضع بناحية
الكوفة .
(٢)
(وليد غية) أي : ولد زنية.
إسناده ضعيف، فيه محمد بن يونس الكديمي (أبو العباس الساحي) ضعيف، كما ذكر
(٣)
الحافظ في التقريب ص ٥١٥.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٥/٥) وقال: رواه الطبراني وأبو الوليد
القرشي مجهول، وبقية رجاله ثقات.
(٤) إسناد ضعيف، فيه ابن جريج، وكان يدلس، وقد روى الحديث هنا بالعنعنة.
(٥) (الساعي) يقصد: الذي يمشي بالنميمة ليفسد بين الناس.
١١٠

٢٢٨ - حدثنا عبد بن أبي سعد ثنا الجراح بن مخلد ثنا عمر بن
يونس اليمامي ثنا يحيى بن سُليم الباهلي عن يحيى بن أبي كثير قال: أنمُّ
الناس ولد الزنا.
٢٢٩ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق ثنا عبد الله بن رجاء ثنا
إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله
عز وجل: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾(١) قال: الزنيم الذي يُعرف بالشر
كما تعرف الشاة برمتها(٢).
٢٣٠ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا يسرة بن صفوان عن
أبي معشر عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: من لم يبالي ما
قال ولا ما قيل فيه فهو لَشيْطانٍ أو لولدِ غيّة(٣).
٢٣١ - حدثنا علي بن حرب ثنا قطبة بن العلاء الغنوي عن أبيه
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله عد له :
(( من التمس محامد الناس بمعاصي الله تعالى عاد حامِدَهُ من النَّاس
لهُ ذاما))(٤).
(١) سورة القلم، آية ١٣.
(٢)
أخرجه الطبري في جامع البيان (٧/٢٩) من عدة طرق عن ابن عباس رضي الله
عنه، وفيه عنعنة أبي إسحاق وإسناد المصنف رحمه الله حسن. فيه عبد الله بن رجاء
صدوق يهم قليلاً كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٢٠٢.
إسناده ضعيف، فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، متروك من الرابعة مات سنة
(٣)
أربع وأربعين أنظر ما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ص ١٠٢ وقال الذهبي: هو
منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ونهى الإمام
أحمد عن حديثه، المجروحين (١٣١/١)، وأنظر الضعفاء للعقيلي (١٠٢/١).
إسناده ضعيف، فيه قطبة بن العلاء بن المنهال، ليس بالقوي، والحديث ذكره
(٤)
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٨/١٠)، وقال: رواه البزار وفيه قطبة بن العلاء
الغنوي عن ابيه، وكلاهما ضعيف.
١١١
.. "

٢٣٢ - حدثنا عمر بن شبة ثنا سالم بن نوح ثنا يونس عن الحسن
أن رسول الله عَ لَّه قال:
« من أكل بأخيه المسلم أكلة، أطعمه الله مثلها من النار، ومن
لبس بأخيه المسلم ثوباً كساه الله مثله (٢١/ب) من النار، ومن سمَّع
بأخيه المسلم وراءى به سمّع الله به وراءى به يوم القيامة »(١).
٢٣٣ - حدثنا محمد بن سليمان الباغندي ثنا أبو عاصم عن ابن جريج
عن سليمان بن موسى عن وقاص بن ربيعة عن المستورد قال: قال رسول
الله ما له :
« من أكل بأخيه المسلم أكلة أطعمه الله تعالى بها أكلة من نار
جهنم، ومن اكتسى بأخيه ثوباً كساه الله مثله من نار جهنم، ومن قام
بمسلم مقام رياء وسمعة أقامه الله يوم القيامة مقام سمعة ورياء»(٢).
٢٣٤ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر
عن ابن خيثم عن شهر بن حوشب عن أسماء ابنة يزيد أن رسول الله عد اله
قال:
((ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى رسول الله، قال: الذين إذا رُؤُوا
ذُكِرَ الله، ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى، قال: المشاؤون بالنميمة،
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ص ١٤٨ ، باب ذم النميمة ورواه عبد الرزاق
في المصنف (٤٥٨/١١) باب التجار، ومن أكل ولبس بأخيه. وفي سنده سالم بن نوح
ابن أبي عطاء البصري، أبو سعيد العطار. صدوق له أوهام.
(٢) حديث حسن، رواه الإمام أحمد في المسند (٢٢٩/٤)، وأبو داود برقم / ٤٨٨١/ في
الأدب، باب في الغيبة، وفي سنده وقاص بن ربيعة لم يوثقه غير ابن حبان وباقي
رجاله ثقات. ويشهد له الذي قبله.
١١٢

المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت))(١).
٢٣٥ - حدثنا أحمد بن موسى العدل البزار ثنا داود بن مهران بن
معاوية عن محمد بن أبي موسى أخبرني هبيرة بن عبد الرحمن قال: أخبرني
عبد الرحمن بن غنم حدثنا أبو مالك الأشعري قال: قال رسول الله مد خله:
((إن خير عباد الله من هذه الأمة: الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله تعالى،
وإن شرار عباد الله من هذه الأمة، المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين
الأحبة، الباغون(٢) البراء العنت))(٣).
٢٣٦ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل عن طليق بن عمران عن ابي بُردة عن أبي موسى
قال:
((لعن رسولُ الله عَ ◌ّه من فرق بين الوالد وولده، وبين الأخ
وأخيه))(٤).
(١) إسناده ضعيف.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٥٩/٦)، وابن ماجة مختصراً برقم/٤١١٩/، وابن
أبي الدنيا في الصمت ص ٢٥٥، وفي سنده شهر بن حوشب من الضعفاء، وحديثه
حسن في الشواهد.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٦/٨) وقال: رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب
وثقه غير واحد وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح.
(٢) (الباغون البراء العنت): أي: الذين يقعون بأهل الخير والصلاح في المشقة والفساد
والهلاك.
إسناده حسن بشواهده الكثيرة، أنظر معظم هذه الشواهد في مجمع الزوائد (٩٦/٨).
(٣)
ذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح برقم/ ٣٣٧٢/ وعزاه لابن ماجه
(٤)
والدار قطني وذكره أيضاً السيوطي في الجامع الصغير برقم / ٤٦٩٣/، وقد أشار الشيخ
الألباني إلى ضعف سند الحديث في المصدرين المذكورين.
قلت: وعلة الضعف إبراهيم بن إسماعيل وطليق بن عمران في سنده.
١١٣

٢٣٧ - حدثنا أحمد بن سهل العسكري ثنا عبيد الله بن سلمة ثنا
أبو عمير النحاس عن ضمرة بن ربيعة قال: يقال: فرحة إبليس إذا
فرق بين المتحاببين كفرحته حين أخرج آدم من الجنة (١).
٢٣٨ - حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا أبو معاوية
الضرير ثنا الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: مرَّ
رسول الله عَ لَّه بقبرين فقال:
((إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي
بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرىء من البول. قال: ثم أخذ
جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم جعل في كل قبر واحدة، قالوا: يا
رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: لعلهما (٢٢/أ) أن يخففا عنهما ما لم
بيبسا)) (٢).
٢٣٩ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا أبو عمر الحوضي
ثنا الحكم بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله مد اتله :
((إن شر البرية عند الله تعالى يوم القيامة: من أذهب آخرته بدنيا
غيره )» (٣).
(١) إسناده ضعيف، فيه عبيد الله بن سلمة، قال ابن المديني: لا أعرفه، ولم يذكر فيه
أبو حاتم جرحاً ولا تعديلاً. أنظر الميزان (٩/٢) والجرح والتعديل (٣١٨/٥).
إسناده ضعيف، رواه ابن ماجة برقم / ٤٠١٤/ في الفتن، باب إذا التقى المسلمان
(٢)
حديث صحيح وقد سبق تخريجه. برقم ٢٢٤.
(٣)
بسيفيهما، وابو نعيم في الحلية (٥٦/٦)، قلت: وسبب الضعف. شهر بن حوشب -
ضعيف لسوء حفظه، والحكم بن ذكوان قال ابن معين لا أعرفه، والحديث قد أشار
إلى ضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة برقم /١٩١٥/. وعزاه إلى مصادره.
١١٤

[باب ما جاء في عقوق الوالدين وترك طاعتهما
من التغليظ]
٢٤٠ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا هاشم بن القاسم ثنا محمد بن عبد الله
العُمّي عن علي بن زيد عن أنس قال: قال رسول الله عَلَّه:
((لا يلج حائط القدس: المدمن الخمر، ولا العاق والديه، ولا المنان
عطاءه ))(١).
٢٤١ - حدثنا نصر بن داود ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن منصور
عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي عَ ◌ّه ح
وحدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني
أبي ثنا ابن أبي ليلى عن منصور عن سالم عن جابان عن عبد الله بن
عمرو عن رسول الله ◌َّه أنه قال:
((لا يدخل الجنة أربعة: المدمن الخمر، والعاق والديه، والولد
الزنا، والمنان)) (٢).
(١) رواه الإمام أحمد في المسند (٢٢٦/٣)، وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف لسوء
حفظه كما في التقريب ص ٤٠١، وقال العقيلي في الضعفاء (٢٢٩/٣): كان رفاعاً
للأحاديث التي يرويها على تشيع فيه، والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٧٧/٥) وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال فيه: لا يلج جنان الفردوس،
والطبراني في الأوسط وقال: حضرة القدس، وفيه علي بن زيد وفيه ضعف لسوء
حفظه.
،۔
(٢) رواه الإمام أحمد في المسند (٢٠١/٢ و٢٠٣)، والنسائي (٣١٨/٨) في الأشربة ، باب
الرواية في المدمنين في الخمر، إلا أنه لم يذكر (ولد الزنا)، والدارمي (١١٢/٢)، =
١١٥

٢٤٢ - حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي
زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال:
((لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر))(١).
٢٤٣ - حدثنا حماد بن الحسن ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة ثنا زيد
ابن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال:
((لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر، ولا ولد زنا))(٢).
٢٤٤ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا روح ثنا عتاب بن بشير
ثنا خصيف عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي عد ◌ّة قال:
وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٥/٢)، وابن خزيمة في التوحيد ص٢٣٦، والطحاوي في
مشكل الآثار (٣٩٥/١)، وابن حبان في صحيحه برقم (١٣٨٢ و١٣٩٣) باب في
مدمن الخمر، والبخاري في التاريخ الصغير (١٢٤) مقتصراً على (ولد الزنا) وقال: لا
يعلم لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم سماع من جابان، وقال ابن خزيمة: ليس هذا
الخبر من شرطنا لأن جابان مجهول.
وعلى هذا فعلة إسناد الحديث هو جابان فإنه لا يدري من هو كما قال الذهبي، كما
أن الزيادة ولد الزنا في الحديث على ظاهرها منكرة لأنها تخالف النصوص القاطعة
بان أحداً لا يحمل وزر أحد، ولكن للحديث شواهد وطرق يرتفع بها الحديث إلى
درجة الحسن كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم / ٦٧٣ / والأستاذ أحمد
محمد شاكر على المسند برقم / ٦٥٣٧ /٠
وقد ذكر أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله - في شرحه للحديث وقوله: ((لا يدخل
الجنة ولد زانية)) قال: ليس المراد على ظاهره. بل من تحقق بالزنا حتى صار غالباً
عليه، فاستحق أن يكون منسوبا إليه، كما يقال للمسافر (ابن السبيل) وليس المراد به
المولود من الزنا. والله أعلم.
(١) رواه النسائي (٣١٨/٨) في الأشربة، باب الرواية في المدمن في الخمر والدارمي
(١١٢/٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٥/٢). وهو حديث حسن يشهد له ما قبله.
(٢) أنظر الذي قبله.
١١٦

((لا يدخل الجنة مدمن الخمر، ولا العاق، ولا المنان))(١).
قال ابن عباس (٢): شَقَ ذلك على المؤمنين يصيبون ذنوباً، قال: وقال
وجدت في كتاب الله في العاق: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَنْ
تُفْسِدُواْ فِ الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوْ أَرْحَامَكُمْ﴾(٣)، وقال [في المنان]: (٤)
﴿ لَا تُبْطِلُوْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنّ وَاُلْأَذَى﴾(٥) وقال في الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَفِّرُ
وَاُلْمَيْسِرُ وَاُلْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَأُجْتَغِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
٢٤٥ - حدثنا سعدان بن يزيد البزار ثنا يزيد بن هارون أنبأ
الجريري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن النبي عَ لَّه كان متكئاً
فقال:
((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر - ثلاثا - الاشراك بالله، وعقوق
الوالدين، ثم قعد فقال: ألا وقول الزور))(٧).
(١) في سنده خصيف بن مجاهد، ضعفه أحمد. وقال مرة ليس بالقوي، وقال أبو حاتم:
تُكلم فيه لسوء حفظه، وقال ابن حجر صدوق سيىء الحفظ خلط بآخره، وقال أحمد:
أحاديث عتاب عن خصيف منكرة قلت: والحديث تشهد له الطرق السابقة عن ابن
عمرو، وأبي سعيد.
قول ابن عباس ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٧/٥) وعزاه للطبراني وقال رجاله
(٢)
ثقات إلا أن عتاب بن بشير لم أعرف له من مجاهد سماعاً.
(٣)
سورة محمد، آية ٢٢.
غير موجودة في المخطوطة وقد استدركتها من مفهوم الكلام.
(٥)
(٤)
سورة البقرة، آية ٢٦٤.
(٦)
سورة المائدة، آية ٩٠.
رواه البخاري (١٥١/٣) في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، ومسلم برقم / ٨٧/
(٧)
في الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، والترمذي برقم / ٢٣٠٢/ في الشهادات، باب
ما جاء في شهادة الزور.
١١٧

٢٤٦ - حدثنا (٢٢/ب) أبو يوسف يعقوب بن اسحاق القلوسي ثنا
أبو همام الحارثي ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعت أبي
عن أبي بكرة قال: قال رسول الله محمد اله:
(( كل الذنوب يغفر الله تعالى منها يوم القيامة ما شاء، إلاّ عقوق
الوالدين يعجله الله لصاحبه في الحياة قبل المات))(١).
٢٤٧ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا حسين بن محمد المروزي
ثنا أيوب - يعني ابن عتبة - عن طيسلة بن علي قال: سألت ابن
عمر قلت: حدثني عن الكبائر قال: قال رسول الله عد له:
((الكبائر: الإشراك بالله، وقذف المحصنة، فقلت: أقبل الدم؟ قال:
نعم ورغمتاً وقتل النفس، والفرار يوم الزحف، وأكل الربا، وأكل
مال اليتيم، وعقوق الوالدين))(٢).
٢٤٨ - حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن
شوقة عن محمد بن عبد الله الثقفي عن ورَّاد قال: كتب المغيرة بن شعبة
إلى معاوية وزعم ورَّاد أنه كتبه بيده أني سمعت رسول الله عَ لَّه يقول:
((إن الله حرم ثلاثا، ونهى عن ثلاث: حرم عقوق الوالدة، ووأد
(١) رواه الحاكم في المستدرك (١٥٦/٤)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
وتعقبه الذهبي بقوله: بكار بن عبد العزيز ضعيف، وذكره السيوطي في الجامع الصغير
وزاد نسبته إلى الطبراني، وقد أشار الشيخ الألباني إلى ضعفه في ضعيف الجامع
برقم / ٤٢١٣ /٠
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤٠٩/٣)، وفي سنده أيوب بن عتبة (أبو يحيى
القاضي) ضعيف من السادسة، كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب ١١٨ وللحديث
شاهد من حديث عبيد الله بن عمير عن أبيه أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم
والبيهقي .
١١٨

البنات، ومنعاً وهات(١)، ونهى عن ثلاث: عن قيل وقال، وإضاعة
المال، وإلحاف السؤال)»(٢).
٢٤٩ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا يزيد بن هارون أنبأ
شريك بن عبد الله عن عبد الملك بن عمر عن ورّاد قال: كتب معاوية
إلى المغيرة بن شعبة: أن اكتب إليَّ بحديث سمعته من رسول الله عَ لَّه ،
فكتب إليه إني سمعت رسول الله مَ ◌ّه ينهى عن قيل وقال(٣)، وكثرة
السؤال(٤)، وإضاعة المال(٥)، وعن منع وهات(٦) وعقوق الأمهات(٧)،
ووأد البنات (٨)(٩).
٢٥٠ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا يسرة بن صفوان ثنا
أبو معشر عن سعيد عن عبيد بن جريح أنه سئل ما العقوق فيما أنزل
(١) (منعاً وهات): أي: أن يمنع الرجل الحقوق الواجبة عليه، ويطالب بما لا يستحقه.
(٢) رواه البخاري (٧٠/٧) في الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، ومسلم
برقم / ٥٢٩/ في الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل، وأحمد في المسند (٢٥٠/٤)،
والبيهقى فى سننه (٦٣/٦).
(٣)
(قيل وقال): أي كثرة الكلام فيما لا يصلح.
(كثرة السؤال): الإلحاح فيما لا حاجة له إليه، فأما ما تدعو الضرورة إليه فلا.
(٤)
(اضاعة المال): أي التبذير فيه والإسراف، وانفاقه في غير مبرة.
(٥)
(منعاً وهات): أي منع ما عليه من الحق، وطلب ما ليس له، وقيل يمكن أن يراد به
(٦)
أن يمنع بره من يسترفده، ثم يطلب من الناس برهم، فيبخل بما في يده، ويسأل
الناس استكثاراً.
(٧)
(عقوق الأمهات): وهو منع ما يجب فعله من صلة الرحم، وإنما خص الأمهات بالذكر
لزيادة التأكيد والتعظيم لشأنهم، وإن كان عقوق الآباء وذوي الأرحام عظيماً فلعقوق
الأمهات زيادة مزية في القبح.
(٨)
(وأد البنات): هو دفنهن أحياء، كما كانوا يفعلونه في الجاهلية، كما ورد ذكره في
القرآن الكريم ﴿ وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت﴾ سورة التكوير، الآيتان ٨
و ٩.
(٩) رواه البخاري (٧٠/٧) في الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر. ومسلم برقم / ٥٩٣٪
في الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.
١١٩

الله على موسى؟ قال: إذا أمر الوالد ولده بشيء فلم يطعه فقد عقه،
وإذا الوالد اشتكى إلى الله ما يلقى من ولده فقد عقه العقوق كله(١).
٢٥١ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا فضيل بن عياض بن
عبد الوهاب ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن فايد العطار قال: سمعت
عبد الله بن أبي أوفى يقول: إن رجلاً حضرته الوفاة فقيل له: قل لا إله
إلا الله. فلم يستطع أن يقولها وهو يتكلم، فأتاه النبيّ عَ لَّه فقال له: قلها ، فلم
يقلها، وقال: قلبي يعقل ولا أستطيع، فقال له رسول الله عَلّه (٢٣/أ): لِمَ؟
قال: عقوقي لوالدتي قال: وحيّة هي؟ قال: نعم، فدعاها، وقال: ارضي
عن ابنك، فقالت: اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك أني قد رضيت عنه
فقالها))(٢).
٢٥٢ - حدثنا عباس بن عبد الله الترفقي ثنا يسرة بن صفوان ثنا
أبو معشر عن يحيى بن شبل عن عمر بن عبد الرحمن المدني قال: سئل
رسول الله عَّ الله عن أصحاب الأعراف فقال: ((هم ناس قُتلوا في سبيل
الله في معصية آبائهم، منعهم من الجنة معصية آبائهم، ومنعهم من
(١) إسناده ضعيف، فيه أبو معشر (نجيح بن عبد الرحمن السندي) مشهور بكنيته، قال
الحافظ ابن حجر في التقريب ٥٥٩: ضعيف من السادسة أسن واختلط.
(٢)
إسناده ضعيف.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٦١/٣). وقال: ولا يتابعه إلا من هو نحوه.
وقال السيوطي في اللآلى المصنوعة (٢٩٦/٢): لا يصح، فائد متروك، وذكره الهيثمي
في مجمع الزوائد (١٥٠/٨) وقال: رواه الطبراني واحمد، وفيه فائد وهو متروك.
قلت: وفائد هو ابن عبد الرحمن العطار (ابو الورقاء) قال أحمد: متروك الحديث.
وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث. انظر التاريخ الكبير
(١٣٢/١/٤) والجرح والتعديل (٨٣/٢/٣) والضعفاء للعقيلي (١٦٠/٣).
١٢٠